<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الهجـرة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الإيمـان والهجـرة والأخـوّة والنصـر..  أيـة عـلاقـة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%88%d9%91%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%88%d9%91%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jan 2010 21:44:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[الأخـوّة]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمـان]]></category>
		<category><![CDATA[النصـر]]></category>
		<category><![CDATA[الهجـرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6698</guid>
		<description><![CDATA[في ذكرى الهجرة النبوية الكريمة وفي الظروف التي تمر بها الأمة الإسلامية نشعر أكثر بالحاجة إل النصر الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بالإيمان والأخوة ..فما هي العلاقة بين هذه المفاهيم؟.. أولا: الإيـمـان في النصوص التي شملت مصطلحي الإيمان والنصر يلاحظ أن الإيمان: &#62; جاء عاما كما في الآيات التي تحدثت عن إيمان المهاجرين والأنصار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في ذكرى الهجرة النبوية الكريمة وفي الظروف التي تمر بها الأمة الإسلامية نشعر أكثر بالحاجة إل النصر الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بالإيمان والأخوة ..فما هي العلاقة بين هذه المفاهيم؟..</p>
<address><span style="color: #0000ff;">أولا: الإيـمـان</span></address>
<p>في النصوص التي شملت مصطلحي الإيمان والنصر يلاحظ أن الإيمان:</p>
<p>&gt; جاء عاما كما في الآيات التي تحدثت عن إيمان المهاجرين والأنصار (في سورتي التوبة والحشر).</p>
<p>قوله تعالى: {والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدّ لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم}(التوبة 100).</p>
<p>قوله تعالى : {للفقراء الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون}(الحشر 8).</p>
<p>&gt; وجاء خاصا- أي الإيمان برسوله &#8211; في :</p>
<p>آل عمران قولهتعالى :&#8221; وإذ اخذ الله ميثاق النبيئين لما آتيناكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتومننّ  به ولتنصرنه قال آقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا&#8230;&#8221;</p>
<p>والأعراف في قوله تعالى : {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون&#8230;}.</p>
<p>والسبب:</p>
<p>&gt; أن آية آل عمران هو ميثاق أخده الله جل شأنه على النبيئين مفاده أن من أدركه النبي محمد  عليه أن يؤمن به وينصره.</p>
<p>&gt; وآية الأعراف هو وعد من الله تعالى بأن يكتب رحمته الواسعة لمن آمن بالنبي محمد   واتبعه من أهل الكتاب كما تنص على ذلك كتبهم (التوراة والإنجيل) وتخصيصه الأمر بالإيمان بمحمد   ونصره لمحمد   يجد تفسيره في أنهم كانوا مؤمنين بالغيب كله ولم يبق لهم إلا الإيمان بمحمد  واتباعه ونصره إذا بعث وعلى هذا فإيمان من آمن بمحمد   من أهل الكتاب(1) وإيمان المهاجرين والأنصار يلتقي في كونه:</p>
<p>- إيمانا بالله وحده لا شريك له.</p>
<p>- وما يتفرع عن أصل الإيمان بالله تعالى من أصول الإيمان الأخرى.</p>
