<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النجاشي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%b4%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الآيات المكية وقدرتها على إخراج الأجيال النموذجية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%af%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%af%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 11:30:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إخراج الأجيال النموذجية]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المكية]]></category>
		<category><![CDATA[النجاشي]]></category>
		<category><![CDATA[بعثة الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[بلال البراق]]></category>
		<category><![CDATA[شمس النبوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16260</guid>
		<description><![CDATA[مع الإشراقة الأولى لشمس النبوة، وبعثة الرسول لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، أقام رسول الله بعدها بمكة نحوا من ثلاث عشرة سنة يدعو الناس إلى الإسلام ويسمعهم القرآن. وبما أن القرآن الكريم كان روح الدعوة وموجهها، وله القدرة على التأثير في النفوس وإصلاحها، فقد كان كل من يسمع القرآن يتأثر به وينفعل له؛ فإما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مع الإشراقة الأولى لشمس النبوة، وبعثة الرسول لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، أقام رسول الله بعدها بمكة نحوا من ثلاث عشرة سنة يدعو الناس إلى الإسلام ويسمعهم القرآن.</p>
<p>وبما أن القرآن الكريم كان روح الدعوة وموجهها، وله القدرة على التأثير في النفوس وإصلاحها، فقد كان كل من يسمع القرآن يتأثر به وينفعل له؛ فإما أن يسلم وإما أن يعرض عنه، ووصل الأمر بالذين خافوا من تأثيره وقوته إلى أن قالوا: وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون (فصلت: 25).<br />
وأما الذين سلموا أنفسهم للقرآن وأسلموا له، فقد حولهم القرآن إلى أناس آخرين، ليسوا هم الذين كانوا قبل أن يسمعوا القرآن ويؤمنوا به؛ فهل أبو بكر الصديق قبل نزول القرآن هو أبو بكر بعد نزول القرآن؟ كلا وألف كلا.<br />
وهل عمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة الأوائل رضي الله عنهم جميعا، قبل نزول القرآن هم هم بعد نزول القرآن؟ أبدا.<br />
من أين لجعفر بن أبي طالب -وهو ابن ثماني عشرة سنة- ذلك الجواب الرائع في حواره المشهور مع النجاشي (ملك الحبشة) الذي قال فيه:<br />
&#8220;<strong><span style="color: #800000;">أَيُّهَا الْمَلِكُ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ، نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ، وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ، وَيَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا، نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ، فَدَعَانَا إلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ، وَقَوْلِ الزُّورِ، وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ، وَقَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ&#8230; فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ، وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مِن اللَّهِ، فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ، فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا، وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا، فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا، فَعَذَّبُونَا، وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا، لِيَرُدُّونَا إلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ، فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَضَيَّقُوا عَلَيْنَا، وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا، خَرَجْنَا إلَى بِلَادِكَ، وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ، وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ، وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ</span></strong>&#8220;. (سيرة ابن هشام، 1/336). فأحاط بحواره هذا بأسس الإسلام وقواعد الدين في كلمات جامعة وشواهد قاطعة.<br />
من أين له هذا إن لم يكتسبه من الآيات المكية التي صنعت منه ومن إخوانه هذا النموذج الرائع؟!<br />
إن هذا الحوار يثبت قدرة الآيات المكية على إخراج الأجيال النموذجية؛ وذلك للأمور التالية:<br />
