<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النهوض</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>محنة اللغة العربية  في وسائل الإعلام وبعض سبل النهوض بها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Mar 2015 17:10:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 435]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[بها]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الغريسي]]></category>
		<category><![CDATA[سبل]]></category>
		<category><![CDATA[سبل النهوض باللغة العربية في وسائل الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[محنة]]></category>
		<category><![CDATA[محنة اللغة العربية في وسائل الإعلام وبعض سبل النهوض بها]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر محنة اللغة العربية في وسائل الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[وبعض]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10748</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد: إذا تأملنا بدقة في وضعية اللغة العربية في وسائل الإعلام -بكل أنواعه -، نلاحظ أن هذه الوضعية بالفعل غير مريحة، فهي تتعرض يوميا لموجات من التشويه والتحريف، حيث أصبحت هذه الوسائل في شتى البرامج تخترق حرمة اللغة العربية، خصوصا وأننا نعيش في عصر يعرف انفجارا عاما في تكنولوجيا الإعلام والاتصال، استحال بموجبها العالم إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>تمهيد:</strong></em></span><br />
إذا تأملنا بدقة في وضعية اللغة العربية في وسائل الإعلام -بكل أنواعه -، نلاحظ أن هذه الوضعية بالفعل غير مريحة، فهي تتعرض يوميا لموجات من التشويه والتحريف، حيث أصبحت هذه الوسائل في شتى البرامج تخترق حرمة اللغة العربية، خصوصا وأننا نعيش في عصر يعرف انفجارا عاما في تكنولوجيا الإعلام والاتصال، استحال بموجبها العالم إلى قرية صغيرة يسعى فيها الأقوياء تكنولوجيا وإعلاميا إلى فرض لغتهم على الآخرين.<br />
واللغة العربية في خضم هذا التطور أصبحت تعيش مضايقات ومزاحمات، بل إن هذه اللغة أصبحت تعاني أيضا من أهلها أكثر مما تعانيه من أعدائها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1: من مظاهر محنة اللغة العربية في وسائل الإعلام :</strong></em></span><br />
من الصعب تتبع أشكال الإساءة إلى الفصحى في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية بالتفصيل، إذ لم تهدأ جهود العولمة من أجل تعزيز استعمال العاميات واللهجات المحلية، حيث هناك طغيان العاميات العربية على أجهزة الإعلام المرئي والمسموع، ونصيب العربية الفصحى ماانفك يتقلص، إذ أصبحت وسائل الإعلام العربية مثلا لا تتحدث باللغة الفصحى إلا نادرا وفي أوقات محصورة (نشرات الأخبار)، وإذا تحدثت بها فإنها تستعمل لغة ضعيفة مهلهلة، بل أصبحت تخبط خبط عشواء، وتخلط الحابل بالنابل، وتظن أنها تتحدث لغة رفيعة، ناهيك عن شيوع الأخطاء النحوية في العربية الفصحى المستخدمة، والتي هي ركيكة في الأساس، زيادة عن البرامج التي تقدم للكبار والصغار بالعامية، دون أن ننسى خطورة ذلك من حيث اكتساب اللغة (1) عند الأطفال، خاصة وهم يقبعون أمام جهاز التلفزيون أكثر مما يجلسون فوق مقاعد الدراسة.<br />
أما عندما يتعلق الأمر بوسائل الإعلام المقروءة من جرائد وصحف وغيرها فإن وضعية اللغة العربية لا تقل شأنا عن وضعيتها في وسائل الإعلام المرئية، فالقارئ يصطدم بانتشار مرعب لمصطلحات أجنبية مكتوبة بحروف عربية على الرغم من وجود مقابلات باللغة العربية لهذه المصطلحات الأجنبية، ويمكن أن نمثل لذلك باستعمال كلمات من قبيل &#8220;كومبيوتر&#8221; عوض (حاسوب)، &#8220;بورتابل&#8221; عوض (هاتف)،&#8221; ايمايل&#8221; عوض بريد إلكتروني&#8230; الخ.<br />
ناهيك عن شيوع الكتابة بالعامية في المقالات والإعلانات، وفي تقديم البرامج التلفزيونية والإذاعية. وفي بعض الأحيان تنشر الصحف العربية إعلانات كاملة باللغات الأجنبية (2).<br />
