<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الوسطية في الأدب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الشيخ أبو الحسن الندوي، حكيم الوسطية (4) الوسطية في الأدب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2014 10:12:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 419]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[أبو الحسن الندوي]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية في الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[حكيم الوسطية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11795</guid>
		<description><![CDATA[- الوسطية في الأدب : منذ وقع الاحتكاك في العصور الحديثة بين الحضارة الغربية والعالم الإسلامي، انطلاقا من حملة نابليون على مصر عام (1789م) حتى استعمار فرنسا الجزائر عام (1830م) ودخول الإنجليز إلى الهند وإعلان الملكة فكتوريا نفسها إمبراطورة على الهند عام (1877م)، بدأت الفكرة الغربية تتغلغل في العالم الإسلامي، ومن ضمن ذلك الأدب، وصار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>- الوسطية في الأدب :</strong></em></span><br />
منذ وقع الاحتكاك في العصور الحديثة بين الحضارة الغربية والعالم الإسلامي، انطلاقا من حملة نابليون على مصر عام (1789م) حتى استعمار فرنسا الجزائر عام (1830م) ودخول الإنجليز إلى الهند وإعلان الملكة فكتوريا نفسها إمبراطورة على الهند عام (1877م)، بدأت الفكرة الغربية تتغلغل في العالم الإسلامي، ومن ضمن ذلك الأدب، وصار الشرق الإسلامي موضوعا أثيرا لدى أدباء الغرب، حيث كتب الأديب الإنجليزي روديار كبلنج: (كتاب الأدغال)، مستلهما وجوده في الهند، وكتب الشاعر الألماني غوته ديوانه: (الديوان الشرقي للشاعر الغربي)، كما كتب الشاعر الفرنسي فكتور هيجو ديوانه: (الشرقيات) . وكما تباينت مواقف أدباء الغرب في كتاباتهم تلك بين الإعجاب والاستهجان، كذلك بدأت تتشكل مواقف متباينة داخل كتاب العالم الإسلامي وأدبائه تجاه الحضارة الغربية، بعامة، والأدب الغربي بخاصة, فهناك من ظل متشبثا بالثقافة القديمة رافضا كل جديد، ظنا منه أن ذلك يمثل نوعا من التشبث بالأصالة وحفاظا على الهوية والحصانة ضد الاقتلاع الحضاري، بينما انسلخت طائفة من أدبائنا وأقبلوا ــ هروبا من تقليد القديم ــ يقلدون كل ما ظهر في الغرب من المذاهب والاتجاهات والأفكار.<br />
وكما عهدنا الشيخ أبا الحسن، وهو الأديب المرهف، المتعدد المواهب واللغات، ينحو نحو الوسطية في المواقف كلها، وجدناه يتخذ في الأدب موقف الوسطية الذي يبحث عن المفيد والجميل، ولا يهمه في ذلك ــ إن أرضى الحق ــ أن يغضب المحافظين والحداثيين على السواء. بل لقد كانت له اجتهادات خاصة ومتميزة في مجال الأدب، ومنها أنه كان سباقا إلى تجاوز النظرة الاستشراقية إلى الأدب العربي، حيث فتح عيون الناس على أن الأدب العربي ليس محصورا فيما كلف به المستشرقون، وقدموه لنا في تواريخهم لآدابنا، بل لقد بين لنا أن عيون الأدب العربي ليست وقفا على تلك المظان المذكورة والمشهورة، وإنما أجمل الآداب وأصدقها وأبينها وأروعها ليست مبثوثة في كتب الآداب، بقدر ما هي كامنة في كتب تبدو لأول وهلة أبعد ما تكون عن الأدب، وذلك مثل كتب السيرة، وكتب التاريخ، وحتى كتب الأصول والفقه. فقد نبه مثلا، خلال اختياره عضوا في مجمع اللغة العربية بدمشق، على نظرة جديدة للأدب العربي، عندما وقف عند نص أدبي رائع أوردته كتب السيرة، وهو حديث كعب بن مالك، رضي الله عنه، وهو من الثلاثة الذين خلفوا.<br />
