<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النور</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق &#8211; 30</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d8%af%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d8%af%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:32:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإخراج]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الظلمات]]></category>
		<category><![CDATA[النور]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d8%af%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[شرع الله ودينه الإسلام هو النور  وما عداه ليس  إلا الظلمات ( ليخرج الذين آمنوا و عملوا الصالحات  من الظلمات إلى النور ) نسب  الله سبحانه  لذاته فعل إخراج الناس من الظلمات إلى النور وسلب ذلك عن الكفار فقال تعالى:{اللهُ وليُّ الذين آمنوا يُخْرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوتُ يخرجونهم من النور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>شرع الله ودينه الإسلام هو النور  وما عداه ليس  إلا الظلمات</strong></span><br />
(<span style="color: #008000;"><strong> ليخرج الذين آمنوا و عملوا الصالحات  من الظلمات إلى النور</strong></span> )<strong><br />
</strong></address>
<p style="text-align: right;">نسب  الله سبحانه  لذاته فعل إخراج الناس من الظلمات إلى النور وسلب ذلك عن الكفار فقال تعالى:{<span style="color: #008000;"><strong>اللهُ وليُّ الذين آمنوا يُخْرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوتُ يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحابُ النار هم فيها خالدون</strong></span> }(البقرة : 256).</p>
<p style="text-align: right;">كما وصف الوحي الذي أنزله على رسله ليبين للناس الحق من الباطل بأنه نور:{<span style="color: #008000;"><strong>قُلْ من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدًى للناس</strong></span>} وقال :{<span style="color: #008000;"><strong>إنا أنزلنا التوراة فيها هدًى ونورٌ</strong></span>}( المائدة :46) وقال في حق الإنجيل :{<span style="color: #008000;"><strong>وآتيناه الإنجيل فيه هدًى ونورٌ</strong></span>} لكن أهل الكتاب من اليهود والنصارى حَرَّفُوا شرع الله ودينه وصاغوه وفْق أهوائهم فعاشوا في الظلمات حتى بعث الله رسوله محمدا  بالقرآن فوصف الله عز وجل القرآن بوصف النور فقال عز من قائل :{<strong><span style="color: #008000;">يا أيها الناسُ قد جاءَكُم برهانٌ من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا</span></strong>}(النساء :173) وما ذلك إلا لأن الإنسان بغير نورِ ربِّه يبقى في الظلمات لا يخرجُه منها إلا الإنعامُ عليه بنعمة الوحْي ونعمة الهدى ونعمة النور. وهذا النور هو الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النور لكن هل يكفي إنزال هذا النور حتى يحصل الإبصار والاهتداء بدون حاجة إلى رسول الله؟ كلاّ لابُدّ من الرسول.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>من وظائف رسول الله هداية الناس إلى نعمة الإسلام ونوره</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إضافة إلى وظيفتي البلاغ والبيان لكتاب الله ونوره التي كلف الله بهما رسوله الكريم  في غير ما آية كقوله تعالى: {<span style="color: #008000;"><strong>يا أيها الرسول بَلِّغْ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته والله يعصمك من الناس</strong></span>}(المائدة :69) وقوله تعالى في تكليفه ببيان كتابه كما سبق في نفس هذه الآية : {<strong><span style="color: #008000;">وأنزلنا إليك الذكر لتبيِّن لهم ما نزل إليهم</span></strong>}(النحل :44)،وقال تعالى مخاطبا أهل الكتاب وداعياً إياهم للتصديق بالنبي واتباعه {ي<span style="color: #008000;"><strong>ا أهلَ الكتاب قد جاءكُمْ رسولُنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير ، قد جاءكم من الله نورٌ وكتابٌ مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم</strong></span>}(المائدة 17- 18).</p>
<p style="text-align: right;">فإن الله  كلف نبيه أيضا بدعوة الناس إلى دينه والحرص على هدايتهم وتمكينهم من سماع القرآن والإيمان به حتى يتمكنوا من  التمتع بالنعمة الكبرى والمنة العظمى نعمة الخير الكبير بالخروج من ظلمة الجهل والشرك والكفر والفسق إلى نعمة الهداية والنور والإيمان والدخول في رضوان الله ورحمته، وقد بين الله لرسوله في غير ما آية هذه الوظيفة وهذه المهمة مهمة إخراج الناس كل الناس من عذاب الفرقة والجهل والظلم إلى رحمة الوحي و النور الإلهي والعدل الرباني فقال تعالى: {<span style="color: #008000;"><strong>الر، كتابٌ أنزلناه إليك لتُخْرِج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد</strong></span>}(إبراهيم:1- 2)، وقوله جل وعلا :{<span style="color: #008000;"><strong>هو الذي أنزل على عبده آيات بينات ليخرجَكُمْ من الظلمات إلى النور</strong></span>}(الحديد:9).</p>
<p style="text-align: right;">وفعلا فقد أدى رسول الله  مهمة إخراج الناس من العذاب إلى الرحمة ومن الظلمات إلى النور ومن الضلالة إلى الهداية ومن الشرك إلى الإيمان، وكان همه بالليل والنهار أن يؤوب الناس إلى ربهم ويفيئوا إلى ظلال رحمته ويخرجوا من ظلماتهم إلى نور الله ، ولقد صبر، واحتسب كل ما لقيه في سبيل ذلك، ولولاه ما وصل إلينا هذا الخير، ولولا صحابته الذين نهجوا نهجه وورثوا وظيفته في البلاغ والبيان والدعوة والهداية ما وصل هذا النور إلى كل الأرض.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>واجب المسلمين اليوم وراثة هذه الوظيفة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">واليوم مطلوب من المسلمين وراثة هذه الوظيفة والقيام بها خير قيام فهي مناط عزتهم ورفعتهم وهي التي ستقود العالم إلى الخير، وما نلاحظه اليوم من ضعف وفتن وتسلط على المسلمين ليس إلا بسبب تفريطهم في التمسك بكتابهم وبيانه وتبليغه والحرص على هداية الناس إليه وإخراجهم من ظلمات العصر الجديدة سواء بين المسلمين أو في الأمم الأخرى.</p>
<p style="text-align: right;">فالبشرية تحتاج في كل زمان إلى من يرشدها إلى دين ربها وإلى نور الوحي والهدى لأن مسببات الانزلاق والانحراف عن صراط الله كثيرة والداعين إلى الضلالة والظلمة كثيرون، ولا يتصور وجود إنسان متنور ونوراني إلا بوجود المسلم،  ولئن كانت الأوصاف قد انقلبت فأصبح أعداءُ الدين هُمْ دعاةَ التنوير وصار المسلمون هم الموصوفين بالظلامية فإن على المسلمين أن يستردُّوا عـــزتهم بدينهم وسينصرهم اللــه على مخـــالفيهم كما نصــر الله نبيه على مـــن كانوا فـــي الظلمات {<span style="color: #008000;"><strong>ويحسبون أنهـــم مهتـدــون</strong></span>}(الزخرف :36).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:17:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إخراج]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[التفسير]]></category>
