<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النصر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عـشرة دروس من الهجرة المباركة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 15:24:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[الأسباب]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتماد على الله]]></category>
		<category><![CDATA[الثقة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة المباركة]]></category>
		<category><![CDATA[راغب السرجاني]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8239</guid>
		<description><![CDATA[د. راغب السرجاني لا شك أن دروس الهجرة عديدة ومتنوعة، ومن المستحيل الإحاطة بها كلها في مقال أو دراسة، ولكن أشير هنا إلى بعض تلك الدروس، عسى الله عز وجل أن ينفعنا بها : أولا : الأخذ بالأسباب: لقد بذل رسول الله وصاحبه أبو بكر الصّدّيق كل ما في طاقتهما لإنجاح عملية الهجرة، وهذا هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/10/n-427-3.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8243" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/10/n-427-3.jpg" alt="n 427 3" width="900" height="578" /></a><br />
د. راغب السرجاني</strong></span></p>
<p>لا شك أن دروس الهجرة عديدة ومتنوعة، ومن المستحيل الإحاطة بها كلها في مقال أو دراسة، ولكن أشير هنا إلى بعض تلك الدروس، عسى الله عز وجل أن ينفعنا بها :</p>
<p>أولا : الأخذ بالأسباب:</p>
<p>لقد بذل رسول الله وصاحبه أبو بكر الصّدّيق كل ما في طاقتهما لإنجاح عملية الهجرة، وهذا هو الإعداد المطلوب من المؤمنين، أن يُعِدُّوا ما يستطيعون، وما فوق الاستطاعة ليس مطلوبًا منهم وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ (الأنفال: 61).</p>
<p>نعم قد نلاحظ أن الخطة قد حدث فيها بعض الثغرات الخارجة عن حدود التخطيط البشري، فالمشركون قد وصلوا إلى بيت الرسول قبل الموعد الذي كان يظنه، ويرتب خطته على أساسه، والمطاردون وصلوا إلى باب غار ثور، وسراقة بن مالك استطاع أن يصل إلى النبي وصحبه، وبريدة الأسلمي وقومه وصلوا إلى الرسول .</p>
<p>ولكن الدرس هنا أنك إذا قمت بما عليك وأخذت بما تستطيع من أسباب، فإن الله عز وجل سيكمل لك ما يحدث من نقص خارج عن إرادتك؛ لذا أغشى الله عز وجل عيون المشركين أمام بيت الرسول فلم يروه وهو خارج، ولم يجعلهم يلقون نظرة واحدة داخل الغار حتى لا يروا حبيبه وصاحبه ، وأساخ أقدام فرس سراقة في الرمال وألقى الرعب في قلبه، وشرح صدور بريدة وقومه للإسلام فآمنوا وقد خرجوا مشركين فعادوا مسلمين.</p>
<p>ثانيا: الاعتماد على الله :</p>
<p>لم يعتمد الرسول  على الأسباب وترك رب الأسباب، حاشا لله، إنما كان يعلم أن الأسباب لا تأتي بنتائجها إلا إذا أراد الله عز وجل، ولذلك فبعد أن بذل أسبابه كاملة تحلَّى بيقين عظيم في أنَّ ما أراده الله تعالى سيكون، ظهر ذلك في كلمته الرائعة: «مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا».</p>
<p>وظهر ذلك أيضًا في أنه لم يكن يكثر الالتفات في الطريق، فقد أدَّى ما عليه، وما أراد اللهُ عز وجل واقع لا محالة. وبدون هذا اليقين لا يمكن للدولة المسلمة أن تقوم.</p>
<p>ثالثًا: الأمل والثقة في النصر</p>
<p>لم يفقد رسول الله روح الأمل في أي لحظة من لحظات حياته، حتى في هذه الرحلة الخطرة، وهو يخرج من مكّة بهذه الطريقة، وهو مطلوب الرأس، لا يأمن على حياته ولا على حياة أصحابه، إذا به يبشر سراقة ليس فقط بظهور الإسلام على قريش أو على العرب، بل وبسقوط عرش كسرى تحت أقدام المسلمين، وأَخْذ كنوز كسرى غنيمة، «كَأَنِّي بِكَ يَا سُرَاقَةُ تَلْبَسُ سِوارَيْ كِسْرَى».</p>
<p>رابعا: حرص رسول الله على الصحبة:</p>
<p>رأينا حرص رسول الله في كل مراحل حياته، وفي كل خطوات دعوته على مسألة الصحبة، عاش حياته في مكّة بصحبة، وخرج إلى الطائف بصحبة، وقابل الوفود بصحبة، وعقد البيعة التي بنيت عليها دولة الإسلام بصحبة، وها هو يسأل جبريل عن صاحبه في الهجرة، كل هذا، وهو من هو، هو رسول الله، ولكن كل الناس يحتاج إلى صحبة، وهو يعلمنا أن نبحث دائمًا عن الصحبة الصالحة، لقد سطَّر رسول الله قاعدة إسلاميّة أصيلة: «الشَّيْطَانُ معَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ».</p>
<p>وقد طبَّق رسول الله هذه القاعدة في حياته هو شخصيًّا، مع أن الشيطان ليس له سبيل مع رسول الله، ومنذ أن شقّ صدره وقد أخرج من قلبه حظ الشيطان، وأعانه الله عز وجل على الشيطان فأسلم فلا يأمره إلا بخير، ومع ذلك يحافظ على الصحبة، يعلمنا ويهدينا ويرشدنا .</p>
<p>خامسا: رسول الله .. القائد القدوة :</p>
<p>وضح لنا في هذه الرحلة كيف أن القائد العظيم كان يعيش معاناة شعبه، يهاجر كما يهاجرون، يُطارد كما يُطَاردون، يتعب كما يتعبون، يحزن كما يحزنون، يعيش معهم حياتهم بكل ما فيها من آلام وتضحيات، كان من الممكن أن ينقل الله عز وجل رسوله الكريم من مكّة إلى المدينة بالبراق الذي نقله في لحظة من مكّة إلى بيت المقدس، ولكن أين القدوة في ذلك؟ وأين الأسوة؟ لا بد للمسلمين من طريق عملي لبناء الأمة، طريق في مقدور عموم المسلمين، ولا بد أن يسير في هذا الطريق رسول الله رغم كل المعاناة والتعب.</p>
<p>سادسا: الدعوة في مكان وزمان:</p>
<p>لم يكن رسول الله ، يضيع فرصة للدعوة، ولم يكن ترتبط عنده بظرف، بل كان يدعو إلى الله تعالى على بصيرة في كل وقت وحين، يدعو كل من يستطيع، فلقد دعا إلى الإسلام بريدة وأصحابه من قبيلة أسلم، ولم يكن همّه الرئيسي كيف يبحث عن وسيلة للهرب من بريدة، بل اعتبر أن الله تعالى قد ساق له الرجل وقومه هدية وعطية ونعمة وأجرا جزيلا، وثوابا لا يقدر، فكيف يضيع فرصة كهذه؟!</p>
<p>سابعا: استعداد الصديق للعمل لله تحت أي ظرف:</p>
<p>رأينا في هذه الرحلة استعداد الصّدّيق للعمل لله تحت أي ظرف، وفي كل زمان ومكان، القضية في منتهى الوضوح عند الصّدّيق، أهم شيء في حياة الصّدّيق هو أن يرضي الله تعالى ورسوله، ولا ينبغي أن يطلبه الله عز وجل في مكان فلا يجده، ولا ينبغي أن يريده الرسول في عمل فلا يجده، ليس هناك في حياته مكان لكلمة (الظروف)، بل كان يعتذر لكل ظرف يطرأ على حياته بأن عنده ظرفًا أعظم، وهو العمل والبذل والتضحية والجهاد في سبيل الله تعالى.</p>
<p>ثامنا: حب الصديق لرسول الله :</p>
<p>لقد كان حب أبي بكر الصديق لرسول الله واضحا، فلم يكن ينتظر أمرًا ولا طلبًا، إنما يجتهد في إتقان حبِّه لرسول الله ، يجهز له راحلة، يبكي من الفرح لصحبته، ينظف له الغار، يسير أمامه وخلفه حماية له، وغير ذلك من المواقف التي أثرت عنه أثناء الصحبة.</p>
<p>إنه يحب الرسول بإخلاص، وحبّ الرسول ليس من فضائل الأعمال بل هو من الواجبات، ومن قدم حبًّا على حب رسول الله فهو على خطر عظيم؛ روى «البخاري ومسلم عن أنسٍ قال: قال رسول الله : «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». وفي رواية النسائي: «مِنْ مَالِهِ وَأَهْلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».</p>
<p>تاسعا: بذل وعطاء الصديق للدعوة :</p>
<p>لقد كان الصّدّيق يبذل دون تحفظ، وينفق دون حساب؛ يأخذ خمسة آلاف درهم، وهي كل ما يمتلك لينفقها على دعوته، وقبلها أنفق خمسة وثلاثين ألف درهم في سبيل الله، وسيظل ينفق في المدينة، وسيظل ينفق وهو خليفة، وسيظل ينفق وهو على فراش الموت، لقد اشترى الجنة ، وحق لرجل له مثل هذه الصفة أن يرضيه الله تعالىوَسَيُجَنَّبُهَا الاَتْقَى الَّذِي يُوتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الاَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرضى (الليل: 17 &#8211; 21).</p>
<p>عاشرا : جهد الداعية مع أهل بيته وعشيرته :</p>
<p>شاهدنا في قصة الهجرة أمراً لا بد أن نقف معه وقفة، أرأيتم كيف استعمل الصّدّيق عائلته كلها في سبيل الله؟ أرأيتم كيف استعمل عبد الله ابنه في نقل الأخبار؟ وكيف استعمل أسماء ابنته في نقل الطعام والشراب؟ وكيف استعمل عامر بن فهيرة مولاه في إخفاء آثار الأقدام؟</p>
<p>لقد نقل الصّدّيق حبّه لهذه الدعوة إلى عائلته وأهله، بعض الدعاة -للأسف- يعانون من مرض العزلة عن عائلاتهم، تجد لهم نشاطًا عظيمًا في خارج بيته، ثم هم لا يُشركون أقرب الأقربين إليهم في العمل لله تعالى، لا يحرصون على أن يذيقوهم من حلاوة الإيمان التي أحسوا بها، هذا غياب كبير للفهم، وضياع هائل للأولويات، تعلموا من الصّدّيق ، وتذكروا: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».</p>
<p>هذه عشرة كاملة من دروس الهجرة المباركة، ولا شك أن دروس الهجرة أضعاف ذلك، ولكن لا يتسع المجال لمزيد من التفصيل.</p>
<p>نهاية مرحلة وبداية عهد جديد :</p>
<p>بهذه الهجرة السعيدة الناجحة تمت مرحلة مهمة، بل مهمة جدًّا من مراحل السيرة النبويّة، تمت المرحلة المكيّة بكل أحداثها وآلامها ومشاكلها، إنها مرحلة ذات طابع خاص بل وخاصٍّ جدًّا، بدأ الإسلام فيها غريبًا، واستمر غريبًا إلى قرب نهايتها، إلى أن آمن الأنصار، ورضي الله عن المهاجرين، وعن صحابة رسول الله أجمعين.</p>
<p>كان الاهتمام الرئيسي لرسول الله في هذه المرحلة أن يبني الجانب العقائديّ عند الصحابة، لا يؤمنون بإله غير الله، لا يتوجهون بعبادة لأحد سواه، لا يطيعون أحدًا يخالف أمره، يتوكلون عليه، ينيبون إليه، يخافون عذابه، يرجون رحمته، إيمان عميق برب العالمين، وإيمان برسوله الكريم وبإخوانه من الأنبياء والمرسلين، واعتقاد جازم بأن هناك يومًا سيبعث فيه جميع الخلائق، سيقوم فيه الناس لرب العالمين يحاسبون على ما يعملون، لن يظلم في ذلك اليوم أحد، لن تغفل الذرة والقطمير، إنها والله إما الجنة أبدًا أو النار أبدًا.</p>
