<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النبي محمد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التوجيه النبوي لحفظ كرامة الأرامل والمساكين في المجتمع الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:20:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التوجيه]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المساكين]]></category>
		<category><![CDATA[النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[النبي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ كرامة الأرامل]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10130</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] قال: قال رسول الله [: «الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله -وأحسبه قال- وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر»(1). هذا الحديث يؤسس لمبدأ حفظ كرامة الإنسان المسلم المحتاج بصفة عامة، ويدافع عن حق الأرملة والمسكين في الحصول على العيش الكريم بصفة خاصة؛ وذلك بهدف خلق توازن اجتماعي قائم على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ] قال: قال رسول الله [: «الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله -وأحسبه قال- وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر»(1).<br />
هذا الحديث يؤسس لمبدأ حفظ كرامة الإنسان المسلم المحتاج بصفة عامة، ويدافع عن حق الأرملة والمسكين في الحصول على العيش الكريم بصفة خاصة؛ وذلك بهدف خلق توازن اجتماعي قائم على الرحمة والتضامن بين أفراد الأمة الإسلامية. وسنقف مع هذا الحديث لنستنير بإرشاداته وتوجيهاته من خلال النقط التالية:<br />
1 &#8211; مفاهيم الحديث ومضامينه.<br />
الساعي: السعي في اللغة يفيد بذل الجهد في العمل لتحصيل الكسب من الطعام وغيره(2).<br />
الأرملة: المرأة التي لا زوج لها لافتقارها إلى من ينفق عليها. قال ابن الأنباري: الأرملة: التي مات عنها زوجها، سميت أرملة لذهاب زادها، وفقدها كاسبها، ومن كان عيشها صالحا به (3).<br />
المسكين: من سكن المتحرك سكونا ذهبت حركته، والمسكين مأخوذ من هذا لسكونه إلى الناس. فالمسكين هو الذي لا شيء له (4).<br />
ومن المضامين التي يمكن استفادتها من الحديث:<br />
- ترغيب الرسول [، في الإنفاق على الفئة المعوزة كالأرامل والمساكين لتحقيق تماسك المجتمع الإسلامي.<br />
- حث الرسول [ المسلمين عامة، وأولياء الأمور خاصة، على إحداث آليات التوازن في الإنفاق بين الفئات الاجتماعية داخل الأمة الإسلامية.<br />
- نوَّع الإسلام وسائل التحفيز على أعمال الخير وبين أجرها ومكانتها عند الله تعالى؛ لضمان التكافل بين أفراد الأمة المسلمة.<br />
2 &#8211; السعي بالخير على المحتاج تحقيق لمعنى العبودية لله.<br />
لاشك أن الأفراد الذين ذكروا في الحديث هم فئة محتاجة داخل الهرم الاجتماعي؛ فالأرملة فقدت من يعولها فهي محتاجة إلى سند تركن إليه، والمسكين محتاج إلى من يمد إليه يد المساعدة ليتغلب على متطلبات الحياة وإكراهاتها. فهؤلاء قلما يلتفت الإنسان إلى ضعفهم؛ لهذا جعل الرسول [ أجر من يساعدهم عظيما يوازي أجر المجاهد في سبيل الله بماله ونفسه، أو أجر قائم الليل كله للصلاة دون توقف، وهذا من صفة المتقين قال تعالى:{إنَّ المتَّقين في جنَّات وعيون آخذين ما آتَاهم ربهم إِنَّهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قَليلا من الليل ما يهجعون}(الذاريات: 15-17). أو أجر الصائم الذي قال فيه الرسول [: «من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا»(5).<br />
وقال رسول الله [:«الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي القربى ثنتان: صدقة وصلة»(6).<br />
فالأجر عظيم، والثواب كثير، وإقبال الناس عليه قليل، إنه ضعف الإيمان، وقلة حسن التوكل على الله، والتعلق بحب الدنيا الفانية، وقد أخبر الرسول [ بهذا فقال:«فو الله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم»(7).<br />
وفي واقعنا نجد الناس في تعاملهم مع هذه الفئة ثلاثة أصناف:<br />
- الصنف الأول: يتخذ الاهتمام بهم والاعتناء بمطالبهم مطية للتفاخر وإظهار الكرم كي يشكر عند الناس ويذكر بالخير، فإذا لم يُقدَّم له ذلك وخاصة ممن يساعدهم غضب وتوقف عن المساعدة. وقد غضب أبو بكر الصديق ] من أحد الصحابة الذي كان ينفق عليه، يقال له مسْطَح، لأنه تكلم في حادثة الإفك، فحلف أبو بكر ألا ينفق عليه، فأنزل الله تعالى: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}(النور:21). فعاد إلى الإنفاق عليه. وهذا باب واسع للرياء والسمعة يقع فيه الكثير من الناس. روي أنَّه مر على النبي [ رجلٌ، فقال الصحابة يا رسول الله، لو كان هذا في سبيلِ الله، فقال [ : «إن كان خرجَ يسعى على وَلَدِه صغارًا، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه، يَعُفُّها، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومُفاخرة، فهو في سبيل الشيطان»(8).<br />
