<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الهمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المعلم الفعال ذو الهمة واثره على الطالب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d8%b0%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d8%b0%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Apr 2012 11:31:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 377]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم الفعال]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم الفعال ذو الهمة واثره على الطالب]]></category>
		<category><![CDATA[الهمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. فهد الغاني]]></category>
		<category><![CDATA[معلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13397</guid>
		<description><![CDATA[أي معلم يستطيع أن يصبح ذا إنجاز مرتفع ،وذلك عندما يؤثر إيجابياً على حياة طلابه،ويستطيع ذلك من خلال اختياره، فالاختيار يجعل رد فعله إيجابياً نحو التحديات التي تواجهه. هذا السلوك (الاختيار) يعتبر الاستراتيجية الأولى التي يمكن للمعلم تعلمها و في الحقيقة يجب أن يتعلمها،لأن مستقبل الأمة يعتمد عليه (أي على المعلم) وذلك لأهمية وظيفته ،والاستراتيجية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أي معلم يستطيع أن يصبح ذا إنجاز مرتفع ،وذلك عندما يؤثر إيجابياً على حياة طلابه،ويستطيع ذلك من خلال اختياره، فالاختيار يجعل رد فعله إيجابياً نحو التحديات التي تواجهه. هذا السلوك (الاختيار) يعتبر الاستراتيجية الأولى التي يمكن للمعلم تعلمها و في الحقيقة يجب أن يتعلمها،لأن مستقبل الأمة يعتمد عليه (أي على المعلم) وذلك لأهمية وظيفته ،والاستراتيجية الثانية هي اعتقاد المعلم بقدراته،فإذا اعتقد المعلم أنه يستطيع فعل (&#8230;.) فإنه سيستطيع بإذن الله أما إذا اعتقد بأنه لا يستطيع فهو فعلاً لن يستطيع. إن اعتقاد المعلم بقدرته على التغير تنبع من إيمانه بقدراته الشخصية وبأنه يستطيع أن يعمل تغيراً كبيراً في حياة طلابه. إن المعلم الذي يطلق عليه ذو همة(( إنجاز عالي)) هو المعلم الذي يستطيع إخراج أو إظهار القدرات المميزة عند طلابه،والذي يتغلب على التحديات التي تقابله بفعالية والذي يرجع على منزله وهو في قمة الرضا والسعادة بنفسه وبإنجازاته، والذي يقول لنفسه (دائماً) أنا هنا من أجلهم فإذا لم أستطع التواصل معهم فمن الذي سيفعل ذلك؟أنا مهتم بهم،وقلق عليهم،أريد تعليمهم،أريد منهم أن يثقوا بي وبالطرق التي استخدمها معهم،والذي ينظر إلى عيونهم الصغيرة ويتخيلهم يقولون له((لو سمحت ساعدنا))ولهذا السبب فقط أنا معلم.<br />
هناك حقيقتان تقود المعلم إلى الفعالية الأولى: كل طالب يستطيع أن يتعلم بإذن الله. الثانية: وأن كل معلم لديه القدرة على تعليم كل طالب بالفصل.<br />
المعلم الفعّال هو الذي:<br />
- من خلال تشجيعه للطالب يستطيع أن يخرج كل القدرات التي يمتلكها ويظهرها على هيئة سلوك إيجابي.<br />
- يحول فشل الطالب إلى نجاح مهما تطلب ذلك من جهد ووقت إي المعلم الذي لا يفقد الأمل في طلابه.<br />
- يستطيع التعامل والتواصل مع طلابه ويتقبلهم كما هم وذلك لأنه يحترمهم ويقدر خصوصياتهم وإمكاناتهم الفردية.<br />
- يعطي القليل من نفسه لكل طالب حيث أن الطلاب يرغبوا في التعامل معه. خصائص المعلم الفعّال (صاحب الإنجاز المرتفع).<br />
- لديه رؤية واضحة ومحددة:أي يعرف تماماً ما الذي يريد أن يصل إليه في فصله كل يوم.<br />
- لديه إيمان إيجابي بقدراته :أي لديه اعتقاد بأنه يستطيع العمل بنجاح مع طلابه وذلك لعمل تغير في حياة طلابه.<br />
- يطور مهارات حل المشاكل : هذه المهارات التي تساعده على ابتكار وإنجاز الخطط التي تتغلب على التحديات المختلفة.<br />
- إدراكه بأن الاختيارات التي يقوم بها هي التي تؤثر على نجاحه.<br />
- تعلم كيف يبني علاقات إيجابية مع طلابهم بصرف النظر عن مدى تفوقهم وسلوكهم.<br />
- وأيضاً تعلم كيف يبني علاقات إيجابية مع الأهل والتي تجعله يقدر الجهد الذي يقوم به الأهل مع أبنائهم في المنزل.<br />
- الذي يحافظ على ردود الأفعال الإيجابية مع طلابه،والذي يعرف أن رد الفعل السلبي يعوق تعلمهم.<br />
- الذي يقدر احتياجه لفريق مساعد يسانده بإيجابية.<br />
- الذي تعلم كيف يخطط ويدير وقته وجهده ليستثمر مهاراته ومصادره.<br />
إن تعلم تلك المميزات أو الاستراتيجيات الخاصة بالتدريس الفعّال ما هو إلاّ تطوير عادات جديدة في الاعتقاد وفي الشعور وفي الأفعال ولكن المشكلة هي أننا عندما نتعود على عمل ما فإننا نستصعب التغير.<br />
