<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الولاء</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم(21) قانون الولاء والبراء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8521-%d9%82%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8521-%d9%82%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 08:33:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[البراء]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[الولاء]]></category>
		<category><![CDATA[الولاء والبراء بالحق مصنع الرقم الصعب]]></category>
		<category><![CDATA[الولاء والبراء بين الإبهام والإفهام]]></category>
		<category><![CDATA[الولاء والبراء مادة الانتماء]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الولاء والبراء]]></category>
		<category><![CDATA[لخبير الجمال الدعوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14016</guid>
		<description><![CDATA[الولاء والبراء مادة الانتماء .. قانون الولاء والبراء موضوع دقيق جدا وخطير في الدين، أنت من؟ تنتمي لمن؟ هل تنتمي لهذه الأمة؟ إن كنت كذلك ينبغي أن يؤلمك ما يؤلمها، ينبغي أن يفرحك ما يفرحها، ينبغي أن تسعى جاهدا لحمل همومها للتخفيف عنها، ينبغي أن تسعى جاهدا لتكون قوية بين الأمم. الولاء والبراء أحد أركان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الولاء والبراء مادة الانتماء</strong></span></p>
<p>.. قانون الولاء والبراء موضوع دقيق جدا وخطير في الدين، أنت من؟ تنتمي لمن؟ هل تنتمي لهذه الأمة؟ إن كنت كذلك ينبغي أن يؤلمك ما يؤلمها، ينبغي أن يفرحك ما يفرحها، ينبغي أن تسعى جاهدا لحمل همومها للتخفيف عنها، ينبغي أن تسعى جاهدا لتكون قوية بين الأمم. الولاء والبراء أحد أركان الدين التي تعد أصلا في الدين، كي تتوضح هذه الحقيقة نضرب هذا المثل، إنسان له أب يحبه ويحترمه ويقدره، سمع قصة لاتليق بأبيه، لأن ولاءه لأبيه يسعى إلى فهم الحقيقة، يسعى إلى التدقيق، لعلها قصة مفتراة، لعلها قصة مبالغ فيها، لعلها قصة لم تقع أصلا، يسأل أباه، يستوضح، يأتي بالدليل، شدة ولائه لأبيه يجعله يتريث في قبولها، بل يسعى إلى نفيها مع الدليل، لأنه يؤلمه أشد الألم أن يكون أبوه في هذا المستوى، وهو يظنه بعيدا عن هذا المستوى، ولاء هذا الابن لأبيه جعله يتريث ويبحث ويدرس ويعلل، لأنه يحب أباه. أما العدو حينما يسمع قصة مؤلمة عن إنسان يقبلها سريعا دون دليل، بل يروجها، بل يفرح لها؛ هذه النقطة الدقيقة في حياة المؤمن، المؤمن ولاؤه لأمته، ولاؤه لدينها، ولاؤه لمستقبلها، يؤلمه ما يؤلمها، ويفرحه ما يفرحها، يدافع عنها، قد يسعى إلى تبرير سلبياتها لا مبالغة ولكن واقعا، قد يسعى إلى كشف الحقائق التي تخفى عن أعدائها، ويروج لماضيها الذي شرفت به.</p>
<p>&#8230; موضوع الولاء والبراء موضوع دقيق، هو موضوع الانتماء في الحقيقة، فحينما ينتمي الإنسان لأمته، فإذا ذهب إلى بلاد الغرب، هناك إيجابيات وهناك سلبيات، لا مانع من ذكر الإيجابيات، ولكن الذي ينتمي لأمته يرى أيضا السلبيات، يرى الأشياء المؤلمة جدا، فإذا عاد إلى بلده ذكر الإيجابيات والسلبيات.. هناك أناس انعتقوا من أمتهم إذا ذهبوا إلى بلاد الغرب لا يرون إلا الفضائل، والدقة والنظام، والتفوق والتقنية، ويتعامون عن كل الرذائل التي صادفتهم هناك، فإذا جاؤوا إلى بلدهم نسوا فضائل هذه الأمة، نسوا تماسك الأسرة، نسوا الرحمة التي بين أفرادها، نسوا إيجابياتها وروجوا سلبياتها، فالبطولة أن يكون لك ولاء لأمتك، هذا الولاء لا يعني أن تسكت عن الخطأ، ولكن يعني أن تحاول إصلاح الخطأ، هذا الولاء لا يعني أن تنتقص من أعدائها بلا مبرر، ولكن إذا كان هناك أخطاء فادحة عند أعدائها ينبغي أن تبينها من أجل التوازن.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الولاء والبراء بالحق مصنع الرقم الصعب</strong></span></p>