		<category><![CDATA[الظلمات]]></category>
		<category><![CDATA[النور]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8/</guid>
		<description><![CDATA[&#8221; ليخرج الذين آمنوا و عملوا الصالحات من الظلمات إلى النور &#8220; من وظائف رسول الله إخراج الإنسان من الظلمات إلى النور هذا المقطع جزء من الآية السابقة التي تناولت جوانب كثيرة من منن ونعم الله تعالى على المسلمين الواردة في قوله تعالى {واتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address dir="rtl" style="text-align: right;"><strong>&#8221; ليخرج الذين آمنوا و عملوا الصالحات من الظلمات إلى النور &#8220;</strong><br />
<strong>من وظائف رسول الله إخراج الإنسان من الظلمات إلى النور</strong></address>
<p style="text-align: right;">هذا المقطع جزء من الآية السابقة التي تناولت جوانب كثيرة من منن ونعم الله تعالى على المسلمين الواردة في قوله تعالى {واتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله بينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور}.</p>
<p style="text-align: right;">وجملة هذه المنن والنعم ثلاث وهي:</p>
<p style="text-align: right;">منة الذكر وهي النعمة الأساس.</p>
<p style="text-align: right;">ومنة الكتاب الذي تسترشد به هذه الأمة في حياتها.</p>
<p style="text-align: right;">ومنة ابتعاث محمد  ليبين هذا الكتاب ويوضح لها كل ما تحتاجه في بيان تكاليف الدين فأدَّى مهمة البلاغ ومهمة البيان خير أداء، وترك الأمة على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك، وكان بيانه جزءا من الرسالة يجب الالتزام به كما يجب الالتزام بالكتاب لقوله تعالى : {وما آتاكم الرسولُ فخذُوه وما نهاكُمْ عنه فانتَهُوا}(سورة  الحشر) ولقوله  : &gt;ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الآية التي نحن بصددها تتمة لوظائف الرسول ، فبالإضافة إلى وظيفة البلاغ والبيان نجد الآية الكريمة تحدد له وظيفة وهدفا من بعثته وهي إخراج الناس من الظلمات إلى النور، لقوله تعالى {لتخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات  من الظلمات إلى النور}.</p>
<p style="text-align: right;">إذن فمقصد الرسالة ومنتهاها وغاية ما تريد أن تصل إليه هو هذا الهدف، وهو : إخراج الناس من الظلمات ووضعهم في عالم النور، لأن ذلك هو الأليق بالإنسان المكرم عند الله، ولأن النفوس الطيبة الهادئة والرصينة لا تحب شيئا مثلما تحب أن تحيا في حالة الوضوح وحالة النور، وحالة الإبصار، لأن النفوس بطبيعتها تكره الظلمة، وتنفر من التعتيم والغبش والضيق.</p>
<p style="text-align: right;">ولما كانت غاية الإسلام هذه غاية شريفة وجدنا الإقبال عليه في كل زمان ورغبة الناس في الخروج من الظلمات التي هُمْ فيها ليعيشوا في نعم أنواره ، و تزداد الابتلاءات للمسلمين بسبب كونهم حاملي رسالة هداية ونور وإنقاذ للبشرية، وهي رسالة تتعارض مع مصالح ومطامع المفسدين.</p>
<p style="text-align: right;">وبناء على هذا نبين في هذا الصدد معنى الظلمات؟ فماذا يقصد بالظلمات ؟</p>
<p style="text-align: right;">معاني الظلمة :</p>
<p style="text-align: right;">يستعمل لفظ الظلمة ويشير إلى معان منها ما هو حسيٌّ ومنها ما هو معنويٌّ.</p>
<p style="text-align: right;">أ- الدلالة الحسية: يحيل لفظ الظلمة على عدم النظر وعدم الإبصار ممن شأنه أن يبصر وأن يرى إذا وجد النور، وكانت العين البشرية التي هي أداة الإبصار سليمة، وإذا حدث أن العين لم تبصر فذلك إما بسبب مرض ألمَّ بها، أو بسبب انطفاء الأنوار وفقدها وتسمى هذه الحالة حالة ظلمة وظلام . وهي حالة توجد عند من يملك   القدرة على الإبصار لتوفر الشروط، لذلك فالظلمة حالة تعتري مَنْ شأنُه أن يكون مبصرا فلا يبصر.</p>
<p style="text-align: right;">والملحوظ هنا أن من كان في ظلمة بالمعنى الحسيِّ السابق يكون في حالة عدم القدرة على الاهتداء، بل إنه لا يستطيع أن يعرف أين يضع قدمه، ولا أيَّ اتجاه يسير فيه، ولا يعرف من يتربص به، ولا يتمكن من قراءة كتاب في الظلمة. كل ذلك لا يمكن تصوره.</p>
<p style="text-align: right;">لكن إذا وجد النور ووجدت القدرة على الإبصار انتقل المرء من حالة الظلمة إلى حالة النور، وحالةُ النور هذه هي حالة القدرة على الرؤية والإبصار والاهتداء إلى كل شيء كان يطلبه قبل وجود النور، إذن فوجودُ الظلمة بالنسبة للإنسان تُعَدَّ أسوأ حالة يمكن أن يقع فيها الإنسان، لأنه يكون مضطربا قلقا بسبب عدم قدرته على المعرفة والتمييز والفعل الصحيح، ويصدق عليه المثل العربي الذي يقول &gt;فلان حاطب ليل&lt;. لأن حاطب الليل لا يدري ما يجمع، فقد يلتقط أعوادا، أو أفعى، أو غير ذلك مما قد يصلح أو يضر، إذن فالظلمةُ عند الناس قرينةُ عدم الاهتداء وعدم الاستبانة.</p>
<p style="text-align: right;">ب- الدلالة المعنوية: هذا الملحظ المادي السابق اعتبره الشارع الحكيم فسمى بعض الحالات المعنوية باسم الظلمة، كما أشار إلى ذلك الراغب الأصفهاني خصوصا في مجال الشرك والفسق والجهل، فقد أطلق عليها الشرعُ اسم الظلمة وعبَّر عنها القرآن الكريم بالظلمات، ولعل هذا ما يُقْصَد من قوله تعالى في هذه الآية : {ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور} أي من الشِّرْك إلى الإيمان، ومن الجهل الذي كان عليه الناس إلى نور العلم والهدى الرباني الذي به يهتدون.</p>
<p style="text-align: right;">فالجهل هنا ليس مرادا به فقط عدمُ العلم أو عدم المعرفة، وإنما المقصود به عدمُ المعرفة التي تُصاحِبُها الغطرسة والشدة والقوة والضراوة، لذلك عندما وصف الإسلام الحالة التي كان عليها الناس قبل البعثة بالجاهلية كما في قوله جل وعلا {أفحُكْم الجاهلية يَبْغون} لم يكن يقصدُ عدَم القراءة والكتابة وإنما ذلك النزوع إلى القَهْر والغطرسة والعناد وعدم قبول الحق، ويفهم من هذا أن الجاهلية يُمكن أن توجد وتستمر حتى لو وُجدت المدارسُ والجامعات، وانتشر التعليم ما بقي هناك ظلمٌ وعنادٌ وتعدٍّ وطغيان وضراوة وقسوة وعصبية وعنف مادي أو رمزي&#8230; كما قال الشاعر الجاهلي:</p>
<p style="text-align: right;">ألا لا يجْهَلَنْ أحدٌ علَيْنَا    فنَجْهَل فَوْقَ جَهْل الجاهلينا</p>
<p style="text-align: right;">ردًّا على الغطرسة والتسلُّط ورغبةً في الحق.</p>