وثمة ظاهرة انتشرت بين الشباب العربي وهي استخدام الحروف اللاتينية على أنها بديل للحروف العربية في كتابة رسائل الهاتف المحمول.<br />
وإجمالا نقول إن اللغة في التلفاز وفي الجرائد وفي الصحف وغيرها تتعرض يوميا لموجات من التشويه والتحريف، والواقع أن اللغة العربية في شتى هذه الوسائل وفي شتى البرامج تخرق حرمتها، وهو يُعد أحد أشكال الإساءة إلى الذوق اللغوي العربي، حيث تغيب جدية الأداء وسلامة اللغة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2: من سبل النهوض باللغة العربية في وسائل الإعلام :</strong></em></span><br />
أملا في تحسين وضعية اللغة العربية في وسائل الإعلام نقترح ما يلي:<br />
- تنمية القدرات اللغوية (3) لدى المذيعين وتنقية الفضائيات من شوائب الخطأ اللغوي، وتنقية قنواتنا الإعلامية في شتى برامجها، ومما لاشك فيه أن التزام القائمين على الإعلام، بقواعد اللغة من شأنه أن يضبط التطور اللغوي ويضعه في مجراه الصحيح.<br />
- العناية بالإعلانات والحرص على أن تكون بلغة سليمة لأنها تؤثر على الطفل من حيث اكتسابه للغة.<br />
- النهوض باللغة العربية وتأهيلها يقتضي أيضا تأهيل الناطق بها أولا، وخصوصا تأهيله لغويا، وهي عملية تتطلب إحياء إحساسه بلغته، ذلك الإحساس الذي أصيب ببرودة قاتلة مسمومة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خاتمة:</strong></em></span><br />
إن الارتقاء باللغة في وسائل الإعلام مسؤولية جماعية تستلزم توظيف الفصحى في أكبر قدر ممكن من قطاعات الحياة، وهو مشروع يحتاج إلى مجهود لغوي شامل يطال كل فرد من أفراد الأمة العربية، فيصبح كل متكلم يراقب إنجازه ومنتوجه اللغوي في حديثه مع ابنه وأمه وأبيه ومعلمه وصديقه، فنحرر آنذاك ألسنتنا من المفردات الدخيلة والسوقية وغير اللائقة، ونعمل في مقابل ذلك على مسايرة الإصلاح اللغوي، وهو مشروع يتطلب صبرا ومصابرة ومجاهدة، وهو مشروع لا يمكن عده مستحيلا لأنه كان هو الأصل في المجتمع العربي الذي كان يتسم ويتصف بكفاية لغوية عالية وأداء لغوي رفيع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الغريسي *</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
* أستاذ باحث في اللسانيات – جامعة مولاي إسماعيل، الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية<br />
1 &#8211; بخصوص اكتساب اللغة قدمت نظريات عديدة في هذا المجال وفي مقدمتها تصور النحو التوليدي الذي يرى &#8230;كما أن تشومسكي وخاصة في التطورات الأخيرة للنظرية يلح على أن اكتساب اللغة لدى المتعلم يجب أن يكون بأقل ما يمكن من القواعد، للتفاصيل أنظر تشومسكي 1992.<br />
2 &#8211; إننا لسنا ضد التعدد اللغوي والتنوع اللهجي وإنما لا ينبغي أن يكون هذا التعدد على حساب اللغة العربية ولا يجب أن يعمق الفجوة بين الفصحى والعامية مثلا حتى لا تفقد الأولى حيويتها، كما أن التعدد اللغوي قد ينتج عنه بعض الصعوبات في اكتساب اللغة العربية الفصحى . للتفاصيل حول هذا الموضوع أنظر : التعدد اللغوي بمنطقة تافيلالت، نحو دراسة لسانية إعداد أحمد البايبي، ومحمد الغريسي. منشورات فريق البحث في اللغة والفنون بمنطقة تافيلالت<br />
3 &#8211; للإشارة تميز اللسانيات الحديثة وخاصة التوليدية منها بين القدرة اللغوية والانجاز اللغوي، وترى أن المتكلم له قدرة لغوية على إنتاج عدد لا محدود من الجمل والقدرة على الحكم بصحة الجمل التي يسمعها من وجهة نظر نحوية تركيبية، أما الأداء فهو الكلام أو الجمل المنتجة. وبعبارة أخرى إن الأداء هو توظيف للقواعد المخزونة عند المتكلم.<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
المراجع باللغة العربية والأجنبية :<br />
التعدد اللغوي بمنطقة تافيلالت : نحو دراسة لسانية، إعداد أحمد البايبي، ومحمد الغريسي، منشورات فريق البحث في اللغة والفنون والآداب بمنطقة تافيلالت التابع للكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية.<br />
