<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النظام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تفاهمات ما بعد “سايكس-بيكو”</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d9%8a%d9%83%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%83%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d9%8a%d9%83%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%83%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 17:54:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب العالمية الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الخلافة العثمانية]]></category>
		<category><![CDATA[النظام]]></category>
		<category><![CDATA[تفاهمات]]></category>
		<category><![CDATA[تفاهمات ما بعد “سايكس-بيكو”]]></category>
		<category><![CDATA[سايكس بيكو]]></category>
		<category><![CDATA[سيدي أعمر شيخنا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10627</guid>
		<description><![CDATA[عندما اشتعلت الحرب العالمية الأولى يوليو1914م كانت كل من روسيا وفرنسا وبريطانيا ضمن تحالف مشترك في مواجهة ألمانيا والنمسا والخلافة العثمانية ،ثم انتهت الحرب بهزيمة المعسكر الأخير وخروج الخلافة العثمانية مهيضة الجناح ومنهكة بفعل العديد من الأدواء أخطرها معاول التفكيك الداخلي المسنودة خارجيا. والتي سرعان ما نجحت في الانفصال عن مركز الخلافة التي ظلت تمثل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما اشتعلت الحرب العالمية الأولى يوليو1914م كانت كل من روسيا وفرنسا وبريطانيا ضمن تحالف مشترك في مواجهة ألمانيا والنمسا والخلافة العثمانية ،ثم انتهت الحرب بهزيمة المعسكر الأخير وخروج الخلافة العثمانية مهيضة الجناح ومنهكة بفعل العديد من الأدواء أخطرها معاول التفكيك الداخلي المسنودة خارجيا. والتي سرعان ما نجحت في الانفصال عن مركز الخلافة  التي ظلت تمثل الكيان السياسي الجامع للشعوب الإسلامية. ثم كان ما كان مما هو معروف ومشهور عن حركة الثورة العربية والدعم البريطاني لها في مواجهة العثمانيين ثم الغدر بها لاحقا.<br />
وتقاسم الحلف الروسي البريطاني الفرنسي تركة “الرجل المريض”، حيث استمرت روسيا في قضم وابتلاع الأقاليم الإسلامية في آسيا الوسطى والقوقاز، وفيما يتعلق بالمشرق العربي قامت  فرنسا وبريطانيا بشكل سري  في 16 مايو 1916م بعقد اتفاقية “سايكس- بيكو” (وهما على التوالي: مارك سايكس وزير خارجية بريطانيا و جورج بيكو وزير خارجية فرنسا) وهي الاتفاقية المشؤومة التي نصت على تقسيم منطقة المشرق العربي إلى مناطق نفوذ للقوتين الاستعماريتين. وتم بذلك تكريس الاحتلال والتجزئة وتهيئة التربة للوجود الصهيوني وبقية الأذرع والملحقات. وفي ظل التحولات الاستراتيجية العميقة التي قدح شرارتها الربيع العربي وما يرمز إليه من تحرر ونهوض بدأ التخطيط الماكر للقوى الاستعمارية في إعادة ترتيب أوراقه في ظل التغيرات المتسارعة التي تسببت في انهيارات مريعة للاستحكامات السياسية والأمنية والفكرية التي أقيمت خلال العقود العشرة الماضية.<br />
وكان الأكثر إزعاجا لهذه القوى الاستعمارية يتمثل في أن التغييرات الجديدة بالبلاد العربية تنزلت في سياق حراك شعبي واع يرفع مطالب مشروعة بالحرية والكرامة والتنمية والأخطر أنه يتزامن مع تجاوز تركيا –مهد الخلافة– لمرحلة الفشل التنموي والاستلاب الحضاري، مما يشي بإمكانية تجاوز شعوب المنطقة إرث قرن من الضياع والتيه.<br />
وفي مواجهة هذا الواقع الجديد ظهرت الثورات المضادة وأعيدت الحياة لتنظيمات العنف الأهوج المريب وتم الإجهاز من قوى الاستعمار والطغيان والإرهاب على الديمقراطية الوليدة وهي بعد لم تبلغ سن الفطام.<br />
 وبعد أن تأكد للجميع أن النظام الذي أعقب الحرب العالمية الأولى في طريقه للانهيار، قامت هذه القوى وبشكل متزامن بتمزيقه أكثر؛ كل على طريقته الخاصة، ففي سياق مريب أعلنت جماعة صغيرة سرعان ما تضخمت بفعل أكثر من فاعل عن قيام خلافة وهمية، وحطمت فعليا حدود سايكس-بيكو بين العراق وسوريا، ومن جهة أخرى قامت القوى الأجنبية تحت ذرائع محاربة الإرهاب وغول “الخلافة الوهمية” بتكثيف وجودها العسكري وتشجيع قيام جيوب وكيانات لفرض إعادة رسم حدود المنطقة من جديد في اتجاه تجزئة المجزء وبروز كانتونات طائفية وإثنية من أجل تكريس الهيمنة والنكاية بأحلام شعوب المجال العربي الإسلامي.<br />
وفي ذكرى مرور قرن على اتفاقية سايكس–بيكو، تلبد سماء المنطقة غيوم التقسيم والتجزئة المفروضة بقوة القهر الاستعماري، حيث عادت  الولايات المتحدة الأمريكية –التي ورثت دور بريطانيا السابق- إلى المنطقة بعد حديث عن انسحاب تدريجي منها، ثم تبعتها وسط ترحيب غربي روسيا في شكل تدخل عسكري فج فاجأ أصحاب النظر الاستراتيجي القاصر ، وبقي مقعد فرنسا شاغرا، حتى جاءت هجمات باريس الدامية، لتجد فرنسا المسوغات الكافية لإعلان الحرب على الغول الوهمي وتبرر تراجعها عن مواقفها السابقة، وتبدأ في تحريك أساطيلها البحرية والجوية في اتجاه شرق المتوسط.<br />
وبذلك تكتمل أضلاع مثلث قوى التقسيم، من هنا يمكن أن نفهم تصريح الرئيس الفرنسي هولاند عن زيارته لواشنطن وموسكو من أجل تكوين تحالف دولي أكثر فاعلية.</p>
<p>فهل المنطقة على موعد مع تقسيم جديد سيعرف  لاحقا -ربما– باتفاق «كيري-لافروف-فابيوس»، ومهما يكن من أمر فإن المنطقة تموج بتحولات عميقة إيجابية في اتجاهها العام وهي أكبر من أي تحديات يمكن أن تفرضها  أجندة استعمارية في ظرف استثنائي عابر.<br />
ولله الأمر من قبل ومن بعد.</p>
<p>< إسلام أون لاين
سيدي أعمر شيخنا
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d9%8a%d9%83%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%83%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منهج القرآن في التربية على شروط النهوض الحضاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:22:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[النظام]]></category>
		<category><![CDATA[النهوض الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد ناصري]]></category>
		<category><![CDATA[دار الحديث الحسنية]]></category>
		<category><![CDATA[منهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/</guid>
		<description><![CDATA[المبحث الأول: شروط النهوض الحضاري تــقـديـــم القرآن الكريم خطاب الله لخلقه أنزله إليهم لتحقيق الغاية من خلقهم وهي العبودية المطلقة له قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56). و هي غاية تشتمل على تحقيق كل ما يرقي حياة الإنسان ويسعده في الدنيا والآخرة في خضوع تام لبارئه. إذا حصل الإيمان بها. ولما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>المبحث الأول: شروط النهوض الحضاري</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>تــقـديـــم</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">القرآن الكريم خطاب الله لخلقه أنزله إليهم لتحقيق الغاية من خلقهم وهي العبودية المطلقة له قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56).</p>
<p style="text-align: right;">و هي غاية تشتمل على تحقيق كل ما يرقي حياة الإنسان ويسعده في الدنيا والآخرة في خضوع تام لبارئه. إذا حصل الإيمان بها.</p>
<p style="text-align: right;">ولما كان تحقيق هذه الغاية لا يحصل إلا بضبط علاقات محددة وهي علاقة الإنسان بخالقه وعلاقته بأخيه الإنسان وعلاقته بغيره من الخلق من أرض وسماء وما بينهما، فإن الله سبحانه أنزل كتابه هدى للناس مشتملا على ما يحتاجونه من الأحكام لتنظيم هذه العلاقات، ليبقى الخلق كله في نظام تام ليس فيه ما يفسده، إذ أيما إخلال بهذا النظام ينتج عنه إفساد بوجه ما؛ فالنظام لا يحميه إلا الأحكام من واجب وممنوع.</p>
<p style="text-align: right;">ولما كان من طبع الإنسان التفلت من التكاليف التي هي سبيل النظام فقد جعل الله له من جنسه من يقوم بحماية هذه الأحكام وذلك بالسهر على القيام بالواجب وتعطيل الممنوع.</p>
