<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الهداية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من شروط الدعوة و الهداية 1/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-13/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-13/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 11:41:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[علي رابحي]]></category>
		<category><![CDATA[فقه التنزيل]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الدعوة والتبليغ]]></category>
		<category><![CDATA[من شروط الدعوة و الهداية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15761</guid>
		<description><![CDATA[الدعوة فن يجيده الدعاة الصادقون باعتبارهم ورثة الأنبياء، فالداعية مطالب ابتداء بتقوى الله في الميثاق الذي يحمله من معلم الخير نبي الرحمة ، والإتقان في أداء الأمانة الملقاة على عاتقه بكل مسؤولية، وأداء الرسالة كما أرادها الله سبحانه وتعالى. لأن الدعاة هم رسل الهداية ومشاعل الحق والخير وقادة السفينة، فبصلاحهم تصلح الأمور،وأي خطأ يرتكبونه سيؤثر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدعوة فن يجيده الدعاة الصادقون باعتبارهم ورثة الأنبياء، فالداعية مطالب ابتداء بتقوى الله في الميثاق الذي يحمله من معلم الخير نبي الرحمة ، والإتقان في أداء الأمانة الملقاة على عاتقه بكل مسؤولية، وأداء الرسالة كما أرادها الله سبحانه وتعالى. لأن الدعاة هم رسل الهداية ومشاعل الحق والخير وقادة السفينة، فبصلاحهم تصلح الأمور،وأي خطأ يرتكبونه سيؤثر على الأمة.</p>
<p>ولابد للداعية من زاد علمي، وإلمام بلوازم الدعوة وأساليبها ووسائلها الكفيلة بإعانته على أداء مهمته وتبليغ رسالته على الوجه السليم.</p>
<p>وقد وضع القرآن الحكيم معالم الخطاب الديني ورسم منهج الدعوة في آية كريمة من سوره المكية، حين قال: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (النحل: 125).</p>
<p>فالخطاب في الآية موجه إلى الرسول الكريم  ومن خلاله إلى الأمة من بعده للدعوة إلى هذا الذين. وفي هذا يقول القران الكريم أيضا مخاطبا الحبيب المصطفى:</p>
<p>- قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِين﴾ (يوسف: 108).</p>
<p>- وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (فصلت: 33-34).</p>
<p>-﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران: 104).</p>
<p>-﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (السجدة: 24).</p>
<p>-﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنتَ مَكَانًا سُوًى قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (طه: 56-58).</p>
<p>من خلال هذه الآيات الكريمات نستخرج أركان الدعوة وما تيسر من عناصرها:</p>
<p>الركن هو ما لا يتصور وجود الشيء إلا به، لذا هو شرط وجوب. وأركان الدعوة أربعة هي:</p>
<p>1 &#8211; الداعية أو الداعي.</p>
<p>2 &#8211; المدعو.</p>
<p>3 &#8211; المدعو إليه أو الرسالة.</p>
<p>4 &#8211; الدعوة نفسها.</p>
<p>وهذه الأركان تحتاج إلى وقفات وشروط.</p>
<p>وكما نعلم فإن العمل الإسلامي يسعى دائما إلى الكمال، أي مرتبة الإحسان واختيار الفعل الحسن الممكن. فإننا سنبحث عن العناصر الخادمة لأركان الدعوة والتي تعتبر شروط كمال في ممارسة الدعوة.</p>
<p>يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز:﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (يوسف: 108).</p>
<p>نقف في هذه الآية على عنصرين في الدعوة:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العنصر الأول: البصيرة</strong></span></p>
<p>والشاهد عندنا (على بصيرة) أي: على الحجة والعلم واليقين. كقوله تعالى في موضع آخر (بل الإنسان على نفسه بصيرة) أي حجة على نفسه.</p>
<p>والبصيرة في تحققها لابد من طلبها على وجوه ثلاثة هي:</p>
<p>أ &#8211; فقه الدين، أو فقه الرسالة،  أو فقه ما تدعو إليه.</p>
<p>ب &#8211; فقه الواقع الذي تمارس فيه الدعوة.</p>
<p>ت &#8211; فقه التنزيل أو فقه الدعوة والتبليغ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; فقه الدين أو فقه الرسالة أو فقه ما تدعو إليه.</strong></span></p>
<p>يقول محمد الغزالي: &#8220;إن الدعوة الإسلامية لتجني الشوك من أناس قليلي الفقه كثيري الحركة&#8221;؛ وهم يضنون أنهم يحسنون صنعا.</p>
<p>فلا شك أن الله سبحانه بحكمته وعلمه ورحمته وعدله، جعل كل حكم شرعي هو وعاء لجزء من علم الله وحكمته ورحمته وعدله. وبالتالي فكل إنسان يعمل بالحكم الشرعي فهو يستفيد من هذه الصفات الإلهية بقصد أو غير قصد والمخالف فوتها على نفسه.</p>
<p>فلا يصح أن تكون الدعوة بدون علم، فأول خطاب الله سبحانه وتعالى لرسوله  ومن خلاله إلى كافة المسلمين هو (اقرأ).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; فقه الواقع الذي تمارس فيه الدعوة.</strong></span></p>
<p>الواقع لا يمكن أن نوقفه، غير أنه يمكن أن نؤثر فيه. فنقيس الواقع بمقياس ما ندعو إليه. وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام:</p>