<p>- وما يتفرع عن هذه الأصول من فروع الطاعات.</p>
<p>- وفي كل ذلك إتباع للنبي محمد  باعتباره المتلقي بحق عن الله والمبلغ بأمانة ما تلقاه.</p>
<p>وإيماننا بالغيب مستقر في سويداء القلب.</p>
<p>وإيماننا بالفروع هو مقتضى الإيمان بهذا الغيب.</p>
<p>وإنما نبرهن عليه بفعل واعتقاد وجوب(2) ما نفعل.</p>
<p>وبترك واعتقاد حرمة ما نترك.</p>
<p>ونصر الله تعالى  باعتباره مصدرا للهداية(3).</p>
<p>ونصر رسول الله  باعتباره مبيّـنا لهذا الهدى هو ما يفعله المؤمن ويعتقد أنه يجب عليه فعله(4) لا لحاجة الله تعالى إلى ذلك ولكن كدليل على صدق الإيمان {وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون}.</p>
<p>وعلى هذا تكون العلاقة بين النصر-كفعل يصدر عن المؤمن- وبين الإيمان علاقة الجزء بالكل.</p>
<p>الإيمان بضع وسبعون شعبة ونصر الله ورسوله  شعبة.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>ثـانـيـا: الـهـجــرة</strong></span></address>
<p>الهجرة ترك الدار والقوم لأن الغالب عندهم أنهم لا يتركون قومهم ولا يتركهم قومهم, إذ لا يفارق أحد قومه إلا لسوء معاشرة تنشأ بينه وبينهم(5).</p>
<p>والهجرة تقتضي فعلين.</p>
<p>فعل من المهاجر وفعل من قومه الذين هجرهم.</p>
<p>والقرآن الكريم يذكر الفعلين:</p>
<p>- قال تعالى: {إن الذين آمنوا وهاجروا}.</p>
<p>- وقال تعالى: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم&#8230;}.</p>
<p>والهجرة كانت من فعلهم والإخراج كان من فعل غير معلوم لهم -المقصود قومهم-.</p>
<p>والظاهر أنهم اختاروا الخروج لا لأنهم رغبوا فيه.</p>
<p>ولكن لأنه كان أفضل من البقاء في قومهم لما وجدوا منهم.</p>
<p>{قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنّـك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودنّ في ملتنا قال أو لو كنا كارهين&#8230;}(6).</p>
<p>وقال تعالى: {وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنّـكم من أرضنا أو لتعودنّ في ملتنا&#8230;}(7).</p>
<p>وفي النصين دليل على أنهم خيّـروا بين ترك الإيمان والعود إلى ملة الكفر وبين ترك الدار والقوم.</p>
<p>ولم يكن هذا الاختيار سهلا لذلك قال الله تعالى {أخرجوا} ولما ذاقوا حلاوة(8) الإيمان فضلوا ترك الدار والقوم على تركه و لذلك قال تعالى {هاجروا} وفي مجيء الهجرة بعد الإيمان في قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وهاجروا&#8230;} إشارة إلى أن الهجرة إنما تفرعت عن الإيمان لأنهم لما تمسكوا بالإيمان وتمسك قومهم بالكفر وأجبروهم على الاختيار بين الكفر ومغادرة القوم والأوطان اختاروا الإيمان ولم يكن لهم بـدّ من قبول مغادرة القوم والأوطان.</p>
<p>وفي مجيء الهجرة قبل النصر في قوله تعالى: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله&#8230;}، إشارة إلى أنهم قصدوا من الهجرة أمرين:</p>
<p>- ابتغاء الفضل من الله والرضوان.</p>
<p>- نصر الله ورسوله .</p>
<p>وعليه تكون علاقة النصر بالهجرة علاقة الفرع بالأصل أو بالأصح علاقة الوسيلة بالغاية لأنه تفرع عنها ولم يكن متيسرا بدونها.</p>
<p>كما أن الهجرة ترتبط بالإيمان ارتباط الفرع(9) بالأصل لأنها مما يجب فعله مع اعتقاد وجوبها إذا تعيّـنت.</p>
<p>هذا فيما إذا كانت الهجرة فعلا ونصر الله ورسوله  قصدا وكلاهما كسب لمؤمن واحد أو جماعة واحدة من المؤمنين.</p>
