<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الهجرة النبوية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المجلس العلمي المحلي لفاس ينظم ندوة علمية في موضوع:&#8221;الأهداف التربوية للهجرة النبوية وآثارها على المجتمع الإسلامي&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%b9%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%b9%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 13:16:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: نورالدين بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[الأهداف التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس العلمي لفاس]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[علمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18135</guid>
		<description><![CDATA[بمناسبة العام الهجري الجديد 1439،نظم المجلس العلمي المحلي لمدينة فاس ندوة علمية في موضوع: &#8220;الأهداف التربوية للهجرة النبوية وآثارها على المجتمع الإسلامي&#8221;. وذلك يوم 15 محرم 1439هـ/الموافق 6 أكتوبر 2017م. بقاعة المحاضرات بالمجلس العلمي المحلي لفاس. وتناولت الندوة التي كانت برئاسة الدكتور إدريس مرزوق العديد من الجوانب والأبعاد التربوية في الهجرة النبوية حيث تم تسليط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بمناسبة العام الهجري الجديد 1439،نظم المجلس العلمي المحلي لمدينة فاس ندوة علمية في موضوع: &#8220;الأهداف التربوية للهجرة النبوية وآثارها على المجتمع الإسلامي&#8221;. وذلك يوم 15 محرم 1439هـ/الموافق 6 أكتوبر 2017م. بقاعة المحاضرات بالمجلس العلمي المحلي لفاس.</p>
<p>وتناولت الندوة التي كانت برئاسة الدكتور إدريس مرزوق العديد من الجوانب والأبعاد التربوية في الهجرة النبوية حيث تم تسليط الضوء على المواضيع التالية:</p>
<p>- الأهداف الخلقية في الهجرة النبوية، ألقاه الأستاذ عبد الوهاب العمراني، وتحدث فيه عن عدة نماذج أخلاق تربوية كانت فاصلة في الهجرة النبوية من ذلك نموذج أ سماء بنت أبي بكر ودور الخلقي في تأمين الهجرة النبوية والمساعدة التي قدمتها في هذه الرحلة الميمونة.</p>
<p>- أدوار شبابية في الهجرة النبوية، داخل بها الاستاذ عبد الواحد شاكر، وتطرق فيها نماذج من شباب صدر الاسلام الذين خدموا الهجرة النبوية، ومن أبرز أمير المؤمنين وخليفة رسول الله الرابع وصهره ، الذي فدى رسول الله وبات في مكانه ليلة اليوم المشهود الليلة المفصلية في حياة الدعوة المحمدية، حيث بمبيته في مكان الرسول الأمين موه الأعداء كفار قريش الذين كانوا يتربصون لرسوله الله ليجهزوه عليه، لكن ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، كما عرج على دور الصحابي الجليل الشاب الوقور أول سفير في الإسلام لتمهيد الطريق للهجرة النبوية الشريفة.</p>
<p>- الأهداف الاقتصادية والاجتماعية في الهجرة النبوية، حاضر بها الدكتور إدريس اليعكوبي، وتناول فيها العديد من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية التي ساعدت في الهجرة النبوية وفي تثبيت صور المحبة والإخاء بين المهاجرين والأنصار، من بينها قصة عبد الرحمن بن عوف ومقولته الخالدة &#8220;بارك الله لك في أهلك ومالك، دلني على السوق&#8221;، فاستطاع  أن يفرض نفسه في السوق بالتجارة الحلال، وإنشاء سوق أنهى به احتكار اليهود.</p>
<p>فكانت هذه الندوة إحياء لذكرى الهجرة النبوية الخالدة،وفرصة للتعريج على هذه الصور من تضحيات الصحابة في سبيل إنجاح حدث الهجرة وتحقيق الرغبة في صمود هذا الدين وصمود دعوة محمد  وإعلاء كلمة الله العلي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>إعداد: نورالدين بالخير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%b9%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملف العدد &#8211; البناء الدعوي في ممهدات الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 13:46:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[التخطيط]]></category>
		<category><![CDATA[التهييء]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسان حالي]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[ملف العدد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18072</guid>
		<description><![CDATA[لم تكن الهجرة النبوية حدثا عاديا جاء وفق سريان الزمن وانقضاء المدد، بل كان أمرا منضبطا لقواعد التخطيط والتهييء، وبذل الوسع في البناء الدعوي والبحث عن آفاق أرحب للدعوة الإسلامية. ذلك أنه لما اشتد الأمر في البيئة القرشية بالتضييق على الدعوة وأهلها، وانسد أفق هذه الدعوة، ولم تعد البيئة منتجة ولا صالحة لامتداد الدعوة وانتشارها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم تكن الهجرة النبوية حدثا عاديا جاء وفق سريان الزمن وانقضاء المدد، بل كان أمرا منضبطا لقواعد التخطيط والتهييء، وبذل الوسع في البناء الدعوي والبحث عن آفاق أرحب للدعوة الإسلامية.</p>
<p>ذلك أنه لما اشتد الأمر في البيئة القرشية بالتضييق على الدعوة وأهلها، وانسد أفق هذه الدعوة، ولم تعد البيئة منتجة ولا صالحة لامتداد الدعوة وانتشارها وتوسعها، بفعل الحصار والتضييق والترهيب والملاحقة&#8230;</p>
<p>وهذا ما جعل القصد النبوي يتجه لنقل الدعوة الى القبائل المجاورة لمكة، فكثرت تحركات النبي  جهة مضارب الأقوام ومنازلهم ومواسمهم و أسواقهم، يلتمس تبليغ دعوة الإسلام و نشرها بين الناس، رغم ما كان يلقاه من أذى وصدود وإعراض وتعريض. روى غير واحد من أصحاب الحديث والسيرة عن طارق المحاربي : &#8220;&#8230;رأيت رسول الله  بسوق ذي المجاز و لي بيَاعة أبيعها، فمر وعليه جبة حمراء وهو ينادي بأعلى صوته: «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا»، ورجل يتبعه بالحجارة، وقد أدمى كعبيه وعرقوبيه، ويقول: يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه كذاب. قلت من هذا؟ قالوا هذا غلام بني عبد المطلب. قلت فمن هذا الذي يتبعه فيرميه؟ قالوا: هذا عمه عبد العزى أبو لهب.&#8221; (انظر البدر المنير لابن الملقن 1/680).</p>
<p>في حمأة هذه الظروف و الأحوال لم ينقطع النبي  عن القيام على أمر الدعوة، ولم يتوان في البحث عن مكان آمن يسند الدعوة ويوفر لها شرط الحرية لضمان نموها وتوسعها.</p>
<p>وما كان ذلك ليتحقق إلا بمزيد تحمل الأعباء، و مضاعفة الجهد، والصبر على البلاء، واستغلال كل ما يسعف في تحقيق المراد.</p>
<p>وفي هذا الصدد كان النبي  يستغل وفود الحجاج من قبائل العرب على موسم الحج بمكة ليعرض نفسه على الناس، وأصبح يلتمس منهم إيواءه ودعوته، بمعنى أنه صار يبحث عن مكان صالح لاحتضان الدعوة، قصد استنبات بذرتها في بيئة جديدة توفر حرية سريان الدعوة ونمائها.. جاء في أخبار السيرة: كان رسول الله  يعرض نفسه في الموسم على الناس في الموقف يقول: «هل من رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي »، فأتاه رجل من همذان فقال: أنا، قال: «وعند قومك لي منعة»؟ قال: آتيهم وأخبرهم و ألقاق من قابل، فانطلق وجاءت وفود الأنصار.(الحديث رواه أصحاب السنن والإمام أحمد وصححه الحاكم).</p>
<p>في هذه الأجواء لم تكن السبل لتنقطع أمام الحركة الدعوية النبوية، مع البحث الدؤوب عن المخرج من الضيق والشدة، لتنفتح أمام هذه الدعوة  آفاق واسعة رحبة في بيئة محتضنة، هيأ الله فيها أسباب الإقبال والقبول. فما جاءت وفود الأنصار إلا بفعالية هذه الحركة المسترسلة المتتابعة الحلقات. ذلك أن رسول الله  دأب على عرض الدعوة على من يذهب لملاقاتهم من وفود حجاج بيت الله بمكة، فكان من أمر ذلك، في حج السنة الحادية عشر للبعثة، أن لحق نفرا من الخزرج فكلمهم وبسط لهم القول ودعاهم&#8230;</p>
<p>وملخص هذا الحدث -على ما جاء في كتب السيرة– أن رسول الله  خرج ذات ليلة ومعه أبوبكر وعلي رضي الله عنهما، فمر على منازل أقوام يكلمهم في الإسلام. الى أن صادف ستة نفر فلحقهم وكلمهم وسألهم ممن هم؟ فقالوا من الخزرج. فالتمس أن يكلمهم، فجلسوا إليه، وشرع يعرض عليهم دعوة الإسلام ويشرح حقيقته، ويدعوهم ويتلو عليهم آيات من القرآن. ثم أشار بعضهم الى بعض أنه النبي الذي تذكره اليهود و تتوعدكم به فلا تسبقنّكم إليه. انظر ما رواه طبراني عن ابن اسحاق، والحاكم والبيهقي.</p>
<p>لقد كان هذا اللقاء -على قصره منطلقا- لفتح مكان إيواء الدعوة و نصرة نبي الإسلام، وتوفير المنعة والنصرة اللازمة للقيام على البلاغ الدعوي في مواجهة المنع والتضييق، وتشديد الخناق وتعطيل سريان الدعوة، ومحاولة القضاء النهائي عليها والإجهاز على أهلها.</p>
<p>هذا وقد أضحى أمر طلب النصرة والمنعة ملحا ألجأت إلية الحاجة الماسة الى نقل بذرة الدعوة الى المكان الأنسب للإنبات والإزهار والإثمار&#8230; وهوما تحقق بتيسير الله  لبيئة جديدة مناسبة وهي بيئة يثرب. وكان من تيسير الله أن أسكن حَيّيّن من العرب، وهما الأوس والخزرج، يثرب، فجاورهما اليهود الذين كانوا يوالون قبيلة على حساب أخرى، ويأججون الصراعات فيما بينهما، ويذكرون خروج نبي لآخر الزمان، وأنهم سيسبقونهم اليه وأنهم سيقاتلونهم معه.</p>
<p>وكان هذا ما استقر في وجدان أفراد القبيلتين و سهل إقبال النفر الستة على سماع كلام رسول الله ، وإصغائهم لدعوته. فكانوا فاتحة خير على أهليهم و قبيلتهم ومدينتهم، بما تأملوه من خير هذه الدعوة، وأنها تكون سببا في جمع شمل القبيلتين المتصارعتين وتحقيق الألفة والوئام بينهما.</p>