1 &#8211; أن الآيات المكية من أوائل ما نزل من الوحي، فهي إذن الآيات المؤسسة لرسالة الإسلام.<br />
2 &#8211; اشتمال الآيات المكية على المرجعية العقائدية الفكرية الأخلاقية التي يحتاجها الإنسان لبناء شخصيته البناء المتوازن السليم.<br />
3 &#8211; أنها عملت على تثبيت الأصول الكلية المشتركة في الرسالات السماوية، كالتوحيد وعبادة الله وإقامة العدل والقسط في الأرض، وغيرها من الأصول الثابتة في كل دين؛ ومن شأن هذا التثبيت أن يحصن أبناءنا من الحملات التنصيرية، وفي كل الهجمات العقدية التي تستهدف سلخ أبنائنا عن هويتهم الفطرية إلى هويات مزيفة ملفقة.<br />
4 &#8211; أن الآيات المكية تتمتع بخصائصها المنهجية واللغوية الأسلوبية الفريدة، مما يكسبها القدرة على التأثير في النفوس الإنسانية تأثيرا ناجحا في نقلها نقلة نوعية إلى عالم الخير والفعالية الإيجابية لخدمة الإنسانية.<br />
ومن هذه الخصائص المنهجية:<br />
أ &#8211; تركيزها على الأصول دون الفروع، وعلى الكليات دون الجزئيات.<br />
ب &#8211; تركيزها على النماذج دون الأعيان.<br />
ت &#8211; تركيزها على السنن الكونية والتاريخية في حركة التاريخ والاجتماع البشري وأحداثهما.<br />
وأما الخصائص اللغوية الأسلوبية للآيات المكية، فقد تجلت في:<br />
أ &#8211; قِصَر آياتها وجملها.<br />
ب &#8211; قوة إيقاعاتها وأجراسها.<br />
ت &#8211; توظيفها للقصص والأمثال.<br />
5 &#8211; أن الآيات المكية ركزت على بناء الفرد الصالح، وأن الآيات المدنية انتقلت بعدها لتأسيس المجتمع الصالح.<br />
والذي نخلص إليه أن الاهتمام بالآيات المكية له الأثر الكبير في إخراج الأجيال النموذجية؛ لأنها محكمات الدين وقواعد التنزيل، وعليها انبنى وتفرع ما جاء بعدها من التشريع؛ ولهذا قال ربنا سبحانه: ألر كتاب احكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير (هود: 1).<br />
بها تربى وأصلح الجيل الراسخ الناسخ الأول، وعليها المعول في إصلاح وتربية كل جيل بعد ذلك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>بلال البراق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%af%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مرحلة الجهر بالدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 10:59:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أرض الحبشة]]></category>
		<category><![CDATA[أصحاب رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[المهاجرين]]></category>
		<category><![CDATA[النجاشي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[مرحلة الجهر بالدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18805</guid>
		<description><![CDATA[10- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/2  إحضار النجاشي المهاجرين، وسؤاله لهم عن دينهم، وجوابهم عن ذلك : قالت : ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله  فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا، ثم قال بعضُهم لبعض : ما تقولون للرجل إذا جِئْتموه؟ قالوا : نقول : والله ما عَلِمْنا، وما أمرنا به [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>10- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/2</strong></span></h1>
<h3><span style="color: #800000;"><strong> إحضار النجاشي المهاجرين، وسؤاله لهم عن دينهم، وجوابهم عن ذلك :</strong></span></h3>
<p>قالت : ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله  فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا، ثم قال بعضُهم لبعض : ما تقولون للرجل إذا جِئْتموه؟ قالوا : نقول : والله ما عَلِمْنا، وما أمرنا به نبيُّنا  كائنا في ذلك ما هو كائن. فلما جاءوا، -وقد دعا النجاشي أساقفتَه، فنشروا مَصاحفهم حوله- سألهم فقال لهم : ماهذا الدينُ الذي قد فارقتم فيه قومَكم، ولم تدخلوا به في ديني، ولا في دين أحد من هذه الملل؟ قالت: فكان الذي كلَّمه جعفرُ بن أبي طالب ]، فقال له :</p>
