<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النظام الاجتماعي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ظـاهـرة الفـقـر : نحو تصـور تكـاملي(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 15:13:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الحريات]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[النظام الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[صناعة الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[ظـاهـرة الفـقـر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18512</guid>
		<description><![CDATA[ ب- على المستوى الأفقي :  يتم في هذا المستوى رصد مجموعة من الأسبا ب التي تتفاعل أفقيا وتتدخل بنسبة أو بأخرى في تصنيع ظاهرة الفقر وتوسيع مداها ومن ذلك ما يلي : - النظام السياسي : يتعلق هنا بطبيعة النظام السياسي في البلدان المتخلفة التي يستفحل فيها الفقر استفحالا يفوق حدود التصور أحيانا كثيرة ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong> ب- على المستوى الأفقي : </strong></span> يتم في هذا المستوى رصد مجموعة من الأسبا ب التي تتفاعل أفقيا وتتدخل بنسبة أو بأخرى في تصنيع ظاهرة الفقر وتوسيع مداها ومن ذلك ما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- النظام السياسي :</strong></span> يتعلق هنا بطبيعة النظام السياسي في البلدان المتخلفة التي يستفحل فيها الفقر استفحالا يفوق حدود التصور أحيانا كثيرة ، فأغلب هذه الأنظمة استبدادي يقمع الحريات ويضيق من المبادرات الحرة ويتحالف مع الفئات الغنية في المجتمع وينحاز لها وتغيب لديه الرغبة في التنمية الاقتصادية والبشرية للرفع من مستوى المعيشة ، كما أن طبيعة هذه الأنظمة الاستبدادية تميل إلى الاحتماء بالأجنبي فتسلم له خيرات البلاد ظاهرها وباطنها مقابل المحافظة على الكرسي والمنصب السياسي. وبوجود النظام الاستبدادي تضعف المبادرات ويحجم المواطنون عن الاستثمار خوفا من الضرائب ومن السطو على ممتلكاتهم&#8230; وبسبب هذا تقل فرص الشغل وينزل سلم الأجور وتهزل الرواتب وينخفض معدل الدخل الفردي إلى أضعف مستوياته فتنتشر السلبية والبطالة والتسول الطبيعي والاحترافي والجريمة والرشوة وجميع مظاهر الفساد والجشع العام&#8230;</p>
<p>ويلاحظ في هذا الصدد أن الأنظمة الاستبدادية في البلدان المتخلفة شكلت دوما مصانع مهمة لإنتاج الفقر بجميع أنواعه وأحجامه ومقاييسه ومظاهره ، ومعامل ضخمة لتفريخ أعداد هائلة من الفقراء والجياع والجُهال والمحرومين والمهمشين والمهانين والمستعبدين الذين تكفي معهم اللقيمة الصغيرة لاستعبادهم وشراء ضمائرهم وانتهاك أعراضهم واستحياء بناتهم ونسائهم فتنتشر التجارة الجنسية وتكثر الدعارة والعهارة تحت مسميات سياسية &#8220;حرية المرأة &#8220;و&#8221;حرية تملك الفرد لجسده وحق التصرف فيه&#8221; أو مسميات اقتصادية جديدة ك&#8221;إشراك المرأة في التنمية&#8221;..!!!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- النظام الاقتصادي :</strong> </span>يعبر النظام الاقتصادي عن طبيعة المعاملات الاقتصادية ونظام الملكية وطرق انتقالها وتداولها كما يضم جميع القطاعات الإنتاجية فلاحية وصناعية وتجارية ويعتبر المال والعملة النقدية عصب الاقتصاد المعاصر.</p>
<p>والنظام الاقتصادي خاضع لهيمنة المنتجين أيا كان نوعهم ومستواهم عموما لكن يخضع بالدرجة الأولى للمنتجين الكبار ولأصحاب الرساميل الضخمة والعملاقة. وسواء أكان النظام الاقتصادي ٍرأسماليا لبراليا أو اشتراكيا فإنه يعمل على التحكم في تداول الأموال والمنتجات الضخمة واحتكارها من قبل الطبقة الحاكمة أو الطبقات الغنية والشركات العملاقة والمؤسسات المالية الدولية ؛ ومن ثم فإن هذه الجهات هي التي تتحكم في توجيه سياسات الدول والمجتمعات لصالحها ، فينتج عن هذا أن طبيعة المعاملات ونظام الشغل والأجور والقروض الربوية والأرباح تحددهما هذه الجهات دون مراعاة مصلحة الفقراء والضعفاء مما يؤدي إلى اختلال التوازن الاجتماعي وتزايد هوة الفوارق الاجتماعية بين الفقراء والأغنياء!!</p>
