<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النصح</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%ad/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدين النصيحة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 12:32:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[النصح]]></category>
		<category><![CDATA[النصيحة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوزين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17094</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي رقية تميم بن أوس الداري  أن النبي  قال: «الدين النصيحة»(ثلاثا)، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال:«لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (رواه مسلم). &#160; النصح والنصيحة في القرآن الكريم: ورد ذكر النصح في كتاب الله  13 مرة وبلغ عدد الآيات: 11 آية، وجاء النصح في هذه الآيات على لسان الله  في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي رقية تميم بن أوس الداري  أن النبي  قال: «<strong><span style="color: #008000;">الدين النصيحة</span></strong>»(ثلاثا)، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال:«<span style="color: #008000;"><strong>لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم</strong></span>» (رواه مسلم).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>النصح والنصيحة في القرآن الكريم: ورد ذكر النصح في كتاب الله  13 مرة وبلغ عدد الآيات: 11 آية، وجاء النصح في هذه الآيات على لسان الله  في قوله تعالى:<span style="color: #008000;"><strong> لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ</strong></span>(التوبة: 92).</p>
<p>كما جاء على لسان أنبيائه ورسله قال تعالى على لسان نوح : &#8230; أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(الأعراف:62).</p>
<p>وقال تعالى على لسان هود  لقومه عاد: أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ(الأعراف: 68).</p>
<p>وقال تعالى على لسان صالح  لقومه: فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ(الأعراف: 79).</p>
<p>وقال تعالى على لسان شعيب : فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَافِرِينَ(الأعراف: 93)</p>
<p>وورد النصح على لسان بعض عباد الله الصالحين: قال تعالى على لسان الرجل الصالح من أقصى المدينة لموسى : وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِين(القصص:19).</p>
<p>كما جاء النصح على لسان إبليس لعنه الله تعالى، قال سبحانه: فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ(الأعراف: 19 &#8211; 20).</p>
<p>قاسمهما: حلف لهما بالله إنه لمن الناصحين.</p>
<p>- كما جاء النصح على لسان إخوة يوسف   لأبيهم قال تعالى: قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ(يوسف: 11).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>من خلال الآيات يمكن أن نستنتج ما يلي:</strong></span></p>
<p>- أن النصح تردد ذكره على لسان الله  وعلى لسان أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، وعلى لسان بعض خلقه الصالحين والطالحين وعلى لسان إبليس. كما جاء النصح في هذه الآيات مقرونا بجملة من الصفات كالآتي:</p>
<p>1 &#8211; اقتران النصح بالدعوة إلى الله  وبتبليغ الرسالة، قال تعالى: أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم(الأعراف: 61)، وقال أيضا: أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين(الأعراف: 61).</p>
<p>2 &#8211; اقتران النصح بالعلم (المقصود بالعلم: العلم الشرعي): أي على الناصح أن يكون عالما بما ينصح به، قال تعالى: وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون(الأعراف:61).</p>
<p>3 &#8211; اقتران النصح بالأمانة (أي الأمانة في التبليغ): &#8230; وأنا لكم ناصح أمين(الأعراف: 68)، وقال أيضا: قالوا يا أبانا مالك لا تامنا على يوسف وإنا له لناصحون(يوسف: 11).</p>