الخــلاصــة : الذي يجعل المعلم صاحب إنجاز مرتفع ودافع أكثر للعمل هو التغير أي عليه أن يدرك بأن ما كان يفعله سابقاً يجب أن لايستمر في المستقبل ، كما عليه أن يدرك أنه باستطاعته تعلم حلول جديدة لمواجهة التحديات ولا ينسى أنه يستطيع:</p>
<p>- تغير حياته من خلال اختياراته الدائمة.</p>
<p>- التعلم ليصبح أكثر نجاحاً.</p>
<p>- أن يقوي نفسه لعمل تغيرات في فصله يومياً.</p>
<p>- أن يختار لعمل هذا التغير. ليكون المعلم فعالاً هذا يرجع لاختياره ولكن لا تنسى أنت مدين لطلابك بهذا الاختيار والأهم أنت مدين لنفسك بهذا الاختيار.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. فهد الغاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d8%b0%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أخطار التقصير في الدعوة إلى الله على الذات والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 15:49:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام المريض]]></category>
		<category><![CDATA[أخطار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولويات]]></category>
		<category><![CDATA[التقصير]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الذات]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الهمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد كرامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم التقصير في الدعوة إلى الله. إذا ثبت أن الدعوة واجبة على الفرد والمجتمع، وأن لها أفضالا وثماراً، صح أن نجعلها هما يؤرق بَالَنَا ووجداننا ووظيفة مستمرة تقي الإنسان والمجتمع من كل المهالك ولذلك كان التقصير فيها، ذا أثر سلبي على الذات والمجتمع معا. فالتقصير في الدعوة هو عدم جعلها هما دائما يؤرق صاحبه، وهو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مفهوم التقصير في الدعوة إلى الله.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا ثبت أن الدعوة واجبة على الفرد والمجتمع، وأن لها أفضالا وثماراً، صح أن نجعلها هما يؤرق بَالَنَا ووجداننا ووظيفة مستمرة تقي الإنسان والمجتمع من كل المهالك ولذلك كان التقصير فيها، ذا أثر سلبي على الذات والمجتمع معا.</p>
<p style="text-align: right;">فالتقصير في الدعوة هو عدم جعلها هما دائما يؤرق صاحبه، وهو ضعف بذل الوسع في التبليغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مظاهر التقصير في الدعوة إلى الله.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بالرغم من عظم مسؤولياتها إلا أننا قد فرطنا فيها، واستهنا بأمرها، ولم نرعها حق رعايتها، فكان من ذلك التقصير الحاصل في طلبها.</p>
<p style="text-align: right;">ومن مظاهر التقصير في الدعوة إلى الله:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- الانكماش على النفس:</strong> </span>وهو الاعتقاد بأن صلاح الذات هو المطلوب، ويكفي أن نسأل هل انكمش الرسل على أنفسهم؟ وهل تركوا المجتمع وانزووا على ذواتهم؟ فالبعض -وبعدما تتسرب سنوات العمر من بين يديه- يكتشف أنه كان شخصا عاديا، ولم يفعل في حياته ما يجعل الآخرين يتذكرونه بعد مماته.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- اختلال ميزان الأولويات:</strong> </span>وهو تأخير الدعوة إلى الله في سلم الهموم اليومية والحياتية للمؤمن، ونحن ندري ونعلم أن صلاح الحال يقتضي المجاهدة لإقامة الدين. وما كان كذلك كان حقه التقديم. فكيف نؤخر أمرا قدمه الله، وجعل فيه خيرية هذه الأمة، قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : 110).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- ضعف المبادرة  الفردية أو انعدامها:</strong> </span>الناتج عن التكاسل عن القيام بالواجبات وعدم العمل بالمقولة: &#8220;بادر ولا تنتظر&#8221;. فبادر إلى الأعمال التي تجعلك تحقق السبق وتضعك في أوائل الصفوف لبناء شخصية فاعلة، تؤمن بالمبادرة والسبق كطريق للنجاح قال تعالى : {سابقوا إلى مغفرة من ربكم} فطالما أن مناط التكليف فردي فعليك نفسك ولا تنتظر الآخرين، كما أن الحساب يوم القيامة سيكون فرديا، فضلا عن أن المبادرة الذاتية تعدُّ من أول الواجبات، والتقاعس عن أدائها تفريط في الأمانة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- خسارة الأفراد وتآكل العاملين في حقل الدعوة:</strong></span> فكما أن النبات يمتص الماء والأملاح ليبقى ويشتد عوده، كذلك ومثال للجماعة التي أخذت على عاتقها هم الدعوة إلى الله، ففي غياب العمل الجدي والمستمر في التأهيل التربوي، لا بد وأن ينفض الأشخاص من حولك، فاعلم أن من حق المجتمع عليك تبليغهم دين الله، وإيصال الخير الذي أراده الله لهم وهيأك إليه وكلفك بتبليغيه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5- كثرة العتاب والتلاوم:</strong></span> وفي حقيقة الأمر على المؤمن التجرد والابتعاد عن هذا الخلق لأنه يخلق نوعا من المشاحنة، ويؤدي إلى تبديد الطاقة إلى التوكل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>6- ضعف الإقبال والانخراط الكلي</strong></span> في عملية تربية الناس على منهج الله عز وجل الذي خطت معالمه سنة النبي صلى الله عليه وسلم: يقول تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}(آل عمران : 31).