<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النسب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Jul 2007 20:46:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[الزنا]]></category>
		<category><![CDATA[الزوج]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[الولد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8598</guid>
		<description><![CDATA[2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(1) تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها: أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوجز. كما قلنا وكما يعلم الجميع ويسمع فإن هناك أصواتاً تصرخ، وفتاوى تطبخ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(1)</strong></span></p>
<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها: أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوجز.</p>
<p>كما قلنا وكما يعلم الجميع ويسمع فإن هناك أصواتاً تصرخ، وفتاوى تطبخ، ودعاوى ترفع ونقاشات تحتد. وجهات عديدة تحتج وتطالب باعتماد الخبرة الطبية أو ما يعرف بالبصمة الوراثية لإثبات النسب وإلحاق الولد بمن تخلق من نطفته خارج مؤسسة الزواج وخاصة إذا كانت هناك خطوبة سابقة أو دعوى زوجية مرفوعة.</p>
<p>وهي مطالب لا مبرر لها، وفتاوى لا مستند لها، ولا دليل عليها، ودعاوى لا حياء لمن يرفعها أو يدافع عنها، ثم هي خبرة لا حاجة إليها، ولا قيمة لها، ولا فائدة ترجى منها شرعا. لأنه إن كان هناك نكاح ثابت معلوم صحيح أو فاسد مختلف فيه، أو مجمع على فساده ولا يعلم الزوج بفساده فالولد لاحق بالزوج بقوة الشرع. ونص الحديث: &#8220;الولد للفراش&#8221; ولا سبيل لنفيه عنه إلا بلعان إجماعا كما سبق تقريره في المطلب الأول وإن لم يكن هناك نكاح ثابت معلوم، وإنما هناك مجرد خطوبة أو وعد بالزواج دون عقد أو مجرد دعوى الزوجية، أو اغتصاب أو زنا محض فإنه لا عبرة بنتائج الخبرة ولا التفات إليها، لأن أقصى ما تثبته أن هذا الولد المتنازع فيه تخلق من نطفة هذا الرجل الذي تدعي المرأة الحمل منه، وأنه هو الأب الطبيعي له، وهذا لا يثبت به نسب ولا يلحق به الولد في الإسلام، كما يدل على ذلك الإجماع الصحيح والسنة النبوية الشريفة.</p>
<p>أما الإجماع فقد حكى ابن عبد البر الإجماع على أن الزاني إذا اعترف أن هذا الولد ابنه من الزنا وصدقته أمه فإنه لا يلحق به الولد، التمهيد.</p>
<p>وإذا كان لا يلحق به مع اعترافه وتصديق أمه فكيف يلحق به بمجرد الخبرة وهو ينكره وينفيه ويتبرأ منه.</p>
<p>وأما السنة فإن هناك أحاديث كثيرة في الموضوع كلها تدل على أن ابن الزنا لا يلحق بالزاني ولو استلحقه، منها هذه الأحاديث:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الأول:</strong></span> حديث عائشة رضي الله عنها في قضائه صلى الله عليه وسلم في ابن وليدة زمعة الذي ادعاه سعد بن أبي وقاص بالنيابة عن أخيه الذي أوصى بقبضه إليه فقضى به صلى الله عليه وسلم لعبد بن زمعة وقال: &#8220;الولد للفراش وللعاهر الحجر&#8221;، والحديث سبقت الإشارة إليه والاستدلال به.</p>
<p>والحجة فيه من وجوه:</p>
<p>أولا: في قوله &#8220;الولد للفراش&#8221; هكذا بصيغة الحصر التي تفيد أن لا ولد إلا للفراش، وهو عام في كل ولد ولد، وأنه لا يلحق إلا بالفراش، وبالفراش وحده دون سواه.</p>
<p>ثانيا: في قوله: &#8220;وللعاهر الحجر&#8221; بصيغة الحصر أيضا التي تفيد أنه ليس للعاهر إلا الحجر، وهو كناية عن الخيبة والحرمان من الولد، أو كناية عن الرجم على الخلاف في المراد بالحَجَر، وهو يفيد الحرمان من الولد أيضا، لقاعدة أن الحَدَّ والنسبَ لا يجتمعان فإذا وجبَ رجمُه فإنه لا يلحقه الولد.</p>
<p>وهذا تأكيد لما أفادته الجملة الأولى وأنه لا يلحق الولد إلا بالفراش، وهو عام في كل عاهر للقاعدة الأصولية أن المفرد المحلي بـ&#8221;أل&#8221;(1) يفيد العموم، فيشمل:</p>
<p>مَنْ عَاهَر بذاتِ زَوْج(2)، ومَنْ عَاهَر بمن لا زوْجَ لها، كما يشمل:</p>
<p>مَنْ استلحق ابنه من الزنا ومن نفاه وأنكره، الجميع لا يلحقُهُ الولد، وليس له من فِعْله وزناه إلا الخيبة والحرمان.</p>
<p>ثالثا: في قضائه صلى الله عليه وسلم بإلحاق الولد بِزَمْعة وإلغاء استلحاق عُتْبةَ له(3)، بالرغم مما رآه صلى الله عليه وسلم من شبهه بعتبة وعِلْمه بحملها منه في واقع الأمر كما قال ابن تيمية. مجموع الفتاوى الكبرى 137/32.</p>
<p>رابعاً: في تنبيهه صلى الله عليه وسلم على أن علَّة لحوق الولد بأبيه هي الفراش، وعلَّة انتفائه عن العاهر هي العهر للقاعدة الأصولية: أن ترتيب الحكم على المشتق يؤذن بعِلّية ما منه الاشتقاق، وقاعدة أن التفريق بين حُكْمَيْن بوصْفين يدل على عِلَّية الوصْفَيْن للحُكْمين.</p>
<p>ومن القواعد: أن العلة يلزم من وجودها وجود الحكم، ومن عدمها عدمُه، وهي تقتضي عَدَمَ لحوق ولد الزنا بالزاني من وجهين:</p>
<p>- لانتفاء الفراش الذي هو عِلَّة لحوق الولد بالزوج، والعلة يلزم من عدمها عدم الحكم.</p>
<p>- لوجود العُهر الذي هو علة لانتفاء الولد عن الزاني، والعلة يلزم من وجودها وجودُ الحكم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الثاني:</strong></span> حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قام رجل فقال: يا رسول الله إن فلاناً ابْني(4) عاهرت(5) بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا دَعْوَة في الإسلام، ذهَبَ أمرُ الجاهلية الولدُ للفراشِ وللعاهر الحجر&#8221; (رواه أبو داود معالم السنن 241/3).</p>
<p>والحجة فيه من وجوه عدة: الأربعة الأولى في الحديث الأول، وزاد هذا على ما قبله بما يلي:</p>
<p>- إبطالُ استلحاق الزاني نَفْسِه لولده من الزنا عكس الحديث الأول فإن الاستلحاق كان فيه بالنيابة وبوصية من الزاني لأخيه لا مِنْه مباشرة، كما هنا: &#8220;إن فلانًا ابْني عاهَرْتُ بأمه&#8221;.</p>
<p>- إعلان هذا الحكم كقاعدة عامة في كل حالة حالة، &#8220;لا دَِعْوَة في الإسلام&#8221; هكذا بصيغة العموم الصريح، لقاعدة النكرة في سياق النفي للعموم نصا إن بُنِيَت على الفتح، بينما الحديث السابق يشوبه احتمال أنها قضية عَيْن، وأنها تختص بحالة اجتماع الزنا والفراش فيغلب الفراش على الزنا -الحلال على الحرام- وهذه النافذة التي يحاول البعضُ التسرُّب منها، والمناداة بجواز استلحاق ولد الزنا إذا كانت أمّه غير متزوجة إلا أن قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: &#8220;لا دعوة في الإسلام هكذا بصيغة العموم يُغلق هذا النافذة ويُخرص تلك الألسنة كما أن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: &#8220;وللعاهر الحجر&#8221; بصيغة العموم مع مراعاة أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب يزيد ذلك الإغلاق إحكاما ويقطع تلك الألسنة، ويُسَفَّه الناطقين بها.</p>
<p>- كما أن قوله في هذا الحديث: &#8220;ذَهَبَ أمرُ الجاهلية&#8221; إعلان آخر ببطلان ما كان عليه أهل الجاهلية الأولى وما يتمناه البعض ويدعو إليه من إثبات الأنساب بالنُّطَف، وإلحاق الأبناء بالزُّناة هو في نفس الوقت تقرير لشرع جديد يعتمد الفراش، والفراش وحده في ثبوت الأنساب ولحوق الأولاد بالآباء.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الثالث:</strong></span> حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;لا مُسَاعَاةَ في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادَّعى ولدًا من غير رَشْدة فلا يَرِثُ ولا يورث&#8221; (رواه أبو داود معالم السنن 235/9).</p>
<p>المساعاة: الزنا سُمِّي بذلك لأنه كان نوعا من السعاية يسعى به الإِمَاءُ لأسيادهن(6)، والحديث نصٌّ صريح في نفي التوارث بين الزاني وولده من الزنا، وهو دليل على نفي النسب باللزوم لأنه يلزم من انتفاء التوارث انتفاء النسب.</p>
<p>والحديث مرة أخرى صريح في إبطال استلحاق ابن الزنا، لقوله: &#8220;ومن ادعى  ولدا من غير رشده فلا يرث ولا يورث&#8221;.</p>
<p>وهو مثل الحديث قبله يشكِّل إعلانا عاما بنهاية ما كان عليه أهلُ الجاهلية وبدايةِ عهد جديد لا مكان فيه للعهارة وأبناء العهارة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الرابع:</strong></span> حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;أيما رجل عاهر بحرَّة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث&#8221; (رواه الترمذي 290/3) وفي رواية &#8220;من عاهر بحرة أو أمة&#8221;. (رواه ابن ماجة صحيح ابن ماجة 119/2).</p>
<p>والحديث نص آخر صريح في نفي نسب ابن الزنا من أبيه الزاني، ونصٌّ في عدم التوارث بينهما، وهو نتيجة لعدم لحوقه به وقَطْع نسبه منه.</p>
<p>والحديث عام في كل زان يشمل : مَنْ اعترف بزناه واستلحق ولده منه، ومَن أنكره ونفاه كما يشمل: كُلَّ زانية كانت ذاتَ زوج أَوْلاَ زَوْجَ لها، عملا بقاعدة: النكرةُ في سياق الشرط لِلْعموم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الخامس:</strong></span> حديث عمرو بن شعيب أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فقال: إن لي ولدًا من أمٍّ فلان من زنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;ويحكَ، إنه لا عهر في الإسلام، الولد للفراش، وللعاهر الأَثْلَبُ(7)&#8221; (رواه سعيد بن منصور في سننه 78/2) وهو نص صريح في بطلان استلحاق ابن الزنا، ونص في عدم لحوقه به بالأَوْلَى والأَحْرى، وهو مثل الحديث الأول في وجوه الدلالات على عدم لحوق أبناء الزنا بالزناة وبطلان استلحاقهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث السادس:</strong></span> حديث أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن كل مستلحق استُلحِق بعد أبيه الذي يُدْعَى له ادعاه وورثته فقضى: أن مَنْ كان من أمة يَمْلِكُها يوم أصابَهَا فقد لحق بمن استلحِق، وليس له مِمَّا قُسم قبله من الميراث شيء، وما أدْرَك من ميراثٍ لم يُقْسَمْ فله نَصِيبُه، ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يُدْعى له أنكره فإن كان من أَمَةٍ لم يَمْلِكها أو من حُرَّةٍ عَاهَرَ بها فإنه لا يلحق ولا يورث.</p>
<p>وإن كان الذي يُدْعَى له وهو ادعاه فهو ولَدُ زَنْية من حُرَّة كانت أوْ أَمَة (معالم السنن 235/3).</p>
<p>وهو نص صريح أيضا في عدم لحوق ابن الزنا وبطلان استلحاقه أيضا لقوله: &#8220;فإن كان من أمة لم يملكها أو من حرة عَاهَرَ بها فإنه لا يلحق ولا يرث، وإن كان الذي يُدْعَى له وهو ادعاه فهو ولد زينة من حرة كانت أو أمة&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث السابع:</strong></span> حديث عائشة رضي الله عنها في البخاري وغيره في أنواع نكاح الجاهلية والذي جاء فيه أن أهل الجاهلية كانوا يلحقون أبناء الزنا بآبائهم من الزنا بتعيين الزانية له في بعض الأنواع. وبإِلْحَاق القافة له في نوع آخر حتى جاء الإسلام فأبطل الإسلام تلك الأنكحة المعروفة إلا النكاح الذي عليه الناس.</p>
<p>فهذه الأحاديث كلها نصوص صريحة في أن ولد الزنا لا يلحق بالزاني قهراً عليه بقوة القضاء كما كان عليه الأمرُ في الجاهلية، ولا يصحُّ استلحاقه بإرادته واختياره وهو أمر مجمعٌ عليه بين علماء الأمة.</p>
<p>والأحاديث كما رأينا جاءت في شكل قواعد عامة وأحكام كلية: &#8220;لا عهر في الإسلام&#8221;، &#8220;لا دعوة في الإسلام&#8221;، &#8220;لا مساعاة في الإسلام&#8221;، &#8220;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة&#8221; وهو ما جعل جميع الفقهاء يعمِّمون الحكم. ولا يفرقون بين:</p>
<p>زان يُنكر جريمته، ويُنكر ولده منها.</p>
<p>وبين زانٍ يعترف بزناه ويُقر بولده منه.</p>
<p>ولا بين زانية ذات زوج حملت من الزنا.</p>
<p>وبين زانية لا زوج لها حملت من خاطبها أو غاصبها أو ممن عاشرها.</p>
<p>الجميعُ سَوَاءٌ في الحكم: (ابن الزنا لا يُلْحَق ولا يُسْتَلْحق).</p>
<p>قال في التمهيد 190/8: (أجمعت الأمة على عدم لحوق ولد الزنا واستلحاقه).</p>
<p>إلا أنه بالرغم من هذه الأحاديث الكثيرة في عددها، الواضحة في دلالتها، والمؤيدة بإجماع الأمة عليها، فإنا نسمع بين الحين والحين من يجادل في الأمر بغيْر علم ويحاول التشكيك فيها. وتجاوزَها والالتفافَ عليها أو معارضتها بشُبَهٍ باطلة وتبريرات فاسدة.</p>
<p>وهكذا نسمع من يستدل لإلحاق أبناء الزنا بابائهم بالقرآن، ومن يستدل بالسنة النبوية، ومن يستدل بقضاء عُمر من الصحابة ومَن يستدل بالشُّبهة، ومن يستدل بتشوف الشارع للنسب وإنقاذ طفل لا ذنْبَ له فيما وقع، وبما يُنْسب لبعض الفقهاء في ذلك، شبه عدةٌ وهدف واحد، وهو:</p>
<p>محاولة تضليل الناس واقناعهم بالفكرة والضغط على المسؤولين لتبني الفكرة وتقنينها وإيهام الجميع أن لها سندًا شرعيا، وأصلا في الكتاب والسنة، والفقه الإسلامي بالإضافة إلى ما تتضمنه من تحقيق مصلحة لطفل بريء لا ذنب له.</p>