<p>4 &#8211; اقتران النصح بالرعاية والتعهد، قال تعالى: وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون(القصص: 11).</p>
<p>5 &#8211; اقتران النصح بالتوبة، وبتكفير الذنوب والسيئات، والدخول إلى الجنة، قال تعالى: ياأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار&#8230;(التحريم: 8).</p>
<p>6 &#8211; اقتران النصح بالقسم أو بالتأكيد دليل على الكذب. وهذا نجده واضحا من كلام إبليس قال تعالى على لسانه -إبليس-: وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ(الأعراف: 20)، وقال تعالى على لسان إخوة يوسف: قالوا يا أبانا مالك لا تامنا على يوسف وإنا له لناصحون(يوسف: 11).</p>
<p>7 &#8211; على الناصح أن يقدم النصح ويسأل الله التوفيق ولا يقول كقول الشاعر:</p>
<p>نصحت بني عوف فلم يتقبلوا رسولي</p>
<p>ولم تنجح لديهم وسائلى،</p>
<p>وإنما يقول ما قال نوح : ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون(هود: 34).</p>
<p>وهكذا يمكننا أن نخلص إلى الصفات المميزة للناصح وهي: &#8211; داعي إلى الله، عالم، أمين، مجاهد، صبور، صادق، تائب&#8230;، وهي صفات المؤمنين حقا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>النصح في الحديث النبوي:</strong></span></p>
<p>ولهذا فلا غرابة أن نجد الرسول  يجمل الدين كله في النصيحة، قال : «الدين النصيحة&#8230;» وكررها ثلاثا.</p>
<p>ولأهمية هذه الصفة -النصح والانتصاح- نجد الرسول  يؤكد عليها في مواقف أخرى، ويجعلها من حقوق كل مسلم على أخيه المسلم، عن أبي هريرة ، عن النبي  قال: «حق المسلم على المسلم ست» ذكر منها: «وإذا استنصحك فانصح له».</p>
<p>- وفي المسند عن حكيم بن يزيد عن أبيه عن النبي ، قال: «إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له».</p>
<p>- كما جعلها النبي  مما ارتضاه الحق سبحانه لعباده، عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «إن الله يرضي لكم ثلاثا: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركو به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم».</p>
<p>هذا عن معنى هذه الصفة وأهميتها في توحيد صفوف المسلمين واجتماعهم على الحق وكذا حكمها، أما في حق من تجب ومن المقصود بها فيوضحه الشطر الأخير من الحديث.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من يستحق النصيحة:</strong></span></p>
<p>فقول النبي  عندما سئل: &#8220;لمن؟&#8221; قال: «لله  ولكتابه ولرسوله  ولأئمة المسلمين وعامتهم».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; فالنصح لله:</strong></span></p>
<p>- هو أول قاعدة يرسيها القرآن الكريم، ودارت عليها جل آياته، ومكث الرسول  في غرسها في القلوب ثلاث عشرة سنة، قال تعالى: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين(البينة: 5).</p>
<p>فمن النصح لله: النصح لوحدانيته ، في ذاته وصفاته الكمالية، فالناصح لله تعالى لا يشرك في عبادته أحدا، لا شركا ظاهرا جليا، ولا مستترا خفيا كالرياء وحب السمعة&#8230; قال تعالى: فاعبد الله مخلصا له الدين، ألا لله الدين الخالص.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; والنصح لكتابه:</strong></span></p>
<p>يقتضي:</p>
<p>الإيمان بمتشابهه كالإيمان بمحكمه.</p>
<p>العمل بما جاء به من أحكام وتشريعات.</p>
<p>الدفاع عنه عند طعن الطاعنين، وتأويل المحرفين، وأن لا يتخذ لتزيين البيوت والمراكب، أو تحصنا به على هيئة تمائم وتعاويذ&#8230;، فهو الكفيل بإخراجنا من الوهن الذي نعيش فيه، وهو السبيل لتقدمنا.</p>
<p>أما النصح لرسوله :</p>
<p>فيقتضي بذل الجهد في طاعته بطلب سنته والتخلق بأخلاقه وآدابه وتعظيم أمره ولزوم القيام به، وشدة الغضب والإعراض عمن يدين بخلاف سنته.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; النصح لأئمة المسلمين:</strong></span></p>
<p>على نوعين: الحكام والعلماء</p>
<p>• فالحكام يكون النصح لهم ب:</p>
<p>• طاعتهم فيما يوافق الحق وما داموا على طريق الحق وطريق رسوله، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم(النساء: 59).</p>
