<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النفاق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أسـبـاب  حـبـوط  الأعـمـال  فــي  الـقـرآن  الكـريـم وإحباطها 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 17:18:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أسـبـاب]]></category>
		<category><![CDATA[إحباطها]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن الكـريـم]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[حـبـوط الأعـمـال]]></category>
		<category><![CDATA[حـبـوط الأعـمـال فــي الـقـرآن الكـريـم]]></category>
		<category><![CDATA[كراهة ما أنزل الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11059</guid>
		<description><![CDATA[تتميما للحديث عن الأسباب التي بموجبها تَحبط الأعمال وتُحبط يواصل الكاتب الكريم حديثه عن بقية ذلك. &#60; كراهة ما أنزل الله: قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (محمد: 8-9) والمراد بـ (مأنزل الله) (القرآن وما فيه من التكاليف والأحكام)(1)، وقال الطبري: (هذا الذي فعلنا بهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتميما للحديث عن الأسباب التي بموجبها تَحبط الأعمال وتُحبط يواصل الكاتب الكريم حديثه عن بقية ذلك.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&lt; كراهة ما أنزل الله:</strong></em></span><br />
قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (محمد: 8-9)<br />
والمراد بـ (مأنزل الله) (القرآن وما فيه من التكاليف والأحكام)(1)، وقال الطبري: (هذا الذي فعلنا بهم من الإتعاس وإضلال الأعمال من أجل أنهم كرهوا كتابنا الذي أنزلناه إلى نبينا محمد وسخطوه، فكذّبوا به، وقالوا: هو سحر مبين)(2).<br />
<span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>&lt; اتباع ما أسخط الله وكراهة رضوانه:</strong></em></span></span><br />
قال تعالى: فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (محمد: 28 &#8211; 30).<br />
(قال ابن عباس: بما كتموا من التوراة وكفروا بمحمد، وكرهوا رضوانه كرهوا ما فيه رضوان الله، وهو الطاعة والإيمان)(3).<br />
<span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>&lt; النفاق:</strong></em></span></span><br />
قال تعالى: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (المائدة: 52-53).<br />
وقال تعالى: قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا (الأحزاب: 18-19).<br />
معلوم من معهود القرآن في الحديث عن المنافقين؛ الكناية عنهم بـ (الذين في قلوبهم مرض)؛ كما في الآية، أو وصفهم بـ (في قلوبهم مرض)؛ كما في في سورة البقرة التي تضمنت حديثا مفصلا عن طبائعهم وصفاتهم وخداعهم، وذلك قوله تعالى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا (البقرة 10)،<br />
وهذه الآيات تخصهم دون سواهم، -كما اتفق على ذلك جمع من المفسرين-، وتنبئ عن حالتهم المضطربة ونفسيتهم المهزوزة، وعدم ثقتهم في موعود الله لنبيه بالنصر، وإيثارهم السلامة والغنيمة الباردة، وسلوكهم –لضمان ذلك– كل مسلك؛ من الخيانة والغدر، والطعن في الظهر، والتحريض والتأليب، ونقض العهود والمواثيق&#8230; وهلم جرا، لكن الله المتعال المحيط بكل شيء علما خيب آمالهم وسفه أحلامهم وردهم على أدبارهم خائبين، فلم يظفروا بما أملوه من سلامة في الدنيا، ولم يكن لهم ما يرجوه المومنون الصابرون من نجاة وكرامة في الآخرة.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&lt; مشاققة رسول الله:</strong></em></span><br />
قال تعال: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (محمد: 32).<br />
ومعنى وَشَاقُّوا الرَّسُولَ : أي؛ فارقوه(4) (فكانوا في شق وهو في شق)(5) مع ما يستلزمه ذلك من مخاصمة ومخالفة ومحاربة وإذاية، وكل ذلك من بعد ما علموا أنه نبيّ مبعوث، ورسول مرسل(6).<br />
&lt; عدم تعظيم النبي وتوقيرِه وإجلالِه:<br />
قال تعال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (الحجرات: 2).<br />
لقد أرشد الله تعالى في هذه الآية الكريمة إلى سلوك الأدب التام مع رسول الله في القول والفعل، وعدم الاستهانة في شيء مما يمكن أن يحسبه الإنسان هينا وهو عند الله عظيم يترتب عليه حبوط الأعمال وبطلانها؛ ومن ذلك رفع الصوت بحضرته، والجهر له بالقول عند مخاطبته كما يخاطب عموم الناس. وفي القرآن الكريم توجيهات كثيرة وتنبيهات عديدة للمومنين لالتزام تعظيمه وتوقيره وتبجيله كما في قوله تعالى: لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ (الفتح: 9)، وأن يكون حالهم معه -نطقا وتعاملا– حال خاص كما يدل على ذلك قوله تعالى: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا (النور: 63).<br />
وهذا الذي أوجبه الله تعالى له حيا، أوجب له مثيله وهو في قبره سواء بسواء. قال ابن كثير: (وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أنه سمع صَوت رجلين في مسجد رسول الله قد ارتفعت أصواتهما، فجاء، فقال: أتدريان أين أنتما؟ ثم قال: مِن أين أنتما؟ قالا من أهل الطائف. فقال: لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضربا)(7).<br />
فوجب على اتباعه وطلابه أن يرعوا ذلك ويقدروه قدره ولهم –إن فعلوا- الفوز والفلاح في الدارين؛ قال تعالى: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الأَعراف: 157).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. خالد العمراني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; الكشاف عن حقائق التأويل للزمخشري بمناسبة الآية 9 من سورة محمد.<br />
