<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الوقف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ملف العدد &#8211; الأبعاد الثقافية للوقف بالمغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 11:06:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الوقف]]></category>
		<category><![CDATA[جامع القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[سامية الصالحي]]></category>
		<category><![CDATA[وقف الخزانات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18116</guid>
		<description><![CDATA[مما لا شك فيه أن للوقف في الحضارة الإسلامية علاقةً وثيقةً بالثقافة والعلم وبتمويل مراكزهما ومؤسساتهما وإيجاد آليات تفعيل سيرها، سواء أكانت هذه المراكز مدارس أو جامعات. إن أهم شيء يميز الأمة الإسلامية أنها أمة العلم، لأن دينها الحنيف حث على طلب العلم، وكانت أول المؤسسات الوقفية التي أدت رسالة ريادية في إشاعة العلم والثقافة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مما لا شك فيه أن للوقف في الحضارة الإسلامية علاقةً وثيقةً بالثقافة والعلم وبتمويل مراكزهما ومؤسساتهما وإيجاد آليات تفعيل سيرها، سواء أكانت هذه المراكز مدارس أو جامعات. إن أهم شيء يميز الأمة الإسلامية أنها أمة العلم، لأن دينها الحنيف حث على طلب العلم، وكانت أول المؤسسات الوقفية التي أدت رسالة ريادية في إشاعة العلم والثقافة هي مؤسسة المساجد التي جمعت بين وظيفة العبادة لله تعالى وبين وظيفة خدمة المجتمع علميا وثقافيا حيث ظلت مراكز للعلم يدرس فيها القرآن والسنة والعلوم الشرعية واللغوية والعلوم العقلية والتجريبية من رياضيات ومنطق وفلسفة وطب وكيمياء. وبذلك كان المسجد أول مدرسة وجامعة ومؤسسة علمية تربوية في تاريخ الحضارة الإسلامية، ومن هنا كان إقبال المسلمين على وقف مداخيل ممتلكاتهم لبناء المساجد والإنفاق على صيانتها وعلى شيوخ العلم والطلبة(1).</p>
<p>واللافت في تاريخ الأمة أن المساجد والجوامع عُدت المواقع الإسلامية الأصلية في التعليم والتثقيف ارتبطت منذ العصور الإسلامية الأولى بالأوقاف، فهي التي تمولها وتغذيها بما تدره عليها من غلات ومنافع، مما أهلها لأداء رسالتها تثقيفا وتقويما وتهذيبا وتلبية لحاجات الأمة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الوقف على المدارس:</strong></span></p>
<p>لوحظ في التاريخ الإسلامي والمغربي أن مجالات الوقف توسعت بعد ذلك لخدمة الدين والثقافة الإسلامية في أوسع معانيها فتعدى الجوامع والمساجد ليشمل المدارس والخزانات التي حبست على العلم والثقافة. وإدراكا لأهمية الوقف في التعليم فقد تشبث به المغاربة وجعلوه مصدرا شبه دائم لتمويل المؤسسات التعليمية واستمرارها في أداء رسالتها مما أضفى على التعليم طابعا أصيلا وجعل منه إلى حد كبير قطاعا مستقلا عن الأجهزة الرسمية حتى إن الحركة العلمية بالمغرب لم تزدهر إلا مع ازدهار الأوقاف على المدارس العلمية الخزانات وتزويدها بالكتب والمصنفات(2).</p>
<p>نماذج من المدارس التي أسهم الوقف في نشأتها واستمرارها:</p>
<p>من أهم هذه المدارس يمكن إيراد النماذج الآتية وإلا فهي كثيرة كلها قامت على الوقف وبالوقف؛ مثل مدرسة وكاك بن زلو اللمطي السوسي، ومدرسة عبد الله بن ياسين، ومدارس الصابرين، ومدرسة الحلفاويين، ومدرسة المخزن، ومدرسة الصهريج، ومدرسة السبعين، ومدرسة الوادي، ومدرسة العطارين، والمدرسة المصباحية، والمدرسة البوعنانية أو المتوكلية، ومدرسة الشراطين، ومدرسة بن صالح.</p>
<p>إن هذه المدارس لم تكن لتنشأ ولا لأن تستمر لولا الأملاك الكثيرة المحبسة عليها؛ التي تتكون من مختلف العقارات والأملاك فإلى جانب الدكاكين والمنازل والمصريات والحمامات والأفرنة والفنادق والأروية ودور عمل (محلات الصناع التقليدين) المنتشرة بمختلف أحياء المدينة كانت للمدارس أوقاف في المناطق القروية، حيث حبست عليها الأجنة والبساتين والمداشر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- جامع القرويين:</strong></span></p>
