<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النفس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; إصلاح النفس بداية كل إصلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%84-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%84-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 13:49:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح النفس]]></category>
		<category><![CDATA[اعرف نفسك]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[بداية كل إصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الوزاني برداعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11387</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله. عباد الله: اتفق أهل العلم أن العبد لا يستطيع الوصول إلى مرضاة الله عز وجل والنجاة يوم القيامة، إلا بعد تهذيب نفسه والسيطرة عليها، ذلك أن النفس تمثل القاطع والحاجز بين قلب العبد وبين الوصول إلى ربه، ومن هنا وجبت معرفة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span></p>
<p>الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله.<br />
عباد الله:<br />
اتفق أهل العلم أن العبد لا يستطيع الوصول إلى مرضاة الله عز وجل والنجاة يوم القيامة، إلا بعد تهذيب نفسه والسيطرة عليها،<br />
ذلك أن النفس تمثل القاطع والحاجز بين قلب العبد وبين الوصول إلى ربه، ومن هنا وجبت معرفة النفس قصد حسن التعامل معها.<br />
أيها العبد: هل أنت من صنف الذين يعرفون نفوسهم أم من الذين يجهلونها؟<br />
هل تهتم بنفسك وتحاول إصلاحها أم أنك من الذين لا يهتمون بنفوسهم ولا يحاولون تطهيرها؟<br />
هل تدرك ما للنفس من خطورة كبيرة وأهمية جسيمة؟<br />
هل أنت من الصنف الذي يعرف صفاته الذميمة ويحاول علاجها والتخلص منها، أم أنك من الذين يعرفون صفاتهم الذميمة وأمراضهم الكثيرة، فيعتزون بها ويعتبرون ذلك مكسبا وربحا باهراً.<br />
أم أنك من الصنف الذي لا يريد أن يتعرف على أمراضه، ولا يملك القوة لمواجهة نفسه؟<br />
عباد الله: يجب أن نعيد النظر في اهتمامنا بأنفسنا لنقضي على تلك المظاهر الهابطة والصفات الناقصة، المخالفة لهذه الشريعة.<br />
قال تعالى: والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ، (الشمس.)<br />
بيّن الله تعالى لنا أنّه ألهم نفوسنا دوافع الخير ونوازع الشر: فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ، وهذا الخير وهذا الشر ليسا قدراً مسيطراً على شخصية الإنسان، بل بإمكان الإنسان أن يزكو بنفسه ويرقى بها، وبإمكانه أيضاً أن يدسيها وينحطّ بها، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَاوَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ،لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر من هذا الدعاء: (اللهم آت نفسي تقواها وزكّها أنت خير من زكّاها، أنت وليّها ومولاها)،رواه مسلم.<br />
وإن من رحمة الله تعالى بعباده أنه تجاوز عما توسوس به النفوس ما لم يعملوا بذلك أو يتكلموا، قال : «إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم» (رواه البخاري ومسلم).<br />
اعرف نفسك بنفسك أيها العبد&#8230;<br />
إن الإنسان منا لا يستطيع أن يُصلح غيره قبل إصلاح نفسه، ولا يستطيع أن يؤثر في محيطه قبل أن يتحكم في نفسه.<br />
وإن الانتصار على النفس وأهوائها هو بداية كل انتصار.<br />
النفس!&#8230; تقودك إلى الهلاك أو تقودها إلى بر الأمان.<br />
النفس! &#8230; عجيبة فريدة في أحوالها&#8230;<br />
النفس!&#8230; بحر الأماني ومستودع الأسرار.<br />
النفس! تميل دوماً إلى رغائبها،<br />
النفس! يعجبها أن تسير طليقة لا حاجز يحجزها عن رغبتها.<br />
والنفس كالطفل إن تُهمله شب على<br />
حب الرضاع وإن تفطمه ينفطمِ.<br />
وإن أسباب الهزائم في الغالب تكون من الأنفس.<br />
أصاب المسلمين في غزوة أحد الشهيرة ما أصابهم من القرح الشديد، وتساءل بعض الصحابة رضوان الله عليهم، ما سبب الهزيمة؟ ألسنا نقاتل في سبيل الله ومعنا رسول الله ، وقد وعدنا الله تعالى بالنصر؟ فأنزل الله عز وجل قوله تعالى: أولما أصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير (آل عمران 165).<br />
إن اعتراف الإنسان بأن له عيوبا خطوة هامة في طريق الإصلاح، لأن الإعراض عن معرفة العيوب هو ضعف ونقص وفقدان للشجاعة في مواجهة النفس، بل هي إحدى صفات المعرضين عن رسل الله سبحانه وتعالى، قال محمد بن كعب القرظي: «إذا أراد الله بعبد خيراً جعل فيه ثلاث خصال: فقها في الدين، وزهادة في الدنيا، وبصراً بعيوبه».<br />
أقول ما تسمعون أستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية :</strong></em></span><br />
عباد الله :<br />
إن المنهج السليم الذي يعيننا على إصلاح أنفسنا يبدأ بالمكاشفة حيث تُحدد الأدواء والأمراض والعلل، التي تعاني منها النفس، ثم المعاهدة التي تمثل العزم الصادق على إصلاح العيوب ومعالجة الأمراض، بعد ذلك تأتي المراقبة، وهي دوام علم العبد بأن الله عز وجل مطلع عليه يعلم ظاهره وباطنه، وأنه سبحانه كلف جنوداً يراقبون أعماله وأفعاله وأقواله، ليشهدوا له أو عليه يوم القيامة.<br />
بعد المكاشفة والمعاهدة والمراقبة تكون المجاهدة، وهي مجاهدة النفس، ذلك الرفيق المخادع، مضمار الصراع بين الحق والباطل، مفتاح الهلاك أوالنجاة.<br />
والمجاهدة تضع العبد بين مفترق الطرق، فإما أن يجاهد نفسه في تطبيق أمر الله وترك ما حرمه، فيكون من الفائزين، أو تغلبه نفسه فلا يترك منكراً ولا يأتي بمعروف، فيكون من الخاسرين، والمجاهدة تكون في ميدان التطبيق.<br />
وفي الأخير تأتي مرحلة المحاسبة، وهي وسيلة من أعظم وسائل التربية الإسلامية لإصلاح النفس وتهذيبها وترويضها وتقويمها، فبالمحاسبة يقف العبد على حال نفسه من الصحة والمرض، وبها يتمم السير على طريق الفلاح، ويبعدها عن طريق الهلاك.<br />
إن الذي يحصي أخطاءه ومعاصيه وتفريطه وتقصيره، يمكنه إصلاح الوضع قبل فوات الأوان، فالمحاسبة تدفع الإنسان إلى الاستغفار والتوبة، والعزم على عدم العودة.<br />
إن المحاسبة تروِّض النفس وتهذبها، وتزيد العمل الصالح، وتولِّد الحياء من الله، وتُلزم خشيته سبحانه.<br />
قال جل وعلا: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَتَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ، (الحاقة 18).<br />
إذا كان إصلاح النفس هو بداية الإصلاح، وتزكية النفس هو رأس الهموم، إذا كان الفلاح والسعادة أو الضياع والخيبة، إذا كان الفوز والخسارة، كل ذلك رهين بتزكية النفس أو تدسيتها لقول الله عز وجلّ: قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ، فإن مهمة تربية النفوس وحملها على الاستقامة هو أولى الأولويات.<br />
اللَّهم أنت خلقت أنفسنا وأنت تتوفاها؛ فزكِّها أنت خير من زكَّاها، أنت وليها ومولاها، وأنت خير الراحمين. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الوزاني برداعي *</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