<p>فالولاء والبراء تؤكده آيات كثيرة في القرآن الكريم، من هذه الآيات {والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويوتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم}(التوبة :71) وفي آية ثانية {ياأيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم}(الممتحنة :13) ليكن ولاؤكم للمؤمنين، ليكن ولاؤكم لأمتكم&#8230; لذلك الإنسان حينما يكون رجل مبدإ، حينما تحكمه القيم ويحتكم إليها، لا يسخر منها ولا يسخرها&#8230; ولاؤه للحق، ولاؤه للمبادئ، ولاؤه للقيم، لا يباع ولا يشترى، هو يسمى الآن رقما صعبا، وأي إنسان غير قناعته بمبلغ من المال مهما كان كبيرا سقط من عين الله، وسقط من منظومة القيم الإنسانية.</p>
<p>&#8230; مرة كان أبو حنيفة النعمان عند المنصور، وعنده قاض من ألد أعدائه، أراد هذا القاضي أن يحرجه حرجا شديدا، فسأله: إذا أمرني الخليفة بقتل امرئ أأقتله أم أتريث؟</p>
<p>لأن ولاءه للحق ألهمه الله إجابة رائعة قال له: الخليفة على الحق أم على الباطل؟ فوقع هذا القاضي في حرج شديد، قال: الخليفة على الحق.. يكون مع الحق حيثما  كان. فلما خرج من مجلسه قال أبو حنيفة النعمان رحمه الله تعالى : أراد أن يقيدني فربطته. يعني المؤمن ولاؤه للحق، لاينطق بكلمة تسبب له متاعب مع الله عز وجل، ولا ينطق بكلمة لا تكون واقعية ولا صحيحة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الولاء والبراء بين الإبهام والإفهام</strong></span></p>
<p>&#8230; هناك ولاء مبهم جدا، النبي عليه الصلاة والسلام وهو في الطائف، يدعو أهل الطائف إلى الإسلام، إلى سعادة الدنيا والآخرة، كذبوه وسخروا منه، وبالغوا في إيذائه، فجاءه ملك الجبال ليمكنه من الانتقام منهم، قال ملك الجبال: ((أمرني ربي أن أكون طوع إرادتك، لو شئت لأطبقت عليهم الأخشبين)). قال : &#8220;لا يا أخي اللهم اهد قومي إنهم لايعلمون، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحده&#8221; معنى ذلك أنه انتمى إلى قومه ودافع عنهم، والتمس لهم العذر &#8220;إنهم لا يعلمون&#8221; وتمنى أن ينجبوا أولادا صالحين موحدين، هذا هو الولاء الصعب الذي كان فيه النبي عليه الصلاة والسلام، وكان في قمة الكمال.</p>
<p>&#8230; عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال &#8220;لا تصاحب إلا مؤمنا&#8221; تطبيقا للولاء &#8220;ولا يأكل طعامك إلا تقي&#8221; أريد أن أنوه إلى أن علاقات العمل علاقات مشروعة، ولكن العلاقات  الحميمة جدا، هذه ينبغي أن تكون مع من تواليه بقلبك وقالبك.</p>
<p>&#8230; مرة التقيت بإنسان.. له مكتب فخم جدا، قال: إن عملي عمل قذر. استغربت من هذه الكلمة، يبدو أن عمله.. مبني على الإساءة إلى الآخرين، هذا العمل لا يؤكد انتماء الإنسان لأمته، الإنسان حينما ينتمي لأمته يكون سبب خير لها، سبب رشد لها، سبب إكرام لها، فالإنسان حينما يستخدم كأداة رخيصة تجاه مصالح أمته، هو كمنديل مسحت به أقذر عملية، ثم يلقى في المهملات. فالإنسان ينبغي أن يكون مواليا لأمته، ولمجتمعه، ولبلده، حتى يكون ولاؤه للحق، وحتى يكون ولاؤه لخير هذه الأمة.</p>