<p>&gt;أيها الملك، كنَّا قوما أهلَ جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام ونسئ الجوار، ويأكل القوي منَّا الضعيفَ؛ فكنَّا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا، نعرف نسبه وصدقْه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحِّده ونعبدَه، ونخلعَ ما كنَّا نعبد نحنُ وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرَنا بصِدْق الحَديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم وحُسن الجوار، والكَفِّ عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزّور وأكل مال اليتيم وقَذْف المُحْصنات؛ وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام قالت : -فعدد عليه أمورَ الإسلام- فصدّقناه وآمنَّا به، واتَّبعناه على ما جاء به من الله، فعبدنا الله وحده، فلم نشرك به شيئا، وحرَّمنا ما حرّم علينا، وأحلَلْنا ما أحلَّ لنا، فعدا علينا قومُنا، فعذَّبونا، وفتنونا عن ديننا، ليردُونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى، وأن نستحل ما كنَّا نستحلُّ من الخبائث، فلمَّا قهرونا وظَلمونا وضيَّقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلادك، واخترناك على من سواك؛ ورَغِبْنا في جوارك، ورجوْنا أن لا نُظلم عندك أيها الملك&lt;.</p>
<p>قالت : فقال له النجاشي : هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قالت : فقال له جعفر : نعم؛ فقال له النجاشي فاقرأه عليَّ؛ قالت : فقرأ عليه صدراً من : {كهيعص}. قالت : فبكى والله النجاشيُّ حتى اخضلَّت لحيتُه، وبكت أساقفتُه حتى أخْضلوا مَصاحفهم، حين سمعوا ما تلا عليهم؛ ثم قال لهم النجاشي : إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاةٍ واحدة، انطلقا فلا والله لا أُسْلمهم إليكما، ولا يُكادون.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>مكيدة أخرى</strong></span></h3>
<p>قالت : فلما خَرجا من عنده، قال عمرو بن العاص : والله لآتينَّه غداً عنهم بما أستأصل به خَضْراءهم. قالت : فقال له عبد الله ابن أبي ربيعة، وكان أتْقى الرَّجلين فينا : لا تفعل، فإنَّ لهم أرحاماً، وإِنْ كانوا قد خالفونا؛ قال : والله لأخبرنَّه أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عَبْدٌ. قالت ثم غدا عليه من الغد فقال له : أيها الملك، إنهم يقولون في عيسى بن مرْيم قولا عظيماً، فأرسِل إليهم فسَلْهم عما يقولون فيه. قالت فأرسل إليه ليسألهم عنه. قالت : ولم ينزل بنا مثلُها قطُّ. فاجتمع القوم، ثم قال بعضهم لبعض : ماذا تقولون في عيسى بن مريم إذا سألكم عنه؟ قالوا : نقول والله ما قال الله، وما جاءنا به نبيُّنا، كائنا في ذلك ما هو كائن. قالت : فلمَّا دخلوا عليه، قال لهم ماذا تقولون في عيسى بن مريم؟ قالت فقال جعفر بن أبي طالب : نقول فيه الذي جاءنا به نبيُّنا ، يقول : هو عبدُ الله ورسولُه وروحه وكَلِمتُهُ ألْقاها إلى مريْم العذراء البَتول. قالت : فضرب النجاشيُّ بيده إلى الأرض، فأخذ منها عودا، ثم قال : والله ما عدا عيسى بن مريم ما قلتَ هذا العودَ، قالت فتناخَرَتْ بطارقته حوله حين قال ما قال، فقال : وإن نَخَرْتُمْ والله، اذهبوا فأنتم شيومٌ بأرضي -والشيُّوم : الآمنون- من سبَّكم غرِم، ثم قال : من سَبَّكمْ غَرِم، ثم قال : من سبَّكم غرم. ما أُحبّ أن لي دَبراً من ذهب، وأنى آذيت رجلا منكم(6)، ردّوا عليهما هداياهما، فلا حاجة لي بها، فوالله ما أخذ اللّهُ مني الرشوة حين ردّ عليَّ مُلْكي، فآخذَ الرَّشوة فيه، وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه. قالت : فخرجا من عنده مقْبوحَيْن مردوداً عليهما ما جاءا به، وأقمنا عنده بخير دار، مع خير جار.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>النجاشي يتعرض للتمرُّد عليه بسبب موقفه</strong></span></h3>
<p>قالت : فوالله إنَّا لعَلى ذلك، إذ نزل به رجلٌ من الحبشة ينازعه في مُلْكه. قالت : فوالله ما علمتَنا حَزِنَّا حزْنا قطُّ كان أشدَّ علينا من حُزْنٍ حزنَّاه عند ذلك، تَخَوُّفا أن يظْهَر ذلك الرجل على النجاشيّ، فيأتي رجلٌ لا يعرف من حقِّنا ما كان النَّجاشي يعْرف منه. قالت : وسار إليه النجاشيُّ، وبينهما عرضُ النيل، قالت : فقال أصحاب رسول الله  : مَنْ رجلٌ يخرج حتى يحضُر وقيعة القوم ثم يأتينا بالخبر؟ قالت : فقال الزبير بن العوّام : أنا قالوا : فأنت وكان من أحدث القوم سنّاً. فنفخوا له قِربَةً فجعلها في صدره، ثم سبَحَ عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها مُلْتقَى القوم، ثم انطلق حتى حضرهم قالت : فدعونا الله تعالى للنجاشي بالظهور على عدوّه، والتمكين له في بلاده. قالت : فوالله إنَّا لعَلى ذلك متوقِّعون لما هو كائن، إذ طلع الزُّبير وهو يسعى، فلمع بثوْبه وهو يقول : ألا أبْشروا، فقد ظفر النجاشيّ، وأهلك الله عدوه، ومكن له في بلاده. قالت : فوالله ما علمتنا فرِحْنا فرْحةً قطّ. مثلها قالت : ورجع النجاشي، وقد أهلك الله عدوَّه ومكَّن له في بلاده، واستوسق عليه أمر الحبشة، فكنا عنده في خير منْزل، حتى قدمنا على رسول الله  وهو بمكة.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>قصة تملك النجاشي على الحبشة</strong></span></h3>