<p>وإلى جانب العقيدة الراسخة، فقد تعلم المؤمنون في هذه المرحلة الأخلاق الحميدة، والخصال الرفيعة، هُذِّبَت نفوسُهم، وسَمتْ أرواحهم، وارتفعوا عن قيم الأرض وأخلاق الأرض وطبائع الأرض، إلى قيم السماء وأخلاق السماء وطبائع السماء، لقد نزل الميزان الحق الذي يستطيع الناس به أن يقيِّموا أعمالهم بصورة صحيحة، وعرف المؤمنون في هذه المرحلة أن الطريق الطبيعيّ للجنة طريق شاقّ صعب، مليء بالابتلاءات والاختبارات، ما تنتهي من امتحان إلا وهناك امتحان آخر، فالحياة كلها تعب، والله يراقب العباد في صبرهم ومصابرتهم وجهادهم، ولن يُستثنى أحد من الاختبار، ويُبتلى المرء على حسب دينه.</p>
<p>ومع كون المرحلة بكاملها كانت عبارة عن فقرات مختلفة من الإيذاء والتعذيب، سواء على الروح أو على الجسد، إلا أنها كانت لا تخلو من سعادة، بل كانت كل لحظاتها سعيدة، لكن ليست السعادة الماديّة الحسيّة التي يجدها الناس في طعام أو شراب أو شهوة، إنما سعادة الروح والقلب، سعادة الطاعة لله تعالى، سعادة الأنس بالله عز وجل، سعادة الصحبة لرسول الله ، سعادة الصلاة ومناجاة الله رب العباد، سعادة الأخوة والألفة بين المؤمنين، سعادة الدعوة إلى الله تعالى، سعادة الثبات أمام كل فتن الدنيا؛ سواء في الجسد أو في الهجرة أو في أنواع الإغراءات بالمال أو بالنساء أو بالسلطة، سعادة عظيمة، وأيّ سعادة.</p>
<p>لقد كانت الفترة المكية بمنزلة الأساس المتين للصرح الإسلامي الهائل.</p>
<p>من المستحيل أن يجتاز المسلمون خطوات كبدر والأحزاب وخيبر وتبوك، دون المرور على فترة مكّة، من المستحيل أن تُبنى أمة صالحة، أو تنشأ دولة قوية، أو تخوض جهادًا ناجحًا، أو تثبت في قتال ضارٍ، أو تقف بصلابة أمام كل فتن الدنيا إلا بعد أن تعيش في فترة مكّة بكل أبعادها.</p>
<p>على الدعاة المخلصين أن يدرسوا هذه المرحلة بعمق، وعليهم أن يقفوا أمام كل حدث، وإن قصر وقته أو صغر حجمه وقوفًا طويلاً.</p>
<p>هنا البداية التي لا بد منها، بغير مكّة لن تكون هناك المدينة، وبغير المهاجرين لن يكون هناك أنصار، وبغير الإيمان والأخلاق والصبر على البلاء لن تكون هناك أمة ودولة وسيادة وتمكين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جيل يشهد النصر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d9%8a%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d9%8a%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 13:19:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ.محمد أحمد الراشد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التمكين]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[جيل النصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6500</guid>
		<description><![CDATA[وأنا مؤمن وإلى درجة اليقين : أن الجيل الإسلامي الحاضر، العرب والأعاجم منه : سيرى النصر والتمكين على الرغم من نواقص كثيرة تعتريه، في وصف درجة تمسكه بالدين والأخلاق، أو مستواه العلمي والمدني والحضاري، وعقيدتي في ذلك تخالف أقوال الوعاظ الذين يمارسون التبكيت له، واللوم والتقريع العنيف إزاء ما يرونه من نواقص ودنيويات هابطة في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وأنا مؤمن وإلى درجة اليقين : أن الجيل الإسلامي الحاضر، العرب والأعاجم منه : سيرى النصر والتمكين على الرغم من نواقص كثيرة تعتريه، في وصف درجة تمسكه بالدين والأخلاق، أو مستواه العلمي والمدني والحضاري، وعقيدتي في ذلك تخالف أقوال الوعاظ الذين يمارسون التبكيت له، واللوم والتقريع العنيف إزاء ما يرونه من نواقص ودنيويات هابطة في النوايا والممارسة العملية، والسبب أني أفصل ما بين القول التربوي والوعظ والنصيحة، وبين فهم فقه التغيير والحياة في حركتها الدائبة، الخافضة، الرافعة، وكُلنا في قبضة القدر الرباني، ونحن جميعاً تحت رقابة الله في كل أمر جليل أو دقيق، والموعظة الإسلامية الإيمانية الأخلاقية حق وواجب تشترطه الشريعة علينا، وأن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، وأنا أُشارك في ذلك ما استطعت، قولاً وكتابة، ولكني أيضاً وفي نفس الوقت أعتقد أنالله أرحم بعباده، وأن الله تعالى إذا وجد في كل أمة رهطاً من الدعاة ينصرون دينه، ويقيمون الصلاة، ويحرصون على الالتزام الأخلاقي الصارم، وتمثيل العفاف، ويكون لهم نجاح في اجتياز المغريات والفتن والمحن والسجون والقتل، والتعالي على المصاعب والمصائب: فإنه يكون مُنزلا لأنواع النِعَم عليهم، من حُسن السمعة ونقاوة الفكر وصواب الاجتهاد وسواء النفس، مع هيبة واحترام وتأييد وسعة في دائرة الولاء، ويهب اسواء بقية الجيل ونقصهم وكسلهم في العبادة ورخاوتهم في الالتزام للإحسان الذي يتحلى به الدعاة، فيعفو عن كثير، ويذيقهم حلاوة الحرية والعدل.</p>
<p>وهذا الفهم لهذه الأنواع من الرحمة الربانية: ليست من نسج خيالي، بل عندي الدليل الذي هداني ربي سبحانه إليه وأعتبره أعظم وأثمن اجتهاد في الفكر التغييري الإسلامي توصلت إليه وانفردت به، وأراه سيكون بالتدرج المفهوم الفاصل وزاوية التحول إلى الإيجابية في الفكر السياسي الإسلامي المعاصر، ويكمن هذا الدليل في قصة موسى، وخلاصته: أنه عليه السلام بقي ولبث يشتغل لقضية بني إسرائيل ويقاتل ويريد أن يفتح الفتوح ويقيم لهم دولة على الرغم من انحراف أكثرهم وعبادتهم العِجل وجبنهم وقولهم له: اذهب انت وربك فقاتلا، فقعدوا، وقاتل خلفاؤه بالشباب التغييري الذين هم ذرية بني إسرائيل العصاة، الذين خلدتهم آية القرآن {فما آمن لموسى إلّا ذرية من قومه}، فقادة الدعوة يكفيهم أنهم أعانهم الله فأتقنوا تربية جيل عريض من الشباب الإسلامي الذين هم مادة هذا الإعصار الثوري، وقولهم الوعظي ماضٍ ومتصل مستمر، ولكنهم اليوم لا يمارسون تبكيت الناس، بل يدعونهم للرفل بعطايا حرية أنشأوها لهم بتوجيه حركة الشباب، المنتمي صراحة لهم، أو المتباعد الذي يبرأ منهم ولا يلحظ أن فكره وسلوكه هو نتاج إيحاء خفي تراكمي للفقه الدعوي والمواقف الدعوية الكبرى وكلمات سيدقطب وأمثاله من مفكري الدعوة، أو أشعار الشعراء الذين حركوا القلوب: وليد والأميري وأضرابهما، أو ألحان المنشدين لها: كأبي الراغب وحوّى، أو تقارير الإعلاميين ورنين حروف الخطباء، أو مناظر دماء الشهداء في سوح فلسطين والعراق والأفغان وجنوب السودان، وصعود كل هذه الأنواع الخيرية من التأثير بنسبها الشريف إلى القدحة المباركة التي قدحها الإمام الشهيد حسن البنا، وكل ذلك قد نضج على طريقة الصبر الواعي الدعوي على ظلم الظالمين الذين غشتهم وصايا رجال مخابراتهم فأغرتهم بأن يزيدوا من الظلم من غير أن يفطنوا أن الله يمهل ولا يهمل، وأن تراكمات الاستبداد والجور تظل دائبة في التأثير التصاعدي حتى تبلغ مستوى الانفجار المعاكس واستطابة بذل الدم ثمناً للحرية.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d9%8a%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وعد الله بعودة القدس إلى حظيرة الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%88%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%b8%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%88%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%b8%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 11:32:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[القدس]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[عد الله]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17178</guid>
		<description><![CDATA[اقتضت سنة الله أن يكون النصر دائما حليفا للمسلمين، إذا توفر فيهم شرط الاتحاد بين بعضهم البعض، والاعتصام بكتاب الله عز وجل وهدي نبيه الأكرم عليه أفضل الصلاة والسلام. قال الحق جل ذكره في سورة الأنفال في الآية 47 منبها ومحذرا: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين}، وقال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اقتضت سنة الله أن يكون النصر دائما حليفا للمسلمين، إذا توفر فيهم شرط الاتحاد بين بعضهم البعض، والاعتصام بكتاب الله عز وجل وهدي نبيه الأكرم عليه أفضل الصلاة والسلام. قال الحق جل ذكره في سورة الأنفال في الآية 47 منبها ومحذرا: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين}، وقال سبحانه كذلك في سورة آل عمران في الآية  103: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}.</p>
<p>إن هاتين الآيتين الكريمتين تنهيان المسلمين عن أي تنازع وتفرقة. لأن ذلك يفضي بهم إلى بلاء شديد، يشقيهم ويتعبهم ويفوت عليهم فرصا كثيرة في الريادة الحضارية وتقوية أنفسهم. وهذا الابتلاء لا يكون إلا على يد أعدائهم من اليهود والنصارى  والملل الأخرى الكافرة، وتلك سنة مطردة ملحوظة. فما يجري على أرض فلسطين وبلاد الإسلام الأخرى من وقائع وجرائم لن تنساها البشرية ولا التاريخ، هي من إفسادات بني إسرائيل المتوالية على أرض الله الذي أمر بعدم الإفساد فيها، فقد قال تعالى في سورة الإسراء: {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين ولتعلن علوا كبيرا}.</p>
<p>ومهما اختلف المفسرون في زمني هذين الإفسادين، أكان الإفساد الأول قبيل الإفساد البابلي الذي تم على عهد نبوخذ نصر، حيث شردهم وأحرق ديارهم، وسجن عددا كبيرا منهم؟ وما إن رجعوا إلى حياتهم العادية بعد هذا الابتلاء المؤلم لهم حتى عادوا إلى الفساد في الأرض، أم كان في عهد سيدنا محمد ؟ أم كان بعد؟ فالذي يعنينا هوالإفساد الثاني، وتدل الملاحظات العلمية الدقيقة، واستقراءات وقائع التاريخ أن هذا الإفساد الثاني هو في هذا الزمان المتأخر من عمر البشرية، مع تنوعه وشموليته لكثير من المجالات، فهناك فساد أخلاقي، حيث شجعوا على تفسخ الأخلاق، وعملوا على محو وازع الدين، وتغييب جانب القيم  بنشر الخلاعة والمجون، ناهيك عن العمل الجاد في تحريضهم على الإباحية الجنسية وطغيانها وتعرية المرأة، واستغلال أنوثتها وعرض مفاتنها لإدرار الأرباح الطائلة على الشركات الرأسمالية، وتجاوزوا ذلك إلى الإفساد الاقتصادي بتشجيعهم للربا وفشوها في كل أصقاع المعمور. بل إن النظام الرأسمالي المشين ما هو إلا وليد التجارة اليهودية، أفرزوه بتجميع رؤوس الأموال الطائلة من تجارتهم التي قامت على أساس التعامل بالربا، والربا حرمها أنبياء بني إسرائيل، وذلك ما يؤكده دهاقنتهم وفلاسفتهم وعلماء اقتصادهم، أما الإفساد السياسي فما يلاحظ من تدخلهم في شؤون الدول الآمنة، واغتصاب أراضي الآمنين، وعقد الولاءات مع الأمم القوية الظالمة المجمعة للمال والعتاد، كما هوشأنهم في تاريخهم الطويل لحماية أنفسهم وتمرير مخططاتهم، واستغلال الثروات وتكديسها بالطرق غير الشرعية، كل ذلك بائن للعيان، باد لأهل البصائر في تحالفهم مع أمريكا والغرب الظالم،بل وسموا كل دفاع عن الحق تطاولا، وكل استماتة في سبيل الحق إرهابا.</p>