* خطيب مسجد الفتح بفاس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%84-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضــان والتغـيـيـر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 07:01:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[د. علي عمر بادحدح عدد غير قليل من الناس مقيدون بسلاسل المعصية، وكثيرون -أيضًا- أسرى لعادات سيئة يعلمون ضررها ويدركون خطرها، ولكنهم يظلون في أسْرِها، وقد استولت عليهم العوائد، وأحاطت بهم العوائق، ووهت عزائمهم، وضعفت إرادتهم؛ لأنه كما هو معلوم أن &#8220;للعادات سلطانًا على النفوس، وهيمنة على القلوب، وهي تتركز في الإنسان فتصبح كأنها طبيعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff0000;">د. علي عمر بادحدح</span></strong></p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">عدد غير قليل من الناس مقيدون بسلاسل المعصية، وكثيرون -أيضًا- أسرى لعادات سيئة يعلمون ضررها ويدركون خطرها، ولكنهم يظلون في أسْرِها، وقد استولت عليهم العوائد، وأحاطت بهم العوائق، ووهت عزائمهم، وضعفت إرادتهم؛ لأنه كما هو معلوم أن &#8220;للعادات سلطانًا على النفوس، وهيمنة على القلوب، وهي تتركز في الإنسان فتصبح كأنها طبيعة من طبائعه، لا يستطيع التخلص منها ولا يقدر على مفارقتها&#8221;. وصدق الرصافي حين قال: <span id="more-4105"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">إن العوائد كالأغلال تجمعنا</p>
<p style="text-align: right;">على قلوب لنا منهن أشتات</p>
<p style="text-align: right;">مقيدين بها نمشي على حذر</p>
<p style="text-align: right;">من العيون فنأتي بالمداجـاة</p>
<p style="text-align: right;">والتخلص من العادات السيئة أساسه قوة الإرادة، و&#8221;شهر رمضان مدرسة تربية رحمانية يتدرب بها المسلم المؤمن على تقوية الإرادة في الوقوف عند حدود ربه في كل شيء، والتسليم لحكمه في كل شيء، وتنفيذ أوامره وشريعته في كل شيء&#8221;، &#8220;والصوم هو مجال تقرير الإرادة العازمة الجازمة، ومجال اتصال الإنسان بربه اتصال طاعة وانقياد، كما أنه مجال الاستعلاء على ضرورات الجسد كلها، واحتمال ضغطها وثقلها؛ إيثارًا لما عند الله من الرضا والمتاع&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">فالصوم -إذن- فرصة ذهبية للتخلص من العادات الرديئة، وإليك إيضاح العوامل التي تعين على ذلك:</p>
<p style="text-align: right;">1- قوة الإرادة والعزيمة:</p>
<p style="text-align: right;">كما أسلفت لك، &#8220;وبقدر ما تقوى الإرادة يضعف سلطان العادة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">2- طول مدة التغيير:</p>
<p style="text-align: right;">فالصائم يلزم بحكم الشرع وبحرصه على الطاعة بترك عوائده وذلك لمدة ثلاثين يومًا، وهي مدة كافية، إذا صدقت نية التغيير.</p>
<p style="text-align: right;">3- شمول نواحي التغيير:</p>
<p style="text-align: right;">فإن الصائم يغير في رمضان مواعيد نومه واستيقاظه، وأوقات طعامه وشرابه، وطرائق شغل أوقاته، وترتيب أولوياته واهتماماته، بل حتى مشاعره وانفعالاته، وبالتالي فإن القدرة على التغيير تكون أكبر وأقوى.</p>
<p style="text-align: right;">4- عموم أفراد التغيير:</p>
<p style="text-align: right;">إن الصوم في شهر رمضان يوجد نمطًا تغييريا عامًّا يشمل جميع أفراد المجتمع المسلم، فكل مسلم ينطبع بهذا التغيير الباطني والظاهري، وهذا عامل من أعظم العوامل المساعدة على التغيير، فالذي يعزم على التغيير لا يكون وحده، بل يجد التغيير في كل الناس من حوله.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا لم تنجح في التغيير مع وجود الجم الغفير، والزمن الطويل أظنك لن تقدر على التغيير، بل أظنك لا تريد التغيير، وإذا لم تغير قبائح العوائد في رمضان فأنت من المحرومين، ومن ضمن الذين خالفوا حكمة رب العالمين؛ لأنه جعل الصوم للعباد &#8220;ليغيروا فيه من صفات أنفسهم، فما غيروا إلا مواعيد أكلهم&#8221;، فلا ترضَ أن تكون من هؤلاء، وكن من العقلاء الأتقياء الذين يدورون مع مراد الله، ويحققون مقاصد شرع الله؛ إذ &#8220;المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات، وفطامها عن المألوفات&#8221;، واعلم بأن &#8220;الوصول إلى المطلوب موقوف على هجر العوائد وقطع العلائق&#8221;. والعادات عبودية:</p>
<p style="text-align: right;">والحر من خرق العادات منتهجًا</p>
<p style="text-align: right;">نهج الصواب ولو ضد الجماعات</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة الجمعة :  خصائص ومضامين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 10:19:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[آيات]]></category>
		<category><![CDATA[أحاديث]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام]]></category>
		<category><![CDATA[الروح]]></category>
		<category><![CDATA[العقيدة]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>
		<category><![CDATA[المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8641</guid>
		<description><![CDATA[خصائص خطبة الجمعة : إن طبيعة خطبة الجمعة وأهدافها جعلها تمتاز عن غيرها من فنون الخطابة بعدة خصائص منها: 1- يكثر فيها خطاب الروح والنفس والقلب والعقل. 2- يتكرر فيها التنبيه على الآفات في العقيدة والعبادة والمعاملات والأخلاق . 3- يحسن فيها التهويل والتعظيم من شأن يوم القيامة والتهوين والتحقير من شأن هذه الدنيا. 4- [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #ff00ff;"><strong>خصائص خطبة الجمعة</strong><strong> :</strong></span></address>
<p>إن طبيعة خطبة الجمعة وأهدافها جعلها تمتاز عن غيرها من فنون الخطابة بعدة خصائص منها:</p>
<p>1- يكثر فيها خطاب الروح والنفس والقلب والعقل.</p>
<p>2- يتكرر فيها التنبيه على الآفات في العقيدة والعبادة والمعاملات والأخلاق .</p>
<p>3- يحسن فيها التهويل والتعظيم من شأن يوم القيامة والتهوين والتحقير من شأن هذه الدنيا.</p>
<p>4- ينبغي فيها الحث والإلحاح على استغلال العمر المحدود.</p>
<p>5- يجب فيها التحذير من عواقب الغفلة والعصيان .</p>
<p>6- يحبذ فيها التيسير والتبشير لفاعلي الطاعات وتاركي المحظورات.</p>
<p>7- تعتبر مطهرة من مخلفات الأسبوع المذمومة، ومحفزة على سلوك دروب الرشاد فيما يستقبل .</p>
<p>8- لا يقبل فيها ما يتجاوز عنه من الأدلة الضعيفة، والأقوال الرقيقة التي يستأنس بها، بل يضعفها ذلك ويحط من قيمتها التربوية.</p>
<p>9- خطبة الجمعة لها ضوابط فقهية، لا تصح إلا بصحة تلك الضوابط .</p>
<address><span style="color: #ff00ff;"><strong>مضامين خطبة الجمعة</strong><strong>: </strong></span></address>
<p>اختيارا واقتراحات ، واضطرارا.</p>
<p>لا بد أن تشتمل خطبة الجمعة على المضامين التالية :</p>
<p>1- الحمد والثناء والتقديس والتنزيه لله عز وجل والتصلية والتسليم على النبي عليه الصلاة والسلام.</p>
<p>2- آيات وأحاديث، وأحكام وحكم وأمثال ، وقصص وأخبار ( بشرط صحة المتن والسند).</p>
<p>3- قضايا تربوية تهم كل جيل .</p>
<p>4- وقايات وعلاجات لأمراض اجتماعية محلية موروثة ، أو حديثة ، أو دخيلة .</p>
<p>5- اقتراحات إصلاحية فردية أو جماعية .</p>
<p>4- 6-الإجابة عن مشاكل اجتماعية، يسأل عنها كثير من الناس، وتتفشى في المجتمع .</p>
<p>7- قضايا محلية أو وطنية أو دولية تحدث ، ويجب بيان وجه الشرع فيها .</p>
<p>8- قضايا إيمانية وعلمية وفكرية وسلوكية انطلاقا من آيات وأحاديث .</p>
<p>9- مواقف إيمانية بطولية من القرآن والسنة والسير والتاريخ.</p>
<p>10- مواعظ ونصائح، وهدايات وإرشادات تهذب النفس وتصقل الروح، وتنير الفكر (ويجب أن تكون أكثر الخطب هكذا&#8230;).</p>
<p>5- 11-ردود وتعقبات، وتحذيرات وتنبيهات ( أي تصحيح مختلف الأخطاء التي تبدو في المجتمع سواء في مفاهيم العقيدة والعبادات أو في مفاهيم العلاقات والمعاملات&#8230;).</p>
<p>12- مناسبات دينية ووطنية ودولية ، وعند حدوث النعم وتجددها ، أو طروء النقم وتواليها.</p>
<p>13- مواضيع تنتقى من خلال مطالعات ومشاهدات مختلفة .</p>
<p>14- مواضيع مهمة وغالبة من اقتراح الناس&#8230;</p>
<p>15- مواضيع من المخالطة والمعايشة ومتابعة الأحوال والتغيرات.</p>
