<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الوحدة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بنبض القلب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 22:55:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[اسكتلندا]]></category>
		<category><![CDATA[الاستفتاء]]></category>
		<category><![CDATA[الانفصال]]></category>
		<category><![CDATA[الصحراء المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7572</guid>
		<description><![CDATA[الصحراء المغربية والدرس الاسكتلندي  لو كان لزعماء الانفصال ذرة من حياء لتوقفوا عن غيهم ولسارعوا إلى العودة إلى حضن الوطن، لقد شكل التصويت الداعي إلى بقاء اسكتلندا ضمن المملكة المتحدة درسا قاسيا لهؤلاء المغررين. فرغم الثراء الذي تزخر به أراضي اسكتلندا ورغم امتلاكها لكل مميزات الدولة المستقلة، فضل الاسكتلنديون وبنسبة تفوق 55% البقاء تحت مظلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>الصحراء المغربية والدرس الاسكتلندي</strong></address>
<p> لو كان لزعماء الانفصال ذرة من حياء لتوقفوا عن غيهم ولسارعوا إلى العودة إلى حضن الوطن، لقد شكل التصويت الداعي إلى بقاء اسكتلندا ضمن المملكة المتحدة درسا قاسيا لهؤلاء المغررين. فرغم الثراء الذي تزخر به أراضي اسكتلندا ورغم امتلاكها لكل مميزات الدولة المستقلة، فضل الاسكتلنديون وبنسبة تفوق 55% البقاء تحت مظلة ملكتهم، لعلمهم أن قوتهم في وحدتهم وأنهم مهما كانت قوتهم الاقتصادية فالبقاء ضمن دولة عظمى وفي إطار حكم ذاتي موسع هو الأضمن لاستمرار رفاهيتهم والحفاظ على آمنهم واستقرارهم&#8230; فهل يستوعب الدرس أولئك الذين يزايدون على وحدتنا الترابية ويخدمون أجندة العسكر في الجزائر!!!</p>
<p>ألم يحن الوقت بعد لتحكيم العقل والقلب والضمير لطي هذا الملف الذي طال أكثر من اللازم، أليس مشروع الحكم الذاتي الموسع الذي طرحه المغرب يعد حلا أمثل لممارسة مواطنينا الصحراويين كامل حريتهم في إدارة شؤونهم والتمتع بخيرات الوطن كله تحت راية واحدة ونظام أمني واحد&#8230; ألا يشكل الانفصال خطرا على الانفصاليين أنفسهم حين يرهنون مستقبل المنطقة للقوى المناوئة للمغرب التي لا يهمها في الأخير سوى مصلحة أوطانها، إضافة إلى تشتيت أواصر الأسر الصحراوية التي يعيش أعضاؤها وينتقلون بكل حرية على كامل التراب الوطني&#8230; لقد حان الوقت كي يعي هؤلاء الناس أن الخير كل الخير في وحدتنا وتماسكنا، وأن المغاربة شعب واحد من طنجة إلى الكويرة بمنطق التاريخ والجغرافيا والتحكيم الدولي.. فهل من مجيب؟؟!!..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان ورسائل الوحدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 06:56:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[حسين شعبان وهدان* إننا أمةٌ قدْ جمعها الله من شتاتٍ، ووحد عناصرها بعدَ فُرقة، وأعادها إلى مجدها بعد اغترابٍ طويلٍ مع الزمان قبل الإسلام، ثم أرسى لها قواعدَ السلامةِ في دينها ودنياها والتي من أهمها الوحدة العامة التي يجب أن لا ينسى مذاقها الفرد في قلب المجتمع والمجتمع كله وهو يتعامل مع الفرد. ومن عظمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>حسين شعبان وهدان*</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">إننا أمةٌ قدْ جمعها الله من شتاتٍ، ووحد عناصرها بعدَ فُرقة، وأعادها إلى مجدها بعد اغترابٍ طويلٍ مع الزمان قبل الإسلام، ثم أرسى لها قواعدَ السلامةِ في دينها ودنياها والتي من أهمها الوحدة العامة التي يجب أن لا ينسى مذاقها الفرد في قلب المجتمع والمجتمع كله وهو يتعامل مع الفرد.</span></p>
<p style="text-align: right;">ومن عظمة هذا الدين أنه لا يترك فرصةً إلا واغتنمها في إشاعة روح الوحدة العامة بين أفراد الأمة بكل وسيلةٍ وفي أيِّ مناسبةٍ. <span id="more-4101"></span></p>
<p style="text-align: right;">خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه عنه بالجابية فقال: يا أيها الناس، إني أقمت فيكم مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا فقال: &#8220;أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد الشاهد ولا يستشهد، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة؛ فإن الشيطان مع الواحد، وهو مع الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، من سرته حسنته، وساءته سيئته، فذلكم المؤمن&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ورمضان الكريم في كوثرية عطائه يفئ علينا ما يجب الالتفات إليه من معالم الوحدة المفروضة لا اختيار للعباد فيها، فالوحدة فريضةٌ والتفرق بلوى وانتكاسةٌ إيمانيةٌ لا يمكن رتقها بأي بدائل أخرى، ولو كانت من جلائل الأعمال وكريم الخصال ونقاء السرائر.</p>
<p style="text-align: right;">إن ذلك كله لا يغني عن وجوب التواصي والعمل بمبدأ الوحدة العامة بين المسلمين، وغرس هذا الشعور بكل الطرائق المقنعة والمؤثرة حتى تنقشع غياهب الجهل وضيق الأفق عن عيون كثيرٍ من العاملين الآن في الساحة باسم الإسلام، والذين لا يرون نجاح هذا الدين إلا من خلال أنفسهم فقط، ولا يستشعرون الخسار والضياع إلا إذا مسهم هم فقط ومن يلتفون حولهم، أما البقية الباقية خلافهم فهم لا يستحقون هذه المشاعر، ولا يمكن أن يتوحدوا معهم في أي عملٍ أو نشاطٍ أو حتى فيما يستكن في السرائر.</p>
<p style="text-align: right;">الوحدة واجبٌ والتزامٌ يجب أن يحرص عليه المسلم كما يحرص على صرامة الأداء لشتى العبادات.. {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا}(آل عمران: 103). وهذا الدين العظيم الذي أمرنا بالصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر العبادات، هو ذاته الذي أمرنا بالالتفاف حول رايةٍ واحدةٍ للمجموع العام للأمة بطريقةٍ متفردةٍ في صياغة معالم هذه الوحدة، التي لم يسبق إليها نظامٌ في العالمين.</p>
<p style="text-align: right;">ورمضان يحدو للمؤمنين على سبيل الهدى والرشاد نشيد الجمع والتلاقي مع نبذ التفرق، ناهيك عن التضاغن والإرجاف، وإن المتأمل لعطاءات هذا الشهر المبارك يجد أن أعظم رسائله إلى الأمة هي رسائل الوحدة والحب، وكأنه قائمٌ بأمر الله في تجميع الأشتات بالتقائها على:</p>
<p style="text-align: right;">- الجمع على الإفطار والإمساك. فالإفطار والسحور من أسباب الجمع على الموائد بعد أن كان الجلوس عليها من ذي قبل في غير رمضان فرادى أو يزيد لكثرة الشواغل وأسبابٍ أُخَر، وسياق الحال يدل على رمزيةٍ ملهمةٍ بأن رمضان يجمعنا حتى على الموائد.. فاجتمعوا ولا تتفرقوا بعد ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">- الجمع على القيام في صورةٍ تُكسب النفس روح الإخبات لرب الأكوان من المجموع لا من الفرد؛ لأن الفرد لن يتذوق هذا المذاق الإيماني الآثر إذا صلى وحده.. فأنعم بها من عبادةٍ جامعةٍ.</p>
<p style="text-align: right;">- الجمع على القرآن ومجالسه ومدارسته وما يفيئه على نفوس المسلمين من التلاقي على مائدته وعوائدها الموقوفة على كتاب الله العزيز.</p>
<p style="text-align: right;">- الجمع على حلقات العلم والتعلم وثني الركب أمام العلماء؛ ليزداد الجميع نورًا في القلوب وانشراحًا في الصدور، ومن ثَم استلام الدستور الذي يجب التعامل به بين الجميع.</p>
<p style="text-align: right;">- الجمع على معنى صلة الرحم والإحسان إلى الجيران بمزيد الكرم.</p>
<p style="text-align: right;">- الجمع العام للمجتمع في عاداتٍ لا يمكن وصفها إلا بأنها مزيلات أسباب الشقاق.</p>
<p style="text-align: right;">- درس الوحدة من زكاة الفطر بوحدة المشاعر الحية بعطف الغني على الفقير.</p>
<p style="text-align: right;">وباختصارٍ، فإن رسائل الوحدة في رمضان لا تنتهي، لكنها لا تصل إلا إلى كل قلبٍ سليمٍ خالٍِ من الأوضار والعلل.</p>
<p style="text-align: right;">ومع أن هذه رسائل رمضان وهذا نهجه الكريم، فمع الأسف المحبط لأشواق الحالمين بالتوحُّد والتلاقي فقد نجح الشيطان نجاحًا قد يكون مؤقتًا أو يدوم عند البعض في تذويب عناصر الوحدة بين المؤمنين بل والصائمين في رمضان، ولندرك بيان المعنى بالمثال:</p>