<p>وعن عبد الله بن عمر ، عن النبي  قال: «السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يِؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (رواه أبو داوود).</p>
<p>• وتكون كذلك بإرشادهم إلى شرع الله تعالى، وإخلاص النصح لهم وهدايتهم إن هم انحرفوا عن الطريق المستقيم الذي رسمه الحق سبحانه لعباده، وبلغه رسوله الأمين عليه أفضل الصلاة والسلام، وهذا النوع من النصح لا يقدر عليه إلا من أوتي الحكمة والسداد من الله .</p>
<p>• الصنف الثاني: هم العلماء ويكون النصح لهم ب:</p>
<p>• احترامهم وتوقيرهم، والحذر من معاكستهم ومشاكستهم ومعاونتِهِم على الحق، والدعاء لهم بالتوفيق وحث الناس على ذلك، وذلك للمكانة التي خصهم بها الحق سبحانه، في قوله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء(فاطر: 28).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>النصح لعامة المسلمين:</strong></span></p>
<p>وذلك بإرشادهم إلى مصالحهم وتعليمهم أمور دينهم ودنياهم وستر عوراتهم، ونصرتهم على أعدائهم ومجانية الغش والحسد لهم: وأن يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه وما شابه ذلك.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مستفادات:</strong></span></p>
<p>1 – النصيحة حق كل مسلم على أخيه المسلم لقوله : «حق المسلم على المسلم ست، ذكر منها: وإذا استنصحك فانصح له».</p>
<p>2 – الانتصاح هو طلب النصح، وهو كذلك من واجبات المسلمين فيما بينهم، أخرج الطبراني من حديث حذيفة بن اليمامة، عن النبي  قال: «من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومن لا يمس ناصحا لله ولرسوله ولكتابه ولعامة المسلمين فليس منهم».</p>
<p>3 – ضرورة اختيار الزمان والمكان، والعبارات (الموعضة الحسنة) عند تقديم النصح، حتى لا تتحول إلى فضيحة.</p>
<p>4 – استحضار الصفات السابقة الذكر عند تقديم النصح، وعلى رأسها: الصبر، لأن النصيحة مرة قل من يقبلها، وصاحبها غير مرغوب.</p>
<p>5 – على الناصح أن يكون منصوحا في نفس الوقت، وأن لا يكون كمن قال تعالى في حقهم: أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون(البقرة: 44).</p>
<p>6 – على المرء أن يتجنب كثرة التنصح لأنه يورث التهمة، قال أكثم بن صفي: إياكم وكثرة التنصح فلإنه يورث التهمة.</p>
<p>7 &#8211; النصيحة وسيلة ناجعة لتنقية النفس من الأمراض والمجتمع من المفاسد. لذلك وجب المحافظة عليها والحرص على التخلق بها وبآدابها.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بوزين</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـوعـظ  تـعـريـفـه  وأنـواعـه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%b8-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%81%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%b8-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%81%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 12:42:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الـوعـظ]]></category>
		<category><![CDATA[الـوعـظ  تـعـريـفـه  وأنـواعـه]]></category>
		<category><![CDATA[الإرشاد]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة]]></category>
		<category><![CDATA[النصح]]></category>
		<category><![CDATA[دة. نعيمة بنيس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15398</guid>
		<description><![CDATA[تـوطـئـة يقول الله عز وجل : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104)، ويقول سبحانه : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}(النحل : 125). والذي يتعين عليهم الاستجابة لهذا الأمر الرباني، على الوجه الذي أمر به عز وجل هم من أوكل إليهم مهمة الدعوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـوطـئـة</strong></span></p>
<p>يقول الله عز وجل : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104)، ويقول سبحانه : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}(النحل : 125).</p>
