<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الهزيمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b2%d9%8a%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أوراق  شاهدة &#8211; بيــوتنا التي تفـرخ الهزيمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d9%81%d9%80%d8%b1%d8%ae-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d9%81%d9%80%d8%b1%d8%ae-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 12:16:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التي]]></category>
		<category><![CDATA[الهزيمة]]></category>
		<category><![CDATA[بيــوتنا]]></category>
		<category><![CDATA[تفـرخ]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة بيــوتنا التي تفـرخ الهزيمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10366</guid>
		<description><![CDATA[ونحن في لقاء طفت أشجانه على أجوائه حكت إحدى الأخوات عن معركة دامية دارت رحاها بين أختين وعائلتيهما حيث احتقنت الرؤوس فقطعت أصابع وشقت رؤوس وفارت دماء واستعان الآباء بالأبناء والأمهات بالبنات وانخرطوا في تصفية وإعاقة بعضهم البعض وسط هلع المتابعين لفيلم رعب بلطجي عز نظيره .. إن أحوالا كهذه بوحشيتها لا يكاد يسلم منها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ونحن في لقاء طفت أشجانه على أجوائه حكت إحدى الأخوات عن معركة دامية دارت رحاها بين أختين وعائلتيهما حيث احتقنت الرؤوس فقطعت أصابع وشقت رؤوس وفارت دماء واستعان الآباء بالأبناء والأمهات بالبنات وانخرطوا في تصفية وإعاقة بعضهم البعض وسط هلع المتابعين لفيلم رعب بلطجي عز نظيره ..<br />
إن أحوالا كهذه بوحشيتها لا يكاد يسلم منها يوم من أيام الله حتى ليتساءل المرء عن أركان الإسلام إن كانت لازالت حية في القلوب أم أمست من معالم أيام خلت؟<br />
هي بلا شك صنابير غرائز جاهلية طمرها الإسلام وهناك من أعداء الأمة من اشتغل بهمة وذكاء ليجعل أركان الإسلام هذه مجرد طقوس ترافقها فورات شقاق لا تنتهي تتناسل وتوفر شروط الإختراق الخارجي لجسد غدا أشبه بالجسد الفاقد تماما للمناعة وحس المقاومة. وإذا كانت كل العدسات والأقلام استنفرت أو استفزت لفك شفرة حركة إرهابية مشبوهة تدعى فرية ب &#8220;الدولة الإسلامية&#8221; وانتصب السؤال من أين أتت هذه الجائحة الدغلية المتوحشة فالجواب من منطلق السنن الربانية هو أن تجبرهذا الكيان ما هو إلا خلاصة غضب إلهي تخلقت كل أسبابه في رحم أنفس المسلمين فسرى الوباء بكل سلاسة في الجسد المهين، فعن عبد الله بن عمر قال: أقبل علينا رسول الله فقال : «يامعشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة قط في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم»(رواه ابن ماجه). وغير بعيد عن هذا السياق لنتوقف أمام سورة الفتح وآية محمد رسول الله والذين معه .. الآية التي تمدنا بمفاتيح الفئة المنصورة الغائبة في زمننا هذا فهي بنيان مرصوص خياراته واضحة بين ولاء وبراء يشد بعضه بعضا بمشاعر الرحمة المتبادلة الناجمة عن خلوة ممتدة مع الله سبحانه والعبيد نيام بين ركوع وسجود تنبجس آثاره في وجوهم وفي أجسادهم الراسخة الجذور المستقيمة الجذع.. فهل هذه هي الصفات التي تطالعنا لمواجهة أعداء أذكياء يوقدون عداوة الإخوان ويزينون لهم معارضاتهم لتستغرقهم لعبة التصفيات في فضاءات من اللخبطة لا تتيح معرفة الحق والباطل في الوقت الذي تحمل فيه أخبار العالم صور نساء المسلمين الغارقات بين الوحل والموج والأسلاك والغلمان النزقون لاهون باللعب بالسلاح عن استهوان العرض والشرف المستباح.<br />
أذكر أني في لقاء ديني موقر ونقاش هم ملامح الهزيمة السادرة من خلال واقع البيوت والأسر الإسلامية طرحت سؤالا مازالت تداعياته تؤرقني ويتعلق بواقع هذه البيوت المبنية على الاستضعاف حد الإفراط في القسوة في التعامل مع المرأة مع تنكر تام لسيرة رسول الله في الرفق بنسائه والحرص على مساعدتهن لتوفير أجواء مودة ورحمة من شأنها أن تدفعهن للمساهمة في تخريج الجيل الرسالي.. واستحث عالم جليل قلمي للإدلاء برأيي في هذه الإختلالات الأسرية الحالقة فهل أمامنا إلا محجة المصطفى في سبكه للشخصية النسائية المتوازنة العاملة لدينها كما لبيتها من خلال إغداقه على نسائه حبا وتكريما وإحسانا.. وهي المعالم التي نحتاج إلى وعظ رجالي مكثف للرجال في اتجاه وضعهم على سكة الإتباع لرسول الله في تنزيلها. وقد أبهرني كثيرا المفكر الإسلامي محمد الغزالي حين وصف هذا الزرع الذي ذكرناه أنفا فقال في وصف بليغ لبدايات هذا الزرع بكتابه الشهير جهاد الدعوة (أعجبني وصف سلفنا الأول بأنهم مزرعة خصبة مثمرة والزرع يبدأ خامات رخوة متناثرة ثم ينمو ويتكاثر ويتضام بعضه إلى بعض&#8230;)<br />