<p>إن المعركة بين المسلمين واليهود قاسية ومؤلمة، وإفسادات اليهود في زماننا هذا جرائم عظيمة لا ينكرها إلا متعاطف معهم، وعدو لدود للمسلمين، أومنافق بين النفاق، وأفعالهم الإجرامية على الأرض المقدسة تدخل في صلب إفسادهم الثاني المتأخر، والذي بدأ مباشرة بعد سنة 1917م، وما الإمدادات الغربية الكثيرة والمتتابعة لهم من مال ورجال وخبراء ومتاع وأسلحة وتأييد صريح في المحافل الدولية إلا لمساعدتهم علنا لتدمير الإسلام، وكسب الغلبة لهم على أهله وإذلالهم، وإبقاء أرض فلسطين، وبالتحديد بيت المقدس تحت سيطرتهم، مصداقا لقوله تعالى: {ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا}(الإسراء : 6).</p>
<p>ولم يعلم اليهود الغاصبون والنصارى الحاقدون، أن الله تعالى أخبر أمة الإسلام في كتابه العظيم بنصره لهم، وأن الكرة عائدة عليهم، فكما نكل بهم وأخزاهم بعد إفسادهم السابق، سيعود عليهم التنكيل والخزي، وسيكون على يد المسلمين، وسيكون أكثر مرارة لهم، وأقبح سوء منقلب. وأن المسلمين هم الذين يوقفون زحفهم، كما سيظل القرآن بوعده ووعيده مرفوعا فوق رؤوسهم إلى قيام الساعة. قال الحق سبحانه وتعالى :</p>
<p>* {عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا}(الإسراء : 8).</p>
<p>* {ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أوتحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد}(الرعد : 32).</p>
<p>* {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم}(الأعراف : 167).</p>
<p>وفي صحيح الجامع الصغير للإمام مسلم من حديث أبي هريرة ] أنه  قال: &gt;لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أوالشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد، فإنه من شجر اليهود&lt;(1).</p>
<p>ومهما تمادى اليهود في غطرستهم وسطوتهم وعجرفتهم، وتدجيج أنفسهم بالسلاح، ولوبلغوا في ذلك شأوا بعيدا، فإن النصر آت للمسلمين، وأن الله تعالى يحق الحق بكلماته، وسيجتمع المسلمون، وسيعزون دين الله، وسيوفرون شروط النصر، وإن طال الأمد، والدلائل كثيرة للفطن الذكي، وللمتتبع المهتم بأمر المسلمين، ففي قلوب المسلمين جميعهم حمية الدفاع عن دينهم ونبيهم  وأرضهم، ويعرفون جيدا مكر أعدائهم وخبثهم وكيدهم. فقد أفتى أحبارهم بجواز قتل المسلمين حتى إن حبرهم  ومفتيهم الأكبر أفتى بقتل أطفال المسلمين الفلسطينيين، وأحل هدر دمهم لليهود، لأنهم رجال المستقبل الذين سيحررون فلسطين وبيت المقدس،  وهذا نفس عمل فرعون الذي قتل أطفالهم  واستحيى نساءهم في زمنهم القديم، وقد أخزاه الله تعالى وأذاقه نكالا وخزيا، فأغرقه هو وجنوده. وتلك عاقبة الظالمين والمفسدين في الأرض، وعبرة لمن اعتبر، وما ضاع حق وراءه طالب، أليس الصبح بقريب؟!.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- مسلم  &#8211; صحيح الجامع الصغير.حديث رقم :7427</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%88%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%b8%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لك النصر والعزة يا غزة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:43:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحصار]]></category>
		<category><![CDATA[العزة]]></category>
		<category><![CDATA[القصف]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. امحمد رحماني اقتضت سنة الله سبحانه أن يكلل بالنصر كل من نهج طريقه والتزم منهجه وشريعته في أحلك الأوقات وأشدها، حتى إنه ليخيل إليه أن النصر بعيد كل البعد وأن الفشل والانهزام قريب كل القرب، فهذه المنعة وقد حُِرم منها الرجل، وهذه الخيانة وقد كلل بها من طرف أعز أصدقائه وأقرب جيرانه، فقد باعوه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">اقتضت سنة الله سبحانه أن يكلل بالنصر كل من نهج طريقه والتزم منهجه وشريعته في أحلك الأوقات وأشدها، حتى إنه ليخيل إليه أن النصر بعيد كل البعد وأن الفشل والانهزام قريب كل القرب، فهذه المنعة وقد حُِرم منها الرجل، وهذه الخيانة وقد كلل بها من طرف أعز أصدقائه وأقرب جيرانه، فقد باعوه بأبخس الأثمان إلى من يتلذذ بالقتل ويشتهي الذبح ولا يفرق في ذلك بين صغير وكبير،  يرى عن يمينه فيجد أعين التربص تتربص به وبمنزله، ويلتفت شماله فيرى أعين التشفي تأخذ فيه بالقليل والكثير، ويرى من خلفه فيرى أعين الحساد تأكل فيه من قريب وبعيد، فلطالما سمع أن العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر ، ويرى من تحته فيرى أعين أسرته وأهل بيته ينهشهم الجوع والبرد ولا أخوف منه عليه إلا من القتل والذبح، فقد تعاونوا عليه والتحموا مع بعضهم للقضاء عليه، صحب الذئب الحمل والأسد الغزال والسنور الفأر من أجل إبادة الرجل، وقعت المعجزات في الصداقة والأخوة مع الأعداء للقضاء عليه ومحوه وعائلته عن بكرة أبيه، وقد خططوا لذلك واجتهدوا وشيدوا وبنوا وتعاهدوا فيما بينهم على ذلك، فخرجوا بقرار يؤكد ويقرر، وبقوة الكلام يجهر، لا بقاء لهذا الرجل بيننا، فلابد من ذبحه، وهتك عرضه، واستباحة دمه، وقتل ولده، وهدم منزله، فاجتمعوا لذلك الهدف، وتعاهدوا على أن يقضوا عليه في الزمن اليسير، وبما استطاعوا من حشره من القنابل والدبابات والصوايخ ذات التشويه والتدمير، وما فعل الرجل المسكين شيئا يوجب قتله وذبحه وسلخه، إلاّ أنْ أراد أن يعيش هنيا، على منهج ربه سويا، لكنه لم يعرف أن هؤلاء لا يريدون نقيا بينهم، أو صادقا على غير كلامهم، أو صالحا على غير منوالهم، فحاصروه في أشد الشهور برودة، وأحلكها ظلمة، لكي يشددوا خناقهم ويحققوا مرادهم، فانهالوا عليه بالضرب ليلا، وبالقصف نهارا، فمنعوا عنه الطعام والشراب والدواء، ومنعوا ولده من التعليم، وقيدوا له الطائرات لقصفه في المدارس ودور الدراسة والتفهيم، وتربصوا بالرجل في الشارع والدار، وبالليل والنهار، وفي المرقد والمسجد، فلما رأى الرجل شدة سطوتهم وانعدام رحمتهم، توجه إلى من لا يظلم عنده أحد، فقرأ كتابه ودستوره من الحمد إلى قل هو الله أحد، ففهم كلامه وما يبغي منه من أجل نصره وأزره، ففعل وطبق وعمل، فحمى أولاده وزوجه وبيته وجيرانه، فما استطاع القتلة قتله ولا الذباحون ذبحه ولا السفاكون سفكه، لأنهم وجدوا لهذا الرجل منعة أكبر من منعته، وعضدا أقوى من عضدهم، فاستسلموا وانسحبوا بعد أن دمروا وخربوا وأبادوا، لكهنم ما قتلوا روح البناء والتجديد والعمل في نفس الرجل، ولا قتلوا في الطفل روح التعلم والدراسة من أجله والسهر، ولا قتلوا في المرأة روح التربية والتنشئة والإعمار، فكيف لهم بالرجل والله ناصره، وكيف لهم بالرجل والله عاضده.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a6%d8%b0-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a6%d8%b0-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:17:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الفرح]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[المومنون]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a6%d8%b0-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ، يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}(الروم4- 7). &#8230; وانتصرت المقاومة، وارتفعت راية الجهاد عالية خفاقة مكتوب عليها: بهذا يتحقق النصر، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ، يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}(الروم4- 7).</p>
<p style="text-align: right;">&#8230; وانتصرت المقاومة، وارتفعت راية الجهاد عالية خفاقة مكتوب عليها: بهذا يتحقق النصر، وتسترد العزة والكرامة.. ولكن أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p style="text-align: right;">لقد كانت أياما عصيبة، صلى فيها المصلون، وقام القائمون، وصام الصائمون، وتصدق المتصدقون، ولهج بالدعاء الكثيرون، وتاب إلى الله التائبون.. نصرة لأهل غزة، ودعما لرجالها المجاهدين، ولأهلها الصامدين..</p>
<p style="text-align: right;">وأخيرا فرح المؤمنون بنصر الله، فسجدت الوجوه، وخشعت القلوب، ودمعت العيون، ولهجت بحمد الله وشكره الألسن، وتبادل الصالحون التهاني، فلقد نصر الله عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، وانكسرت شوكة اليهود الغاصبين، وخاب سعيهم، وخذل الله أعوانهم من المنافقين والعملاء، {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا}(الأحزاب : 25).</p>
<p style="text-align: right;">إن انتصار غزة لم يكن انتصار قوة، ولا انتصار سلاح، ولا انتصار كثرة، وإنما هو انتصار إرادة صنعها القرآن، إنه انتصار رجولة صنعتها بيوت الله.</p>
<p style="text-align: right;">لم تنتصر حماس لأنها حركة إسلامية، أو حزب سياسي بمرجعية إسلامية، فما أكثر الحركات الإسلامية والأحزاب السياسية ذات المرجعيات الإسلامية التي أخفقت في أهدافها حينا، ولم تنتصر حتى على نفسها أحيانا كثيرة، ولكن &#8221; حماس&#8221; انتصرت لأنها اختارت القرآن والمسجد لها ولكل أهل غزة، وحولت القطاع إلى أرض القرآن وأهله أهل قرآن، فقد ذكرت بعض التقارير أن 80 في المئة من أهل غزة إما حفظة متقنون لكتاب الله، وإما لهم نصيب مهم، وحظ كبير من القرآن الكريم.</p>
<p style="text-align: right;">إنما انتصرت حماس لأن قادتها من حفاظ القرآن، بل من المتخصصين في القراءات وعلوم القرآن، ومن أئمة الناس يصلون بهم الخمس وتراويح رمضان. بينما قادة الأحزاب وجماعات وحركات إسلامية كثيرة لا يكادون يقرؤون آية صحيحة وهم ينظرون في المصحف، ولا تسل عن الأتباع والأشياع..</p>
