<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النهي عن المنكر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وتزودوا فإن خير الزاد التقوى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%88%d8%aa%d8%b2%d9%88%d8%af%d9%88%d8%a7-%d9%81%d8%a5%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%88%d8%aa%d8%b2%d9%88%d8%af%d9%88%d8%a7-%d9%81%d8%a5%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 10:11:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمر بالمعروف]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الخشية]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[النهي عن المنكر]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق العباد]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الله]]></category>
		<category><![CDATA[قلب سليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8639</guid>
		<description><![CDATA[ذ. امحمد رحماني الخطبة الأولى الحمد لله: الحمدُ للهِ هو أهلُ التقوى وأهلُ المغفرهْ، أحمدهُ تعالى وأشكرهُ وأتوبُ إليه وأستغفرُه، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدهُ لا شريك له، جعلَ التقوى سَبَباً لمغفرةِ الذنوبِ وسترِ العيوب، اللهم إنا نسألك التُّقى والهُدى والعفافَ والكَفَافَ والغِنى عن الناس، وأشهدُ أن سيدنا محمداً عبدُ الله ورسولُه إمامُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;">ذ. امحمد رحماني</span></p>
</address>
<address><strong>الخطبة الأولى</strong></address>
<p>الحمد لله:</p>
<p>الحمدُ للهِ هو أهلُ التقوى وأهلُ المغفرهْ، أحمدهُ تعالى وأشكرهُ وأتوبُ إليه وأستغفرُه، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدهُ لا شريك له، جعلَ التقوى سَبَباً لمغفرةِ الذنوبِ وسترِ العيوب، اللهم إنا نسألك التُّقى والهُدى والعفافَ والكَفَافَ والغِنى عن الناس، وأشهدُ أن سيدنا محمداً عبدُ الله ورسولُه إمامُ المتقينْ وقدوةُ العاملينْ وسيدُ الناسِ أجمعينْ، بعثهُ الله تعالى رحمةً للعالمينْ وحجةً على الهالكينْ، صلواتُ الله وسلامُه عليه وعلى آله الطيبينَ الطاهرينْ، وصحبه الغُّرِ المَيَامينْ والتابعينَ لهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين.</p>
<p>أما بعدُ: فيا أيها الإخوة المسلمون: يقول الحق جل وعلا: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون}.</p>
<p>فتقوى اللهِ تعالى خيرُ زادٍ يَتَزَوَّدُ به للدارِ الآخرة، {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب} وهي وصيةُ اللهِ تعالى للأولينَ والآخرينَ من خلقهِ {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا}. والتَّقْوَى في حَقِيقَتِهَا كما فَسَّرَهَا علي بن أبي طالب كرم الله وجهَهُ هي: &#8220;العَمَلُ بِالتَّنْزِيلْ والخَوْفُ مِنَ الجَلِيلْ والرِّضَا بِالقَلِيلْ والاسْتِعْدَادُ لِيَوْمِ الرَّحِيلْ&#8221;.</p>
<p>فالتَّقِيُّ مِنْ عِبَادِ الله هُوَ دَائِمُ الخَشْيَةْ، سَرِيعُ الإِنَابَة، يَسِيرُ في سبيل الله تعالى وَيَتَّقِي أَشْوَاكَ الطَرِيقِ المُهْلِكَة، فُؤَادُهُ مَوْصُولٌ بِمَولاه، وَجِلٌ مِنَ الشَّهَوَاتِ والرَّغَائِب، بَعِيدٌ عَنِ المَطَامِعِ وَالدَنَايَا {إنما المومنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم}. عن سفيان بن عبد الله الثَّقَفِي رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله : قُلْ لي في الإسلام قولاً لاَ أسألُ عنه أحداً بعدكَ أو غيركَ قال:&#8221; قُلْ آمنتُ باللهِ ثـُمَّ استقِمْ&#8221;. فأرشده إلى الإيمان بالله والاستقامة على نهجهِ وسبيلهِ، وذلكَ هو ثمرةُ التقوى، وهو أنْ يؤمنَ الإنسانُ بالله سبحانه وتعالى إلهاً وخالقاً ورباً ومُدَبِّراً ثم يستقيمَ على منهجِ الله السَّوِيِّ ويلتزم بصراطه المستقيم إتباعاً للأوامرْ واجتناباً للنواهي وبُعْداً عن المحرمات، فيعيشُ مسلماً ويموتُ مسلماًمصداقا لقوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} فمن أرادَ أن يموتَ مسلماً فعليه أنْ يكونَ منذ الآن مسلماً ولا يحصلُ ذلك إلا بتقوى الله.</p>
<p>فتأملْ أخي المسلم حقيقةَ التقوى كما نَبَّهَ عليها القرآنُ الكريم، وتأملْ واقعَ كثيرٍ من الناس، هل اتقى اللهَ حقَّ تقاتهِ مَن انتهكَ محارمَهَ وضيَّعَ أوامرهُ ونواهيهُ؟ وهل اتقى الله حق تقاته من ضيع شبابهُ في غيرِ طاعةِ الله سبحانه؟ وصرف عمره في معصية الله دون أن يقدم لنفسه ما يُخَلِّصُهَا من عذاب الله ويدخلها الجنة برحمة الله؟ وهل اتقى الله حق تقاته من كسب المال من الحرام والغش والخداع وأنفقه في الحرام؟</p>
<p>إن التقوى في حقيقتها شعورٌ يَخْتَلِجُ في الصدر فيظهر على الجوارح من خلال العمل الصالح والخوف والخشية من الله سبحانه والاستعداد ليوم القُدوم عليه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. وتبلغ التقوى تمامها كما قال أبو الدرداء رضي الله عنه حين يتقي العبد ربه من مثقال الذرة ويترك ما يرى أنه حلال مخافة أن يكون حراما ليكون حجابا بينه وبين الحرام فإن الله سبحانه قد بين لعباده ما يصيرهم إليه فقال عز وجل: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}.</p>