وهذا &#8220;التضام&#8221; هو الغائب الذي خرج ولم يعد فاستشرت الفرقة بالبيوت وسرت إلى الكبار فكان كل هذا الخراب.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d9%81%d9%80%d8%b1%d8%ae-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرحلة الخامسة (1963-1949) ما بعد الهزيمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-1963-1949-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b2%d9%8a%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-1963-1949-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b2%d9%8a%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 10:07:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[1948]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[الهزيمة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-1963-1949-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b2%d9%8a%d9%85%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. ناجي علوش كانت هزيمة 1948م هزيمة كبرى بالنسبة للأمة العربية، ولكنها كانت &#8211; بالإضافة إلى ذلك &#8211; انقلابًا عظيمًا في حياة الشعب الفلسطيني، ذلك أنه لم يحقق أهدافه في التحرر والاستقلال، وشُرِّدَ معظمه من أرضه، وخضع باقيه في الأرض المحتلة لاحتلال شرس جديد، أما الضفة الغربية وغزة، فقد أصبحتا جزءاً من الأردن ومصر سياسيًّا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. ناجي علوش</strong></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: right;">كانت هزيمة 1948م هزيمة كبرى بالنسبة للأمة العربية، ولكنها كانت &#8211; بالإضافة إلى ذلك &#8211; انقلابًا عظيمًا في حياة الشعب الفلسطيني، ذلك أنه لم يحقق أهدافه في التحرر والاستقلال، وشُرِّدَ معظمه من أرضه، وخضع باقيه في الأرض المحتلة لاحتلال شرس جديد، أما الضفة الغربية وغزة، فقد أصبحتا جزءاً من الأردن ومصر سياسيًّا وإداريًّا، وكانت محاولات التكيف مع الوضع الجديد الشغل الشاغل لكل الفلسطينيين، وانقسم الفلسطينيون إلى أربعة أقسام:</p>
<p style="text-align: right;">الأول &#8211; يخضع للحكم الصهيوني من الجليل إلى النقب، وكانت كثافة هؤلاء كبيرة في الجليل والنقب، وضعيفة في يافا واللد والرملة والقدس المحتلة.</p>
<p style="text-align: right;">الثاني &#8211; يتبع الحكم الأردني في الضفة الغربية، وقد أعلنت الوحدة بين الضفتين سنة 1950م وأخذ مواطنو الضفة الجنسية الأردنية، ولكن الضفة كانت تعج بلاجئي 1948م، وقامت من جراء ذلك مخيمات عديدة لا يزال معظمها قائمًا حتى الآن.</p>
<p style="text-align: right;">الثالث &#8211; يرتبط بنظام الحكم المصري في منطقة غزة التي تكدس فيها جمهور كبير من اللاجئين.</p>
<p style="text-align: right;">الرابع -  يخضع لأنظمة الحكم القائمة في الأقطار التي هاجر إليها، وخاصة في سوريا ولبنان، حيث تجمع عدد كبير من اللاجئين، ومن الشمال والساحل خاصة، وكانت الهزيمة قد أيقظت الرأي العام العربي، فبدأت الانقلابات والنشاطات السياسية المختلفة الاتجاهات، فوجد الفلسطينيون أنفسهم &#8211; رغم ظروفهم الجديدة &#8211; جزءاً من النشاط السياسي العام على مختلف اتجاهاته، ففي هذا الوضع الجديد ظل هم مقاومة الصهيونية قائمًا، ولكن أشكاله اختلفت وتعددت، ومن ثم تطورت في كل الاتجاهات.</p>
<p style="text-align: right;">اتجاهات المقاومة في المرحلة الخامسة</p>
<p style="text-align: right;">وقَّعَت الدول العربية اتفاقات الهدنة سنة 1949م، وَحُلَّت قوات الجهاد المقدس، وراحت حكومة عموم فلسطين والهيئة العربية العليا تصدران البيانات، وتجريان الاتصالات. وفي هذا الوقت كانت المقاومة الفلسطينية تتخذ ثلاثة أشكال:</p>
<p style="text-align: right;">الأول &#8211; الاستمرار في المقاومة للدفاع عن الأرض والهوية، ولتكوين أُطر مقاومة سياسية في الأرض المحتلة الخاضعة للعدو الصهيوني، وهنا كان الدفاع عن الأرض والهوية في رأس الأولويات، واتخذ أشكالاً سياسية وثقافية أساسًا، وكان إنشاء حركة الأرض جزءاً من هذه المقاومة.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الوقت الذي كان فيه الشعب الخاضع للاحتلال الصهيوني يبحث عن سبل المقاومة الأكثر نجوعًا؛ كان اتجاهان رئيسيان ينموان على الأرض؛ أولهما اتجاه الجماعات التي تحاول بلورة اتجاه دفاع عن النفس عبر قبول قيام الدولة الصهيونية، والمطالبة بحقوق أقلية، كما فعل الحزب الشيوعي الإسرائيلي وأغلبيته العربية التي تحولت إلى حزب &#8220;راكاح&#8221; فيما بعد. ثانيهما الاتجاه العربي الذي كان يراهن على التطورات العربية في العواصم العربية، وكان هذا هو الاتجاه الشعبي الأوسع، وفي النخب السياسية الطافية على السطح.</p>
<p style="text-align: right;">الثاني- اتجاه المقاتلين الذين ظلوا يقاتلون دون قيادة، وكان يلتقي مع هؤلاء رجال يقومون بالتردد على قراهم ومدنهم لاستعادة ما خبؤوه أو خبأه غيرهم، أو للسطو على مستوطنات العدو، وكان هؤلاء يقومون بعمليات عسكرية.</p>
<p style="text-align: right;">وقد التقى بعض هؤلاء في غزة وسوريا ولبنان والأردن؛ بمن يشجعهم من القوات العربية، وخاصة بعد 1954م، فأخذوا يقومون بعمليات ذات أبعاد سياسية وعسكرية وخاصة بالعلاقة مع مصر سنة 1956 -1955.</p>
<p style="text-align: right;">وتشير تقارير وزارة خارجية العدو بأنه تعرض منذ توقيع اتفاق الهدنة سنة 1949م وحتى حرب 1956م ما مجموعه 7850 حادثًا في الجبهة الأردنية، وثلاثة آلاف في الحدود مع غزة ومصر، و600 في الحدود مع لبنان، وقد قدمت الحكومة الأردنية سنة 1954 &#8211; 1955 ما مجموعه 997 شخصًا للمحاكمة بتهمة التسلل عبر الحدود، وقد أخذ هذا &#8220;التسلل&#8221; ملامح جديدة سنة 1956-1955.</p>
<p style="text-align: right;">وتعالت الدعوات منذ 1957م في أوساط الشتات الفلسطيني إلى الإعداد لبدء مقاومة مسلحة، وولدت في هذا الوقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني &#8220;فتح&#8221; ومنظمات وجبهات أخرى، واتجه حزب البعث العربي الاشتراكي وحركة القوميين العرب إلى إنشاء هياكل عمل فلسطيني في صفوفهما.</p>