<p style="text-align: right;">فطريق النصر إذن هو القرآن والمسجد، وإلا بقينا ندور حيث نحن كما هو الحال منذ أمد ليس بالقريب.</p>
<p style="text-align: right;">والله المستعان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a6%d8%b0-%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دروس من غزة هاشم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:16:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[وضعت الحرب أوزارها، ورجع العدو خاسئا يجر أذيال الهزيمة، ويتجرع مرارة الانتكاس، وهو  الجيش الذي لا يقهر كما يزعم المرجفون والأفاكون والمنبطحون من بني جلدتنا. عاد إلى جحره دون أن يحقق الأهداف التي أوقد نار الحرب من أجلها، فلا الصواريخ أوقف، ولا المقاومة أباد، غير أنه أظهر خسته ونذالته بالإمعان في قتل الأطفال والنساء والعزل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">وضعت الحرب أوزارها، ورجع العدو خاسئا يجر أذيال الهزيمة، ويتجرع مرارة الانتكاس، وهو  الجيش الذي لا يقهر كما يزعم المرجفون والأفاكون والمنبطحون من بني جلدتنا.</p>
<p style="text-align: right;">عاد إلى جحره دون أن يحقق الأهداف التي أوقد نار الحرب من أجلها، فلا الصواريخ أوقف، ولا المقاومة أباد، غير أنه أظهر خسته ونذالته بالإمعان في قتل الأطفال والنساء والعزل، وهدم البيوت والمساجد والمدارس.</p>
<p style="text-align: right;">ولى مذموما مخذولا، وبقيت الدروس والعبر لمن أراد أن يعتبر من شرفاء العالم وعقلائه، ومن المسلمين الذين لازالت على أعينهم الغشاوة، وما انفكُّوا ينادون بالسلام مع بني صهيون، ويقفون على أعتابهم يستجدون معاهدات الخزي واتفاقات الذل.</p>
<p style="text-align: right;">فما هي إذن بعض العبر والدروس التي تستفاد من هذه الحرب؟!</p>
<p style="text-align: right;">1- الإيمان سبب القوة ومعدن النصر والصمود قال سبحانه وتعالى : {وأنتم الاعلون إن كنتم مومنين}، لقد أثبت إخواننا في  غزة قوة إيمانهم وصحة يقينهم، فرغم الدماء والشهداء فلا تسمع إلا الاحتساب والاسترجاع، والعزم على الصمود، و إن تعجب فاعجب لتلك الفتاة التي قتل أفراد أسرتها، وهدم بيتها، ثم تقف على ركام البيت لتعزف لحن الصمود، إنه الإيمان وحسبك به!!</p>
<p style="text-align: right;">2- إعلان الأمة عن هويتها، وقد ظهر هذا من خلال خروج الشعوب منددة متوعدة، متضامنة، باذلة ما تستطيع من دمها ومالها نصرة لغزة، مما أحيى فينا معاني الولاء والشعور بمآسي المسملين.</p>
<p style="text-align: right;">3- سقوط القناع عن المنظمات الدولية التي تتشدق بالديمقراطية، والدفاع عن حقوق الإنسان، وظهر لكل من لديه مسكة عقل زيف ادعاءاتها، وانحيازها لبني صهيون. وبدا جليا أنها تقف مع الصهاينة في خندق واحد ضد المسلمين، وصدق الله العظيم إذ يقول : {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} وتأمل معي في قو ل ا لحق {ملتهم} ولم يقل ملتهما، إذ الكفر ملة واحدة.</p>
<p style="text-align: right;">4- تمحيص الصف، وفضح المنافقين الذين إذا لقوا الذين  آمنوا قالوا آمنا وإذاخلوا إلى بني صهيون قالوا إنا معكم، فقد رأى كل العالم تواطؤهم حينما استنكف قائدهم أن يرفع دعوى قضائية على قادة بني صهيون في المحكمة الدولية الجنائية، وأبى إلا أن يمعن في إظهار الولاء للأعداء.</p>
<p style="text-align: right;">6- سقوط خيار السلام الذي كان يعتبر خياراً استراتيجيا إلى الأمس القريب، وأي سلام مع قتلة الأنبياء والرسل ألم تسمع قول الحق سبحانه {كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم} فهل بعد هذا البيان من بيان؟! ثم إن الواقع أثبت هذا الأمر. فمنذ عقود خلت والمعاهدات تبرم، ومسلسل السلام كلما اكتمل فصل منه انفرط عقد الفصل الذي قبله، فهلا عادت الأنظمة والنخب إلى خندق الشعوب، عسى أن نستعيد بعض كرامتنا وعزتنا.</p>
<p style="text-align: right;">هذه بعض الدروس التي يجب على الأمة أن تعيها، وإلا بقيت أسيرة الذل والهوان، فاللهم افتح بصائرنا حتى نرى حقائق الأشياء وأخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار العلم والفهم، آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مرحلة الاتجاه بالدعوة خارج مكة تعقيبات وتوضيحات وفوائد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d9%85%d9%83%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d9%85%d9%83%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 09:51:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل]]></category>
		<category><![CDATA[الثقة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الطائف]]></category>
		<category><![CDATA[العالمية]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[مكة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d9%85%d9%83%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7-2/</guid>
		<description><![CDATA[تـعـقيـبـات وتـوضـيـحـات : 1) الميزة الكبرى لرسالة الرسول الخاتم هي العالمية : فجميع الرسل السابقين أرسلوا لأممهم وأقوامهم خاصة كما قال تعالى : {ولكُلّ أمّةٍ رسُول فإذاجاءَ رسُولُهم قُضِيَ بَيْنَهم بالقِسْط وهُم لا يُظْلَمُون}(يونس : 47)، فهذا نوح عليه السلام يقول فيه الله تعالى : {ولقَدْ أرْسَلْنا نُوحاً إلى قوْمِه إنِّي لكُمْ نَذِيرٌ مُبِين ألاّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تـعـقيـبـات وتـوضـيـحـات :</p>
<p style="text-align: right;">1) الميزة الكبرى لرسالة الرسول الخاتم هي العالمية :</p>
<p style="text-align: right;">فجميع الرسل السابقين أرسلوا لأممهم وأقوامهم خاصة كما قال تعالى : {ولكُلّ أمّةٍ رسُول فإذاجاءَ رسُولُهم قُضِيَ بَيْنَهم بالقِسْط وهُم لا يُظْلَمُون}(يونس : 47)، فهذا نوح عليه السلام يقول فيه الله تعالى : {ولقَدْ أرْسَلْنا نُوحاً إلى قوْمِه إنِّي لكُمْ نَذِيرٌ مُبِين ألاّ تعْبُدُوا إلاّ اللّه}(هود : 26) وكذلك هود عليه السلام {وإِلى عادٍ أخاهُم هُوداً قال يا قوْم اعْبُدُوا الله ما لَكُم من إلهٍ غَيْرُهُ}(هود : 50)، وكذلك الشأن بالنسبة لصالح عليه السلام : {وإلى ثمُود أخاهُم صالِحاً قال يا قوْمِ اعْبُدوا الله ما لَكُم من إلهٍ غيْرُهُ}(هود : 60).</p>
<p style="text-align: right;">أما الرسول الخاتم عليه السلام فقال له {قُلْ يا أيُّها النّاسُ  إنِّي رسُول اللّه إليْكُم جمِيعاً الذِي له مُلْك السّماوات والأرْض لا إِله إلا هُو يُحْيِي ويُمِيتُ فآمِنُوا بِاللّه ورسُولِه}(الأعراف : 158).</p>
<p style="text-align: right;">ولعموم رسالة محمد  فتح الله عز وجل المجال أمامه واسعا، فقال له : {فإنْ يكْفُر بِها هؤُلاَءِ فقَدْ وكّلنا بها قوْما ليْسُوا بها بكَافِرِين}(الأنعام : 90) ومن هنا عندما انسدّت أبواب الدّعوة في قريش وحوصرت حصاراً تاماً، فلم يبق أحدٌ من المستضعفين قادراً على أن يدخل في هذا الدين الجديد على إثر موت أبي طالب، وموت خديجة رضي الله عنها، فكّر  في نقل الدّعوة إلى جهة أخرى، فسافر إلى الطائف علَّهُ يجد نصيراً.</p>
<p style="text-align: right;">2) الطائف كانوا أسفه من قريش :</p>
<p style="text-align: right;">عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت النبي  : &gt;هَلْ أتى عليْك يوْم كان أشَدّ من أُحُد&lt;؟! قال  : &gt;لَقَد لقِيتُ من قوْمِكِ ما لَقِيتُ وكان أشدّ ما لقِيتُ منْهُم يوْم العَقَبَة إذْ عرَضْتُ نفْسِي على ابْنِ عبْدِ يالَيْل بْن كُلال، فلم يُجبني إلى ما أرَدْت، فانْطلقْتُ وأنا مهْمُومٌ على وجْهِي فلمْ أسْتفِقْ إلاَ وأنَا بِقَرْنِ الثّعالِب -مكان- فرَفَعْتُ رأْسِي، فإذَا أنا بِسَحابَةٍ قدْ أظلّتْني، فنَظَرْت فإذا فِيها جِبْريل، فنَادَانِي، فقال : إن اللّه قد سَمِع قوْلَ قوْمِك لك، وما ردُّوا عَلَيْك، وقدْ بعَث اللّه إليْك ملكَ الجِبال لتأْمُرَه بما شِئْتَ، فنادَانِي ملَك الجِبال، فسَلَّم عليّ ثم قال : يا محمد، ما شِئْتَ؟! إنْ شِئْتَ أن أطْبِق عليْهم الأَخْشَبَيْن؟! فقال  : &gt;بَلْ أرْجُو أنْ يُخْرج الله من أصْلابِهم من يعْبُد اللّه وحْده لا يُشْرِك به شىْئا&lt;(البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">الـفــوائـــد :</p>
<p style="text-align: right;">1) قريش هم قومُ الرسول الأقربون : وكانت لهم مكانة ودالّة على العرب كُلّهم، فلو كانوا آمنوا به وعزروه ونصروه لاستطاعوا -بمكانتهم- أن ينشروا الإسلام بين العرب أجمعين، في فترة قصيرة، ولكن الله شاء أن يجعل قومه الأقربين أعدى أعدائه، ثم يجعل قومه الأبعدين -الطائف- أشد عداوة له، ليكون نشْرُ الإسلام على يد قوْم بُعدَاء عن هذا المحيط تماما، يُهيئُهُم اليهود في يثرب بغير قصْدٍ ليكونوا حمَلَة رسالة هذا الدين بغير علم من رسول الله .</p>
<p style="text-align: right;">وهذا هو الأملُ الذي يجعل الداعية دائما متحركاً بدين الله تعالى ودعوته، قَبِلها من قَبِلها، ورفضها من رفضها، فرَبُّ الدين هو أعْلم بالقوم الصالحين لحمل الرسالة في أول أمرها، والمستجيبين لها عند ظهورها وغلبتها، المُهِمّ لا يأسَ ولا قنوط، ولا كلل ولا ملَل.</p>
<p style="text-align: right;">2) الاعتمادُ على الله عز وجل وحده مفتاح كل خير للدعوة والداعية :</p>
<p style="text-align: right;">إن الرسول  لمْ يبْق له بعد موْت سندِه الخارجي -أبي طالب- وسنده الداخلي -خديجة رضي الله عنها- من يَبُثُّه هُمومَه وأحزانه ليُسرِّي عنه بعض الشيء&#8230; لم يبق له إلا الله تعالى المعتمد الأساسي، والملاذُ الأساسي، ولذلك التجأ إليه وحْدَه بعد ما عاداه الجميع، فتضرع إليه خاشعاً، وقال : &gt;اللّهم إليك أشكو ضعف قوتي&#8230;&lt; فكانت الفتوحات الربانيّة التي تعاقبتْ على الرسول الخاشع المتضرع الخائف من أن يكون قد أغضب ربه بتصرّف غير لائق، فهو  نزّه ربّه عن أي نقصٍ ولكنه طلب من ربّه أن يتجاوز عنه إذا كان ما يقع له هو بسبب تقصير منه  بدون شعور أو قصد، وتلك أعلى مقام العبودية الخالصة.</p>