2 &#8211; جامع البيان للطبري بمناسبة الآية.<br />
3 &#8211; معالم التنزيل للجسين البغوي بمناسبة الآية.<br />
4 &#8211; تفسير كتاب الله العزيز للهواري بمناسبة الآية.<br />
5 &#8211; المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لأبي أبو محمد، عبد الحق بن عطية بمناسبة الآية.<br />
6 &#8211; ينظر جامع البيان للطبري بمناسبة الآية.<br />
7 &#8211; تفسير القرآن العظيم لابن كثير بمناسبة الآية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهل النفاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jan 2014 13:44:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 412]]></category>
		<category><![CDATA[آية المنافق ثلاث]]></category>
		<category><![CDATA[أهل النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[المنافق]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12201</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;آية المنافق ثلاث : فإذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان&#8221;(متفق عليه). زاد في رواية لمسلم : &#8220;وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم&#8221;. المنافق سمي بذلك لأنه يخفي كفره كما يختفي الداخل في النَّفَقْ وهو الغار في الجبل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;آية المنافق ثلاث : فإذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان&#8221;(متفق عليه). زاد في رواية لمسلم : &#8220;وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم&#8221;. المنافق سمي بذلك لأنه يخفي كفره كما يختفي الداخل في النَّفَقْ وهو الغار في الجبل أو تحت الأرض. قال العلماء : والنفاق هو مخالفة الباطن للظاهر، فإن كان في الاعتقاد فهو نفاق الكفر، وإن كان في الأخلاق فهو نفاق العمل. قوله : &#8220;إذا حدث كذب&#8221; قال الكرماني رحمه الله تعالى : إن حذف المفعول من &#8220;حدث&#8221; يدل على العموم، أي إذا حدث في كل شيء، كذب فيه. قوله : &#8220;إذا وعد أخلف&#8221; قال أهل اللغة : يقال وعدته خيرا، ووعدته شرا. فإذا أسقطوا الفعل قالوا في الخير: وعدته، وفي الشر : أوعدته. قال ابن حجر رحمه الله تعالى : فالمراد بالوعد في الحديث الوعد بالخير، وأما الشر فيستحب إخلافه. قال المُهلب رحمه الله تعالى : والمراد بالحديث، والله أعلم من يكون الكذب غالبا على كلامه، ومستوليا على حديثه، والخيانة على أمانته، والخُلف على مواعيد، فإذا كان هذا شأنه قويت العلامة والدلالة. قوله : &#8220;وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم&#8221; أي يدخل عليه النقص في الإيمان وإن أدى الأركان ما دام خُلقه الخُلفُ في الوعد، والخيانة في الأمانة، والفجور في المخاصمة، ولهذا لم يقل وزعم أنه مؤمن، كما قال الله تعالى للأعراب لما قالوا آمنا : {قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم}. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر&#8221; (متفق عليه). قال الهروي رحمه الله تعالى : أصل الفجور : الميل عن القصد، وقد يكون الكذب. قال النووي رضي الله عنه : هذا الحديث مما عده جماعة من العلماء مشكلا من حيث توجد هذه الخصال في المسلم المصدق الذي ليس فيه شك، وقد أجمع العلماء على أن من كان مصدقا بقلبه ولسانه وفعل هذه الخصال لا يحكم عليه بكفر ولا هو منافق يخلد في النار،&#8230; والصحيح المختار في معناه : أن هذه الخصال خصال نفاق وصاحبها شبيه بالمنافقين، ويكون نفاقه في حق من حدثه ووعده وائتمنه وخاصمه من الناس، لا أنه منافق في الإسلام فيُظهِرُه وهو يبطن الكفر، وقوله : &#8220;كان منافقا خالصا معناه شديد الشبه بالمنافقين بسبب هذه الخصال(1).</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1- شرح النووي ج 1 ص : 42</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهل النفاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Dec 2013 09:44:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 410]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[آية المنافق ثلاث]]></category>
		<category><![CDATA[أهل النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[النقص في الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12315</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;آية المنافق ثلاث : فإذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان&#8221;(متفق عليه). زاد في رواية لمسلم : &#8220;وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم&#8221;. المنافق سمي بذلك لأنه يخفي كفره كما يختفي الداخل في النَّفَق وهو الغار في الجبل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;آية المنافق ثلاث : فإذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان&#8221;(متفق عليه). زاد في رواية لمسلم : &#8220;وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم&#8221;. المنافق سمي بذلك لأنه يخفي كفره كما يختفي الداخل في النَّفَق وهو الغار في الجبل أو تحت الأرض. قال العلماء : والنفاق هو مخالفة الباطن للظاهر، فإن كان في الاعتقاد فهو نفاق الكفر، وإن كان في الأخلاق فهو نفاق العمل. قوله : &#8220;إذا حدث كذب&#8221; قال الكرماني رحمه الله تعالى : إن حذف المفعول من &#8220;حدث&#8221; يدل على العموم، أي إذا حدث في كل شيء، كذب فيه. قوله : &#8220;إذا وعد أخلف&#8221; قال