<p style="text-align: right;">- عدم الاتفاق على بداية الشهر، فهل هذه ضرورةٌ وقدرٌ ليس لنا أن نحيدَ عنه؟ أم من الممكن أن نعيد تفكيرنا بشكلٍ ناضجٍ تجلله التقوى؟.. أما آن الأوان؟</p>
<p style="text-align: right;">- عدم الالتقاء على هدفٍ واحد لإصلاح المجتمع بخططٍ لا تعرف الإطارات الفارقة بين المسلمين؛ حيث إن رمضان تجميعٌ للجهد كما هو حشدٌ لطاقات المجتمع الإيمانية، والجهد المقسَّمُ لا يعطي إلا نتائج هزيلةً لا تتفق مع الإمكانيات المأهولة لكل مجتمعٍ بأسره، والسبب هو التفرق والتنائي كأن كلَّ من يعمل باسم الإسلام كأنَّهُ يعمل في صحراء لا أحد معه ولا يرى أحدًا حوله؛ ففي القرية الواحدة والمدينة الواحدة بل والحيّ الواحد يروم كثيرٌ من المسلمين عمل الخير بطريقةٍ فرديةٍ لا تحقق المصالح العامة للمجتمع على النحو المنشود، كما لو أنهم اجتمعوا وتفاهموا قبل أن ينشطوا على فُرقةٍ.</p>
<p style="text-align: right;">- عدم إذابة ما ران على الصدور من دغلٍ وأحقادٍ تفرق الخُطا وتنذر بالخراب المادي والمعنوي! والأنكى من ذلك هو عدم مجاوزة الحفرة التي وقع فيها كثيرٌ من المسلمين من إثارة الحفائظ وتعكير النفوس برديء النقول من عفن الكلام وإشاعة البغض والخصام، أما لكم من رمضان معلم هداية؟!</p>
<p style="text-align: right;">رمضان يمنح رسائل للقلوب للدلالة على هداها وراحتها.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن الوحدة فرحةٌ وحبورٌ وسعادةٌ، وأن التفرق انتكاسةٌ إيمانيةٌ وشقاءٌ، فكيف نشقى وقد أتانا رمضان جامع أشتات الخير؟!</p>
<p style="text-align: right;">إلى جميع القائمين لله بأي أمرٍ من دعوةٍ أو خدمةٍ أو ثقافةٍ أو تثقيفٍ أو تربيةٍ بأن يتزودوا من زاد هذا الشهر الكريم ثقافة توحيد الجهود والقلوب، وضبط الخُطا جمعاء على دربٍ واحدٍ لمصلحة الجميع.</p>
<p style="text-align: right;">فلو كان لرمضان لسانٌ ينطق لأمرنا بتقوى الله في أمر الجماعة المسلمة الكبرى، والتي لا تعرف الألوان والواجهات المميزة.</p>
<p style="text-align: right;">ارحموا أمتكم باجتماعكم وعدم تفرقكم.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(*) خطيب وباحث إسلامي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التطاحن الداخلي أسرع وسيلة للخراب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Feb 2013 07:21:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 395]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التطاحن الداخلي]]></category>
		<category><![CDATA[الخراب]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[رحم الله الدكتور تقي الدين الهلالي الذي قال للأمير شكيب أرسلان تعقيبا على قوله :&#8221;إن ألمانيا ستغلب هذه المرة&#8221; : &#8220;أنا لا أعرف ألمانيا 1914 وإنما أعرف هذه، ولن تفوز  في هذه المرة&#8221;. وبنى حكمه على تعادي الوزارات وتطاحن الجماعات ويحول دون تصادمهم هتلر ثم قال : &#8220;ولن تفلح دولة يتوقف صلاحها على رجل واحد&#8221;. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">رحم الله الدكتور تقي الدين الهلالي الذي قال للأمير شكيب أرسلان تعقيبا على قوله :&#8221;إن ألمانيا ستغلب هذه المرة&#8221; :</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;أنا لا أعرف ألمانيا 1914 وإنما أعرف هذه، ولن تفوز  في هذه المرة&#8221;. <span id="more-4185"></span></p>
<p style="text-align: right;">وبنى حكمه على تعادي الوزارات وتطاحن الجماعات ويحول دون تصادمهم هتلر ثم قال :</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;ولن تفلح دولة يتوقف صلاحها على رجل واحد&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">إن أي دولة تريد انطلاقا سديدا وسليما وقويا وسريعا في بناء نفسها ومجتمعها والحفاظ على نموها وازدهارها واستثمار مواردها البشرية والعلمية والطبيعية، يجب أن تعتمد على وحدة صفها وتلاحم عناصرها بالمحبة والتعاون على البر والتقوى والتسامح والتغافر والتناصر والتآزر والتناصح {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} وقد أمر المؤمنين بالتقوى وبالاعتصام بحبل الله وذكرهم بنعمة الأخوة والتآخي بعد التعادي والتنائي وحذهم من الفرقة والاختلاف، فقال تعالى : {ومن يعتصم بالله فقد هُدي إلى صراط مستقيم}، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}(آل عمران : 101-105). {وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله، هو الذي أيدك بنصره وبالمومنين وألف بين قلوبهم، لو أنفقت ما في الارض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم &#8230;}(الأنفال :60- 63).</p>
<p style="text-align: right;">وهناك آيات أخرى تحث على الوحدة والاتحاد وإحسان الظن بالمسلمين واعتبار المجتمع الإسلامي ذاتا واحدة وصفا واحدا، أما الأحاديث الشريفة في الموضوع فكثيرة وعظيمة &#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وجاء في السيرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يلعن دابته وهو يحثها أن تسرع في السير، فقال له: سرحها، لا يصحبنا ملعون.</p>
<p style="text-align: right;">ولما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني الحارث بن كعب: بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية، قالوا :</p>
<p style="text-align: right;">كنا نغلب من قاتلنا يا رسول الله : أن كنا نجتمع ولا نتفرق ولا نبدأ أحدا بظلم، فقال رسـول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;صدقتم&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وقال الهرمزان لعمر رضي الله عنه :</p>
<p style="text-align: right;">إنا وإياكم في الجاهلية كان الله قد خلى بيننا وبينكم فغلبناكم إذ لم يكن معنا ولا معكم، فلما كان معكم غلبتمونا، فرد عليه عمر رضي الله عنه : &#8220;إنما غلبتمونا في الجاهلية باجتماعكم وتفرقنا&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">فالوحدة أساس النصر حتى ولو لم يكن هناك دين، فما بالكم لو كان هناك دين يضمن النصر من الله سبحانه وتعالى إذا استجاب المسلمون فنصروا دينه، وهذا الدين لا ينتصر بالظلم ولا بالتفرقة ولا بالمعصية وإنما ينتصر بالعدل والوحدة والطاعة.</p>
<p style="text-align: right;">وقد انتصر المسلمون خلال صراعهم مع الاستعمار في معارك كثيرة دفعا لاحتلال بلادهم، فلما فشت بينهم الفرقة والخيانة والتواكل والمعاصي سقطت بلاد كثيرة، ولكن في النهاية استطاعت الشعوب الإسلامية دحر الاستعمار في العالم كله، لكنها مع الأسف حافظت على كثير من قوانينه وعاداته وتياراته السياسية، فأصبح يتحكم فيها ويفرض عليها ما شاء كأنه لم يخرج &#8230; ولكن كل ذلك لم يكن ليِفُتَّ في عَضُد المسلمين لو اتحدت كلمة أهل الحق وتكاثفت جهودهم وتوثقت عراهم واعتصموا بحبل الله جميعا ولم يتفرقوا، وتعاونوا على إقامة العدل فيما بينهم وإحسان الظن بإخوانهم ولم يتحزبوا لأسماء سَمَّوْها، ونَأَوْا بأنفسهم عن الخلاف والتطاحن والتدابر، إننا لم نغلب لأن أعداءنا أقوياء، لكننا نغلب ونفشل وننهزم لأن صفنا منشق وتطاحننا مُحْتَدٌّ وخلافاتنا مستشرية وتدابرَنا متزايدٌ مع أننا من أهل السنة والجماعة والتوحيد، لكن أين نحن من السنة والجماعة؟؟</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>انفَرَط العِقْدُ&#8230; فمتى يلتئمُ الشملُ وتنْحلّ العُقد؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%86%d9%81%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d9%82%d9%92%d8%af%d9%8f-%d9%81%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%84%d8%aa%d8%a6%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d9%84%d9%8f-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%86%d9%81%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d9%82%d9%92%d8%af%d9%8f-%d9%81%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%84%d8%aa%d8%a6%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d9%84%d9%8f-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2009 10:10:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 316]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%86%d9%81%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d9%82%d9%92%d8%af%d9%8f-%d9%81%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%84%d8%aa%d8%a6%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d9%84%d9%8f-%d9%88/</guid>