<p>والذي يتعين عليهم الاستجابة لهذا الأمر الرباني، على الوجه الذي أمر به عز وجل هم من أوكل إليهم مهمة الدعوة إلى الله.</p>
<p>والدعوة إلى الله هي : تبليغ الإسلام وتعليمه وتطبيقه، ويلحق بها التذكير والوعظ والنصح والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.</p>
<p>وهذه الأمور كلها من الأمور اللازمة للمجتمع الإسلامي، تتحمل الأمة الإسلامية إعداد ما يلزم للقيام بها على  الوجه المطلوب، ومن ذلك إعداد الدعاة والوعاظ والمرشدين ليقوموا بالدعوة على  المنهج الذي أمر الله عز وجل به في كتابه، وسار عليه النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته.</p>
<p>وقدوفق الله جماعة من العلماء الغيورين على هذا الدين، الذين تبينوا تلك  المناهج من الكتاب والسنة، فأرسوا على أساسها دعائم علم خاص،  هو علم الدعوة إلى الله، وقد أصبحت الحاجة ملحة ـ وخاصة ببلدنا العزيزـ لما يكتنف القيام بهذا الأمر من خلل واضطراب لدى بعض القائمين به، لقصور المناهج وخطإ الأساليب، وتداركا لهذا الأمر، تأتي مبادرات المجلس العلمي المحلي لفاس، لعقد دورات تدريبية للوعاظ والواعظات والمرشدين والمرشدات. وقد خصصت هذه الدورة لموضوع: &#8220;الوعظ الديني في مواجهة التحديات&#8221; ليعين القائمين بهذا الأمر على القيام أحسن قيام بالدور المنوط بهم، والوظيفة الأساسية الموكولة إليهم، باعتبارهم حراس الشريعة، والقائمين بإرشاد من ضل من هذه الأمة، ووعظ وتذكير من غفل، وتعليم من جهل.</p>
<p>نرجو الله عز وجل أن يوفقنا للقيام بهذه المهمة على الوجه الذي يرضاه الله عز وجل ونسأله سبحانه أن يعينناعليها، ويلهمنا رشدنا ويهدينا سواء السبيل، فهو ولينا ومولانا وهو حسبنا ونعم الوكيل.</p>
<p>والموضوع الذي سأتناوله في هذه الدورة الموفقة بإذن الله هو: &#8220;الوعظ وتعريفه وأنواعه&#8221;.</p>
<p>تتداول بين الناس ألفاظ عدة يطلقونها على وظيفة أو مهمة من أعظم المهام في الأمة الإسلامية، فيسمونها تارة الدعوة إلى الله، وأخرى الوعظ أو الإرشاد أو التذكير، أو النصح. وسأتناول بالتعريف والبيان ـ على  قدر الإمكان ـ كل واحدة من هذه الألفاظ على حدة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; أولا : الدعوة إلى الله :</strong></span></p>
<p>الدعوة في اللغة : في لسان العرب(1) : دعاه إلى الأمر ساقه، وقوله تعالى  :{وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا} معناه داعيا إلى توحيد الله، وما يقرب منه، والنبي صلى الله عليه وسلم داع إلى الله، وكذلك المؤذن&#8221;.</p>
<p>فالدعوة إلى  الشيء أو الأمر به هي الطلب مع الحث على الاستجابة لما تكون الدعوة إليه أخذا أو تركا من اعتقاد أو عمل(2).</p>
<p>والدعوةإلى الإسلام : هي الطلب بحرص والحث على  الدخول في دين الله الإسلام اعتقادا وقولا وعملا ظاهرا وباطنا(3) ومنها قوله تعالى : {يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم، وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والارض وكان الله عليما حكيما}(النساء : 169)</p>
<p>والأصل في الدعوة إلى الله أن تكون لغير المسلمين، وقد تكون لبعض المسلمين حينما يكون حالهم مقتضيا لذلك.</p>
<p>والمهمة التي نقوم بها في نطاق المجالس العلمية موجهة بالأساس إلى المواطنين المسلمين المومنين، سواء كانوا داخل الوطن أو خارجه، فهي دعوة إلى الاستقامة وتحقيق الهداية إلى الصراط المستقيم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ثانيا : النصح :</strong></span></p>
<p>أصل النصح الخلوص من الشوائب، يقال نصح الذهب : إذا خلص من الشوائب ونصحت العسل صفيته.</p>
<p>والفعل منه نصح، يتعدى بنفسه فيقال نصحته، وباللام فيقال : نصحت له نصحا ونصيحة، وهذه اللغة الأخيرة هي النصيحة، ومنها قولهتعالى : { ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن انصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون}(هود : 34).</p>