<p>وكما هو الحال مع النظام الاستبدادي فإن النظام الاقتصادي العالمي المعاصر نجح في تصنيع ظاهرة الفقر والتحكم فيها بتجميع الثروة وتركيزها في أيادي قليلة وتوسيع قاعدة الفقراء والتحكم في نظام المعاملات ، ونجح في إخضاع جميع الدول والشعوب للدوران في فلكه وجعلها مدينة له &#8220;في  اليسر والعسر والمنشط والمكره&#8221; وفي مقدار ما يقطره لها من قروض أو &#8220;مساعدات&#8221; أو&#8221;استثمارات&#8221; مشبوهة!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- النظام الاجتماعي الثقافي:</strong> </span>يحمل النظام الاجتماعي والثقافي في كل مجتمع القيم الأخلاقية والفكرية والفنية التي بها ينظر الفرد إلى الوجود والحياة والآخرين وعلى أساسها يصوغ تصوراته وتصرفاته ، ولهذا يصح القول إن النظامين الاجتماعي والثقافي هما اللذان يحددان قيمة الإنسان في المجتمع ونمط قيمه وتصوراته وتصرفاته.</p>
<p>وعلى ضوء هذا نجد بعض الأنظمة الثقافية تعلي من قيمة العمل ، وتشجع على الكسب العادل والمشروع ، وتحث على قيم الأخلاق الجماعية كالتراحم والتكافل والتساكن الودي والأخوي بين أفراد المجتمع وفئاته وطبقاته ،  وتسن قوانين وأعرافا من شأنها معاقبة المعتدين على حقوق الضعفاء.. لكن في المقابل نجد بعض الأنظمة الثقافية والاجتماعية تشجع على قيم الأنانية والفردانية والتميز الطبقي والاستعلاء الفئوي والاستقواء على الضعفاء، وتحث على التعامل بمنطق المصلحة والمنفعة الذاتية والتنافس عليها والحرص على إقصاء الخصم المنافس لها بشتى أنواع الإقصاء المادي والمعنوي ، كما تكون هذه النظم حريصة على إشاعة ثقافة الانحلال الخلقي والدعوة إلى إشباع الرغبات والشهوات البدنية وتوفيرها بشكل زائد حتى يتم تصنيع جمهور عريض مستلب ومشكل من المستهلكين وعشاق الملذات والمتع ويركن إلى الخمول والكسل وإذا ما عمل فلا يعمل إلا تحت ضغوط الشهوة واللذة الآنية واللحظية ؛ ومثل هذا النوع من الثقافة والقيم هي التي تروج لها النظم السياسية الاستبدادية والنظم الاقتصادية الليبرالية والاشتراكية وتسخر من أجلها الإعلام والحملات الإشهارية للسلع والمنتجات الاستهلاكية والبرامج الغنائية الماجنة وصور العري والإثارة الجنسية والأفلام السينمائية الخليعة والنوادي الليلية الجنسية والحانات والخمارات، ولا يخفى أن الغرض من إشاعة مثل هذه الثقافة هو الحيلولة بين الضعفاء وبين الوعي السليم بواقعهم المزري .ذلك الوعي الذي بمجرد ما أن يستعيده الفقراء حتى ينقلبوا إلى غاضبين وناقمين يمكن أن يعصف غضبهم بمخططات الكبار ومصالحهم وكراسيهم لذلك يحافظ على وضعية الفقر ومخططات التفقير بتخدير الفقراء وإلهائهم بملذات لحظية وزائفة وإيهامهم بالتغير والتحسن!!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>-  النظام التعليمي والعلمي :</strong> </span>يعتبر العلم والتعليم المدخل الرئيس لكل إصلاح اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي أو أخلاقي وتربوي.. كما يعتبر المنطلق لكل إقلاع حضاري فاعل ومؤثر ، لكن التعليم في البلدان المتخلفة أصبح تعليما شبه مشلول وغير منتج ومعاكسا لمسار النمو الحقيقي وذلك بسبب التحكم فيه بقوة ومراقبته بشكل دقيق وإفراغه من عناصر القوة، ويتجلى ذلك في وجوه عدة منها:</p>