		<description><![CDATA[أبو زيد محمد الطوسي امام مسجد بسيدي قاسم لقد ضربت الأمة الإسلامية فيما سلف أروع الأمثلة في الكفاع والنضال والجهاد من أجل رفع راية الإسلام ودفاعاً عن العِرض والشرف والوطن&#8230; هذه الراية حملها جيل إلى جيل حتى سقطت في أيدٍ خائنة بدّلت نِعم الله كفراً وأحلت أهلَها وذويها دار البوار فباءت بالبوار والخسران. وحال الأمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>أبو زيد محمد الطوسي</strong></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>امام مسجد بسيدي قاسم</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لقد ضربت الأمة الإسلامية فيما سلف أروع الأمثلة في الكفاع والنضال والجهاد من أجل رفع راية الإسلام ودفاعاً عن العِرض والشرف والوطن&#8230; هذه الراية حملها جيل إلى جيل حتى سقطت في أيدٍ خائنة بدّلت نِعم الله كفراً وأحلت أهلَها وذويها دار البوار فباءت بالبوار والخسران. وحال الأمة اليوم من نسْلِ هذا السلف الذي دب إليه داء الأمم السابقة تخلفاً وضعفاً ووهناً، حال لا تبشر -حتى الآن- بخير ولا تبعث على السرور فمن كبوة  عابرة إلى كبوات مستمرة، فما أن يأفَل نجم ليل وينبلج صبح جديد ويتنفس إلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود. فتسمع مالا يرضيك وترى مالا يسرّك. تنهال عليك الأنباء صبّاً صبّاً، رغماً عليك، قارعة أذنيك، وأنت أمام هوْلها تقف مشدوهاً وحزيناً أنباءٌ للأسف الشديد تدور رحاها حول الأمة الإسلامية. وما انفكت تنخر جسدها المتآكل أصلا، فالأمة العربية والاسلامية الآن تنهار شيئا فشيئا وينفرط عِقْدُها وتنفرط وحدتها، فما من اجتماع عربي إسلامي في الوقت الراهن تعول عليه؟ وما من اتفاق يُشْعرك بالأمان والاطمئنان؟ يجلس الواحد منا اليوم أمام شاشته الصغيرة فيرى أهوالاً كبيرة، وأحداثاً كثيرةً، وصوراً يشتعل لهَوْلها وفواجِعِها الرأس شيباً، ومن المؤسف حقّاً أن هذه الصور تآلفت معها النفوس حتى صارت أمراً عادياً وصار من يرى كمن لا يرى، أي صار ينظر إلى الأشلاء منثورة هنا وهناك ولا تحدث في قلبه أي أسًى، اللهم إلاّ الحسبلة والحوقلة!!! وإن تعجب أخي فعجب من أمة ترى قيمها ورموزها وأخلاقها وتاريخها وشبابها.. ترى كل ذلك ينهار ويتساقط شيئاً فشيئاً دون أن تحرك ساكناً أو تشفي غليلاً، كأن أياديها قد شُلّت، وأعينها قد عميت، فلم تكد ترى السبيلَ الأقوم، والمخرجَ من هذا المأزق والضنك. وأمامها كتاب الله الهادي إلى الصراط المستقيم، والذي ما ترك شيئاً فيه خيرٌ لهذه الأمة إلا وقد دلّهم إليه وأمرهم بالتمسك به ودعاها إلى الاعتصام بحبل الله المتين الذي من تمسك به نجا. ومن انتصر له انتصر، فهو القائل : {يأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم}(محمد : 7) والقائل : {ولينصرن الله من ينصره}(الحج : 40) والقائل : {وإن جندنا لهم الغالبون}(الصافات : 173) والقرآن الكريم ما ترك شيئاً فيه شر إلاّ وحذّر الأمة الإسلامية منه فحذر من الظلم والبغي والفساد والضلال ومن موالاة  المعتدين الضالين المضلين، وأخبر أن من والى الأعداء فهو منهم فقال تعالى وهو أصدق القائلين : {ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}(المائدة : 51) فللنهوض بالأمة الاسلامية لابد لها من  عودة صادقة إلى كتاب الله، وإلى سنة وسيرة رسول الله ، فهذا هو طريق الخلاص، وإلاّ ضلت الطريق وخاب سعيها وضاعت آمالها وساعتها لا وزَر حتى يأتي الله بفتح قريب وما ذلك على الله بعزيز.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%86%d9%81%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d9%82%d9%92%d8%af%d9%8f-%d9%81%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%84%d8%aa%d8%a6%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d9%84%d9%8f-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شؤم الحدود الأرضية بين الشعوب المسلمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%b4%d8%a4%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%b4%d8%a4%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2009 10:07:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 316]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الجسدية]]></category>
		<category><![CDATA[الحدود الأرضية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d8%a4%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[عباد الله : إذا كان لأحدكم بستان يسقيه كلَّه، ثم حَبس الماءَ عن بعضه، ماذا يقع للجهة التي حُرمت الماء؟ وإذا حُبس الدم في جزء من الجسد، ومنع من الوصول إلى الأجزاء الأخرى، ماذا يحدث للجسد كله، وإذا أدخِل إنسان غرفة، ثم أُحكم إغلاقُها، ثم أُفرغت تماماً من الهواء الذي يصلح للتنفس ماذا يحدث لذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5157" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg" alt="minbar" width="210" height="240" /></a></p>
<p dir="rtl" style="text-align: right;">عباد الله : إذا كان لأحدكم بستان يسقيه كلَّه، ثم حَبس الماءَ عن بعضه، ماذا يقع للجهة التي حُرمت الماء؟ وإذا حُبس الدم في جزء من الجسد، ومنع من الوصول إلى الأجزاء الأخرى، ماذا يحدث للجسد كله، وإذا أدخِل إنسان غرفة، ثم أُحكم إغلاقُها، ثم أُفرغت تماماً من الهواء الذي يصلح للتنفس ماذا يحدث لذلك الإنسان؟</p>
<p style="text-align: right;">ضربت لكم أيها الأحباب هذه الأمثلة لأنتقل بكم إلى موضوع هو في نظر الشرع أوسع خطراً وأعظم سوءاً على أمة الإسلام، وما تلك الأمثلة إلا قطرات من سمه العارم، ذلك الموضوع هو الحدود البرية والبحرية التي أقامها الاستعمار بين المسلمين ليقطع أوصالهم، ويمزق جسدهم، ويشتت وحدتهم. ولقد قال الرسول  : &gt;مثل المومنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&lt;(رواه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير ])، ولمسلم : &gt;المسلمون كرجل واحد، إن اشتكى عينه اشكتى كله، وإن اشتكى رأسه اشتكى كله&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">فالرسول  أخبر أن المومنين جسد واحد، والجسد الواحد يقوم بعقل واحد، وروح واحدة، ونفس واحدة، وإذا وقع الاعتداء على عضو واحد من الجسد تضرر وتأذى به جميع الأعضاء الأخرى، والقرآن الكريم يخبر بهذه الوحدة فيقول {وأن هذه أمتكم أمة واحدة}(المومنون : 53).</p>
<p style="text-align: right;">والكفار عامة ومفكروهم خاصة فهموا حقيقة الوحدة التي بناها الإسلام، وتحققوا من آثار هذه الوحدة حينما كانت قائمة، فدبروا لتدميرها، واتفقوا على تمزيقها، وهم اليوم حريصون أشد الحرص  على بقاء جسد المومنين مقطعاً، وكأن حكم الله بتقطيع اليهود في الأرض انقلب على وحدة المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله : إن الحدود الفاصلة بين المسلمين تمنع وصول الحاجات المادية، كالصناعة والتجارة والإنتاج الزراعي والغابوي والبحري والماء والكهرباء، وكلّ الطاقات ومختلف الميولات، وتمنع التواصل التاريخي بكل حلقاته العلمية والفكرية والتربوية والدعوية، وتمنع نقل التراث المشترك، وتطفئ مصابيح الوحي، وتوقف الذين يبلغون رسالات الله، وتحرق فروع الرحم، الذي تكاثفت جذوره في كل البقاع وتجفف رُوَاء المشاعر والعواطف، و تُخمد الروح الجماعية وتنمي الأنانية والفردية، وتشعل لهيب النزاعات والخلافات الماضية، وتصطنع الأزمات، وتعمق الفجوات في وجه محاولات التقارب والتلاقي، والتحاب والتآلف، وهناك أيها الأحباب ويلات أخرى أنتجتها الحدود الاستعمارية المشؤومة :</p>