<p>&#8230; نحن مع آية دقيقة جدا، أرجو الله سبحانه وتعالى أن يمكنني أن أوضحها لكم. الله عز وجل يقول.. {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض}(الأنفال :73) هذه حقيقة أولى، يعني ولاؤك أيها المؤمن للمؤمنين.. ولو كانوا ضعافا وفقراء، وينبغي أن تتبرأ من أعداء الأمة ولو كانوا أقوياء وأغنياء، هذا هو الولاء والبراء. ثم يقول الله عز وجل، وهي آية دقيقة جدا، {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا}(الأنفال :73) أي أن الانتماء الحقيقي انتماء عملي، الانتماء الحقيقي التزام، أما هذا الإعجاب السلبي بالإسلام دون التطبيق لا يقدم ولا يؤخر، ولكن الملمح الدقيقق الدقيق في تتمة هذه الآية {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض}(الأنفال : 74) يعني {إن تكونوا تالمون فإنهم يالمون كما األمون وترجون من الله ما لا يرجون}(النساء :103) {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} الآن ندقق &#8220;إلا تفعلوه&#8221; ضمير غائب مفرد {إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير}(الأنفال : 74)&#8230; من أدق ما فسر به العلماء هذه الآية، أن هذا الضمير يعود على الآية السابقة {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا} إن لم تؤمنوا، وإن لم تهاجروا، وإن لم تجاهدوا، وإن لم تؤووا، وإن لم تنصروا، سوف تكون هناك فتنة ينتج عنها شقاء كبير {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كير}(الأنفال:74).</p>
<p>&#8230; من لوازم الإيمان الولاء والبراء، من لوازم الإيمان أن توالي إخوانك المؤمنين ولو كانوا ضعافا وفقراء، تدافع عنهم، تأخذ بيدهم، تحمل همومهم، وأن تتبرأ من أعداء الأمة ولو كانوا أقوياء وأغنياء&#8230;</p>
<p>إلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8521-%d9%82%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> معنى الولاية ودرجاتها الإيمانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 13:29:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الولاء]]></category>
		<category><![CDATA[الولاية]]></category>
		<category><![CDATA[د.عرسان الكيلاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20860</guid>
		<description><![CDATA[معنى الولاية و&#8221;الولاية&#8221; مصطلح قرآني، تردد في مئات المواضيع من القرآن والحديث، ومعناه : القيام بأمور الآخرين كلها. و&#8221;الولي&#8221; هو القائم بأمور غيره من الأمة المسلمة في الميادين المتفرعة عن عناصر : الإيمان، والهجرة، والجهاد، والرسالة، والإيواء، والنصرة بالطريقة التي أمر الله. أي أن &#8220;الولاية&#8221; مصطلح اجتماعي يعني : ولاء الفرد المسلم للأفكار التي جاءت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>معنى الولاية</p>
<p>و&#8221;الولاية&#8221; مصطلح قرآني، تردد في مئات المواضيع من القرآن والحديث، ومعناه : القيام بأمور الآخرين كلها. و&#8221;الولي&#8221; هو القائم بأمور غيره من الأمة المسلمة في الميادين المتفرعة عن عناصر : الإيمان، والهجرة، والجهاد، والرسالة، والإيواء، والنصرة بالطريقة التي أمر الله. أي أن &#8220;الولاية&#8221; مصطلح اجتماعي يعني : ولاء الفرد المسلم للأفكار التي جاءت بها الرسالة الاسلامية، أكثر من ولائه لنفسه، وهو يجسد هذا الولاء من خلال الإسهام ـ مع المسلمين الآخرين ـ في تحويل الأفكار المذكورة إلى تطبيقات عملية، تتمثل في عناصر الإيمان، والهجرة، والجهاد، والرسالة، والإيواء، والنصرة، بين الأفراد الذين يشتركون في الإيمان بالأفكار الإسلامية المشار إليها.</p>
