<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النيل من لغة القرآن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ 13- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/09/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-16/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/09/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-16/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2011 14:02:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 364]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[النيل من لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[دعاة العامية؟]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[معاول الهدم تتظافر منذ زمان]]></category>
		<category><![CDATA[هل نستسلم لدعاة العامية؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14161</guid>
		<description><![CDATA[معاول الهدم تتظافر منذ زمان على النيل من لغة القرآن هل نستسلم لدعاة العامية؟!(3) نعرض في هذه الحلقة آخر ما بقي من الفصل الأول من كتاب &#8220;العربية الصحيحة&#8221; للدكتور أحمد مختار عمر الذي وضع له عنوان &#8220;هل نستسلم لدعاة العامية&#8221;. فبعد أن أشار المؤلف  إلى أن دعاة العامية يعتمدون على مجموعة من التعليلات الواهية، أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>معاول الهدم تتظافر منذ زمان على النيل من لغة القرآن هل نستسلم لدعاة العامية؟!(3)</strong></span></p>
<p>نعرض في هذه الحلقة آخر ما بقي من الفصل الأول من كتاب &#8220;العربية الصحيحة&#8221; للدكتور أحمد مختار عمر الذي وضع له عنوان &#8220;هل نستسلم لدعاة العامية&#8221;. فبعد أن أشار المؤلف  إلى أن دعاة العامية يعتمدون على مجموعة من التعليلات الواهية، أو المقاصد المغرضة، ختم هذا الفصل بنقطتين هامتين وخاتمة وفي هذا يقول :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>8- ومن الأوهام التي يرددها الدعاة كذلك (ويعني دعاة العامية)</strong></span> .. ((أن الموضوع برمته يجب أن يترك للحياة، على أساس أنه مادام التعليم آخذاً في الانتشار والتوسع فمن الطبيعي  إذن أن تقل استعمالات العامية)) وإذا صحت هذه القضية في جزئها الأخير، فهي لا تصح في جزئها الأول. فمن غير المعقول أن يترك الحبل على الغارب لأي قيمة اجتماعية؛ ما دامت تضر بالمجتمع دون تدخل سلطة عليا توجه وترشد، بل تقوّم وتلزم  إذا اقتضى الأمر. وإذا كان محو الأمية عزيزاً، فأعزُّ منه إحياء لغتنا الفصحى، وتشجيع استعمالها في مجالات الحياة المختلفة، وإذا كان من الممكن فيما مضى أن يفسر شيوع اللهجات وغلبة عوامل التفريق على عوامل التجميع على أساس من صعوبة الاتصال، ووجود العوائق الطبيعية، فإنه لا يمكن أن يظل الأمر كذلك الآن بعد تطور وسائل الإعلام، وتقدم سبل الاتصال، وقد سبقتنا شعوب كثيرة واعية في هذا المضمار، فتدخلت الدولة على المستوى الرسمي بوسائلها المختلفة للقضاء على اللهجات العامية وتوحيدها في لغة فصحى مشتركة، ولم تعتمد على محو الأمية وحده ويعلل ذلك الدكتور إبراهيم أنيس في كتابه &#8220;مستقبل اللغة المشتركة&#8221; بقوله : ((لأن تجربة محو الأمية لم تبرهن على النجاح في معظم الحالات، فالطفل في المرحلة الأولى يتعلم كتابه بعض الجمل والكلمات ويستطيع قراءة بعض السطور، ولكن بعد أن يترك المدرسة لا يلبث أن ينسى ما تعلم، ولا يجد في حياته العامة حاجة ملحة إلى الاستفادة (بهذا) الذي تعلمه&#8230;)) ويطالب