كما أن كتابه: (مختارات من أدب العرب) دل على ذوق أدبي رفيع وحس مرهف ونظر جديد إلى الأدب العربي. وقد أشاد الأستاذ علي الطنطاوي رحمه الله بهذا الكتاب ومنهجه، فكان مما قال: «ولقد كنت أتمنى من قديم أن نخرج بتلاميذنا من هذا السجن الضيق المظلم الذي حشرناهم فيه إلى فضاء الحرية، وإلى ضياء النهار، فلا نقتصر في الاختيار على (وصف الكتاب) للجاحظ، وهو جمل مترادفة لا تؤلف بينها فكرة جامعة، ولا يمدها روح، ولا تخالطها حياة، وعلى ألاعيب ابن العميد، وغلاظات الصاحب، وهندسات القاضي الفاضل، فننفر التلاميذ من الأدب، ونكرهه إليهم!!<br />
وكنا نقول لهم: إن البيان الحق عند غير هؤلاء، وإن أبا حيان التوحيدي أكتب من الجاحظ، وإن كان الجاحظ أوسع رواية وأكثر علما، وأشد تصرفا في فنون القول، وأكبر أستاذية، وإن الحسن البصري أبلغ منهما، وإن ابن السماك أبلغ من الحسن البصري، وإن النظر فيما كتب الغزالي في الإحياء، وابن خلدون في المقدمة، وابن الجوزي في الصيد، وابن هشام في السيرة، بل والشافعي في الأم، والسرخسي في المبسوط، أجدى على التلميذ وأنفع له في التأدب من قراءة حماقات الصاحب ومخرقات الحريري وابن الأثير.» [عن كتاب (أبو الحسن علي الحسني الندوي الداعية الحكيم والمربي الجليل). ص 146 ـ 147]<br />
في حوار أجرته مجلة المشكاة المغربية مع سماحة الشيخ الندوي سألناه إن كان يصح أن نطلق مصطلح (الأدب الإسلامي) على النصوص الأدبية التي ينتجها الغربيون من غير المسلمين، وتتلاقى تصوراتها مع التصور الإسلامي، (وذلك أمر أثار جدلا بين أهل الأدب الإسلامي منذ أقدم الأستاذ محمد قطب على تقديم نماذج من الأدب الغربي في كتابه عن منهج الفن الإسلامي) فقال الشيخ :لا، فقلنا : إذن ما التسمية التي تقترحها لذلك الأدب؟ فقال دون تردد: (أدب صالح). هذا هو المقياس إذن، وهذا هو الميزان الذي يزن به الشيخ أبو الحسن الأدب، سواء أكان شرقيا أم غربيا: الأدب الذي ندعو إليه، والأدب الذي ندعو إلى قراءته والاستفادة منه، يجب أن يكون صالحا.الصلاح والجودة هما سر تقدم الأدب. ومن هنا لم يكن الشيخ أبو الحسن مناصرا ولا عدوا للأدب، بالنظر إلى منشئه، بل بالنظر إلى الأدب نفسه. وهو يشرح لنا سر إعجابه بإقبال فيقول: (إن أعظم ما حملني على الإعجاب بشعره هو: الطموح، والحب، والإيمان، وقد تجلى هذا المزيج في شعره وفي رسالته أعظم مما تجلى في شعر معاصر، وهي تندفع اندفاعا قويا إلى كل أدب ورسالة يبعثان الطموح وسمو النفس، وبعد النظر والحرص على سيادة الإسلام وتسخير هذا الكون لصالحه، والسيطرة على النفس والآفاق، ويغذيان الحب والعاطفة، ويبعثان الإيمان بالله والإيمان بمحمد [، وبعبقرية سيرته، وخلود رسالته، وعموم إمامته للبشرية كلها.) (روائع إقبال، طبعة دار القلم، ص 9)<br />
وقد رأينا من قبل كيف كان ميالا إلى المشاركة في علوم وآداب يتحاشى عنها كثير من علماء الدين، بل كثير من علماء الأدب أيضا. ففي يناير من عام 1986م، وفي ندوة العلماء، دار العلوم، بلكنو، أسست رابطة الأدب الإسلامي، وكان بعض مؤسسيها ممن يعادي الشعر الحر، الذي ظهر في العالم العربي في منتصف القرن الماضي على يد نازك الملائكة، وكان يسمي ذلك الشعر (الشعر المنفلت) ويعتبره مؤامرة على تراثنا. وقد أخبرني بعض أدباء الهند، ومنهم الأستاذ عبد النور الندوي رحمه الله، أنه ظهرت هذه الحركة في الهند أيضا، وذلك بعد الجيل الذي خلف جيل إقبال. ولكن الشيخ أبا الحسن لم يكن عدوا لشيء من ذلك ما دام يحمل رسالة سامية، أو بتعبير آخر: (ما دام صالحا)، فقد يستمع لذلك الشعر، بل ويطرب له أيضا، ولذلك انضم كثير من الشعراء الإسلاميين الذين يكتبون الشعر التفعيلي إلى رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وتقوت بهم، ومنهم على سبيل المثال، ممن أفضى إلى ربه:الشاعر حسين علي محمد والشاعر عبد المنعم عواد يوسف من مصر، والشاعر محمد بنعمارة والشاعر فريد الأنصاري من المغرب، رحمهم الله جميعا.<br />