<p>تمثل جامعة القرويين أقدم وأقوى نموذج في مجال المؤسسات التي قامت على الوقف واستمرت قرونا إلى يومنا وكانت لها رسالة علمية وتعليمية وثقافية واسعة ربطت بين الثقافات وكانت مهوى الطلاب من مختلف مناطق العالم الإسلامي. وقد شكل النواة الأولى التي ترعرعت وتحولت إلى &#8220;جامعة القرويين&#8221; وذلك بفضل الثروات الحبسية الواسعة في المغرب وخارجه التي خصصت لها ووضعت تحت تصرفها وفي خدمتها، مما مكنها من أداء رسالتها والارتقاء إلى مستوى الأداء الحضاري الذي قل نظيره، فكثرت فيها الكراسي العلمية، وكثر فيها الطلبة المنتظمون الذين يتمتعون بالإقامة والمنح الدراسية، ونشأت ضمن القرويين وحواليها مدارس عديدة، تنافس في إقامتها وتجهيزها وتمويلها المحسنون المحبسون، ولم يقف العطاء العلمي لجامعة القرويين عند حدود المغرب الأقصى بل أصبحت قبلة للعلماء وطلاب العلم والباحثين من شتى الأقطار الإسلامية إذ وفدت إليها شخصيات علمية ودينية حتى من أوربا، وفي مقدمتهم البابا سلفستر الثاني الذي تلقى شوطا من تعليمه بالقرويين(3)، ومنهم الأسقف أندري (ت 938هـ) الذي كانت لم مناظرات أو مشاجرات مع علماء القرويين، والقسيس نيكولا كلينار (ت 949هـ) الذي ورد على فاس من أجل تحسين معارفه في اللغة العربية من علماء جامعتها(4). ومنهم جاكويسن كوليوس (ت 1032هـ) الذي اغتنم فرصة قيامه بمهمة رسمية بالمغرب ليزور القرويين ويستفيد من علمائها ومخطوطاتها(5).</p>
<p>وهذا يعني أن جامعة القرويين لم تبق مقتصرة على العلوم الدينية الإسلامية، بل اتسعت حتى شملت العلوم كافة بحسب كل عصر وما راج فيه من مواد علمية وتدريسية، فقد امتد التدريس بالقرويين إلى علوم اللغة والأدب وفنون البلاغة والتاريخ، وعلم الكيمياء والهندسة وعلم التوقيت والهيئة والفلسفة والمنطق، وعلم الجبر والمقابلة (الرياضيات) والطب والصيدلة، بل بلغ الأمر إلى حد إنشاء مدرسة للطب(6).</p>
<p>وبذلك لبت احتياجات واسعة للمجتمع المغربي في تكوين الفقهاء والقضاة والأساتذة والخطباء والعدول والموثقين، ورجال الدولة والأطباء والفلكين في سائر مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- وقف الخزانات العلمية:</strong></span></p>
<p>لم يقتصر الوقف على المساجد والمؤسسات العلم بل توسع إلى وقف المكتبات والوقف الأملاك عليها من أجل نشر العلم وتشجيع الطلبة ونشر الثقافة الإسلامية في المجتمع المغربي كافة: لأن إذ أدرك المغاربة مبكرا قيمة المكتبة في الرقي الحضاري لما لها من آثار تربوية مهمة، إضافة لذلك، فإن المكتبة تمد الطلاب في المراحل الدراسية المتقدمة بالمصادر والمراجع لإجراء البحوث وتنمية مهارات البحث العلمي والتعلم الذاتي(7).</p>
<p>ونظرا إلى تلك الأهمية التي للمكتبات في كل العصور، فإن الأوقاف كانت هي المصدر الذي ينفق منه عليها وعلى ما يلزمها من ترميم للبناء وتزويد بالكتب الجديدة ودفع مرتبات الموظفين، وكان المشرف على المكتبة يحصل ريع الوقف وينفقه على مصاريفه السابقة(8).</p>
<p>ولقد كان إنشاء المكتبات وتزويدها بالكتب في مختلف صنوف المعرفة وفتحها أمام طلاب العلم دون مقابل من أهم وأبرز المقاصد الثقافية والعلمية لمؤسسة الوقف(9).</p>
<p>وقد تنوعت المكتبات في تاريخ العالم الإسلامي عامة وفي المجتمع المغربي خاصة، فنجد الخزانات العمومية داخل المساجد والربط والزوايا، فضلا عن الخزانات الملكية التي تزين قصور السلاطين، ومما تجدر الإشارة إليه أن مدينة سبتة المغربية اشتملت على حوالي سبع عشرة خزانة ثمانية محبسة على أهل العلم، كان من أشهرها وأقدمها خزانة العالم الجليل أبي الحسن الشاري التي ابتناها من ماله، وهي أول خزانة وقفت بالمغرب على أهل العلم(10). ومن أشهر الخزانات التي قامت على الوقف وأدت رسالتها الحضارية في المغرب نذكر ما يلي:</p>
<p>- الخزانة العامة بالرباط، والخزانة الحسنية بالمشور بالرباط، وخزانة دار العدة بفكيك: (أوقفها عبد الحق ابن احمد بن موسى في أوائل القرن 10هـ تزيد مخطوطاتها على 5 ألاف مجلدا)، والخزانة الصبيحية بسلا،</p>
<p>فهذه المكتبات وغيرها كثير كان لها بعد ثقافي في جميع أنحاء العالم، وأسهمت في تنشيط الحركة العلمية والفكرية والثقافية في مختلف مراحل تاريخ المغب والعالم الإسلامي.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- الوقف على الكراسي العلمية:</strong></span></p>
<p>ساهمت الأوقاف على الكراسي العلمية في نشر التعليم والثقافة الإسلامية في مختلف المساجد في العالم الإسلامي على مر التاريخ والكرسي العلمي ينشأ نتيجة إحساس الواقف بالحاجة إلى تدريس علم من العلوم، فيخصص أوقاف له من أجل بقائه واستمراره وهذا ما يفسر تنوع العلوم التي كانت تدرس في الكراسي العلمية من فقه وتفسير وأصول وحديث وقراءات(11).</p>
<p>وفي عهد المولى إسماعيل (ت 1727م) كان للكراسي العلمية دور طلائعي في نشر الثقافة والحفاظ عليها وتنميتها منذ عدة قرون وكان أشهر مركز تعليمي في جنباتها هو جامع القرويين، ثم جامع الأندلس ثم جامع الشرفاء&#8230; ولكن المركز الذي احتل قطب السبق في العطاء المعرفي هو جامع القرويين، وقد اشتمل هذا الجامع على 18 كرسيا يرجع إنشاء بعضها إلى النصف الأول من القرن السادس الهجري، وبعضها الآخر أنشئ فيما بعد ومن بين الكراسي العلمية بجامع القرويين التي بقيت مستمرة العطاء في عهد المولى إسماعيل هو كرسي المحراب، ويرجع تاريخ إنشائه إلى سنة 651هـ وقد بلغ عدد العقار المحبس على هذا الكرسي أكثر من 21 عقارا، منها 12 عقار للقراءة صباحا و9 للقراءة مساء(12).</p>
