<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النبوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التوجيه النبوي لحفظ كرامة الأرامل والمساكين في المجتمع الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:20:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التوجيه]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المساكين]]></category>
		<category><![CDATA[النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[النبي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ كرامة الأرامل]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10130</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] قال: قال رسول الله [: «الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله -وأحسبه قال- وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر»(1). هذا الحديث يؤسس لمبدأ حفظ كرامة الإنسان المسلم المحتاج بصفة عامة، ويدافع عن حق الأرملة والمسكين في الحصول على العيش الكريم بصفة خاصة؛ وذلك بهدف خلق توازن اجتماعي قائم على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ] قال: قال رسول الله [: «الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله -وأحسبه قال- وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر»(1).<br />
هذا الحديث يؤسس لمبدأ حفظ كرامة الإنسان المسلم المحتاج بصفة عامة، ويدافع عن حق الأرملة والمسكين في الحصول على العيش الكريم بصفة خاصة؛ وذلك بهدف خلق توازن اجتماعي قائم على الرحمة والتضامن بين أفراد الأمة الإسلامية. وسنقف مع هذا الحديث لنستنير بإرشاداته وتوجيهاته من خلال النقط التالية:<br />
1 &#8211; مفاهيم الحديث ومضامينه.<br />
الساعي: السعي في اللغة يفيد بذل الجهد في العمل لتحصيل الكسب من الطعام وغيره(2).<br />
الأرملة: المرأة التي لا زوج لها لافتقارها إلى من ينفق عليها. قال ابن الأنباري: الأرملة: التي مات عنها زوجها، سميت أرملة لذهاب زادها، وفقدها كاسبها، ومن كان عيشها صالحا به (3).<br />
المسكين: من سكن المتحرك سكونا ذهبت حركته، والمسكين مأخوذ من هذا لسكونه إلى الناس. فالمسكين هو الذي لا شيء له (4).<br />
ومن المضامين التي يمكن استفادتها من الحديث:<br />
- ترغيب الرسول [، في الإنفاق على الفئة المعوزة كالأرامل والمساكين لتحقيق تماسك المجتمع الإسلامي.<br />
- حث الرسول [ المسلمين عامة، وأولياء الأمور خاصة، على إحداث آليات التوازن في الإنفاق بين الفئات الاجتماعية داخل الأمة الإسلامية.<br />
- نوَّع الإسلام وسائل التحفيز على أعمال الخير وبين أجرها ومكانتها عند الله تعالى؛ لضمان التكافل بين أفراد الأمة المسلمة.<br />
2 &#8211; السعي بالخير على المحتاج تحقيق لمعنى العبودية لله.<br />
لاشك أن الأفراد الذين ذكروا في الحديث هم فئة محتاجة داخل الهرم الاجتماعي؛ فالأرملة فقدت من يعولها فهي محتاجة إلى سند تركن إليه، والمسكين محتاج إلى من يمد إليه يد المساعدة ليتغلب على متطلبات الحياة وإكراهاتها. فهؤلاء قلما يلتفت الإنسان إلى ضعفهم؛ لهذا جعل الرسول [ أجر من يساعدهم عظيما يوازي أجر المجاهد في سبيل الله بماله ونفسه، أو أجر قائم الليل كله للصلاة دون توقف، وهذا من صفة المتقين قال تعالى:{إنَّ المتَّقين في جنَّات وعيون آخذين ما آتَاهم ربهم إِنَّهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قَليلا من الليل ما يهجعون}(الذاريات: 15-17). أو أجر الصائم الذي قال فيه الرسول [: «من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا»(5).<br />
وقال رسول الله [:«الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي القربى ثنتان: صدقة وصلة»(6).<br />
فالأجر عظيم، والثواب كثير، وإقبال الناس عليه قليل، إنه ضعف الإيمان، وقلة حسن التوكل على الله، والتعلق بحب الدنيا الفانية، وقد أخبر الرسول [ بهذا فقال:«فو الله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم»(7).<br />