<p style="text-align: right;">1- منها تضييق الأرض الواسعة على المسلمين، والله تعالى يقول : {يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون}(العنكبوت : 56) فإذا جَمعت مساحات أراضي المسلمين فقط، فهي أرض واسعة، ولكن الحدود ضيقتها.</p>
<p style="text-align: right;">2- ومنها حبس التعاون، وقتلُ روح المنافسة والمبادرة.</p>
<p style="text-align: right;">3- ومنها تقزيم شخصية كل مسلم وتصغيرها، فالفرد المسلم يشعر بالدونية والهوان أمام الفرد من الدول العظمى.</p>
<p style="text-align: right;">4- ومنها القصور والعجز في حصيلة العلوم الدينية والدنيوية.</p>
<p style="text-align: right;">5- ومنها خضوع المسلم وثقتُه ورضاه بالعدو، وحذره وخوفه من أخيه المسلم، أو استكباره واستعلاؤه عليه.</p>
<p style="text-align: right;">6- ومنها زَهو واغترار كل إقليم مسلم بما لديه من معادن وثروات طبيعية وتصرفُه فيها كأنها ملكه الخاص، بينما هي أموال وثروات ومعادن لكل مسلم الحق فيها.</p>
<p style="text-align: right;">7- ومنها فرار المواهب العلمية المبدعة إلى بلدان الغنى والثراء، وحرمان البلدان المتوسطة والفقيرة من طاقاتها.</p>
<p style="text-align: right;">8- ومنها حرمان البلدان الإسلامية من الرحلات العُمالية والصناعية والعلمية والسياحية والفنية&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">9- ومنها أن الكفار بعدما قسموا الجسد الإسلامي ووزعوه إرباً إرباً، جعلوا من المسلمين أنفسهم ومن أراضيهم حراساً وأسلاكاً شائكة تحمي بلاد الكفر،  وإنسان الشرك.</p>
<p style="text-align: right;">10- ومنها أن خيرات المسلمين براً وبحراً لا يسمح لها بالمرور عبر الحدود، ولو للمرضى والجرحى والجائعين واليتامى والعجزة، وإنما تمرَّرُ بسخاء للكفار المترفين يتنعمون بها، وأحيانا يتكرمون بها ويجودون، ليكونوا رحماء بالبؤساء، أما بؤساء المسلمين فلا نصيب لهم.</p>
<p style="text-align: right;">11- ومنها إبداع كل عوامل القطيعة والتدابر والتباغض وتشجيعُها ومتابعة مراحلها، وهذه هي الحالقة التي حذر الرسول الكريم منها، عن أبي الدرداء ] قال : قال رسول الله  : &gt;ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا : بلى، قال : اصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة&lt; وفي رواية  : &gt;لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين&lt;(رواه أحمد وأبي داود والترمذي وقال حديث صحيح)، فهل ترون أن حكم الشرع في الحدود الأرضية يكون أقل من التحريم؟ وإذا كان الشرع يُجرّم من ألحَقَ ضرراً وأذًى بفرد واحد، فبماذا يحكُم على من جَرَّ كل أنواع الأذى على كل أجيال المسلمين؟ وبماذا يحكم الشرع على كافة المسلمين الخاضعين لهذه الحدود الإجرامية؟</p>
<p style="text-align: right;">اللهم ابعث في قلوب المسلمين روح الثقة بك، والاعتزاز بدينك، والاغتناء بعطائك، والاحتماء بعزك والرضى بقدرك، آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية</p>
<p style="text-align: right;">وبعد : لقد عرفنا بعضَ أهداف الكفار من تمزيق وحدة المسلمين وتقسيم أراضيهم، وعرفنا كذلك أنهم يخشون النزاعات بينهم، فكثرة الحروب التي طحنتهم وشدة المحن التي فركتهم جعلتهم يتوحدون ويتآزرون فيما يبدو لنا، لكن الله تعالى يكشف لنا من حقائقهم وطبائعهم ما يكرهون أن نطلع عليه، قال تعالى : {بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى}(الحشر : 14) وهذا يعني أن توحدهم قائم على المصالح المادية، وأن توحد المسلمين إنما يقوم -عندما يقوم- على عقيدة التوحيد الطاهرة المتينة.</p>
<p style="text-align: right;">أيها الأحباب إن الذي يعرف حكم الشرع في الحدود الأرضية ويجِدُّ في إزالتها وإبطالها ورأبِ الصدع، ولم الشّمل بين أبناء الملة الواحدة، والتراب الواحد، والرحم الواحد، والدم الواحد، ويتيح الفرص ويفتح ذراعيه، ويُوسع صدره، ويصغي إلى نداء القرآن، الداعي إلى وحدة أهل الإيمان، إنه لطيِّبُ النفس، كريم الطبع، عظيم المروءة نقيُّ السريرة، متواضع في عز، لين في شرف، حكيم الرأي، سديد الفكر، يحب الخير لكل الناس، وإن له من الثواب بمقدار ما سينال المسلمين حالا ومستقبلا من خير وبركة، وعزة وقوة برفع الحدود، وفتح كل سبل الترابط والتواصل والتراحم بين الآباء والأبناء، والإخوة والأعمام، والأحباب والأقارب، إنه هو العامل بمقتضى قوله تعالى : {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى..}(الحجرات : 13) إنه هو  المتفهم المدرك لسعة رحمة الله تعالى في قوله للرسول  : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 106)، إنه المبغض المجتنب للذين يقول تعالى فيهم {والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار}(الرعد : 26).</p>
<p style="text-align: right;">اللهم ألهم المسلمين رشدهم وقهم شرور أنفسهم، آمين&#8230;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%b4%d8%a4%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصرة المسلمين وحدة وقوة وعزة ونخوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d9%88%d9%86%d8%ae%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d9%88%d9%86%d8%ae%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 09:48:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[العزة]]></category>
		<category><![CDATA[القوة]]></category>
		<category><![CDATA[النخوة]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[انصر أخاك]]></category>
		<category><![CDATA[ظالما]]></category>
		<category><![CDATA[مظلوما]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة المسلمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d9%88%d9%86%d8%ae%d9%88%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[عن أنس بن مالك ] قال : قال رسول الله  : &#62;انْصُر أخاك ظالما أو مظلوما، فقال رجل، يا رسول الله : أنْصُره إذا كا ن مظلوما، أفرأيت إن كان ظالما كيف أنصُرُه؟ قال : تحْجزُه أو تمْنعه عن الظلم، فإن ذلك نصْرُه&#60;(رواه البخاري ومسلم). مـــدخــــل: تكون الأخوة في النسب والدين والوطن، والصفات والمبادئ والمعاملات، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">عن أنس بن مالك ] قال : قال رسول الله  : &gt;انْصُر أخاك ظالما أو مظلوما، فقال رجل، يا رسول الله : أنْصُره إذا كا ن مظلوما، أفرأيت إن كان ظالما كيف أنصُرُه؟ قال : تحْجزُه أو تمْنعه عن الظلم، فإن ذلك نصْرُه&lt;(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p style="text-align: right;">مـــدخــــل:</p>
<p style="text-align: right;">تكون الأخوة في النسب والدين والوطن، والصفات والمبادئ والمعاملات، ولكن أوثقها رابطة، وأحكمها عقداً وأثبتها مودة هي الأخوة في الدين التي لا تنفصم عراها، ولا تغيرها الأحداث والطوارئ، ولا تختص بقوم دون آخرين، ولا بزمان دون زمان.</p>
<p style="text-align: right;">والأخوة الإيمانية هي الرابطة القوية والصلة المتينة التي تربط  المسلم بأخيه المسلم مهما كان جنسه أو لونه أو لغته.ومن مظاهر هذه الأخوة الإيمانية أن يجعل المسلمُ همّه نصرة أخيه والوقوف بجانبه وأن يكون له عونا وسنداً ومدَداً مصداقا لقوله  : &gt;انصر أخاك ظالما أو مظلوماً..&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">شــرح  الـمـفـردات :</p>
<p style="text-align: right;">انْصُر : فعل أمرٍ من نصَرَ الرجُل أخاه، أي : أعانَه على دفعِ عدُوٍ وإبعاد ضرره، وردِّ خطره.</p>
<p style="text-align: right;">ظالما أو مظلوما : مِن فعل ظَلَمَه أي : جار عليه، واعتدى عليه، فالجائر ظالم والمعتدى عليه مظلوم.</p>
<p style="text-align: right;">الـمعـنـى الإجــمالي :</p>
<p style="text-align: right;">يوجهنا رسول الله  في هذا الحديث إلى نصرة المظلوم حتى يأخذ بحقه، والأخذِ على يدِ الظالم حتى يكُفَّ عن جِنايته.</p>
<p style="text-align: right;">الـمـعـانى الـتـفـصـيـلـيـة :</p>
<p style="text-align: right;">1- نصرة المسلمين لإخوانهم مظهر من مظاهر الأخوة الإيمانية المنصوص عليها في قوله تعالى : {إنما المومنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون}(الحجرات : 10).</p>