<p>ويستخلص مما سبق، أن الكراسي أدت دورا كبيرا في نشر وتنمية المجال الثقافي الإسلامي لما لها من أوقاف مخصصة لها، لما للدور العلمي الذي أدته عبر التاريخ.</p>
<p>على العموم ساهم الوقف على المدارس والخزانات والكراسي العلمية في ازدهار المغرب ونموه من الناحية الثقافية والفكرية لما لها من دور في نشر العلم ومساعدة طلاب العلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>سامية الصالحي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; تاريخ الأوقاف الإسلامية بالمغرب في عصر السعديين من خلال حوالات تارودانت وفاس لمصطفى بنعلة (1/260 وما بعدها) بتصرف، مجلة أوقاف العدد 4 السنة ربيع الأول 1424/مايو 2003 م ص 96 بتصرف.</p>
<p>2 &#8211; مجلة دعوة الحق السنة السادسة والخمسون صفر 1434هـ/ يناير 2013م، ص 33.</p>
<p>3 &#8211; القرويين جامعا وجامعة 3/ 115 -116.</p>
<p>4 &#8211; القرويين جامعا وجامعة، 3/418.</p>
<p>5 &#8211; نفسه 3/419.</p>
<p>6 &#8211; نفسه القرويين جامعا وجامعة، 3/422-424.</p>
<p>7 &#8211; لمحات في المكتبة والبحث والمصادر، لمحمد عجاج الخطيب، ط 2، الرياض 1391هـ /1971م، ص 22-23.</p>
<p>8 &#8211; موسوعة الحضارة الإسلامية، التربية والتعليم في الفكر الإسلامي، أحمد شلبي، ط 11 مكتبة النهضة المصرية، 1999، ص 183.</p>
<p>9 &#8211; الوقف وبنية المكتبة العربية، يحيى محمود ساعاتي، ط 2، الرياض 1416هـ/ 1996م، ص 32.</p>
<p>10 &#8211; اختصار الأخبار الأنصار، ص 29.</p>
<p>11 &#8211; مجلة إبهام الوقف في تمويل المؤسسات التعليمية والثقافية بالمغرب خلال القرن العشرين (دراسة تحليلية لعبد الكريم العيوني، سلسلة رسائل جامعية، إدارة الدراسات والعلاقات الخارجية الأمانة العامة للأوقاف 1431هـ/2010م، ط 1، 1432هـ / 2011 م، ص 39.</p>
<p>12 &#8211; دور الوقف في الحياة الثقافية بالمغرب لسعيد بورگبة، ج 1، 1/215.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملف العدد &#8211; أهداف الوقف ومقاصده</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 10:51:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أهداف الوقف]]></category>
		<category><![CDATA[التبرعات]]></category>
		<category><![CDATA[الوقف]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد العشيري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18112</guid>
		<description><![CDATA[قال الإمام الدهلوي رحمه الله تعالى: &#8220;ومن التبرعات الوقف، وكان أهل الجاهلية لا يعرفونه، فاستنبطه رسول الله لمصالح لا توجد في سائر الصدقات، فإن الإنسان ربما يصرف في سبيل الله مالا كثيرا، ثم يفنى فيحتاج الفقراء تارة أخرى ويجيء أقوام آخرون من الفقراء فيبقون محرومين، فلا أحسن ولا أنفع للعامة من أن يكون شيء حبسا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الإمام الدهلوي رحمه الله تعالى:</p>
<p>&#8220;ومن التبرعات الوقف، وكان أهل الجاهلية لا يعرفونه، فاستنبطه رسول الله لمصالح لا توجد في سائر الصدقات، فإن الإنسان ربما يصرف في سبيل الله مالا كثيرا، ثم يفنى فيحتاج الفقراء تارة أخرى ويجيء أقوام آخرون من الفقراء فيبقون محرومين، فلا أحسن ولا أنفع للعامة من أن يكون شيء حبسا للفقراء وأبناء السبيل تصرف عليهم منافعهم &#8230;&#8221;</p>
<p>والمقصود بالأهداف الأغراض والمرامي التي أنشئ من أجلها، وهي تختلف باختلاف اتجاه نوايا الواقفين وأغراضهم منه، ويمكن تنويعها عموما إلى أهداف دينية واجتماعية وثقافية واقتصادية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 ــ الأهداف الدينية:</strong></span></p>
<p>وتتمثل هذه الأهداف في المساهمة في نشر الدين الإسلامي وتعاليمه ومبادئه السمحة، وتوعية المسلمين وإرشادهم وتوجيههم الوجهة السليمة، وذلك عبر المساجد.</p>
<p>ولذلك درج الواقفون على تخصيص ريع الأعيان التي يحبسونها لإنشاء وتعمير المساجد، ودفع مرتبات العاملين بها، باعتبارها بيوت الله في أرضه، ومنارات الهدى والرشاد.</p>