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>7- التنازل عن المبادئ:</strong></span> فلننظر لموقف الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال كلمته المشهورة التي هي مثال الثبات على الحق والاعتزاز به مهما كانت الإغراءات ومهما لمعت الدنيا أمامه ببريقها وزخرفها.. &gt;والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر، لا أتركه حتى يظهره الله أو أهلك دونه&lt; فإذا فشا التنازل عن المبادئ عند الدعاة فشا فيهم التقصير في الدعوة وانعكس على مردوديتهم سلبا :</p>
<p style="text-align: right;">البدر والشمس في كفيك لو نزلت</p>
<p style="text-align: right;">ما أطفأت فيك ضوء النور والنار</p>
<p style="text-align: right;">أنت اليتيم ولكن فيك ملحمة</p>
<p style="text-align: right;">يذوب في ساحتها مليون جبار</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>أسباب التقصير في الدعوة إلى الله:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا كان للتقصير في الدعوة إلى الله مظاهر جلية، فإن للتقصير في الدعوة إلى دين الله أسباب نجملها في:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- ضعف الهمة:</strong></span> وسببه ضعف الإيمان، والركون إلى الدنيا، أو كثرة تعرض المرء للفتن والانسياق وراءها، وعدم الوقوف أمامها بحزم وعزم، والنتيجة عدم إنكار المنكر، واليأس من تكرار النصيحة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- سيادة العقلية التبريرية:</strong></span> بدواعي ضيق الوقت، وكثرة الأشغال، وننسى أن التبرير الذي يعطل الواجب يثبط العزائم، وهو داء عضال يؤدي إلى ترك الإنسان للدعوة وتعطيل وظائفها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- عدم الاستعداد لمواجهة معوقات الطريق:</strong> </span>البعد عن مجالات الدعوة المهمة خوفا من التبعات وتحمل الأعباء. الدعوة طريق مليء بالبلاء تعترضه عقبات. طريق الدعوة مليء بالأشواك قد يلحق الأذى بالداعية أو بأحد أهله أو أسرته أو بماله ووظيفته، مما يجعله يستسلم ويترك هذا المجال، ولا يستطيع الصبر والتضحية. ولكن آخر هذا الطريق نعيم مقيم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- صحبة ذوي الإرادات الضعيفة والاهتمامات الدنية:</strong></span> فتجدهم يفترون حماس وطاقة أولئك الذين لهم هم الدعوة، ويفرغون الدعوة إلى دين الله من محتواها. فيكون الإنسان مقلدا لا يبتكر ولا يطور شيئا من حوله.. فالتقليد الأعمى والانصهار المسرف في شخصية الآخرين وأد للمواهب وقتل للإرادة وإلغاء للتميز.. والرسول صلى الله عليه وسلم أعظم من خالط المثبطين من المشركين والمنافقين واليهود والنصارى لكنه كان مؤثرا لا متأثرا.</p>
<p style="text-align: right;">فارق تجد عوضا عمن تفارقه</p>
<p style="text-align: right;">في الأرض وانصب تلاقي الرشد في النصب</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5- الركون إلى الدنيا:</strong></span> الانشغال بالدنيا وملذاتها يجعل طريق الدعوة شاقا، مزعجا لا يستطيع المرء تحمله، وكلما انغمس الإنسان في الدنيا في التجارة وحب الأولاد والأهل مؤثرا كل ذلك على الدعوة، ازداد بعدا عن طريق الدعوة، والنفس بطبيعتها تحب الراحة والدعة وتكره التعب والنصب. فعلى المسلم أن يعلم أن الدنيا مزرعة الآخرة، ولقد أمرنا الله ألا نركن إلى هذه الدنيا، فإنما هي متاع، والآخرة هي دار البقاء والقرار، كما حثنا على التزود من الطاعات والأعمال الصالحة والصبر لأن الدعوة إلى الله تحتاج التزود في مسارها الشاق.