الدكتور أنيس إلى جانب ذلك بتشكيل &#8220;لجان تضمن الكتب العربية التعليمية لكل مراحل التعليم، بحيث تناسب كل الأمم العربية&#8230; وعلى تلك اللجان أيضا تخير النصوص الإذاعية التي تكفل تلك النهضة اللغوية مع ملاحظة عنصر التشويق الضروري في كل إذاعة لتحقيق الغرض منها)) ويدعو أخيراً إلى إنشاء &#8220;مجمع لغوي عربي له من قوة التشريع والنفوذ ما يساعده على أن يضع من الألفاظ والأساليب ما تقبله كل الأمم العربية&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>9- وإذا كان الدكتور أنيس فريحة قد تمنى في (أحد) مُحالاته (عام 1955)</strong></span> : ((أن يرى عاملاً عسكريا سياسياً يفرض اللغة العامية على العرب)) فإني (أتمنى) -بعد أن لميحقق الله أمنيته حتى الآن- أتمنى أن أرى حكام العرب جميعاً يتعاونون (في) فرض اللغة الفصحى على العرب، لا بقوة السلاح، وسلطان القانون، وإنما بأسلحة الإعلام المختلفة، وبتطوير وسائل تعليم اللغة، وإلزام الكتاب بتقديم أناشيدهم وأغانيهم ومسرحياتهم باللغة الفصحى، وبتشجيع عامة الشعب على التزام اللغة الفصحى في رسائلهم ومكاتباتهم، إذ لا ريب أن كثرة تردد النصوص الصحيحة على السمع، وحفظ الكثير منها، يكسب اللسان القدرة على التعبير الصحيح، ويساعد كثيراً على نشر اللغة التي ننْشدها بين جمهور المتعلمين، وبهذا يرتفع التناقض الذي أحس به المستشرق الألماني &#8220;فنت فور&#8217; حين لاحظ إطلاق الكتاب اسم لغة الشعب على العامية فقال : ((كثر الحديث عن لغة الشعب ولغة المثقفين، وهذا غريب! لأن الشعب في كل البلاد العربية لا تجمعه عامية واحدة، وإنما العربية الفصحى)).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>10- وفي ختام مقالنا لا يفوتنا أن نشير إلى ملاحظة ذكية للمستشرق الألماني السابق الذكر،</strong></span> وذلك حين يقول عن اللغة الألمانية ((ليس للمدافعين عن اللهجات وزن في الحياة الحديثة، وذلك لأن الناس في عصرنا الحديث، عصر الفضاء يعيشون بطريقة تختلف اختلافا كبيراً عن الحياة التي كانوا يعيشونها من قبل، فالاتصال الآن أوسع وأوثق، وحتى محاولات هتلر لإحياء اللهجات العامية عن طريق تعليمها في المدارس باءت بالفشل)) وحين يقارن هذا الوضع بوضع اللغة العربية فيقول : ((أما بالنسبة للبلدان العربية، أول ما نلاحظه هو وجود لهجات عديدة يستعملها الناس في التحدث دون اللغة الفصحى، الفصحى العربية لم تدخل جميع ميادين الحياة، والذي سهل بقاء العربية الفصحى بعيدة عن التداول، تداول الألمانية الفصحى أنه لم يبذل أي مجهود يذكر في تضييق شقة الخلاف بين العامية والفصحى)).</p>
<p>كما نشير إلى قرار منصف أصدره المستشرقون في مؤتمر لهم عقدوه ببلاد اليونان، ولكن لم يصل مضمونه -مع الأسف- إلى أسماع أبنائنا المثقفين من العرب يقول القرار : ((إن اللغة العربية الفصحى هي اللغة التي تصلح للبلاد الإسلامية والعربية للتخاطب والكتابة والتأليف، وإن من واجب الحكومات في هذه أن تعنى بنشرها بين الطبقات الشعبية لتقضي على اللهجات العامية التي لا تصلح كلغة أساسية لأمم تجمعها جامعة الدين والعادات والأخلاق)) العربية الصحيحة ص 24 -26.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ملاحظة :</strong></span> قد يبدو ما يستوجب نوعا من التعليق على بعض العبارات التي استعملها المؤلف في هذه المقالات التي نعرضها، لكننا نؤجل ذلك إلى حين الانتهاء من عرض كل ما نراه مناسبا في هذا السياق إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>&gt;  د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/09/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-16/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>13- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية: معاول الهدم تتظافر منذ زمان على النيل من لغة القرآن(2): هل نستسلم لدعاة العامية؟!