<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الوعي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>علل الخطاب الإسلامي المعاصر وآفاق علاجها (3\10): تغليب الوعظ على الوعي   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%b9%d9%84%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%b9%d9%84%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 14:34:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الوعظ]]></category>
		<category><![CDATA[الوعي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18595</guid>
		<description><![CDATA[الوعظ هو النصح والترغيب في الخير بما يرقق القلب ويذكر بالعواقب، وقد عرفها ابن القيم في التفسير القيم بانها: &#8220;الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب&#8221;، كما عرفها الجرجاني في تعريفاته بأنها: &#8220;التي تلين القلوب القاسية، وتدمع العيون الجامدة، وتصلح الأعمال الفاسدة&#8221; ، وقد حث الله تعالى النبي  أن يكون موعظته حسنة قال البغوي في تفسيره &#8220;والموعظة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الوعظ هو النصح والترغيب في الخير بما يرقق القلب ويذكر بالعواقب، وقد عرفها ابن القيم في التفسير القيم بانها: &#8220;الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب&#8221;، كما عرفها الجرجاني في تعريفاته بأنها: &#8220;التي تلين القلوب القاسية، وتدمع العيون الجامدة، وتصلح الأعمال الفاسدة&#8221; ، وقد حث الله تعالى النبي  أن يكون موعظته حسنة قال البغوي في تفسيره &#8220;والموعظة الحسنة، يعني مواعظ القرآن. وقيل: الموعظة الحسنة هي الدعاء إلى الله بالترغيب والترهيب. وقيل: هو القول اللين الرقيق من غير غلظة ولا تعنيف&#8221;.</p>
<p>قال ابن عاشور: &#8220;وقُيدت الموعظة بالحسنة ولم تقيد الحكمة بمثل ذلك لأن الموعظة لما كان المقصود منها غالباً ردع نفس الموعوظ عن أعماله السيئة أو عن توقّع ذلك منه، كانت مظّنة لصدور غلظة من الواعظ ولحصول انكسار في نفس الموعوظ، أرشد الله رسوله أن يتوخّى في الموعظة أن تكون حسنة&#8221;.</p>
<p>وتدور المواعظ غالبا في دائرة الترغيب والترهيب، بتذكير الناس بالفرائض وحثهم على النوافل بجمل رقيقة وعبارات دقيقة فيها ذكر الثواب والجنة والنار، كما تشتمل تلك المواعظ على قصص ومواقف وحكايات الأسلاف. وهذا كله مطلوب وجميل، لكن: هل يكفي الوعظ في بناء أمة؟</p>
<p>هل يكفي الوعظ في بناء أمة؟</p>
<p>سؤال مطلوب ومهم وهو محل كلامنا في هذا المقال، والحقيقة أننا ننشد بناء أمة تمتاز بالوعي، والوعي كما في المعاجم العربية كلمة تدل على عدة معاني تتكامل وتتعاضد لتخلق في الجماهير حالة من الفهم والإدراك الحقيقي للنفس والأشياء، تقوم على اليقظة والانتباه وحسن تقدير الأمور، وبها يدرك المرء الأشياء من حوله، ويفهم ماله وما عليه.</p>
<p>إن الوعي بهذا التوصيف لا يمكن أن يقوم على عنصر واحد من عناصر الخطاب الإسلامي المنشود أيا كان هذا العنصر وبخاصة عنصر الوعظ، فكثيرا ما رأينا جماهير تنفعل مع القصص وتحب الرقائق وتدمن الأذكار والأوراد، لكنها تنقاد لجلاديها بأريحية، وتقبل إهدار حقوقها بيسر، وتهلل للمستبد الظالم دون خجل، وتقبل بهامش حرية لا يمنحها معنى الإنسانية، وبفتات من العيش لا ترقى به إلى درجة الآدمية.</p>
<p>بئس الخطاب خطاب لبس ثوب الدين وهو  ينيم الناس، ويخدر الجماهير، ويدعو إلى الإذعان، ويغشي القلوب بمفاهيم الزهد والانسحاب من الدنيا ليفسح المجال أمام الطغاة والمستبدين، ويحرك العواطف ويلهيها بما تنسى به حقوقها ولا تلتفت به إلا إلى أداء ما عليها من حقوق لهؤلاء الظلمة والطغاة وكأنها خلقت هي بلا حقوق.</p>
<p>خطر الخطاب الوعظي:</p>
<p>لابد من الوعظ كعنصر في خطابنا الدعوي الإسلامي، لكننا نرفض أن يكون هو كل شيء، فإذا غلب وكان الوعظ هو كل المضمون الدعوي فلذلك مخاطر جمة يجب التحذير منها ولفت الأنظار إليها منها:</p>