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>6- ضعف التربية الذاتية:</strong> </span>تتجلى في الغفلة عن العناية بالنفس ورعايتها بتقوية إيمانها، بقوة التقرب إلى الله، والاستعانة به في السراء والضراء، وصدق اللجوء إليه بأن يعينه، ويوفقه في مسيرته، والتكثيف من الاطلاع على القرآن والسنة، وأما إهمالنا إياها والاعتقاد بأن الدعوة إلى الله تكون بغيرهما، فإن هذا من أسباب الفشل والخذلان، إذ أن الداعية البعيد عن القرآن والسنة لا يستطيع أن يربط المدعوين بالله ورسوله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>7- ضعف الالتزام بالمفردات التربوية</strong></span> والحلقية والإيمانية التي دعا إليها الدين الإسلامي وعدم الالتفات إلى إعمال كل الوسائل الخادمة لها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>8- الاستعاضة بتربية القنوات الفضائية عن التربية الأرقمية:</strong> </span>والمطلوب في هذا الأمر الاستئناس فقط، لأن التربية تحتاج لبرامج وطاقات تكون بجانبك، تؤازرك على الحق. أما أن تستعين بالتربية عن بعد فإن ذلك كثيراً ما يشوش على منهجك بكثرة من تتلقى عنهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>آثار التقصير في الدعوة إلى الله</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- على مستوى الفرد:</strong> </span>كل دعوات الرسل والأنبياء انطلقت بالأفراد لكن ما لبثت هذه الدعوات أن تحولت إلى أمم تحمل مشروعا رساليا للإصلاح، وأفضل نموذج هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي انطلق في جزيرة العرب بمفرده فما مرت 23 سنة، حتى حج معه 120 ألفا أو يزيدون، أي بمعدل 5695 في كل سنة. فيا أيها المسلم فحاسب نفسك دوما وقل لها : كم دعوت؟ وكم استجاب لك؟ إذا التقصير في الدعوة له آثار على الفرد نذكر منها:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&gt; فساد الفرد :</strong></span> المسلم كنبع الماء كلما جرى وتحرك طاب وعذب وكلما انحسر وركد فسد. كثيرا ما تمر على الإنسان مواقف يختبر الله فيها قوة إيمانه ومدى عزيمته وصموده أمام شهواته وملذاته ومقاومته لنفسه الأمارة بالسوء فيعجز ويضعف.. ولا يستطيع أن ينكر منكرا أو يأمر بمعروف. ونحن غافلون أن هذا هو سبب فلاحنا ونجاحنا في الدنيا والآخرة يقول تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هو المفلحون}(آل عمران: 104).</p>
<p style="text-align: right;">إني رأيت وقوف الماء يفسـده</p>
<p style="text-align: right;">إن سال طاب وإن لم يجر لم يطب</p>
<p style="text-align: right;">والأسد لولا فراق الغاب ما افترست</p>
<p style="text-align: right;">والسهم لولا فراق القوس لم يصب</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&gt; لحوق غضب الله وعقابه بالفرد :</strong></span> إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعصمه ولا يجيره أحد من الله إن هو قصر في الدعوة إلى الله، فهل يجير غيره أحد أو يعصم غيره أحد؟ قال تعالى: {قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحد إلا بلاغا من الله ورسالته}(الجن : 22- 23).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- على مستوى المجتمع:</strong> </span>المجتمع يعج بالدعوات والأفكار والمذاهب وكل يعمل للتمكين لدينه ومنهجه ومذهبه لكن عجبا والله أن يقصر أهل الحق ويجتهد أهل الباطل، أن يتقدم أهل الفساد ويحجم أهل الصلاح.</p>
<p style="text-align: right;">تبلد في الناس حس الكفاح</p>
<p style="text-align: right;">ومالوا لكسب وعيش رتيب</p>
<p style="text-align: right;">يكاد يزعزع من همتـــــى</p>
<p style="text-align: right;">سدور الأمين وعزم المريب</p>
<p style="text-align: right;">ينفق أهل الباطل على فسادهم ويبخل أهل الحق على حقهم، قال تعالى: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون}(الأنفال: 36).</p>
<p style="text-align: right;">هذا ينتج عنه عدة نتائج نذكر منها:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- انتشار الفساد:</strong></span> عندما لا يُدْفع الباطل والمنكر ينتشر ويعم ويطغى قال تعالى: {ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}(البقرة: 251).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- اندثار التدين:</strong></span> قال تعالى: {ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا}(الحج: 40).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- استحقاق عقوبة الهلاك الجماعي :</strong></span> قال تعالى: {وما كان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون}(هود: 117).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- اللعن والطرد من رحمة الله:</strong></span> قال تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون}(المائدة: 78، 79).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- الاستبدال:</strong></span> {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}(محمد: 38)، كما استغنى عن بني إسرائيل ونزع منهم مشعل هداية الناس وسحب منهم الشهادة على البشرية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمدكرامي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الهم الدعوي فريضة ذاتية وضرورة مجتمعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 15:26:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الهم الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الهمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عزوز الباسط]]></category>