Chomsky 1992.Aminimalist program for linguistic theory. Mit Occasional papers In linguistics1In Chomsky 1995</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسائل على طريق النهوض (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2011 12:03:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 365]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد طاهر أبوعمر]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام رسالة في عمق النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل على طريق النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين في قلب]]></category>
		<category><![CDATA[قلب كل عربي ومسلم]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة الفرقان]]></category>
		<category><![CDATA[مدير تحرير مجلة الفرقان الأردنية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14084</guid>
		<description><![CDATA[فلسطين في قلب كل عربي ومسلم (لا تنسوها): لكل دولة قضيتها.. لكن فلسطين قضية القضايا.. على أنقاضها قامت دول، وسقطت دول، وحدثت بسببها تغيرات هائلة في مسار التاريخ الحديث لا مجال لذكرها الآن، فكثير منها تعرفونها.. لماذا كانت فلسطين كذلك، ولماذا هي الآن؟ فلسطين أرض مقدسة ومباركة بنص القرآن الكريم، فيها المسجد الأقصى أول قبلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فلسطين في قلب كل عربي ومسلم (لا تنسوها):</strong></span></p>
<p>لكل دولة قضيتها.. لكن فلسطين قضية القضايا.. على أنقاضها قامت دول، وسقطت دول، وحدثت بسببها تغيرات هائلة في مسار التاريخ الحديث لا مجال لذكرها الآن، فكثير منها تعرفونها.. لماذا كانت فلسطين كذلك، ولماذا هي الآن؟ فلسطين أرض مقدسة ومباركة بنص القرآن الكريم، فيها المسجد الأقصى أول قبلة للمسلمين، هي أرض الإسراء، وأرض الأنبياء، وأرض المحشر والمنشر، وعقر دار الإسلام، والمقيم المحتسب فيها كالمجاهد في سبيل الله، وهي مركز الطائفة المنصورة الثابتة على الحق إلى يوم القيامة، مثلما هي أرض مقدسة لدى اليهود والنصارى.</p>
<p>هذه هي فلسطين.. لذا كان حلم الصهاينة بتحقيق أطماعهم بإنشاء دولة لهم فيها.. ومنذ أن أنشئت هذه الدولة عام 1897م لم تقم للعرب قائمة.. لقد أذاق اليهود الشعب الفلسطيني وأمة العرب المرّ والعلقم وما زالوا..</p>
<p>واليوم، وبعدما رأينا ثورات النهضة العربية، ألا يليق بنا أن نأخذ بزمام المبادرة لنصرة فلسطين وأهلها ؟! ألا تستحق فلسطين منا تجديد: كلمة، صرخة، عون، حراك، تفهيم، شعور، تجييش، كرامة، شجاعة، إقدام، مروءة، غيرة، أم مات فينا كل ذلك؟! أما زالت دماؤنا تتدفق في عروقنا؟!</p>
<p>المسجد الأقصى.. كان حاله على الدوام يعكس حركة التاريخ.. من قديم، كان الأقصى مرآة لحال الأمة وما زال.. لن تتغير حالنا إلا بتغير حاله.. لقد أتم الاحتلال الصهيوني شبكة الأنفاق تحت المسجد الأقصى وعددها (25) نفقاً.. لقد بدأ الاحتلال باستخدام الجسر العسكري المقام في باب المغاربة.. لقد تم توطين ثلاثة آلاف مستوطن في تخوم الأقصى.. لقد صادر الاحتلال آخر ما تبقّى من آثار وأوقاف إسلامية بمحيط المسجد الأقصى ووظّفها في مشاريع التهويد والسياحة..</p>
<p>الأقصى -يا سادة &#8211; ليس هو ذلك البناء -رغم أهميته n، الأقصى هو الأرض.. الله تعالى هو الذي حدّد بإرادته حدوده.. لم يجعله لأهل فلسطين وحسب، وإنما لكل مسلم على هذه الأرض.. أليس هو ثالث المساجد التي تشد إليها الرحال؟! أنتم أيها المغاربة لكم حصة فيه.. &#8220;حارة المغاربة&#8221; هي باسمكم، وهذا يدعونا جميعاً ويدعوكم لنصرته ونجدته بما يمكن من وسائل متاحة، لكنها ينبغي أن تكون مستمرة لا تتوقف.. الأمر فيما يخص الأقصى ليس مواسم نتحرك فيها.. إنه حراك متواصل ممتد لا يجوز أن يتوقف لحظة.. إن نجدته دِينٌ نتعبد الله به، ودَينٌ في أعناقنا وأعناقكم جميعاً.. فلا تتركوه وحيداً بعيداً.. إنه جزء من عقيدتكم.</p>