<p>والنصح : تحري فعل أو قول فيه صلاح صاحبه. وفي كتاب الله عز وجل حكاية عن سيدنا نوح : &#8220;قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين، أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون}(الأعراف : 60- 61).</p>
<p>وهو -أي النصح- من قولهم نصحت له الود : أي أخلصته، وناصح العمل خالصه&#8221; والنصح : عرفه العلماء بأنه الدلالة على الخير، والترغيب فيه والحث عليه، شرط أن يكون هذا النصح خاليا من الغش والخديعة والتوريط فيما لا خير فيه&#8221;. وعرفه الإمام الراغب بقوله : &#8220;النصح إخلاص المحبة لغيره في إظهار ما فيه صلاحه، وهو دون المحبة المختصة بالفضيلة،ودون محبة النفع واللذة(4)</p>
<p>والنصيحة : هي المقالة الهادية إلى خير المنصوح الخالصة الخالية من دخل أو غش(5) وقد عظم الإسلام أمر النصيحة وحث عليها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع أصحابه على  النصح لكل مسلم، روى الإمام مسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : &#8220;بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على  إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم&#8221;(6). ولأهمية النصيحة جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم النصيحة هي الدين في الحديث الذي رواه تميم الداري رضي الله عنه، أن النبي  صلى الله عليه وسلم قال : &lt;الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم&lt;(7).</p>
<p>قال الإمام الخطابي : النصيحة كلمة جامعة يعبر بها عن جملة إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر عنها بكلمة تحصرها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ثالثا : الإرشاد :</strong></span></p>
<p>الإرشاد في اللغة الهداية، يقال أرشده إلى الأمر إرشادا هداه إليه(8).</p>
<p>وهو مصدر قياسي للفعل الرباعي المزيد بالهمزة، الذي هو أرشد، ومعناه نبهه إلى ما يوصله إلى مبتغاه، محسوسا كان، كأن يقال : أرشدته إلى المكان، أو معنويا كأن يقال أرشدته إلى  الخير، وفعل الإرشاد متعد إما بنفسه فقط، كأن يقال : أرشده الله، أو أرشده فلان، وإما بنفسه وبإلى ، كأن يقال : أرشده فلان إلى  الخير.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; رابعا : الوعظ :</strong></span></p>
<p>الوعظ في اللغة(9) : مصدر وعظ يعظ وعظا وعِظة كعدة، وموعظة، النصح والتذكير بالعواقب.</p>
<p>واتعظ، ائتمر وكف نفسه. وعرف العلماء الوعظ بتعاريف عدة. قال الإمام الراغب : &#8220;الوعظ زجر مقترن بتخويف(10) وقال الخليل : هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب(11). وقيل الوعظ : هو تنبيه الغير إلى الأوامر والنواهي مع التذكير بالعواقب.</p>
<p>وإذا نحن أمعنا النظر في معاني هذه الألفاظ الثلاثة  المتقدمة، النصح، الإرشاد، الوعظ، فإننا نجد أن الوعظ تنبيه وتذكير بالعواقب، وأن الإرشاد تنبيه إلى  ما يوصل إلى المبتغى ، فهو تنبيه أيضا، إلا أنه إما أن يقع الإرشاد إلى  شيء محسوس أو إلى شيءمعنوي غير محسوس، وهو بهذا المعنى أعم من الوعظ، فيجتمعان في أن كلا منهما تنبيه للغير، فإن كان التنبيه مع قيد التذكير بالعواقب فهو وعظ وهو أيضا إرشاد ويزيد الإرشاد بتنبيه الغير، وإن لم يكن تذكيرا بالعواقب، فبينهما عموم وخصوص بإطلاق وعظ إرشاد، وليس كل إرشاد وعظا.</p>
<p>أما النصح، ومعناه : تنبيه الغير إلى الصلاح مع رغبة المنبه في أن يتحقق للمنصوح ذلك الصلاح، فبينه وبين الوعظ عموم وخصوص من وجه، يجتمعان في تنبيه الغير إلى الخير، وينفرد الوعظ بالتذكير بالعواقب، وينفرد النصح بقيد رغبة الناصح في إيصال الخير إلى المنصوح.</p>
<p>ولما كان الإنسان ينسى، وما سمي إنسانا إلا لنسيانه، فإنه يحتاج إلى أن يذكر بما وعظ أو نصح به أو أرشد إليه.</p>
<p>والتذكرة : ما يحصل به تذكر الشيء، حتى لا يطويه أو يستبعده النسيان عن الحفظ ومن هنا أطلق على القرآن وآياته : &#8220;تذكرة&#8221; لأن تلاوتها وإعادة قراءتها تذكر بمفهوم الدين وتعاليمه وأحكامه وشرائعه.</p>