<p>قال ابن إسحاق بسنده عن عروة بن الزبير قال : هل تدري(7) ما قوله : ما أخذ الله مني الرّشوة حين ردّ علي مُلْكي، فآخذ الرّشوة فيه، وما أطاع النَّاس فيّ فأطيع الناسَ فيه؟ قال : قلت : لا؛ قال : فإن عائشة أم المؤمنين حدثتني أن أباه كان ملك قومه، ولم يكن له ولدٌ إلا النجاشيّ، وكان للنجاشي عمّ، له من صلبه اثنا عشَر رجلاً، وكانوا أهل بيت مملكة الحبشة، فقالت الحبشة بينها : لو أنَّا قتلنا أبا النجاشيّ وملَّكنا أخاه فإنه لا ولد له غير هذا الغلام، وإنَّ لأخيه من صُلبه اثنى عشر رجلاً، فتوارثوا مُلْكه من بعده، بقيت الحبشة بعده دهراً؛ فغَدَوا على أبي النجاشي فقتلوه، وملَّكوا أخاه فمكثوا على ذلك حينا.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>النجاشي يغلب على أمر عمه بحُسْن سعيه وإدارته</strong></span></h3>
<p>ونشأ النجاشي مع عمِّه، وكان لبيبا حازما من الرجال فغلب على أمْر عمِّه، ونزل منه بكلّ منزلة؛ فلما رأت الحبشةُ مكانه منه قالت بينها : والله لقد غَلَب هذا الفتى على أمر عمِّه،  وإنا لنتخوّف أن يملِّكهُ علينا، وإن ملَّكه علينا ليقتلنا أجمعين، لقد عَرَف أنَّا نحن قتلنا أباه. فمَشَوْا إلى عمِّه فقالوا : إمَّا أنْ تقتل هذاالفتى، وإما أن تخرجه من بين  أظهرنا، فإنَّا قد خِفْناه على أنفسنا؛ قال : ويلكم! قتلتُ أباه بالأمس، وأقتله اليوم! بل أُخْرِجه من بلادكم. قالت : فخرجوا به إلى السوق، فباعوه من رجل من التجّار بستمائة درهم؛ فقذفه في سفينة فانطلق به، حتى إذا كان العشيّ من ذلك اليوم، هاجت سحابةٌ من  سحائب الخريف فخرج عمُّه يستمطر تحتها، فأصابته صاعقةٌ فقتلته. قالت ففزعت الحبشة إلى ولده فاذا هو محمَّق، ليس في ولده خيرٌ، فمرج على الحبشة أمرهم -أي اختلط بعد طول مغيب النجاشي عنهم-.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>النجاشي يتولى الملك برضا الحبشة</strong></span></h3>
<p>فلما ضاق عليهم ما هم فيه من ذلك، قال بعضهم لبعض : تعلَّموا والله أن ملِككم الذي لا يُقيم أمرَكم غيرُه للَّذي بِعْتُم غُدْوةً، فان كان لكم بأمر الحبشة حاجة فأدركوه الآن قال : فخرجوا في طلبه، وطلَبِ الرجل الذي باعوه منه حتى أدركوه، فأخذوه منه؛ ثم جاءوا به، فعقدوا عليه التاج، وأقعدوه على سرير المُلْك فملَّكوه.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>حديث التاجر الذي ابتاع النجاشي :</strong></span></h3>
<p>فجاءهم التاجرُ الذي كانوا باعوه منه، فقال : إمَّا أن تُعطوني مالي، وإمَّا أن أكلِّمه في ذلك؟ قالوا : لا نُعْطيك شيئا، قال : إذن والله أُكلمه؛ قالوا : فدونك وإياه. قالت : فجاءه فجلس بين يديه، فقال : أيها الملك، ابتعتُ غلاما(8) من قوم بالسوق بستمائة درهم، فأسْلموا إليَّ غلامي وأخذوا دراهمي، حتى إذا سِرْتُ بغلامي أدركوني، فأخذوا غلامي، ومنعوني دراهمي. فقال لهم النجاشي : لتُعْطُنَّه دراهمه، أو ليضعنَّ غلامُه يده في يده فليذهبنَّ به حيث شاء؛ قالوا : بل نُعطيه دراهمه، فلذلك يقول : ما أخذ الله مني رشوةً حين ردَّ عليَّ ملكي، فآخذ الرشوة فيه، وما أطاع الناس فيّ فأطيع الناس فيه. قالت : وكان ذلك أوّل ما خُبر من صلابته في دينه، وعدْله في حكمه(9).</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>النجاشي يتعرض لثورة أخرى :</strong></span></h3>
<p>قال ابن اسحاق بسنده :  اجتمعت الحبشة فقالوا للنجاشيّ : إنك قد فارقتَ ديننا، وخرجوا عليه. فأرسل إلى جعفر وأصحابه،  فهيَّأ لهم سفنا، وقال : اركبوا فيها وكونوا كما أنتم، فان هُزمت فامضوا حتى تلحقوا بحيث شئتم، وإن ظفرتُ فاثبتوا ثم عمد إلى كتاب فكتب فيه : هو يَشْهَدُ أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمداً عبدهُ ورسولهُ، ويشهد أن عيسى بن مريم عبدُهُ ورسوله وروحه، وكلمته ألقاها إلى مريم؛ ثم جعله في قبائه عند المنكب الأيمن، وخرج إلى الحبشة، وصفُّوا له، فقال : يامعشر الحبشة، ألستُ أحقَّ الناس بكم؟ قالوا : بلى؛ قال : فكيف رأيتم سيرتي فيكم؟ قالوا : خَيْرَ سيرة؛ قال : فما بالُكم؟ قالوا : فارقت ديننا، وزعمت أن عيسى عبدٌ؛ قال: فما تقولون أنتم في عيسى؟ قالوا : نقول هو ابن الله؛ فقال النجاشي، ووضع يده على صدره على قبائه : هو يشهد أن عيسى بن مريم، لم يَزِد على هذا شيئا، وإنما يعني(10) ما كَتَب، فَرَضُوا وانصرفوا عنه. فبلغ ذلك النبي ؛ فلما مات النجاشيُّ صلى عليه واستغفر له.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.ذ. الفضل الفلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>6- والدبر : بلسان الحبشة : الجبل.</p>