أهل اللغة : يقال وعدته خيرا، ووعدته شرا. فإذا أسقطوا الفعل قالوا في الخير: وعدته، وفي الشر : أوعدته. قال ابن حجر رحمه الله تعالى : فالمراد بالوعد في الحديث الوعد بالخير، وأما الشر فيستحب إخلافه. قال المُهلب رحمه الله تعالى : والمراد بالحديث، والله أعلم من يكون الكذب غالبا على كلامه، ومستوليا على حديثه، والخيانة على أمانته، والخُلف على مواعيده، فإذا كان هذا شأنه قويت العلامة والدلالة. قوله : &#8220;وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم&#8221; أي يدخل عليه النقص في الإيمان وإن أدى الأركان ما دام خُلقه الخُلفُ في الوعد، والخيانة في الأمانة، والفجور في المخاصمة، ولهذا لم يقل وزعم أنه مؤمن، كما قال الله تعالى للأعراب لما قالوا آمنا : {قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم}. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر&#8221;(متفق عليه). قال الهروي رحمه الله تعالى : أصل الفجور : الميل عن القصد، وقد يكون الكذب. قال النووي رضي الله عنه : هذا الحديث مما عده جماعة من العلماء مشكلا من حيث توجد هذه الخصال في المسلم المصدق الذي ليس فيه شك، وقد أجمع العلماء على أن من كان مصدقا بقلبه ولسانه وفعل هذه الخصال لا يحكم عليه بكفر ولا هو منافق يخلد في النار،&#8230; والصحيح المختار في معناه : أن هذه الخصال خصال نفاق وصاحبها شبيه بالمنافقين، ويكون نفاقه في حق من حدثه ووعده وائتمنه وخاصمه من الناس، لا أنه منافق في الإسلام فيُظهِرُه وهو يبطن الكفر، وقوله : &#8220;كان منافقا خالصا معناه شديد الشبه بالمنافقين بسبب هذه الخصال(1).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1- شرح النووي ج 1 ص : 42</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أساليب النفاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Sep 2010 10:36:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 343]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول المتسامح]]></category>
		<category><![CDATA[المنافقين]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[زعيم المنافقين]]></category>
		<category><![CDATA[محاولات المنافقين]]></category>
		<category><![CDATA[من أساليب النفاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16657</guid>
		<description><![CDATA[لما فشلت محاولات المنافقين التخذيلية وخابت آمالهم في هزيمة المسلمين عبر صراعهم الطويل مع الوثنية واليهود، وحقق الرسول صلى الله عليه وسلم انتصارات متتالية حاسمة على كلتا الجبهتين، رأى المنافقون أن يبحثوا عن أسباب أخرى لإضعاف جبهة المسلمين وتفكيكها ونشر الفوضى فيها، لكي ينفذوا من خلال ذلك إلى أهدافهم ومطامحهم، فلجأوا إلى أسلوب التخريب الداخلي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لما فشلت محاولات المنافقين التخذيلية وخابت آمالهم في هزيمة المسلمين عبر صراعهم الطويل مع الوثنية واليهود، وحقق الرسول صلى الله عليه وسلم انتصارات متتالية حاسمة على كلتا الجبهتين، رأى المنافقون أن يبحثوا عن أسباب أخرى لإضعاف جبهة المسلمين وتفكيكها ونشر الفوضى فيها، لكي ينفذوا من خلال ذلك إلى أهدافهم ومطامحهم، فلجأوا إلى أسلوب التخريب الداخلي ونشر الشائعات الهدامة، معتمدين على تسرّبهم في صفوف المؤمنين واحتكاكهم المباشر بهم، وقدرتهم على التخفي والانزواء.</p>
<p>ففي أعقاب غزوة بني المصطلق التي وقعت في مطلع شعبان عام 5 هـ على أرجح الروايات، أطلق المنافقون على يد زعيمهم ابن أبيّ وعدد من رؤوسهم، سهمين فتاكين إلى قلب المجتمع الإسلامي كادا أن ينزفا الكثير من دمه، أحدهما باتجاه الحسّ القبلي الذي لم يكن قد استؤصل بعد، والآخر باتجاه القيم الخلقية الوضيئة التي تميز المجتمع المسلم، فيما عرف بحديث الإفك الذي يعرفه الجميع.. ومن ثم سيقتصر الحديث على السهم الأول.</p>
<p>فلقد حدث -حينذاك- ان ازدحم على بئر هناك غلام من بني غفار لعمر بن الخطاب رضي الله عنه مع غلام جهني من يثرب، فاقتتلا فصرخ الجهني : يا معشر الأنصار وصرخ الغفاري : يا معشر المهاجرين. إلا أن أحدهما ما لبث أن عفا عن الآخر واصطلح الطرفان في أعقاب وساطة عدد من المهاجرين والأنصار. ولكن عبد الله بن أبيّ رأى أن ينتهز الفرصة فأظهر غضبه وصرخ بعصبية &#8220;أو قد فعلوها؟ قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا، والله ما أعدّنا وجلابيب قريش إلا كما قال الأول : (سمّن كلبك يأكلك!!) والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل&#8221;!! ثم أقبل على من حضره من قومه وفيهم زيد ابن أرقم، وكان غلاماً حدثاً، فقال لهم &#8220;هذا ما فعلتم بأنفسكم، احللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم&#8221;!</p>
<p>توجه زيد بن أرقم فوراً إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر، فقال عمر بن الخطاب الذي كان يقف إلى جواره : مرّ عباد بن بشر فليقتله!! فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم : إذن لأرعدت له أنف بيثرب كثيرة.. وكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه؟ ولكن اذّن بالرحيل. وذلك في ساعة لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يرتحل فيها. فتحرك المسلمون. وعندما سمع ابن أبيّ أن أمره قد انكشف مشى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم متوسلاً وحلف بالله : ما قلت ما قاله زيد ولا تكلمت به! وعندما سمع أسيد بن حضير، أحد كبار الأنصار الخبر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن ابن أبي زعم انه ان رجع إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال أسيد : فأنت يا رسول الله الأعز والله لتخرجنه منها إن شئت، هو والله الذليل وأنت العزيز. وما لبث أسيد أن تذكر الظروف التي أحاطت بزعيم المنافقين، ودفعته إلى اتخاذ موقفه الحانق هذا على الإسلام ورسوله فقال : يا رسول الله أرفق به، فو الله لقد جاءنا الله بك وان قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه، فانه ليرى أنك قد استلبته ملكا!!</p>