(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/05/13-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/05/13-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 May 2011 14:36:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 359]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[النيل من لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[تفقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[ردود د. أحمد عمر مختار]]></category>
		<category><![CDATA[معاول الهدم تتظافر منذ زمان]]></category>
		<category><![CDATA[هل نستسلم لدعاة العامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14549</guid>
		<description><![CDATA[نتابع ردود د. أحمد عمر مختار على المحدثين من دعاة العامية في مصر مع التنبيه إلى أن ما وقع في مصر، وقع مثله أو أكثر منه في غير مصر من أقطار العالم العربي، بنفس الأدوات أو بغيرها مما يتفنن الخصم في ابتكاره. مما يستوجب تظافر الجهود لأجل تصحيح مسيرة الأمة في هذا المجال، يقول المؤلف: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نتابع ردود د. أحمد عمر مختار على المحدثين من دعاة العامية في مصر مع التنبيه إلى أن ما وقع في مصر، وقع مثله أو أكثر منه في غير مصر من أقطار العالم العربي، بنفس الأدوات أو بغيرها مما يتفنن الخصم في ابتكاره. مما يستوجب تظافر الجهود لأجل تصحيح مسيرة الأمة في هذا المجال، يقول المؤلف:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>5-</strong></em></span> يؤيد الكاتب دعوته إلى الكتابة بالعامية بقوله: &gt;علينا تذكر الأمية؛ وأنها ما زالت متفشية بشكل كبير في وطننا العربي فهل تبقى هذه النسبة من الناس على هامش الحياة الأدبية&lt;؟.</p>
<p>وهذا منطق غريب يناقض أوله آخره، فمادامت الأمية متفشية فكيف سيقرأ الأمي ما يكتب له بالعامية؟ وإذا كان الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب سيعتمد على السماع، فإن أذنه يمكنها أن تستجيب لنداء الفصحى، كما تستجيب لنداء العامية، وعلى هذا فالتذرع بتفشي الأمية لا يخدم قضية العامية مطلقاً. لأن الأمي لن ينفعه أن تكتب له بالعامية لأنه لا يقرأ، ولن يضيره أن تخاطبه بالفصحى لأنه يسمع ويفهم. ويكفي لكي أثبت للكاتب أن الأمي يفهم ويتابع بوعي وإدراك ما يقدم له باللغة الفصحى -أن أحيله (إلى) الأحاديث السياسية، وخطب الجمعة، والعيدين والمناسبات، ونشرات الأخبار التي تؤدى باللغة الفصحى، وإلى التمثيليات والمسرحيات والبرامج الجادة التي تقدمها الإذاعتان : المسموعة والمرئية بين الحين والحين باللغة الفصحى، وأذكره كذلك بما هو شائع في الريف المصري حين يتحلق الفلاحون في أوقات فراغهم حول فتى يقرأ لهم أخبار الصحف والمجلات وهم يتابعون ويناقشون دون أن تقف اللغة حائلا بينهم وبين الفهم والاستيعاب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>6-</strong></em></span> أمّا ما يتذرع به بعضهم من صعوبة الفصحى وسهولة العامية فهي حجة تعكس -من ناحية- عيباً في أبناء اللغة، لا عيباً في اللغة نفسها، كما تكشف -من ناحية أخرى- عن خطأ ينبغي تصحيحه لا السكوت عليه.</p>