وإذا كان الشيخ أبو الحسن يرحب بالأدب الصالح مهما كان مصدره، فإنه في مقابل ذلك كان محاربا للأدب المنحرف مهما كان مصدره. ومما لا ريب فيه أن الآداب في العالم الإسلامي في العصور الحديثة قد أصيبت بلوثة الفساد، نتيجة تأثرها بالفلسفات والمذاهب الغربية المنحرفة، ففي العالم العربي مثلا ظهر عندنا الفكر الوجودي، ممثلا في بعض الشعراء، من أمثال صلاح عبد الصبور، وفي بعض المنابر الثقافية، من أمثال مجلة (الآداب) البروتية، كما وجدت المذاهب اليسارية، بمختلف اتجاهاتها، كالشيوعية والفوضية، مرتعا خصبا في بلادنا، واغترب الأدب الإسلامي في بلاده، مما دعا الشيخ أبا الحسن إلى النهوض بمواجهة ذلك الانحراف، وكان من بين تلك الوسائل التي كان يواجه بها الانحراف، رابطة الأدب الإسلامي العالمية. يقول في (مسيرة حياة): « إن الكاتب بتأثير الأسرة والبيئة وانتمائه إلى طبقة خاصة ومؤسسة خاصة (ندوة العلماء) لم يغفل..الميول والنزعات الأدبية السائدة في عصره، ودراسة الحركات الأدبية واستعراض آثارها الإيجابية أو السلبية على النشء الجديد وأوساط المشتغلين بالعلم والأدب، والتفرس لأخطار تحرر الأدب والشعر والفكر والبحث عن ربقة الدين والأخلاق، بل معارضتها للدين ومجابهتها له، ونتائجها الخطيرة المريرة والقيام بمقاومة هذه الفتنة، وتنبيه الناس لها، لم يغفل المؤلف شيئا من ذلك، وهذا الذي حمله على قبوله لمسؤولية (رابطة الأدب الإسلامي) ورئاسته».[مسيرة حياة: 2 \ 159].<br />
لم يكتف الشيخ أبو الحسن بوصف ما آلت إليها الآداب من الانحدار والتردي، بل كان شأنه في ذلك شأن النطاسي الخبير الذي يبحث عن أصل الداء لاجتثاثه، والكشف عن الدواء الناجع. وهكذا ففي ندوة من ندوات رابطة الأدب الإسلامي بالهند، وصف أصل الداء، مبينا أن انحراف الأدب كان نتيجة لانحراف الفكر، فقال: « إن السبب الأكبر والأساسي لانحراف الغرب وضلاله وزيغه واختلاله، هو حرمانه من نور النبوة والرسالة، فإن النبوة وحدها هي التي تخرج الإنسان من الظن والتخمين، وتبلغه إلى الإيمان واليقينن. ولم يزل الغرب رغم جميع فتواحاته وانتصاراته المادية، وفي رحلته الطويلة في العلم، محروما من النبوة.»<br />
ثم صرح بعد ذلك «بأن القيادة العلمية والفكرية والأدبية للعالم كله من واجبات المسلمين، وهي حق للأمة الإسلامية، وماذا سيجر من شقاء وبلاء لو تخلت الأمة عن منصبها ودورها القيادي، وما تلحق بها كذلك من خسائر وأخطار» [ مسيرة حياة: 2 \ 167] ولن يستطيع أدباء الإسلام أن ينهضوا برسالتهم الملقاة على عاتقهم إلا باسترجاع روح النبوة، تلك الروح التي تلبست محمد إقبال فأبدع أيما إبداع في شعره الحي الذي أيقظ القلوب، وأحيا النفوس وألهب المشاعر:<br />
