<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النورسي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الرسول  في رسائل النورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 13:51:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20248</guid>
		<description><![CDATA[7- شواهد النبوة    2/2 واما الشهادات الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة، فتمضي للتعامل مع حشد آخر من دلائل النبوة كعلاقته بالله سبحانه وصدق توجهه اليه، وارهاصات …التاريخ، ووقائعه وخوارقه التي سبقت البعثة …من مثل ارسال الطير الابابيل لترمي جيش ابرهة الذي اتى لهدم الكعبة، بحجارة من سجيل قبيل ولادته  وغيرها من الحوادث التي اخبرت عن نبوته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>7- شواهد النبوة    2/2</p>
<p>واما الشهادات الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة، فتمضي للتعامل مع حشد آخر من دلائل النبوة كعلاقته بالله سبحانه وصدق توجهه اليه، وارهاصات …التاريخ، ووقائعه وخوارقه التي سبقت البعثة …من مثل ارسال الطير الابابيل لترمي جيش ابرهة الذي اتى لهدم الكعبة، بحجارة من سجيل قبيل ولادته  وغيرها من الحوادث التي اخبرت عن نبوته قبل بعثته …وكذا المستقبل، اى الحوادث التي وقعت بعد وفاته واخبر عنها، وهي كثيرة جداً ومتنوعة جداً، من مثل اخباره بأستشهاد سيدنا عثمان …رضى الله عنه،.. وما شابهها من معجزاته في اخباره الغيبي الذي ظهر في ثمانين حادثة، مما نقل الينا نقلاً صحيحا استناداً الى كتب السير والتأريخ التي ذكرتها بالتفصيل،.</p>
<p>وتشير الحلقات التاسعة والعاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة الى شهادات اربعة طوائف ممنعايشوا الرسول  او تعاملوا مع رسالته بالصدق المطلق بالرسالة والرسول وهم آل محمد  ، وصحابته الكرام …رضوان الله عليهم،، وآلاف المجتهدين والائمة الاعلام والعلماء المحققين والفلاسفة الدهاة.. وصولا الى …رسائل النور، التي هي …واحدة من اولئك الشهود الصادقين في هذا العصر الذين لا يحصون ولا يعدون،، فضلا عن شهادة الاقطاب واصحاب الكرامات ورجالات الخبرة الروحية المتألقة في تأريخ الاسلام(1).</p>
<p>وتقدم الشهادة الثالثة عشرة حججا قاطعة مستمدة من تأكيد مشاهير البشر في الأزمنة الماضية على نبوة الرسول  وفي مقدمتهم الانبياء الكرام …عليهم السلام، فضلا عن …العارفين والكهان.. والروحانيين.. وكذا كثرة من المخبرين، الذين ارهصوا جميعاً بمجيئه وبصدق رسالته(2).</p>
<p>والشهادة الرابعة عشرة هي …شهادة الكون القوية، : ….. فهذا الكون كما انه يدل على صانعه.. الذي اوجده والذي يديره وينظمه.. فهو كذلكيستدعي لا محالة وجود من يعبر عما في هذا الكتاب الكبير من معان، ويعلَم ويعلّم المقاصد الالهية من وراء خلق الكون.. وتحولاته وتبدلاته.. ويجيب عن الاسئلة المحيرة.. من اين تأتي الموجودات والى اين المصير.. انه يقتضي داعيا عظيماً، ومنادياً صادقاً، واستاذاً محققا، ومعلماً بارعا. فالكون من حيث هذا الاقتضاء يدل ويشهد شهادة قوية وكلية على صدق النبي الكريم  وصوابه الذي هو افضل من اتم هذه الوظائف والمهمات وعلى كونه افضل واصدق مبعوث لرب العالمين..(3).</p>
<p>اما الشهادة الخامسة عشرة والاخيرة فتنطوي على جملة من الادلة والشهادات:</p>
<p>…اننا نشاهد بأعيننا في هذا الكون ان من عادة الربوبية الجارية في كل آن بالعدالة والحكمة والعناية، حماية الابرار وتأديب الكذابين الفاسدين نشاهدها ضمن تصرفاته المنتظمة جل جلاله. فبمقتضى افعاله الرحمانية انزال القرآن المعجز البيان على محمد  .. وحمايته تحتجناح رأفته الشفيقة.. في اخطر اوضاعه.. وتوفيقه.. وادامة دينه بجميع حقائقه وتتويج هامة الارض والبشرية باسلامه واعلاء مقامه الى ارفع مقام.. وكذا نشاهد من حيث افعال ربوبيته جل وعلا ان متصرف هذا العالم ومدبر شؤونه جعل رسالة محمد  شمساً معنوية للكون.. بدد بها جميع الظلمات، مظهرا بها حقائق الكون النورانية.. وجعله  احسن قدوة واعظم مرشد&#8230; للبشرية قاطبة بدلالة آثاره في الحياة الاجتماعية والمعنوية.. وجعل البشرية محتاجة الى دينه وشريعته وحقائقه التي اتى بها الاسلام حاجتها الى الرحمة والحكمة والعدالة والغذاء والهواء والماء والضياء.. كل هذه الحجج القاطعة شهادة سامية على الرسالة المحمدية(4).</p>
<p>الخاتمة</p>
<p>والآن، فاننا اذا ما رجعنا ثانية الى المادة التي يقدمها النورسي عن عصر الرسالة في المقاطع التي عالجها هذا البحث، فاننا سنجدها تتمركز في سياقين اساسيين يعالج اولهما واكبرهما مساحة، الموضوعات التالية:</p>
<p>…1، المعجزات …2، المعراج …3، الاخبار بالغيب …4، احاديث الساعة وثواب الاعمال. وهي جميعاً موضوعات غيبية لا تتعامل مع الحدث التاريخي المنظور للسيرة وانما تمضي الى جذوره ودلالاته الموغلة فيما وراء عالم الشهود.</p>
<p>اما السياق الثاني فيتناول &#8211; بايجاز &#8211; جوانب متفرقة من المعطى النبوي، سيرة وسنة ، من مثل:</p>
<p>…1، ضرورات الالتزام بالسنة النبوية والنتائج المترتبة عليه …2، منهاج السنة في مسألة محبة آل البيت …3، ملامح من الرسالة الاحمدية تمس المفردات التالية مساً سريعاً: الرسول  كدليل الى الله سبحانه، شهود الاثبات على رسالته، الاهداف الاساسية والتحولات الكبرى، القدرة على التغيير، الصدق المطلق، المصير البشرى والكونى، الحرص على انقاذ الانسان، ثم .. كتاب الله سبحانه باعتباره الشاهد الاكبر على نبوته .</p>
<p>وفي السياقين المذكورين بجل مفرداتهما، لا يلتزم النورسي خطا زمنيا في التعامل مع المعطى النبوى، ولا يحاول ان يمارس تغطية تاريخية كما انه لا يبذل جهداً ملحوظا في إعمال آليات الجرح والتعديل وعلم الرجال في التعامل مع الحديث ، ذلك انه يعتبر هاتين من مهمات المؤرخ ورجل الحديث، وان مهمته هي بالدرجة الاولى، اعادة قراءة السيرة في ضوء رؤية انتقائية تتجاوز الحركة في مدى الطول والعرض الى العمق الروحى.</p>
<p>ان النورسي &#8211; اذن &#8211; في مقاطعه الثمانية الاساسية عن عصر الرسالة، ولمساته السريعة المتفرقة هنا وهناك، لا يريد ان يكتب سيرة او تاريخاً، وفق منهج المؤرخين وكتاب السير ولا ان يعالج المرويات النبوية وفق منهج المحدّثين، ولكنه يمضي باتجاه آخر اقرب الى المنهج الحدسي الذي لا يخاصم المعطيات العقلية او يدير لها ظهره، وانما يتصالح معها &#8211; اذا صح التعبير &#8211; ويوظفها الى المدى الاقصى لتأكيد استنتاجاته، ومن ثم فان آليات التحليل والاستدلال والمقارنة، ترى دائماً وبحضور مكثف في رحلات النورسي عبر نسيج الظواهر النبوية.</p>
<p>نعم، انه يوظف المادة التاريخية، واكثر من هذا يعتمد …الحديث، في بناء مادته، لكنه يذهب دائماً الى ماوراء التاريخ، ويوغل باستمرار في دلالات الحديث وجذورها الضاربة في عالم الغيب.. وهو في الحالتين، بكشفه عن البطانة الروحية لاحداث السيرة، والبعد الكوني للظاهرة النبوية، انما يغني الدراسات المنصبة على السيرة، ويقدم المزيد من الاضاءات التي افلتت من بين يدى المؤرخ، ويمضى لسبر غور المعطى النبوى بما يوازى عمقه الحقيقي الذي يمكن ان نتصور طبقاته البعيدة بمجرد ان نتذكر واحداً فقط من احاديث الرسول  : …لو علمتم ما اعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً،(5).</p>
<p>ان النورسي ، انسجاماً مع منهجه في الرسائل جميعاً ينطلق من الجزئى الى الكلي ومن الموقوت الى الأبدي، ومن الفاني الى الخالد، ومن الظاهر الى المغيب.. ان معطياته تتجذر دائما فيما وراء الظواهر والموجودات والاشياء، ولكن ليس قبل ان تمر بها وتتعانق معها في وفاق مستمد من تصور الاسلام نفسه الذي تتلاشى فيه الحدود المتوهمة بين الثنائيات، والذي تلتقي تحت مظلته كل التقابلات والاضداد في وحدة كونية يصير فيها الانسان سيداً، والعالم جسراً للمضي الى الامام، والكائنات اطرافا للود والتفاهم، والحياة الدنيا فرصة للتحقق المجزوء الذي يعكس بالنسبة المحسوبة، الصيغة الكاملة او الحالة المثلى ليوم الحساب.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>61 نفسه ص 659-661 ولا بد هنا من الاشارة الى ان الوقائع الماضية والمستقبلية التي أشار اليها النورسي باحالتها على معطيات الحديث النبوي وضوابطه. يتعرض بعضها للتضعيف او الانكار، ويمكن في هذا المجال احالة القارئ على كتاب الدكتور اكرم العمري …السيرة النبوية الصحيحة، …مكتبة العلوم &#8211; المدينة المنورة &#8211; 1992، الذي يعدّ من اكثر الدراسات المعاصرة اعتماداً على منهج المحدثين في التعامل مع سيرة الرسول</p>
<p>62 انظر : الشعاعات ص 661- 663.</p>
<p>63 نفسه ص 633-666.</p>
<p>64 نفسه ص 665- 666.</p>
<p>65 نفسه 667- 668.</p>
<p>66 رواه الامام احمد والترمذي وابن ماجة.</p>
<p>أ. د. عماد الدين خليل</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسول عليه الصلاة والسلام في رسائل النورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 12:19:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20131</guid>
		<description><![CDATA[6-  مرقاة السنة وترياق مرض البدعة وشواهد النبوة 2/1 مرقاة السنة وترياق مرض البدعة هذا هو الموضوع الاخر الذي يخصصه النورسي لسيرة رسول الله  وسنته(1)، وهو يجيئ هنا بمثابة دعوة مخلصة للإلتزام بالسنة وعرض للمسوغات والنتائج التي تتمخض عنه. تبدأ هذه الدعوة بشاهدين من كتاب الله: لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>6-  مرقاة السنة وترياق مرض البدعة وشواهد النبوة 2/1</p>
<p>مرقاة السنة وترياق مرض البدعة</p>
<p>هذا هو الموضوع الاخر الذي يخصصه النورسي لسيرة رسول الله  وسنته(1)، وهو يجيئ هنا بمثابة دعوة مخلصة للإلتزام بالسنة وعرض للمسوغات والنتائج التي تتمخض عنه.</p>
<p>تبدأ هذه الدعوة بشاهدين من كتاب الله: لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم(2) قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله(3).</p>