<p>قال الله عز وجل : {فما لهم عن التذكرة معرضين}(المدثر: 49)، وقال سبحانه : {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى}(طه : 20) وقال تعالى : {وإنه لتذكرة للمتقين}(الحاقة : 69)</p>
<p>وعرف بعضهم التذكير بأنه &#8220;إعادة ما سبق تبليغه وبيانه وشرحه، ليذكره من كان قد تبلغه، حتى مستوى الفهم الصحيح الوافي بأن يجعله حاضرا في ذاكرته ويستخرجه من مطويات نفسه، رجاء أن ينتفع به اعتقادا أو قولا أو عملا(12).</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong> أنـــواع الـوعــظ</strong></span></p>
<p>عملية الوعظ أو الإرشاد أو النصح أو التذكير التي نمارسها، نقدمها على شكل خطاب مباشر، نوجهه في الغالب على شكل دروس تتخللها مواعظ.</p>
<p>و&#8221;الموعظة: كلمة مؤثرة رقيقة تأخذ بمجامع القلوب، لتحركها وتوقظها من غفلتها&#8221;(13).</p>
<p>والقرآن الكريم والسنة النبوية حافلان بالمواعظ، الموجهة للمومنين ولغيرهم من الناس. وهذه المواعظ هي التي ترسم للواعظ الطريق التي عليه أن يسلكها في وعظه، فهي تطرح الموضوعات الهامة التي على الواعظ أن يتناولها، وتبين المناهج والأساليب التي عليه أن يتبناها ويسلكها وكل ذلك في حاجة ماسة إلى من يسبر غوره، ويستخرج مكنوناته، لنسير في هذا الأمر على هدي من الله ورسوله.</p>
<p>&#8220;والموعظة كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية نوعان : عامة وخاصة(14). فالمواعظ العامة، يراد منها تذكير المومنين كافة، ومن أمثلتها قوله تعالى : {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون، ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم}(آل عمران : 102- 105).</p>
<p>فهذه الموعظة أمرت المؤمنين بتقوى الله عز وجل، وذكرتهم بما يجب عليهم من التضامن والائتلاف، وحذرتهم عاقبة التفرق والاختلاف، فهي موعظة عامة في أصل عام وأمثلة هذه المواعظ كثيرة في القرآن الكريم، وسار على  هدي القرآن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تكن تفوته مناسبة إلا ويعظ الناس ويذكرهم، ففي كتاب العيدين من صحيح البخاري باب الوعظ في العيدين عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس  والناس جلوس على  صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم(15).</p>
<p>والموعظة العامة  في القرآن الكريم والسنة النبوية، تهتم بالدعوة إلى توحيد الله عز وجل، والإقرار بالعبودية له سبحانه، وتذكر بنعم الله سبحانه على العباد، وتخوف من الاغترار بالحياة الدنيا، وبالأماني الكاذبة التي يمني بها الشيطان، وتبين سوء العاقبة لمن اعتبر بذلك وحسن عاقبة المومنين على طريقة جمع القرآن الكريم بين الترغيب والترهيب. وهي توجه للمومنين وللناس عموما.</p>
<p>والقرآن الكريم يقدم الترغيب على الترهيب إذا كان الخطاب للمومنين ليأخذ بيدهم إلى الخير وعمل الصالحات، من ذلك قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون، ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون}(الحشر : 18- 20)</p>
<p>فإذا كانت الموعظة لتذكير الناس كافة، أتت بالأدلة على ألوهيته سبحانه وذكرت بنعم الله على  العباد وقدمت الترهيب على الترغيب من ذلك قوله عز وجل : {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون، الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله  أندادا وأنت تعلمون، وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله، وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين، فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الانهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون}(البقرة : 20- 24).</p>
<p>ومن أهم الأهداف التي تهدف إليها المواعظ في القرآن الكريم والسنة النبوية إصلاح المجتمعات وإرشاد الناس إلى ما يحقق هذا الصلاح، والنهي عن المفاسد وتطهير المجتمعات من  الأخلاق الفاسدة والسلوكات المنحرفة.</p>
<p>فمما يهدف إلى إصلاح المجتمعات قوله سبحانه : {إن الله يامر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون}( النحل :90- 91).</p>