<p>7- الشارح للقصة هو عروة بن الزبير عن خالته عائشة.</p>
<p>8- المقصود بالغلام النجاشي الجالس على سرير الملك، ولكنه لم يقل له : ابتعتك ففي ذلك سوء أدب.</p>
<p>9- قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزّبير، عن عائشة، قالت : لما مات النجَّاشي، كان يُتحدث أنه لا يزال يُرى على قبره نورٌ.</p>
<p>10- قال السهيلي في التعليق على هذا الكتاب : &gt;وفيه من الفقه أنه لا ينبغي للمومن أن يكذب كذبا صُراحا.. وفي المعاريض مندوحة من الكذب&lt; انظر هامش ابن هشام 341/1 بتحقيق السقا وزميليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفى &#8211; مرحلة الجهر بالدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 11:22:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبشة]]></category>
		<category><![CDATA[النجاشي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18859</guid>
		<description><![CDATA[9- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/1 قال ابن إسحاق : فلما رأى رسول الله  ما يُصيب أصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية، بمكانه من الله ومن عمه أبي طالب، وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم : &#62;لو خرجتم إلى أرض الحبشة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>9- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/1</strong></span></h1>
<p>قال ابن إسحاق : فلما رأى رسول الله  ما يُصيب أصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية، بمكانه من الله ومن عمه أبي طالب، وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم : &gt;لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها مَلِكا لا يُظلم عنده أحد، وهي أرض صِدْق، حتى يجعل الله لكم فرجا مِمَّا أنتم فيه&lt;. فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله  إلى أرض الحبشة، مخافة الفتنة، وفراراً إلى الله بدينهم، فكانت أوَّلَ هجرة في الإسلام.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> مـن هاجروا الهجرة الأولى إلى الحبشة :</strong></span></h2>
<p>وكان أول من خرج من المسلمين عثمان بن عفان معه امرأتُهُ رقيَّة بنتُ رسول الله ، وأبو حذَيفة بن عُتْبة بن ربيعة معه امرأتُه : سَهْلة بنت  سُهَيلِ بن عمرو، والزُّبير بن العوام، ومُصْعَب بن عُمَير، وعبد الرحمن بن عوف،  وأبو سلَمَة بن عبد الأسد معه امرأته أمُّ سَلَمة بنت أبي أُميَّة بن المُغيرة، وعثمان بن مَظْعون، وعامر بن ربيعة معه امرأته ليلى بنت أبي حَثْمة، و أبو سَبْرة بن أبي رُهْم معه امرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو، وسُهَيل بن بيْضاء، فكان هؤلاء  أوّل من خَرَج من المسلمين إلى أرض الحبشة(1).</p>
<p>ثم خرج جعفر بنُ أبي طالب ] مع امرأته اسماء بنت عميس وتتابع المسلمون حتى اجتمعوا بأرض الحبشة، فكانوا بها، منهم مَنْ خرج بأهله معه، ومنهم مَنْ خرج بنفسه لا أهل له معه.</p>
<p>فخرج عمرو بن سعيد بن العاص بن أُمية معه امرأتُه فاطمة بنت صَفْوان بن أُميَّة، وأخوه خالد بن سَعيد بن العاص بن أمية معه امرأته أُمينة بنت خلف، وعبد الله بن جَحْش، وأخوه عُبيد الله بن جَحْش معه امرأته أم حبيبة بنتُ أبي سفيان وقيسُ بن عبد الله معه امرأته برَكة بنت يَسار مولاة أبي سفيان؛ ومُعَيْقيب بن أبي فاطمة، وأبو موسى الأشعريِّ، وعتبةُ بن غزوان، والأسود بن نَوْفل، ويزيد بن زَمعة وعمرو بن أُمية، وطليب بن عمر، وسُويبط بن سَعْد بن حَرْملة، وجَهْم بن قَيْس معه امرأتُه أم حرْملة بن عبد الأسود وابناه عمْرو بن جَهْم وخزيمة؛ وأبو الروم بن عُمير، وفراس بن النَّضر بن الحارث؛ وعامر بن أبي وقَّاص، وأبو وقاص مالك بن أُهَيْب، والمطَّلب بن أزْهر معه امرأته رملة بنت أبي عوْف، وعبد الله بن مسْعود وأخوه عتبة بن مسعود.</p>