<p style="text-align: right;">2- نصرة المظلوم معناه : أن تقف بجانبه لاسترجاع حقه الضائع، وتعينه على مقاومة العدو الجائر. قال تعالى : {فإن بَغَت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله&#8230;}(الحجرات : 9).</p>
<p style="text-align: right;">3- نصرة الظالم معناه : أن تمْنعه عن الظلم، حتى لا يأخذ حق غيره بالباطل أو يلحق به خطراً أو ضرراً فيصبح ظالما.</p>
<p style="text-align: right;">مــستـفــادات :</p>
<p style="text-align: right;">1- النصرة بين المؤمنين من شروط الإسلام ومستلزمات الإيمان.</p>
<p style="text-align: right;">2- النصرة بين المسلمين تحدث تماسكا قويا بينهم، قال  : &gt;المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً&lt;(رواه  البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">3- النصرة بين المسلمين تثمر علاقة ودّ وصفاء ومحبة بين أفراد الأمة قوامها التعاون والتراحم والتكافل والتكامل والتناصر. قال  : &gt;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&lt;.(رواه  البخاري ومسلم)</p>
<p style="text-align: right;">4- النصرة بين المسلمين تدفع  عنهم العداوة والبغضاء، مصداقا لقوله  : &gt;لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله&lt;(أخرجه مسلم).</p>
<p style="text-align: right;">5- النصرة بين المسلمين تهوِّن كل عسير وتُتَمِّمُ كل مراد، وفي المثل : (ما تعاونت عليه الرجال خَفَّ ومن ضعُفَ نصيره، وقلَّ ظهيره وإخوانه، وأسلمه للناس خلانه وأعوانه، يبس عوده، وذهب معدوده ومحدوده، وعضه الدهر بنَابِه).</p>
<p style="text-align: right;">6- النصرة بين المسلمين توَحِّد  الأمة وتكْسِبُها قوة وعزة ونخوة.</p>
<p style="text-align: right;">7- الظلم أضراره وخيمه وعاقبته سيئة، لذلك حرمه الله تعالى وتوعَْد الظالم بالنار وخراب الدار، قال تعالى : {إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها، وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه، بيس الشراب وساءت مرتفقا}(الكهف : 29) وقال تعالى : {يُدْخِل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذاباً أليما}(الإنسان : 31) وقال تعالى : {ألا لعنة الله على الظالمين}(هود : 18) وفي الحديث القدسي : &gt;يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا&lt;، وقال  : &gt;كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه&lt;، وقال  : &gt;المسلم  أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلِمُه&lt;(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p style="text-align: right;">8- الظلم أنواع مختلفة و درجات متفاوتة، فالشرك بالله أخبث أنواع الظلم، قال تعالى على لسان لقمان عليه السلام : {يا بُنَيّ لاتشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}.</p>
<p style="text-align: right;">وأخذ حقوق الناس والاستيلاء عليها تعدِّياً وقهراً، والغصب والسرقة والاختلاس والربا وتطفيف المكيال والميزان، وخيانة الوديع والأجير من الظلم الذي  لا يُغتفر ولو صلى صاحبه وتصدق وصام وتاب واستغفر إلا أن يرُدَّ المظالم إلى أهلها أو يطلب الصفح والعفو والسماح من المظلوم.</p>
<p style="text-align: right;">ومن الظلم أن يتخلى المسلم عن أخيه في الضيق والشدة أو يُسلمه إلى العدو ليفتك به ويبطش به، أو يعينه على تحقيق أغراضه فيه مما يحدث في الأمة تمزقا وتشتتا، وضعفا وذلا وهوانا، وهزيمة وانحطاطا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d9%88%d9%86%d8%ae%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المسلمون والإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:40:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصراعات]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[فاطنة حداوي]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[ننظر بأعيننا إلى الصراعات والاتجاهات والظروف الاجتماعية القاسية التي تعيشها الأمة الإسلامية حاليا فيصدم مشاعرنا هذا التفرق الذي يدب في أمة أمرها الله تعالى أن تتوحد وحذّرها من أن تتفرق فتفشل ويذهب صِيتها وريحها هباءً وصار المسلمون في شتى بقاع العالم نهبا للصراعات والأطماع الأجنبية&#8230; متى تعود للمسلمين شخصيتهم القوية التي فتحوا بها أنحاء العالم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">ننظر بأعيننا إلى الصراعات والاتجاهات والظروف الاجتماعية القاسية التي تعيشها الأمة الإسلامية حاليا فيصدم مشاعرنا هذا التفرق الذي يدب في أمة أمرها الله تعالى أن تتوحد وحذّرها من أن تتفرق فتفشل ويذهب صِيتها وريحها هباءً وصار المسلمون في شتى بقاع العالم نهبا للصراعات والأطماع الأجنبية&#8230; متى تعود للمسلمين شخصيتهم القوية التي فتحوا بها أنحاء العالم من مشارقه ومغاربه؟ متى نعود ونتمسك بحبل الله المتين حتى لا نترك الثغرات في وجوه أعدائنا فينفذوا منها ويبثوا السموم الفتاكة والتفرقة بين المسلمين..</p>
<p style="text-align: right;">إن ما يحدث لنا اليوم بسبب تركنا تعاليم الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فيجب علينا معشر المسلمين التمسك بالعروة الوثقى، والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله الكريم عملا بقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {واعتصبوا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون}(آل عمران : 103).</p>
<p style="text-align: right;">فالذي يحدث لنا اليوم هو ابتلاء من الله سبحانه وتعالى لنا لأننا لم نعمل بتعاليم كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. فعلينا كمسلمين موحدين قائلين : لا إله إلا الله محمد رسول الله أن نلتزم بالقرآن العظيم في عملنا.. فالإسلام دين المحبة والإخاء وليس دين الحقد والكراهية والبغض والحسد انطلاقا من قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة ليال&lt;(أخرجه البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">الإسلام يأمرنا بالتعاون على البر والتقوى ولا نتعاون على الإثم والعدوان ويدعونا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر {والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}(سورة العصر).. ولقد وضع الإسلام أسسا راسخة شيّد عليها المسلمون الأوائل بناء الأمة الإسلامية في أرجاء الأرض بقوة الإيمان. يجب على المسلمين العودة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونعود سويا إلى الطريق المستقيم والنهوض بالعمل من أجل الإسلام الحنيف، دين الحرية والمودة والرحمة والإخاء&#8230; فنحن المسلمين في شتى بقاع العالم لو اتحدنا وصرنا قوة واحدة لغيرنا مجرى الأحداث في جميع أنحاء العالم وأصبحنا قوة عظيمة يحسب لها العالم ألف حساب لو فعلنا ذلك لكنا الفائزين بالدنيا والآخرة ولتحقق فينا قول الله تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : üü) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي&lt;، فحقا من تمسك بكتاب الله وسنة رسوله لا يضل ولا يشقى لأنهما السلاح له في الدنيا والنجاة له من النار في الآخرة {لقد منّ الله على المومنين إذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}(آل عمران : 164).</p>
<p style="text-align: right;">{ربّنا إننا سمعنا مناديا ينادي للايمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربّنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد}.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>فاطنة حداوي &#8211; بوعرفة -</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثقافة الوحدة والتنوع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%88%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%88%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 15:15:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التباعد]]></category>
		<category><![CDATA[التنوع]]></category>