<p style="text-align: right;">الثالث &#8211; اتجاه مقاومة الإمبريالية، والأنظمة العربية التابعة التي التقت فيه الحركة القومية كلها والأحزاب الشيوعية والقوى الوطنية عامة، وكان هذا الاتجاه يرى أن مقاومة الإمبريالية عامة وإسقاط الأنظمة المرتبطة بها؛ هو الطريق لتحرير فلسطين.</p>
<p style="text-align: right;">وقد شارك الفلسطينيون في الضفة وغزة وفي شرق الأردن وسوريا ولبنان، حيث كانوا في المعارك التي خاضها هذا الاتجاه، وكانت مشاركتهم كبيرة بالنسبة لعددهم، وكان اشتراك الفلسطينيين في أحزاب الحركة القومية والأحزاب الشيوعية كبيرًا من حيث النسبة، وكانت قيادات حركة القوميين العرب تضم عددًا كبيرًا وبارزًا من الفلسطينيين.</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه المرحلة لم تكن مرحلة مقاومة مسلحة أساسًا، وكان الذين عملوا في المقاومة المسلحة من بقايا المقاتلين السابقين الذين جندوا مقاتلين جددًا، وكانوا يعملون بدافع الاستمرار أو نتيجة النقمة على وضعهم الجديد، ولم تكن تُوَحِّدُهم قيادة أو برنامج سياسي، وكان بعضهم على استعداد للعمل مع القوات العربية المعادية للصهيونية في سبيل الحصول على السلاح وحماية الظهر.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن هذه المرحلة، ومنذ 1957م خاصة؛ شهدت حوارات وصراعات سياسية بين التركيز على الوحدة أو التشديد على التحرير، وبين بناء الأحزاب أو بناء مقاومة، وتداخلت في هذا السجال قضايا أيدولوجية وسياسية وعملية، وكان الاتجاه القومي يدعو إلى الوحدة ويعتبرها الضرورة الأولى وطريق تحرير فلسطين، وكان الاتجاه الشيوعي يرى المعركة مع الإمبريالية هي الأساس. وهنا برز اتجاه فلسطيني يرى في ذلك كله شتاتًا، ويدعو إلى بناء تنظيمات فلسطينية مقاومة، ولقد أخذ القوميون يتجاوبون مع هذه الدعوة في أواخر الخمسينيات، وفي دوامة هذا السجال ولدت حركة المقاومة الفلسطينية المسلحة فيما بعد.</p>
<p style="text-align: right;">لقد غلب على هذه المرحلة الحوار والنشاط التنظيمي والسياسي ولم تحتل المقاومة المسلحة موقعًا بارزًا فيها، وكانت الدعوة للمقاومة المسلحة وإحباط مخطط التصفية والانتقال من الكلام إلى العمل؛ هي الغالبة في الأدب السياسي لهذه المرحلة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-1963-1949-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b2%d9%8a%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ومضات تربوية من غزوة حنين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d9%86%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d9%86%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:15:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[الغنائم]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[الهزيمة]]></category>
		<category><![CDATA[غزوة حنين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d9%86%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[د. عمر آجة &#8211; وجدة - حنين من أعظم المعارك الفاصلة في تاريخ الإسلام، وهي من آخر غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وسأجملها في كلمات، ثم أقف مع الدروس العظيمة التي وردت فيها. ولكن قبل ذلك أعطي موجزاً مختصراً لهذه الغزوة: عندما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مكة، وفتح الله له مكة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عمر آجة &#8211; وجدة -</strong></span><br />
حنين من أعظم المعارك الفاصلة في تاريخ الإسلام، وهي من آخر غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وسأجملها في كلمات، ثم أقف مع الدروس العظيمة التي وردت فيها.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن قبل ذلك أعطي موجزاً مختصراً لهذه الغزوة:</p>
<p style="text-align: right;">عندما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مكة، وفتح الله له مكة في رمضان؛ بلغ عربَ الطائف ومن حولهم انتصارُ المسلمين وفتحُ مكة، فخافوا خوفاً عظيمًا، وقالوا: ((نحن سنكون بعد مكة&#8221;، فأعدوا لهذه المعركة، حتى ورد أنهم كانوا يعدون منذ سنة لغزو الرسول صلى الله عليه وسلم فلما علموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء إلى مكة، وافتتح مكة؛ قالوا: ((فلنبدأ به قبل أن يبدأ بنا&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">فجاء مالك بن عوف -وكان سيدًا في قومه- وجمع هوازن وثقيف وبني مالك وبني جشم، وغيرهم من قبائل العرب المتاخمة للطائف، ونزل بهم بعد رمضان إلى مكة؛ لمهاجمة الرسول صلى الله عليه وسلم فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم خرج في السادس من شوال؛ لملاقاة مالك بن عوف ومن معه من هوازن وثقيف.</p>
<p style="text-align: right;">وفعلا التقوا في حنين، وكان عدد جيش المسلمين اثني عشر ألفا (عشرة آلاف من الذين جاءوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم من المدينة، وألفان من الطلقاء، أي: من الذين أسلموا في الفتح)، فلما رأى بعض المسلمين هذا العدد الهائل- ؛ قال قائلهم: ((لن نغلب اليوم من قلة)) واستمروا.</p>
<p style="text-align: right;">وعندما اقتربوا من الموقع الذي عسكرت فيه هوازن وثقيف بقيادة مالك بن عوف، أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة ليستطلع خبرهم، وجاءه بالخبر.</p>