<p style="text-align: right;">3) قلوب الدعاة في الأيام الحوالك تنظر إلى المستقبل بنور الإيمان :</p>
<p style="text-align: right;">إن يوْم أحُد كان أبلغ إصابة من الناحية الجسمية على رسول الله ، حيث جُرح وسقط في الحفرة، ولكن إصابته من الناحية النفسية كانت أبلغ في الطائف فلذلك لمْ ينْسَها  ومع ذلك :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; نرى خلوص قلوب الرسل لله، وامتلاءها بحب الله تعالى، وحب الخير للناس، وحرصهم على هدايتهم لهذا الخير مهما فعلوا.</p>
<p style="text-align: right;">فامتلاء القلوب بحب الله تعالى وحب رضاه لا يترك فيها أثرا لحُب الانتقام من الناس الجهَلة مهما فعلوا، لأن جَهْلهم الغليظ لم يترك في نفوسهم منافذ لفهم الخير الذي يدعوهم إليه الرسول، فالعفو  عنهم وترْك فرصة التأمل والانتظار أحْسن لهم لعلهم يبصرون ويهتدون.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا لم يُبْصِرُوا هُم فلعَل أولادهم يبصرون من بعدهم ويكونون خير جند الإسلام، وخير ناصرين له، وقد أثبتت الأيام والتاريخ أن أجيال الطائف التي جاءت من بعد الأجيال المطموسة البصيرة كانت من خير القادة والجنود الذين أوصلوا الإسلام إلى أقاصي المعمورة خارج الجزيرة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا ينبغي للدعاة في كل عصر وحين همُّهُم الأكْبَرُ إرضاءُ الله تعالى، وهمّهم الأكبر بعد ذلك امتلاء نفوسهم بالثقة في المستقبل، وأن هذا المستقبل سيكون لهذا الدِّين في القريب العاجل، أو البعيد الأمَد، لأن هذا الدين هو ملاذ الإنسانية الشقية في نهاية الأمر.</p>
<p style="text-align: right;">ولهذا يمكن أن نقول بثقة تامة في دين الله تعالى ونصر الله تعالى أن ما يقع بغزة المجاهدة اليوم هو مجرد ابتلاء قاسٍ جدّاً، ولكنه يحمل في طياته الخير الكثير  الذي لا يمكن أن يُتصوْر الآن ولا أن يُقدّر، سواء على صعيد التغيير للشعوب، أو التغيير للنظم العربية المهترئة، أو التغيير للنظام العالمي الفاسد والجهول، أو على صعيد التغيير للكثير من المفاهيم والاهتمامات التي غرسها المستعمر في أوصال الأمة وعروقها على مدى أجيال وأجيال.</p>
<p style="text-align: right;">4) الثقة التامة في نصر الله تعالى لدينه :</p>
<p style="text-align: right;">لقد قال زيد بن حا رثة ] الذي كان وحده المصاحِب له، عندما أصبح رسول الله  راجعا إلى مكة، قال له : &gt;كيف تدْخُل عليهم وقدْ أخرجُوك؟!&lt; -يعني قريشا- خصوصاً وقد خرجْت تطلُب النصرة عليهم -على قريش- فلمْ تُنْصَرْ -يعني من الطائف-؟! فقال  : &gt;إنّ اللّه جاعِلٌ لِماً ترَى فرَجاً ومخْرجاً وإنّ الله ناصِرٌ دِينهُ ومظْهِر نبِيّهُ&lt; فبعث  إلى الأخنش بن شريق ليجيره، فقال : أنا حليف والحليف لا يُجير، ثم بعث إلى سُهيل بن عمرو، فقال : إن بني عامر لا تُجير على بني كعب، ولكنه  بعث إلى المطعم بن عدي قائلا له : أأَدْخُلُ في جوارك؟ فقال نعم. فتسلح هو وأولاده وجاء معه حتى دخل رسول الله  مكة، وقال : قدْ أجَرْتُ مُحمّداً فلا يهِجْه أحدٌ منكم، فانتهى رسول الله  إلى الركن فاستلمه، وصلى ركعتين، وانصرف إلى بيته، والمطعم بن عدي وأولاده محدقون بالسلاح حتى دخل بيته آمنا مطمئنا&lt;(1).</p>
<p style="text-align: right;">فكوْنُ رسول الله  لم يجِدْ نصرة عند الأخنش بن شريق، وسهيل بن عمرو ليس معنى هذا أن الأمَلَ فُقد، فقد وجدها في النهاية عند المطعم بن عدي، ومعنى هذا اليوم أنه إذا لم توجَدْ دولةٌ -لحد الآن- حاضنة للإسلام حضانة تامةً تربية وإعداداً وتعليماً ودعوة وتبرؤاً من كل اعتماد على قوى الكفر والإجرام، فليس معنى هذا أنه سوف لا توجد في المستقبل، بلى، إن المستقبل حامِلٌ بالكثير من المفاجآت والبشريات.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(1) زاد المعاد 47/2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d9%85%d9%83%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وجاهدهم به جهاداً كبيرا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%87-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%87-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 09:48:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%87-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[منذ أمد بعيد وجيوشا تتلقى الهزيمة تلو الهزيمة، ودولنا تتساقط أمام العدو واحدة إثر واحدة كأوراق الخريف، ونحن ننتقل من ذل إلى ذل، إلى أن تكلمت غزة قائلة : نحن أمة العزة، نحن أمة الكرامة! وسندفع الذل عن أمتنا بكل ما نملك من قوة. لقد كان الناس قبل زمن الاستعمار وبعده إلى حين سقوط بغداد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">منذ أمد بعيد وجيوشا تتلقى الهزيمة تلو الهزيمة، ودولنا تتساقط أمام العدو واحدة إثر واحدة كأوراق الخريف، ونحن ننتقل من ذل إلى ذل، إلى أن تكلمت غزة قائلة : نحن أمة العزة، نحن أمة الكرامة! وسندفع الذل عن أمتنا بكل ما نملك من قوة.</p>
<p style="text-align: right;">لقد كان الناس قبل زمن الاستعمار وبعده إلى حين سقوط بغداد يقاتلون تحت شعار القومية والعروبة حينا وتحت شعار الحِرَفية والمهنية حينا آخر،  كانوا يقاتلون باسم الحرية تارة وباسم العدالة تارة أخرى.. قاتلوا تحت عناوين مختلفة وشعارات عديدة، كانت تنتهي دوما بالهزيمة المنكرة، فسقطت الخلافة واحتلت بلاد الإسلام، ونهبت خيراتها وسرقت ثرواتها، وشوهت ثقافتها، وصارت تابعة وعالة على  غيرها، ذليلة وحقيرة في عيون أعدائها!!</p>
<p style="text-align: right;">أما اليوم فنحن أمام نوع آخر من أبناء الأمة، نحن أمام فتية آمنوا بربهم وزادهم هدى، نحن أمام فتية تربوا على كتاب الله وقرروا الجهاد في سبيله تحت راية القرآن، وعلى هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. ولذلك نرى -ويرى العالم كله- شيئا جديداً لم يكن يتوقعه في إدارة القتال، والثبات في الميدان!</p>
<p style="text-align: right;">إن المجاهدين في غزة واعون أن القضية لم تكن في يوم من الأيام قضية عُدة ولا عتاد، فالمطلوب في العتاد هو المستطاع فقط {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}(الأنفال : 61).</p>
<p style="text-align: right;">واعون أن القضية لم تكن في يوم من الأيام قضية قلة ولا كثرة، فلا القلة جلبت الهزيمة في بدر {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة}(آل عمران : 123) ولا الكثرة أتت بالنصر يوم حنين {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا، وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين&#8230;}(التوبة : 25).</p>
<p style="text-align: right;">وإنما القضية قضية دين ويقين، قال تعالى : {قال الذين يظنون (أي يوقنون) أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة  غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين، ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، فهزموهم بإذن الله}(البقرة : 247- 249) هو القتال تحت راية الإيمان إذن، هو القتال الذي يطلب أصحابه إحدى الحسنيين : النصر أو الشهادة، هو القتال لتكون كلمة الله هي العليا، هو القتال إيمانا بأن الله فرضه لتحرير البلاد وأوجبه لإنقاذ العباد، هكذا رأى فتية غزة القضية، وهكذا تحركوا.. وهكذا اكْتشَف العالم فجأة أن هناك نوعا جديداً من الرجال هم مفتاح النصر لهذه الأمة إن شاء الله وشارة الهزيمة لأعدائها، إنهم أحفاد الإمام الشافعي رحمه الله أبرز سماتهم، وأوضح صفاتهم : أنهم يحفظون القرآن ويعمرون المساجد.</p>
<p style="text-align: right;">فهل يعي مسؤولو الأمة اليوم بعد درس غزة البليغ أن النصر ليس بالقوة، ولا بالشعارات، ولا بالتحالف مع الظالمين والملحدين، وقد جربوا كل ذلك ولم يغن عنهم شيئا، ولا باستجداء دول ومجالس وتجمعات أسست يوم أسست لنصرة الظالم، والضرب على يد المظلوم؟ وإنما النصر -كما هو واقع اليوم في غزة المجاهدة الصامدة- بالقرآن الكريم.</p>
<p style="text-align: right;">يا قومنا : إن أهل غزة لم ينجحوا في جهاد المدافع إلا بعدما نجحوا في جهاد الجوامع، ولم ينجحوا في جهاد الميدان إلا بعدما نجحوا في جهاد القرآن، وصدق الله إذ يقول : {وجاهدهم به جهاداً كبيرا}(الفرقان : 52) فهل أنتم معتبرون؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%87-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>غزوة بدر  وبداية العدِ التَّنازُلي للطّغيان الكُفْري والصَّلَف الجاهلي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%b1-%d9%88%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%8f%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%b1-%d9%88%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%8f%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:34:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الطغيان]]></category>
		<category><![CDATA[العد التنازلي]]></category>
		<category><![CDATA[الكفر]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[غزوة بدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%b1-%d9%88%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%8f%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b7/</guid>
		<description><![CDATA[إن الإسلام بحقِّه وحقيقته وأحقِّيَّتِه، كفيلٌ بأن يُقارِع كلّ الخصوم، ويقْمع كل المجادلين المعاندين. وإن الإسلامَ بطُهْره ونقائه وصفائه وأصَالَته كفيلٌ بأن يجتَذِب كلّ الشرفاء الأحرار، والأُصلاء الأخيار الذين  يحبُّون أن يكونُوا مُجَنَّدِين في خِدْمة المبادئ العُلْيا -بسلامة فِطرهم-المتَنَاسبة مع هِمَمِهم العالية التي لا تَرضَى أن تكون مُتَمَرِّغَةً في وَحَل التراب، ووَحَل شهواتِ الأهواءِ الخادمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن الإسلام بحقِّه وحقيقته وأحقِّيَّتِه، كفيلٌ بأن يُقارِع كلّ الخصوم، ويقْمع كل المجادلين المعاندين.</p>