<p>فليست اللغة الفصحى باللغة الصعبة إذا توافر لها المناخ المناسب، ودخلت حياتنا العامة والخاصة.</p>
<p>وليست العامية باللغة السهلة إذا كانت تكتسب عن طريق التعلم والدراسة، وليس عن طريق التقليد والمحاكاة. وإذا كان للفصحى قواعد ونظم، فللعامية قواعد ونظم كذلك، ولا توجد لغة في العالم بدون قيود وضوابط.</p>
<p>وإذا كان الكاتب أو القارئ العربي لا يجد مشقة في السيطرة على لهجته ، ويجد العنت كل العنت في التمكن من الفصحى؛ وتملك زمامها، فما ذلك إلا لأن الأولى تكتسب منذ نعومة الأظفار، وتصك الأسماع في كل لحظة وأوان، وتغزونا في عقر دارنا. وفي خارج ديارنا حتى في قاعات الدرس والمحاضرة، أمّا الفصحى فقد كتب لها الانزواء والانطواء، وحكم عليها أبناؤها بالعزلة، وحولوها إلى لغة شبه أجنبية على ألسنتهم، لغة غريبة عليهم يسمعونها -ولكن (لا) يمارسونها- في ساعات الدرس وأوقات المحاضرات فقط، وينسلخون عنها بقية ليلهم ونهارهم، ومن الغريب أن نجد من دعاة العامية من يقول : &gt;إن الفصحى ليست لغة متكلمة في الحياة العادية وأنها عرضة للنسيان بالترك&lt;. ويرتب على ذلك مطالبته بإلغاء دروس اللغة العربية في المدارس. أليس من الأجدر أن يعكس أمثال هؤلاء الدعاة القضية ويطالبون بدل ذلك أن تدعم الدراسة في المدارس، وتستخدم شتى الطرق والوسائل لتدخل الفصحى لغة الحياة العامة، وبذلك توتي المرحلة الدراسية ثمرتها، ويجد التلميذ في حياته العامة ما يربطه دائما بما درسه داخل الفصل؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>7-</strong></em></span> ويأتي معظم الهجوم على الفصحى من جانب نحوها وعلامات إعرابها، وهي مقولة إنْ صحت جزئيا -فلا تسلّم إلى النتيجة التي تراد لها. وأقصى ما تسلم إليه هذه المقولة : المطالبة بتيسير قواعد النحو وتبسيط مسائله، وحذف الأبواب والمسائل غير العملية منه، لا المطالبة بحذف اللغة بأكملها، وإلقائها في سلة المهملات. وإذا كان بعضهم يضيق بالإعراب في الفصحى؛ فإنني أراه (خيراً) لا شراً، ونعمة لا نقمة. ذلك أن الضبط الإعرابي يوضح العلاقات بين كلمات الجملة، ويحدد للسامع وظيفة كل كلمة، وهو في نفس الوقت يعطي الكاتب حرية تحريك الكلمات من أماكنها تقديماً وتأخيراً لأسباب بلاغية أو أسلوبية دون ما خوف من غموض أو إبهام. وإذا كانت العامية قد سكّنت أواخر الكلمات فقد استعاضت عن الحركة بترتيب الجملة ووضع كل جزء من أجزائها في مكان معين. فحين نقول : زارَ محمد علياً، تكتفي الفصحى بضبط &#8220;محمد&#8221; بحركة الرفع و&#8221;علي&#8221; بحركة النصب، وتترك للمتكلم مخالفة الترتيب معتمدة على أن الضبط الإعرابي يعصم السامع من الخطأ في التحليل، وإذا أخذنا مقابل هذا الجملة العامية &#8220;محمدْ زار علي&#8221; تجدها قد استغنت عن الضبط الإعرابي بترتيب المفردات في الجملة. وبهذا لوْ قُلْت &#8220;علي زار محمد&#8221; لاختلف المعنى فصار الزائر مزوراً، والمزور زائراً. وأكثر من هذا، مادامت العامية تشترط وضع كل جزء من أجزاء الجملة في مكان معين فمعنى هذا أنها تفترض في المتكلم أن يعرف أولا العلاقات بين كلمات الجملة الواحدة حتى يستطيع أن يضعها في ترتيبها الصحيح. وهي في نفس الوقت تفترض نفس الافتراض في السامع لكي يقدر على فهم مراد المتكلم . بمعنى أن المتكلم يجب أن يعرف أين هو الفاعل فيضعه أولا، والفعل فيضعه ثانيا، والمفعول فيضعه مؤخراً. وحين يريد السامع فهم الجملة لابد أن يفهمها على ضوء هذا التحليل. فأي فرق أن تدل على الفاعلية بضمة، أو تدل عليها بالموقعية؟ وكذلك أن تدل على المفعولية بفتحة أو تدل عليها بالموقعية؟ كلاهما يتطلب من المتكلم وعياً وحرصاً، وكلاهما يخضع للتحليل الإعرابي، ويحتاج إلى عملية ذهنية من المتكلم قبل النطق بالجملة، ومن السامع قبلهما.</p>