<p>ومن بين مئات المسائل التي يتضمنها هذان الشاهدان، يقف النورسي عند إحدى عشرة مسألة منها، وهو في تناوله هذه المسائل يستشهد بكتاب الله، ويستدعي كذلك عدداً من الأحاديث النبوية، كما يلجأ مرتين الى بعض مقولات احد الائمة الربانيين وهو الامام المجدد احمد السرهندي الفاروقي …971 &#8211; 1034هـ،. لكن المساحات الاوسع يغطيها تحليله ومقارناته واستدلالاته المستمدة حيناً من مقولات العقل والمنطق وحيناً آخر من خبراته الشخصية.</p>
<p>يؤكد النورسي على القيمة العالية لإتباع السنة المطهرة وبخاصة عند فساد الامة واستيلاء البدع وغلبتها.. اننا هنا بأزاء العنوان نفسه فانه ليس ثمة من دواء لمرض البدعة كالالتزام المخلص الصادق بالسنة: …ان الاتباع المباشر للسنة المطهرة يذكر بالرسول الاعظم ، وهذا التذكر ينقلب الى استحضار الرقابة الالهية، بل تتحول في الدقائق التي تراعى فيها السنة الشريفة ابسط المعاملات العرفية والتصرفات الفطرية، كاداب الاكل والشرب والنوم وغيرها، الى عمل شرعى وعبادة مُثَابة عليها.. وعلى هذا فان بمقدور المرء، &#8211; كما يستنتج النورسي &#8211; ان يجعل عمره كله مثمراً ومثاباً عليه(4) وهو يشبّه كل مفردة من مفردات السنة بمؤشر البوصلة الذي يبين اتجاه الحركة في السفن فلا تضل المسار.. والمصباح الذي يضئ مالا يعد ولا يحصى من الطرق المظلمة(5). ويقف عند الآية الكريمة: قل: {ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله}(6) فيراها اعلانا قاطعاً عن مدى اهمية اتباع السنة ومدى ضرورتها ، وبدون هذا الاتباع فليس ثمة محبة بين العبد وربه …اجل، ان من يؤمن بالله يطعه، ولا ريب ان اقصر طريق اليه واكثرها قبولاً لديه، وازيدها استقامة &#8211; ضمن طرق الطاعة المؤدية اليه &#8211; لهى الطريق التي سلكها وبينها حبيب الله صلى الله عليه وسلم ..(7).</p>
<p>وليس ثمة في السنة النبوية مفردة لا تنطوي على ادب ونور عظيم. وصدَق رسول الله  حين قال: …ادبني ربي فاحسن تاديبي(8).. …نعم فمن ينعم النظر في السيرة النبوية ويحط علما بالسنة المطهرة، يدرك يقينا ان الله سبحانه وتعالى قد جمع اصول الآداب وقواعدها في حبيبه . فالذي يهجر سنته المطهرة ويجافيها فقد هجر منابع الادب واصوله، فيحرم نفسه من خير عظيم، ويظل محروماً منلطف الرب الكريم، ويقع في سوء ادب وبيل(9).</p>
<p>والسنة كما يؤكد النورسي من انه شاهده شخصياً وتذوقه بنفسه عبر الف تجربة وتجربة …افضل دواء وانفعه للامراض الروحية والعقلية والقلبية ولا سيما الاجتماعية منها، حيث عجزت كل الحلول الفلسفية والوضعية عن معالجتها(10).</p>
<p>والنورسي يتحفظ، بسبب من رؤيته الواقعية المرنة على امكان الاتباع الفعلى الكامل لمفردات السنة، اللهم الا لأخص الخواص …ولكن يمكن لكل واحد من الاتباع عن طريق النية والقصد والرغبة في الالتزام والقبول. ومن المعلوم انه ينبغي الالتزام باقسام الفرض والواجب. اما السنن المستحبة في العبادة فتركها واهمالها، وان لم يكن فيه اثم، الا انه ضياع لثواب عظيم، وفي تغييرها خطا كبير. اما السنن النبوية في العادات والمعاملات فانها تصيّر العادة عبادة رغم ان تاركها لايلام، الا ان استفادته تقل وتتضاءل من نور الآداب الحياتية لحبيب الله (11).</p>
<p>والرسول الكريم  بشهادة الآية القرآنية له: وانك لعلى خلق عظيم(12). ووصف عائشة …رضي الله عنها،: …كان خلقه القرآن،49، انما هو …المثال النموذج لما بينه القرآن الكريم من محاسن الاخلاق، وهو افضل من تمثلت فيه تلك المحاسن، بل انه خلق فطرة على تلك المحاسن،. وهكذا تصير كل افعال هذا النبي العظيم واقواله واحواله وحركاته نموذج اقتداء للبشرية(13).</p>
<p>وباختصار لا اختصار بعده فانه  …قد خلق في افضل وضع وأعدله، وفي اكمل صورة واتمها، فحركاته وسكناته قد سارت على وفق الاعتدال والاستقامة وسيرته الشريفة تبين هذا بياناً قاطعاً وبوضوح تام، حيث لا افراط ولا تفريط امتثالا لقوله تعالى {فاستقم كما امرت}(14).</p>
<p>شواهد النبوة</p>
<p>في القسم الثالث من الشعاع الخامس عشر الذي يحمل عنوان …الحجة الزهراء، يتحدث النورسي في خمس عشرة صفحة من …الشعاعات، …654-669، عن شواهد النبوة وهو لا يعطي لهذا القسم عنواناً، كما هو الحال في عدد من الموضوعات التي يعالجها، ولكنه ذكر بأنه درس القي في …المدرسة اليوسفية الثالثة،، ويشير في تقديمه له بانه اضطر الى كتابته بدافع من اسباب ثلاثة لم يشا ان يكشف النقاب عنها لحظة كتابة القسم و …بتنبيه معنوي وارد من جملة: …اشهد ان محمداً رسول الله،، وبفيض نور الآية الكريمة التي في ختام سورة …الفتح، والتي اظهرت خمس معجزات غيبية، وهي قوله تعالى: {هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً * محمدٌ رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم}(15)&#8230;،(16).</p>
<p>كما ان النورسي، لغرض الاستزادة من الموضوع وتوثيق مفرداته بالحجج المسندة بالدلائل يحيل مستمعه …او قارئه، الى رسالة …المعجزات الاحمدية، …التي سبق الحديث عنها، والى الحزب النورى المؤلف باللغة العربية(17) ولذا فأنه سيكتفي هنا بالاشارة اليها باختصار شديد(18).</p>
<p>يبني النورسي موضوعه على …اشارتين، وخمس عشرة …شهادة،. وتجيئ الاشارة الاولى بمثابة تأكيد على ضرورة …النبوة المحمدية لهذا العالم. اما الاشارة الثانية التي جعلها النورسي ضمن اوراده اليومية، فيوجز فحواها بالفقرة التالية: …محمد رسول الله صادق الوعد الامين بشهادة ظهوره دفعة مع اميته بأكمل ديــن وأسمى شريعة وبأقوى ايمان واعتقاد وعبادة، وبأعلى دعوة ومناجاة، وبأعم تبليغ وأتم متانة خارقات مثمرات لا مثيل لها،(19).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- اللمعات ص 80- 96.</p>
<p>2- سورة التوبة، الآيتان 128 &#8211; 129.</p>
<p>3- سورة آل عمران، الآية 31.</p>
<p>4- اللمعات ص 81.</p>
<p>5- نفسه ص 82.</p>
<p>6- سورة آل عمران، الآية 31.</p>
<p>7- اللمعات ص 84 &#8211; 85 وانظر الصفحات 90 &#8211; 94.</p>
<p>8- حديث معناه صحيح ، ابن السمعاني في ادب الاملاء عن ابن مسعود …شرح المناوى على الجامع الصغير،. وقال ابن تيمية …18 / 375،: معناه صحيح ولكن لا يعرف له اسناد ثابت وايده السخاوي والسيوطي، راجع كشف الخفاء 1 / 70، …اللمعات ص 87 هامش 1،.</p>
<p>9- اللمعات ص 87.</p>
<p>10- نفسه ص 89.</p>
<p>11-  نفسه ص 89 &#8211; 90 وانظر ص 94 &#8211; 95.</p>
<p>12- سورة القلم ، الآية 4.</p>
<p>13- جزء من حديث عائشة رضي الله عنها. أخرجه مسلم 746 واحمد 6 / 54، 91، 163 وابو داود 1342 والنسائي 3 / 199 &#8211; 200 …اللمعات ص 95 هامش 1،.</p>
<p>14- اللمعات ص 95.</p>
<p>15- سورة هود، الآية 112، اللمعات ص 95 &#8211; 96.</p>
<p>16- سورة الفتح: الآيتان 28-29</p>
<p>17- الشعاعات ص 654.</p>
<p>18- كتيب يتضمن منظومة من الادعية والاوراد هو ليس …المثنوى العربي النوري، المؤلف بالعربية هو الآخر.</p>
<p>19- الشعاعات ص 654</p>
<p>56 نفسه ص 655 &#8211; 656 والفقرة المذكورة وردت في النص باللغة العربية، ولعل هذا سبب تلاحق المضافات في التعبير مما هو غير مألوف في الاسلوب العربي.</p>
<p>أد.عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسول  في رسائل النورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-6/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jun 2006 16:07:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 257]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20064</guid>
		<description><![CDATA[5- منهاج السنة والإخبار بالغيب منهاج السنة في  الرسالة التي تتضمنها اللمعة الرابعة من اللمعات …ص 28 &#8211; 38، والتي ارتأى النورسي تسميتها بـ …منهاج السنة، معالجة موجزة لمسألة محبة آل البيت …رضي الله عنهم، وتطورها في مراحل تالية الى الانقسام المعروف بين اهل السنة والجماعة وبين الشيعة وهي مسألة ذات بعد تاريخي يخرج زمنياً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>5- منهاج السنة والإخبار بالغيب</p>
<p>منهاج السنة</p>
<p>في  الرسالة التي تتضمنها اللمعة الرابعة من اللمعات …ص 28 &#8211; 38، والتي ارتأى النورسي تسميتها بـ …منهاج السنة، معالجة موجزة لمسألة محبة آل البيت …رضي الله عنهم، وتطورها في مراحل تالية الى الانقسام المعروف بين اهل السنة والجماعة وبين الشيعة وهي مسألة ذات بعد تاريخي يخرج زمنياً عن اطارات السيرة والسنة النبوية الشريفة، ولكنها بسبب من تجذرها هناك، في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يمكن اعتبارها اضافة اخرى يغنى بها النورسى معطياته عن الموضوع.</p>
<p>يستشهد النورسي بالآيتين الكريمتين …128 &#8211; 129، من سورة التوبة: {لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فإن تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم} وبالآية …23، من سورة الشورى {قل لا أسألكم عليه اجراً الا المودة في القربى}.</p>
<p>ينتقل النورسي في ضوء هذه الآيات من العام الى الخاص، من رأفة الرسول  بأمته كلها وشفقته عليها ورحمته بها، الى محبته لآل البيت وشفقته عليهم ورحمته بهم ودعوة المسلمين جميعا الى التأسي به، وهو يضرب مثلا على مكانة الحسن والحسين رضي الله عنهما من نفس رسول الله .</p>
<p>ثم ما يلبث النورسي ان يغادر عصر الرسالة موغلاً في عصر الراشدين …رضي الله عنهم، والفترات التي تليه ، حيث اخذت بدايات الانقسام تطل برأسها، فيما يخرج بنا عن الموضوع فلا مسوغ لمتابعته. وهو يرى ان المنهاج المطلوب ازاء هذا كله هو عدم الافراط والتفريط والاستقامة على الحد الوسط الذى اختاره اهل السنة والجماعة في محبة آل البيت، دونما غلو او انحراف تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويدعو سائر الاطراف الى تجاوز النزاع …الذي لا معنى له ولا حقيقة فيه ، وهو باطل ومضر في الوقت نفسه(1)..</p>
<p>الإخبار بالغيب</p>