<p style="text-align: right;">ولا عجب في هذا ولا استئثار ولا تحكم ولا وصاية، لأنه إذا كانت كل جماعة تضع لنفسها جملة من الأحكام التي تراها كفيلة بتحقيق النظام الذي تقوم به مصالحها(1) وتنتدب من يسهر ويتابع تنفيذ هذه الأحكام حتى لا يتسيب الوضع وتضيع المصالح فإننا نجزم بحكمة العليم الخبير فيما أعد من حُمَاة لشرعه وللسهر على تحقيق الحق وإزهاق الباطل.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كانت الفئة المنتدبة من المخلوقين للسهر على أحكام النظام هي المحفِّزَ على أداء الواجب وترك الممنوع وذلك بالتدخل لإنزال المستحَقّ من الوعيد بالمخالف عندهم(2)؛ فقد تميز تشريع القرآن بكون أحكامه تؤدَّى على وجه العبادة، فيرجو المرءُ الأجْرَ على الامتثال، ويخشى العقوبة إذا لم يمتثل، وهذا مايضمن الاستمرارية والامتثال التلقائي تحجيما لسلطة الفئة الساهرة على التنفيذ، فكان هذا ما تميزت به رسالة القرآن عن غيرها من مصادر التشريع.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد حصل العلم الضروري بتحقق هذه الاستمرارية والامتثال التلقائي الذي هو مظهر الاستمرارية للتشريع ذي المصدر الإلهي، وإن اختلف قدْرُ هذا الامتثال التلقائي-الاستجابة- الذي لا يخفى أثرُه عبر القرون.</p>
<p style="text-align: right;">وفي ظل هذا التفلت من القانون وما ينتج عنه من فوضى وضياع للمصالح، وتخلُّف حضاري، صار مُلِحًّا البحث عن ضمانات الاستمرار ودواعي الاستجابة.</p>
<p style="text-align: right;">في هذه الورقة محاولة للبحث عن هذه الضمانات والدواعي تخليةً للمجتمع من السلبية السائدة وتحليةً للأفراد بالإيجابية المطلوبة؛ تحقيقا للرقي المنشود، والنهوض الحضاري المطلوب.</p>
<p style="text-align: right;">وذلك في مباحث :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><strong>المبحث الأول : شروط النهوض الحضاري</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><strong>المبحث الثاني : رسالة القرآن وشرط تأثيرها في النهوض الحضاري</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><strong>المبحث الثالث : منهج القرآن في التربية على الاستجابة الطوعية لأحكام النظام.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">عند الحديث عن النهوض الحضاري في مفهوم القرآن الكريم نجد معاني كثيرة تتلخص في &#8220;تحقيق أعلى درجات التكريم لبني آدم باستعمال ماسخره الله لفائدته تحقيقا لأعلى درجات التقوى&#8221;، قال تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا}(البقرة : 29). وقال تعالى : {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}(الحجرات : 13) وهذا يدل على أن أرقى إنسان وأكرمه هو أتقى الناس لله. وفي قوله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا}(النور : 55) يتأكد أن الغاية من التمكين تحقيقُ العبودية لله تعالى، وأعلى صُورها التقوى. وبقدر ماتحققت التقوى بقدر ما يتحقق من التكريم.</p>
<p style="text-align: right;">وقد ذكر الله تعالى في نحو 22 آية ما سخره لبني آدم، والمسخَّرَات تنوعتْ لتشمل ما في السماوات والأرض مما استطاع الوصول إليه، منها ما ذُكر تفصيلا ومنها ما ذكر إجمالا.</p>
<p style="text-align: right;">فلم يُخْلق شيء مما سُخِّر للإنسان إلا تيسيرًا لتقوى الله التي تجمع كل معاني العبودية من خضوع ومحبة.</p>
<p style="text-align: right;">والدليل على ذلك الاحتفالُ بعد آيات المسخَّرات بذكر التقوى طلبا لتحقيقها، أو تحقيق أسبابها، ولوازمها، أو ذكر موانعها، تحذيرا منها، متضمنة صورا من الذم، من قبيل الجَهُول والظلُوم وقلة العقل والفقه&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">قال في سورة الرعد بعد ذكر المسخَّرات {لعلكُم بلقاء ربكم توقنون}(الآية : 2).</p>
<p style="text-align: right;">وقال في سورة إبراهيم {إن الإنسان لظلوم كفار}(الآية 34).</p>
<p style="text-align: right;">وقال في سورة النحل في مطلعها إيذانا بالغاية مما سيذكر من المسخرات {أن أنذروا أنه لاإله إلا أنا فاتقون}(النحل : 2) وقال : {إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون}(النحل : 12) وقال : {ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون}(النحل : 14).</p>
<p style="text-align: right;">هذا هو مفهوم القرآن للنهوض الحضاري ويمكن صياغته أيضا بأنه عمارة الكون واستثمار ما فيه تيسيرًا لتقوى الله وعبادته.</p>
<p style="text-align: right;">ومتى اختل شرْطُ التقوى في بني آدم جملةً دَلَّ ذلك على أن التسخير استحال إفسادًا أو المسخَّر صار فاسدا بوجه ما.</p>
<p style="text-align: right;">وبالنظر في تاريخ البشرية نجد أن أسباب التقدم والنهوض -وماينتج عنه من رقي للإنسان، والذي لايحصل إلا باستثمار ما خلق الله وسخره-، ترجع إلى ثلاثة أسباب لابد أن تتحقق وهي:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا :الرسالة  :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">والرسالة هي العقيدة ومايتفرع عنها من الأخلاق والقيم والمثُل العليا التي يشترك في اعتقادها الأفراد أو الجماعة أو الأمة، ويكون في مُثلها مايَحْفِز على العمل بفضل ما تحققه من رغبات قد تكون دنيوية أو أخروية؛ وتكون في أصولها غير قاصرة على الفئة التي تؤمن بها بل قابلة لنشرها بفضل ماتتضمَّنُه من مبادئ وقيم مقبولة عقلا ليكون ذلك مُسوّغًا لحملها وتبليغها.</p>
<p style="text-align: right;">فكل الأمم التي تقدمت، والتي نعيش معها جنبا إلى جنب في هذا الكون تستمد قوتها من رسالة تحملها إلى غيرها، وهي تبذُل كل ما تملك من قوة لتجاوز العوائق وما يحول دون ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا أردنا أن نقف مع الأمم المعاصرة ذات الحضارات المتميزة كاليابان و الصين أو أوروبا و أمريكا أو اليهود فإننا ندرك هذا بأدنى جُهْد فجارتنا أوروبا مثلا استفاقت في عهدها الفيودالي على وقع رسالة الإسلام التي زعزعت كيانها؛ وبقيت زمنا تستقبل الوافد الجديد الذي كان متحمسا لرسالته مستعدا للإمامة في كل شيء في دقيق العلوم وجِلِّها؛ فلما استوعبت الدرسَ لم تجد بدًّا لتحقيق رغبتها في التقدم ومنافسة الغير الذي يزاحمها -في ما كانت تعتقده سلطانها- من التسلح بالرسالة التي تحملتها سابقا وهي رسالة المسيحية.</p>
<p style="text-align: right;">فكانت هذه الرسالة الهدف الذي توحدتْ عليه قلوبُ شعوب أوروبا. ولإحكام السيطرة على المنافس لابد من العدة اللازمة لذلك، فسخَّرت كُلَّ الطاقات لامتلاك القوة المطلوبة، وكل ذلك من ورائه رجُلُ الدين.</p>
<p style="text-align: right;">والحملات التبشيرية إلى اليوم  أكبر مقنع.</p>
<p style="text-align: right;">ولا ننفي أثَرَ الرغبة في الاستكثار المادي الذي وظف لتقاطع الأهداف؛ فكانت النتيجة إسقاط الخلافة الإسلامية مرتين، الأولى سنة 656هـ، والثانية سنة 1921م.</p>
<p style="text-align: right;">ولما كان قبول الرسالة لدى الآخر وما يراه من خيره فيها شَرْطًا لتحقيق الأهداف بأقل كلفة، فقد عمد الغرب إلى الحفاظ على المحفز الأول-الذي هو العقيدة الدينية- وحتى تضعف المنافسة وحِدَّة المواجهة خصوصا مع الإسلام وضَعَ رسالة أخرى هي الديمقراطية على الطراز الليبرالي غربا، وعلى الطراز الاشتراكي شرقا(3)؛ وقادوا حروبا لأجلها؛ فلما استجاب الناس لذلك وأصبحت الديمقراطية تفرِزُ مالا يسر انتهى الأمر إلى أن هذه الرسالة ليست مقصودة لذاتها!! ا لأن الديمقراطية  بالمفهوم الغربي لايتفوَّقُ فيها إلا أصحاب الرسالة وهم يدركون ذلك جيدا؛ لأنهم أصحاب المنتوج وهم أعرف بخباياه، وإنما عمدوا إلى هذه الرسالة لمعرفتهم أن المجتمعات والأمم غيرهم ليس عندهم هذا المنتوج، وهو الشرط الذي سلف ذكره.</p>
<p style="text-align: right;">فلما انتهوا إلى هذه النتيجة -وهم محتاجون إلى الاستمرار في التفوق والسيطرة- جاءت رسالة الحرب على الإرهاب&#8230; وهكذا البحث في المثُل التي تكون قيماً عليا تتوق إليها الأنفس ويتم من خلالها تسويق التفوق.</p>