<p style="text-align: right;">إذن فالظلمة في كتاب الله أُطلقت إزاء هذه المعاني المتعلقة بالشِّرْك والجَهْل والفسق، إذ حينما يخرج الإنسان من الشرع  يسمى فاسقا، لأن معنى الفسق هو الخروج من حالة والانتقالُ إلى أخرى، فيقال فسق النُّبَات إذا خرج من كُمه، ومن المكان الذي كان فيه مختفيا إلى جديد مختلف عن السابق. ويستفاد من هذا أن على المسلم أن يلزَمَ كتاب الله ولا يفارقَه ويكون مع شرع الله، فلا يخرج عنه بترك مأمور به أو ارتكاب منهي عنه، فكل وجه من وجوه الخروج عن الشريعة الإسلامية وأحكامها وفضائلها هو فسق.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه المعاني الثلاثة كلها مقصودة في هذه الآية: {ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور} أي من ظلمات الشرك ومن ظلمات الجهل ومن ظلمات الفسق. والدليل على ذلك أن القرآن لما أنزله الله على سيدنا محمد  تكفل بإخراج الناس من هذه الظلمات الثلاث، وقام رسول الله  بوظيفته وعمل فعلا على بيان التوحيد والإيمان الحق فبّـيَّـن للناس ما هم فيه من ضلال في الكفر بالله تعالى والشرك به، وما يجب عليهم اعتقاده والإيمان به حتى يخرجوا من هذه الظلمة والعماية، وربطهُم بالله وبنوره   وبهدْيه وبشريعته . وما قضَى رسول الله  حتى دخل الناس في دين الله أفواجا فخرجوا مما كانوا فيه من ظلمات إلى ما أنعم الله به عليهم من النور والعلم والهدى والذكر، ولم تَعُد للناس مشكلة منهج، ولا مشكلة طريق، ولا مشكلة معرفة الصواب من الخطأ ، كل شيء بَيِّـنٌ وواضح، والنهج مستقيم، والنور موفور فلم يكن الناس في حاجة إلا للإرادة القوية للإقلاع والانطلاق والسير على صراط الله وبنور الله.</p>
<p style="text-align: right;">ولاحظوا أن الأمة لما تمسكت بكتاب ربها ونوره ودعت إليه وهدت الناس إليه بلغت من السمو والرفعة مبلغا عظيما ، وأدركت من العزة ما لم تدركه وهي بعيدة عنه ومتهاونة في تطبيقه، بل إنها كانت في ريادة حضارية في وقت كان غيرها يعيش في ظلمات ، وهنا لا بد من تصحيح القول بأن العصر الوسيط كان عصر ظلمات بإطلاق وتعميم، إذ أن هذا الإطلاق والتعميم خاطئان، فعصرُ الظلمات ينطبق على أوروبا لا على الأمة الإسلامية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: right;">كما يجب التنبيه إلى استعمال مصطلح الظلامية ومصطلح التنوير من قِبَل كثير من الجهات إنما هو قلبٌ للحقائق وتزويرٌو إذ يستعمل مصطلحُ ظلاميِّ في وصف المسلمين الذين يلتزمون بكتاب الله ويمشون على نوره، ويستعمل مصطلح تنويريِّ لوصف كل متمرِّدٍ على القيم الدينية الخارج عنها المتحلل منها، في حين أن الصواب هو الوصف القرآني الذي وصف المؤمنين المتبعين لهدى اللله العاملين بأمره والمنتهين بنهيه بأنهم على نور فقال تعالى :{أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن هو في الظلمات ليس بخارج منها}(سورة الأنعام) وقال جل شأنه {ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور}(سورة النور) فكيف بعد هذا الحكم يتجرَّأ من ليس له نورٌ على ادعاء انه متنورٌ، ودعوته دعوةٌ تنويرية، ويتجرَّأُ على وصف أصحاب النور بأنهم ظلاميون؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من المسؤول عن الدعوة إلى الله؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:09:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ادريس السني العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[الاب]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الظلمات]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[القاضي]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤول]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم]]></category>
		<category><![CDATA[النور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[أنزل الله القرآن الكريم على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فأخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذنه، وفتح به قلوبا غلفاً وآذانا صما وأعينا عميا، وبذلك ارتقت هذه الأمة من مستوى العبودية للشيطان والهوى وعبادة الأصنام إلى مستوى العبودية لله وحده المستحق للعبادة دون سواه، وأُعطيت هذه الأمة وِساماً لم تعطه أمم أخرى من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">أنزل الله القرآن الكريم على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فأخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذنه، وفتح به قلوبا غلفاً وآذانا صما وأعينا عميا، وبذلك ارتقت هذه الأمة من مستوى العبودية للشيطان والهوى وعبادة الأصنام إلى مستوى العبودية لله وحده المستحق للعبادة دون سواه، وأُعطيت هذه الأمة وِساماً لم تعطه أمم أخرى من قبل، يتجلى ذلك في قوله تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : 110)، ولكي تحافظ على هذا الوسام الرباني أُمِرت بإقامة العدل بين الناس وإشاعة الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتناصح والنصح لله ولكتابه ولرسوله وللمسلمين عامة، عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم&lt;(رواه مسلم)، فبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح والإرشاد وفعل الخير.. تستحق هذه الأمة هذا الوسام، وبغياب ذلك يحل محله الهلاك والدمار والخسران، لذلك فالمسلمون كلهم مسؤولون عن التقصير عما يجب القيام به من نصح وإرشاد ودعوة إلى الله وبيان للناس ما يجب بيانه والقيام بما يجب القيام به&#8230; إلا أن هذه المسؤولية تتعاظم عند طائفة وتخف عند أخرى، ومن هنا يخطئ الكثير عندما يعتقد أن المسؤولية ملقاة على عاتق بعض دون سواهم، وكأن الأمر أضحى من تكليف العلماء والفقهاء والدعاة والأئمة دون سواهم، أي غير هؤلاء مرفوع عنهم القلم وأعفوا من مسؤولية التبليغ&#8230; صحيح أن العلماء والدعاة مسؤوليتهم أعظم من غيرهم لأن الأمة بحاجة إليهم أكثر من غيرهم، لكن هذا لا يعفي غيرهم من القيام بواجب التبليغ وإعطاء الصورة الحسنة للمسلم الحقيقي، فإذا كان واجب العلماء والدعاة هو بيان الحلال والحرام وتبليغه للناس من غير أن يخشوا في الله لومة لائم، فإن مسؤولية السلطان أو القاضي مثلا هي إقامة العدل، والأخذ على يد الظالم ورد المظالم إلى أهلها، والأستاذ أو المعلم دعوته تكمن في تنشئة تلامذته تنشئة المعلم الرسول &gt;كاد المعلم أن يكون رسولا&lt; والأب دعوته أو واجبه الكوني في أسرته تربية أبنائه تربية حسنة، والتاجر دعوته في متجره في أن يكون صادقا غير مدلس ولا غشاش، بل حتى الجالس على قارعة الطريق الذي لا شُغل له دعوته تكمن في إعطائه حق الطريق من رد السلام وغض البصر وإماطة الأذى عن الطريق..</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا يصبح المجتمع كله داعيا إلى الله بجميع شرائحه وأطيافه، كل حسب موقعه وإمكانياته، وبهذا المفهوم الواسع في الدعوة إلى الله يُمكن أن تصبح الأمة {خير أمة أخرجت للناس&#8230;} وأن ترتقي من براثن التخلف وغياهيب الضلال إلى مستوى العزة والكرامة والمجتمع  النافع الصالح تحت مظلة شريعة الله ومنهاجه، وهذا ما وجدناه بالتمام والكمال مع خريجي مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أعطوا القدوة الحسنة والنموذج الحسن لجميع الخلائق بأخلاقهم وسلوكاتهم الحسنة وقد أدى كل واحد منهم واجب الدعوة والتبليغ على قدره وبحسب منصبه في جد وصدق وإخلاص.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ادريس السني العلمي &#8211; وجدة -</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محاربُو النور وجعجعاتٌ لابد من إعادة النظر فيها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%ac%d8%b9%d8%ac%d8%b9%d8%a7%d8%aa%d9%8c-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%ac%d8%b9%d8%ac%d8%b9%d8%a7%d8%aa%d9%8c-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 10:01:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إحدى الثانويات]]></category>