<p><strong><span style="color: #800000;">1 &#8211; قسم يوافق ما جاء به الشرع،</span></strong> وهم أصل لبداية الدعوة ومنطلقها، يصفهم فخر الذين الرازي بالأنفس الزكية الذكية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; قسم مخالف ورافض للشرع،</strong></span> فالدعوة معهم تأتي على إتيان الجديد لأنهم مرتبطون ارتباطا بالأشياء،  فلا يؤمنون إلا بتقديم البدائل عن أشيائهم فيجعلونها وسائط لإيمانهم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; قسم بين هذا وذاك يوافق الشريعة في الظاهر ويخالفها في المقصد</strong></span> فالتعامل مع هؤلاء يتم:</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أولا -</strong></span> بالبحث عن القواسم المشتركة معهم في الحق ومواضع الاتفاق في الكليات العقلية الانسانية والأخلاقية للتقرب إلى قلوبهم، ثم بعد ذلك محاولة تغيير ما هو مخالف للشرع، ولهذا كانت رسائل سيدنا محمد  إلى ملوك أهل الكتاب مختومة بهذه الآية: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ (آل عمران:64).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ثانيا -</strong></span> وضع الإنسان المدعو في قيمة ما فعله هو، وهي الطريقة التي سلكها الرسول الكريم  مع أبي بن كعب عندما عرفه أن العلم ليس هو دائما الجديد ولكن معرفة قيمة ما تعلم (فلم تكن السورة العظيمة التي ارتقب هذا الصحابي تعلمها من رسول الله  سوى سورة الفاتحة).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ت &#8211; فقه التنزيل أو فقه الدعوة والتبليغ.</strong></span></p>
<p>إن تنزيل الدعوة من خلال توجيه القرآن الكريم يعتمد أساسا النظر إلى الناس بالرحمة. قال الله سبحانه وتعالى: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيم﴾ (التوبة: 129).</p>
<p>من خلال الآية تتمثل مظاهر الرحمة في العزة والحرص:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; العزة:</strong></span></p>
<p>يشق عليه عنتكم، أي أن كل ما أصاب الإنسان من الحزن إلا ووقع ذلك في قلب رسول الله ، وكل ما وقع له من الفرح إلا وسبق ذلك إلى قلبه . قال الله سبحانه وتعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك (آل عمران:159)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 – الحرص:</strong></span></p>
<p>الإصرار والتمسك، ويتجلى حرص رسول الله الكريم  على هداية الأمة في كثير من مواقفه. منها عندما اشتد أذى المشركين عليه  فنزل ملك الجبال  وقال: &#8220;إن شئت أطبقت عليه الأخشبين&#8221; فرد عليه نبي الرحمة  معترضا: «لا إني أسأل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به  شيئا».</p>
<p>ويتكرر هذا المشهد مع النبي نوح  الذي لم ييأس من دعوة ابنه العاق كنعان فقال له لحظة الطوفان: يا بني اركب معناوفي الخطاب إشارة إلى النجاة المادي من الطوفان والمعنوي بالإيمان. لأن كنعان كان لا يعرف حلاوة الإيمان فخاطبه بما يعرف وهو الركوب. والشاهد قوله: ولا تكن مع الكافرين.</p>
<p>ومما يعين على الحرص الرضا بالإشارات التي يرسلها المدعو على قلتها. فهذا الشيطان نفسه يقنع بالقليل ليخرج المدعو إلى ساحته ويصرفه عن الأهم إلى المهم. فالأولى أن يرضى الداعية بالقليل ويمارس هذا المنطق. قال رسول الله : «إن الشيطان أيس أن يعبد في أرضكم هذه، لكنه يقنع بالقليل من خطاياكم».</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العنصر الثاني: عدم الإشراك</strong></span></p>
<p>الشاهد عندنا قوله: &#8230;وما أنا من المشركين</p>
<p>عدم الإشراك هو الإخلاص في الدعوة والعمل، فإذا دخل في مقصد الداعي إلى الله غير الله فسدت الدعوة، كأن يتطلع الداعية إلى مكاسب دنيوية زائلة وإلى حطام فان.</p>
<p>قال الله سبحانه وتعالى: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ (آل عمران: 79).</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>يتبع</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>علي رابحي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-13/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اتباع الهدى شرط الاهتداء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 11:38:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[اتباع الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[الاهتداء]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور خالد العمراني]]></category>
		<category><![CDATA[الصراط المستقيم]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[تباع الهدى عند المفسرين]]></category>
		<category><![CDATA[شرط الاهتداء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12667</guid>
		<description><![CDATA[مفـهـوم الهـــدى: في اللغة: الهدى مصدر من &#8220;هداه هدىً وهدْياً وهداية وهِدْية&#8221;(1). ومدار مادته على أصلين: أحدهمـا(2): التقدم للإرشاد(3) والدلالة: يقال: هداه الله للدين هدىً، وهديته الطريق والبيت هداية: أي عرَّفته(4) وهديْت الضالة هِداية(5). ويأتي الهدى أيضا بمعنى: البيان، وإخراج شيء إلى شيء، وبمعنى الطاعة، والورع، والهادي، -أي الدليل- والطريق(6)؛ والنهار(7). ثانيهمـا: الهَدِية ما أهدَيْتَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مفـهـوم الهـــدى:</strong></span><br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">في اللغة:</span> </strong>الهدى مصدر من &#8220;هداه هدىً وهدْياً وهداية وهِدْية&#8221;(1). ومدار مادته على أصلين:<br />
أحدهمـا(2): التقدم للإرشاد(3) والدلالة: يقال: هداه الله للدين هدىً، وهديته الطريق والبيت هداية: أي عرَّفته(4) وهديْت الضالة هِداية(5).<br />
ويأتي الهدى أيضا بمعنى: البيان، وإخراج شيء إلى شيء، وبمعنى الطاعة، والورع، والهادي، -أي الدليل- والطريق(6)؛ والنهار(7).<br />
ثانيهمـا: الهَدِية ما أهدَيْتَ من لَطَف إلى ذي مودة(8) وتحت هذا الأصل ما أهدي إلى بيت الله الحرام(9).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>في الاصطــلاح:</strong></span><br />
من صميم المعاني الحسية المارة يمكن الخلوص إلى المعنى الاصطلاحي الآتي: الهدى نقيض الضلال(10)؛ والهداية(11): &#8220;الدلالة بلطف إلى ما يوصل إلى المطلوب&#8221;(12). وهذه هي وظيفة النبي : يراعى فيها –ضرورة- جانب اللطف(13) فهو الهادي للضُّلال برفق، المكلف بالبيان عن ربه، المتقدم للإرشاد. المعرف بطريق الهدى &#8220;الذي لا يعرف إلا بلسان الأنبياء من الفعل والترك&#8221;(14).<br />