<p style="text-align: right;">والنتيجة أن غياب رسالة واضحة للأمة يتم من خلالها رسْمُ معالم المستقبل، مع التخطيط لتحقيق أهداف تتفق مع مبادئ هذه الرسالة هو سبب حتمي للبقاء في مؤخرة صف الأمم ذات الرسالة -أية رسالة.</p>
<p style="text-align: right;">ولابد أن نشير إلى أن الاستمرار في التفوق على الآخر رهينٌ بالرقيِّ الداخلي الذي تعكسه القيم الاجتماعية، والمثل العليا لذلك المجتمع أو تلك الأمة. وكل إخلال بمعالم الرسالة ومبادئها التي منها انطلقت الأمة في رقيها يسَبِّب الانهيار.</p>
<p style="text-align: right;">ومقدارُ القوة حينَها يُقَاس بعدد العلماء والخبراء الذين يحملون تلك المبادئ كما وكيفا، وبالخلف الناشئ على ما نشأ عليه أسلافهم.</p>
<p style="text-align: right;">وكل هذا واضح لايخفى على ذي بصر أو بصيرة في عالمنا.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا: النظام والتنظيم :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">النظام هو عبارة عن حالة الاستقرار الاجتماعي بفضل العلاقة المنضبطة بين أفراده وجماعاته بما يتفقون عليه من الأحكام المنظمة قال ابن تيمية رحمه الله في معرض حديثه عن مصادر التشريع لدى الجماعات البشرية حيث قسمها إلى أقسام ثلاثة عقلي وملي وشرعي &#8220;ووجه القسمة أن جميع بني آدم العقلاء لابد لهم من أمور يأمرون بها، وأمور ينهون عنها، فإن مصلحتهم لا تتم بدون ذلك، ولا يمكن أن يعيشوا في الدنيا بل ولا يعيش الواحد منهم لو انفرد بدون أمور يفعلونها تجلب لهم المنفعة، وأمور ينفونها تدفع عنهم المضرة، بل الحيوان لابد فيه من قوتي الاجتلاب والاجتناب، ومبدؤها الشهوة والنفرة، والحب والبغض، فالقسم المطلوب هو المأمور به والقسم المرهوب هو المنهي عنه&#8221;(4).</p>
<p style="text-align: right;">والتنظيم عبارة عن ضبط المجتمع في مجموعات أو جماعات تشترك في مهنة أو حرفة، أو تجمعها صفة من الصفات، كالعلماء والمفكرين وهم أيضا يمكن تنظيمهم بحسب التخصصات، وكالفلاحين ويمكن تنظيمهم بحسب المنتوجات التي ينتجونها، وأيضا من لم يعد قادرا على العمل فقد وضع لهم في المجتمع الغربي المنظم دور العجزة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وغاية التنظيم تقوية الجهد لتحسين المردودية، والتفكير في التطوير والإبداع، وكسب المنافسة، والزيادة في ضبط النظام. وقد أبانت تجربة الأمم المتقدمة ضرورة اجتماع كل فئة انتظمت في تنظيم جنبا إلى جنب لتحقيق الألفة المطلوبة لتحصيل المردودية المرغوبة.</p>
<p style="text-align: right;">وعلم ضرورة أن النظام ظرف مكاني لازم لأي تطوير أو إبداع أو تسخير بل هو شرط لا غنى عنه، إذ الفوضى عائق لكل ذلك، وقد تفننت الأمم عبر التاريخ في أشكال وصور النظم التي تقوم حامية للمكتسبات وداعية للاكتشافات. ونتائج هذا في المجتمع الغربي مما لايخفى ولا يحتاج إلى تأمل.</p>
<p style="text-align: right;">ولاشيء يضمن هذا الانضباط للأحكام المنظمة سوى الشعور بالعدل في أصوله، ومبادئه؛ ومالم تشترك هذه الجماعة بهذا الإحساس، وأيضا في الأهداف، فإن التصدع حتما واقع، والتفلت جزما متحقق. وكلما وقع ذلك تدخلت الفئة السالفة الذكر الساهرة على النظام واحترام القانون، وكلما اتسعت مساحة تدخلها كان إيذانا بانهيار الاستقرار.</p>
<p style="text-align: right;">وكلما صار احترام النظام عادة كانت التلقائية في الخضوع لأحكامه، وهو أمر يحتاج إلى تربية عليه، والتذكير به وبالوعيد الذي يلحق المخالف له. وهذا مما لايخالف فيه عاقل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا : تقديس الوقت والزمن :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">والزمن عند الله وفي قاموس الحضارة هو عبارة عن جزء من عمر الكون والإنسان وقيمته تقدر بقيمة ماتحقق فيه من قبل الإنسان من بناء؛ وعلى هذا التحديد قد تكون السنوات القليلة أعظم من القرون العديدة، وذلك أن طفلا مبدعا سيكون عمره أطول ممن عاش مئة سنة بين الأكل والشرب واللامبالاة؛ قال تعالى  :{أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها}(الأنعام : 122) فاعتبر الله تعالى الفترة الزمنية التي تقدمت بدون رسالة وبالتالي بدون عمل صالح موتا، وجعل من لم يأخذ في طريق العمل الصالح النافع في ظلام دائم لم يطلع عليه فجر اليوم الأول من حياته، بينما من أخذ بنور الرسالة وشرع في البناء يعد لبناته اعتبره حيا، والحياة معنى للحركة والحركة لاتكون إلا في ظرف زماني.</p>
<p style="text-align: right;">ولهذا صار الزمن ذا قيمة يباع ويشترى وقيمته تزيد وتنقص بحسب المنفعة التي تتحقق فيه. والمجتمعات الغربية تقاضي على التأخر عن الموعد المحدد للسلعة، أو الخدمة احتسابا لقيمة ما كان سينجز بذلك لو كان في الموعد. وبهذا الاهتمام بالزمن تراكمت المنتجات، وكانت المردودية، وحصل التفوق والإمامة.</p>
<p style="text-align: right;">وقد اعتنى بعنصر الزمن المعاصرون دراسة وتقويما لمعرفة أحسن الأوقات للصحة، وللعمل وغير ذلك. وقد أكد التاريخ الإسلامي قيمة أوقات العمل التي كانت منضبطة بمواقيت العبادات، ولا ينازع في مردودية الإنسان في تلك الأوقات إلا جاهل بها أو مكابر.</p>
<p style="text-align: right;">فهذه فيما نرى أهم أسباب التفوق والترقي والنهوض الحضاري، فإذا أردنا تثبيت هذه العوامل وتحلية المجتمع بها وتخليته من أضدادها فإننا مطالبون بتحليل نفسي، واجتماعي لواقعنا لكي نتمكن من المداخل الصحيحة، ولا شك أن هذا حاصل بدرجات متفاوتة وكانت نتائجه متناسبة مع ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">وأرى في اعتقادي أن الله تعالى عليم خبير بخلقه الذي لم يخلقه عبثا، قال تعالى: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}(الملك : 14)، انه كفانا مؤنة كثير من الوقت والجهد الذي سيصرف لذلك، والذي إنما يؤكد قواعد وسننا هي بين أيدينا ضمنها كتابه سبحانه وتعالى ونحن مطالبون باستخراجها وتوظيفها.</p>
<p style="text-align: right;">هذا الكتاب الذي تحقق به مراد الله تعالى من خلقه باستعمال المسخرات لتحقيق غايات التقوى في فترة يقينا، فإنه لا يزال قادرا على ذلك يقينا، حتى يدل دليل يقينا على عجزه وهو ما لن يكون جزما، لأن الله تعالى ضمنه ما يكفل استمرارية أهداف إنزاله.</p>
<p style="text-align: right;">وما يكفل ذلك يتلخص فيما يلي:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>1-</strong> </span>الفئة العالمة به الوارثة خصائص النبوة التي بها تحققت هذه الرسالة أول مرة، وهي الأمانة التي يلزم أن تبلغ أصحابها وتؤدى إليهم {إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا}(الأحزاب : 72). هذه الأمانة هي إرث النبوة الذي يشمل العقيدة وما يتفرع عنها ومنهج تنزيل ذلك.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>2-</strong></span> والاستجابة الطوعية لأحكامه بما انطوت عليه من مرغبات في تحقيقها مادية ومعنوية، وأيضا من مرهبات لمن تخلف عنها مادية ومعنوية، دنيا وآخرة، مما لا يمكن لأي نظام أو فكر أن يتضمنها.</p>
<p style="text-align: right;">وسنرى في المبحثين الباقيين إلماعات تتضمن كيفية ذلك.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد ناصري &#8211; أستاذ بدار الحديث الحسنية -</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- قال ابن تيمية رحمه الله في معرض حديثه عن مصادر التشريع لدى الجماعات البشرية حيث قسمها إلى أقسام ثلاثة عقلي وملي وشرعي &#8220;ووجه القسمة أن جميع بني آدم العقلاء لابد لهم من أمور يأمرون بها، وأمور ينهون عنها، فإن مصلحتهم لا تتم بدون ذلك، ولا يمكن أن يعيشوا في الدنيا بل ولا يعيش الواحد منهم لو انفرد بدون أمور يفعلونها تجلب لهم المنفعة، وأمور ينفونها تدفع عنهم المضرة، بل الحيوان لابد فيه من قوتي الاجتلاب والاجتناب، ومبدؤها الشهوة والنفرة، والحب والبغض، فالقسم المطلوب هو المأمور به والقسم المرهوب هو المنهي عنه&#8221;. الفتاوى 40/20</p>
<p style="text-align: right;">وهو يعني ما تعارف الناس عليه اليوم من الحقوق والواجبات، فالمطلوب والمنهي لا يراعى فيه إلا تحقيق ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">2- ودليله أنك ترى وجود الشرطي يمنع من ارتكاب المخالفة، والقاضي يمنع من السطو.</p>