		<category><![CDATA[العزلة]]></category>
		<category><![CDATA[القطيعة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة الثقافية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18490</guid>
		<description><![CDATA[إن أية محاولة جادة لتحقيق الوحدة الثقافية للأمة الإسلامية، لا تستدعي بالضرورة تجاوز أو إلغاء خصوصيات الشعوب والجماعات التي تنتمي إليها، والتي شكلتها وعدّتها مؤثرات البيئة ورصيد التاريخ. ذلك أن الوحدة والتنوع لا تمثل في حضارتنا الإسلامية نقيضين متضادين بقدر ما هي عامل دفع وإغناء لهذه الحضارة، ومصدر خصب لإرفادها بالمزيد من المعطيات المتنوعة التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن أية محاولة جادة لتحقيق الوحدة الثقافية للأمة الإسلامية، لا تستدعي بالضرورة تجاوز أو إلغاء خصوصيات الشعوب والجماعات التي تنتمي إليها، والتي شكلتها وعدّتها مؤثرات البيئة ورصيد التاريخ. ذلك أن الوحدة والتنوع لا تمثل في حضارتنا الإسلامية نقيضين متضادين بقدر ما هي عامل دفع وإغناء لهذه الحضارة، ومصدر خصب لإرفادها بالمزيد من المعطيات المتنوعة التي تصبّ في نهاية الأمر في بحر شخصيتها الكبرى، فتزيدها ألقاً وتماسكاً وعطاءً ووضوحاً، ما دام أن هذه الشخصية تستمد مكوناتها الأساسية ونقاط شدّها وتوحدّها، ليس من المتغيرات البيئية والتاريخية، ولكن من مرتكزات عقيدتها الثابتة، المكتملة، المحفوظة الحدود والملامح في كتاب الله وسنة رسوله  وممارسات الأجيال الإسلامية الموصولة عبر الأماكن والأزمان.</p>
<p>إن أية محاولة لتوحيد المسلمين ثقافياً، من خلال وضع خارطة عمل، أو خطة موحدة، يجب أن تضع في حسبانها أن ثنائية كهذه تنطوي على الوحدة والتنوع، والثابت والمتحول، والصلب والمرن، والدائم والمتغير أي أنها &#8211; في نهاية الأمر- يقوم على المرتكزات العقدية والممارسات الحيوية معاً.</p>
<p>هذه الثنائية التي يمكن، إذا أسيء تقديرها حق قدرها، أن تكون أداة للفصل والتباعد، والعزلة والقطيعة، وأن تزيد المسلمين تمزقاً على تمزّقهم، ويمكن ـ كذلك ـ إذا أحسن توظيفها في خطة العمل، أن تكون وسيلة فاعلة للتوحد المرتجى الذي يلمّ شتاته المتنوعة المتغايرة على الأصل العقدي الثابت الكبير.</p>
<p>أما على مستوى التعامل مع الثقافات غير الإسلامية فإنه يكاد يخضع للمبدأ نفسه : احترام التغاير ومحاولة الإفادة منه بتحقيق مزيد من التعارف بين المسلمين وبين ثقافات ومعطيات الأمم الأخرى، وبخاصة الثقافة الغربية المعاصرة.</p>
<p>ومن فضول القول التأكيد على أن تعاملاً كهذا بين المسلمين والغير، لن يكون تعاملاً ندّياً أو متكافئاً، لا يؤول إلى الذوبان أو الاندماج أو فقدان الشخصية، ما لم يتحقق المسلمون أنفسهم بالخطوة الأولى : تنفيذ وحدتهم الثقافية التي تعطيهم مكاناً متميزاً على خارطة العالم، وتمنحهم ثقلهم النوعي، وتجعل عبورهم للتعامل مع الآخرين مأمون العواقب ذا نتائج إيجابية تعزّز شخصيّتهم ولا تلغيها.</p>
<p>إن الثقافة الإسلامية في هذه الحالة يمكن أن تمارس دوراً مؤثراً في العالم كلّه، يزيدها &#8211; في الوقت نفسه- قدرة على التأصّيل والتميز..</p>
<p>ذلك أن هذه الثقافة، المستمدة في أساسها من أصولها الإسلامية والمتأثرة بدرجة أو بأخرى بالمنظور العقدي لهذا الدين، تختلف عن سائر الثقافات بجملة خصائص لا تكاد تجتمع إلاّ في إطارها، وأبرز هذه الخصائص ولا ريب قدرتها الفذة المرنة على لمّ سائر الثنائيات التي بعثرتها المذاهب والثقافات الأخرى، وقدرة هذه الأمة، بقوة عقيدتها، أن توفّقبينها وتسوقها في إطار واحد خدمة للإنسان والجماعة البشرية على السواء.</p>
<p>إننا نجد مثلاً ثنائيات من مثل المادة والروح، والجسد والوجدان، والحسّ والعقل، والظاهر والباطن، والحضور والغيب، والقدر والاختيار، والضرورة والجمال، والطبيعة وما وراءها، والتراب والحركة، والوحدة والتنوّع، والمنفعية والأخلاقية، والفردية والجماعية، والعدل والحرية، والوحي والتجريب، والدنيا والآخرة، والنسبي والمطلق، والفناء والخلود.. ثنائيات كهذه تتلاءم وتتناغم وتندمج في كيان الثقافة الإسلامية، بينما هي في سائر الثقافات الأخرى في حالة اصطراع وتضاد، وهي بذلك تشكل عصب المأساة التي يعاني منها الغير والتي يجد نفسه مضطراً -معها- أكثر فأكثر للبحث عن أبدال قد تمنح الفرصة المواتية للثقافة الإسلامية للتحقّق بالتواصل المؤثر مع الآخرين.</p>
<p>إن علينا أن نقيم المزيد من الجسور بيننا وبين الآخرين، ليس فقط لتنسيق طرق الأخذ عن الغير من أجل إغناء شخصيتنا الثقافية، ولكن -أيضاً- بإغراء الغير للأخذ عن ثقافتنا، أو محاولة التعرّف عليها على الأقل، بأكبر قدر من الجدّية والحرص فيما يمنح العلاقة بين سائر الأطراف تكافؤها وندّيتها، وقدرتها على التميز والبناء، وإسهامها الفعّال في صياغة مستقبل الإنسان في هذا العالم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%88%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سر الوحدة والائتلاف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Nov 2007 11:52:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 286]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الائتلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ الدكتور سعود الشريم]]></category>
		<category><![CDATA[الفضائل]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[سر الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة الأخلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18755</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى الفضائل كمال يجب طلبه والرذائل نقص يجب تجنبه أمّا بَعدُ : فيا أيُّها النّاسُ، إنَّ لِلمَرءِ المسلِمِ كَمالاً في الفضَائلِ يَنبَغي لَه أن يَطلُبه حَثيثًا، كَمَا أنّه في الوَقتِ نفسِه عُرضةٌ لِنَقصٍ وخلَلٍ بسَبَبِ رَذائلَ يجِب عَليه التَّرفُّع عنها، فكَمالُ المرءِ المسلِمِ يَكمُنُ في استِيفاءِ أَكبرِ قَدرٍ منَ الفَضائِلِ، ونَقصُه يَبرُز جَليًّا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>الفضائل كمال يجب طلبه والرذائل نقص يجب تجنبه</strong></span></p>
<p>أمّا بَعدُ : فيا أيُّها النّاسُ، إنَّ لِلمَرءِ المسلِمِ كَمالاً في الفضَائلِ يَنبَغي لَه أن يَطلُبه حَثيثًا، كَمَا أنّه في الوَقتِ نفسِه عُرضةٌ لِنَقصٍ وخلَلٍ بسَبَبِ رَذائلَ يجِب عَليه التَّرفُّع عنها، فكَمالُ المرءِ المسلِمِ يَكمُنُ في استِيفاءِ أَكبرِ قَدرٍ منَ الفَضائِلِ، ونَقصُه يَبرُز جَليًّا في التِياثِه بِرَذيلةٍ منَ الرذائل. ثمَّ إنَّ الفَضَائلَ المحمودةَ ما هي إلا سَجايَا للنَّفسِ المؤمنة، من مُقتضاها التَّأليفُ والتآلُفُ بين المتَّصِفِين بها على حدٍّ سَواء، فالعَفيفان منَ الناسِ مثلاً يَعرِفان حدودَ العفَّةِ فيَقِفان عندها، ولاَ يتَزاحمان على مُشتَهًى مِنَ المشتَهَيات؛ لأنَّ مِن خُلُق كلٍّ منهما التَّجافي عنِ الشَّهوةِ وحبِّ الذّات، وكذا الباحثان عن الحقيقةِ، لا يَتَنازَعان، ولا يَتَشاحَنان؛ لأنَّ غايتَهما واحِدَة وهي الحقّ، فَالحقُّ ضالَّة المؤمن، متى وَجَدَها أخذَ بها، وسجِيّة الباحِثَين عن الحقيقةِ هيَ بَذلُ الوُسع في الوصولِ إلى الحقِّ، فلا يوجد حينئذٍ مَوضوعٌ للنِّزاع عند مُعاطَاةِ الوَسائل المؤدِّيَة إلى الحقيقةِ التي أرادها الله وأرادَهَا رسوله .</p>
<p>وقولُوا مثلَ ذلكم -عبادَ الله- في جميعِ ما عُدَّ من الفضائل في شَريعتِنا الغرّاء، حيث نجِد أنَّ مِن لوازمِ كلِّ فضيلةٍ من الفضائل التآلفَ بين المتّصِفين بها مِن حيثُ الأثرُ الناشِئ عنها، ولا غَروَ حِين نجِد الفضيلةَ إذا توافَرَت في شَخصَين مالَت نفسَاهما إلى الاتِّحادِ والالتِئام في الأعمالِ والمقاصِدِ، ودامَت الوحدَةُ بينهما بمقدارِ تمكُّن تِلكم الفضائلِ فيهما.</p>
<p>وعَلى هذا النَّحوِ يَنتقِل الأمرُ مِن الأفرادِ إلى الأسَر المكوَّنةِ من الأفراد، ثمّ إلى المجتمع المكوَّن منَ الأسَر، ثم إلى الأمّة المكوَّنة من المجتَمَعات، فمَناطُ الوحدَةِ بين هؤلاء جميعًا هي القِيمةُ المعنويّة للفضائِلِ الرّاسخة فيهم، حتى يُرَى الجُمهورُ منَ الناس كواحدٍ منهم؛ يتحرَّك بإرادَة واحدةٍ، ويطلُب غايةً واحِدَة وهي الصراط المستقيم الذي أوصى الله به في قَولِهِ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}(الأنعام: 153).</p>