<p style="text-align: right;">وكمَنت هوازن وثقيف وسط الجبال وأعاليها وبين أطراف وادي حنين ففاجأوا المسلمين بالأحجار والنبال والسهام، فسرعان ما انهزم القوم وولوا على أدبارهم، وهربوا من المعركة، حتى بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده، وليس معه إلا قلة.</p>
<p style="text-align: right;">وكان عدد هوازن قرابة عشرين ألفا، فانطلقوا يقاتلون حتى ارتج القوم وولوا الأدبار -وبخاصة الطلقاء والأعراب- والشباب الذين أسرعوا من القوم، حتى قال بعض القائلين: ((لن يردهم إلا البحر)) وقال آخر من الذين كانوا حديثي عهد بالإسلام : ((اليوم بطل السحر)) بل قد ارتد بعض الناس ممن كان قد أسلم بالأمس من طلقاء مكة.</p>
<p style="text-align: right;">وبقي الرسول صلى الله عليه وسلم ينادي  ((أنا النبي لا كذب، أنا بن عبد المطلب))، ثم أمر العباس -وكان جهير الصوت- فنادى، فبدأ الصحابة يأتون فردا فردا، والرسول صلى الله عليه وسلم ثابت في مكانه، ثابت في مقامه، حتى تكامل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة مائة وقيل في الرواية ثمانين فردا، فبدءوا في القتال، واشتد القتال، ثم أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم حُصيات ورمى بها وقال: ((انهزَموا)) أو ((انهزِموا)) فانهزمت هوازن.</p>
<p style="text-align: right;">وأمامهم قرابة مائة فقط من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بدؤوا في جمع الغنائم، وولت حنين إلى أوطاس (منطقة قريبة من حنين) (منطقة تسمى اليمانية).</p>
<p style="text-align: right;">فأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم خلفهم أبا عامر الأشعري وأخاه أبا موسى الأشعري رضي الله عنهما، فقاتل أبو عامر حتى قتل ( ثم أخذ الراية أخوه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، فقاتل حتى انهزمت ثقيف وهوازن، فلحقهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، وحاصرهم في قلعتهم في الطائف قرابة عشرين يوما -وقيل: ثلاثين يوما- وأبوا أن ينزلوا من الحصن، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة، وقد جمعت الغنائم، وهي غنائم ضخمة جدا (أربعة وعشرون ألفا من الإبل، وقرابة أربعين ألفا من الغنم، وأربعة آلاف أوقية من الفضة، وستة آلاف من السبي (أي: من النساء والذرية).</p>
<p style="text-align: right;">غنائم لم يغنم المسلمـون مثلها في تاريخهم أبداً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">ما الذي حدث؟ انتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم أياماً لعل أهل الطائف يأتون، فلم يأتوا، ثم قسم الغنائم صلى الله عليه وسلم وأعطى الطلقاء، أعطى المؤلفة قلوبهم، وأعطى عدداً من المهاجرين والأعراب، ولكنه لم يعط الأنصار شيئا صلى الله عليه وسلم فوجدوا في نفوسهم، ثم ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم وأحرم من الجعرانة واعتمر، ثم رجع إلى الجعرانة مرة أخرى، وانطلق إلى المدينة، ودخلها وقد بقي على شهر ذي الحجة عدة أيام. وهكذا انتهت هذه المعركة.</p>
<p style="text-align: right;">دروس من غزوة حنين</p>
<p style="text-align: right;">أولا: التفاؤل وعدم اليأس :</p>
<p style="text-align: right;">كان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب إلى حنين، قد بلغته هذه الجموع، وقيل له: ((إن معهم أموالهم وأولادهم ونساءهم&#8221;؛ لا ينهزم أصحابه؛ لأنهم إذا عرفوا أن أموالهم وأهلهم معهم لا ينهزمون بسهولة.</p>
<p style="text-align: right;">فرح، وقال: ((تلك غنيمة المسلمين غداً -إن شاء الله-))(رواه أبو داود) الدرس هنا أنه مع هذه المحنة العظيمة، كان صلى الله عليه وسلم متفائلاً، وتفاؤل الرسول صلى الله عليه وسلم ثبت في عدة مواقف:</p>
<p style="text-align: right;">- في قصة سراقة بن مالك، والرسول صلى الله عليه وسلم مطرود من مكة كان يبشر سراقة كما ورد في بعض الآثار.</p>
<p style="text-align: right;">- في غزوة الأحزاب بشر صحابته بفتح بلاد الفرس والروم واليمن، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتد به الأمر بشر صحابته، فرُوح التفاؤل لا تغادره صلى الله عليه وسلم ولذلك فمهمة الداعية إذا كثر القنوط وكثر اليأس وكثرت المشكلات أن يبشر من معه.</p>
<p style="text-align: right;">مع هذه المصائب التي نراها الآن في الأمة، ومع هذا الابتلاء، ومع هذا التقتيل ومع الصورة السوداء الحالكة يجب أن نبشر بالنصر العظيم -بإذن الله- عاجلاً أو آجلاً.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا: العبرة ليست بالكثرة :</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ اللأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ}(التوبة : 25) ورد في كثير من الروايات أن بعض الصحابة، قالوا: ((لن نغلب اليوم من قلة)) أعجبوا بكثرتهم؛ لأن هذا من أضخم الجيوش التي خرجت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">فماذا كانت النتيجة؟ كانت الوقعة، وكانت الهزيمة النكراء، وهذا الجمع الحافل وهذا العدد الكبير لم ينفعهم من الله شيئا.</p>
<p style="text-align: right;">هذا درس نحن بأمس الحاجة إليه، مسألة الكثرة والقلة مسألة يخطئ فيها كثير من الناس.</p>