<p>أيها الإخوة المسلمون: إن أعظم ما تكون التقوى إذا خلت النفس مع ربها وطغت عليها شهواتها وانفرد بها شيطانها، فتذكرت عَالِمَ السِّر والنجوى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، الذي يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، وخافت من نار تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى فآثرت هُداهَا على هَواهَا وعادت إلى ربها وذكرت أمر خالقها:{إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}.</p>
<p>فاللهم اجعلنا من المتقين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<address><strong>الخطبة الثانية</strong></address>
<p>أما بعد فيا أيها الإخوة المسلمون :  جاء رجل إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال له صف لي المتقين، فأجابه ألم تقرأ قول الله عز وجل: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} (فقال يا أبا الحسن صف لي المتقين، فقال: هم أهلُ الفضل، مَنْطِقُهُمْ الصواب، وملبسهم في اقتصاد، ومشيهم في تواضع)</p>
<p>هذه جملة من أوصاف المتقين وخلاصتها القيام بحقوق الله ورسوله والقيام بحقوق عباده، فالمتقون من رضوا بالله تعالى رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، لا يأكلون الربا، ولا يستحلون الحرام، يُطعمون الطعامَ، ويُفشون السلامَ، ويصلون بالليل والناس نيام، ويَصِلُونَ الأرحام طمعاً في دخول الجنة دارِ السلام ، يأمرون بالمعروف في رفق، وينهون عن المنكر بِلينٍ، ويخلصون النصيحة للمسلمين، يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، لا يستهينون بصغيرة من الذنوب، ولا يجترءون على كبيرة، ولا يصرون على خطيئة وهم يعلمون. ودعاؤهم الدائم: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}.</p>
<p>اللهم اجمع كلمتنا على الحق والدين، وألف بين قلوبنا على المحبة واليقين، وأصلح ذات بيننا فيما يرضيك عنا يوم الدين، &#8230;والحمد لله رب العالمين ويغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%88%d8%aa%d8%b2%d9%88%d8%af%d9%88%d8%a7-%d9%81%d8%a5%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-6/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 16:17:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمر بالمعروف]]></category>
		<category><![CDATA[التأويل]]></category>
		<category><![CDATA[النهي عن المنكر]]></category>
		<category><![CDATA[فهم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6385</guid>
		<description><![CDATA[ضوابط ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفهوم العاملين في التأويل عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : &#8220;يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية : {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} (المائدة : 105). وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &#8220;إن الناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>ضوابط ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفهوم العاملين في التأويل</strong></address>
<p>عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : &#8220;يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية : {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} (المائدة : 105). وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &#8220;إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه&#8221; (رواه أبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة).</p>
<p>يقول ابن كثير رحمه الله تعالى : &#8220;وليس في الآية دليل على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا كان فعل ذلك ممكنا&#8221;(1).</p>
<p>وعن سوار بن شبيب قال : كنت عند ابن عمر، إذا أتاه رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن نفر ستة كلهم قرأ القرآن وكلهم بغيض إليه أن يأتي دناءة، وهم في ذلك يشهد بعضهم على بعض بالشرك، فقال رجل من القوم : وأي دناءة تريد أكثر من أن يشهد بعضهم على بعض بالشرك؟ فقال الرجل : إني لست إياك أسأل، إنما أسأل الشيخ، فقال عبد الله : لعلك ترى أني سآمرك أن تذهب فتقتلهم عظهم وانههم، فإن عصوك فعليك بنفسك، فإن الله عز وجل يقول : {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم}.</p>
<p>وقال سعيد بن المسيب : إذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، فلا يضرك من ضل إذا اهتديت(2).</p>
<p>وعن زينب بنت جحش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعا يقول : &#8220;لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا&#8221; وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها. فقلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : &#8220;نعم إذا كثر الخبث&#8221;(متفق عليه).</p>
