<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الوعد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الوفاء بالوعد بين الضوابط الشرعية والتسيبات الواقعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 11:04:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[التسيبات الواقعية]]></category>
		<category><![CDATA[الوعد]]></category>
		<category><![CDATA[الوفاء]]></category>
		<category><![CDATA[الوفاء بالوعد]]></category>
		<category><![CDATA[تعريف الوعد]]></category>
		<category><![CDATA[جواد الزوين]]></category>
		<category><![CDATA[لضوابط الشرعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16304</guid>
		<description><![CDATA[من أبرز الظواهر التي تطفو على السطح عاليا، إبان الانتخابات، ظاهرة: إعطاء الوعود وتوزيع العهود. هكذا بلا استحضار للضوابط الشرعية، وبلا اعتبار للأضرار التي تنجم عن عدم الوفاء. فما هو الوعد إذن؟ وما هي ضوابطه الشرعية؟ وما الأضرار الناجمة عن التلاعب به.؟ 1 &#8211; تعريف الوعد: لقد عرف علماء اللغة الوعد بتعاريف متعددة، أضبطها وأحكمها، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من أبرز الظواهر التي تطفو على السطح عاليا، إبان الانتخابات، ظاهرة: إعطاء الوعود وتوزيع العهود. هكذا بلا استحضار للضوابط الشرعية، وبلا اعتبار للأضرار التي تنجم عن عدم الوفاء.</p>
<p>فما هو الوعد إذن؟ وما هي ضوابطه الشرعية؟ وما الأضرار الناجمة عن التلاعب به.؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; تعريف الوعد:</strong></span><br />
لقد عرف علماء اللغة الوعد بتعاريف متعددة، أضبطها وأحكمها، قول ابن فارس: (الواو والعين والدال، كلمة صحيحة، تدل على ترجية بقول، يقال: وعدته أعده وعدا)(1). فالوعد إذن كلام، يفهم منه المستمع ترجيا، وآمالا مشرقة، وخيرا مرتقبا، سيحققه له صاحب الوعد. والغالب عند أهل اللغة، أن الوعد، لا ينصب إلا على الخير، والوعيد الغالب فيه الدلالة على الشر، والعرب تذم من يخلف وعده، وتمدح من يخلف وعيده، لأن إخلاف الوعد فيه نقص ومذلة، وإخلاف الوعيد فيه مكرمة وشهامة. وقديما قال قائلهم:<br />
وإني وإن أوعدته أو وعتده<br />
لمخلف إيعادي ومنجز موعدي<br />
والوعد عام، يستعمل في الوعد بمعروف، كصلة الأرحام، وزيارة الأقاريب، وصحبة أصدقاء، وتعهد مريض، وغيرها من أوجه المعروف. كما يستعمل أيضا في الوعد بإنجاز عقود معاوضة ( مادية) كوعد بالبيع، أو الشراء، أو الهبة، أو الوقف، أو دفع زكاة، أو غيرها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; ضوابطه الشرعية:</strong> </span><br />
من أعظم النعم على هذا الأمة، هذه الشريعة الإسلامية، التي تضبط كل تعاملاتنا، حتى الكلام الذي لا نستخدم فيه إلا ألسنتنا فقط، ومن ذلك: الوعد.<br />
وأهم ضوابطه ما يلي:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- وجوب الوفاء به:</strong></span><br />
ذهب إلى أن الوفاء بالوعد واجب، كثير من الفقهاء، وعدد هائل من العلماء، فهو واجب ديانة، أي من أخلف وعده أثم، ومن حق الموعود له أن يطالب الواعد بالوفاء قضائيا. على رأس القائلين بهذا، الفقيه المالكي ابن شبرمة، وإسحاق بن راهويه، وابن تيمية، وابن القيم، وهو ظاهر صنيع الإمام البخاري في صحيحه. كما ذهب هذا المذهب عدد كبير من الفقهاء المعاصرين، مثل الشيخ القرضاوي، والأمين الشنقيطي، وسليمان بن منيع، وغيرهم(2).<br />
واستدلوا على قولهم بأدلة كثيرة، وشواهد عديدة، منها: قوله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3). فالله سبحانه، أخبر في الآية عن مقته وغضبه ووعيده الشديد، لمن يقول قولا ولا يفعله، وصاحب الوعد داخل هنا، لأن الوعد قول، فإذا أخلف وعده مختارا وبإرادته، فهو قد خالف فعله قوله، وكان ممن يقولون ما لا يفعلون.<br />
واستدلوا- أيضا- بقول الله جل وعلا: وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم (4). وبقوله: وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا (5). فالآيتان تأمران بالوفاء بالعهد -الوعد- وأمرهما للوجوب، وصاحب الوعد مشمول بحكمهما.<br />