وفي واقعنا نجد الناس في تعاملهم مع هذه الفئة ثلاثة أصناف:<br />
- الصنف الأول: يتخذ الاهتمام بهم والاعتناء بمطالبهم مطية للتفاخر وإظهار الكرم كي يشكر عند الناس ويذكر بالخير، فإذا لم يُقدَّم له ذلك وخاصة ممن يساعدهم غضب وتوقف عن المساعدة. وقد غضب أبو بكر الصديق ] من أحد الصحابة الذي كان ينفق عليه، يقال له مسْطَح، لأنه تكلم في حادثة الإفك، فحلف أبو بكر ألا ينفق عليه، فأنزل الله تعالى: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}(النور:21). فعاد إلى الإنفاق عليه. وهذا باب واسع للرياء والسمعة يقع فيه الكثير من الناس. روي أنَّه مر على النبي [ رجلٌ، فقال الصحابة يا رسول الله، لو كان هذا في سبيلِ الله، فقال [ : «إن كان خرجَ يسعى على وَلَدِه صغارًا، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه، يَعُفُّها، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومُفاخرة، فهو في سبيل الشيطان»(8).<br />
- الصنف الثاني: يساعدهم قليلا ويستغلهم كثيرا؛ فيعطهم ما فضل عليه من الطعام واللباس، ويفرض عليهم مقابل ذلك القيام بأعمال شاقة، أو أعمال دنيئة أحيانا كلما احتاج إليهم أو إلى أولادهم، فإذا لم يلبوا مطالبه توقف عن المساعدة، بل ربما عاقبهم على ذلك. وهذا استغلال وظلم، والله لا يحب الظالمين فهذا الصنف جعل ضعفهم وسيلة لتحقيق أهدافه الخبيثة.<br />
- الصنف الثالث: هدفه ابتغاء وجه الله؛ وهو الذي يستحق الأجر الذي ذكر في الحديث؛ أي أجر الجهاد في سبيل الله، أو أجر قائم الليل للصلاة والتضرع إلى الله، أو أجر الصائم الذي لا يفطر، قال الله تعالى في حديث قدسي «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»(9).<br />
إن حديث الساعي على الأرملة؛ يحقق مقصدا أصليا هو الفوز بالجنة، ومقصدا تبعيا دنيويا هو تحقيق التوازن والتماسك بين جميع طبقات المجتمع الإسلامي؛ فيكون كالجسد الواحد يرحم فيه الغني الفقير، ويحب الفقير الغني، فيعيش المجتمع في كون أرضه محبة وسماؤه رحمة. بهذا المنهج وبهذا السلوك تعمنا جميعا رحمة الله، قال رسول الله [: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»(10).<br />
3 &#8211; الوسائل الشرعية لحفظ كرامة الأرامل والمساكين.<br />
من المتفق عليه؛ أن الإسلام دين الحلول العملية التي يسهل تطبيقها في واقع الناس وفق مبادئ العدل والإحسان، لذلك أمر الله تعالى بإعطاء كل ذي حق حقه من الميراث قويا كان أو ضعيفا، ذكرا أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، قال تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون}(النساء: 6). لكن في واقعنا غالبا ما تحرم الفئة الضعيفة من الأرامل والمساكن ومن هو على شاكلتهم من الميراث، فتصبح عرضة للضياع. وقد حرم الله تعالى أكل أموال الناس بالباطل، واعتبر مصير آكله جهنم والعياذ بالله.<br />
ولحفظ حقوق هؤلاء؛ يجب على الدولة أن تضع هيئة خاصة لحمايتهم، فتسهر على تقسيم تركتهم وتضمن وصول حقوقهم إليهم؛ إذ ربما يعجزون أو يخافون من الوصول إلى القضاء لرفع مظالمهم والدفاع عن حقهم، فضمان حصول هذه الفئة على ميراثها، وسيلة شرعية لحفظ كرامتها دون الحاجة إلى مساعدة مادية من أحد.<br />
ومن الوسائل الشرعية أيضا لحفظ كرامتهم، تفعيل بيت مال المسلمين وتطوير مؤسسة الزكاة وتوظيفهما لصالحهم، فيأخذ الضعيف منهم ما يستحقه مما يضمن له حقه في العيش الكريم، كتوفير السكن اللائق، والتعليم الجيد، والحق في العلاج، للعاجز منهم عن العمل، وخلق فرص الشغل للقادرين منهم على العمل، فيشعرون بعزة الإسلام ونصرته لأنه أخذ بيدهم في وقت الشدة، وساعدهم على النهوض حين أوشكوا على السقوط، قال رسول الله [ : «أنا أَولى بكل مؤمن من نفسه؛ من تركَ مالاً فلأَهله، ومن ترك دينا أو ضياعًا فإِليّ وعليّ»(11).<br />
ومعنى هذا أن من ترك عيالا أو دينًا وليس له وفاء، فإن وفاء دَينِه وكفالة عياله مِن بيت مال المسلمين.<br />