		<category><![CDATA[إعادة النظر]]></category>
		<category><![CDATA[الجنس]]></category>
		<category><![CDATA[السيدات الصادقات]]></category>
		<category><![CDATA[النور]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[محاربُو النور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18530</guid>
		<description><![CDATA[روت إحدى السيدات الصادقات أن قريبا لها رأى تلميذا وتلميذة  قرب إحدى الثانويات في وضع إباحي، وهما يمارسان الجنس بشكل مباشر أمام العابرين بكل وقاحة، غير مهتمين بما حواليهما، وقبل شهور قليلة نشرت جريدة المساء تحقيقا حول ممارسات جنسية في الشارع العام،  بطلاتها مومسات يتخذن من جدارات شارع محمد الخامس بالدار البيضاء وبناياته الخلفية، مسرحا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>روت إحدى السيدات الصادقات أن قريبا لها رأى تلميذا وتلميذة  قرب إحدى الثانويات في وضع إباحي، وهما يمارسان الجنس بشكل مباشر أمام العابرين بكل وقاحة، غير مهتمين بما حواليهما، وقبل شهور قليلة نشرت جريدة المساء تحقيقا حول ممارسات جنسية في الشارع العام،  بطلاتها مومسات يتخذن من جدارات شارع محمد الخامس بالدار البيضاء وبناياته الخلفية، مسرحا لأشغالهن الجنسية!! رفقة زبناء لا يتورعون ذكورا وإناثا عن التعري وكشف عوراتهم أمام العابرين!!.. وفي الأيام الأخيرة كان لمكناس موعدٌ مع الإستعلان بالفاحشة المتمثلة في إقامة حفل صاخب لتذوق الخمور في أعز أيام المسلمين يوم الجمعة، وفي يوم خشعت له رقاب الخلق لله تعالى طلبا للغيث، غير آبهين ولا مستحيين من الله ولا من عباده!!..</p>
<p>ولم تخلف قوى الفجور الموعد فجاءت التقارير عن المهرجان تحملتفاصيل العار والفضيحة التي غدا أعداء الوطن من جلدتنا يسوقونها بمناسبة وبغير مناسبة،  بهدلة لمغرب  يتلذذون بكل سادية في تسويقه كبلد داعر سائب.</p>
<p>وهذا الأسبوع طلعت علينا الصحف بخبر آخر لا يقل إباحية وبهائمية  وهذه المرة من مدينة القصر الكبير حيث عُقدت للشذوذ أعلام، وحُشد لوطيون وسحاقيات لإحياء عرس مغربي، بأدق طقوسه وعاداته، وزف رجل لرجل!!</p>
<p>ياألله  ياألله ألهذا الحد ماتت الغيرة في قلوب المسلمين..</p>
<p>والكارثي في الأمر أن أجندة المناسبات الوطنية والدينية أضيف لها،  تاريخان بالغا الدلالة في توصيف حالة التردي الأخلاقي التي غدت تميز بلادنا ويتعلق الأول بتاريخ 27 يونيو كتاريخ لتأسيس جمعية للشواذ المغاربة اسمها : (كيف كيف)!!  ويتعلق  الثاني بتاريخ 16 نونبر من كل سنة، كتاريخ احتفالي بالخمور ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..</p>
<p>ولا تسأل عن الكم الهائل من نسائنا اللواتي يتواجدن في مهمات دعارة بالعديد من أنحاء المعمور!!..</p>
<p>إن المصاب جلل والمواطن المغربي أشبه في هشاشته وعزلته، في غياب تأطير ديني صادق وناجع ومدعوم من المجتمع المدني،  يوجهه ويرشده، بمن أعطيت له سيارة وأسلم له المقود، علما أن السيارة ممزقة الفرامل وإن بدت في ظاهرها مثيرة للإعجاب.. والنتيجة حوادث متوالية ستنتهي بالدمار والخراب في الأرواح والممتلكات بلا عد، لا محالة، عاجلا أو آجلا..</p>
<p>وما يحز في النفس أنه في الوقت الذي تتزايد فيه حجم الجرائم بكل أنواعها  بشكل مريع يظَلُّ التشخيصُ والعلاجُ لجذور هذه الجرائم وعلى رأسها التعاطي للمخدرات والخمور  قاصرًا ويتَّسِم بطغيان الهاجس الأمني فحسب، مع تنكرٍ شبه تام للمقاربة الدينية وكأنها جُذام، ينبغي الحذر الشديد في التعاطي مع أهله،باعتبارهم نقَلَة عَدْوى الإرهاب  والموت الزؤام..</p>
<p>وهي فلسفة أمريكية صهيونية في منابعها، سعت بشكل أكثر مباشرة مع أحداث سبتمبر إلى الزج بالإسلاميين جميعا، الغلاة منهم والراشدين في سلة واحدة ليسهل عليها اغتيال المشروع الإحيائي الإسلامي في المهد تحت ذريعة استئصال الإرهاب وصُنَّاعه الكريهين. وقد أدى هذا الخلط المقصود إلى انحسار المد الإسلامي المحاصر لموجات التعهير والانحلال، وبالتالي انفتاح الباب على مصراعيه  لكل تيارات الهدم لتحيل العالم الإسلامي إلى مسرح لاستعراض إصدارات الغرب التفسخية بكل اجتراء على خصوصيات الأمة الإسلامية، ومن يريد أن تثكلَهُ أمُّه، فليجهر بلعنته للمسخ المستورد..</p>
<p>ومع ذلك فإن محاربي النور كما وصفهم الكاتب البرازيلي الشهير بابلو كويهلو هم صناع الأمل،وإن ظلوا بعيدين عن بهرجة الكاميرات وعدسات الإعلام المدعوم من الآخر، وهم لا يحتاجون إلى شحذ بيانات ولا بلاغات مضادة، بل إلى الصدق مع الله ثم مع قوافل النعاج المنقادة إلى السلخانة لاستنقاذها من محاربي الظلام..</p>
<p>ولأن شباك محاربي الظلام مفردة بإحكام،  بالوكالة عن أسيادهم وراء البحار لصيد المندفعين والمستعجلين من فرسان النور، فإن على مؤطري مصابيح النور أن يرشدوا فورتهم حتى لا يذهب النزق والحماسة غير المحسوبة بجهد الأيام والليالي.. فورش الباطل شاهق شاهق ويحتاج في تقويضه إلى الحكمة والحذر وقبل ذلك العلم، العلم الدنيوي وقبله العلم الديني.. فقد حدث لي مرة أن حضرت إلى درس ديني في أحد البيوت وكان الواعظ متفقها في كل شيء إلا في فقه الدّعوة وسياسة العلاقات الدولية حيث انبرى بحماسة زائدة للعن أعداء الإسلام بالإسم والتصريح، والدّعوة بزلزلة الأرض كلها من تحت أقدامهم ناسيا أن الرسول  دعا للذين آذوه بالهداية والأمل في الإخراج من أصلابهم ذرية صالحة، وناسيا أن الله عز وجل قال لرسوله المجروح يوم أحد بسلاح الأعداء {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون}(آل عمران) وناسيا أن هؤلاء الأعدا هم وقد إيماننا وصناع ترقيتنا.</p>
<p>فلعل بعض إخواننا يكتفون بإلقاء خطبة عصماء عن بشاعة الغرب ثم يعودون كالقواقع البحرية إلى محاراتهم، يأكلون القوت وينتظرون الموت، كما نقول نحن المغاربة، في حين لا يرقد لبعض الغربيين المناصرين لقضايانا جفن وهم في كل المنابر يرفعون أصواتهم لاستنكار ما يلحقنا من مظالم..</p>