<p style="text-align: right;">3- ولانغفل أن العقيدة الشيوعية استمرت زمنا في الجهة الشرقية حتى استنفذت ما عندها.</p>
<p style="text-align: right;">4-  الفتاوى لابن تيمية20/40</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـطـابــور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b7%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b7%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:21:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الطابور]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[النظام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b7%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[وليد مغفور &#8211; طالب بجامعة محمد الأول - هل يشدك منظر الأزهار بتنوع أشكالها وتباين ألوانها؟ هل وقفت مرة لتتأمل مشهد الغروب الأخاد؟ واحد من تلك المناظر التي تعجبني وأستمتع بالنظر إلها هو منظر (الطابور). نعم (الطابور)! ذلك الصف البشري الذي يتراص فيه الناس بطريقة  عفوية بعضهم خلف بعض للحصول على مبتغى مشترك. إن جمال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>وليد مغفور &#8211; طالب بجامعة محمد الأول -</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">هل يشدك منظر الأزهار بتنوع أشكالها وتباين ألوانها؟ هل وقفت مرة لتتأمل مشهد الغروب الأخاد؟ واحد من تلك المناظر التي تعجبني وأستمتع بالنظر إلها هو منظر (الطابور).</p>
<p style="text-align: right;">نعم (الطابور)! ذلك الصف البشري الذي يتراص فيه الناس بطريقة  عفوية بعضهم خلف بعض للحصول على مبتغى مشترك.</p>
<p style="text-align: right;">إن جمال (الطابور) ليس في شكله الخارجي، بل في تلك المعاني الجميلة التي تنبعث من خلاله، إذ أن (الطابور) ثمرة لمجموعة من القيم والمبادئ التي يؤمن بها المصطفون فيه :</p>
<p style="text-align: right;">أحدهما : ثقافة التنظيم التي يؤمن بها المجتمع وتربى عليها فصار سلوكاً يعيشه وتصرفاً يمارسه، فترى الصغير والكبير المستعجل والمتأني، يندمج فيه بكل عفوية وهدوء.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيها : العدل؛ فالمعيار فيه واضح ومنصف، والأولوية لمن يأتي أولاً لا لأصحاب النفوذ والعلاقات. ومن تلك المعاني أيضاً أنه ممارسة اجتماعية متكررة لخُلُق الصبر الكريم الذي حث عليه الشارع في أكثر من موضع، وهو في النهاية ترجمة فعلية لاحترام الآخرين والإعتراف بحقوقهم.</p>
<p style="text-align: right;">(الطابور) كحركة المرور في الشارع، مؤشر نسبي على مستوى تحضُّر المجتمع ودرجة رقي تعامل أفراده  بعضهم مع بعض، وقوة أوضعف أجهزته الحكومية.</p>
<p style="text-align: right;">لاشك أن طوابير العالم ليست كلها متشابهة. إذ أن ذلك النوع من (الطابور) الذي لا يكون إلا من خلال سَوْط  جلاَّد أو بعد موجات صوتية من السب، وسيل من الشتائم، لاشك أنه لا يحتوي  ولا يدل على أي معنى جميل، ولا أظنه منظراً يجذب العين أو يدغدغ أصحاب المشاعر المرهفة.</p>
<p style="text-align: right;">تبقى الإشارة إلى أنه ما لم تتطور دولنا العربية لنستطيع أن نطلب الخدمات والسلع من خلال الإنترنت أو الهاتف، ونحصل عليها من خلال البريد، فإنه ينبغي أن نمارس (الطابور) عن طواعية، أو أن نرضى بتزاحمنا على نوافذ صغيرة وتكدسنا عند الأبواب في ممارساتٍ البقاء فيها للأقوى جسداً، والأكثر علاقات.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b7%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعــاون والتوازن والتكامـل و النظــام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%84-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%84-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:21:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعاون]]></category>
		<category><![CDATA[التكامل]]></category>
		<category><![CDATA[التوازن]]></category>
		<category><![CDATA[النظام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%84-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d9%80/</guid>
		<description><![CDATA[د. عبد الحفيظ الهاشمي 4-  التعــاون : يقول الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}(المائدة : 2). والبر كل ما يرضي الله عز وجل، والتقوى كل ما يحقق طاعته. والدعوة بكل مستوياتها حتى الجهاد هي قمة البر. ويذكر العلامة الحسن اليوسي رحمه الله في إحدى رسائله إلى السلطان المولى إسماعيل رحمه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد الحفيظ الهاشمي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>4-  التعــاون :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يقول الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}(المائدة : 2).</p>
<p style="text-align: right;">والبر كل ما يرضي الله عز وجل، والتقوى كل ما يحقق طاعته. والدعوة بكل مستوياتها حتى الجهاد هي قمة البر.</p>
<p style="text-align: right;">ويذكر العلامة الحسن اليوسي رحمه الله في إحدى رسائله إلى السلطان المولى إسماعيل رحمه الله، بأن مفهوم التعاون يتشخص في لزوم المعاشرة والصحبة قصدا للتعاون على الخير علما وعملا وجهادا.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا يكون بشروط هي ربط التعاون بالانضباط للأحكام الشرعية والأخلاق الإسلامية، وترك الشح والهوى والإعجاب بالرأي، مصداقا للحديث الشريف: &gt;إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخويصية نفسك&lt;(أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة).</p>
<p style="text-align: right;">ويرى العلماء أنه في حالة ظهور هذه المفاسد الثلاث، ينبغي ترك أهل الفساد والبحث عن أهل الخير للتعاون على الخير وخدمة الإسلام أبدا مهما كانت الأحوال.</p>
<p style="text-align: right;">وعموما فإن الأخوة والمحبة والتعاون مبادئ أساسية في الجماعة الجسد لخدمة مقصدين كبيرين هما:</p>
<p style="text-align: right;">- وحدة الصف.</p>
<p style="text-align: right;">- والتعاون على خدمة الدين ونصرته.</p>
<p style="text-align: right;">ومع هذه المبادئ يجب ترك الغل والحسد والغش بين أفراد الجماعة. قال تعالى : {ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا}(الحشر : 10)، وفي الحديث &gt;المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضهم بعضا&lt;. وفي حديث آخر: &gt;ولا تحاسدوا ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا&lt;(أخرجه أبو داوود والترمذي وحسنه وابن ماجة).</p>
<p style="text-align: right;">لأن الغش والغل والحسد أسلحة الشيطان، وهي تأكل وظيفة الأخوة والمحبة كما تأكل النار الحطب، نسأل الله العافية.</p>
<p style="text-align: right;">فقد حرص صلى الله عليه وسلم على أن يحيا المؤمن داخل الجماعة فيبقى نافعا مؤثرا، إذ الواحد مهما كان صلاحه وتقواه. ومهما كانت طاقته وقوته ومهما كانت فطنته وذكاؤه، فإن تأثيره لن يتجاوز موضع قدميه، ولنعتبر باليد حين تكون وحدها، إنها حينئذ لن تستطيع دفع الأذى عنها. وجزى الله خيرا عبد الله بن المبارك إذ أنشد:</p>
<p style="text-align: right;">لولا الجماعة ما كانت لنا سبل</p>
<p style="text-align: right;">وكان أضعفنا نهبا لأقوانا</p>
<p style="text-align: right;">وجاء في الأثر : &#8220;المستعين أحزم من المستبد، ومن تفرد لم يكمل، ومن شاور لم ينقص&#8221;(&#8220;الإمتاع والمؤانسة&#8221;1/65)</p>