		<category><![CDATA[ضرورة]]></category>
		<category><![CDATA[فريضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[1- الهم الدعوي : الهم معناه القلق والحزن على أمر ما ويقال هم السقم جسمه إذا أذهب لحمه وأضناه، وعلى هذا فالهم الدعوي إحساس يقع في قلب صاحبه شفقة ورحمة بالمدعو وخوفا على نفسه من عدم أو سوء تبليغ هذا الدين. والهم يقتضي من صاحبه وهو بالحالة التي سبقت أن يضع نصب عينيه رسول الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- الهم الدعوي :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">الهم معناه القلق والحزن على أمر ما ويقال هم السقم جسمه إذا أذهب لحمه وأضناه، وعلى هذا فالهم الدعوي إحساس يقع في قلب صاحبه شفقة ورحمة بالمدعو وخوفا على نفسه من عدم أو سوء تبليغ هذا الدين. والهم يقتضي من صاحبه وهو بالحالة التي سبقت أن يضع نصب عينيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة، وكيف كان يتحسر ويتقطع قلبه حتى أشفق عليه ربه بقوله : {فلا تذهب نفسك عليهم حسرات}(فاطر : 8).</p>
<p style="text-align: right;">الهم الدعوي شعور بالمسؤولية تجاه الإسلام وحمل أمانة تبليغه مع البحث الدائم عن الوسائل والطرق الناجعة لذلك = وقتا، وفكرا ومالا =</p>
<p style="text-align: right;">على أن الهم الدعوي  و الذي يترجم بالقيام بالدعوة ليس كأمر القيام بالمشاريع والصفقات الدنيوية التي إن لم يظهر نجاحها تركها الإنسان دون حرج، وإنما، القيام بالدعوة مسؤولية لا تملك الذات -أفرادا وجماعات- التنصل منها، شـأنها -أي الذات- في ذلك شأن أنبياء الله الذين كلفوا بحمل الرسالة. فإن منهم من يأتي يوم القيامة ومعه الرجلان ومنهم من يأتي ومعه الرجل الواحد، ومنهم من يأتي وليس معه أحد، ولو أن الله تعالى أراد من الأنبياء والدعاة القيام بالدعوة لمجرد الحصول على النتيجة ما بعث الله بمثل هؤلاء الأنبياء ولا كلفهم كل هذا العناء إن كانوا سيأتون وليس معهم أحد وهو عليم بذلك جل وعلا، ولكنه سبحانه أراد منهم القيام بمسؤوليتهم وحسابهم إنما على إبلاغهم الدين لهذه البشرية وإقامة الحجة عليها حتى لا يكون للضال حجة على الله {رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل}(النساء : 165).</p>
<p style="text-align: right;">والذي يتملكه الهم الدعوي ينبغي له أن يستشعر هذا المفهوم لأن هذا يفتح أمامه الباب واسعا فلا يقلق، وينطلق في دعوته فلا يصيبه اليأس أو الوهن مهما كانت العقبات.</p>
<p style="text-align: right;">هذا الهم كيف نغرسه في القلوب وكيف غرسه سيد الدعاة صلى الله عليه وسلم في قلوب أصحابه.</p>
<p style="text-align: right;">إن للتخلق بهذه الصفات مقتضيات نورد بعضها على النحو التالي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993300;"><strong>* التربية على علو الهمة :</strong></span> إن غرس علو الهمة أثناء التربية من شأنه أن يكسر القيود والأوتاد التي تجعل الفرد فيما بعد يركن إلى الأرض. فمن أكسبها من المربين تلامذته عند خطواتهم الأولى فقد ضمن لهم الاستمرار بإذن الله</p>
<p style="text-align: right;">الاستعلاء بالهمة يجعل القلب ينشغل بالأمور العظام. فالدعوة إلى الله ليس مجرد تزكية نفس وصحبة أخيار، وإنما ما وراء ذلك هو المقصود.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993300;"><strong>* معرفة فضل الدعوة :</strong> </span>إن استحضار فضل الدعوة إلى الله التي جعلها سبحانه شرط الانتماء إلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل : {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}(يوسف : 108) عاجلا في رؤية ثمارها في الدنيا وآجلا فيما يدخره الله عز وجل للداعي يخبرنا عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قائلا : &gt;لأن يهدي الله على يديك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس&lt;، معرفة هذا يزيد من همة وهم الداعي فلا يركن ولا ييأس.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993300;"><strong>* الجد في الطلب :</strong> </span>ذلك أن تحصيل الهم الدعوي والاستماتة في حمله ليس أمرا سهلا ميسورا، إنما هو قول ثقيل ألقاه الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم وأتباعه : {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا}(المزمل : 5).</p>