<p>علمنة الخطاب الإسلامي بل والحياة  الإسلامية: وذلك أننا بتغليب خطاب الوعظ نفصل الجماهير عن الحياة، ونفسح المجال لغيرنا يمتلكها ويسخرها لخدمة فكره وتوجهاته، فكم من المسلمين نتيجة غلبة هذا الخطاب يظن تلقائيا أن لا علاقة للإسلام بالسياسة أو الاقتصاد أو الحرب أو التربية أو غير ذلك، ويتعجب كثيرا بل ربما يستنكر أي حديث عن غير المألوف لديه من هذه القضايا، مع أنها من صلب الإسلام، وقد حدثنا العلامة القرضاوي يوما كما كتب في أحد كتبه موقفا معبرا عن ذلك فقد دعي يوما لإلقاء محاضرة في مسجد كبير في خمسينات القرن الماضي وتحدث عن الجهاد من خلال سورة الأنفال وكان ذلك بمناسبة غزوة بدر في السابع عشر من رمضان، وبعد أن انتهى فوجيء بإمام المسجد يقول له: كلامك كان جميلا لكنني كنت أود أن تحدثنا في الدين، قال فتعجبت وسألته: ماذا يقصد بالدين؟ قال تحدثنا عن الطهارة من الاستنجاء  والوضوء والغسل من الجنابة وغير ذلك، قال: فقلت له إن الوضوء والغسل ورد في القرآن في آيتين فقط في كتاب الله، بينما سور كاملة جاءت تتحدث عن الجهاد أو سميت باسمه. أقول تلك كانت نظرة إمام وخطيب مسجد كبير للإسلام فكيف بمن دونه من العوام. إن العلمانية التي تريد سلخ الحياة عن الدين تحت مبررات يجهر بها دعاتها، سيساعد الدعاة في ترسيخها متى غلَّبوا خطاب الوعظ على سائر جوانب الخطاب الإسلامي الشامل ولكن تحت ستار الدعوة إلى الله.</p>
<p>تأخر الأمة في خدمة دينها ورسالتها: لأن بتغليب خطاب الوعظ ينحصر الناس في المواعظ والقصص والرقائق، ومن ثم ينشغلون بالنوافل والقُرب الفرعية ويتجاهلون الفرائض الكبرى وبخاصة فرائض الكفايات التي رجحها الجويني وأبوه وابن السبكي والسجزي وغيرهما على فروض الأعيان، ومعلوم أن فروض الكفايات التي بها قوام الحياة لا تقوم بجماعة من &#8220;الدراويش&#8221; أو الرهبان المنسحبين من غمار الحياة، وإنما تقوم على من يمتلكون ناصية العلوم، ليقيموا حياة متكاملة قوية يخدمون من خلالها رسالتهم في العالمين، بدلا من الجهالة والبطالة والكسل الذي يحيط بالأمة من كل أفق، حتى غدت تستورد سلاحها ودواءها وغذاءها، وتستجدي الحياة من عدوها.</p>
<p>وهناك آثار سوء ينتجها الخطاب الوعظي المجرد، لا داعي للاسترسال في تعدادها.</p>
<p>وخلاصة القول: أن القرآن الذي بلغ 6236 آية، والأحاديث الذي يعتمد فيها على 100 ألف حديث صحيح بتقريب البعض، لا يتصور أن تكون كل هذه الأرقام الهائلة من الآيات والأحاديث كلها آيات وأحاديث وعظ، وإنما هي منهاج حياة كامل للفرد والأمة، للدنيا والآخرة، للحياة بسياستها واقتصادها وحربها وسلمها، واجتماعها وصحتها وتعليمها، توجيهات في الحقوق والواجبات مصداقا لقوله تعالى: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ (النحل: 89)، ولقوله سبحانه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا  (المائدة: 4).</p>
<p>والاقتصار في تعريف الناس الإسلام، وعرضه عليهم على جانب واحد على حساب هذا الشمول والتكامل خيانة عظمى وإن لبس فاعلوها ثوب الدعاة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%b9%d9%84%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية ـ الوعي وحسن التصرف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 14:22:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامَ]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الوعي]]></category>
		<category><![CDATA[ترك المنكرات]]></category>
		<category><![CDATA[حسن التصرف]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[فعل الخيرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12427</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: وبعد، عباد الله: إن المؤمن الحق هو ذلكم الإنسان الموفَّق الذي آمنَ بربِّه جل وعلا، وصدَّق برسوله ، وجعلَ القرآن الكريم إمامه، والإسلامَ قائدَه ودليلَه إلى فعل الخيرات وترك المنكرات، وإلى الاستكثار من الحسنات، واجتناب السيئات، وجعل من هذا الشعور المُتكامِل مِعيارًا يميزُ به الحق من الباطل، والخير من الشر، والبِر من الفجور، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
وبعد، عباد الله: إن المؤمن الحق هو ذلكم الإنسان الموفَّق الذي آمنَ بربِّه جل وعلا، وصدَّق برسوله ، وجعلَ القرآن الكريم إمامه، والإسلامَ قائدَه ودليلَه إلى فعل الخيرات وترك المنكرات، وإلى الاستكثار من الحسنات، واجتناب السيئات، وجعل من هذا الشعور المُتكامِل مِعيارًا يميزُ به الحق من الباطل، والخير من الشر، والبِر من الفجور، والخبيثَ من الطيب، والحَسن من القبيح. وهو الذي يمتلك من الرغبة والمبادرة ما يقبل بهما على الخير والصلاح بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، وهو الذي يتوفر على الحكمة وعنده من الأناة ما يتَّقي بهما السوءَ قبل وقوعِه بفضل من الله . وهذا ما يمكن أن نسميه بالقدرة على حسن التصرف.<br />