<p>وخلاصة القول فإن المنذرين والمبشرين المستخلفين عن رسول الله ، في حاجة إلى جلسة مطولة مع الذات، تعديلا وجرحا فما كان لهذا الفساد المعمم ببلادنا أن يصل إلى هذا الحجم الخطير من المنكرات لولا غيابنا كيفا، وإن حضرنا جيشا عرمرما كــــمًّا، ولكنه كــمٌّ غثائي، كما قال رسول الله !!.. وحتى إن ملأنا الأرض جعجعة، ألا يقال في المثل الإنجليزي أن الصحون الفارغة أكثر إحداثا للضجيج؟!!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%ac%d8%b9%d8%ac%d8%b9%d8%a7%d8%aa%d9%8c-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; {يَـا أَيُّـهَا الذِين آمَنُـوا اسْتجِيبُوا للَّهِ وللرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُم}(الأنفال : 24)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%8e%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8f%d9%80%d9%87%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%90%d9%8a%d9%86-%d8%a2%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%8e%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8f%d9%80%d9%87%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%90%d9%8a%d9%86-%d8%a2%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 10:44:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[اسْتجِيبُوا للَّهِ وللرَّسُولِ]]></category>
		<category><![CDATA[الرّوح]]></category>
		<category><![CDATA[الشِّفاء]]></category>
		<category><![CDATA[النور]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18916</guid>
		<description><![CDATA[لقد أخبرنا رسول الله  وهو الصادق المصدوق بأن أُمَمَ الكفر ستتداعى علينا لتَفْتَرِسنا عندما نُخْلِدُ إلى الأرض ويتَفَشَّى فِينا الوَهنُ، عن ثوبان مولى رسول الله  قال : قال رسول الله  : &#62;يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كُلّ أُفُق كما تَدَاعى الأكلة إلى قصعتها، قال : قُلنا يا رسول الله أمِن قِلّة بنا يومئذ، قال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أخبرنا رسول الله  وهو الصادق المصدوق بأن أُمَمَ الكفر ستتداعى علينا لتَفْتَرِسنا عندما نُخْلِدُ إلى الأرض ويتَفَشَّى فِينا الوَهنُ، عن ثوبان مولى رسول الله  قال : قال رسول الله  : &gt;يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كُلّ أُفُق كما تَدَاعى الأكلة إلى قصعتها، قال : قُلنا يا رسول الله أمِن قِلّة بنا يومئذ، قال : أنتم يومئذ كثيرٌ ولكن تكونون غثاء كغُثاء السيل ينتزع المهابة من قلوب عدوّكم ويجعل في قلوبكم الوَهَن، قال : قلنا وما الوَهَن؟ قال : حُبّ الدّنيا وكراهية الموت&lt;(رواه أحمد).</p>
<p>لقد جاء هذا التداعي عندما هجَرنا كتاب الله تعالى، وهو :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1) الرّوح :</strong></span> {وكذَلِك أوْحَيْنا إِلَيْك رُوحاً من أمْرِنا}(الشورى : 52) فالقرآن رُوحُ الفرد، وروح الأُسرة، وروحُ المجتمع، وروح الأمّة، وفردٌ أو أسرةٌ أو مجتمعٌ أو أمَّةٌ بدون روح يعتَبَرُون من الأموات، والأمواتُ لا يُرْجَى منهم نَفْعٌ ولا يخشى منهم بأس، ولذلك يُسْرع بدفنهم قَبل فوْح عفنهم، فهَلْ نحنُ مظلومون إذا سلّط الله تعالى علينا من يوقظُنا بقوة الحديد والنار لاسترجاع وعْينا عسانا نتهَيَّأ لاستقبال نسائم الحياة من جديد؟!.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) هو النور :</strong></span> {قدْ جاءَكُم من اللّه نُورٌ وكِتابٌ مبِين يهْدِي به اللّه من اتّبَعَ رِضْوانهُ سُبُل السّلام}(المائدة : 18) فهل نحن مظلومون إذا اطفَأنا مَصَابِيحَنا وسرْنا ورَاءَ من لا مِصْبَاح له حتى سقطْنا هَلْكى في خَناديق الذل، وخناديق التخلّف، وخناديق التشتُّت والتمزُّق؟!</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) هُو الشِّفاء :</strong></span> {ونُنَزِّلُ من القُرْآن ما هُو شِفَاءٌ ورحْمةٌ للمُومِنِين}(الإسراء : 82) فهل نحن مظلومون إذا تفشَّتْ فينا أمراضُ النفاق والزندقة والإلحاد؟! أمراض الغش والكذب والسَّفه؟! أمْراض الخيانة والعمالة؟! أمراض المتاجَرَة في الأعراض وكُلّ السموم القاتلة للشَّرف والمرُوءة والكرامة؟!.</p>
<p>وإذا كان الإسلام جاء ليَحْكُم الدُّنيا من أجْل الفوْز في الآخرة بالحياة المُخلَّدة في النعيم، بدون تصادُمٍ أو تعارُضٍ {من عَمِل صَالِحاً من ذَكَرٍ أو أُنْثَى وهُو مُومِنٌ فلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبةً ولنجْزِيَنَّهُم أجْرَهُم بأحْسَنِ ما كَانُوا يعْملُون}(النحل : 97) فإنّ الخَلَل جاء من سُوءِ الفَهْمِ للحياة، وسوءِ الفهم للنعيم، حيْثُ فُتِن أكْثَرُ الناس المغَفّلين بالحياة الدنيوية الفانية، ونسُوا الحياة الأخرويّة الخالدة، كما فُتِن أكثر الناس -أيضا- بشهوات الدنيا ونعيمها الزائل، ونسُوا نَعيم الآخرة الخالد، الذي لا يَزُولُ ولا يحُول، فرَتَعُوا في الدُّنيا يعْبُدُون شهواتها، ويتقاتلون على زخارفها، ويتعادَوْنَ من أجْلها، ويُصفُّون بعضَهم بعضاَ من أجل الاستئثار بخَيْراتها!!!</p>
<p>هذا الخلل في الفهْمِ هو الذي أضْعَف الأمة أفراداً وشعوبا وأُسَراً وجَعَلها قَابِلةً للاستعمار، الذي أناخ بكَلْكَلِهِ على مُعْظم شعوب الأمة الإسلامية فنَخَر كيانَها، وخرَّبَ فكْرَها، واسْتَلَب إرادَتها، ورَهَن مَصَادِرَ طاقتها المادية والمعنويّة، وبَذَر عَوامِل الشّقاق والتفرّق بين أحزابها وطوائفها ونُخَبها الفكريّة والسياسيّة، وألْهاها ببريق العلم المادي، والصنائع الماديّة، حيث حرّم عليها الإبداع في هذا الميدان بحجْب أصول العلوم الاختراعية عنها حتى يَبْقَى المستعمر سيد العلوم التسخيريّة. ويبقى العالم الإسلامي في دائرة التبضُّع والاستهلاك، ليبقى السيد المستعمر مالكاً -دائما- المفتاح المُتَحَكِّم في شؤون المنْح والعطاء، يهَب لمَن يشاء بركات التقدُّم والنمُوّ والتزوُّد بأسلحة الحِراسة لعملائه ونظمه، وحُرّاسِ فكره وسياسته، ويُعاقب مَن يشاء من الذين يمكن أن تُسوِّل لهم أنفسهم التمرُّد عليه، أو التبرُّم بثقْل متطلباته.</p>
<p>ولكي يتسنى للمستعمر دوامُ القبضةِ الحديدية أنْسى الشعوب الإسلامية كُلَّ ما يربطها بأصَالتِها من أصُولٍ ومبادئ ومرجعيات وأخلاق ونُظُم ولغةٍ وآداب وعلوم وتاريخ وأمجاد، فلا  تحفيظ للقرآن، ولا تدريس له تدريسا واعيا يجعل الأمة تعي رسالتها بين الأمم، ولا تدريس للسنة المبيِّنة للقرآن، ولا تدريس للسيرة لمعرفة كيف استطاع محمد  أن يُربّي رجالا قرآنيين متفاعلين مع الوحي النازل فأنشأوا به حضارة متوازنة بين الماديّة والروحانية، ولا تدريس للتاريخ واللغة وكل العلوم التسخيرية التي حثّ القرآن على تعلُّمها والإبداع فيها لمعرفة عظمة الكون، وعظمة الإنسان المكتشف بعقله لأسرار الكون، وعظمة ربّ الكون الذي تفضل على الإنسان بالكتاب الهادي إلى الصراط المستقيم.</p>