<p>انطلق الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسلمين يومهم ذاك حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصدر يومهم التالي حتى آذنتهم الشمس بالمغيب، فعسكر بهم، وما أن وجدوا مسّ الأرض حتى وقعوا نياما.</p>
<p>ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم حكيما في معالجته الموقف بهذا الأسلوب العملي. انه موقف نفسيّ يتوغل بعيداً في مسارب النفوس والوجدان، ومجابهته بالكلام والأقوال قد لا تجدي وربما تزيده تعقيداً، فليكن الأمر إذن عملا مجهداً يوازي في حجمه الموقف نفسه ويمتص كل ما يمكن ان يغرزه في نفوس  المسلمين من سموم. وسيتكفل التعب والنوم والنسيان بعد ذاك بالإتيان على بقاياه. ومن أجل ذلك يقول ابن هشام &#8220;وانما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس من عبد الله بن أبي&#8221;.. ويذكر المؤرخ الواقدي بأن الناس راحوا يتحدثون بمقالة ابن أبيّ وما كان منه فما هو إلا أن أخذهم السهر والتعب بالمسير، فما نزلوا حتى ما يسمع لقول ابن أبي في أفواههم ذكر&#8221;.</p>
<p>جعل ابن أبيّ بعد موقف الرسول المتسامح ذاك، عليه السلام، إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه، وحينذاك قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : كيف ترى يا عمر؟ اما والله لو قتلته يوم قلت لي اقتله لأرعدت له أنف لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته! أجاب عمر : قد والله علمت لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمري!!</p>
<p>بل ابن زعيم المنافقين تقدم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب قتل أبيه!! فما يكون من الرسول عليه السلام إلا أن يجيبه : بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;   أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة المنافقون -1 &#8211; مفهوم النفاق وصفات المنافقين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%80-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%80-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 10:59:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الكفر]]></category>
		<category><![CDATA[المنافق]]></category>
		<category><![CDATA[المنافقون]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق أخطر من الكفر]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير سورة المنافقون]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[صفات المنافقين]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم النفاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16111</guid>
		<description><![CDATA[1) النفاق أخطر من الكفر : إن حديث القرآن الكريم عن المنافقين هو أطول حديث في أوائل سورة البقرة، فمن هم هؤلاء المنافقون وما هي تحديداتهم كما وردت في الشريعة الإسلامية وما هي مواصفاتهم كما وردت في النصوص الشرعية. إن المنافق طبعا هو كافر أصلا ولكنه كافر ذو ازدواجية فهو لا يظهر كفره، ويتزين للناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1) النفاق أخطر من الكفر :</strong></span></p>
<p>إن حديث القرآن الكريم عن المنافقين هو أطول حديث في أوائل سورة البقرة، فمن هم هؤلاء المنافقون وما هي تحديداتهم كما وردت في الشريعة الإسلامية وما هي مواصفاتهم كما وردت في النصوص الشرعية.<br />
إن المنافق طبعا هو كافر أصلا ولكنه كافر ذو ازدواجية فهو لا يظهر كفره، ويتزين للناس بزي الإيمان، فيبدو كأنه مؤمن وحينئذ يكون في الكفر متأصلا، فهو ككل الكفار، ولكنه يزيد على الكفار بالكذب الظاهري، ومن هنا تكون خطورته شديدة، ويكون فعله في النفوس كبيرا جدا، ومن هنا يكون جزاؤه عند الله أكْبرَ من جزاء الكفار، ولذلك وُضع المنافقون في الدرك الأسفل من النار، لأنهم كفار، وزادوا إثما بالكذب والحيلة، وهذه من الأساليب التي سنتعرفها. هؤلاء المنافقون هم في الحقيقة أناس يفرزهم واقع لا بد أن نتحدث عنه، وهو واقع الأمة الإسلامية، وواقع قوة الإسلام.<br />
المنافقون يوجدون حينما يكون الاسلام ضعيفا، لم يوجد المنافقون في العهد المكي لأن المسلمين لم تكن لهم صولة ولا دولة، ولا كانوا يستطيعون أن ينفذوا أحكام الله ولا شرعه، كانوا مستضعفين، فمن كان يكْفُر كان يجاهرهم، وكان يعاديهم علانية، ومن كان مع المؤمنين فهو مع المؤمنين. لكن حينما انتقل المسلمون إلى المدينة وصارت الكلمة للإسلام اضطرَّ أولئك أن يتمظهروا وأن يُبْدُوا ظاهرًا إسلاميا والحقيقة أنهم كفار. إذن قوة الاسلام وغلبة الاسلام وظهور الاسلام وتجلِّي الدولة الإسلامية هي التي دفعت بهؤلاء أن يسلُكوا هذا المسلك معنى هذا أن النفاق متولد عن قوة الإسلام.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2) مفهوم النفاق :</strong> </span><br />
