<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النصوص الشرعية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>دعوة لتصحيح المفاهيم الخاطئة للنصوص الشرعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 00:08:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الزوج]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[النصوص الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[تصحيح]]></category>
		<category><![CDATA[مفاهيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7149</guid>
		<description><![CDATA[صلاح الدين دكداك باحث جامعي في الفقه و القانون بصف الدكتوراة بكلية الشريعة بفاس الحمد لله الذي أبرز الحقائق بجواهر الكلمات، وزين الأجناس بزينة كواكب الإشارات من العبارات، والصلاة والسلام على العلم المفرد الذى أَطلعه الله على السر المصون، فأخبر بما خفي عن العيان والجنان مما كان وما يكون. أما بعد فلقد جاءت الشريعة الإسلامية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>صلاح الدين دكداك</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>باحث جامعي في الفقه و القانون بصف الدكتوراة بكلية الشريعة بفاس</strong></span></p>
<p>الحمد لله الذي أبرز الحقائق بجواهر الكلمات، وزين الأجناس بزينة كواكب الإشارات من العبارات، والصلاة والسلام على العلم المفرد الذى أَطلعه الله على السر المصون، فأخبر بما خفي عن العيان والجنان مما كان وما يكون.</p>
<p>أما بعد فلقد جاءت الشريعة الإسلامية رحمة للعالمين لتشمل بأحكامها جميع الناس بشتى ألوانهم وأجناسهم وشرائحهم الاجتماعية، إلا أن فهم هاته الأحكام لم يعط لعامة الناس بل للراسخين في العلم والمتفقهين فيه فقط، وفي هذا الصدد نجد وللأسف الشديدأن بعض العوام الجهلة يتطاولون على تفسير النصوص الشرعية فيفسرونها بتفسيرات مغلوطة تنتشر بين الناس، ومن بين هاته التفسيرات الضالة على سبيل المثال لا الحصر ما نسمعه في مجتمعنا من اتفاق بعض العوام على وصف المرأة بأحقر الأوصاف وأرذلها و بأن الأصل في أخلاقها الفساد لأنها خلقت من ضلع أعوج مستدلين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة ] : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;إن المرأة خلقت من ضلع، لن يستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها))(سنن البيهقي الكبرى). وكذا بوصفها بأنها ناقصة عقل ودين وبأن قدراتها العقلية أقل من قدرات الرجل مستدلين بحديثه صلى الله عليه وسلم القائل : &gt;يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار فقالت امرأة منهن جزلة ومالنا يا رسول الله أكثر أهل النار قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن قالت يا رسول الله وما نقصان العقل والدين، قال : أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين))، وحدثنيه أبو الطاهر أخبرنا بن وهب عن بكر بن مضر عن بن الهاد بهذا الإسناد مثله))(صحيح مسلم) وكل ذلك من أجل بيان أن الأصل في المرأة الفساد وسوء تقدير الأمور، وذلك لفهمهم السطحي لمضامين الأحاديث النبوية الشريفة والتي وصفت المرأة بأنها خلقت من ضلع أعوج وبأنها ناقصة عقل ودين، والحقيقة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد بذلك التقليل من شأن المرأة فالنساء كما نعلم شقائق الرجال في الأحكام، والنصوص الشرعية التي تكرم المرأة في الإسلام لاتعد ولا تحصى، وإنما قصد صلى الله عليه وسلم ببلاغته وحكمته المعروفة أن المرأة كزوجة مثلا خلقت ذات طبيعة مختلفة عن الرجل ولهذا يجب على الزوج أن يتعامل معها مراعيا تكوينها الفطري الذي خلقها الله عليه وأن لا يحاول أن يكيفها حسب هواه،لأن الضلع الأعوج إذا حاولت أن تقوم اعوجاجه انكسر، والانكسار هاهنا كناية عن نشوب عدة مشاكل بين الزوج والزوجة قد تؤدي إلى الطلاق مثلا أو إلى ما لا تحمد عقباه كما أن الاعوجاج في الحديث معناه الاختلاف لا الفساد، أما قضية نقص عقل المرأة ودينها، فببساطة فنقص عقل المرأة مرده إلى نصاب الشهادة،فمعلوم أن شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد، وليس في ذلك إنقاص من عقل المرأة وذكائها بل هو مراعاة للظروف النفسية العصيبة التي تعرفها خلال فترات من الشهر أو السنة كفترة الحيض والحمل والنفاس، وكل هذه الظروف من شأنها أن تؤثر وتشوش على تفكيرها فتضل في آداء الشهادة فتذكرها الشاهدة الثانية بما قد غفلت عنه، وهذا ما أكدته الآية الكريمة حيث قال الله جل شأنه :{واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى}(البقرة : 282).</p>