<p>ولقد كانت مواعدتهم النبي عليه السلام اللقاء في عام قابل، فتحا عظيما لأفق ممتد أمام الدعوة، انفتحت فيه السبل لسريان هذه الدعوة بكل سلاسة وحيوية، وانتعش فيه الفعل الدعوي التربوي ليشكل قاعدة الانطلاق الجديد للبناء الدعوي العام.</p>
<p>فلما رجع هؤلاء الى قومهم بدأوا يذكرون الخبر لذويهم ومعارفهم وأهل صداقتهم، فبدأت تنتشر أخبار الدعوة وأنباء الإسلام. فلما دار العام وحل موعد الحج، خرج لموعد ملاقاة النبي  اثنا عشر رجلا من الأوس والخزرج، ولاقوا رسول الله  عند العقبة على الموعد، فخاطبهم وحدثهم واستوثق منهم، وأفضى الأمر الى عهد و بيعة. وهي بيعة العقبة الأولى التي تتفرد بميزتها ومكانتها في وضع الأسس واللبنات الأولى لإنشاء النواة السليمة التي تقوم عليها الدعوة والدولة معا.</p>
<p>روى البخاري بسنده عن عبادة بن الصامت أن رسول الله  قال: «تعالوا بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، و لا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، و لا تأتون ببهتان تفترونه بين أيديكم و أرجلكم، و لا تعصوني في معروف، فمن وفى فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهوله كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فأمره الى الله إن شاء عاقبه و إن شاء عفى عنه». (انظرصحيح البخاري كتاب الإيمان باب علامة الإيمان حب الانصار).</p>
<p>هذه مقالة النبي ، على وجازتها، تضمنت قواعد وبنود دستور مرحلي يهدف الى تأطير الحركة الدعوية لإخراج الأمة. وليس من العسير ملاحظة قيام هذه البيعة على بنود مهمة في البناء العقدي والتصحيح التصوري الذي يشكل الأساس الأول والأهم، ويكون محور الأمر كله. ثم تلت ذلك بنود تشريعية أخلاقية بانية، وهي مناداة أساس لبناء الشخصية المسلمة المتفردة بالرفعة في انضباط السلوك وسمو الأخلاق، مما لا يضيع معه هدف إنشاء الكيان الإسلامي في إطار من القيم الحضارية العليا.</p>
<p>ولعله لا تغيب عنا ظلال البند السادس من هذه البيعة، وهو ينطق بما سيكون من أمر هذه الأمة و كيانها، وفيه قوله : «ولا تعصوني في معروف» فلا يفهم منطوقه إلا باعتبار ما سيكون لأن النبي  لا ينطق إلا بمعروف، فالإشارة هنا الى ما سيِؤول اليه الأمر من قيام كيان و دولة قائمة على طاعة  في المعروف.</p>
<p>ولعل هذا ما جاءت ببيعة العقبة الثانية للتنصيص عليه بكل وضوح، ذلك أن البناء بعد الإعداد يقتضي هذا في هذا الظرف المناسب. ففي هذه البيعة بسط رسول الله بنود البيعة فقال: «تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، و على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن تقولوا في الله لا تخافوا لومة لائم، وعل أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة».</p>
<p>لقد كانت هذه البنود في هذه البيعة  معربة عن منتهى ما وصل إليه الإعداد والتمهيد لاستئناف حركية دعوية  قابلة للنمو و التوسع، واستيعاب المقبلين عليها والمنشرحين لها. مما أهل البيئة الجديدة (يثرب) لاستقبال المهاجرين بدينهم ودعوتهم، واحتضانهم تمهيدا لاستقبال نبي الإسلام محمد بن عبد الله ، ونصرته، حيث تم استكمال بناء دعوة الإسلام ودولة الإسلام، ومن ثم إخراج الأمة القائمة على الحق بالحق، الأمة الوسط  الشاهدة على الناس بالناس. فلم يبق بعد ذلك إلا اقتفاء الاثر واتباع النهج القويم لمن أراد أن ينتفع وينفع. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>  د. الحسان حالي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>درر من المناقب المحمدية، ودلالات من الهجرة النبوية   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%af%d8%b1%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%af%d8%b1%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 13:43:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[المناقب المحمدية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الواحد الإدريسي]]></category>
		<category><![CDATA[سيد الأنام]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18070</guid>
		<description><![CDATA[إن المقصد الأسمى لكل مقول أو مكتوب أو مصور عن سيد الناس ، إصلاح النفوس على ضوء أخلاقه التي لا تحصى، وشمائله الحسنى التي لا تستقصى، فإن من أدمن تدبرها، وأحسن الإصغاء إليها، وجاهد في اتباعها علا منصبه، وعظمت مكانته؛ لأن ذكر محمد  من شعب الإيمان، وكمال الإسلام، لما يثمر من توقيره وتعظيمه، وإجلاله وتكريمه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن المقصد الأسمى لكل مقول أو مكتوب أو مصور عن سيد الناس ، إصلاح النفوس على ضوء أخلاقه التي لا تحصى، وشمائله الحسنى التي لا تستقصى، فإن من أدمن تدبرها، وأحسن الإصغاء إليها، وجاهد في اتباعها علا منصبه، وعظمت مكانته؛ لأن ذكر محمد  من شعب الإيمان، وكمال الإسلام، لما يثمر من توقيره وتعظيمه، وإجلاله وتكريمه، وإيثار حبه على كل محبوب، فقد قال الله في محكم كتابه: لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه(الفتح :9)، قال ابن عباس حبر هذه الأمة: &#8220;أي تبالغوا في تعظيمه&#8221;. وإن من توقيره وحبه ذكر شمائله التي تحرك قلوب المحبين، ومدارسة سيرته التي تزيد في إيمان المؤمنين، ألا وإن الأسعد بوسام الاحتفاء به وتكريمه من داوم على امتثال أوامره، واستلهم مقاصد أقواله وأفعاله وتصرفاته، فاعتبر بحلمه الذي فاق حلم كل ذي حلم، وتدبر في شجاعته، وعدله، وعفته، وحيائه، وتوحيده، وتعبده، وحسن توكله، وسخائه، وتواضعه.</p>
<p>ولئن كانت الهجرة مرحلة عظيمة وحاسمة في سيرة سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام، فارتضاها أرباب الفهم، وأعلام الهداية رضوان الله عليهم، للتقويم في تاريخ الإسلام، فإن السؤال عن مقاصدها وخبايا أسرارها من ألطف الموضوعات، التي تشتد العناية بها في أوقات الرخاء، وعند اشتداد الأزمات. والمنطلق فيها أن فضائل الإمام المتبوع موروثة في الأمة التابعة، لا يضيع شيء منها في أفرادها، إلا وهو محفوظ في مجموعها، فهي أمثل الأمم بلاء، وأسدها اهتداء، وأرحمها، وأولاها عدلا، وأعرفها بالخالق، وأعبدها له. ولئن تنكبت ردحا من الزمان عن سبل العز، وانقطعت بها الحيل، فإن أجيالها مدعوة بصفة فورية، للاعتبار بالهجرة المحمدية، وما فيها من الدلالات الهادية. وإني مجمل بعضها فيما يلي:</p>
<p>• أن الإسلام إلى عز ومنعة: إن بعز عزيز أو بذل ذليل، لا يزيده سواد الأيام أو بياضها إلا ثباتا في القلوب، وامتدادا في العقول، ولا تعيقه المكايد والدسائس؛ لأن غاية ما يناله أعداؤه تنقص بعض الأرواح من المومنين، أو اختلاس بعض أموالهم، أو ما دون ذلك من الأذى.</p>
<p>• وأن المنهج الأسلم لحملة الإسلام ودعاته، سلمي مدني بالأساس، يدافع الحجة بالحجة، فقد أمر  بالصبر في حال القلة، ولم يأذن باستعمال القوة إلا عند الضرورة. وفرض الهجرة مقدم في كتاب الله على فرض الجهاد، وقد أمضى نبي الله  أزيد من عشر سنوات يعلم الناس فقط؛ أن لا يدعوا مع الله أحدا، فأرشد بسيرته إلى الترفق بالناس، وتقديم تعليمهم وتنقية معتقداتهم، قبل مجادلتهم بأحكام وتشريعات، أو الإنكار عليهم في انزلاقات ومخالفات، وربى أتباعه على أن جماع الخير كله الصبر، وقد استفرغت قريش قواها في إذاية المسلمين، وبذلت جهدها في منعهم من معتقدهم وشعائرهم، بل منعتهم من الهجرة التي هي أحد معالم الصبر.</p>
<p>• أن الدين أكبر مقوم في مفهوم الوطن: فأوثق عرى الإسلام بعد الإيمان؛ الهجرة، وهي شديدة المرارة، وفي غاية الخطر، لا يطيقها إلا الأقوياء؛ لما فيها من تحمل الغربة وشتات الشمل، وتجشم المشقة، إذ هي: التخلي عن مكان وعشيرة شأنهم الاغتباط بهم، إلى مكان وقوم آخرين يقل فيهم الضرر، وأكبر ضرر يدفع إليها الفتنة في الدين، وعدم الأمن. تفارق النفوس مألوف بلدانها، وأهل ودها من ذوي رحمها، وأولي قربها وجوارها، وتخاطر بترك أملاكها وسائر نعمها، طلبا لما هو أجدر بالفخر، فمن لم يطق الهجرة، وكان قادرا عليها، فقد ظلم نفسه بتركها، واستحق العتاب والتوبيخ؛ كما في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا(النساء: 97)، روى البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن ناساً من المسلمين كانوا مع المشركين؛ يكثرون سواد المشركين على عهد رسول الله ، يأتي السهم يرمى به فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضرب فيقتل، فأنزل الله تعالى: إن الذين توافاهم الآية. ومثله في الدلالة قوله تعالى: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُون(العنكبوت: 56)، أرض الله واسعة، لا قدسية لبعض أطرافها بذاته، فمن لم يتمكن من عبادة ربه التي هي غاية وجوده بسبب معاندين من قومه، يفتنونه؛ فليهاجر إلى أرض أخرى يأمن فيها ويتمكن من عبادة ربه. فقد قال الخليل : إني ذاهب إلى ربي سيهدين(الصافات: 99)، وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(العنكبوت: 26)، هاجر ابراهيم  إلى مكة ليؤسس البيت العتيق، وتركها محمد  طلبا لعز ومنعة، يَسْتَقْوِي بهما، لاسترجاع مكانة الكعبة. على أن إثم مفارقة الوطن المشرب حبه لكل قلب، إنما يتولاه المعاندون الذين يلجئون بني وطنهم إلى الهجرة، بأصناف ما يسومونهم من العذاب، قال الله سبحانه: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ(محمد: 13)، كأن القرية -وهي مكة هنا– هي التي أخرجت الرسول وأصحابه، وإنما أخرجه أهلها باجتماع كلمتهم على تكذيبه، وإذايته، وإلجائه وأصحابه إلى النزوح عن ديارهم، فاستحقوا الملامة والإثم والعقوبة، فلا ناصر لهم. وإنما تميل النفس إلى القعود لأنها لا تطيق تجشم فراق الوطن؛ ولا تحتمل مشاق الهجرة المادية والمعنوية، لكن الذي هونها في قلوب الرعيل الأول -رضوان الله عنهم- التفويض لأمر الله جلَّ وعلا، والاستجابة لأمر رسوله . ولذلك اختص المهاجرون الأولون بالسبق لمن بعدهم إلى قيام الساعة؛ سبقوا بالإيمان الذي هو رأس الفضائل، وتحملوا أنواعا من العذاب زماناً طويلاً، وصبروا على فراق العشيرة والوطن. ثم يتلوهم أهل النصرة، من المؤمنين الذين آووا من هاجر إليهم، فأسكنوهم ديارهم، وقسموا لهم من أموالهم. قال الله جل في علاه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا(الأنفال: 72). فلما فتحت مكة، انقطعت الهجرة لظهور الدين، وبقيت النية الخالصة المدلول عليها بهجرة ما نهى الله عنه ورسوله، ومجاهدة النفس وأطرها على الحق لقوله : «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية»، وقوله: «المهاجر من هجر ما نهى الله عنه» (رواه البخاري وأبو داود والنسائي عن ابن عمرو).</p>