<p>16- الاستغفار والتصلية والثناء، والدعاء بالرحمة والمغفرة للأموات والهداية والتوفيق لولاة الأمور وللأفراد والجماعات&#8230;</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(*) من عرض ألقاه الدكتور  محمد أبياط في الدورة التكوينية لفائدة الخطباء التي نظمها المجلس العلمي المحلي بفاس يوم 20 ربيع الثاني 1434هـ/  2013/03/03م.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استراحة الموعظة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 10:00:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[استراحة]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-2/</guid>
		<description><![CDATA[إن الإسلام اعترف برغبة النفس البشرية وميلها إلى سماع الطرائف والحكم، والحكايات والنوادر، وتأكد له أنها تجد في ذلك مشوقا كبيرا لتلقي ما يعرض عليها في اهتمام وانتباه. يقول الإمام مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي رحمه الله تعالى: اعلم أيدك الله أن النفس تمل، كما أن البدن يكل، وكما أن البدن إذا كل طلب الراحة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">إن الإسلام اعترف برغبة النفس البشرية وميلها إلى سماع الطرائف والحكم، والحكايات والنوادر، وتأكد له أنها تجد في ذلك مشوقا كبيرا لتلقي ما يعرض عليها في اهتمام وانتباه.</p>
<p style="text-align: right;">يقول الإمام مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي رحمه الله تعالى: اعلم أيدك الله أن النفس تمل، كما أن البدن يكل، وكما أن البدن إذا كل طلب الراحة، كذلك النفس إذا ملت طلبت الراحة.</p>
<p style="text-align: right;">قال بعض السلف: حادثوا هذه النفوس، فإنها سريعة الدثور. كأنه أراد احتملوها واجلوا الصدى عنه، وأعدوها قابلة للخير، فإنها إذا دثرت(1) وصديت لم ينتفع بها.</p>
<p style="text-align: right;">وعن عطاء بن السائب، قال: كان سعيد بن جبير يقص علينا حتى يبكينا، وربما لم يقم حتى يضحكنا.</p>
<p style="text-align: right;">وكان ابن عباس ]ما إذا أكثروا عليه في مسائل القرآن والحديث، يقول: خذوا في الشعر وأخبار العرب(2).</p>
<p style="text-align: right;">وعن سليمان بن حرب قال: كنا عند عماد بن زيد يحدثنا بأحاديث كثيرة، ثم قال لنا: خذوا في أبراز(3) الجنة فحدثنا بالحكايات(4).</p>
<p style="text-align: right;">فعلى الواعظ أن يدرك هذا حتى إذا استأنس من الناس الفتور والارتخاء، والشرود والعياء، عليه أن يلجأ إلى الطرائف والحكم والنوادر.</p>
<p style="text-align: right;">والحايات كوسيلة تفتح أعين الناس، وتنبه أذانهم، وتنشط نفوسهم، ولا يقدر على ذلك إلا إذا كان صاحب نفس يملأها التفاؤل والأمل، وتغمرها بشريات الخير والنجاح.</p>
<p style="text-align: right;">عن أبي هريرة ] قال: يا رسول الله إنك تداعبنا، قال:&#8221;نعم، غير أني لا أقول إلا حقا(رواه الترمذي في الشمائل).</p>
<p style="text-align: right;">سأل رجل الشعبي عن المسح عن اللحية، فقال: خللها بين أصابعك، فقال: أخاف ألا تبلها، فقال الشعبي: إن خفت فانقعها من أول الليل.</p>
<p style="text-align: right;">وسأله آخر: هل يجوز للمحرم أن يحك بدنه؟</p>
<p style="text-align: right;">قال نعم.</p>
<p style="text-align: right;">قال مقداركم؟، قال: حتى يبدو العظام.</p>
<p style="text-align: right;">وسأله آخر: ما اسم امرأة إبليس؟</p>
<p style="text-align: right;">فقال: ذلك نكاح ما شاهدناه(5).</p>
<p style="text-align: right;">وسئل أحدهم عن مسألة في الفرائض، وهي: رجل مات وخلف ابنا وبنتا، وزوجة ولم يترك شيئا من المال.</p>
<p style="text-align: right;">فقال: للإبن اليتم، وللبنت التكل، وللزوجة خراب البيت، وما بقي من الهم فللعصبة(6).</p>
<p style="text-align: right;">لكن العصبة في هذه الفريضة نجاهم الله من الهم والغم لأن الإبن يحجبهم حجب إسقاط عن الهم الذي خلفه أبوه.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا كانت تصدر المفاكهة من فحول العلماء لتنشيط نفس السامع وإعدادها لمساع الخبر في اهتمام وانتباه، فعن إسرائيل بن زياد قال : كان سعيد بن أبي عروبة، إذا لقيني ومعي ألواح  و يقول : ما تريد؟ قلت : أكتب الحديث، قال : اكتب حدثنا الأعرج، عن الأعمى، عن الأعرج، عن الأعمى فسعيد بن أبي عروبة أعرج، وقتادة أعمى، وأبو حسان أعرج، وابن عباس أعمى.</p>
<p style="text-align: right;">وحدث عاصم، الأطول يوما فتبسم وضحك، فقال : أنا أحول وثابت بن يزيد أحول، وعاصم أحول، فاجتمعنا ثلاثتنا حُوْلاً.</p>
<p style="text-align: right;">وكنا نرى هؤلاء العلماء الأعلام إذا وقع في مجلسهم شيء يتأسف له الحضور وتنقبض له النفوس، ظهر من سلوكهم وتصرفهم الحكيم ما يزيل الانقباض ويبعث النفوس إلى الانشراح والنشاط في حلقة المجلس، فقد اجتمع أصحاب الحديث عند وكيع وعليه ثوب أبيض، فانقلبت المحبرة على ثوبه، من جراء ازدحامهم في مجلسه -فسكت مليا ثم قال : ما أحسن السواد في البياض.</p>
<p style="text-align: right;">بهذه المفاكهة اللطيفة طيب وكيع ] نفوس جلسائه، ورد لهم روح النشاط الذي جعلهم يزدحمون في مجلسه.</p>
<p style="text-align: right;">وقد روى علي بن أبي طالب ] أن النبي  قال : من أكرم المسلم بكلمة يلطفه بها، أو مجلس يكرمه به، لم يزل في ظل الله الممدود عليه الرحمة ما كان في ذلك&lt;(7).</p>
<p style="text-align: right;">والحكاية الهادفة التي تثير في السامع الدهشة والتعجب بسحر صورها ومشاهدها، لها أثر كبير في تحريك اليقظة والانتباه في النفوس، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : حدث النبي  ذات ليلة نساءه حديثا -أي كان عجيبا مثيرا للانتباه- فقالت امرأة منهن كأن الحديث حديث خرافة، فقال : أتدرون ما خرافة؟ إن خرافة كان رجلا من عذرة أسَرته الجن في الجاهلية، فمكث فيهم دهرا ثم ردوه إلى الإنس، فكان يحدث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب، فقال الناس حديث خرافة(8).</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- أي تغطت.     //   2- غذاء الأرواح، ص 26.</p>
<p style="text-align: right;">3- أبراز أي بذور النبات.</p>
<p style="text-align: right;">4- الجامع الأخلاق الراوي، ج 2 ص 131.</p>
<p style="text-align: right;">5- غذاء الأرواح بالمحادثة والمزاح، ص 39.</p>
<p style="text-align: right;">6- المصدر السابق.</p>
<p style="text-align: right;">7- الحديث في إسناده سهل بن أحدم الديباجي كان رافضها غاليا.</p>
<p style="text-align: right;">8- رواه الترمذي في الشمائل والطبراني في الأوسط والهيثمي في مجمع الزوائد&#8230;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استراحة الموعظة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:34:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[استراحة]]></category>
		<category><![CDATA[الترويح]]></category>
		<category><![CDATA[القصص]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[إن الإسلام اعترف برغبة النفس البشرية وميلها إلى سماع الطرائف والحكم، والحكايات والنوادر، وتأكد له أنها تجد في ذلك مشوقاً كبيراً لتلقي ما يعرض عليها في اهتمام وانتباه. يقول الإمام مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي رحمه الله تعالى : اعلم أيدك الله أن النفس تمل، كما أن البدن يكل، وكما أن البدن إذا كل طلب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن الإسلام اعترف برغبة النفس البشرية وميلها إلى سماع الطرائف والحكم، والحكايات والنوادر، وتأكد له أنها تجد في ذلك مشوقاً كبيراً لتلقي ما يعرض عليها في اهتمام وانتباه.</p>