<p>وكخلاصة لهذا الموضوع الهام  لابد من الجزم بتكريم الإسلام للمرأة في جميع الأمور والمجالات، وبأن فهم النصوص الشرعية عموما أو التي لها علاقة بالمرأة المسلمة خصوصالم يؤت لكل واحد، بل للباحث المتفقه في دينه المتبحر في دقائقه ومعانيه الحكيمة، وذلك مصداقا لقوله تعالى : {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِِ}(آل عمران : 7).</p>
<p>فالحمد لله وكفى وصلى الله على نبيه المصطفى.   والله أعلم بالصواب وهو الهادي إلى سواء السبيل</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(*) باحث جامعي في الفقه والقانون بصف الدكتوراه بكلية الشريعة بفاس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حاجتنا إلى اعتبار المآل في التصرفات والأفعال 1/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a2%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a2%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 10 Jan 1997 10:14:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 63]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[استنباط الأحكام]]></category>
		<category><![CDATA[اعتبار المآل]]></category>
		<category><![CDATA[التصرفات والأفعال]]></category>
		<category><![CDATA[النصوص الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق المصلحة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر جدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26788</guid>
		<description><![CDATA[إن المقصد الأصلي للشريعة الإسلامية هو تحقيق المصلحة في كل أحكامها، أو ما يعبر عنه بجلب المصلحة ودرء المفسدة. ومن الأمور البدهية : أن التعرف على هذه المصلحة يقتضي استفراغ الجهد من قبل المجتهد سواء على مستوى فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام منها، أو على مستوى التطبيق والتنزيل. ويبقى الاجتهاد على مستوى الفهم والاستنباط نظريا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن المقصد الأصلي للشريعة الإسلامية هو تحقيق المصلحة في كل أحكامها، أو ما يعبر عنه بجلب المصلحة ودرء المفسدة. ومن الأمور البدهية : أن التعرف على هذه المصلحة يقتضي استفراغ الجهد من قبل المجتهد سواء على مستوى فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام منها، أو على مستوى التطبيق والتنزيل.</p>
<p>ويبقى الاجتهاد على مستوى الفهم والاستنباط نظريا ما لم يرق إلى مستوى التطبيق العملي، لأن المجتهد الذي يحصر مهمته في إعطاء الحكم للمسألة المعروضة دون تقدير لعواقب هذا الحكم يعتبر قاصرا عن درجة الاجتهاد أو مقصرا فيها ـ كما قال الدكتور أحمد الريسوني (1). وللجمع بين المستويين ـ مستوى النظر ومستوى التطبيق ـ فإن الأمر يتطلب دراسة الواقعة أو الحالة المعروضة دراسة وافية ترتكز على  التحليل الدقيق لعناصرها وظروفها وملابساتها &#8220;إذ التفهم للنص التشريعي يبقى في حيز النظر، ولا تتم سلامة تطبيقه إلا إذا كان ثمة تفهم واع للوقائع بمكوناتها وظروفها، وتبصر بما عسى أن يسفر عنه التطبيق من نتائج وآثار، لأنها الثمرة العملية المتوخاة من لاجتهاد التشريعي كله&#8221;(2).</p>
<p>ومن جانب آخر، فالعلاقة الجامعة بين الحكم التشريعي ومقصده في الشريعة الاسلامية علاقة تلازم على مستوى التجريد، بيد أن مقاصد بعض الأحكام الشرعية ـ وإن كانت لازمة لها في ذاتها لزوما منطقيا مجردا ت قد تؤول إلى  مقاصد وغايات أخرى أثناء التطبيق. وليس ذلك بسبب الأحكام الشرعية ذاتها، إذ هي رامية إلى الحق، معصومة عن الخطأ، ولكنه بسبب الخصائص الواقعية للفعل، أو بسبب الأعراض والملابسات المختلفة التي حفت الأفعال أثناء التطبيق العملي.</p>