<p style="text-align: right;">وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : &gt;الزموا المساجد، واستشيروا القرآن، والزموا الجماعة، وليكن الإبرام بعد التشاور، والصفقة بعد طول التناظر&#8221; (&#8220;عيون الأخبار&#8221;2/233).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>5- التوازن والتكامـل:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">فمن التوازن أن يكون الرأس الذي فيه الدماغ -لدى الإنسان وموضعه أعلى الجسم-، هو الجهاز الذي ينظم الحركات والتصرفات، وليس أي عضو آخر في جسم الإنسان، ولهذا فهو في موقع متقدم من الجسم وسائر الأعضاء بحسب منطق الأولويات، فكان لا بد من التعامل معه كذلك وبحسب هذا الموقع.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن هذا الموقع المتقدم (الدماغ القائد) في جسم الإنسان لا يلغي بالضرورة قيمة أي عضو من أعضاء الإنسان مهما كان بسيطا، فلكل دور ووظيفة مهمان في نطاقه وإطاره.</p>
<p style="text-align: right;">هذا التكامل في جوانب البنية الجسدية للإنسان، أشبه بالتكامل في بنية الجماعة المؤمنة، وما يفرضه منطق الأولويات من توازن في هذا يفرضه تماما في ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">ودونك هذا المثال :&#8221;أنت تسير بسرعة كبيرة فتبصر عينك -فجأة- هوة سحيقة أمامك تنقل العين بسرعة الخبر إلى مركز التحليل في الدماغ فيعطي الجواب بسرعة فيصدر أوامره إلى الرجل وإلى الكيان كله فيتحول إلى وجهة أخرى&#8221;(&#8220;القرآن الكريم روح الأمة الإسلامية&#8221;-الشاهد البوشيخي ص:26).</p>
<p style="text-align: right;">إذن فهذا نموذج لهذا التكامل والتساند داخل البناء الجسمي للإنسان يتم بتفاعل تام، وهو ما ينبغي أن يكون عليه بناء الجماعة الجسد، بحيث تتكامل مصالحهم ويتراكب بعضها على بعض، وتتضافر جهودهم بحسب علاقات متنوعة تكيف لها كل جماعة مؤمنة نفسها تبعا لحاجاتها.</p>
<p style="text-align: right;">إنه توازن يأتي بحكمة ربانية وقدر مقدور خفي، ووجهه الظاهر كامن في التربية المتبادلة بمعناها التأثيري الواسع.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>6- النظــام:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">النظام أساس كل تجميع، ولا بد فيه من الرجوع إلى قانون وأمير. أما أن يركب كل شخص رأسه فيعمل كل ما يخطر بباله، ويدخل فيما لا يعنيه ويتصرف فيما ليس من اختصاصه فتلك هي الفوضى التي تنذر كل جمع بالشقاق والانحلال..</p>
<p style="text-align: right;">وخير مظهر للتقدم في الجسد الطاعة الدقيقة، والتي لا تردد معها ولا حرج في تقبلها.</p>
<p style="text-align: right;">ونحب أن ننوه أن الطاعة لا تجرح العزة، ولا تهدر الكرامة بحال من الأحوال فليحذر أعضاء الجماعة الجسد هذا، وليعلموا أنه من مداخل الشيطان لهدم البناء وتفريق كل شمل ملتئم.</p>
<p style="text-align: right;">فالأعضاء في الجسد البشري تأتمر بأوامر الدماغ، وتستجيب في طاعة مطلقة لتنفيذ ما ينبغي من الأفعال والأعمال والأقوال.. دون أن ينقص ذلك من قيمة وأهمية دور ووظيفة كل عضو من تلك الأعضاء.</p>
<p style="text-align: right;">فهذا تمثيل إلهي في جسم البشر لتقتدي به الأجساد البشرية المؤمنة مجتمعة في جماعة موحدة الأعضاء تحمل خصائص الجسد.</p>
<p style="text-align: right;">إذن لا ينبغي أن يتسرب ذاك الشعور و يستبد بالنفوس ذاك الإحساس، لأننا نعمل لله تعالى، والله عز وجل لا ينظر في تقدير الأعمال إلى مناصب أصحابها، ولكن إلى صدق النية في ابتغاء وجهه تعالى سبحانه.</p>
<p style="text-align: right;">وقد يتقبل الله من أهل الصف الأخير، مالا يتقبل من أهل الصدارة والإمارة.</p>
<p style="text-align: right;">وإنما شرع الله الطاعة لتكون نظاما ينعقد به الجمع، وتتوجه به الأعمال ، فما تحقق لنا فهي الإمارة الراشدة، ولو وليها عبد حبشي، وما لم يتحقق فهو الهدف الذي يجب أن تسعى الجماعة الجسد لتحقيقه.</p>
<p style="text-align: right;">نقول هذا لا لنستحسنه نظريا و عقليا، بل لنستحسنه عاطفيا قبل كل شيء، ونجعل أعمالنا مصدقة له محققة لثماره المباركة.</p>
<p style="text-align: right;">ولنذكر دائما أن القليل المجتمع، خير من الكثير المتفرق، و أن الاجتماع والائتلاف على بعض الخير أو بعض الحق خير من الجمع الذي يتفرق أعضاؤه وكل منهم يرى أنه وحده على الحق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%84-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النظام الأساسي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:06:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[النظام]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20182</guid>
		<description><![CDATA[التعريف والمقر والقانون المادة (1): الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مؤسسة إسلامية شعبية تضم أعضاء من بلدان العالم الإسلامي ومن الأقليات والمجموعات الإسلامية خارجه، وهي مستقلة عن الدول، ولها شخصية قانونية وذمة مالية خاصة، ويشار إليها في هذه النظام باسم (الاتحاد). المادة (2): مقر الاتحاد، ويجوز بقرار من مجلس الأمناء إنشاء فروع خارج دولة المقر. المادة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التعريف والمقر والقانون</p>
<p>المادة (1): الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مؤسسة إسلامية شعبية تضم أعضاء من بلدان العالم الإسلامي ومن الأقليات والمجموعات الإسلامية خارجه، وهي مستقلة عن الدول، ولها شخصية قانونية وذمة مالية خاصة، ويشار إليها في هذه النظام باسم (الاتحاد).</p>
<p>المادة (2): مقر الاتحاد، ويجوز بقرار من مجلس الأمناء إنشاء فروع خارج دولة المقر.</p>
<p>المادة (3): يعمل الاتحاد وفق هذا النظام الأساسي والنظم والقوانين السارية في دولة المقر. وتعمل الفروع وفق هذا النظام الأساسي والنظم والقوانين السارية في مقر كل فرع.</p>
<p>العضـوية</p>
<p>المادة (4): عضوية الاتحاد مفتوحة للعلماء من خريجي الكليات الشرعية والأقسام الإسلامية في الجامعات المختلفة في العالم الإسلامي، والمعنيين بعلوم الشريعة والثقافة الإسلامية ممن لهم فيها إنتاج معتبر أو نشاط ملموس. وفيما عدا الأعضاء المؤسسين يجب أن توافق لجنة العضوية على طلب الراغب في الانضمام إلى الاتحاد قبل أن يعرض على مجلس الأمناء للنظر في قبول عضويته.</p>
<p>المادة (5): يعتبر عضوا مؤسسا كل من شارك في الاجتماع التأسيسي للاتحاد، ويكون قبول الأعضاء بعد تأسيس الاتحاد بناء على تزكية اثنين من الأعضاء المؤسسين وبموافقة مجلس الأمناء بناء على اقتراح لجنة العضوية.</p>
<p>المادة (6): عضوية الاتحاد دائمة ولا يجوز إسقاطها إلا بقرار من الجمعية العامة بناء على اقتراح من رئيس الاتحاد يوافق عليه مجلس الأمناء.</p>
<p>السلطات والاختصاصات</p>
<p>المادة (7): تدير الاتحاد السلطات الآتية:</p>
<p>- الجمعية العامة.</p>
<p>- مجلس الأمناء.</p>
<p>- رئيس الاتحاد.</p>
<p>المادة (8): العلماء الأعضاء في الاتحاد هم جمعيته العامة، وهي السلطة العليا في الاتحاد، ولها اتخاذ جميع القرارات التي تنظم العمل فيه، وتصدر عنها لوائحه ونظمه كافة. وتجتمع الجمعية العامة مرة كل سنتين ويجوز دعوتها إلى اجتماع غير عادي بناء على طلب الرئيس أو ثلث الأعضاء. وتكون اجتماعاتها في مقر الاتحاد ويجوز بقرار منها عقد الاجتماع في مكان آخر، ويكون الاجتماع صحيحا إذا حضره أكثر من نصف الأعضاء، ويجوز حضور بعض الأعضاء عن بعض بتوكيل مكتوب يودع الأمانة العامة قبل موعد الاجتماع. فإذا لم يكتمل النصاب يؤجل الاجتماع يوما واحدا، ويكون انعقاده صحيحا في الموعد الجديد بمن حضر من الأعضاء.</p>
<p>المادة (9): تختار الجمعية العامَّة بالانتخاب من بين أعضائها مجلس الأمناء من عدد من الأعضاء لا يقل عن ثمانية ولا يزيد على أربعة عشر، ويجب أن يكون عدد أعضاء المجلس بمن فيهم الرئيس دائما وِتْرًا.</p>
<p>وتكون لمجلس الأمناء صلاحيات وسلطات مجلس الإدارة المعتادة، وعليه اتخاذ القرارات اللازمة لتسيير نشاطات الاتحاد العلمية والدعوية والفكرية والثقافية وغيرها.</p>
<p>ويعقد مجلس الأمناء اجتماعا كل ستة أشهر على الأقل، وتجوز دعوته إلى اجتماع طارئ بناء على طلب الرئيس أو ثلثي عدد أعضائه، وتطبق في شأن اجتماعاته القاعدة المنصوص عليها في شأن اجتماعات الجمعية العامة.</p>
<p>المادة (10): مدة عضوية مجلس الأمناء أربع سنوات يجوز تجديدها لمرة واحدة. ويجوز إعادة انتخاب من انتهت عضويته بعد مضيِّ سنتين على انتهائها. وفيما عدا مجلس الأمناء الأول يجب أن تمضي سنتان على الأقل في عضوية الاتحاد قبل الترشيح لعضوية مجلس الأمناء.</p>