وأما من السنة، فساقوا حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا وعد أخلف»(6). فالحديث يتضمن أوصافا ذميمة، وتعاملا ساقطا، وأخلاقا هابطة، يتصف بها المنافقون، ومنها: إخلاف الوعد، وقد ذمه الرسول ، فالمخلف لوعوده، والغادر لعهوده، متصف بصفة، يتصف بها أخبث خلق الله في الأرض، فهل يرضى مسلم هذا لنفسه. ؟؟<br />
فهذا هو حكم شريعتنا لما نعد به من الوعود، ولما يصدر عنا من العهود، إنه الوجوب. –فيا ليت قومي يعلمون هذا-<br />
إننا عشنا أيام الحملة الانتخابية، مع الحراك العام الذي صاحبها، فبمجرد أن ترى منتخبا -على أي وسيلة إعلامية كانت، مسموعة أو مقروءة أو مكتوبة-، إلا ويملأ سمعك بوعود ثقيلة، وعمر أذنيك بعهود جسيمة، لو بدأت تعدها واحدة واحدة، على كل القطاعات الاجتماعية، لثقل عليك الحساب. فهل هؤلاء يعلمون أن ما يقولونه من الوعود لمجتمعهم، يجب الوفاء به شرعا، ومن لم يف مختارا بإرادته الشخصية، فقد ارتكب معصية، وسينال بها إثما كبيرا.<br />
لكن مجتمعاتنا بكثرة هاته الوعود، وما عاشته منذ زمان من تطبيع مع هذه السلوكات اقتنعت بأنه يستحيل الوفاء بجميعها، لذلك لا يعيرونها اهتماما كبيرا، ولا يلتفتون إليها ولو بلمح البصر أو هو أقرب، فأدت هذه الفوضى في الوعود، إلى فقد الثقة تماما، ومحو الصدق كليا، بين الفئة الناخبة، والفئة المنتخبة، وعوضت بدل الثقة والمصداقية، دراهم معدودة؛ وما أوصلنا إلى هذه النتيجة المريرة، وأوقعنا في وسط هذه الحقيقة المقلقة، إلا كثرة الوعود، وانعدام الوفاء بها. ها هو شرع الله يقيد ألسنتنا قبل أن تتكلم، حتى لا نقع في مثل هذا، فلو كان هؤلاء الواعدون، يعلمون أن ما وعدوا به، يجب عليهم الوفاء به، وحققوا ذلك في المجتمع، فوافق فعلهم قولهم، لاكتسبوا بذلك ثقة مجتمعاتهم، ولكبروا في أعين أتباعهم، لكن -ويا للأسف- العكس هو الذي وقع.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; يحرم الوعد إلا بما يستطاع الوفاء به:</strong></span><br />
هذا من أجمل الضوابط، ومن أحسن القيود التي وضعها الفقهاء، وهو عبارة عن حاجز قوي، لا يتزحزح أمام المهووسين بتشتيت الوعود، والمرضى بإطلاق العهود؛ وعود لا تعد ولا تحصى، سمعناها أيام الحملة الانتخابية، هذا يعد بالوظيفة للجميع، وهذا سيغير الوطن كله في أيام قليلة، وذاك سيقضي على الفقر بالكل، واللآخر سيحقق نموا سريعا بلا احتياج إلى ماء ولا شتاء &#8230;<br />
علما أن المغاربة منذ أن بدأت ألانتخابات، وهم يسمعون مثل هاته الوعود، فلو كان أصحابها يوفون ولو بنصفها، لكنا متقدمين على العالم المتقدم.<br />
لهذا وغيره. منع الشرع الوعد – أو المواعدة &#8211; إلا بما يصح وقوعه في الحال، فيحرم الوعد بشيء لا يمكن تحقيقه في الحال، والعجب من بعض الناس، يصرحون بلفظة: المواعدة أو التعاقد، وهي أبلغ في القوة والإلزام من لفظة الوعد، وقديما قال القائل: -رحمه الله تعالى-<br />
والمنع للوعد بما لا يمكن<br />
إيقاعه في الحال أصل بين<br />
وعند الفقهاء المالكية قاعدة، هي من أجمع لقواعد الباب وأحكمها، قولهم: &#8220;الأصل والقاعدة، منع المواعدة بما لا يصح وقوعه في الحال حماية&#8221;(7). فالذي يعد بتوظيف مآت الآلاف من الشباب، هل يصح وقوعه هذا في الحال ؟؟<br />
إن عدم مراعاة الضوابط الشرعية في كثير من كلامنا، تلقي بالناس في تفاهات وفي دوامة، لا يعرف أين المخرج منها، والعودة إلى ضبط تصرفاتنا أفعالا وأقوالا، بالضوابط الشرعية، يضفي على حياتنا الثقة والمصداقية والواقعية بين كل الناس.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>جواد الزوين</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; معجم مقاييس اللغة ج:2، ص:125، لابن فارس.<br />
2 &#8211; القواعد والضوابط الفقهية للدكتور القحطاني. ج: 2، ص: 1234.<br />
3 &#8211; سورة الصف، الآية: 2.<br />
4 &#8211; سورة االنحل، الآية: 91.<br />
5 &#8211; سورة الإسراء، الآية: 34.<br />
6 &#8211; صحيح البخاري رقم: 2682.<br />
7 &#8211; شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب، للمنجور الفاسي، ج:2، ص: 631.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إن وعد الله حق&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a5%d9%86-%d9%88%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a5%d9%86-%d9%88%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 May 2009 10:41:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 319]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إن وعد الله حق]]></category>