<p>هذه مرافعاتُ المدافعين عن أبناء الزنا لذلك نرى من الواجب تتبعَ هذه الشبه واحدةً واحدةً ومناقشتها وإظهار زَيْفها وبطلانَها حتى لا ينخدع الناس بها، وبعناوينها وعناوين أصحابها والقائلين بها.</p>
<p>وهذه مداخلاتهم ومؤازرتهم للزانيات في مطالبهن بحق أولادهن في المساواة بالأبناء الشرعيين في النسب وإن كان ملوثا.</p>
<p>1- المُحلّى بـ&#8221;أل&#8221;: المقترن بأل كالعَيْن، والكتاب، والعاهر تُطلق على كُلّ من أباحَتْ نَفْسَها لغير الزوج الشرعي.</p>
<p>2- عاهر بذات زوج: زنَى بالمتزوجة، وعاهرَ بمن لا زَوْجَ لها: أي زنَى بغير المتزوجة.</p>
<p>3- لأن زمعة هو سيد الجارية، أما عُتبة فكان زانياً.</p>
<p>4- أي من الزنا.</p>
<p>5- عاهرتُ: زنَيْت.</p>
<p>6- أي أن الأمة تختارُ فَحْلا جيِّداً لتحْمِل منه ولداً نجيباً ذكيا سيداً فتُلحقُه بسيّدها خِدْمةً لَهُ.</p>
<p>7- الأثلبُ: التراب والحِجارة، مثل: وللعاهر الحجر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج الأخيرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 20:27:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إلحاق الولد]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[دعوى الزوجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8592</guid>
		<description><![CDATA[الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة خامسة الشبهة الثامنة دعوى الزوجية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي</strong></address>
<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة خامسة</p>
<p><strong>الشبهة الثامنة دعوى الزوجية</strong></p>
<p>من أغرب الشبه وأبعدها عن الصحة والقبول شرعا ومنطقا. وأخطرها أثرا وضررا على طهارة المجتمع ونظافة الأنساب : ما تبنته بعض القوانين وحكمت به بعض المحاكم العربية، ويدافع عنه البعض من اعتماد الخبرة الطبية والبصمة الوراثية في حالة ادعاء امرأة الزوجيةَ على رجل وهي حامل أو لها أطفال تدعي أن الحمل أو الأطفال من الرجل المدعى عليه بالزوجية وهو ينكر ولا بينة لها.</p>
<p>فإذا أثبتت نتائج الخبرة أن الحمل أو الأولاد من المدعى عليه بالزوجية أو امتنع من الخضوع للخبرة المطلوبة فإن المحكمة تحكم بثبوت الزوجية وثبوت النسب اعتمادا على نتائج الخبرة.</p>
<p>وهي شبهة في غاية الفساد والبطلان، وفي منتهى الخطورة على المجتمع والأنساب، كما قلنا. وهي شبهة يردها.</p>
<p><strong>&gt; أولا : أنها مخالفة للسنة النبوية  الثابتة من قوله وقضائه صلى الله عليه وسلم.</strong></p>
<p>ففي حديث مسلم أنه صلى الله عليه وسلم  قال : &gt;لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم. ولكن اليمين على المدعى عليه&lt;.</p>
<p>ـ وفي رواية : &gt;ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر&lt;.</p>
<p>ـ وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه صلى الله عليه وسلم  قال في خطبته : &gt;البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه&lt;(رواه الترمذي 2/299).</p>
<p>ـ وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قضى أن اليمين على المدعى عليه رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ب 2/299.</p>
<p>فهذه الأحاديث وغيرها مما هو في معناها نصوص صريحة وعامة في أنه لا يقضى للمدعي بمجرد دعواه. وأنه لا يقضى له إلا ببينة شرعية حفاظا على حقوق الناس ودمائهم من جهة وردعا للمبطلين من الاستيلاء على أموال الناس بمجرد دعواهم.</p>
<p>وهؤلاء قضوا للمرأة بثبوت النكاح ولحوق الولد بالمدعى عليه بمجرد دعواها. ودون بينة شرعية. فخالفوا قوله صلى الله عليه وسلم  وقضاءه والحكمة من شريعته.</p>
<p>وقد أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم  أن يقضي لمسلم على يهودي بمجرد دعواه. وطالبه بالبينة. وقضى باليمين على اليهودي رغم اعتراض المسلم المدعي بأن خصمه فاجر لا يبالي.</p>
<p>روى الترمذي وغيره عن وائل بن حجر عن أبيه قال : جاء رجل من حضر موت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم  فقال الحضرمي : يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي، فقال الكندي : هي أرضي وفي يدي ليس له فيها حق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم  للحضرمي : ألك بينة؟ قال : لا، قال : فلك يمينه، قال : يا رسول الله، إن الرجل فاجر، لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء. قال : ليس لك منه إلا ذاك. 2/298</p>
<p>وفي حديث آخر أنه قال له : شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذاك. وهو نص آخر في أنه لا يقضى للمدعي إلا ببينة، ودليل آخر على بطلان هذا الرأي. لأنه إذا ثبت هذا في الأموال فالنكاح والنسب أولى وأحرى أن لا يقضى لمدعيهما إلا ببينة شرعية. وهؤلاء أثبتوا النكاح والنسب بمجرد دعوى المرأة.</p>
<p>ولا يمكن اعتبار الحمل والأولاد وثبوتُ أنهما من نطفة المدعى عليه بينةً كافية في الموضوع كما يمكن أن يدعي ذلك مروجو هذه الشبهة وأنصارها ومتبنُّوها.</p>
<p>لأن الخبرة الطبية أو البصمة الوراثية وإن أمكن أن تثبت الأبوة الطبيعية للحمل والأطفال المتنازع فيهم، فإنها لن تستطيع أبدا إثبات أن النطفة المتخلَّق منها الحمل والأطفال هي من نكاح مضى على عقده ستة أشهر على الأقل ليكون الحمل والأطفال شرعيين لا حقين بالمدعى عليه.</p>
<p>وبالتالي هي شهادة ناقصة وغير تامة لا يجوز الحكم بها لاحتمال أن يكون الحمل والأطفال من زنا المدعى عليه بالمرأة التي تدعي الزوجية. ومن القواعد أنه لا يجوز الحكم بمشكوك فيه كما يقال : ما احتمل واحتمل سقط به الاستدلال.</p>
<p>&gt; ثانيا : أنها مخالفة للإجماع الصحيح : أنه لا يُقضي لأحد إلا ببينة ولو كان المدعي أتقى الناس والمدعى عليه أفجر الناس. قال الترمذي بعد روايته حديثي ابن عباس وعمرو بن شعيب السابقين : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  وغيرهم : أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه.</p>
<p>فهذا إجماع الصحابة ومن بعدهم ومن القواعد أن خرق الإجماع حرام لا يجوز وأنه حجة.</p>
<p>وقد اشترى النبي صلى الله عليه وسلم  فرسا من أعرابي، فأنكر الأعرابي البيع، ولم يقض عليه الرسول صلى الله عليه وسلم  إلا بعد شهادة خزيمة للرسول صلى الله عليه وسلم  وهو الرسول المعصوم.</p>
<p>وإذا كان لم يقض للرسول صلى الله عليه وسلم  بدعواه البيع على أعرابي فكيف يصح لأحد القول بالحكم لامرأة بمجرد دعواها بقطع النظر عن صلاحها وفسادها ودون بينة.</p>
<p>&gt; ثالثا : أن هذا مخالف للإجماع على أن النسب لا يثبت بمجرد دعوى المرأة كما قال ابن المنذر وغيره.</p>
<p>كما أنها مخالفة لاتفاق الفقهاء على أن النكاح والنسب لا يثبتان إلا بشهادة رجلين عدلين.</p>
<p>ومخالفة لما نص عليه فقهاؤنا المالكية من أن النكاح لا يثبت ولا يلزم بإقرار الزوج إذا ادعته الزوجة (النوازل الصغرى 2/2)</p>
<p>وإذا كان لا يثبت النكاح بدعوى الزوجية مع إقرار الزوج فكيف يصح الحكم بثبوته ولزومه له وهو ينكره وينفيه.</p>
<p>&gt; رابعا : أنها مخالفة للقواعد الأصولية المتفق عليها، أن السبب والعلة يلزم من عدمهما العدم. وذلك أن النكاح هو سبب وعلة لحوق الولد بالزوج وثبوت نسبه إليه كما يدل على ذلك حديث : &gt;الولد للفراش وللعاهر الحجر&lt;. والفراش هنا غير موجود وغير ثابت شرعا وحسا، والقاعدة أن السبب والعلة يلزم من عدمهما العدم.</p>
<p>وهؤلاء قلبوا الأوضاع، وجعلوا وجود الولد دليلا على وجود النكاح، وهو غير صحيح، لأن الولد قد يكون من زنا. وقد يكون من نكاح، ومن القواعد الأصولية والمنطقية أنه لا يلزم من وجود الأعم وجود الأخص، وأن الاعم لا إشعار له بأخص معين. وأن ما احتمل واحتمل سقط به الاستدلال.</p>
<p>&gt; خامسا : أنها مخالفة للقاعدة الفقهية القائلة : إنه لا يوجد الفرع والأصل غير موجود. وذلك أن لحوق الولد وثبوت النسب فرع عن ثبوت النكاح، وثمرة من ثماره. فإذا لم يثبت النكاح لم يثبت النسب لا متناع وجود فرع وأصله منعدم.</p>
<p>&gt; سادسا :  وهو الأخطر والأشر أن العمل بهذا القول والحكم بمقتضاه يؤدي إلى الفساد، ويفتح باب الفجور على مصراعيه، ويشجع الزنا، لأنه ما من زانية تحمل من الزنا إلا وفي إمكانها رفع دعوى الزوجية على من أحبلها من الزنا وهي متأكدة وواثقة من أن نتائج الخبرة ستكون لصالحها وتؤكد صحة دعواها، وتحقق لها مكاسب لم تكن تحلم بها تتمثل في :</p>
<p>ـ نفي التهمة عنها، وتبييض سيرتها أمام الأهل والأصدقاء والمجتمع والرأي العام.</p>
<p>ـ نجاتها من حد الزنا الواجب تنفيذه في حقها بسبب ظهور الحمل والولادة من غير نكاح ثابت وزواج معروف، كما قال عمر رضي  الله عنه فيما رواه البخاري وغيره منه أنه قال : والرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحمل والاعتراف.</p>
<p>ـ ظفرها بزوج يعز الحصول عليه في مجتمع يفوق فيه عدد العوانس سبعة ملايين بالإضافة إلى المطلقات والأرامل. وفي وسط يتسم رجاله وشبابه بالعزوف عن الزواج والاكتفاء بالحرام.</p>
<p>ـ تأمين وضعية حملها وأطفالها. وضمان إلحاقهم بأب معروف، والاعتراف  لهم بنسب ثابت يتمتعون معه بجميع الحقوق الواجبة للأبناء على الآباء، وحمايتهم مما كان يهددهم من التشرد والضياع، والعار الدائم إن لم تسرع إليهم الأيادي الآثمة بالخنق والشنق، والرمي في الأزقة والشوارع وقمامة الأزبال كما يقع كثيرا.</p>
<p>هذه المكاسب وغيرها التي يحققها هذا الحكم للزانية وأولادها من شأنها أن تُشجع على الزنا وتفريخ أبناء الزنا، وتفتح أبواب الفساد على مصراعيه في أمن وأمان ودون خوف ولا لوم، كما أنها من شأنها أن تغري حتى بعض العفيفات وتدفعهن إلى تجربة حظهن والمغامرة بشرفهن ما دامت النتائج محمودة العواقب مضمونة النتائج بقوة القانون وسلطة القضاء. وفي ذلك خطر خطير جدا على الأمة في دينها وأخلاقها وأعراضها وأنسابها ومعلوم أن سد الذرائع أصل من أصول الشريعة الاسلامية التي يجب مراعاتها عند استنباط الأحكام وتشريعها. وهي تقتضي رفض هذا التوجه وشجبه لما يجره على الأمة والفرد والمجتمع من أنواع الفساد. كما تقتضي في نفس الوقت وجوب التمسك بما جاءت به الشريعة الاسلامية  والفقه الإسلامي في هذه الحالة من :</p>
<p>1- عدم سماع دعوى الزوجية إلا ببينة شرعية : عدلين أو ما يقوم مقامهما</p>
<p>2- إقامة الحد على مدعية الزوجية دون بينة إذا كانت حاملا أو لها أولاد لا أب لهم كما قال عمررضي الله عنه</p>
<p>3- اعتبار أولادها أبناء غير شرعيين مقطوعي النسب استناداً لقوله صلى الله عليه وسلم  : الولد  للفراش وللعاهر الحجر.</p>
<p>4- عدم الالتفات إلى نتائج الخبرة الطبية والبصمة الوراثية في مثل هذه الحالة وعدم اللجوء إليها أصلا، لأنها لن تستطيع إثبات أن هذا الحمل أو هؤلاء الأطفال من نكاح شرعي، وإنما أقصى ما تفيده أنهم من نطفة المدعى عليه بالزوجية، وهو غير كاف لأن الأنساب في الإسلا م منوطة بالفراش، لا بالنطف وهذا هو السر في تجاهل الشريعة لإسلامية والفقه الاسلامي لهذه الوسيلة وعدم اعتمادها في إثبات النسب ونفيه، لأنها غير دقيقة، ولا تستطيع تحديد نوع العلاقة الجنسية التي تخلق منها الطفل. هل هي النكاح أم السفاح</p>
<p>وهذا هو السر الذي غاب عن دعاة الخبرة والبصمة الوراثية ولم يهتدوا، لا ما زعمه البعض من تخلف الطب وضعفه عند نشأة الفقه، حين نزول القرآن وتكوين السنة وبداية تدوين الفقه مما دفع بعضهم إلى القول في إعجاب الجاهل : إن البصمة الوراثية تلعب دورا مهما في واقعنا المعاصر في إثبات ونفي النسب، وأنه يجري تطبيقها الآن في معظم الدول المتقدمة كأحد الاختبارات الأساسية في إثبات أو نفي نسب الابن لأبيه. وقول بعض آخر أن البشرية تلقت ميلاد وسيلة إثبات جديدة لم تكن تعرفها من قبل ولم يدر هؤلاء :</p>
<p>- أن النسب في الاسلام تابع للفراش لا للنطف وأن الدول التي سماها بالمتقدمة دول غير اسلامية.</p>
<p>- أن الفقه الاسلامي في مسائل الفروع يكتفي بالظن ويحكم بالظاهر ولا يبحث عن الباطن كما قال صلى الله عليه وسلم  : &gt;هلا شققت على قلبه&lt;.</p>
<p>- وأن الفقه الاسلامي قرر الرجوع إلى الطب منذ نشأته الأولى ولم ينتظر تطوره ولا تقدمه. ولكن في حدود القضايا التي يقبل فيها رأي الطبيب من عبادات وغيرها.</p>
<p>أما في هذه الحالة إثبات النسب ونفيه فلا كلام  فيه للطب ولا  للطبيب ـ والكلمة فيه لله ولرسوله الذي لخصه حديث : &gt;الولد للفراش واللعاهر الحجر&lt; وحديث : &gt;لا دعوة في الاسلام، ذهب أمر الجاهلية&lt; وغيرهما من الأحاديث السابقة.</p>
<p>وخاصة حديث عائشة رضي الله عنها في إبطال ما كان عليه أهل الجاهلية من إلحاق الأبناء  بالآباء تبعا للنطف واعتمادا على القيافة خبرة ذلك العصر.</p>