<p>عن العربية الصحيحة ص 22- 24.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/05/13-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟  13-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية: معاول الهدم تتظافر منذ زمان على النيل من لغة القرآن(2)  هل نستسلم لدعاة العامية؟!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-17/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-17/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Apr 2011 14:03:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 357]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[النيل من لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[معاول الهدم تتظافر منذ زمان]]></category>
		<category><![CDATA[هل نستسلم لدعاة العامية؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14659</guid>
		<description><![CDATA[بخصوص العنوان الفرعي أعلاه أوردنا تعليقا لمؤلف الكتاب &#8220;العربية الصحيحة&#8221; الذي نحن بصدد عرض مقتطفات منه في هذا الموضوع. وهو يرد على علمين من أعلام  دعاة العامية. وقد قدمنا في الحلقة الماضية (المحجة عدد 356) ملخصا لرده على تيار القدماء المتمثل في (دعاوي الشعوبية وأعداء العروبة). أما في هذه الحلقة فنقدم بإذن الله ملخصا لرده [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بخصوص العنوان الفرعي أعلاه أوردنا تعليقا لمؤلف الكتاب &#8220;العربية الصحيحة&#8221; الذي نحن بصدد عرض مقتطفات منه في هذا الموضوع. وهو يرد على علمين من أعلام  دعاة العامية. وقد قدمنا في الحلقة الماضية (المحجة عدد 356) ملخصا لرده على تيار القدماء المتمثل في (دعاوي الشعوبية وأعداء العروبة). أما في هذه الحلقة فنقدم بإذن الله ملخصا لرده على المحدثين. وفي هذا يقول : &#8220;وأما في الحديث فقد راجت هذه الدعوة(يعني دعوة الهجوم على الفصحى والدعوة إلى تبني اللهجات) حين بدأ الاحتكاك بين العالم العربي وذوي الأطماع  والمستعمرين، وأخذت هذه الدعوة &#8211; إلى جانب مهاجمتها للإسلام والمسلمين &#8211; تهاجم العربية الفصحى والتراث العربي، وتروج للعاميات واللهجات المحلية. ويتربع على عرش المهاجمين ( W Spitta) وكان رجلا ألمانيا تولى إدارة دار الكتب المصرية خلال عهد الاحتلال البريطاني لمصر.</p>
<p>وقد ألف كتابا في قواعد اللغة نشر عام 1880. ونادى فيه باتخاذ العامية لغة أدبية، تارة بالنيل من اللغة الفصحى، وتارة بالإشادة بالعامية وميزاتها، وتتابع الكتاب بعده يضربون على نفس الوتر، ويلحون على نفس الفكرة، وكان أشهرهم (وليم ولكوكس) مهندس الرأي الانجليزي الذي وفد إلى مصر عام 1883، وتفرغ للهجوم على اللغة الفصحى وتقويض دعائمها. وكان أن ألقى محاضرة بعنوان (لِمَ لَمْ توجد قوة الاختراع لدى المصريين الآن؟ زعم فيها أن ذلك يرجع إلى أنهم يؤلفون ويكتبون باللغة الفصحى، ولو أنهم كتبوا وألفوا بالعامية لأعان ذلك على إيجاد ملكة الابتكار وتنميتها!! وحدد وحده (ولكوكس) مدة عشر سنوات يتم فيها التعلم بها حتى يتخلص المصريون من الصخرة الثقيلة التي يعانونها من جراء الكتابة بلغة عربية فصحى. ومن سخرية الأقدار أن يتمكن (ولكوكس) من الوصول إلى رئاسة تحرير (مجلة الأزهر) وأن يجند المجلة للدعاية لفكرته. ويفشل (ولكوكس) كما فشل إخوة له من قبل ومن بعد، وتغلق مجلة الأزهر أبوابها على يديه بعد إصداره العدد العاشر منها.</p>