يُشْتق هذا الاسم الذي اختاره القرآن الكريم لهم، هذا الاسم هو منافق، منافق مصطلح قرآني من النفَق، قيل : إنه مشتق من النفَق، والنفَق هو حُفْرة تحْت الأرض يمضي فيها الناسُ، أو يستترون فيها، مثل الجُحر، أو يكون أكثر، مثل الأنفاق التي ترونها الآن في جهات كثيرة تعبُرها وتخترقها القطارات، القطار داخل النفق لا يُرى، وكذلك السيارات التي تعبر الأنفاق، وربما توجد أنفاق تصل بين قارَّتَيْن، أو بين دولتين، وتعبُر البحر، هذا يسمى نفقا.<br />
فكلمة النفق ترشِد إلى معنى النفاق، فكأن المنافق وضع نفسَه في نفق واختفى، اختفى بالإسلام وبشعائر الإسلام وبمظاهر الإسلام، والحقيقة أنه ليس مسلما. ويمكن أن يكون هذا النفاق مشتقا من نفَق خاص هو أحد الحيوانات، هناك حيوان صغير من دواب الأرض هو اليربوع له طريقة غريبة في الاختفاء يضع لنفسه نفقَيْن متصلين، ويدخل إذا طورد من أحد الطرفين ويكون في الجهة الأخرى نفقٌ آخر متصل بهذا وهذا النفق يكون محفورا ويُبْقي ذلك اليربوع طبقة غير سميكة على رأسه في نهاية ذلك النفق، فإذا طورد اليربوع من هذا الجانب يأتي إلى الجهة الأخرى وفوقها طبقة غير مفتوحة فيضرب برأسه تلك الطبقة الليِّنة، يضربها فيفتح النفق، ويفرُّ من الجهة الأخرى والناس ينتظرونه من الجهة الاولى، فهذا هو الأسلوب الذي أُلْهِمَه هذا الحيوان، ليفر فيُسمَّى نفقه هذا عند العرب : النافقة، وأسلوبه معروف، أو طريقته معروفة فربما شُبِّهَ المنافق بهذا اليَربوع أو بهذه الطريقة، لأن المنافق يدخلُ من باب كأنه مؤمن، ولكنه في الحقيقة يكون قد هيأ لنفسه مفرا أو مخرجا من جهة أخرى، فكأن هناك شيئاً من التشبيه بين هذا وذاك.<br />
المهم الكلمة في الأصل عربية ولكن في دلالتها، وفي شَحْنتها، وفي من تنطبق عليه، هذه أمور حددها الشرع الشريف.<br />
فهذا المنافق -لأنه يعيش هذه الحالة من الارتباك والاضطراب- ولأنه لا يستطيع أن يعلن عن نفسه، لأنه في الأصل خائف، ولأن نفسيته هشة، تأتي منه تصرفاتٌ كثيرة، وتأتي منه أعمال كثيرة، نحن نقرؤها في كتاب الله ونجريها على الناس في الواقع لنعرف من المنافق، ممن ليس منافقاً، لأن النفاق شيء مستكنٌّ في القلب، كالإيمان شيء داخلي، والمنافق يزعم أنه مؤمن ويعلن الشهادتين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>3) إجْراء الأحكام الإسلامية على المنافقين بحسب الظاهر لا تمنع من أخذ الاحتياط منهم :</strong> </span><br />
إذن فمن حيث الظاهر لا يمكن أن نُجْري عليه إلا أحكام المسلمين، لكن المسلمين لا يجوز أن يبقَوْا مغفَّلين بحيث أن هؤلاء المنافقين يمكنهم أن يعبَثُوا بهم، لذلك حذَّرنا الله منهم باظهار صفاتهم الخطيرة فكما أن الأطباء يجرون التحليلات لبعض الأمراض إذا حَلَّلُوا الدمَ أو البوْل أو البراز وما إلى ذلك فيكتشفون منه المرض الذي يعاني منه هذا المريض، فطريقةُ التحليل لنفسيات المنافقين هي هذه الصفات التي ذكرها القرآن الكريم، وإلا فهم من حيث الظاهر ليسوا إلا مؤمنين، ولكن القرآن أعطى تحليلات وأعطى أشياء وأعراضاً تكشف عن حقائقهم وعن نفوسهم منها : أنهم يعيشون هذه الثنائية وهذه الازدواجية وهي أنهم ينتمون إلى فريقين متعارضين متعاكسين هم مع المؤمنين ومع الكفار لا يستطيعون أن يأخذوا موقعا معينا {إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم} أي لا تغترُّوا بقولنا، نحن قلْنا لهم آمنا ولكننا معكم لأن الكفار ربما يؤاخذونهم لماذا تزورون المسلمين؟! لماذا تكونون معهم؟! فيقولون : نحن معهم بالقول ولكنا بجوارحنا وقلوبنا فنحن معكم.<br />
الله تعالى يذكر أيضا أنه في هذه الازدواجية أيضا يأتون متهللين، وجوههم مستبشرة، يعانقون المسلمين ويفرحون، يظهرون البِشْر، وأنهم من المسلمين، وانهم يحمدون الله على ذلك، لكن هم إذا ذهبوا إلى حيث لا يُرَوْن يعضُّون على أصابعهم ندمًا وحَسْرةً على هؤلاء المؤمنين.<br />
فطبعا فمن يعض عليك أصبعه إذا واتتْه الظروف لا بد أن يطحن هذا المؤمن، إذ لم يمتلك الآن أكثر من أن يعضَّ على أصبعه، وهذه صفة من صفات المنافقين.<br />
نعم هؤلاء الآن عندنا من هم على عتبة النفاق، كثير من المؤمنين لا يريدون أن يُعرفوا بأنهم مؤمنون، مؤمنون ولكنهم لا يريدون أن يقطعوا الصلة بأعداء الدين، مؤمنون ولكنهم يشاركون في أنشطة أعداء الإسلام، ولكنهم يصفِّقون للذين يهدمون الدين، فهم مع الجميع، ويقول أحدهم أنا صديق الجميع، أنا مع هذا ومع هذا، هذان صنفان متقابلان لأن هذا الحق لا يقبل التعدد إما هذا وإما الآخر.<br />
إن المنافق لا يحدد موقعه، ولا يحدد شخصيته، ولا يريد أن يُعْرف بعنوان معين، ولا يجب أن يعرف عنه أنه مؤمن.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>4) المنافق منعدم الولاء للإسلام :</strong> </span><br />
الأمر الآخر الذي ذكره القرآن الكريم هو انعدام الولاء العاطفي، والانتماء النفسي للأمة الإسلامية، هذا جزءٌ وصفةٌ من صفات المنافقين، هذا المنافق يتمظهر ويريد أن يبين للناس أنه مع المؤمنين ليقولوا إنه مؤمن لكن وجدانيا وقلبيًّا قلبُهُ مع الكفرة، والدليل على ذلك قول الله تعالى {إن تُصِبْكُم حسنَةٌ تَسُؤْهُم وإن تُصِبْكُم سيئة يفْرَحُوا بها}(آل عمران) هذا أمر خطير، وباطل متغلغل في النفس المنافقة إن تصبكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها، هذه الحسنة التي يصيبها المؤمنون لا تعجبهم لا تستحق منهم ابتسامة، لانها انتصار للإسلام، ولكن كل ما هُو هدمٌ للإسلام فإنهم يفرحون به، وينشطون له، ويدخلونه تحت غطاء النقد والدراسة الموضوعية وما إلى ذلك.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>5) المنافق لا يفرح بانتصار الإسلام :</strong></span><br />