ومن ثم فإن الهدى &#8220;اسم يقع على الإيمان والشرائع كلها. إذ الاهتداء إنما يقع بها كلها [..] ويطلق على التوحيد والتقديس&#8221;(15).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>مفهوم اتباع الهدى عند المفسرين:</strong></span><br />
بالرجوع إلى عدد معتبر من التفاسير يمكن – والله أعلم &#8211; تعريفه بما يلي:<br />
اتباع الهدى: هو سلوك الصراط المستقيم الذي حدده الله تعالى بواسطة الأنبياء والرسل، والعمل بما جاءوا به من البينات والبيان والشرائع، وما أرشدوا إليه من النظر والاستدلال.<br />
وبعد هذا نشرع في توضيح أن من شروط الاهتداء اتباع الهدى النازل من السماء، وذلك أن الله سبحانه وتعالى خاطب بني آدم في شخص أبيهم وأمهم الأولين بعد الإهباط وعند بداية إلقاء التكاليف والأوامر داعيا لهم إلى اتباع الهدى الآتي منه سبحانه والعمل بمقتضاه، مبينا ثواب المتبع وعقاب الممتنع قائلا : قال تعالى: قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (البقرة: 38-39). وقال تعالى: فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (طه: 123-124).فأخبرهم سبحانه أنه إذا متى أتاهم (هدىً) منه؛ وهو ما أنزله على رسله من البينات والبيان والذكر والشريعة والدين الحق، فمن اتبعه اهتدى وسعد واستبشر في الدنيا والآخرة، ومن كذب وكفر وأعرض فمصيره ما حكاه بقوله جل جلاله: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ، ولم يكتف سبحانه وتعالى بالدعوة إلى اتباع هداه المبين وصراطه القويم، بل حذر من كل ما يمنع هذا الاتباع ويصرف عنه وذلك في قوله تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (الأَنعام: 153)،<br />
وهكذا يظهر أن الاتباع الأمثل للهدى هو شرط الهداية فإن لم يحصل الاتباع لم تحصل الهداية ضرورة حتمية ونتيجة طبيعية، والقرآن الكريم يعج بالأمثلة المؤكدة لهذا المعنى والمقررة له؛ من ذلك ما حكاه الله تعالى عن إبراهيم لما حاور أباه في شان معبوداته من دون الله تعالى، ودعاه إلى عبادة الله وحده لم يعده بالهداية، ولم يكن ضامنا لها إلا بإحداث الاتباع منه وتكلفه مشقة التخلي عن آلهته وما نشأ عليه من شنيع التقاليد وقبيح العوائد، قال تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (مريم: 41 &#8211; 44)، وتتأكد هذه القاعدة ويتقرر هذا المبدأ على لسان (الذي آمن) مخاطبا قومه متلطفا معهم تلطف الحريص على هدايتهم ونجاتهم، قال تعالى: وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَار ِ (غافر: 38 &#8211; 39). فقد عُلق حصول الاهتداء على الاتباع، ووُظف الأسلوب الشرطي في الآيتين زيادة في تأكيد حصوله بمجرد الاتباع: وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا (النساء: 122).<br />
والقرآن الكريم الذي سماه الله نورا؛ وهو كذلك لإنارته طريق السالكين، وإنارته سبيل السائرين، وإزاحته الظلام من طريق المهتدين كما قال تعالى: وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُور (الشورى: 52 &#8211; 53).<br />
ولن يحصل الاهتداء به إلا لمن اتبع أوامره ونواهيه، وحلاله وحرامه، وآمن بمحكمه ومتشابهه وكل دلالة فيه قال تعالى: قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (المائدة: 15 &#8211; 16)، أما من لم يتبع فلن يحصل له الاهتداء ولا غيره مما رتب في الآية. وكذلك الأمر بالنسبة لرسوله فقد أمر سبحانه بالإيمان به وباتباعه رجاء حصول الاهتداء قال تعالى: فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (الأَعراف: 158)، كما أمر بطاعته في آيات كثيرة وقرن طاعته بطاعته وعلق الاهتداء على هذه الطاعة، والطاعة من مرادفات الاتباع كما هو ظاهر، قال تعالى: قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (النور: 54).<br />
وتطالعنا آيات عديدة بما يفيد أن الاهتداء مطلب غالي ومطمح عالي لا بد فيه من تكلف وتعمل ومشقة ومجاهدة وصبر للنفس على التخلي عن شهواتها ونزواتها، والسير على الجادة رغم لأوائها ومشاقها، قال تعالى: وَالذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين (العنْكبوت:69).<br />
وكذلك يهدي الله المومنين العاملين للصالحات، المتقربين إليه بالطاعات، الخاشين له في الخلوات والجلوات جزاء إيمانهم وكفاء عملهم وإخلاصهم، قال تعالى: إِنَّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ (يونس: 9). وضمن الله الهداية لكل وارد على هذا الدين مومنا بما آمن به السابقون إليه مقتفيا أثرهم سائرا على نهجهم وهداهم في السلوك إلى الله تعالى والتقرب إليه بكل ما فرضه وأوجبه، قال تعالى: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاق (البقرة: 137). كماأن الله يهدي التائبين إليه المنيبين إلى حضرته بعد الشرود، الملتمسين هداه المتحسسين رضاه فيكرمهم بالهداية والقبول والسداد. قال تعالى: اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (الشورى: 13)، كما يتفضل عليهم بالإنجاء من الضلال والإنقاذ من التيه والعمى، قال تعالى: قُلْ إِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (سورة الرعد: 27).<br />
وبالله التوفيق.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الدكتور خالد العمراني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; القاموس / هدى.<br />
2 &#8211; هو المعني بالدراسة هنا.<br />
3 &#8211; مقاييس / هدى.<br />
4 &#8211; العين / هدى.<br />
5 &#8211; اللسان / هدى.<br />
6 &#8211; تهذيب اللغة / هدى.<br />
7 &#8211; اللسان / هدى.<br />
8 &#8211; المقاييس / هدى.<br />