<p>معاول &#8220;إسرائيل&#8221; في الحرم القدسي</p>
<p>وأهل الحمى لاهون في الرقص و&#8221;الدنس&#8221;</p>
<p>نجدّد أفراحاً ونحيي ليالياً</p>
<p>على مأتم الأمجاد تُنحر في القدس</p>
<p>وماذا على الأقصى يُعرّى ويُستبى</p>
<p>إذا كنت أُكسى من حرير ومن ورس</p>
<p>وماذا على الأنفاق تهدم أسّه</p>
<p>وقصري منيف يجتلي طلعة الشمس</p>
<p>وماذا على صوت المؤذن مُعولاً</p>
<p>وتُسدى له الألحان في حانة الرجس</p>
<p>لكنها رسالة أردت أن تكون عنواناً رئيسيّاً على طريق نهضتنا، وكل طريق نهضة لا بد أن تمر فيه على فلسطين، ولن تعبره إلا إذا كانت فيه فلسطين.</p>
<p>ومن واجبات الوقت على كل عربي ومسلم أن يلمّ بالقضية الفلسطينية، ثقافة وتاريخاً وحضارة، ليجد موقعه الحقيقي في التاريخ، وفي الجغرافيا، وفي الصراع مع الصهيونية، انطلاقاً -كما أسلفت &#8211; من أن فلسطين قضية القضايا، وكل طريق نهضة لا بد أن تمرّ فيه على فلسطين، ولن تعبره إلا إذا كانت فيه فلسطين.</p>
<p>إن نسيتم أذى العدو هلكتم</p>
<p>فتواصوا بالقدس جيلاً فجيلاً</p>
<p>واغرسوا القدس بالجوانح حتى</p>
<p>تجد القدس للخلاص سبيلاً</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الإعلام رسالة في عمق النهوض:</strong></span></p>
<p>هل أتاكم نبأ ثورات العرب (2010م -2011م)؟! لقد كان الإعلام اللاعب الرئيسي فيها.. نحن في عصر تداول المعلومة في ثوان.. مفاصل الحياة في أي بلد كتاب مفتوح لكل الناس في كل البلدان.. لقد كشف الإعلام عورات البلاد، فما عادت تُوارى بالحجاب؟!.</p>
<p>إذن، لا مفرّ من الإعلام، ولا محيد عن التواصل، ولا غناء عن الكلمة، ولا مناص من الوعي، فتكميم الأفواه ما عاد يجدي نفعاً، والإعلام الحكومي الموجّه ما عاد يقنع شعباً، وإذا كانت النفس الإنسانية بطبيعتها تنزع إلى كل غريب أو مستهجن لتعرف أسراره، وإذا كانت هذه النفس بطبيعتها تسعى إلى المعلومات مهما كان منشؤها، وإذا كان الإنسان لحوحاً بطبعه، اجتماعيّاً بطبعه، وإذا كان بحكم بشريته حريصاً على السبق واقتناص الفرص، فهو من باب أولى لن يكون بمنأى عن فضاء رحب فرض نفسه في بيته، وفي عمله، وفي الشارع، مرئيّاً كان أم مسموعاً،! فكيف لهؤلاء القائمين على الإعلام في بلادنا أن يحولوا دون تلقِّي المعلومة والتفاعل معها؟! إن الإعلام -كما أسلفت -صناعة، وأيّ صناعة؟! إنه لغة العصر الحاضر.. لقد ذابت الحواجز بين المتلقي وبين أداة التلقي.. رغماً عن هؤلاء الساعين لحجب المعلومة، ولقد تفنَّن أصحاب البث الفضائي على القنوات أيما تفنّن، أليست (الصورة) أصدق تعبير عن الواقع؟ أليست (الحركة الفنية المدبلجة وغير المدبلجة) المعبّرة عن حدث ما، أفعل في النفس وأكثر تأثيراً؟! أليس الخبر المصوغ بحِرَفية لغوية وفنية صرخة مدوية تصل إلى القلوب قبل الآذان؟ أليس المذيع الماهر الحذق أحياناً كأنه منذرٌ بحرب؟!</p>
<p>إن الإعلام الحرّ مع شيء من الانضباط هو أداة التغيير الحقيقي في عالمنا، فلماذا نعوّل على إعلام هَرِم، ضعيف فنيّاً ومهنيّاً، فضلاً عن تعمده إخفاء الحقيقة، وتغييب دور الإعلام الحر ؟!</p>
<p>نحن نركز في رسالتنا عن الإعلام على محور الاتصال الجماهيري: الصحفي والإذاعي والتلفزيوني.. هذا الثالوث الذي يغذّي أسماعنا وأبصارنا بكل جديد، ومن خلاله تتشكل لدينا مهارات: الاتصال، والبديهة، والحوار، والتفكير، والتعبير.</p>
<p>إذن، دور الإعلام كبير في تحقيق النهضة في المجتمعات، لقد رأيتم دوره في الثورة التونسية ثم الثورة المصرية، رأيتم كيف استطاعت قناة فضائية مثل &#8220;الجزيرة&#8221; أن تسلّط الأضواء على الثورتين بمهنية عالية جدّاً جعلت وزيرة الخارجية الأمريكية تعترف بأن &#8220;الجزيرة&#8221; كانت القناة الأولى الفاعلة في العالم من حيث نقل الخبر والتعليق عليه، وتجييش الخبراء والمحللين والإعلاميين وذوي الشأن والاختصاص من أجل أن يدلوا بدلوهم، فكان حراكاً إعلاميّاً مجتمعيّاً علميّاً عاطفيّاً، أسهم في تشجيع الثائرين على مواصلة ثورتهم، ولم لا، فقد وجدوا متنفَّسهم في هذه القناة المتميزة التي تفاعلت معهم فتفاعلوا معها، فكانت قائدة للإعلام والثورة معاً.</p>