<p>والمقداد بن عمرو، والحارث بن خالد بن صخر معه امرأته رَيْطة بنت الحارث، وهبار بن سفيان وأخوه عبد الله بن سفيان؛ وهشام بن أبي حُذيفة بن المُغيرة؛ وسَلمَة بن هشام بن المُغيرة؛ وعيَّاش بن أبي ربيعة بن المُغيرة؛ ومُعتِّب بن عَوْف والسائب بن عثمان بن مظعون وأخواه قُدامة بن مَظغون، وعبد الله بن مَظْغون؛ وحاطب بن الحارث ابن مَعْمر معه امرأته فاطمة بنتالمجلَّل؛ وابناه محمد بن حاطب والحارث بن حاطب، وأخوه حطَّاب بن الحارث معه امرأته فُكيهة بنت يسار؛ وسفيان بن مَعْمر بن حبيب ومعه ابناه جابر بن سُفيان، وجُنادة ابن سفيان ومعه امرأته حَسنة، وهي أُمهما، وأخوهما من أمهما شرحبيل بن حسنة وعثمان بن ربيعة بن أهبان، وخنيس بن حُذافة، وعبد الله بن الحارث، وهشام بن العاص بن وائل، وقيس بن حُذافة بن قَيْس، وأبو قيس بن الحارث بن قيس، والحارث بن الحارث بن قَيْس، ومَعْمر بن الحارث؛ وبِشْر بن الحارث؛ وأخ له من أمه من بني تميم، يقال له : سعيد بن عمرو؛ وسعيد بن الحارث والسائب بن الحارث؛ وعُمير بن رئاب، ومَحْمية بن الجزاء، ومعمر بن عبد الله بن نضْلة، وعروة بن عبد العزَّى، وعدي بن نَضْلة بن عبد العزَّى وابنه النعمان بن عديّ؛  وعبد الله بن مَخْرمة، وعبد الله بن سُهيل بن عمرو وسَليط بن عَمْرو بن عبد شمس، وأخوه السكران بن عَمْرو معهامرأته سودة بنت زمعة؛ ومالك بن زَمعة بن قيْس ومعه امرأته عَمْرة بنت السعدي، وحاطب بن عمرو بن عبد شمْس؛ وسعد بن خَولة؛ وأبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة، وعياض بن زُهير بن أبي شداد؛ وعمرو بن الحارث؛ وعثمان بن عبد غَنْم، وسعد بن عبد قَيْس؛ والحارث بن عبد قَيْس.</p>
<p>فكان جميع من لحق بأرض الحبشة، وهاجر إليها من المسلمين، سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم صغاراً أو ولدوا بها، ثلاثة وثمانين رجلا(2)، إن كان عمَّار بن ياسر فيهم وهو يُشك فيه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>إرسال قريش إلى الحبشة في طلب المهاجرين إليها :</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : فلما رأت قُريش أن أصحاب رسول الله  قد أمنوا واطمأنوا بأرض الحبشة، وأنهم قد أصابوا بها دارا وقرارا، ائتمروا بينهم أن يبعثوا فيهم منهم رجلين من قريش جَلْدين إلى النجاشي، فيردّهم عليهم، ليَفْتنوهم في دينهم، ويخرجوهم من دارهم، التي اطمأنوا بها وأمنوا فيها؛ فبعثوا عبد الله بن أبي رَبيعة، وعمرو ابن العاص، وجمعوا لهما هدايا للنجاشي ولبطارقته، ثم بعثوهما إليه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>حديث أم سلمة عــن رسولي قـــريش مع النجاشي:</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : بسنده عن أمّ سَلَمة قالت : لما نزلنا أرض الحبشة، جاورْنا بها خير جارٍ : النجاشي، أمِنَّا علي ديننا وعبدْنا الله تعالى لا نُؤْذَى ولانسمع شيئا نكرهه؛ فلما بلغ ذلك قريشا، ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى النجاشِي فينا رجلَيْن منهم جَلْدين، وأن يُهْدوا للنجاشي هَدايا مما يُستطرف من مَتاع مكة، وكان من أعجب ما يأتيه منها الأدم(3)، فجمعوا له أدما كثيراً، ولم يتركوا من بَطارقته بطريقا إلا  أَهْدوا له هديَّة، ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة، وعَمْرو بن العاص، وأمروهما بأمرهم، وقالوا لهما : ادفعا إلى كلَّ بطْريق هديَّته قبل أن تُكلِّما النجاشي فيهم، ثم قدِّما إلى النجاشي هَداياه، ثم سَلاه أن يُسَلِّمهم إليكما قبل أن يكلِّمهم. قالت : فخرجا حتى قدما على النجاشيّ، ونحن عنده بخير دار، عند خير جار، فلم يبقَ من بطارقته بطْريقٌ إلا دَفَعا إليه هديَّته قبل أن يُكلِّما النجاشِّي، وقالا لكلِّ بطْريق منهم : إنه قد ضَوَى إلى بَلَد الملك منَّا غلْمانٌ سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مُبتدع، لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بَعَثَنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردّهم إليهم، فإذا كلَّمنا الملك فيهم، فأشيروا عليه بأن يُسْلِمَهُمْ إلينا ولا يكلِّمهم، فإن قومَهم أعْلى بهم عَيْنا، وأعْلَم بما عابوا عليهم؛ فقالوا لهما : نعم.</p>
<p>ثم إنهما قدّما هداياهما إلى النجاشي فقبِلها منهما، ثم كلَّماه فقالا له : أيها الملك، إنه قد ضَوى إلى بلدك منا غِلْمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين ابتدعوه، لا نَعْرفه نحن ولا أنت، وقد بَعَثَنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم فيه.</p>
<p>قالت : ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي رَبيعة وعمرو ابن العاص من أن يسمع كلامهم النجاشي. قالت: فقالت بطارقته حوله : صَدَقا أيها الملك، قومُهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، فأسلمْهم إليهما، فليرداهم إلى بلادهم وقومهم.</p>
<p>قالت : فغضب النجاشِي، ثم قال : لاها الله(4)، إذن لا أُسلمهم إليهما، ولا يُكاد(5) قومٌ جاوروني، ونزلوا بلادي، واختاروني على مَنْ سواي، حتى أدعوهم فأسألهم عما يقول هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما، ورددتُهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك مَنعتُهم منهما، وأحسنتُ جوارهم ما جاوروني.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;</p>
