<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النساء</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; كلكم تبكون المرأة فمن قتل المرأة؟ !</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%83%d9%84%d9%83%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%85%d9%86-%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%83%d9%84%d9%83%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%85%d9%86-%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 13:45:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[تبكون المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[من قتل المرأة؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12014</guid>
		<description><![CDATA[يحكى أن مالك بن دينار رحمه الله جلس للوعظ ذات يوم فحدث الناس بما يرقق قلوبهم، فشرع المستمعون في البكاء فالتفت بحثا عن مصحف كان بجانبه فلم يجده فصاح فيهم : ويحكم كلكم يبكي فمن سرق المصحف؟ إن هذه الحكاية بما تحمله من معاني عميقة تحيل على الكثير من الظواهر التي غدت ملازمة للعالم العربي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يحكى أن مالك بن دينار رحمه الله جلس للوعظ ذات يوم فحدث الناس بما يرقق قلوبهم، فشرع المستمعون في البكاء فالتفت بحثا عن مصحف كان بجانبه فلم يجده فصاح فيهم : ويحكم كلكم يبكي فمن سرق المصحف؟ إن هذه الحكاية بما تحمله من معاني عميقة تحيل على الكثير من الظواهر التي غدت ملازمة للعالم العربي وتشكل أوجاعا مفصلية تدعو إلى التساؤل عن الجناة لهذه الأوجاع ومن بينها تلك الخاصة بالمرأة.<br />
ونحن نرى الكل يتباكون في عزائها تستبد بنا الرغبة في أن نقول لهم ويحكم كلكم تبكون المرأة فمن قتل المرأة؟؟<br />
إن الملاحظ الصدوق تثيره المنطلقات الزائفة للمرافعات التي يتبناها غربيون وعرب والتي يغلب عليها التشريح المعادي للإسلام رأسا وبلا مواربة كلما تعلق الأمر بالمرأة، فتضيع المرأة بين الأفكار المتلاطمة ولا تجد لها راشدين ينتهجون أبجديات تقدير الإسلام للمرأة بين مصدري الإسلام العظيمين القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. وهم أعداء لكل ما له علاقة بالدين حد الانقلاب على المصدرين واتهامهما بالتاريخية والخصوصية، وهناك من يبلغ به العداء حد السخرية من بيئة عربية يعتبرها مغرقة في البداوة فيستعين بصور الرمل والجمال وحتى الوقائع والنصوص لينزلها دون حياد علمي رشيد على جغرافية جديدة فتسمح له مقارنته تلك بالسخرية الكاريكاتورية السوداء من الثوابت فيغرس بذلك في ضمائر الناس أن كل أحزان ومصائب المرأة من تحت رأس الإسلام .<br />
ولأن الناس يحيون ما بين مطرقة المال والبنون فإنهم لا يفرزون بين غث وصالح من تلك الغارات على الإسلام وسرعان ما تراهم ينخرطون في معارك بالوكالة ضد الإسلام وتشريعاته في مجال الأسرة، والحال أن وضعية المرأة في دراسات كل المنصفين المحايدين لم تكن أكثر مهانة وانكسارا منها في زمن العولمة، ومن بين أكبر الفريات في هذا الزمن إلصاق تهمة حجر الإسلام على المرأة في لباسها السابغ الساتر.<br />
فبينما تروج كل وسائل الإعلام الغربي للصدر العاري والجسد البارز المنعرجات بلباس شفاف جد حاسر أو هو العري نفسه فإن التعليقات المواكبة تتراوح بين الإعجاب والإثناء وتعميم تلك الصور على القنوات والمحطات بالعملة الصعبة في حملة تسليع مخجلة للمرأة بغرض سرقة جيوب العوام وترويج البضائع حتى المسرطنة منها ..<br />
بينما تسكن الكواليس المعتمة لتلك الثلة من النساء المستعبدات قصص سقوط درامية لا ينتبه لها أحد من المصفقين لأنوثتهن وعريهن، وهناك حكايات مأساوية لعارضات أزياء وممثلات أفلام إباحية وقعن في إدمان الكحول والمخدرات أو انتحرن أو قتلن على يد مافيات الحرام وأصحاب السلطة المريبة إذ يتم التخلص منهن كقطعة علك استهلكت حلاوتها بعد ارتهانهن جواري بقيود ..<br />
وهناك اعترافات لنساء غادرن درب الخلاعة والاستعراضية حين عرفن تفاصيل التعاليم الإسلامية للمرأة وقارن بين حياة دغلية هن فيها مجرد حيوانات سيرك يروضن للإبهار، وحياة إسلامية ليس فيها التباري لمن تفتن أكثربل لمن تؤمن وتعمل الصالحات.<br />
إن محاربة النظام الإسلامي وقص أجنحته وتقليم أظافره واختلاق الحركات الهدامة والانفصالية لشغله عن مهام التنمية وسرقة منظومته الأسرية بحجة عدم إنصاف المرأة ووضع المنظومة الغربية عوضها باعتبارها الكمال القح وجعل هذه المرأة في صلب هذه القولبة هو التسلط والديكتاتورية والشمولية بعينها، إذ من صلب هذه المنظومة الغربية نفسها حق الشعوب في تقرير مصيرها وتسطير منهج سيرتها انطلاقا من خصوصياتها وكفى.<br />
إن منظر فتاة منهكة حد الموت في مقهى رجالي تركض نادلة بين المتحرشين والمتسلطين من الرجال وبعد منتصف الليل، أو ميكانيكية تحت سيارة مقرفصة ومعرضة لأوساخ التشحيم وقطع الغيار المتفحمة، أو راقصة بالملاهي تسري عن كل المرضى الشهوانيين ولا أحد يسري عنها في غربتها وامتهانها باسم حرية الجسد والمساواة، هي أشياء غير بريئة تماما، حين يتوقف المرء عند تبعاتها على صحة وأنوثة ومستقبل المرأة التي تعتبر الأمومة والدفء الأسري مرساها الضروري عاجلا أو آجلا..<br />
فمن يجب أن يفضح اضطهاده للمرأة، وازدواجيته في التعامل معها؟؟ لقد كان رموز الماركسية ومن بينهم فريدريك انجلز يرون أن الأسرة وعبودية المرأة فيها كالعبودية التي كانت تعاني منها طبقة العبيد من طرف الرومان الأسياد، فماذا يقول الفاهمون الجدد في هذه العبودية التي ترزح فيها المرأة بكل الفضاءات التجارية دمية جميلة وحسب؟؟ ولأن الشيء بالشيء يذكر يقول متابعون للشأن النسائي أن لجنة المرأة في الأمم المتحدة تتزعمها اسكندنافية تؤمن بالزيجات المفتوحة وأن المواثيق الدولية الخاصة بالمرأة تقود فلسفتها نساء فيهن نسوانيات متطرفات وشاذات جنسيا، كما أن صاحبة كتاب المرأة والعولمة كريستا فيشتريش تعري في كتابها الشهير بوضوح معالم العبودية التي أصبحت تعيش فيها المرأة في ظل النظام الليبرالي معامل النايك بفيتنام نموذجا<br />
وبالتالي هو ذا المنكر وقد غدا معروفا يسوقونه للعالم العربي، والرافضون لفلسفته ينعتون بالداعشية والإرهاب ..<br />
ومع ذلك لا زالوا يبكون حال المرأة ويصرخون من قتل المرأة ويجيبون دون أن يطرف لهم جفن: إنه الإسلام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%83%d9%84%d9%83%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%85%d9%86-%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الكتابة النسائية كتابة مسؤولة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 13:42:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[النسائية]]></category>
		<category><![CDATA[دة.لطيفة الوراتي]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون نسائية]]></category>
		<category><![CDATA[كتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغات]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10277</guid>
		<description><![CDATA[تعددت الآراء وتنوعت الأفكار واختلفت التعاريف عن الكتابة النسائية، أو بعبارة أخرى ما تكتبه الأنثى عن الأنثى أولا، وعن الآخر ثانيا، في كل الميادين، وحتى لاأجتر ما سبقني إليه غيري أقول واعتمادا على ما استنتجته من هذه التعاريف. الكتابة النسائية هي ما تنتجه المرأة وتبدعه من بحوث وإنتاجات في مجالات متعددة: دراسات أو تحقيقات أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعددت الآراء وتنوعت الأفكار واختلفت التعاريف عن الكتابة النسائية، أو بعبارة أخرى ما تكتبه الأنثى عن الأنثى أولا، وعن الآخر ثانيا، في كل الميادين، وحتى لاأجتر ما سبقني إليه غيري أقول واعتمادا على ما استنتجته من هذه التعاريف.<br />
الكتابة النسائية هي ما تنتجه المرأة وتبدعه من بحوث وإنتاجات في مجالات متعددة: دراسات أو تحقيقات أو إبداع أو تأطير أو تنظير&#8230; في كل الفنون والعلوم.<br />
وتنطلق هذه الكتابة من زاويتين:<br />
موضوعية تكون دراسات أكاديمية، أو ميدانية أو تاريخية أو اقتصادية أو قانونية أو اجتماعية أو تحقيقات متنوعة&#8230;<br />
ذاتية تكون إبداعا: شعرا أو قصة أو رواية أو مسرحا أو نقدا أو تأطيرا أو تنظيرا&#8230;<br />
هذه الكتابة تكون مزودة بتأثر الكاتبة بما تلقته من معارف وعلوم من جهة، وما يحيط بها من ظواهر وقضايا في المجتمع من جهة أخرى، ومن جهة ثالثة ما يسود من تلاقح الثقافات، فتتأثر بشيء منها، لفقدانها الحصانة الثقافية والدينية والخلقية، فتنبهر بما يسود في الضفة الثانية من حرية، وتقدم، وتطور في المجال العلمي، والتكنولوجي، والاقتصادي، فتحتقر نفسها ومجتمعها وأفكارها التي باتت حسب رأيها قديمة لا تساير هذا التقدم، وليست صالحة لهذا الازدهار، لأن الغرب الذي تقدم وتطور وصعد إلى الأقمار والكواكب، واخترع من الآلات والأجهزة ما لم يخطر على بال أحد، لا ينتمي إلى مجتمعها، ولا يحمل أفكارها، فالأولى لها ألا تحمل هذه الأفكار، عساها أن تلتحق بالركب المتقدم الذي فاتها.<br />