<p>فإن هذه الأحاديث لا تدع مجالا للشك في بطلان الاعتماد على الخبرة الطبية والبصمة الوراثية في إثبات النسب ونفيه.</p>
<p>{وقل الحق من ربكم فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر}.</p>
<p>{وما كان لمومن ولا مومنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم} صدق الله العظيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 15:49:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[الطبية]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[ثبوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20493</guid>
		<description><![CDATA[2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة خامسة الشبهة السابعة : القياس على الأم يتفق أصحاب هذه الشبهة على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج</p>
<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة خامسة</p>
<p>الشبهة السابعة :</p>
<p>القياس على الأم</p>
<p>يتفق أصحاب هذه الشبهة على القول إن ابن الزنا يلحق بأمه، وينسب إليها، وترثه ويرثها إجماعا فكذلك الأب يجب أن يلحق به ابنه من الزنا وينسب إليه ويتوارثان قياسا على الأم إلا أنهم سلكوا مسلكين في تحديد العلة الجامعة بين الأصل المقيس عليه وبين الفرع المقيس.</p>
<p>فبعضهم يرى أن العلة هي تخلقه منهما. ويضيف أنه لا يعقل أن يكون الولد ابنا شرعيا لا حقا بأحدهما. الأم.. وغير شرعي بالنسبة للأخر ـ الأب ـ وقد ولد منهما معا في عملية مشتركة بينهمامحرمة عليهما معا، فإما أن يكون ابنا شرعيا لا حقا بهما معا. وإما أن يكون ابنا غير شرعي لهما معا، أما أن يكون ابنا شرعيا للأم، وغير شرعي للأب فذلك غير معقول ولا مقبول.</p>
<p>هكذا يقول هذا البعض وبهذا يحتج ويدعي أنه قياس صحيح وسليم.</p>
<p>لكنه احتجاج باطل ومردود من وجوه عدة :</p>
<p>&gt;أولا : هو قياس فاسد الاعتبار، مخالف للأحاديث الصحيحة التي تدل على أن ابن الزنا لا يلحق بالزاني ولا يصح استلحاقه مثل حديث : &gt;لا مساعاة في الاسلام، من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته. ومن ادعى ولداً لِغَيْر  رشدة فلا يرث ولا يورث&lt;.</p>
<p>وهو نص صريح في إبطال استلحاق ابن الزنا. لقوله : ومن ادعى ولداً لِغَيْر رشدة فلا يرث ولا يورث، وكذلك حديث : &gt;الولد للفراش، وللعاهر الحجر&lt;، وحديث : &gt;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث&lt;.</p>
<p>وهما حديثان عامان لفظا ومعنى، العموم اللفظي في قوله &gt;وللعاهر&lt;، فإنه مفرد معرف بأل فيعم. وفي قوله : &gt;أيما رجل&lt; هكذا بصيغة &gt;ايما&lt; المفيدة للعموم المؤكد وضعا ونصا.</p>
<p>والعموم المعنوي مستفاد من تعليل نفي الولد عن الزاني بالعهر المستفاد من ترتيب الحكم على الوصف في قوله : &gt;وللعاهر الحجر&lt;، ومن ترتيب المشروط على الشرط. في قوله : &gt;ايما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا&lt;.. فإن الشروط اللغوية أسباب شرعية كما يقول الأصوليون.</p>
<p>وبهذا العموم المزدوج والمؤكد يشمل الحديثان كل عاهر وُلد له وَلدٌ من عهارته، فإنه لا يلحق به سواء ادعاه واستلحقه، أو انكره ونفاه. وبذلك يتبين أن هذا القياس قياس باطل فاسد الاعتبار لا يصح الاحتجاج  به  ولا تعدو إثارته والتذكير به أن تكون انتقادًا لشرع ثابت، واعتراضًا على حكم أكده الرسول  بكلامه وقضائه.</p>
<p>&gt;وثانيا التعليل بتخلقه منهما معا واشتراكهما فيه هو تعليل غير صحيح أيضا مخالف للقواعد الأصولية التي تشترط في العلة أن تكون وصفا ظاهرا غير خفي، وأن تكون مطردة منعكسة، كلما وجدت وجد الحكم وكلما انتفت انتفى الحكم، وبعبارة أخرى يلزم من وجودها وجود الحكم، ومن عدمها عدم الحكم.</p>
<p>ولا شك أن كون الطفل متخلقا منهما معا وصف خفي غير ظاهر فلا يصح التعليل به.</p>
<p>وثالثا فإن هذه العلة المعلل بها غير مطردة، فإن مقتضاها لحوق الولد بالزاني سواء اعترف به أو نفاه، لوجود العلة، وهو خلاف الإجماع المنعقد على أن لا يلحقه إذا لم يستلحقه أو نفاه.</p>
<p>والخلاف المنقول عن بعض الفقهاء على ضعفه وشذوذه إنما هو في حالة اعترافه به واستلحاقه له. وهو مردود بالإجماع قبله وبالحديث السابقٌ ومن ادعى ولداً من غير رشده فلا يرث ولا يورث.</p>
<p>كما أن مقتضاها ايضا إلحاقه به ولو كانت أمه متزوجة، وهو أيضا خلاف الإجماع. وخلاف قضائه  في ابن وليدة زمعة الذي ادعاه سعد بن أبي وقاص لأخيه بوصاية من أخيه عتبة. ونيابة عنه. وقوله  : &gt;الولد للفراش وللعاهر الحجر&lt;. ثم هو خلاف قضاء عمر وعثمان ] الولد للفراش وللعاهر الحجر كما سبق. وبهذا يتبين أن التعليل بتخلقه منهما لا يصح لأنها علة خفية وغير مطردة.</p>
<p>ولعله لهذا سلك بعض أخر من هؤلاء المدعين مسلكا ثانيا في تصحيح هذا القياس، فادعى أن العلة في لحوق الولد بأمه الزانية هو معرفتها، والتأكد من أمومتها له بولادتها له، وأن علة نفيه عن الزاني هو الجهل بالأب الحقيقي الذي تخلق من نطفته. فإذا علم ذلك باعترافه به أو التحليلات الطبية والبصمة الوراثية وجب إلحاقه به قياساً على الأم. وأضاف بعض هؤلاء أن الفقه معذور في عدم أخذه بالخبرة الطبية في إثبات النسب ونفيه، وقد زال هذا العذر بتطور الطب واكتشاف البصمة الوراثية التي تؤكد بصفة يقينية لا شك فيها  وجود أو عدم وجود العلاقة البيولوجية بين شخصين لذلك يجب الرجوع إليها واعتمادها في ثبوت النسب أو نفيه بين الأم وولدها كما يجريبه العمل في بعض البلدان الأوروبية. وهذا خطأ آخر من هؤلاء في تعليل الحكم الشرعي وفي تصور الموقف الشرعي في هذا الموضوع الهام جدا.</p>
<p>اما الخطأ في تعليل الحكم الشرعي فيتجلى في تعليل لحوق الولد بأمه بالعلم بها، وتعليل عدم لحوقه بالزاني بالجهل بالأب الحقيقي. فإن هذا استنباط للعلة بغير دليل يدل عليها من جهة، ومن جهة أخرى هو مخالف للعلة الصحيحة المنصوص عليها بطريق الإيماء في عدة أحاديث. هي أن العلة في عدم لحوق الولد بالزاني هو كونه من زنا. كما يدل عليه حديث الولد للفراش وللعاهر الحجر. فإن ترتيب الحكم على المشتق يوذن بعلية ما منه الاشتقاق كما يقول الاصوليون وأيضا هو التفريق بين حكمين بوصفين يوذن بأن الحكمين معللان بالوصفيْن، فلحوق الولد علته الفراش. وعدم لحوقه به علته العهر.</p>
<p>وكذلك قوله  أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا. هكذا بصيغة الجملة الشرطية فإنه يدلى علىأن علة كونه ابن زنا هو العهارة ايضا. للقاعدة الأصولية ان الشرط سبب، والجواب مسبب. كما يقول  القائل :</p>
<p>إن الجزاء لا زم مسبب</p>
<p>والشرط ملزوم له وسبب.</p>
<p>والسبب والعلة مترادفان.</p>
<p>كما أن التعليل بالجهل بالأب الحقيقي يقتضي لحوقه به عند العلم. وهو ما يريد إثباته هؤلاء بتعليلهم الخاطئ. وهو مخالف لإجماع الأمة على أنه لا يلحق به سواء علم أو جهل. ومخالف لعموم الأحاديث السابقة :  وللعاهر الحجر وغيره مما سبق فإنه شامل بعمومه للعاهر المعلوم والمجهول، الكل سواء، لا حق له في الولد. وليس له إلا الحجر. ثم هو مخالف لقضائه  في زوجة هلال بن أمية التي قذفها زوجها بشريك بن سحاء. وكانت حاملا. ولاعن النبي  بينهما.</p>
<p>ودعا الله تعالى أن يبين، وقال : أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الآليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سمحاء، فجاءت به كذلك، فقال  لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن. يعني َلَحدَّها لظهور زناها.</p>
<p>فهذا ابن زنا عرف أبوه، ولم يلحقه الرسول   به، بل ألحقه بأمه. كما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا، فدل ذلك على أن ابن الزنا لا يلحق بأبيه ولو علم ابوه الحقيقي، وأن تعليل نفيه عن الزاني الجهل بالأب الحقيقي غير صحيح.</p>
<p>هذا عن الخطأ في التعليل بالجهل بالأب الحقيقي.</p>
<p>وأما الخطأ في تصور الموقف الاسلامي من هذا الموضوع فإن هؤلاء يظنون أن لحوق الولد بابيه وثبوت نسبه له تابع للنطفة ومرتبط بها. فكل من تخلق من نطفته ولدٌ فهو ابنه، وولده يلحق به، وينسب إليه بقطع النظر عن كونه من سفاح أو نكاح، المهم أن يكون تخلق من نطفته ومائه. فإذا علم أبوه الحقيقي فذاك. وإذ لم يعلم فالتحاليل الطبية والبصمة الوراثية كفيلة بكشفه وتعيينه، وهو حكم أهل الجاهلية الأولى الذين كانوا يلحقون أبناء الزواني والبغايا بآبائهم من الزنا إذا استلحقوهم أو الحقتهم بهم القافة أو الأم الزانية  حتى جاء الإسلام فأبطل ذلك وألغاه، وجعل ثبوت النسب ولحوق الولد بأبيه تابعا للفراش، وللفراش وحده إذا توفرت شروطه كما روى ذلك البخاري من حديث عائشة].</p>
<p>وروى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا قال للنبي  يوم الفتح : يا رسول الله : إن فلانا ابني، عاهرت بأمه في الجاهلية. فقال له : ويحك. لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر الحجر، هكذا بصيغة الحجر في الجملتين، أي ليس الولد إلا لصاحب الفراش دون سواه، وليس للعاهر إلا الخيبة والحرمان ولاحق له في الولد.</p>
<p>هذا هو موقف الاسلام الذي لم يفهمه هؤلاء كما يجب، وهذا حكمه وشريعته التي أعلنها الرسول  في أحاديثه، وقضى بها بين أمته وهي أن الأنساب ولحوق الأبناء بالآباء منوط في الاسلام وشريعته بالفراش، وبالفراش وحده، النكاح وملك اليمين. أمااعتبار النطف والاعتماد عليها في ثبوت الأنساب ولحوق الأولاد بالآباء ولو كانوا من زنا فهو أمر من أمور الجاهلية الأولى، وحكم من أحكامها التي نسخها الاسلام وقضى عليها وولى إلى غير رجعة كما قال  لا دعوة في الاسلام دهب أمر الجاهلية. ذهب ليحل محله نظام آخر وضابط آخر يهتم بطهارة الأنساب ونظافة المجتمع ويحرص على التمييز بين أبناء الحلال وأبناء الحرام وأولاد النكاح وأولاد السفاح.</p>
<p>من أجل هذا لم يلتفت الفقه الإسلامي إلى التحاليل الطبية والبصمات الوراثية ولم يعتمدها في ثبوت النسب ونفيه بالرغم من قدرتها على تحديد صاحب النطفة التي تخلق منها الولد وتعيين من هو ابوه الطبيعي البيولوجي قطعا ودون شك . إلا أنها لا تستطيع التمييز بين النطفة الخبيثة والنطفة النظيفة، بين نطفة النكاح ونطفة السفاح الذي هو المقياس الشرعي الوحيد في ثبوت الأنساب ولحوق لاولاد.</p>
<p>فمن تخلق من نطفة النكاح فهولا حقٌ بأبيه، ومن تخلق من نطفة السفاحفهو غير لاحق بأبيه كما قال  : الولد للفراش وللعاهر الحجر.</p>
<p>وهكذا يتبين مرة أخرى أن الأنساب ولحوق الأبناء بالآباء في الاسلام تابعة للشرعية الدينية وحدها. وليست تابعة للنطف الفاسدة.</p>
<p>د. محمد التاويل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 15:30:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[الطبية]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[الولد]]></category>
		<category><![CDATA[ثبوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20430</guid>
		<description><![CDATA[2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة رابعة الشبهة الخامسة : تشوف الشارع للنسب واختلاف الفقهاء تتلخص هذه الشبهة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج</p>
<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة رابعة</p>
<p>الشبهة الخامسة :</p>
<p>تشوف الشارع للنسب واختلاف الفقهاء</p>
<p>تتلخص هذه الشبهة في تشوف الشارع للنسب من جهة، وفتوى بعض الفقهاء بجواز استلحاق ابن الزنا وذلك يقتضي الأخذ بهذا الرأي استجابة لرغبة الشارع وتلبية لتشوفه من جهة، ولأن اختلاف العلماء رحمة، ومن قلد عالما لقي الله سالما.  هكذا يقولون وهكذا يجادلون.</p>
<p>ولكن الحق أن هذه الشبهة كسابقاتها شبهة باطلة بشِقّيها معا.</p>
<p>أما دعوى تشوف الشارع للنسب فيردها أمران :</p>
<p>ـ أولا : أن الشارع المتشوف لثبوت النسب هو نفسه الذي قطع نسب ابنالزنا من أبيه، وهو الذي أبطله وألغاه ولم يعترف به وأعلن على لسان رسوله عن عدم رغبته في ثبوت هذا النسب ولحوق هذا الولد، فكيف يمكن لأحد ان يتجرأ ويلحق هذا الولد بالزاني ويدعي أنه يحقق رغبة الشارع في ثبوت النسب، وهو أعلن صراحة وبوضوح أنه لا يتشوف لهذا النسب ولا رغبة له في ثبوته في هذه الحالة. فهل هذا إلا معاكسة للشارع ومحادة له.  فالشارع يرفض الاعتراف به، وهذا القائل الدعي يلزمه بقبوله بدعوى الاستجابة لرغبته. فأي رغبة للشارع في ثبوت النسب الملوث؟! ومَنْ عَبَّرَ عن رغبته هذه حتى يستجاب لها؟ أليس في هذا افتراء على الشارع وتقويل له مالم يقله؟</p>
<p>ـ ثانيا : فإن محل العمل بهذه القاعدة وهذا المبدأ : تشوف الشارع للنسب  عند ما يكون الأمر ممكناً، ويكون ذلك محتملا أن يكون الولد للفراش ولو احتمالا بعيدا كما في حالة الزوجة الزانية يظهر بها حمل، يحتمل كونه من الزنا، ويحتمل كونه من الزوج. والزوجة التي يغيب زوجها سنوات ثم يعود فيجدها ولدت أولادا، فإنه يحتمل كونهم من الزوج ويحتمل كونهم من  الزنا، وهو الاحتمال الأقوى، ولكن الشارع يلحق الأولاد بالزوج في الحالتين لاحتمال أن يكون الحمل من الزوج في الأولى، واحتمال مجيئه سرا في الثانية. فغلب الشارع احتمال كون الأولاد من الزوج وألحقهم به إلا أن ينفيهم بلعان.</p>