<p>في صفحات عشر تنطوي عليها اللمعة السابعة …ص 40 &#8211; 49، يتحدث النورسي عن سبعة انواع من اخبار الآيات الكريمة بالغيب، وما يجعلها ذات علاقة بالسيرة انها تجئ تعقيباً على الآيات الكريمة …27 -29، من سورة الفتح التي تتحدث عن رؤيا رسول الله  بدخول المسجد الحرام وتصديق الله سبحانه لها بالحق، وعن ظهور الاسلام على الدين كله، وعن صفات رسول الله  واصحابه …رضوان الله عليهم،.</p>
<p>ويجد النورسي نفسه هنا قبالة التاريخ، اى قبالة احداث السيرة التي تنبئ بها وتتحدث عنها الآيات المذكورة، وازاء الجيل الفريد الذي رباه الرسول المعلم عليه افضل الصلاة والسلام.</p>
<p>ولا يجد النورسي نفسه ملزماً بالرجوع الى مصادر السيرة او اسباب النزول. انه &#8211; كشأنه في معظم الحالات &#8211; يستمد تحليله من خزينه المعرفي وذاكرته الحادة.</p>
<p>وهو يتحدث في رسالته الموجزة هذه عما يسميه بوجوه اعجازية عديدة: الرؤيا التي تخبر إخبارا قاطعاً بفتح مكة قبل وقوعه بسنتين.. صلح الحديبية الذي وإن بدا ظاهراً انه ليس في صالح المسلمين وان لقريش ظهورا عليهم الى حد ما، الا انه سيكون بمثابة فتح معنوى مبين ومفتاحا لبقية الفتوحات.. دخول البيت الحرام والطواف حول الكعبة بامان تام دونما خوف، رغم ان معظم قبائل الجزيرة العربية حوالي مكة، وغالبية قريش اعداء للمسلمين وهو اخبار ينطوى ايضا على حقيقة ان الجزيرة ستدين للمسلمين بالطاعة وستكون قريش في حظيرة الاسلام ويعم الامن والامان .. ظهور الاسلام على الاديان كلها ، علماً ان النصرانية واليهودية والمجوسية التي يعتنقها مئات الملايين من الناس، كانت ادياناً رسمية لدول كبرى كالصين وايران وروما، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لم يظهر بعد ظهورا تاما على قبيلته نفسها .. تقويم جيل الصحابة الكرام بانهم افضل بنى الانسان بعد الانبياء عليهم السلام، وما ستتميز به طبقات الصحابة في المستقبل من صفات ممتازة مختلفة خاصة بهم.. الاخبار عن اوصاف الصحابة الواردة في التوراة والانجيل وهي في حكم الغيب بالنسبة لرسول امي  .</p>
<p>وثمة سؤال مهم يثيره النورسي في سياق تعامله مع الآيات المذكورة: ان صحابة الرسول الكريم وهو حبيب رب العالمين، قد غلبوا امام المشركين في نهاية معركة احد وبداية معركة حنين، فما الحكمة في هذا؟</p>
<p>وما يلبث ان يجيب قبل ان يمضي لمتابعة الدلالات التاريخية لآيات سورة الفتح: انه حينذاك كان بين المشركين كثيرون من امثال خالد بن الوليد ممن سيكونون في المستقبل مثل كبار الصحابة في ذلك الزمان، فلأجل ألا تكسر عزتهم كليا اقتضت حكمة الله ان تكافأهم مكافأة عاجلة لحسناتهم المستقبلية، بمعنى ان صحابة في الماضي غُلبوا امام صحابة في المستقبل لئلا يدخل هؤلاء &#8211; اى صحابة المستقبل &#8211; خوفاً من بريق السيوف بل شوقاً الى بارقة الحقيقة، ولئلا تذوق شهامتهم الفطرية الهوان كثير(2).</p>
<p>وقد لا نتفق مع النورسي في استنتاجه هذا، فحكمة الله سبحانه من هزيمة المسلمين في احد وبدايات حنين اكبر بكثير من مصائر الاشخاص وهي &#8211; كما حدثنا القرآن الكريم نفسه &#8211; ترتبط بمسألة السنن التاريخية، او ما يسمى بقوانين الحركة التاريخية التي شاءت ارادة الله سبحانه ان ينهزم المسلمون هنا وهناك لكي يكونوا اكثر وعيا بهذه السنن والتزاما بمطالبها اذا ارادوا حقا ان ينتصروا على اعدائهم وان يكونوا الاعلون في الارض.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- اللمعات ص 38.</p>
<p>2- نفسه ص 41.</p>
<p>أد.عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسول  في رسائل النورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 09:51:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19998</guid>
		<description><![CDATA[4- المعجزات الأحمدية الحديث في المعجزات النبوية يطول، وقد قيل فيه الكثير وكتب الكثير، ولايزال ملفه مفتوحاً بخلاف الكثير من الامورالتي حسمت في عصر الرسالة. فالذين يجدون في كتاب الله المعجزة الكبرى ذات الفاعلية الدائمة والحضور المؤكد في الزمن والمكان، والمصداقية المطلقة التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ومن خلفها والتي وعد الله سبحانه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>4- المعجزات الأحمدية</p>
<p>الحديث في المعجزات النبوية يطول، وقد قيل فيه الكثير وكتب الكثير، ولايزال ملفه مفتوحاً بخلاف الكثير من الامورالتي حسمت في عصر الرسالة. فالذين يجدون في كتاب الله المعجزة الكبرى ذات الفاعلية الدائمة والحضور المؤكد في الزمن والمكان، والمصداقية المطلقة التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ومن خلفها والتي وعد الله سبحانه بحفظها على مدى الدهر.. الذين يرون في كل آية أومقطع أوسورة ، اعجازاً قاطعاً في هذا الجانب اوذاك من جوانب الحياة والوجود والخبرة البشرية والمصير.. الذين يلمسون في اسلوبياته ومضامينه على السواء اداء يعلوعلى القدرة البشرية ويتلقى معطياته من فوق ، من لدن حكيم عليم.. الذين يجدون هذا وذاك ويتعاملون معه ويلمسونه صباح مساء لا يرون ثمة حاجة للبحث عن معجزات اخرى اصغر حجما، واقل قدرة على التاثير.. معجزات قد تكفي مرحليتها وعدم استمرار فاعليتها في الزمن والمكان لأن تجعلها لا تكاد ترى ازاء الحضور القرآنى المدهش، المتواصل، الفذ، المتدفق كالشلال والذي لا تنقضي عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرد.</p>
<p>ويزيد هؤلاء تشبثاً بموقفهم ان الاسلام، بخلاف سائر الاديان والرسالات السابقة ما اعتمد في مجابهة الخصوم منظومة الخوارق والمعجزات، وانما بالقرآن الكريم وحده تمت المجابهة التي آلت الى ذلك الانتصار الحاسم الساحق ولا تزال.. وان القرآن الكريم نفسه اشار الى هذا واكده في اكثر من مكان: {وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاولون}(الاسراء : 59) وتقدم بالبدائل الاكثر ملاءمة لتنامي الوعي البشرى، وتراكم الخبرة بمرور الزمن : {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انــه الحق..}(فصلت : 53) {بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله..}(يونس : 39).</p>
<p>هذا كله حق .. وحق &#8211; كذلك &#8211; ان يشهد عصر الرسالة ، بين الحين والحين، ما يمكن اعتباره معجزات تخرق القوانين والسنن المتعارف عليها.. تأييداً لرسول الله  اوافحاماً لخصومه، اوتكريماً له، اوغيرها من الاسباب والمسوغات التي تجعل معجزات موقوتة كهذه بمثابة اسناد وتعضيد لمعجزة القرآن الكبرى وليس تقاطعاً معها اوارتطاماً بها، ناهيك عن ان القرآن الكريم نفسه اشار الى طرف من هذه المعجزات كمشاركة الملائكة في معركة بدر انتصاراً للمسلمين المستضعفين في الارض.</p>
<p>والمهم في كل الاحوال، الا يندفع المرء في موقفه الى ما وراء حدوده المعقولة المنسجمة مع معطيات السيرة نفسها، والا تأسره الرؤية احادية الجانب فتنسيه، اوتحجب عنه، الجوانب الاخرى للظاهرة التي قد تملك هي الاخرى ثقلها ومسوغاتها.</p>
<p>وفضلاً عن هذا، فان على المرء اذا اراد الا يجانب الانصاف ان يلحظ السياق الذي يرد فيه التعامل مع الظاهرة.. فان النورسي المشهود له بالتعامل الجاد مع معطيات العقل، يمضي في نسيج رسائله جميعاً لكي يعاين البطانة، اوالخلفية الروحية للظواهر والاحداث ويوغل عمقياً صوب بعدها الغيبي، فلا غرابة اذن اذا ما خص المعجزات الاحمدية من بين وقائع السيرة ومفردات السنة المزدحمة، بهذه الوقفة الطويلة، تماما كما فعل في تعامله مع …المعراج، ومع الاخبار بالغيب واحاديث الساعة ومع جل المقاطع التي افردها للرسالة والرسول  .</p>
<p>ثم انه &#8211; وهذا هوالمهم &#8211; يقيم رصده للمعجزة على الاحاديث الصحيحة التي اخبرت بها وتحدثت عنها، وليس على اقوال القصاص والرواة اوالاخباريين والمؤرخين. كما انه لا يلجأ الا في حالات محدودة الى حديث ضعيف، وحينذاك فان من حق القارئ ان يرفض المعجزة مادامت لم تنقل الينا بالمتفق عليه من مرويات السنة الشريفة. اما وقد اعتمد النورسي في معظم الحالات، معايير رجال الحديث، فان لنا ان نسلم بمعطياته والا نعتبرها في حالة تقاطع مع الظاهرة القرآنية، بل ان نتأولها، اذا اقتضى الامر، من اجل ان تصب جميعاً في بحر الصدق المطلق للرسالة والرسول  وان نتذكر &#8211; دائماً &#8211; كما يشير النورسي نفسه، ان العديد من الخوارق لم يكن معجزات بقدر ما هوكرامة اوكما يسميه …اكرام الهي وضيافة رحمانية(1).</p>
<p>والمهم مرة اخرى، ان نلحظ السياقات التي يتم من خلالها التعامل مع المعجزة والا نجعلها هدفاً بحد ذاته ، والا يجيئ تعاملنا معها على حساب الظواهر الاخرى حيث تبدوالقيمة العليا لشخصية الرسول المعلم عليه افضل الصلاة والسلام، وعبر نسيج سيرته.. في المعاناة، والواقعية ، والاخذ بالاسباب، التي تم التعامل من خلالها مع التحديات والاحداث، وحيث لم تكن المعجزات النبوية كافة، خارج الظاهرة القرآنية سوى مساحات محدودة جداً في بحر واسع ودائرة كبرى، كان فيها الفعل الايماني الواقعي، والمعاناة البشرية، والحيطة، والتشبث بالاسباب، الحكمالفصل في تقرير المصائر وتشكيل الاحداث، وستاراً لقدر الله في العالم والتاريخ.</p>
<p>مهما يكن من امر فان النورسي في مكتوبه التاسع عشر هذا عن المعجزات الاحمدية، وانسجاماً مع منظوره الماورائي للظواهر والاحداث، يخصص للمعجزات النبوية مساحة كبيرة تتجاوز المائة والسبعين صفحة …111 &#8211; 287،، فهي والحالة هذه اكبر مساحة خصصها النورسي لموضوع من موضوعات السيرة والسنة الشريفة. ولعل الكم الكبير الذي وقع عليه وهويتابع الظاهرة، الجأه الى فرش هذه المساحة الكبيرة، فهويتعامل مع اكثر من ثلاثمائة معجزة من معجزات عصر الرسالة، يختار لكل مجموعة منها عنواناً موحداً كما هوشأنه في التقسيمات الفنية لرسائله. فهناك تسعة عشرة …اشارة، يخصص الاشارات الاربع الاولى منها لتقديم الضوابط والاضاءات والمعايير الضرورية في التعامل مع …المعجزة، وهذه الاشارات &#8211; اذن &#8211; على درجة كبيرة من الاهمية لأنها تزيل الكثيرمن اللبس، وتردّ على الظنون والاوهام والشبهات ، وتحدد الصيغ الاكثر توازناً في معالجة الظاهرة فلا تجنح اوتنحرف ذات اليمين اوذات الشمال.</p>