<p>• مفهوم الأمة مؤسس على قيمتي الأخوة والنصرة: كما أظهرت الهجرة مكانة المهاجرين، وصدقهم وصبرهم، وحبهم للنبي والدين؛ في مفاخر دونتها كتب الحديث والسيرة -حتى إن المرء ليعجب لخفة عقول قادة قريش؛ كما شهد ابن الدغنة فقال لأبي بكر  لما أراد الهجرة: &#8220;إن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج، إنك لتصل الرحم وتقري الضيف وتحمل الكل وتعين على نوائب الحق&#8221;، فذكر الأوصاف التي شهدت بها خديجة رضي الله عنها للرسول  لما رجع يرتجف من تجلي جبريل  فإنها أبانت عن صدق إيمان الأنصار ومعدن النصرة فيهم، واستعدادهم لاحتضان الدين، وكفالة حملته، وحمايتهم، وهي صفات مطلوبة دوما فيما تلاقيه أمة الإسلام وتعانيه؛ من صنوف العذاب؛ حصارا كان، أو تضييقا، أو تهجيرا، ففي الحديث: «أمتي هذه أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة؛ عذابها في الدنيا الفتن والزلازل، والقتل» (سنن أبي داود &#8211; كتاب الفتن والملاحم)، فالحكمة النبوية تقضي بتوافر فقه إغاثي إنقاذي؛ يستلهم فيه المؤمنون قيم النصرة، ويحيون به ذكرى الأنصار. ولقد كان من مقتضيات هذا الفقه المنسوخة؛ أن تكون الهجرة أحد أسباب التوارث في الإسلام، في أبلغ برهان على قوة رابطة الأخوة، فكان المهاجر يرث من المهاجر، وإن كان أجنبيا عنه، ولا يرثه غير المهاجر، وإن كان من أقاربه، وكان النبي  يؤاخي بين كل اثنين من أصحابه، فكان ذلك سببا للتوارث، حتى نزل قول الله: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله(الأنفال:75). ولئن صار الغوث والإنقاذ اليوم إنسانيا كونيا، فإن على أهل الإسلام أن يكونوا فيه أقدر، ويحوزوا الحظ الأوفر، فإن الله تعالى قال: ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا(النساء: 32). وإنه سبحانه يعطي على النصرة والغوث من النعم والمراتب الجليلة، كما يعطي أجر الهجرة على الانتقال عن ترك مأموراته، وفعل منهياته، وفي الحديث: «المهاجر من هجر ما نهى الله عنه» (رواه البخاري وأبو داود والنسائي عن ابن عمرو).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد الواحد الإدريسي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%af%d8%b1%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; مضامين الهجرة النبوية سنن وهدايات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%88%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%88%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 11:27:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[سنن وهدايات]]></category>
		<category><![CDATA[هجرة الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18052</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن حدث هجرة الرسول  وصحابته الكرام حدثا بسيطا عاديا لا أثر له في التاريخ كحدث أي إنسان عادي، وإنما هو حدث صنع الله به أمة على عينه، وأفنى به أمة أخرى واستخلف من بعدها أمة مؤمنة مسلمة. ولم يكن حدث الهجرة خاصا بالنبي  ولا محصورا في الزمان والمكان والأعيان، وإنما كان حدثا ممتدا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن حدث هجرة الرسول  وصحابته الكرام حدثا بسيطا عاديا لا أثر له في التاريخ كحدث أي إنسان عادي، وإنما هو حدث صنع الله به أمة على عينه، وأفنى به أمة أخرى واستخلف من بعدها أمة مؤمنة مسلمة.</p>
<p>ولم يكن حدث الهجرة خاصا بالنبي  ولا محصورا في الزمان والمكان والأعيان، وإنما كان حدثا ممتدا في المكان والزمان، وشاملا للأعيان من العباد جعله الله قانونا من قوانين الاستخلاف وسنة من سنن التمكين والتنفيس.</p>
<p>كما أن حدث الهجرة لم يكن كسائر أحداث الهجرات البشرية عبر التاريخ تحركها الحاجات المادية الصرفة من بحث عن الطعام والغذاء والسلم والأمن أو الغزو والاحتلال، وإنما كانت هجرة إيمانية لنصرة دين الله تعالى وإيثار حب الله تعالى على حب الروابط المادية من الأرض والمال والعصبية&#8230;؛ ولذلك كان تحرير النية من أي قصد مادي غير قصد ابتغاء رضوان الله هو ميزان الفصل بين الهجرة الربانية والهجرة الدنيوية كما يدل عليه قول النبي : «إنما الأعمال بالنيّات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>فكما كانت الهجرة فيصلا وفرقانا فصل بين الكفر والإيمان وفرق بين الباطل والحق، فكذلك حديث «إنما الأعمال بالنيات» صار قاعدة كلية في الدين للتمييز بين الإيمان الصحيح والفاسد، وبين العمل المقبول عند الله وغير المقبول، وصار منهج حياة يصنع الحضارة الإيمانية ويميزها عن أضدادها، ومنهجا تصاغ به الحياة الطيبة وينفى به الخبث.</p>
<p>إن الهجرة التي دعا إليها الإسلام هي هجرة من المنكر إلى المعروف، ومن السيئات إلى الحسنات، وهجرة من الظلم إلى العدل، ومن الجهل والخرافة إلى العلم واليقين، ومن كل ما يقوض بناء الإنسان إلى إقامة كل ما يبني الإنسان، وهجرة أمراض التواكل والاتكال والكسل والهزيمة إلى الجد والعمل وتعاطي الأسباب التي تدخل في مُكْنَةِ الإنسان والأمة اقتداء برسول الله  الذي كانت هجرته كلها تعليما للأمة وتربية لها على مبادئ العمل واتخاذ الأسباب المشروعة وتفويض النتائج لله تعالى.</p>
<p>وإن الهجرة النبوية ترشد الأمة عبر تاريخها إلى ما ينبغي أن يكون لها من المقاصد والأولويات، وإلى ما يلزمها من الوسائل والمعدات في كل مجالات الحياة وقطاعاتها ومستوياتها.</p>
<p>ولقد طال على المسلمين العهد، ورَانَ على القلوب رَانٌ كثيف مما استحدثه الناس عبر الزمان حجب عنهم إبصار نور الهدايات الربانية والسنن الإلهية في وراثة دين الله وإيراثه والتنعم بالحياة الطيبة في ظل ذلك، وصار حدث الهجرة عند بعض ضعاف المسلمين فرصة لإثارة النعرات الموهومة، ورفع رايات التفرق والتشرذم المشؤومة، وعند آخرين مناسبة لإظهار التعلق بالقشور وما عَلِقَ بالتدين من فهوم ضعيفة، وأقبح من كل ذلك فقد شرع كثير من المغرضين يفرغون ذكرى الهجرة النبوية من كل معانيها الإيمانية البانية وينشرون بدلا من ذلك كل ما شاع في الأمم الأخرى من الاعتقادات الفاسدة والعادات الكاسدة.</p>
<p>إن الأمة اليوم لتقف في مفترق طرق تحتاج فيه فعلا إلا تجديد نية الهجرة؛ نية هجرة الأوضاع الفاسدة والأخلاق السيئة والتدبيرات الفاشلة، واستحضار نهج النبي  في بناء الأمة باتخاذ الأسباب والعمل الدؤوب والتخطيط البعيد، والتجرد من كل الشواغل التي تشغل عن بناء المسلم النموذجي تدينا وأخلاقا وعبادة، والأتقى إيمانا وعملا، كما تحتاج الأمة لتجديد البيعة لله تعالى ورسوله على نفس المبادئ التي كانت في بيعة العقبة الأولى والثانية التي مهدت للهجرة وبناء الأمة العابدة لله تعالى الممتثلة لأوامره والمنتهية عن محارمه، والمدركة لسنن الله تعالى في البناء والفناء. وصدق الله العظيم حين قال: هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(آل عمران: 138 &#8211; 139).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%88%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دروس من الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 10:14:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[التخطيط]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين في الله]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الرفيع حجاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18093</guid>
		<description><![CDATA[لقد مكث النبي  بضع عشرة سنة بمكة وما حولها يدعو الناس إلى أصول الإيمان وعبادة الله، فآمن بدعوته من آمن وكفر من كفر، ولما ضاقت شعاب مكة به وبأصحابه، رأى أنه لا بد من البحث عن مكان جديد تنطلق منه الدعوة، فأذن الله له بالهجرة إلى المدينة، فكان هذا الحدث العظيم الذي غير وجه التاريخ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد مكث النبي  بضع عشرة سنة بمكة وما حولها يدعو الناس إلى أصول الإيمان وعبادة الله، فآمن بدعوته من آمن وكفر من كفر، ولما ضاقت شعاب مكة به وبأصحابه، رأى أنه لا بد من البحث عن مكان جديد تنطلق منه الدعوة، فأذن الله له بالهجرة إلى المدينة، فكان هذا الحدث العظيم الذي غير وجه التاريخ، حافلا بالدروس والعبر التي ينبغي على كل مسلم الوقوف عندها والاستفادة من دروسها وعبرها.. وأقف في هذا المقال على اثنين منها، وهما:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الأول &#8211; ضرورة الجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله:</strong></span></p>