<p>أما عندما يقع الاستضعاف والاضطهاد لطائفة من الناس لا لجرم اقترفوه ولكن لحق آمنوا به ودين اعتنقوه فيجدون في أرض الله الواسعة من يؤويهم وينصرهم، لا لقرابة تجمعهم ولا لطمع فيما عندهم.. ولكن لما يجمعهم من الإيمان بنفس الذي من أجله اضطهدوا وبسببه من أرضهم طردوا..</p>
<p>فيرون أن من نصره نصرٌ من آمن به، وهو أمر قد وجب، حالتئذ تتعين الهجرة. كما تعينت قبلها النصرة.. وإيواؤهم لهم -في جوهره- إيواء للحق الذي يجمعهم، واجتماعهم في خندق واحد هو جمع لقوتهم دفاعا عن إيمانهم ونصرة له كما وقع بين السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار&#8221;.</p>
<p>فيكون النصر قسمة بين فعليهم.</p>
<p>سهم للهجرة والآخر للنصرة.</p>
<p>فيكون بين الهجرة والنصرة تكامل.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>ثـالـثــا: الأخـــوة</strong></span></address>
<p>هي رابطة بين فرعين لأصل واحد.</p>
<p>وكونها بين فرعين(10) &#8211; تقتضي من جملة ما تقتضيه- المساواة وتكون بالنسب(11) كما تكون بالعقيدة الصحيحة &#8211; وهي المقصودة في هذا الموضع.</p>
<p>واخترت الحديث عن الأخوة بدل الحلف(12).</p>
<p>لأن الأحلاف التي كانت قبل الإسلام بين بعض من أسلم لم يزدها الإسلام إلا قوة.</p>
<p>ولكنه إذ أقرها بقاء نهى عنها ابتداء(13).</p>
<p>وعوض المجتمع المسلم عنها بالأخوة.</p>
<p>والمؤاخاة التي آخى الرسول  بين المهاجرين والأنصار أنتجت- لظروف استثنائية- حقوقا استثنائية(14) فلما زالت هذه الظروف حرمت الأحلاف وبقيت الأخوة الإسلامية وما تقتضيه مما لم ينسخ ومنه النصر.</p>
<p>فتكون الأخوة فرعا عن الإيمان لأنها كانت به لا بغيره.</p>
<p>ويكون حق المؤمن على أخيه المؤمن فرعا والأخوة له أصل ويكون النصر جزءا مما تفرع عن الأخوة من الحق.</p>
<p>متى ندرك هذه المعاني ونقدرها قدرها وتجتمع قلوبنا عليها وتجمعنا في خندق واحد توجه طاقاتنا للذي هو أولى&#8230;&#8221; قل عسى أن يكون قريبا&#8221;. والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) &#8211; كعبد الله بن سلام ووهب بن منبه وغيرهم رضي الله عنهم.</p>
<p>(2) &#8211; أو جواز</p>
<p>(3) &#8211; قال تعالى:{وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} (الأعراف 42) وقوله تعالى: {بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان} (الحجرات 17)</p>
<p>(4) &#8211; بينه عليما وبينه تطبيقا.</p>
<p>(5) &#8211; التحرير والتنوير لابن عاشور ج 10/84</p>
<p>(6) &#8211; الأعراف 87</p>
<p>(7) &#8211; إبراهيم 16</p>
<p>(8) &#8211; قال ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار</p>
<p>(9) &#8211; لأن الهجرة ليست مما يعتقد فتكون أصلا (أو فرعا) عقديا بل هي مما يجب فعله مع اعتقاد وجوبه إذا تعيّـن.</p>
<p>(10) &#8211; لا تكون بين أصل وفرع كالأبوة أو البنوة التي تجعل الأب سابقا فيكون صاحب فضل.</p>
<p>(11) &#8211; الأخوة بالنسب بأنواعها الثلاثة لا تغني شيئا إذا لم تزكها أخوة الإيمان.</p>
<p>(12) &#8211; وهما معنيان أوردهما المفسرون لقوله تعالى: {والذين عقدت أيمانكم}.</p>
<p>(13) &#8211; في ما ورد عن رسول الله ( أنه قال: &#8221; لا حلف في الإسلام. وما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة&#8221;</p>