<p style="text-align: right;">فالنفس تركن إلى اللذيذ والهين وتنفر من الشاق، فجد في طلبك والف جلائل الأمور واطمع في معاليها وانفر من كل دنية واربأ بنفسك عن كل صغيرة</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993300;"><strong>* وجود القدوة :</strong></span> فالمربي الذي يحرص على أن يزرع هذا الهم في قلب المتربى عليه أن يكون قدوته، وعليه -أي المربي- أن يستحضر الحكمة القائلة : &#8220;إذا أردت أن تكون إمامي فكن أمامي&#8221;، وإلا آلت التربية إلى مجرد حشو معرفي أو تزكية نفس في أحسن الأحوال.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff00ff;">2- الهم الدعوي فريضة ذاتية :</span></strong></p>
<p style="text-align: right;">من نافل القول إن الدعوة إلى الله فريضة على كل مسلم، و يزداد وجوبها بالنسبة لمن يفترض فيه حمل همها.</p>
<p style="text-align: right;">والناظر إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يلحظ أن كل واحد منهم توجه عند إسلامه إلى دعوة غيره.</p>
<p style="text-align: right;">فكما كانت الدعوة فريضة على النبي صلى الله عليه وسلم، كانت كذلك على كل فرد من أتباعه.</p>
<p style="text-align: right;">وتزداد الحاجة و الضرورة مع معول الهدم الذي يملكه غيرنا و إن لم نفعله أي إن لم تصبح الدعوة همنا -بل  وهم غيرنا- سيأخذ المنكر طريقة إلى النفوس. فالحساب عليها -أي على هذه الفريضة- سيكون فرديا، وعليه فهي فريضة على كل فرد أم ترى، قبلنا -على هوانا- قول الله عز و جل {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}(المائدة : 105).  أما صديق هذه الأمة رضي الله عنه فحز في نفسه أن يفهم المسلم أن عليه بخاصة نفسه، فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ثم قال : (أيها الناس : إنكم تقرؤون هذه الآية وإنكم تضعونها على غير موضعها وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &gt;إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقابه&lt;).</p>
<p style="text-align: right;">الهم الدعوي ينبع ليس فقط من الثواب والأجر العظيم عند العليم ولكن أيضا من حب هذا الدين والغيرة عليه. فما ينبغي لك وقد انتدبت نفسك لهذا الأمر العظيم -وأعظم به من عمل فأنت جندي عند الله واسأله أن يقبلك- ما ينبغي لك أن ترضى أن ترى رسالة ربك معطلة.</p>
<p style="text-align: right;">إنها غطة العزم غطها جبريل عليه السلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثلاثا في غار حراء فضمه إلى صدره ثم قال له : {إقرأ باسم ربك الذي خلق} وغط النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمه عبد الله بن عباس فضمه إلى صدره وقال :</p>
<p style="text-align: right;">&gt;اللهم علمه القرآن&lt; وأنت غطك الدعاة فوجب عليك أن تغط غيرك غطة تضع حدا فاصلا بينك وبين عهد الاسترخاء وتعمل على حمل الأمانة بحزم وعزم ووفاء.</p>
<p style="text-align: right;">وفي ختام هذه النقطة نقول : من يدعو الناس إذا اعتزلنا وتقاعسنا واكتفى كل واحد منا بإصلاح نفسه. ومن سيكون له شرف الوجود في مقدمة الطلائع : طلائع الدعوة إلى الله؟!</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- الهم الدعوي ضرورة مجتمعية : يتجلى في حاجة المجتمع إلى الإصلاح  :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">أمام طغيان المادة و الإنحرافات المتوالية لعموم أفراد الأمة ونظرا للضغوط الداخلية والخارجية إعلاميا، وفكريا واقتصاديا، وأمام انحصار الإسلام في ذهن المجتمع في الشعائر التعبدية الخاوية من روحها في أفضل الحالات، وأمام مسؤوليتنا في إقامة هذا الدين ولن يقوم إلا بوجود أمة داعية إلى الله تبدو حاجة المجتمع إلى من يدعوه إلى هذا الدين من جديد ضرورة مؤكدة.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا ما تراخت حبال الدعوة في هذه الأمة وضعف رجالها وفترت عزائمهم عن القيام بواجبات الدعوة فشا الجهل واستشرت المعاصي والموبقات وسيفشو الفساد في المجتمع وتنفصم عرى المحبة والتلاحم والتآزر بين أفراد المجتمع المسلم. ولعل حديث السفينة الذي يرويه النعمان بن بشير رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;مثل القائم على حدود الله -وهو هنا حامل هم الدعوة إلى الله- والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا فلم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وحاجة المجتمع إلى الدعوة إلى الله مطية للنجاة من الخزي والعذاب في الدنيا والآخرة، ذلك أن انتشال الأفراد من الضلال والانحراف كفيل بحصول عمارة الأرض على منهج الله لذلك إذا أخل الدعاة بواجبهم واستتب الأمر لأهل الضلال أوشك الله أن يعم الجميع بعقابه ثم يبعث الله كلا على نيته &#8220;أتوشك القرى أن تخرب وهي عامرة؟