9 &#8211; ينظر المقاييس، اللسان، المفردات والتهذيب / هدى.<br />
10 &#8211; بدليل قوله تعالى: وإنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين (سبأ: 24).<br />
11 &#8211; والهدي والهداية في موضوع اللغة واحد. ينظر تفصيله في المفردات / هدى.<br />
12 &#8211; ينضر المقاييس والتعريفات / هدى، والكليات / الهداية، والتوقيف / الهدى.<br />
13 &#8211; لقوله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن (النحل: 125).<br />
14 &#8211; الكليات / الهداية.<br />
15 &#8211; نفسه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لص أصابته سهام في مقتل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%84%d8%b5-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%87-%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%84%d8%b5-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%87-%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 21:37:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأم]]></category>
		<category><![CDATA[الإبن]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[الرفقة]]></category>
		<category><![CDATA[الضلال]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8279</guid>
		<description><![CDATA[ذة. رجاء عبيد طال احتضانها لابنها المدلل في بيت العزلة، ووارته عن أعين لصوص الفضيلة، لتجعله مثلا يحتذى، ولتسمق به إلى علياء القيم، فيتربع على عرشها&#8230; إنه فلذة كبدها، ومشروعها الذي راهنت على الاستثمار فيه، إنه صفقتها الرابحة في عالم المثل. صنعت له قفصا من ذهب قضبانه مفتولة بإحكام، وقفله لا يفتح إلا إذا أرادت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذة. رجاء عبيد</strong></span></p>
<p>طال احتضانها لابنها المدلل في بيت العزلة، ووارته عن أعين لصوص الفضيلة، لتجعله مثلا يحتذى، ولتسمق به إلى علياء القيم، فيتربع على عرشها&#8230;</p>
<p>إنه فلذة كبدها، ومشروعها الذي راهنت على الاستثمار فيه، إنه صفقتها الرابحة في عالم المثل.</p>
<p>صنعت له قفصا من ذهب قضبانه مفتولة بإحكام، وقفله لا يفتح إلا إذا أرادت هي فتحه.</p>
<p>بدأ طفلها يكبر حتى ضاق به القفص، وكثرت شكواه، فناشدها حريته المغتصبة، وصرخ بصوت المقاوم العنيف&#8230;أريد حريتي&#8230;</p>
<p>أدركت الأم إحكامها للحصار، فاستجابت عاطفتها لمطلبه، وفتحت القفص ظنا منها أنه سيخرج ليعود أدراجه مسرعا.</p>
<p>فحضنها هو الأمان&#8230;، وحصارها ليس سجنا&#8230; إنه وجاء لابنها من طبع لص اسفنجي يمتص كل رذيلة.</p>
<p>غادر الابن القفص فطال غيابه عن أمه، واتسعت فجوة الجفاء بينهما، وسعرت بنار العقوق التي أضرمتها حمم الخلافات والخصومات.</p>
<p>لقد أحرق شرر الرفقة السيئة ريشه فما حلق ولا علا، بل أضحت عيشته أرضية بين وحوش الافتراس&#8230;</p>
<p>تاه عنه الطفل البريء الذي تربى على القيم، وعبثت به أيدي المعاشرة النهابة،</p>
<p>وتقاذفته طباع الناس المتناقضة، فتقمص شخصيات كثيرة؛ إلى أن أضحى مشوه الطبع.</p>
<p>أدركت الأم بعد حين أن ابنها دخل قرية الطبع الظالم أهلها. فنسجت في مخيلتها أفكارا متوجسة غزلتها بخيوط الخوف الواهنة، فتكبد أفق أملها بغيوم اليأس، وضل بها المسير، فطرقت عدة أبواب موصدة، إلى أن أدركتها رسائل اللطف الربانية بعدما سمعت جارتها تقول عن أبنائها: لا نملك لهم إلا الدعاء.</p>
<p>استوعبت الأم الرسالة جيدا فأطلقت سهام الدعاء في وقت السحر، فما أخطأت سهامها بل أصابت الضلال في مقتل. لأنها جيوش نصر كل مغلوب.</p>
<p>استجاب الله لدعاء الأم فعاد الابن إلى حضنها، فصرخت لتسمع كل من قرأ قصتها قائلة: لتعلم كل أم أن ثبات أبنائها على الهدى لا يدرك إلا بالدعاء. وأن طباعهم لن تكسى رداء الاستقامة إلا بالتضرع إلى الله تعالى بأن يرزقهم الصحبة الصالحة.</p>
<p>فاللهم إنا نستودعك أبناءنا فاحفظهم بما حفظت به كتابك الكريم.وارزقهم صحبة صالحة تدلهم عليك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%84%d8%b5-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%87-%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عــــبــــــــــــــــــــرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 10:53:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[أهل الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></category>
		<category><![CDATA[مطرف بن عبد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11895</guid>
		<description><![CDATA[قال مطرف بن عبد الله رحمه الله : «لو أخرج قلبي فجعل في يدي هذه اليسرى، وجيء بالخير فجعل في يدي هذه اليمنى، ثم قربت من الأخرى ما استطعت أن أولج في قلبي شيئا حتى يكون الله عز وجل يضعه»(1). لا تظنن أخي السالك أن ما أنت فيه من هداية وتوفيق للطاعات سببه أنك أهل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال مطرف بن عبد الله رحمه الله : «لو أخرج قلبي فجعل في يدي هذه اليسرى، وجيء بالخير فجعل في يدي هذه اليمنى، ثم قربت من الأخرى ما استطعت أن أولج في قلبي شيئا حتى يكون الله عز وجل يضعه»(1).<br />
لا تظنن أخي السالك أن ما أنت فيه من هداية وتوفيق للطاعات سببه أنك أهل لذلك، بل هو محض فضل ورحمة من الله عز وجل {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء} فالمنة لله وحده {بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان إن كنتم صادقين}، وقد كان الصحابة وهم يبنون المسجد النبوي يرتجزون:<br />
لولا الله ما اهتدينا<br />
ولا تصدقنا ولا صلينا<br />
فالهداية إذن منة من الله تعالى يمن بها على من يشاء من عباده. بيد أن العبد مأمور ببذل الأسباب الجالبة لها، ولعل أهمها :<br />