<p>ها هنا بمقدور المرء ان يتلقى المزيد من مسوغات انكباب النورسي على المعجزات الاحمدية وتخصيصه لها هذه المساحة الواسعة، فهولا يتقبلها على عواهنها، ولا يعاملها كما لوكانت على قدر واحد من الاهمية، اونمطاً واحداً.. وانما هويعتمد اسلوباً نقديا انتقائياً، وفق الضوابط والمعايير المعتمدة، لكي لا يتبقى قبالة القارئ الا ما هومقبول وفق تلك الضوابط والمعايير.</p>
<p>فالنورسي يرى في المعجزة بحد ذاتها تصديقاً من رب العالمين لدعوى رسوله الكريم  ، اى كأن المعجزة تقوم مقام قول الله سبحانه: صدق عبدى فأطيعوه(2) غير ان دلائل صدق الرسول  وبراهين نبوته لا تنحصر في معجزاته، بل يرى المدققون ان جميع حركاته وافعاله واحواله واقواله واخلاقه واطواره وسيرته وصورته، كل ذلك يثبت اخلاصه وصدقه. ولقد صدق بنبوته مئات الالوف من الناس المتباينين في الفكر بمئات الالوف من الطرق. والقرآن الكريم وحده يظهر الفاً من البراهين على نبوته  عدا اعجازه البالغ اربعين وجهاً(3).</p>
<p>وهويصنف دلائل نبوة الرسول  الى قسمين، اولهما: الحالات التي سميت بالارهاصات، وهي الحوادث الخارقة التي وقعت قبل النبوة ووقت الولادة. وثانيهما: دلائل النبوة الاخرى التي تنقسم الى قسمين، احدهما الخوارق التي ظهرت بعده تصديقاً لنبوته، وثانيهما الخوارق التي ظهرت في فترة حياته المباركة، وهذا ايضاً قسمان، اولهما: ما ظهر من دلائل النبوة في شخصه وسيرته وصورته واخلاقه وكمال عقله. والثاني: ما ظهر منها في امور خارجة عن ذاته الشريفة، اى في الآفاق والكون، وهذا ايضاً قسمان: قسم معنوى وقراني، وقسم مادي وكوني وهذا الاخير قسمان ايضاً ، اولهما المعجزات التي ظهرت خلال فترة الدعوةالنبوية، وهي إما لكسر عناد الكفار اولتقوية ايمان المؤمنين. وثانيهما الحوادث التي اخبر عنها  قبل وقوعها &#8211; بما علمه الله سبحانه &#8211; وظهرت تلك الحوادث وتحققت كما اخبر(4).</p>
<p>والنورسي يذكر بانه اذا كانت جميع احوال الرسول الكريم  واطواره دليلاً على صدقه وشاهدا على نبوته ، الا ان هذا لا يعنى ان تكون جميع احواله وافعاله خارقة للعادة، ذلك لأن الله سبحانه قد ارسله بشراً رسولا، ليكون باعماله وحركاته كلها اماماً ومرشداً للبشر كافة ، وفي احوالهم كافة.. فلوكان في جميع افعاله خارقاً للعادة ، خارجاً عن طور البشر، لما تسنى له ان يكون اسوة يقتدى به ، لذا ما كان يلجأ الى اظهار المعجزات الا بين حين وآخر، عند الحاجة، اقراراً لنبوته امام الكفار المعاندين. ولما كان الابتلاء والاختبار من مقتضيات التكليف الالهى، فلم تعد المعجزة مرغمة على التصديق &#8211; اراد الانسان ام لم يرد &#8211; لأن سر الامتحان وحكمة التكليف يقتضيان معاً فتح مجال الاختيار امام العقل من دون سلب الارادة منه(5).</p>
<p>وهويشيرالى ان الآثار المنقولة ، ان كانت متواترة فهي قطعية الثبوت وتفيد اليقين. هذا التواتر الذي يجيئ بصيغتين اولاهما التواتر الصريح اواللفظي، وثانيتهما التواتر المعنوي وهوقسمان اولهما سكوتي، اى ابداء الرضا بالسكوت عنه، وثانيهما معنوى وهواتفاقهم على القدر المشترك بين اخبارهم وان كانت الروايات متنوعة.</p>
<p>وهكذا فالقسم الاعظم مما نقل الينا من دلائل النبوة ومعجزات الرسول  هوبالتواتر الصريح اوالمعنوي اوالسكوتي ، وقسم منها بخبر الآحاد، الا انه ضمن شروط معينة ممحصة اخذ وقَبِلَ من قِبَلِ ائمة الجرح والتعديل من اهل الحديث النبوى فاصبحت دلالته قطعية كالتواتر. ولا شك اذا ما قبل بصحة خبر الآحاد محدثون محققون من اصحاب الصحاح الستة وفي مقدمتهم البخارى ومسلم ، فلا ريب اذن في قطعيته(6).</p>
<p>وثمة اخيراً وليس آخراً ما يود النورسي ان ينبه عليه بصدد الظاهرة التي يتعامل معها: ان احوال الرسول  واوصافه قد بينت على شكل سيرة وتاريخ الا ان اغلب تلك الاحوال والاوصاف تعكس بشريته فحسب، اذ ان الشخصية المعنوية لتلك الذات النبوية المباركة رفيعة جداً وماهيته المقدسة نورانية الى حد لا يرقى ما ذكر في التاريخ والسيرة من اوصاف واحوال الى ذلك المقام السامي، ولا يملك الاحاطة الكاملة بحقيقة كمالاته.. فانّى لهذه الشخصية المباركة ان تنحصر في حالة ظاهرية اوان تظهرها بجلاء حادثة بشرية؟ فلئلا يقع احد في غائلة الخطأ يلزم من يسمع اوصافه  البشرية الاعتيادية ان يرفع بصره دوماً عالياً لينظر الى ماهيته الحقيقية والى شخصيته المعنوية الشامخة في قمة مرتبة الرسالة، والا اساء الادب ووقع في الشبهة والوهم(7).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1-  المكتوبات ص 173.</p>
<p>2- نفسه ص 114.</p>
<p>3- نفسه ص 115.</p>
<p>4- نفسه ص 116 &#8211; 117.</p>
<p>5- نفسه ص 118.</p>
<p>6- نفسه ص 119 &#8211; 120. ولمزيد من التفصيل حول هذه المسألة انظر ص 120 &#8211; 121.</p>
<p>7- نفسه ص 123 &#8211; 124.</p>
<p>أد.عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسول  في رسائل النورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-4/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 May 2006 14:57:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 255]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19896</guid>
		<description><![CDATA[3- المعراج النبوي أ. د. عماد الدين خليل يمثل هذا الموضوع الذي تنفرد به الكلمة الحادية والثلاثون مساحة واسعة تقارب الاربعين صفحة…666- 701، ويوليه النورسي اهتماماً خاصاً لكونه يترتب على اصول الايمان واركانه …فهو نور يستمد ضوءه من انوار الاركان الإيمانية،، ولهذا السبب بالذات يحذر النورسي من اقامة الحجج لإثبات المعراج بالذات للملحدين المنكرين لأركان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>3- المعراج النبوي</p>
<p>أ. د. عماد الدين خليل</p>
<p>يمثل هذا الموضوع الذي تنفرد به الكلمة الحادية والثلاثون مساحة واسعة تقارب الاربعين صفحة…666- 701، ويوليه النورسي اهتماماً خاصاً لكونه يترتب على اصول الايمان واركانه …فهو نور يستمد ضوءه من انوار الاركان الإيمانية،، ولهذا السبب بالذات يحذر النورسي من اقامة الحجج لإثبات المعراج بالذات للملحدين المنكرين لأركان الإيمان …بل لا يُذكر اصلاً لمن لا يؤمن بالله جل وعلا ولا يصدق بالرسول الكريم  أو ينكر الملائكة والسماوات، الا بعد اثبات تلك الأركان لهم مقدماً،. وبهذا يصير المؤمن الذي تساوره الشكوك والاوهام فيستبعد المعراج موضع الخطاب من اجل فائدته وشفائه باذن الله.. ومع ذلك يلاحظ بين آونة واخرى …ذلك الملحد الذي يترقب في موضع الاستماع، وهذا قد يتلقى ايضاً جانباً من الخطاب الذي يفيده(1).</p>
<p>وردت لمسات عن حقيقة المعراج في كتابات النورسي، مبعثرة هنا وهناك، لكنه في هذه الكلمة يريد ان يلمها ويربطها مع اصل الحقيقة نفسها …لجعلها مرآة تعكس دفعة واحدة كمالات جمال الرسول الكريم (2).</p>
<p>لا يلجأ النورسي وهو يتحدث عن …الظاهرة، موغلاً في حقائقها وابعادها الى المرويات النبوية، اللّهم الا في مكان واحد(3) حيث يورد جزء من حديث اخرجه الامام احمد والترمذي، كما انه لا يستمد شيئاً من المرويات التاريخية في كتب السيرة، وانما يمضي، بعد ايراده المقطعين القرآنيين اللذين ترد فيهما الحادثة(4) الى ما وراء هذا كله لكي يبني على تأسيسات …الحديث،  و…التاريخ، تحليله واستنتاجاته معتبراً اياهما، على ما يبدو مسائل متفقاً عليها ومقدمات للأيغال فيما وراء الوقائع المنظورة بحثاً عن الجوهر والمغزى.</p>
<p>يقسم بحثه الى اسس أربعة يعالج في كل منها جانباً من الظاهرة، ففي اولها يعلل سر لزوم المعراج وحكمة ضرورته، وفي ثانيها يتحدث عن حقيقة المعراج، وفي الثالث يقدم الجواب عن حكمته، اما في الرابع فيعدد ثمراته وفوائده.</p>
<p>وهو في كل الأحوال يشحذ قدرته على المقارنة والتحليل والاستنتاج ويكثر من سرد الامثلة التي تقرب الحقائق البعيدة وتخيلها لقرائه وسامعيه، كما انه يتفنن في إثارة الاسئلة، والاعتراضات لكي ما يلبث ان يفككها الى مفرداتها الاساسية ويجيب عنها واحدة واحدة، وهذا يقوده احياناً الى اعتماد صيغة الحوار المناسبة لتقابل كهذا والتي تتجاوز بالتحليل حالته الفكرية الصرفة.</p>
<p>والنتيجة التي يخلص اليها بصدد سر لزوم المعراج وحكمة ضرورته، ان هذا العالم مادام شبيها بمملكة في غاية الانتظام، وبمدينة في غاية التناسق، وبقصر في غاية الزينة والجمال، فلابد ان له حاكماً، مالكاً، صانعاً! وحيث ان ذلك المالك الجليل والحاكم الكامل والصانع الجميل موجود، وان هناك &#8211; في المقابل &#8211; انسان ذو نظر كلي وعلاقة عامة بحواسه ومشاعره مع ذلك العالم وتلك المملكة وذلك القصر، فلابد ان ذلك الصانع الجليل ستكون له علاقة سامية قوية مع هذا الانسان المالك للنظر الكلي والمشاعر العامة، ولا شك انه سيكون له معه خطاب قدسي وتوجه علوي.</p>
<p>وحيث ان محمداً النبي الأمين صلى الله عليه وسلم قد اظهر تلك العلاقة السامية من بين من تشرفوا بها منذ زمن آدم عليه السلام، باعظم صورة واجلاها، بشهادة آثاره، اي بحاكميته على نصف المعمورة، وخمس البشر، وتبديل الملامح المعنوية للكائنات وتنويره لها، لذا فهو اليق وأجدر من يتشرف بالمعراج الذي يمثل اعظم مرتبة من مراتب تلك العلاقة(5).</p>
<p>ويفسر النورسي حقيقة المعراج بانها …عبارة عن سير الذات الأحمدي وسلوكه في مراتب الكمالات، وهذا يعني …أن آيات الربوبية وآثارها التي جلاّها سبحانه وتعالى في تنظيم المخلوقات ، باسماء وعناوين مختلفة، واظهر عظم ربوبيته بالايجاد والتدبير في سماء كل دائرة من الدوائر التي ابدعها، كل سماء مدار عظيم لعرش الربوبية ومركز جليل لتصرف الالوهية، هذه الآيات الكبرى والآثار الجليلة اطلعها سبحانه وتعالى واحدة واحدة لذلك العبد المخصص المختار، فعلا به البراق وقطع به المراتب كالبرق من دائرة الى دائرة، ومن منزل الى منزل ليريه ربوبية الوهيته في السماوات، ويقابله باخوانه الانبياء فرداً فرداً ، كلاً في مقامه في تلك السماوات، حتى عرج به الى مقام …قاب قوسين، فشرفه بالاحدية بكلامه وبرؤيته، ليجعل ذلك العبد عبداً جامعاً لجميع الكمالات الانسانية، نائلاً جميع التجليات الالهية، شاهداً على جميع طبقات الكائنات، داعياً الى سلطان الربوبية. كشافاً لطلسم الكائنات،(6).</p>