<p>ألا تكفي هذه المحاولات &#8211; وغيرها كثيرة لا يتسع له المقام &#8211; لأن نتشكك في كل دعوة لتبني العاميات، وأن نطالب -بإلحاح- بإسكات أي صوت من هذا القبيل مهما كان مخلصا. وإغلاق الباب بالضبة والمفتاح كما يقولون؟</p>
<p>2- أن تبني العاميات واستخدام اللهجات المحلية في ميدان الكتابة والتأليف سيكون أكبر عامل في تقطيع أوصال الأمة العربية، وعزل أبنائها بعضهم عن بعض، ولا أدل على  ذلك من أننا نحن المصريين كنا حين نلتقي &#8211; أثناء الدراسة ببريطانيا &#8211; بعرب من جنسيات أخرى &#8211; نجد صعوبة في التفاهم بلهجاتنا العامية. فكنا نختار إما اللغة الفصحى، أو اللغة الانجليزية وسيلة للتفاهم. فإذا ماتت الفصحى &#8211; كما يرجو لها البعض &#8211; أو انزوت &#8211; كما يرجو لها بعض آخر، فإن وسيلتنا للتفاهم مع إخواننا ستكون إحدى اللغات الأجنبية ويا له من عار &#8211; حينئذ &#8211; أي عار!!</p>
<p>3- ثم أي لهجة عامية تلك التي قد يحب دعاة العامية أن يروجوا لها على فرض بحثهم عن وسيلة مشتركة للتفاهم؟ ودعنا أولا نقتصر على جمهورية مصر العربية وحدها، ولا نتجاوز حدودها لنرى مدى إمكانية هذا الوهم. لا شك أن مصر بطولها وعرضها تشتمل على لهجات كثيرة، التفاوت بينها قد يزيد على التفاوت بين أي منها واللغة الفصحى، ولا شك أن ابن القاهرة لو جرب الحديث إلى رجل من أعماق الصعيد لتعذر عليه أن يفهمه. فلا بد إذن لكي تنجح التجربة أن نختار إحدى اللهجات العامية، ويروج لها، وتتخذ لغة كتابة وحديث، وبهذا نقع فيما فرَرْنا منه. سنفرض لهجة منطقة معينة على سائر المناطق، وسنعلّمها لغير أهلها، وإذا كان لا مفر من ذلك فمن الأولى أو الأسهل أن نوجه جهدنا الذي سننفقه في تعليم لهجة عامية إلى تعليم اللغة العربية الفصحى. والأمر أكثر تعقيدا واستحالة إذا وسعنا دائرة النظر، وأردنا تطبيق المحاولة على الصعيد العربي كله. وحينئذ سيبرز إلى جانب المشكلة السابقة مشكلة العصبية، وتمسك كل قطر بلهجته&#8230;</p>
<p>والأمر على غير ذلك بالنسبة للغة العربية الفصحى، حيث تختفي فيها الخصائص المحلية &#8211; إلا نادرا &#8211; وحيث لا يدعي (أي) قطر عربي نسبتها إليه دون غيره، وحيث يعتبرها الجميع لغة عامة، وملكا مشاعا.</p>
<p>4- من أكبر الأوهام ما يدعيه بعضهم &#8211; ومنهم كاتب المقال الأخير(ويعني به يوسف السباعي) أن العامية لغة متحركة متجددة، وهي قادرة على مواكبة الحياة. في حين أن الفصحى لغة جامدة متحجرة تعكس اهتمامات وخبرات عفى عليها الزمن، ولم تعد تدخل في تجاربنا ونشاطاتنا المستحدثة. وهذا كلام لا معنى له، فاللغة مرآة العقل، وهي انعكاس لإنجازات أهلها الحضارية. واللغة لا تنمو في فراغ، وإنما تنمو نتيجة نمو أصحابها، وتزداد ثروتها اللغوية بازدياد خبرات أهلها وتجاربهم، ولا توجد لغة يمكن أن تتهم &#8211; في ذاتها &#8211; بالقصور أو العجز، لأن أي لغة &#8211; على حد تعبير Hjelmslev  &#8220;تملك القوة الكافية للتعبير عن الحاجات الضرورية لأي حضارة&#8230; بمعنى أنه لا توجد لغة يمكن أن يقال عنها إنها بدائية، أو إنها ناقصة التكوين&#8221;. ويثبت لنا التاريخ أن لغتنا العربية لم تقف عاجزة في أي يوم من الأيام عن مواكبة الحياة، ولم تتخلف عن التعبير عن مختلف الثقافات التي تمثلها أبناء الأمة العربية&#8221;&#8230; يتبع</p>