<p>قال ابن بطال رحمه الله تعالى : وقد ثبت أن خروج يأجوج ومأجوج من آخر أشراط الساعة(3).</p>
<p>ومعناه إذا ظهر من الفتن الشديدة ما يشبه أشراط الساعة الكبرى، فحينئذ على المرء بخاصة نفسه، فهذه مناسبة الحديثللباب والله أعلم لأن يأجوج ومأجوج فتنة عارمة جارفة، فعن حذيفة مرفوعا&#8221; يأجوج أمة ومأجوج أمة، كل أمة أربعمائة التي لا يموت أحدهم حتى ينظر إلى ألف رجل من صلبه كلهم قد حمل السلاح، لا يمرون على شيء، إذا خرجوا إلا أكلوه ويأكلون من مات منهم&#8221;(4).</p>
<p>وهم في عددهم هذا وكثرة إفسادهم بالقدر الذي لا يطاق معه التغيير، يقول ابن حجر رحمه الله تعالى : يأجوج ومأجوج هذه الأمة بالنسبة إليهم نحو عشر عشر العشر، وأنهم من ذرية آدم ردا على من قال خلاف ذلك(5).</p>
<p>فإذا أدرك المسلم مثل هذا الشر فعليه بنفسه، وإلا ففرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قائم لا يسقطه شيء.</p>
<p>قال ابن قتيبة : والخبث الفسوق والفجور، والعرب تدعو الزنا خبثا وخبيثة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- التفسير ج 3، ص : 1260</p>
<p>2- الطبري ج 3 ص 96 وابن كثير شرح الآية.</p>
<p>3- ابن بطال ج 10 ص 9.</p>
<p>4- رواه الحاكم.</p>
<p>5- الفتح 8 ص 476.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Mar 2013 20:45:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 397]]></category>
		<category><![CDATA[الأمر بالمعروف]]></category>
		<category><![CDATA[النهي عن المنكر]]></category>
		<category><![CDATA[الوعظ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6254</guid>
		<description><![CDATA[الوعظ الفاشل عن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة، رضي الله عنهما، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &#8220;يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتات بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون، يا فلان ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>الوعظ الفاشل</strong></address>
<p>عن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة، رضي الله عنهما، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &#8220;يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتات بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون، يا فلان ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول : بلى، كنت آمر بالمعروف ولا أتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه&#8221;(متفق عليه).</p>
<p>قوله : &#8220;تندلق&#8221; هو بالدال المهملة، ومعناه تخرج، و&#8221;الأقتاب&#8221; الأمعاء، وأحدها قتب.</p>
<p>إن أول نفس ينبغي أن تتأثر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي نفس الداعية، وإلا حل بها الوعيد الشديد الذي جاء في حديث الباب، يقول ابن كثير : جاء في بعض الآثار إنه يغفر للجاهل سبعين مرة حتى يغفر للعالم مرة واحدة، وليس من يعلم كمن لا يعلم، وقال الله تعالى : {هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، إنما يتذكر أولوا الألباب} وقد روى ابن عساكر عن الوليد بن عقبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن أناسا من أهل الجنة يطلعون إلى أناس من أهل النار، فيقولون : لم دخلتم النار؟ فو الله ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم؟ فيقولون : إنا كنا نقول ولا نفعل(1).</p>
<p>وعن أنس ابن عباس أنه جاءه رجل، فقال : يا ابن عباس، إني أريد أن آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر، قال : أو بلغت ذلك؟ قال : وأرجو. قال : إن لم تخش أن تفتضح بثلاث آيات من كتاب الله فافعل. قال : وما هن؟ قال : قوله عز وجل : {أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} أحكمت هذه؟ قال : لا. قال : فالحرف الثاني. قال : قوله تعالى : لم تقولون ما لا تفعلون؟ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون؟ أحكمت هذه؟ قال : لا، قال : فالحرف الثالث. قال : قول العبد الصالح شعيب عليه السلام : &#8220;وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه&#8221; أحكمت هذه الآية؟ قال : لا. قال : فابدأ بنفسك.</p>
<p>وقال بعضهم : جلس أبو عثمان الحيري الزاهد يوما على مجلس التذكير فأطال السكوت، ثم أنشأ يقول :</p>
<p>وغير تقي يأمر الناس بالتقى     ***     طبيب يداوي، والطبيب مريض.</p>
<p>قال : فضج الناس بالبكاء.</p>
<p>وقال أبو الأسود الدؤلي :</p>
<p>&#8220;لا تنه عن خلق وتأتي مثله     ***     عار عليك إذا فعلت عظيم.</p>
<p>فابدأ بنفسك فانْهَها عن غيها     ***     فإذا انتهت عنه فأنت حكيم&#8221;(2).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- رواه الطبراني في الكبير.</p>