<p>اما حكمة المعراج فانها …من الرفعة والسمو بحيث يعجز الفكر البشري عن ادراكها وهي من العمق والغور بما يقصر عن تناولها، وهي من الدقة واللطف بما يدق عن ان يراها العقل بمفرده،(7)، ومن اجل تحقيق المقاربة المرجوة يلجأ النورسي &#8211; كعادته &#8211; إلى إثارة الاسئلة وضرب الامثال وجعل المعنيين بالخطاب كما لو كانوا مستمعين يجلسون قبالته تماماً.</p>
<p>باختصار شديد فان حكمة المعراج تبدو في رأي النورسي، وفق السياق التالي: …مادام رب العالمين له جمال مطلق وكمال مطلق، بشهادة آثاره ومصنوعاته، وان الجمال والكمال محبوبان لذاتيهما، فمالك ذلك الجمال والكمال اذن له محبة بلا نهاية لجماله وكماله وتلك المحبة تظهر بوجوه عدة وانماط كثيرة في المصنوعات، فيولي سبحانه مصنوعاته حبه لما يرى فيها من اثر جماله وكماله. ولما كان احب المصنوعات واسماها لديه ذوو الحياة، واحب ذوي الحياة واسماهم ذوو الشعور، واحب ذوي الشعور &#8211; باعتبار جامعية الاستعدادات &#8211; هو ضمن الانسان، فأحب انسان اذن هو ذلك الفرد الذي انكشفت استعداداته انكشافاً تاماً فاظهر اظهاراً كاملاً نماذج كمالاته سبحانه المنتشرة في المصنوعات والمتجلية فيها. وهكذا فصانع الموجودات لأجل مشاهدة جميع انواع تجلي المحبة المبثوثة في جميع الموجودات، في نقطة، في مرآة، ولأجل اظهار جميع انواع جماله &#8211; بسر الأحدية &#8211; اصطفى من هو ثمرة منورة من شجرة الخلق، ومن قلبه ، في حكم نواة قادرة على استيعاب حقائق تلك الشجرة الاساسية، اصطفاه بمعراج &#8211; هو كخيط اتصال نوراني بين النواة والثمرة، اي من المبدأ الاول الى المنتهى &#8211; مظهراً محبوبية ذلك الفرد الفذ امام الكائنات، فرقاه إلى حضوره، وشرفه برؤية جماله، وأكرمه بأمره ، وأناط به وظيفة جعل ما عنده من حكمة وقدسية تسرى الى الآخرين،(8).</p>
<p>ويعدّد النورسي لفوائد المعراج خمس ثمرات هي: …رؤية حقائق الاركان الايمانية &#8211; كالملائكة والجنة والآخرة وحتى الذات الجليلة &#8211; رؤية عين وبصر.. تلقي اسس الاسلام وفي مقدمتها الصلاة.. مشاهدة كنوز السعادة الابدية ودقائق النعيم المقيم، وتسلم مفتاحها وتقديمه هدية للأنس والجن.. رؤية جمال الله سبحانه وتعالى.. وأخيراً : تقييم الانسان كائناً جليل القدر، مكرماً محبوباً لدى الصانع الجليل(9).</p>
<p>والجدل حول طبيعة المعراج محسوم في فكر النورسي ، كما هو محسوم في الاسلام</p>
<p>ووجدان المسلمين، منذ اللحظة التاريخيه التي تم الاعلان فيها عن الرحلة الفذة في كتاب الله وعلى لسان رسوله الامين صلى الله عليه وسلم محسوم باتجاه التوحّد الذي يرفض الثنائية بين الروحي والجسدى، و يتأبى على التجزيئ والتقطيع.. التوحّد الذي جاء هذا الدين لكي يتعامل بميزانه مع الانسان.</p>
<p>وكل ما اثير بعد لحظة اليقين تلك لا يعدو ان يكون انحرافا، بدرجة او اخرى عن الصراط، رغم سلامة النية وحسن القصد حيناً بعد حين.</p>
<p>لكن يتبقى دائما ما هو اكثر الحاحاً والزاماً من سلامة النية و حسن القصد، تبقى رؤية الاسلام المؤكدة التي يتميز بها عن سائر الرؤى والمعتقدات: ان هذا الدين جاء لكي يتعامل مع الانسان، و كل ما سيتمخض عنه، كل ما سيعبر عنه، منبثقاً من نسيجه المتفرد او راجعاً الى مصبه المتوحد الكبير، لن يكون الا الالتحام الفذ بين الروحي والجسدى بين الوجداني والعقلي، وبين المغيب والمنظور.</p>
<p>ولن نكون مسلمين بحق ان خطر على بالنا لحظة ان العالم والكون والوجود ليست سوى وجها واحدا ، بعداً واحداً، وان ليس ثمة وراء الوجه الواحد اوجه اخرى، وأن وراء البعد ابعاد شتى.</p>
<p>ذلك هو قدرنا كمسلمين، و تميزنا على سائر اتباع المذاهب والاديان، وذلك هو أيضاً ما أراد النورسى أن يقوله و هو يرحل في مفردات الظاهرة، ويوغل في دلالاتها و معانيها.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1-  انظر: الكلمات ص 666.</p>
<p>2- نفسه ص 666.          //    3- نفسه ص 680.</p>
<p>4- الآية 1 من سورة الاسراء، والآيات 4 &#8211; 18 من سورة النجم.</p>
<p>5- الكلمات ص 671.</p>
<p>6- نفسه ص 672.          //    7- نفسه ص 684.</p>
<p>8- نفسه ص 685.           //    9-  انظر: نفسه ص 695 &#8211; 701.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسول في رسائل النورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 10:49:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19805</guid>
		<description><![CDATA[2- أحاديث الساعة وثواب الاعمال في هذا المقطع الذي ينضوي تحت الغصن الثالث من الكلمة الرابعة والعشرين يقف النورسي عند الاحاديث الشريفة التي تبحث في …علامات الساعة واحداثها، وفي …فضائل الاعمال وثوابها، والتي ضعّفها …عدد من اهل العلم المعتدّين بعقولهم، ووضعوا بعضها في عداد الموضوعات، وتطرف آخرون من ضعاف الايمان المغرورين بعقولهم فذهبوا الى انكارها(1). [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2- أحاديث الساعة وثواب الاعمال</p>
<p>في هذا المقطع الذي ينضوي تحت الغصن الثالث من الكلمة الرابعة والعشرين يقف النورسي عند الاحاديث الشريفة التي تبحث في …علامات الساعة واحداثها، وفي …فضائل الاعمال وثوابها، والتي ضعّفها …عدد من اهل العلم المعتدّين بعقولهم، ووضعوا بعضها في عداد الموضوعات، وتطرف آخرون من ضعاف الايمان المغرورين بعقولهم فذهبوا الى انكارها(1).</p>
<p>ويشير النورسي الى انه لا يريد ان يناقشهم في التفاصيل وانما سينبه الى عدد من الاصول والقواعد العامة التي يمكن الاستهداء بها في فهم هذه الاحاديث الشريفة موضوعة البحث.</p>
<p>وكما أن النورسي تجاوز في المقطع السابق منهج المؤرخين وادواتهم في التعامل مع السيرة، فانه هنا يتجاوز منهج المحدثين، وعلومهم المساعدة، وادواتهم ويلجأ الى اسلوبه في التدليل والمقارنة والاستنتاج، وهو اسلوب يستدعي الشاهد العقلي حيناً والشاهد الحسي حيناً آخر والشاهد الوجداني او الروحي حيناً ثالثاً. وهو في كل الاحوال يضع قارئه قبالة الحقائق الساطعة كحد السيف، الواضحة وضوح البديهيات.</p>
<p>وهو يقول في الاصل الاول تمهيداً لأصوله وقواعده العامة التي يستهدي بها في فهم تلك الاحاديث: …ان الدين امتحان واختبار، يميز الارواح العالية من الارواح السافلة، لذا يبحث في الحوادث التي سيشهدها الناس في المستقبل بصيغة ليست مجهولة ومبهمة الى حد استعصاء فهمها وليست واضحة وضوح البداهة التي لا مناص من تصديقها. بل يعرضها عرضاً منفتحاً على العقول، لا يعجزها ولا يسلب منها القدرة على الاختبار فلو ظهرت علامة من علامات الساعة بوضوح كوضوح البديهيات، واضطر الناس الى التصديق، لتساوي عندئذ استعداد فطري كالفحم في خساسته مع استعداد فطري آخر كالالماس في نفاسته، ولضاع سر التكليف وضاعت نتيجة الامتحان سدى. فلأجل هذا ظهرت اختلافاتكثيرة في مسائل عديدة كمسائل المهدي والسفياني وصدرت احكام متضاربة لكثرة الاختلاف في الروايات.</p>
<p>ويقول في الأصل الثاني …ان للمسائل الاسلامية طبقات ومراتب، فبينما تحتاج احداها الى برهان قطعي &#8211; كما في مسائل العقائد &#8211; تكتفي الاخرى بغلبة الظن واخرى الى مجرد التسليم والقبول وعدم الرفض. لهذا لا يُطلب برهان قطعي واذعان يقيني في كل مسألة من مسائل الفروع أو الأحداث الزمانية التي هي ليست من اسس الإيمان، بل يكتفى بالتسليم وعدم الرفض(2).</p>
<p>يمضي النورسي بعد هاتين الاضاءتين الضروريتين لعرض اصوله الأخرى، فيتحدث عن تسرب الاسرائيليات وبعض اقوال الرواة واهل الكشف او المعاني التي استنبطوها الى متن الاحاديث الخاصة بالموضوع، كما يشير الى ضرورة التعامل الحذر مع التقنيات البلاغية كالحكايات والامثال والتشبيهات، وألاّ تؤخذ على عواهنها كحقائق مادية.. والحكمة من اخفاء الكثير من التفاصيل عنالامور والوقائع …الزمنية، المغيبة، ويقف طويلاً عند هذه المسألة ويقلبها على وجوهها فلا يترك صغيرة ولا كبيرة الا عرضها للجدل وساقها الى دائرة الاقتناع.</p>
<p>و يشير النورسي الى أن حصيلة قسم من المسائل الايمانية متوجهة الى امور تتعلق بهذا العالم الضيق المقيد، والقسم الآخر منها يرنو الى العالم الأخروى الواسع الطليق. وحيث ان قسماً من الاحاديث النبوية الواردة في فضائل الاعمال قد عبر عنها الرسول الكريم  باسلوب بلاغي يناسب الترغيب والترهيب فقد ظن من لا ينعم النظر ان تلك الاحاديث الشريفة تحمل مبالغة! كلا!! يقول النورسي …انها جميعاً لعين الحق و محض الحقيقة وليست فيها مبالغة قط، من مثل …لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما شرب الكافر منها جرعة ماء(3)..(4).</p>
<p>وهو يشير في أصل آخر الى انه كما في القرآن الكريم آيات متشابهات تحتاج الى تأويل او تطلب التسليم المطلق، كذلك في الحديث الشريف مشكلات تحتاج احياناً الى تفسير وتعبير دقيقين(5).</p>
<p>واخيراً فثمة معيار مقارن لا يقل اهمية وهو ان نظر النبوة والتوحيد والايمان يرى الحقائق في نور الالوهية والآخرة ووحدة الكون لأنه متوجه اليها، اما العلم التجريبي والفلسفة الحديثة فانهما يريان الأمور من زاوية الأسباب المادية الكثيرة والطبيعة لأنهما متوجهان اليها، فالمسافة اذن بين زاويتي النظر بعيدة جد(6)</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- نفسه ص 386.</p>
<p>2- نفسه ص 387 &#8211; 388.</p>
<p>3- اصل الحديث: …لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء، حديث صحيح اخرجه الترمذى …2422، …تحفة، وابو نعيم في حلية الاولياء …3 / 253، والحاكم …4 / 306، وابن عدى في الكامل …1 / 249، …انظر الكلمات ص 394 هامش 1،.</p>