- الصدق في طلب الهداية : فلا يصدق أحد في طلبها إلا وفاه الله مراده، قال تعالى : {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتكم خيرا}(الأنفال : 70).<br />
- الإيمان والعمل الصالح : قال سبحانه : {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم}(يونس : 9).<br />
- العكوف على القرآن تلاوة وتدبرا وعملا : قال جل وعلا :{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}(الإسراء : 9). وقال أيضا : {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام}(الحديد : 15-16).<br />
- الدعاء : قال الله تعالى في الحديث القدسي : «يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم». وكان من دعاء النبي [ : «اللهم اهدنا فيمن هديت».<br />
فاللهم إنا نسألك أن تهدينا وتهدي بنا وتجعلنا هداة مهديين غير ضالين ولا مضلين. آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ منير مغراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 (مدارج السالكين 3/108)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a5%d9%86-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%8a%d9%87%d8%af%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%87%d9%8a-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a5%d9%86-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%8a%d9%87%d8%af%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%87%d9%8a-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Apr 2013 14:24:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 398]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6337</guid>
		<description><![CDATA[أسند الله تعالى فعل الهداية لذاته السنية إسنادا واضحا، وفصلها عن مهمات رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم الدعوية فصلا بينا، فقال جل من قائل : {إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء}، في حين أسند فعل الـهـُدى لكتابه المنزل، فجعله هداية للعالمين أجمعين، كما في قوله جل جلاله : {إن هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أسند الله تعالى فعل الهداية لذاته السنية إسنادا واضحا، وفصلها عن مهمات رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم الدعوية فصلا بينا، فقال جل من قائل : {إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء}، في حين أسند فعل الـهـُدى لكتابه المنزل، فجعله هداية للعالمين أجمعين، كما في قوله جل جلاله : {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}، وجعل فيه كل الهدى للمؤمنين المتقين، كما في قوله عز وجل : {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين}. كما ربط تعالى بين هدايته الربانية وبين هداية كتابه العزيز بأن جعله وسيلة لذلك، فقال : {يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام}، أي يهدي بكتابه الذي أنزله.</p>
<p>والهداية: هي الطريق المستقيمة المؤدية إلى الغاية من أقرب وجه وبأقل التكاليف، وأقوم: أكثر استقامة وثباتا واعتدالا وصوابا.</p>
<p>إن إسناد فعل الهداية للقرآن الكريم بعد إسناده لله عز وجل، ونفيه عن الرسول صلى الله عليه وسلم يتضمن عدة أمور منها:</p>
<p>-أن الله تعالى هو الهادي إلى الصراط المستقيم على مَرّ الأزمان والعصور واختلاف الأمكنة والدهور، وأن الدعوة ينبغي أن تكون إليه وحده، وليس إلى طريقة أو مذهب.</p>
<p>-أن الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة، وبيّن للناس ما في القرآن الكريم : {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}، وأنه عليه الصلاة والسلام الأسوة الحسنة، والقدوة المثلى، في الدعوة إلى الله، فالدعاة دائما دعاة، وليسوا هداة ولا قضاة.</p>
<p>-أنه عليه الصلاة والسلام -وإن كان مؤيدا بالوحي حَـمَّله ربه مهمة الدعوة فقط، ولم يحمله مسؤولية هداية الآخرين، حتى لا يتعلل أحد بعده بالانصراف عن الدعوة إلى الله بسبب عدم استجابة الآخرين، أو يتأسى بالرسول صلى الله عليه وسلم أسوة غير سوية، فيقول: هو صلى الله عليه وسلم نبي، وأنا لست كذلك.</p>
<p>-أن القرآن الكريم -ومعه السنة النبوية المطهرة التي هي وحي أيضا {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}- هُدى لجميع الناس، وبشرى للمؤمنين الذين يعملون الصالحات، هو هدى على مَـرِّ الأزمنة واختلاف الأمكنة، لأنه الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمحفوظ بعناية الله {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}.</p>
<p>-أن القرآن الكريم يهدي للتي هي أقوم وأعدل وأقسط في كل الأمور، بالنسبة للفرد جسدا وروحا، وللجماعة بناء وفكرا وسياسة واقتصادا، ولبني البشر عموما عمرانا وحضارة، وتقدما وأمنا، بل وللعالمين أجمعين انسجاما وتآلفا وسلاما. يهدي للتي هي أقوم من حيث هو المرجعية للدعاة والبناة، للرعايا والرعاة، فرادى وجماعات.</p>
<p>-بفضل هداية القرآن للتي هي أقوم، تكون هذه الأمة أمة وسطا، كما أراد لها رب العزة، ليكون أبناؤها شهداء على الناس، وقدوة لهم، بعلمهم، بحضارتهم، بتقدمهم، بعمرانهم، ببيئتهم، بنظافتهم، بخلقهم، بسلوكهم&#8230; بكل شيء فيهم.</p>
<p>لكن أين نحن من هذا الـهُدى؟ وأين نحن من أمة الوسط؟ وأين نحن من أن نكون شهداء على الناس؟ أو نكون قدوة لهم؟</p>