<p>ولقد كان المسجد في صدر الإسلام دار عبادة ودار علم، ومصدرا للإشعاع الروحي والفكري والأخلاقي والتشريعي، فيه تؤدى الصلوات، وتعقد الندوات، وتلقى المواعظ ويدرس الفقه والتشريع الإسلامي.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 ــ الأهداف الاجتماعية:</strong></span></p>
<p>من أهداف الوقف رعاية الفقراء والمساكين والبر بهم والإحسان إليهم، وتوزيع الصدقات في المواسم والأعياد عليهم، وتقديم المساعدات إلى المستشفيات لعلاج المرضى.</p>
<p>فقد اهتم الواقفون من المسلمين برعاية صحة المسلم وتنشئته إنسانا قادرا بدنيا وعقليا على أن يعيش بحرية وكرامة، فوقفوا الوقوف الواسعة على إنشاء المستشفيات، وعضدت أوقافهم مهنة الطب والتمريض، كما وقفوا بسخاء على تطور الطب والصيدلة والعلوم الأخرى المرتبطة بهما.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3 ــ الأهداف الثقافية:</strong></span></p>
<p>يسهم الوقف أيضا في تثقيف الفرد والجماعة، إذ هناك أوقاف مشروط صرف ريعها على كتاتيب لتعليم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، وهناك أوقاف أخرى يصرف ريعها على إنشاء المدارس والجامعات، بل وهناك واقفون أوقفوا مكتباتهم بما تحتويه من كتب دينية وعلمية لينهل الناس مما فيها من علوم ومعارف دينية ودنيوية، مما يفتح أمامهم آفاق العلم والتعلم، ومثال على ذلك: مكتبة عبد الله كنون بطنجة والمكتبة الصبيحية بسلا ومكتبة القاضي مصطفى بلقات بمدرسة الإمام نافع بطنجة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4 ــ الأهداف الاقتصادية:</strong></span></p>
<p>من بين الأنشطة التي تظهر فيها أهداف الوقف النشاط الاقتصادي، ويقصد به مجموعة الأعمال التي يتوخى منها تدعيم الصناعة أو التجارة أو الزراعة .</p>
<p>وهكذا قد تتجلى هذه الأنشطة في حفر الآبار ومد قنوات لسقي الأراضي، وإنشاء صناديق مخصصة للقروض بدون فائدة بهدف مساعدة المحتاجين على أساس رد المبلغ عند الميسرة، وهكذا يقال في المجالين التجاري والصناعي.</p>
<p>ومجمل القول، إن الأهداف قد يقصدها الواقف حين التحبيس، فيوجه هدفه فيجعله دينيا أو ثقافيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا، وقد لا يقصدها بحيث يكون الهدف من وراء التحبيس الرغبة في الأجر العظيم والثواب الكبير، وأيا ما كانت أهداف الوقف، فإنه يقوم بدور مهم في تركيز قاعدة التكافل الاجتماعي، وخصوصا الوقف العمومي منه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مـقاصـد الشريعة في مجال الـوقـف:</strong></span></p>
<p>يقول العز بن عبدالسلام: &#8220;وللوقف مصالح، منها: دنيوية، ومنها: أخروية، وتختلف رتب أجورها باختلاف رتب مصالح الوقف كالجهاد، وإقامة علوم الشرع، وتقديم الأشرف فالأشرف من المصارف، كتقديم الأضر فالأضر، والأحوج فالأحوج، والأقرب فالأقرب، والأصلح على الصالح، والفقير على الغني&#8221; اهـ بتصرف.</p>
<p>وإن العلماء بينوا مقاصد التشريع من الوقف في مناسبات عدة، وتحت خنوان مشروعيته، لبيان أن الحكمة من مشروعيته عظيمة، ولها جوانب متعددة للترغيب فيه، وبيان منافعه وبما يتفق مع ملكية أعيانه، منها:</p>
<p>أولا: فتح باب الخير والثواب الدائم للإنسان، لما روى أبو هريرة  أن رسول الله  قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له والصدقة الجارية تشمل أشياء كثيرة، منها: الوقف لأنه دائم الأجر بعد بعد وفاة صاحبه، وقد قصد فيه القربة إلى الله تعالى، ولذلك قال الشيرازي: الوقف قربة مندوب إليها.</p>
<p>وقال ابن الهمام: وشرط صحة وقفه أن يكون قربة.</p>
<p>ثانيا: تحقيق الإيمان ببذل ما يحبه الإنسان في سبيل الله تعالى وابتغاء مرضاته، قال تعالى: لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (آل عمران: 92). ولما سمع الصحابة هذه الآية طبقوها على الوقف، عن أنس قال: لما نزلت لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قال أبو طلحة: يا رسول الله أرى ربنا يسألنا من أموالنا فإنى أشهدك أنى قد جعلت أرضى بأريحا لله . فقال رسول الله : «اجعلها فى قرابتك». فقسمها بين حسان بن ثابت وأبى بن كعب.</p>
<p>قال القرافي: &#8220;وهو من أحسن أبواب القرب &#8220;.</p>
<p>ثالثا: المساهمة في إيجاد نظام التكافل الاجتماعي في الحياة، والتضامن بين أفراد المجتمع، فيقدم أحدهم ما ينفع الآخرين، وخاصة الفقراء والمساكين والمحتاجين وأبناء السبيل واليتامى والصغار والخدم والضعفاء والمرضى واللقطاء والعجزة مع تأمين الطعام والكساء والدواء والمسكن لعدة فئات في المجتمع، بالإضافة إلى كفالة طلاب العلم وتأمين نفقاتهم .</p>
<p>فالوقف تجسيد حي لقيم التكافل الاجتماعي التي تسري في كيان الأمة الإسلامية، وهو تعبير صادق عن وعي الفرد المسلم بمسؤوليته الاجتماعية، وإدراكه وتفاعله مع هموم إخوانه وقضايا المسلمين في كل مكان.</p>