<p>4- انظر: الكلمات ص 394 &#8211; 397.</p>
<p>5- انظر: نفسه ص 400 &#8211; 401.</p>
<p>6- انظر: نفسه ص 401 &#8211; 402.</p>
<p>أد.عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسول  في رسائل النورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 09:34:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19634</guid>
		<description><![CDATA[ملاحظات تمهيدية يخصص النورسي للرسول المعلم  مساحات واسعة في رسائله يتناول فيها بالاضاءة والتحليل جوانب مختلفة من سيرته وسنته. تتمركز هذه المعطيات في رسائل أو مواضع ثمانية خصصت بكاملها للحديث عن رسول الله  وهي: …الرسالة الاحمدية في الكلمة التاسعة عشرة من …الكلمات …الصفحات …254- 268/(1) واصول في فهم احاديث الساعة وثواب الاعمال في الكلمة والعشرين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ملاحظات تمهيدية</p>
<p>يخصص النورسي للرسول المعلم  مساحات واسعة في رسائله يتناول فيها بالاضاءة والتحليل جوانب مختلفة من سيرته وسنته.</p>
<p>تتمركز هذه المعطيات في رسائل أو مواضع ثمانية خصصت بكاملها للحديث عن رسول الله  وهي: …الرسالة الاحمدية في الكلمة التاسعة عشرة من …الكلمات …الصفحات …254- 268/(1) واصول في فهم احاديث الساعة وثواب الاعمال في الكلمة والعشرين من …الكلمات …الصفحات 386- 402/ ، و …المعراج النبوي في الكلمة الحادية والثلاثين من …الكلمات …الصفحات 666- 706î و…المعجزات الاحمدية في المكتوب التاسع عشر من …المكتوبات …الصفحات 111- 287/ و …منهاج السنةî في اللمعة الرابعة من …اللمعاتî …الصفحات 28- 38/، و …الإخبار بالغيب في اللمعة السابعة من …اللمعاتî …الصفحات 40-49 ، و…مرقاة السنة وترياق مرض البدعة في اللمعة الحادية عشرة من …اللمعات …الصفحات 80 -96(2). وشواهد النبوة في القسم الثالث من الشعاع الخامس عشر من …الشعاعات …الصفحات 654/669.</p>
<p>هذا فضلاً عن لمسات ومعالجات متفرقة عبر العديد من رسائله يمس فيها الموضوع مساً سريعاً(3).</p>
<p>ان النورسي كما هو واضح من معطياته هذه، لا يريد ان يكتب سيرة لرسول الله  ولا ان يحيط علماً بسنته، وانما هو يتجاوز هذا الذي يعنى به المؤرخون والمحدّثون والذي كادوا ان يشبعوه بحثاً، الى تناول جوانب معينة من السيرة تجئ في سياق رسائله متجانسة مع موضوعاتها، مؤكدة مراميها. اى انه &#8211; بعبارة اخرى &#8211; يركز معالجاته عند البعد الايماني للسيرة طالما ان هدفه الاساس في رسائله جميعاً هو تأكيد الايمان في مواجهة الكفر والإلحاد، وهذا سيقوده بالضرورة الى كسر القشرة الخارجية للحدث التاريخي والإيغال في بطانته الروحية.. تجاوز التشكل المنظور للواقعة الى جوهرها ومغزاها.. وباختصار شديد: مغادرة الظاهر الى الغيب.</p>
<p>وبمقدور المرء ان يلحظ هذا بمجرد ان يجد كيف ان اربعة من الموضوعات الثمانية التي خصصها للحديث عن رسول الله واكبرها مساحة وهي …المعراج النبوي و…المعجزات الاحمدية و…الإخبار بالغيب و…احاديث الساعة تنطوي على هذا البعد الروحي، بل انه حتى في …الرسالة الاحمدية يكاد ينصرف الى هذا البعد، لا تأسره الوقائع والاحداث، بقدر ما تهمه المعاني والدلالات الكامنة وراء المنظور.</p>
<p>والنورسي في كتاباته عن رسول الله  يتجاوز المنهج التاريخي وما يتضمنه من مطالب و تقنيات كما انه يتجاوز منهج المحدّثين الى ما يمكن اعتباره منهجاً تأملياً استدلالياً برع فيه النورسي فنفّذه في رسائله كافة بما في ذلك الاقسام المخصصة للسيرة والسنة. وهو يصرح بمنهجه هذا في مقدمة رسالته عن …المعجزات الاحمدية ننقله بنصه لما ينطوي عليه من اهمية بصدد …المنهج ليس في سياق السيرة فحسب، بل عبر مساحات واسعة من رسائله كافة.</p>
<p>يقول …ان اثر عناية ربانية.. قد ظهر اثناء تأليف هذه الرسالة اذكره لقرائها الكرام كي يلتفتوا اليها باهتمام بالغ: كانت الكلمة …(3)، و…(4) اللتان تبحثان عن الرسالة الاحمدية مؤلفتين، لذا لم يرد الى قلبي شئ حول تأليف هذه الرسالة. ولكن اذا بخاطرة ترد الى القلب مباشرة تلح علي بالتأليف في وقت كانت حدة حافظتي قد كلّت وخبت جذوتها تحت وطأة المصائب والبلايا، فضلاً عن انني لم اسلك في مؤلفاتي &#8211; وفق مشربي- سبيل النقل من الكتب …قال فلان.. قيل كذا وعلاوة على انه ما كان لدي اى مصدر كان من مصادر الحديث الشريف او السيرة المطهرة. على الرغم من هذا قلت: توكلت على الله، وشرعت بتأليف هذه الرسالة متوكلاً عليه وحده، فحصل من التوفيق الالهي ما جعل حافظتي قوية بحيث كانت تمدني امداداً يفوق بكثير حافظة …سعيد القديم(5) حتى كُتبت نحو اربعين صحيفة &#8211; في سرعة فائقة &#8211; خلال ما يقرب من اربع ساعات، بل كُتبت خمس عشرة صحيفة في ساعة واحدة. وكانت النقول على الاغلب من كتب الاحاديث كالبخاري ومسلم والبيهقي والترمذي والشفا للقاضي عياض وابو نعيم والطبراني وامثالها . وكان قلبي يخفق ويرجف بشدة كلما ورد حديث شريف خطأ- لما يترتب عليه من اثم &#8211; ولكن كُتبتْ الاحاديث بفضل الله سليمة صحيحة، فادركنا يقيناً ان العناية الالهية معنا وان الحاجة الى هذه الرسالة شديدة. ومع هذا فاذا ما ورد في الفاظ الحديث الشريف او في اسم الراوي خطأ فالرجاء من الاخوة الاعزاء تصحيحه والصفح عن الخطأ(6).</p>
<p>والحق اننا، كما يقول الاستاذ اديب الدباغ في تقديمه لطبعة عام 1987م من …المعجزات الاحمدية : …بنظرة متأملة الى مئات الاحاديث التي اوردها هنا تزيدنا ثقة برسوخ قدمه في …علم الحديثî وإلمامه الجيد بالسيرة ووقائعها، ورغم انه كان يستنسخ من الذاكرة.. فاغلب الظن ان صيارفة …الحديث ونقدته لايقعون على مغمزيمكن ان يغمزوا به من قناة الرجل، وان وجدوا فسبحان الذي لا يسهو ولا يخطأ.</p>
<p>ونظرة اخرى في تحقيق الاحاديث الواردة في هذه الرسالة القيمة(7) يزيدنا اطمئناناً الى اننا امام عمل في شأن المعجزات يرسو على قواعد علمية رصينة وضوابط منهجية لا مطعن فيها(8).</p>
<p>الـمـعـطـيـات</p>
<p>والآن، فلنتابع &#8211; بالايجاز المطلوب &#8211; معطيات النورسي والمفردات التي يتعامل معها عبر الموضوعات او المقاطع الثمانية التي تنطوي عليها رسائله في …الكلمات و…المكتوبات و…اللمعات والشعاعات.</p>
<p>&gt; 1- الرسالة الأحمدية :</p>
<p>يقسم الكلمة التاسعة عشرة هذه الى اربع عشرة رشحة يشير في اولاها الى الادلاّء الكبار الذين يعرّفون بالله سبحانه وهم: كتاب الكون، وشخصية الرسول  ، والقرآن الكريم. ويقف عند الدليل الثاني حيث خصص للدليلين الآخرين مباحث واسعة في اماكن اخرى من رسائله.</p>
<p>وفي الرشحة الثانية يتحدث عن دلائل التصديق برسالته من كتبسماوية سابقة وارهاصات مشهودة ومعجزات شتى، فضلاً عن شخصيته  بجوانبها كافة.</p>
<p>في الرشحة الثالثة لمحة عن الاهداف الاساسية التي ارسل من اجلها. متمثلة بالاجابة على اسئلة مؤرقة مثل: من انت؟ ومن اين ؟ والى اين؟</p>
<p>في الرشحات الرابعة والخامسة والسادسة حديث عن التحولات الكبرى التي احدثها الرسول  - بهدى الله سبحانه وتأييده &#8211; على مستوى التصور والسلوك.</p>
<p>في الرشحة الثامنة مقارنة بين قدرته المذهلة على التغيير ونجاحه في تنفيذه على شتى المستويات، وبين عجز الفلاسفة والوضعيين عن انجاز جزء من مائة مما فعله  .</p>
<p>وفي الرشحة التاسعة حديث مدعم بالادلة عن صدقه المطلق في دعوته.</p>
<p>اما في الرشحة العاشرة فانه يشير الى المتغيرات الكونية التي ينبئ بها رسول الله  والى يوم الحساب الذي ستنقلب فيه النسب والظواهر والموازين، والى خطورة هذه الحقائق بالنسبة للحياة البشرية.</p>
<p>وفي الرشحة التالية عود للحديث عن شواهد الصدق فيما يخبر عنه رسول الله  .</p>
<p>اما الرشحتان الثانية عشرة والثالثة عشرة فتقفان عند حرص الرسول  وتفانيه ودعائه الموصول من اجل الانسان وخلاصه وفوزه، لا غرو فهو …شرف نوع الانسان وفريد الكون والزمان، وفخر الكائنات في كل آن.</p>
<p>واما الرشحة الاخيرة، الاكبر مساحة، فتفصل القول في كتاب الله باعتباره المعجزة الكبرى لنبوة محمد  .</p>
<p>والنورسي عبر رشحاته الاربع عشرة يتجاوز المنهج المتبع في التعامل مع حقائق السيرة ومفرداتها، بل انه لا يكاد يذكر من وقائعها الا النزر اليسير، فضلاً عن انه لا يلتزم &#8211; ابتداءً &#8211; باى معيار زمني.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1-  ترجمة احسان قاسم الصالحي ، الطبعة الاولى، دار سوزلر للنشر، استانبول &#8211; 1992م. وقد سميت الرسالة في …المثنوي العربي النوري …رشحات من بحر معرفته  ، ووردت بنصها في الرسالة الثانية من المثنوي …ص65-79î، تحقيق احسان قاسم الصالحي، الطبعة الاولى، مطبعة الزهراء، الموصل &#8211; 1988،.</p>
<p>2- انظر: المكتوبات : ترجمة احسان قاسم الصالحي، الطبعة الاولى، دار سوزلر للنشر استانبول &#8211; 1992م …وهو المجلد الثاني من كليات رسائل النورî، واللمعات ترجمة احسان قاسم الصالحي، الطبعة الاولى، دار سوزلر للنشر، استانبول &#8211; 1993م …وهو المجلد الثالث من كليات رسائل النور. وîالشعاعات ترجمة احسان قاسم الصالحى الطبعة الاولى دار سوزلر للنشر استانبول &#8211; 1993 …وهو المجلد الرابع من كليات رسائل النور.</p>
<p>3- انظر: الكلمات ص 62- 63-، 72 &#8211; 76، 96- 97، 118- 119، 417،831 &#8211; 832، المكتوبات ص 391 &#8211; 397، 495 &#8211; 499، اللمعات ص 124، 125، 138 &#8211; 144، 153 &#8211; 155، 161، 194- 195، 536 &#8211; 538، 553 &#8211; 556. والشعاعات ص 104-111،166-174،178،275-176،313-314،638-639،676-680</p>
<p>4- تعالج الكلمة31 المعراج النبوي …الكلمات ص 666 &#8211; 706î ، وتعالج الرسالة 19 جوانب من الرسالة الاحمدية …الكلمات ص 254 &#8211; 268.</p>
<p>5- سعيد القديم: هو اللقب الذي يطلقه النورسي على نفسه قبل قيامه بتاليف رسائل النور …1927م وقبل ان يأخذ …سعيد الجديد  على عاتقه مهمة انقاذ الايمان.</p>
<p>6- المكتوبات ص 256.</p>