<p>2- تفسير ابن كثير ج 1 ص 254.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:27:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمر بالمعروف]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[النهي عن المنكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[إن من فضائل الإسلام وخصائصه المتميزة، أنه لكي يتكون المجتمع المسلم، تكويناً نقياً وقوياً وصالحاً ومتماسكاً، قد وضع كل من فيه موضع المسؤولية، وأبلغ تعبير عن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن من فضائل الإسلام وخصائصه المتميزة، أنه لكي يتكون المجتمع المسلم، تكويناً نقياً وقوياً وصالحاً ومتماسكاً، قد وضع كل من فيه موضع المسؤولية، وأبلغ تعبير عن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع ومسؤول عن رعيته))(البخاري). فليس هناك أحد قد استثني من الاسترعاء ومن المسؤولية، وهذه المسؤوليات التي تبدو متفرقة. تلتقي وتتواثق عراها ويختلط بعضها ببعض، فهي تنتظم أحوال العباد وشؤون الناس كافة، فمسؤولية الإمام هي مسؤولية الدولة في الميدان الرحيب، وهي معلومة بالقوانين والتشريعات، معززة بالقوة البشرية العاملة في ميدانها، ولعل أوجز وأبلغ بيان لمسؤولية ولي الأمر في الدولة، هو ما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن نفسه : ((لو مات جدي بطرف الفرات لخشيت أن يحاسب الله به عمر)) فكان رضي الله عنه لا يرى أن مسؤوليته في رعاية الأمة قد انتهت باختيار العمال وتعيين الوزراء الصالحين، فقد قال يوماً لمن حوله : ((أرأيتم إذا استعملت عليكم خير من أعلم، ثم أمرته بالعدل، أكنتُ قضيت ما علي؟ قالوا : نعم! قال : لا حتى أنظر في عمله أعمل بما أمرته به أم لا؟)) لهذا كان يتعقبهم بالمراقبة والحساب العسير، متنقلاً هنا وهناك، يلقى الناس ويتحدث إليهم، ويتحسس أحوالهم، ويستمع إلى شكواهم ويحققها بنفسه، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. وموضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، موضوع كبير جدير بالعناية، لأن فيه تحقيق مصلحة الأمة ونجاتها، وهو أيضا مسؤولية جميع أفراد المجتمع، وفي إهماله الخطر العظيم والفسادُ الكبير، والتملص من المسؤولية، وقد أوضح الله تعالى في القرآن منزلته من الإسلام، ورغب فيه وقدمه على الإيمان، فقال تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : 110).</p>
<p style="text-align: right;">إن حاجة المسلمين -اليوم- وحاجة مجتمعنا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حاجة ملحة بسبب ظهور المعاصي جهاراً وانتشار البدع في المجتمع انتشاراً، وقد جاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤكد هذا الأمر بقوله صلى الله عليه وسلم : ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان))(مسلم)، فبين مراتب النهي عن المنكر الثلاث :</p>
<p style="text-align: right;">&lt; المرتبة الأولى : التغيير باليد مع القدرة، ولا يمكن أن يقع إلا ممن يملكه، كأن يكون ذا سلطان أو ولاية على الغير، فإن لم يكن ذلك فلا سبيل إلى بسط نفوذ قوته على الآخرين، وهذا الطرف من الحديث موجه للذين لهم ولاية على غيرهم كالأب على أبنائه، والزوج على زوجه، وكذلك لأصحاب سلطان الظاهر الذين عليهم أن يقيموا حدود الله في أمة الإسلام، وعليهم أن ينهوا عن المنكر بالقوة المادية التي يملكونها. وقد ثبت عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال : ((إن الله يزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن)) ولكن لا يجوز أن نقول أنه على كل من يرى منكراً أن يلجأ إلى قوة بدنه في صراع مع الآخرين بحجة إرادة التغيير.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; المرتبة الثانية : التغيير باللسان، واللسان يخاطب العقل في الإنسان، والاقتناع العقلي هو سبيل اللسان لإحداث التغيير، وأثر ذلك في النفس البشرية غير ذلك الأثر الذي تحدثه القوة المادية، فاللسان هو أوسط أدوات التغيير، وهو في الوقت نفسه أقدر على إحداثه من اليد وأعظم أثراً، وهذه الجارحة ليست ميسرة لكافة الناس، فإن استخدامها قد جعل لفئة من الناس خاصة، وهم الفقهاء والعلماء وأصحاب العقول الراجحة، فالآمر بالمعروف والناهي عن المنكر يتحرى الرفق والعبارات المناسبة والوقت المناسب والمكان المناسب عندما يريد الأمر والنهي، قال تعالى : {اُدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن}(النحل : 125).</p>
<p style="text-align: right;">قال سفيان الثوري رحمه الله : ((ينبغي للآمر والناهي، أن يكون رفيقاً فيما يأمر به، رفيقا فيما ينهى عنه، عدلاً فيما يأمر به،  عدلاً فيما ينهى عنه، عالماً بما يأمر به، عالماً بما ينهى عنه)) وقال صلى الله عليه وسلم : ((ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خُلوفٌ يقولون مالا يفعلون، ويفعلون مالا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإىمان حبة خردل))(مسلم).</p>