<p style="text-align: right;">وإن الإسلامَ بطُهْره ونقائه وصفائه وأصَالَته كفيلٌ بأن يجتَذِب كلّ الشرفاء الأحرار، والأُصلاء الأخيار الذين  يحبُّون أن يكونُوا مُجَنَّدِين في خِدْمة المبادئ العُلْيا -بسلامة فِطرهم-المتَنَاسبة مع هِمَمِهم العالية التي لا تَرضَى أن تكون مُتَمَرِّغَةً في وَحَل التراب، ووَحَل شهواتِ الأهواءِ الخادمة لأغراض الأجْسَادِ الطينية.</p>
<p style="text-align: right;">وإن الإسلام بارتباطه بالله الحيّ القيُّوم القَويّ القادر المُقْتدِر العليم الخبير الذي لا يعْزُب عن عِلْمِه مثقالُ ذرة في السماوات والأرضين كَفِيلٌ بأن يصْنَعَ من المسلم  المومن حقّاً وصدقا أقوى قوةٍ ضاربةٍ في الأرض، وأعْدل قوةٍ مُتَمكِّنة من رقاب البشريّة بالحقّ والعدْل والهيْبَة والحب والاحترام.</p>
<p style="text-align: right;">إن مبدأً واحِداً من مبادئ الإسلام الخالدة هو مبدأ &gt;خفْض الجَنَاح للأتْباع&lt; كسَّر غرُورَ الجاهلية وضَرَب عُنْجُهيَّة تعاليها وتعاظمها في الصَّمِيم، فالله عز وجل عندما قال لرسوله  وللمسلمين {واخْفِض جَنَاحَكَ لِمَن اتّبَعَكَ مِن المُومِنِينَ}(الشعراء : 214) كوَّن مع صحابته الكرام أمَّةً فريدة في التاريخ في متانةِ رَوَابِطِها، وقوة أواصرها، وصِدْق تلاحُمِها في وجْهتها وتوجُّهِها البنائِيِّ للإنسان الصالح المصلح، فقد كا ن  قائداً، وإماماً، ومرشداً ولكنه لا يتميَّزُ عن صحابته الكرام إلا بما مَيّزَه الله تعالى به من النبوة والوحي والرسالة، سواء كان صحابته عبيداً أم أحراراً، شباباً أم كهولا، فقراء أم أغنياء، من أنساب رفيعة أم أنساب وضيعة، فالكُلُّ بالنسبة إليه بمثابة الأولاد، وهو بالنسبة إليهم بمثابة الأَب المثالي الحاني الذي يُقيل العثرة ويصفح عن الزلة، ويمسح الجرحة، ويُنهض الهمة، لا استبدادَ ولا احتقار، ولا عُبوس، ولا تبرُّم ولا اسْتِئثَار&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">أنعجَبُ بعد ذلك إذا رأينا أن صحابته يفدونه بأنفسهم، ويحبونه أكثر من حبهم لأنفهسم وأزواجهم وأولادهم وعشائرهم وأموالهم؟!</p>
<p style="text-align: right;">وهل نعجب كذلك إذا علِمْنا أن يوم موته  كان مأتماً كبيراً لا نظير له في التاريخ؟!</p>
<p style="text-align: right;">وهل نعجب كذلك إذا رأينا هذه التربية الليّنة، وهذه القيادة المتواضعة أثمرت قادةً يقفون أمام الأكاسرة والأباطرة يدعونهم إلى الله تعالى بعزة نفس وعلُوّ همة  غير مبالين بقصورهم وجيوشهم وأسلحتهم ومناصبهم؟!</p>
<p style="text-align: right;">وهل نعجب كذلك،  إذا رأينا أن هذه التربية الربانية قد أثمرت خلفاءَ يلبَسُون المرقعات، وخلفاء يحلُبون الشياه للجواري، ويكنسون للعجائز الأزبال، ويطبخون الطعام للأطفال والأرامل؟!وهم في أسْمالهم وتواضُعهم ترتَعِدُ منهم الفرائص؟!</p>
<p style="text-align: right;">ذلك مبدأ واحدٌ من مبادئ الإسلام قضى على ديكتاتورية الجاهلية وتميزها بالأعراق والأنساب، واعتزازها بالأموال والأولاد، فما بَالُك ببقية المبادئ والتشريعات والأخلاق التي هي كلها إعجازٌ في إعجاز!!</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك عندما عجز الجاهلون  عجزاً تاما عن الإتيان ببعض ما يشبه تعاليم الإسلام لجأوا إلى سلاح العاجز، وسلاح العاجز هو الشتم، والسّبّ، والتشويه، والضرب، والتجويع، والحبس، والقتل، إلى غير ذلك من أسلحة العاجز السفيه قديما وحديثا.</p>
<p style="text-align: right;">ولذا كان لابد من ضربة ربانية موقظة، يفهمُ منها السفهاء البلداء أن لهذا الدين -الإسلام- ربّاً يحميه، ويفهم منها المومنون الصادقون أنهم يعتمدون -في إيمانهم وعبادتهم وصبرهم- على رُكْن ركين، وعلى ربٍّ عظيم لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. فكانت غزوةُ بدر الضربةَ القاصمة التي قَضَمت ظهر الجاهلية، وتركَتْها تترنَّحُ سنواتٍ عجافاً بعد ما أودَتْ بكبار مجرميها وعُتاة طغاتها، وقد حاولَتْ استردَاد مكانتها بالغدر والمخاتلة والتآمر مع بقية الأعداء والمتآمرين.. إلا أنها لفظت أنفاسَها نهائيا في غزوة الأحزاب، فلم يسَعْها إلا التسليمُ في نهاية المطاف، والاستضاءة بنور الإسلام الذي كتب الله عز وجل له -في الأزل- الظهور رغم كيد الكائدين  وتآمر المتآمرين.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; تلك كانت غزوة بدر في فجر التاريخ الإسلامي، ويشبهها في المسيرة الإسلامية الكثير من الملاحم، فملحمة &#8220;حطين&#8221; كانت بداية الانكسار الصليبي، وملحمة &#8220;عين جالوت&#8221; كانت بداية الانكسار المغولي، وملحمة &#8220;وادي المخازن&#8221; كانت بداية الفشل الصليبي في المغرب العربي وشمال إفريقيا.</p>
<p style="text-align: right;">ألا يمكن أن نقرأ غزوة بدر قراءة دعوية بالنسبة إلى عصرنا الذي شهِدَ طغيانَ الكفر العالمي وتَعَملُقه وتطاوُلَه على شعوب مسلمة غارقة في الجهالة والتخلف والاستبداد ظنّاً منه أنها تمثل روح الإسلام المُخيف للحضارة الكفرية حقا، وما هي كذلك، إذ لو كانت كذلك الظن ما كانت مثالا سيئاً للفُرقة والتنازع على الحكم والتقاتل عليه؟!</p>
<p style="text-align: right;">وقد ملأ الكفرُ العالميّ الدنيا هديراً وضجيجاً بالانتصارات تلو الانتصارات؟!</p>
<p style="text-align: right;">وهل تخريبُ أفغانستان وملْؤه بمختلفِ الأسلحة الفتاكة من مختلف الدّول الكافرة الحاقدة يعتبر انتصاراً.</p>
<p style="text-align: right;">وهل تخريب العراق يعتبر انتصاراً؟! وهل تخريب لبنان يعتبر انتصاراً؟ وهل ابتلاع فلسطين يعتبر انتصاراً؟! وهل تخريب بلد جائع عارٍ  كالصومال يعتبر انتصاراً؟!</p>
<p style="text-align: right;">ولكن الانتصار الحقيقي أن يسْتَعْصِي الفلسطينيون على الإبادة الهمجية ويصمُدُون جياعاً عرايا أمام الكفر العالميّ أكثر من نصف قرن؟! ولا تزيدهم المِحن والبلايا إلا اعتماداً على الله تعالى وثباتاً على دينه؟!</p>
<p style="text-align: right;">والانتصار الحقِيقيّ ألا يسْتسْلِم الأفغانيون والعراقيون لمخططات الكفر العالمي رغم مسْخِه الإعلامي ومحْقِه التدميري؟!</p>
<p style="text-align: right;">والانتصار الحقيقي أن ينْبَعِث الصوماليون كأنهم أشباح خارجة لتوِّها من القبور لمقارعة الاستعمار العالمي بأسلحة غايةٍ في البدائية ولكنها ترعب الأعْداء كأنها شُهُبٌ ربّانية مسلطة على الشياطين المتلصِّصة على خبر السماء؟!</p>
<p style="text-align: right;">والانتصارُ الحقيقي أن تُجمِّد المقاومة اللبنانية الماءَ في رُكَب الاستعمار العالمي الذي ما قصر في جُهْده وعُدته وعتاده لدَفْنِ المقاومة إلى الأبد؟! فكانت النتيجة أن دَفن هيبته إلى الأبد؟!</p>
<p style="text-align: right;">والانتصارُ الحقيقي أن تستيقظ الشعوب المسلمة على مدافع الكفر وصواريخ الطغيان وتستعدّ لنفْضِ الغبار علن التديّن المغشوش الذي جرّ عليها ما جرّ من المصائب والأهوال. كما تستعدّ لإزالة الديكتاتورية التي جثمت على صدرها قرونا وعقوداً حتى أنْستْها أن العبوديّة الحق لا تكون إلا لربّ الإنسان خالقه ورازقه ومولاه، وهو نعم المولى ونعم النصير!!</p>
<p style="text-align: right;">فهل يُمكن أن نلمح بداية العد التنازلي للكفر العالمي؟! والطغيان العالمي؟! كما رأيناه في غزوة بدر؟! ونلمح بجانبه بداية الصعود العالمي لرحْمة الإسلام وحضارة الإسلام التي هي الملاذ الأمين للإنسانية الشقية بالكفر والجحود لنعمة الإسلام؟! ذلك ما نرجوه!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%b1-%d9%88%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%8f%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ومضات تربوية من غزوة حنين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d9%86%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d9%86%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:15:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[الغنائم]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[الهزيمة]]></category>
		<category><![CDATA[غزوة حنين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d9%86%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[د. عمر آجة &#8211; وجدة - حنين من أعظم المعارك الفاصلة في تاريخ الإسلام، وهي من آخر غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وسأجملها في كلمات، ثم أقف مع الدروس العظيمة التي وردت فيها. ولكن قبل ذلك أعطي موجزاً مختصراً لهذه الغزوة: عندما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مكة، وفتح الله له مكة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عمر آجة &#8211; وجدة -</strong></span><br />
حنين من أعظم المعارك الفاصلة في تاريخ الإسلام، وهي من آخر غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وسأجملها في كلمات، ثم أقف مع الدروس العظيمة التي وردت فيها.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن قبل ذلك أعطي موجزاً مختصراً لهذه الغزوة:</p>
<p style="text-align: right;">عندما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مكة، وفتح الله له مكة في رمضان؛ بلغ عربَ الطائف ومن حولهم انتصارُ المسلمين وفتحُ مكة، فخافوا خوفاً عظيمًا، وقالوا: ((نحن سنكون بعد مكة&#8221;، فأعدوا لهذه المعركة، حتى ورد أنهم كانوا يعدون منذ سنة لغزو الرسول صلى الله عليه وسلم فلما علموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء إلى مكة، وافتتح مكة؛ قالوا: ((فلنبدأ به قبل أن يبدأ بنا&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">فجاء مالك بن عوف -وكان سيدًا في قومه- وجمع هوازن وثقيف وبني مالك وبني جشم، وغيرهم من قبائل العرب المتاخمة للطائف، ونزل بهم بعد رمضان إلى مكة؛ لمهاجمة الرسول صلى الله عليه وسلم فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم خرج في السادس من شوال؛ لملاقاة مالك بن عوف ومن معه من هوازن وثقيف.</p>