<p>رابعا: توثيق عرى المجتمع وتقوية لحمته وتضامنه في التصدق، والصلة بين مختلف الطبقات، والوقف أحد الطرق لإقامة هذا المجتمع المتكاتف المتعاون القوي الذي دعا إليه الرسول وصوره بقوله: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى سائره بالحمى والسهر.</p>
<p>ومن وسائل تحقيق هذا المجتمع: التربية الإيمانية والزكاة، والوقف وسائر الصدقات، ولذلك قامت على الوقف مؤسسات اجتماعية عديدة كالمكتبات والمؤسسات التعليمية وكتاتيب القرآن وغيرها الماريستانات.</p>
<p>خامسا: رعاية المصالح العامة والمرافق الضرورية في الأمة، بوقفها أولا، ثم بالوقف عليها لحفظها واستمرارها ورعايتها ثانيا، ثم بالإنفاق على العمل فيها والمستفيدين منها، كالمساجد التي تنتشر في أصقاع الدنيا وفي المدن والقرى مع تأمين كل ما تحتاج إليه بالإنفاق على الأئمة والخطباء والمؤذنين والمدرسين والطلاب الذين يأوون إليها، ثم على المستشفيات التي ترعى المرضى وتداوي الجرحى وتساهم في حفظ الصحة العامة، والمساكن والمعاهد والمدارس والجامعات التي كانت منارات للعلم أجمع، فيتم الوقف للإنفاق على طلبة العلم ودور العلم، وعلى العلماء وكذلك للإنفاق على نشر العلم وتحصيله ونشر كتبه .</p>
<p>ولذلك يعد الوقف أحد الجوانب الاقتصادية للمجتمع والدولة، وإحدى الركائز الأساسية للنهضة الإسلامية الشاملة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية.</p>
<p>سادسا: تأمين ريع دائم ومستمر للطوارئ التي تصيب أفراد المجتمع ومنها مثلا: الوقف لكسر الأواني على يد الخدم والصغار، والوقف للمساهمة في نوائب الدهر والنكبات والمصائب التي تصيب الأمة والمجتمع، كالكوارث والفيضانات والزلازل والأعاصير والفتن الداخلية والحروب الداخلية.</p>
<p>سابعا: الرفق بالحيوان، لأن الوقف فتح الباب أمام التطبيق الرفق بالحيوان الذي دعا إليه الإسلام، ولذلك وجدت أوقاف لرعاية الضوال من الحيوان، ورعاية الحيوانات المريضة، والمسنة أو الهرمة والضعيفة.</p>
<p>ثامنا: تأمين موارد الجهاد في سبيل الله، كوقف الربط للمجاهدين، والوقف لتزويدهم بالسلاح، والوقف للإنفاق على المجاهدين وأسرهم، وكان الوقف أهم مورد للجهاد، وبعده تأتي الزكاة، ثم الصدقات، ثم الدعم الحكومي من بيت المال، فأسهم الوقف في توفير مستلزمات المجاهدين، وحماية الثغور، والدفاع عن الأمة، ونشر الدعوة، مع إعداد القوة وتهيئة الأمة للوقوف بوجه الأعداء، والدفاع عن الدين والعقيدة والوطن والأنفس.</p>
<p>تاسعا: توفير المال العام للأمة والمجتمع، ليساهم في الاستثمار والبناء والتنمية وتأمين الخدمات والحاجات العامة، وهذا ما يسعى إليه علماء العصر في تطور الوسائل الوقفية، والأخذ ببعض الآراء التي تجيز وقف النقود والأسهم والصكوك، وتوجب استثمار الوقف، مع حفظ أصول الوقف، من أجل استثمار الوقف في ك المجالات، التي تحقق أهداف الوقف، من جهة، وتساهم في اقتصاد الأمة، وحل مشاكلها، وتخفيف المعضلات منها، كالبطالة وأزمة السكن، وتوفير العمالة، والاستفادة من التقنيات الحديثة و&#8230;.</p>
<p>يقول الكتور محمد الأرناؤوط: إن الوقف قد ارتبط بالإسلام بشكل فريد &#8230;.، إلأى حد أن تعبير الوقف أصبح يرادف الإسلام نظرا للدور الكبير الذي يلعبه في المجتمعات المسلمة، وفي الواقع لقد أخذ الوقف بالتدريج مهام الدولة الإسلامية (دولة الرفاه الاجتماعي) بعد أن أصبح دوره يغطي كل مجال يمكن أو لا يمكن التفكير فيه.</p>
<p>عاشرا: تحقيق الصلة بين الأجيال المسلمة، فيقف الناس أموالهم، فينتفع بها أبناء جيلهم، ثم تبقى الأجيال اللاحقة، كما هو مشاهد اليوم في المساجد والعقارات، والأراضي، والحوانيت، والآبار والقناطر، والطرق، والمقابر، الموقوفة منذ مآت السنين، وتدر الخير العميم، وتؤمن العمل للآلاف، وتساهم في إعانة المحتاجين، وسائر فآت المجتمع، وهذا المعنى في الربط هو ما الباعث لسيدنا عمر  فيس منع توزيع سواد العراق على الغانمين، وحبسه للأجيال القادمة، وكانت هذه المعاني أقوى حججه لإقناع بقية الصحابة في ذلك معتمدا على ما جاء في القرآن الكريم: مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ  وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الحشر: 7).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد العشيري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العمل الاجتماعي في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2010 11:00:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 344]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[>د. عبد العلي معگول]]></category>