<p>وكما في المطلقة والمتوفى عنها تأتي بولد قبل مضي أقصى أمد الحمل الذي هو سنتان أو أربع أو خمس على الخلاف  فإنه يحتمل كونه من الزوج، ويحتمل كونه من زنا احتمالا قويا إذا جاءت به قبل مضي أربع سنوات أو خمس بيومين أو يوم، ومع ذلك الشرع يلحقه بالزوج تشوفا للنسب إلا أن ينفيه بلعان.</p>
<p>وكما في مسألة ولادة الزوجة لستة أشهر، فإن احتمال كونه من الزنا أرجح، ولذلك هم عمر ] برجم زوجة ولدت لستة أشهر حتى ذكره علي ] بقوله تعالى : {وحَمْلُه وفصالُهُ ثلاثون شهرًا}(الأحقاف : 14)، وقوله في آية أخرى {وفِصَالُه في عَامَين}(لقمان : 13) وروى أن عثمان رجم فعلا امرأة ولدت لستة أشهر لم يبلغه ما استنبطه على ] ولم ينْتبه هو له.</p>
<p>وكما في وطء الشبهة والنكاح الفاسد، ونحو ذلك من الحالات التي يحتمل كون الولد فيها من الزوج ومن غيره ولو احتمالا بعيدا كما قلنا، فهنا تأتي قاعدة تشوف الشارع للنسب لانقاد الولد والستر على الزوجة وعلى الزوج أيضا، فإن فضيحة زوجته فضيحة له، مع الاحتفاظ للزوج بحقه في نفي الولد عن طريق اللعان إذا علم أن الولد ليس ولده.</p>
<p>أما عندما لا يكون هناك عقد نكاح ولا شبهة عقد فلا يمكن القول بلحوق الولد بالواطئ لتشوف الشارع للنسب، لأن الشارع لا يتشوف لهذا النسب الملوث ولا يقبل من أي أحد أن يدعي في هذه الحالة تشوف الشارع للنسب، ويفتري على الله الكذب لأن الشارع عبر  عن موقفه من هذا النسب بصراحة ووضوح عندما قال : &gt;الولد للفراش وللعاهر الحجر&lt;، والزاني لا فراش له فلا ولد له، وإنما هو عاهر.</p>
<p>وليس للعاهر إلا الحجر : الخيبة والحرمان، أو الرجم بالحجارة.</p>
<p>هذا عن الشق الأول من الشبهة وأما الشق الثاني المتعلق بفتوى بعض الفقهاء بجواز استلحاق ابن الزنا إذا كانت أمه لا زوج لها فإن ذلك يَرُدُّهُ :</p>
<p>أولا أن موضوعها الاستلحاق لا الإلحاق، والاستلحاق عندما يكون مشروعا لا يحتاج معه إلى خبرة ولا بصمة وراثية. وإنما يكفي فيه اعتراف الأب بأن هذا الولد ابنه إذا توفرت شروطه التي من بينها أن لا يكون هذا الابن مولودا من زنا.</p>
<p>وأما ثانيا فإن الفتوى بجواز استلحاق ابن الزنا من الفتاوى الشاذة التي لا مستند لها، ولا دليل عليها، وليست من باب اختلاف العلماء رحمة، بل من باب زَلَّةِ العُلَمَاء التي يجب سَتْرُها والاستغفار لقائلها، ولا يجوز العمل بها وتقليده فيها.</p>
<p>أولا لضعفها وشذوذها وافتقارها لدليل شرعي يدعمها، ومنالقواعد العامة المعمول بها أنه لا  يجوز الإفتاء، والعمل بالقول الضعيف، ولا ينفذ الحكم به إذا وقع. وفي العمل الفاسي :</p>
<p>حُكْمُ قُضَاة الوقت بالشذوذ</p>
<p>ينقض لا يتم بالنفوذ.</p>
<p>وقديما قيل :</p>
<p>وليس كل خلاف جاء معتبرا</p>
<p>الا خلافا له حظ من النظر</p>
<p>وثانيا فإن القائلين بجواز استلحاق ابن الزنا يشترطون شروطا خاصة، بعضهم يشترط إقامة الحد عليه فإذا لم يقم عليه حد الزنا فإنه لا يعتد باستلحاقه وبعضهم يشترط إقامة الحد عليه أو تملُّك أمِّهِ.</p>
<p>وبعضهم يشترط تَزَوُّح أمِهِ قبل ولادته.</p>
<p>وهي شروط غير موجودة لتعطيل الحدود، فلا يصح الأخذ بواحد من هذه الآراء لانتفاء شروطها. والشرط يلزم من عدمه العدم كما يقول العلماء.</p>
<p>وثالثا على تسليم وجود هذه الشروط فهي فتوى تردها الأحاديث الصحيحة الصريحة السابقة.</p>
<p>1- الولد للفراش وللعاهر الحجر. متفق عليه</p>
<p>2- أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث.</p>
<p>3- لا دعوة في الاسلام، ذهب أمر الجاهلية، وغير ذلك مما سبق</p>
<p>وهي أحاديث عامة وصريحة ولا يجوز تخصيصها أو تأويلها بغير دليل شرعي ولا وجود له.</p>
<p>وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على عدم استلحاق ابن الزنا. قال في التمهيد : أجمعت الأمة على عدم لحوق ولد الزنا وعدم استلحاقه 8/190- وقال أيضا : وهذا إجماع من علماء المسلمين لأن الزاني لا يلحقه ولده من زنا ادعاه أو نفاه. 8/196</p>
<p>الشبهة السادسة :</p>
<p>الاحتجاج بالخطوبة</p>
<p>يرى أصحاب هذه الشبهة أن الخطيبة إذا حملت زمن الخطوبة قبل عقد النكاح فإن ولدها يلحق بالخاطب إذا اعترف به، وإن أنكره يلجأ إلى الخبرة الطبية لاثبات نسبه والحاق الولد به بقوة القضاء، وحجتهم في ذلك أن وطء الخاطب خطيبته يعتبر وطء الشبهة يدرأ فيه الحَدُّ، ويلحق فيه الولد بالواطئ لكنه غالبا ما يكون القصد فيه حسنا، وحسن النية متوفر وإرادة الزواج مستقبلا حاضرة عند الوطء.</p>
<p>وهو احتجاج باطل وقياس فاسد وفهم خاطئ لوطء الشبهة، وتوسع في مفهومه دون سند ولا دليل كما أنه مخالفة واضحة لما نص عليه الفقهاء من وجوه عدة :</p>
<p>أولاً : أن وطء الشبهة الذي يدرأ فيه الحد ويلحق به الولد محصور عند القائلين به في حالات معينة، لا يتعداها وهي عند المالكية والشافعية ثلاث شبه فقط. كما نص على ذلك القرافي في الفروق 172/4- 174، والعز بن عبد السلام في قواعد الأحكام 160/2، وهي :</p>
<p>1- شبهة الموطوءة : كما هو الشأن في وطء الأمة المشتركة، فإن المِلْكَ سببٌ في إباحة الوطء، إلا أنه لما كان ملك الشريك ناقصا غير تام حُرم عليه وطْءُ الأمَة المشتركة مراعاةً لحق شريكه الآخر، فالشبهة هنا وجود أصل المِلْك المُبيح للوطء، ومِلك الشريك المانع للوطء، فراعَى الفقهاءُ سبب الإباحة فدرأوا الحد عن الشريك الواطئ لوجود الشبهة وأخذوا بحديث : &gt;ادرؤوا الحدود بالشبهات، والحقوا به الولد للقاعدة الفقهية أنه متى دُرِئ الحد يلتحق الولد، وخالف الظاهرية فأوجبوا عليه الحد ونفوا عنه الولد تغليبا لجانب الحرمة.</p>
<p>2- ما يسمونه : الشبهة في الطريق إلى الوطء، كما هو الشأن في النكاح الفاسد المختلف في فساده، فإن القول، بصحته يقتضي إباحة الوطء وسقوط الحد ولحوق الولد لثبوت الفراش، بينما القول بالفساد يقتضي تحريم الوطء ووجوب الحد وانتفاء النسب لانتفاء الفراش، فراعى الفقهاء القول بالجواز والصحة فأسقطوا عنه الحد لوجود الشبهة، والحقوا به الولد للقاعدة السابقة أنه متى سقط الحد ثبت النسب، وهي القاعدة التي نظمها ابن عاصم في قوله :</p>
<p>وحيث درءُ الحد ينتفي الولد</p>
<p>في كل ما من النكاح قد فسد.</p>
<p>3- ما يسمونه بشبهة الواطئ : وهي أن يطأ شخص أجنبية يعتقد أو يظن أنها زوجَتُه التي في عصمته أو أَمَته التي في ملكه، فإنه يُدرأ عنه الحد ويلحق به الولد، لأنه معذور لم يطأ إلا زوجتَه أو أمتَه بحسباعتقاده وإن كان مخطئا في هذا الاعتقاد، وإن كان الحنفية يحدُّونه في هذه الحالة ولا يلحقون به الولد ولا يعذرونه بالخطأ ويعتبرونه مقصرا كان يجبُ عليه التثبت قبل الإقدام على الفعل.</p>
<p>هكذا صور الفقهاء وطء الشبهة وإن اختلفوا في حكمه.</p>
<p>ومعنى هذا أن الواطئ في وطء الشبهة له زوجة أو أمة في واقع الأمر، وأنه الْتبستْ عليه زوجته أو أمته بأجنبية لسبب من الأسباب فوطئ الأجنبية يعتقدها زوجته أو أمته.</p>
<p>ولاشك أن وطء الخاطب خطيبته قبل انعقاد النكاح ليس واحدا من هذه الحالات الثلاث، فالخطيبة ليست أمَةً مشتركة، والخطبة المجردة الخالية من الإيجاب والقبول ليست من النكاح المختلف فيه اتفاقا.</p>
<p>كما أن الخاطب لم تلتبس عليه الخطيبة بزوجته لأنه يعلم حين الوطء أنه يطء امرأة لا عقد له عليها، وإذا سأله أي أحد هل هذه زوجتك؟ يجيبه بعفوية صادقة لا، هي خطيبتي.</p>
<p>وبهذا يتبين أن ادخال وطء الخطيبة في وطء الشبهة لا يصح بوجه من الوجوه.</p>
<p>وثانيا فإن من شروط وطء الشبهة عند القائلين به أن يعتقد الواطئ حين الوطء وجود السبب المبيح للوطء في واقع الأمر أو في اعتقاد الواطئ كما هو الشأن في وطء الأمة المشتركة والزوجة المختلف في نكاحها فإن الوطء استند فيهما إلى الملك وإن كان ناقصَا وإلى النكاح وإن كان فاسداً.</p>
<p>وكما هو الشأن في الغالط فإن وطأه استند إلى سبب مبيح في اعتقاده وإن كان مخطئا في اعتقاده، الفروق 72/4- 74، تهذيب الفروق 202/4. ولا شك أن هذا الشرط غير موجود في وطء الخطيبة لأن الخاطب يعلم حين الوطء أنها غير زوجته، وأنها مجرد خطيبة، ومشروع زوجة فقط، وهذا القدر غير كاف في تحقق وطء الشبهة، وما يقال في هذا الباب من سلامة القصد وحسن النية لا يبيحان الإقدام على حرام، ولا يعذر بهما الخاطب كما يدل على ذلك ما ياتي وهو الوجه الثالث والدليل القاطع على بطلان اعتبار وطء الخاطب وطء الشبهة، وهو ما نص عليه فقهاؤنا فيمن وطِئَ امرأة يعتقد أنه سيتزوجها بعدُ مِنْ أنه يُحَدُّ حد الزنا ولا يُدْرَأُ عنه الحد كما نص على ذلك القرافي في الفروق 172/4- 174 ونحوه في تهذيب الفروق 202/4- 204. وهو الموافق للقاعدة الأصولية أن الحكم لا يتقدم على سببه.</p>
<p>وإذا وجب حده لا يلحق به الولد، للقاعدة الفقهية أن الحد والنسب لا يجتمعان.</p>
<p>وهذه هي صورة وطء الخاطب خطيبته بشكلها وروحها فإنه يطؤها وفي نيته أنه سيتزوجها ويعقد عليها بعد أن يكون وطئها وأحبلها.</p>
<p>رابعاً أنه مخالف لما نص عليه المالكية ومن وافقهم، من وجوب فسخ النكاح وحد الزوجين ونفي الولد إذا دخل الزوجان قبل الإشهاد على العقد إلا أن يشتهر دخولهما باسم النكاح اشتهارا فاشيا، وفي مختصر خليل : وفسخ إن دخل بلا هو -يعني بلا شاهد- ولا حد إن فشا.</p>
<p>وإذا وجب حد الزوجين اللذين عقدا النكاح ولم يشهدا عليه إذا أقرا بالوطء ولم يشتهر دخولهما فكيف يصح القول بإعفاء الخاطبين من الحد ولحوق الولد بالخاطب لمجرد وجود الخطبة وإن اشتهرت، مع العلم بأن الخطبة ليست نكاحا بالإجماع، كما أن الإجماع منعقد على حرمة الاستمتاع بالخطيبة قبل العقد عليها وإنما الخلاف في جواز النظر إليها فقط، فأية شبهة في هذا الوطء والإجماع على تحريمه، والواطئ يعلم أنها غير زوجته، وإنما هي خطيبته؟.</p>
<p>د.محمد التاويل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 10:53:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[الطبية]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[ثبوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20377</guid>
		<description><![CDATA[2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج تحدث دث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة ثالثة الشبهة الثالثة : الاستدلال بأثر عمر رضي الله عنه يعتمد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج</p>
<p>تحدث دث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة ثالثة</p>
<p>الشبهة الثالثة :</p>
<p>الاستدلال بأثر عمر رضي الله عنه</p>
<p>يعتمد أصحاب هذه الشبهة على ما روي عن عمر ] من أنه كان يلحق أبناء الزنا في الجاهلية بآبائهم. كما رواه مالك في الموطأ عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب] كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الاسلام، فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة، فدعا عمر بن الخطاب قائفا، فنظر إليهما فقال القائف : لقد اشتركا فيه، فضربه عمر بن الخطاب بالدرة، ثم دعا المرأة فقال : أخبريني خبرك فقالت : كان هذا لأَحَدٍ الرجلين ياتيني وهي في إبل لأهلها، فلا يفارقها حتى يظن  وتظن أنه قد استمر بها حمل، ثم انصرف عنها، فأهريقت عليه دماء، ثم خلف عليها هذا ـ تعني الآخر ـ فلا أدري من أيهما  هو. قال : فكبر القائف، فقال عمر للغلام : وَالِ أيهما شئت؟ (الموطأ بشرح المنتقى 116 ـ ورواه الشافعي في الام والبيهقي وسعيد بن منصور في سننه ورجال سنده ثقات إلا أنه منقطع فإن سليمان بين يسار لم يسمع من عمر).</p>
<p>بهذا الأثر ونحوه تمسك المطالبون باعتماد الخبرة الطبية والبصمة الوراثية في إثبات نسب أبناء الزنا والحاقهم بآبائهم الطبيعيين الذين خلقوا من مائهم.</p>
<p>وهو استدلال باطل واستنباط فاسد غير صحيح وتنزيل لقول عمر في غير موضعه، وجهل واضح بسر قضائه وحكمته، أو تجاهل متعمد لتضليل الناس والتشويش على الثوابت الإسلامية كما يتبين مما يلي :</p>
<p>أولا أن عمر] كان يلحقهم بمن استلحقهم بإرادته واختياره لما جاء في نص الرواية -كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الاسلام- ولم يكن يلحقهم بمن ينكرهم ويتبرأُ منهم ومنْ عَلاقته بأمِّهِمْ كما يريد هؤلاء المدعون.</p>
<p>وثانيا فإن عمر] لم يكن يلجأ للقافة إلا عندما يقع النزاع بين رجلين كل واحد منهما يدعي أنه الأب الحقيقي لهذا الولد المتنازع فيه، كما يدل عليه قوله في هذا الأمر فأتاه رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة.</p>