<p>المادة (11): يختار مجلس الأمناء من بين أعضائه نائبين للرئيس وأمينا عاما متفرغا وأمينا للصندوق، ويشكل هؤلاء مع رئيس الاتحاد مكتب المجلس الذي يديـر الأعمال الدورية للاتحاد فيما بين دورات انعقاد مجلس الأمناء.</p>
<p>المادة (12): تكون للاتحاد أمانة عامة يرأسها الأمين العام، وتضم عددا كافيا من الموظفين الفنيين والإداريين، ويكون مقرها في المقر الرئيسي للاتحاد، وتقوم بتنفيذ قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمناء ورئيس الاتحاد. وللأمانة العامة اقتراح خطط العمل والمشاريع التي ترى أن يقوم الاتحاد بتنفيذها، وعليها بوجه خاص متابعة الأحوال الإسلامية في العالم واقتراح ما تراه مناسبا على رئيس الاتحاد أو مجلس الأمناء أو الجمعية العامة حسب الأحوال.</p>
<p>المادة (13): تختار الجمعية العامة رئيسا للاتحاد لمدة ست سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.</p>
<p>المادة (14): رئيس الاتحاد هو الذي يمثله قانونا أمام الجهات والهيئات كافة، وهو الذي يرأس الجمعية العامة ومجلس الأمناء ومجالس الفروع إذا حضرها، ويرأس اجتماعات أية لجنة من لجان الاتحاد يشارك في أعمالها.</p>
<p>المادة (15): يمارس رئيس الاتحاد صلاحياته وفق هذا النظام ووفق القوانين السارية في دولة المقر، وله السلطات والاختصاصات المقررة فيها لرئيس مجلس إدارة الجمعيات ذات النفع العام أو ما يماثلها.</p>
<p>المادة(16): يحدد مجلس الأمناء اختصاصات نائبي الرئيس بحيث يكون أحدهما مسئولا عن مساعدة الرئيس في الشئون العلمية والثاني مسئولا عن مساعدته في الشئون التنظيمية، ويحل من يكلفه الرئيس منهما محله عند غيابه ويقوم كل منهما -بالإضافة إلى اختصاصه الأصيل- بما يكلفه به الرئيس من أعمال أو مهام.</p>
<p>المادة (17): إذا خلا منصب الرئيس حل محله من يختاره لذلك مجلس الأمناء من نائبيه إلى أن تنتخب الجمعية العامة رئيسا للاتحاد خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من خلو منصبه.</p>
<p>المادة (18): لمجلس الأمناء أن يشكل اللجان التي تقضي حاجة العمل في الاتحاد بتشكيلها من أعضائه أومن غيرهم من أعضاء الاتحاد، وتقوم كل لجنة بما يتضمنه قرار تشكيلها من مهام. ويشكل المجلس في أول اجتماع له لجانا للعضوية والفتوى وللدعوة والإعلام، والتأليف والترجمة والنشر، وللقضايا الإسلامية. وتمارس كل لجنة عملها على النحو الذي يحدده مجلس الأمناء.</p>
<p>المادة (19): تدير الأمانة العامة العمل اليومي للاتحاد، ويكون الأمين العام هو المتحدث باسم الاتحاد، وتصدر عنه البيانات والإعلانات المتعلقة بالأحوال الجارية مما يهم المسلمين حيثما كانوا.</p>
<p>المادة (20): الأمين العام هو المسؤول عن الإعداد لاجتماعات الجمعية العامة ومجلس الأمناء، وعليه إعداد جداول الأعمال والوثائق الخاصة بكل موضوع من موضوعات جدول الأعمال وإرسالها للأعضاء قبل موعد عقد الاجتماع بوقت كافٍ. وهو الذي يتولى أمانة سر الاجتماعات، ويشرف على تدوين محاضرها، ويقوم بتنفيذ قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمناء.</p>
<p>المادة (21): أمين الصندوق هو المسئول عن الشئون المالية للاتحاد، وعليه إعداد مشروع الموازنة، والصرف منها بعد اعتمادها من مجلس الأمناء، وفق اللوائح المالية والإدارية للاتحاد.</p>
<p>الأهــــداف</p>
<p>المادة (22): يعمل الاتحاد على الحفاظ على الهوية الإسلامية للأمة لتبقى دائما أمة وسطا، شهيدة على الناس، آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر.</p>
<p>المادة (23): يعمل الاتحاد بجميع الوسائل المتاحة لمواجهة التيارات الهدامة والدعوات المعادية للإسلام، والأخطار الثقافية، داخلية كانت أم خارجية، بنشر الفكر الإسلامي المستقيم، وتوسيع نطاق الفقه في الدين، وتيسير تعليمه وتَعلُّمه.</p>
<p>المادة (24): يعمل الاتحاد على مواجهة الغلو في الدين والانحراف في تأويل نصوصه، بما تمليه وسطية الإسلام وسماحته وشموله: عقيدة وشريعة وعبادة ومعاملة وفكرا وسلوكا.</p>
<p>المادة (25): يعمل الاتحاد على تقوية الروح الإسلامية في الشخصية الفردية والجماعية لتهيئة الأمة للقيام بدورها العبادي، ورسالتها في عمارة الأرض، وأداء واجبات الاستخلاف والشهود الحضاري على البشرية، بحيث تكون ثمرة تدينها عملا نافعا متقنا، وخلقا قويما، ورشدا في الفكر، وسموا في الأخلاق، وتكون أسوة حسنة للناس كافة.</p>
<p>المادة (26): يعمل الاتحاد على تثبيت قواعد العمل لتطبيق الشريعة من خلال الاجتهادات المعاصرة المعتبرة التي تصدر من جهات موثقة أو من علماء مشهود لهم بالكفاية والأمانة، باعتبار ذلك سبيلا إلى تحقيق صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان، وتأكيد قدرة أحكام شريعته وقواعدها على تلبية الحاجات الجديدة والأوضاع المتطورة في حياة الأفراد والأسر والمجتمعات.</p>
<p>المادة (27): يعمل الاتحاد على توحيد قوى الأمة بمختلف مذاهبها واتجاهاتها، وتوحيد جهود العلماء ومواقفهم الفكرية والعلمية في قضايا الأمة الكبرى لتواجه التحديات صفا واحدا.</p>
<p>الــوســائــل</p>
<p>المادة (28): يتخذ الاتحاد لتحقيق أهدافه جميع الوسائل المتاحة، ويتبع الأساليب المشروعة كافة التي يجمعها كونها من وسائل الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والحوار والجدال -عند دواعيه- بالتي هي أحسن، ويركز بوجه خاص على الــوسائـل الآتية:</p>
<p>أ-  الخطاب التثقيفي المباشر للمسلمين تصحيحا للمفاهيم والمواقف وفقا لتعاليم الإسلام الحنيف؛ وذلك بالنشر في وسائل الإعلام كافة، والحديث من خلال الإذاعات المسموعة والمرئية والبث عبر شبكة المعلومات والاتصالات الدولية.</p>
<p>ب- توجيه النصح بالحكمة والرفق لقادة المسلمين، وأصحاب القرار السياسي، وذوي التأثير، والقادرين على توجيه الرأي العام بما يدفعهم إلى الوقوف في الصف الإسلامي العام، ويبين لهم مواطن الخطر على الأمة وعلى هويتها ومصالحها المتنوعة.</p>
<p>جـ- التعاون مع المؤسسات العاملة لتحقيق مصلحة الإسلام والمسلمين مهما تكن مجالات اهتمامها، وأيًّـا ما كانت وسائلها وسبلها المشروعة.</p>
<p>د- التوعية المستمرة بالقضايا والأحداث المهمة ذات العلاقة بالإسلام والمسلمين أيًّا كانت طبيعتها، واتخاذ الموقف المناسب من كل منها، دون تعجّل يسبق تبيُّن حقيقته ودون إبطاء تفوت به المصلحة الإسلامية العامة أوالخاصة.</p>
<p>هـ &#8211; الحوار مع التيارات الثقافية والمذاهب الفكرية والتجمعات السياسية الموجودة في الساحة الإسلامية -أيًّـا كان توجهها- حوارا يرمي إلى تجلية موقف الإسلام والفكر الإسلامي من مجال اهتمام كل منها ونطاق عملها.</p>
<p>و-  التعاون مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية العاملة في مختلف المجالات، للتوعية بقضايا الإسلام والمسلمين في كل مكان، ولا سيما عند تعرض فرد أو مجموعة أو جماعة لانتهاك حقوقها الإنسانية، أو للاضطهاد بسبب عقيدتها أو مواقفها الاجتماعية أو السياسية المستمدة من الإسلام.</p>
<p>ز-  عقد المؤتمرات والندوات الجماهيرية والعلمية لمناقشة القضايا ذات العلاقة بالإسلام والمسلمين وبلورة رأي عام إسلامي حولها.</p>
<p>السنة المالية وموارد الاتحاد</p>
<p>المادة (29): السنة المالية للاتحاد أربعة وعشرون شهرا ميلاديا تبدأ في أول يناير وتنتهي في نهاية ديسمبر من العام الذي يليه، واستثناء من ذلك تبدأ السنة المالية الأولى من تاريخ التأسيس وتنتهي في نهاية ديسمبر من العام الميلادي الثاني بعد التأسيس.</p>
<p>المادة (30): تتكون موارد الاتحاد من:</p>
<p>أ- الاشتراكات السنوية للأعضاء التي يقررها مجلس الأمناء.</p>
<p>ب- التبرعات والهبات والوصايا والأوقاف التي يقبلها مجلس الأمناء، سواء أكانت موجهة لغرض معين أم كانت دعما عاما للاتحاد ونشاطاته.</p>
<p>جـ- أية موارد مشروعة أخرى يقرها مجلس الأمناء.</p>
<p>المادة (31): يعد مجلس الأمناء لائحة مالية تعتمدها الجمعية العامة ويعمل بها من تاريخ اعتمادها.</p>
<p>المادة (32): تعتمد الجمعية العامة الموازنة العامة للاتحاد والحساب الختامي للإيرادات والمصروفات في نهاية كل سنة مالية.</p>