ولو تأمَّلنا السرَّ الكامِن وراءَ حُسن التصرُّف عند المرء، لوجَدنا أن ذلك سببه ما يتصف به من الفطنة واليقظة والوعي، وهي خصال ونعوت وصفات تتجلَّى في سلامة الفهم وقوة الإدراك ودقَّة الملاحظة وحسن التمييز بين الصواب والخطأ، وبين الخيال والواقع، وبين الوهم والحقيقة، وبفضل ذلك كله يصبح المرء قادرا على قراءة ما بين السطور، ووضع النُّقط على الحروف؛ من خلال النظر بعين البصيرة إلى الأحوال، والاستماع بالأذن الواعية إلى الأقوال، لأن الوعيَ أمرٌ يزيد على مُجرَّد السمع ويتعدى حدود الإبصار، فما كلُّ من يُبصِرُ يعي ما أبصر، وما كلُّ من يسمَع يستوعب ما سمِع؛ والله  يقول في محكم تنزيله: لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذْنٌ وَاعِيَةٌ (الحاقة: 12).فالوعيُ مرتبةٌ أعلى من مرتبَة الإحساس السمعيِّ والإدراك البصريِّ، ولهذا قال النبي : «نضَّر اللهُ امرءًا سمِع مقالتي فوعاها»؛ رواه الترمذي وغيرُه.<br />
عباد الله: إننا في زماننا هذا الذي اختلط فيه الحابل بالنابل، وعمت فيه الفوضى الفكرية والثقافية وحتى التربوية، وتعددت فيه المفاهم القيمية، واختلفت فيه المعايير الأخلاقية، وتنوعت فيه الأشكال والمظاهر والقناعات والمرجعيات، وغابت فيه أسس الحياة المجتمعية من محبة ومودة، وتعاطف وتراحم وتضامن وتعاون، وذابت فيه مقومات الإنسانية وركائز البشرية من صدق وإخلاص، ونصح وعدل وإنصاف، وتَهدَّم فيه صرح البناء الحضاري، إننا في هذا الزمان أحوجُ ما نكونُ فيه إلى ضرورة استثمار جانب الوعيِ والإدراك فينا، وإحياء مشاعر اليقظة، وإيقاظ حس الفطنة، حتى نعرف كيف نحسن التصرف مع كافة الناس الذين كثُر فيهم الغشُّ والزور، وانتشر فيهم الكذب والبهتان، وذاع فيهم المكر والخداع، ورمى بعضُهم البعضَ بالباطل وتبادلوا فيما بينهم التهم والأباطيل تشويها لسمعتهم، وتدنيسا لصورتهم، وشاعَ بين عمومهم التدليسُ والتلبيسُ في كافَّة جوانب الحياة سواء كانت دينية أو دنيوية، (فمن الناس من تجرأ على الله وتمرد على الدين باسم التقدم والتطور والتفتح والتحرر حتى بدلوا في الأحكام وغيروا في المفاهيم فاعتبروا الكفر دينا، وأطلقوا على الخمر مشروبات روحية، ووصفوا الزنا بالعلاقة الحميمية والإرضائية، والربا بالفوائد البنكية، والرشوة بالحلاوة والقهوة، والشذوذ الجنسي والعراء والتبرج بالحريات الفردية، ونعتوا الحجاب بالرجعية والتخلف، والالتزام بالغلو والتطرف، وتجد هؤلاء يجدون ويجتهدون ويتفانون ويستميتون من أجل ترويج آرائهم وتثبيت معتقداتهم لأنهم مقتنعون بأفكارهم ويدافعون عن قناعاتهم، ويرون أنهم على حق ومعهم الصواب، ومنهم من لجأوا إلى الدين ينشدون فيه ضالتهم، من صلاح أحوالهم وإصلاح من حولهم، لكن بعضهم كان فهمهم للدين ناقصا، وبعضهم كان فهمه للدين سيئا، وبسبب ذلك انحرف عضهم عن القصد وزاغ بعضهم عن الصواب، فتصرفوا حسب فهمهم وعلمهم، فهناك من اعتبر ممتلكات غير المسلمين غنيمة فاستباح أموالهم وأعراضهم، ثم إن ما يشهده العالم اليوم من إزهاق للأرواح وإراقة للدماء في صفوف المسلمين سواء من طرف المسلمين أو غير المسلمين لمِمَّا يبعث على مشاعر الحسرة والأسى والألم، فهل هانت على المسلمين دماؤهم فيما بينهم، وهل إلى هذا الحد أصبحت دماء المسلمين رخيصة عند خصومهم وأعدائهم).<br />
عباد الله: في ظل هذا الواقع المليء بالمتناقضات، فإن الوعي سلاحٌ منيعٌ يحميكَ -أيها المؤمن- بعد الله تعالى من أن تقعَ ضحيَّة غشٍّ أو خِداعٍ أو غفلةٍ، أو أن تُجرَّ إلى مغَبَّةٍ لا تحمدُها لنفسِك، أو أن تلقي بنفسك في تهلكة تؤذي بها نفسك أو تفقد بها أهلك وأولادك وأحبابك، أو تُضيع بها متاعك وأموالك في دنياك، أو تخسر بها آخرتك وتجلب بها سخط ربك والعياذ بالله.<br />
والمؤمنُ الواعِي محميٌّ -بإذن الله- عن مثلِ هذه العثَرات؛ لأن النبي قال: «لا يُلدغُ المؤمنُ من جُحرٍ واحدٍ مرتين»؛ رواه البخاري ومسلم.<br />
والوعيُ هو أعمقُ من مُجرَّد التصوُّر الظاهر للأمور؛ لأن هذه الأمور الظاهرة يمكن أن يعترِيها شيءٌ من التزويق والتزوير، ولبس الحق بالباطل، وتشويه الحقائق بإخفاء العيوب والمساوئ وإظهار المحاسن، فيكونُ ذلك سببًا في إصدار حكم خاطئ على الشيء، وبالتالي فإن التعامل مع هذا الشيء يكون خاطئا بناء على الحكم الخاطئ الذي صدر عنه، ولهذا كان الوعيُ سببًا قويا في إثبات الحقِّ وهو أقوى من مُجرَّد صورةٍ بدَت ظاهرةً لكنها مُزوَّرة. جاء في &#8220;الصحيحين&#8221; أن امرأتين خرجَتا على سليمان وقد اختلفَتا في ابنٍ معهما، كلُّ واحدةٍ تدَّعي أنه ابنُها. فقال : ائتُوني بالسكِّين أشُقُّه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل، يرحمُك الله، هو ابنُها، أي: ابن الكبرى. فقضَى به للصغرى، أي: حكمَ به لمن رفضَت شقَّه بالسكِّين، مع أنها أقرَّت أنه ابنُ الكبرى، ولكنه وعَى حقيقةَ الأمر ولم يأخذ بإقرارها الظاهِر، وهو كما قيل: &#8220;سيدُ الأدلة&#8221;؛ لأنه لو كان ابنًا للكُبرى لما رضِيَت الكُبرى بشقِّه بينهما نصفَيْن.<br />
فاللهم نبهنا من غفلتنا، وأيقظنا من غفوتنا، وارزقنا اللهم آذانا صاغية، وقلوبا واعية حتى نرى بفضلك الحق حقا وتوفقنا إلى اتباعه، ونرى برحمتك الباطل باطلا وترزقنا اجتنابه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ويرحم الله عبدا قال آمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية:</strong></em></span><br />