لكن للأسف الشديد؛ أين نحن من هذا كله؟ والذي يستفيد من الثروات في الدول الإسلامية طبقة قوية متحكمة في رقاب البلاد والعباد، تأكل أموال الناس بالباطل، وتعتبر أخذ حقهم مساعدة اجتماعية يضمنها صندوق التضامن، أو صندوق التكافل، أو غيرها من المسميات. مع أن الأصل يجب أن يكون لهم مبلغ مادي قار، وخدمات اجتماعية إلزامية توفرها لهم الدولة؛ لأنهم مسلمون ينتمون إلى الإسلام. قال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}(النساء:58). وقال [: «ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته..»(12).<br />
فالثروات يجب أن توزع بشكل عادل يستفيد منها كل أبناء الأمة الإسلامية دون تفضل من أحد.<br />
بل الإسلام صان كرامة المساكين من غير المسلمين أيضا؛ فقد كتب خالد بن الوليد في عهد الصديق ] في وثيقة الصلح مع أهل الحيرة: وجعلت لهم أيُّما شيخ ضَعُفَ عن العمل أو أصابته آفة من الآفات، أو كان غنياً فافتقر حتى صار أهل دينه يتصدقون عليه طرحت جزيته، وَعِيلَ من بيت مال المسلمين، وعياله ما أقام بدار الهجرة ودار الإسلام (13).<br />
كما أن عمر ] مر بباب قوم وعليه سائل يسأل وهو شيخ ضرير، فقال له عمر: من أي أهل الكتاب أنت؟ قال: يهودي. فقال: ما الذي ألجأك إلى ما أرى؟ فقال الرجل: أسأل الجزية، والحاجةَ والسنَّ، فأَخذ عمر بيده ، وذهب إلى منزله فأعطاه شيئا من المال، ثم أرسل إلى خازن بيت المال وطلب إليه أن يُجريَ عليه رزقاً مستمراً من بيت المال، وقال للخازن: انظر إلى هذا وأمثاله، فو الله ما أنصفنا إن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم. وأسقط عنه الجزية وعن أمثاله (14).<br />
لأن الإسلام يأبى أن تحط كرامة الإنسان أو تهان، إذا كان تحت وصايته وحكمه وإن كان من غير المسلمين. وقد روي أن رسول الله [، كان: «لا يأنف أن يمشي مع الأرملة، والمسكين فيقضي له الحاجة»(15).<br />
هذا نهج نبينا، ومبادئ ديننا، كل منهما قائم على الرحمة وحفظ كرامة الإنسان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">ذ.محمد البخاري</span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; صحيح مسلم، 2982/صحيح البخاري، 6007.<br />
2 &#8211; لسان العرب، مادة سعا.<br />
3 &#8211; تاج العروس، مادة رمل.<br />
4 &#8211; المصباح المنير، مادة سكن.<br />
5 &#8211; مسلم، 1153.<br />
6 &#8211; النسائي، 2582.<br />
7 &#8211; البخاري،4015.<br />
8 &#8211; المعجم الكبير. 282.<br />
9 &#8211; البخاري، 5927.<br />
10 &#8211; الترمذي، 1924.<br />
11 &#8211; مسلم 867.<br />
12 &#8211; مسلم،1829.<br />
13 &#8211; الخراج لأبي يوسف، ص: 157.<br />
14 &#8211; الخراج؛ لأبي يوسف، ص: 159.<br />
15 &#8211; النسائي، 1414.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التدرج في تغيير المنكر وإصلاح الفساد منهج نبوي أصيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%b1%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%b1%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 17:31:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[أصيل]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[التدرج]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المنكر]]></category>
		<category><![CDATA[النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[منهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9776</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي سعيد الخدري ] قال :&#8221; سمعت رسول الله [ يقول : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان»(رواه مسلم) هذا الحديث أصل من أصول الشريعة في باب الإصلاح والدعوة إلى الله ومحاربة الفساد بجميع أشكاله ومختلف وسائله، فهو منطلق صمام الأمان، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>   عن  أبي سعيد الخدري ] قال :&#8221; سمعت رسول الله [ يقول : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان»(رواه مسلم)</p>