<p>أما عندما يكون النزاع بين رجل وامرأة تدعي المرأة أن ولدها حملته من فلان وينكر فلان ذلك ويبرأ من ولدها فإنه لا مجال للقافة في هذه الحالة ولا لما يقوم مقامها من الخبرة الطبية والبصمة الوراثية كما يدل على ذلك ما يلي :</p>
<p>- ما رواه سعيد بن منصور في سننه أن زيد بن ثابت] كانت له جارية فارسية يطؤها ويعزل عنها فجاءت بولد فأعتق الولد وجلدها الحد، وقال : إنما كنت أستطيب نفسك ولا أريدك. وفي رواية قال لها : ممن حملت؟ قالت : منك. فقال : كذبت (سنن سعيد2/65)</p>
<p>- ما رواه في الاستذكار عن عباس أنه أنكر ابنا له من جارية وحدَّها</p>
<p>- ما روي عن شريح أن أمه ادعت على سيدها أنها ولدت منه، فسألها البينة أنها ولدت على فراشه.</p>
<p>ووجْهُ الدليل في هذه الآثار كلها أن الولد المتنازع فيه بين أمه وبين سيدها لم يُعْرض على القافة لاثبات نسبه او نفيه، فدل ذلك على أنه لا مكان للقافة أو ما يقوم مقامها عندما يكون النزاع بين الأم وبين من أحْبَلَها، وإنما يلجأ إليها عندما يكون النزاع بين رجلين في ولد كل يدعي أنه أبوه.</p>
<p>- وثالثا فإن موضوع النازلة التي قضى فيها عمر] بالقافة كانت الأم فيها أمة مملوكة ـ رقيقا ـ كما يؤخذ من لفظ الحديث : &gt;وهي في إبل لأهلها&lt;، فإن هذا اللفظ ظاهرفي كونها مملوكة لأهل الابل، وإن كان الشافعي لا يرى في هذه العبارة ما يدل على رقّها، لكن الظاهر أنها كانت مملوكة، فالعربي لا يرضى لابنته أو أخته بتعاطي الزنا والاستمرار فيه من رجل إلى  رجل، خاصة إذا تذكرنا مقولة هند  عند البيعة : أو تزني الحرة؟ وقد كان العرب يدفنون بناتهم مخافة العار.</p>
<p>- وإذا كان موضوع قضاء عمر ولَدَ الأمة كما يقول المالكية فلا يبقى فيه حجة  لموضوع النزاع اليوم حيث لا رقيق، ولا يصح إلحاق أولادالحرة بأولاد الأمة وقياسهم عليهم، لأن أسباب الاشتراك في وطء الامة كثيرة بخلاف الحرة كما قال الباجي 6/14</p>
<p>- ورابعا، وهو الأهم ان السر في إلحاق عمر] أولاد الجاهلية بمن ادعاهم هو أن أهل الجاهلية كانوا يستحلون الزنا ويعدونه نكاحا مشروعا كغيره من الأنكحة الأخرى المتعارفة بينهم، يثبتون به الأنساب ويلحقون به الأولاد، ولا يرون في ذلك فرقا بين من يتزوج أمرأة ومن يزني بها، وبين من يولد من نكاح ومن يولد من سفاح. الكل أبناء لا حقون بمن أحبل أمهم، حتى جاء الاسلام، فأباح النكاح وحرم السفاح. روى البخاري وغيره عن عائشة] أنها قالت : إن النكاحفي الجاهلية كان على أربعة أنحاء. فنكاح مثل نكاح الناس اليوم. يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته، فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها : أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع، ونكاح أخر يجتمع الرهط دون العشرة فيدخلون على المرأة. كلهم يصيبها.</p>
<p>فإذا حملت ووضعت ومرت ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم : قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت. فهذا ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل.</p>
<p>ونكاح رابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على امرأة. لا تمنع من جاءها. وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما، فمن أرادهن دخل عليهن. فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جُمعوا لها، ودعوا لها القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاطه به. ودُعي ابْنَه، لايمتنع من ذلك. فلما بعث محمد بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم. (البخاري بشرح الفتح 9/152-153).</p>
<p>هذا إذن المجتمع الذي ولد فيه أبناء الجاهلية, وهذا هو النظام الذي يحكمهم وينظم علاقاتهم الجنسية، نظام يعترف بشرعية الزنا ويرتب عليه آثاره.</p>
<p>فإذا ألحق عمر] من ولدوا من الزنا في الجاهلية بمن ادعاهم فلأنهم ولدوا في نظام يعترف بهم ويعتبر الزنا نكاحا من الانكحة كما سمته عائشة] حيث قالت : &gt;النكاح في الجاهلية&lt; وهم يعتقدون إباحة الوطء بهذه الطريقة وبهذه الصفة، والأعمال بالنيات، والأمور بمقاصدها، ولهذا يقول الفقهاء : النسب يتبع اعتقاد الواطئ حل الوطء وإن كان مخطئا في اعتقاده(مجموع فتاوى ابن تيمية 32/67).</p>
<p>خامسا أن عمر ] ألحق أولاد الجاهلية ولم يلحق من ولدوا في الاسلام من الزنا، ولا يصح الحاق هؤلاء بأولائك لوجود الفرق، وهو أن أهل الجاهلية كانوا يستحلون الزنا وأهل الاسلام يحرمونه، والنسب تابع لاعتقاد الواطئ الحل أو التحريم. فمن تزوج اخته من الرضاع وهو لا يعلم أنها أخته يلحقه أولادها منه، لاعتقاده إباحة الوطء، ومن تزوجها وهو يعلم أنها أخته وأنه يحرم عليه الزواح بها يُحَدَّ ولا يلحقه أولادها منه، وهذا هو السر في الفرق بين أولاد الزنا في الجاهلية يصح استلحاقهم، واولاد الزنا في الاسلام لا يصح استلحاقهم، وهو ما يفيده قوله   :  &gt;لا دعوة في الاسلام&lt;، ذهب أمر الجاهلية&lt; فهو إعلان لوضع حد بين عهدين : عهد يستبيح الزنا ويستلحق أبناء الزنا، وعهد يحرم الزنا ولا يسمح باستلحاقهم كما جاء في الحديث الأخر : &gt;لا مساعاة في الاسلام، من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته&lt;. ومن هنا قال مالك رحمه الله فيمن أسلم اليوم واستلحق ولدا من زنا في كفره كان له حكم من أسلم من أهل الجاهلية واستلحقوا اولادهم من الزنا في الجاهلية ومثله لابن القاسم. وعلق الباجي على ذلك بقوله : ومعنى ذلك أنهم إذا استحلوا الزنا واثبتوا به الأنساب لم يُبطل الاسلام تلك الأنساب كالنكاح الفاسد فإذا ادعى ذلك بعد الاسلام حكم له بما تقدم له منه في الجاهلية (المنتقى 6/12).</p>
<p>والخلاصة أن الاستدلال بفعل عمر] وقضائه بإلحاق أبناء الزنا بآبائهم واعتماده على القافة في ذلك مردود من وجوه ستة.</p>
<p>1- أنه خبر منقطع لا يصح فقد رواه مالك وغيره من طريق سليمان بن يسار عن عمر وهو لم يسمع منه وإنما أرسل عنه كما قال غير واحد. وإن كان البيهقي قد حكم بصحة الخبر ووصله. (أنظر الإتحاف في تخريج أحاديث الإشراف 4/864).</p>
<p>2-أنه على تقدير وتسليم صحته ووصله كما يقول البيهقي فإنه موقوف. ولا حجة في موقوف عندكثير من الأصوليين والفقهاء.</p>
<p>3- على تسليم حجيته فإنه معارض للحديث المرفوع المتفق عليه. الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وإذا تعارض الموقوف والمرفوع قدم المرفوع.</p>
<p>4- أنه على تسليم حجيته وعدم معارضته فإنه خاص بمن ولدوا في الجاهلية قبل مجيء الاسلام وتحريم الزنا كما قلناه سابقا فلا يتناول من ولدوا من الزنا بعد مجيء الاسلام.</p>
<p>5- أنه خاص بأولاد الأمة كما يراه المالكية ومن وافقهم. فلا يتناول أولاد الحرة.</p>
<p>6- وأخيرا هو خاص بمن تنازعه رجلان كل يدعي أنه ابنه، فلا يشمل من تُنازِع فيه أمه مَنْ زَنَا بِهَا، تدعي هي أنه ابنه حملته منه وينكر هو ذلك كما قلناه سابقا.</p>
<p>وهكذا يتبين أن الاستدلال بقضاء عمر لا أساس له من الصحة. ولا يعدو أن يكون تضليلا للرأي العام. وجدالا بالباطل لدحض الحق المبين يدخل تحت قوله تعالى : {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله، له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق}(سورة الحج).</p>
<p>الشبهة الرابعة :</p>
<p>الاستدلال بإنقاذ أطفال لا ذنب لهم</p>
<p>تتلخص هذه الشبهة فيما يحلو لبعض الناس ترديده من أن في إلحاق أبناء الزنا بآبائهم والاعتراف بنسبهم إنقاذا لأطفال ابرياء لا ذنب لهم فيما وقع، وأن حرمانهم من النسب عقاب لهم بجريمة غيرهم، يتنافى مع قوله تعالى : {ولا تزر وازرة وزر أخرى} وهي شبهة بالإضافة إلى افتقارها إلى سند شرعي فإنها تتضمن نقدا مبطنا للإسلام وشريعته. واتِّهاماً له بظلم أبناء الزنا حين حرمهم من النسب ولم يعترف ببنوتهم لمن ولدوا من أصلابهم ونطفهم، وهو امر في غاية الخطورة، وهي بالإضافة إلى ذلك شبهة زائفة يردُّها :</p>
<p>1- أن هذه المصلحة الملوح بها من إنقاذ أطفال أبرياء هي من المصالح الملغاة التي دل الدليل على إلغائها وعدم اعتبارها حين قال الرسول  : &gt;الولد للفراش وللعاهر الحجر&lt; وأكد ذلك حين قال : &gt;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا  يورث&lt;، فسماه باسمه الصريح فالولد ولد زنا. ونفى عنه أحكام البنوة، لا يرث ولا يورث.</p>
<p>ومن القواعد أن المصالح الملغاة لا يجوز الأخذ بها، وبناء أي حكم لتحقيقها لان ذلك يشكل نوعا من المحادة لله ولرسوله.</p>
<p>2- أن هذه المصلحة زيادة على أنها مصلحة ملغاة فإنها معارضة بمفسدة راجحة عليها، لأن الاعتراف بنسبهم يؤدي إلى انتشار الزنا ويشجع عليه، ويفتح باب العهارة على مصراعه، لأن الزانية لا يبقى أمامها ما تخشاه أو تتخوف منه إذا علمت أن ولدها من الزنا سيلحق بالزاني وينسب إليه ويرثه، كما ينسب الابن الشرعي لأبيه، ومن القواعد أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. وأن ذرائع الفساد يجب سدها وإحكام غلقها حتى لا يتسرب منها الفساد.</p>
<p>3- أن ذلك يؤدي إلى التسوية بين النكاح والسفاح في ثبوت النسب ولحوق الولد، ولا يبقى فرق بين الحلال المشروع، والحرام الممنوع، ولا تبقى فائدة في تحريم الزنا والنهي عنه والمعاقبة عليه، والحث على النكاح والترغيب فيه ولا تبقى حاجة إلى المحافظة على الأنساب، وذلك كله خلاف المعلوم من الدين بالضرورة من التفريق بين النكاح والسفاح واعتبار المحافظة على الأنساب من الضروريات الخمس التي تكوِّن مقاصد الشريعة الإسلامية الطاهرة.</p>
<p>4- أن المقصود بعقوبة قطع النسب أصالة وبالذات لَيْسَ ابْنَ الزنا بل الزاني كما يوحي به قوله  : وللعاهر الحجر، أي الحرمان أو الطرد بالحجارة. فالعاهر هو الذي يُحْرَم من ثمرة فعله، وفائدة عمله، فالوالد يستفيد عادة من ولده ماديا وعاطفيا ودينيا، يُسربه، وينفق عليه، ويخدمه إذا عجز، ويدعو له ويترحم عليه إذا مات، فهذه الفوائد والمنافع وغيرها كثير يُحْرَم منها الزاني بقطع نسب ولده منه، واعتباره شخصا غريبا منه لا رحم بينهما، ولا نسب يجمعهما، ضاععمله وخاب سعيه، ولم يجْن من وطئه إلا الوزر والعقاب، بخلاف الزوج فله في وطئه الأجر والثوابُ والولدُ والنسب.</p>
<p>د. محمد التاويل</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 20:34:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إلحاق الولد]]></category>
		<category><![CDATA[البصمة الوراثية]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة الطبية]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8594</guid>
		<description><![CDATA[2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(2) تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة ثانية الشبهة الأولى تستند هذه الشبهة إلى استدلال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(2)</strong></span></p>
<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة ثانية</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الشبهة الأولى</strong></span></p>
<p>تستند هذه الشبهة إلى استدلال البعض بقوله تعالى في سورة الأحزاب : {ادعُوهُم لآبَائِهم هُو أقْسَط عند الله}، على وجوب الاحتكام إلى الخبرة الطبية والبصمة الوراثية لمعرفة الأب البيولوجي الطبيعي الذي تخلق الولد من نطفته ليلحق به وينسب إليه ويدعى له سواء في ذلك الابن الشرعي وابن الزانا. الجميع عنده سواء، والجميع يجب أن يعرف من هو أبوه الذي ولد من نطفته لينسب إليه ولا ينسب إلى غيره لقوله تعالى : {ادعُوهم لآبائهم هو أقسط عند الله}، فهذا أمرٌ والأمرُ للوجوب. وما يتوقَّفُ عليه الواجب واجبٌ، هكذا قال هذا البعض وأفتى به ودافع عنه عبْر بعض الفضائيات، وأضاف إليه بعضٌ آخر أن في أمريكا عشرين في المائة من الأبناء المولودين على فراش الزوجية ليسوا أولادًا طبيعيين للأزواج الذين وُلدوا على فراشهم. وإنما هم أولاد زنا وأن العمل بالبَصْمة الوراثية يمكن أن يحُدَّ من هذه الظاهرة.</p>
<p>والقولان معا في منتهى البطلان والفساد. وانحرافٌ خطير عن قواعد الشريعة الاسلامية ومبادئها الظاهرة وأحكامها السامية التي تحارب الزنا ولا تعترف بنتائجه وآثاره، والقولان معا يمثلان انتكاسة خطيرة ورجعية إلى الجاهلية الأولى التي بشر الرسول صلى الله عليه وسلم   بذهابها ونهاية العمل بأعرافها وعاداتها في الأحاديث السابقة، &gt;لا دعْوَة في الإسلام&lt; &gt;ذهب أمْرُ الجاهلية&lt;، &gt;لا عُهْر في الاسلام&lt;.</p>
<p>وهما بعد ذلك تحريفٌ لمعاني القرآن واستدلال فاسد بآياته الكريمة كما يتبين مما يلي :</p>
<p>- أما الانحراف عن قواعد الشريعة ومبادئها وأحكامها فيتجلى في شقين :</p>
<p>&lt;أولا :في الحاق أبناء الزنا بآبائهم الزناة، واثبات نسبهم، وهو موقف ترده الأحاديث الصحيحة الصريحة السابقة واجماع الأمة على نفي ذلك كما سبق.</p>