<p style="text-align: right;">وفعلا التقوا في حنين، وكان عدد جيش المسلمين اثني عشر ألفا (عشرة آلاف من الذين جاءوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم من المدينة، وألفان من الطلقاء، أي: من الذين أسلموا في الفتح)، فلما رأى بعض المسلمين هذا العدد الهائل- ؛ قال قائلهم: ((لن نغلب اليوم من قلة)) واستمروا.</p>
<p style="text-align: right;">وعندما اقتربوا من الموقع الذي عسكرت فيه هوازن وثقيف بقيادة مالك بن عوف، أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة ليستطلع خبرهم، وجاءه بالخبر.</p>
<p style="text-align: right;">وكمَنت هوازن وثقيف وسط الجبال وأعاليها وبين أطراف وادي حنين ففاجأوا المسلمين بالأحجار والنبال والسهام، فسرعان ما انهزم القوم وولوا على أدبارهم، وهربوا من المعركة، حتى بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده، وليس معه إلا قلة.</p>
<p style="text-align: right;">وكان عدد هوازن قرابة عشرين ألفا، فانطلقوا يقاتلون حتى ارتج القوم وولوا الأدبار -وبخاصة الطلقاء والأعراب- والشباب الذين أسرعوا من القوم، حتى قال بعض القائلين: ((لن يردهم إلا البحر)) وقال آخر من الذين كانوا حديثي عهد بالإسلام : ((اليوم بطل السحر)) بل قد ارتد بعض الناس ممن كان قد أسلم بالأمس من طلقاء مكة.</p>
<p style="text-align: right;">وبقي الرسول صلى الله عليه وسلم ينادي  ((أنا النبي لا كذب، أنا بن عبد المطلب))، ثم أمر العباس -وكان جهير الصوت- فنادى، فبدأ الصحابة يأتون فردا فردا، والرسول صلى الله عليه وسلم ثابت في مكانه، ثابت في مقامه، حتى تكامل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة مائة وقيل في الرواية ثمانين فردا، فبدءوا في القتال، واشتد القتال، ثم أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم حُصيات ورمى بها وقال: ((انهزَموا)) أو ((انهزِموا)) فانهزمت هوازن.</p>
<p style="text-align: right;">وأمامهم قرابة مائة فقط من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بدؤوا في جمع الغنائم، وولت حنين إلى أوطاس (منطقة قريبة من حنين) (منطقة تسمى اليمانية).</p>
<p style="text-align: right;">فأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم خلفهم أبا عامر الأشعري وأخاه أبا موسى الأشعري رضي الله عنهما، فقاتل أبو عامر حتى قتل ( ثم أخذ الراية أخوه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، فقاتل حتى انهزمت ثقيف وهوازن، فلحقهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، وحاصرهم في قلعتهم في الطائف قرابة عشرين يوما -وقيل: ثلاثين يوما- وأبوا أن ينزلوا من الحصن، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة، وقد جمعت الغنائم، وهي غنائم ضخمة جدا (أربعة وعشرون ألفا من الإبل، وقرابة أربعين ألفا من الغنم، وأربعة آلاف أوقية من الفضة، وستة آلاف من السبي (أي: من النساء والذرية).</p>
<p style="text-align: right;">غنائم لم يغنم المسلمـون مثلها في تاريخهم أبداً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">ما الذي حدث؟ انتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم أياماً لعل أهل الطائف يأتون، فلم يأتوا، ثم قسم الغنائم صلى الله عليه وسلم وأعطى الطلقاء، أعطى المؤلفة قلوبهم، وأعطى عدداً من المهاجرين والأعراب، ولكنه لم يعط الأنصار شيئا صلى الله عليه وسلم فوجدوا في نفوسهم، ثم ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم وأحرم من الجعرانة واعتمر، ثم رجع إلى الجعرانة مرة أخرى، وانطلق إلى المدينة، ودخلها وقد بقي على شهر ذي الحجة عدة أيام. وهكذا انتهت هذه المعركة.</p>
<p style="text-align: right;">دروس من غزوة حنين</p>
<p style="text-align: right;">أولا: التفاؤل وعدم اليأس :</p>
<p style="text-align: right;">كان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب إلى حنين، قد بلغته هذه الجموع، وقيل له: ((إن معهم أموالهم وأولادهم ونساءهم&#8221;؛ لا ينهزم أصحابه؛ لأنهم إذا عرفوا أن أموالهم وأهلهم معهم لا ينهزمون بسهولة.</p>
<p style="text-align: right;">فرح، وقال: ((تلك غنيمة المسلمين غداً -إن شاء الله-))(رواه أبو داود) الدرس هنا أنه مع هذه المحنة العظيمة، كان صلى الله عليه وسلم متفائلاً، وتفاؤل الرسول صلى الله عليه وسلم ثبت في عدة مواقف:</p>
<p style="text-align: right;">- في قصة سراقة بن مالك، والرسول صلى الله عليه وسلم مطرود من مكة كان يبشر سراقة كما ورد في بعض الآثار.</p>
<p style="text-align: right;">- في غزوة الأحزاب بشر صحابته بفتح بلاد الفرس والروم واليمن، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتد به الأمر بشر صحابته، فرُوح التفاؤل لا تغادره صلى الله عليه وسلم ولذلك فمهمة الداعية إذا كثر القنوط وكثر اليأس وكثرت المشكلات أن يبشر من معه.</p>
<p style="text-align: right;">مع هذه المصائب التي نراها الآن في الأمة، ومع هذا الابتلاء، ومع هذا التقتيل ومع الصورة السوداء الحالكة يجب أن نبشر بالنصر العظيم -بإذن الله- عاجلاً أو آجلاً.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا: العبرة ليست بالكثرة :</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ اللأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ}(التوبة : 25) ورد في كثير من الروايات أن بعض الصحابة، قالوا: ((لن نغلب اليوم من قلة)) أعجبوا بكثرتهم؛ لأن هذا من أضخم الجيوش التي خرجت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">فماذا كانت النتيجة؟ كانت الوقعة، وكانت الهزيمة النكراء، وهذا الجمع الحافل وهذا العدد الكبير لم ينفعهم من الله شيئا.</p>
<p style="text-align: right;">هذا درس نحن بأمس الحاجة إليه، مسألة الكثرة والقلة مسألة يخطئ فيها كثير من الناس.</p>
<p style="text-align: right;">نحن أمام درس عظيم، لا تغتروا بالكثرة، لا تغتروا بكثرتكم، ولا تغتروا بكثرة الأعداء وترهبوا كثرة الأعداء {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}( آل عمران : 173 ). يجب أن تفقهوا هذه الحقيقة التي رأيناها عيانا في غزوة حنين: ليست العبرة بالقلة والكثرة؛ فدائما الكفار هم الأكثر، والمؤمنون هم الأقل: {مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ}(المائدة  : 66 ) {فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}(الحديد : 26 ) {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}(يوسف : 103).</p>
<p style="text-align: right;">أما المؤمنون؛ فدائما هم القلة ، وهكذا يأتي الشرع ليثبت ذلك، {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيل}(هود : 40) {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}(سبأ : 13) {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ}(البقرة : 246) {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً}(البقرة : 249).</p>
<p style="text-align: right;">إن الكثرة إذن ليست هي المقياس، إنما المقياس بالالتزام بالحق؛ ولذلك رأينا كيف هزم اثنا عشر ألفا وانتصر مائة الثابتون، الفرق عظيم، وعظيم جدا.</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا: من أسباب الهزيمة ضعف الإيمان :</p>
<p style="text-align: right;">والصحابة منطلقون من فتح مكة رأوا شجرة يعلق عليها المشركون أسلحتهم، يقال لها ((ذات أنواط)) فقالوا: ((يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط)) فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: ((أتقولون كما قال بنو إسرائيل لموسى ))(رواه الترمذي وأحمد) {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ}(الأعراف : 138).</p>
<p style="text-align: right;">قال العلماء: من أسباب هزيمة المسلمين أنهم وجد فيهم مَنْ إيمانه ضعيف، والذين قالوا هذا الكلام قلة، قد يكونون واحدا أو اثنين أو ثلاثة أو عشرة، مع اثني عشر ألفا، فكان من أسباب الهزيمة ضعفُ الإيمان عند بعض المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك تأخرت الانتصارات في واقعنا المعيش في كثير من بقاع الأرض، لأن لدى الناس ضعفاً شديداً في إيمانهم. إذا كان هؤلاء -ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هزموا؛ لأن بعض الأفراد -حاشا لله أن يقول ذلك كبار الصحابة أو من تربى على يد الرسول صلى الله عليه وسلم بل إن الذين قالوا ذلك هم من الطلقاء، الذين أسلموا منذ أيام قليلة، قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم ((اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط)) فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم وأنكر عليهم هذا الفعل، ووقعت الهزيمة.</p>
<p style="text-align: right;">رابعا: أهمية التربية :</p>
<p style="text-align: right;">من أسباب الهزيمة أيضا ما فعله الطلقاء، وهم الذين أخذهم الرسول صلى الله عليه وسلم في الفتح ثم قال: ((اذهبوا، فأنتم الطلقاء ((  ثم أسلموا وكانوا حديثي عهد بالإسلام، لما التحمت المعركة؛ أول من فر من المعركة هم هؤلاء، وهذا يعطينا درسا عظيما، وهو أهمية التربية في الإسلام، هؤلاء الذين لم يتربوا سرعان ما فروا.</p>
<p style="text-align: right;">لا بد من التربية، ولا بد من الصبر على التربية، والطلقاء كانوا سببا رئيسا من أسباب الهزيمة في غزوة حنين؛ لأنهم لم يتربوا، تربية عميقة، فهم أول ما واجهتهم المعركة هربوا، بل إن بعضهم قد ارتد، وبعضهم قال: ((اليوم بطل السحر)) اعتبروا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم سحرًا، اعتبروا الوحي سحرًا، وقال أبو سفيان -وهو من الطلقاء، ومن الذين أسلموا حديثا-: ((لن يرد هؤلاء إلا البحر)) (أي: بحر جدة) يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، لما رآهم ولَّوْا.</p>