<p>(14) &#8211; منها التوارث بين المهاجرين والأنصار دون ذوي أرحامهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%88%d9%91%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من الفقه الدعوي الإسلامي المغيب: بناء ا لقاعدة الصلبة أساس بناء مجتمع سليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 10:33:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجـرة]]></category>
		<category><![CDATA[بناء ا لقاعدة]]></category>
		<category><![CDATA[بناء مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد البنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18274</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة : لقد كانت حياة الرسول  رسالة كلها، تتمثل فيها معالم الرسالة ومفاهيمها لتكون التجسيد الحي الذي يتحرك، فيجد الناس الرسالة في صورة إنسان، لذلك لابد للداعية من ملاحقة هذه التجربة -ومنها الهجرة- بمواقفها وخطواتها ومراحلها ليستفيد منها في تجربته المعاصرة، وقد نجد في حدث الهجرة ما قد يغنينا في بعض جوانب العمل الاسلامي المعاصر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة :</strong></span></p>
<p>لقد كانت حياة الرسول  رسالة كلها، تتمثل فيها معالم الرسالة ومفاهيمها لتكون التجسيد الحي الذي يتحرك، فيجد الناس الرسالة في صورة إنسان، لذلك لابد للداعية من ملاحقة هذه التجربة -ومنها الهجرة- بمواقفها وخطواتها ومراحلها ليستفيد منها في تجربته المعاصرة، وقد نجد في حدث الهجرة ما قد يغنينا في بعض جوانب العمل الاسلامي المعاصر</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المرحلة السرية والانطلاق السليم :</strong></span></p>
<p>لقد بدأ الرسول  دعوته سراً، ولم يكن ذلك بسبب خوفه على نفسه لأنه كان يعلم أنه رسول الله إلى الناس حينما نزل عليه قوله تعالى : {يا أيها المدثر قم فأنذر} وكان متيقنا من حماية الله تعالى له وعصمته من الناس.</p>
<p>وقد عمد  إلى نشر دعوته وعرضها خاصة على من يرجح استجابته لها وإيمانه بها، وفي ذلك درس بليغ للدعاة من بعده لمراعاة واقع الدعوة والظروف المحيطة بها أخذاً بمشروعية الحيطة والحذر، وما يقره العقل السليم.</p>
<p>&gt;إن أسلوب دعوته عليه الصلاة والسلام في هذه الفترة كان من قبيل السياسة الشرعية بوصف كونه إماماً، وليس من أعماله التبليغية عن الله تعالى بوصف كونه نبياً&lt;(سعيد رمضان البوطي : فقه السيرة ص 59).</p>
<p>وفي ذلك ترسيخ لمبدأ المرونة في كيفية الدعوة تكتماً وجهراً، ليناً وقوة، حسب ما تقتضيه ظروف الدعاة.</p>
<p>ولقد &gt;استهدفت -هذه المرحلة- إيجاد قاعدة متماسكة ولو صغيرة ينطلق منها العمل بقوة حتى لا يزول بسبب أي ضغط مفاجىء&lt;(1) قاعدة تستطيع تحمل الأعباء والتكاليف الأولى للدعوة الجديدة، حيث بدأ الاضطهاد القرشي الكافر للمسلمين، اضطهاداً وضعهم أمــام خيارين :</p>