<p>وبهذا الإنْساءِ الهادف تَسَنّى للمستعمر أن يضمن لنفسه السيادة المطلقة على الأمة المُفرِّطة في هويتها، وبذلك ترسَّخَتْ الهزيمة النفسية، والسياسية، والإعلامية، والاقتصادية والعلمية في جميع أوصالِ ومرافق الأمة، فلا ترى إلا ما يراه المستعمر السيد، ولا تسمع إلا ما يقوله المستعمر، ولا تخطيط إلا وفق تخطيط المستعمر، ولا ترى لنفسها مستقبلا إلا في ظل رضا المستعمر، ما رآه المستعمِر ديناً هو الدين، وما رآه إرْهاباً هو الإرهاب، وما رآه تقدُّماً هو التقدم، وما رآه تسامحاً هو التسامح، وما رآه حقوق إنسان هو الحقوق، وما رآه تطرفا هو التطرف،&#8230; فلا توحيد للمسلمين، ولا تسليح للمسلمين بإرادتهم وصناعتهم، ولا حجاب للمرأة المسلمة، ولا مقاومة للمحتل الغاصب وإن كانت جميع قوانين الدنيا تبيح الدفاع عن النفس، والدفاع عن الكيان المعرَّض للإبادَة.</p>
<p>فهل هذه الدُّونيّة يمكِن أن تُعَالجِ ببعْض المواعظ، وبعض المحافظة على الأشكالوالمظاهر الإسلامية في الوقت الذي غَزَا المستعمِرُ أفكارَنا وعقولَنا ومشاعرَنا ونُظُمَنا وإعْلامنا وموازيننا وعاداتنا وسلوكاتنا&#8230; إلى درجة أن المُنسلِخِين عن هوية أمتنا يعتبرون السَّيْر وراء المستعمر ذكاءً ونباهةً وإحْسَاناً لاختيار أفْضَلِ طرُق الإنقاذ من مسيرة التخلُّف التي تردّىْنا فيها مُنْذُ طلَّقنا العمل بروح القرآن، وروح الإسلام، بدون أن يدريَ هؤلاء المنسلخون أنهم وأمثالهم من المخدوعين والمضبوعين هم سبب نكبة الأمة في إفلاسها الحضاري والرسالي والقيادي والريادي على كل المستويات؟!</p>
<p>إن العلاج يحتاج إلى رجال من الوزن الثقيل أمثال :</p>
<p>&gt; رجل ياسين الذي تحدَّى وحده قومه، وقال لهم : {إنِّي آمنْتُ برَبِّكُم فاسْمَعُون}.</p>
<p>&gt; وأمثال سحرة فرعون عندما تحدَّوا الإله المزيف وقالوا له : {فَاقْضِ ما أنْتَ قاض}.</p>
<p>&gt; وأمثال حارثة الذي أصبح يرى الجنة والنار رأي العين فأظمأ نهارَهُ وأسْهَر ليْلَهُ.</p>
<p>&gt; وأمثال الصائمين عن كل الشهوات إلا شهوة الخلود في جنة الرضوان، كالذي قال &gt;فُزْتُ وربِّ الكَعْبة&lt; عندما اخترقه رُمْحُ الغدر والخيانة، أو كالذي عزم على أن يطأ بعرجته في الجنة، أو كالذين لم ينبهروا -عند المواجهة- بقوة الطاغية جالوت، ولكنهم لشدة فرحتهم بحب لقاء الله تعالى قالوا : {كَم مِن فِئَةٍ قَلِيلة غلَبَتْ فَئةً كَثِيرةً بإذْن اللّهِ والله مع الصّابِرين}(البقرة : 247).</p>
<p>إن مؤمني رسول الله نوح عليه السلام الذين كانوا في أعْيُن كُبرَاءِ قومه من المُزدرَيْن المُحتَقَرين، ومن الأنذال الأراذِل {وما نَراك اتّبَعَك إِلاّ الذين هُم أرَاذِلُنا بَادِيَ الرَّأْي}(هود : 27) هؤلاء هم الذين كانوا في مِيزان الله تعالى ثقالا، فاستحقوا -رغم قِلّتِهم- استخلافهم على ظهر البسيطة بعد تطهير الأرض من سَفَهِ من لم يزدْه مالُه وولدُه إلا خساراً.</p>
<p>والمستضعفون الذين قال الله تعالى فيهم للرسول  : {واصْبِرْ نَفْسَك مع الذِين يَدْعُون رَبَّهُم بالغَدَاةِ والعَشِيِّ يُورِيدُون وجْهَهُ ولا تَعْدُ عَيْنَاك عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيا ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا واتّبَعَ هَوَاهُ فَكَانُ أمْرُهُ فُرُطاً}(الكهف : 28) هؤلاء هم الجياع العراة الحفاة الذين عندما وقفوا في وجه طغاة قريش قال  : &gt;اللّهم إنّهم جِياعٌ فأطْعِمْهُم، وعُراةٌ فاكْسُهُم، وحُفَاة فاحْمِلْهُم&lt; فماذا كانت ثمرة إخلاص الجياع العُراة الحُفاة؟! كانت الثمرة : {أنِّي مُمُدِّكُم بأَلْفٍ مِن المَلاَئِكَةِ مُرْدَفِىن}(الأنفال : 9) وكان الثمرة {سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} وكانت الثمرة {ومَا رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ اللّه رَمَى}(الأنفال : 17).</p>
<p>فهل بعد هذا البيان لمنهج طريق الحياة بيان؟!</p>
<p>وهل بعد الإيمان بفوز الآخرة إيمان؟!</p>
<p>وهل بعد ميزان الصدق والإخلاص ميزان؟!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.ذ. الفضل الفلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%8e%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8f%d9%80%d9%87%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%90%d9%8a%d9%86-%d8%a2%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> رمضان  والنور المقبـــور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 14:50:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[النور]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20294</guid>
		<description><![CDATA[&#160; 1- ما زلت على الطريق : ونسمات رمضان الشفيفة تتسرب إلى أكوام الران السادرة على شعاب الروح وتفتت بداخلي بعضا من مسالك الشرنقات التي احتبستني لشهور عدة في شعابها وجعلتني أجافي الكتابة..ونسمات رمضان العائد تهز جدع النخلة المهيضة بداخلي وتعيدني إلى شغبي الأثير شغب الرسم والرجم والحلم بالكلمات ٍ.. ونسمات رمضان تدعوني كسالف أيام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>1- ما زلت على الطريق :</p>
<p>ونسمات رمضان الشفيفة تتسرب إلى أكوام الران السادرة على شعاب الروح وتفتت بداخلي بعضا من مسالك الشرنقات التي احتبستني لشهور عدة في شعابها وجعلتني أجافي الكتابة..ونسمات رمضان العائد تهز جدع النخلة المهيضة بداخلي وتعيدني إلى شغبي الأثير شغب الرسم والرجم والحلم بالكلمات ٍ.. ونسمات رمضان تدعوني كسالف أيام الكتابة إلى الإنخراط في حملة رج الذات قبل رج الآخر، وجدت الإعصار في تجاويفي على العهد لم يزل، والمشاعر المتلاطمة تأخد بتلابيب بعضها لتنفلت إلى الضوء عجلى.. ووجدتني بكل الشوق والتوق أنساق وراءها ملبية لأجدد العهد أمام الله سبحانه، ثم أمامك قارئي في أي قطر كنت وفي أي جغرافية حللت، عهد الجندية التي تلازم السلاح حتى تلقى الله سبحانه، سلاح الثأر للحق . وإني وإن وضعت السلاح جانبا، وإن تراخت أصابعي عن  الزناد، وإن جفوت للحظات عابرة،  فعيني  بل قلبي لازال على الطريق،  وما بدلت تبديلا.. وكيف أبدل أو أقايض، والسلعة : الجنة، والزاد قليل والطريق طويل..</p>
<p>وهل أرجو ثواباً أو شكورا عند من لا يملك حتى قطميرا؟؟؟</p>
<p>2- القرآن الكريم و&#8221;كلاكسون&#8221; الإستجداء البئيس  :</p>