<p style="text-align: right;">فالتساهل في موضوع التربية والصبر عليها يُحْدث مثل هذه النتائج، والاغترار بإقبال الناس دون العناية بتربيتهم يُحْدث مثل هذه الكوارث، ويُحْدث مثل هذه المصائب؛ فلا بد من العناية بالتربية عناية تامة ودقيقة وبطيئة، وعلى تؤدة ودون عجلة.</p>
<p style="text-align: right;">خامسا: ثبات القائد وصبره :</p>
<p style="text-align: right;">جاء في بعض الروايات- لم يثبت إلا هو وحده صلى الله عليه وسلم وقيل: ((معه أربعة: أبو بكر وعمر وعلي والعباس)) وقيل: ((ثمانية)) وقيل: ((عشرة)) لكن الرسول صلى الله عليه وسلم كان ثابتا، حتى نادى على الأنصار والمهاجرين، فحضروا.</p>
<p style="text-align: right;">إن ثبات الداعية على مبدئه من أعظم وسائل انتصاره.</p>
<p style="text-align: right;">ومن أعظم الدروس أيضا: صبر الرسول صلى الله عليه وسلم، واجه هؤلاء الأعراب، فهؤلاء الطلقاء، هربوا، ولما جاءت الغنائم؛ جاءوا يركضون! أول من هرب هو أول من جاء للغنائم، فأحدهم يقول: ((اعدِلْ يا محمد)) فيستأذن عمرُ بقتل هذا الرجل؛ لأنه كَفَر، وغضب الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: ((من يعدل إن لم أعدل))(رواه البخاري ومسلم) وقال : ((خسرت وهلكت إن لم أعدل))(رواه مسلم) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">ولكنه حلم وعفا وصفح، وقال: ((لا أحب أن يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه))(رواه البخاري ومسلم والترمذي).</p>
<p style="text-align: right;">وجاءه أعرابي فأخذ وجذب الرسول صلى الله عليه وسلم حتى أثر في عنقه، وقال: ((أعطني يا محمد من مال الله)) فالتفت إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وضحك، فأعطاه حتى رضي.</p>
<p style="text-align: right;">وجاءه رجل وقال: ((أعطني)) فأعطاه مائة من الإبل. قال: ((أعطني)) فأعطاه مائة من الإبل. ثم قال: ((أعطني)) فأعطاه مائة من الإبل. يقول هذا الأعرابي : ((والله إنه كان أبغض رجل إلي، فما انصرفت إلا وهو أحب رجل إلي)).</p>
<p style="text-align: right;">فالناس اليوم يواجهون في دعوتهم بعض الإهانات، ولن يواجهوا كما واجه الرسول صلى الله عليه وسلم فعليهم بالصبر، وأن يوطِّنوا أنفسهم على الصبر، و الحلم، و العفو: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}(آل عمران : 159).</p>
<p style="text-align: right;">لما نقل للرسول صلى الله عليه وسلم أن أحد الأشخاص -بعد أن وزع الرسول صلى الله عليه وسلم الغنائم- قال: ((إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله)).</p>
<p style="text-align: right;">فماذا قال المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ تغير وجهه صلى الله عليه وسلم وغضب، ولكنه لم يتعد أن قال:  ((قد أوذي موسى بأكثر من ذلك فصبر))(رواه البخاري ومسلم وأحمد) ثم ذكر حديث : ((أن نبيا من الأنبياء شجه قومه، فكان يمسح الدم عن وجهه ويقول: ((اللهم اهد قومي، اللهم اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون)).</p>
<p style="text-align: right;">سادسا: معالجة الرسول صلى الله عليه وسلم نفسية الأنصار :</p>
<p style="text-align: right;">الرسول صلى الله عليه وسلم غنم في هذه الغزوة غنائم لم يغنمها في أي معركة أخرى، فبدأ في قسمة الغنائم، وأعطى من أعطى، أعطى الطلقاء، أعطى الذين فروا، أعطى المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئا، والأمر مؤثر، ولكن كان في ذلك حكمة عظيمة جدا، حيث أراد أن يسترق قلوب هؤلاء، وفعلاً، كما ورد أن صفوان بن أمية يقول: ((أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وإنه لأبغض الخلق إلي، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الخلق إلي)).</p>
<p style="text-align: right;">وجاءه أبو سفيان فقال: ((أعطني يا رسول الله))، فأعطاه مائة من الإبل. قال: ((أعط ابني معاوية مثلها)) فأعطاه مثلها. ثم قال: ((أعط ابني يزيد مثلها)) فأعطاه مثلها، فكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">أمر مهم، لما وزع الرسول صلى الله عليه وسلم الغنائم، وكما رأيتم، يعطي الأعرابي مائة من الإبل، ثم مائة من الإبل، ثم مائة من الإبل، وهم الذين لم ينصروه، بل ما دخلوا معه معركة إلا هذه المعركة، وفروا، ثم وزع كل هذه الغنائم -على كثرتها- ما أعطى الأنصار شيئا منها.</p>
<p style="text-align: right;">والأنصار رضي الله عنهم بشر من البشر، وجدوا في نفوسهم شيئا، قالوا: ((الآن لما وصل قومه، وفتح مكة، استغنى عنا، أعطى قومه وتركنا)) فأثر في نفوسهم.</p>
<p style="text-align: right;">جاء سعد بن عبادة (فأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، ترى مشكلة وقعت: الأنصار الآن يتحدثون فيك، وقع في نفوسهم شيء، يقولون ما معنى أنه لم يعطنا شيئا، أعطانا في كل الغزوات إلا هذه الغزوة.</p>
<p style="text-align: right;">قال له الرسول: ((وأنت يا سعد؟)) قال: ((ما أنا إلا من قومي)) -صحيح-.</p>
<p style="text-align: right;">فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم (( فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة))(رواه أحمد).</p>
<p style="text-align: right;">قال: ((فخرج سعد فجمع الأنصار في تلك الحظيرة)) قال: ((فجاء رجال من المهاجرين، فتركهم يدخلون. وجاء آخرون، فردهم)). فلما اجتمعوا له؛ أتاه سعد فقال: ((قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار)).</p>
<p style="text-align: right;">فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: (( يا معشر الأنصار، مقالة بلغتني عنكم، وجِدَةٌ وجدتموها عليّ في أنفسكم؟</p>
<p style="text-align: right;">ألم آتكم ضلالا فهداكم الله؟</p>
<p style="text-align: right;">وعالة فأغناكم الله؟</p>
<p style="text-align: right;">وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟</p>
<p style="text-align: right;">قالوا: ((بلى، الله ورسوله أمَنّ وأفضل)).</p>
<p style="text-align: right;">ثم قال: ألا تجيبونني يا معشر الأنصار؟</p>
<p style="text-align: right;">قال: ((أجيبوا)) قالوا:</p>
<p style="text-align: right;">((بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ولرسوله المن والفضل)).</p>
<p style="text-align: right;">قال صلى الله عليه وسلم : ((أما والله لو شئتم لقلتم، فلصَدقتم ولصُّدِقتم: ((أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك)).</p>
<p style="text-align: right;">أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم؟</p>
<p style="text-align: right;">ألا ترضون يا معشر الأنصار، أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا برسول الله إلى رحالكم؟</p>
<p style="text-align: right;">فوالذي نفس محمد بيده؛ لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا؛ لسلكت شعب الأنصار.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار)).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا درس عظيم للداعية المربي:</p>
<p style="text-align: right;">أولاً: دور سعد بن عبادة: إخباره للرسول صلى الله عليه وسلم بما جرى؛ هذا أمر عظيم، حتى يستدركه الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">ثانياً: أهمية تحسس الداعية ما في نفوس طلابه وأتباعه: طالب العلم يجب أن يعرف ما في نفوس أصحابه وأتباعه، الأب يجب أن يعرف ما في نفوس أبنائه، قد لا تستطيع أن تصل إلى بعض ما في نفوس أبنائك، ولكن تستطيع عن طريق زوجتك، قد يهابك الأولاد فلا يخبرونك بما في نفوسهم، يجب أن تصل إلى ما في نفوسهم عن طريق والدتهم، أو عن طريق أحد إخوانهم، الداعية يجب أن يصل إلى نفوس من معه من المدعوين عن طريق أحد هؤلاء، وأن يتحسس هذا الأمر.</p>
<p style="text-align: right;">ثم كيف عالج الرسول صلى الله عليه وسلم الموقف؟ هل استهان بذلك ؟ كلا وحاشا، بادر سريعاً وقال: &#8220;اجمعهم&#8221;. فجمعهم، فأتى الرسول صلى الله عليه وسلم وسمح لبعض الرجال من المهاجرين أن يدخلوا، ورد البقية، لأن هذا اجتماع خاص للأنصار.</p>
<p style="text-align: right;">ثم انظروا المعالجة العجيبة! هل جلس الرسول صلى الله عليه وسلم يعظهم فقط؟ لا، قال: ((أعطوني ما في نفوسكم)) قالوا: ((ما في نفوسنا شيء)) قال: ((لا، في نفوسكم شيء، قولوا لي)) فاستحوا. قال: ((أما والله لو قلتم لصدقتم: أتيتنا طريداً فآويناك، ملاحقاً فآمناك)) كما سمعتم في الرواية.</p>
<p style="text-align: right;">صحيح هذا الذي كان في نفوسهم: ((إنه لما جاءنا طريدا ونحن الذين آويناه، ونحن الذين أغنيناه، ونحن الذين حميناه، ولما استغنى عنا الآن تركنا)) كلام عجيب. فبكوا بكاء شديدا؛ لأن الذي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي في نفوسهم. ثم نقلهم نقلة عجيبة صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">الداعية يجب أن يكون يقظا متحسسا، ينظر نفوس من معه، يعالج المشكلات، لا يكون في صومعة بعيدا؛ الرسول صلى الله عليه وسلم تحسس هذه المشكلة وتابعها  وهذه من أهم ما يجب أن يعنى به الداعية: معالجة الأمور النفسية؛ أصحابك، أبناؤك، تلاميذك- بشرٌ يعتريهم ما يعتري البشر من النقص ومن الضعف، فتحسس مشاكلهم.</p>
<p style="text-align: right;">مهمة الداعية، أن يكون رحيما بطلابه، يتحسس مشاكلهم، يرفع من معنوياتهم، يزيل ما رسب في نفوسهم، ثم انظروا إلى الشيطان، كيف يدخل في مثل هذه القضايا وهم صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وهم الذين عاشوا معه؟.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d9%86%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