<p><strong><span style="color: #008080;">*</span></strong> الاقتصار على تعليم المعلومات السطحية والمعارف الأدبية والفنية والمذاهب الفلسفية الغربية الهدامة دون تعدي ذلك إلى تدريس القيم الإنسانية النبيلة ذات الأثر المباشر في تحسين السلوك، ودون الانتقال إلى تدريس العلوم التي من شأنها تزويد المجتمع بالنتائج العلمية القمينة بتمكينه من استغلال موارد الطبيعة ومقدرات الأوطان والتأسيس للبنى الاقتصادية الصلبة في استقلال عن الأجنبي.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>*</strong></span> الاقتصار على بعض تخصصات التكوين المهني والتقني لإخراج جيش من العمال الماهرين يوفر اليد العاملة لأرباب العمل والشركات العملاقة والصغرى الدائرة في فلكها دون تعدي ذلك إلى التخصصات العلمية والتقنية الدقيقة التي تعتبر من التخصصات المحظورة على البلدان المتخلفة والتي هي الأساس للاستقلال وتجاوز الفقر والجهل والتبعية.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>*</strong></span> تهميش التعليم الإسلامي الذي ينبني على النظر إلى المسألة التعليمية والعلمية من منظور شرعي على اعتبارها حقا وواجبا إنسانيا لا يختص به قوم دون قوم ولا يستثنى منه بعض دون بعض ، كما ينبني التعليم والعلم الإسلاميين على لزوم أسبقية العلوم الشرعية على العلوم المادية لأن الأولى هي التي تصوغ لنا الإنسان الصالح المصلح المؤهل لامتلاك العلوم المادية وتسخيرها في خير الإنسان والمجتمع وفي إعمار الأرض بالعدل والإحسان لإيتاء الفقراء وذي القربى واليتامى والمساكين مما خلق الله لهم من خيرات هذا الكون الذي سخره لبني آدم كلهم دون تمييز بينهم لا في اللون ولا في الجنس ولا في الغنى ولا&#8230;ولا..</p>
<p>وفي الأخير يمكن القول إن ظاهرة الفقر كما هي ظاهرة معقدة ومركبة فهي تستلزم تصورا شموليا يأخذ بعين الاعتبار جميع أنواعها وحيثياتها وملابساتها وليس هناك اليوم نظام يملك الحلول الجذرية والمتكاملة غير النظام الإسلامي اجتماعا وسياسة واقتصادا وقضاء وثقافة وتربية وتعليما ومنهجا لأنه هو النظام الذي نظر للفقر من جميع زواياه الدينية والدنيوية ، المادية والمعنوية، العلمية والإنسانية ، الفردية والاجتماعية&#8230;، أما النظامان اللبرالي والاشتراكي -رغم اختلافهما الظاهري- فهما متفقان في نفس الآليات التي تنتج الفقر وتستنسخ الفقراء بأعداد ضخمة كالصراع والتنافس والاعتماد على التعامل الربوي وعلى الاستبداد السياسي والاحتكار الاقتصادي رغم ادعاء الحرية، والاعتماد على سياسة التجهيل وتكريس تبعية الصغار للكبار وتبعية الهوامش للمركز تبعية استعبادية واستذلالية واستلابية ؛ فإلى متى تظل معالجتنا للفقر معالجة أحادية وجزئية وظرفية وسطحية ويتحكم فيها المحترفون في صناعة الفقر؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النظام الأسري في الإسلام بين التشكيك والتفكيك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%83-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%83-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 10:35:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الخلافات الأسرية]]></category>
		<category><![CDATA[النظام الأسري]]></category>
		<category><![CDATA[النظام الأسري الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[النظام الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18914</guid>