&#8221; -يجيب الفاروق عمر رضي الله عنه : &#8220;إذا علا فجارها على أبرارها&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- نماذج ومشاهد :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ونتوقف في هذه النقطة مع نماذج من عباد الله عز وجل جعلوا أنفسهم ووقتهم ومالهم وقفا لدعوة الله عز وجل علنا نتأسى بهم وفي مقدمتهم أنبياؤه ورسله صلوات الله وسلامه عليهم ثم الأمثل من كل عصر</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>أ- نوح ومحمد عليهما الصلاة والســـلام :</strong> </span>فهذا نوح عليه السلام يقول : {إني دعوت قومي ليلا ونهارا}(نوح : 5) و {ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا}(نوح : 9) دعوة لدين الله بالليل والنهار في السر والعلن، تسعمائة وخمسون عاما لم ييأس ولم يتوقف</p>
<p style="text-align: right;">أما سيد الدعاة صلى الله عليه وسلم وبالرغم من كل الأذى الذي تعرض له -وهو من هو- قبل وبعد البعثة يعرض نفسه ودين ربه على الناس في مواسم الحج ثم بالطائف ثم بالمدينة تاركا أحب بقاع الأرض إلى قلبه.ويكفينا هذا الموقف الخالد منه صلى الله عليه وسلم : &gt;والله ياعم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر عن يساري على أن أترك هذا الأمر -أي الدعوة إلى الله وقد مناه قومه بالجاه والمال والسلطان والشرف- ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ب- من الصحابة رضــوان الله عليهم :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">* فهذا مصعب بن عمير حين خالج الإسلام قلبه وارتوت روحه بهم الدعوة إلى الله يترك حياة البذخ والترف التي كان يحياها وينتقل إلى المدينة قبل الهجرة يعلم الناس الدين فكان له هناك الأثر الحسن وبقي كذلك حتى استشهد في غزوة أحد.</p>
<p style="text-align: right;">* وهذه أم شريك القرشية حين أسلمت اقتفت أثر الصحابة حين كان يسلم أحدهم يسرع إلى دعوة غيره ممن يثق في عقله.</p>
<p style="text-align: right;">أم شريك هذه كانت من المجدات في تبليغ الدعوة فآمنت وأسلم كثير من النساء على يدها فشاع خبرها وانتشر فتبينت قريش أن سبب ذلك هو أم شريك ونظرا لمكانتها بين قومها لم يعذبوها ولكنهم قالوا لها : &#8220;لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا ولكنا سنردك إليهم &#8220;فقالت أم شريك تحكي قصتها:</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;فحملوني على بعير ليس تحتي شيء موطأ ولا غيره ثم تركوني ثلاثا لا يطعمونني ولا يسقونني.. فما أتت علي ثلاث حتى ما في العرض شيء أسمعه فنزلوا منزلا وكانوا إذا نزلوا أبقوني في الشمس واستظلوا وحبسوني عن الطعام والشراب حتى يرتحلوا فإذا هو دلو ماء فشربت منه قليلا ثم نزع مني ثم عاد فتناولته وبينما أنا كذلك إذا بأثر شيء يرد علي منه ثم رفع ثم عاد فصنع ذالك مرارا حتى رويت ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء ورأوني حسنة الهيأة فقالوا : انحللت فأخذت سقاءنا وشربت منه؟ فقلت : لا والله ما فعلت ذلك ولكن كان من الأمر كذا وكذا فقالوا : لئن كنت صادقة فدينك خير من ديننا فنظروا إلى الأسقية فوجدوها كما تركوها وأسلموا بعد ذلك&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ج- من التابعين :</strong> </span>ونضرب مثالا لذلك بالخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز  صلى الله عليه وسلم وهو يحذو حذو مصعب بن عمير من حياة الأمراء إلى حياة المساكين لا يضع أمام عينيه سوى دين ربه حتى بلغت مجموع الدول التي وصلها الإسلام على عهده ستا وعشرين دولة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>هـ- من المعاصرين :</strong> </span>يكاد ينعقد الإجماع على أن الإمام حسن البنا رحمه الله يشكل ذلك النموذج الفريد في بداية القرن الماضي ممن ألهبت الدعوة فؤاده وضميره فجعل نفسه وقفا لها.</p>