<p>المادة (33): العلماء أعضاء الاتحاد يعملون في الجمعية العامة وفي مجلس الأمناء ومختلف تكوينات الاتحاد ولجانه تطوعا دون أجر. ويجوز استثناء من ذلك تحديد راتب شهري مناسب للأمين العام المتفرغ ولمن تقتضي الظروف تفرغه للعمل مدة شهر فما فوقها ما لم يكن راتبه من جهة عمله الأصلية مستمرا. وفي جميع الأحوال يتحمل الاتحاد نفقات القيام بمهام خارج مقر إقامة العضو الذي يكلف بالمهمة.</p>
<p>المادة (34): تعين الجمعية العامة مراقبا للحسابات من بين المحاسبين القانونيين العاملين في دولة المقر تكون له سلطات واختصاصات مراقب الحسابات في المنظمات الدولية.</p>
<p>أحكــام خــتــامية</p>
<p>المادة (35): لا يجوز تعديل هذا النظام إلا بموافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة الحاضرين، وبناء على اقتراح من مجلس الأمناء.</p>
<p>المادة (36): إذا اقتضت الظروف -لأي سبب كان- حل الاتحاد تقرر الجمعية العامة ذلك بأغلبية ثلثي أعضائها، ويتضمن القرار كيفية التصرف فيما يملكه الاتحاد من أموال وقت الحل.</p>
<p>المادة (37): ينتخب الرئيس الأول للاتحاد لمدة ست سنوات، ومجلس الأمناء الأول لمدة أربع سنوات من قِبَل الجمعية العامة في الاجتماع التأسيسي للاتحاد.</p>
<p>والحمد لله رب العالمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم النظام الدولي الجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:25:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[المفهوم الأمريكي]]></category>
		<category><![CDATA[النظام]]></category>
		<category><![CDATA[النظام الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[بقلم : سرحان الشاهدي]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح النظام العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[معنى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8826</guid>
		<description><![CDATA[ معنى النظام الدولي : يقصد بالنظام الدولي، الإطار الذي يحكم العلاقات بين الدول خلال حقبة محددة، والآليات التي تقوم عليها هذه العلاقات، من منطلق وجود مصالح متعارضة بين قطبين أو أكثر من الممثلين الفاعلين على الساحة العالمية، بحيث تسعى الأطراف من أجل ضمان مصالحها، وحماية نفوذها إلى تقوية ذاتها، وتحصين كيانها، الشيء الذي يؤدي حتماً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> معنى النظام الدولي :</strong></span></h2>
<p>يقصد بالنظام الدولي، الإطار الذي يحكم العلاقات بين الدول خلال حقبة محددة، والآليات التي تقوم عليها هذه العلاقات، من منطلق وجود مصالح متعارضة بين قطبين أو أكثر من الممثلين الفاعلين على الساحة العالمية، بحيث تسعى الأطراف من أجل ضمان مصالحها، وحماية نفوذها إلى تقوية ذاتها، وتحصين كيانها، الشيء الذي يؤدي حتماً إلى تصادمها مع الغير من المنافسين بالضرورة وإلى المواجهة والصراع في أجواء ساخنة عن طريق التفجير الأمني المسلح، أو في أجواء باردة عن طريق التدافع عبر أدوات سلمية. والتاريخ البشري عرف منذ عصوره العابرة صوراً كثيرة من الأنظمة العالمية، كانت تتجلى ملامحها بشكل أكثر وضوحا مع بروز قوى جديدة غالباما تكون امبراطورية قوية تعيش مرحلة الإنتشار والتوسع الأفقي، بحيث يكون همها الأساس هو بسط سيادتها على الآفاق الجغرافية الممتدة حولها والقضاء على المحاور السياسية المنافسة لها.</p>
<p>هذا مايذكره التاريخ منذ الحضارات الأولى على عهد الفراعنة والاشوريين والبابليين والساسانيين والإغريق، وفي الدول الأقرب عهداً سواءً مع قيام الدولة الرومانية أو الدولة الإسلامية، كما أن النظام الدولي قد يكون مَحْصَلة لعمل فاتح عسكري طموح، مثل ماهو الحال بالنسبة للأسكندر الأكبر المقدوني أو حنبعل القرطاجني، أو جنكيزخان المغولي.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مرتكزات النظام الدولي القديم والحديث :</strong></span></h2>
<p>وقد كان النظام الدولي في الماضي يتسم بهيمنة طرف أو أطراف غالبة على طرف أو أطراف مهزومة أو مُحَيَّدة، وجعل سلطة الجهة المنتصرة هي السائدة، كما وقع عندما كانت الدولة الرومانية هي المتفوقة سياسيا وعسكريا، فساد في العالم ما عرف آنذاك &#8220;بالسلام الروماني&#8221;.</p>
<p>أما في العصر الحديث فإن النظام الدولي يهدف بالأساس إلى إحقاق الاستقرار في العلاقات الدولية بين الدول الكبرى، وإبعاد نشوب حروب شاملة&#8230;ولتأمين ذلك هناك شرطان رئيسيان هما :</p>
<p>1- أن تكون علاقات القوة بين الدول الكبرى متصفة بالتوازن.</p>
<p>2- أن يكون هناك اتفاق وتراضٍ بين هذه الدول، حول النظام المذكور.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مفاهيم غير واضحة :</strong></span></h2>
<p>فإلى أي حد يتوفر الوضع العالمي الجديد على هذه الشروط؟ وبالتالي إلى أي حد يمكن وصف هذا الوضع باعتباره نظاما دوليا جديداً؟</p>
<p>تكفي للاقتراب من حدود الإجابة معرفة أن النظام الدولي كيفما كانت محدداته لابد وأن يتألف من دول تسعى عمليا إلى تقوية مصالحها وقوتها، الشيء الذي يجعل بذور الصراع كامنة في هذا النظام، خاصة بين الفاعلين الرئيسيين فيه، لأن تزايد المصالح بين الدول الرئيسية يؤدي بشكل حتمي إلى تصادم تلك المصالح، من دون أن يكون هذا التصادم مؤديا بالضرورة إلى تفجير النزاعات المسلحة، فقد تكون المواجهات باردة وصامتة.</p>
<p>لذلك يمكن القول ومن دون تسرع أن الوضع الراهن الذي يعيشه العالم لا يشكل نظاما دوليا، لأنه إذا كان المقصود بالنظام هو الاستقرار والاحترام العادل للقانون فإن الحالة الراهنة ليست مطبوعة لا بالاستقرار، ولا باحترام المواثيق والعهود الدولية.</p>
<p>أما إذا كان المقصود بالنظام الدولي هو فرض خيارات معينة بالاكراه، وبسط استقرار موهوم ومزيف عن طريق القوة فهذا شيء آخر، وبذلك يمكن تجاوز القواعد اللغوية المتعارف عليها، مادام قد تم تجاوز القواعد القانونية المتفق عليها، وآنذاك فلا ضير من استعمال الصفات والمصطلحات كيفما اتفق.</p>
<p>في رأي لِمورتُور كابلان &#8221; Morton Kaplan &#8221; صدر سنة 1972 يصور من خلاله المفهوم العام للنظام الدولي بأنه : (مجموعة النماذج والقواعد المترابطة التي تحكم عمل العلاقات بين الدول وتحدد مظاهر ومصادر الانتظام والخلل فيها خلال فترة زمنية معروفة) (1).</p>
<p>هذا الرأي غير متأثر بالوضعية الحالية لأنه سابق عنها، ولذلك يمكن نعته بالموضوعية، فيما يخص تمحيص الهوية الحقيقية لما يسمى بالنظام الدولي الجديد، فكابلان يتحدث عن مواعد مترابطة تحكم العلاقات الدولية، وتحدد مصادر الانتظام والخلل، والملاحظ حاليا هو غياب مثل هذه القواعد في جانبها الايجابي، أي تطبيقها تطبيقاً عادلاً، والتطبيق العادل يتمثل في اتصافها بالعمومية والتجريد أي أن تطبق على الجميع وبشكل غير منحاز، بينما الوقائع اليومية لتجليات (النظام الدولي الجديد) تضرب هذه المعايير في الصميم.</p>
<p>يقول الدكتور عبدالله عبد الدائم : (&#8230;إننا لسنا أمام نظام عالمي جديد.. وكل مافي الأمر، أن العالم، بعد انتهاء الحرب الباردة بوجه خاص، بل قبلها&#8230;تائه في سفينة لاقرار لها، يتلمس في زعمه طريق الخلاص، طريق بناء نظام عالمي جديد، فلا يفلح، لأنه يريد أن يفعل ذلك دون أن يغير منطلقاته التقليدية الأنانية والعدوانية، والدولةُ القويةُ التي تود قيادة العالم لا تملك حتى مايسمح لها بالسيطرة عليه، إذ تملك القوة ولا تملك المال، فضلا عن أن تملك الأسس والقواعد والأنظمة والمعايير، والقيم السليمة، التي تتيح لها أن تجعل تلك القيادة قيادة إنسانية حقا، بل إن هذه الدولة تبدو عاجزة حتى عن بعض الضبط للفوضى المستشرية في شتى بلدان العالم، لإصرارها على مداواة الداء بالداء) (2).</p>
<p>فالنظام الدولي إذن يتطلب إمكانيات غير عادية للتغلب على أوضاع ومشاكل غيرعادية، إن العالم قد يستقر في ظل تنازع المصالح وفق القاعدة القرآنية المعروفة ب&#8221;التدافع&#8221; أومايُصطلح عليه حديثا بالتوازن، فعندما يدفع الله الناس بعضهم ببعض، تهدأ الأوضاع بعد الصراع المسلح، وتركن الدول إلى التنافس السلمي الذي فيه خدمة الإنسان والرفع من شأنه وتأهيله لإعمار الأرض.</p>