<p>وهنا نتساءل: أين تكمن أهمية الإعلام؟ إنها في &#8220;الكلمة&#8221;.. ألا ترى الإعلام حينما ينقل خطبة، أو حديثاً، أو تصريحاً، أو ندوة، أو مؤتمر صحفيّاً، فيبثّ كلمات مختارة ومنتقاة، يمرّ عليها الكثيرون مرّ الكرام، لكنها الخلاصة التي تعبّر عن رأي له قيمته.. هي الكلمة -إذن -توازي الرصاصة غالباً.. أليس في البدء كانت الكلمة؟! بلى.. فلا يستخفنّ أحد بكلمة أو كلمات..</p>
<p>وضمن هذا الحراك، نحن بحاجة إلى إعلام ملتزم، إعلام شامل، إعلام قيمي يدعو إلى المبادئ والفضائل، وسياسي يتحرى الحقيقة وينفذ إلى عمق قضايا العرب والمسلمين ويسهم في إبرازها، ولغوي أدبي يظهر جماليات اللغة العربية وينتصر لها وينشر رسالة الأدب الملتزم، وثقافي ينشر فضاءات العلم والتقنية المتنوعة المفيدة، واجتماعي يقف على مشكلات الناس ويسعى إلى حلّها، وإبداعي تجديدي يسهم في إبراز كل جديد مبتكر مطور على صعيد الأفراد والمجتمعات، ونقل تجارب الأمم في مجالات النهوض كافة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; مثال الصحافة: مجلة الفرقان في الأردن:</strong></span></p>
<p>من أجل هذا الإعلام الذيننشد، ظهرت في الأردن وسيلة إعلامية -ضمن محور الاتصال الجماهيري &#8211; تمثل الصحافة الملتزمة.. فقد أصدرت جمعية المحافظة على القرآن الكريم في الأردن -وضمن أهدافها القرآنية -مجلة تنشر رسالة القرآن الكريم وعلومه التي تخدمه، فتنوعت أبوابها ولم تقتصر على الدراسات القرآنية، بل أفسحت المجال لدراسات السنة النبوية، والأدب، والسياسة، والاقتصاد، والاجتماع، والقضايا الأسرية، وشؤون الطفل، وغيرها.. وهكذا وصلت &#8220;الفرقان&#8221; إلى شرائح متعددة في المجتمع الأردني، وإلى شرائح في بعض المجتمعات العربية، وعلى وجه الخصوص &#8220;المغرب&#8221;، حيث لقيت &#8220;الفرقان&#8221; قبول قطاعات متعددة في المجتمع المغربي، رغم العدد المحدود من النسخ التي توزع في المغرب، بسبب ما تفرضه علينا مقدرتنا المالية كجمعية خيرية محدودة الموارد. وكان للإخوة المغاربة من العلماء والكتّاب والمفكرين الأثر البالغ في دعم رسالة المجلة برفدها بمقالاتهم وأبحاثهم القيمة. وبهذه المناسبة نوجه لهم الشكر الجزيل على إسهاماتهم الطيبة التي كان لها صدى واسعاً لدى الجمهور الأردني الذي تعرّف إلى كثير من هؤلاء الكتاب والعلماء المبدعين، فجزاهم الله خير الجزاء.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تحديات ومشجعات :</strong></span></p>
<p>نحن بحاجة إلى إعلام ملتزم ليحل محل الإعلام المنفلت من كل عقال، هذا الإعلام الذي دخل بيوتنا بلا استئذان، والذي يغري شبابنا وبناتنا ويستهدف دينهم وأخلاقهم، لكن هذا الإعلام الملتزم يواجه تحديات عدة تقف في طريق تقدمه مثل:</p>
<p>- ضعف الموارد المالية.</p>
<p>- قلة الكوادر الفنية المؤهلة.</p>
<p>- الإرادة السياسية الرافضة لمثل هذا النوع من الإعلام، أو المقيّدة له.</p>
<p>- انخفاض إقبال الناس على الثقافة المقروءة وتوجههم إلى المرئي والمسموع.</p>
<p>- الإعلام المقابل المنظم المدعوم ماليّاً وفكريّاً من الغرب، الذي يحاول حرف العقلية العربية عن مبادئها وأخلاقها.</p>
<p>لكننا -ورفضاً للسلبية-بإزاء مشجعات على ولوج هذا الإعلام الملتزم، منها:</p>
<p>- فشل الطروحات الغربية التي حاولت أن تستبدل استقلالنا الفكري والمعرفي.</p>
<p>- ظهور الحقيقة وجلاؤها يوماً بعد يوم، وانكشاف الخدع التي ظلت قروناً تنطلي على كثير من شعوبنا ومفكرينا وأدبائنا وعلمائنا، وما هي إلا فقاعات هواء لا تلبث إلا أن تختفي في فضاء الحق والفضيلة.</p>
<p>- نهوض عدد من العلماء والدعاة وجهرهم بالحق بما امتلكوا من أساليب مقنعة أدت إلى التفاف قطاعات عريضة من الناس حولهم.</p>