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبي الرحمة والهدى ورسول السلام سيدنا محمد خير الأنام وعلى آله وصحبه الكرام.<br />
وبعد، عباد الله: إن الوعي ليس عبارةً فلسفيَّة، ولا ترفًا فكريا، وإنما هو فهم عقلي، وإدراك روحي، وشعور قلبي، وإحساس باطني، ينالُه المرءُ بالجِبِلَّة والفطرة والطبع تارةً، ويكتسبه بالدربة والدُّراية والممارسة والخبرة تاراتٍ أخرى، وهو صفةٌ مُساندةٌ للعلم ومُكمِّلةٌ له، فبالوعي تصِل إلى الحقيقة وتُحيطُ بما يدورُ في عالَمك من أحداثٍ وإن اعتراها شيءٌ من التحريف.<br />
وبالوعيِ يعرفُ المرءُ متى يُصدِّق الشيءَ ومتى يُكذِّبُه. وبالوعيِ يُدرِكُ المرء من يستعينُ به ومن يستغِلُّه، وبالوعيِ يتعرف على من ينصحه أو يخدعه، وعلى من يتحرى الصدق أو من يلجأ إلى التزويق والتنميق، وبالوعي يعرفُ المرءُ متى يكونُ الكلامُ خيرًا، ومتى يكونُ الصمتُ خيرًا له، فيختار الكلام المناسب في الوقت المناسب، ويختار الشخص المناسب في الوقت المناسب.<br />
والوعيُ ليس إعمالاً لسوء الظنِّ، ولا تكلُّفًا لما وراء الحقيقة، وهو كذلك ليس رجمًا بالغيب، ولكنَّه كياسةٌ وفِطنةٌ ناشئتان عن سَبْر الأمور ومعرفة أحوال الناس، واطِّلاعٍ وافرٍ عن الأحداث، بالنظر الدقيق الذي لا يُغالِطُه غرور ولا يخالطه إغراء. وإنما هو في حقيقته سلاحٌ قد تحتاجُه للهُجوم وقد تحتاجُه للدفاع، وأكثرُ ما يُوقِعُ المرءَ فريسةً للمكر والخِداع قلَّةُ وعيِه أو عدمُه بالكليَّة، ورحِم الله الفاروق عمر بن الخطاب حيث قال: &#8220;لستُ بالخِبٍّ ولا الخِبُّ يخدَعُني&#8221;.<br />
فلنحرص جميعا -أيها المسلمون- على أن نكون لبِنةً واعيةً من لبِنات المُجتمع؛ لكي نُحسِن المسيرَ، ونُتقِنَ العمل والتعامُل من أجل النُّهوض بالمُجتمع والأمة من السيِّئ إلى الحسن، ومن الحسن إلى الأحسن، والحذر كل الحذر من العُزلةَ المقيتة عن أمور المُسلمين؛ فإنها تحجُبُنا عما هو خيرٌ لنا في دينِنا ومعاشِنا، وتقضِي على كلِّ مُقوِّمات الوعيِ الناشِئِ من المُخالطَة ومعرفة أحوال الناس وأيامهم، قال رسول الله : «المؤمنُ الذي يُخالطُ الناسَ ويصبرُ على أذاهم خيرٌ من الذي لا يُخالطُ الناسَ ويصبِرُ على أذاهم»؛ (ابن ماجة).<br />
والأمة بمجموعها لا تكونُ واعيةً إلا بوعيِ أفرادها، فهم فكرُها اليقظ، وقلبها النابِض، وبصيرتُها المتفتحة، وبوعي الأفراد ترقى الأمة إلى معالِي الأمور؛ والأمة إذا وعَت فقد أدركَت ما لها وما عليها بين الأُمم الأخرى، وعرفت أن مواطن قوتها تكمن في مبادئها الدينية، وقيمها الأخلاقية، وخبرتها السياسية ومكانتها الاقتصادية وطاقاتها البشرية وكفاءاتها العلمية وركزت جهودها من أجل استثمار مكتسباتها لتثبيت مقوماتها والاعتزاز بهويَّتها، والاستِعداد الدائِم لسدِّ الثَّغَرات والقضاء على الخلافات، وبقدرِ وعيِ أمَّتنا يُمكنُ إجادةُ التعامُل مع الأحداث وتخطي العقبات وتجاوز الأزمات والتخلص من كل المؤثرات النفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يمكن أن تهدد أمنها واستقرارها، والأمةُ الواعيةُ لا تُخدَع ولا ينبَغي لها أن تُخدَع ما دامَت قائمةً على أهمِّ مُقوِّمات وعيِها، وهي: دينُها، وعدلُها، وأخلاقُها، وعلمُها.<br />
فاللهم اجمع شملنا، ووحد صفوفنا، وألف بين قلوبنا، وجنبنا اللهم أسباب التفرقة والاختلاف، واهدنا يا ربنا إلى أسباب المحبة والمودة والائتلاف.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إدريس اليوبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخيارات (وخطوط الحد الأدنى).. أمام القمة العربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%86%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%86%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 10:20:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[اسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[القمة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الوعي]]></category>
		<category><![CDATA[زين العابدين الركابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%86%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. زين العابدين الركابي بين يدي القمة العربية ـ التي ستنعقد بعد قليل في الدوحة ـ بين يديها هذه الخيارات: 1- خيار اتخاذ قرار عربي جماعي بـ&#62;الهجرة الجماعية من الوطن العربي&#60; : تحت وطأة التحديات والظروف الراهنة. وهذا خيار معناه: التولي يوم الزحف، بل معناه إلغاء الوجود والحياة، أو إلغاء مبدأ &#62;التمكن&#60; في الأرض للدخول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. زين العابدين الركابي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بين يدي القمة العربية ـ التي ستنعقد بعد قليل في الدوحة ـ بين يديها هذه الخيارات:</p>