<p>(عن كتاب العربية الصحيحة ص : 19-21)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-17/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ 13- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية: معاول الهدم تتظافر منذ زمان على النيل من لغة القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-18/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-18/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2011 08:40:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 356]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى تبنّي اللهجات العامية]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[النيل من لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الهجوم على الفصحى]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[معاول الهدم تتظافر منذ زمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14722</guid>
		<description><![CDATA[فيما يسهم في تفسير العنوان أعلاه يقول د. أحمد عمر مختار في الفصل الأول من كتابه &#8220;العربية الصحيحة&#8221; بعد عنوان &#8220;هل نستسلم لدعاة العامية&#8221; : &#8220;لا أدري إلى متى سيستمر أبناء العروبة ومثقفوها يهاجمون اللغة الفصحى، وينتقصون من قدرها، ويحملونها مسؤولية قصورهم عن التعبير، وعجزهم عن الاستيعاب؟ ولا أدري إلى متى سيظلون واقعين تحت تأثير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فيما يسهم في تفسير العنوان أعلاه يقول د. أحمد عمر مختار في الفصل الأول من كتابه &#8220;العربية الصحيحة&#8221; بعد عنوان &#8220;هل نستسلم لدعاة العامية&#8221; : &#8220;لا أدري إلى متى سيستمر أبناء العروبة ومثقفوها يهاجمون اللغة الفصحى، وينتقصون من قدرها، ويحملونها مسؤولية قصورهم عن التعبير، وعجزهم عن الاستيعاب؟ ولا أدري إلى متى سيظلون واقعين تحت تأثير التيار الاستعماري الثقافي فيرددون -بوعي أو بدون وعي- ما سبقهم الاستعمار إلى  ترديده منذ عشرات السنين، إن لم يكن منذ مئات السنين؟ ولا متى سيسفر الصبح لكل ذي عينين وتختفي هذه النغمة الكريهة، نغمة الضرب على وتر العاميات واللهجات المحلية؟</p>
<p>ومن العجيب حقا أن يرتفع صوت العامية هذه المرة من الكويت، بلد العروبة المخلص، وقلبها النابض، بعد أن خفتت الأصوات ـ أو كادت ـ في بلد مثل لبنان صلى الله عليه وسلمحيثرضي الله عنه ظل دعاة العامية في نحو نصف قرن يكتبون ويؤلفون ويروجون دون ما فائدة. أو بلد مثل مصر صلى الله عليه وسلمالذيرضي الله عنه نامت فيه هذه الدعوة مؤخرا، أمام ضغط تيار القومية الجارف، وتمسك الجماهير بعروبتها. وقد أحسست بالخطورة حين وجدت &#8220;البيان&#8221; صلى الله عليه وسلميعني هذا مجلة البيان الكويتيةرضي الله عنه تفسح -في عددها الأخير- صدرها لهذا الصوت الذي وإن بدا خافتا هذه المرة فإنه لن يلبث إذا رأى النور أن يزيل القناع عن وجهه، ويعلن عن نفسه في صراحة. وربما يتلقفه ذوو الضمائر السليمة، والنيات الحسنة، الذين يصدقون كل ما يقرأون، أو الكسالى منا الذين عجزوا عن تعلم لغتهم الوطنية وإجادتها، فسرهم أن يجدوا غيرهم يسدد  لها سهامه ويصب عليها لعناته.</p>
<p>وإذا كان الأستاذ سليمان الشيخ ـ صاحب مقال حول العامية والفصحى من جديد ـ قد ناقش القضية في إيجاز شديد، فقد أثار عدة نقاط لا بد من الوقوف أمامها لتمحيصها، وعرض وجهة النظر الأخرى فيها. (وإذا كان صاحب المقال) قد عرض آراءه في تحفظ شديد واستحياء ظاهر، (فقد سبقه دعاة عرب) آخرون كانوا في دعوتهم أجهر صوتا، وأخطر أثرا، ولا سيما  أن منهم من كان-ولا يزال- يحتل (مراكز التوجيه) والتنفيذ في عالمنا العربي. وأذكر منهم على سبيل المثال الأستاذ يوسف السباعي -وزير الثقافة في مصر الآن صلى الله عليه وسلمكان ذلك حين نشر المقال عام 1974رضي الله عنه والحائز على جائزة الدولة التقديرية في الآداب لهذا العام- والدكتور صلاح مخيمرة أستاذ الجامعة المثقف الذي  يقوم على تخريج الأجيال وتربية الشباب.</p>