إن الإسلام حقق في هذه السنوات الأخيرة انتصارات باهرة رغم كيد المنافقين : الإسلام في عصرنا هذا حقق من الانتصارات ما لم يكن يُتصور، كنا نتصور أن الناس سيصلون إلى وقت يقل فيهم عدد المتدينين، ولكن الصحوة الآن شيءٌ مُهم، أترون أعداء الإسلام يهتمون بالصحوة؟! اتراهم يعملون على ترشيدها؟! اتراهم يعترفون بها؟! إن الصحوة ليست في نظرهم إلا موجةً من الحمقى، والمغفلون هم الذين يتبعون الدين، إنهم أناس يعتصرهم الواقع، إنهم إذا تحدثنا عن الصحوة يقولون : إن الصحوة سببها عدم وجود العدالة الاجتماعية، وفشوُّ الظلم، وفشوُّ الفقر، بمعنى أن هؤلاء ليسوا إلا فقراء أغبياء وجهالاً لم يجدوا ملجأ يذهبون إليه إلا المسجد، إذن هذه الصحوة ليس فيه ما يَجْذبُ، الاسلام ما فيه بريق، ليس فيه جمال، إنما هؤلاء الناس مرضى منبوذون وجدوا رضاهم في هؤلاء الخطباء الذين يُنْسُونَهم واقعهم السيءَ، إن هؤلاء ليسوا أناسًا أذكياء، ولا أناساً أحسنوا الاختيار، إن الظروف هي التي اضطرتهم للإسلام تحت غطاء الفقر والظلم ففرُّوا إلى الصحوة الاسلامية ولذلك قالوا حتى نوقف الصحوة الاسلامية لا بد أن نفتح المجال للديمقراطية الحقة، معناه الديموقراطية هي التي يمكنها أن تسكت هذه الصحوة الحقيقية، أن الديمقراطية حينما توجد سيُقضى على الصحوة، مع أن هؤلاء يعلمون أن الديمقراطية لو زادت لزادت الصحوة الإسلامية قوة، الآن تعيش الصحوة أزمتها لانعدام الديمقراطية هذا نوع من التهريج، ونوع من التغليظ، إذن هؤلاء لا يعجبهم أن يسمعوا شيئا ما عن الاسلام، عن هذه الانتصارات التي تحققت في مختلف بقاع العالم رغم نفاق المنافقين وكيدهم للإسلام، وموالاتهم لأعداء الدين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%80-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افـتـتـاحـيـة &#8211; الـمنافقـون الـجـدد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%80%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%af%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%80%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%af%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 09:36:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[افـتـتـاحـيـة]]></category>
		<category><![CDATA[الـمنافقـون]]></category>
		<category><![CDATA[الـمنافقـون الـجـدد]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19773</guid>
		<description><![CDATA[{ فَعَسَى اللَّه أن يَاتِيَ بِالفَتْح أو أمْرٍ من عنْدِه فيُصْبِحُوا على ما أسَرُّوا في أنْفُسهم نادِمين}(المائدة  : 52) &#160; هذه الآية نزلت في المنافقين لفَضْح نواياهم ومُضْمَراتهم، فهُمْ -في الظاهر- مع المسلمين يُصلُّون بصلاتهم، ويحضرون مساجدهم، ولكنهم -في الباطن- مع أعداء الملة والدين : &#62; يحبونهم محبة خالصة من أعماق قلوبهم &#62; ويحبون ظهورَهم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;">{ <span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>فَعَسَى اللَّه أن يَاتِيَ بِالفَتْح أو أمْرٍ من عنْدِه فيُصْبِحُوا على ما أسَرُّوا في أنْفُسهم نادِمين</strong></span>}(المائدة  : 52)</h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذه الآية نزلت في المنافقين لفَضْح نواياهم ومُضْمَراتهم، فهُمْ -في الظاهر- مع المسلمين يُصلُّون بصلاتهم، ويحضرون مساجدهم، ولكنهم -في الباطن- مع أعداء الملة والدين :</p>
<p>&gt; يحبونهم محبة خالصة من أعماق قلوبهم</p>
<p>&gt; ويحبون ظهورَهم، وظهور كفرهم على الإسلام</p>
<p>&gt; فهؤلاء المنافقون لم يُظهروا الإسلام إلا اتقاءً لمقاطعتهم، وحرصاً على حياتهم.</p>
<p>&gt; أمّا هُم -في الحقيقة- فأفَاعٍ وعقَاربُ في داخل الصّفِّ ا لمسلم، ينقلون أخباره للعَدُوِّ، ويتآمرون مع العدو على المسلمين، ويثبِّطون هِمَمَ المسلمين، ما وجدُوا إلى ذلك سبيلا.</p>
<p>&gt; فهؤلاء لا إيمان لهم بالإسلام، ولا ثقة لهم في الإسلام وربِّ الإسلام، ولا يعرفون معرفة سطحيّةً أو يقينيّةً أن الإسلام حق، وأن هذا الحق سينتصر&#8230; ولا يعرفون أن العمل للآخرة هو حجَرُ الزاوية في هذا الدين، ولا يعرفون أن ربَّ هذا الدين لا تغلبه قوة مهما كانت، وأن ربّ هذا الدين يعلم السِّرَّ وأخفى، ويعلم ظواهرهم وبواطنهم ودقائق أسرارهم. فهم يظنون أن ربّ الإسلام كجميع الأصنام المُخترعَة يستطيعون أن يُغْرُوها بالرُّشى والقُربات، كما يستطيعون أن يخدعوها بمظاهر العبادات.</p>
<p>فهؤلاء هم شر الخلق على المستوى الشخصي، وعلى المستوى السياسي والاجتماعي، وعلى المستوى الإنساني، على المستوى الشخصي لا كيان لهم ولا شخصية، وعلى المستوى السياسي، والاجتماعي، لا رأي لهم ولا ابتكار، وعلى المستوى الانساني لا يقدمون للإنسانية أية فائدة في أي ميدان، فهم يهْرِفون بما لا يعرفون، وينهقون بما لا يفقهون، ويعظم ضررُهم أكبر إذا اقتعَدُوا مقاعد المسؤولية وأصبحوا يسخِّرون الإنسان لمصالحهم ومآربهم، ويبطشون البطشات الكبرى بمَن أعرض وتولى، ولكنهم وقود الابتلاءات والامتحانات لتمييز الخبيث من الطيب، وتمييز الجاد من العابث، وصاحب المبدإ من صاحب المصلحة، وتمييز الرّباني المنتمي لربه حقا، والترابي المنتمي للتراب وإنسان التراب.</p>
<p>فالمنافقون في مقعد المسؤولية ليس لهم هدف إصلاحِيٌّ بالقطع وبالنظرة الإسلامية فهم كما قال الله تعالى فيهم {وإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأرْضِ ليُفْسِد فِيها ويُهْلِك الحَرثَ والنّسْل واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسَاد}(البقرة : 205).</p>
<p>والفساد الذي لا يحبه الله تعالى عامٌّ وكثير، ولكن رسول الله  وضع أيْديَ المسلمين على رؤوسه، فقال : &gt;كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس، وأعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن :</p>