<p style="text-align: right;">1- خيار اتخاذ قرار عربي جماعي بـ&gt;الهجرة الجماعية من الوطن العربي&lt; : تحت وطأة التحديات والظروف الراهنة. وهذا خيار معناه: التولي يوم الزحف، بل معناه إلغاء الوجود والحياة، أو إلغاء مبدأ &gt;التمكن&lt; في الأرض للدخول في التيه، ليس لمدة أربعين عاما -كما حدث لبني إسرائيل في حقبة من تاريخهم- وإنما لأمد مطلق غير محدود.. ثم هو خيار غير مستطاع من حيث أنه غير عملي. فالعرب أجمعون لو قرروا الهجرة الجماعية من أوطانهم كافة، فلن يرحب بهم أحد في وطنه في عالمنا هذا.. أولم يأتكم نبأ الضيق الشديد بالجاليات العربية هناك وهنالك؟</p>
<p style="text-align: right;">2- خيار &gt;البقاء في المكان&lt; مع اجترار الخوف والعجز والنواح.. وهذا خيار يزيد البلاء، ويخدم الأعداء، وفي طليعتهم &gt;التخلف الذاتي&lt;. فإن هذه النقائص الثلاث تهبط بـ&gt;المقدرة العقلية والعملية&lt; إلى درجة الصفر، ويترتب على ذلك: سقم فظيع في الرؤية والقرار، وشلل مريع في العمل والبناء.. والنتيجة هي علاج التخلف بالمزيد منه!.</p>
<p style="text-align: right;">3- خيار &gt;الاسترخاء&lt;.. وهذا السلوك الواهن المتماوت المضعضع هو أوسع مساحة، وأرجى فرصة لتنفيذ المزيد من خطط الضغط والتعطيل والتخذيل والتفشيل المسلطة على الأمة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">وهل تنفذ الاستراتيجيات والسياسات المعادية الشريرة إلا في أسوأ حالات &gt;الرخاوة&lt;: العقلية والإرادية والعملية؟</p>
<p style="text-align: right;">إن التاريخ الموثق يدلي بشهادته فيقول: إن هزائم الأمة وخيباتها العسكرية والسياسية والحضارية لم تقع إلا في أزمنة التثاؤب والترهل والاسترخاء:</p>
<p style="text-align: right;">أ- استرخت الأمة فسقطت الأندلس.</p>
<p style="text-align: right;">ب- واسترخت فاجتاحها التتار.</p>
<p style="text-align: right;">ت- واسترخت فغزاها الصليبيون.</p>
<p style="text-align: right;">ث- واسترخت فاحتلها الاستعمار.</p>
<p style="text-align: right;">ج- واسترخت فتمكنت الصهيونية من فلسطين.</p>
<p style="text-align: right;">ح- واسترخت اليوم فاشتد التحرك الساعي إلى خذلان قضاياها، والإضرار بمصالحها، والنيل من خيراتها: العقدية والثقافية والاقتصادية والحضارية، وتعطيل نهضتها، وضرب أمنها الجماعي.</p>
<p style="text-align: right;">4- خيار &gt;الثبات في المكان&lt; على نحو أرسخ من ثبات إسرائيل، فإذا كان قد قيل: إن إسرائيل وجدت لتبقى، فإن المقولة الزائدة عليها في القدر والمضادة لها في الاتجاه هي: أن العرب وجدوا في هذه &gt;الجغرافيا العربية&lt; قبل إسرائيل، وسيبقون بعدها.</p>
<p style="text-align: right;">5- خيار &gt;التصميم على التفوق أبدا&lt;: في كل مجال، بيد أن لهذا الخيار مقتضياته الجادة والموضوعية وهي ـ بإيجاز ـ: &gt;تكوين رؤية عربية أمنية وسياسية واقتصادية واستراتيجية وحضارية متكاملة&lt; تكون منبعا ومرجعية للقرارات المشتركة في هذه المجالات جميعا.. ويشترط في هذه الرؤية أن تكون عملية غير عاطفية.. واضحة غير مبهمة.. مفصلة غير مجملة.. واقعية غير خيالية.. جسورة غير جبانة ولا مترددة، أي أن تنتظم هذه الرؤية &gt;عناصر النهضة&lt; كافة، ولا تركز -فقط- على الجوانب العقدية والتاريخية والسياسية، ذلك أن الحياة العصرية وصراعاتها وتحدياتها تنتظم أيضا: الاقتصاد، والثقافة، والاجتماع، والإعلام، والفن إلخ.</p>
<p style="text-align: right;">والخياران &gt;الرابع والخامس&lt; هما اللائقان بأمة تريد أن تحيا: لا أن تهاجر، أو تنوح، أو تسترخي.</p>
<p style="text-align: right;">وهما خياران يرقيان إلى مرتبة &gt;الضرورة&lt; : العقلية والسياسية والتطبيقية.</p>
<p style="text-align: right;">فهناك &gt;الضرورة الوطنية&lt;.. وليس لمفهوم الأمة أي دلالة عملية أو واقعية في غياب البنى الوطنية.. فالأمة الكبرى إنما هي حاصل جمع الأوطان.. وتتمثل الضرورة الوطنية في المحافظة الحازمة على &gt;الموجود الوطني&lt; -معنويه وماديه-.. والمحافظة على درجة الاستقرار المتوافرة.. وعلى مستوى من النمو متصاعد النسب.. وعلى &gt;الوحدة الوطنية&lt;، إذ لن يفلح قوم ـ في أي حقل ـ: أمرهم فرط، وصفهم ممزق.. لن يفلح قوم ـ على المستوى القومي العام ـ وساحتهم الداخلية متنافرة متناحرة.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك &gt;الضرورة القومية&lt;.. فالتحديات الكبيرة العامة لا يستطيع أن يواجهها أحد أو وطن بمفرده، بل تتطلب مواجهتها تجمعا وتكتلا وتضامنا.. وليس يماري عاقل في أن الأمة تواجه اليوم تحديات كبرى من كل نوع.</p>