فبهذه القناعة انطلقت من بعض الكاتبات تُنَظّر وتؤطر لتعبئة الفئة المحرومة من العلم والتعلم أو الوعي والتفقه في أمور الحياة صغيرها وكبيرها، بل تجاوزت هذا الأمر حيث انتقلت إلى صفوف الفئة المثقفة في شتى الأسلاك، وبين مختلف الفئات العمرية متخذة وسائل متنوعة ومغرية: كتابات ولقاءات مباشرة وندوات تكوينية وأيام دراسية وأمسيات ومحاضرات ومهرجانات &#8230;<br />
والغريب في الأمر أن هؤلاء الكاتبات يعتبرن أنفسهن مناضلات ومسؤولات لإثبات الحقوق المهضومة، وتفوق الذات المهانة فتحملت المشاق والعنت في سبيل ذلك.<br />
- أيحق لهن ذلك؟<br />
- وعلى أي أساس يقوم تأطيرهن وينبني تنظيرهن؟<br />
- ثم من هن هؤلاء المناضلات أو المسؤولات؟<br />
- فما المسؤولية بهذا المعنى؟ وكيف تكون الكاتبة مسؤولة في المجتمع؟<br />
هؤلاء المناضلات أو المسؤولات فئة من المثقفات اللواتي يحسبن أنفسهن مسؤولات في هذا المجتمع، فيحملن على عاتقهن مسؤولية إصلاحه وتقويم اعوجاجه، فيقمن بتنظير مجموعة من الأفكار ونشرها معتقدات أنها الأصل الذي تقوم عليه الحضارة، بل إنها ركيزة التقدم ووضع البنان على شفا التطور، والانفلات من رحى التخلف، حيث تبدو الحضارة الغربية حسب رأيهن كأنها نهاية التاريخ السعيدة، ويبدو التقدم كأنه دين الإنسانية الحديثة جمعاء.(1)<br />
وأما المسؤولية فهي استعداد فطري، وهي المقدرة على أن يلزم الإنسان نفسه أولا، والقدرة على أن يفي بعد ذلك بالتزامه بوساطة جهوده الخاصة ثانيا، وهي عظيمة القدر جليلة الوطر خطيرة الأثر، وهي تَحَمُّل قضية أو فكرة والاقتناع بها، لتَحَمُّل كل تبعاتها والتسلح بكل الآليات والأدوات لإبرازها وإخراجها إلى الوجود والعمل على تحقيقها على أرض الواقع، يقول الخاقاني: «المسؤولية هي الشعور بأداء الواجب والإخلاص في العمل، وليست المسؤولية مجرد الإقرار، فإن الجزم بالشيء لا يعطي صفة المسؤولية، وإنما يجد المتحسس بها أن هناك واجبات لا بد من الانقياد إليها بغض النظر عن النتائج. فالمسؤولية تختلف بلحاظ الأفراد وبلحاظ المجتمعات»(2). ورأى الدكتور عبد الكريم زيدان أن « من خصائص النظام الاجتماعي تحميل الأفراد مسؤولية إصلاح المجتمع، بمعنى أن كل فرد مطالب بالعمل على إصلاح المجتمع وإزالة الفساد منه على قدر طاقته ووسعه والتعاون مع غيره لتحقيق هذا المطلوب».(3)<br />
ومسؤولية الفرد نحو المجتمع تتلخص في:<br />
- الالتزام بقانون الجماعة وهذا يستلزم من الأفراد الالتزام بعقيدة المجتمع الأساسية التي تعتبر أمانة اجتماعية.<br />
- التعاون مع الجماعة في سبيل الخير العام..<br />
- تقديم العمل الصالح والتنافس في هذا السبيل.<br />
- نشر العلم الذي يسهم إسهاما إيجابيا في بناء المجتمع وتطويره واستغلال الذكاء في هذا السبيل.<br />
والمقصود بالعلم العلم النافع، الذي يُخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويُعبّد الطريق أمامهم لسلوك الخنادق والأنفاق التي تعترض حياتهم، وتصيبهم في عيشهم فيفهمون معنى وجودهم وغاية كونهم فوق هذه البسيطة؛ وليس العلم الهدام الذي يُغير خلق الله وينشر الفساد وأنواع الجرائم والغرائب.<br />
وبما أن الكاتبة جزء من المجتمع فإن حالها لا يستقيم ولا تتسق شؤونها إلا إذا قامت بمسؤوليتها وأخلصت المعاونة في ذلك، لتنجح في مسيرتها وتحقق غايتها، لأن المسؤولية الحقةهي الالتزام بالأخلاق الفاضلة، وما ينفع الناس، ونشر الفضيلة والعدل بينهم، وليس الطعن في الأصول الثابتة والمسلمات الفطرية اعتقادا بتغييرها والإتيان بأحسنها. ويتمثل هذا الأمر في بعض الكتابات النسائية المتنوعة التي تدعو إلى التفسخ الخلقي والتطرف الديني والشذوذ في القضايا الإباحية بدعوى الصراحة والصدق في الطرح مستدلات بمقولة «حرية التعبير» أو» الضرورات تبيح المحظورات»، واختراق الشرائع الربانية بدعوى «حرية الفرد» و»حرية المجتمع»، ثم المساواة في الحقوق والواجبات بين كل المخلوقات ليس بين الجنسين فحسب، فتعلو مخالفة الطبيعة الإنسانية والفطرة التي جبل عليها الإنسان باعتباره إنسانا، لتجاوز إنسانيته ليصبح واحدا من الطبيعة لا تمييز بينه وبين سائر المخلوقات الأخرى، حيث تنازل عن التكريم الرباني الذي منحه إياه رب العالمين.<br />
فالكاتبة مسؤولة عما تصدره من أفكار أو تنظره من قضايا وتتحمل تبعات ذلك ونتائجه. واستقرار المجتمع أو ثورته مرتبط بما تحدده هذه المسؤولية وفقا للتصور المعين فتتسع أو تضيق. فالكاتبة مبدعة كانت أو ناقدة أو باحثة أو &#8230; حتما مسؤولة عن نفسها ولكنها من موقعها المتميز فهي مسؤولة عن غيرها بتحديد العلاقة القائمة بينها وبين غيرها، ومسؤوليتها مرتبطة بالوعي فكلما ازداد وعيها ازادات مسؤوليتها، كما أنها مرتبطة بدخول دائرة الفعل الثقافي عن وعي وبصيرة كيفما كان حجم ذلك.(4)<br />
فهذه ليست دعوة إلى الانغلاق والوحدة بان تضع الكاتبة نفسها في قوالب جامدة أو تغيب ذاتها بالانسلاخ عن المجتمع والحضارة، وما يعتري الحياة من تغير وتقدم في كل حين وآن، وإنما هي دعوة إلى استيعاب دور الكلمة وأثرها في النفوس ومساهمتها في التأثير والتأثر، ودعوة إلى مسؤولية واعية بما يحيط بها من مظاهر التعدد داخل الوحدة.<br />
ألم يان لأن تحاسب كل كاتبة -وفي أي مجال تكتب فيه –نفسها في ما تتناوله شؤون المجتمع وما تدعو إلى إصلاحه وتقويمه على مدى انطباق ما تقوله وتكتبه على سلوكها، ومدى استحقاقها أن تكون قدوة فيما تقول وتحقق من نتائج جراء ما خطته من قضايا وآراء.<br />
<span style="text-decoration: underline;"><strong>د. لطيفة الوارتي</strong></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; الخطاب العربي المعاصر قراءة نقدية في مفاهيم النهضة والتقدم والحداثة (1978-1987)لفادي إسماعيل، الطبعة الثانية 1993،المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، ص 43<br />
2 &#8211; علم الأخلاق النظرية والتطبيق، ص 148، نقلا عن موسوعة نضرة النعيم ، ص3401<br />
3 &#8211; نقلا عن موسوعة نضرة النعيم ، 8\3407<br />
4 &#8211; مشروع الثقافة البانية ، حسن الأمراني، ص51</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; معركة ميراث المرأة أم معركة تراث الأمة؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 15:03:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إرث المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[الافتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[التركة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرائض]]></category>
		<category><![CDATA[الميراث]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[الورثة]]></category>
		<category><![CDATA[تراث الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[دعوى المساواة]]></category>
		<category><![CDATA[معركة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10081</guid>
		<description><![CDATA[التراث والميراث والإرث ألفاظ مدارها على معنى ما يخلفه الميت من تركة توزع بين أفراد أسرته بالاستحقاق. ويطلق أيضا على تركة الأمة التي تخلفها للأجيال اللاحقة. وإذا كان لكل أمة تركة ورثتها عن الأجداد السابقين؛ تركة علمية ودينية، تقنية وصناعية، تركة أخلاقية وفنية، تركة جغرافية وثقافية&#8230;، فإن أغلى ما ورثه المغاربة والمسلمون منذ زمن الرسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التراث والميراث والإرث ألفاظ مدارها على معنى ما يخلفه الميت من تركة توزع بين أفراد أسرته بالاستحقاق. ويطلق أيضا على تركة الأمة التي تخلفها للأجيال اللاحقة.<br />
وإذا كان لكل أمة تركة ورثتها عن الأجداد السابقين؛ تركة علمية ودينية، تقنية وصناعية، تركة أخلاقية وفنية، تركة جغرافية وثقافية&#8230;، فإن أغلى ما ورثه المغاربة والمسلمون منذ زمن الرسول [ هو هذا الدين الذي أكمله رب العزة ورضيه لعباده خير ميراث لنيل السؤدد والعزة، تركة حفظها الأجداد وعضوا عليها بالنواجذ وسقوها بجهود أجسامهم ورعوها بصادق عزمهم وقوة أفهامهم، وأضافوا إليها ما وسعهم الجهد من الإغناء. لذا فتراث الأمة ليس كأي تراث آخر؛ إنه تراث أساسه الوحي الذي جعله الله تعالى هدى للناس كل الناس: {إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}(الأنعام:71).<br />