<p>&lt; ما ظهرت الفاحشة في قوم يعمل بها فيهم علانية إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم.</p>
<p>&lt; وما منع قوم الزكاة إلا مُنِعُوا القطر منالسماء ولولا البهائم لم يُمْطِرُوا.</p>
<p>&lt; وما بخس قوم المكيال والميزان إلا أخِذوا بالسّنِين وشدة المؤنة وجَوْر السلطان.</p>
<p>&lt; ولا حكم أمراؤهم بغير ما أنزل الله إلا سلط الله عليهم عدوهم فاسْتَنْفَدَ بعض ما في أيديهم.</p>
<p>&lt; وما عطلوا كتاب الله وسنة نبيهم إلا جعل الله بأسهم بينهم&lt;(رواه أحمد وابن ماجة).</p>
<p>وإذا كانت عقارب النفاق -في العصر النبوي- مفضوحة بالوحي، مسحوقة بفراسة المؤمنين، فإنها أخرجت أشواكها، ورفعت رؤوسها بعد انقطاع الوحي وخمود شوكة الفراسة، ومع ذلك بقيت منافقة -تظهر الإسلام وتبطن الحقد على الإسلام- أما في عصرنا هذا فقد تبرّج كفرها، وتوقَّحَ عداؤها للإسلام والمسلمين إلى درجة أن أصبح انحيازُها للكفر عياناً بياناً، ومحاربتها للإسلام نهاراً جهاراً، وتطليقها للإسلام طلاقاً باتّاً، بدون حياءٍ من الله تعالى، ولا خوفٍ من الشعوب الإسلامية، ركبت في سفينة النظام الكفري العالمي وانطلقت لا تنظر من ورائها إلى ماضٍ وتاريخ وحضارة، ولا تتطلع إلى مستقبل رسالي أخروي خالد دائم.</p>
<p>فعَلام المعركة قائمة بين الفئة المؤمنة الموعودة والفئة المنافقة المتولية عن الإسلام؟!</p>
<p>- أليس على تحكيم كتاب الله تعالى وسنة رسول الله ؟!</p>
<p>- أليس على الفساد الكبير المتفشي في العقائد والأموال والأعراض والأسر والبيوت؟!</p>
<p>- أليس على السياسات الهوجاء التي لا عقل لها ولا منطق؟!</p>
<p>- أليس على الاقتصاد ا لمتدهور؟! أليس على التجهيل المخطط للدين؟!</p>
<p>- أليس على الفساد الأخلاقي الكبير المتفشي في الرؤوس الكبيرة؟!</p>
<p>- أليس على الاستبداد المنكور شرعا وعقلا وعرفا؟!</p>
<p>- أليس على الديمقراطية المزيّفة؟!</p>
<p>إننا وصلنا في أوضاعنا الحالية إلى ما دُونَ السّقْطة الكبرى الذي حَذَّرنا رسول الله  من الوصول إليها، واستعاذ بالله تعالى من أن ندركها، ولكن -مع الأسف- أدركناها وتعديناها وهبطنا تحتها.</p>
<p>فما سبب ذلك؟</p>
<p>السبَبُ أن قمم المسؤولية في الشعوب الإسلامية سواء كانت سياسية أو فكرية أو اجتماعية أو أسرية.. أعتلاها أناس كافرون بالقيم، كافرون بدين الأخلاق والقيم، كافرون بالفضيلة والعزة والكرامة، كافرون بالحرية والشورى والنصيحة، كافرون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كافرون بحقوق الإنسان وحقوق البيئة والحيوان، كافرون بالركوع والسجود لله والتسبيح لله، مؤمنون بالبطن والفرج والجَيْب، ومؤمنون بالتضرع والخشوع للكافر الذي يعرف كيف يُذلُّهم ويُخْزيهم!!!</p>
<p>إذا كان المنافقون السابقون جَرُّوا الشعوب سابقا إلى تضييع المسلمين في الأندلس، والفلبين والشيشان وأرمينيا وكزاخستان وعديد من الدول الإفريقية والآسيوية فإن المسلمين اليوم يُبادون ويُسلخون عن أوطانهم في الهند والعراق والصومال وأفغانستان وفلسطين، ولا دمعة تُراق إلا دموع التماسيح، ولا دَم يراق إلا دماء اليتامى والضعفاء والركع السجود، ولا مؤتمرات تُعْقَد إلا مؤتمرات الخنوع والاستسلام.</p>
<p>إن المسلمين الذين يعيشون تحت حِراب المنافقين قبل حِراب الكافرين يعيشون في صناديق وعُلب بشرية حديدّية وحجريّة مجوّعين مُعطشين ومحرومين من كل أنواع الحياة الكريمة، بل ومطارَدين من البُوم والغِربان وصُقور العلم  الانبطاحي، حتى لا يُسمع للعلماء الأصلاء صوت، ولا يُرفع للدعاة الصادقين ذكرٌ.</p>
<p>فمن لهؤلاء؟!</p>
<p>لهم الله عز وجل وحده، الذي وعَد الصابرين المحتسبين {بالفَتْحِ أوْ أمْرٍ مِنْ عِنْدِه} وتوعَّد المنافقين بالهزيمة والبوار، والعار والشنار {فَيُصْبِحُوا عَلَى ما أسَرُّوا في أنْفُسِهِم نَادِمِين} كيف سيكون الفتح؟! ومتى يكون؟! لا ندري، إنما المعروف دائما -عبْر السنن الربانية- أن الفتح ليس انتصاراً فقط، ولكنه فتح لأبواب الدّعوة الإسلامية حتى تَسْتنْقذ الإنسانية من الدّمار المحيط بها من كل جانب : دمار الأعراض، ودمار الأخلاق، ودمار الأموال، ودمار الأنفس، ودمار الحضَارة، ودمار الكرامة، ودمار المبادئ..</p>
<p>ولكن ذلك لا يتم -في سنة الله تعالى الابتلائية- إلا بالوصول إلى هذه الدرجة من الصبر والثبات {أم حَسِبتُم أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّة ولَمَّا يَاتِكُم مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَسَّتْهُم البَأْسَاءُ والضَّرَّاءُ وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولُ الرّسُول والذِينَ آمنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّه؟} فيجيئهم الجواب من عالم الغيب والشهادة {ألاَ إنَّ نَصْر اللَّهِ قَريبٌ}(البقرة : 214).</p>
<p>أو هذه الدّرجة {حتَّى إذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهُم قد كُذِّبُوا جَاءَهُم نَصْرُنا فنُنْجِي من نَشَاءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِين}(يوسف : 110).</p>
<p>فالنصر آتٍ لا محالة، والفتحُ آتٍ لا شك فيه لكن الثمن غالٍ، أغْلَى مما وصل إليه الصابرون المحتسبون، لأن الطائفة الظاهرة على الحق، والقائمة بالحق مرشحة لتأسيس حضارة عالمية على أنقاض حضارة الجهل والبهتان، وهذه الرسالة بهذا الشكل تحتاج إلى تكوين خاص، وإلى طراز خاص من الدّعاة، وإلى صنف مختار من الجندية الربانية.</p>