<p style="text-align: right;">ولسنا من الخياليين الذين ينادون بـ&gt;وحدة ناجزة&lt;: اقتصادية وسياسية، أو بملف عسكري كامل ذي قيادة مركزية واحدة.. ولكن إذا صعب تحقيق &gt;المثال&lt;، فمن المستطاع تحقيق &gt;الحد الأدنى&lt; من التماسك القومي.</p>
<p style="text-align: right;">ما الحد الأدنى القومي الذي يقضي العقل والضمير والمصلحة بألا تنزلق الأقدام دونه: إلى الهاوية؟.</p>
<p style="text-align: right;">فيما يلي يمكن &gt;رسم الخطوط العريضة&lt; لهذا الحل الأدنى المطلوب والذي لا يتصور عمل عربي جماعي بدون وجوده:</p>
<p style="text-align: right;">1- التواصي الصدوق والجاد بأن كل الطرق موصدة، وليس أمام العرب إلا طريق واحد مفتوح ومأمون وهو &gt;طريق التقدم إلى الأمام&lt; في كل حقل وميدان: إقبالا من غير إدبار، وركضا نحو المستقبل من غير عكس ولا نكس. فالوقوف خسران وخيبة، والحركة الدائرية البطيئة المكررة موت بالتقسيط، أما التراجع فهو قفز بالظهر إلى الهاوية، وسقوط سريع فيها. إن هذا التقدم تمليه الضرورات الوطنية والقومية التي ذكرت آنفا.</p>
<p style="text-align: right;">2- النقاهة الجماعية العاجلة من &gt;حالة الاسترخاء&lt;: الفكري والسياسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني &gt;بالمعنى الاستراتيجي&lt;.. وحالة الاسترخاء الحضاري بوجه عام.. فليس يمكن تقدم ولا عمل جاد ـ في أي حقل ـ والعيون ناعسة، والأفواه مملوءة بالتثاؤب، والإرادات رخوة، والخطوات مثّاقلة إلى الأرض، والأمخاخ مخدرة أو منومة.</p>
<p style="text-align: right;">3- تخصيب الجبهات الداخلية وتمتين نسيجها بمزيد من الحريات العامة وسائر الحقوق التي تتحقق بها كرامة الإنسان ويحترم عقله ويتعزز دوره.. فليس لأي نظام سياسي سند حقيقي إلا &gt;الناس&lt; الذين يحكمهم ويعيشون في ظله.. وكلما تمتع هذا السند بحقوقه، كان أكثر التصاقا بالنظام السياسي، وأقوى تأهبا للدفاع عنه.. وعندئذ ينكسر سلاح الخصوم، أي سلاح تهديد الأنظمة بتثوير جبهاتها الداخلية وتحريضها على قادتها.</p>
<p style="text-align: right;">4- الالتزام الحقيقي ـ من الأطراف كافة ـ بعدم التدخل في شؤون الأخ الخاصة، وفطم اللسان عن الهجاء الإعلامي، وتسوية المشكلات والخلافات بروح الرجال الكبار.. ويلحق بهذه النقطة: التواصي المسؤول والراقي بجعل الإعلام &gt;أداة تفاهم وتآخ&lt; بين الشعوب العربية.. فالتجربة العربية المرة تقول: إن الشقاق المميت بين العرب عبر عقود عديدة كان الإعلام النزق سببه وغذاءه ووقود نيرانه.</p>
<p style="text-align: right;">5- الاستعصاء الإرادي الحازم على الاستجابة للإغراءات الخبيثة التي تصنف العرب إلى قوم معتدلين وآخرين متطرفين، أو إلى موالين للغرب ومعادين له!!. فأجندة التصنيف هذه لا تريد مصلحة ولا خيرا لأي عربي، بل هي أجندة تدخل في نطاق استراتيجية كريهة معادية نستطيع تبيّنها في الفقرة التالية.</p>
<p style="text-align: right;">6- العمل الجماعي على تفشيل الاستراتيجية الإسرائيلية الأساسية في هذه المنطقة وهي: أن تقدم إسرائيل واستقرارها وتفوقها مشروط بتمزيق الوطن العربي، وتصديع إرادته، وتفتيت قراره وتشتيت موقفه.. وإنما يكون تفشيل هذه الاستراتيجية بمزيد من تضامن العرب.</p>
<p style="text-align: right;">7- تصعيد &gt;العبرة المرة&lt; إلى بؤرة الوعي الاستراتيجي بمهددات القادة العرب.. ونقصد العبرة المشحونة بالغرابة والإيحاء الخبيث تجاه عدد من الرؤساء العرب في السنوات الخمس الأخيرة.. فواحد سموه.. وثان فجروه.. وثالث شنقوه.. ورابع يتظلمون على اعتقاله.. فمن الخامس؟.. من السادس؟!.</p>
<p style="text-align: right;">8- التفكير الجاد والناجز في إيجاد آلية مشتركة فاعلة. مثال ذلك إيجاد &gt;غرفة إنذار مبكر&lt; أو &gt;غرفة طوارئ للأمن العربي&lt;.. ووظيفة هذه الآلية هي -بالتحديد- إصلاح أو معالجة كل وضع في أي بلد عربي يتخذه الأعداء ذريعة لتهديد أمن قطر ما وتهديد الأمن العربي كله من ثم.. وأبرز حالة في هذا المجال هي حالة السودان.. ومفهوم أن هذه الآلية ليست رخصة للتدخل في الشؤون الداخلية البحتة. وإنما هي آلية لمعالجة أي وضع يترتب عليه ضرر جسيم بالأمن العربي كله.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الشرق الأوسط ع 2009/3/28</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%86%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; الذين يعيشون خارج الوعي الذاتي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%b4%d9%88%d9%86-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%b4%d9%88%d9%86-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2000 10:16:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 221]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الذات]]></category>