<p style="text-align: right;">أما الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، لأغراض شخصية، كرياء وسمعة أو منفعة عاجلة، أو يتخلفون عن فعل المعروف ويرتكبون المنكر عن علم، فهم من أخبث الناس وأسوئهم عاقبة، قال صلى الله عليه وسلم : ((يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور في النار، كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع عليه أهل النار، فيقولون : مالك يا فلان؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول لهم : بلى! ولكني كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه))(البخاري ومسلم).</p>
<p style="text-align: right;">&lt; المرتبة الثالثة : التغيير بالقلب، إذا عجز المؤمن عن التغيير باليد واللسان، انتهى إلى القلب، يكره المنكر بقلبه ويبغضه، ولا يكون مع أهله، فالقلب مستقر وموطن الإيمان، والإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، قال تعالى : {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}(الحج : 44) إن للقلب فعلاً وتأثيراً يمكن أن يحدثه عند الغير، وهذا أمر يعرفه أصحابه من ذوي القلوب التي أنارت بصائرها مصابيح الإيمان وأنوار الإحسان، تلك القلوب التي عبد أصحابها ربهم بصدق يقين، وعلو همة، إنهم  عباد الرحمان الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه.</p>
<p style="text-align: right;">إن إهمال وتعطيل واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأمة من أسباب رد الدعاء وعدم النصر، عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((أيها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوني فلا أجيبكم وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم))(أحمد).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة مفتوحة إلى السادة العلماء المحترمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Jul 1996 15:25:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمر بالمعروف]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[النهي عن المنكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9629</guid>
		<description><![CDATA[المصطفى الشواطي كلنا نعلم كيف أعلى الاسلام قيمة العلم وشأن العلماء من خلال الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، حتى اعتبر العلماء العاملين ورثة الأنبياء، و&#62;إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء&#60; بهم نفهم القرآن والسنة، ونعرف الحلال من الحرام، وتنجلي أمامنا الحقائق.. ونعلم أيضا واجبهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودورهم الكبير في التبيين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>المصطفى الشواطي</strong></span></p>
<p>كلنا نعلم كيف أعلى الاسلام قيمة العلم وشأن العلماء من خلال الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، حتى اعتبر العلماء العاملين ورثة الأنبياء، و&gt;إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء&lt; بهم نفهم القرآن والسنة، ونعرف الحلال من الحرام، وتنجلي أمامنا الحقائق..</p>
<p>ونعلم أيضا واجبهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودورهم الكبير في التبيين وإجاء الأمور إلى نصابها، وأجرهم العظيم إن هم عملوا وأخلصوا، وعقابهم الشديد إن هم كتموا ونافقوا!</p>
<p>ونعلم كذلك، أنه من واجباتنا حبهم وتقديرهم ومعرفة فضلهم، والتأدب معهم واحترام الآراء المختلفة بينهم، والوقوف بجانبهم إذا امْتُحِنُوا واضْطُهِدوا&#8230;</p>
<p>ومن هنا يمكن أن نتصور مهمتهم في الإصلاح والتغيير، تلك المهمة التي لا يستطيع القيام بها سواهم، نظراً لموقعهم وتأثير كلامهموتوجيههم، خاصة مع عملهم وإخلاصهم&#8230; ومنا هنا مرة أخرى أتوجه ببعض التساؤلات إلى سادتي العلماء المحترمين عسى أن أجد عندهم ما يشفي الغليل:</p>
<p>- إن بلادنا تمر بالعديد من المشاكل والأزمات على جميع الأصعدة والمجالات وتأتي التقارير والأبحاث والدراسات، فتبين -إن كان الأمر يحتاج إلى تبيين- الوضعية المتردية التي نغرق فيها والتي لا يحسدنا عليها أحد! ترى أين هم العلماء ودورهم في النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهر بالحق؟ ولا أتحدث هنا عن &#8220;أفراد&#8221; يحاولون ذلك من خلال بعض ما يكتبون، أو المحاضرات التي يلقون، والندوات التي فيها يشاركون، أو الخطب والدروس التي يُعِدون&#8230; وإنما أقصد مثلا اتصال العلماء بالمسؤولين على مختلف المستويات والدرجات، لا تملقا ونفاقا وطلبا لعَرضٍ زائل..! ولكن : &gt;الدين النصيحة&#8230; ولأئمة المسلمين..&lt; وذلك في جو من اللين والرفق والتي هي أحسن، فالأئمة أحوجالناس إلى مَنْ يذكرهم إذا نسوا، ويساعدهم إذا ذكروا وفي تاريخ المسلمين -والعلماء خاصة- قصص واقعية عظيمة تبين الدور الكبير الذي كان يقوم به بعضهم، والعلاقات النزيهة التي كانت تربطهم بالحكام والأمراء، حيث التذكير بالله ورفع المظالم وتقديم الرأى وقضاء حوائج الناس&#8230; ولذلك جاء في الحديث ما يفيد أن هذين الصنفين (العلماء والأمراء) إذا صلحا صلحت الرعية&#8230; ولا يعني هذا زوال المسؤولية مِنْ على أكتافنا نحن العامة..!</p>