<p>أسئلة تتوالد لابد أن نطرحها على أنفسنا، ولابد أن نجيب عنها الجواب الصحيح لنعرف الفرق بيننا وبين الواقع المنشود الذي أراده لنا هُدى القرآن الكريم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a5%d9%86-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%8a%d9%87%d8%af%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%87%d9%8a-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق &#8211; 30</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d8%af%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d8%af%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:32:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإخراج]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الظلمات]]></category>
		<category><![CDATA[النور]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d8%af%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[شرع الله ودينه الإسلام هو النور  وما عداه ليس  إلا الظلمات ( ليخرج الذين آمنوا و عملوا الصالحات  من الظلمات إلى النور ) نسب  الله سبحانه  لذاته فعل إخراج الناس من الظلمات إلى النور وسلب ذلك عن الكفار فقال تعالى:{اللهُ وليُّ الذين آمنوا يُخْرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوتُ يخرجونهم من النور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>شرع الله ودينه الإسلام هو النور  وما عداه ليس  إلا الظلمات</strong></span><br />
(<span style="color: #008000;"><strong> ليخرج الذين آمنوا و عملوا الصالحات  من الظلمات إلى النور</strong></span> )<strong><br />
</strong></address>
<p style="text-align: right;">نسب  الله سبحانه  لذاته فعل إخراج الناس من الظلمات إلى النور وسلب ذلك عن الكفار فقال تعالى:{<span style="color: #008000;"><strong>اللهُ وليُّ الذين آمنوا يُخْرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوتُ يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحابُ النار هم فيها خالدون</strong></span> }(البقرة : 256).</p>
<p style="text-align: right;">كما وصف الوحي الذي أنزله على رسله ليبين للناس الحق من الباطل بأنه نور:{<span style="color: #008000;"><strong>قُلْ من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدًى للناس</strong></span>} وقال :{<span style="color: #008000;"><strong>إنا أنزلنا التوراة فيها هدًى ونورٌ</strong></span>}( المائدة :46) وقال في حق الإنجيل :{<span style="color: #008000;"><strong>وآتيناه الإنجيل فيه هدًى ونورٌ</strong></span>} لكن أهل الكتاب من اليهود والنصارى حَرَّفُوا شرع الله ودينه وصاغوه وفْق أهوائهم فعاشوا في الظلمات حتى بعث الله رسوله محمدا  بالقرآن فوصف الله عز وجل القرآن بوصف النور فقال عز من قائل :{<strong><span style="color: #008000;">يا أيها الناسُ قد جاءَكُم برهانٌ من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا</span></strong>}(النساء :173) وما ذلك إلا لأن الإنسان بغير نورِ ربِّه يبقى في الظلمات لا يخرجُه منها إلا الإنعامُ عليه بنعمة الوحْي ونعمة الهدى ونعمة النور. وهذا النور هو الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النور لكن هل يكفي إنزال هذا النور حتى يحصل الإبصار والاهتداء بدون حاجة إلى رسول الله؟ كلاّ لابُدّ من الرسول.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>من وظائف رسول الله هداية الناس إلى نعمة الإسلام ونوره</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إضافة إلى وظيفتي البلاغ والبيان لكتاب الله ونوره التي كلف الله بهما رسوله الكريم  في غير ما آية كقوله تعالى: {<span style="color: #008000;"><strong>يا أيها الرسول بَلِّغْ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته والله يعصمك من الناس</strong></span>}(المائدة :69) وقوله تعالى في تكليفه ببيان كتابه كما سبق في نفس هذه الآية : {<strong><span style="color: #008000;">وأنزلنا إليك الذكر لتبيِّن لهم ما نزل إليهم</span></strong>}(النحل :44)،وقال تعالى مخاطبا أهل الكتاب وداعياً إياهم للتصديق بالنبي واتباعه {ي<span style="color: #008000;"><strong>ا أهلَ الكتاب قد جاءكُمْ رسولُنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير ، قد جاءكم من الله نورٌ وكتابٌ مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم</strong></span>}(المائدة 17- 18).</p>
<p style="text-align: right;">فإن الله  كلف نبيه أيضا بدعوة الناس إلى دينه والحرص على هدايتهم وتمكينهم من سماع القرآن والإيمان به حتى يتمكنوا من  التمتع بالنعمة الكبرى والمنة العظمى نعمة الخير الكبير بالخروج من ظلمة الجهل والشرك والكفر والفسق إلى نعمة الهداية والنور والإيمان والدخول في رضوان الله ورحمته، وقد بين الله لرسوله في غير ما آية هذه الوظيفة وهذه المهمة مهمة إخراج الناس كل الناس من عذاب الفرقة والجهل والظلم إلى رحمة الوحي و النور الإلهي والعدل الرباني فقال تعالى: {<span style="color: #008000;"><strong>الر، كتابٌ أنزلناه إليك لتُخْرِج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد</strong></span>}(إبراهيم:1- 2)، وقوله جل وعلا :{<span style="color: #008000;"><strong>هو الذي أنزل على عبده آيات بينات ليخرجَكُمْ من الظلمات إلى النور</strong></span>}(الحديد:9).</p>
<p style="text-align: right;">وفعلا فقد أدى رسول الله  مهمة إخراج الناس من العذاب إلى الرحمة ومن الظلمات إلى النور ومن الضلالة إلى الهداية ومن الشرك إلى الإيمان، وكان همه بالليل والنهار أن يؤوب الناس إلى ربهم ويفيئوا إلى ظلال رحمته ويخرجوا من ظلماتهم إلى نور الله ، ولقد صبر، واحتسب كل ما لقيه في سبيل ذلك، ولولاه ما وصل إلينا هذا الخير، ولولا صحابته الذين نهجوا نهجه وورثوا وظيفته في البلاغ والبيان والدعوة والهداية ما وصل هذا النور إلى كل الأرض.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>واجب المسلمين اليوم وراثة هذه الوظيفة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">واليوم مطلوب من المسلمين وراثة هذه الوظيفة والقيام بها خير قيام فهي مناط عزتهم ورفعتهم وهي التي ستقود العالم إلى الخير، وما نلاحظه اليوم من ضعف وفتن وتسلط على المسلمين ليس إلا بسبب تفريطهم في التمسك بكتابهم وبيانه وتبليغه والحرص على هداية الناس إليه وإخراجهم من ظلمات العصر الجديدة سواء بين المسلمين أو في الأمم الأخرى.</p>