		<category><![CDATA[الذات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الوعي]]></category>
		<category><![CDATA[الوعي الذاتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22505</guid>
		<description><![CDATA[المقصود بالذات : الذات الإسلامية، إِذْ الذاتُ حقيقةً في كل شرع أو عُرف إنساني مُعْتَبَر ليست عبارة عن أرطال من اللحم والدَّم، أو أطنان من التراب، أوآلاف من الكيلومترات يعمُرها أناس لا رابطة بينهم، ولكن الذات عبارة عن مجموعة من الناس تربطهم روابطُ معنوية بها يتعايشون، وبها يتميزون عن غيرهم، وعنها يُنافحون، وإلى  مبادئها وحضارتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المقصود بالذات : الذات الإسلامية، إِذْ الذاتُ حقيقةً في كل شرع أو عُرف إنساني مُعْتَبَر ليست عبارة عن أرطال من اللحم والدَّم، أو أطنان من التراب، أوآلاف من الكيلومترات يعمُرها أناس لا رابطة بينهم، ولكن الذات عبارة عن مجموعة من الناس تربطهم روابطُ معنوية بها يتعايشون، وبها يتميزون عن غيرهم، وعنها يُنافحون، وإلى  مبادئها وحضارتها يَدْعُون.</p>
<p>والأمة الإسلامية لم توجد إلا حين جاء الإسلام، فهو الذي أخرجها للوجود بمبادئها المتميزة عن حضارة العرب قبل الإسلام، وحضارة الفرس واليونان والروم والهنود وغير هؤلاء من الأمم البائدة، فالأمة الإسلامية بالإسلام كانت، وبالإسلام تحَضَّرَتْ، وبالإسلام تميزتْ، وبالإسلام عاشت، وبالإسلام ستعيش إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، أما بدون إسلام فلم تكن ولن تكون لأنها ستكون ذائبة في غيرها أو مجردَ ظل دائر في فلكه، والمَعَاوِلُ الكثيرة التي تسعى لهدم الأمة تريد مَحْوَ شخصية الأمة من الوجود وجَعْلها مجرَّد شَبَحٍ يسْتَجْدِي قوت الوجود من الأسياد الظالمين.</p>
<p>وعناصر البقاء لأي أمة هي محافظتها على الأخلاق التي بها يتعايش الإنسان مع أخيه محترما مصون الكرامة، فإذا ما جار الإنسان على أخيه جورا أفقده حرية المعتقد وحرية الجهر بالرأي وحرية التكسب والتملك، وحرية التعبد، وحرية الدفاع عن الرأي والعبادة والمعتقد&#8230; وصار الإنسان يستعبد أخاه الإنسان، إذا ما فعل كل ذلك، فقد حقت عليه كلمة الله {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي القُرَى إِلاَّ وَ أَهْلُهَأ ظَالِمُون}(القصص : 59). {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمُهْلَكِهِمْ مَوْعِداً}(الكهف : 59).</p>
<p>ولقد كان رسول الله  يعلم أن سنة الله الربانية لا تحابي أحدا، وكان يعلم أن ما أُنْزِلَ عليه هو الحق المبين الذي لا حق فَوْقَهُ، والذي لا يَصْلُحُ للإنسانية غَيْرُه، وكان يرى الظُّلم النازل بالأمم من حَوْلِهِ، فكان يُخْبِر أصحابه بقرب زوال هذه الأمم، وقرب استظلالها بظلال الإسلام، كما قال ذات مرة لتميم الداري ] : &#8220;لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأمْرُ ما بلغَ الليلُ والنهارُ، وَلاَ يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ ولاَ وَبَرٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُ هذا الدِّينَ يُعِزُّ عَزِيزاً ويُذِلُّ ذَلِيلاً، عِزاًّ يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإسلامَ، وَذُلاًّ يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ&#8221; ـ مسند أحمدـ</p>
<p>وفي رواية أخرى، قال له : &#8220;فَوَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هذا  الْأَمْرَ حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بالبَيْتِ مِنْ غَيْرِ جِوَارِ أَحَدٍ، وَلَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُز&#8221;. قلتُ : كسرى بن هرمز؟ ـ قال : &#8220;نَعَمْ كِسْرَى بْن هُرْمُز، ولَيُبْذَلَنَّ المالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ&#8221;.</p>
<p>قال عدي بن حاتم : فهذه الظعينةُ تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت، ولقد كنتُ فيمن فتح كنوز كسرى، والذي نفسي بيده لتكونَنَّ الثالثةُ لأن رسول الله قد قالها ـ مسند أحمد.</p>