<p>فالولاية -إذن- هي هيمنة روح الشعور بالمسؤولية في السلوك والعلاقات والحاجات، وقيام الأفراد والمؤسسات والجماعات برعاية شؤون بعضهم بعضا، في ميادين الاجتماع، والسياسة، والاقتصاد، والزراعة، والصناعة، والفكر، والثقافة، والتوجيه، والتعليم، والحرب، والسلام، والأمن، والخطر، وغير ذلك.</p>
<p>ومن هذه الولاية والرعاية اشتقت مصطلحات : &#8220;أولي الأمر&#8221;، و&#8221;الولاة&#8221;.</p>
<p>والذين يحسنون هذه الولاية والرعاية ـ كل في ميدانه ـ ويلتزمون في ولايتهم ورعايتهم لشؤون غيرهم أوامر الله وتوجيهاته حق الالتزام، دون أن تفتنهم المغريات، هم (أولياء الله). وبذلك يكون (ولي الله) هو من يلتزم أوامر الله حق الالتزام في ميادين الاجتماع، والسياسة، والإدارة، والعسكرية، والاقتصاد، والتربية، والفكر، والثقافة، والتوجيه، والجهاد، والأمن، وغير ذلك. وبهذا المعنى كان أبو بكر وعمر بن الخطاب] وليين لله في ميدان الحكم والسياسة، وكان خالد بن الوليد ولي الله في ميدان العسكرية، وكان معاذ بن جبل ولي الله في ميدان التربية والتعليم، وكان عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان وليين لله في ميدان التجارة والأعمال، وكان هناك ولي الله الزارع، وولي الله الصانع، وولي الله الشرطي، وولي الله الإداري، وهكذا ما دام الكل يعملون حسب أوامر الله ونواهيه، ويتقونه حق تقاته.</p>
<p>ولعله من الواجب هنا ـ أن نشير إلى  أمرين :</p>
<p>&gt; الأول : التشويه الخطير الذي أصاب مصطلح (الولاية) في التربية الاسلامية حين أخرجت (الولاية) من محتواها الاجتماعي وصار (ولي الله) هو الدرويش الأهبل المنسحب من الحياة، الفاقد للإحساس بها، العاجز عن العمل، الخانع أمام الأعداء، القانع بالذل والفاقة والعجز والقذارة، وإذا أهلكه الجوع والمرض والجهل، أقيمت له النصب  والأضرحة، وصار صنما تذبح عنده القرابين، وتلوذ به الجماهير، التي تعاني من الظلم والفاقة والقهر والاستغلال. وفي الأصل كان وراء هذا التشويه لمعنى  الولاية عقليات ماكرة من سلالات المترفين،الذين سلبهم الاسلام نفوذهم على  الناس، وتحكمهم بمقدرات الحياة، فعملوا على استرجاع ما فقدوه من امتيازات بوسائل التشويه الثقافي والتربوي، وتشويه المصطلحات والمبادئ، وأنماط المعتقدات والسلوك، بعد أن عجزوا عن استرجاع امتيازاتهم بالوسائل العسكرية، ثم استحسن هذه السياسة الظلمة من السلاطين والحكام، لصرف الأنظار عن احتكاراتهم وسياساتهم الجائرة. ولعل ما كتبه المقريزي في ـ الخطط ـ عن سياسة سلاطين المماليك في بناء الأضرحة، وتشجيع طريقة الدروشة، ومواقف ابن تيمية وكتاباته ضد هذه السياسات، مثلا واضحا وشواهد لهذه السياسات الجائرة المشار إليها. ولقد حذت حذو هذه السياسة واستثمرت التراث السلبي الممثل لها، دوائر الاحتلال الاستعماري في المغرب العربي، وافريقيا، والهند، وغيرها.</p>
<p>&gt;والثاني : موقع الولاية، حسب المفهوم الاسلامي في سلم محاور الولاء وضرورتها في المجتمعات المعاصرة.</p>
<p>لقدتطور مفهوم الولاية (أو الولاء) بتطور المجتمعات البشرية. فحين كان المجتمع الإنساني يتمثل في العائلة، تحدد إطار (الولاء) بالعائلة، وحينما أصبح المجتمع البشري هو (القبيلة)، تحدد إطار الولاء بحدود القبيلة، وحينما أصبح المجتمع البشري هو القوم، تحدد إطار الولاء بحدود القومية. وحينما تهدمت الحدود الجغرافية والثقافية بين المجتمعات البشرية، جاءت الرسالة الاسلامية برباط (الولاية) الواسع الذي يفتح الباب لكل عضو في الإنسانية للانضواء في عقده.</p>