<p style="text-align: right;">فالبشرية تحتاج في كل زمان إلى من يرشدها إلى دين ربها وإلى نور الوحي والهدى لأن مسببات الانزلاق والانحراف عن صراط الله كثيرة والداعين إلى الضلالة والظلمة كثيرون، ولا يتصور وجود إنسان متنور ونوراني إلا بوجود المسلم،  ولئن كانت الأوصاف قد انقلبت فأصبح أعداءُ الدين هُمْ دعاةَ التنوير وصار المسلمون هم الموصوفين بالظلامية فإن على المسلمين أن يستردُّوا عـــزتهم بدينهم وسينصرهم اللــه على مخـــالفيهم كما نصــر الله نبيه على مـــن كانوا فـــي الظلمات {<span style="color: #008000;"><strong>ويحسبون أنهـــم مهتـدــون</strong></span>}(الزخرف :36).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الفاتحة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:24:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الفاتحة]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير]]></category>
		<category><![CDATA[سورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22225</guid>
		<description><![CDATA[في معنى الهداية وأنواعها {اهدنا الصراط المستقيم} بعد الوضع الذي عرفناه حيث يضع المسلم نفسه في موضعه أمام الله حين اعترف بتوحيدين : نوحيد ألوهيته (إياك نعبد) ويكافئه (الحمد لله)، وتوحيد ربوبية (إياك نستعين) ويكافئه (رب العالمين)&#8230; وهذا هو بيت القصيد والمطلوب. ومعناه أن المؤمن يطلب حاجة هو في حاجة إليها، والذي يطلبه المؤمن هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في معنى الهداية وأنواعها</p>
<p>{اهدنا الصراط المستقيم}</p>
<p>بعد الوضع الذي عرفناه حيث يضع المسلم نفسه في موضعه أمام الله حين اعترف بتوحيدين : نوحيد ألوهيته (إياك نعبد) ويكافئه (الحمد لله)، وتوحيد ربوبية (إياك نستعين) ويكافئه (رب العالمين)&#8230; وهذا هو بيت القصيد والمطلوب. ومعناه أن المؤمن يطلب حاجة هو في حاجة إليها، والذي يطلبه المؤمن هو الهداية باعتبارها أهم شيء يمكن أن يطلبه الإنسان ويتمناه.</p>
<p>معنى الهداية</p>
<p>والهداية واردة كثيراً في القرآن وبعضُها مطلوب، وبعضها محقق في حياة الإنسان.</p>
<p>والهداية : هي الدلالة والإرشاد إلى مقصود بلطف. بمعنى أن الله عز وجل يوجه الإنسان خاصة والكائنات عامة إلى مقاصدهم دون عنف ولا غلظة.</p>
<p>والله عز وجل إذ يهدي الناس، معناه أنه سبحانه يُيَسِّرُ لهم الأسباب والشروط التي تأخذهم إلى الهداية أخذا دون شعور : فقد يهيء الله للإنسان صديقا خيرا، وأبا صالحا أو مناسبة صالحة أو أستاذا بارعا، أو مجلس خير وعلم&#8230;</p>
<p>إن الهداية قد تأتي بقوة فتكون سبيلا للنفاق مثل ما يقع عند البشر، مع أن هذا البشر لا يقدر أن يهدي أحداً إلا بالدعاء وتعريف الطرق دون سائر أنواع الهدايات. ومن ذلك مثلا ما يكون بأسلوب الضرب مع أن هذا الأسلوب لا يصلح إلا في التضييق على الأبدان ولا يصلح في تغيير الأفهام.</p>
<p>والهداية المترددة في كتاب الله لها مستويات، وتحدث العلماء عنها كثيرا، ومن أحسن تقاسيمها أنها إما تكون :</p>
<p>&gt; 1- هداية عامة : &#8220;وهي الهداية التي عَمَّ بجنسها كل مكلف من العقل والفطنة والمعارف الضرورية التي أعمَّ منها كل شيء بقَدر فيه حَسْب احتماله كما قال تعالى : {رَبُّنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى}&#8221; المعجم الأصفهاني/ص536</p>
<p>فمن المعلوم أن الله عز وجل قسم العالم إلى عوالم مختلفة فمنها عالم الإنسان وعالم الحيوان، فجعل لكل نوع من أفراد هذا العالم نوعا خاصا من الهداية : فلأ فراد الإنسان نوع خاص من الهداية كالفهم والإدراك والاستيعاب. وهي لا تخص المؤمن فقط بل هي متصلة بكل أفراد الإنسان. فالعقل الذي هو مصدر كل هذه الحالات مثلا هداية تعم كل الناس&#8230; ولأفراد الحيوان نوع خاص كذلك من الهداية : فقد منح الله عز وجل مثلا بعض الحشرات هداية خاصة، فهداها بخفاء عجيب إلى تكوين حياتها على نمط خاص لا يتأتى لغيرها من الحشرات أو الحيوانات الأخرى.  انظر إلى النملة إنها ألهمت حفر بيوت في الأرض تبتدئ في ذلك بإخراج ترابها وتقصد إلى الحَبِّ الذي منه قوتها فتقسمه خشية أن ينبت بنداوة الأرض، فمن خلق هذا في جبلتها إلا الرحمان الرحيم، ثم إذا أصاب الحب بلل أخرجته فنشرته حتى يجف، ثم إنها لا تتخذ البيوت إلا فيما علا من الأرض خوفا من السيل أن يغرقها&#8230;</p>
<p>ثم انظر إلى النحل وما ألهمت إليه من العجائب والحكم، فإن الباري سبحانه جعل لها رئيسا تتبعهوتهتدي به فيما تناله من أقواتها، فإن ظهر مع الرئيس الذي تتبعه رئيس آخر من جنسه قتل أحدهما الآخر وذلك لمصلحة ظاهرة وهو خوف  الافتراق لأنهما إذا كانا أميرين وسلك كل واحد منهما فجا افترق النحل خلفهما، ثم إنها ألهمت أن ترعى رطوبات من على الأزهار فيستحيل في أجوافها عسلا، فعلم من هذا التسخير ما فيه من مصالح العباد من شراب فيه شفاء للناس كما أخبر سبحانه وتعالى &#8230;&#8221;.</p>
<p>&gt; 2- هداية الأنبياء : فالعقل يهدي الناس إلى الصواب. لكن قد يخطئ هذا العقل فيُضل، ولذلك جاءت النبوات وهي &#8220;الهداية التي جعل للناس بدعائه إياهم على ألسنة الأنبياء وإنزال القرآن ونحو ذلك وهو المقصود بقوله تعالى {وَجَعَلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا}&#8221;المعجم الأصفهاني /ص : 536.</p>