وظلت الأمة جيلا بعد جيل ترعى العهود وتبذل أقصى الجهود في إقامة الدين في النفوس والوجود، وتدفع عنه شبهات ذوي الشكوك والجحود {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا}(الأحزاب: 23).<br />
ومنذ ضعف الأمة في العصور المتأخرة توالت حملات تقطيع ميراثها الجغرافي، وتعطيل ميراثها الرباني وتشويه تراثها الثقافي، فحيل بين الأمة وبين تراثها العلمي والحضاري، وبدأ مخلصوها معركة استرداد التراث وبعث روحه من جديد، وإحلال روحه في أرواح الأبناء والأحفاد. وكانت معركة شرسة، فما خلص التراث كله للأمة ولا خلصت الأمة كلها لتراثها.. فوقعت معارك خلفت هوالك، وتدخلت فهوم جديدة لتحوير التراث بدل تحريره، ولتغييب الأمة عن تراثها وتغريبها. وانبرى كثير من الأخيار للرد على أصحاب الأهواء وصد الأعداء وفضح شبه السفهاء، فكان في ذلك من الخير ما كان إلا أن الأمة شغلت عن واجبات أعظم؛ واجبات البناء وتربية الأبناء، ورغم إثارة الغبار وشدة الأكدار المانعة من الإبصار بقيت الأمة قائمة والجهود متواصلة.<br />
واليوم، وفي سياقات محلية ودولية محمومة بالعداء لثوابت الأمة الأصلية، تفتح قنوات الجدال عن ميراث المرأة والطعن في قواطع الدين وثوابت المسلمين بعد الإعراض عن ميراث الأمة وتغريب وجدان أبنائها وإبعاد أصولها عن توجيه حياتها تعليما وإعلاما وقضاء واقتصادا..، وهي معركة ليس لها من هدف إلا القضاء على ما بقي من الشريعة موصولا بالحياة، معركة لا تمس ميراث المرأة فقط وإنما كل ميراث الأمة، إنها معارك إلهاء الأمة عن التربية والبناء وجمع الكلمة على الحق والإخاء.<br />
إن معركة إلغاء شرع الله جل وعلا في الميراث الأسري الأصغر إنما هي جزء من معركة إلغاء حق الأمة في ميراثها الحضاري الأكبر، وإلهائها عن معركتها الكبرى في تثبيت هويتها الأسرية والحضارية، وإبعاد للعلماء ورثة الأنبياء عن واجبهم المشروع في إقامة ميراث النبوة، وواجبهم في تنشئة الأبناء على الاعتزاز به والاستقامة عليه بقوة: &#8220;يا يحيى خذ الكتاب بقوة&#8221;&#8230;<br />
فعلى مسؤولي الأمة الغيورين كل من موقعه وعلى قدر مسؤوليته اتخاذ تدابير شاملة وعاجلة للحفاظ على تراث الأمة حيا وإحلاله في الواقع إحلالا يصح به التفكير، ويستقيم التعبير، ويرشد به التدبير، وتندفع به الشرور، ولا يكون ذلك كذلك إلا من خلال خطوات إجرائية هي :<br />
- إعادة الاعتبار للوحي قرآنا وسنة وعلومهما في التدريس والتعليم، وأن يأخذ حظه وحقه في المنظومة التربوية والإعلامية لبلادنا، فلا نجاة لهذه الأمة بل للبشرية جمعاء من هذه المهالك إلا بالعودة لدين الله تعالى تعلما وتخلقا، علما وعملا، إحكاما وتحكيما.<br />
- إعادة الاعتبار لمقومات الهوية المغربية لغة ودينا وتراثا أصيلا، وسن قوانين وإجراءات تعزز الميراث التاريخي الإسلامي للمغرب في مختلف المجالات والقطاعات أفقيا وعموديا.<br />
- توسيع نطاق التعليم الديني وتأهيل الحقل الديني بالمقومات الضرورية الكفيلة بتخريج العلماء الربانيين وتربية المواطنين الصالحين القادرين على تحمل الأمانة بحزم وعزم وقوة في العلم والأخلاق لرفع مكانة البلاد في كل الآفاق. وصدق الله العظيم حين قال جل شأنه شاهدا بالصدق والهيمنة لكتابه وواصفا لأحوال عباده ومراتبهم في التمسك بميراث كتابه: {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}(فاطر 31 &#8211; 32).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق  شاهدة &#8211; «والله حتى نخسر عليها حجة»!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 16:35:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[شعيرة]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[مناسك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10051</guid>
		<description><![CDATA[لم يدر بخلدي أبدا أنني سأعيش تفاصيل مقدمات انهيار خلقي بأعز بقعة وأشرفها، بقعة أمضى فيها المصطفى [ أياما عصيبة، احتاج فيها إلى تلك الشحنة الربانية من الحكمة والرفق ليجعل الحجارة الجاهلية تشقق ويخرج منها الماء الزلال. في البداية كنت ككل المسلمين الذين تلقوا خبر موت مئات الحجاج.. أضع أمام ناظري مجمل السيناريوهات التي تناقلتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يدر بخلدي أبدا أنني سأعيش تفاصيل مقدمات انهيار خلقي بأعز بقعة وأشرفها، بقعة أمضى فيها المصطفى [ أياما عصيبة، احتاج فيها إلى تلك الشحنة الربانية من الحكمة والرفق ليجعل الحجارة الجاهلية تشقق ويخرج منها الماء الزلال.<img class="alignleft  wp-image-6887" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-15-150x150.jpg" alt="n 425 15" width="359" height="150" /><br />
في البداية كنت ككل المسلمين الذين تلقوا خبر موت مئات الحجاج.. أضع أمام ناظري مجمل السيناريوهات التي تناقلتها وكالات أنباء ووضعت حولها استنتاجاتها بدءا بالمشروع الشيعي ومخططاته القديمة والجديدة في التمدد والمس بالتدبير السعودي لملف الحج ومرورا بالعدو الصهيوني ومكائده المغلفة بالاحتمالات الأكثر خداعا وتمويها لهدم المنظومة الإسلامية ووصولا إلى الإدارة السعودية و«اختلالات برنامج تنظيمها لضيوفها من الحجاج» كما جاء في قصاصات بعض الأنباء الخ .. لكن الأمور ستأخذ منحاها الأصلي المستند إلى القانون الرباني في تنزيل سنن العقوبة والجزاء حين يتم الزيغ عن الصراط السوي، وأنا أجلس إلى سيدة فاضلة عادت من الديار المقدسة بصدمة نفسية خلفتها في نفسها مجموعة من الأخلاقيات المنحرفة هناك.<br />
حكت جليستي عن نساء بلباس خارجي هو لباس البيت الحميمي. حكت عن اللغو والتعري المكشوف لإحداهن لتغيير ملابسها وحين نبهتها جليستي قالت: «ياك حنا غير عيالات» .. حكت عن أثرة واستيلاء على الخيام وعنصرية مقيتة بين نساء ونساء وعن عنف لفظي بين الرجال وحوادث نشل وتحرش لرجال بنساء ونساء برجال .. تحدثت عن فوضى وأوساخ واستعراض عضلات أقوال وأفعال ..<br />
وتذكرت ذلك الرجل الفاضل الذي جلست بالقرب منه حول مائدة غداء وحكى هو الأخر عن حاج يقول في معرض حديثه عن المناسك «كملت الزمر ديال عرفة» وفي نفس المائدة حكت صديقة عن حدث خصام عاينته هي بين نساء غاضبات حيث قالت إحداهن في غمرة حنقها لغريمتها «طلقوني عليها والله حتا نخسر عليها حجة».<br />
حج بلا روح ومناسك بلا تقوى وشعائر بلا مقاصد ربانية. كانت جليستي في حالة من الانصعاق استعصى معها أن توافيني بالمزيد من الصور .. فهل كنت أحتاج إلى كل تلك المشاجب بدءا بالشيعة ومرورا بالمشجب الصهيوني التقليدي لأقبض على مفتاح فاجعة أحالت خير بقاع الأرض إلى مشرحة تنعق فيها الغربان وتكسر فيها الأنوف رائحة الجثث المتعفنة؟<br />
وتذكرت قصة سبأ باليمن وأهلها من الموحدين وأرضها الوافرة الزروع والماء، وسدها العظيم وخيراتها الباسقة عن يمين وشمال {بلدة طيبة ورب غفور} حتى أن القطاف كان ثمارا دانية. وكان طريق أسفارهم يانعا بخيراتها، فلا يحتاجون إلى زاد، وكانوا يقومون برحلاتهم آمنين مطمئنين فأخذهم الغرور الشيطاني فاستبدلوا نعمة التوحيد بالشرك وغدوا عبدة للشمس، وبدأ ينتابهم الكفر بالنعمة، فسألوا الله أن يباعد بين أسفارهم وظلموا أنفسهم وجاء أمر الله جل وعلا فانفجر سد مأرب المنيع بفعل قوارض حقيرة أغرقتهم وشتتهم حتى إن العرب في وصف تمزقهم الأبيد صاغت مثلا غدا شهيرا فقالت «تفرقوا أيدي سبأ».<br />
لقد كان جحود النعم سببا حاسما لسحب الخيرات {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(الأنفال: 53)..<br />
ومن الجحود الفادح، هذه الحالة من التنافر والتباغض التي أصابت قلوب المسلمين الجدد حتى أنها لم تمنعهم من استعراض فنون حذقهم فيها بأعز البقاع.. وقد غدا هذا النقار بين المسلمين مدعاة لتفكه أهل الفرجة في حماقاتنا حتى قالوا في حالنا «إذا اجتمع خمسة صينيين كتبوا حكمة، وإذا اجتمع خمسة يابانيين اخترعوا آلة، وإذا اجتمع خمسة أمريكيين أخرجوا فيلما، وإذا اجتمع خمسة فرنسيين كتبوا كتابا، وإذا اجتمع خمسة عرب شكلوا خمس طوائف، وخمسة أحزاب، وخمسة قوانين، ويعلن كل واحد فيهم أنه الرئيس ودون جلسة نقاش واحدة تبدأ التحالفات ثم الخصومات ثم الكره ثم الفتنة ثم التكفير ثم استيراد الأسلحة ثم تبدأ المعركة&#8230;»<br />
ولأن الحديث يطول، وأمواتنا بإذن الله شهداء عند ربهم ولسنا في معرض التعميم ولا حق لنا في تزكية أو تهمة والله أعلم بمن اتقى، فقط ونحن نستقبل مناسبة جليلة سطر فيها المصطفى معالم التشكل الشعوري النقي الجديد والاستواء على العود من خلال الهجرة النبوية وما حملته من توجيهات حاسمة للانتقال إلى حالة الطهر والاستقامة، ينتابنا الشعور بالتقصير التام في تنزيل إرث رسول الله [، وندرك بقلق إلى أي حد ساءت أخلاقنا..<br />