		<category><![CDATA[اسمع نداء الله]]></category>
		<category><![CDATA[الوعد]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[وعد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16053</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى : {يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور}(لقمان : 32). إن وعد الله حق! تلك هي الحقيقة يا أخي، فهل فكرت في الوعد أم هل أعددت الزاد للموعد؟ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله تعالى : {يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور}(لقمان : 32).</p>
<p>إن وعد الله حق! تلك هي الحقيقة يا أخي، فهل فكرت في الوعد أم هل أعددت الزاد للموعد؟ اسمع نداء الله إليك {يا أيها الناس..} وأنت بالتأكيد من الناس : إن يوم القيامة آت لاريب فيه، والحشر والحساب واقع لاشك فيه، فلا تغرنك الحياة الدنيا بزينتها، ولا تنسينك الموعد ببهجتها {ولا يغرنكم بالله الغرور} وما أكثره!.</p>
<p>إن وعد الله حق، فتدبر، وإياك ثم إياك أن تكون من الغافلين عن ذلك، فإنه لا يجزي هناك والد عن ولده، ولا مولود هو جاز عن والده شيئا، فاستعد، فقد قرب الموعد، وحان وقت الرحيل وإن هي إلا لحظات وإذا بك تفتح عينك في الموعد المحدد، والوقت المعلوم {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم} {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا} {يوم يقوم الناس لرب العالمين} كلُّهم أجمعون، ولكنك وحيد وغيرك كذلك. لا والد ينفع، ولا مولود يفيد {وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} تعرض كغيرك وأنت فرد، وتحشر وسط الآخرين وأنت وحيد {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية} لقد تجردت من كل شيء، وتخليت عن كل شيء، وتخلى عنك كل شيء {يوم يفر المرء من اخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} فتدبر! فإن اليوم يوم فرار، لكن إلى أين؟ {يقول الانسان يومئذ اين المفر، كلا لا وزر إلى ربك يومئذ المستقر ينبأ الانسان يومئذ بما قدم وأخر} ولذلك -والله أعلم- كان عمر لا يفتر عن ذكر يوم اللقاء، فقد فهم عن الله، وتلقى الكلمات وها هو يخطب في الناس فيقول : &gt;ولكفى عمر انتظار الحساب&lt; ويحاسب نفسه يوما ويقول &gt;فماذا تقول لربك غذا إذا أتيته؟&lt; واشتهر عنه ] &gt;لو عثرت بغلة في العراق لخشيت أن يسألني الله عنها يوم القيامة لِمَ لمْ تصلح لها الطريق يا عمر؟&lt;.</p>
<p>إن وعد الله حق! {ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود، وما نوخره إلا لأجل معدود يوم يات لا تكلم نفس الا بإذنه فمنهم شقي وسعيد} كل يتبع إمامه -وما أكثر أئمة الشر في زماننا -فاحذر- ويخطو على نهج مَثلِه وقدوته {يوم ندعوا كل أناس بإمامهم} فتسير وفود الصالحين إلى جنات الخلد، وتساق قوافل المجرمين إلى جهنم {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا، ونسوق المجرمن إلى جهنم وردا} فما أشده من يوم، وما أصعبه من موعد، يذكره الصالحون باستمرار فيبكون باستمرار، ويعملون ويستعدون باستمرار، يروى أن ضيغم بن مالك رحمه الله بكى ليلة من أول الليل إلى آخره لم يسجد فيها سجدة، ولم يركع فيها ركعة، فلما سئل عن ذلك بكى وقال : &gt;لو يعلم الخلائق ما يستقبلون غدا ما لذوا بعيش أبدا، والله إني لما رأيت الليل وهوله وشدة سواده ذكرت به الموقف وشدة الأمر هناك، وكل امرئ يومئذ تهمه نفسه {لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا} ثم يشهق ويضطرب&lt;(1).</p>
<p>لقد ذكر الموقف هناك فبكى هنا، فما بالنا -يا أخي- لا نذكر الموقف كما ذكروا، ولا نبكي على تفريطنا وتقصيرنا كما فعلوا؟ أم ترانا غفلنا عن الله وما غفلوا، وركنا إلى الدنيا وما ركنوا، وأمنا مكر الله وما أمنوا، وسلكوا سبيل الحق وسلكنا سبل الغي..؟!!</p>
<p>إن وعد الله حق، فتدبر تكن ممن يتلقى الكلمات، ويسمع الآيات، ويعمل ليكون من أهل الجنات، جعلني الله وإياك منهم.. ولا تنس قول النبي : &gt;والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا&lt;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;</p>
<p>1- رهبان الليل 85/2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a5%d9%86-%d9%88%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