- الصنف الثاني: يساعدهم قليلا ويستغلهم كثيرا؛ فيعطهم ما فضل عليه من الطعام واللباس، ويفرض عليهم مقابل ذلك القيام بأعمال شاقة، أو أعمال دنيئة أحيانا كلما احتاج إليهم أو إلى أولادهم، فإذا لم يلبوا مطالبه توقف عن المساعدة، بل ربما عاقبهم على ذلك. وهذا استغلال وظلم، والله لا يحب الظالمين فهذا الصنف جعل ضعفهم وسيلة لتحقيق أهدافه الخبيثة.<br />
- الصنف الثالث: هدفه ابتغاء وجه الله؛ وهو الذي يستحق الأجر الذي ذكر في الحديث؛ أي أجر الجهاد في سبيل الله، أو أجر قائم الليل للصلاة والتضرع إلى الله، أو أجر الصائم الذي لا يفطر، قال الله تعالى في حديث قدسي «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»(9).<br />
إن حديث الساعي على الأرملة؛ يحقق مقصدا أصليا هو الفوز بالجنة، ومقصدا تبعيا دنيويا هو تحقيق التوازن والتماسك بين جميع طبقات المجتمع الإسلامي؛ فيكون كالجسد الواحد يرحم فيه الغني الفقير، ويحب الفقير الغني، فيعيش المجتمع في كون أرضه محبة وسماؤه رحمة. بهذا المنهج وبهذا السلوك تعمنا جميعا رحمة الله، قال رسول الله [: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»(10).<br />
3 &#8211; الوسائل الشرعية لحفظ كرامة الأرامل والمساكين.<br />
من المتفق عليه؛ أن الإسلام دين الحلول العملية التي يسهل تطبيقها في واقع الناس وفق مبادئ العدل والإحسان، لذلك أمر الله تعالى بإعطاء كل ذي حق حقه من الميراث قويا كان أو ضعيفا، ذكرا أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، قال تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون}(النساء: 6). لكن في واقعنا غالبا ما تحرم الفئة الضعيفة من الأرامل والمساكن ومن هو على شاكلتهم من الميراث، فتصبح عرضة للضياع. وقد حرم الله تعالى أكل أموال الناس بالباطل، واعتبر مصير آكله جهنم والعياذ بالله.<br />
ولحفظ حقوق هؤلاء؛ يجب على الدولة أن تضع هيئة خاصة لحمايتهم، فتسهر على تقسيم تركتهم وتضمن وصول حقوقهم إليهم؛ إذ ربما يعجزون أو يخافون من الوصول إلى القضاء لرفع مظالمهم والدفاع عن حقهم، فضمان حصول هذه الفئة على ميراثها، وسيلة شرعية لحفظ كرامتها دون الحاجة إلى مساعدة مادية من أحد.<br />
ومن الوسائل الشرعية أيضا لحفظ كرامتهم، تفعيل بيت مال المسلمين وتطوير مؤسسة الزكاة وتوظيفهما لصالحهم، فيأخذ الضعيف منهم ما يستحقه مما يضمن له حقه في العيش الكريم، كتوفير السكن اللائق، والتعليم الجيد، والحق في العلاج، للعاجز منهم عن العمل، وخلق فرص الشغل للقادرين منهم على العمل، فيشعرون بعزة الإسلام ونصرته لأنه أخذ بيدهم في وقت الشدة، وساعدهم على النهوض حين أوشكوا على السقوط، قال رسول الله [ : «أنا أَولى بكل مؤمن من نفسه؛ من تركَ مالاً فلأَهله، ومن ترك دينا أو ضياعًا فإِليّ وعليّ»(11).<br />
ومعنى هذا أن من ترك عيالا أو دينًا وليس له وفاء، فإن وفاء دَينِه وكفالة عياله مِن بيت مال المسلمين.<br />
لكن للأسف الشديد؛ أين نحن من هذا كله؟ والذي يستفيد من الثروات في الدول الإسلامية طبقة قوية متحكمة في رقاب البلاد والعباد، تأكل أموال الناس بالباطل، وتعتبر أخذ حقهم مساعدة اجتماعية يضمنها صندوق التضامن، أو صندوق التكافل، أو غيرها من المسميات. مع أن الأصل يجب أن يكون لهم مبلغ مادي قار، وخدمات اجتماعية إلزامية توفرها لهم الدولة؛ لأنهم مسلمون ينتمون إلى الإسلام. قال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}(النساء:58). وقال [: «ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته..»(12).<br />
فالثروات يجب أن توزع بشكل عادل يستفيد منها كل أبناء الأمة الإسلامية دون تفضل من أحد.<br />
بل الإسلام صان كرامة المساكين من غير المسلمين أيضا؛ فقد كتب خالد بن الوليد في عهد الصديق ] في وثيقة الصلح مع أهل الحيرة: وجعلت لهم أيُّما شيخ ضَعُفَ عن العمل أو أصابته آفة من الآفات، أو كان غنياً فافتقر حتى صار أهل دينه يتصدقون عليه طرحت جزيته، وَعِيلَ من بيت مال المسلمين، وعياله ما أقام بدار الهجرة ودار الإسلام (13).<br />
كما أن عمر ] مر بباب قوم وعليه سائل يسأل وهو شيخ ضرير، فقال له عمر: من أي أهل الكتاب أنت؟ قال: يهودي. فقال: ما الذي ألجأك إلى ما أرى؟ فقال الرجل: أسأل الجزية، والحاجةَ والسنَّ، فأَخذ عمر بيده ، وذهب إلى منزله فأعطاه شيئا من المال، ثم أرسل إلى خازن بيت المال وطلب إليه أن يُجريَ عليه رزقاً مستمراً من بيت المال، وقال للخازن: انظر إلى هذا وأمثاله، فو الله ما أنصفنا إن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم. وأسقط عنه الجزية وعن أمثاله (14).<br />
لأن الإسلام يأبى أن تحط كرامة الإنسان أو تهان، إذا كان تحت وصايته وحكمه وإن كان من غير المسلمين. وقد روي أن رسول الله [، كان: «لا يأنف أن يمشي مع الأرملة، والمسكين فيقضي له الحاجة»(15).<br />
هذا نهج نبينا، ومبادئ ديننا، كل منهما قائم على الرحمة وحفظ كرامة الإنسان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">ذ.محمد البخاري</span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; صحيح مسلم، 2982/صحيح البخاري، 6007.<br />
2 &#8211; لسان العرب، مادة سعا.<br />
3 &#8211; تاج العروس، مادة رمل.<br />
4 &#8211; المصباح المنير، مادة سكن.<br />
5 &#8211; مسلم، 1153.<br />
6 &#8211; النسائي، 2582.<br />