<p>وإذا مَا كانَتِ الغايةُ واحدةً فإنَّ مجموعَ الفضائل يُعَدّ هو العِدلُ في جميع الأعمال، فلا يمكِنُ أن يَتَجاوَزَ أحدٌ مِنَ الجمهورِ في عَملِه ما يمسُّ به حقًّا للآخر الذي يشترِك معه في الوسيلةِ الموصِلة إلى الغايَةِ وهي الحقّ عند كلٍّ.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>المقارنة بين قيمة الأخلاق في الحضارة الغربية والاسلام</strong></span></p>
<p>إذا عُلِم ذَلكم -عِبادَ الله- فإنَّ الفضائلَ في بعضِ معايير الحضارةِ الوافِدَة كغيرها من القِيَم الأخلاقيّة التي تحدِّدها النّسبيّةُ، مع القابليَّةِ لأن توزَن بميزانَين أو تُكال بمكيَالَين عند من ابتَغَى غيرَ الإسلام دينًا.</p>
<p>أمّا الفضائلُ في الإسلام فَهي قيمةٌ مُطلَقَة لا مجالَ للنسبيّة فيها، فالقَبيحُ قبيح، والحَسَن حسنٌ، وهناك فضائلُ مشتركَةٌ يستوي في التكليف بها جميع آحادِ المسلِمين، وهناك فَضَائلُ تختَصّ بكلِّ وَاحدٍ وفقَ مهنَتِه وصنعَتِه وفنّه، فقد يُطلَب شيءٌ من الطبيبِ ويُعدّ من الفضائل، ولا يطلَب مثلُ هذا الطّلَب من النجار، وقد يطلَب من العالِم ولا يطلَب من الورّاق، وقد يُطلَب من الحاكِم ولا يُطلَب مِنَ السّوقَة، غيرَ أن المصبَّ الأخير يكون في القيمةِ المطلَقَة للفضائِل التي تؤلِّف بين أفرادِ المجتمع في مَنظومةٍ واحدة يعمُّها اسمٌ واحد، والأفرادُ في هذه المنظومة كأعضاءٍ تختلِف في وظائِفِها وأشكالها، وكلٌّ يؤدِّي عملَه لبقاءِ البنيةِ الجامعةِ، كما أودَعَ الله في أعضاءِ أبدانِنا ما يقوم به كامِلُ الجسَد مع وقوفِ كلِّ عضو عندَ حدِّ وظيفتِه، فلاَ يُطلَب من اليدِ أن تُبصِر، ولا يطلب من العَين أن تبطِش، ولا يُطلب من الأذُن أن تمشي، ولا يطلَب من الرِّجل أن تَسمَع، مع أنَّ الكلَّ حيٌّ بحياةٍ واحِدَة، غيرَ أنَّ اليد بها البَطش، والعين بها الإبصَارُ، والأذنَ بها السَّمعُ، والرِّجل بها المَشيُ، وأيُّ اختلالٍ يموج بهذِهِ الوظائفِ فهُوَ اصطِفَاف في مصافِّ الأنعامِ، بل هُوَ أضلّ كَمَا قَالَ تَعَالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ}(الأعراف: 179).</p>
<p>وقُولُوا مِثلَ ذلِكم ـ عِبادَ الله ـ في وظائِفِ المجتَمَع المتَنَوِّعَة؛ إذ لاَ يَسوغ للطَّبِيب أن يُنصِّبَ نَفسَه مفتيًا، ولا يُطلَب مِنه ذلك، ولا للمفتِي أن يكونَ طَبيبًا، ولا للصّحَفي أن يكونَ فقيهًا، ولا يُقبَل مِنه ذلك، فالحاكم للحُكم، والفَقِيه للفَتوى، والطَّبيب للطّبِّ، والصّحفيُّ للصحافة، وإلاَّ فستَختَلّ المعايير، وتنقلِب الفضائِلُ، ولن يُلامَ بعد ذَلك من يَأكل المِلحَ ليدفعَ به العَطَش، ولا مَن يَشرَب الماء ليدفَعَ به الجوعَ، ولا مَن يستنشِق الغازَ ليتنفَّس.</p>
<p>إنَّ أيَّ أمةٍ يَكون الدَّافِع فيها والرَّافعُ والحارِثُ والزارعُ والعالِمُ والحَاكِم إنما هم بَنوها وأفرادُها مِن هَامَاتِها أو مِن لهازِمها وليس هو الأجنبيّ عَنها، ويكون كلُّ فَردٍ مِنها آخذًا بحقِّ الكُلّ، لا يسلُك مقصدًا يعكِس مقصدَ الكلّ، ولا غايةً تميل بِهِ عن غايةِ الكلّ التي خلَق الله العبادَ لأجلِها، فهِي الأمّةُ التي علَت فيها الفضائلُ، وسادَت في أوسَاطها مكارمُ الأخلاق، وما يكون في تِلكم الأمّة من اختِلافٍ في التنوُّع لا في التّضادّ فإنما هو مِن بابِ تنوّعِ جلب المنافِعِ واستِكمالِ المصالح، كالجَداول التي تمُدّ البحرَ لتستَمِدّ مِنه. ولا يحقرنَّ أحدٌ منَّا نفسَه وَسطَ هذا الكمّ الهائل من أفرادِ الأمة، فالواحِدُ منّا وإن كان صَغيرًا فلاَ أقلّ من أن يَكونَ لبِنةً أو حَجَرة صغيرةً في هذا البنيانِ الكبير رُبَّما كان بَعضُ الهدم بِسبَب سُقوطِهَا.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ثمرات التخلق بالفضائل على الأمة</strong></span></p>
<p>فمَا عَلينا -عِبادَ الله- إلاَّ أَن نَنظُرَ في حقائقِ الفضَائل؛ لنَحكمَ بما ينشَأ عنها من الأثَرِ عَلَى حَاضِر الأمّة ومُستَقبَلها، فالعِفَّةُ والسَّخاء والرحمةُ والتَّواضع والقناعَةُ والدَّماثة وعلوُّ الهمَّة والتعقُّل والتروِّي والحِلم والإيثارُ والشَّجاعَة في الحقّ مع الوَفاءِ والصِّدقِ والأمانَة وسَلامةِ الصَّدر وغيرِ ذلكم من الفضائل تُرَى لَو عَمَّت هَذهِ الصِّفاتُ جُلَّ أفرادِ المجتمعاتِ أَيبقَى بَعدَ ذَلِكم لِلفُرقةِ سَبيلٌ؟! أمَا وَالله، إنَّ تَوافرَها ليُحيِي مَواتَ المجتمعاتِ وينبِت قفرَها ويمطِر جَدبها. وأيُّ أمة أولَى بأن تَبلغَ مثلَ هذا الكمالِ في السّجايا غَير الأمّة التي قالَ نبيُّها : &gt;إنما بُعِثتُ لأتمِّمَ صَالحَ الأخلاَق&lt;(رواه أحمد والبخاريّ في الأدب المفرَد)؟!</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>واجب حملة الدين في تثبيت الفضائل وحماية الأمة</strong></span></p>
<p>والحاصلُ -عبادَ الله- أنَّ أصولَ الأخلاق أو التحلِّي بحِليةِ الفَضَائِل وتطوِيعَ القوى في المجتمَعَات على العَمَل بآثَارِها إنما يَكونُ بالدِّين، ولن يكملَ أثَرُ الدّين في نفوسِ الآخذين بهِ والمنتَمِين إليه فيُصيبُوا به حظَّيِ الدنيا والآخرةِ إلاّ إذا قامَ حمَلةُ الدين ورُؤسَاؤه وحفَظَته بأداءِ ما أوكَلَ الله إليهم مِن تَبيِين أوامره ونواهيه وتَثبِيتِها في العقولِ والقلوب ودَعوةِ الناس إليه وتهيِئَة السّبُل لهم للعمَل به وتذكيرِهم بأيّامِ الله، إنهم لَو فَعَلوا ذَلِك لرأَينا الأمّةَ الإسلاميَّة ناشطةً من عِقالها، وليس للنَّاس على الله حُجّة، فلا بدّ من تَوجِيه العنايةِ إلى رَتق الفَتق قبل اتِّسَاعه وتدارُك العلَّة قبل استِحكامها، وإلاّ فسيَمِيل ميزانُ الاختيار مع الهوَى، فَتَعُمّ الشّهوَةُ، وتحكُمُ الشبهةُ، ويصير منطِق الناس: &#8220;الدّنيا أولاً ثم الآخِرَة&#8221;، والله جلَّ وعلا قال في كتابِهِ : {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}(القصص: 77).</p>
<p>بارَك الله لي وَلَكُم في القُرآنِ العَظيم، ونَفَعَني وإيّاكُم بما فِيهِ مِنَ الآياتِ والذّكرِ الحَكِيم، قد قُلتُ ما قلت، إن صوابًا فمِنَ الله، وإن خطأً فمن نفسِي والشَّيطان، وأستغفِر الله إنّه كانَ غفّارًا.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>الرذائل مقتضاها جلب الفرقة والنفرة</strong></span></p>
<p>الحمدُ لله وَحدَه، والصّلاةُ والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.</p>
<p>وبعد: فاتَّقوا اللهَ عِبادَ الله، واعلَموا أنَّ في مُقابِلِ الفضائلِ التي ترتَفِع بالمجتمعاتِ المسلِمة رَذائلَ تعرِضُ للأنفُس بكَيفيَّات خبيثة، من مُقتضاها النُّفرة والتَّفريق بين النّفوس التي غَشِيَتها تِلكم الرذائلُ؛ كقِلّة الحياء والبَذاء والطَّيش والسَّفَه والتعالي والجُبنِ والدَناءة والأثَرَة والحِقد والحَسَد والخُصومة والمِراء والغَدر والكَذِب والنّفاق، فما من نَفسَين تَلتَاثان بِصفةٍ من هذه الصفاتِ إلاَّ أغرت بينهما العَدَاوةَ والبَغضَاء، وذَهَبت بهما مَذَاهبَ الفُرَقَاء حَيث لا يَبقَى بَعدَ ذَلِك أمَلٌ في الوِفَاق؛ إمّا لأنَّ مَن طَبع أحدِهما أو كِليهما مجاوزةَ الحدود في الاعتِداء على الحقوق، وإمّا السُّقوط إلى ما لاَ يمكن مَعَه لواحدٍ منهما أداءُ الواجِبِ من الفضائل عليه لمن يشارِكه مِن بني جنسِه وملته. فما ظنّكم -يا أجَارَكم الله- بشَخصَين وَقِحَين ألَدَّين خَصِمَين جَبَانَين بَخِيلَين حاقِدين حَاسدين، هل يُمكن أن يجمَعَهما مَقصِد أو توحِّد بينهما فِكرة؟! كلاَّ؛ لأنَّ هَذهِ الرَّذائلَ إذا فشَت في مجتمعٍ مَا قوّضَت بُنيانه وبَدّدَته شَذَر مَذَر، فاستَطَالَ الأمر برُمَّتِه إلى جمهور أفرادِ المجتَمَعات، وساعَدَ المخذِّلون والمرجِفون وبعضُ الإعلاميّين اللاهِثِين وراءَ البَلبَلَة في إذكاءِ مِثلِ هَذِه السَّواقِط، ومِن ثَمَّ تتقاذَفها المجتَمَعات في كلّ اتجاهٍ حتَّى تصيرَ سَجِيّة يتخلَّق بها الكثيرُ من الناس، فيستدعِي مثلُ هذا الطَّبع الاجتماعيّ أن تَسطوَ على هذِهِ الأمّة قوّةٌ أجنَبِيّة عنها لتأخذَها بالقَهرِ وتصرِفها في أعمال الحياة بالقَسر تحت غِطاء الحرّيّة القَاتِم.</p>