<p>أما إذا استفردت قوة واحدة بالعالم كما هو حادث الآن، فإن سنن الله في الناس تؤكد أن هذه القوة  لابد أن تطغى وتتجبر، فتظلم، ثم تسقط. هذه قاعدة عامة لا يمكن تفاديها إلا بلجوء هذه &#8221; القوة الأحادية القطب&#8221; إلى الله والتزامها بإحقاق العدل الإلهي في الأرض، وهذا أمر صعب الوقوع، لأن فتنة العظمة والاستكبار باب شرعه الشيطان لمنع عبادة الله في الأرض.</p>
<p>وما يشهده العالم حاليا إن هو إلا تمظهر لسلوك التجبر والاستكبار الممارس من طرف قوة عظمى استفردت بالعالم، وهي ماضية في بسط عظمتها إلى النهاية (نهايتها!).</p>
<p>وحتى لانحيد عن مسار بحثنا لابد من إيراد تصور ولو موجز عن مفهوم القوة العظمى مادام النظام الدولي لا يمكنه القيام من دون وجود مثل هذه القوة.</p>
<p>يقول الأستاذ ماجد حمدان في هذا السياق : (&#8230;فالدولة العظيمة هي تلك &gt;التي تملك سيادة قرارها السياسي وتكون صاحبة تأثير ونفوذ على القرار السياسي لسواها من الدول&lt;، بالإضافة إلى بعض الشروط اللازمة ومنها المساحة الجغرافية الواسعة، والتعداد السكاني المنظور، والاقتصاد القوي، والقوة العسكرية الضاربة والرادعة). ويضيف الاستاذ حمدان : (&#8230;يمكننا أن نضيف هنا أن القوة العظمى، إذا لم تستطع أن تحافظ على مناطق نفوذها في أمكنة كثيرة فهذا يعني السقوط، وتاريخ بريطانيا العظمى خير شاهد على هذا المدعى)(3).</p>
<p>من خلال هذه التوطئة المركزة، يمكن القول أن النظام الدولي لا يتوفر من الناحية القانونية على القواعد الموضوعية التي يلزم توفرها في أي نظام قانوني دولي، أما من الناحية الواقعية، فإن العالم يشهد بالفعل تحولات جوهرية، ويعيش مرحلة يتم فيها إقرار أجواء استثنائية غير معهودة، أهم مميزاتها بقاء قطب واحد على قمة الهرم العالمي، بعد سقوط وانهيار القطب الآخر المنافس، وهذه الحالة الواقعية هي التي شجعت المهتمين على طرح مصطلح جديد لنعت هذا الوضع الجديد.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>جذور مصطلح النظام العالمي الجديد :</strong></span></h2>
<p>فما هي جذور هذا المفهوم الذي أصبح يترسخ أكثر على مستوى الكتابات والتصريحات؟ .</p>
<p>الأصل في ظهور مصطلح &#8220;النظام الدولي الجديد&#8221;</p>
<p>أولا، لا بد من الإشارة إلى وجود عبارتين للتعبير عن نفس المفهوم ويتعلق الأمر ب&#8221; النظام الدولي الحديد&#8221; و&#8221;النظام العالمي الجديد&#8221;.</p>
<p>وقد اقترن هذا المصطلح بالرئيس الأمريكي السابق بوش الذي دأب على طرحه منذ انتهاء حرب الخليج، وكان قد تحدث يوم 16يناير 1991، وهو يعلن بدء العمليات القتالية ضد العراق عن &#8220;نظام عالمي جديد &#8220;، تبدو الفرصة سانحة لإقامته، وكان قد أشار إلى فكرة النظام العالمي الجديد حين أعلن إدانته للإجتياح العراقي للكويت. وقال : &gt;إن مايتعرض للخطر ليس بلداً صغيراً فحسب، بل فكرة كبيرة حيوية هي فكرة النظام العالمي الجديد&lt; ويومها أكد أن &gt;أمريكا والعالم يجب أن يدعموا حكم القانون&#8230;ونحن سنفعل &lt;، وقد أوضح الرئيس الأمريكي بجلاء أن خطابه الذي أعلن فيه بدء الهجوم على العراق &gt;أن الولايات المتحدة وحدها من بين أمم العالم هي التي تتوافرلها على حد سواء المكانة المعنوية، والوسائل اللازمة لحماية النظام العالمي الجديد&lt;.</p>
<p>والجذير بالذكر أن هذه الفكرة التي طرحها الرئيس السابق بوش أثارت جدالا واسعا سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، وقد تساءل بعض السياسيين الأمريكيين عن مدلول هذه الحالة بقوله : &gt;هل الحديث عن القانون الدولي يرد فقط حين يكون مناسبا لنا نحن الأمريكيين؟ &lt;، ويذكر أصحاب هذا الموقف أن مبدأ ريغان كان رفضا واضحاً للقانون الدولي، وأن فكرة &#8221; النظام &#8220;كقيمة  عليا تمثل ساحة من الفكر في قلب القانون الدولي، غير أن الولايات المتحدة لم تولها أي اعتبار طيلة عقد الثمانينات، بل أن السياسة الأمريكية كانت تحديا لهذه المبادئ في كل من جرينالدا ، نيكاراغوا وبنما، واستشهد &#8220;مايكل ماكينزي&#8221; وهو يعرض هذه الآراء في مقالة بالواشنطن بوست يوم 3-9-1990.بما كتب &#8220;دانييل مونيهان &#8221; في كتابه الجديد &#8220;حول قانون الأمم&#8221; من &#8221; أن لا شيء يمكن أن يقارن بتلاشي فكرة قانون الأمم من العقل الأمريكي&#8221; و&gt; أن الدول الحليفة لأمريكا وغير الحليفة على السواء تستطيع دعم السياسات الأمريكية أو قبولها على الأقل إذا كانت تصرفاتنا مرئية على أنها تستند إلى قانون يلزمنا كمايلزمهم &lt;.</p>
<p>وظهر في هذا الخضم تحذير من طرف بعض أتباع &#8220;المدرسة الواقعية&#8221; للرئيس بوش من أنه &gt; سيندم على سيره في طريق القانون الدولي والالتزام بالنظام العالمي الجديد الذي تحدث عنه&lt; -على حد قول جورج ويل- &gt; لأن هذا الإلتزام سيعني أن نسلم بالتخلي عن حرياتنا في العمل في مناسبات&#8230;كما سيعني احترام سيادة حكومات نحن لا نرغب فيها..&lt;، ويصف هؤلاء مظاهر النظام العالمي الجديد بأنها زائفة&#8230;</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>المفهوم الأمريكي للنظام الدولي الجديد:</strong></span></h2>
<p>غير أن المعنى الحقيقي لما أراده الرئيس بوش من مصطلح &#8220;النظام العالمي الجديد&#8221; هو نظام تنفرد به الولايات المتحدة بالقيادة، وتعمل فيه باسم &gt;الشرعية الدولية&lt; عن طريق استغلال منظمة الأمم المتحدة، وقد استدل &#8220;إيريل كويل&#8221; رئيس تحرير صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في مقال نشره في مارس 1991بتصريح صدر عن البيت الأبيض أشار إلى أن(جورج بوش يريد جعل عام1991 مفرقا تاريخيا مثل عام 1945 في إطار تغيير العالم، وقال كويل إن استخدام مصطلح &#8220;النظام العالمي الجديد &#8221; ليس مجرد شعار حماسي أثناء الحرب، بل هو جواز يريد بوش أن يدخل به سجل التاريخ، وهو يعتقد بإمكانية اللجوء لاستخدام الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية لوقف النزاعات وفرض السلام، لأنه يشعر بأن الوقت سيطول إلى أن يؤيد الرأي العام الأمريكي مرة أخرى انتشار قوات أمريكية ضخمة مثل تلك التي أرسلت لتقاتل العراق، أيا كانت تكلفة تلك الحرب، ولهذا فهو يريد إيجاد مخرج لاستخدام الأمم المتحدة والآليات الدولية الأخرى لحل الأزمات، وتجميع تحالفات متوازية لتسوس العالم، وتقوم بدور الشرطي العالمي، والمشكلة التي تواجه هذا التصور هي نفسها التي واجهت النظام العالمي في سان فرانسيسكو عام 1945، فالأمم المتحدة تؤدي دورها كما يريد أقوى أعضائها، ووفق مايحقق أغراضهم ولكن كان من الصعب الحفاظ على هذا التوازن طويلا).</p>
<p>ومن جهة أخرى يلاحظ جيري ساندوز من جامعة كاليفورنيافي مقاله &#8220;التراجع عن النظام العالمي&#8221; الذي نشره في مجلة السياسة العالمية في ربيع 1991، &gt;أن رؤية الرئيس بوش للنظام العالمي الجديد مكونة من النزعة العاطفية القومية المتطرفة&lt; وهي &gt;رؤية مكونة من أجزاء متساوية من الوهم والاسطورة، ويتمثل الوهم في الاعتقاد بأن المكانة المعنوية الفريدة لأمريكا صالحة على المستوى الكوني، وتتمثل الأسطورة في أن الولايات المتحدة لديها وسائل ليس لها نظير لحماية هذه المكانة، والوهم الكوني، وأسطورة القطب الواحد سيقتضيان ثمنا فادحا من النظام العالمي، ومن موارد الولايات المتحدة لو أصبحا حقا دَعَامَتَيْ  المفاهيم التي تحكم السياسة الخارجية للولايات المتحدة في عصر ما بعد الحرب الباردة&lt; (4).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>بقلم : سرحان الشاهدي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>الهوامش :</p>
<p>1- مستقبل العالم الاسلامي : ع 3 صيف 91 ص9.</p>
<p>2- د. عبد الله عبد الدائم : &#8220;القومية العربية ومستقبل النظام العالمي&#8221; شؤون عربية ع74 يونيو93.</p>
<p>3-  ماجد حمدان &#8220;مستقبل العالم الجديد، قطب، قطبان، ثلاثة&#8221; بحوث استراتيجية ع0، شتاء91.</p>
<p>4- د. احمد صدقي الدجاني &#8220;وجهة نظر عربية في النظام العالمي الجديد&#8221; شؤون عربية ع74 يونيو93.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