7 &#8211; البخاري،4015.<br />
8 &#8211; المعجم الكبير. 282.<br />
9 &#8211; البخاري، 5927.<br />
10 &#8211; الترمذي، 1924.<br />
11 &#8211; مسلم 867.<br />
12 &#8211; مسلم،1829.<br />
13 &#8211; الخراج لأبي يوسف، ص: 157.<br />
14 &#8211; الخراج؛ لأبي يوسف، ص: 159.<br />
15 &#8211; النسائي، 1414.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تـزويـج رسـول [ خـديـجـة رضـي الله عـنـها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%80%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%ae%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%b1%d8%b6%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%80%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%ae%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%b1%d8%b6%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 15:57:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أمهات المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[النبي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[بيوت النبي]]></category>
		<category><![CDATA[تزويج الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة زوجة الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[زوجات الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10087</guid>
		<description><![CDATA[حَدِيثُ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ [ خَدِيجَةَ ]: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ [ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ. وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ. تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا وَتُضَارِبُهُمْ إيَّاهُ، بِشَيْءٍ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حَدِيثُ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ [ خَدِيجَةَ ]:<br />
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ [ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ.<br />
وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ. تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا وَتُضَارِبُهُمْ إيَّاهُ، بِشَيْءٍ تَجْعَلُهُ لَهُمْ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَوْمًا تُجَّارًا، فَلَمَّا بَلَغَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ [ مَا بَلَغَهَا، مِنْ صِدْقِ حَدِيثِهِ، وَعِظَمِ أَمَانَتِهِ، وَكَرَمِ أَخْلَاقِهِ، بَعَثَتْ إلَيْهِ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ فِي مَالٍ لَهَا إلَى الشَّامِ تَاجِرًا، وَتُعْطِيهِ أَفَضْلَ مَا كَانَتْ تُعْطِي غَيْرَهُ مِنْ التُّجَّارِ، مَعَ غُلَامٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ مَيْسَرَةَ، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ [ مِنْهَا، وَخَرَجَ فِي مَالِهَا ذَلِكَ، وَخَرَجَ مَعَهُ غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ [ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَرِيبًا مِنْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ مِنْ الرُّهْبَانِ، فَاطَّلَعَ الرَّاهِبُ إلَى مَيْسَرَةَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ لَهُ مَيْسَرَةُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَطُّ إلَّا نَبِيٌّ.<br />
ثُمَّ بَاعَ رَسُولُ اللَّهِ [ سِلْعَتَهُ الَّتِي خَرَجَ بِهَا، وَاشْتَرَى مَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ، ثُمَّ أَقْبَلَ قَافِلًا إلَى مَكَّةَ وَمَعَهُ مَيْسَرَةُ. فَكَانَ مَيْسَرَةُ- فِيمَا يَزْعُمُونَ- إذَا كَانَتْ الْهَاجِرَةُ وَاشْتَدَّ الْحُرُّ، يَرَى مَلَكَيْنِ يُظِلَّانِهِ مِنْ الشَّمْسِ- وَهُوَ يَسِيرُ عَلَى بَعِيرِهِ. فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ عَلَى خَدِيجَةَ بِمَالِهَا، بَاعَتْ مَا جَاءَ بِهِ، فَأَضْعَفَ أَوْ قَرِيبًا.<br />
وَحَدَّثَهَا مَيْسَرَةُ عَنْ قَوْلِ الرَّاهِبِ، وَعَمَّا كَانَ يَرَى مِنْ إظْلَالِ الْمَلَكَيْنِ إيَّاهُ.<br />
وَكَانَتْ خَدِيجَةُ امْرَأَةً حَازِمَةً شَرِيفَةً لَبِيبَةً، مَعَ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَا مِنْ كَرَامَتِهِ، فَلَمَّا أَخْبَرَهَا مَيْسَرَةُ بِمَا أَخْبَرَهَا بِهِ بَعَثَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ [، فَقَالَتْ لَهُ -فِيمَا يَزْعُمُونَ- يَابْنَ عَمِّ. إنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِيكَ لِقَرَابَتِكَ، وَسِطَتِكَ فِي قَوْمِكَ وَأَمَانَتِكَ وَحُسْنِ خُلُقِكَ، وَصِدْقِ حَدِيثِكَ، ثُمَّ عَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا. وَكَانَتْ خَدِيجَةُ يَوْمئِذٍ أَوْسَطَ نِسَاءِ قُرَيْشٍ نَسَبًا، وَأَعْظَمَهُنَّ شَرَفًا، وَأَكْثَرَهُنَّ مَالًا، كُلُّ قَوْمِهَا كَانَ حَرِيصًا عَلَى ذَلِكَ مِنْهَا لَوْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ.<br />
فَلَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ [ ذكر ذَلِك لأعمامه فَخَرَجَ مَعَهُ عَمُّهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، (وقيل أبو طالب) حَتَّى دَخَلَ عَلَى خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، فَخَطَبَهَا إلَيْهِ، فَتَزَوَّجَهَا.<br />
وَأَصْدَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ [َ عِشْرِينَ بَكْرَةً، وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ [، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا غَيْرَهَا حَتَّى مَاتَتْ، ].<br />
فَوَلَدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ [َ وَلَدَهُ كُلَّهُمْ إلَّا إبْرَاهِيمَ الْقَاسِمَ، وَبَهْ كَانَ يُكَنَّى [، وَالطَّاهِرَ، وَالطَّيِّبَ، وَزَيْنَبَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَفَاطِمَةَ، عَلَيْهِمْ السِّلَامُ.<br />
فَأَمَّا الْقَاسِمُ، وَالطَّيِّبُ، وَالطَّاهِرُ فَهَلَكُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ،وَأَمَّا بَنَاتُهُ فَكُلُّهُنَّ أَدْرَكْنَ الْإِسْلَامَ، فَأَسْلَمْنَ وَهَاجَرْنَ مَعَهُ [.</p>
<p>يدخل هذا النص في إطار إعداد الله تعالى لمحمد بن عبد الله وصنعه ليتأهل لحمل الأمانة العظمى والرسالة الخاتمة، والزواج ركن من أركان الإعداد الرباني للرسول [، وهو إعداد شامل يتضمن كل الجوانب الشخصية:<br />
ففيه ما هو جسدي، لما للزواج من فوائد بيولوجية معلومة تمنح الجسد التوازن اللازم لحياته وسلامته وقوته.<br />
وفيه ما خلقي، فالزواج أغض للبصر وأحصن للفرج.<br />
وفيه ما هو قيادي، فهو يتيح للزواج تكوين الأسرة وقيادتها باعتبارها اللبنة الأولى والأساس لتكوين وقيادة المجتمع.<br />
أما الجانب الروحي النفسي فإن الزواج هو صمام أمانه بلا منازع، فالزواج ستر وحصن وسكن، وهو المظهرالأجلى للمودة والرحمة، ولا استقرار للبشر بغيره ولا راحة، بل هو الإنتاج والعطاء خصوصا في حقل الدعوة الذي يمتح من الزاد الروحي والنفسي للداعية قبل زاده العلمي والمعرفي.<br />
لذلك نرى أن مسألة الزواج واختيار الزوجة المناسبة أصل أصيل في نجاح الداعية إلى الله تعالى إن لم تكن دافعا ومنافسا له إلى جنبه، كانت حضنا دافئا وقاعدته الخلفية وفئته التي يفيء إليها ليفرغ شحنات عنائه ويتزود منها بالطاقة اللازمة لمواصلة جهده الدعوي، وله منها فوق ذلك قرة العين من الولد، أما إذا كان حضنا خديجيا فلا تسل.<br />
لذلك أحسب أن الله تعالى كما اصطفى محمدا [ لحمل الرسالة، اصطفى له صاحبة وحبيبة ووزير صدق يعينه على تبليغ ما حُمِّل.<br />
وبالرجوع إلى نص ابن هشام رحمه الله تعالى يمكن استنباط الآتي:<br />
أولا &#8211; في العنوان فقه واضح من هذا العالم المؤسس لعلم السيرة حيث قال: حديث تزويج رسول الله [ خديجة ] ولم يقل زواج&#8221; لعلمه أن الأمر أمر الله وهو الذي اختار لرسول الله [ هذه المرأة الصالحة التي ستحمل معه أعباء الدعوة في أصعب مراحلها وهي لحظات الانطلاق والتأسيس وما صاحبها من عناء وصبر وجهد في تربية الفرد والجماعة وحمايتهما من كيد الجاهلية الطاغية.<br />
ثانيا &#8211; ويستفاد منه أهمية التوكل على الله مع بذل الوسع في الاختيار، واستخارته سبحانه في اصطفاء الزوجة الصالحة والزوج الصالح.<br />
ثالثا &#8211; الزواج المبكر:<br />
إن السن الذي اختاره الله تعالى ليزوج فيه عبده ورسوله محمدا [ –وهو يعده لحمل الرسالة– هو سن الخمس وعشرين سنة، والله تعالى لا يفعل شيئا عبثا ولا سدى -على أن المسلم يمكن أن يتزوج قبل هذا السن أو بعده– لكن الملاحظ من خلال عدد من شهادات أهل العفة أن الفطرة تضغط في هذا السن على المرء ليتزوج، وقبله يكون الأمر مستبعدا، وبعده يخف الضغط (والله أعلم).<br />
إن محمدا بن عبد الله [ كان معروفا قبل هذا السن بصدقه وأمانته وكذا بمهاراته التجارية وتفوقه في أبرز حرفة عرف بها قومه وعشيرته من قريش، وهذا واضح؛ فقد مارس الرعي صغيرا ويافعا، ودخل ميدان التجارة شابا، ولم يبلغ سن 25 حتى كان مساره العملي في الحياة قد تحدد واتضح، (وكم من شباب الأمة اليوم من يتجاوز سن الأربعين ولم يتضح له بعد ماذا يصنع بحياته وفيها!)، بل كون له اسما (تجاريا) دفع تاجرة مرموقة ثرية إلى أن تقترح عليه تسيير قوافلها التجارية في التجارة الخارجية وليس الداخلية فقط.<br />
رابعا &#8211; ويستفاد من هذا دروس منها: أهمية العصامية في التكوين، وضرورة الكد والتعب في طلب الرزق الحلال، وتنويع الطرق إلى ذلك، وعمل ما يلزم لتطوير القدرات، وكذلك لابد للشباب المسلم أن يبرز مهاراته في الميدان أو الميادين التي يشتغل بها ليعرف بين أقرانه ويشتهر في محيطه كأنه يقول –بحاله وعمله لا بلسانه- ها أنذا وهذه مهاراتي، وهنا تبرز قوتي، فتلحظه الأعين وتسند إليه المهام.<br />
خامسا &#8211; دور المرأة:<br />
يظهر جليا في هذا النص أن الدور الأبرز في نشأة هذا الزواج المبارك وإتمامه كان للسيدة خديجة رضي الله عنها، فهي صاحبة المبادرة فيه من بدايته إلى نهايته، وهذا من اصطفاء الله أولا، ومن تمام عقلها وكمال شخصيتها.<br />