<p style="text-align: right;">والهم الدعوي الذي أرقه جعله يفكر في أساليب عديدة للوصول إلى قلوب الناس &#8230; فقد اهتدى في بداية دعوته إلى اختيار أكثر المقاهي ازدحاما في الحي الوطني من مدينة الإسماعيلية، حتى إذا امتلأ عن آخره، نادى على الزبائن ليستمعوا له فحدثهم حديثا إسلاميا شائقا في دقائق معدودة.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا كل يوم حتى ذاع صيته في الناس وازدحموا في المقهى كل يوم لسماعه ورحب صاحب المقهى بذلك فأعد له منصة يلقي من فوقها موعظته الرسمية.. حتى جاء يوما فأطال الحديث وتناول قطعة من الجمر المشتعل المعد للتدخين فقذف بها على الناس فانزعجوا وتفرقوا فإذا به يذكرهم بعذاب الآخرة ومسؤولية الإنسان عما قدمت يداه في دنياه.. حدثهم ساعتين فكأن على رؤوسهم الطير ثم انصرف وتركهم مذهولين واجمين إلا ستة منهم تبعوه في طريقه لبيته وقالوا : مسؤوليتنا في رقبتك فقد أيقظت فينا شعورا لن يغمد ولسنا كما ترى في مثل علمك.</p>
<p style="text-align: right;">وقال رحمه الله &#8221; إذا أبيتم إلا التذبذب والاضطراب والتردد بين الدعوات الحائرة والمناهج الفاشلة فإن كتيبة الله ستسير غير عابئة بقلة ولا بكثرة وما النصر إلا من عند الله &#8220;</p>
<p style="text-align: right;">هذه بعض نماذج ومشاهد لعلها تحيي القلوب فتعلو هممها لدين الله والله من وراء القصد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عزوز الباسط</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فبهداهم اقتده بذل الجهد في طلب العلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d8%a8%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%af%d9%87-%d8%a8%d8%b0%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d8%a8%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%af%d9%87-%d8%a8%d8%b0%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 16:08:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[الجهد]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[الهمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5104</guid>
		<description><![CDATA[معلوم أن العلم لا ينال براحة الجسد، وهذه حقيقة أدركها أصحاب رسول الله ، ومن ثم بذلوا أموالهم وأوقاتهم رغبة في العلم وشغفا به، وربما رحل بعضهم مئات الأميال كي يسمع حديثاً واحداً. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : بلغني عن رجل حديث سمعه من رسول الله  فاشتريت بعيرا، ثم شددت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>معلوم أن العلم لا ينال براحة الجسد، وهذه حقيقة أدركها أصحاب رسول الله ، ومن ثم بذلوا أموالهم وأوقاتهم رغبة في العلم وشغفا به، وربما رحل بعضهم مئات الأميال كي يسمع حديثاً واحداً.</p>
<p>عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : بلغني عن رجل حديث سمعه من رسول الله  فاشتريت بعيرا، ثم شددت رحلي، فسرت شهرا حتى قدمت الشام فإذا عبد الله بن أنيس رضي الله عنه، فقلت للبواب، قل له : جابر على الباب، فقال : ابن عبد الله؟ قلت : نعم، فخرج يطأ ثوبه فاعتنقني واعتنقته، فقلت : حديث بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله  في القصاص، فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه، فقال : سمعت رسول الله  يقول : &#8220;يحشر الناس يوم القيامة -أو قال : العباد- عُراة غُرلاً بُهْماً&#8221; قال : قلنا : وما بُهْماً؟ قال : &#8220;ليس معهم شيء، ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعُدَ كما يسمعه من قرُب : أنا الديان، أنا الملك. لا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقضيه منه، ولا ينبغي لأحد من أهل النار عنده حق حتى أقضيه منه حتى اللطمة.. قال : قلنا : كيف هذا، وإنما نأتي عُراة غُرلاً بُهْماً؟ قال : &#8220;الحسنات والسيئات&#8221;(أخرجه البخاري في الأدب المفرد).</p>
<p>وعن عبد الله بن بريدة أن  رجلا من الصحابة رحل إلى فضالة بن عبيد رضي الله عنه وهو بمصر في حديث واحد. فقدم عليه وهو يَمُدُّ لناقة له، فقال : مرحبا، قال : أما إني لم آتيك زائراً، ولكن سمعت أنا وأنت حديثا من رسول الله  رجوت أن يكون عندك منه علم، قال : ما هو؟ قال : كذا وكذا(أخرجه أبو داود).</p>
<p>فانظر أخي إلى الهمم كيف كانت، وتأمل كيف صارت في زماننا رغم أن سبل طلب العلم تيسرت، وغدت كل مظانه في متناول الطالبين، فأصبح بوسع طلاب العلم أن يحصلوا على الموسوعات العلمية في شتى الفنون، ويصلوا إلى المعلومة دون كبير تعب ولا عناء، ويسترشدوا بالعلماء الربانيين الذين لا يخلو بلد منهم، ولكن أين الهمم المتقدة؟ والنفوس التواقة؟.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d8%a8%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%af%d9%87-%d8%a8%d8%b0%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