أين نحن من قول المصطفى [ (ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا)، ونحن كالقنافذ كل واحد منا يشهر شوكه في وجه أخيه؟ ! وأين نحن من قول رسول الله [ للرجل الذي قال له: أوصني قال: (..لا تغضب..)؟! أين نحن من قول رسول الله [: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ومن يده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)؟!<br />
ويطول الحديث في ذكر خيبات لا تدعونا بكل تأكيد للقنوط من رحمة الله ونحن نواكب حراك همم رسالية لرجال ونساء مخلصين تحفر في الصخر لتستقيم من جديد معالم الهجرة في الأنفس والآفاق، هجرة صاغ في ملامحها المغبشة المفكر جاسم سلطان كلمات عميقة ومتفائلة أدعوكم للتدبر فيها وكل سنة وأنتم بيقظة أنقى وصحو أرقى:<br />
«الألم الموجود الآن فوق السطح، تحته تسير المياه التي تبحث عن إجابات وحلول جديدة».</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">ذة. فوزية حجبـي</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عمل المرأة في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 May 2015 17:56:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 439]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[د. نعيمة بنيس(*)]]></category>
		<category><![CDATA[عمل]]></category>
		<category><![CDATA[عمل المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[عمل المرأة في الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10999</guid>
		<description><![CDATA[الخطاب القرآني خطاب إنساني، موجه إلى الرجال والنساء على حد سواء، إلا ما تبين بالدليل أنه يخص أحد النوعين الذكر أو الأنثى وعليه فإن المرأة ممن توجه إليهم الأمر في قوله تعالى : {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون}. وإن من يتدبر آيات كتاب الله تعالى ويطلع على أحاديث رسول الله [ يتبين له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الخطاب القرآني خطاب إنساني، موجه إلى الرجال والنساء على حد سواء، إلا ما تبين بالدليل أنه يخص أحد النوعين الذكر أو الأنثى وعليه فإن المرأة ممن توجه إليهم الأمر في قوله تعالى : {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون}. وإن من يتدبر آيات كتاب الله تعالى ويطلع على أحاديث رسول الله [ يتبين له أن المرأة والرجل يتساويان في الأجر والثواب على العمل وفي المواخذة والعقاب على الكسل. قال سبحانه : {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مومن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا} وقال تعالى : {للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن} وقال عز وجل : {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض}.<br />
قال ابن حزم : &#8220;وهذا كله في عموم الدنيا والآخرة لأنه لم يأت بتخصيص شيء من ذلك قرآن ولا سنة&#8221; كما أن أحكام النفقات يتبين منها أن المرأة تجب عليها نفقة نفسها إذا طلقت أو مات عنها زوجها، كما تجب عليها نفقة أبويها الفقيرين وما لا يتحقق الواجب إلا به فهو واجب. ومقتضى هذا أن المرأة مطالبة بالعمل والجد فيه على مقتضى الشرع، وعملها طاعة لله وعبادة. وقد شاركت المرأة على عهد رسول الله [ في الدعوة الإسلامية وفي مختلف مجالات العمل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وكان [ يحضها على العمل ويحفزها على المشاركة فيه، وقد كان عمل المرأة يتسم بالجدية والصدق مع الله عز وجل، وكان خروجها له لا تشوبه شبهة ولا شائبة من تعرض لأي إثم.<br />
ومجتمعاتنا اليوم في حاجة ماسة إلى عمل المرأة، ومساهمتها في عملية التنمية إلا أنه على النساء أن يعلمن أن الله عز وجل أناط بالمرأة مهمة هي أولوية الأولويات وهي إعداد الإنسان الذي يدير عجلة التنمية. كما أن الله عز وجل ميز شخصية المرأة عن شخصية الرجل وأناط بها من المهام ما لا يلائم خصائصها الذاتية وأن قيامها بمهام الرجل أو بعضها يجعلها تكتسب بعض خصائصه وهذا يؤدي بها إلى تشوه شخصيتها وتكون صراع داخلي بين خصائص نظرتها وبين ما تكلفته من خصائص الرجل فلا تستقيم حياتها ولا تستقر أوضاعها ولا يستقيم حال الأسرة ولا حال المجتمع.<br />
وعليه فإن على المجتمعات ألا تحرم نفسها من طاقات النساء الخلاقة وجديتهن ومواهبهن، وأن تفسح لهن المجال للعمل في الأعمال التي تلائم أنوثتها ولا تضر بصحتها ولا تخدش حياءهن أو تمس عرضهن.<br />
ومن الغريب أن تغرق بعض النساء في المطالبة بالمساواة مع الرجل في ولوج ميادين للعمل تفقدها الطمأنينة والتوازن والاستقرار الفكري والوجداني، مما يؤثر على جو السكينة في البيوت والاستقرار والأمان للمجتمعات. ومن الغريب أن لا تنتبه المجتمعات إلى الآثار السلبية الناتجة عن انخراط النساء في أعمال على خلاف مقتضيات الشرع وأحكامه رغم ما أفرزته من أضرار بالمجتمعات وسببته من أخطار ساهمت في تخلفه وانحطاطه. وعليه فإن عمل المرأة لا بد أن يكون مشروطا.<br />
أولا : بألا يتعارض مع أحكام شريعتنا السمحة في حليته، وجواز قيام المرأة به ليكون طاعة من الطاعات التي تمارسها.<br />
ثانيا : أن يلائم طبيعة المرأة وفطرتها التي خلقها الله عليها.<br />
ثالثا : ألا يحرمها من أداء مهمتها الأساسية الإنجاب والتربية ورعاية الأسرة.<br />
رابعا : ألا يكلفها من المشاق ما لا تطيقه، ويحملها من المسؤوليات مالا تتحمله، ويؤدي إلى تقاعس الرجل عن القيام بواجباته.<br />
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل. وصلى الله على سيدنا محمد بدءا وختاما.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. نعيمة بنيس(*)</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(*) عضو المجلس العلمي المحلي لفاس<br />
أستاذة بكلية الشريعة سابقا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع 53 ـ التمييز ضد المرأة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-53-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d9%8a%d8%b2-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-53-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d9%8a%d8%b2-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 16:08:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التمييز ضد المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[الثالوث المدمر]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[بالعدالة]]></category>
		<category><![CDATA[بالمساواة]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10702</guid>
		<description><![CDATA[إن قراءة متتبعة في مسار هذه الضميمة الاصطلاحية عبر تخلقها في ردهات الأمم المتحدة منذ 1948 إلى الآن، مرورا بما أطلق عليه «عقد الأمم المتحدة للمرأة» (1976 &#8211; 1985)، والذي اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة خلاله اتفاقية القضاء على مكافحة أشكال التمييز كافة ضد المرأة المتعارف عليها بالسيداو، تكشف عن كون جوهر القضية يكمن في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن قراءة متتبعة في مسار هذه الضميمة الاصطلاحية عبر تخلقها في ردهات الأمم المتحدة منذ 1948 إلى الآن، مرورا بما أطلق عليه «عقد الأمم المتحدة للمرأة» (1976 &#8211; 1985)،  والذي اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة خلاله اتفاقية القضاء على مكافحة أشكال التمييز كافة ضد المرأة  المتعارف عليها بالسيداو، تكشف عن كون جوهر القضية يكمن في مطلب المساواة بين الرجل والمرأة، حتى لا يفوت ذاك هذه ولو بقلامة ظفر في أي مجال أو ميدان. فلقد أصبح واضحا من خلال المعارك الضارية والمستميتة التي خيضت حول القضية منذ حوالي سبعة عقود من الزمن بأشكال متعددة ومتنوعة، أن المرامي البعيدة لهذه الحركة الجامحة والمحمومة، تتجاوز كونها مرامي إنسانية واجتماعية إلى كونها مرامي تستبطن معنى آخر ومقصدا آخر، يعبر عن رؤية فلسفية لم تعد تخفى على أي لبيب عارف بطبيعة الصراع الحضاري في العالم خلال الأزمنة الحديثة والمعاصرة، والتحولات الناجمة عنه على مستوى الأفكار والقيم: إنه مقصد عنادي مشاكس، يتمثل في الكفر جملة وتفصيلا بالرؤية المخالفة التي يعبر عنها الدين تجاه الرجل والمرأة، وما هو منوط بكل منهما من وظائف وأدوار في سياق العمران الإنساني، بما يحقق الأمن والسلام، وجميع غايات الاستخلاف بشكل عام.<br />