<p>ومَنْ مِنا لا يذكر في هذا المقام مواقف ابن تيمية والعز بن عبد السلام والحسن البصري وسعيد بن جبير.. وغيرهم من العلماء الأعلام الذين خلدت أسماؤهم بسب صدقهم وتجردهم لله ومواجهتهم الشجاعة لكل أنواع الانحراف سواء لدى الحكام أو المحكومين!</p>
<p>ومَادُمْنَا نعيش زمن المؤسسات،حتى أصبح من الضروري إيجاد مؤسسة للفتوي تشمل جميع أشكال المعارف والعلوم حتى تخرج الفتاوي على قدركبير من الدقة والتمحيص&#8230; ومادام المغرب يعرف نوعا من الانفتاح وتوجد فيه رابطة للعلماء ومجالس علمية وجمعيات متنوعة.. وبماأن بلادنا تمر بمرحلة دقيقة وظروف صعبة حرجة بسبب سوء التخطيط والتسيير والتنفيذ والتوزيع، الشيء الذي يتطلب جديةً وتظافرا للجهود&#8230; للخروج من كافة المآزق والأبواب المسدودة بسلام&#8230; فإن العلماء يأتون -في نظري- على رأس قائمة المطالبين ببذل كل المجهودات في هذا الصدد، سواء بواسطة الرابطة أو أي شكل مؤسس وممنهج.. خاصة ونحن ننتظر ما ستسفر عنه سنة 1996م من تغييرات وإصلاحات دستورية.. فلماذا لا تكون لهم &#8220;كلمات&#8221; في هذا الشأن؟ لماذا نقرأ فقط تقارير الأحزاب والأبناك؟ لماذا يُرادُ للعلماء أن يهتموا بالأمور والأحوال الشخصية دون الشؤون العامة؟ ومن المسؤول عن ذلك؟ مَتَى يتدخل العلماء إذا لم يتدخلوا في هذا الظرف الحرج والتخبط والحيرة التي يعيشها المغرب؟ ما هودور الرسالة العلمية الإسلامية إذا لمْ تعمل على حل مشاكل البلاد والعباد؟ ألم يقل ربعي بن عامر  رضي الله عنه &gt;&#8230; ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام&#8230;&lt;؟! لماذ لاَ يقوم السادة العلماء مثلا بإعداد ملفات شاملة بتعاون مع المتخصصين في كافة المجالات وتقديمها إلى من يعينهم الأمر؟ وبما أننا نعيش زَمن استعلاء الأعداء بكل المقاييس، لماذا لا يقومون بشحذ الهمم واستنهاضِ العزائم حتى لا تستمر حالة اليأس والقنوط لدى كثير من الناس-والعياذ بالله-؟!</p>
<p>تساؤلات وهموم كثيرة، أرجو الله تعالى أو يوفق العلماء -الذين أُكِنُّ لهم تقديرا كبيرا- وكل العاملين المخلصين لإيجاد المخارج المناسبة لها ولكل ما يعانيه الشعب المغربي المسكين.. إنه على كل شيء قدير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : صِمام الأمان في حياة الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%b5%d9%90%d9%85%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%b5%d9%90%d9%85%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Nov 1994 10:38:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 18]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمر بالمعروف]]></category>
		<category><![CDATA[النهي عن المنكر]]></category>
		<category><![CDATA[صِمام الأمان في حياة الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11220</guid>
		<description><![CDATA[الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : صِمام الأمان في حياة الأمة لقد سال حبر غزير وتجمع ركام هائل في وصف مظاهر الاختلال والضعف -التي أصبحت لصيقة بواقع الأمة الإسلامية لاتنفك عنه- وفي محاولات تشخيص الداء وضبط العلل التي تكمن وراء وضع مأزوم يعد أمرا شاذا بالنسبة لأمة أنيطت بها وظيفة الخلافة في الأرض والشهود الحضاري [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff6600;"><em><strong>الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : صِمام الأمان في حياة الأمة</strong></em></span><br />
لقد سال حبر غزير وتجمع ركام هائل في وصف مظاهر الاختلال والضعف -التي أصبحت لصيقة بواقع الأمة الإسلامية لاتنفك عنه- وفي محاولات تشخيص الداء وضبط العلل التي تكمن وراء وضع مأزوم يعد أمرا شاذا بالنسبة لأمة أنيطت بها وظيفة الخلافة في الأرض والشهود الحضاري على الإنسانية جمعاء. وإذا كان الدارسون والباحثون -الذين نذروا حياتهم ووهبوا عصارات أفكارهم لهذه القضية المقدسة- قد حللوا واقع الأمة المتخلف من جوانبه المتعددة، وقاموا بتصنيف عوامل الأزمة ورصد أسبابها بحسب كل مجال من مجالات الحياة المتنوعة، فإننا نستطيع أن نقول بكل اطمئنان ويقين، بأن كل تلك العوامل والأسباب تتركز في بؤرة واحدة وسبب مركزي، هو غياب أو تعطيل وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حياة المسلمين. وحتى يكون الحكم على قدر من الموضوعية والاتزان، أقول، إضعاف تلك الوظيفة وتقليص مفعولها في الواقع.</p>