<p>وهذه المشجعات &#8211; تدعونا في نهاية موضوعنا &#8211; أن نثق بالله أولاً، ثم بقدراتنا الذاتية لننهض بمسؤولياتنا في التوجيه والاتصال وكشف الحقيقة، ولا أبالغ إذا قلت لكم: إن الإعلام الأردني -مثلاً -كان وما زال يحرّضنا -دون إذن منه وبشكل غير مباشر -لنتابع أخبار المحليات من تلفاز &#8220;إسرائيل&#8221;، ففيه تجد الحقيقة ماثلة.. وللأسف ينسحب هذا على كثير من وسائل الإعلامالمرئية والمسموعة والمطبوعة في بلادنا العربية.</p>
<p>إنني في نهاية هذه الرسالة لأدعو الشباب والشابات إلى ولوج هذا الفضاء الرحب (الإعلام) وأخص أولئك المقبلين على الدراسة الأكاديمية الجامعية، أن يسجلوا في تخصص الإعلام؛ لأننا بحاجة ماسة إلى هذه الكوادر الملتزمة بهوية الأمة وأخلاقها.</p>
<p>وعندئذ سنكتشف هوايات ومواهبَ لا حصر لها، قادرةً أن تقود دفّة الإعلام الملتزم في المرحلة المقبلة.</p>
<p>آملاً من الله سبحانه أن يوفقنا جميعاً لتبليغ رسالته، وما تبليغ الرسالة إلا الإعلام بعينه {وإن لم تفعل فما بلغت رسالته}. والله الموفق، وهو الهادي إلى سواء السبيل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أحمد طاهر أبوعمر</strong></em></span></p>
<p>مدير تحرير مجلة الفرقان الأردنية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفى &#8211; شروط الاصطفاء 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 10:16:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[أ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الاغتراب التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[الترف المادي]]></category>
		<category><![CDATA[النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[شروط الاصطفاء]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة المصطفى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22010</guid>
		<description><![CDATA[من خلال  النصوص  والآثار  العديدة التي أوردناها في الحلقة السابقة نستنتج : أن الفطرة قد تتأثر بالظروف والأجواء الاجتماعية، فتنحرف انحرافا كليا، عن الإسلام برمته، أو تنحرف انحرافا جزئيا يجعلها لا تصلح لتمثيل الإسلام تمثيلا حيا، وبالتالي لا تصلح أن تكون أهلا للقدوة، وأهلا للدعوة، وأهلا للتأثير وإحداث التغيير لما عَلِق بها من اعوجاجات مُعيقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من خلال  النصوص  والآثار  العديدة التي أوردناها في الحلقة السابقة نستنتج : أن الفطرة قد تتأثر بالظروف والأجواء الاجتماعية، فتنحرف انحرافا كليا، عن الإسلام برمته، أو تنحرف انحرافا جزئيا يجعلها لا تصلح لتمثيل الإسلام تمثيلا حيا، وبالتالي لا تصلح أن تكون أهلا للقدوة، وأهلا للدعوة، وأهلا للتأثير وإحداث التغيير لما عَلِق بها من اعوجاجات مُعيقة عن النهوض بمتطلبات الرسالة وحمل الأمانة.</p>
<p>وهذه الانحرافات قد يكون سببها :</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أ- الترف المادي  :</strong></span></h2>
<p>بعضُ الناس للْمَالِ ينتسبون، وللمال ينْحَنُون ويَرْكَعُون، فهو لديهم القِبْلة والمتَّجهُ، في فَلَكه يدورون، وبجمْعه يفرحون، وبسلطانه يتسلطون على رقاب الناس، مستغلين ومتحكِّمين. فالذين ينشأون في البيئة المُتْرفة المُتَبَطِّرة يكون ارتباطهم بالمال والمادة والطين ارتباط غايةٍ وهدف وليس ارتباط وسيلة وعارية يسْتوجبان شُكْر رَبّ الملك كله. وهذا الارتباط العضوي بالمادة يجعل الانسان المُتْرَفَ ينْظُر إلى المال على أنه ماله وليس مال الله، ومن أعطاه الله تعالى المال أعطاه كُلَّ خير، والذين لا يملكون الكثير من هذا المال لا يساوون شيئا لا عند الله ولا عند الناس، فالمال هو مقياس التفاضل في نظر المترفين، والذين انصبغوا بهذه النظرة يصعب اقتلاعهم منها وتحويل الطبيعة التي تنشَّأوا عليها، إلا من رَحِمَ ربُّك، وهم قليل، ولهذا فالمنغمسون في التراب لا يصلحون أن يكونوا قدوة للناس في رفع الهمة إلى السماء، ولا دعاة لجَنَّة عرضها السماوات والارض، خصوصا وأن الترف المادي قد بلغ من خطورته أنه سبب الخراب والدمار الاجتماعيين {وَإِذَا أرَدْنَا أن نُهْلِكَ قَريةً أمَرْنَا مُتْرَفِيها ففَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً}-سورة الإسراء-.</p>