<p>إنَّ مثلَ هذه الرَّذائل إذا رَسَخت في نفوس أقوامٍ صارَ بَأسهم بينهم شديدًا، تحسَبُهم جميعا وقلوبهم شتَّى، يراهم كلُّ رامِقٍ بعينِه أعزّةً بعضُهم على بعض، أذلّةً للأجنَبيّ عنهم، يدعونهم للسِّيادةِ عليهم، ويفتَخِرون بالانتماءِ إليهم، حتى يُبدِّلوا بهذه الرَّذائل جملةَ المفاهيم الرَّفيعة تجاهَ الفضائل، فلا عَجَبَ إذا انقلَبَتِ المعايير حينئذ، فرَأوا كلَّ حسنٍ من أبناءِ ملَّتِهم ومجتمعهم قَبيحًا وكلَّ جَليلٍ حقيرا، إذا نطَق الأجنبيُّ عنهم عَدّوا منطقَه من جوامع الكَلِم ونفائِس الحِكَم، وإذا صَدَق الواحد منهم ربما عَدّوه من سقطِ المتَاع وقالوا بلسان حالهم أو مقالهم: لا يمكِن أن يكونَ بيننَا عارِفٌ أو خبير. يكثُر ارتِيابُ أمثالِ هؤلاء في الصادِقين المخلِصين في خِدمةِ دينهم ومجتَمَعاتهم وإن قامَت على صِدقِهم البراهين.</p>
<p>هَذِه هي أسبابُ عِثار المجتمعاتِ المسلِمة والعَقَباتُ القاعِدةُ بِكُلّ صراطٍ توعِد وتَصدّ عَن رِفعةِ الأمَّةِ والنّهوض بها إلى سفينةِ النَّجاة الماخِرَة.</p>
<p>ألا فاتَّقوا الله رَحمَكم الله، واعتَصِموا بحبلِ الله جميعًا تُفلِحوا، والتَزِموا بِدينِه تَغلِبوا، وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}(محمد: 38].</p>
<p>هذا وصلُّوا ـ رَحِمَكم الله ـ عَلَى خير البريّة وأَزكَى البَشريَّة محمّد بن عبد الله صاحب الحوض والشفاعة، فقد أمركم الله بأمرٍ بدأ فيه بِنَفسِه، وثنَّى بملائِكتِه المسبِّحة بِقُدسِه، وأيَّه بِكم أيّها المؤمِنون، فقال جَلّ وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}(الأحزاب: 56).</p>
<p>اللَّهمَّ صَلِّ على محمَّد صاحب الوجه الأنوَر والجبين الأزهر، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الأربعة&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>الشيخ الدكتور سعود الشريم</strong></em></span></p>
<p>خطبة ألقيت بالحرم المكي يوم الجمعة 22 شوال 1428هـ، وأعدتها للنشر هيئة تحرير الجريدة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصرة الحبيب تحت راية الوحدة والتوحيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 May 2006 12:26:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 255]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[راية]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19851</guid>
		<description><![CDATA[عندما أعلن بوش أن الحرب التي قادها هي حرب صليبية، لم يكن ذلك زلة لسان كما زعم بعد ذلك وكذلك عندما أعلن بير لوسكوني أنها حرب صليبية كانوا يعنون هذا الأمر وكانت مخططاتهم التي ترونها رأي العين نبأ فعلا د. مصطفى بنحمزة بسم الله الرحمان الرحيم إخواني أخواتي، يقول الله تعالى : {يا أيها الذين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما أعلن بوش أن الحرب التي قادها هي حرب صليبية، لم يكن ذلك زلة لسان كما زعم بعد ذلك وكذلك عندما أعلن بير لوسكوني أنها حرب صليبية كانوا يعنون هذا الأمر وكانت مخططاتهم التي ترونها رأي العين نبأ فعلا</p>
<p>د. مصطفى بنحمزة</p>
<p>بسم الله الرحمان الرحيم</p>
<p>إخواني أخواتي، يقول الله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصاراً لله} وها أنتم بحضوركم هذا المهرجان الذي يقام نصرة لله وللحبيب المصطفى ، وباجتماعكم هذا تؤيدون هذه النصرة فأنتم إن شاء الله من أنصار الله وتعلنون استنكاركم واستهجانكم للفعل الشنيع الذي أقدمت عليه بعض الصحف الغربية ومن شايعها في حق الرسول الكريم سيد البشرية محمد ، حضوركم هذا منطلق لنصرة يجب ألا تكون ظرفية، يجب ألا تكون آنية، بل إنها مناسبة لإعلان النفير العام من أجل مسيرة جديدة ومن أجل انطلاقة جديدة يكون القائد والرائد فيها محمد .</p>
<p>لابد أن تنصروا وتغضبوا، ولكن لابد من منهج الإسلام في النصرة والغضب، وليتم ذلك يجب أن نسأل أنفسنا جميعا : من نحن ولماذا هذا العدوان الذي يشنه هؤلاء علينا؟ إنكم أيها الإخوان والأخوات لستم طفيليين على التاريخ، إنكم صناع التاريخ وزارعو الحرية في العالم، ولكنها الحرية المسؤولة المنضبطة بالأخلاق، إنكم أبناء الفاتحين وأبناء المجد والحضارة، إنكم أبناء موسى بن نصير وطارق بن زياد، هذان الفاتحان العظيمان اللذان حملا مشعل الحضارة الإسلامية إلى الأندلس ومنها إلى الغرب كله، فعلا ذلك تحت راية الوحدة وراية التوحيد، كان ذلك نصرة لدين الله ولنبيه الحبيب المصطفى ، لم تكن عصبية ولم يكن طمعا في الشهوات عندما فتح المسلمون الأندلس وأروبا حين كانت أروبا كلها في نوم عميق تعاني من ظلمات الجهل والعصبية والهمجية، أنتم الذين أخرجتموها من الظلمات إلى النور، أنتم الذين علمتموها قيم الحرية وقيم العدل والتسامح، ضربتم لها المثال في كل ذلك، أنتم أبناء المولى ادريس الذي ربط المغرب ببيت النبوة نسبا وصهرا بعد روابط العقيدة والدين، فكان هذا الفرع الزكي فرع النبوة إلى المغرب فاتحة عصر جديد، طالما تاقت له النفوس واشرأبت إليه الأعناق، أنتم أحفاد يوسف بن تاشفين الذي بلغت سلطته في الصحراء إلى نهر النيجر وإلى حدود السودان، ثم توجهت إليه أنظار أهل الأندلس وتعلقت به آمالهم في النجدة والإنقاذ فهب إلى نجدة المسلمين في أروبا من براثن الإفرنجي وكانت الواقعة الحاسمة، كانت معركة الزلاقة المجيدة التي تنفس بها أهل الأندلس الصعداء وبفضلها أمن الوجود الإسلامي في أروبا حوالي أربعة قرون.</p>
<p>أيها الإخوة : أتعرفون من كان يحكم الدنمارك في هذه الفترة التي اجتاز فيها يوسف ابن تاشفين بجيشه تحت لواء التوحيد إلى أروبا؟ كان يحكمها قوم من الهمج والقراصنة يسمون الفكينك.. الفكينك أيها الإخوة قوم همج ذاقت منها أروبا نفسها الويلات في فرنسا وبريطانيا، كانوا همجا وكان نور الإسلام وحضارته هو من انتشل أروبا من ظلماتها وانكسار جيش المسلمين فيها، كان وبالا على الغرب نفسه لأنه أوقف زحف المسلمين الذي كان كله نورا وحرية وعدلا، وبسبب ذلك تأخرت نهضة أروبا قرونا أخرى وبقيت تعيش في الظلمات.</p>
<p>إذًا أنتم أهل الحضارة والحرية.</p>
<p>أنتم الذين صنعتم معركة وادي المخازن التي لقنت المعتدين الغربيين عاقبة الظلم الوخيمة.</p>
<p>أنتم الذين صنعتم معركة أنوال المجيدة التي كان سلاحهم فيها التوحيد، أنتم الذين كسرتم شوكة المعتدين الغربيين المدججين آنذاك بأحدث أنواع الأسلحة، أنتم برهنتم للعالم كيف تكون التضحية في كل شيء انتصارا للقيم، قيم الحق والعدالة والحرية، أنتم صانعو المسيرة الخضراء التي بينت كيف أن الحقوق يمكن أن تسترجع بالسلم إذا كان أهلها مسلحين بالإيمان.</p>
<p>لكنكم أيها الإخوة والأخوات قبل هذا وبعد هذا أنتم جزء من الأمة التي قال فيها الحق سبحانه وتعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس&#8230;} الأمة المتصفة بهذه الخيرية لن تعطي الدنية في الدين أبدا ولن تسكت على المظالم كيفما كانت، عندما أعلن بوش أن الحرب التي قادها هي حرب صليبية، لم يكن ذلك زلة لسان كما زعم بعد ذلك وكذلك عندما أعلن بير لوسكوني أنها حرب صليبية كانوا يعنون هذا الأمر وكانت مخططاتهم التي ترونها رأي العين نبأ فعلا، إنهم ينطلقون من هذه المنطلقات، وما نقموا منهم إلا أن يومنوا بالله العزيز الحميد.</p>
<p>أساطين الغرب أيها الإخوة إنما كانت تحركهم هذه الأهواء الدفينة، أنتم لا عزاء لكم إلا بالإعتصام بكتاب الله وسنة نبيه محمد .</p>
<p>فحرروا أنفسكم من موالاة الغرب بكل صور الموالاة، طهروا قلوبكم من هذه الأهواء، طهروا قلوبكم واجعلوا ولاءكم لله ورسوله لا لسواه، فإنه قد ظهر لكم وتأكد لكم أنكم أمة الشهادة على الناس، لا نرضى بالظلم لأحد كما لا نرضى به لأنفسنا {لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى}، نحن أمة الرفق في الأمر كله وقد كان الرسول  يأمر أمته بالرفق في الأمر كله، ونهانا عن العنف، لكن الرفق لا يعني الخذلان، نحن من علم الحرية للبشر، من حررناها ورفعنا عن أعناقها سيف الإكراه في كل شيء بدءاً من الدين نفسه، {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي&#8230;}.</p>
<p>(ü) كلمة د. مصطفى بنحمزة في مهرجان نصرة الحبيب  الذي نظمته جمعية النبراس بوجدة يوم 13 محرم الحرام 1427 / 12 فبراير 2006.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