<p>هذا الحديث قاله الرسول  لرجُلٍ كان يرى نفسه على دين، بل كان رأسا في النصرانية، وكان ينظر إلى العرب من عَلُ، إلا أنه كان ساذَجا في الفهم عن الله تعالى  لأنه لم يعرف من الدين إلا قشوره وأشكاله ـ كما يفهمُه المتنطعون في عصرناـ ففتح رسول الله  عينيه على  الدين الصحيح والسنن الربانية، المتجلية في قوله تعالى: {هُوَ الذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشرِكُونَ}(التوبة : 31).</p>
<p>والظَهُورُ ظُهُوران : ظَهُورُ حُجَّةٍ وبُرهان، وظَهُورُ تَمَكُّنٍ وسلطان، حينما يوجد المومنون الأقوياء الأوفياء الذين يُجْرِي الله عز وجل على  أيديهم الفتح للبلدان وقلوب الإنسان، إلا أن ظهور الحجة والبرهان هو في كل زمان ومكان، وآية ذلك ما يبذله المعاندون في هذا العصر من تقتيل وتشريد للمسلمين، ومن تشويه للإسلام والمسلمين، ومن كيد للمرجعية الإسلامية : قرآنا وسنة&#8230; ومع ذلك فالإسلام شامخ بإذن الله تعالى، يقزِّم المتطاول عليه، ويَبْتُرُ أيدي المستهزئين به، ويُسوِّدُ وجوه كل من يزحف على إِسْتِهِ لتبييض وجهه على أعتاب العُتاة المجرمين، ظانين أن الله غافل عما يعمل الظالمون أو عاجز عن طيِّهم طيا كما طوى الأكاسرة والفراعنة والأباطرة في بُحُور الخزي والهوان!!</p>
<p>إن المؤمن المتالِّم لما عليه الأمة الإسلامية من تقاطع وتدابر، ومن تمزُّق وتشرذم، لَيَرْثِي لقُطعانِها وشعوبها ومفكريها وقادتها الذين يُغَنُّون خارج السِّرب، فهُم بَدَلَ أن يَسْمُوا ويرتفعوا إلى السماء بمبادئهم وأخلاقهم وعبادتهم وأهدافهم وطموحاتهم هبطوا للأرض مُقَلِّدين من لم يرزقهم الله تعالى دينا صحيحا يرفعُهم للسماء، فتركوا رسالة السماء، وتَلِفُوا عن الطريق الصحيح لاستثمار خيرات الأرض، فلاهم بالسماء فازوا وأفلحوا، ولاهم بالأرض سعدوا.</p>
<p>ولقد جاءهم التلف والتيهان من عَدَم وعيهم بالذات وجهلهم بالواقع والسنن الربانية الجارية على كل الجهلاء بأحوالهم وأحوال غيرهم من الأمم المعايشة لهم, وهكذا :</p>
<p>- فالذين لا يفقهون دينهم، ولا يفقهون التديُّن الصحيح به، ولا يفقهون كيفية عرض سلعته على الناس الجاهلين به، ولا يفقهون كيفية فتح الآفاق المسدودة به، هؤلاء يعيشون خارج الوعي الذاتي.</p>
<p>- والذين ما زالوا يعيشون في أسْر الأيديولوجية البائرة،  مذهبيّة التأليه للإنسان، وللعقل، وللطبيعة، وللهوى الكفري الذي اخترع &#8220;خرافة الدين&#8221; و&#8221;الحياة مادة&#8221; &#8220;والإنسان آلة مُسَخَّرة يُقادُ من بَطْنِهِ وفَرجه&#8221;، بقية هؤلاء يعيشون خارج الوعي الذاتي، لأنهم يحاولون نفخ الروح في نظرية ماتت، وهال عليها أصحابها التراب.</p>
<p>- الأحزاب التي تعيش بدون مبادئ، أو بمبادئ عَفَّى عليها الزمن، أو بمبادئ تقبل المساومة عليها بالترهيب أو الترغيب&#8230; تعيش خارج الوعي الذاتي .</p>
<p>- الذين يضحكون على الشعوب بالشعارات البراقة، والفتوحات الموهومة، والديمقراطية المزيفة لاستدامة الوصاية والاستبداد عقودا وأجيالا يعيشون خارج الوعي الذاتي.</p>
<p>- الذين ما زالوا لم يفهموا أن طريق التقدم يكمُن في شيء واحد هو إطلاق الحرية للشعوب لتختار من ترتضيه للتمثيل والتكلم والحكم باسمها خلال فترات مرصودة مُراقبة&#8230; هؤلاء ما زالوا نائمين في وَحَل الإقطاع السياسي والفكري،. خارجين عن الوعي الذاتي بالتحولات المتسارعة في كل ميدان.</p>
<p>إن الذين يغنون خارج السرب ويعيشون غائبين عن الوعي الذاتي كثيرون جداً، ولكن أقبح هؤلاء وأبشعهم هو من يكرِّسُ في الأمة روح التخلف والاستسلام له، وروح الهزيمة والاستسلام لها، ويقتل فيها روح المبادرة لتجاوز العقبات، ومجابهة التحديات، بما تملكه من مبادئ إذا تحصنتْ بها، وأحْسَنَتْ تنزيلها قفزت قفزات سريعة على دروب التقدم والازدهار.</p>
<p>فروح الأمة دينُها، والذين يعيشون على هامش الحياة الحية يمارسون صناعة التيئيس من إعادة النور إلى العُمْي، وإعادة الحياة للأموات، ظانين أنهم غَيْرُ مسبوقين في ميادين الخيانة والخِسَّة والعمالة، مع أن التاريخ مليئ بالمثبِّطين للهمم، العاجزين عن صعود القمم، إلا أن عشاق الحق ـ وإن كانوا قلة ـ أعمقُ تجذُّرا في الفطرة، وأرسخُ ثباتاً في الأرض الإيمانية، وأبرك نُمُوا في النفوس الشريفة.</p>
<p>{الِذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ وَالذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وآمَنُوا بِمَأ نُزِّلَ عَلََى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفََّرَ عَنْهُمْ سَيِّآتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّ الذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ للِنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ} (محمد : 1- 3).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%b4%d9%88%d9%86-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