<p>كثيرا ما أثار سمعي وأنا في ضيافة أمي صوت&#8221; كلاكسون&#8221; حاد متبوع بتلاوات قرآنية تشق فضاء الشارع العام فأسارع لمعاينة الصوت من فسحة الشرفة، ويا إيـلام ودرامية ما أرى.. رجل يجر دراجته المتهالكة وعلى ظهرها استوى صندوق خشبي قديم،  يحمل بضع شرائط سمعية بتلاوات قرآنية  مشرقية مشهورة، ويكاد صوت الشرائط و&#8221;الكلاكسون&#8221; يفرقع طبلات الأذن، وتكاد الأصوات الشجية للمقرئ سعد الغامدي أو السديس أو الشريم تسلب ألْبَابَ من يلقون السمع وينصتون.. لكن الواقع على الأرض غير ذلك، فعدا بعض الإلتفاتات العابرة والقامات الفضولية المتطلعة من الشرفاتوبضع صبية بطالـيـن، يرافقون &#8221; بائع الشرائط &#8221; ، لا أحد يهتم بالرجل أو معروضاته!  والمفارقة أن أصوات زعيق ميكروفونات أغاني هز البطن وخبط الأرض سواء المشرقية أو الغربية، حين تنبعث من الشرائط المسموعة أو المرئية بنفس الشارع، تصلب قامات الرجال الصناديد وتسيل لعابهم وتخطف عيونهم إلى مالا نهاية. وقد رأيت بأم عيني في أحد الأحياء الشعبية صاحب دكان لمبيعات التلفاز يتجمهر حوله الشيب والشباب وتتلوى عجيزاتهم في كل الإتجاهات، وحين انسللت من الزحام إلى فسحة داخل الدكان لإستكشاف مايجري، رأيت وسمعت ما لاعين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر : بث لوصلة رقص  صبايا مغربيات،  تطير شعورهن الطويلة السوداء على هيئة شعر النساء الخليجيات، ويتمايل وسطهن بإثارة تجل عن الوصف،  وهن في لباس الجينز اللصيق بمكامن أنوتثهن وصدورهن المتوفزة، يوقظن المشاعر المريضة،  ماظهر منها ومابطن، وألفيتني وأنا أرى سحنات ذكورية مسحورة مأخوذة إلى عوالم الخدر والهلاك أذكر قولة أمي الشهيرة حين ترى منسوب التردي الأخلاقي يواصل انحداره : (باز للرجال كيفاش كا يرجعو لعيالاتهم ولديورهم مع هاد المسخ)!!..</p>
<p>ويظل بائع الشرائط القرآنية عبرالأزقة و الدروب يضغط بلا جدوى على &#8220;الكلاكسون&#8221; ويرفع إبرة التلاوة عبثا وقد ختم الله على قلوب العابرين وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة، فما يستهويهم غير الدف والطبلة، والميل المميل للقوارير المضيعات (بفتح الياء وكسرها)!!..</p>
<p>وقديما إبان زمن الأنوار قال عتبة بن ربيعة وهو من الكافرين، حين سمع القرآن من رسول الله  : &gt;إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وماهو من كلام البشر&lt;.</p>
<p>وغير بعيد عن هذا السياق، أتى على الكثير من ملتزمينا وقت قرأوا فيه ماجاء في سيرة الصحابة، وبالضبط في الجزء الخاص بالفاروق الحبيب العظيم سيدنا عمر بن الخطاب ]، حين سمع في ليلة قارئا يتلو قوله تعالى : {بسم الله الرحمن الرحيم، والطور، وكتاب مسطور، في رق منشور، والبيت المعمور، والسقف المرفوع، والبحرالمسجور، إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع]}(الطور 1ـ8)، فقال : (قسم حق ورب الكعبة)، وخر مغشيا عليه ولبث مريضا ثلاثين يوما يعوده الناس، أقول حتما تساءلنا وقت قراءة هذا الحدث البليغ الدلالة، بكل الأسى والحزن،  عن السر في الإرتباط المتين للفاروق بكتاب الله سبحانه،  وتماهيه العجيب مع قوله تعالى، حد السقوط مغشيا عليه وملازمة الفراش لمدة ثلاثين يوما !!</p>
<p>..ونحن يا نحن،  لا نملك أن يغشى علينا حتى يوما واحدا !!، وكل مايقرب القرآن إلى أفهامنا من تفاسير وأشرطة وكتب هو طوع أيدينا؟!.. ولا عجب فالفاروق رضي الله عنه في صفاته المثلى يصدق فيه قوله تعالى في سورة الإسراء : {قل آمِنُوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يُتْلى عليهم يخرون للأذقان سجَّدًا ويقولون سبحان ربّنا إن كان وعْدُ ربنا لمفعولا ويخرُّون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا}(الإسراء : 107، 108، 109)..أما نحن فيصدق فينا قوله تعالى: {فإنها لا تعمى الأبصارُ ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}(الحج : 46).</p>
<p>وكيف لنا أن لا تعمى قلوبنا، ونحن اتخذنا القرآن مقبورا لامهجورا فحسب.</p>
<p>والحال كذلك، كيف نلقى رسول الله ، وقد ضيعنا وصاياه،  ففي يوم عرفة المجيد وقف عليه السلام يوصي من خطبة طويلة، أصحابه والتابعين والعالمين، بالإستمساك بكتاب الله تعالى. قال عليه السلام (..وقد تركت فيكم مالن تضلوا بعده : كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون).. وفي ذكر ملاحم ضلالنا ما لا يسعه حبر ولا ورق..</p>
<p>3- رمضان والخُشُب المسندة :</p>
<p>لم ينزل سبحانه وتعالى القرآن الكريم على رسوله المصطفى  في شهر وقع فيه التكليف للعباد من لدن حكيم خبير بالصيام، عبثا،  فالرجة العظيمة التي تهز جسم وروح المسلم الممتثل لأوامر الله ونواهيه وهو يؤدي شعيرة الصيام والتي أوجزها سبحانه في قوله تعالى في سورة البقرة : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}.. هذه الرجة تجعل المسلم أكثر استعدادا وقابلية جسمانية وروحية لإستقبال النور القرآني،   كمثل ثوب ناصع البياض  ألبسته جسما نظيفا فزاد الجسم ألقا ونورا..</p>
<p>لقد أنزل القرآن الكريم الذي قال في وصفه تعالى: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضْوَانه سبل السلام ويُخْرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صَّراط مستقيم}(إبراهيم : 1)،  للتدبر والتفكر،في اتجاه معرفة الله سبحانه والإحاطة بقدرته ونعمه، وبالتالي توحيده عن علم، وإفراده بالعبودية،  ولن يتأتى الغوص في بحر النفائس القرآنية إلا بتزكية النفس، بالإمتناع عن أقرب الشهوات إليها وأشقهاعليها فراقا : شهوتي البطن والفرج،  لذا اختار سبحانه وهو اللطيف الخبير بعباده للقرآن، هذا الشهر الفضيل، شهر رمضان شهر الصيام عن شهوات الإخلاد إلى الأرض.. و لن تَلِجَ الأنوارُ إلا بتحقّق شروط الولوج !! وإلا فهل رأى أحدُنا الشمس تنفُذ من خلال حائط صلد؟!!..</p>
<p>وبصيغة تمثيلية أقرب إلى الواقع، فإن  مَنْ يرى الإهانة التي تلحق بكتاب الله،  وفي حق شهر اسثتنائي يُعْتَبر بمثابة دورة استدراكية للعصاة والغافلين،  لممَّا يمزق قلوب الصادقين، فالفلكلوريةُ والتهريج والترويجُ، حتى للمقاعد الإنتخابية مع اقتراب كل موعد انتخابي، وسرقةُ قلوب الجماهير بالحيلة الإعتقادية أصبح يتمُّ باسم رمضان نهارا جهارا، وأعمال الإحسان الرمضانيّة والعباءات واللحي وصلوات الفجرالعابرة، والتراويح والسُّبحة واللبدة وممارسات تعبدية شتى،  تُجَـَّـُيــر كلها لفائدة تلميع صورة المرشح الفلاني،  و&#8221;الماركتينغ&#8221; المرافق للتلميع غدا أشْبَهَ بالحملات الإنتخابية للديمقراطيين والجمهوريين بأمريكا مع التعديل!!..وصدق رسول الله  حين قال : (إذا لم تستحي فافعل ماشئت)..</p>
<p>ومن أعجب المضحكات المبكيات ما رأيت من إقفال لحانات تُبْرِزُ علانية أسماء الخمور بالألوان واَلأضواء على باب خماراتها،  حتى ليحسب المرء أن رياح اللطف الرباني هبت بالتوبة مع حلول رمضان،  وسرعان مايطالعك العارفون بخبايا الأمور فيما يجري ويدور أمام خيبتك الكبرى بل فجيعتك بأن الإقفال هولغرض إصلاح مرافق الحانات وتجميلها للسادة الرواد، الذين سينهمرون عليها كزخات المطر مع أذان مَغْرِب آخِر يَوْمٍ من الصِّيام وهَدِير مَدَافِع العيد !!!..</p>
<p>فكيف ضيعت أنوار القرآن التي شكلت جيل النصرة، جيل فتح مكة وغزوات بدر وتبوك وعين جالوت.. وكيف حدثت كل هذه القطيعة بين المصب والجدول؟؟</p>