فهي من بادرت إلى محمد بن عبد الله [ تقترح عليه الخروج في تجارتها إلى الشام بعدما سمعت عن قوته وأمانته، ولأنها امرأة عادلة تقدر المواهب وتفقه معادن الناس فتوفي كل ذي حق حقه، فقد أعطته &#8220;أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار&#8221; وتلك علامة رب العمل الناجح الذي يُكَوِّنُ ثروته من تحفيز العمال ماديا ومعنويا ليستخرج منهم أحسن ما عندهم، ولا يراكم ثروته من عرق المستضعفين مستغلا فقرهم وحاجتهم.<br />
ثم إنها أرسلت معه غلامها ميسرة، وهذا يجعلني أتساءل دائما عن السر في أن ترسل هذا الغلام الذي لا تذكره السيرة –فيما قرأت- إلا في هذه اللحظة علما أنها فوضت لمحمد بن عبد الله [ أمر تجارتها، والعرف أن يُكَوِّن هو فريق العمل الذي سيعمل معه، فَلِمَ ترسل معه فتاها ؟<br />
من المؤكد أنها لم تفعل ذلك شكا منها في أمانته [ فهو الصادق الأمين وقريش كلها تعلم.<br />
إن النص وهو يتحدث عن التقرير الذي رفعه ميسرة لخديجة ] لم يتحدث عن تجارة ولا مال ولا شيء من ذلك، بل تحدث عن أخلاق محمد [ وعن الآيات التي ظهرت أثناء الرحلة: قول الراهب وإظلال الملكين له من حر الهاجرة.<br />
لذلك أشعر أن السيدة خديجة ]اختارت ميسرة وكلفته بمراقبة أمور أخرى غير أمور المال والتجارة، ولا عجب فورقة بن نوفل من عمومتها ولا شك أنه أخبرها بقرب بعثة نبي آخر الزمان، ومكان بعثته وبعض صفاته. وتذكر كتب السيرة أنها أخبرته بما حدثها به ميسرة، فأكد لها أن هذه آيات النبي الذي أظل زمانه.<br />
كما يذكر بعض أهل السيرة أن نسوة من قريش كن مجتمعات فمر بهن يهودي أخبرهن بقرب بعثة نبي آخر الزمان في مكة وختم بشارته بقوله فمن استطاعت منكن أن تكون فراشا له فلتفعل، فزجرنه وحذفنه بالحصى، غير أن السيدة خديجة التقطت الخبر وتربصت صحته، فلما برز محمد [ في قريش بأخلاق فوق العادة رَجَتْ أن يكون نبي آخر الزمان، وعملت أن تكون رفيقته في حمل الأمانة.<br />
ولعلها أرادت أن تطمئن تمام الاطمئنان إلى قوته وأمانته، فكلفته بتجارتها ودفعت له نسبة عالية من الأرباح لتمنع تردده، وأرسلت معه فتاها ميسرة ليأتيها بالتقرير المفصل عن خلقه خارج دياره، وهذه بعض دلائل حزم هذه المرأة الشريفة الطاهرة وقوة شخصيتها، ومنها أيضا مبادرتها إلى التعبير عن رغبتها في الزواج من محمد [ سواء صرحت بذلك أو أرسلت صديقة لها ذكية فطنة لتعرض الأمر بما لا يخدش كرامة خديجة، وأنا أرجح أنها عرضت بنفسها الأمر عليه [، ولا ضير في ذلك بل هو من كمال شخصيتها وثقتها العالية في نفسها التي تجعلها لا تتأثر في حالة الرفض، وهي من هي شرفا وجمالا ومالا، &#8220;كل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه&#8221;.<br />
ولأن الله قدر هذا الرباط المبارك، ولأن محمدا [ ما كان ليجد امرأة مثل خديجة في مكة فقد وافق ورحب.<br />
سادسا &#8211; دور الأسرة:<br />
انطلق محمد [، -وهو النموذج الأمثل لسلامة الفطرة- إلى أعمامه وهم أقرب أقاربه بعد وفاة أبيه وأمه وجده ليخبرهم ويفرحهم ويشهدهم، ذلك أن ليلة العمر لا تكمل السعادة فيها إلا بحضور الأسرة ورضاها، أما زواج المقاهي المفتون، ولقاءات العالم الافتراضي المشؤوم فمآلها إلى بوار.<br />
ذهب معه [ أعمامه، والراجح أن قائد الوفد كان أبا طالب وليس حمزة كما ذكر ابن هشام (والله أعلم)، فأبو طالب أكبر أعمامه وهو كفيله بعد جده وعمه وشقيق أبيه، وسيد بني هاشم قاطبة، وهو الذي خطب فعدد صفات محمد [ وجلى مقامه وعدد صفات خديجة ولم يبخسها حقها أمام أبيها وتم العرس الميمون.<br />
سابعا &#8211; الكريمة للكريم:<br />
على الرغم من أن السيدة خديجة ثرية من أثرياء قريش، وعلى الرغم من أنها هي من عرضت نفسها على محمد [، فإن الكريم الشهم أصدقها عشرين بكرة! نعم عشرين ناقة قد تكون كل ثروته وما يملك من متاع الدنيا، مع أنها في غنى عنها، لكنه الشريف الكريم الكفء الذي يقدر أهله هذا وهو بعدُ محمد بن عبد الله، أما لما صار محمدا رسول الله فقد نالت معه &#8220;بيتا في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب&#8221; وصارت إحدى سيدات الجنة.<br />
لقد دفع أخوه موسى [ ثمان سنين أو عشرة- على الراجح- من عمره راعيا للغنم مهرا لابنة الرجل الصالح.<br />
ودفع محمد بن عبد الله [ جل ما يملك صداقا لخديجة ]، ولو أن الأمور لا تقاس بالمال، ولكن الإشارة في ذلك معبرة ومؤثرة، ولو لم يكن فيها غير إرضاء وتلبية رغبة لشريكة العمر لكفت.<br />
ثامنا &#8211; قرة العين وركن الثبات:<br />
رزق الحبيب [ من هذه المرأة كل ولده، خلا إبراهيم وهو ما حباها الله به دون سائر زوجاته ]، فكان بيتهما [ ورضي عنها بيتا نموذجيا، وهبا إناثا وذكورا، مات الذكور وعاشت الإناث لحِكَم الله تعالى أعلم بها.<br />
أسلمت كل بناته [ وكن قدوات سامقات لكل المؤمنين والمؤمنات، حتى قالت عائشة ] عن فاطمة ] &#8220;كانت أشبه الناس بأبيها خَلْقا وخُلُقا&#8221; وكفى بها شهادة.<br />
ولا شك أن الدور الأكبر في تربيتهن كان يقع على عاتق خديجة ] لتفسح المجال للمصطفى [ ليهيئه ربه لما يريد به من كرامته، ثم لتفرغه للدعوة في قريش حتى إذا رجع إلى بيته منهكا من كيد المعاندين وجد السلام والسكينة والهدوء &#8220;لا صخب ولا نصب&#8221; وهكذا تكون الزوجة الصالحة وإلا فلا لا.<br />