<p>أولهما الخضوع لضغط الكافر وخروجهم عن دينهم أو الهجرة، وثانيهما هو الموقف الطبيعي لقوة الإيمان وثباته وعمقه إذ &gt;لا يمكن لهؤلاء الذين ذاقوا حلاوة الإيمان وعرفوا الطريق الحق وانفتحوا على النور المتدفق من قلب الرسالة على الحياة أن يتراجعوا عن ذلك أو ينحرفوا عنه أو يستسلموا إلى أي اضطهاد أو إغراء&lt;(2) لأن الرسول المعلم جمع شتات القلوب والأفكار بعدما كانت مبعثرة، وصاغها صياغة توحيدية تستصغر كل العراقيل والصعوبات &gt;أرأيت إلى قطعة الحديد حين يمرر فيها تيار كهرباتي أو يمرر عليها مغناطيس.. ماذا يحدث في كيانها؟ يحدث -كما يقول علم الفزياء- أن يعاد ترتيب ذراتها على نسق معين، فتصبح لها قوة كهربية مغناطيسية لم تكن لها من قبل وتصبح طاقة محركة بعد أن كانت ساكنة لا تتحرك ولا تحرك&lt;(3).</p>
<p>شبيه بذلك ما حدث للنخبة الأولى التي رباها الرسول  حين عرفت  عقيدة التوحيد وحددت وجهتها بكل وضوح نحو &#8220;لا إله إلا الله محمد رسول الله&#8221; بعد أن كانت مبعثرة مشتتة على آلهة شتى وتحت ضغط الشهوات والتي جاء الإيمان ليجليها لتصبح طاقة متحركة ومحركة : إنها القاعدة الصلبة التي تأسست الدولة الإسلامية على كاهلها لاحقاً.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فـي رحـاب الهجـرة :</strong></span></p>
<p>كان الموقف الطبيعي للقاعدة الصلبة المضطهدة هو الصمود حتى تتمكن من ولوج أرض أخرى تتنفس فيها نسائم حرية يترعرع فيها إيمانهما وتمتد الدعوة إلى فضاءات بشرية وجغرافية جديدة بهدف بناء قاعدة إقليمية -بعد بناء القاعدة الصلبة- للإسلام لأن مكة لم تكن صالحة للانطلاق كقاعدة إلى العالم نظراً لقاعدة الشرك والطغيان القوة المضادة التي كانت متمركزة هناك والتي لم تستطع الجماعة الإسلامية القليلة العدد والعدة لمواجهتها من الداخل، فكان لابد من البحث عن أرض جديدة تحتضن الدعوة الوليدة وتحشد فيها القوة المُقاوِمَة المتطلعة إلى أفق أوسع للدعوة، بعد 13 سنة من استغلال مركز مكة الديني والثقافي والتجاري من لدن الرسول القائد  الذي عمل على الوصول إلى هدف &gt;إيجاد القاعدة القوية للمجتمع الإسلامي الجديد من أجل الانطلاقة الإسلامية نحو العالم، حتى إذا استكملت الخطة مراحلها ووصلت إلى هدفها كانت الهجرة من مكة&lt;(4).</p>
<p>والملاحظ أن جل من استجاب للدعوة والهجرة من الأوائل كان من الفقراء والأرقاء وهذه الظاهرة ثمرة طبيعية لدعوة الأنبياء في مراحلها الأولي مثل ما وقع مع قوم نوح الذين قالو له {ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي}(هود : 27) والسر في ذلك أن حقيقة هذا الدين الذي بعث به عامة أنبيائه ورسله إنما هي الخروج عن سلطان الناس وحكمهم إلى سلطان الله وحكمه وحده وهي حقيقة تخدش أول ما تخدش ألوهية المتألهين وحاكمية المتحكمين وسطوة المتزعمين، وتناسب أول ما تناسب حالة المستضعفين والمستذلين والمستعبدين، فيكون رد الفعل أمام الدعوة إلى الإسلام لله وحده هو المكابرة والعناد من أولئك المتألهين والمتحكمين والإذعان والاستجابة من هؤلاءالمستضعفين&lt;(5).</p>
<p>وينزل قوله تعالى {فاصدع بما تومر وأعرض عن المشركين}(الحجر : 94) فما كان منه  إلا أن صدع بأمر دعوته بعدما فشا ذكرها بمكة، وبدأت قريش تتحدث عن الدين الجديد وبطبيعة الحال كان رد الفعل من قريش الإعراض، والمحاربة لأنهم لم يستسيغوا تخليهم عن استكبارهم لصالح إله واحد أحد نظرا لارتباطهم بآلهة ورثوها عن آبائهم. {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول، قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئاً ولا يهتدون}(المائدة : 104) كما أن تقاليدهم وعقلياتهم المتخلفة كانت سبباً في صدودهم، ذلك أن &#8220;التقاليد هي مجموعة من الطفيليات التي تنبت تلقائيا وسط الحقول الفكرية للمجتمع، فهي الحشائش الضارة التي لابد من اجتثاثها وتنقية سبيل التفكير السليم عنها&lt;(6).</p>