<p style="text-align: right;">نحن أمام درس عظيم، لا تغتروا بالكثرة، لا تغتروا بكثرتكم، ولا تغتروا بكثرة الأعداء وترهبوا كثرة الأعداء {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}( آل عمران : 173 ). يجب أن تفقهوا هذه الحقيقة التي رأيناها عيانا في غزوة حنين: ليست العبرة بالقلة والكثرة؛ فدائما الكفار هم الأكثر، والمؤمنون هم الأقل: {مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ}(المائدة  : 66 ) {فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}(الحديد : 26 ) {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}(يوسف : 103).</p>
<p style="text-align: right;">أما المؤمنون؛ فدائما هم القلة ، وهكذا يأتي الشرع ليثبت ذلك، {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيل}(هود : 40) {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}(سبأ : 13) {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ}(البقرة : 246) {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً}(البقرة : 249).</p>
<p style="text-align: right;">إن الكثرة إذن ليست هي المقياس، إنما المقياس بالالتزام بالحق؛ ولذلك رأينا كيف هزم اثنا عشر ألفا وانتصر مائة الثابتون، الفرق عظيم، وعظيم جدا.</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا: من أسباب الهزيمة ضعف الإيمان :</p>
<p style="text-align: right;">والصحابة منطلقون من فتح مكة رأوا شجرة يعلق عليها المشركون أسلحتهم، يقال لها ((ذات أنواط)) فقالوا: ((يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط)) فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: ((أتقولون كما قال بنو إسرائيل لموسى ))(رواه الترمذي وأحمد) {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ}(الأعراف : 138).</p>
<p style="text-align: right;">قال العلماء: من أسباب هزيمة المسلمين أنهم وجد فيهم مَنْ إيمانه ضعيف، والذين قالوا هذا الكلام قلة، قد يكونون واحدا أو اثنين أو ثلاثة أو عشرة، مع اثني عشر ألفا، فكان من أسباب الهزيمة ضعفُ الإيمان عند بعض المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك تأخرت الانتصارات في واقعنا المعيش في كثير من بقاع الأرض، لأن لدى الناس ضعفاً شديداً في إيمانهم. إذا كان هؤلاء -ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هزموا؛ لأن بعض الأفراد -حاشا لله أن يقول ذلك كبار الصحابة أو من تربى على يد الرسول صلى الله عليه وسلم بل إن الذين قالوا ذلك هم من الطلقاء، الذين أسلموا منذ أيام قليلة، قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم ((اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط)) فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم وأنكر عليهم هذا الفعل، ووقعت الهزيمة.</p>
<p style="text-align: right;">رابعا: أهمية التربية :</p>
<p style="text-align: right;">من أسباب الهزيمة أيضا ما فعله الطلقاء، وهم الذين أخذهم الرسول صلى الله عليه وسلم في الفتح ثم قال: ((اذهبوا، فأنتم الطلقاء ((  ثم أسلموا وكانوا حديثي عهد بالإسلام، لما التحمت المعركة؛ أول من فر من المعركة هم هؤلاء، وهذا يعطينا درسا عظيما، وهو أهمية التربية في الإسلام، هؤلاء الذين لم يتربوا سرعان ما فروا.</p>
<p style="text-align: right;">لا بد من التربية، ولا بد من الصبر على التربية، والطلقاء كانوا سببا رئيسا من أسباب الهزيمة في غزوة حنين؛ لأنهم لم يتربوا، تربية عميقة، فهم أول ما واجهتهم المعركة هربوا، بل إن بعضهم قد ارتد، وبعضهم قال: ((اليوم بطل السحر)) اعتبروا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم سحرًا، اعتبروا الوحي سحرًا، وقال أبو سفيان -وهو من الطلقاء، ومن الذين أسلموا حديثا-: ((لن يرد هؤلاء إلا البحر)) (أي: بحر جدة) يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، لما رآهم ولَّوْا.</p>
<p style="text-align: right;">فالتساهل في موضوع التربية والصبر عليها يُحْدث مثل هذه النتائج، والاغترار بإقبال الناس دون العناية بتربيتهم يُحْدث مثل هذه الكوارث، ويُحْدث مثل هذه المصائب؛ فلا بد من العناية بالتربية عناية تامة ودقيقة وبطيئة، وعلى تؤدة ودون عجلة.</p>
<p style="text-align: right;">خامسا: ثبات القائد وصبره :</p>
<p style="text-align: right;">جاء في بعض الروايات- لم يثبت إلا هو وحده صلى الله عليه وسلم وقيل: ((معه أربعة: أبو بكر وعمر وعلي والعباس)) وقيل: ((ثمانية)) وقيل: ((عشرة)) لكن الرسول صلى الله عليه وسلم كان ثابتا، حتى نادى على الأنصار والمهاجرين، فحضروا.</p>
<p style="text-align: right;">إن ثبات الداعية على مبدئه من أعظم وسائل انتصاره.</p>
<p style="text-align: right;">ومن أعظم الدروس أيضا: صبر الرسول صلى الله عليه وسلم، واجه هؤلاء الأعراب، فهؤلاء الطلقاء، هربوا، ولما جاءت الغنائم؛ جاءوا يركضون! أول من هرب هو أول من جاء للغنائم، فأحدهم يقول: ((اعدِلْ يا محمد)) فيستأذن عمرُ بقتل هذا الرجل؛ لأنه كَفَر، وغضب الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: ((من يعدل إن لم أعدل))(رواه البخاري ومسلم) وقال : ((خسرت وهلكت إن لم أعدل))(رواه مسلم) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">ولكنه حلم وعفا وصفح، وقال: ((لا أحب أن يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه))(رواه البخاري ومسلم والترمذي).</p>
<p style="text-align: right;">وجاءه أعرابي فأخذ وجذب الرسول صلى الله عليه وسلم حتى أثر في عنقه، وقال: ((أعطني يا محمد من مال الله)) فالتفت إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وضحك، فأعطاه حتى رضي.</p>