		<category><![CDATA[الأرامل]]></category>
		<category><![CDATA[الأيتام]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الوقف]]></category>
		<category><![CDATA[صور  العمل الاجتماعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16588</guid>
		<description><![CDATA[تـقـديــم لاشك أن أعباء الدنيا جسام، والمتاعب تنزل بالناس كما ينزل المطر، وهذه سنة الله في الكون، {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات) البقرة:155)، حيث يبتلى الإنسان بالخوف والجوع وانعدام المأوى والكساء، فيحتاج الإنسان إلى من يخفف عنه وطأة البلاء {إنما المؤمنون إخوة}(الحجرات : 10)، &#62;من نفس عن مؤمن كربة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـقـديــم</strong></span></p>
<p>لاشك أن أعباء الدنيا جسام، والمتاعب تنزل بالناس كما ينزل المطر، وهذه سنة الله في الكون، {<span style="color: #008000;"><strong>ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات</strong></span>) البقرة:155)، حيث يبتلى الإنسان بالخوف والجوع وانعدام المأوى والكساء، فيحتاج الإنسان إلى من يخفف عنه وطأة البلاء {<span style="color: #008000;"><strong>إنما المؤمنون إخوة</strong></span>}(الحجرات : 10)، &gt;<span style="color: #008000;"><strong>من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا&#8230;</strong></span>&lt;(رواه مسلم).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: مكانة العمل الاجتماعي في الاسلام</strong></span></p>
<p>إن العمل الإسلامي الاجتماعي في الإسلام يعد عبادة أعطاها الشارع صفة الوجوب العيني أو الكفائي وذلك فيما لو وجد مضطر إلى الطعام، وأمامه جماعة يمتلكون الطعام، أو اضطر إلى الكسوة وأمامه من يمتلك ما يستره به، أو في حاجة إلى إصلاح أو غير ذلك.</p>
<p>أ- إن العبادة شاملة على مستوى العلاقة مع الله ومع النفس، وكذلك على مستوى العلاقات الإنسانية.</p>
<p>ب-  لقد أوجب الإسلام انقاد المهددين بالموت أو الغرق أو الحريق وغير ذلك من الكوارث، واعتبر الممتنع عن الإنقاذ مع القدرة عليه قاتلا يعاقب على قتله.</p>
<p>ج-  أوجب الإسلام التقاط اللقيط والعناية به، واعتبر الممتنع عن التقاطه مع القدرة قاتلا، {كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا}(المائدة 32)، {ومن يقتل مؤمنا متعمدا}(النساء : 93).</p>
<p>د-  لقد أوجب الإسلام بذل المال كعبادة من أجل إزالة الضرر وسد الحاجة {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا}(البقرة : 245)، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;أحب الناس إلى الله انفعهم، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على المسلم، أو تنفس عنه كربته، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في المسجد شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام،  وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل&lt;(حسن رواه الطبري في الكبير).</p>
<p>هـ &#8211; قال صلى الله عليه وسلم : &gt;الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل والصائم النهار&lt;(متفق عليه).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: مجالات العمل الاجتماعي في الاسلام  وصوره</strong></span></p>
<p>إن العمل الاجتماعي باب واسع وعظيم الأجر في توطيد العلاقات وجلب المودة ونشر الخير بين الناس وله عدة صور، فقد تكون مواساة الناس بالمال أو النصيحة أو بالتألم والتوجع لما أصاب الناس ، أو بإدخال السرور على العباد، والضابط الإجمالي هو: أن يكون المرء في حاجة أخيه.</p>
<p><strong>ومن صور  العمل الاجتماعي في الإسلام :</strong></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- تقديم العون بالمال،</strong></span> ومن أجل هذا المقصد شرعت الزكاة لكي تصرف على الأصناف الثمانية {إنما الصدقات} (التوبة : 60)، قال تعالى: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى}(الليل : 5)، {وما تقدموا لأنفسكم من خير}(البقرة : 110)، {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه}(سبأ : 39).</p>