<p style="text-align: right;">يقول الإمام مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي رحمه الله تعالى : اعلم أيدك الله أن النفس تمل، كما أن البدن يكل، وكما أن البدن إذا كل طلب الراحة، كذلك النفس إذا ملت طلبت الراحة.</p>
<p style="text-align: right;">قال بعض السلف : حادثوا هذه النفوس، فإنها سريعة الدثور، كأنه أراد احتملوها واجلوا الصدى عنها، وأعدوها قابلة لودائع الخير، فإنها إذا دثرت(1) وصديت لم ينتفع بها.</p>
<p style="text-align: right;">وعن عطاء بن السائب، قال : كان سعيد بن حبير يقص علينا حتى يبكينا، وربما لم يقم حتى يضحكنا.</p>
<p style="text-align: right;">وكان ابن عباس رضي الله عنهما إذا أكثروا عليه في مسائل القرآن والحديث، يقول : خذوا في الشعر وأخبار العرب(2).</p>
<p style="text-align: right;">وعن سليمان بن حرب قال : كنا عند حماد بن زيد يحدثنا بأحاديث كثيرة، ثم قال لنا : خذوا في أبراز(3)، الجنة فحدثنا بالحكايات(4).</p>
<p style="text-align: right;">فعلى الواعظ أن يدرك هذا حتى إذا استأنس من الناس الفتور والارتخاء، والشرود والعياء، عليه أن يلجأ إلى الطرائف والحكم والنوادر والحكايات كوسيلة تفتح أعين الناس، وتنبه أذهانهم، وتنشط نفوسهم، ولا يقدر على ذلك إلا إذا كان صاحب نفس يملأها التفاؤل والأمل، وتغمرها بشريات الخير والنجاح.</p>
<p style="text-align: right;">عن أبي هريرة ] قال : قالوا : يا رسول الله إنك تداعبنا، قال : &gt;نعم، غير أني لا أقول إلا حقا&lt;(5).</p>
<p style="text-align: right;">سأل رجل الشعبي عن المسح على اللحية، فقال : خللها بأصابعك، فقال : أخاف ألا تبلها، فقال الشعبي : إن خفت فانقعها من أول الليل.</p>
<p style="text-align: right;">وسأله آخر : هل يجوز للمحرم أن يحك بدنه؟</p>
<p style="text-align: right;">قال : نعم.</p>
<p style="text-align: right;">قال مقداركم؟ قال : حتى يبدو العظم.</p>
<p style="text-align: right;">وسأله آخر : ما اسم امرأة إبليس؟</p>
<p style="text-align: right;">فقال : ذاك نكاح ما شهدناه(7).</p>
<p style="text-align: right;">وسأل أحدهم عن مسألة في الفرائض، وهي : رجل مات وخلف ابنا وبنتاً، وزوجة ولم يترك شيئاً من المال.</p>
<p style="text-align: right;">فقال : للإبن اليتم، وللبنت التّكْلُ وللزوجة خراب البيت، وما بقي من الهم فللعصبة(8).</p>
<p style="text-align: right;">لكن العصبة في هذه الفريضة عفاهم الله من الهم ونجاهم من الغم لأن الإبن يحْجُبُهم حجب إسقاط عن الهم الذي خلفه أبوه.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- أى تغطت.</p>
<p>2- غذاء الأرواح، ص : 26.</p>
<p style="text-align: right;">3- أبراز أي بذور النبات.</p>
<p style="text-align: right;">4- الجامع الأخلاق الراوي، 131/2.</p>
<p style="text-align: right;">5- رواه الإمام الترمذي في الشمائل والسنن والإمام أحمد والبيهقي.</p>
<p style="text-align: right;">6- غذاء الأرواح بالمحادثة والمزاح، ص 39.</p>
<p style="text-align: right;">7- المصدر السابق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان وبناء شخصية الفرد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:49:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الروح]]></category>
		<category><![CDATA[الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[بناء]]></category>
		<category><![CDATA[د. ابراهيم بن البو]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[يعد الإنسان مركز الكون في الإسلام، والارتقاء به مقدم على الارتقاء بالعمران، فنمو شخصيته والرفع من قدراته العقلية ومن إدراكه، وتوجيه مشاعره وترشيد إحساسه، وتحسين خلقه وعلاقاته مع نفسه وربه والكون والآخر، وتوجيه اهتماماته وميولاته وهواه، هو المطلب الأول. فليست العبرة في كثرة الموجودات المادية والوسائل والآليات التي يستخدمها الإنسان لقضاء مآربه وتسهيل تحقيق مراده [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">يعد الإنسان مركز الكون في الإسلام، والارتقاء به مقدم على الارتقاء بالعمران، فنمو شخصيته والرفع من قدراته العقلية ومن إدراكه، وتوجيه مشاعره وترشيد إحساسه، وتحسين خلقه وعلاقاته مع نفسه وربه والكون والآخر، وتوجيه اهتماماته وميولاته وهواه، هو المطلب الأول.</p>
<p style="text-align: right;">فليست العبرة في كثرة الموجودات المادية والوسائل والآليات التي يستخدمها الإنسان لقضاء مآربه وتسهيل تحقيق مراده المادي، ولكن العبرة بالدرجة الأولى في تحقيق إنسانية الإنسان، وليست المدنية هي تلك التي توفر السلع والمرفهات، وتتسارع وتتسابق في إبداع وإنتاج المخترعات الجديدة وإنما المدنية الحقة هي التي توفر للإنسان السعادة والطمأنينة والاستقرار والهناء. وقد صدق الفيلسوف الفرنسي &#8220;ألكسيس كريل&#8221; في انتقاده للحضارة العصرية حيث قال: إن الحضارة العصرية لا تلائم الإنسان كإنسان&#8230; وعلى الرغم من أنها أنشئت بمجهوداتنا إلا أنها غير صالحة&#8230; إننا قوم تعساء لأننا نتخبط أخلاقيا وعقليا&#8230; إن الجماعات والأمم التي بلغت فيها الحضارة ذروة النمو والتقدم هي الآخذة في الضعف والتي ستكون عودتها إلى الهمجية والوحشية أسرع من سواها&#8230;-الإنسان ذلك المجهول-</p>
<p style="text-align: right;">ومما يؤكد  مركزية الإنسان في الإسلام، ما جاء في القرآن الكريم من عقائد وتشريعات تعرف الإنسان بمكونات شخصيته وترشده إلى إدراك حقيقة نفسه وذاته ومداركه وقواه العقلية وتبين له المهام التي خلق من أجلها في الدنيا والآخرة، والسبل الكفيلة بتحقيقها كما أرادها مبدع هذا الكون.</p>
<p style="text-align: right;">ويؤكد هذه الحقيقة أيضا سيرة النبي  وسنته، إذ قضى  ثلاثة عشر سنة في بناء شخصية الفرد المسلم ليكون قادرا على حمل أعباء الرسالة وبناء أسس الحياة الكريمة المؤسسة على القيم الإنسانية لا على القيم الحيوانية ، ولم ينتقل  إلى بناء الدولة -في المرحلة المدنية- إلا بعد أن حقق ما هدف إليه في المرحلة المكية، وقد استطاع ذلك بفضل من الله تعالى وبوحي منه عز وجل وبمنهجه الشريف، حيث تمكن من صياغة ذلك الرعيل الأول الفذ، المتميز بشخصيات أفراده الفريدة والذي تمكن من بناء حضارة إنسانية تجمع بين التقدم المادي وبين القيم الإنسانية. وكان معتمد النبي  -إلى جانب ما ذكر- في بناء ونمو شخصية صحابته الكرام وأفراد رعيله الأول على العبادات التي شرعها الإسلام، ومن بينها، عبادة الصوم.</p>
<p style="text-align: right;">فكيف يساهم الصوم في بناء  شخصية الإنسان ونموها؟</p>
<p style="text-align: right;">إن شخصية الفرد تتشكل من عدة جوانب متكاملة فيما بينها، وتجمعها علاقة تأثير وتأثر، وقد حصر علماء النفس هذه الجوانب في ثلاثة : جانب الحس/الحركي المتعلق بالجسد، والجانب النفسي الوجداني ويتعلق بالعواطف والإحساسات والمشاعر، والجانب العقلي الذي تتعدد قواه وتتنوع مداركه لتشمل: المعرفة والإدراك، المقارنة، التطبيق، التحليل، والتعليل، والتركيب&#8230; وقد أضاف علم النفس الإسلامي جانبا رابعا وهو الجانب الروحي، وهو جانب يمكن جمعه مع الجانب النفسي، وهما معا بالإضافة إلى الجانب العقلي تشكل جوهر الإنسان ومخبره والجسد عرضه ومظهره.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>1</strong></span><span style="color: #0000ff;"><strong>- دور الصوم في بناء ونمو الجانب النفسي/الروحي:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">تشكيل ونمو الجانب النفسي/الروحي لا يتم إلا عن طريق تزكية النفس وتطهيرها من كل ما يشوبها من أدواء وأرجاس (الاضطراب- القلق- الخوف- الحسد- الكراهية&#8230;).</p>