<p>ويتجلى ذلك في حسن التخطيط الذي يفضي في الغالب إلى تحقيق النجاح، فقد استفرغ النبي  جهده وامتثل أمر ربه: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ(الأنفال: 60)، فاستبقى معه أبا بكر وعليا، ولم يهاجرا إلى المدينة مع المسلمين، فعليّ  كلفه رسول الله  بالمبيت في فراشه، وأبو بكر  صحبه في الرحلة وقال له: &#8220;لا تعجل؛ لعل الله يجعل لك صاحبا&#8221;(1).</p>
<p>واستعان بعبد الله بن أريقط الليثي وكان خبيراً ماهراً بالطريق، وواعده بعد ثلاثة أيام عند غار ثور ليدله على الطريق إلى المدينة.</p>
<p>وكان عبد الله بن أبي بكر يرعى غنيماته ويأتي بها إلى غار ثور فيشرب أبوه وصاحبه  من ألبانها حتى إذا كان السحر رجع إلى مكة، وفي ذلك تأمين للطعام والشراب، كما فيه تأمين لأخبار مكة وما يدور فيها.</p>
<p>وكتم أسرار مسيره إلا ممن لهم صلة به، ومع ذلك فلم يتوسع في إطلاعهم إلا بقدر العمل المنوط بهم، ومع أخذه بتلك الأسباب وغيرها لم يكن ملتفتاً إليها بل كان قلبه مطوياً على التوكل على الله .</p>
<p>وبعد استفراغ الوسع وبذل الجهد في الأخذ بالأسباب، تتدخل العناية الإلهية لحفظ أوليائه وصرف أعدائه عنهم ما داموا قد حفظوه، وفي الحديث: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك»(2). فنلاحظ أن المشركين قد وصلوا إلى بيت الرسول  قبل الموعد الذي كان يظنه، ويرتب خطته على أساسه، والمطاردون وصلوا إلى باب غار ثور، وسراقة بن مالك استطاع أن يصل إلى النبي  وصاحبه..</p>
<p>ولكن الدرس هنا أن المؤمن إذا قام بما عليه وأخذ بما يستطيع من أسباب، فإن الله  سيكمل له ما يحدث من نقص خارج عن إرادته؛ لذا أغشى الله  عيون المشركين أمام بيت الرسول  فلم يروه وهو خارج، ولم يجعلهم يلقون نظرة واحدة داخل الغار حتى لا يروا حبيبه  وصاحبه، فعن أبي بكر ، قال: قلت للنبي : وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فقال: «ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما»(3). وأساخ أقدام فرس سراقة في الرمال وألقى الرعب في قلبه طالبا الأمان وعارضا الزاد والمساعدة وهو المطارد الطامع في الظفر بالجائزة القائل: &#8220;لما خرج رسول الله  من مكة مهاجرا إلى المدينة جعلت قريش لمن رده مائة ناقة.. وكنت أرجو أن أرده، فركبت على أثره..&#8221;(4)</p>
<p>فهذه أهم فائدة نستفيدها من الهجرة، وهي وجوب الأخذ بالأسباب البشرية مع التوكل على الله والاستعانة به في كل أمور حياتنا الفردية والجماعية للوصول إلى الأهداف وتحقيق الغايات.</p>
<p>فالآباء مطالبون بحسن تربية أبنائهم وتتبعهم في كل مراحل تنشئتهم، وبتحقيق كل حقوقهم الواجبة عليهم.. فعندئذ تبرأ ذممهم وإن قدر الله عدم صلاحهم بعد ذلك.</p>
<p>وطلبة العلم يلزمهم مذاكرة دروسهم والحرص على القيام بكل واجباتهم من حضور حلقات العلوم وسلك سبل التحصيل دون توان ولا فتور.. فهذه الأسباب وغيرها لن ينتج عنها إلا التفوق والنجاح، ولن يكون الامتحان إلا بابا إلى العز والفلاح..</p>
<p>وكذلك التاجر والصانع والفلاح وغيرهم لا بد لهم من الأخذ بالأسباب المفضية إلى التفوق وتحسين المردود كل في ميدانه الذي يشتغل فيه، تأسيا بفعله  في كل حياته وفي هجرته..</p>
<p>هذا على المستوى الفردي، أما على المستوى الجماعي فينبغي على الأمة والقائمين عليها وعلى تسيير شؤونها؛ حسن التدبير وجودة التخطيط والسعي الدؤوب لامتلاك القوة العسكرية والاقتصادية، مع الريادة على المستوى الاجتماعي والسياسي والتربوي.. لاسترجاع الأمجاد وقيادة الأمم، لأننا خير أمة أخرجت للناس، وبذلك يتحقق موعود الله : ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم(النور: 55).</p>
<p>هذا هو المنهج السليم الذي ينبغي أن نسير عليه أفرادا وجماعات، منهج الأخذ بالأسباب ثم التوكل على الله، منهج رسول الله  الذي علمه للرجل الذي قال له: أرسل ناقتي وأتوكل؟ فقال له : «اعقلها وتوكل»(5)، منهج الطير التي تغدو خماصا وتروح بطانا، كما في الحديث: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا»..(6)</p>
<p>والأخذ بالأسباب مع التوكل عليه يقتضي اليقين في الله والثقة في موعوده، والتسلح باليقين سبيل الثبات على المبدأ والاستمرار في  بذل الجهد دون كلل ولا ملل..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الثاني &#8211; اليقين في الله تعالى والثقة بنصره:</strong></span></p>
<p>وهذا يتجلى في تهدئته  لصاحبه رضي الله عنه وهما في الغار والعدو متربص بهما واقف عند فتحة الغار يراقب المكان، ولو نظر إلى أسفل قدميه لرآهما، فيحزن أبو بكر ويخاف على صاحبه.. لكن النبي  صاحب القلب المفعم باليقين في وعد الله بنصره والتمكين له وهزم عدوه سيهزم الجمع ويولون الدبر(القمر: 45)، يقول له: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما»(7).</p>
<p>كما يتجلى يقينه  وهو في أخطر مرحلة من حياته وقد خرج متخفيا من عدوه، والصعاليك يطاردونه في كل مكان يحاولون رده إلى مكة للظفر بالجائزة، وأحدهم يستطيع الوصول قريبا منه، إنه سراقة بن مالك.. لكن عصمة الله لنبيه حالت بينه وبين النيل منه، فطلب الأمان واقترب من النبي ، وبيقينه الصادق في وعد الله بشر سراقة بنصر الله ووعده بسواري كسرى وأمر أبا بكر بأن يكتب له كتابا بذلك..</p>
<p>فمن الذي جعل النبي ، الفار بدينه، المهاجر في سبيله، المتخفي من أعدائه، يثق في نصر الله، ويخبر بظهور أمته على أعتى الأمم وأقوى الدول، أمة فارس ودولة كسرى؟؟!! إنه اليقين في الله الذي يجب على كل مسلم التسلح به لتجاوز المحن والحواجز، وقلبها إلى منح وجوائز.. فمهما طال الليل فلا بد من طلوع الفجر..</p>
<p>نعم إن الهجرة النبوية حدث حافل بالدروس والعبر ولو استقصيتها لطال الكلام ولكن حسبي هذان الدرسان وهاتان العبرتان ففيهما الكفاية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد الرفيع حجاري</strong></em></span></p>
<p> &#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; رواه الطبراني في المعجم الكبير حديث رقم:462.</p>
<p>2 &#8211; رواه الإمام أحمد في مسنده، حديث رقم:2669.</p>
<p>3 &#8211; رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب من فضائل أبي بكر الصديق ، حديث رقم:2381.</p>
<p>4 &#8211; انظر المعجم الكبير للطبراني، حديث رقم: 6603.</p>
<p>5 &#8211; صحيح ابن حبان في باب الورع والتوكل، حديث رقم:731.</p>
<p>6 &#8211; رواه الإمام أحمد في المسند، حديث رقم:205.</p>
<p>7 &#8211; رواه الإمام أحمد في مسنده، حديث رقم:11.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملف العدد &#8211; الهجرة النبوية:دلالات هاديات ودرر غاليات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 14:49:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[د .كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات هاديات ودرر غاليات]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[لهجرة النبوية:دلالات هاديات ودرر غاليات]]></category>
		<category><![CDATA[ملف العدد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15365</guid>
		<description><![CDATA[سيرة رسول الله  ليست تاريخا وزمنا فحسب، أو احتفالا واحتفاء سرعان ما يمضي، وإنما سيرته رسمٌ لمعالم الواقع الحي في حياة الناس. سيرةُ رسول الله  كتاب مفتوح منذ أكثر من خمسة عشر قرنا، لن تُغلق صفحاته إلى أن يأذن الله بالنهاية، ومن أعظم محطات السيرة النبوية حدث الهجرة. إن حدث الهجرة ليس احتفاء بوقائع مرت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سيرة رسول الله  ليست تاريخا وزمنا فحسب، أو احتفالا واحتفاء سرعان ما يمضي، وإنما سيرته رسمٌ لمعالم الواقع الحي في حياة الناس.</p>
<p>سيرةُ رسول الله  كتاب مفتوح منذ أكثر من خمسة عشر قرنا، لن تُغلق صفحاته إلى أن يأذن الله بالنهاية، ومن أعظم محطات السيرة النبوية حدث الهجرة.</p>
<p>إن حدث الهجرة ليس احتفاء بوقائع مرت وانتهت، وإنما هو التزام متجدّد بتجدّد زمن الأمة حاضرا ومستقبلا. وحقيقة ُالاحتفاء تكمن في تفهّم المعاني وتأمل الدلالات وتنزيل الأهداف. هذه المعاني التي قامت على أساسها دولة الإسلام، ومكّن الله بها للأمة في الأرض لقرون من الزمن. إن الهجرة بدلالاتها الكبرى قيمة مستمرة في حياة المسلمين، ومطلب إسلامي حين تدعو الضرورة إليه، للتضحية من أجل الدين والمبدأ والفكرة والمعنى، لا يُعفي منه التعلّلُ بمبررات الدنيا الزاهية، ولا مُثَبّطات الحياة الآسرة، ولذلك كان التهديد الرباني للمتذرعين بالحجج الواهية، لتعطيل ما يسهم في التمكين للرسالة الخاتمة، قال تعالى: إن الذين تَوَفّاهم الملائكةُ ظالمي أنفسِهم قالوا فيمَ كنتُم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرضُ الله واسعةً فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنمُ وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفُوّاً غفورا (النساء: 96-98).</p>
<p>الهجرةُ لم تكن من بلد إلى بلد أفضلَ، أو طلبٍ لحياة عيش أرغد، وإنما هي تركٌ للديار، وبذلٌ للأموال والأرواح حفظا لحسن الاختيار.</p>
<p>الهجرة رحلة شاقة لم يمنع منها التعلّق بالبلد الحرام الأحبُّ إلى قلب الحبيب، ولذلك نظر النبي  إلى مكة مخاطبا إياها بقوله: «إنك أحبُّ البلاد إلى الله، ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت».</p>