<p>إذن فالترف المادي  يفسد الفطرة فيجعلها هادمة للكيان الإنساني عاجزة -بحكم تقيُّدها بعقابيل الأرض- عن النهوض برسالة التغيير والإصلاح {واتبَعَ الذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فيه وَكَانُوا مُجْرِمِينَ}-سورة هود-.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ب- الاغتراب التربوي والثقافي والفكري :</strong></span></h2>
<p>بعض الناس يتربَّوْن في أجواء فكرية وثقافية بعيدة عن هموم الأمة وأصالتها، وهويتها، وجذور ثقافتها التي تغذيها عقيدة وأخلاقا وتقاليد وقيما اسلامية في البيت والحي والمدرسة والشارع والمواسم والأعياد واللقاءات والمسامرات إلى غير ذلك من الميادين التي تطبع الناشئة بفكر خاص وسلوك متميز&#8230; أما المسروقون من أحضان الأصالة فيرتضعون لبان الغربة الفكرية والثقافية وينشأون نشأة غريبة تمام الغربة  عن روح الأمة وعقليتها وحضارتها، حيث تَتَلَوَّنُ نظرتهم للحياة والكون والإنسان بمنظار الثقافة التي ينتجها التوجه المادي، فينضاف إلى جهلهم بالحقائق المطلقة التي تنطلق منها ثقافة الأمة الإسلامية مُرَكَّبُ الغرور والاعتزاز بما تلقَّنوه من أفكار جاهزة مبنية على الإيمان بالمحسوس والمُشَاهَد، والانكار لكل ما غاب عن الحسِّ والتجربة، ويتبع ذلك الاستهزاء بكل  مومن بالغيبيات، عَامِلٍ على تَكْييف سلوكِهِ وفْقَ هذا الإيمان، بل وأحيانا يُعلْن هذا الصِّنْفَ المغرَّبُ من الناس الحرْبَ على أمته وعلى كل من حمل لواء أصالتها ودعا إلى دينها وحضارتها المنبعثة من حقائق هذا الدين فهؤلاء {فرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِن العِلْمِ}-سورة غافر- الدنيوي الظاهري الموحي بالغرور والعجْب والكبرياء، فظنوا -لجهلهم- أنهم أحاطوا بكل شيء علما.</p>
<p>فالاغتراب إذن يفسد الفطرة ويمسخها ويجعلها غير قابلة للنهوض بالدعوة لإنقاذ الإنسانية من الانحراف الفكري المؤسس على الفهم البشري الناقص للكون والانسان والحياة، إذ كيف ينقذ الناس مَنْ لمْ يُنْقِذْ نفسه أولا من السير على شَفَا الهاوية.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. الفضل الفلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاستقلال الثقافي طريق النهوض وعنوان الوطنية الأصيلة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-%d9%88%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-%d9%88%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 31 Mar 1994 07:03:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 6]]></category>
		<category><![CDATA[الأصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقلال]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافي]]></category>
		<category><![CDATA[النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[طريق]]></category>
		<category><![CDATA[عنوان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9140</guid>
		<description><![CDATA[الاستقلال الثقافي طريق النهوض وعنوان الوطنية الأصيلة &#62; عبد القادر منداد إن خلق وضع ثقافي اجتماعي يعد لبنة أساسية، وبداية فعلية لكل عملية تنموية، هذا الوضع الهدف من ورائه التقليل من دائرة بعض ظواهر الأمراض الاجتماعية كالجهل والأمية، اللذين تعاني منهما الكثير من الشعوب وخاصة المتخلفة منها، واللذين يحولان بطريقة مباشرة دون تقدم الأمم ونموها، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الاستقلال الثقافي طريق النهوض وعنوان الوطنية الأصيلة</p>