« لقد أصبح العالم من غزو الإفرنج وظلمه خرابا يبابا، فقم يا باني الحرم، لبناء العالم من جديد، قم من السبات العميق الذي طال أمده واشتدت وطأته». [مسيرة حياة: 3/131]<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ أبو الحسن الندوي، حكيم الوسطية 1 الوسطية في العبادة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 12:44:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[أبو الحسن الندوي]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية في الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية في العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[حكيم الوسطية]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر الوسطية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11947</guid>
		<description><![CDATA[يتناول هذا البحث بعضا من مظاهر الوسطية، باعتبارها منهجا اتصف به الشيخ أبو الحسن الندوي في حياته فكرا وسلوكا. وسأرصد هذه الوسطية من خلال المحاور الاتية: 1 ـ الوسطية في العبادة . 2 ـ الوسطية في السلوك. 3 ـ الوسطية في الدعوة. 4 ـ الوسطية في الأدب والثقافة. 5 ـ الوسطية في السياسة. 6 ـ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتناول هذا البحث بعضا من مظاهر الوسطية، باعتبارها منهجا اتصف به الشيخ أبو الحسن الندوي في حياته فكرا وسلوكا. وسأرصد هذه الوسطية من خلال المحاور الاتية:<br />
1 ـ الوسطية في العبادة .<br />
2 ـ الوسطية في السلوك.<br />
3 ـ الوسطية في الدعوة.<br />
4 ـ الوسطية في الأدب والثقافة.<br />
5 ـ الوسطية في السياسة.<br />
6 ـ الوسطية في الموقف من الحضارة الغربية.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">استهلال:</span> </strong>في مفهوم الوسطية في الصحاح للجوهري (مادة:و.س.ط.): كل موضع صلح فيه &#8220;بين&#8221; فهو وسْط، بتسكين السين، وإن لم يصلح فيه &#8220;بين&#8221; فهو وسَط، بالتحريك.فالوسْط، بالتسكين، يكون بين شيئين، وأما الوسَطُ، بالتحريك، من كل شيء فهو أعدله. ومنه قوله تعالى: {قال أوسطهم ألم أقلْ لكم لولا تُسبِّحون}(القلم:28)، أي أعدلهم. وقال تعالى: {وكذلك جعلناكم أمَّةً وسطًا}(البقرة:143)، أي عدلا، فهي أمَّة العدل. ويقال: فلان وسيطُ في قومه، إذا كان أوسطهم نسبًا، وأرفعهم محلا. ويقال أيضا:شيءٌ وسط، أي بين الجيد والرديء. وقال الراغب في مفرداته، مادة:(و.س.ط): &#8220;وسَط الشيء ما له طرفان متساويا القدر. ويقال ذلك في الكمية المتصلة كالجسم الواحد إذا قلت وسَطُهُ صَلْبٌ وضربت وسَط رأسه بفتح السين. ووسْطٌ بالسكون، يقال: في الكمية المنفصلة كشيء يفصل بين جسمين نحو وسْط القوم كذا. والوسَط تارة يقال: فيما له طرفان مذمومان. يقال: هذا أوسطهم حسباً إذا كان في واسطة قومه،وأرفعهم محلا، وكالجود الذي هو بين البخل والسرف فيستعمل القصد المصون عن الإفراط والتفريط، فيمدح به نحو السواء والعدل والنصفة، نحو: {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً}(البقرة:143) وعلى ذلك: {قال أوسطهم}(القلم:28)،وتارة يقال فيما له طرف محمود ومذموم كالخير والشر ويكنّى به عن الرذل، نحو قولهم:فلان وسط من الرجال تنبيها أنه قد خرج من حد الخير.&#8221; ومن النصوص الدالة على أنّ (أوسط الناس نسبًا أشرفهم) ما جاء في الكامل للمبرّد(4_365)، من رسالة بعث بها محمد بن عبد الله الحسني إلى المنصور: (فأنا أوسط بني هاشم نسبًا، وخيرهم أمًّا وأبًا). واستئناسا بالمعنى القرآني لا يكون الشيء وسطا إلا إذا كان عدلا ، والنسبة وسَـطِـيَّة، وعلى هذا فالوسطيَّة هي فضيلة بين رذيلتين، والاعتدال ما كان بين الإفراط والـتـفريط، ولكن هذا لا يعني أن الوسطية تعني الوقوف بين شيئين، فليس هنالك توسط بين الخير والشرّ، ولا بين