<p>&lt;وثانيا : في الدعوة إلى نفي الأولاد الشرعيين عن آبائهم الذين ولدوا على فراشهم، والحاقهم بمن ولدوا من نطفته من الزناة، وهو موقف مرفوض أيضا ترده الأحاديث السابقة وإجماع الأمة على أن الولد للفراش وللعاهر العجر.</p>
<p>- وإما كون ذلك دعوة إلى الجاهلية الأولى والرجوع إلى أحكامها فإنه من المعلوم أن أهل الجاهلية كانوا يلحقون الأولاد ويثبتون الأنساب اعتمادا على النطف التي تخلَّق منها الولد، في الزنا الفردي والجماعي حتى جاء الإسلام فأبعد ذلك كما سبق في حديث عائشة رضي الله عنها.</p>
<p>- وأما فساد الاستدلال بالآية فإن القاعدة الأصولية أن اللفظَ محمولْ على عرف المخاطب، وأن ألفاظ الشارع يجب حملها على عرف الشرع، والأب في لغة العرب ولسان الشرع وعُرْفه هو من ولد الولد على فراشه من الأزواج في زوجاتهم والسادة في إمائهم كما قال صلى الله عليه وسلم  : &gt;الولد للفراش&lt;، هذا هو الأب الذي أمر الله تعالى أن يدعى له الأبناء في قوله تعالى : {ادعُوهُم لآبَائِهم} وهذا الذي فهمه الرسول صلى الله عليه وسلم  من الآية وبيَّنه لأمته حين الحق ابن الملاعنة بأمه ونهى أن يدعي لأب كما رواه البخاري وغيره.</p>
<p>أما الزاني الذي تخلَّق الولد من نطفته فليس أبا في لغة العرب وليس أبا في عُرْف الشرع واصطلاحاته وأحكامه، وليس أبا في استعمالات الكتاب والسنة، فحمْلُ الآية عليه، وتفسير الآباء فيها بالآباء الطبيعيين زناةٍ أو غيرهم جهلٌ واضح باللغة العربية والأعراف الشرعية، وجهلٌ بالقواعد الأصولية، وتحريفٌ مفضوح لمعاني القرآن.</p>
<p>يَرُدُّهُ :</p>
<p>- اجماع المفسرين أجمعين على أن المراد بالآباء في الآية الآباء الشرعيون لا الآباء الطبيعيون.</p>
<p>- ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم  في ابن الملاعنة من الحاقة بأمه، والنهي عن أن يُدْعَي لأب سواء الأب الذي وُلِدَ على فراشه لأنَّه نفاه. أو الزاني الذي تخلَّق من نطفته لقطْع نسبه، فإنه لو كان المراد بالآباء في الآية الآباء الطبيعيين لما نهى الرسول صلى الله عليه وسلم  عن دُعائه لأي أب، ولأَمَرَ بدُعائه إلى الزاني الذي وُلد من نطفته خاصة وهو معلوم عنده صلى الله عليه وسلم  متأكد منه بعدما ولدتْه على شبهة حتى قال صلى الله عليه وسلم  لولا الأَيْمَانُ لكان لي ولها شأن، يعني لولا أَيْمَانُ اللعان التي حلفتها لأقام عليها الحد لثبوت زناها بوضع الولد على شَبَهِ الزاني، فقد روى أنه صلى الله عليه وسلم  قال بعد التعانها : &gt;اللهم بَيِّنْ فوضعت شبيهًا بالرجل الذي ذَكَر زوجُها أنه وُجِد عندها&lt;(البخاري بشرح الفتح 454/9).</p>
<p>- أنه صلى الله عليه وسلم  حين رجم الغامدية لم يسألها عمن أحْبَلَها ولم يبحث عنه ليلحق به الولد ويسلمه له ويدعوه له، ولو كان المقصود بالآباء في الآية الآباء الطبيعيين لسألها عن ذلك ولما سلَّم الولدَ إلى من يكفله من المسلمين.</p>
<p>- اجماع الصحابة والتابعيين على دعاء زياد، بزيَاد بن أَبِيه أو زياد ابن سُمَيَّة حتى استلحقه معاوية بأبيه.</p>
<p>- وإجماعهم أيضا على دعاء ابن الملاعنة إلى أمه كما أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم  دون أبيه من الزنا المعلوم عندهم والمعروف بينهم باسمه وشخصه.</p>
<p>- أن حمل الآباء في الآية على الآباء الطبيعيين كما يرى هذا البعض يؤدي إلى التناقض بين الكتاب والسنة فإنه صلى الله عليه وسلم  نهى عن نسبة أبناء الزنا لآبائهم من الزنا ونهى عن انتساب الإنسان لغير أبيه الذي ولد على فراشه في أحاديث صحيحة عديدة سبقت الإشارة إلى بعضها.</p>
<p>وإذَا كانت الآية على رأْي هذا البعض وتفسيره تقتضي وجوب دعائهم للآباء الطبيعيين في جميع الحالات سواء ولدوا على فراش الزوجية أو خارجها.</p>
<p>فهل يجوز أن يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم  أمر ربه؟! وهل يُمْكن أن تناقض سنته كتاب ربه؟!.</p>
<p>وهكذا يتبين بطلان هذا الادعاء الغريب والتفسير الماكر.</p>
<p>وسقوط هذه الشبهة من وجوه :</p>
<p>1- مخالفتها للغة العربية.</p>
<p>2- مخالفتها للمصطلح الشرعي والقرآني لكلمة الآباء.</p>
<p>3- مخالفتها للقواعد الأصولية في وجوب حمل الألفاظ الشرعية على العرف الشرعي.</p>
<p>4- مخالفتها لاجماع المفسرين على تفسير الآباء في الآية بالآباء الشرعيين.</p>
<p>5- مخالفتها للسنة الصحيحة وإجماع الأمة على أن الولد للفراش وللعاهر الحجر.</p>
<p>6- مخالفتها لإجماع الأمة على دعاء ابن الزنا لأمه، أو دعائه بابن أبيه.</p>
<p>7- تأديتها للتناقض بين الكتاب والسنة.</p>
<p>وكفى بهذا شاهدا على فساد هذه الدعوة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الشبهة الثانية</strong></span></p>
<p>تقوم هذه الشبهة على القياس على القيافة الثابتة في حديث عائشة رضي الله عنها وهو حديث صحيح متفق عليه رواه البخاري وغيره تقول فيه رضي الله عنها : &gt;أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم  دخل علي مسروراً تبرق أسارير وجهه، فقال : ألم تَرَيْ أن مجززا نظر إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض&lt;(البخاري بشرح الفتح).</p>
<p>الحجة فيه أن سروره صلى الله عليه وسلم  بقول القائف : إن هذه الأقدام بعضها من بعض دليل على صحة القيافة، ودليل على اثبات النسب بها لأنه صلى الله عليه وسلم  لا يُسَرُّ بباطل، ولا يُقِرُّ أَحدا عليه، والخبرة الطبية أو البصمة الوراثية مثل القيافة أو أصح منها وأدق علما منها فتلحق بها وتقاس عليها في اثبات النسب بها من باب أولى وأحرى.</p>
<p>وهو استدلال غير صحيح، واحتجاج لا ينهض، وفهْمٌ غير دقيق للحديث.</p>
<p>أولا أنه صلى الله عليه وسلم  لم يستدل بقول القائف على اثبات نسب أسامة من زيد حتى يقال بثبوت النسب بالقيافة ويقاس عليها الخبرة الطبية والبصمة الوراثية لأمرين :</p>
<p>- لأن نسب أسامة كان ثابتا شرعا لأنه ولد على فراش أبيه والولد للفراش كما قال صلى الله عليه وسلم ، وهو أقوى من القيافة فلا يحتاج إليها مع وجوده.</p>
<p>- ولأن زيدا كان مُعْترِفا بولده لا ينكره ولا يشك فيه، والإقرارُ أقْوَى من القيافة أيضًا فلا يُحْتاج إليها مع وجوده.</p>
<p>وثانيا أن سروره صلى الله عليه وسلم  بقول القائف هذه الأقدام بعضها من بعض لم يكن لإثبات القائف نسبَ أُسامة لأن نسبَهُ ثابتٌ كما قلنا، بل كان سبَبُ سروره أن المشركين كانوا يَطْعَنُون في نسَب أسامةَ لشِدَّة سوادِه وشِدّة بَيَاض أبيه، وهم يُومنون بالقِيافة ايمانًا لا حُدود له، فإذا سَمِعُوا قول القائف : هذه الأقدامُ بَعْضُها من بعض زَالَ ما في نفوسهم من شَكٍّ في نسَبِ أسامة، وانقطَعَتْ حُجّتهم، وتوقفت إذا يتهم بالطَّعْن في نسب أسامة حِبِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه</p>
<p>هذا هو سبب سروره صلى الله عليه وسلم  وليس اعترافًا بصحَّة القيافة وحُجِّيتها في ثبوت النسب، وإنما هذا من باب ما يُعْرَف بإِلْزام الخصم بما يَقُول به، وليس من باب الاعتراف بدَليله وصحَّة حُجَّته.</p>
<p>وثالثا فإن القيافة مختلَفٌ في حجيتها في ثبوت النسب وليس متفقا عليها -كما يزعم البعض- فالحنفية يُنكرون العمل بها مطلقا، والمالكية يخصُّونها بأولاد الإماء ولا يعملون بها في أولاد الحرة على المشهور عندهم، ومن القواعد أنه لا يصح القياس على المختلف فيه.</p>
<p>ورابعاً على تسليم العمل بالقيافة وحجة القياس عليها والحاق الخبرة بها فإن القائلين بالقيافة متفقون على أنه إنما يُعْمَلُ بها إذا اختلط ولَدَا امْرَأَتَين واختلفتا في تعْيين ولدِ كل واحدة منهما، أو اشترك رجلان في وطْءِ امرأة في طُهر واحد بوجْهٍ يلحقه ولده، نِكَاح أو مِلك يمين، ثم تاتي بولد يمكن أن يكون من وطء كلٍّ منهما ويدّعي كل واحد أنه ابنه وولده.</p>
<p>وكمثال على ذلك الأمة المشتركة يطؤها كُلُّ واحد من الشريكين في طُهْر واحد، والمعتدَّةُ تتزوَّج في عدتها ويدخل بها الزوج الثاني عند القائلين بجريان القافة في أولاد الحرائر والزوجات.</p>
<p>ففي هذه الحالة الخاصة، وبهذه الشروط المعينة يعرض الولد المتنازع فيه بين الواطئين الشرعيين على القافة، فإذا ألحقته بأحدهما لحق به ونسب إليه واعتُبر ابنَا شرعيا له، وبطلَت دعوى الآخر.</p>
<p>خامسا أن السر في العمل بالقافة في هذه الحالة عند القائلين بها هو أن الولد المتنازع فيه ابن شرعي وُلِد على فراش شرعي، وإنما النزاع فيه بين أبوين كُلٌّ يدَّعي أنه ابنه، ولد على فراشه، ولو انفرد أحدُهما بالوطء لكان ابنًا له لاحقا به قطعا، فلما اشتركا في السّبب وتنازعا في الوَلَد عُرض على القافة لتميِّز من هو أبوه منهما، فالقافة عند هؤلاء لا تثبت النسب وإنما تُرجِّحُ دعوى أحد المتنازعين، ولهذا قال الباجي في موضوع الشبه الذي هو أصل مشروعية القيافة : &gt;ولذلك يرجح به عند تساوي الأسباب المثبتة للنسب على وجه مخصوص من علم يختص به القافة، ولو كان كل شبه يثبت به النسب لما اختص بعلم ذلك القافة. ولوجب أن يُسْتدل به على اثبات النسب ولا يقتصر على الترجيح دون الاستدلال&lt;(المنتقي 10/6) ويقول القرافي في الفروق : &gt;إن القيافة إنما تكون حيث يستوي الفراشان&lt;(الفروق 102/4)، وقال مالك : &gt;إنما يوخذ بقول القافة فيما يلحق من الولد&lt;(المنتقي 12/6).</p>
<p>هذا هو السر في اللجوء إلى القافة في هذه الحالة، وهذه هي الحكمة التي غابت عن أذهان المدافعين عن الزانيات وأبناء الزنا، ولم يهتدوا إليها، وراحوا يحتجون بقياس الخبرة الطبية أو البصمة الوراثية على القيافة فضلوا وأضلوا.</p>
<p>ولهذا السبب، ولهذه الحكمة كان إذا ادعى الولدَ أحدُ الواطِئَيْن في هذه الحالة دون الآخر فإنه يلحق به لوجود الفراش وعدم المنازع، لأن من شرط اللجوء الى القافة أن يدَّعي الأبُ أن هذا الولد ابنُه كما قال الباجي (المنتقي 13/6).</p>
<p>كما أنه إذا أمكن كوْنُ الولد من وطء أحَد الواطئيْن دون الآخر فإنه يُلْحق بمن أمكن كونُه من وطْئه ولا حاجة للقافة أيضا لوجود الفراش وانتفاء المعارض شرعا، وبهذا قضى عمر رضي الله في معتدَّةٍ تزوجت في عدتها، روى مالك رضي الله عنه في الموطأ أن امرأة هَلَك عنها زوجُها فاعتدَّتْ أربعةَ أشهر وعشرًا ثم تزوجت حين حلت فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونِصْفَ شَهْر ثم وَلَدَتْ ولدًا تامًّا، فجاء زوجها إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فذكر ذلك له فدعا عمر بنساءٍ من نساء الجاهليّة قدماء فسألهن عن ذلك فقالت امرأة منهن أنا أخبرك عن هذه المرأة، هلك عنها زوجها حين حملت فأهرقت عليه الدم فحشّ ولدها في بطنها فلما أصابها زوجها الذي نكحها وأصاب الولدَ الماءُ تحرَّك الولد في بطنها وكبر، فصدقها عمر بن الخطاب وفرق بينهما، وقال عمر : أمَا إنه لم يبلغني عنكما إلا الخير، وأَلْحَقَ الولدَ بالأول (المنتقي 10/6).</p>
<p>ولأجل هذا السبب أيضا فإن الولد المتنازع فيه إذا لم يكن من نكاح أو ملك يمين فإنه لا يعرض على القافة حينئذ لأن القافة عند القائلين بها إنما يلجأ إليها إذا تعدد الواطئان في فراش لاشتراكهما في سبب النسب، والزنا والغصب وما معه وطء خارج الفراش، لا سبيل لاثبات النسب فيه بالقافة ولا بالبصمة الوراثية لانتفاء سبب النسب وهو الفراش، والسبَبُ يلزم من عدمه العدَمُ.</p>
<p>وثانيا لأن القافة إنما يعمل بها إذا ادَّعى الأبُ الولد ونازَعهُ غيرُه فيه كما سبق، وأما إذا أنكره ونفاه فإنه لا يفرض عليه بالقافة ولاغيرها.</p>
<p>وثالثا فلأن أقصى ما تفيده القيافة وما يقاس عليها من الخبرة والبصمة الوراثية أن هذا الولد من نطفة هذا الرجل الزاني أو الخاطب أو المغتصب وهذا لا يصح الاعتماد عليه في ثبوت النسب ولحوق الولد إذا لم يكن هناك نكاح ثابت أو ملك يمين للأحاديث السابقة &gt;الولد للفراش وللعاهر الحجر&lt;، &gt;لا دعوة في الإسلام&lt; &gt;ذهب أمر الجاهلية&lt;، &gt;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد و لد زنا لا يرث ولا يورث&lt;.</p>
<p>ولهذا قال مالك رحمه الله لا يصح استلحاق الأب إذا لم يعرف زواجُه بأمِّ الولد الذي استلحق أو مِلْكه لَهَا، ففي التمهيد عن مالك في الرجُل يدَّعي الولدَ المنبوذ فيقول هو ابني، لا يلحق به، وقال في الرجل يدَّعي ولد المرأة ويقول : نكحتُُها أو كانت امرأتي : إنه لا يُلْحق به إذا لم يُعلم ذلك.</p>
<p>وعلق ابن عبد البر على ذلك بقوله : &gt;وهذا كله من أجل أن الفراش غَيْرُ معروف&lt;(التمهيد 197/8)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>1- اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج 3/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/1-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac-33/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/1-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac-33/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 20:41:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[الزنا]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[نفي الولد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8596</guid>