<p>&gt; عبد القادر منداد</p>
<p>إن خلق وضع ثقافي اجتماعي يعد لبنة أساسية، وبداية فعلية لكل عملية تنموية، هذا الوضع الهدف من ورائه التقليل من دائرة بعض ظواهر الأمراض الاجتماعية كالجهل والأمية، اللذين تعاني منهما الكثير من الشعوب وخاصة المتخلفة منها، واللذين يحولان بطريقة مباشرة دون تقدم الأمم ونموها، وأمام هاتين الظاهرتين فإن الوضع المراد تحقيقه يحمل في ثناياه عددا من القيم الأخلاقية والإجتماعية والإنسانية.</p>
<p>فإلقاء نظرة خاطفة على واقعنا نجد أن الثقافة السائدة فيه بل في كل زاوية من زواياه التثقيفية، هي ثقافة غيرنا. عليه فإن كل من يريد أن يكون صاحب فكر وثقافة ويسعى بكل قواه وطاقاته واختياراته الحرة الى تنمية القيم الثقافية في نفسه وفي واقعه عليه أن يقبل ما ينتجه المثقفون من أبناء الحضارة المسيحية وتلاميذهم في البلاد المتخلفة، وإلا فهو فاقد للثقافة أي متخلف وأمي لاإرسال له، ولا قدرة له على المناظرة. فهذه الثقافة لم تر من الانسان إلا بعده المادي فقط، إذن : إما أن نبقى أميين أومثقفين نجهل مصدرها، لاصلة لها بواقعنا ولا بقيمنا الأخلاقية والدينية، هذان مصيران لاوجود لثالث بينهما، فهما محتومان ومفروضان علينا، وعلى كل واحد منا أن يختار أحدهما. وأمام هاته الوضعية التي لاينكرها إلا غافل أومعاند فإن الاستقلال الثقافي المبني على أساس استرجاع كيان الشخصية الوطنية الأصيلة هو أساس ما يسمى بالنهوض الثقافي الذي يعد السمة البارزة في قيام حضارة جديرة بالإحترام. وسقوطُه واندثارُه يعبر عن غروب حضارة أخرى لا تملك مقومات البقاء. وهل يؤمّل عاقل أن يتحقق النهوض الثقافي بغير لُغة الثقافة الوطنية -واللغة وعاء فكركما يقال- ومن هنا يمكننا القول : أن المغالطة والذريعة المكشوفة التي وضعت مندُ تاريخ &#8220;الاستقلال السياسي&#8221; كانت مغالطة لحاجة في نفس يعقوب، حيث بُررت بأن الاستقلال الثقافي يؤدي إلى التأخر الاقتصادي ولم توضع لمرحلة معينة، بل وضعت لنبقى في حاجة دائمة لغيرنا، ويظهر أن الصواب هو أن توضع كلمة &#8220;عدم&#8221; قبل كلمة الاستقلال الثقافي لكي تكون العبارة سليمة موافقة لخصوصية مجتمعنا وواقعه، فنقول : عدم الاستقلال الثقافي سيؤدي إلى عرقلة ماسواه. ذلك أن اعطاء الاولوية لتثقيف الأمة ثقافة بانية لإخراجها من دائرة الجهل، يكون له الدور الأكبر في دفع عجلة التاريخ والمجتمع نحو غد أفضل. وهذا لا يتأتى إلا بوضع خطة شاملة ومتاكملة، واضحة المعالم والأهداف، تكثف فيها الجهود للقضاء على حالة الأمية والجهل اللذين يعوقان نهضة الشعوب وتطورها، وهذه الخطة لكي تعطي ثمارها المرجوة لابد لها من تعبئة عامة : أي تعبئة كل الطاقات والفعاليات الموجودة في شتى القطاعات المنتجة، والقادرة على العطاء، والتي يتوقف على كاهلها السير بعملية التثقيف نحو الأهداف والغايات المرسومة.</p>
<p>في نهاية النهاية، وحتى لانبقى عالة على غيرنا مستهلكين ثقافته وخططه التنموية كما نستهلك الدقيق وغيره، فإن الذي يبقى من أولى الأولويات في هذا المجال هو :</p>
<p>1) وضع تصور ثقافي بديل، شامل يمكن أن يعتمد كأساس لاعادة استرجاع الثقافة الوطنية مكانتها، لان غيابها يطرح تساؤلا عريضا وهو : أَلاَ تُعَدُّ الثقافة تَمَثُّلاً وخصوصية من خصوصيات البناء الحضاري، وسمة من سمات الشعوب الناهضة؟</p>
<p>2) نشر الثقافة الأصيلة -ثقافة التوحيد- كضرورة ملحة لسد الفراغ الثقافي الذي تعيشه الساحة الثقافية وذلك ببناء دور لمحو الأمية في الأماكن النائية، وتأسيس جمعيات ثقافية في أماكن أخرى، تستجيب للمتطلبات الخاصة والعامة، وكذا اصدار الدوريات المتخصصة والتقارير وعقد الندوات&#8230;الخ</p>
<p>3) تخصيص فترة أو مرحلة للعمل الثقافي بالنسبة للمشاريع والأطاريح الجادة، تعد كمرحلة انتقالية يتأتى من خلالها تكوين رأي عام اسلامي كقاعدة خلفية لأي عمل تغييري.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-%d9%88%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