<p>1- قال ابن هشام : وكان عليهم عثمان بن مظعون.</p>
<p>2- أما عندما تحتسب النساء فإن العدد يتعدى المائة (102) وهكذا ترى المرأة تكاد تَصِل إلى الخُمُس، وهي نسبة لها اعتبارها في ظروف الرعيل الأول.</p>
<p>3- الأدم : الجلود،وهو اسم جمع.</p>
<p>4- أي : لا والله.</p>
<p>5- يُكاد قوم : لايدبَّر لهم كيْد ومكْر بدون أن أعلم جريمتهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دروس من سيرة المصطفى &#8211; المبشرون بالرسول الخاتم:  1- من النصارى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2003 10:47:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 193]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[النجاشي]]></category>
		<category><![CDATA[بحيرى]]></category>
		<category><![CDATA[سلمان الفارسي]]></category>
		<category><![CDATA[ورقة بن نوفل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27020</guid>
		<description><![CDATA[أخذ الله تعالى الميثاق علي جميع الأنبياء بالايمان بمحمد عليه وعليهم السلام،وأمرهم عزوجل أن يأخدوا الميثاق على أممهم بأن ىومنوا بمحمد عند  ما يبعث : {وَ إذ أخذَ اللٌَه مِيثَاقَ النّبيين لما آتيناكم من كِتابٍ و حكمة ثم جَاءَكم رَسُول مُصَدّق لمَِا مَعَكٌم لتومنُنَّ به ولَتَنصرنه. قال آقررتم وأخذتم على ذلكم إصري؟؟ قالوا أقررنا ،قال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أخذ الله تعالى الميثاق علي جميع الأنبياء بالايمان بمحمد عليه وعليهم السلام،وأمرهم عزوجل أن يأخدوا الميثاق على أممهم بأن ىومنوا بمحمد عند  ما يبعث : {وَ إذ أخذَ اللٌَه مِيثَاقَ النّبيين لما آتيناكم من كِتابٍ و حكمة ثم جَاءَكم رَسُول مُصَدّق لمَِا مَعَكٌم لتومنُنَّ به ولَتَنصرنه. قال آقررتم وأخذتم على ذلكم إصري؟؟ قالوا أقررنا ،قال : فاشهدوا وأنا معكم من الشَّاهِدين فَمَن تَولَّى بَعْدَ ذَلك فَأولَئِك هُمُ الفَاسِقُون}( آلعمران : 81) وأخبرنا الله تعالى عن واحد من أنبياء بني إسرائيل الذين وفَّوا بهذا الميثاق ـ كما وَفَّى به بدون شك جميع الأنبياء و الرسل قبله ـ وهو عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم ، حيث قال لقومه بني اسرا ئيل : {وإذْ قَالَ عِيسَى ابن مَرْيمَ يَا بني إٍِِِِسْرائيلَ إٍٍني رَسُولُُ اللهِ إِِِِِِِليكّم مُصدِّقاً لِمَا بَينَ يَديَّ مِن َ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُول ياتي مِنْ بعدِي اسْمه أَحمَد ُ فلمَّا جَاءَهم بِالبَيِّناتِ قالوا هَذَا سِحْرّْْ مُبِين}(الصف : 6).</p>
<p>ومن الأتباع الذين وفَّوا بالعهد فبشَّرُوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وآمنوا فعلا وصدقوا، أوبشَّروا وتمنَّوا  أن يدركوه ليومنوا ويصدقوا، أوبَشَّروا ولكنهم عندما أدركوه غلبت عليهم شِقْوتهم فارتدوا ونكصوا نذكر :</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">أــ من النصارى:</span></h2>
<h4><span style="color: #0000ff;">• بحيرى:</span></h4>
<p>كان الراهب بحيرا بِبُصْرَى من أرض الشام يُقيم في صومعة له ، وكان إليه -كما يقول ابن اسحاق- عِلْمُ أهل النصرانية عَنْ كِتاب يتوارثونه كابرا عن كابر، فلما نزل رَكْبُ تجار قريش -الذين كان فيهم رسول الله  مع عمه أبي طالب- بالقرب من صومعته صنع لهم طعاما، واستضافهم جميعا، فلما رأى الراهب رسول الله  وهو غلام في الثانية عشرة منعمره قام إليه فاحتضنه، وأجلسه مع القوم، ثم اختلى به وصار يسأله عن أشياء من حاله من نومه وهيئته وأموره، والرسول  يخبره، فيوافق ذلك ما عندبحيرى من صفته، ثم نظر إلى ظهره، فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده، وعندما تحقق منه قال لعمه أبي طالب : (ارجعْ بابن أخيك إلى بلده واحْذَرْ عليه يَهُود، فوالله لئن رأوه، وعرفوا منه ما عرفتُ ليبغُنَّهُ شرّا، فإنه كائنٌ لابن أخيك هذا شأن عظيم ، فأسرِعْ به إِلى بلاده)(1).</p>
<p>وفي رواية الترمذي لهذا الحديث قال  :</p>
<p>(فَلمَّا أَشْرَفُوا -تجارقريش- على الراهب هَبَطوافحلوا رِحَالَهُم ،فخرج إليهم الراهبُ، وكانوا قبل ذلك يَمُرُّونَ به، فلا يَخرج ولاَ يَلْتَفتُ إليهم، فجاءَ الرَّاهبُ -وهم يحلون رِحَالَهم- فصارَ يَتَخَلَّلُهم حتى جاء فأخَذَ بِيَدِ النَّبيِّ   وقال: هذا سَيِّدُ العَالَين ، هذا رَسُولُ رَبِّ العالمين يَبْعَثُه اللَّهُ رَحْمَةً للعَالَمِين..)(2).</p>