		<description><![CDATA[تحدث الدكتور محمد التاويل في العددين السابقين عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم  ، ويواصل الحديث عن أدلة أخرى في هذا العدد &#60;الثاني عشر : إنه مخالف لقاعدة &#8220;الحكم بالظاهر واللهُ يتولى السرائر&#8221;، وهي قاعدة مجمعٌ عليها مستمدةٌ من حديث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في العددين السابقين عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم  ، ويواصل الحديث عن أدلة أخرى في هذا العدد</p>
<p>&lt;الثاني عشر : إنه مخالف لقاعدة &#8220;الحكم بالظاهر واللهُ يتولى السرائر&#8221;، وهي قاعدة مجمعٌ عليها مستمدةٌ من حديث : &gt;هلاَّ شَقَقْتَ عَلَى قَلْبِهِ&lt;(حديث متفق عليه).</p>
<p>ومن حديث : &gt;إنما أنا بشَرٌ وإنكم تختصمون إليَّ، ولعلَّ بعضَكم أن يكونَ أَلْحَن بحجته من بعض، فأقضي له على  نحو ما أسمعُ، فمن قضيتُ لَهُ بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطعُ له قطعةً من نار&lt;(متفق عليه).</p>
<p>ومن حديث اللعان أيضا كما قال الشافعي في الأم وغيرها من الأحاديث.</p>
<p>وهي قاعدة تقتضي لحوق الولد بالزوج وثبوت نسبه إليه عملا بظاهر الأمر ومقتضى الفراش وإلغاء الخِبرة والبصْمة الوراثية النافية له لأنها من السرائر الموكولة إلى الله.</p>
<p>ولذا قضى عمر رضي الله عنه بلحوق الولد بالفراش. ولم يلتفت إلى قول الخبير : النطفة لغير صاحب الفراش وتصديقه له فيما قال. ولهذا أيضا قضى عثمان رضي الله عنه بلحوق الولد بالزوج رغم اعتراف الزوجين بأن الولد من زنا وشَبَهِه الشديد بالزاني.</p>
<p>ولهذا أيضا ألغى  النبي صلى الله عليه وسلم   الشَّبَه القَوِيَّ في قضية ابن زمعة وأَلْحَقَ الولَد بصاحب الفراش ولم يلحقه بمَنْ ادعاه من الزنا. وأمر سودةَ بالاحتجاب منه في إشارة منه صلى الله عليه وسلم   إلى أنه في باطن الأمر ليس أخًا لها لأنه ليس من نُطْفَة أبيها زمعة. وأنه من نطفة رَجُل آخر هو عُتْبَةُ لِشَبَهِهِ به . ولَكِنَّ مقتضى الظاهر مِنَ الفراش أنه لزَمْعَة، ولذلك ألحَقَهُ به عملاً بالظاهر، ولم يعتبرْ الباطن الذي يُخَالفه.</p>
<p>ومن هنا قال الحافظ ابن حجر : &gt;إنما يُعْتبر حكم القافة  حين لا يوجد ظاهرٌ يُتَمَسَّكُ به&lt;(الفتح 9/464) وقال العراقي لا حُكْم للشَّبَه مَعَ الفراش.</p>
<p>وإذا كان لا يجوز العمل بالقافة مع وجود الفراش كما رأينا فإنه لا يجوز العمل بالبصْمَة الوراثية مع وجود الفراش، لأن كلا منهما طريقٌ لمعرفة النسب وإن اختلفا طريقةً  ودقة.</p>
<p>&lt;الثالث عشر : أنه مخالف لروح الشريعة ومقاصدها، فإن من أهم مقاصد الشريعة الاسلامية المحافظةُ على أنساب الناس وأعراضهم وسترُ عوراتهم ما أمكن، نجد ذلك في حديث  :&gt;من ابْتُلِى منكم بهذه القاذورات فلْيَسْتَتِر&lt;. وقوله صلى الله عليه وسلم   لمن أشارعلى ما عز بالاعتراف بالزنا : &gt;لو سَتَرْته بثَوْبك لكان خَيراً لك&lt;. كما نجد ذلك في تحديد أقَلِّ مدة الحمل بستَّة أشهر، وأقْصَى أمدِ الحمل بعامَيْن أو أربعة أو خمسةٍ وهي حالاتٌ نادرة أو أكثرُ من نادرة، ولكن رغبة في الستْر على المرأة وحماية لنَسَب ولدها حدّدتْ مدة الحمل فيما ذكر وصدَّقت المرأةُ في دعواها الحملَ من الزوج متى أمكن ذلك تحسينا للظن بهن وحماية لأنساب أولادهن.</p>
<p>والخبرة الطبية أو البصمة الوراثية وسيلةٌ لفضْح عوراتِ المسلمين وقَطْعِ أنسابهم وضَرْبٌ من التجسس عليهم فلا يجوزُ الإقدامُ عليها إلا بدليل خاصِّ، ولا وجود له. ولا يصح قياسُها على ما قاله المالكيةُ ومن وافقهم في المجْبوب والخصي من الرجوع إلى أهل الخبرة والمعرفة لمعرفة هل يولد لمثله فيُلْحق به الولد إلا أن ينفيَه بلعان أو لا يولد لمثله فينتفي عنه بدون لعان وذلك لأمرين :</p>
<p>أولا وجود الفارق بينهما : لأن المجبوب والخَصِي غيرُ سالِمِي الألة التناسلية فيحتاج لمعرفة حالته التناسلية، ودعاة الخبرة الطبية يجيزونها حتى ولو كان الزوج سليمَ الآلة، مسترسلاً على وطء زوجته. فإذا أنْكَرَ ولدَها وطلب الخبرة كان له الحق في ذلك، ومن  القواعد أنه لا قياسَ مَعَ وُجود الفارق.</p>
<p>وثانيا أنه قياس مع وجود النص مخالف لقضائه صلى الله عليه وسلم   وقضاء عمر وقضاء عثمان رضي الله عنه كما سبق.</p>
<p>&lt;الرابع عشر : أن الغرض المقصودَ للزوج من الخبرة إن كان معرفةَ نسب ولده فهو ثابتٌ بمقتضى الفراش، والخبرة لا تأتي بجديد، وإن كان نَفْيِ الولد عنه كما هو الموضوع، فقد أعطاه الشرع الحقَّ في نَفْيِه باللعان الذي يضمن له الحقَّ في الحفاظ على طهارة نسبه. ويحفظ للزوجة كرامتها وسترها، فالعدول عن اللعان والاحتكام إلى الخبرة لا يعدو أن يكون احتكامًا إلى الطاغوت، وإعراضا عن كتاب الله، وتعطيلاً لأحكامه وإهدارًا للوقت والمال، وتشهيرًا بالزوجة، ورغبةً في فضيحتها فلا يُمكَّنُ ُمنها.</p>
<p>&lt; الخامس عشر : أنه ظلمٌ للزوجة وحرمانٌ لها من حقوقها التي ضمنها لها الاسلام باللعان والمتمثلة في :</p>
<p>1- حقها في الدفاع عن نفسها وشرفها بنفسها : والاكتفاء منها بمجرد أيمانها لردِّ أَيْمَان الزوج مِثْلاً بِمِثْلٍ، سواء بسواء، وعددا بعدد، دون تدخُّل طرف ثالث قد يُخطئ أو يتلاعبُ بالنتائج، ودون تكاليف مالية كما قال تعالى  : {ويَدْرَأُ عَنْهَا العَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذبِين والخامسةُ أَنْ غَضِبَ اللَّهُ عليها إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِين}(النور : 9).</p>
<p>2- سقوط  دعوى الزوج ضدها وبُطْلان اتهامه لها، أوالتشكيك في صحتها على الأقل، فلا يدري الناس من الكاذبُ منهما؟ كما قال صلى الله عليه وسلم   للمتلاعنين : &gt;الله يَعْلَمُ أن أحَدَكُما كَاذِبٌ فَهل  مِنْكُما تائِبٌ&lt;(رواه أبو داود 2/278. والبخاري 9/745 الفتح),</p>
<p>3- احتفاظها بصفة العفاف والحصانة التي كانت تتمَّتُع بها قبل قَذْفها ولعانها التي من شأنها أن تمنع مِنْ قَذْفها. وتحفظ َّحد من قَذَفَهَا، أو قَذَفَ ولَدها. ففي حديث ابن عباس رضي الله عنه في قصة المتلاعنين أنه قال : &gt;ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم   بينهما وقضى أن لا ُيْدعى  ولدها لأب. ولا تُرمى  ولا يرمى  ولدها. ومن رماها أو رمى ولدها فعليه حَدٌّ&lt;(رواه ابو داود 2/277).</p>
<p>4- الستر عليها وعدم فضحها فبقى  لها فرصة الزواج من زوج آخر غيره ففي حديث ابن عباس رضي الله عنه في قصة المتلاعنين أن زوجة هلال بن أمية حين لاعنها زوجها تلكأت عند الخامسة ونكَصَتْ حتى  ظننَّا أنها سترجع، فقالت : &gt;لا أفضَحُ قَوْمي سائرَ اليَوْمَ فَمَضَتْ&#8230;&lt;(رواه أبو داود 2/276 ـ البخاري 8/449 بشرح الفتح).</p>
<p>فاللعان ستر لها ولأهلها، والبصمة الوراثية فضيحة لها وتشهيرٌ بها  وبأهلها.</p>
<p>&lt;السادس عشر :  وأن في ذلك إضْرَارًا بالولد وحرمانا له من حقوقه المضمونة له في اللعان والتي تتلخص في :</p>
<p>1- بقاء فرصة استلحاقه بعد اللعان إذا ندم الزوج وأكذب نفسه فإنه يحد ويلحق به الولد.</p>
<p>وهذا بخلاف الخبرة فإنها تفوِّتُ عليه هذه الفرصة إ ذا تبين أنه ليس من الزوج فإنه لا يمكنُه استلحاقُه مستقبلا.</p>
<p>2- حمايته من القذْف كما سبق في حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم   قضى أن لا تُرْمَى الملاعنة ولا يُرْمَى ولدها. ومن رماها أو رمى ولدها فعليه حَدُّ. لأنه لا يُعرَف من الكاذب؟! الزوجُ أو الزوجة إذا التعنا. أما إذا أُجْرِيَتْ الخبرةُ وتبين أنه ليس من الزوج، فلا يبقى شك في اتهام أمِّه بالزنا فلا يُحَدَّ قَاذفُه عندهم.</p>
<p>&lt;السابع عشر: أن اعتماد الخبرة في نفي النسب من شأنه تهديدُ استقرار الاسرة، والتلاعبُ بـأنساب الأطفال، وتعريضُ الكثير إلى  حرمانهم من نسبهم، وفتْح باب الشر في وجه العابثين بحقوق الناس والمُتعطِّشينَ لأموالهم، خاصة إذا علمنا أن احتمال الخطأ في الخبرة ممكن، واحتمالَ التلاعب بالنتائج أكثرُ إمكانا، وأقربُ وقوعا في مجتمعات غارقة في التخلف والفساد.</p>
<p>ومن القواعد الأصولية والفقهية أن دَرْءَ المفاسد مقدَّم على  جَلْب المصالح، وأن الذرائع المؤدية للفساد يجب سدها، وكل ذلك يقتضي منع اعتماد الخبرة أو البصمة الوراثية لنفي نسب ثابت شرعا.</p>
<p>وأخيرا من حق الجميع أن يتساءل عماذا يمكن أن يقوله له دعاة الخبرة وأنصار اعتماد البصمة الوراثية في نفي النسب ، فيما يأتي :</p>
<p>أولا إذا أثبتت الخبرة، صِحَّة النسب بعد إنكار الزوج فهل يَحُدُّونه لقذف الزوجة أم يُعْفُونه من الحَدِّ؟.</p>
<p>فإن أعفَوْه من الحد خالَفُوا قوله تعالى: {والذين يَرمُون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة}(النور : 4). فإنها عامة شاملة للأزواج وغيرهم.</p>
<p>وخالفوا قوله تعالى  : {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداءُ إلا أنفُسُهم فشهادة أحدهم أربعَ شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين}(النور : 8 ).</p>
<p>فإنها تدل بمفهومها على وجوب حد الزوج إذا لم يلاعن ولم يات بأربعة شهداء.</p>
<p>وخالفوا قوله صلى الله عليه وسلم   لهلال حين قذف زوجته: &gt;البَيِّنَةُ وإِلاَّ حَدٌّ في ظَهْرك&lt; (رواه البخاري وغيره).</p>
<p>وخالفوا إجماع الأمة على حَدِّ الزوج إذا قذف زوجته ولم يُلاَعن ولم يأت باربعة شُهداء على زناها.</p>
<p>كما يقول الجمهور أو سجنه أبدا حتى يلاعن كما يقول الحنفية.</p>
<p>وثانيا إذا لم يقبل الزوجُ النتيجةَ وطَلَب اللعان لنفْي الولد فهل يمنعونَهُ من اللعان اعتماداً على  النتيجة أو يمكنونه منه؟ فإن مكَّنوه من اللعان فلا تبقى فائدةٌ للخبرة حينئذ. وإن منعوه كما قال قائل اعتماداً على الخبرة ومحافظة على نسب الولد وسمعة الزوجة خالفوا الكتاب والسنة وإجماع الأمة على أن للزوج حق اللعان لنفْي الولد للآية السابقة{والذين يَرْمُون أزواجهم} وهي عامة شاملة لكل الأزواج الصالحين والطالحين لأن الانسان مهما بلغ به الأمر من الكراهية لزوجته، وضعف في التدين فإنه لا ينكر ولدَهُ وهو يعلم أنه ولده.</p>
<p>وإذا كان البعض يتعلَّل برقة الدين واستهانة الناس بالأَيْمان فإن ذلك لا يختصُّ بالأزواج دون الخبراء والآمِرِينَ بها، فالفسادُ موجود في جميع الشرائح.</p>
<p>وما تزال القوانين الوضعية تعتمد اليمين في أخطر القضايا ولا يطعن في ذلك أحد، حتى إذا جاءت أيمان الزوج في اللعان التي شرعها الله وأكد عليها في كتابه وعمل بمقتضاها الرسول صلى الله عليه وسلم   والمسلمون من بعده ارتفعت أصوات مشبوهة تشكك في مصداقيتها لتعطيل نص شرعي قطعي الثبوت والدلالة.</p>
<p>وثالثا إذا أثبتت الخبرة نفْيَ الولد عن الزوج فهل يعْفُون الزوج من الحد أم يحُدُّونه؟ فإن أعْفَوْه اعتمادًا على الخبرة خالفوا الكتاب والسنة وإجماع الأمة على حَدِّ الزوج إذا قذَف زوجته ولم يأت باربعة شهداء ولم يلاعن كما سبق.</p>
<p>وإن حدُّوه لقذفها تناقَضُوا : لأن نفْيَ الولد يقتضي زنا الزوجة، وعَدَمَ حَدًّ قاذِفِها، وحَدَّهُ يقْتَضي بَرَاءَتَها. فالجمع بين الحكم بنفي الولد ووجوب الحد جمعٌ بين متناقضين، ومثل هذا يجري في حق المرأة فهل يحُدُّونها إذا اثبتَتْ الخبرة نفي الولد أم يُعْفونها من الحد؟</p>
<p>فإن حدوها اعتمادا على الخبرة خالفوا الكتاب والسنة وإجماع الأمة على أن الزنا الموجب للحد لا يثبت إلا بأربعة شهداء يَرَوْنَهُ كالمِرْوَد في المكحُلة كما قال تعالى : {واللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم فاسْتَشْهِدُوا عليهنَّ أربعةً منكم}(النساء : 15).</p>
<p>والإجماع على أن للزوجة الحقَّ في اللعان لردِّ دعوى الزوج ودَرْءِ الحدِّ عنها كما قال تعالى : {ويَدْرَأُ عَنْهَا العذابَ أن تشهدَ أربع شهادَاتٍ بالله إنه لمن الكا ذبين والخامسةُ أَنْ غضب اللَّه عليها إِنْ كان من الصادقين}(النور : 9).</p>
<p>رابعا إذا طلب أحد الزوجين الخبرة ودعا الآخر للملاعنة فهل يُجبَرُ الممتنع من إجراء الخبرة أم لا؟ لقد قيل يُجْبَرُ الزوج إذا طلبتها الزوجة لما فيها من إثبات براءة الزوجة وإثبات نسب الولد. ولا يُمَكَّنُ الزوج من اللعان حينئذ لما يترتب عليه من قَطْع نسب الولد وفضيحة الزوجة.</p>
<p>أما إذا طلب الزوج الخبرة وامتنعت الزوجة فإنها لا تُجْبَرُ على ذلك وتلاعن.</p>
<p>وهو قول لامسنتد له يفتقر إلى دليل شرعي، ويرده :</p>
<p>1- أن الزام الزوج بإجراء الخبرة ومنعه من اللعان إذا طلبَهُ مخالفٌ لنَصِّ القرآن والسنة الصحيحة وإجماع الأمة على أن للزوج الحقَّ في اللعان لنفي الولد إذا أراد ذلك، وليس للزوجة الامتناعُ من اللعان والتمسك بالخبرة وإلا حُدَّتْ إذا لاعن الزوجُ ولم تُلاعن.</p>