<p style="text-align: right;">وجاءه رجل وقال: ((أعطني)) فأعطاه مائة من الإبل. قال: ((أعطني)) فأعطاه مائة من الإبل. ثم قال: ((أعطني)) فأعطاه مائة من الإبل. يقول هذا الأعرابي : ((والله إنه كان أبغض رجل إلي، فما انصرفت إلا وهو أحب رجل إلي)).</p>
<p style="text-align: right;">فالناس اليوم يواجهون في دعوتهم بعض الإهانات، ولن يواجهوا كما واجه الرسول صلى الله عليه وسلم فعليهم بالصبر، وأن يوطِّنوا أنفسهم على الصبر، و الحلم، و العفو: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}(آل عمران : 159).</p>
<p style="text-align: right;">لما نقل للرسول صلى الله عليه وسلم أن أحد الأشخاص -بعد أن وزع الرسول صلى الله عليه وسلم الغنائم- قال: ((إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله)).</p>
<p style="text-align: right;">فماذا قال المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ تغير وجهه صلى الله عليه وسلم وغضب، ولكنه لم يتعد أن قال:  ((قد أوذي موسى بأكثر من ذلك فصبر))(رواه البخاري ومسلم وأحمد) ثم ذكر حديث : ((أن نبيا من الأنبياء شجه قومه، فكان يمسح الدم عن وجهه ويقول: ((اللهم اهد قومي، اللهم اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون)).</p>
<p style="text-align: right;">سادسا: معالجة الرسول صلى الله عليه وسلم نفسية الأنصار :</p>
<p style="text-align: right;">الرسول صلى الله عليه وسلم غنم في هذه الغزوة غنائم لم يغنمها في أي معركة أخرى، فبدأ في قسمة الغنائم، وأعطى من أعطى، أعطى الطلقاء، أعطى الذين فروا، أعطى المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئا، والأمر مؤثر، ولكن كان في ذلك حكمة عظيمة جدا، حيث أراد أن يسترق قلوب هؤلاء، وفعلاً، كما ورد أن صفوان بن أمية يقول: ((أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وإنه لأبغض الخلق إلي، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الخلق إلي)).</p>
<p style="text-align: right;">وجاءه أبو سفيان فقال: ((أعطني يا رسول الله))، فأعطاه مائة من الإبل. قال: ((أعط ابني معاوية مثلها)) فأعطاه مثلها. ثم قال: ((أعط ابني يزيد مثلها)) فأعطاه مثلها، فكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">أمر مهم، لما وزع الرسول صلى الله عليه وسلم الغنائم، وكما رأيتم، يعطي الأعرابي مائة من الإبل، ثم مائة من الإبل، ثم مائة من الإبل، وهم الذين لم ينصروه، بل ما دخلوا معه معركة إلا هذه المعركة، وفروا، ثم وزع كل هذه الغنائم -على كثرتها- ما أعطى الأنصار شيئا منها.</p>
<p style="text-align: right;">والأنصار رضي الله عنهم بشر من البشر، وجدوا في نفوسهم شيئا، قالوا: ((الآن لما وصل قومه، وفتح مكة، استغنى عنا، أعطى قومه وتركنا)) فأثر في نفوسهم.</p>
<p style="text-align: right;">جاء سعد بن عبادة (فأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، ترى مشكلة وقعت: الأنصار الآن يتحدثون فيك، وقع في نفوسهم شيء، يقولون ما معنى أنه لم يعطنا شيئا، أعطانا في كل الغزوات إلا هذه الغزوة.</p>
<p style="text-align: right;">قال له الرسول: ((وأنت يا سعد؟)) قال: ((ما أنا إلا من قومي)) -صحيح-.</p>
<p style="text-align: right;">فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم (( فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة))(رواه أحمد).</p>
<p style="text-align: right;">قال: ((فخرج سعد فجمع الأنصار في تلك الحظيرة)) قال: ((فجاء رجال من المهاجرين، فتركهم يدخلون. وجاء آخرون، فردهم)). فلما اجتمعوا له؛ أتاه سعد فقال: ((قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار)).</p>
<p style="text-align: right;">فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: (( يا معشر الأنصار، مقالة بلغتني عنكم، وجِدَةٌ وجدتموها عليّ في أنفسكم؟</p>
<p style="text-align: right;">ألم آتكم ضلالا فهداكم الله؟</p>
<p style="text-align: right;">وعالة فأغناكم الله؟</p>
<p style="text-align: right;">وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟</p>
<p style="text-align: right;">قالوا: ((بلى، الله ورسوله أمَنّ وأفضل)).</p>
<p style="text-align: right;">ثم قال: ألا تجيبونني يا معشر الأنصار؟</p>
<p style="text-align: right;">قال: ((أجيبوا)) قالوا:</p>
<p style="text-align: right;">((بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ولرسوله المن والفضل)).</p>
<p style="text-align: right;">قال صلى الله عليه وسلم : ((أما والله لو شئتم لقلتم، فلصَدقتم ولصُّدِقتم: ((أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك)).</p>
<p style="text-align: right;">أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم؟</p>
<p style="text-align: right;">ألا ترضون يا معشر الأنصار، أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا برسول الله إلى رحالكم؟</p>
<p style="text-align: right;">فوالذي نفس محمد بيده؛ لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا؛ لسلكت شعب الأنصار.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار)).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا درس عظيم للداعية المربي:</p>