وإن الذي يؤكد هذه الحقيقة هو أن الممارسات الظالمة المتمثلة في الثالوث المدمر والمهين (الفقر والجهل والمرض)، فضلا عن سياط  الإهانة والاستعباد، لم تكن لتخص النساء دون الرجال، وإنما هي كانت وما تزال تلف بأجنحتها السوداء الجميع دون استثناء، بغض النظر عن اختلاف أو تفاوت المعطيات الإحصائية المتعلقة بهذا الجنس أو ذاك، وتلك مسألة أخرى لا علاقة لها بجوهر القضية. ويحضرني هنا مثال صريح يبرهن على صحة الأطروحة التي نحن بصددها، على مستوى المجتمع المغربي، مثال جاء على لسان نساء ينتمين لأحد التنظيمات التي تندرج تحت لافتة اليسار، فقد «أجمعت متدخلات في ندوة، نظمت أخيرا بمراكش (&#8230;) على أن «تحرير المرأة من وضعها اللاإنساني بالمجتمع، وتحقيق كرامتها كاملة، رهين بتأسيس نظام سياسي أساسه ملكية برلمانية، باعتبار أن هذا المدخل جوهري، وأكثر قوة من الجانب الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، لأن هذا النظام يحد من سلطات الملك»(&#8230;) «وعابت المتدخلات خلال ذات الندوة، «الازدواجية التي تعيشها الدولة المغربية، في مقاربتها للتشريع للمرأة بين مؤسسات ديمقراطية، ومجالس علمية دينية، وتحكيم ملكي، كما تجلى ذلك في مشروع مدونة المرأة، التي لن تتحقق كرامتها إذا لم تشكل المواثيق الدولية أساس التشريع المغربي» ( هسبريس 10 ـ 3 ـ 2015).<br />
فالمسألة إذن ليست مسألة حيف يزاح عن كاهل النساء، يتعلق بكل الحقوق الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها مما كفله دين الإسلام للمرأة كما للرجل سواء بسواء، وإنما هي مطالبة بتمتيع المرأة بتلك الحقوق وزيادة، لا تحت مظلة الشريعة الإسلامية السمحاء، وقيمها الغراء، وإنما تحت مظلة المواثيق الدولية وقيمها الكونية، يعبرن عن ذلك بكل بجاحة داخل مجتمع مسلم، وبدون أدنى وازع من حياء.<br />
هي مطالبة لا بالعدالة، وإنما بالمساواة -وليس المقصود هنا المساواة في الإنسانية- التي بمقتضاها لا يكاد يضع الرجل قدمه في محفل أو ميدان، في بر أو بحر أو جو، حتى يجد المرأة بجانبه، لا فقط لتسابقه، بل ولتسبقه وتبزه وتتجاوزه، فتلك أغلى الأمنيات، وأسعد الغايات، وللحقيقة لا بد أن نقول متسائلين: هل تتبنى هذا المطلب جميع النساء، وهل تجسر النسوانيات على الزعم بأنهن لسان حالهن؟ أم أنهن يمثلن الشذوذ عن الفطرة التي أصبحنا نلحظ بذورا وإرهاصات للعودة إليها، ممن تربين في حجورهن وجحورهن ورضعن من لبانهن هناك وراء البحار؟<br />
إننا بمنطق السفينة لا بد أن نفهم مقولة «التمييز ضد المرأة» لا وفق المواثيق الدولية وقيمها «الكونية»، وإنما وفق منظور مخالف، يتعلق بالتنكر للمرأة أم البنين والبنات التي تصل الأيام بالليالي لإعداد الأجيال العتيدة التي تحفظ الفطرة، وتذود عن ميراث الحضارة والقيم الأصيل، المرأة التي ترعى الحمى وتذب عنه اللصوص من فساق الثقافة وعبيد الهوى والشيطان، والتي لولا جهادها واستماتتها وجلادها لتخطفتنا الشياطين، ولأكلتنا الذئاب منذ زمان. وإني لأذكر في هذا المقام المفكر البوسني المسلم، المجاهد والرئيس الفذ الأستاذ علي عزت بيغوفيتش رحمه الله الذي استغرب في أحد مقالاته مسلك الحضارة الغربية التي تحظى فيها مربية الأرانب والخنازير بأجر جزيل على اعتبارها موظفة منتجة، أما التي تنجب الرجال والنساء، وتتعهدهم بالتربية والتهذيب، فهي معدودة من العاطلين. وأستنكر في هذا السياق صنيع الإدارة عندنا التي جعلت الناس يقبلون راغمين تسمية قطاع أغلبي عريض من النساء باسم غريب» : «بدون» (SANS)، فهل كل الأعمال محترمة إلا عمل التربية وإعداد الأجيال؟ ألا ساء ما يحكمون.<br />
إن سفينة المجتمع في منظور الإسلام تكون محكوما عليها بالانحراف والاضطراب والجنوح، إذا اضطربت فيها القيم وانقلبت فيها الموازين.<br />
إن هذا الاضطراب والانحراف يحصلان في السفينة بشكل فظيع، إذا أهمل العدل لحساب التسوية أو المساواة بالمفهوم السقيم، ولن تغني البهارج والأضواء، ودغدغة العواطف الرعناء، سفينة منخورة عجفاء، تصفر فيها الريح العقيم، ويمسك بأعنتها قوم بليدة عقولهم، وأفئدتهم هواء.<br />
وصدق الله العظيم القائل:  وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْاَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ  (المؤمنون : 71).</p>
<p>د. عبد المجيد بنمسعود</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-53-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d9%8a%d8%b2-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ما  هذه الزلة يا وزيرة النساء؟ !</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:19:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[آذان]]></category>
		<category><![CDATA[الفجر]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[زلة]]></category>
		<category><![CDATA[وزيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[كان على الذين أبدوا غير كثير من التعجب والاستغراب أن يلجموا استغرابهم قليلا ويمنحوا السيدة الوزيرة بعضا من ظروف التخفيف، فهي وزيرة دفاع عن المواطنين بمختلف أعراقهم ودياناتهم وأهوائهم، وهذا هو الأهم. وهي في دفاعها لا تختلف عن حواريي معزوفة الوطن للجميع، وفي هذا الشأن لا يعارضها أحد. وإذا كانت هذه المعزوفة، أي معزوفة الوطن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">كان على الذين أبدوا غير كثير من التعجب والاستغراب أن يلجموا استغرابهم قليلا ويمنحوا السيدة الوزيرة بعضا من ظروف التخفيف، فهي وزيرة دفاع عن المواطنين بمختلف أعراقهم ودياناتهم وأهوائهم، وهذا هو الأهم.</p>
<p style="text-align: right;">وهي في دفاعها لا تختلف عن حواريي معزوفة الوطن للجميع، وفي هذا الشأن لا يعارضها أحد.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كانت هذه المعزوفة، أي معزوفة الوطن للجميع تردد دائما في اتجاه غريم واحد   بالواضح لا المرموز وهو الغريم الإسلامي، فقد بات من باب  الكلام البائت، الترديد المستمر للمقولة الكلاسيكية والتي مؤداها أن الإسلاميين بهذا البلد هم دعاة التعايش تحت سماء الوطن، للقاصي والداني، والصادق والمغرض. وبصيغة أخرى  وإن كان فيها اجترار، فالإسلاميون بهذا البلد كما بسائر بلدان المعمور، هم الذين يؤمنون حقا بالتعايش وإكرام ضيوف الوطن من أجانب. ولتقرأ السيدة الوزيرة المثقفة ما تيسر من بحوث مستفيضة بالإنترنيت حول معاملة المسلمين للذميين  في ديار الإسلام  وعلى امتداد العصور والأنظمة الإسلامية، دون حاجة منها لإزعاج السيد وزير الأوقاف بأكل الثوم بأضراسه عوضها، واستصدار فتاوى في هذا الشأن كما فعلت في نازلة أذان الفجر..</p>
<p style="text-align: right;">وبالعودة إلى مقدمتنا التي سألنا فيها ظروف التخفيف لمحامية السياح والسادة أصحاب المقامات من ساكني الإقامات،  يمكن القول أنه إذا عرف السبب بطل العجب، فكما هو معروف فإن السياح الأجانب الذين يقصدون بلادنا، هم في جملة منهم قناصة للذة والمجون وهي الأمور التي يعرف المختصون بما يجري ويدور في الحانات والكازينوهات والفنادق والمنازل المغلقة أنها تفتتح أنشطتها وقنينات دوخاتها بعد منتصف الليل، حيث تستمر &#8220;الفرفشة&#8221; حتى مطلع الفجر فإذا حضرت الملائكة فجرا مع الأذان توارت الشياطين كما جاء في الأثر، إذ تبدأ الهامات في السجود للرب المعبود، وتعض هي على يديها أن حرمت لذة السجود، وبالتالي فلا بأس أن تعمل بصرخة شمشون : (علي وعلى أعدائي)، فلا يسمع أحد النداء  الرباني، وبالتالي يغط الجميع في الغفلة وفي سرابيل بول الشيطان الرجيم.. ألا يقول المعصوم عليه أزكى الصلاة والسلام من رواية لأحمد عن أبي الدرداء قال :  سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((ما من ثلاثة في قرية لا يؤذن ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان&#8230;))، وفي هذا الإطار وكما جاء في تدخل السيدة الوزيرة،  فإن خفض صوت المؤذن  في هذا الزمن الذي اتسعت فيه جغرافية الساكنة وكثرت فيه الفتن المذهبة للب المبعدة عن الصلاة فإن التقليص من صوت الأذان هو بمثابة حذف للأذان والسلام.</p>
<p style="text-align: right;">وبصيغة أوضح فإن السادة السياح إذا باتوا يسكرون ويفسقون فما حاجتهم لأذان الفجر الذي يؤرقهم؟! حتى إذا طلع النهار عليهم طلعت معه غضبتهم &#8220;الدولارية&#8221;، التي لعل أصداءها وصلت إلى مسامع السيدة الوزيرة، ومن باب حرصها على مصالحنا العليا و&#8221;السفلى&#8221;!!، وحتى لا يحزم السياح حقائبهم وأشياء أخرى!! وتطير منا بالتالي العقود وتبور بين ظهرانينا &#8220;القدود&#8221; ، فقد سألت السيد الوزير الذي تتراكم على مكتبه ملفات فساد يعرق لها الحجر، (كان أبطالها سياح أشاوس عاثوا فسادا في البلاد، ورحلوا مكرمين إلى بلدانهم وبقي الحبس للتعيسات بنات المتاعيس).. نعم سألته أن يفتيها في شأن البقرات السمان اللاتي لا زلن يأكلن بقرات الوطن العجاف!!، وهي في هذا الشأن عملت بالمثل المغربي (ماقادوش الفيل زيدوه فيلة).. فأشعلت فتيل حرب لاشك لن يخمد أوارها قريبا بين الفجريين الذين يرجون رحمة الله والناس نيام.</p>