<p style="text-align: right;">والتزكية لا تتم بدورها إلا بحصول أمرين :</p>
<p style="text-align: right;">- (التخلية) وتعني تنقية النفس وغسلها مما أصيبت به من كدر ورجس وداء، وقطع الأسباب الواصلة بينها وبين حالة المرض.</p>
<p style="text-align: right;">- و(التحلية) وتعني تزويد النفس وتحليتها بكل ما يضمن لها الشفاء التام من مرضها ويعالجها من وعكها ويضمن لها الاستمرار في طريق العافية.</p>
<p style="text-align: right;">وما فرض الله تعالى الصوم إلا لتزكية النفس وتطهير القلب والرقي به إلى درجة التقوى، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون، أياما معدودات}، وقال النبي صلى عليه وسلم فيما أخرجه البخاري ومسلم: &#8220;الصيام جنة&#8221; أي وقاية لأنه يقي من المعاصي بإطفاء نارالشهوات التي تدفع إليها.</p>
<p style="text-align: right;">والتقوى الكاملة التي تزكي النفس وتجعلها آخذة بزمام حالها غير منقادة للهوى، يدخل فيها فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات، وربما يدخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات وترك المكروهات، وذلك أعلى درجات التقوى، ولن يحقق الصيام للصائم هذه الدرجة من التقوى حتى يكون صوما كاملا قائما على أساس الإيمان والاحتساب منزها عن القوادح الحسية والمعنوية مصحوبا باغتنام أيامه ولياليه في الذكر والقيام والإكثار من فعل الطاعات والعمل الصالح، ولهذا قال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-:  &#8220;ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله: ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله، فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو خير إلى خير&#8221;(جامع العلوم والحكم، ص 400). وهذا الأثر إنما يؤكد على أن تقوى الله التي يزكو بها القلب لا تحصل إلا بالصيام الهادي إلى هجر الحرام والعفاف عن المكروهات، وهذا يوافق قول النبي : &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;، وقوله: &gt;ليس الصيام من الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">فمن مقاصد الصوم تحرير الروح من أسر الشهوات وقيد الأهواء؛ فالروح تكاد تغبن طيلة العام على حساب رغبات الجسد وشهواته ونزواته، يأتي الصيام ليتسامى بالإنسان إلى تفضيل مرضاة الله تعالى على الميل الجبلي إلى رغبات النفس وشهواتها، وهذا جوهر التربية على الترقي في الإيمان. يقول ابن رجب الحنبلي: الصيام مجرد ترك حظوظ النفس الأصلية وشهواتها الأصلية التي جبلت على الميل إليها لله عز وجل، ولا يوجد ذلك في عبادة أخرى غير الصيام، فإن اشتد توقان النفس إلى ما تشتهيه مع قدرتها عليه، ثم تركته لله في موضع لا يطلع عليه إلا الله، كان ذلك دليلا على صحة الإيمان، فإن الصائم يعلم أن له ربا يطلع عليه في خلوته وقد حرم عليه أن يتناول شهواته المجبول على الميل إليها في الخلوة فأطاع ربه وامتثل أمره واجتنب نهيه خوفا من عقابه ورغبة في ثوابه، فشكر الله له ذلك، واختص لنفسه عمله هذا من بين سائر أعماله،(روح الصيام ومعانيه؛ ص 76).</p>
<p style="text-align: right;">ففي التقرب إلى الله تعالى بترك شهوات النفس الأصلية بالصوم فوائد منها: كسر النفس، فإن الشبع والري ومباشرة النساء تحمل النفس على الأشر والبطر والغفلة،وتناول هذه الشهوات مع الإسراف فيها يقسي القلب ويعميه ويحول بينه وبين أن يكون قلبا سليما حيا، بل يستدعي غفلته ويذهب برقته وربما يجلب صلابته وقسوته.</p>
<p style="text-align: right;">ومن فوائد ترك الشهوات الأصلية بالصيام أن ذلك يضيّق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطان من ابن آدم، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فتسكن بالصيام وساوس الشيطان، وتنكسر صورة الشهوة والغضب، وهذا هو السبب في وصف النبي  الصوم بأنه وجاء: &gt;فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كانت هذه الفوائد وغيرها تجتنى بتجنب الشهوات الجبلية الحلال في حال الصيام فإن اجتناب غيرها من الشهوات المحرمة في كل الأحوال أعظم فائدة وأجل نفعا، فهو أروح للروح وأنفس للنفس.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>2- دور الصيام فـــي نمو  الجانب العقلي:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن نمو هذا الجانب تعني شحذ طاقاته ومؤهلاته والرفع من قدرة قواه لتؤدي دورها المنوط بها وهو إدراك الحقائق، والتفكير والبحث عن كل ما يصلح الإنسان ويفيد في عاجله وآخره ويحقق عيشه الرغيد وسعادته الكاملة.</p>
<p style="text-align: right;">ويعتبر الصوم أداة فعالة في نمو طاقات العقل ومداركه وفي شحذ كفاءاته وذكاءاته، لأن بالصوم يتحكم الإنسان المؤمن في هواه المردي به إلى الخمول والكسل ، فبه يمسك عن كل ما يهواه من شهوات حلال من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ليتعلم ويتربى على كيفية التحكم في الهوى، والتحكم في هوى النفس أساس العقلانية وأساس نمو العقل الإنساني، إذ بترشيد الهوى يزاح ذلك الغطاء الذي يعمي العقل وتزال الغشاوة التي تضرب على البصيرة بسببه، ولقد حذر الله تعالى من الهوى ومن آثاره المدمرة لشخصية الإنسان، قال جل ثناؤه: {أرأيت من اتخذ إلهه هواه، أفأنت تكون عليه وكيلا، أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون، إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا}(الفرقان : 43- 44). وجاءت سنة رسول الله  مقررة ومؤكدة لهذا التحذير الإلهي من الهوى المقوض لأركان العقل والمفسد لعمله، قال صلى عليه وسلم: &#8220;لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لهواي&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ومن جهة أخرى فإن الرفع من قدرات الإنسان العقلية، يتوقف على تدريبها وتمرينها حتى تتعود على العمل وهجر الخمول والكسل، مما يتطلب حتما تشغيلها في طلب العلم واستعمالها في اكتسابه وإدراكه، ومن الشروط الضرورية التي تساهم  وتعين على شحذ مدارك العقل وتساعد الفرد على إدراك المعرفة والعلم، وعلى التفكير والتفكر والتأمل والتدبر والتحليل والتعليل، والاستخلاص والاستنتاج&#8230; قلة الأكل وترشيده، لأن البطنة تذهب الفطنة، والصوم وسيلة أساسية لتنظيم وترشيد الأكل مما يجعل منه وسيلة فعالة لاتقاد الفطنة ويقظة العقل ونشاط إدراكاته، وصدق رسول الله  القائل : &gt;ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من وعاء بطنه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>3- دور الصوم في نمو  القدرات الجسدية :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الصوم ليس فقط رياضة لتدريب النفس على التحرر من أسر الشهوات والعقل من قيود الهوى، بل هو أيضا رياضة جسدية تتم بالإمساك القسري عن شهوات البطن طيلة النهار في رمضان.</p>
<p style="text-align: right;">فالصوم حمية ربانية يستفيد منها الجسم خلال شهر كامل، إذ كل مخزوناته الزائدة والمضرة به يتم صرفها واستنفادها عن طريق حرقها بالجوع، يضاف إلى ذلك ترشيد أوقات الأكل بطريقة تنفع الجسم.</p>
<p style="text-align: right;">والشاهد على أن الله تعالى إنما أراد بسن عبادة الصوم صالح الإنسان وتقوية جسمه وجعله معافى من الأمراض، ما شرعه الله تعالى من تشريعات ترشد العباد إلى عدم إنهاك أجسامهم، من بينها على الخصوص : سنه تعالى الإفطار للمريض والمسافر لما في المرض والسفر من مشقة وتعب يزيدها الصوم استفحالا، ولم تقتصر الإباحة عليهما بل شملت أيضا الحائض والنفساء حفاظا على حياتهما وتعويضا لهما عما فقداه من مواد حيوية ضرورية لبناء الجسم، قال تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر، وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين}.</p>