<p style="text-align: right;">أولاً: دور سعد بن عبادة: إخباره للرسول صلى الله عليه وسلم بما جرى؛ هذا أمر عظيم، حتى يستدركه الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">ثانياً: أهمية تحسس الداعية ما في نفوس طلابه وأتباعه: طالب العلم يجب أن يعرف ما في نفوس أصحابه وأتباعه، الأب يجب أن يعرف ما في نفوس أبنائه، قد لا تستطيع أن تصل إلى بعض ما في نفوس أبنائك، ولكن تستطيع عن طريق زوجتك، قد يهابك الأولاد فلا يخبرونك بما في نفوسهم، يجب أن تصل إلى ما في نفوسهم عن طريق والدتهم، أو عن طريق أحد إخوانهم، الداعية يجب أن يصل إلى نفوس من معه من المدعوين عن طريق أحد هؤلاء، وأن يتحسس هذا الأمر.</p>
<p style="text-align: right;">ثم كيف عالج الرسول صلى الله عليه وسلم الموقف؟ هل استهان بذلك ؟ كلا وحاشا، بادر سريعاً وقال: &#8220;اجمعهم&#8221;. فجمعهم، فأتى الرسول صلى الله عليه وسلم وسمح لبعض الرجال من المهاجرين أن يدخلوا، ورد البقية، لأن هذا اجتماع خاص للأنصار.</p>
<p style="text-align: right;">ثم انظروا المعالجة العجيبة! هل جلس الرسول صلى الله عليه وسلم يعظهم فقط؟ لا، قال: ((أعطوني ما في نفوسكم)) قالوا: ((ما في نفوسنا شيء)) قال: ((لا، في نفوسكم شيء، قولوا لي)) فاستحوا. قال: ((أما والله لو قلتم لصدقتم: أتيتنا طريداً فآويناك، ملاحقاً فآمناك)) كما سمعتم في الرواية.</p>
<p style="text-align: right;">صحيح هذا الذي كان في نفوسهم: ((إنه لما جاءنا طريدا ونحن الذين آويناه، ونحن الذين أغنيناه، ونحن الذين حميناه، ولما استغنى عنا الآن تركنا)) كلام عجيب. فبكوا بكاء شديدا؛ لأن الذي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي في نفوسهم. ثم نقلهم نقلة عجيبة صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">الداعية يجب أن يكون يقظا متحسسا، ينظر نفوس من معه، يعالج المشكلات، لا يكون في صومعة بعيدا؛ الرسول صلى الله عليه وسلم تحسس هذه المشكلة وتابعها  وهذه من أهم ما يجب أن يعنى به الداعية: معالجة الأمور النفسية؛ أصحابك، أبناؤك، تلاميذك- بشرٌ يعتريهم ما يعتري البشر من النقص ومن الضعف، فتحسس مشاكلهم.</p>
<p style="text-align: right;">مهمة الداعية، أن يكون رحيما بطلابه، يتحسس مشاكلهم، يرفع من معنوياتهم، يزيل ما رسب في نفوسهم، ثم انظروا إلى الشيطان، كيف يدخل في مثل هذه القضايا وهم صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وهم الذين عاشوا معه؟.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d9%86%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اُسْجُدْ واقترب يا أبَا تْرِيكَة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%8f%d8%b3%d9%92%d8%ac%d9%8f%d8%af%d9%92-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a8-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d8%a8%d9%8e%d8%a7-%d8%aa%d9%92%d8%b1%d9%90%d9%8a%d9%83%d9%8e%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%8f%d8%b3%d9%92%d8%ac%d9%8f%d8%af%d9%92-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a8-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d8%a8%d9%8e%d8%a7-%d8%aa%d9%92%d8%b1%d9%90%d9%8a%d9%83%d9%8e%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 14:24:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أبوتريكة]]></category>
		<category><![CDATA[السجود]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[الهزيمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7058</guid>
		<description><![CDATA[لم أتابع من مباريات كأس إفريقيا للأمم إلا دقيقة واحدة وثلاثين ثانية من آخر لحظات المباراة النهائية التي جمعت بين المنتخب المصري والمنتخب الكامروني، وقفت أنتظر صفارة الحكم ليعلن نهاية اللقاء بفوز المصريين بالكأس، فكان ما شاهدته سبباً لكتابة هذا المقال : إن ما شد انتباهي هو مظهر أبي تريكة يتهرب من أصدقائه الذين حاولوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم أتابع من مباريات كأس إفريقيا للأمم إلا دقيقة واحدة وثلاثين ثانية من آخر لحظات المباراة النهائية التي جمعت بين المنتخب المصري والمنتخب الكامروني، وقفت أنتظر صفارة الحكم ليعلن نهاية اللقاء بفوز المصريين بالكأس، فكان ما شاهدته سبباً لكتابة هذا المقال :</p>
<p>إن ما شد انتباهي هو مظهر أبي تريكة يتهرب من أصدقائه الذين حاولوا معانقته احتفاءاً بالفوز حيث لم يسمح لهم بمعانقته إلا بعد أن يسجد لله رب العالمين الذي وفقه لتسجيل الهدف الوحيد في المباراة، هذا البطل الذي أبلى البلاء الحسن، فكان بطلا في الرياضة التي يمارسها، وبطلا في تميزه كمسلم لم ينس قضايا إخوانه حتى وهو في أوج عطائه الذي يُنسي الكثير من الأبطال فضل ربهم عليهم فتغريهم نشوة الفوز وفرحة الشهرة بأن يقوموا بأعمال وحركات بهلوانية ينسون معها المبادئ والأخلاق والأعراف وتأخذهم العزة بالإثم وينطلقون بلا حَسِيب ولا رقيب أمام الكاميرات العالمية الحريصة على تسجيل الهفوات والثغرات.</p>
<p>إن صاحبنا أبا تريكة المصري أراد أن ينسب الفضل لصاحبه وهو الله عز وجل الذي أعطى الصحة ووهب التقنية ومَنّ بالرشاقة والخفة فكان من الساجدين.</p>
<p>هذه اللقطة جعلتني أتساءل عن سبب انتصار المصريين، وهزيمة المغاربة؟</p>