<p style="text-align: right;">من الفجوريين الذين لا تحلو نومتهم  إلا عند انبلاج الفجر!!</p>
<p style="text-align: right;">وبالمناسبة فليس كل سائح مروج فجور، إنما نقصد منهم أولئك الذين فاحت روائح استثماراتهم في اللحم الأبيض المغربي، ويزعجهم صوت الحق الذي يفسد عليهم لياليهم الحمراء ويذكرهم بقوله تعالى : {&#8230;بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبا لمرصاد}..</p>
<p style="text-align: right;">ولأن الحديث لا بر له ولا ساحل في ذكر هذا الجانب المظلم من القمر، فإني أقلب الصفحة لأسأل السيدة الوزيرة إن كانت حقا، وهي وزيرة الملف النسائي بامتياز وشاركت بفعالية في ندوة حول العنف ضد المرأة في الأيام الأخيرة، على علم بالإحصائيات الخاصة بنسبة العنف الممارس ضد النساء، والتي ترجع أفدح وأكبر أسبابها إلى تعاطي الخمور من طرف الأزواج مع عوداتهم الصاخبة فجرا، وبالتالي أما كان أجدر بوزيرة النساء أن تدعو إلى الحرب على الحانات، عن طريق التهليل للفجر وأهله..</p>
<p style="text-align: right;">وفي السياق ننقل هذا الحديث الجامع لرسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل الأذان.</p>
<p style="text-align: right;">فعن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((لو يعلم الناس ما في الأذان والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما حبوا))(رواه البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">إننا لا نفهم صدقا ونحن في لجج تدن غير مسبوق للمنسوب الأخلاقي بشكل دفع بالكثير من المنابر اليسارية وحتى المعادية للطرح الإسلامي، إلى دق ناقوس الخطر والعودة إلى تكثيف حملات التأطير الأخلاقي لأبنائنا وبناتنا، كيف تنبري وزيرة مسؤولة عن السلم الاجتماعي والأمن الروحي لهذا البلد الأمين من خلال أحد أهم الحقائب الوزارية وهي الحقيبة الاجتماعية إلى إشاعة كل هذه البلبلة والجعجعة وبالنيابة عن وزارة هي وزارة السياحة؟!</p>
<p style="text-align: right;">ويبدو لي هذا العشق المبرح لدى بعض نخبنا مثيرا للغرابة، إنه حب يحتاج إلى إدخال أصحابه عاجلا إلى كتاب كينيس للأرقام القياسية، ولعل الإمام بن حزم رحمه الله، صاحب كتاب طوق الحمامة المليء برقائق العشق في حاجة إلى إعادة تأهيل في مجال الغرام المازوشي ليفهم بعضا من أبجديات الغرام العربي بالآخر الغربي في الوقت الذي يرفض هذا الغرب كل ما له علاقة بخصوصياتنا من لباس وعادات بل وأصول عقدية. وما يقع الآن من إساءات لديننا في شخص رسولنا صلى الله عليه وسلم أبلغ مثال على هذا الحب الأحمق من طرف واحد عند نخبنا.</p>
<p style="text-align: right;">لا أحد يرفض السياحة والسياح النظيفين  (ونحن أهل التعايش والرحمة للعالمين، فكيف بنا مع ضيوفنا الكرام)؟!، وأولئك بالتأكيد و لثقافتهم ولياقتهم السلوكية وسعة فكرهم وأدبهم كضيوف لن يجسروا على إثارة زوابع مجانية حول أسس عقدية لهذا الدين العتيد،   أسس تجعل الأذان ركنا أساسيا من أركان صلاة المسلمين، وهم يعرفون أن الإسلام هو الذي كان ولا يزال يحمي وجودهم وراحتهم بين ظهرانينا نصا وواقعا وعلى مر التاريخ..</p>
<p style="text-align: right;">أما  صنف السياح وأصحاب الإقامات والمقامات من الذين لازالوا يحسبون أنفسهم  الأسياد الاستعماريين لبلاد المسلمين، وهم يعملون بمقتضى المثل المغربي : (في عشنا وينشنا)، فأولئك هم الذين يستعبدون كرامة رجالنا ويمتهنون شرف نسائنا وأولئك هم الذين يزعجهم أيما إزعاج مظاهر تدين المسلمين، لأن تلك المظاهر من شأنها أن تسد الطريق على قوى الظلام المفسدة الآتية من الغرب..</p>
<p style="text-align: right;">وصدقا كان بودي أن تقرأ السيدة الوزيرة المحترمة، ما يكتبه بعض الشرقيين والغربيين المرضى من سباب جد وضيع، وأوصاف شنيعة ضد نسائنا &#8220;المفسدات في الأرض&#8221; حسب زعمهم، وسيل الشتائم لرجالنا الذيوثيين كما يصفهم بعض المشارقة.ثم لتقرأ عن المعاناة الرهيبة لبناتنا في دول الشرق والغرب وحتى في إسرائيل، وكيف توجد الكثير منهن رهينات بيوت الدعارة، (وقديما جيش المسلمون الجيوش من أجل استنقاذ شرف امرأة واحدة يا حسرة)!!!!!، وستبكي حثما إن كانت صادقة في دعمها للنساء على كل يوم ضيعته في الحديث عن متفجرات فاسدة  في محضنها من نوع أذان الفجر.. في حين تظل الملفات الحقيقية كالدعارة والمخدرات في الصف النسائي رابـضة في الغبار والنسيان في انتظار توظيف سياسوي عابر.</p>
<p style="text-align: right;">وختاما نهمس في أذن السيدة الوزيرة بحكمة السادة العقلاء الحكماء:</p>
<p style="text-align: right;">(لا تصحب من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له).</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الهم الجسدي في الأدب النسائي الحداثي (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 14:06:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب النسائي]]></category>
		<category><![CDATA[السرد]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[النسوانيات]]></category>
		<category><![CDATA[الهم الجسدي]]></category>
		<category><![CDATA[دة. صالحة رحوتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18360</guid>
		<description><![CDATA[نمطية الحياة وانعكاسها على حياة الأديبات (النسوانيات) 1- تداعيات وتأثير نمط الحياة الخاصة : إذ يبدو و كأن مؤثرات ما نابعة من الوضعية الأسرية و العائلية للأديبات تتداخل و توجه مسار الإبداع المنتج من لدنهن&#8230;و ذلك من قبيل:  أ ـ الحرمان من حياة زوجية مستقرة مشبعة : و الذي قد يكون تأتى من أسباب شتى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>نمطية الحياة وانعكاسها على حياة الأديبات (النسوانيات)</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- تداعيات وتأثير نمط الحياة الخاصة :</strong></span></p>
<p>إذ يبدو و كأن مؤثرات ما نابعة من الوضعية الأسرية و العائلية للأديبات تتداخل</p>
<p>و توجه مسار الإبداع المنتج من لدنهن&#8230;و ذلك من قبيل:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong> أ ـ الحرمان من حياة زوجية مستقرة مشبعة :</strong></span></p>
<p>و الذي قد يكون تأتى من أسباب شتى منها:</p>
<p><strong>&lt; استمرار العزوبة :</strong></p>
<p>ـ للعزوف صدر منهن عمدا عن الزواج في زمن ما&#8230;و ذلك تبعا للقناعات الإيديولوجية التقدمية و الاشتراكية كانت سائدة في الزمن الماضي، أو تلك الحداثية المنتشرة الآن بعد انهيار محراب المعسكر الشرقي، و ذلك انطلاقا من الحمولة الثقافية المواكبة للزواج كمكبل مقيد للمرأة في تلك الإيديولوجيات.</p>
<p>ـ أو للعنوسة الطارئة عليهن لأسباب اجتمـاعية أو ثقافية أو حتى شكلية مظهرية ما&#8230;</p>
<p><strong>&lt; فقدان الزوج :</strong></p>
<p>سواء :</p>
<p>ـ بالطلاق نظرا لعدم التوفق في الاستمرار في المؤسسة الزوجية.</p>
<p>ـ أو بوفاته ذلك الزوج.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ب ـ الرتابة و الملل في الحياة الزوجية :</strong></span></p>
<p>هذه المظاهر التي تتسلل قد تدريجيا إلى الحياة الخاصة لأولئك المبدعات، التي تتحول بفعل الزمن إلى تباعد و تنافر بين الشريكين، و بالتالي إلى منجم للكآبة و التشاؤم، و تنحو بهن إلى تصوير الحلم بتحرير العلاقات الجسدية كحق مشروع للتخلص من أغلال الحرمان حتى دونما اعتبار للأخلاق&#8230;</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ج ـ انعدام القناعات الدينية:</strong></span></p>
<p>خاصة تلك التي تدعو إلى اعتبار الحياة الزوجية مؤسسة عبادية تتمحور حول إثبات القدرة على التعايش مع الشريك، و تنبني على الصبر و التحمل و تفهم ذلك الآخر و قبول هناته و ضعفه، كما تعتمد على الاستمتاع بمحاسن ذلك الآخر و بخصاله الطيبة، إذ هي تمظهرات الحياة كلها العبادة&#8230; و العبادة تمكن من الأجر، والأجر لا يكون إلا على قدر تجاهل المشقة و تخطي الصعاب.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>د ـ انعدام القيم و المبادئ الدينية الضابطة للاستقامة الأسرية:</strong></span></p>
<p>أي تلك المانعة من الانحراف الخلقي للأزواج، تلك الصادة لهم عن الخروج من أجل اصطياد المتعة الحرام التي تلهي و تمنع من الإحصان و الإعفاف المتبادل بين الزوجين.</p>
<p>فعدم الابتعاد عن المسكرات، و عدم تفادي الفضاءات المفتوحة المختلطة الماجنة، تساهم في التفلت و الانحلال الأسري، ذلك الذي يمارس باسم التحرر و التمدن المعتقد ضرورة تواجده ضمن مبادئ التقدمية و الفكر الحداثي &#8220;المتحضر&#8221;و الغير رجعي، و المتبع من طرف أولائك المنخرطين في سلك &#8220;الثقافة&#8221; و &#8220;التمدن&#8221;و العصرنة&#8221;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>هـ ـ اقتران نسبة من الأديبات النسوانيات بمن ينتمون لنفس الفئة من الأدباء أو ال&#8221;الفنانين&#8221; و المبدعين:</strong></span></p>