تاسعا &#8211; كلمات خاتمة في حكم جامعة:<br />
- الزواج من الفطرة، وهو للبصر أغض وللفرج أحصن، والزواج المبكر أحزم وأحسن، وحسن اختيار الزوج سنة النبي الأفضل الأكمل.<br />
- العبرة في اختيار الزوج بالخلق الحسن، ولا عبرة بالشكل أو السن.<br />
- ليس الزواج شركة تجارية تطاع ولا هوى يتبع، ولكن ميثاق غليظ يؤسس على الحب، ويبنى على أفضل العزائم، ويشهده المقربون.<br />
- من حق الولد على الوالد: إحسان اسمه بعد اختيار أمه.<br />
- الولد الصالح خير منحة ربانية، وتزكيته بالفضائل عند الصالحين أولوية.<br />
- ما أحسن أن تجتمع الأمانة والطهر، والصدق والحزم ،والصلاح والمال.<br />
- المال أصعب امتحان للإنسان، فالناجح فيه: أمانة واستثمارا وإنفاقا هو هو، وإلا فلا لا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%80%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%ae%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%b1%d8%b6%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ما يصلح النفس ، ويفيض الخير على الغير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%8c-%d9%88%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%8c-%d9%88%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 15:33:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق في حديث الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الأربعين النووية]]></category>
		<category><![CDATA[النبي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بنشنوف]]></category>
		<category><![CDATA[ما يصلح النفس]]></category>
		<category><![CDATA[يفيض الخير على الغير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10083</guid>
		<description><![CDATA[هذا الحديث هو الثامن عشر من أحاديث الأربعين النووية رواه صحابيان جليلان هما &#8220;أبو ذر جندب بن جنادة&#8221; الصحابي الشهير الزاهد المعروف &#8220;وأبو عبد الرحمن معاذ بن جبل&#8221; أعلم الصحابة بالحلال والحرام &#8221; ] عن رسول الله [، والحديث أصل عظيم جامع في باب الوصايا والإرشاد وقد أوصى فيه النبي [ بثلاث وصايا جامعة لكل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذا الحديث هو الثامن عشر من أحاديث الأربعين النووية رواه صحابيان جليلان هما &#8220;أبو ذر جندب بن جنادة&#8221; الصحابي الشهير الزاهد المعروف &#8220;وأبو عبد الرحمن معاذ بن جبل&#8221; أعلم الصحابة بالحلال والحرام &#8221; ] عن رسول الله [، والحديث أصل عظيم جامع في باب الوصايا والإرشاد وقد أوصى فيه النبي [ بثلاث وصايا جامعة لكل خير هي:<br />
تقوى الله في كل زمان ومكان، والإسراع بالتوبة من المعاصي عقب ارتكابها، والتخلق والتجمل بفضائل الأقوال والأعمال مع جميع الناس.<br />
فما ذا تعني تقوى الله تعالى للمسلم والمسلمة في كل زمان ومكان؟<br />
وما الذي يتعين فعله عند الوقوع في الخطيئة وارتكاب معصية؟<br />
وما القيم والفضائل الأخلاقية التي يجب تمثلها في حياة المسلم في علاقته بالخالق والمخلوق؟<br />
وأية علاقة تربط بين هذه الوصايا الثلاث؟<br />
ماذا يستفاد من الحديث؟<br />
أولا- في دلالة التقوى ومجالاتها:<br />
التقوى كلمة جامعة لفعل الواجبات وترك المنهيات. هذه هي التقوى باختصار كبير !<br />
أن تفعل ما أمرك الله تعالى به إخلاصا لله جل وعلا، واتِّباعا لرسول الله [ وأن تترك ما نهى الله عنه امتثالا لنهيه سبحانه وتعالى وتنزُّها عن محارم الله عز وجل؛ فتقوم بما أوجب الله عليك في أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين وهي الصلاة، فتأتي بها كاملة بشروطها وأركانها وواجباتها وتكملها بالمكملات، فمن أخلَّ بشيء من شروط الصلاة أو واجباتها أو أركانها فإنه لم يتَّقِ الله تعالى، بل نَقَصَ من تقواه بقدر ما ترك ما أمر الله به في صلاته.<br />
وفي الزكاة تقوى الله تعالى وهي أن تُحصي جميع أموالك التي فيها الزكاة وتُخرج زكاتك طيبة بها نفسك من غير بُخلٍ ولا تقتيرٍ ولا تأخير، فمن لم يفعل فإنه لم يتَّقِ الله جل جلاله.<br />
وفي الصيام تأتي بالصوم كما أُمرت، مجتنبا فيه اللغو والرفث والصَّخب والغيبة والنميمة، وغير ذلك مما ينقص الصوم ويُزيلُ روح الصوم ومعناه الحقيقي، وهو الصوم عما حرَّمَ الله عز وجل.<br />
وهكذا بقية الواجبات تقوم بها طاعةً لله تبارك وتعالى، وامتثالا لأمره، وإخلاصا له، واتباعا لرسوله [، وكذلك في المنهيّات تترك ما نهى الله عنه، امتثالا لنهيه سبحانه حيث نهاك فانتهِ.<br />
ثانيا- وصايا النبي [، دلالات ومقتضيات:<br />
1 &#8211; الوصية الأولى:<br />
وقوله [ :«اتق الله حيثما كنت» أي وامتثل ما أمرك به حيثما كنت، أينما وجدت، في كل مكان، فوق كل أرض، وتحت كل سماء، في الخلوة والجلوة، في الغيبة والحضور والشهود، يكون مستوى التقوى عندك واحدا، سواءً كنت عند الناس أو في خلوتك؛ لأن من الناس من يكون بين الناس ممتثلاً مستقيماً ثم إذا خلا بمحارم الله تعالى انتهكها، وقد جاء فيه الوعيد الشديد، عن ثوبان ] عن النبي [ أنه قال :«لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة ‏بيضاء، فيجعلها الله عز وجل هباء منثوراً، قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا، جلهم ‏لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم، ‏ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها» أخرجه ابن ماجه في سننه .<br />