<p>كتب &#8220;سيد قطب&#8221;  رحمه الله متحدثا عن هذا الكنز العظيم الذي عز به أقوام وذل بجحوده أقوام وهوينهي كتابة ملحمته الرائعة في تفسير القرآن الكريم : &#8221; في ظلال القرآن&#8221;،  قال سيد قطب رحمه الله : (وانتهيت من فترة الحياة في ظلال القرآن إلى يقين جازم حاسم : أنه لا صلاح لهذه الأرض ولا راحة للبشرية ولا طمأنينة لهذا الإنسان ولا رفعة ولا بركة ولا طهارة ولا تناسق مع سنن الكون وفطرة الحياة إلا بالرجوع إلى الله. والرجوع إلى الله كما يتجلى في ظلال القرآن له صورة واحدة وطريق واحد، واحد لا سواه، إنه العودة بالحياة كلها إلى منهج الله الذي رسمه للبشرية في كتابه الكريم، إنه تحكيم هذا الكتاب وحده في حياتها والتحاكم إليه وحده في شئونها وإلا فهو الفساد في الأرض والشقاوة للناس والإرتكاس في الحمأة الجاهليه التي تعبد الهوى من دون الله&#8230;. لقد تسلم الإسلام القيادة بهذا القرآن وبالتصور الجديد الذي جاء به من القرآن وبالشريعة المستمدة من هذا التصور، فكان ذلك مولدا جديدا للإنسان أعظم في حقيقته من المولد الذي كانت به نشأته. لقد أنشأ هذا القرآن للبشرية تصورا جديدا عن الوجود والحياة والقيم والنظم، كما حقق لها واقعا اجتماعيا فريدا كان يعز على خيالها مجرد تصوره قبل أن ينشئه لها القرآن إنشاء.. نعم لقد كان هذا الواقع من الجمال والنظافة والعظمة والإرتفاع والبساطة واليسر والواقعية والإيجابية والتوازن والتناسق. بحيث لا يخطر للبشرية على بال لولا أن الله أراده لها وحققه في حياتها..في ظلال القرآن، ومنهج القرآن، وشريعة القرآن)  انتهى كلام سيد قطب / في ظلال القرآن، المقدمة 1 / 15 16</p>
<p>وإني ليتنازعني  سلطان البقاء معكم قرائي في رحاب القرآن، وتستعجلني ضرورة إنهاء المقال.. وأعلم أن حالي وحال الكثير منا يصدق فيه قول الشاعر :</p>
<p>كالعيس يقتلها الظمأ</p>
<p>والماء على ظهورها محمول</p>
<p>فإلى حلقة قادمة نكون فيها قد شمرناولوقليلا لإستقبال ضيف التصفية والتحلية : رمضان، وإذا وفقنا المولى سبحانه إلى سلوك المدارج الأولى إلى كتاب الله تعالى وفتح لنابواسع مغفرته ورحمته -وما ذلك عليه بعزيز-، شقا من أبواب أنواره فسيكون حديثنا عن بعض من هذه الأنوار، بإذنه سبحانه،حديثا حركيا لاحديث دروشة وشطحات (وإن كان السالكون الصادقون يتخفون مااستطاعوا في سلوكهم إلى أنوار الحق)..</p>
<p>فهذا ابراهيم بن أدهم يقول في الحديث عنه ابن الجوزي أنه اشتهر ببلد، فقيل هو في البستان الفلاني، فدخل الناس يطوفون ويقولون : أين إبراهيم ابن أدهم؟، فجعل يطوف معهم ويقول : أين إبراهيم ا بن أدهم؟!!.</p>
<p>وصدق الشاعرحين قال :</p>
<p>وقلنا لكم لاتسكنوا القلب غيـرنا</p>
<p>فأسكنتم الأغـيـار مــــــــــــاأنتم مــــــنــا.</p>
<p>ذة.فوزية حجبي</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>طلائع الخير وفوارس الرحمة والنور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 1994 11:21:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 19]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[النور]]></category>
		<category><![CDATA[طلائع]]></category>
		<category><![CDATA[طلائع الخير]]></category>
		<category><![CDATA[فوارس الرحمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26654</guid>
		<description><![CDATA[أخبرني أستاذ مغربي عزيز أنه زار أثناء العطلة الصيفية روسيا، وسنحت له فرصة ثمينة لزيارة جمهورية الشيشان  المحاصرة من القوات الروسية وعملائها، وشاهد جمهورية ذات شعب حي وحر وشجاع ولمس فيه تصميماً على الموت دفاعاً عن وطنه وهويته وكيانه.. وتتمتع هذه الدولة بأرض غنية معطاء.. لكن المهم أنه وجد هناك إقباالاً على تعلم العلوم الشرعية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أخبرني أستاذ مغربي عزيز أنه زار أثناء العطلة الصيفية روسيا، وسنحت له فرصة ثمينة لزيارة جمهورية الشيشان  المحاصرة من القوات الروسية وعملائها، وشاهد جمهورية ذات شعب حي وحر وشجاع ولمس فيه تصميماً على الموت دفاعاً عن وطنه وهويته وكيانه.. وتتمتع هذه الدولة بأرض غنية معطاء.. لكن المهم أنه وجد هناك إقباالاً على تعلم العلوم الشرعية والعربية&#8230; وفوجئ أن المؤسس لهذا المعهد والمتولى رعايته والاهتمام به هيئة إسلامية في الكويت..</p>
<p>ولو أن الأستاذ جال في كثير من بلدان آسيا وإفريقيا لوجد المآت من تلك المعاهد والمدارس والمستشفيات والمستوصفات وراءها رجال وشباب من الكويت، ففي هذا البلد لجان وهيآت وجمعيات كثيرة انطلقت عبر العالم الاسلامي وحيثما وجدت الاقليات الاسلامية منذ بداية الثمانينيات لإغاثة الجائعين وسقي الظامئين وإنجاد الغرقى وإيواء المشردين وتظليل الضاحين المعرضين للوافح الشمس وزوابع الرياح وثجيج الأمطار وذلك بأحدث  أساليب العصر العلمية والتقنية في الإنشاء والتعمير والإدارة والتسيير، وزيادة على ما أنشأوا وعمّروا وبنوا فقد تبنوا أكثر من مائة ألف يتيم ويساعدون أكثر من مليوني محتاج ومعوق ومسكين بل إن لجنة مسلمي إفريقيا أنشأت إذاعة بسيراليون تبث بعدة لغات، تغطي مجالا واسعاً يشمل ست عشرة دولة إفريقية، ومن أهم ماحققوه وأنجزوه إعادة قبائل كثيرة إلى الإسلام  بعدما كانت قد تنصرت بسبب الحاجة والفاقة كما أن قبائل وشخصيات إفريقية هامة دخلت في دين الله.</p>
<p>وآخر معاقل الخير ومنابع الرحمة والنور تأسيس لجنة التعريف بالإسلام التي استطاعت بفضل الله أن تخترق معسكرات الجيش الأمريكي وغيره لتدخل في الإسلام أعداداً كثيرةً منه ربما تعدت الألفين وقد شاهدت بنفسي بعض هؤلاء الضباط المسلمين من الجيش الأمريكي الذين أصبحوا مبشرين بهذا الدين بين زملائه في الجيش، مثلما فعل دعاة السعودية في بلادهم مما جعل لهؤلاء المسلمين في الجيش الإمريكي نظاما خاصاً بهم في رمضان كما عين لهم إمام يرعى شؤونهم الدينية&#8230;</p>
<p>والملاحظ أن القائمين على هذه المؤسسات شخصيات قيادية في الإدارة والطب والهندسة والإقتصاد وأوساط المال والأعمال..</p>
<p>بل هناك ضباط كبار ووزراء سابقون محترمون يتولون هذه الأعمال الخيرية الإسلامية بمساهمة فعالة.. فلا غرو أن كشف الله عن الكويت محنته وذلك بفضل الله ثم بفضل طلائع الخير وفوارس الرحمة والنور الذين انتشروا في الأرض طولاً وعرضا وفي مجاهيل إفريقيا ومثالج آسيا يزرعون ماحصادُه يعود بالأجر الجزيل والثواب العظيم على الكويت كلها.</p>
<p>ونسأل الله أن يتم نعمته على هذا البلد بأن يوفقهم جميعاً إلى إتمام تطبيق الشريعة الإسلامية تطبيقا حضارياً في مستوى عدالة الإسلام وعظمة الإسلام ورحمة الإسلام وأخلاق الإسلام.</p>
<p>والحقيقة أن علينا جميعاً أن نكون صورة مشرقة للإسلام أمام العالم، بعدما أعطينا، خلال تاريخنا الحديث، ولا سيما بعد ما أفاء الله علينا من ثروات هائلة، صوراً مشوهة عن ديننا وحضارتنا إنها صورة العربي السفيه المبذر المسرف&#8230;. وصورة الطغيان والاستبداد وانتهاك أبسط حقوق الآدمية والإنسانية وكرامة المسلم.</p>
<p>وأخيراً. أسأل الله أن يعتبر أولو الأبصار مما عانوه من ويلات ومحن بأن يعودوا إلى الله عودة شاملة كاملة حتى يتقوا بذلك ما تجره المعاصي والمخالفات والإصرار على الكبائر والصغائر</p>
<p>&gt;وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد (سورة إبراهيم الأية 9)</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong> أ.د. عبد السلام الهراس</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