النُّور والظَّلام، ولا بين الفجور والتَّـقْـوى، ولا بين الإيمان والكفر. والوسطيّة هنا، أي العدل، يقتضي الصدع بالحقّ واتّـــــباعه، وما سواه هو الهوى الذي نهينا عن اتباعه واتخاذه ربًّـــا. وحين يستقيم مفهوم الوسطيّة في وجدان المؤمن، ويخالط شَــغاف قلبه، يصطبغ كله ذاتًا وفكرًا وسلوكًا بهذه الوسطية، فتنعكس على حياته كلِّها، وهو يردِّد قول الحقِّ سبحانه: {قل إنَّ صلاتي ونُـسُـكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين}(الأنعام:163). وبهذا تحقَّـق الشيخ ابو الحسن الندوي رحمه الله تعالى، فصارت الوسطية عنده منهجًا وسلوكًا انعكس على كل حركاته وسكناته. ونحن نريد أن نتلمس ذلك من خلال بعض المظاهر المحددة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1- الوسطية في العبادة:</strong></span><br />
كان الشيخ أبو الحسن رحمه الله حريصا على اتّـــباع السنة في كل شيء، وأهمّها العبادة، فكان يحرص على التقيد بآداب الرسول صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الصحابة. ونحن نعرف أن بلاد الهند بيئة ترعرع فيها الغلو في العبادات، كما نقلنا سابقا عن العلامة سليمان الندوي، وأن بيئة مثل هذه كان يسهل أن يــجـــرَّ فيها الإنسان إلى الغلوّ والمغالاة، وقد أصاب ذلك الغلوّ حتى بعض الفئات المسلمة، ولكن حرص الشيخ أبي الحسن على الالتزام بالسنة حماه من الوقوع في الغلو، ومن هنا ألف كتابه الشهير: (ربانية لا رهبانية)، ومعلوم أن جذور الغلـــوّ كانت قد بدأت في العهد الأول للإسلام، كما هو واضح في حديث الرهط الذين جاءوا إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا بها فكأنهم تقالوها، ثم قالوا: أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ فقال أحدهم: أما أنا فأقوم الليل ولا أنام، وقال الثاني: وأما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر، وقال الثالث: وأما أنا فأعتزل النساء، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني))(متفق عليه). وهذا نص مما يقوله الشيخ أبو الحسن رحمه الله، (من كتابه: ربانية لا رهبانية)، وهو شديد الدلالة على ما نريد: (إنني لا ألح على منهاج خاص من التزكية درج عليه جيل من أجيال المسلمين، واشتهر في الزمن الأخير بالتصوف -من غير حاجة إلى ذلك- فقد كان في كلمات الكتاب والسنة ومصطلحاته غنى عنه، ولا أبرئ طائفة ممن تزعم هذه الدعوة وتضطلع بها، من نقص في العلم والتفكير، أو خطأ في العمل والتطبيق، ولا أعتقد عصمتها، فكل يخطئ ويصيب، ولكن لا بد أن نملأ هذا الفراغ الواقع في حياتنا ومجتمعنا، ونسد هذا المكان الذي كان يشغله الدعاة إلى الله والربانية والمشتغلون بتربية النفوس وتزكيتها وتجديد إيمانها وصلتها بالله والدعوة إلى إصلاح الباطن، والعناية بالفرد قبل المجتمع). فهذا النص شديد الأهمية، فهو بالإضافة إلى دعوته إلى الوسطية في العبادة، يدعو إلى أمر بالغ الأهمية، وهو عدم الوقوع في فخّ مصطلحات مستحدثة لا تستوجبها الحاجة، والاكتفاء بالمصطلحات القرآنية، ذلك بأن العدول عن المصطلح القرآني إلى سواه هو بداية الزلل، لأن كل مصطلح يجر من ورائه دلالاته التي قد تبعد قليلا أو كثيرا عن دلالات المصطلح القرآني. وهكذا فإن اختيار مصطلح التصوف، بدلا من المصطلحات القرآنية، كالتزكية والربانية، كان مدخلا لكثير من التصورات، بل والسلوكات أيضا، التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولم تكن على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