<p>وإنه بإمكاننا الاقتناع بأن هذه العملية الاختزالية، بعيدة كل البعد عن التعسف، ويظهر ذلك جليا إذا أدركنا بأن مفهوم كلمة “المعروف” تتسع دلالاته لتشمل كل مبدأ أو فكرة أو سلوك أو خطة من شأنها أن ترتقي بحياة المسلمين وتبلغ بهم إلى أعلى مقام وأشرف وضع يليق بمركزهم في هذا الكون، وأن مفهوم المنكر تتسع دلالاته لتشمل كل فكرة أو خطة أو نمط من أنماط السلوك، يؤدي بالإنسان إلى الإسفاف والإنحطاط. وبالأمة الإسلامية إلى فقدان معقد عزها ومناط خيريتها، إذ أن هذه الخيرية رهينة في ثبوتها للأمة الإسلامية بتحقيق شروطها مصداقا لقول الله تعالى : &gt;كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله&lt; (الآية 110 من سورة آل عمران). لقد شكل تطبيق هذا المبدأ في عصر النبوة والخلافة الراشدة حصنا منيعا ضد عوامل التآكل والفساد، مما حفظ للمجتمع تماسكه وقوته ومنحه قدرة فائقة على النمو والتطور إلى الأفضل والأرقى، ووفر له شروط الإبداع والعطاء الخصب. ولم يكن ذلك بالأمر الغريب، بل كان ثمرة طبيعية منسجمة تمام الإنسجام مع سنن الله في قيام الحضارات وتألقها، وجزاء وفاقا لتجسيد مبدأ الحاكمية لله عز وجل بكل مقتضياته وظلاله.</p>
<p>إن من باب النافلة إعادة القول بأن أقصى طاقة من طاقات الإبداع وأعلى معدل من معدلات الإنتاج العلمي والمادي، وأرفع مستوى للسمو الأخلاقي والإنساني، إنما تتحقق وتحصل في ظل شريعة القرآن السمحة ومنهجه القيّم، لأن الفطرة الإنسانية لا تجد استواءها وانطلاقها واستجماع قوتها إلا في إطار تلك الشريعة وفي رحاب ذلك المنهج. ü إن إهمال مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وانهياره في حياتنا المعاصرة أدى إلى اتساع رقعة التآكل الحضاري، نظرا لاتساع الخرق في جسم الأمة الذي أصبح في حالة من الوهن أورثته عجزا ذريعا في جميع الميادين فصرنا أمام ساحة تموج بالمنكرات التي تعربد في حياتنا بدون رَادِع، فتحيلها إلى جحيم مستعر وشقاء مقيم. فمن منكر “تربوي” إلى منكر سياسي، إلى منكر “ثقافي”، إلى منكر اقتصادي واجتماعي إلخ. فكيف ينتظر من عجلة مجتمع تحاصرها تلك الأغلال الرهيبة ان تتحرك وتدور؟!</p>
<p>وجدير بالبيان أن ضعف وازع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي استشرى كالوباء في أوساط الناس، أمييهم و”مثقفيهم” على حد سواء، وتغلغل في بنائهم النفسي، قد تسرب إلينا مع الغزو الثقافي الغربي في سياق النزعة الليبرالية التي تقوم على أساس مفهوم مشوه للحرية، وعلى خلفية فلسفية تمجد الفردية الجامحة وتتخذ منها مبدأ مقدسا وحقا أساسيا من حقوق الإنسان. وقد ظل ذلك الضعف يتفاقم باستمرار حتى عبر عن نفسه في صياغات شعبية من قبيل &gt;كل شاة تتعلق من كراعها&lt; وهي صياغة تحمل روح اللامبالاة والعدمية والاستقالة من معترك الحياة وتجاهل ما يجري فيها من خير يستدعي الدعم والمؤازرة، وشر يستلزم المحاربة والإستئصال.</p>
<p>ولابد هنا ونحن نقوم بإرجاع جذور ضعف وازع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى آثار الفكر الليبرالي، أن نشفعه بتحفظ مفاده أن ذلك الفكر الليبرالي لم يلغ حس النقد الإجتماعي عند الغربيين، ولم يتلف لديهم الإحساس بالمسؤولية تماما، بل بقي ذلك الحس حيّاً نابضا إذا تعلق الأمر بمجالات معينة كالمجال السياسي والمجال القانوني في ارتباطهما بالرؤية الفلسفية الغربية التي تلغي جانب الروح والغيب والجزاء الأخروي من حسابها. وهو ما يستتبع انسلاخا من الضوابط والقيود على مستوى السلوك، الأمر الذي يفضي بنا إلى القول بأن ما يقع في الغرب من تفلت وفوضى، هو من مقتضيات رؤية الغرب للكون والحياة والإنسان. أما تلاشي الإلتزام بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في دنيا المسلمين فقد كان نتاجا وبيلا للخلخلة الفكرية والإفساد الثقافي الذي تعرضت له الأمة الإسلامية، والذي نتج عنه سقوطها في العجز عن المواكبة النقدية حتى للجانب الذي نجح الغربيون في تنظيمه وإخضاعه لمراقبة صارمة عبر القوانين المستندة إلى وعي أفراد الأمة السياسي والاجتماعي، وهو أمر يعبر عن التدهور الفظيع الذي تتردى فيه أمة تنسلخ من مرجعيتها الحضارية وتلقي بمصيرها وتسلم مقاليدها إلى غيرها من الأمم.</p>
<p>إننا عندما نعقد مقارنة بين نوعية الفرد والمجتمع في عهود الالتزام الشامل والراسخ بالإسلام من جهة، وبين نوعية الفرد والمجتمع في عهود الانحطاط والانسلاخ الحضاري، تبرز أمامنا حقيقة الهوة الحضارية التي تفصل بين النموذجين، والارتداد الثقافي الذي تعيشه الأمة الإسلامية في الأزمنة الحديثة. انظر مثلا إلى موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه، واستمع إليه إبان توليه الخلافة وهو يقول : &gt;أيها الناس من رأى منكم فيَّ اعوجاجا فليقومه&lt; واستمع إلى أحد البسطاء من عامة المسلمين، وهو يرد عليه بكل ثقة واطمئنان : &gt;والله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا&lt;(1) &gt;هذا الحوار الرائع كان يعكس بشكل عجيب وحدة الفكر والدوافع والعواطف التي كانت تحكم سلوك الخليفة والبدوي البسيط. وعمر بن الخطاب كان يتجه بخطابه في تلك اللحظة إلى مجتمع له منظومة خاصة من القيم تغلغلت في نفوس أفراده واختلطت بدمائهم فولدت نمطا من الفكر والسلوك&lt;(2) وينقل لنا التاريخ الإسلامي حتى في العصورالتي كان قد بدأ يدب فيها الوهن إلى أوصال الأمة، صورا مشرقة عن التجاوب الذي كان قائما بين العلماء والحكام، حيث كان هؤلاء يستنصحون أولئك، وكانت جلودهم تلين وقلوبهم تخشع لنصائح العلماء، إلى درجة تفيض معها مدامعهم وتخضل لحاهم بالدموع، فقد كانت جذوة الإسلام لا تزال متقدة في الصدور، ولم تكن المرجعية الثقافية الإسلامية قد فقدت سلطانها يومئذ على النفوس. أما اليوم وقد تسمم المناخ الثقافي، واختلطت منظومة القيم وأصابها داء التهجين، فقد سقطنا فيما حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وقوع الاختلاف في صفوف المصلين. قال عليه الصلاة والسلام : &gt;لتسون صفوفكم أو ليُخالفن الله بين قلوبكم&lt;(3)</p>