		<description><![CDATA[ما هو النظام الأسري؟ وما موقعه داخل النظام الاجتماعي العام؟ ولماذا محاولات التشكيك والتفكيك متجهة صوب النظام الأسري الإسلامي؟ وأين تتجلى هذه المحاولات؟ وإلى أي حد استطاعت النيل من هذا النظام؟ 1- مفهوم النظام الأسري:  يعني مجموعة القيم والضوابط التي تحدد طبيعة الأسرة ومكوناتها ووظائفها وعلاقاتها وأشكال تكوينها وتنظيمها، ويكون النظام الأسري النواة الأولى للنظام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما هو النظام الأسري؟ وما موقعه داخل النظام الاجتماعي العام؟ ولماذا محاولات التشكيك والتفكيك متجهة صوب النظام الأسري الإسلامي؟ وأين تتجلى هذه المحاولات؟ وإلى أي حد استطاعت النيل من هذا النظام؟</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- مفهوم النظام الأسري:</strong></span>  يعني مجموعة القيم والضوابط التي تحدد طبيعة الأسرة ومكوناتها ووظائفها وعلاقاتها وأشكال تكوينها وتنظيمها، ويكون النظام الأسري النواة الأولى للنظام الاجتماعي والثقافي و جزءاً لايتجزأ عنه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- أهمية النظام الأسري :</strong></span> يعتبر النظام الأسري واحدا من الأنظمة الاجتماعية والثقافية داخل أي مجتمع، مثله مثل النظام السياسي واللغوي، والاقتصادي لكن النظام الأسري يعتبر أهم هذه الأنظمة لكونه هو الأساس لما بعده وهو الأصل وما دونه مجرد فروع ونواتج، فالأسرة هي النواة الأولى التي ينشأ منها المجتمع وتتأسس سائر التنظيمات الاجتماعية الأخرى، كما أن النظام الأسري هو الإطار الذي يضمن للمجتمع البقاء والاستمرار على المستوى البيولوجي (التناسل والتوالد) وعلى المستوى الثقافي (نمط التفكير والتعبير والتدبير).. ولما كانت الأنظمة الأسرية ليست واحدة في المجتمعات الإنسانية بل هي متعددة ومتباينة لتباين ثقافات هذه المجتمعات وعاداتها وتقاليدها وأنماط التدين والاعتقاد فيها فقد لحق الفساد كثيرا من الأنظمة لفساد أشكال تدينها وانحراف معتقداتها.</p>
<p>ولهذا السبب جاء الوحي الإلهي لتسديد العقل البشري لتنظيم حياته الأسرية وتشريع ما يصلحها ويصلح المجتمع، بدءا من نظام الزواج إلى نظام العلاقات الزوجية والعلاقات مع مكونات الأسرة إلى نظام الملكية داخل الأسرة وكيفية انتقالها إلى الورثة، إلى نظام التربية وأصولها ووسائلها.</p>
<p>ويقوم النظام الأسري في الإسلام أساساً على القيم الخلقية الفاضلة التي أقرتها الشرائع السماوية الصحيحة وتلقتها بالقبول العقول الصريحة كما أنه نظام يستجيب للفطرة السليمة ويتماشى مع القيم الإنسانية المثلى.</p>
<p>وقد ساعد احترام هذا النظام في تاريخ المسلمين في استقرار أوضاعهم وصلاح أحوالهم، فقلت الأمراض الاجتماعية، وضعفت مظاهر الانحراف عن القيم الإنسانية المثلى، ونما الخير في كل جوانب الحياة الاجتماعية نمواً سليما كان من أبرزثماره الحفاظ على الوحدة الفكرية للأمة، ونقاء الأعراق، والحفاظ على استمرار الدين الإسلامي وإنجاب أفراد قوة في الذكاء والفطنة والجد والاجتهاد هم الذين كانوا القنوات السليمة في الإبداع، في الفكر والثقافة الإسلاميين وفي نقلها بأمانة وصدق وحرص إلى من يليهم من الأجيال.</p>
<p>لكن هذه الأسس الشرعية للنظام الأسري الإسلامي، وهذه الجهود الإنسانية الصادقة في ترسيخها وتدعيمها سرعان ما تعرضت لحملات التشكيك المغرضة. ومحاولة تفكيك بنياتها وتحطيم أدواتها وهدم أعمدتها من قبل أصحاب الأهواء الفاسدة، ومهندسي الفوضى في العلم الإنساني، فما هي محاولات التشكيك والتفكيك؟ وما هي مظاهرها ونتائجها؟.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3- التشكيك في ثوابت النظام الأسري الإسلامي وأهمها :</strong></span></p>
<p>أ- ثابت النظام الأسري في الإسلام هو كونه ذا مصدر رباني، والتشكيك في ربانيته معناه ربطه بالإنسان والمجتمع حتى يكون قابلا للطعن فيه ورفضه باعتبار بعده الزماني والتاريخي وكونه غير مقدس بل يمكن استبداله بأي نظام آخر يناسب الإنسان حسب عصره وطرق تدبيره لحياته!!</p>
<p>ب- التشكيك في كون النصوص الشرعية (القرآن -السنة -الإجماع) الواردة في شأن تنظيم الحياة الأسرية نصوصا غير قطعية بل هي نصوص تقبل الاجتهاد وفق النظر المصلحي!! وذلك بقصد فتح الباب أمام كل مغرض للي أعناق النصوص وفق الأهواء والمصالح.. وترتب عن هذا تشكيك ثالث هو :</p>