<p>وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &gt;ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيه فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا&lt;(متفق عليه)، وقال تعالى: {وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون}(الروم : 39).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- مواساة النزلاء والغرباء وأبناء السبيل،</strong> </span>فابن السبيل يكون محتاجا ولو كان في بلده، قال تعالى: (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الآخر&#8230;والمساكين وابن السبيل) البقرة 177.</p>
<p>فالغرباء يكونون منكسرين لغربتهم وقلة مصارفهم وانعدام أقربائهم، فينبغي أن يعتنى بهم خاصة إذا كانوا من طلاب العلم، قال تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه}(الأنعام : 52).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- عيادة المرضى في المستشفيات أو غيرها،</strong></span> وهذا الجانب أسمى، وأثره في القلوب أوقع وأطيب، ففي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال في الحديث القدسي: يقول الله تعالى يوم القيامة: &gt;يا بن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين، قال: أما علمت أن عبدي فلان مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده&lt;(رواه مسلم).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- مواساة من مات له ميت:</strong> </span>لاشك أن  الموت مصيبة {فأصابتكم مصيبة الموت}(المائدة : 106)، فأهل الميت أحوج إلى من يواسيهم قصد التخفيف عنهم، ويكون ذلك بالتذكير بالله {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد}(الأنبياء 34)، ثم التذكير بالصبر {وبشر الصابرين}(البقرة : 155)، والتذكير بقوله صلى الله عليه وسلم من حديث أم سلمة: &gt;ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا اخلف الله له خيرا منها&lt;، أم سلمة قالتها لما توفي أبو سلمة فعوضها الله برسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>إذن فأهل الميت يحتاجون لمن ينوب عنهم في إحضار الكفن ومستلزمات الميت من دفن وغير ذلك، وفي حاجة لمن يصنع لهم الطعام &gt;اصنعوا لآل جعفر طعاما&lt;(رواه أبو داود).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- مواساة الأرامل والأيتام،</strong></span> فلقد فقدوا عزيزا لهم وكان يقوم  بأمرهم وتدبير شؤونهم بعد الله عز وجل، وهم في حاجة لمن يعتني بهم ويقضي حوائجهم، ويفرح لفرحهم، ويسعد لسعادتهم، الأيتام في حاجة لمن يعولهم ويربيهم ويدفع عنهم السوء، ويوفر لهم الحماية ويدافع عنهم وعن مصالحهم، هم في حاجة لمن يدخل عليهم بالهدايا، لذلك قال صلى الله عليه وسلم : &gt;أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا&lt; وقال بأصبعيه السبابة والوسطى، رواه البخاري.</p>
<p>وقال أيضا: &gt;الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله&lt;(متفق عليه). قال تعالى: {فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة}(البلد : 12).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- مواساة المطلقات :</strong></span> المطلقة التي كسر خاطرها ينبغي أن تواسى ويجبر كسرها، قال تعالى: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين}(البقرة : 241).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثالثا: دوافع الانخراط في العمل الاجتماعي لدى المسلمين</strong></span></p>
<p>إذا كان لدى العديد من الأشخاص الذاتيين أو المعنويين أهدافا يريدون تحقيقها من وراء إنشاء جمعيات وأندية للعمل الاجتماعي، فإن هذا العمل لدى المسلمين تختلف أهدافه ومقاصده وغاياته عن غيرهم.</p>
<p>إن غاية المسلم من الانخراط في هذا العمل:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- الرحمة بالعباد</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- طاعة الله وتنفيذ الأوامر في هذا الشأن،</strong> </span>قال تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}(الزلزلة : 7)، وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;اتقوا الله ولو بشق ثمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة&lt;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3- انتظار الخير من عند الله،</strong> </span>قال تعالى: ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4- الخوف من عقاب الله عند التفريط،</strong> </span>قال تعالى: {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا}(الإنسان : 10).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> رابعا: صور مشرقة للمسلمين في مواساة الناس</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1- الرسول القدوة:</strong></span> عن عثمان بن عفان رضي الله عنه انه قال وهو يخطب: &gt;إنا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، ويعود مرضانا، ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير&#8230;&lt;(حسن رواه أحمد).</p>