<h4><span style="color: #0000ff;">• النجاشي:</span></h4>
<p>كان انصياعه للحق واضحا عندما جاء وفد قريش الكافرة -آنذاك- ليطلب منه رَدَّ المهاجرين إلى ذويهم، وطردهم من دولته، ولكنه أَصَرَّ على الاستماع إليهم ومعرفة سبب مفارقه قومهم، وهجرتهم إلى بلده ، وعندما استمع اليهم وإلى ما يقوله القرآن العظيم في عيسى \ وأمه البتول الطاهرة، قال كلمته المشهورة &gt;ما عََدَا عيسَى ابن مَرْيمَ مَا قُلتَ هذا العُودَ&lt; وفي شهادة أخرى له قال : &gt;إن هذا والذي جاء به عيسَى لَيَخْرُجُ منْ مشكاة واحدة&lt;(3).</p>
<p>وعندما وصل اليه كتاب الرسول  كان جوابه :</p>
<p>&gt;بسم الله الرحمان الرحيم إلـــى محمد رسول الله. من النجاشي الأصْحَمِ بْنِ أبْحر : سلام عليك يا نَبِيَّ الَّلهِ ورحمةُ اللَّه وبركاتُ اللَّه، الذي هداني إلى الإسلام.</p>
<p>أما بَعْدُ : فقد بلغني كتابك يا رسول اللَّه فيما ذكرتَ من أمر عيسى، فوربِّ السماء والارض إنَّ عيسى ما يزيد على ماذكرت، وقد عَرَفْنا ما بَعَثْتَ به إليْنَآ، وقد قرَّبنا ابن عمك -جعفر بن أبي طالب- وأَصْحَابَهُ، فأشهد أنك رسول الله صادقا مُصَدّقاً، وقد بايعتك، وبايعت ابن عمك، وأسْلَمْتُ على يديه للَّه رب العالمين، وأرسلت إليكَ ابْنِي أرْهَا بْنَ الأصْحَمِ بْنِ أَبْجَرَ، فإني لاَ أَمْلِكُ إلا نَفْسي، وإن شِئْت أن آتيكَ فَعَلْتُ يا رسُولَ اللَّه&lt;(4).</p>
<p>بل نجده يَدْعو عَمْرَو بن العاص إلى الاسلام فيسلم ُعلى يدَيْه ويُهاجِرُ إلى رسول الله  ،فقد طلب عمرو من الملك النجاشي أن يعطيه رسول َرَسُولِ الله ليقتلَهُ -وهو عمرو بن أمية الضَمَّرِي- فغضب النجاشي وقال له : &gt;أَتَسْألنِي أَنْ أعْطِيك رسولَ رَجلٍ يَأْتيه النَّامُوسُ الأكْبَرُ الذي كان يأتِي مُوسى عليه السلام لِتَقْتُلهُ ؟؟&lt; فقال عمرو بن العاص : أكذلك هو؟ قال النجاشي &gt;وَيْحَكَ يا عَمرو!!، أَطعْني، واتَّبِعْه، فإنَّهُ واللهِ لَعَلى اُلْحقِّ، وَلَيَظْهَرَنَّ على من خَالَفَه ُ، كما ظَهَرَ موسى عليه السلام على فرعون وَ جُنُدِه. قلتُ -عمرو بن العاص- أَفَتُبَايعُني لَهُ على الاسلام؟؟قال: نَعَمْ ،فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ على الاسلام&lt;(5).</p>
<p>وفي صحيح البخاري عن جابر رضي الله عنه، أن النبي قال حين مات النجاشيُّ :&gt;مَاتَ اليومَ رَجُلٌ صَالحٌ ، فقوموا فَصلَّوا على أخيكم أَصْحَمَة&lt; رضي الله عنه.</p>
<h4><span style="color: #0000ff;">• سلمان الفارسي:</span></h4>
<p>عندما حضر الموت راهب عمورية قال لسلمان : &gt;واللَّه مَاأعلمُ اليوم أَحَدٌاً عَلَى مِثلِ ما كُنَّا عَلَيه من النَّاس آمُرُكَ به أن تأتيهُ، ولَكِنَّه قدْ أَظَلَّ زَمانُ نَبِيٍّ، وهو مَبْعوثٌ بدين ابْراهيم عليه السلام ، يخرجُ بِأَرضِ العَرَبِ، مُهَاجَرُهُ إلى أرضٍ بين حَرَّتَينِ، بينهما نَخْلٌ، به علاماتٌ لاَتخْفَى، يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خَاتمُ النُّبُوة، فإِن اسْتَطعْتَ أَنْ تلحقَ بتلك البلاد فَافْعَلْ&lt; وقد التحق سلمانُ  فعلا و أسْلَم(6).</p>
<h4><span style="color: #0000ff;">• ورقة بن نوفل:</span></h4>
<p>قال ورقة للرسول  &gt;يا ابْنَ أخي ماذَا تَرى؟؟ فَأَخْبَره رسول الله  بِخَبَرِ ما رأَى، فقال لَهُ ورقةُ : هذا النَّامُوسُ الذي نزَّلَ اللهُ علَى مُوسى، يَا لَيْتَنِي فيها جَذَعاً، لَيْتَني أَكونُ حيَّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسول الله  : أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ؟؟ قال نعم لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بمثْلِ ما جِئْتَ به إِلاَّ عُودِي َ، وإنْ يُدْرِكْنِىَ يوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مؤزّرا. ثُمَّ لمْ يَنْشَبْ وَرَقة أن تُوفِّي، وفَتَر الوحْيُ(7).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- سيرة ابن هشام انظر الروض الأنف 206/1.</p>
<p>2- الراهب هنا هو نفسه المذكور في سيرة ابن هشام، واسمه &lt;جرجيس&lt; ولقبُه &gt;بَحِيرا&lt; كان عالما بالنصرانية انظر الروض الأنف 206/1.</p>
<p>3- ابن اسحاق.</p>
<p>4- ابن اسحاق،  ص 341.</p>
<p>5- انظر ابن اسحاق، قال محمد رضا : وفي إسلام عمْرو لطيفةُ وهي : أن صحابيا أسلم على يد تابِعِيّ، ولا يُعْرف مثله.</p>
<p>6- انظر ابن اسحاق في الروض الأنف 249/1.</p>
<p>7- روى الحديث البخاري عن عائشة انظر التاج الجامع للأصول 254/3.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