<p>ومن أمثلة ما ينهى عن إفساد المجتمعات عن طريق المس بالأعراض قصة الإفك فهي من المواعظ الجامعة في هذا الباب، وهي من الزواجر عرفت بعظم الذنب الذي ارتكبه ملفقها، وأوعدته بالعذاب في الدنيا والآخرة، ونبهت على رحمة الله بالمومنين في قوله سبحانه : {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم، وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم، يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مومنين، ويبين لكم الآيات والله عليم حكيم، إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون}(النور : 14- 19).</p>
<p>ومن أمثلة ما يدعو إلى الأخلاق الفاضلة وينهى عن إفساد العلاقات بين الناس قوله عز من قائل {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بيس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون.. إلى قوله تعالى عليم خبير}(الحجرات : 11- 13)</p>
<p>وأمثلة هذا في القرآن والسنة كثيرة تصعب الإحاطة بها في هذه العجالة.</p>
<p>أما الموعظة الخاصة في القرآن الكريم والسنة النبوية فهي موجهة إما إلى شخص معين مثل وصية لقمان لابنه الواردة في قوله سبحانه : {وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم، ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن، وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير.. إلى قوله تعالى : إن أنكر الاصواتلصوت الحمير}(لقمان : 12- 18).</p>
<p>ومن هذه المواعظ ما هو موجه إلى بعض الناس مثل المطلقين في قوله تعالى : {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف، ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا، ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه، ولا تتخذوا آيات الله هزؤا، واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم}(البقرة : 231).</p>
<p>ومن أمثلة هذا في السنة النبوية، وعظ النبي صلى الله عليه وسلم للنساء يوم العيد من ذلك ما أخرجه الإمام البخاري في كتاب العلم من صحيحه : باب عظة الإمام النساء وتعليمهن، أورد فيه حديث عطاء قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما قال أشهد على  النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال عطاء أشهد على ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ومعه بلال فظن أنه لم يسمع النساء، فوعظهن وأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقيالقرط والخاتم، وبلال يأخذ في طرف ثوبه(16).</p>
<p>ومن أمثلة ذلك وعظه  صلى الله عليه وسلم للخصوم. أخرج الإمام البخاري في الصحيح عن أم سلمة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه شيئا، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار&lt;(17).</p>
<p>فهذا قليل من كثير مما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، مما يرشدنا إلى  المواضيع الهامة التي علينا أن نهتم بها في توجيه الناس إلى ما يصلح دنياهم وآخرتهم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراعي المناسبات والأحوال التي ترق فيها القلوب مثل نزول البلاء والأسقام، أو عند حضور الموت. مما يدل على أن المواعظ يجب أن يراعى فيها الزمان والمكان والأحوال.</p>
<p>وفقنا الله عز وجل لاتباع هديه وهدي رسوله عليه الصلاة والسلام، ووفقنالما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم وبارك على  سيدنا محمد بدءا وختاما. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. نعيمة بنيس</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1) ابن منظور/ لسان العرب 14/259</p>
<p>2) 3) د. عبد الرحمان حبنكة الميداني/ فقه الدعوة إلى الله 1/15-16 بتصرف يسير</p>
<p>4) 5) الإمام الراغب الاصبهاني/ الذريعة إلى مكارم الشريعة ص 295</p>
<p>6) رواه الإمام البخاري/ الصحيح ح رقم 53/47</p>
<p>7) الامام مسلم الصحيح  رقم</p>
<p>8) د. عبد الرحمان الميداني/ فقه الدعوة والإرشاد 1/20</p>
<p>9) ابن منظور/ لسان العرب 7/466</p>
<p>10) (11) الإمام الراغب/ مفردات غريب القرآن ص 564</p>
<p>12) عبد الرحمن الميداني/ فقه الدعوة والإرشاد 1/17</p>