<p>الذين يرون في التحلل الأخلاقي و عدم اعتبار الأخلاق في التعبير الأدبي كما في الحياة الشخصية أسس و أعمدة ضرورية مكونة الصورة النمطية للكاتب أو المبدع الموهوب، ذلك الذي تُراد و تُتطلب منه ـ كما يعتقد هو و أمثاله في التوجه الفكري ـ بوهيمية و خروج عن المألوف و عن العادي، و ثورة على كل الالتزامات الاجتماعية حتى يستكمل شروط الانتماء إلى شريحة المتميزين.</p>
<p>هي صفات و سلوكيات معينة خاصة إذا تتبدى و تظهر من هذه الفئة من الأزواج&#8230; و تجد فيها حتما كل زوجة بغض النظر عن كونها أديبة مثقفة ـ ما يكفي من العوامل من أجل إعانتها على عدم استمراء العيش في بيت الزوجية، و ذلك لأنانية و فردانية تطبع هذا النمط من الأزواج يصعب التواجد معهم في فضاء واحد، بله الحصول على التواصل الشعوري و الإشباع العاطفي و من ثم الجسدي.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>و ـ التشبع بمؤثرات عالم الخيال الجامح:</strong></span></p>
<p>و كذلك قلة الجهد المبذول من طرف أولائك المبدعات من أجل المزاوجة المنطقية العقلانية داخل دواليب الفكر لديهن بين اللاواقعية في عالم الأحلام الأدبي المفعم بالحب والوله والغرام، وبين عالم الواقع المعاش الذي يتواتر فيه اليسر مع العثرات.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ز ـ التيه والتحليق في العوالم المتعالية الوهمية السردية والشعرية:</strong></span></p>
<p>ذلك الذي يوحي بالازدراء لذلك الشريك المتشبث بالأرض، الغير المبحلق في فضاءات الخيال، و ذلك بالنسبة للمقترنات بغير المنتمين لشريحة المثقفين من المبدعات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. صالحة رحوتي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من النساء الرائدات &#8211; مـالـكـة الـفـاسية (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 11:55:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الـفـاسية]]></category>
		<category><![CDATA[الرائدات - مـالـكـة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة القـومية]]></category>
		<category><![CDATA[دة. آمينة اللوه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18358</guid>
		<description><![CDATA[قوة في الشخصية، وأخلاق عالية، وجهود في إشراك المرأة المغربية فــي النهضة القـومية والحيـاة السيـاسية مشهد رائع لن أنساه! وأذكر أنه في نفس اليوم، يوم وصولنا، كان هناك مهرجان خطابي كبير أقامته جبهة التحرير الجزائرية في ملعب الفتح بالرباط حضره كثير من رجال الحركة الوطنية المغربية. وكان مخططا عند الأخوات أن نحضر ذلك المهرجان، وفعلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>قوة في الشخصية، وأخلاق عالية، وجهود في إشراك المرأة المغربية</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فــي النهضة القـومية والحيـاة السيـاسية</strong></span></p>
<p>مشهد رائع لن أنساه!</p>
<p>وأذكر أنه في نفس اليوم، يوم وصولنا، كان هناك مهرجان خطابي كبير أقامته جبهة التحرير الجزائرية في ملعب الفتح بالرباط حضره كثير من رجال الحركة الوطنية المغربية.</p>
<p>وكان مخططا عند الأخوات أن نحضر ذلك المهرجان، وفعلا حضرناه، وبعد أن أخذنا أماكننا في المدرج لنستمع الخطب والأناشيد الحماسية، فاجأتني الأخت العزيزة لطيفة الفلوس بطلبها بأن أشارك في المهرجان بكلمة.. حاولت الاعتذار بوعثاء السفر، ولكنها أصرت، فأذعنت، وارتجلت كلمة أحي فيها الثورة الجزائرية وبطولات أبنائها، وقد صفق الجمهور كثيرا، وتلقيت الشكر من الحاضرين، وأقول اليوم إن الاحتكاك بالثورة الجزائرية والإسهام فيها لم يكن غريباً علي، فتطوان كا نت مركزاً رئيسيا للثورة الجزائرية، وقد ساهمتُ في كثير من أنشطتها : كتابة وإذاعة وماديا أيضا. وهذا موضوع آخر، وربما تُسعف الأيام لأتحدث عنه بالتفصيل.</p>
<p>ثم توالت الزيارات والاتصالات والاستضافات البرمكية المعروفة عن أهل الرباط.</p>
<p>ومن بين الزيارات التي لا تنسى، تلك التي نظمت لنا لمدرسة النهضة بسلا، بمناسبة احتفالها بانتهاء السنة الدراسية وهناك سيسعدني الحظ بالتعرف على شخصية فذة، إنه المجاهد الكبير أستاذنا سيدي أبو بكر القادري البقية الصالحة من الموقعين على وثيقة الاستقلال.</p>
<p>قدمتني إليه فقيدتنا أحسن تقديم.</p>
<p>شيء رائع أن تجد نفسك ولأول مرة، مع ثلة من الرجال الأحرار، الذين أبلوا البلاء الحسن أيام الكفاح الوطني، تتحدث إليهم، وتتبرك بمصافحتهم، وتقرأ في وجوههم السمحة التاريخ الحيّ لهذه الأمة.</p>
<p>ذلك كان شأني وشعوري في ذلك اليوم البعيد، وأنا ألتقي بالصفوة من رجال بلادي.</p>
<p>وفي مدرسة النهضة ارتجلت كلمة بالمناسبة..</p>
<p>وختمت زيارتنا للرباط باستقبالنا من طرف الأميرة عائشة كريمة محمد الخامس، وذلك في القصر الملكي العامر بالرباط.</p>
<p>وأمامها ألقيت كلمة عبرت فيها عن سعادتنا : أستاذات وطالبات، بلقاء زعيمة النهضة النسائية.</p>
<p>وقد كان اللقاء بالأميرة عائشة من أماني عمري، وستسعدني الأيام بعد ذلك، بمرافقة هذه الأميرة الرائعة كعضو في الوفد الذي ترأسته لحضور مؤتمر الاتحاد النسائي العربي الذي أقيم بدمشق.</p>
<p>بعد ذلك غادرنا الرباط إلى مدن أخرى ضمن برنامج آخر، وتنظيم آ خر.. كان المنسق فيه -وخاصة الدار البيضاء- العلامة المختار السوسي.</p>
<p>وعدنا إلى تطوان بأجمل ذكرى.</p>
<p>ويأتي اللقاء الثالث وسيكون حاسما،</p>
<p>فقد عين الأستاذ إبراهيم الألغى مستشارا بالمجلس الأعلى للنقض والإبرام، فانتقلنا إلى العاصمة الرباط للإقامة بها نهائيا..</p>
<p>ومرة أخرى أزف الخبر إلى الفقيدة، فيأتيني جوابها طافحا بالآمال في أن تتاح لنا الفرصة للعمل سويا لمصحلة الوطن المستقل.</p>
<p>وهنا في هذه المدينة الرائعة الرباط أخت قرطبة الإسلامية بلا جدال، تبدأ مرحلة من أعز مراحل عمري..</p>
<p>فلم يدر بخلدي يوم اطلعت لأول مرة على كتابات &#8220;باحثة الحاضرة&#8221; أنني سأقيم بالرباط، وأعيش بالقرب منها، ونشترك معا في عمل اجتماعي لصالح الناشئة المغربية..</p>
<p>هذه نظرة سريعة عن ظروف لقائي بالراحلة، ظروف مهدت للقاء سيستمر إلى آخر يوم من حياتها..</p>
<p>في هذا اللقاء الأخير، أي في مرحلة إقامتي بالرباط، سأتعرف بعمق على هذه الشخصية، الظاهرة..</p>
<p>فأنا أمام شخصية غير عادية، أقول هذا عن معرفة واقتناع..</p>
<p>وأعتز بأنني طيلة هذه المدة التي رافقتها فيها كنت أوفى صديقاتها، كانت بدورها تقدر ذلك أحسن تقدير، فمحضتني ودها الصافي وصداقتها المثالية، ولم يحدث بيننا قط ما يمكن أن يعكر صفو هذه الصداقة التي كانت لله، وما كان لله دام واتصل..</p>
<p>وبناء على الأحاديث واللقاءات التي كانت تجري بيننا فإنه يمكن تقسيم مراحل حياتنا إلى أربعة مراحل :</p>
<p>1- مرحلة النشأة والتكوين في مدينتها فاس العامرة، هناك تلقت تعليمها، أولا على يد الفقيهة، ثم على يد نخبة من العلماء في منزل العائلة، فأتقنت اللغة العربية وتمكنت منها، وحفظت الشيء الكثير من الشعر العربي القديم، كما تلقت دروسا في الفرنسية.</p>
<p>2- مرحلة النضال من أجل انتشال المرأة من وهدة الجهل، وتوعيتها بمختلف الأساليب الناجعة، ومنها الحفلات المدرسية والمسرحيات الهادفة وكانت هي مؤلفة هذه المسرحيات.. وفي هذه المرحلة بدأت تنشر مقالاتها باسم &#8220;الفتاة&#8221; في مجلة &#8220;المغرب&#8221; سنة 1935، ثم تابعت نشر أبحاثها في المجلات المغربية تحت اسم &#8220;باحثة الحاضرة&#8221;.</p>
<p>ولأن قضية تعليم البنات كانت قضيتها ُفإنها اغتنمت وجود زوجها على إدارة جامعة القرويين فكونت وفدا من النساء قام بزيارة المغفور له محمد الخامس ملتمسا منه الأمر بفتح فرع خاص بالطالبات بالقرويين، وقد أمر جلالته بفتح هذا الفرع.. فكانت بعملها هذا وراء فتح هذا الفرع..</p>
<p>وفي سنة 1957 تخرج أول فوج من العالمات خريجات جامعة القرويين وقد أسدين بعد ذلك الكثير لوطنهن في حقل التربية والتعليم.</p>
<p>ويكفينا فخراً بهؤلاء العالمات الرائدات، أن إ حداهن، وهي الأخت العزيزة السيدة فاطمة القباج، تتبوأ اليوم عن جدارة، مقعدها في المجلس العلمي الأعلى بالرباط كعضو فيه..</p>
<p>ثم تابعت الفقيدة نضالها من أجل المرأة، موسعة دائرة هذا النضال، ليشمل الميدان السياسي، فنراها في أحد التجمعات، تقول عنه جريدة الأمة التي كانت تصدر بتطوان، وتحمل تاريخ 12 ديسمبر 1955 تحت عنوان : المرأة المغربية تشارك في النهضة القومية، ما يلي :</p>