<p>7- قام بتخريج احاديث الكتاب فلاح عبد الرحمن عبدالله، ويمكن للقارئ الرجوع الى تفاصيل التخريج في الهوامش الملحقة بالكتاب.</p>
<p>8- صفحة 11 من طبعة مطبعة الزهراء، الموصل &#8211; 1987م.</p>
<p>(ü) قدم هذا العرض في المؤتمر العالمي الثالث</p>
<p>لبديع الزمان سعيد النورسي :</p>
<p>(تجديد الفكر الاسلامي في القرن العشرين وبديع الزمان سعيد النورسي ) 24 &#8211; 26 ايلول 1995 -استانبول &#8211; تركيا</p>
<p>أ.د عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسول  في رسائل النورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 09:16:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19614</guid>
		<description><![CDATA[ملاحظات تمهيدية يخصص النورسي للرسول المعلم  مساحات واسعة في رسائله يتناول فيها بالاضاءة والتحليل جوانب مختلفة من سيرته وسنته. تتمركز هذه المعطيات في رسائل أو مواضع ثمانية خصصت بكاملها للحديث عن رسول الله  وهي: …الرسالة الاحمدية في الكلمة التاسعة عشرة من …الكلمات …الصفحات …254- 268/(1) واصول في فهم احاديث الساعة وثواب الاعمال في الكلمة والعشرين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ملاحظات تمهيدية</p>
<p>يخصص النورسي للرسول المعلم  مساحات واسعة في رسائله يتناول فيها بالاضاءة والتحليل جوانب مختلفة من سيرته وسنته.</p>
<p>تتمركز هذه المعطيات في رسائل أو مواضع ثمانية خصصت بكاملها للحديث عن رسول الله  وهي: …الرسالة الاحمدية في الكلمة التاسعة عشرة من …الكلمات …الصفحات …254- 268/(1) واصول في فهم احاديث الساعة وثواب الاعمال في الكلمة والعشرين من …الكلمات …الصفحات 386- 402/ ، و …المعراج النبوي في الكلمة الحادية والثلاثين من …الكلمات …الصفحات 666- 706î و…المعجزات الاحمدية في المكتوب التاسع عشر من …المكتوبات …الصفحات 111- 287/ و …منهاج السنةî في اللمعة الرابعة من …اللمعاتî …الصفحات 28- 38/، و …الإخبار بالغيب في اللمعة السابعة من …اللمعاتî …الصفحات 40-49 ، و…مرقاة السنة وترياق مرض البدعة في اللمعة الحادية عشرة من …اللمعات …الصفحات 80 -96(2). وشواهد النبوة في القسم الثالث من الشعاع الخامس عشر من …الشعاعات …الصفحات 654/669.</p>
<p>هذا فضلاً عن لمسات ومعالجات متفرقة عبر العديد من رسائله يمس فيها الموضوع مساً سريعاً(3).</p>
<p>ان النورسي كما هو واضح من معطياته هذه، لا يريد ان يكتب سيرة لرسول الله  ولا ان يحيط علماً بسنته، وانما هو يتجاوز هذا الذي يعنى به المؤرخون والمحدّثون والذي كادوا ان يشبعوه بحثاً، الى تناول جوانب معينة من السيرة تجئ في سياق رسائله متجانسة مع موضوعاتها، مؤكدة مراميها. اى انه &#8211; بعبارة اخرى &#8211; يركز معالجاته عند البعد الايماني للسيرة طالما ان هدفه الاساس في رسائله جميعاً هو تأكيد الايمان في مواجهة الكفر والإلحاد، وهذا سيقوده بالضرورة الى كسر القشرة الخارجية للحدث التاريخي والإيغال في بطانته الروحية.. تجاوز التشكل المنظور للواقعة الى جوهرها ومغزاها.. وباختصار شديد: مغادرة الظاهر الى الغيب.</p>
<p>وبمقدور المرء ان يلحظ هذا بمجرد ان يجد كيف ان اربعة من الموضوعات الثمانية التي خصصها للحديث عن رسول الله واكبرها مساحة وهي …المعراج النبوي و…المعجزات الاحمدية و…الإخبار بالغيب و…احاديث الساعة تنطوي على هذا البعد الروحي، بل انه حتى في …الرسالة الاحمدية يكاد ينصرف الى هذا البعد، لا تأسره الوقائع والاحداث، بقدر ما تهمه المعاني والدلالات الكامنة وراء المنظور.</p>
<p>والنورسي في كتاباته عن رسول الله  يتجاوز المنهج التاريخي وما يتضمنه من مطالب و تقنيات كما انه يتجاوز منهج المحدّثين الى ما يمكن اعتباره منهجاً تأملياً استدلالياً برع فيه النورسي فنفّذه في رسائله كافة بما في ذلك الاقسام المخصصة للسيرة والسنة. وهو يصرح بمنهجه هذا في مقدمة رسالته عن …المعجزات الاحمدية ننقله بنصه لما ينطوي عليه من اهمية بصدد …المنهج ليس في سياق السيرة فحسب، بل عبر مساحات واسعة من رسائله كافة.</p>
<p>يقول …ان اثر عناية ربانية.. قد ظهر اثناء تأليف هذه الرسالة اذكره لقرائها الكرام كي يلتفتوا اليها باهتمام بالغ: كانت الكلمة …(3)، و…(4) اللتان تبحثان عن الرسالة الاحمدية مؤلفتين، لذا لم يرد الى قلبي شئ حول تأليف هذه الرسالة. ولكن اذا بخاطرة ترد الى القلب مباشرة تلح علي بالتأليف في وقت كانت حدة حافظتي قد كلّت وخبت جذوتها تحت وطأة المصائب والبلايا، فضلاً عن انني لم اسلك في مؤلفاتي &#8211; وفق مشربي- سبيل النقل من الكتب …قال فلان.. قيل كذا وعلاوة على انه ما كان لدي اى مصدر كان من مصادر الحديث الشريف او السيرة المطهرة. على الرغم من هذا قلت: توكلت على الله، وشرعت بتأليف هذه الرسالة متوكلاً عليه وحده، فحصل من التوفيق الالهي ما جعل حافظتي قوية بحيث كانت تمدني امداداً يفوق بكثير حافظة …سعيد القديم(5) حتى كُتبت نحو اربعين صحيفة &#8211; في سرعة فائقة &#8211; خلال ما يقرب من اربع ساعات، بل كُتبت خمس عشرة صحيفة في ساعة واحدة. وكانت النقول على الاغلب من كتب الاحاديث كالبخاري ومسلم والبيهقي والترمذي والشفا للقاضي عياض وابو نعيم والطبراني وامثالها . وكان قلبي يخفق ويرجف بشدة كلما ورد حديث شريف خطأ- لما يترتب عليه من اثم &#8211; ولكن كُتبتْ الاحاديث بفضل الله سليمة صحيحة، فادركنا يقيناً ان العناية الالهية معنا وان الحاجة الى هذه الرسالة شديدة. ومع هذا فاذا ما ورد في الفاظ الحديث الشريف او في اسم الراوي خطأ فالرجاء من الاخوة الاعزاء تصحيحه والصفح عن الخطأ(6).</p>
<p>والحق اننا، كما يقول الاستاذ اديب الدباغ في تقديمه لطبعة عام 1987م من …المعجزات الاحمدية : …بنظرة متأملة الى مئات الاحاديث التي اوردها هنا تزيدنا ثقة برسوخ قدمه في …علم الحديثî وإلمامه الجيد بالسيرة ووقائعها، ورغم انه كان يستنسخ من الذاكرة.. فاغلب الظن ان صيارفة …الحديث ونقدته لايقعون على مغمزيمكن ان يغمزوا به من قناة الرجل، وان وجدوا فسبحان الذي لا يسهو ولا يخطأ.</p>
<p>ونظرة اخرى في تحقيق الاحاديث الواردة في هذه الرسالة القيمة(7) يزيدنا اطمئناناً الى اننا امام عمل في شأن المعجزات يرسو على قواعد علمية رصينة وضوابط منهجية لا مطعن فيها(8).</p>
<p>الـمـعـطـيـات</p>
<p>والآن، فلنتابع &#8211; بالايجاز المطلوب &#8211; معطيات النورسي والمفردات التي يتعامل معها عبر الموضوعات او المقاطع الثمانية التي تنطوي عليها رسائله في …الكلمات و…المكتوبات و…اللمعات والشعاعات.</p>
<p>&gt; 1- الرسالة الأحمدية :</p>
<p>يقسم الكلمة التاسعة عشرة هذه الى اربع عشرة رشحة يشير في اولاها الى الادلاّء الكبار الذين يعرّفون بالله سبحانه وهم: كتاب الكون، وشخصية الرسول  ، والقرآن الكريم. ويقف عند الدليل الثاني حيث خصص للدليلين الآخرين مباحث واسعة في اماكن اخرى من رسائله.</p>
<p>وفي الرشحة الثانية يتحدث عن دلائل التصديق برسالته من كتبسماوية سابقة وارهاصات مشهودة ومعجزات شتى، فضلاً عن شخصيته  بجوانبها كافة.</p>
<p>في الرشحة الثالثة لمحة عن الاهداف الاساسية التي ارسل من اجلها. متمثلة بالاجابة على اسئلة مؤرقة مثل: من انت؟ ومن اين ؟ والى اين؟</p>
<p>في الرشحات الرابعة والخامسة والسادسة حديث عن التحولات الكبرى التي احدثها الرسول  - بهدى الله سبحانه وتأييده &#8211; على مستوى التصور والسلوك.</p>
<p>في الرشحة الثامنة مقارنة بين قدرته المذهلة على التغيير ونجاحه في تنفيذه على شتى المستويات، وبين عجز الفلاسفة والوضعيين عن انجاز جزء من مائة مما فعله  .</p>
<p>وفي الرشحة التاسعة حديث مدعم بالادلة عن صدقه المطلق في دعوته.</p>
<p>اما في الرشحة العاشرة فانه يشير الى المتغيرات الكونية التي ينبئ بها رسول الله  والى يوم الحساب الذي ستنقلب فيه النسب والظواهر والموازين، والى خطورة هذه الحقائق بالنسبة للحياة البشرية.</p>
<p>وفي الرشحة التالية عود للحديث عن شواهد الصدق فيما يخبر عنه رسول الله  .</p>
<p>اما الرشحتان الثانية عشرة والثالثة عشرة فتقفان عند حرص الرسول  وتفانيه ودعائه الموصول من اجل الانسان وخلاصه وفوزه، لا غرو فهو …شرف نوع الانسان وفريد الكون والزمان، وفخر الكائنات في كل آن.</p>
<p>واما الرشحة الاخيرة، الاكبر مساحة، فتفصل القول في كتاب الله باعتباره المعجزة الكبرى لنبوة محمد  .</p>
<p>والنورسي عبر رشحاته الاربع عشرة يتجاوز المنهج المتبع في التعامل مع حقائق السيرة ومفرداتها، بل انه لا يكاد يذكر من وقائعها الا النزر اليسير، فضلاً عن انه لا يلتزم &#8211; ابتداءً &#8211; باى معيار زمني.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1-  ترجمة احسان قاسم الصالحي ، الطبعة الاولى، دار سوزلر للنشر، استانبول &#8211; 1992م. وقد سميت الرسالة في …المثنوي العربي النوري …رشحات من بحر معرفته  ، ووردت بنصها في الرسالة الثانية من المثنوي …ص65-79î، تحقيق احسان قاسم الصالحي، الطبعة الاولى، مطبعة الزهراء، الموصل &#8211; 1988،.</p>
<p>2- انظر: المكتوبات : ترجمة احسان قاسم الصالحي، الطبعة الاولى، دار سوزلر للنشر استانبول &#8211; 1992م …وهو المجلد الثاني من كليات رسائل النورî، واللمعات ترجمة احسان قاسم الصالحي، الطبعة الاولى، دار سوزلر للنشر، استانبول &#8211; 1993م …وهو المجلد الثالث من كليات رسائل النور. وîالشعاعات ترجمة احسان قاسم الصالحى الطبعة الاولى دار سوزلر للنشر استانبول &#8211; 1993 …وهو المجلد الرابع من كليات رسائل النور.</p>
<p>3- انظر: الكلمات ص 62- 63-، 72 &#8211; 76، 96- 97، 118- 119، 417،831 &#8211; 832، المكتوبات ص 391 &#8211; 397، 495 &#8211; 499، اللمعات ص 124، 125، 138 &#8211; 144، 153 &#8211; 155، 161، 194- 195، 536 &#8211; 538، 553 &#8211; 556. والشعاعات ص 104-111،166-174،178،275-176،313-314،638-639،676-680</p>
<p>4- تعالج الكلمة31 المعراج النبوي …الكلمات ص 666 &#8211; 706î ، وتعالج الرسالة 19 جوانب من الرسالة الاحمدية …الكلمات ص 254 &#8211; 268.</p>