<p>ولعل ما تفرضه مبادئ النقد الذاتي أن نقول : إن جيل الصحابة قد جسد (رباط الولاية) بأوسع دوائر الولاء؛ فضحوا بأنفسهم وأموالهم لإخراج الناس إلى عدل الاسلام، وسعة الدنيا والآخرة، ثم تلتهم أجيال ارتد بعضها إلى محاور ـ الولاء ـ القومي، أو الشعوبي، ثم إلى محاور الولاء الإقليمي، ثم إلى محاور الولاء القبلي.</p>
<p>فالانسان الحاضر في بلاد الاسلام يتحدد محور ولائه بحدوده الإقليمية، وليس لديه مفهوم واضح عما يعنيه (الولاء) للأمة المسلمة الواحدة.</p>
<p>درجات الولاية الإيمانية</p>
<p>والولاية في القرآن والحديث درجات متسلسلة كما يلي :</p>
<p>&gt; الدرجة الأولى : ولاية الله للمؤمنين: وإلى هذه  (الولاية) كانت الإشارة بأمثال قوله تعالى :</p>
<p>{الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات، أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} (البقرة : 257).</p>
<p>فالله يتولى شؤون المؤمنين بإخراجهم من ظلمات الجهل، ومزالق الانحراف، إلى مناهج الحياة الصائبة، والمؤمنون يتولون القيام بعبادته تعالى، ونشر دعوته، والجهاد في سبيلها بالمال والنفس&#8230; وولاية الله هي الأصل الذي تتفرع عنه بقية درجات الولاية.</p>
<p>فمن لم يحقق هذه الولاية بينه وبين الله، لا تنفعه موالاة سواه.</p>
<p>{وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهممن دونه من وال} (الرعد : 12).</p>
<p>ولذلك يجري التأكيد وتكرار التذكير بتحقيق هذه الولاية، وتتكرر الإشادة والبشارة للذين حققوها في عشرات المواضع من القرآن الكريم والسنة الشريفة.</p>
<p>&gt; والدرجة الثانية ولاية الرسل والمؤمنين : وإلى  هذه الدرجة من الولاية كانت الإشارة  بأمثال قوله تعالى : {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا} (آل عمران : 68). {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} (الأحزاب : 6).</p>
<p>فالرسل يتولون المؤمنين بالتربية والتوجيه والإرشاد، والمؤمنون يتولون الرسل بالاستجابة والاتباع، و&#8221;الايواء&#8221;، والنصرة.</p>
<p>&gt; والدرجة الثالثة، ولاية المؤمنين للمؤمنين : وإلى  هذه الدرجة كانت الإشارة بأمثال قوله تعالى : {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} (التوبة : 71).</p>
<p>فالمؤمنون والمؤمنات يتولون إيواء بعضهم بعضا، ونصرة بعضهم بعضا، ويأمن بعضهم بعضا في ميادين الحياة المختلفة، ابتداء من الأسرة، ومرورا بالجوار في الحي، والتعايش في المهجر، والجهاد في الدائرة الإنسانية الكبرى. ومن هذه الموالاة تتحدد ـ كما مر ـ مفاهيم الولاية، ابتداء من ولاة الأسر ومرورا بولاة الأقاليم، وأولي الأمر من العلماء والرؤساء والخلفاء وولاة العمل إلى جميع المسؤوليات والوظائف والمهن، كبرت أم صغرت.</p>
<p>&gt; والدرجة الرابعة، ولاية أولي الأرحام من المؤمنين : وإلى  هذه الدرجة كانت الإشارة بأمثال قوله تعالى  : {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين} (الأحزاب : 6).</p>
<p>فأولو الأرحام وذوو القربى في &#8220;أمة&#8221; المؤمنين، يقومون بتولي أمور بعضهم بعضا في شؤون الحياة كلها.</p>
<p>وتقدم مصادر التربية الاسلامية ـ في القرآن والسنة ـ تفاصيل دقيقة لأشكال (الولاية والولاء) الواجب تطبيقها في كل درجة من الدرجات الأربع المشار إليها، بحيث تشمل جميع مظاهر السلوك، وتطبعهابطابعها.</p>
<p>د.عرسان الكيلاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