<p style="text-align: right;">غير أن ما ينبغي التنبيه عليه هو أن شخصية الفرد -كما قال علماء النفس- هي نتاج اللغة التي يسمعها، والالفاظ و العبارات تبرمج عقله عليها، ولهذا حرص الدين الإسلامي على تقويم سمع المؤمن وتحسين قوله وتهذيب بصره وترشيد سلوكه، وذلك من خلال عدة تشريعات ربانية وتوجيهات نبوية بواسطة عبادات مشروعة، منها عبادة الصوم.</p>
<p style="text-align: right;">فالسماع المحرم من محظورات الصيام وإن كان لا يدخل في مبطلاته بالمعنى الفقهي، فعندما تصوم الأذن عن سماع الحرام فإنها تصون القلب عن تقبل كل ما يخرجه عن فطرته وينكت فيه نكتا سوداء.</p>
<p style="text-align: right;">فالأذن نافذة العلوم وخيـرها</p>
<p style="text-align: right;">أذن وعت ذكرا تلاه التالي</p>
<p style="text-align: right;">يا أذن لا تسمعي غير الهدى أبدا</p>
<p style="text-align: right;">إن استماعك للأوزار أوزار</p>
<p style="text-align: right;">ورمضان الكريم مناسبة مواتية لتنقية سمع المؤمن وتوجيهه الوجهة الصحيحة، فالصلوات الجهرية وصلاة القيام الجماعية التي تسن فيه عبادات لها دور فعال في تربية الأذن على الذوق الرفيع، يضاف إلى ذلك ما يكثر خلاله من حلق الذكر ومجالس الفكر وقراءة القرآن، وقد أثنى الله تعالى على الذين يسمعون كلامه ويحسنون الإنصات إليه ويتأثرون به : {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}(الأعراف : 204).</p>
<p style="text-align: right;">أما اللسان فله أيضا عبادة خاصة في رمضان بعضها ذكر وبعضها صمت، فالصمت من معاني الصوم، كما قالت مريم عليها السلام : &#8220;إني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم إنسيا&#8221; وصومها المنذور كان صمتا وسكوتا عن الكلام، وبهذا المعنى كان أمر النبي  للصائم، قال  : &gt;الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يسخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم&lt;، فبين  أن الرفت &#8211; وهو الفحش ورديء الكلام وإطلاق اللسان دون قيد وعدم صومه عن كل ذلك- مما يعطل دور الصيام عن أن يكون جنة.</p>
<p style="text-align: right;">وأما بالنسبة للبصر، فإن الصوم يعلم الإنسان أيضا الإمساك عن النظر الحرام لأنه مقدم لحفظ الفرج المأمور به في هذا الشهر وفي غيره وقد قال تعالى مبينا أهمية غض البصر في بناء الشخصية : {قل للمومنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون، وقل للمومنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}(النور : 30).</p>
<p style="text-align: right;">إن الشخصية المميزة التي يهدف  الصيام إلى بنائها هي تلك التي تتسم بسلوكات وأخلاق تظهر صلاح الباطن ونقاء السريرة وصفاء الروح، وتتميزبايجابيتها اعتقادا وقولا وفعلا.</p>
<p style="text-align: right;"><!--StartFragment--><span style="color: #ff0000;"><strong>د. ابراهيم بن البو</strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جوع النفس وعطش الروح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%ac%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%b7%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%ac%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%b7%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:42:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الجوع]]></category>
		<category><![CDATA[الروح]]></category>
		<category><![CDATA[العطش]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الدرهم]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الواحد بن الطالب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ac%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%b7%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad/</guid>
		<description><![CDATA[رياح اليأس مرسلة من كل جانب، فأشعلت النار في الأحشاء الوساوس، تكاد تقتلها. حاولت الصراخ والصياح لكن اللسان معقود وإن صرخت من يسمع صوتها وهي مغلوبة على أمرها فَقُدمت مرغمة قربانا لإله المادة الذي يعبده من حولها. وقف أمامها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : &#62;تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم&#8230;&#60; ليتهم يسمعون أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">رياح اليأس مرسلة من كل جانب، فأشعلت النار في الأحشاء الوساوس، تكاد تقتلها. حاولت الصراخ والصياح لكن اللسان معقود وإن صرخت من يسمع صوتها وهي مغلوبة على أمرها فَقُدمت مرغمة قربانا لإله المادة الذي يعبده من حولها. وقف أمامها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم&#8230;&lt; ليتهم يسمعون أو يعقلون لكنهم كالأنعام بل هم أضل، رأسها كاد أن ينفجر. أمطار الحزن ورياح اليأس كونت عاصفة هوجاء فأنبتت أمطارها كرها ومقتا. ألا يقول الباري سبحانه : {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}.. رفعت أكفها إلى الباري : &gt;اللهم إني أعوذ بك من الكفر ومن الفقر ومن عذاب القبر&lt;، أيقظها من شـرودها طلب أختها الصغيرة للماء قــالت : آه يا أختاه احتاج أيضا إلى ماء يطهرني انفجرت أمامها كرة الماضي بعد أن اصطدمت بصخرة الزمن فبدت ملامحه من البداية.</p>
<p style="text-align: right;">كان اليوم شديد الحرارة تتخلله رياح وغبار طلبت مهلة للتفكير علها تجد نقطة النهاية أمام علامات الاستفهام دخلت إلى الحجرة التي عاصرت وعصرت طفولتها تلك الطفولة التي ذهبت أدراج الرياح تذكرت معها تلك العبارات التي كان وما زال الأب يرددها.. الطريق كلها أشواك جوع وعطش وحرمان جوع النفس وعطش الروح&#8230; الحياة بحر خضم لا ضفاف له، الفقر كاد أن يكون كفرا&#8230; والمرأة في عصرنا سلعة تباع في سوق كثر فيه النخاسون بأبخس الأثمان&#8230; إشهار.. إعلانات&#8230; و&#8230; و.. و&#8230; أين الحقوق هضمتها ثعالب بشرية نادت بها يوم حاول الثعلب استدراج الديك بندائه أن ازهدوا في الطير إن العيش عيش الزاهدين، لماذا لا يملك هذا المجتمع جوابَ وذكاءَ الديك الذي أجاب قائلا: مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا..</p>
<p style="text-align: right;">أين كلمات الأب علقت الآن خارج معبد المادة ولا يعمل بها هنا فالقاموس المعاصر استغنى عن تلك الكلمات وليتركها الأب المسكين معه حتى حين.</p>
<p style="text-align: right;">ارتمت على السرير فقدت كل شيء بلا عزاء ولا ثمن رجل عديم الإحساس تبحث فيه عن الروح ويبحث عن الجسد أحست بغربة الزمان والمكان والإنسان والليل والنهار صعوبة بعد صعوبة من يسرق البيضة يسرق الدجاجة وقعت الواقعة فلم نشك الزمان إلى الزمان إنه لم يسمعنا، والقهر والعذاب يصنعهما الإنسان بنفسه حينما يلبس ثوبا لم يصنع له، اخلعي ثوبك إنك في عالم آخر طاهر ووَضْعُ الحد لحياة وهبها الله لنا جريمة لا تغتفر، كلمات قالها طيف زارها ثم قال بعدها.</p>
<p style="text-align: right;">بصوت مبحوح أريد قلبك تأملي الكون ترين الجمال بديعا وقلبي بصرك في الأفق تكن لك الحياة جميعا اخلعي النعل البالي، لم تُضَيّع السعادة في غدير المادة النتن ليته يعود، كلمات رجعت بها إلى الوراء أمعنت في التفكير، رن جرس الباب، قامت فتحته، التقته مرة ثانية، أغمضت عينيها، حلمت بموت هادئ يريحها من العذاب الأليم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong> عبد الواحد بن الطالب &#8211; أولاد عياد -<br />