<p>ج- التشكيك في صلاحية النظام الأسري الإسلامي للتطبيق في كل زمان ومكان!!</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4&#8211; التفكيك :</strong></span> وشمل تفكيك جميع بنى النظام الأسري من حيث أسسه العقدية وعلاقاته ووظائفه ونظام التنشئة والتربية الأسرية.</p>
<p>فمن حيث بنية النظام الأسري يلاحظ ما يلي :</p>
<p>- أن الأسرة المسلمة المعاصرة لم تعد قادرة على التوسع أفقيا (عدد الزوجات -الأعمام- الجد الجدة&#8230;) ولا عموديا (عدد الأبناء) كما كان الحال سابقا إذ كان مفهوم الأسرة يتجاوز الزوجين والأبناء إلى الأسرة الكبيرة التي يسيرها الجد بينما اليوم لم يعد إسم الأسرة يطلق إلا على الزوجين وابنين أو ثلاثة على الأكثر كما هو حال الأسرة المغربية!!</p>
<p>- أن الأسرة المسلمة أخذت تتقلص علاقاتها الحميمية مع مكوناتها.. بعد طرد الجد والجدة، والأعمام.. ومحاولة الاستقلال بذاتها منفردة، بل هذه العلاقات الحميمية بدأت تفقد قوتها بين الزوجين لدخول مفاهيم نظام الأسرة الغربية (كمفهوم الالتزام والشراكة، وتعدد الغريمات أو العكس..) مما جعل النظام الأسري أكثر هشاشة، كما بدأت العلاقات بين الآباء و الأبناء تفقد قوة رباطها بدعوى التقليد للغرب في حرية الأبناء واستقلالهم مبكراً في اتخاذ القرار والتصرف بدون رقابة الوالدين أو توجيههما..!</p>
<p>- ومن حيث الأسس العقدية فقَدْ فقدت الأسرة المسلمة المعاصرة كثيرا من خصائص التصور الإسلامي لنظام العلاقات الزوجية والأسرية وأصبح الطابع الإسلامي طابعا ظاهريا وسطحيا ليس  إلا سواء في مستوى التصور الإيماني أو في السلوكات الخارجية كاللباس، أو الآداب الإسلامية التي ينبغي للأسرة الالتزام بها وتربية نشئها عليها، وأصبحت هذه الحالة تزداد تفككا يوما عن يوم فأفرزت مظاهر سلبية كثيرة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>5&#8211; نتائج التشكيك والتفكيك :</strong></span></p>
<p>ضعف التدين الأسري وتدني نسبة حضور الثقافة الإسلامية في التكوين الثقافي للأسرة فلم تعد الأسرة المسلمة المعاصرة معنية بتربية أبنائها ومحيطها بعناصر الثقافة الإسلامية (الأصول والفروع، والرموز، والتاريخ، والأهداف، والميولات&#8230;).</p>
<p>- ضعف التماسك الأسري والاجتماعي وضعف الرغبة في الالتزام بأسباب ذلك (الحب في الله والبغض فيه، التكافل، التعاون، الرحمة&#8230;) وأصبحت العلاقات بين أفراد الأسرة تكاد تكون علاقات مصلحية جافة وآنية تنحصر في ما هو دنيوي ومادي لا غير.</p>
<p>- ارتفاع نسبة الخلافات الأسرية (زوجية -صراع الأجيال &#8211; صراع الأعمام&#8230; الجيران) مما يهدد هذا النظام الأسري بالانقراض التام.</p>
<p>والخلاصة أن النظام الأسري الإسلامي المعاصر ومعه المجتمع والدولة والأمة أصبح أكثر تفككا وصراعا وبعداً عن جوهر الإسلام الحقيقي، وقد كان للاستعمار الأجنبي والجهل وغياب السياسة التربوية الإسلامية من قبل الجميع دورها في استفحال هذه الأزمة، وقد زاد الإعلام وضعف الرقابة، وهيمنة الإيديولوجيات العلمانية واليسارية والإباحية في تقويض المعالم الإسلامية للأسرة، كما أسهم التعليم في تغريب الأبناء والآباء معا وتكوين أجيال تائهة عن دينها الإسلامي مشوهة الهوية، لكن تباشير العودة إلى هذا النظام الرباني أخذت تلوح في الأفق مع ظهور فجر الصحوة الإسلامية التي أخذت تَيْنَعُ في بلاد المسلمين كما في بلاد الغرب وأصبح الغربيون اليوم أكثر وعيا بشرعية النظام الأسري الإسلامي، فمتى يحصل ذلك عندنا؟!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%83-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