<p>     هذا الحديث أصل من أصول الشريعة في باب الإصلاح والدعوة إلى الله ومحاربة الفساد بجميع أشكاله ومختلف وسائله، فهو منطلق صمام الأمان، وأساس حماية هذه الأمة من الوقوع في الآثام، ما دامت متمسكة به، ومطبقة لمعانيه في مختلف مجالات شؤونها. ويمكن تناول هذا الموضوع من خلال المحورين التاليين:<br />
أولا: مفاهيم الحديث وضوابط إعماله :<br />
لهذا الحديث مفاهيم كبرى، صالحة لكل زمان ومكان، ومستوعبة لكل قضايا الناس مهما اختلفت. فقوله [ : «من رأى منكم منكرا»  فعل رأى هنا؛ يشمل الرؤية البصرية للمنكر، ويشمل العلم بوقوعه أيضا، ويؤكد هذا المعنى  ما ورد عن النبي [، حيث قال: «إذا عُملت الخطيئة في الأرض، كان من شهدها فكرهها وقال مرة: أنكرها، كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها».<br />
قوله [ : &#8220;مُنْكَراً&#8221; المنكر: هو ما نهى الله عنه ورسوله، لأنه ينكر على فاعله أن يفعله. وهو عام في الأقوال والأفعال.<br />
قوله [ : &#8220;فليغيره&#8221; هذه صيغة أمر تدل على الوجوب، وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وهو أيضا من النصيحة التي هي الدين، بيد أن الوجوب هنا كفائي في الأصل، إذا قام به بعض الناس سقط الحرج عن الباقين، وإذا تركه الجميع أثم كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف. ولا يسقط عن المكلف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكونه لا يفيد في ظنه، بل يجب عليه فعله، فإن الذكرى تنفع المؤمنين.<br />
أما الضوابط الشرعية لتغيير المنكر فهي مستفادة من عموم نصوص الشريعة، ولا يتسع المقام هنا للاستدلال على كل ضابط؛ لأنني رمت الاختصار والإيجاز ما أمكن وهي كالآتي:<br />
1 &#8211; المنكر الذي يجب إنكاره ما كان مجمعا عليه، فأما المختلف فيه فلا يجب إنكاره على من فعله مجتهدا فيه، أو مقلدا لمجتهد تقليدا مقبولا.<br />
2 &#8211; ينهى عن المنكر من كان عالما بما ينهى عنه، وذلك يختلف باختلاف الشيء؛ فإن كان من الواجبات الظاهرة، كالصلاة والصيام، أو المحرمات المعروفة، كالزنا والخمر ونحوهما فكل المسلمين عالم بهذا، وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال مما يقتضي نوعا من الاجتهاد، لم يكن للعوام مدخل فيه ولا لهم إنكاره.<br />
3 &#8211; أن يتيقن الناهي أنه منكر في حق الفاعل؛ لأن الشيء قد يكون منكراً في حد ذاته، لكنه ليس منكراً بالنسبة للفاعل. مثل المريض الذي يفطر في رمضان.<br />
4 &#8211; أن لا يخاف الناهي حصول فتنة أكبر من المنكر الذي يريد تغييره، فإذا تحقق لديه حصول ذلك سقط عنه واجب التغيير إلى حين، لتعارض المفسدتين فيرتكب الأخف.<br />
5 &#8211;  أن يباشر الناهي تغيير المنكر برفق، وينتقي أفضل الوسائل وأنفعها، مراعيا في ذلك عامل الزمان والمكان، وأحوال مرتكبي المنكر، معتمدا مبدأ التدرج، والصبر، والحلم، لقوله [ : «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف». ولقوله تعالى : «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن»(النحل. : 125). وهذا مبدأ عام في الإصلاح والدعوة إلى الله.<br />
ثانيا: صفة تغيير المنكر ومبدأ التدرج في مراتب الإصلاح:<br />
هذا الحديث أصل في صفة التغيير، ومنهج أصيل للتدرج في مراتب إصلاح الفساد، فحق المغير أن يغير المنكر بكل وجه أمكنه زواله به قولاً كان أو فعلاً؛ فيبدأ بما بدأ به الرسول [، حيث قال: &#8220;فليغيره بيده&#8221; لكن ليس على إطلاقه، بل مع القدرة والاستطاعة مع نوع من المشقة المقبولة في أصل التكليف. قال ابن شبرمة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالجهاد، يجب على الواحد أن يصابر فيه الاثنين، ويحرم عليه الفرار منهما، ولا يجب عليه مصابرة أكثر من ذلك، وإن احتمل الأذى وقوي عليه فهو أفضل.<br />