</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%ac%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%b7%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مراد النفوس وهواها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%87%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%87%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Dec 2006 15:12:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 267]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد بن جنان]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[الهوى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20678</guid>
		<description><![CDATA[إنما يجر الإنسان متاعب كثيرة في حياته بسبب استسلامه لمراد نفسه الأمارة بالسوء، التي تميل إلى الجشع، ولا ترضى بالقليل، لأن الإنسان في هذه الحالة يصبح أسير مطامعه ورغبات نفسه، فلا يرى إلا ما فيه تحقيق لتلك المطامع والرغبات وإن كان في ذلك من الظلم لغيره والإجحاف بحقوق سواه ما فيه. إن الناس الذين يذهب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنما يجر الإنسان متاعب كثيرة في حياته بسبب استسلامه لمراد نفسه الأمارة بالسوء، التي تميل إلى الجشع، ولا ترضى بالقليل، لأن الإنسان في هذه الحالة يصبح أسير مطامعه ورغبات نفسه، فلا يرى إلا ما فيه تحقيق لتلك المطامع والرغبات وإن كان في ذلك من الظلم لغيره والإجحاف بحقوق سواه ما فيه.</p>
<p>إن الناس الذين يذهب بهم مراد نفوسهم الأمارة بالسوء كل مذهب يظلون في قلق دائم، و أرق مستمر، لأنهم يعيشون حالة التربص لنيل ما يريدون مهما كانت الوسائل التي يستخدمونها&#8230;.. هذه الحالة (المرضية) تشغل الإنسان بغير المهم عن المهم، وبالتافه من الأمور عن الجليل منها، وتوقعه في براثن مطالب الحياة الدنيا الرخيصة &#8211; مهما غلت- فينشغل  بها عن مطالب الآخرة الغالية التي لا يتحقق الربح الحقيقي إلا بها.</p>
<p>كم من إنسان مستسلم لمراد نفسه لا يعرف النوم، ولا يستطيع أن يعيش لحظة خشوع في صلاته، ولا لحظة انشراح في تلاوة آية، ولا لحظة صفاء في تسبيح و ذكر ودعاء..</p>
<p>قال لي أحدهم : والله لقد أصبحت كثير الأرق، قليل النوم،مقصرا في واجباتي الخاصة  والعامة مع أهلي : فقلت له &#8211; وأنا أعرف حاله &#8211; : أتدري لماذا؟ لأنك مازلت تنظر إلى الحياة وما فيها من المادة والمظاهر بمنظار الطمع، ولهذا دَار بك دولابها فصرفك عن لذة الحياة والطاعة، ومتعة هدوء النفس وراحة البال فوصلت إلى ما وصلت إليه من الحالة التي تشكو منها.</p>
<p>هناك مظاهر رخيصة في الحياة لا تستحق أن يضيع وقت الإنسان العاقل وجهده من أجلها، و إنما ينخدع بها من فتح منافذ قلبه للدنيا و حبها فأصبحت تلك المظاهر الرخيصة غالية عنده يبدل في سببها راحة قلبه، وهدوء نفسه، ويهدر من أجلها حقوق الناس من حوله.</p>
<p>إن السعي في مناكب الدنيا أمر مشروع ولكنه وسيلة من وسائل العيش في هذه الحياة الدنيا، وليسغاية وهدفا، ومتى ما أصبح مراد النفوس، وهواها ورغباتها متصادما مع حقيقة وجود الإنسان في هذه الحياة، عبادة الله سبحانه وتعالى عبادةً خالصةً يتحقق بها العدل والإنصاف، والرضا بقضاء الله، وشكره على ما تيسر من رزقه الذي  يكتبه لعباده، أقول : متى ما أصبح ذلك المراد النفسي متصادما مع غاية وجود الإنسان أصبح سببا في شقائه وقلقه وأرقه، وعاملا من عوامل خسارته في الدنيا والآخرة&#8230;.</p>
<p>إن الإنسان العاقل المؤمن بالله هو الذي يعطي كل شيء قيمته الحقيقية، دون إفراط ولا تفريط.</p>
<p>ومن سلبيات الانقياد لمراد النفوس ومطامعها إساءة الظن بالناس والحقد على من لا تتحقق عن طريقه تلك المطامع، وفي هذا من الشقاء,و العَنت والمشقة ما لا يمكن أن تتحقق معه الراحة التي يتوق الإنسان إليها، ولا السعادة التي ينشدها&#8230;..</p>
<p>وصدق القائل :</p>
<p>يدوم لنا إخلاصنا ويقيننا&#8230;..</p>
<p>وما دونه في هذه الأرض ذاهب</p>
<p>ومراد النفوس أهون من أن&#8230;</p>
<p>نتعادى  فيه و أن   نتفانى</p>
<p>أحمد بن جنان- مكناس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%87%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صيانة النفس من نزوات الشباب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 14:09:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[صيانة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[نزوات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20291</guid>
		<description><![CDATA[من أهم مشاكل إنساننا الحالي بقاء معظمهم تحت ضغط عواطف الشباب التي تؤثر على مشاعرهم السامية.. وقد أصبح من الصعوبة بمكان القيام بتمثيل الإسلام وحقائقه مثلما أراده الرسول ، ولكن هناك نواح إيجابية في الكفاح في مثل هذه الظروف.. فكلما زادت الصعوبات وادلهمت الخطوب زاد ثواب العاملين وأجرهم. ألم تكن قسوة الظروف التي أحاطت بنضال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من أهم مشاكل إنساننا الحالي بقاء معظمهم تحت ضغط عواطف الشباب التي تؤثر على مشاعرهم السامية.. وقد أصبح من الصعوبة بمكان القيام بتمثيل الإسلام وحقائقه مثلما أراده الرسول ، ولكن هناك نواح إيجابية في الكفاح في مثل هذه الظروف.. فكلما زادت الصعوبات وادلهمت الخطوب زاد ثواب العاملين وأجرهم.</p>
<p>ألم تكن قسوة الظروف التي أحاطت بنضال حمزة رضي الله عنه هي التي سمت به إلى مرتبة سيد الشهداء؟</p>
<p>ألم يشاهد قلة عدد المسلمين وكثرة عدد الكفار؟ ومع ذلك اندفع إلى القتال بقوة إيمانه ولم يعبأ بالموت، لقد كان هذا وسيلة للسمو به إلى مرتبة سيد الشهداء. إن الآثام التي تزعجنا الآن كانت موجودة أيضًا في عهد الصحابة، فالنساء كن يطفن حول الكعبة عاريات، وكان الخمر والرشوة والميسر والربا ينخر في جسد المجتمع، ولكن الصحابة أداروا ظهورهم لكل هذه الفواحش وتوجهوا إلى الإسلام.. كانوا بشرًا، يحملون مشاعر وغرائز البشر؛ ألم تكن تضحيتهم بكل أهواء النفس هي التي سمت بهم وجعلتهم أعظم العظماء؟</p>
<p>لقد هجروا الفواحش جميعها واختاروا سلوك حياة طاهرة وساروا خلف الرسول  على الرغم من جميع المخاطر التي كانت تحف بهم، فاكتسبوا فضائل كبيرة، واستحقوا بذلك أن يكونوا نجوم هداية لمن جاء بعدهم.</p>
<p>وهذه المهالك والمخاطر موجودة اليوم أيضًا.. لذا فقد دعي مفكر القرن العشرين بديع الزمان سعيد النورسي يومًا بـ&#8221;رجل عصر النكبة والفتنة والهلاك&#8221;؛ ولو نادى الرسول  جيل هذا القرن لقال &#8220;تعالوا! تعالوا يا جيل المهالك والمخاطر&#8221;، لأننا إن تفحصنا السوق والشارع والحياة الاجتماعية والتجارية والفرد والعائلة والمجتمع والمدرسة المكلفة بإسناد كل هذه الوحدات الاجتماعية، وتناولنا جميع الهيئات والمؤسسات واحدة واحدة، وقمنا بإصدار تقييم حولها، لكان هناك وصف واحد فقط ينطبق على الجميع هو وصف &#8220;سيء جدًا&#8221;..</p>
<p>أينما تذهب أو تتجول لا تستطيع الحيلولة دون التلوث ببعض الإثم، لا تستطيع أن تعبر في الحياة الاجتماعية من جهة إلى أخرى دون أن ينثلم روحك عدة مرات، ودون أن تتعكر حياتك القلبية.. إن العيش اليوم مسلمًا أصبح أصعب من المشي على الجمر، إذن فنحن جيل مثل هذا العهد المهلك والمفجع، وأهواء النفس المركبة في طبيعتنا تترصدنا كالعقرب لكي تلدغنا، وهذه الأهواء والشهوات تتغذى وتتقوى على الدوام من المحيط الفاسد الذي ولدت فيه وترعرعت، ومن المحتمل في كل آن وحين أن يقوم هذا العقرب بلدغنا وتسميمنا.</p>