<p>وحظ الأمة الإسلامية من هذه الهداية حظ وافر لأن بيدها الكتاب الذي جاء في الصورة الأبْدع والأكمل. ولهذا فإن مشكلة الأمة الإسلامية مشكلة عدمالأخذ بما أُرشِدَت إليه وليس بعدم وجود مرشدين. ولذلك فإن أحسن ما يجب أن يتعامل به القرآن هو أن يُؤخذ كهدي وكدستور تعمل به، فلو كتبنا هذا القرآن بكل أنواع التنميق والتزويق، ولو قرأناه بأجود الطرق ولو تغنينا به بكل السبل، فإننا لا يمكن أن نتقدم ولو خطوة. إن القرآن منهج إسلامي وتربية عظيمة لا يمكن لأثرها أن يظهر إلا بتطبيقه خير تطبيق.</p>
<p>&gt; 3- هداية خاصة : &#8220;التوفيق الذي يختص به من اهتدى وهو المعنى بقوله تعالى : {والذين اهتدوا زادهم هدى} وقوله {ومن يؤمن بالله يهد قلبه} المعجم الأصفهاني. ص:536</p>
<p>والقصد بالتوفيق التسديد الإلهي إلى فعل الخير. وهو أن يرشد الله عز وجل العبد وييسر عليه السبل إلى أفضل الأعمال حتى إن العبد يجد نفسه في منتهى النشاط عند إتيان كل فعل خصوصا عندما يتعلق الأمر بالصلاة مثلا : فتعلق قلب المؤمن بالصلاة مع إقامتها على أفضل وجوهها دون عناء ولا ملل هو من توفيق الله عز وجل. ومثال هذا ما يلاحظ عند الرياضي العاشق للجري، فإنه يجد راحته ونشاطه في كثرة العَدْو، وكلما قل ذلك أصابه اليأس والملل مما يدفعه إلى متابعة جريه بنشاط أقوى وأفضل. وهذه الهداية الثالثة هي التي يطلبها العبد في قوله {اهدنا الصراط المستقيم}. وإذا وقعت هذه الهداية لاشك تقع الهداية الرابعة.</p>
<p>&gt; 4- هداية الجنة : وهي هداية أهل الجنة إلى الجنة حيث الاستمتاع بالفضاء الواسع لأنه الخروج الأخير : فالإنسان يخرج من العدم، ويخرج من الرحم، ويخرج من الدنيا إلى القبر، ثم إلى الحشر ثم إلى الجنة وهو الخروج الأخير. فهذه هي التقاسيم التي وضعها العلماء بالنسبة للهداية. &#8220;وهذه الهدايات الأربع مترتبة فإن لم تحصل الأولى لا تحصل له الثانية بل لا يصح تكليفه، ومن لم تحصل له الثانية لا تحصل له الثالثة والرابعة، ومن حصل له الرابع فقد حصل به الثلاثُ التي قبلها، ومن حصل له الثالث فقد حصل له اللذان قبله. ثم ينعكس فقد تحصل الأولى ولا يحصل له الثاني ولا يحصل الثالث&#8221; المعجم الأصفهاني.ص536.</p>
<p>والهداية التي يمكن الوقوف عليها في هذا الموضع من هذه السورة هي بمعنى البيان والإرشاد. ولذلك فإنها قد تتصل بالإنسان كذلك. فقد يكون الإنسان هاديا. على أنه لا يحق ولا يصح لهذا الإنسان أن يكون متشنجا غضوبا شتاما، بل عليه أن يكون صاحب أناة ولطف وخفاء. وهذا النوع من الناس طينة خاصة. وخير طرق الهداية بالنسبة للإنسان أن يجعلها مؤسسة على مخطط ومنهج لا يشعر به المهدي. وذلك يتطلب إيجاد دافع خاص صالح.</p>
<p>لقد اختُلف في قضية إيصال الخير إلى الناس بالنسبة لهداية الله للبشر : فهل يكتفي بمجرد البيان أم أنه لابد من الإيصال؟ والذي عليه الكثير أنه تتم الهداية بمجرد البيان والإرشاد. ومنهج من قال إنها بالإيصال وإلا فإنها لا تختلف عن الإضلال.(وهذه قضية عقدية). قال الإمام الطاهر بن عاشور رحمه الله.(ج.1ص:188) : &#8220;واختلف علماء الكلام في اعتبار قيد الإيصال إلى الخير في حقيقة الهداية : فالجمهور على عدم اعتباره وأنها الدلالة على طريق الوصول سواء حصل الوصول أم لم يحصل وهو قول الأشاعرة وهو الحق. وذهب جماعة منهج الزمخشري إلى أن الهداية هي الدلالة مع الإيصال وإلا لما امتازت عن الضلالة أي حيث كان الله قادرا على أن يوصل من يهديه إلى ما هداه إليه، ومرجع الخلاف إلى اختلافهم في أصل آخر وهو أصل معنى رضى الله ومشيئته وإرادته وأمره : فأصحاب الأشعري اعتبروا الهداية التي هي من متعلق الأمر. والمعتزلة نظروا إلى الهداية التي هي من متعلق التكوين والخلْق، ولا خلاف في أن الهداية مع الوصول هي المطلوبة شرعا من الهادي والمهدي مع أنه قد يحصل الخطأ للهادي وسوء القبول من المهدي..&#8221; والمهم أننا نطلب الله الهداية هنا. ونحن إذ نطلب الهداية فذلك يختلف بحسب اختلافأوضاعنا كطالبين، وقد نطلب الهداية حتى في هداية الفطرة وإذ ذاك يكون المعنى : احفظ لنا هذه الهداية وأدمها علينا</p>
<p>وإذا تعلق الأمر مثلا بالمواهب، فإن قلنا اهدنا فيها، فهي بمعنى أتم علينا مواهبنا.</p>
<p>ومن هنا فإن قول الرسول  &#8220;اهدنا الصراط المستقيم&#8221; ليس هو كمعنى قولنا نحن لذلك : فالرسول في قمة الهداية ويطلب الاستمرار وأما نحن فإننا نطلب الهداية أولاً.</p>
<p>والمهم أن الأمر إما أن يستحْدث بعد عدم، أو يتمم وهو موجود. فقوله تعالى : {يا أيها النبي اتق الله} ليس فيه استحداث للتقوى بالنسبة للنبي  وإنما هو طلب إتمامه. ثم إننا ونحن نطلب الهداية نركز على اتجاه خاص وهو الصراط المستقيم : والصراط : الطريق وتنطقه العرب بالصاد والسين وعند بعضهم ينطقونه بالزاي. وهو اسم عربي معروف مع أن الإمام السيوطي رحمه الله ذكر في كتابه(المهذب) أنه الطريق بلغة الروم .ص:104</p>
<p>فنحن نسأل الله أن يهدينا الصراط وأي صراط؟ فالصراط أمر حسي ملموس، لكننا نحن نطلب الصراط المعنوي!؟ إن الإنسان يسير في حياته على أحد طريقين إما الهداية أو الضلالة. وحتى يبين الله تعالى للإنسان أنه مسؤول عن هذا يُشبه ذلك السلوك المعنوي بالطريق.</p>
<p>فالإنسان كيفما كان يرتسم في ذهنه أنه يسير في طريق معين. أي أن كل فرد يُشعر ذاته أنها على نهج دون آخر. وكل يظن أو يريد أن يكون منهجه ونهجه هو الأسلم والأنضج عن جهل أو عن قصد.</p>
<p>والإنسان المسلم علمه القرآن أنه على طريق معين. وهو تصور مختلف عن تصور غير المسلم. وكل منهما ينظر للآخر نظرة خاصة. ومع ذلك فإن من المؤكد أن المسلم واضح المنهج والمسلك، والذي يشغله هو أن يعرف إلى أين يوصله منهجه ذلك. ويبقى مثل التائه في طريق فإنه غالبا ما ينتهي إلى السؤال عن نهاية الطريق ومقصده.</p>
<p>د.مصطفى بمحمزة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