<p>الهجرةُ لم تكن هروبا من مواجهة واقع آسن، ولا فرارا من مقاومة بيئة شركية موبوءة، ولا نكوصا عن مقارعة مجتمع كفري عنيد، وإنما كانت تمهّد لمرحلةٍ جريئة، وأيامٍ عظيمة حاسمة لمصير الدعوة والدولة، بل ولمصير الإنسانية كلِّها. إن أول كلمات خطّها رسول الله  في مشروع الهجرة المباركة -قبل وقتها بزمن حين جاءته قريش مُساوِمًةً- هي كلمات معدودات، اختصرت عظمة النبي الكريم عقيدة وفكرا وبيانا: «والله يا عمّ لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الدين ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه» (سيرة ابن هشام)، فلو قبل محمد  المال والجاه والمنصب لما كان في حاجة إلى أن يهاجر أصلا، لكنه كان يريد ما هو أعظم من الشمس والقمر، ما هو أعظم من المال والجاه، كان يريد عقيدة تنتشر، وفكرة تسود، ومجتمعا يتأسّس، وإسلاما يقوم على وجه الأرض.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فأي دلالات هاديات، من درر الهجرة الغاليات؟</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; مقصد النية:</strong></span></p>
<p>إن ظاهرة الهجرة من البلد الأم في العصر الراهن، شكلت عنوانا من عناوين مآسي الإنسان في البنية الاجتماعية المعاصرة، فهل تستوي الهجرة بالدين وللدين، والهجرة بالدنيا ولها؟ يقينا لا يستويان مثلا، ولذلك كانت الهجرة النبوية فعلا محفوفا بمقصد النية الذي يقاس به العمل قبولا ورفضا فـــ «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» (البخاري). وشتان بين هجرتين: هجرةٍ إلى امرأة ينكحها أو دنيا يصيبها، وهجرةٍ لبناء أمة، لا يستوي من ترك عزيزَ ما يملك، ابتغاء مرضاة الله، ومن عاش لحياته ودنياه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> 2 &#8211; التجرد:</strong></span></p>
<p>لقد حملت مقدمات الهجرة صورا عظيمة للتجرد للدين ولأهداف الإسلام الكبرى، في صنيع أبي بكر بماله كله وترك بيته خاليا إلا من فتيات ربّاهن الإسلام، ومنهن أسماء المجاهدة  ذات النطاقين، يدخل عليها جدُّها وكان أعمى وكان كافرا، فيقول: فَجَعَكُنَّ أبوكن أخذ المال كله، تقول أسماء: فأخذت أحجارا ووضعتها في كيس من جلد، وأخذت بيد جدي الأعمى فوضع يده فظن أنه مال، ثم تقول: &#8220;فوالله ما ترك لنا أبي شيئا ولكن أردت أن أسكت هذا الشيخ&#8221;، هذا نموذج للتجرد من أجل تحقيق الأهداف، فهل نتجرد من الدنيا كما تجرد منها هؤلاء العظام، وهل نبذل أعشار ما بذلوا. إن الانتماء للدين وحده لا يكفي، فزعْمُ التدين بعاطفة خادعة تعطيل لأهداف الدين الكبرى.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; الهجرة سبيل بعد استنفاذ أبواب العمل:</strong></span></p>
<p>بعد ثلاث سنوات من موت أبي طالب وخديجة رضي الله عنها، ضاقت الأرض بالدعوة، فكانت الحاجة إلى مكان يُنصر فيه الحق، وتُحضن فيه الدعوة، كان من الممكن أن يكون مكانُ الهجرة مختلفًا عن المدينة، ولكن الله أراد أن تكون طيبةُ دارَ الهجرة، فليس المكان هو المهم، ولكن الأهم أن الهجرة لم تكن عملا سلبيا، أو كسلا عن الدعوة في مكة، أو هروبا من تكاليف الدعوة أو استسلاما لضعف النفس مما لاقت من عناء، ولكن ما ترك المسلمون بلدهم إلا بعد أن أُغلقت تماما أبواب الدعوة.</p>
<p>والعبرة، أنه إذا بقيت أبواب العمل مفتوحة فالأوْلى أن يبقى المسلم مرابطا على ثغر من ثغور الإسلام، حتى وإن قلَّت متطلباتُ العيش الرغيد، حتى يستنفذ المسلم طاقاته كلَّها، ويتخذَ الأسباب جميعَها في العمل للإسلام، حتى إذا ضاق المكان، وسُدّت منافذ الخير كان البحث عن مجالات أخرى وإبداع وسائل جديدة، فلكل مرحلة وسائلها وظروفها ومنهج عملها، ولذلك من الخطأ أن يُصرَّ المسلم على الوسائل نفسها، أو يتعصبَ لمنهج بعينه، بل لا بد من تكييف مناهج العمل ووسائله على ضوء الأهداف لأن الدعوةَ أمر ثابت والمناهج والوسائل متغيرات، هذا درس رباني مهم، ومنهج قرآني متكامل في تسديد العاملين، والدليل على أن الهجرة النبوية لم تكن خيارا نبويا محضا، ولا قرارا محمديا خالصا، وإنما كانت أمرا إلهيا حين استنفذ النبي  كل أسباب الدعوة في مكة، فكان عليه أن يجدَ المكان، ويتيحَ للدعوة مجالاتٍ أرحبَ، وفضاءاتٍ أنسبَ، فكانت الهجرة إلى المدينة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 &#8211; الهجرة مطلب إنساني:</strong></span></p>
<p>لقد سبقت الهجرة َالنبوية هجرةُ الصحابة إلى الحبشة، في حين كانت الهجرةُ -الحدثُ والمعنى- إلى المدينة المنورة، وفرق كبير بين الهجرتين: الهجرة الأولى كانت هدفا صغيرا، في ظرف عصيب تطلّب الهجرة بالدين إلى مكان آمن، حفظاً للنفس وفرارا بالدين، فكان المهاجرون إلى الحبشة بمثابة لاجئين -بمصطلح العصر- إلى ملك عادل لا يُظلم عنده أحد، أما هجرته إلى المدينة فكانت إقامة لدولة وتمكينا لأمة، فكانت المدينة مركزا رئيسا لها وحرما آمنا لأهلها، والعبرة، أن الهجرة إلى الحبشة هجرة بالإسلام إلى رجل قد يستطيع حماية المستضعفين وقد لا يدوم على ذلك، لأن مآله الزوال، لكن الهجرة إلى المدينة هجرةٌ إلى شعب أحب الإسلام، والمعنى أن من شروط نجاح المشروع الإصلاحي أن يكون محتضَنا من لدن القواعد الشعبية التي تبذل أقصى ما تستطيع لإنجاح المشروع، ولو كلف ذلك التضحيةً بالدنيا وزينتها، والحياةِ وزخرفها، والنفس ورغباتها، وموقفُ الأنصار في احتضان النبي وأصحابه خير شاهد، فأثنى عليهم ثناء عظيماً وهو يقول: &#8220;لولا الهجرةُ لكنت امرأ من الأنصار، لو سلكت الأنصار وادياً أو شعباً لسلكتُ وادي الأنصار أو شِعْبهم&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 &#8211; الهجرة تخطيط لقيم إنسانية:</strong> </span></p>
<p>لم تكن الهجرة النبوية أمرا ارتجاليا، ولا عملا عفويا، بل كانت بإعداد محكم وصبر جميل، وحكمة بالغة،  وفقه بصير، فما كانت العشوائية أبدا من أساليب الإصلاح في الإسلام، ومن مظاهرها تغليبُ المنهج الأدنى في الإصلاح على الأوْلى، ومن ذلك الرهانُ على التغيير من منطلق الدولة مقابل الأمة أو الشعب حين تُستوفَى شروط بناء القاعدة الشعبية، عقيدة وفكرا وسلوكا، وهو ما كان قد استكمل بناءه رسول الله  قبل حدث الهجرة، وهو الغائب اليوم في مشاريع التغيير، مع التباين الكبير بين واقع شركي بسيط في زمانه، مقابل واقع الاستكبار والكفر في عالمنا المعاصر. إن شعبًا يُساسُ ببرامج كبرى، وإن اسْتُمدَّ من روح الدين، في غياب البناء السوي لهذا الشعب، وتربيتِه على مفاهيم الدين الصحيحة، ومعايير الأخلاق القويمة، وتنمية حب الدين في نفسه، وما يتطلّبه هذا البناء من استعداد وتجاوب للتضحية من أجل الدين وأحكامه ومشاريع التنمية التي تقوم على أساسه، كلُّ ذلك هو البرنامج الأوْلى، والتحدي الأعلى الذي يواجه العاملين للدين، فهل تتوفر هذه القاعدة الشعبية التي تحب الدين، وتبذل من أجله الغالي والنفيس، في واقع تعددت فيه وسائل المكر باليل والنهار، والتخطيط الرهيب للإيقاع بكل من له صلة بالدين، وداعٍ إلى تنزيل مشاريع الإصلاح النابعة من مرجعية الإسلام؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> 6 &#8211; الهجرة باب مفتوح للعمل المتواصل: </strong></span></p>
<p>ولذلك قال النبي : «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استُنفِرتم فانفروا» (البخاري ومسلم). فالجهاد بأشكاله المختلفة، من جهاد بالنفس، وجهاد بالمال، وجهاد بالكلمة الطيبة، والدعوة بالتي هي أحسن، والبذل والحركة المتوازنة، والعمل الصالح.  والسعيد من انشغل بعمله عن قوله وبنفسه عن غيره وبآخرته عن دنياه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>7 &#8211; الهجرة وقفة مع الذات لتصحيح الطريق:</strong></span></p>
<p>من معاني الهجرة: القطيعة ونشدان الشيء، ومعنى ذلك أن الهجرة قطيعة مع مسلك منحرف، ومنهج متذبذب وسلوك خاطئ، وبداية لطريق جديد على أسس مسلمات العقيدة السليمة، والفكر النيّر، والخلق القويم، وهو المعنى الواضح في حديث رسول الله : «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» (صحيح البخاري).</p>
<p>الهجرة عودة إلى الذات، وتقليب لصفحات الحياة، ومحاسبةٌ للنفس على ما فات، وعزمٌ على التوبة من الزلات، والاستقامة على الطاعات والصالحات. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. كمال الدين رحموني  </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الهجرة الـمستمرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 15:16:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السلم من سلم المسلمون من لسانه ويده]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[مستمرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10041</guid>
		<description><![CDATA[إن الهجرة المستمرة على مستوى الأفراد هي الهجرة المعنوية من المعاصي والذنوب والآثام &#8230;وهي هجرة لازالت باقية على الدوام مطالب بها كل مسلم ومسلمة في كل زمان ومكان بمقتضى قول النبي [ :المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ,والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه, والمومن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم» ولذلك فإن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الهجرة المستمرة على مستوى الأفراد هي الهجرة المعنوية من المعاصي والذنوب والآثام &#8230;وهي هجرة لازالت باقية على الدوام مطالب بها كل مسلم ومسلمة في كل زمان ومكان بمقتضى قول النبي [ :المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ,والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه, والمومن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم»<br />