<p>وحسبنا أن نعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل عليه الوحي لأول مرة وذهب إلى خديجة وفرائسه ترتعد من الخوف فقال لها: &gt;والله لقد خشيت على نفسي يا خديجة&lt; فما كان منها إلا أن قالت: &gt;كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتكسي المعدوم، وتعين على نوائب الحق&lt;(متفق عليه).</p>
<p>هذا هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حتى قبل البعثة، فما ظنك بحاله بعد البعثة وهو صاحب أرحم قلب في الكون كله؟ قال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 107)، وقال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}(الأحزاب : 21).</p>
<p><span style="color: #ff6600;">2- موقف الأنصار مع المهاجرين:</span> لقد كان الأنصار يقتسمون مع إخوانهم الأموال والمساكن والزوجات، {والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويوثرون على أنفسهم  ولو كان بهم خصاصة}(الحشر : 9).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>3- من صور العمل الاجتماعي:</strong></span> الوقف عند المسلمين:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>تعريف الوقف:</strong></span> تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة عند الجمهور، والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب لما أراد أن يوقف ما أصابه من خيبر: &gt;إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها&lt;(متفق عليه عن ابن عمر).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>تاريخ الـوقف:</strong> </span>وقف صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون والخلفاء الراشدون والملوك عبر التاريخ الإسلامي.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أنـواع الوقف :</strong></span></p>
<p>1- وقف الغرباء (ملاجئ) عابري السبيل.</p>
<p>2- الوقف على الأيتام (المرينيون).</p>
<p>3- وقف لتزويج الفقيرات و تعريس المكفوفين، وكان في فاس دار رهن إشارة العرسان وقد تهدمت 1904 هـ.</p>
<p>4- وقف القرض المالي بدون فائدة، ذكر ذلك الشيخ ميارة في شرح منظومة العاصمية.</p>
<p>5- وقف لسقي الماء المثلوج في الصيف لعابري السبيل.</p>
<p>6- وقف لختان الأطفال اليتامى.</p>
<p>7- وقف على المستشفيات.</p>
<p>8- وقف على الأئمة والمؤذنين.</p>
<p>9- وقف للعاجزين عن الحج.</p>
<p>10- وقف على تغسيل الأموات.</p>
<p>11- وقف على طلبة العلم.</p>
<p>12- وقف على المساجد.</p>
<p>13- وقف على الزوايا والأضرحة.</p>
<p>14- وقف تعليم الوضوء.</p>
<p>15- وقف الدعوة إلى الصلاة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>نموذج :</strong></span> تحبيس دار الحديث الحسنية على طلبة العلم وتدريس الحديث وعلومه.</p>
<p>قصيدة تهنئة من الأستاذ محمد الكبير البكري يهنئ المحسن الحاج إدريس  البحراوي لجعله  قصره دارا الحديث الحسنية.</p>
<p>فقد دعتك محبة الرسول إلى</p>
<p>إهداء دار وما أدراك ما الدار</p>
<p>أعطيت دارك كي يتلى الحديث بها</p>
<p>وآية الحب إعطاء وإيثار</p>
<p>فصارت الدار دارا للحديث وفي</p>
<p>كل العصور له أهل وأنصـار</p>
<p>وليهنأ المخلصون طـرا أنهم</p>
<p>تحط عنهم يوم الحشـر أوزار</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خـــاتــمـــة</strong></span></p>
<p>وفي الختام إذا تأملنا حال أمتنا الإسلامية اليوم نلاحظ أن المسلمين في أجزاء كثيرة من الأرض يعيشون في ظل الجهل والجوع والفقر والمرض، أحوالهم بائسة من كثرت الحروب والكوارث مما يندى له الجبين ويدمى له القلب.</p>
<p>إن الملايين من المسلمين في أنحاء المعمورة كثير منهم يعيشون إما لاجئين في بلدانهم أو في بلدان مجاورة، مسكنهم الخيام، وفراشهم الأرض اليابسة، بلا كساء ولا طعام، كثيرا ما تنتشر في مخيماتهم الأمراض والأوبئة، ويعيش أطفالهم بلا تعليم، الشيء الذي يفرض على المسلمين من باب الأخوة في الدين، وواجب النصرة الوقوف بجانب إخوانهم ومساعدتهم في المصائب التي حلت بهم، وهذا باب واسع كما أصبح يسمى بالعمل الاجتماعي خدمة للناس وقضاء لحوائجهم.</p>
<p>والله أسال أن يفرج كرب المكروبين.</p>
<p>ويزيل هم المهمومين آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;د. عبد العلي معگول</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