<p>- فتذكرت أن هذا اللاعب هو الذي جعل الدنيا تقوم ولا تقعد بسبب إظهاره للقميص الذي كتب عليه &#8220;تضامنا مع غزة&#8221; بالعربية والإنجليزية ليسجل موقفه ويعلن عن مبادئه فكان رد الفعل من المسؤولين عن الكرة في العالم أن عقدوا مجلسهم الطارئ للحكم على هذا المسلم بالطرد من المنافسات لأنه تعاطف مع غزة ومع شعب غزة في فلسطين المحتلة. وكان رد الفعل أن سحبت صوره من موقع &gt;گوگل&lt; في حين لم تقم الدنيا ولم تقعد عندما أخرج أحد اللاعبين الأفارقة في كأس العالم الأخيرة علم الكيان الصهيوني عندما سجل هدفا وأخذ يطوف به في أرجاء الملعب أمام أعين الشاشات.</p>
<p>وأبو تريكه هذا له سوابق أخرى مماثلة فهو الذي فعل نفس الشيء عندما أظهر قميصه في حملة الإساءة للنبي  وقد كتب عليه عبارة &gt;فداك يا رسول الله&lt;.</p>
<p>- هذا اللاعب بسجوده سجد اللاعبون جميعهم وسجد مدربهم المصري الجنسية في وسط الملعب وكانوا كلما سجلوا سجدوا فكان الله معهم في كل حال، وكانوا كلما تكلموا إلى وسائل الإعلام تلمس في ارتساماتهم نبرة الانتماء لأمة الإسلام فكان لسانهم رطبا بذكر الله ودعائه والرجاء في فضله.</p>
<p>وكانوا في الميدان كأنهم الفرسان يذودُون عن قميصهم الوطني وعن انتمائهم الحضاري، فبشهادة المتفرجين كانت روحهم القتالية حاضرة واستماتتهم عالية لأنهم اختيروا لتمثيل بلدهم فوجب أن يكونوا خير مثال وقد كانوا.</p>
<p>كانوا كلهم يلعبون في النوادي  المصرية ولم يكونوا محترفين بالأندية الأجنبية.</p>
<p>وكان مدربهم إطاراً وطنيا يقدر معنى الوطن والواجبات تجاه الوطن.</p>
<p>كانوا متضامنين متحابين وتجلى ذلك عندما هدد الاتحاد الإفريقي بطرد أبي تريكة لأنه رفع شعاراً له دلالة سياسية، فكان أن قرر الوفد المصري الانسحاب من البطولة إذا ما تم طرد صاحبهم. المهم أن المصريين كانوا رساليين حتى وهم يلعبون الكرة، وسجلوا مواقف تكتب بماء الذهب وسجل أبو تريكة أعظم أهدافه فذكر إخوانه في غزة في ملإ سيحفظه له الله تعالى وسيذكره في ملإ خير منه، وحاول المستاؤون أن يحذفوا اسمه وصوره من شبكة گوگل ولكنها نقشت في قلوب وعقول المسلمين عبر قارات العالم وأحبَّهُ كل من شاهده من المسلمين أو سمع عنه ودعوا له.</p>
<p>إن ما قام به المصريون وفي مقدمتهم أبو تريكة هو عين الصواب فالمسلم مسلم أيْنما حل وارتحل، رسالته في قلبه، ومبادئه بادية على سلوكه، وعزته ظاهرة في أنفته.. ولا تفوتني الفرصة لِأن أنوّه بأن هنالك أمثال أبي تريكة.</p>
<p>فهناك اللاعب المالي محمد جارا الذي كان يلعب مع فريق ريال مدريد سجل له التاريخ أنه أول مسلم يسجد على الملاعب الإسبانية.</p>
<p>وأما كالوتي المالي أيضاً وقد اختير أفضل لاعب إفريقي لعام 2008 وهو المعروف بالتزامه كمسلم. ومما يحفظه له التاريخ أنه أنفق أكثر من مليون &#8220;يورو&#8221; ليوقف قراراً بإغلاق مسجد في إسبانيا. هؤلاء أصحاب المبادئ.</p>
<p>وأما أسود الأطلس فعلى حد علمي أن الأسود قد انقرضوا من غابات المغرب منذ عهد طويل ولم تتح لي فرصة مشاهدة الأسود إلا في حديقة الحيوان أو على شاشات التلفزيون.</p>
<p>وأما قوة أسود الأطلس فلم تظهر إلا كما يظهرها الشاعر حيث يقول : أسد علي وفي الحروب نعامةٌ.</p>
<p>وأنا أقول إن قوة الأسود لم تظهر إلا في المباراة الأولى مع فريق ضعيف. لقد أصيب المغاربة بخيبة أمل كبيرة وأصيب ناس بجلطات عقلية وقلبية وتأثرت نفوس وفقد الجميع الثقة في الأسود.</p>
<p>خسر المغاربة ورجعوا يجرون أذيال الخيبة لأن الوفد المغربي إلى &#8220;غينيا&#8221; لم يكن مغربياً خالصاً، فالمدرب من أبناء الاستعمار ولست أدري كيف ينسى المغاربة ما فعله أجداد &#8220;هنري ميشال&#8221; في هذا الوطن وما يزالون. ولست أدري ما الذي حققه هذا المدرب في سنوات خلت مع الفريق الوطني حتى نعاود التعاقد معه براتب شهري يبلغ 70 مليون سنتيم ناهيك عن الامتيازات الأخرى؟!</p>
<p>وأما اللاعبون فلست أدري ما الذي يجمعهم بهذا الوطن إذا كانوا لا يستطيعون الكلام بالعربية ويفضلون الفرنسية والإنجليزية حتى أمام وسائل الإعلام العربية، بل إن منهم من لا يحفظ حتى سورة الفاتحة؟!</p>
<p>ولست أدري ما الذي يمكن أن يقدمه لاعبون جلهم يحمل جنسية أخرى غير المغربية وكل همهم الحفاظ على أرجلهم سليمة حتى يعودوا إلى وطنهم الأم في فرنسا وغيرها من دول أوروبا ليبذلوا وسعهم كاملا في الدفاع عن القميص المفضل عندهم؟!</p>
<p>وختاماً لست أدري كيف ينتصر فريقنا الوطني وقد منع حارسه الأول طارق الجرموني من مرافقته إلى غينيا لا لشيء سوى لأنه ذهب إلى الحج فكان جزاؤه العزل والإقصاء وكانت النتيجة أن هزمنا الله، لقد منع المسؤولون عن قطاع الرياضة في بلدنا العزيز أسداً من أسود الأطلس الحقيقية وعوضوه بمن لا يحسن حتى الوضوء وعينوا مدربا نصرانيا لا يجيد إلا مضغ &#8220;العلك&#8221; والجلوس بدم بارد على الكرسي.</p>
<p>وتخلوا عن الأطر الوطنية من أمثال الزاكي الذي كان أسداً فعلا فكانوا كمن أوكل الذئب وغيب الراعي.</p>
<p>لهذه الأسباب انهزمنا، ولتلك الأسباب عز المصريون. فهنيئاً لكم يا أهل مصر بالروح الوطنية والأطر الوطنية والنجوم الوطنية وهنيئاً لكم بالكأس الإفريقية التي لم تحرزوها إلا بالروح الوطنية والغيرة الدينية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%8f%d8%b3%d9%92%d8%ac%d9%8f%d8%af%d9%92-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a8-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d8%a8%d9%8e%d8%a7-%d8%aa%d9%92%d8%b1%d9%90%d9%8a%d9%83%d9%8e%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