ولذلك فإن على أفراد المسلمين أن يبادروا إلى هجرة الأهواء والإقلاع عن المعاصي والآثام بأن يتوبوا إلى الله توبة نصوحا تطبيقا لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجرى من بحتها الانهار&#8230;}(التحريم:8-).<br />
أما الهجرة المستمرة على مستوى كل دولة إسلامية فنستفيدها من الأعمال التي قام بها النبي [ إثر الهجرة و حلوله بالمدينة المنورة :<br />
فبمجرد ما أن وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أمر ببناء المسجد ليكون مقرا للدعوة ومنطلقا للاصلاح والهداية.. وآخى بين المهاجرين والأنصارإيخاء جعل الانصاري يعرض على المهاجري أن يطلق له إحدى زوجاته ليتزوجها هو من بعده&#8230;<br />
وبعد أن تم بناء الجبهة الداخلية بهذه المؤاخاة أخذ رسول الله [ يرسل السرايا الصغيرة لمناوأة الأعداء ولتدريب رجاله رضي الله عنهم من حين إلى حين على وسائل الهجوم والدفاع &#8230;حتى يضمن رفع مستواهم العسكري -كما رفع مستواهم العقدي-تمهيدا للمعارك الفاصلة التي سيخوضونها -فيما بعد- مع المناوئين والتي انتهت بالفتح المبين والنصر المِؤزر المكين للإسلام والمسلمين والرسول الصادق الأمين.<br />
وهكذا تم تنظيم أول مجتمع إسلامي في الوجود بالمدينة المنورة مؤطرا بأول دولة إسلامية في التاريخ فتحقق بواسطتها المجتمع الانساني الكامل القائم على العدل والمساواة والتعاطف والرفق والاحسان والإخاء والتضحية والفداء والعزة والكرامة والسخاء &#8230;مما جعل المدينة المنورة بمجتمعها هذا هي المدينة الفاضلة التي ظلت حلما لذيذا يراود خيال الفلاسفة والمفكرين دون أن يصلوا إليه&#8230;ولن يصلوا إليه إلا إذا برزت فيهم دولة -كتلك الدولة التي تكونت في المدينة إثر هجرة الرسول [ إليها- قائمة على شريعة الله مطبقة لمنهجه في سائر نواحي الحياة ...حتى إذا ما توهج مصباحها عم العالم خيرها وانتشر في الخافقين هديها مكونة حضارة تشرف الإنسان وتبوئه مكانته الحقة التي أرادها الله له عندما استخلفه في الأرض ومنحه السيادة على العالمين...<br />
ولذك فإنه لـما كــان عهد سيدنا عمر ] واحتاج المسلمون الى اختيار حادث مهم يتخذونه منطلقا للتأريخ الاسلامي فإنه ] اختار لذلك حادث الهجرة واختار شهر المحرم الذي ابتدأت فيه هجرة الصحابة من مكة إلى المدينة ليكون أول شهر يؤرخ به المسلمون لحوادثهم ويضبطون به تواريخهم مبررا اختياره هذا بقوله :&#8230;بل نؤرخ بهجرة رسول الله [ فإن هجرته فرق بين الحق والباطل.<br />
ولذلك فإن على القائمين بشؤون الدول الاسلامية أن يبذلوا الجهد المتواصل لحمل مجتمعاتهم على العدل والمساواة والتعاطف والرفق والاحسان والإخاء والتضحية والفداء والعزة والكرامة والسماحة والسخاء &#8230;في إطار دولة إسلامية تؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا &#8230;فتعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية في سائر مجالات الحياة &#8230;تنفيذا لمقتضى قول الله سبحانه : {ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون}(الجاثية :18).<br />
إن ذكرى الهجرة تعيد إلى ذهن كل مسلم ومسلمة صمود المسلمين أمام تحديات أعدائهم وثباتهم على عقيدتهم والدفاع المستميت عن كيانهم وبذل جميع التضحيات في سبيل عزتهم وإعلاء دينهم والعمل بكل الوسائل لفرض وجودهم ونصرة قضيتهم وبذل الجهد المتواصل للرفعة والسمو بمجتمعهم &#8230;<br />
وليس هناك أنبل ولا أسمى من هذه المعاني تنبعث وتتغلغل في كيان الأمة الاسلامية على الدوام- وخاصة في الظروف الراهنة التي يواجه فيها المسلمون تحديا سافرا من الصهيونية الحاقدة ,والراسمالية الباغية والعولمة الماكرة&#8230;التي تعمل جاهدة لإضعاف نفوس المسلمين ونخركيانهم والقضاء على مقدساتهم والسيطرة على خيراتهم والاستيلاء على بلادهم ..وما احتلال فلسطين والقدس الشريف واستعمار أفغانستان واختلاق مشكل العراق.. إلا نماذج لذلك التحدي السافر الذي يعرفه المسلمون في ظروفهم المعاصرة..<br />
فعسى أن تكون هذه الضربات مهمازا تلفت المسلمين إلى مالديهم من مقومات تمكنهم من التغلب على مختلف ضروب المعوقات &#8230;بل وتمكنهم من حمل لواء قيادة الانسانية من جديد كما حملها سلفهم من الانصار والمهاجرين .مصداقا لقول النبي [ -فيما رواه البخاري &#8211; «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا».<br />
وإن الظروف المادية والمعنوية لمساعدة على أن يقوم المسلمون بدورهم الريادي نحو الإنسانية في حياتهم المعاصرة : فعدد المسلمين مليار ونصف المليار نسمة &#8211; أي ما يبلغ ربع سكان العالم تقريبا- وهذا العدد يزداد باطراد بسبب النمو الدمغرافي والإقبال المتزايد على اعتناق الإسلام &#8230;ويصاحب ذلك بطبيعة الحال زيادة وصول العناصر المسلمة إلى مراكز القيادة مما يمكن من اتخاذ القرارات المنسجمة مع تعاليم الاسلام.<br />
كما أن العالم الاسلامي يملك ثروات طبيعية ومواد أولية ومصادر الطاقة&#8230;تمكنه من أن يكون متحكما في القوى العالمية، وحتى في حالة التحول إلى الطاقة الشمسية&#8230;- بدلا عن البترول &#8211; يظل العالم الاسلامي المستودع الاول لهذه الطاقة في حين تتعرض فيه الدول المتقدمة خلال الثلاثين سنة القادمة -كما يتنبأ بذلك الخبراء-إلى الزحف الجليدي وجفاف الاراضي الزراعية &#8230;<br />
فإذا أضفنا إلى ذلك أن الإنسان المعاصر قد أيقن بأن سائر الإ ديولوجيات الوضعية شرقية وغربية قد فشلت في تحقيق العدالة الاجتماعية على مستوى المجتمعات والأمن النفسي على مستوى الأفراد وأن العلم التكنلوجي &#8211; أو الاقتصار عليه- قد حطم القيم الإنسانية والروحية بصفة عامة دون أن يقدم بديلا لها نابعا من الدين كفيلا بترشيد السلوك&#8230;. الأمر الذي جعل الانسان المعاصر يبحث عن عالم جديد تسوده القيم وتتحكم فيه المثل حتى يتخلص من التمزق والضياع والغربة والتفاهة &#8230;التي وجد نفسه فيها في أتون الحضارة المعاصرة&#8230;<br />
&#8230;وما لم يتقمص المسلمون روح الأنصار والمهاجرين بالتمسك بحبل دين الاسلام المتين &#8230;والوقوف صفا واحدا -بأنفسهم وأموالهم وسائر إمكاناتهم داعين إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن&#8230;فإنهم يكونون متخلفين عن روح الهجرة ومتخلفين عما حملهم الله إياهم من مسؤولية القيام باستمرار بشؤون الدعوة التي حملوها بمقتضى قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولائك هم المفلحون}(آل عمران:104).<br />
حقا إن عيد الهجرة لعيد فريد وعهد للإنسانية جديد، فمنه انبعث الخير يملأ أقطار الدنيا ويحمل شريعة كلها أمن وسلام وحرية وفضيلة واطمئنان &#8230;كلها هدى ونور وشفاء لما في الصدور.. فلتمتلئ قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بمعاني الهجرة الخالدة جاعلين من ذكراها حدثا مستمرا باستمرار العصور مقتبسين من أسرارها سراجا يضيء لهم مسيرتهم المظفرة نحو المجد والرفعة والسؤدد من جديد حيث يتحقق لهم ما وعدهم به ربهم في محكم كتابه بقوله المبين: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولائك هم الفاسقون}(النور:53).</p>
<p>العلامة محمد يعقوبي خبيزة<br />
رحمه الله تعالى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الهجـرة النبوية بين التدبيـر البشري والتأيـيـد الرباني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 15:12:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[التأييد الرباني]]></category>
		<category><![CDATA[التدبير البشري]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[الصداقة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[المعجزات]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8236</guid>
		<description><![CDATA[د. بدر عبد الحميد هميسه لقد كانت الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة انطلاقة جديدة لبناء دولة الإسلام، وإعزازاً لدين الله تعالى، وفاتحة خير ونصر وبركة على الإسلام والمسلمين. لذا فإن دروس الهجرة الشريفة لا تنتهي ولا ينقطع مداها، فمن هذه الدروس والعبر: 1 &#8211; المؤمن يحسن التوكل على الله تعالى: وحسن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-2.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8237" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-2.jpg" alt="n 427 2" width="559" height="374" /></a></p>
<p>د. بدر عبد الحميد هميسه</strong></span></p>
<p>لقد كانت الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة انطلاقة جديدة لبناء دولة الإسلام، وإعزازاً لدين الله تعالى، وفاتحة خير ونصر وبركة على الإسلام والمسلمين.<br />
لذا فإن دروس الهجرة الشريفة لا تنتهي ولا ينقطع مداها، فمن هذه الدروس والعبر:<br />
1 &#8211; المؤمن يحسن التوكل على الله تعالى:<br />
وحسن التوكل على الله تعالى، يعني صدق اعتماد القلب على الله في دفع المضار وجلب المنافع، وتحقيق الإيمان بأنه لا يعطي إلا الله ولا يمنع إلا الله ولا يضر ولا ينفع سواه، قال تعالى : وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (الطلاق: 2) ، وقال : «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا» رواه أحمد.<br />