<p>ومع كل هذا فإننا نتقبل هذه المغارم من أجل مغانمها، ونجد السلوى في المغانم التي تكسبها لنا، بل نفرح.. ذلك لأننا في الوقت الذي نستطيع فيه تجاوز هذه المصاعب تكون مكاسبنا كبيرة بنفس النسبة، فإن كان الصحابة وفقوا إلى تجاوز تلك الشروط الصعبة، فاستحقوا أعلى المراتب، فإننانأمل من صاحب الرحمة الإلهية أن يوفق المؤمنين الحاليين ويعينهم لكي يصلوا إلى السعادة نفسها.</p>
<p>لا شك أن هناك أخطاء وذنوبا ارتكبناها دون قصد في هذا الزمن الذي تزاحمت فيه الآثام وسهل الدخول إليها والتلطخ بها، ولكن واجبنا هو عدم مفارقة باب الرحمة الإلهية والاستمرار والثبات.</p>
<p>واسمحوا لي هنا بسرد إحدى ذكرياتي كوسيلة للتعبير عن مشاعري، عندما كنت طفلاً كان لنا كلب يقوم بحراسة أغنامنا وبملازمة باب بيتنا وعدم مفارقته.. كنت أعجب من إخلاصه، وألعب معه وأطعمه؛ لا أناقش هنا مدى الصواب في هذا من الناحية الصحية، وإنما أريد نقل بعض مشاعري، وذكريات الطفولة هذه كثيرًا ما ترد إلى خاطري فأرفع يديّ بالدعاء إلى ربي وأتضرع إليه قائلا &#8220;اللهم كما كنتُ صديقًا لذلك الكلب لإخلاصه، فاغفر لهذا القطمير الواقف على بابك، والذي لم ينظر إلى بابٍ غير بابك.. اغفر له وارحمه&#8221;.</p>
<p>نحن نقر ونعترف بتقصيرنا ونواقصنا، ولكننا في الوقت نفسه نأمل من الرحمة الواسعة أن تغفر لنا، واعترافنا هذا إشارة من إشارات ندمنا وتوبتنا، والله تعالى يقبل الرغبة الصادقة في التوبة ولا يردها.. كان هذا تلخيصًا للواقع.</p>
<p>والآن لنقف قليلاً حول الأمور التي يجب الانتباه إليها:</p>
<p>أولاً: يجب المشي بكل حذر على مثل هذه الأرضية الزلقة والخطرة من جميع الأوجه، فكما يتم المشي بكل حذر في الأراضي المزروعة بالألغام أو في مدينة للأعداء، كذلك يجب إبداء الحذر نفسه عند التجول في الأسواق والشوارع اليوم.</p>
<p>ثانيًا: قبل الخروج إلى الشارع يجب الاستعانة بكل ما يصفي مشاعرنا وأحاسيسنا، قد يكون هذا قراءة أو مشاهدة أو الاستماع إلى شيء أو محاسبة عميقة للنفس، أي يجب ألاّ نخرج قبل الدخول إلى مثل هذا الجو الروحي.</p>
<p>ثالثًا: عدم البقاء وحيدًا، بل الخروج دائمًا مع صديق يعيننا على أنفسنا ويحفظ حيوية أرواحنا ويقظتها.</p>
<p>رابعًا: علينا أن نصحب معنا في رواحنا ومجيئنا وفي الأماكن التي نبقى فيها قدر الإمكان المواد والعناصر أو أي شيء له علاقة بحياتنا الروحية ويقوم بوظيفة الصيانة والحفظ والتذكير.. فهذه المواد تكون سترًا يحجبنا عن الآثام، وتكون وسيلة للمراقبة وللتذكير الدائم.. والشخص المملوء بمشاعر المراقبة والتذكير نادرًا ما يقع في الإثم.</p>
<p>خامسًا: عند اقتراف أي ذنب أو عند الوقوع في أي خطأ يجب الندم وإعلان التوبة حالاً، لأن قلب المؤمن يجب أن يكون أقل القلوب حملاً للذنوب وأقصرها مدة مكث.. فالأخطاء فيه مؤقتة وزائلة، وهي كالغيوم التي تحجبنا عن الشمس فترة قصيرة؛ وكلما تأخرت التوبة كلما اسودت الأرواح وانفتحت السبل للذنوب والآثام الأخرى وسهل اقترافها، ومن ثم يجب الحيلولة دون ذلك، والإسراع باللجوء إلى رحمة الله تعالى ومغفرته مهما كان شكل الإثم وحجمه.</p>
<p>جاء أحد الصحابة مسرعًا إلى النبي  وقد هالهأمر قائلاً: &#8220;يا رسول الله، لقد هلكت، لقد أصبت من امرأة قبلة، فافعل بي ما شئت&#8221;، فلم يجبه رسول الله ، ولكن الوحي سرعان ما نزل بالآية الآتية، وكأن العرش اهتز أمام هذا القلب المنكسر: {وأقم الصلاة طرفيّ النهار وزلفًا من الليل إنَّ الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين}.</p>
<p>أما صلاة التهجد فهي النور في عالم البرزخ.. وهي من أسرع العوامل في محو السيئات، لأنك تتوجه فيها لربك في أحلى ساعات الليل المظلم البهيم بالدعاء والتضرع بقلب يتقلب بين الخوف والرجاء سيلقى دون شك قبولاً حسنًا من قبل الله تعالى، ولكن بشرط أن يتم هذا التضرع والدعاء بإخلاص ونية صافية، ففي الوقت الذي يغفر لنا الله تعالى زلاتنا وأخطاءنا التي وقعنا فيها بين كل صلاتين عندما نقف بين يديه في الصلاة، ونعلن له عبوديتنا له بكل خشوع، فإن علينا السعي إلى كسب رضاه بالنوافل والتهجد.</p>
<p>ففي الوقت الذي نرى أننا محاصرون بالآثام من كل جانب، ونحزن لهذا، نرى وجود إيجابيات تستطيع إزالة آثار تلك السلبيات، وحالنا الآن التي تشبه حال الصحابة تعطي لنا دافعًا قويًا للتشبه بهم.. صحيح أنهم كانوا يحسون بأنفاس الوحي، إلا أننا إن أمكننا التخلص من قيود الزمان استطعنا أخذ أماكننا في الصف المحمدي خلفهم فنضمن بذلك خلاصنا.</p>
<p>ندعو الله تعالى ألاّ يخيب رجاءنا&#8230;</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقاصد الصوم  وأثره في  النفس والحياة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2005 11:29:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 242]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد طاهري]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21913</guid>
		<description><![CDATA[&#160; يقول الله تعالى : {ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 183) ويقول الرسول  : &#62;إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم&#60;(متفق عليه) ويقول أيضا : &#62;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>يقول الله تعالى : {ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 183) ويقول الرسول  : &gt;إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم&lt;(متفق عليه) ويقول أيضا : &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;(رواه البخاري)</p>
<p>ذكر الإمام الغزالي عن حكمة الصيام تفسيراً لقوله تعالى : {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} فقال : إن المقصود من الصوم التخلق بخلق من أخلاق الله عز وجل وهو الصمدية، والاقتداء بالملائكة في الكف عن الشهوات بحسب الإمكان فإنهم منزهون عن الشهوات، والإنسان رتبته فوق رتبة البهائم لقدرته بنور العقل على كسر شهوته ودون رتبة الملائكة لاستيلاء الشهوات عليه وكونه مبتلى بمجاهدتها، فكلما انهمك في الشهوات انحط إلى أسفل السافلين والتحق بغمار البهائم، وكلما قمع الشهوات ارتفع إلى أعلى عليين والتحق بأفق الملائكة، والملائكة مقربون من الله عز وجل والذي يقتدي بهم ويتشبه بأخلاقهم يقرب من الله عز وجل كقربهم، فإن الشبيه من القريب قريب وليس القرب ثم بالمكان بل بالصفات(1)</p>
<p>إن الصوم يعتبر من أهم وسائل تربية النفس ومجاهدتها لأن الصوم تعود على الصبر ومن تعود على شيء صار هينا عليه، كما أن الصيام يعلم الإنسان الأمانة خصوصا حديثي السن فهو يصوم دون رقيب ولا حسيب سوى الله عز وجل فيتعود على الأمانة والصدق في السر والعلن. إن الله تعالى لم يفترض الصيام على المسلمين جميعا إلا في شهر واحد بعينه، ليصوموا جميعاً لاَ متفرقين، فإذا جاء شهر رمضان أظل المجتمع المسلم كله جو من الطهارة والنظافة والإيمان وخشية الله وطاعة أحكامه ودماثة الأخلاق وحسن الأعمال وكسدت سوق المنكرات، وعمانتشار الخيرات والحسنات، وبدأ الصالحون من عباد الله يتعاونون فيما بينهم على أعمال البر والإحسان، وبدأ يعتري الأشرار الخجل من اقتراف المنكرات ونشأت في الأغنياء عاطفة المساعدة لإخوانهم الفقراء والمساكين، وبدأوا ينفقون أموالهم في سبيل الله، وأصبح المسلمون جميعا في حالة متماثلة، وكل ذلك يكون فيهم الشعور العام بأنهم جميعا جماعة واحدة، وتلك وسيلة ناجعة لتنشأ فيهم عاطفة التحاب والإخاء والمواساة والتعاون والوحدة(2)</p>
<p>فاللهم وحد صفوف المسلمين واجعلنا من الصائمين الفائزين بالتقوى وبالإحسان. آمين.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(1)الغزالي : إحياء علوم الدين ج1ص279 دار الكتب العلمية بيروت ط1</p>
<p>(2) أبو الأعلى المودودي : مبادئ الإسلام ص 136</p>
<p>ذ. عبد المجيد طاهري</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