أ &#8211; التغيير باليد:<br />
وهذا الشق من الحديث؛ أي التغيير بالفعل مسؤولية الدولة ومؤسساتها أولا، خاصة السلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، وسوف تسأل عن ذلك أمام الله جل وعلا إن هي قصرت، أو ساهمت، أو سكتت عن منكر. ولا يجوز للعامة التغيير هنا؛ لأن من شأنه إثارة الفتنة التي غالبا ما يكون ضحيتها الأبرياء، فالعامة يكتفون بمقاطعة منابع المنكر والفساد، كما هو الحال مع وسائل الإعلام الحالية التي تسعى جاهدة مع الأسف الشديد لإدخال المنكر إلى بيوت المسلمين، وذلك عبر ما يبث فيها من برامج شعارها العري الفاحش، والكلام الساقط الذي لا يقبله الذوق السليم ناهيك عن قواعد الدين. وكل هذا يمارس ويعلن في قنواتنا رغم أنفنا، دون حياء أو خوف من الله عز وجل. وعلى الوزارة المكلفة أن تستعد للمحاسبة أمام الله تعالى على هذه الفضائح التي تنشرها وتمولها من جيوب المسلمين.<br />
ب &#8211; التغيير باللسان:<br />
قال [ : &#8220;فَبِلِسَانِهِ&#8221; أي فلينكره بلسانه، بالقول كالتوبيخ والإنذار..  وما أشبه ذلك، وينكره بالكتابة، في الصحف، أو يؤلف كتباً يبين فيها المنكر مع ضرورة الالتزام بمبدأ الحكمة، فالمنكر له مظاهر كثيرة البعض منها معروف لدى العامة والخاصة والبعض لا يعرفه إلا الخاصة.<br />
فالمنكر في مجال الاقتصاد، الأدرى به خبراء هذا المجال، والمنكر في مجال الطب الأعلم به من يمارسون هذه المهنة، والمنكر في مجال القضاء يعرف أسراره وحقائقه موظفو هذا القطاع، وهكذا يجب على كل مسلم أن يبين للناس هذه المناكر التي قد تخفى وتتستر تحت أغطية كثيرة؛ مثل غطاء الفن والإبداع، وغطاء حرية التعبير، وغطاء المساواة بين الجنسين، وغطاء التنمية وتحسين مستوى العيش بالقروض الربوية الكبرى والصغرى، وغطاء المحافظة على الجنين من التشوه لشرعنة الإجهاض، وغطاء الأم العازبة للدفاع عن الدعارة و&#8230;.<br />
فالمنكر ينتقي لنفسه المفاهيم الجميلة، ليتلبد بها ويلدغ من تحتها كالأفعى، فتنتشر سمومه داخل جسم المجتع المسلم ليفتك به ببطء وبحذر. لهذا؛ وجب أن يتصف المصلح والداعية إلى الله بالذكاء والفطنة، ليكشف للناس البلاء الذي يهدد وجودهم. قال تعالى: {ولينصرن الله من ينصره}(الحج : 40). وقال تعالى: {ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم}(آل عمران: 101). وقال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}(العنكبوت: 69).  ولا يسكت المسلم عن فاعل المنكر لصداقته، وطلب الوجاهة عنده، فإن صداقته ومودته توجب له حرمة وحقا، ومن حقه أن ينصحه ويهديه إلى مصالح آخرته وينقذه من مضارها.<br />
ج &#8211; التغيير بالقلب:<br />
 التغيير بالقلب وهو آخر مراتب الإيمان قال [ : «فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» دل هذا الحديث على وجوب إنكار المنكر بحسب القدرة عليه فيما سبق، وأما إنكاره بالقلب فلا بد منه، فمن لم ينكر قلبه المنكر، دل على ذهاب الإيمان من قلبه. وقد روي عن أبي جحيفة، قال : قال علي: &#8220;إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم، ثم الجهاد بألسنتكم، ثم الجهاد بقلوبكم، فمن لم يعرف قلبه المعروف، وينكر قلبه المنكر، نكس فجعل أعلاه أسفله&#8221;. وعن رسول الله [ قال: «إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم  قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه فإذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة».<br />
عندما يصل الإنسان إلى هذه الدرجة والعياذ بالله، فلا يؤثر المنكر في قلبه بحيث يصبح على ود وأخوة وصحبة مع الفساد، بل يدافع عنه ويرفع شعاره، فاعلم أن الله قد جعل على بصره غشاوة، وطبع على قلبه فقسا كالحجارة أو أشد، والكثير من أبناء هذه الأمة يرى ابنته وزوجته تخرج معه أو بعلمه وهي شبه عارية، فلا تتحرك مشاعر الغيرة والحياء في قلبه، ويرى رئيسه أو مرؤوسه يغش في وظيفته، أو يأخذ رشوة فلا ينصحه، بل نتنافس في شراء المنازل الفاخرة، والسيارة الفارهة، والذهاب إلى السياحة والاستجمام للترفيه عن النفس بأموال القروض الربوية، بشعار الضرورة، وهذه قمة التطبيع مع المنكر قال تعالى : {وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم  عن السبيل فهم لا يهتدون}(النمل: 24).<br />