يقول داود بن سليمان رحمه الله: (يستدل على تقوى المؤمن بثلاث: حسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضا فيما قد نال، وحسن الصبر فيما قد فات).<br />
ولقد كان في رحلة الهجرة الشريفة متوكلاً على ربه واثقاً بنصره يعلم أن الله كافيه وحسبه، ومع هذا كله لم يكن بالمتهاون المتواكل الذي يأتي الأمور على غير وجهها. بل إنه أعد خطة محكمة ثم قام بتنفيذها بكل سرية وإتقان.<br />
فالقائد: محمد، والمساعد: أبو بكر، والفدائي: علي، والتموين: أسماء، والاستخبارات: عبد الله، والتغطية وتعمية العدو: عامر، ودليل الرحلة: عبد الله بن أريقط، والمكان المؤقت: غار ثور، وموعد الانطلاق: بعد ثلاثة أيام، وخط السير: الطريق الساحلي. وهذا كله شاهد على عبقريته وحكمته صلى الله عليه وسلم، وفيه دعوة للأمة إلى أن تحذو حذوه في حسن التخطيط والتدبير وإتقان العمل واتخاذ أفضل الأسباب مع الاعتماد على الله مسبب الأسباب أولاً وأخرا.<br />
2 &#8211; الصبر واليقين طريق النصر والتمكين:<br />
أصحاب الرسالات في هذه الحياة لا بد أن تواجههم المصاعب والمتاعب والمحن والابتلاءات، قال تعالى : الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (العنكبوت:1 &#8211; 3) ، وعَنْ سَعْد بن أبي وقاص قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ قَالَ : &#8220;الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ. (رواه الترمذي).<br />
فبعد سنوات من الاضطهاد والابتلاء قضاها النبي وأصحابه بمكة يهيئ الله تعالى لهم طيبة الطيبة، ويقذف الإيمان في قلوب الأنصار، ليبدأ مسلسل النصر والتمكين لأهل الصبر واليقين، قال تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَومَ يَقُومُ الاشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (غافر:52).<br />
وإن طريق الدعوة إلى الله شاق محفوف بالمكاره والأذى. لكن من صبر ظفر، ومن ثبت انتصر.<br />
ولقد ثبت النبي وأصحابه على أذى قريش وكان يطمئنهم بأن النصر قادم، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ، وَهوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ، فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلاَ تَدْعُو لَنَا، فَقَالَ: قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ، فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ، مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللهِ، لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللهَ، وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ. (رواه البُخَارِي).<br />
وفي الهجرة المباركة لما خاف الصديق على رسول الله من أذى قريش، وقال لرسول الله : &#8220;لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ&#8221; رفض الرسول هذه الرسالة السلبية وقال له في ثبات المؤمن ويقينه بربه: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا».<br />
فأنزل الله تعالى: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (التوبة : 40).<br />
فالزم يديك بحبل الله معتصماً     ***     فإنه الركن إن خانتك أركان<br />
3 &#8211; الله تعالى يؤيد رسله بالمعجزات :<br />
الله تعالى قد يبتلي أولياءه وأحبابه من أصحاب الرسالات والدعوات بالمحن والشدائد، ولكن لا يتركهم لتلك المحن والشدائد حتى تعصرهم، بل يمحصهم، ويرفع من قدرهم، ثم يؤيدهم بالمعجزات التي تثبت صدق دعواهم، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (الحج: 38).<br />
وفي رحلة الهجرة الشريفة تجلت معجزات وآيات وبراهين تؤكد صدق دعوى النبي صلى الله عليه وسلم، فهل رأيتم رجلاً أعزلاً محاصراً يخرج إلى المجرمين ويخترق صفوفهم فلا يرونه ويذر التراب على رؤوسهم ويمضي.<br />
وهل رأيتم عنكبوتاً تنسج خيوطها على باب الغار في ساعات معدودة.؟<br />
وهل رأيتم فريقاً من المجرمين يصعدون الجبل ويقفون على الباب فلا يطأطئ أحدهم رأسه لينظر في الغار؟..، هل رأيتم فرس سراقة تمشي في أرض صلبة فتسيخ قدماها في الأرض وكأنما هي تسير في الطين..؟ هل رأيتم شاة أم معبد الهزيلة يتفجر ضرعها باللبن؟.<br />
قال البوصيري:<br />
وما حوى الغـــارُ مِن خيرٍ ومِن كَرَمِ     ***     وكُــلُّ طَرْفٍ مِنَ الكفارِ عنه عَمِي<br />
فالصدقُ في الغــارِ والصدِّيقُ لم يَرِمَـا     ***     وهُم يقولون مـا بالغــارِ مِن أَرِمِ<br />
ظنُّوا الحمــامَ وظنُّوا العنكبوتَ على     ***     خــيرِ البَرِّيَّـةِ لم تَنسُـجْ ولم تَحُمِ<br />
وِقَـــايَةُ اللهِ أغنَتْ عَن مُضَــاعَفَةٍ     ***     مِنَ الدُّرُوعِ وعن عــالٍ مِنَ الأُطُمِ<br />
إن هذه المعجزات لهي من أعظم دلائل قدرة الله تعالى، وإذا أراد الله تعالى نصر المؤمنين خرق القوانين، وقلب الموازين.<br />
4 &#8211; دور المرأة المسلمة في الهجرة الشريفة:<br />
دور المرأة المؤمنة في تحمل أعباء الدعوة، دور كبير وعظيم فقد كانت خديجة رضي الله عنها الملجأ الدافئ الذي يخفف عن رسول الله . فحينما نزل عليه الوحي في غار حراء جاءها يرتجف ويقول زملوني زملوني، ولما ذهب عنه الرَّوْع. قال لخديجة : &#8220;قد خشيت على نفسي&#8221;. فقالت له: &#8220;كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدُق الحديث، وتحمل الكَلَّ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق&#8221;. متفق عليه .<br />
ويتجلى دور المرأة المسلمة في الهجرة الشريفة من خلال الدور الذي قامت به عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما حيث كانتا نعم الناصر والمعين في أمر الهجرة؛ فلم يخذلا أباهما أبا بكر مع علمهما بخطر المغامرة، ولم يفشيا سرّ الرحلة لأحد، ولم يتوانيا في تجهيز الراحلة تجهيزاً كاملاً، إلى غير ذلك مما قامتا به.<br />
وهناك نساء أخريات كان لهن دور بارز في التمهيد لهذه الهجرة المباركة، منهن: نسيبة بنت كعب المازنية، وأم منيع أسماء بنت عمرو السلمية.<br />
5 &#8211; الصداقة الحقيقية مبادئ ومواقف:<br />
كان من فضل الله تعالى على نبيه محمد أن جعل أفئدة من الناس تهوي إليه، وترى فيه المصحوب المربي والمعلم، والصديق؛ مما جعل سادة قريش يسارعون إلى كلماته ودينه: &#8220;أبو بكر، وطلحة والزبير وعثمان وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص&#8221; متخلين بهذه المسارعة المؤمنة عن كل ما كان يحيطهم به قومهم من مجد وجاه، متقبلين في نفس الوقت حياة تمور مورا شديدا بالأعباء وبالصعاب وبالصراع.<br />
ولقد توفرت في أبي بكر خصال عظيمة جعلته خير ناقل لأثر الصحبة، كان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، فحسن مجالسته هذا كان سببا في إسلام السابقين فجاء بهم إلى المصحوب الأعظم رسول الله فأسلموا وصلوا.<br />
فالصحبة الصالحة لها أثرها البالغ في ثبوت الإيمان في القلوب.<br />
فحينما عاد أبو بكر من رحلة التجارة وأبلغه القوم أن محمدا يزعم أنه يوحى إليه فأجابهم، &#8220;إن قال فقد صدق&#8221;، فما أن حط عنه عناء السفر حتى أقبل إلى النبي عليه الصلاة والسلام متأكدا من ذلك فما أن سمع منه حتى فاضت عيناه وقبل صاحبه الذي ما تردد في النطق بأعظم كلمة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله.<br />
وحينما أذن الله تعالى لرسوله بالهجرة، اختاره الرسول ليكون رفيقه في هجرته، وظلا ثلاثة أيام في غار ثور، وحينما وقف المشركون أمام الغار، حزن أبو بكر وخاف على رسول الله ، وقال: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلي قدميه لأبصرنا، فقال له الرسول : &#8220;ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما&#8221; (البخاري). وهذا الحب هو الذي أبكى أبا بكر فرحاً بصحبته . إن هذا الحب هو الذي أرخص عند أبي بكر كل ماله ليؤثر به الحبيب على أهله ونفسه.<br />
أخرج ابن عدي وابن عساكر من طريق الزهري وروى الحاكم في مستدركه ج 3/ ص 82، عن أنس : قال رسول لحسان بن ثابت: &#8220;هل قلت في أبي بكر شيئاً؟ فقال: نعم. فقال: &#8220;قل وأنا أسمع&#8221;. فقال:<br />
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد     ***     طاف العدوّ به إذ صعَّد الجبلا<br />
وكان حِبِّ رسول اللّه قد علموا     ***     من البرية لم يعدل به رجلاً<br />
فضحك رسول اللّه حتى بدت نواجذه، ثم قال: &#8220;صدقت يا حسان هو كما قلت&#8221;.<br />
فلقد ضرب الصديق مثلا رائعا في أن الصداقة مبادئ ومواقف، وليست شعارات وأقوالا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 13:47:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الوفاء]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله بن أريقط]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة المظلومين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8231</guid>
		<description><![CDATA[الهجرة النبوية والوجه الآخر للوفاء للهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم، حافلة بالدروس والعبر التي يمكن القول إنها باختلاف مستوياتها، تدل على أن التأييد الإلهي والمدد الرباني لا يمكن أن يكونا إلا بعد تدبير إنساني، يأخذ بجميع الأسباب المادية المسخرة أصلا للإنسان، وذلك وفق السنن الكونية المعروفة التي هدى الله تعالى إليها الإنسان، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>الهجرة النبوية والوجه الآخر للوفاء</strong></address>