والمراد ‏بهؤلاء: من يبتعد عن المعصية ويتظاهر بالصلاح مراعاة للناس، وأمام أعينهم، وبمجرد ‏أن يخلو بنفسه ويغيب عن أعين الناس سرعان ما ينتهك حرمات الله، فهذا قد جعل ‏الله سبحانه أهون الناظرين إليه، فلم يراقب ربه، ولم يخش خالقه، كما راقب الناس ‏وخشيهم، أما من يجاهد لترك المعاصي، ولكن قد يضعف أحياناً من غير مداومة على ‏مواقعة المحرمات، ولا إصرار عليها، فيرجى ألا يكون داخلاً في ذلك.‏ وقد يكون الإنسان على حال في بلد، ثم إذا انتقل إلى بلد آخر كان على حال تختلف عن هذه الحال، وقد لوحظ هذا على كثير ممن يسافرون إلى البلدان الأجنبية سواءً كانت بلاد كفر، أو بلادا أهلها مسلمون تكثر فيها المعاصي والمنكرات،وقد تجد بعض من يسافر إلى هذه البلدان يتخفف من كثير من الأمور التي كان يلتزم بها في بلده، وهذا مما يستفاد من :«اتق الله حيثما كنت»، لأن المنظور إليه أولاً وآخراً في الفعل والترك هو الله -جل وعلا-، ولأن نظره إليك في بلدك وبين أهلك وعشيرتك كنظره إليك في أقصى البلدان؛ لا يخفى عليه شيء من أفعال العباد لا في الأرض ولا في السماء .<br />
2 &#8211; الوصية الثانية:<br />
وقوله [ : «وأتبع السيئة الحسنة تمحها». ما المراد بالحسنة في الحديث هنا ؟<br />
فيها قولان:<br />
- الأول: يراد بالحسنة هنا التوبة، وقد ورد هذا المعنى كثيرا في كتاب الله جل وعلا. وظاهر هذه النصوص تدل على أن من تاب إلى الله تعالى توبة نصوحاً واجتمعت شروط التوبة في حقه فإنه يقطع بقبول توبته كما يقطع بقبول إسلام الكافر عندما يعلنه بصدق وهذا قول جمهور العلماء وهو الصحيح.<br />
- الثاني: يراد بالحسنة مطلق العمل الصالح وهو أعم من التوبة. وقد دلت على ذلك الآيات والأحاديث المتضافرة. والصحيح أن الحسنة في الحديث تشمل كلا القولين فهي تعم كل عمل صالح يكفر الخطايا والتوبة داخلة في ذلك.<br />
أية علاقة بين الوصية الأولى والوصية الثانية؟<br />
لما كان العبد قد يقع منه أحيانا تفريط في التقوى وتقصير في طاعة الله تعالى أو انتهاك ما حرم الله عز وجل لطبعه وغفلته وغلبة الشيطان عليه شرع الله له وأمره بفعل ما يمحو به هذه السيئات بفعل الحسنات كما قال تعالى: { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } (هود :114)<br />
وفي الصحيحين عن ابن مسعود ] أن رجلا أصاب من امرأة قبلة ثم أتى النبي [ فذكر ذلك له فسكت النبي [ حتى نزلت هذه الآية فدعاه فقرأها عليه فقال رجل هذه له خاصة قال «بل للناس عامة».<br />
وفي الصحيحين أيضا عن أبي هريرة ] عن النبي [ قال: «أذنب عبد ذنبا فقال ربي إني عملت ذنبا فاغفر لي فقال الله علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي ثم أذنب ذنبا آخر .. إلى أن قال في الرابعة فليعمل ما شاء». يعني ما دام على هذه الحال كلما أذنب استغفر والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا. وقد أخبر الله سبحانه أن المتقين قد تقع منهم أحيانا الكبائر وهي الفواحش، أوالصغائر وهي ظلم النفس لكنهم لا يصرون عليها بل يذكرون الله عز وجل عقب معصيتهم ويستغفرونه ويتوبون إليه وتوبتهم هي ترك الإصرار، وقد قال الله عز وجل في معرض الثناء عليهم: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمران: 135). يعني ذكروا عظمته وشدة بطشه وعذابه فاستغفروا من ذنوبهم ولم يستمروا على فعل المعصية. وهنا يرد سؤال هو:<br />
ما هي القيم والفضائل الأخلاقية التي أوصى بها النبي [، والتي يجب تمثلها في حياة المسلم في علاقته بالخالق والمخلوق على حد سواء؟<br />
3 &#8211; الوصية الثالثة:<br />
الخلق الحسن من خصال التقوى ولا تتم التقوى إلا به وإنما أفرده النبي [ بالذكر للحاجة إلى بيانه، فإن كثيرا من الناس يظن أن التقوى هي القيام بحق الله تعالى دون حقوق عباده، لذلك يقصر كثير من الصالحين في حقوق الخلق أو يهملونها بالكلية لاشتغالهم بحقوق الله عز وجل، ولذا جمع النبي [ لمعاذ في وصيته بين حق الله سبحانه وحق عباده. وثمة وفرة من النصوص على فضل حسن الخلق والأمر به كما قال تعالى: { وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً}. وقال تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاس}. وجماع حسن الخلق بذل الندى وكف الأذى كما قال رسول الله [: «البر حسن الخلق» رواه مسلم. وقال ابن المبارك: (هو بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى). وقال الشعبي: (حسن الخلق البذل والعطية والبشر الحسن).<br />
وحسن الخلق أنواع كثيرة تعود إلى التحلي بقيم الإسلام التي جسدها [ في سلوكه ومعاملاته مع جميع الناس ومنها: التواضع والجود والحلم والأناة والرفق والوفاء والصدق والنصيحة وأداء الأمانة والستر والإصلاح والرحمة وبر الوالدين والصلة والشجاعة والإيثار والعفو والبشر وطيب الكلام والعدل.<br />