<p>&#8220;ووقفت السيدة مالكة الفاسية زوجة الأستاذ محمد الفاسي وزير التعليم والفنون الجميلة، وتقدمت باقتراح، وافق عليه المؤتمر وهو يتعلق بطلب تمثيل المرأة في المجلس الاستشاري للدولة، ومشاركتها في الانتخابات العامة كناخبة و مرشحة&lt; انتهى كلام الجريدة.</p>
<p>كان هذا بمناسبة اجتماع المجلس الوطني لحزب الاستقلال بفاس وقد حضره ألف وثلاثمائة من الأفراد.</p>
<p>ونشرت الجريدة صورة لمالكة الفاسية وهي تلقي كلمتها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. آمينة اللوه</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجمعيات النسائية الاسلامية  : المرجعية والتأصيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 09:29:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[الجمعيات]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[د.صالحة رحوتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19514</guid>
		<description><![CDATA[كان أن استبشرت يوما&#8230; ـ و لأني امرأة كان من غير الممكن أن لا أستبشر&#8230; ـ لأن الجمعيات النسوية ذات المرجعية الإسلامية تزايدت وتيرة إنشائها يوما بعد يوم &#8230;ولأن العديد من اللقاءات التحضيرية لهاته الجمعيات تعقد&#8230;و لأن الحفلات تقام بمناسبة بدء أشتغال هاته الجمعيات أو بمناسبة ذكرى تأسيسها أو حتى دون مناسبات في بعض الأحيان&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان أن استبشرت يوما&#8230; ـ و لأني امرأة كان من غير الممكن أن لا أستبشر&#8230; ـ لأن الجمعيات النسوية ذات المرجعية الإسلامية تزايدت وتيرة إنشائها يوما بعد يوم &#8230;ولأن العديد من اللقاءات التحضيرية لهاته الجمعيات تعقد&#8230;و لأن الحفلات تقام بمناسبة بدء أشتغال هاته الجمعيات أو بمناسبة ذكرى تأسيسها أو حتى دون مناسبات في بعض الأحيان&#8230;</p>
<p>وبالخصوص لأن نساء تصدين ل&#8221; شؤون المرأة والأسرة&#8221; من منظور شرعي&#8230; و أهل مكة ـ للعلم ـ أدرى بشعابها&#8230;</p>
<p>بل أني أكثر من ذلك بدأت أشعر وكأني أكاد أتنسم عبق الحرية يغمرني فياضا، ينقذني من عبء الموروث و أغلال التغريب.</p>
<p>فالجهود تبذل&#8230; والشعارات ترفع&#8230; والمطويات والمنشورات  تطبع ،والأخبار تصلنا كل فترة تنبئنا عن ميلاد جديد&#8230;</p>
<p>ولكن&#8230;كان أيضا أن انحط بي الخيال الجامح بعد ذلك&#8230; بعد فترة من الزمان يسيرة &#8230; فترجلت&#8230;و سوط سؤال أضحى حاضرا يخترق فكري&#8230; يجلد عقلي الباطن&#8230; ويستنطقني عنفا&#8230;</p>
<p>ما الحصيلة &#8230;؟</p>
<p>ما الربح&#8230; ما الخسارة &#8230;؟</p>
<p>و ما المآل؟</p>
<p>المرأة لازالت على حالها :</p>
<p>ينضح عمقها قهرا &#8230;</p>
<p>وينفث عقلها جهلا &#8230;</p>
<p>وتئن نفسها المفطورة على النور تحت وطأة التيه و بفعل ديجور الضلال.</p>
<p>بل وحتى من &#8221; نذرن أنفسهن&#8221; لخدمة المرأة والأسرة يرزحن تحت نفس النير، ويلقين نفس العنت ونفس المآل&#8230;</p>
<p>فالمشكلة إذا تكمن في أن الجهد لم يُؤْتِ أكلا وأن المشقة لم تمكن من بلوغ المرام:</p>
<p>ـ فلا اللواتي يؤثثن الجمعيات ويسيرنها عرفن طريق الخلاص، فانصلحت أحوالهن وأحوال أسرهن وانقدن في طاعة الله وفق منهج الشرع القويم .</p>
<p>ـ و لا اللواتي أسست الجمعيات من أجلهن من النساء ـ ممن يحتجن إلى الإرشاد والتوجيه ـ استفدن العلم بكيفية إصلاح أحوالهن عن طريق الإيمان بضرورة الاحتكام إلى شرع الله في كل صغيرة وكبيرة من أمورهن.</p>
<p>ـ و لا المجتمع بكل مكوناته استطاع أن يرى نموذجا مقنعا مغريا بالاتباع .</p>
<p>ـ ولا العلمانيات أفحمن بإظهار وإبراز النموذج الإسلامي المتميز الأصيل، الذي دأبت تلك الجمعيات تبشر به منذ بداية الصحوة الإسلامية.</p>
<p>فالخلل موجود إذن، والهفوات ظاهرة بادية للعيان، فهنالك:</p>
<p>ـ جمعيات تتصدى لإصلاح أحوال الأسرة، ولا برامج للتوعية بأسس التربية الإسلامية القويمة المبنية قواعدها على أسس كتاب الله وسنة رسوله&#8230;</p>
<p>ـ وجمعيات للإرشاد الأسري تختزل الجهود في استيراد ما تفتقت عنه عقول الجمعيات العلمانية في هذا الباب، دون تأصيل ودون أسلمة ،ودون عرض على كتاب الله وسنة رسوله للتأكد من موافقته للميزان الشرعي الذي لا يقبل الله إلا ما نسج على منواله&#8230;</p>
<p>ـ وجمعيات أخرى ترى أن إنقاذ الأسر  الآيلة للسقوط يتلخص في إصلاح ذات البين في المحاكم، وتهمل التي يمكن أن تنعش بفعل حقن مصل الأوبة إلى الله&#8230;</p>
<p>ـ و جمعيات تتبنى مفهوم إعادة تأهيل المرأة المسلمة وتحريرها وفق منهج الحق، و لا مخطط لإعادة الاعتبار لها عبر تعريفها بواجباتها قبل مساندتها في المطالبة بحقوقها&#8230;</p>
<p>ـ و جمعيات تخجل من القول بمؤاخذة المرأة وضرورة تحميلها المسؤولية في قضية انحراف الأسرة،وترى أن تحذو حذو المناضلات من النساء اللواتي يبرئن المرأة من كل سوء، ويرين أنها ضحية بكل المقاييس وعلى جميع الأصعدة،مع أنه من الواضح أن المرأة جاهلة بأمور دينها وغير محتكمة لله، ونصرها يكون بردها إلى الحق حتى يمكنها أن تتفاعل مع كل الشركاء في الأسرة حسب منطق الشرع.</p>
<p>ـ وناشطات جمعويات يرين أن التعامل مع الرجل قد يكون ـ في بعض الأحيان ـ منبثقا من موروث بائد&#8221;الرجل دفة&#8221;، ولو أنه مناف للشرع مخل بكرامة المرأة، وذلك انطلاقا من منطق تحكيم الهوى ،وعدم الإيمان بضرورة الرجوع إلى الله والرسول وإلى أولي الأمر في كل أمر مهما بدا ذلك الأمر خاصا ودنيويا بحتا كما يتوهمن.</p>
<p>ـ وجمعيات تعمل فيها نساء مثقفات &#8221; نفرن&#8221;  من أجل إصلاح المجتمع بل وحتى الأمة، وهن في الحقيقة قد فررن من بيوت ملأ  فضاءها الشقاق المتضمخ بالفردانية ، وصدع جدرانها الاختلاف غير المحتكم فيه لله والرسول&#8230;</p>
<p>ـ وجمعيات لا ترى القائمات عليها غضاضة في أن يعلم الناس ما قد يوحي بالبعد عن الله في نسيج أسرهن، وينسين أن الإصلاح لا يكون إلا بالقدوة، وبعد استفراغ الجهد في إصلاح الرعية التي سيسألن عنها أولا حين عرض الخلق على الخالق جل علاه&#8230;</p>
<p>فالإصلاح إذن لن يتم إلا إذا روعي صواب المنهج، و تحقق من شرعية الوسائل.</p>
<p>فلم يكن الهوى يوما منجيا لمن اتبعه ، و من أصر واستكبر و اتخذه إلها فسيمشي مكبا على وجهه أبدا على غير الصراط المستقيم.</p>
<p>والخلل موجود في المنهج غير المسطر في إطار مفهوم الشمولية المميزة لهذا الدين. و لأن كل الأعمال عبادة،فكل الأعمال شرط لكي تنتج أو تقبل أن تكون موسومة بالربانية بعد أن تكون قد عرضت على ميزان الله.</p>
<p>والعمل الجمعوي ـ كمنتوج غربي ـ لنا أن نقتبس قالبه وهيكله لا مرجعيته وآليات اشتغاله،و التي يجب أن نعمل على أسلمتها بردها إلى الله، حتى تؤتي أكلها بإذن الله صلاحا وتقويما للأفراد وللجماعات.</p>
<p>وعليه  :  فلا ينفع المسلمين أن يجعلوا تصرفاتهم وأنشطتهم ردود أفعال على ما يقوم به أي كان،والأمر كذلك بالنسبة للجمعيات ذات المرجعية  الإسلامية، التي لا يمكن أن تستوحي جدول أعمالها مما تقوم به الجمعيات العلمانية،فإن تحدثت تلك عن مفهوم النوع  انطلقت ألسنة الناشطات  كلاما حول الموضوع  حتى يكاد ينحصر ـ في بعض الأحيان ـ  ما تقوم الجمعيات في الرد حول هذا الموضوع، والرد على الرد وهلم جرا&#8230;</p>
<p>مع أن من المفروض أن يكون الهدف تكوين المرأة المسلمة التي ترفض المفاهيم الغربية غير المستقاة من الكتاب والسنة إجمالا دون تحديد لأي نوع من المفاهيم الدخيلة، وهذا التكوين لن يكون إلا عن طريق عملية بناء متواتر مستمر جاد يعمل على إزالة شوائب الموروث، وعلى اجتثاث جذور التغريب حتى يعود للفطرة نقاؤها ،وتصبح تربة صالحة يَيْنَعُ فيها نبت الانتساب للحق ، و يسمق فيها دوح الانتساب لفئة المستسلمين المتنورين بنور الله.</p>
<p>ـ ثم إنه وإن كان من غير المعقول أن تعتقد هاته الجمعيات في إمكانية الإصلاح عن طريق الأنشطة و التظاهرات الترفيهية ،إلا أن الشكوك بدأت تساور المهتمين بهذا الموضوع مؤخرا، لاقتصار بعض الجمعيات أو جلهاعلى بعض الحفلات و الأمسيات ذات الطابع الاحتفالي، والتي تشكل الأناشيد وعروض الأزياء وعرض بعض المنتوجات التقليدية للبيع تقريبا جل فقراتها.</p>
<p>وختاما&#8230; فإن كان الإجماع حاصلاً على أن أحوال الأسرة و المرأة تحتاج إلى إصلاح، فلنعمل على تكوين إجماع حول مشروع جمعوي إسلامي أصيل متميز، تبدو ملامح لا إله إلا الله بادية على قسمات مكوناته، و سيمكننا إن شاء الله من التدخل السريع الفعال من أجل العمل على إرساء خطة ربانية من أجل إصلاح ناجع يحفظ الهوية ،و يمحق التبعية، ويحقق الخلاص من ضنك الدنيا وجحيم الآخرة.</p>
<p>د.صالحة رحوتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