<p>للهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم، حافلة بالدروس والعبر التي يمكن القول إنها باختلاف مستوياتها، تدل على أن التأييد الإلهي والمدد الرباني لا يمكن أن يكونا إلا بعد تدبير إنساني، يأخذ بجميع الأسباب المادية المسخرة أصلا للإنسان، وذلك وفق السنن الكونية المعروفة التي هدى الله تعالى إليها الإنسان، وبدون ذلك لا يمكن أن يحدث أي شيء إلا بمعجزة، والمعجزات لا تكون إلا للأنبياء.<br />
وبالإضافة إلى درْس ضرورة الأخذ بالأسباب المادية التي تدل عليها أحداث السيرة منذ أن بدأ الإعداد لها، هناك دروس أخرى تتعلق بالنماذج الإنسانية التي قدمتها، فكل من شارك في الهجرة أو أعدَّ لها قبل حدوثها، وأسهم في إنجاحها خلال حدوثها ولو من بعيد، هو نموذج للسلوك البشري السامي الذي ينبغي أن يكون عليه الإنسان السوي، والذي ليس هو إلا سلوك المسلم الحامل لرسالة النور والعدل والإخاء والمساواة، لأن الدفاع عن الحق ونصرة المظلومين لا يمكن أن يستنكف عنه أي إنسان سَوِي سليم في عقله وتفكيره. ومن ثم فقد كانت شخصية الرسول قدوةً مثلى في هذا الحدث كما في غيره، كما كان صاحبه في مسيرة الهجرة أبو بكر قدوةً، وكان علي قدوة، وكانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قدوة&#8230; كل من كان له سهم في أحداث الهجرة كان قدوة في السلوك والتصرف، وقبل ذلك وبعده في الانضباط والتقيد بالتوجيهات والتعليمات والأخذ بالاحتياطات والتدابير التي هُدوا إليها.<br />
لكن في الوجه الآخر كان هناك نموذج آخر لا يقل دوره عن الأدوار التي قام بها الآخرون السابقون الأولون بفضل من الله ورضوان، إنه نموذج عبد الله بن أريقط الرجل المشرك الذي أوفى بعهده وقام بدوره أحسن قيام مقابل أجر زهيد، مقارنة مع ما قدَّمه زعماء قريش من مغريات مادية كبيرة لمن يأتي بمحمد رسول الله حيّا أو ميتا؛ فلم يُثْنه شِركه ولا الأجر القليل ولا قِلة المناصرين للدين الجديد وقوة شوكة المتألبين ضده، لم يُثْنه ذلك عن الوفاء بالعهد والقيام بمهمته أحسن قيام، لم يخُن ولم ينخدع ولم يُفش سرا، بل بقي على عهده إلى أن مرَّ حدث الهجرة بسلام.<br />
نموذج عبد الله بن أريقط من النماذج الإنسانية التي كانت تعرفها مكة ويعرفها المجتمع العربي بصورة عامة، النموذج الصادق الوفي، النموذج الواعي المتحمل للمسؤولية، النموذج الإنساني المتحضر، وإن بدا (من البداوة) في معيشته، النموذج الذي لا يضحي بالقيم من أجل المال، ولا يغيِّر مبدأه برشوة، ولا يبيع إنسانيته بلُعاعة من الدنيا، إنه نموذج من النماذج الإنسانية التي عرفها المجتمع العربي آنذاك؛ طهارة في السريرة، وسلامة في الطوية، وصفاء في التفكير، ولذلك اختارهم الله تعالى لرسالته، حتى إذا استجابت تلك النماذج واقتنعت بسمو الرسالة السماوية، تبعتها النماذج الأخرى التي لا ترقى قيمها ومبادئها إلى درجة قيم النماذج الإنسانية الأولى، إنها فطرة الله، فلا يمكن أن يكون جميع الناس قادة، فالناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة واحدة .<br />
عبد الله بن أريقط نموذج من النماذج الإنسانية التي يمكن أن توجد في كل مكان وزمان، هي نماذج بقيت على فطرتها كما بقيت ملتزمة بوفائها للمبادئ العليا والمُثُل الإنسانية، وهي المُثُل التي جاءت بها رسالة الإسلام مُبشرة وإليها داعية (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وهي نماذج كثيرا ما نصادفها أو نسمع عنها في حياتنا، فمتى يهتم المسلمون علماء ودعاة وقادة بهذه النماذج ليصنعوا منهم قادة عمليين بما لهم من إمكانات وقدرات، وليصنعوا التاريخ من جديد كما صنعه الأسلاف.<br />
عبد الله بن أريقط هو النموذج الآخر للنماذج الإنسانية التي صنعتها الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلوات وأزكى التسليم، في تعبير سام وعملي على أن رسالة الإسلام رسالة إنسانية وعالمية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من وحي الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 19:38:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8961</guid>
		<description><![CDATA[&#160; ذ. أحمد حسني جاءت الرسالة المحمدية بعد موكب طويل من الرسل أبلغوا رسالات ربهم إلى أقوامهم. قال الله تعالى : {ثم أرسلنا رسلنا تترا كل ما جاء أمة رسولها كذبوه}(المومنون : 44). فمنهم من يؤمن بهؤلاء الرسل وهم قليل، ومنهم من يكذب بهؤلاء الرسل وهم كثير. ومضت فترة غلبت فيها الشهوات على الإنسان، وانطمست [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">ذ. أحمد حسني</span></p>
<p>جاءت الرسالة المحمدية بعد موكب طويل من الرسل أبلغوا رسالات ربهم إلى أقوامهم. قال الله تعالى : {ثم أرسلنا رسلنا تترا كل ما جاء أمة رسولها كذبوه}(المومنون : 44). فمنهم من يؤمن بهؤلاء الرسل وهم قليل، ومنهم من يكذب بهؤلاء الرسل وهم كثير.</p>
<p>ومضت فترة غلبت فيها الشهوات على الإنسان، وانطمست النفس اللوامة، ففسد الفرد وفسد المجتمع.</p>
<p>وحين تنطمس النفس اللوامة لغلبة الشهوات، وحين يفسد المجتمع، ولا توجد طائفة تأخذ بيد النفس اللوامة، فإن السماء تتدخل بإرسال رسول جديد وكان هذا الرسول هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فكان ـ بحق ـ مسك الختام للأنبياء والمرسلين، جاء وأعلن الدعوة إلى الله تعالى بمكة المكرمة لأن فيها بيت الله الحرام والكعبة المشرفة.</p>
<p>ما أجمل أن يلتقي المسلمون على ذكرى المناسبات الإسلامية المباركة في كل عام، فإن عطاء الأحداث في الإسلام ليس مناسبة تحيا وتمر بمرور الزمان، وبخاصة مناسبة ذكرى الهجرة النبوية.</p>
<p>إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يهجر مكة لأنه كره مقامه بها، بل إنه قال وهو يغادرها &#8220;ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك&#8221;(الترمذي).</p>
<p>ولكن العجيب أن النصرة لم تكن في مكة، وجاءت في المدينة المنورة، حيث انطلق منها نور الإسلام، وشاءت حكمة الله تعالى أن يجعل مبدأ الدعوة في مكة، وجعل النصرة في المدينة المنورة حتى لا يقال إن أهل محمد صلى الله عليه وسلم في مكة جاءوا برجل ليفرضوه على الناس.</p>
<p>ونلاحظ في هذه الهجرة أمورا عجيبة لا يمكن أن تجعلها من تخطيط البشر، فالرسول صلى الله عليه وسلم هاجر إلى الطائف قبل هجرته إلى المدينة المنورة يحدوه الأمل في هداية ثقيف ويطلب النصير فعاد كسير النفس، وقد أفرغ شحنة رجائه في نصرة الخلق هناك، فلجأ إلى الله وحده يقول : &#8220;اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا ارحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي&#8221; (الطبراني).</p>
<p>أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى الحبشة لتكون مهاجرا آمنا، وهو الذي لم يقرأ تاريخ الشعوب، ولا اطلع على سياستها، ولكنه قال لأصحابه &#8220;إن فيها مَلِكا لا يُظلم عنده أحد&#8221; وصدق الواقع رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكيدا بأنه{لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}(النجم : 3- 4).</p>
<p>ثم أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الأولى، وبيعة العقبة الثانية، وكان يأخذ البيعة لله، ويعطي ثمنها الجنة للذين بايعوه، ثمنا آجلا لا عاجلا، فكانت البيعتان إمدادا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن استنفذ أسباب البشر وانكسر في الطائف.</p>
<p>لقد عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعوة التي هي دعوة الله على قومه بمكة، فمنهم من استقبلها بعقل وفكر وأناة، ومنهم من رماه بالجنون ولا يتصور أن يكون الإنسان الذي في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمته وصدقه وأمانته من المجانين، ومنهم من قال إنه ساحر، ولو كان كذلك لسحر أعداءه فآمنوا به جميعا، ولم يكفروا بما جاء به، ومنهم من قال، كما قال قوم نوح لنوح عليه السلام. {وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي}(هود: 27)</p>
<p>جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لتصحيح مسار أهل الأرض جميعا وإخراج الناس من مرادهم إلى مراد الله تعالى، لقد حل الرسول صلى الله عليه وسلم مشكلات البشرية الثلاثة : الشورى، والعدل الاجتماعي، والإخاء البشري، وقضى على الصراع الطبقي والعنصرية، فأسس أسلوب الرحمة والكرامة أساسا للتعامل الاجتماعي، ولا يزال ذلك التراث بين يدي المسلمين حيا نابضا بالحياة قادرا على العطاء.</p>
<p>فقد تنازل الأنصار بالمدينة المنورة للمهاجرين عن نصف أموالهم اختيارا لا إجبارا، وتقاسموا ما عندهم طواعية، بل إن بعض المهاجرين رفض قبول مقاسمة أخيه الأنصاري فيما عنده، كما فعل الصحابي عبد الرحمان بن عوف رضي الله عنه الذي اعتذر لأخيه الأنصاري سعد بن الربيع عن قبول عرضه فقال له : &#8220;دلني على السوق&#8221;.</p>
<p>كانت الهجرة النبوية المباركة تربية للمؤمنين، كما كان الإسراء من قبل -وهو مخالف لنواميس الكون- امتحانا للعقيدة، فمن لم تصح عقيدته لا حاجة للمسلمين به، ومن صحت عقيدته أصبح أهلا لهذه العقيدة وكان أول الذين صحت عقيدتهم سيدنا أبو بكر بن قحافة رضي الله عنه، الذي أخبره الناس بالإسراء، فقال قبل أن يلقى النبي محمدا صلى الله عليه وسلم : والله إن كان قد قال ذلك فقد صدق. وبذا أصبح أبو بكر أحق الناس بأن يكون رفيق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة، ولهذا لقب بالصديق. ونزل القرآن يقول : {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم}(التوبة : 40)</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