<p>5- سعيد القديم: هو اللقب الذي يطلقه النورسي على نفسه قبل قيامه بتاليف رسائل النور …1927م وقبل ان يأخذ …سعيد الجديد  على عاتقه مهمة انقاذ الايمان.</p>
<p>6- المكتوبات ص 256.</p>
<p>7- قام بتخريج احاديث الكتاب فلاح عبد الرحمن عبدالله، ويمكن للقارئ الرجوع الى تفاصيل التخريج في الهوامش الملحقة بالكتاب.</p>
<p>8- صفحة 11 من طبعة مطبعة الزهراء، الموصل &#8211; 1987م.</p>
<p>(ü) قدم هذا العرض في المؤتمر العالمي الثالث</p>
<p>لبديع الزمان سعيد النورسي :</p>
<p>(تجديد الفكر الاسلامي في القرن العشرين وبديع الزمان سعيد النورسي ) 24 &#8211; 26 ايلول 1995 -استانبول &#8211; تركيا</p>
<p>أ.د.عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي في المنحى الثقافي في تركيا (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 12:57:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أثر]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[بديع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.نوزاد شواص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19587</guid>
		<description><![CDATA[يكاد الأستاذ فتح الله ينفرد من بين الدعاة بتوكيده على ضرورة الأدب والفن في رَفْدِ الدعوة، وبكونهما قادرين على النفاذ إلى وجدان الناس ومخاطبة قلوبهم ومشاعرهم، وتشكيل جماليات وجداناتهم، بحيث يتلقون فكر الدعوة هينا سهلا ينساب إلى دواخلهم من منافذ الروح والحس والشعور دون صعوبة أو عنت. فالأدب والفن في مفهومه الدعوي جانب مهم من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يكاد الأستاذ فتح الله ينفرد من بين الدعاة بتوكيده على ضرورة الأدب والفن في رَفْدِ الدعوة، وبكونهما قادرين على النفاذ إلى وجدان الناس ومخاطبة قلوبهم ومشاعرهم، وتشكيل جماليات وجداناتهم، بحيث يتلقون فكر الدعوة هينا سهلا ينساب إلى دواخلهم من منافذ الروح والحس والشعور دون صعوبة أو عنت. فالأدب والفن في مفهومه الدعوي جانب مهم من جوانب أي تشكيل حضاري يمكن إنجازه في مستقبل قريب أو بعيد، فيقول:</p>
<p>&#8220;أقول عن الفن الإسلامي إنه يحتوي رحابا واسعة فريدة بتجربة التلوين في فلك التجريد. فهو إذ يؤكد على التوحيد، يتخذ موقفا بينا ضد التشبيه والتجسيم&#8230; يريد أن يصور بحرا في قطرة، وشمسا في ذرة وكتابا في كلمة&#8221;.</p>
<p>إن الذين يشعرون بأنهم فقدوا اتجاههم الصحيح في الحياة، يمتلكهم فزع مريع غامض ربما شلّ قواهم الجسمانية والفكرية. وفي كثير من الأحيان يشعرون بنكران شديد لأنفسهم. ولو حاولنا أن ننفذ بدعوتنا إلى أعماق أرواحهم لصادفتنا مصاعب عظيمة، وربما جانبنا النجاح. ولكن &#8220;الإيمان الفني&#8221; إذا صح التعبير أو &#8220;الأدب الإيماني&#8221; يمكنهما أن يساعدانا كثيرا على فتح أقفال هذه القلوب الحائرة. ومن هنا جاءت ضرورة فهم نظريات الشيخ في الأدب والفن الإسلاميين، والتي تعود في جذورها إلى فكر الأستاذ النورسي، فهو يقول:</p>
<p>&#8220;ذلك لأن الإيمان يوجِد روحا فنية مكينة في الأرواح المتفتحة على الجمال يدعو إلى العجب والانبهار. نعم إن الفنان المؤمن يصل إلى الماهية المجردة في منشور الوجود اللانهائي، ويرسم ألوان الأبدية بنقوش وخطوط عديدة على اللوحة بضربة فرشاة من غير تعب أو رهق&#8230; حتى إن الناظر يحسب نفسه أمام أنموذج مصغر للوجود في كل تأمل في اللوحة الفنية، فتأخذه نشوة مطالعة اللانهاية في المعطيات المحدودة&#8221;(1) إلى أن يقول:</p>
<p>&#8220;الفن الإسلامي حسب فهمنا ليس ثورة على الفن الذاتي أو الموضوعي أو إعلانا وتشهيرا للمهارات&#8230; بل صهرا لما يشاهَد ويستشعر من روح ومعنى بين الأشياء والحوادث&#8230; صهرا لها في بوتقة القلب والحس والشعور، والتعبير عنها بلغة القلب والحس والشعور&#8230; والإشارة &#8211; من ثم &#8211; على الدوام إلى الموجود الذي ليس كمثله شيء سبحانه، وفي مرونة تُشعِر بالحقيقة الواحدة الثابتة المطلوب فهمُها، ولكن ببعد جديد مختلِفٍ في كل نظرة وتطلع، مع إبراز الوحدة في الكثرة، والكثرة في الوحدة بخطوط سحرية في هذا الإطار وفيما يتجاوز كل إطار.&#8221;(2)</p>
<p>والأستاذ فتح الله  &#8211; شأنه في ذلك شأن الأستاذ النورسي &#8211; يرى في العمل الفني أو الأدبي علاقة جدلية بين حرية الروح في انطلاقاتها، وبين سدود وقيود العالم المشهود. وإن شوقه الأبدي لمعرفة ذاته وموقعها من الكون والوجود ومن الله تعالى هو مبعث أعمال الإنسان الأدبية والفنية. إنه نوع من أنواع التفجر في العبقرية الروحية وانهمارِ ينابيعها في عمل إبداعي جمالي يأخذ بمجامع القلوب، ويشدها إلى الله لكي تزداد فهما وتتسع إدراكا.</p>
<p>وأيّ كلام يصوغه القلب لا يمكن أن ينغلق دونه أي قلب. ولأن الإنسان عنصر روحي فإن أي قلم يمتح من الروح لابد وأن يجد في الإنسان مكانا يستقر فيه. وهذا هو ما يسعى إليه كل صاحب دعوة.</p>
<p>وأخيراً أختم بحثي بكلمات للأستاذ فتح الله كولن يلخص فيها شخصية النورسي الفريدة حيث يقول:</p>
<p>&#8220;إن العبقري لا يَختار&#8221;، إن الداهية لا يقول هل أعملُ هذا أو ذاك، لأن العبقري يملك موهبة إلهية وقوة دافعة ذاتية يستطيع بها معرفة واستيعاب كل المشاكل الظاهرة والباطنة، الفردية والاجتماعية بصورة عفوية، ويتصدى بطاقة متعددة المواهب لحمل ما ينبغي حمله مهما كان ثقيلا ومعقدا بكل سهولة. فهو بهذه الأوصاف شخص خارق بطبيعته وفطرته. والذين درسوا شخصية بديع الزمان والكتب التي تركها وراءه يرون اجتماع جميع عناصر العبقرية وصفاتها فيه&#8230; اعتباراً من سنوات شبابه التي ألف فيها كتبه الأولى والتي تعد من أولى علامات عبقريته، ووصولاً إلى كتبه في مرحلة النضوج والتكامل والتي قضاها في المحاكم والسجون والمنفى(3).</p>
<p>رحم اللّه أستاذنا النورسي الذي أهدى إلينا ميراثا عظيما كرسائل النور، وأجزل مثوبته، ورفع مقامه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1-  ونحن نبني حضارتنا، ص 66</p>
<p>2- المصدر نفسه، ص 66-67</p>
<p>3- ونحن نقيم صرح الروح، م. فتح الله كولن، ص 90</p>
<p>ذ.نوزاد شواص</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مــن همــوم الإنـســان  في الخطاب الأدبي للنورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%87%d9%85%d9%80%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%87%d9%85%d9%80%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 09:40:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدبي]]></category>
		<category><![CDATA[الإنـســان]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عوني لطفي اوغلو]]></category>
		<category><![CDATA[همــوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22572</guid>
		<description><![CDATA[&#160; 5- الحرص والكبر يعالج النورسي هموما كثيرة في الإنسان كالصدق والكذب، والإخلاص والرياء، والوساوس والأوهام، وطلب المعالي والركون إلى الدعة والراحة، وغير هذه الأحوال التي تعريه، إلى مداواته. والنورسي في الرسائل لا يغفل عن هذه الأحوال المتنوعة. ونورد هنا اختصاراً مثالا الحرص والكبر. فما يشرح فيه صراعه مع نفسه في طريق الكشف:- &#8220;أيها السعيد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>5- الحرص والكبر</p>
<p>يعالج النورسي هموما كثيرة في الإنسان كالصدق والكذب، والإخلاص والرياء، والوساوس والأوهام، وطلب المعالي والركون إلى الدعة والراحة، وغير هذه الأحوال التي تعريه، إلى مداواته.</p>
<p>والنورسي في الرسائل لا يغفل عن هذه الأحوال المتنوعة. ونورد هنا اختصاراً مثالا الحرص والكبر.</p>
<p>فما يشرح فيه صراعه مع نفسه في طريق الكشف:-</p>
<p>&#8220;أيها السعيد الشقي! ما هذا الغرور والغفلة والاستغناء؟ ألا ترى أن ليس لك من الاختيار إلا شعرة؟ وليس من الاقتدار إلا ذره؟ وليس من هذه الحياة إلا شعلة تنطفئ؟ وليس من العمر إلا مثل دقيقة تنقضي؟ وليس من الشعور  إلا لمعة تزول؟ وليس من الزمان إلا آناً يسيل؟ وليس من المكان إلا مقدار القبر؟</p>
<p>ذلك من العجز ما لا يحد، ومن الأحتياج ما لا يتناهى، ومن الفقر ما لا يحصى، ومن الآمال ما لا غاية لها؟&#8221;(1).</p>
<p>&#8220;يا نفسي الجاهلة المغرورة: إن لكل مقام ومرتبة ظل، بل ظلال متباينة وابن الظل من الأصل؟</p>
<p>فهل يليق بمن يرى عكس سرير السلطان في الماء تحته، أو في المنام، فقعد عليه، أن يظن نفسه سلطانا أو مساويا للسلطان؟ أو يشاهد النجوم في حوضه، فيظن أنه في السماء كمن يسري بين النجوم، أو فوقها؟ على أن من يرافقه عقله علمه وعقله في السير الملكوتي على خطرٍ عظيم من الغرور!&#8221;(2).</p>
<p>&#8220;أيها الإنسان، لا تتكبر على الحيوان إن سبب رفعتك على سائر الحيوانات إنما هو عجزك وضعفك! كم أن الصبي يحكم والديه وإخوانه بقدرة عجزه، وقوة ضعفه!&#8221;(3) وله في النص الآتي. حوار لطيف مع نفسه يقمعها عن الكبر قمعا ينصب له حشرة أستاذا له، فيردعها عن الوقوع في الضد بالتوازن المشاهد في السنن والفطرة &#8220;إني لما رأيت نفسي مغرورة بمحاسنها، فقلت: لا تملكين شيئاً. فقالت: فإذاً لا أهتمُّ بما ليس لي من البدن! فقلت: لا بد أن تكوني أقل من الذباب فإن شئت شاهداً، فانظري إلى هذا الذباب كيف ينظف جناحيه برجليه! ويمسح عينيه ورأسه بيديه! سبحان من ألهمه هذا، وصيره أستاذا لي، وأفحم به نفسي!&#8221;(4).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; النورسي/ المثنوي/ حباب/ ص 191</p>
<p>2 -النورسي/ المثنوي/ زهرة/ ص 267</p>
<p>3 &#8211; النورسي/ المثنوي/ نور من أنوار نجوم القرآن/ ص 444</p>
<p>4 &#8211; النورسي/ المثنوي/ ذيل القطرة/ ص 168</p>
<p>ذ. عوني لطفي اوغلو</p>
<p>مركز كوبرو ( الجسر) للدراسات</p>
<p>استانبول</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%87%d9%85%d9%80%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