<p>أما أولهما فقد كتب حين كان رئيسا لتحرير مجلة &#8220;الرسالة الجديدة&#8221; المصرية، والحمد لله أن المجلة لم تعمر طويلا، فلم (تأخذ) دعوته فرصة للذيوع والانتشار، كتب يقول معرضا باللغة الفصحى وقواعدها ما نصه بالحرف الواحد : &#8220;يجب أن نتحلل من هذه القيود السخيفة. لماذا كل هذا التعب؟ ألأن العرب منذ ألف سنة رفعوا هذه ونصبوا تلك&#8230; ليكن.. لنحافظ على تراثهم(تراثهم هم وليس تراثنا نحن!!) كما هو .. على  أن نحلل لغتنا من أثقاله وقيوده, و(نقولها) بأبسط الطرق، لنسكن آخر كل كلمة، ولنبطل التنوين، (ولنقل) الجمع بالياء فقط&#8230; ولنحرم أدوات الجزم والنصب من سلطاتها.. لنتحلل من كل هذا، ولنصرف الممنوع من الصرف&#8230; ولنتحدث بلغتنا دون خوف من لحن أو خطأ.. يجب أن يزول احتكار اللغة بقيودها وقواعدها ونحوها وصرفها&#8230; وعلى أية حال إن لم نحصنها الآن فستحطمها الأجيال القادمة فلنكن (شجعان) ونريحهم نحن منها&#8221;.</p>
<p>وأما الآخــر فقد كتب منذ (بعض الوقت) فـي مجلة (الكاتب) المصرية أيضـا كتب يقـول : &#8220;أترانا في حاجة إلى مواطن يجيد الكلام بأكثر مما يجيد العمل؟ وهل هناك من جدوى لمعرفة يتم اكتسابها في وقت ما ليمسحها الواقع بعد ذلك؟&#8221;. وبعد أن هاجم تدريس اللغة الفصحى في دور العلم، (واستنكر على الدولة) أن تنفق على تعليم اللغة العربية ما تنفقه، واعتبر هذا جهدا ضائعا لا طائل من ورائه، وعد اللغة الفصحى شيئا كغثاء السيل، وعلما لا يخدم المجتمع أصدر حكمه عليها بأنها يجب أن(2) &#8220;تسقط في الطريق وتلفظها الذاكرة&#8221;.</p>
<p>ولست هنا &#8220;يقول المؤلف&#8221; في مجال بسط  القول لتفنيد هذه الدعوة الخطيرة، ورصد تحركاتها المشبوهة عبر التاريخ، وإنما أكتفى بأن أسجل ـ فقطـ بعض الملاحظات التي يغفلها دعاة العاميات دائما لأنها تلقي ظلاً من الشك على دعواتهم، بل تهزها من أساسها هزاً عنيفاً.</p>
<p>وألخص هذه الملاحظات فيما يأتي:</p>
<p>1- إن الهجوم على الفصحى، والدعوة إلى تبنّي اللهجات العامية قد ارتبط (في القديم) بدعاوى الشعوبية وأعداء العروبة، وفي الحديث (بالاستعمار) وأعوانه، أما في القديم فقد روى لنا صاحب (صبح الأعشى) قصة رجل شعوبي كان يُدْعَى(3) (ابن مخيمرة)، دأب منذ أكثر من ألف عام (على) مهاجمة اللغة الفحصى، والحط من شأنها وكان يردد دائماً قوله : (النحو أوله شغل وآخره بغي) حتى انبرى له أبو جعفر النحاس -العالم اللغوي المصري المتوفى عام 338هـ ورد على دعواه قائلاً :</p>
<p>وقد صار أكثر الناس يطعن على متعلمي العربية -جهلا وتعدياً- حتى إنهم يحتجون بما يزعمون أن القاسم بن مخيمرة قال : النحو أوله شغل، وآخره بَغْي، وهذا كلام لا معنى له، لأن أول الفقه شغل وأول الحساب شغل&#8230; وكذلك أوائل العلوم، أفَتَرى الناس تاركين العلوم من أجل أنّ أولها شغل؟ يتبع</p>
<p>&gt; عن كتاب العربية الصحيحة 17-18</p>
<p>ملاحظة : ما وضعناه بين قوسين فيه نظر من وجهة نظرنا باستثناء ما وضعنا فوقه رقما ما. أما ما وضعناه بين معقوفتين فهو إضافة أو ما كان مسجلا في الهامش لأجل البيان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><strong><em>  د. الـحـسـيـن گـنـوان</em></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-18/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