<p>2- كما أن جعل البصمة الوراثية بدل اللعان معناه تعطيل لنَصٍّ قطعيٍّ، وحُكْم شرعي مُجْمع عَلَيْه مما يشكل محادة لله ورسوله.</p>
<p>وثالثا فإن منع الزوج من اللعان إذا طلبه وتمكينَ الزوجة منه إذا طلبتْه من جهة، وإلزامَ الزوج بالخبرة إذا طلبتْها الزوجة، وعَدَم إلْزام الزوجة بالخِبْرة إذا طلبَهَا الزوجُ يشكِّلُ انحيازًًا سافرًا للزوجة. واستجابةً واضحةً لرغباتها على حساب الحقِّ والعدْل بين الزوجَيْن ونصوص الشريعة الاسلامية.</p>
<p>وإذا كان في إلزام الزوج بالخبرة مصلحةً للزوجة والولد فإن في اللعان مصلحةً للزوج في دفْع حَدِّ القذف عنه ونفْي من يعتقد أنه غيرُ ولده فلا وجْهَ لتقديم مَصْلَحَتِها على مصلحته، خاصة إذا علمنا ان مصلحته من المصالح المعتبرة يشهد لها الكتابُ والسنةُ بالاعتبار في قوله تعالى : {والذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شهداءُ إلا أنفسُهم فشهادةُ أحَدِهم أَرْبَعُ شهاداتٍ بالله} الآيات. وفي قضائه صلى الله عليه وسلم   باللعان بين هلال بن أمية وزوجته وعويمر العجلاني وزوجته.</p>
<p>أما مصلحتها فهي من المصالح المُلْغَاة التي دَلَّ الدليلُ على الغائها وعَدَمِ اعتبارها وهو ما سبق من حق الزوج في اللعان لنفْيِ الولد الثابت في الكتاب والسنة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/1-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac-33/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 09:50:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[ثبوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19934</guid>
		<description><![CDATA[1- اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج 3/1 حـقـائـق مهمة في البداية وقبل الدخول في الموضوع ينبغي التذكير ببعض الحقائق المهمة ذات الصلة بالموضوع وهي : 1- أن النسب في المنظور الاسلامي هو حق لله وحق للعبد، ومن شأن هذا أن يضفي عليه هالة من القدسية والاحترام، ويبعده من ساحة الصراع والتلاعب والهوى ومن أجل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1- اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج</p>
<p>3/1</p>
<p>حـقـائـق مهمة</p>
<p>في البداية وقبل الدخول في الموضوع ينبغي التذكير ببعض الحقائق المهمة ذات الصلة بالموضوع وهي :</p>
<p>1- أن النسب في المنظور الاسلامي هو حق لله وحق للعبد، ومن شأن هذا أن يضفي عليه هالة من القدسية والاحترام، ويبعده من ساحة الصراع والتلاعب والهوى ومن أجل ذلك :</p>
<p>- حرم الله تعالى التبني وأبطله لما فيه من تزوير للحقيقة وافتراء الكذب كما يشير لذلك قوله تعالى في سورة الأحزاب {وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله}</p>
<p>- حرم انتساب الانسان لغير أبيه تحريما قاطعا ولعن مرتكبه لعنا شديدا في حديث من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة&#8221;(رواه البخاري).</p>
<p>- حرم جحود الأب ولده وإنكاره له وهو يعلم، كما جاء في حديث أبي داود وغيره &#8220;وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله تعالى منه وفضحه على رؤوس الأولين يوم القيامة&#8221;.</p>
<p>2- أن المحافظة على الأنساب في المنظور الاسلامي من أقدس المقدسات وأوجب الواجبات وإحدى المقاصد الضروريات الخمس التي بنيت عليها شريعته، ومن أجل ذلك حرم كل ما يؤدي إلى اختلاط الأنساب وضياعها، حرم الزنا وكل ما يدعو إليه أو يشجع عليه، ومنع النكاح في العدة والاستبراء ووضع ضوابط ومقاييس دقيقة لحماية الأنساب حتى لا يُنفى ولد عن أبيه إلا بحجة شرعية، ولا يلحق ولد بأَبٍ إلا بوجه شرعي وحجة شرعية أيضا. وقد تكفل الفقه الاسلامي بتفصيل ذلك وتبيانه، يمكن الرجوع إليه لمن أراد ذلك.</p>
<p>والذي يعنينا في هذا البحث هو ما يدعو إليه البعض ويدافع عنه من اعتماد الخبرة الطبية والاحتكام إليها عند التنازع في ثبوت النسب ونفيه باعتبارها وسيلة علمية قادرة على كشف الحقيقة ومعرفة ما إذا كان الولد المتنازع فيه تخَلَّق من نطفة من تدَّعي أمُّه أنه منه أو من نطفة غيره.وهو ماأخذت به بعض القوانين التي تعطي للزوج الحق في نفي ولده بواسطة خبرة تفيد القطع إذا أدلى بدلائل قوية على ادعائه.</p>
<p>وهو توجه يمكن أن يترتب عنه بعض آثار مرضية ونتائج إيجابية مثل :</p>
<p>- الحد من الخيانة الزوجية أو التقليل منها على الأقل في صفوف الزوجات غير العفيفات حيث تخاف العار والفضيحة لها ولولدها وأهلها وما يتبع ذلك من آثار سلبية عليها.</p>
<p>- طمأنة الأزواج على صحة نسب أولادهم ونفي الريبة والشكوك من نفوسهم.</p>
<p>- حماية المرأة وبصفة خاصة الفتيات من الاغتصاب واستغلال غفلتهن أو حاجتهن للعبث بهن ثم التنكر لهن بعد إحْبَالِهِنَّ.</p>
<p>- الحد من ظاهرة الأطفال المتخلَى عنهم.</p>
<p>- تمكين الطفل من حقه في أن يكون له أب ينسب إليه ويحميه من التشرد والضياع.</p>
<p>إلا أنه بالرغم من ذلك كله فإن ذلك لا يصلح أن يكون مبررا لاعتماد الخبرة لإثبات النسب أو نفيه :</p>
<p>أولا لأن تلك النتائج كلها محتملة غير محققة الوقوع ولا مضمونة الحصول.</p>
<p>وثانيا فإن الحدود الشرعية كفيلة بتحقيق تلك النتائج كما يؤكد ذلك الواقع الاسلامي وتاريخه النظيف. فإن هذه الجرائم المشتكى منها لم تظهر في المجتمعات الاسلامية إلا بعد تعطيل الحدود وانتشار ثقافة الحداثة والانحلال وتقلص ثقافة العفة وانحسارها.</p>
<p>وثالثا فإن ذلك مخالف للشريعة الاسلامية نصا وروحا، وشكلا ومضمونا، ولتوضيح ذلك نقسم هذا البحث إلى مطلبين :</p>
<p>الأول في اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج.</p>
<p>والثاني في اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج</p>
<p>أما اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج فهو مخالف لكتاب الله وسنة رسوله  وقضائه وقضاء الخلفاء من بعده ومذهب الصحابة وإجماع الأمة. كما أنه مخالف لروح الشريعة الاسلامية ومقاصدها والقواعد الأصولية، وظلمٌ للمرأة والطفل، ويشكل تهديدا لاستقرار الأسرة ويؤدي إلى الوقوع في تناقضات عدة.</p>
<p>هذا على سبيل الإجمال وأما على سبيل التفصيل فهو كالتالي :</p>
<p>&gt; أولا ـ أنه مخالف لكتاب الله تعالى  وحكمه فيمن قذف زوجته ونفى ولدها منه الوارد في قوله تعالى {والذينَ يَرْمُون أزواجَهُمْ ولم يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلا أنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أربَعُ شَهَادَاتٍ باللَّهِ إِنَّهُ لَـمن الصّادقين والخامسَةُ أن لعْنَةُ اللَّه عَلَيْه إن كانَ  منَ الكَاذِبِين، ويَدْرَأُ عَنْهَا العَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أربَعَ شَهَادَاتٍ باللّه إنه لَـمن الكَاذبين والخامسَةُ أن غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْها إن كَانَ من الصَّادِقِين}(النور : 6- 7- 8- 9)</p>
<p>فإن هذه الآيات عامة فيمن رمى زوجتَهُس بالزنا، وفيمن رماها بنفْيِ حَمْلِها أو ولدها منه. كما قال ابن العربي، وهو ما يدل عليه سبب النزول.  فإن هذه الآيات نزلت في هلال بن أمية قذف زوجته ونفى حملها وقيل في عويمر العجلاني وكانت زوجته حاملا أيضا فأنكر حملها.</p>
<p>وعلى كل حال فالآيات صريحة في لزوم اللعان ووجوبه في حالة إنكار الحمل ونفيه لأن قوله تعالى : {فشهادةُ أحدهم} مبتدأ خبره محذوف  أي لازمةٌ أو واجبة.</p>
<p>وتقدير الآية والذين يرمون أزواجهم&#8230;.{فشهادةُ أحدهم أربع شهادات} لازمةٌ وواجبةٌ ومن القواعد الأصولية أن صورة السبب قطعية الدخول كأنها منصوص عليها بخصوصها لا يجوزُ خروجها من حكم العام ولا استثناؤها منه.</p>
<p>وبذلك تكون الآية نصا قاطعا في وجوب اللعان وتعين الاحتكام إليه في حال إنكار الزوج ولده. فالاستغناء ُعن اللعان الذي شرعه الله وجعله السبيل الوحيد لنفي الحمل أو الولد والالتجاء إلى الخبرة الطبية وحدها دونه بدعةٌ منكرة ومخالفةٌ واضحة لكتاب الله وتجاوزٌ سافر لحكمه وإعراضٌ عنه.</p>
<p>&gt;ثانيا  : إنه مخالف لقضائه[ فيمن قذف زوجته وأنكر ولدها منه فإنه  لاعن بينهما كما جاء في حديث ابن عمر ] أن رجلا رمى امرأته فانتفى من ولدها في زمن رسول الله  فأمر بهما فتلاعنا كما قال الله ثم قضى بالولد للمرأة وفرق بين المتلاعنين (البخاري بشرح الفتح 451/9) وفي رواية لمالك عن ابن عمر ] أن رسول الله  لاعن بين رجل وامرأته انتفى من ولدها ففرق رسول الله بينهما وألحق الولد بأمه (الشهيد 15/20).</p>
<p>والحجة في الحديثين من وجهين :</p>
<p>أولا : أنه  قضى بينهما باللعان كما قال الله تعالى فدلَّ ذلك على  أن حكم الله وحكم رسوله عند إنكار الولد هو اللعان. وأن آيات اللعان الآنفة شاملة لنفي الحمل كما قلنا.</p>
<p>وثانيا : أنه  لم يأمر بعرض الولد الذي نفاه الزوج على القافة لتلحقه بالزوج أو تنفيه عنه.</p>
<p>وقد كانت القافة معروفة عند العرب قبل مجيئ الاسلام وكانت محل ثقة واحترام عندهم، يعتبرونها علْما من علومهم يحتكمون إليها في إثبات النسب، ولا يعترضون على أحكامهاوقراراتها حتى جاء الاسلام وأقر ذلك على تفصيل.</p>
<p>روى البخاري وغيره واللفظ للبخاري عن عائشة رضي الله عنها في بيان أنكحة الجاهلية&#8230; ونكاح رابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمنع من جاءها. وهن البغايا. كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما، فمن أرادهن دخل عليهن. فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جُمعوا لها ودعَوْا لها القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالْتاط به -التصق- ودعي  ابنه لا يمتنع من ذلك. فلما بعث محمد بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم. الفتح 9/183.</p>
<p>هذا اعتقادهم في القافة، وهذه نظرتهم إليها. وهذه ثقتهم فيها وفي أحكامها واطمئنانهم إليها، وهي لا تقل عن ثقة الناس اليوم بالخبرة الطبية. فلو كان العمل بها في نفي الولد مشروعا لرجع إليها الرسول[، ولَـمَّا لَمْ يقض بعرض الولد على القافة دَلَّ ذلك علىعدم اعتمادها في نفي من وُلِدَ على فراش الزوجية وأنه لا ينتفي إلابلعان كما قضى الله ورسوله.</p>
<p>&gt;ثالثا:  أنه مخالف لقضائه  في ابن زمعة حين اختصم فيه سعد بن أبي وقاص وعبد ابن زمعة فإنه  لم يعرض الولد المتنازع فيه على القافة ـ الخبرة المعترف بها يومئذ ـ</p>
<p>روى  البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد ابن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة منّي فاقبضه إليك. فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال : ابن أخي عَهِدَ إِلَيَّ فيه. فقام إليه عبد بن زمعة، فقال : أخي وابنُ وليدة أبيّ، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول الله  فقال سعد : يا رسول الله : ابنُ أخي عَهِدَ إليَّ فيه. وقال عبد بن زمعة :أخي وابنُ وليدة أبي، ولد على فراشه، فقال  : هو لَكَ يَا عَبْدُ بن زمعة الولدُ للفراش وللعاهر الحجر. واحتجبي منه يا سودة. الفتح 13/172.</p>
<p>والحجة فيه من وجوه.</p>
<p>- أنه لم يعرض الولد على القافة مع وجودها واستمرار العمل بها.</p>
<p>- إلحاق الولد بصاحب الفراش/ زمعة رغم شبهه الشديد بعتبة واعترافه بأبوته له.</p>
<p>- إلغاء الشبه وعدم الاعتداد به، وهو عُمْدة القافة الذي تعتمد عليه في إلحاق الولد بأبيه، فدل ذلك على أنه لا عبرة بالشَّبه مع وجود الفراش. وهو ما يدل عليه حديث مسلم وغيره فيمن ولدتْ امرأته غلامًا أسودَ فجاء إلى النبي  يُعَرِّضُ بنفيه فلم يُرحِّضْ له في الانتفاء منه، وقال له : هل لك من إبل؟ قال : نعم، قال : فما ألوانُها؟ قال : حُمر، قال : هل فيها من أَوْرَق؟ قال نعم قال : فأنى ذلك؟ قال : لعله نزعه عرق. قال :  فلعَلَّ ابنك هَذَا نَزْعةُ عِرْق. (سبل السلام 3/244 البخاري بشرح الفتح 9/442).</p>
<p>إذا لم يصح الاعتماد على الشَّبَه والقيافة في نفي الولد مع وجود الفراش لم يصح الاعتماد على الخبرة لنفي الولد مع وجود الفراش أيضا.</p>
<p>&gt;رابعا : أنه مخالف لقوله  : &gt;أيما امرأة أدخلتْ على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته&lt;(رواه أبو داود وغيره. سنن ابي داود 2/279) وهو دليل على أن حمل الزوجة من الزنا لاحقٌ بالزوج إلا أن ينفيه بِلِعَان.</p>
<p>ومن هنا يقول المالكية : بلُحوق ولد الزانية ولو جاءت به لأكثر من سِتَّة أشهر من وطء الزنا.(الزرقاني 4/202).</p>
<p>ومن هنا أيضا يقول مالك رحمه الله فيمن زوَّج عبدَهُ أمتَه ثم يطؤها السيد وتحْمِل منه : إن الولدَ لا حِقٌ بالزَّوْج ويُحَدُّ السيِّدُ (التمهيد).</p>
<p>ولهذا أيضا يقول الفقهاء فيمن حملت زوجته من الزنا أنه يجب عليه أن ينفيه بلعان، فلَوْ كان ينتفي عنه بغير لعان لما أوجبوا عليه اللعان.</p>
<p>د.محمد التاويل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