ولحسن الخلق فوائد جمة ومزايا عظيمة: دخول الجنة وتثقيل ميزان العبد وكمال الإيمان وقرب المجلس من رسول الله [ يوم القيامة وبلوغ منزلة رفيعة في الدين وزيادة العمر وبسط الرزق وكشف الكرب واندفاع النقم وكسب محبة الخلق في الدنيا.<br />
ثالثا- بعض ما يستفاد من الحديث:<br />
1 ــ رأفة الله تعالى ورحمته بعباده إذ شرع لهم ما يكفر السيئات، فضلاً منه ونعمة. أما من السنة فحديث الباب، وأما من الكتاب {إن الحسنات يذهبن السيئات }.<br />
2 ـــ فِعْلَ الحسنة بعد السيئة إنما هو مِن جنس تناوُلِ المريضِ الدواءَ إذا تناوَل ما يضرّه، فالمريض يبادر بتناوُل المصلِح المُذهِب للضرر ولا يتوانى، فكذٰلك العبد إذا أدخل على نفسه ما يضرّها في أعظم ما تملك -وهو الدِّين- ينبغي أن يبادر إلى ما يزيل ذٰلك الضارّ بفعل حسنةٍ ماحيةٍ لتلك الزلَّةِ.<br />
3 ــ الحث على معاملة الناس بالخلق الحسن المناسب لكل مقام ، والخلق الحسن: هو بسط الوجه ، وبذل المعروف ، وكف الأذى.<br />
4 ـــ أفاد الحديث قاعدة في الحسنات والسيئات: وهي أن كل حسنة إما أن ترفع درجة أو تذهب سيئة،وفي الحديث دعوة صريحة إلى أن تعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بنشنوف</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%8c-%d9%88%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جدل كبير في الفاتيكان بسبب العثور على نسخة قديمة من الإنجيل تبشر  بالنبي محمد </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ac%d8%af%d9%84-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ac%d8%af%d9%84-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 14:01:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنجيل]]></category>
		<category><![CDATA[الإنجيل تبشر  بالنبي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[العثور على نسخة قديمة من الإنجيل]]></category>
		<category><![CDATA[الفاتيكان]]></category>
		<category><![CDATA[المخطوطة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[جدل]]></category>
		<category><![CDATA[جدل كبير في الفاتيكان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13689</guid>
		<description><![CDATA[عُثر في تركيا على نسخة نادرة من الإنجيل مكتوبة باللغة الآرامية وتعود إلى ما قبل 1500 عام، تشير إلى أن المسيح \ تنبأ بظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم من بعده. ومازال هذا الحدث يشغل الفاتيكان، فقد طالب البابا بنديكتوس السادس عشر معاينة الكتاب الذي بقي في الخفاء أكثر من الـ12 عاماً الماضية، وفقاً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عُثر في تركيا على نسخة نادرة من الإنجيل مكتوبة باللغة الآرامية وتعود إلى ما قبل 1500 عام، تشير إلى أن المسيح \ تنبأ بظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم</p>
<p>من بعده.</p>
<p>ومازال هذا الحدث يشغل الفاتيكان، فقد طالب البابا بنديكتوس السادس عشر معاينة الكتاب الذي بقي في الخفاء أكثر من الـ12 عاماً الماضية، وفقاً لصحيفة &#8220;ديلي ميل&#8221; البريطانية.</p>
<p>وقال وزير الثقافة والسياحة التركي أرطغول غوناي: ((إن قيمة الكتاب تقدر بـ22 مليون دولار، حيث يحوي نبوءة المسيح بظهور النبي محمد  صلى الله عليه وسلم</p>
<p>، ولكن الكنيسة المسيحية عمدت إلى إخفائه طيلة السنوات الماضية لتشابهه الشديد مع ما جاء في القرآن الكريم بخصوص ذلك.</p>
<p>ويتوافق مضمون هذه النسخة من الإنجيل مع العقيدة الإسلامية، حيث يصف المسيح بأنه بشر وليس إلهاًيُعبد، فالإسلام يرفض الثالوث المقدس وصلب المسيح، وأن عيسى تنبأ بظهور النبي محمد من بعده.</p>
<p>وجاء في نسخة الإنجيل أن المسيح أخبر كاهناً سأله عمن يخلفه، فقال: &#8220;محمد هو اسمة المبارك&#8221;. وذكر غوناي أن الفاتيكان طلبت رسمياً معاينة الكتاب الذي أصبح بحوزة السلطات التركية، بعد اختفائه عام 2000 بمنطقة البحر المتوسط في تركيا، واتهمت حينها عصابة من مهربي الآثار بسرقته خلال الحفربات غير الشرعية وتتم محاكمتهم حالياً.</p>
<p>ويقول القرآن الكريم في الآية 6 من سورة الصف: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ}.</p>
<p>وقال القس إحسان أوزبك لصحيفة &#8220;زمان&#8221; التركية: ((إننسخة الإنجيل تعود إلى أحد أتباع القديس برنابا لأنها كتبت في القرن الخامس أو السادس، بينما عاش القس برنابا في القرن الأول للميلاد لكونه أحد رسل المسيح)).</p>
<p>فيما أوضح أستاذ علم اللاهوت عمر فاروق هرمان: ((أن الفحص العلمي سيمكننا قريباً من كشف العمر الحقيقي للنسخة وستحدد إن كانت كتبت فعلاً عن طريق القديس برنابا أو أحد أتباعه)).</p>
<p>يُشار إلى أن مخطوطة من الكتاب المقدس باللغة السيريانية كتبها المسيح وتقدر قيمتها بنحو 2,4 مليون دولار، ستعرض في متحف الأنثوغرافيا في أنقرة.</p>
<p>وكانت السلطات التركية قررت نقلها للمتحف لصيانتها والحفاظ عليها من التلف لكونها إحدى الأصول الثقافية.</p>
<p>وتحوي المخطوطة مقتطفات من الكتاب المقدس مكتوبة بأحرف ذهبية على الجلد ومرتبطة بوتر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ac%d8%af%d9%84-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