<p>وفي سبيل التوفيق بين الأحكام الشرعية المجردة، وبين الوقائع الجارية بما يدفع حياة المسلم إلى ما يحقق المصلحة المرجوة والثمرة المتوخاة، ويدرأ المفسدة الطارئة، ينبغي صياغة الأحكام بالنسبة لكل وضع واقعي صياغة تراعي فيها انعكاساته على  مختلف جوانب ذلك الوضع بحيث تتكامل المصلحة فيها، ولا يؤدي تحقيق نفع في بعضها إلى  حصول ضرر في بعضها الآخر قد يفوق  ذلك النفع. وحاصل الأمر ـ كما قال الدكتور حسين حامد حسانـ &#8220;أنا لا نقف عند ظاهر الأمر فنحكم بمشروعية الفعل في جميع الحالات، وتحت كل الظروف، حتى في الحالات التي لا يحقق فيها الفعل المصلحة التي شرع لتحقيقها، أو كان تحقيق الفعل لهذه المصلحة يترتب عليه فوات مصلحة أهم، أ حصول ضرر أكبر، وبالتالي فإننا لا نقف عند ظاهر النهي فنحكم بعدم مشروعية الفعل في جميع الحالات، وتحت كل الظروف حتى إذا أدى ذلك إلى  حصول مفسدة أشد من المفسدة التي قصد بالمنع من الفعل درؤها، بل الواجب تحصيل المصلحتين، ودرء أشد الضررين&#8221;(3).</p>
<p>إن كل ما سبق ذكره حول ضرورة التوفيق بين أحكام الفقه المجردة، وبين الوقائع الجارية للوصول إلى تحقيق ا لمصلحة، يتطلب استشراف مآ ل الحكم قبل تنزيله على واقعه لمعرفة عما إذا كان سيحقق  الغرض منه فيقع إجراؤه، أو لا يحققه فيقع تأجيله أو تحويله إلى حكم آخر.</p>
<p>وهكذا فالنظر إلى نتائج التطبيق ومآلاته يعتبر من أصول التشريع التي لا غنى للمجتهد عن مراعاتها أثناء تنزيل الأحكام الشرعية. يؤكد ذلك الإمام الشاطبي رحمه الله بقوله : &#8220;النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعا، كانت الأفعال موافقة أو مخالفة، وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة من المكلفين بالاقدام أو بالاحجام إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل. فقد يكون مشروعا لمصلحة فيه تستجلب، أو لمفسدة تدرأ، ولكن له مآل على خلاف ما قصد منه، وقد يكون غير مشروع لمفسدة تنشأن عنه أو مصلحة تندفع به، ولكن له مآل على خلاف ذلك. فإذا أطلق القول في الأول بالمشروعية فربما أدى استجلاب المصلحة فيه إلى مفسدة تساوي المصلحة أو تزيد عليها، فيكون هذا مانعا من اطلاق القول بالمشروعية، ربما أدى استدفاع المفسدة إلى مفسدة تساوي أو تزيد، فلا يصح إطلاق القول بعدم المشروعية، وهو مجال للمجتهد صعب المورد، إلا أنه عذب المذاق، محمود الغب، جار على مقاصد الشريعة&#8221;(4)</p>
<p>إن الإمام الشاطبي ـ من خلال هذا النص ـ  فضلا عن كونهن يعتبر النظر في المآلات أصلا من أصول التشريع، فهو رحمه الله يحدد لنا المعنى الإجمالي لهذا الأصل، الذي مفاده : النظر إلى ما سيترتب عن تطبيق الحكم الشرعي من مصلحة، أو مفسدة.</p>
<p>فمهمة المجتهد إذن تتمثل في بذل الوسع قصد التوصل إلى معرفة المصلحة التي من أجلها شرع الفعل، أو المفسدة التي من أجلها منع، بمعنى أن مشروعية الفعل رهينة بتحقيق المصلحة المقصودة، لكن إذا كان الفعل  غير محقق لهذه المصلحة، او كان مع تحقيقه لها مفوتا لمصلحة أهم أو مؤديا إلى حدوث مفسدة أعظم، فالمجتهد يمنعه، كما أنه يحكم بالمنع من الفعل دفعا لمفسدته إذا كان هذا المنع لا يؤدي إلى حدوث مفسدة تساوي أو تزيد. أما إذا كان العكس فإنه لا يمنع من الفعل.</p>
<p>ويبقى مجال النظر في المآل بالنسبة للمجتهد صعب المورد ـ كما قال الامام الشاطبي ـ ومن مظاهر هذه الصعوبة ما يتطلبه من شروط يأتي في مقدمتها شرط معرفة الواقع الذي لم يحظ ـ في نظري ـ بشيء من الدراسة الجادة، والبينان الشافي، والتأصيل العلمي.</p>
<p>عموما، إن العمل على تطبيق الأحكام الشرعية في الواقع، أو نقلها من صفة التجريد إلى مرحلة التطبيق العملي، يحتاج إلى منهج مبني على فقه تطبيقي ولا يكتفي بالتجريد المنطقي. ونحسب أن افتقارنا إلى هذا النوع من الفقه (فقه تنزيل الأحكام) هو السبب المهم في تأخر اثمار الجهود المضنية التي بذلت من قبل فقهاء الأمة المخلصين. لذلك فالضرورة أضحت ملحة أكثر من أي وقت مضى لقيام فقه منهجي يراعي مكونات المكلفين، وعوامل تشكيل شخصياتهم&#8230; أو بعبارة جامعة يراعي المآلات الشرعية كما سبق بيان معناها ـ من خلال كلام الامام الشاطبي .</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عمر جدية</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1-           نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي : 353</p>
<p>2-           الدكتور فتحي الدريني : المناهج الأصولية : 5</p>
<p>3-           نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي : 194-195</p>
<p>4-           الموافقات : 4/195</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a2%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