<p>واستنادا إلى القياس أقول : إن وقوع الاختلاف والتضارب في المرجعيات الثقافية بين أفراد الأمة وفئاتها، قد أدى إلي اختلاف بين هؤلاء في الموازين التي توزن بها أمور الحياة وقضاياها. وقد انعكس ذلك بشكل مدمر على مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي ينبثق من المرجعية الإسلامية الثابتة التي تحدد طبيعة كل من المعروف والمنكر، وتوفر الضوابط والأدوات المنهجية التي تمكن العلماء من استنباط الأحكام المواكبة لحركة الحياة في ضوء الكليات التي يتمحور حولها الشرع الحكيم والتي تستهدف صلاح المجتمع وسلامته وسعادة الفرد في الدنيا والآخرة.</p>
<p>إن استمرار الوضع الثقافي والفكري للأمة في التردي، لابد أن تنجم عنه تحولات غريبة في عقلية الأفراد. ويعد هذا التطور من مقتضيات سنن الله عز وجل في الإجتماع البشري، إذ أن أي مرض من الأمراض، لايمكن أن يقف عند درجة معينة يجمد فيها. إن إهمال ذلك المرض وعدم المبادرة الفورية إلى علاجه واستئصال أسبابه، يترتب عليه لا محالة، زيادة في درجة المرض وتوالد أمراض أخرى. وهذه الحقيقة هي التي شخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحد أحاديثه الشريفة، حيث يخبر صلى الله عليه وسلم أمته ويحذرها من الانتكاسة الشنيعة التي ستؤول إليها من جراء تخليها عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهذا التفريط في هذا الركن سيُفضي لا محالة إلى مستوى من الإسفاف والإنحطاط النفسي أشنع من سابقه، عندما يرى أفراد الأمة المعروف منكرا والمنكر معروفا، ولا يقف التردي عند هذا الحد، بل يتفاقم ليبلغ حالة أشد وأنكى عندما يقدم الأفراد والمؤسسات والأنظمة على الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف دون أدنى حياء أو إحساس بالذنب، بل -وأكثر من ذلك- بصفاقة وتبجح يكشفان عن الحالة المأساوية  التي يمكن أن يصل إليها وضع الإنسان عندما يتحلل من القيود والضوابط ويمعن في اتباع شهواته ومسايرة أهوائه الشيطانية.</p>
<p>وإذا كان صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم قد أبدوا تعجبهم لما أنبأهم به عليه الصلاة و السلام، نظرا لأن بيئتهم الثقافية والاجتماعية كانت طاهرة، ونفوسهم متشبعة بعقيدة الإسلام وقيمه، وهواهم تبعا لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أفراد المجتمع الإسلامي ومؤسساته قد قطعت أشواطا خطيرة في إقامة التطبيع بينها وبين مستويات التعامل مع المنكر، فها نحن نرى قطاعات واسعة من أمتنا تعيش حياة سائمة بلهاء، تأخذ المناكر بتلابيبها وتحاصرها حيثما حلت وارتحلت، ولا تحرك ساكنا! وها نحن نشاهد بين ظهرانينا جموعا خضعت لانقلاب نفسي رهيب، انقلبت معه الموازين في نفوسها، فأصبحت ترى الحياة مقلوبة والقيم معكوسة فالخير عندها شر والشر خير والرذيلة مستحسنة والفضيلة مستهجنة فوضعها أشبه ما يكون بوضع كائنات المستنقعات بل أضل سبيلا.</p>
<p>وأفظع من ذلك كله، ها نحن نرى مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتحول أهله إلى غرباء ينعتون بنعوت غريبة ويرفع النكير عليهم ويقع التواصي باستئصالهم وإسكات أصواتهم بشتى الوسائل، وتجند الأجهزة الرهيبة وتوظف أخطر الأساليب النفسية لمخاطبة النفوس وإقناعها بارتكاب المنكر وإتيانه بدون أدنى حرج.</p>
<p><em><strong>خاتمة :</strong></em></p>
<p>ولئن كانت الأمة الإسلامية قد ارتكست إلى هذه الوهدة الخطيرة، فإنها لا يمكن أن تسلم نفسها كلية إلى قوى الشر والبغي المتربصة بالإنسانية، لأن العناية الإلهية أودعت فيها خمائر الخير والصلاح، وزودتها بكتاب الهداية، وحبتها بطائفة تستمر على طريق الحق تذود  عن حياضه وتدعو إلى رحابه، فتواجه بذلك جحافل الظلام وتتصدى لفلول الفساد، موقنة بأن الإنسانية لابد أن تعود بعد التيه والشرود، إلى دوحة الإسلام، تستظل بظلالها من لفح هجير الجاهلية وتتداوى من لسعاتها القاتلة. وإن خير دليل على أن هذا العهد قد بدأت تباشيره هو هذه الصحوة المباركة التي هبت رياحها المباركة التي تجوب أرجاء المعمور محمَّلة بأمطار الخير وعوامل الخصب، جارفة كل الخشب المسندة والأعجاز الخاوية التي لا يمكن أن تحبس مسيرة الإنسانية في جهادها نحو التحرر من أغلال الشر والفساد والاصطلاح مع الله عز وجل.</p>
<p>الهوامش : (1و2) مالك بن نبي – مشكلة الثقافة ص 70 – 71</p>
<p>(3) أخرجه البخاري ومسلم.<br />
<em><span style="color: #0000ff;"><strong><span style="text-decoration: underline;">د. عبد المجيد بنمسعود</span></strong></span></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%b5%d9%90%d9%85%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