<p>13) د. عبد الحميد هنداوي/ منهج الدعوة في واقعنا المعاصر ص 88</p>
<p>14) نفس المرجع ص</p>
<p>15) حديث رقم 956</p>
<p>16) الإمام البخاري/ الصحيح ح رقم</p>
<p>17) نفس المصدر حديث رقم 69 71</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%b8-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%81%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضوابط نصحك لأخـيـك  والخير بين يديك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d9%86%d8%b5%d8%ad%d9%83-%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%83-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d9%86%d8%b5%d8%ad%d9%83-%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%83-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 May 2005 13:27:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 234]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[النصح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21210</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الحكمة أول مطلوب في موضوع الدعوة إلى الله، قال تعالى : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}(النحل : 125)، فعلى الداعية أن يكون حكيما في دعوته، إذ الحكمة هي جماع الخير والتوفيق والسداد كله، قال تعالى : {ومن يوت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا}(البقرة : 269)، فيختار من الأساليب أحسنها، وأفضلها، وأقربها إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الحكمة أول مطلوب في موضوع الدعوة إلى الله، قال تعالى : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}(النحل : 125)، فعلى الداعية أن يكون حكيما في دعوته، إذ الحكمة هي جماع الخير والتوفيق والسداد كله، قال تعالى : {ومن يوت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا}(البقرة : 269)، فيختار من الأساليب أحسنها، وأفضلها، وأقربها إلى القبول، فيستغني بالإشارة اللطيفة عن العبارة الغليظة، وبالكلام اليسير القليل عن الكلام الكثير الثقيل، وبالسر إن أمكن عن الجهر والتشهير، فإن السر نصيحة والتشهير فضيحة لأن الغاية من نصيحة المسلم لأخيه المسلم هي : التوصل إلى إصلاح العيب وستره، وليس توبيخه وفضحه.</p>
<p>قيل لبعض السلف : أتحب أن يخبرك أحد بعيوبك؟ فقال : إن كان يريد أن يوبخني، فلا.</p>
<p>إذ النفوس مجبولة على حب من تلطف بها، وأحسن في نصحها وترشيدها، وهذا من فقه الأمر بالمعروفوالنهي عن المنكر، قال أحد أئمة الدعوة : &#8220;واجتهد أن تستر العصاة، فإن ظهور عوراتهم وَهَن في الإسلام، وأحق شيء بالستر : العورة&#8221;.</p>
<p>فلهذا كانت النصيحة تستحق العهد والميثاق والبيعة على تعاهدها والاهتمام بها، عن جرير بن عبد الله ] قال : &gt;بايعت النبي  على النصح لكل مسلم&lt;(متفق عليه).</p>
<p>ولا بد للناصح أن يكون عالما بما ينصح فيه، مميزا للفضيلة عن الرذيلة، والمصلحة عن المفسدة، وعلى بينة من مبدأ الأولويات، فيبدأ بالفرائض قبل النوافل في العبادات، وبالأهم قبل المهم في المعاملات، وبالحرام قبل المكروه في المنهيات، وهذا السلم في المراتب هو ما يستفاد من حديث النصيحة، قال  : &#8220;الدين النصيحة&#8221;، قلنا لمن يارسول الله؟. قال : &gt;لله عز وجل، ولكتابه، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>فلهذا قال  لمعاذ حين بعثه إلى اليمن : &gt;إنك ستأتي قوما أهل كتاب، فادعوهم إلى شهادة أن لاإلهإلا الله وأن محمدا رسول الله،&#8230; ثم أخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة.. ثم أخبرهم أن الله فرض عليهم صدقة&lt;(متفق عليه).</p>
<p>ولا بد للناصح أن يكون  على علم بحال المنصوح ليكون كلا مه ملائما للحال والمقام.</p>
<p>ذ.عبد الحميد صدوق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d9%86%d8%b5%d8%ad%d9%83-%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%83-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