<p>ثم تشتد معاداة قريش للرسول  وأصحابه، الذين تجرعوا ألواناً من العذاب والإيذاء ولم يثنهم ذلك عن المضي قدماً في التحمل من أجل رفع راية الدين الجديد.</p>
<p>وإذا تأملنا ذلك فإننا نجد بصمات التربية على التمسك بالإسلام وسلك السبل الشاقة إليه واقتحام العقبات التي تحول دون الوصول إلى بناء المجتمع الإسلامي، وبذل المال والـمُهج الذي يشعر المسلم فيه بلذة الألم الموصل إلى إقامة الإسلام في النفس والمجتمع، وفي ذلك أيضاً تأكيد على أن &gt;ما يلاقيه الدعاة إلى الله تعالى والمجاهدون في سبيل إقامة المجتمع الإسلامي سنة إلهية في الكون منذ فجر التاريخ&lt;(7) إن ما عاناه الرسول  وصحبه رضوان الله عليهم إنما هو قدر الرسالات في كل مكان وزمان وهو بداية كل فجر جديد من بين الآلام والدموع، بل والضعف -أحيانا-، وقيمة الضعف لدى المؤمنين أنها تجدد لهم الإحساس بالحاجة إلى الله في عمق شعورهم المتوتر ليواصلوا رسالتهم في خشوع ومحبة ولذة، لأنه  لم يجمع صحبه -منذ البداية- على الإيمان من خلال الوعود المعسولة الكاذبةكما يفعل الكثيرون من أصحاب الدعوات السياسية، إنه تجسيد للصدق في أحسن وأروع صوره، الصدق الذي كان جسراً وصل المسلمون عبره إلى المدينة قادمين إليها من مكة مركز الشرك والظلم.</p>
<p>و&gt;ما كادت الأمور تستقر بالمدينة حتى أنشأ الرسول  للمسلمين سوقاً ليستغنوا عن سوق اليهود، وشرع بأمر الله سنة الإخاء، فكل مهاجري جعل له أخاً أنصارياً، وجعل هذه الأخوة أعمق من أخوة النسب حيث كانوا يتوارثون بها، وحض الناس على الكرم والسخاء والإيثار، وصادف ذلك نفوساً ما عرف التاريخ أشرف منها ولا أرقى بعد الرسل، فكان من آثار ذلك الشيء العجيب&lt;(8)، &gt;إننا نفهم من دلالتها المؤاخاة وهي طريقة عملية لتوثيق العلاقات بين أتباع الدين الجديد.. وربما استطعنا أن نحقق الكثير من النجاح في اتباع هذا الأسلوب في مرحلتنا الحاضرة، كما استطاع المسلمون في عصور الإسلام الأولى أن يحققوا -من خلاله- النجاح الكبير في علاقاتهم الروحية والعملية&lt;(9)، كما عمل النبي  على بناء المسجد لتحقيق معنى العبادة الشامل، بما في ذلك الصلاة والحرب التي تدفع العدوان وتهاجمه، والسلم الذي ينشر الخير والرخاء، والجدال والحوار الموصل إلى الحق ورد الباطل والتعارف بين الناس القاصد للتعاون والتكافل، أي أن التركيز كان على المسجد لدوره الريادي في كل شؤون الحياة الاسلامية الجديدة، ولذلك فمن العمل الإسلامي المعاصر تجديد دور المسجد وإخراجه من حالة الجمود التي يعيشها اليوم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong> د. محمد البنعيادي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- محمد حسين فضل الله خطوات على طريق سلام 465.</p>
<p>2- فضل الله 468.</p>
<p>3- محمد قطب : كيف ندعو الناس؟ ص 80.</p>
<p>4- فضل الله ص 472.</p>
<p>5- البوطي ص 60.</p>
<p>6- البوطي ص 66.</p>
<p>7- البوطي ص 67.</p>
<p>8- الرسول  سعيد حوى ص 220.</p>
<p>9- سعيد حوى 498.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