<p>{ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإنّ جُنْدَنا لهُمُ الغَالِبُون}(الصافات : 173).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%80%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%af%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفىﷺ شروط الاصطفاء (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89%ef%b7%ba-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89%ef%b7%ba-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 10:25:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[أ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الارتزاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاصطفاء]]></category>
		<category><![CDATA[القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[شروط الاصطفاء]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة المصطفىﷺ]]></category>
		<category><![CDATA[ﷺ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22212</guid>
		<description><![CDATA[ج- الانخراط في التيارات السياسية  المعادية للدين: العمل داخل هذه الساحة يُقَسِّي القلوب، ويملؤها حقداً وكراهية للإسلام والمسلمين إذ {كُلُّ حِزْبٍ بمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُون}-سورة الروم- ذلك أن التيارات السياسية تملك وسائل القوة والإعلام، ووسائل الإغراء والإرهاب، ووسائل التشويه للحق، والتلميع للباطل، وهذا كله يصبغ الفطرة بصبغة العناد للحق، والانسياق وراء ما امتلأت به النفس من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>ج- الانخراط في التيارات السياسية  المعادية للدين:</strong></span></h2>
<p>العمل داخل هذه الساحة يُقَسِّي القلوب، ويملؤها حقداً وكراهية للإسلام والمسلمين إذ {كُلُّ حِزْبٍ بمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُون}-سورة الروم- ذلك أن التيارات السياسية تملك وسائل القوة والإعلام، ووسائل الإغراء والإرهاب، ووسائل التشويه للحق، والتلميع للباطل، وهذا كله يصبغ الفطرة بصبغة العناد للحق، والانسياق وراء ما امتلأت به النفس من أطاريح سياسية وربما كان من حكمة الله البالغة في بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بمكة أن أهل مكة من القرشيين وغيرهم لم يكونوا يحملون مذهبية -ايديولوجية- معينة تعيقهم عن رؤية الحق وسماعه، فلما اشتد عود الدعوة انتقلت إلى يثرب بين ظَهْرَانَيْ المُتَمَذْهِبين من أهل الكتاب، الذين يشهد الوحْيُ والتاريخ أن القابلين منهم للإسلام كان قليلا جدا، رغم أنهم كلهم كانوا يعرفون -كما يعرفون أبناءهم- أن الإسلام حق، وأن محمداً مبعوث بالحق، بل إلى الآن نجد أن الداخلين للاسلام من غير أهل الكتاب هم الكثرة الكاثرة، وأن أكثر الناس  عداوة للإسلام هم من أهل الكتاب، وما ذلك إلا لفساد الفطرة بالبناء المذهبي الأعوج، وكذلك الأمر بالنسبة لكل متمذهب بمذهبية معادية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>د- النفاق والارتزاق :</strong></span></h2>
<p>إن النفاق والارتزاق صفتان متقاربتان لقوم ليست لهم مبادئ إنسانية في الحياة، بل مبدؤهم الأسمى: الانتهازية واغتنام الفرص لاقتناص المال ولو بَبَيْع الضمائر والأعراض والأخلاق، فكل شيء مما غَلا من القيم وسَمَا من العقائد&#8230; هو عندهم في المزاد يُبَاع لمن أعطى أكثر. وهاتان الصفتان تظهران إما عند الطمع، أو عند الجزع، فأما عند الطمع، فقد فضحهم الله تعالى بقوله : {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إذا هُمْ يسْخَطُون}-سورة التوبة- {ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا والآخرة}-سورة الحج- وأما عند الفزع فقد قال الله عز وجل  مبيّنا تهرُّبهم  من التضحية والجهاد {وَإِذَا أنْزِلَتْ سورةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْيَيذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ القاَعِدِينَ رَضُوا بأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ}-سورة التوبة : 88-. فهؤلاء في نظر الناس من خيار القوم لأنهم من أصحاب الحول والطول، ولكنهم عند الله تعالى من الذين فسدت فطرتهم وعميت بصائرهم وقلوبهم فأصبحوا لا يفقهون شيئا، فكيف يصلحون للنهوض بالدعوة؟ وكيف يحملون الاسلام وإيمانهم به ضعيف أو منعدم؟!.</p>
<p>إن العوامل المسبِّبة لانحرافات الفطرة كثيرة نكتفي بهذا القدر الذي أشرنا اليه، خصوصا وأنه يمثل أمهات الرذائل المتناسلة منه، والمُصْطفِي الخبير بمعادن الرجال، وتكاليف الدعوة، يَعْرف كيف ينْتَقي الدّعاة من بَحْر الكثرة والغثائيةييلمصبوغة بالارتجال، والغوغائية، والجهل، والغفلة والسذاجة، والمالئة الفراغ بالجدل والتشاحن، والتهافُت على الموائد الفكرية الأجنبية إذ مُهمة المصطفي العثور على الرَّواحل التي أشار إليها رسول الله بقوله &gt;إنما النَّاسُ كالإِبِلِ المِائةِ لا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً&lt;-رواه البخاري عن ابن مسعود- ولا راحلة مع فساد اليطية بالانغماس في الفواحش الكبيرة، أو بالعض بالنواجذ على مغانم الحكم والنفاق والعمالة والسياسة، &gt;فَخِيَارُهُمْ في الجَاهِلِيَّة خِيَارُهُمْ في الإسلام إذا فَقِهُوا&lt; كما قال -رواه الإمام مسلم- والخِيَرَةُ تقاس بجودة الخُلُق بالدرجة الأولى، لأن الإسلام تتميم لمكارم الأخلاق الإنسانية .</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><strong>أ. الفضل الفلواتي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89%ef%b7%ba-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