ما يستفاد من الحديث:<br />
1 &#8211; الصراع بين الحق والباطل لن يتوقف، وعلى الداعية إلى الله أن يتعرف أساليب الباطل لدفعه ودرئه بحكمة.<br />
2 &#8211; إن مهمة تغيير المنكر لا تبيح التجسس على الناس وتتبع عوراتهم، بل يحارب المنكر المعلن الظاهر بالتوجيهات المناسبة.<br />
3 &#8211; المصلح يبدأ بنفسه أولا؛ ليكون قدوة في الصلاح والتقوى والانضباط، كي يعمل الناس بما ينصحهم به.<br />
4 &#8211; يجب معاملة المخطئ برفق وعلم وحلم إلى أن يهديه الله إلى سبيل الرشاد.<br />
ذ. محمد البخاري<br />
 المراجع:<br />
جامع العلوم والحكم  لا بن رجب. ج 2 ص 242<br />
المعجم الصغير للطبراني رقم الحديث 220.<br />
 سنن أبي داود رقم الحديث 3784.<br />
 الزهد والرقائق لابن المبارك رقم الحديث 1332.<br />
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج.للنووي ج /2. ص :22 و 23</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%b1%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنهج النبوي في علاج إصابات الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 11:40:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[إصابات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العزيز فارح]]></category>
		<category><![CDATA[علاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19821</guid>
		<description><![CDATA[في كلمة د. عبد العزيز فارح عن اللجنة المنظمة : بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين الذي أنزل القرآن مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه وجعله للناس شرعة ومنهاجا، وجعل العدول عنه والخروج عن منهجه ورد حكمه أو الإيمان ببعضه، والكفر ببعضه الآخر، عدولا عن الحق ووقوعا في الهوى والضلال والخزي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في كلمة د. عبد العزيز فارح عن اللجنة المنظمة :</p>
<p>بسم الله الرحمان الرحيم</p>
<p>الحمد لله رب العالمين الذي أنزل القرآن مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه وجعله للناس شرعة ومنهاجا، وجعل العدول عنه والخروج عن منهجه ورد حكمه أو الإيمان ببعضه، والكفر ببعضه الآخر، عدولا عن الحق ووقوعا في الهوى والضلال والخزي والعذاب.</p>
<p>والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على الحبيب المصطفى والرسول القدوة الذي أصل المنهجد الإلهي وبينه وجسده. في واقع الناس في ضوء هدايات الوحي الإلهي، ومن خلال عزمات البشر واستطاعاتهم، فترك للمسلمين إلى أن يرث الله الأرض وما عليها المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. والزيغ والتيه إنما يكونان حينما ينكمش الحق وأهله، ويي\تغلب الباطل ويظهر، فتسود الثقافة الإلهائية، والصعلكة الفكرية، والتخاذل العلمي. فيزين الباطل وينمق، ويدفع الحق ويُرَد ويستبعد، ويشجع الضلال والتضليل، ويتمحل في تطبيعهما وتطبيع الهزيمة، لإيجاد المسوغات للسقوط الحضاري، كما هو حاصل في زماننا. وقد قال قديما الإمام أبو بكر بن محمد بن موسى الفرغائي: &#8220;قد ابتلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام، ولا أخلاق الجاهلية، ولا أحلام ذوي المروءات&#8221;- تاريخ بغداد/ الخطيب البغدادي:3/244.</p>
<p>يرحم الله الأستاذ أبا بكر الفرغاني، فكيف لو عاش في زماننا، فما نحن فيمن مضى إلا كبقل في أصول نخل طوال.</p>
<p>فكيف نسهم في استرداد شخصية المسلم المعاصر، وتحقيق الوقاية الفكرية والثقافية وإعادة بناء المرجعية، للأصول التي أعزت الأسلاف في خير القرون بعد ذلة، وجمعتهم بعد فرقة، وعلمتهم بعد جهل، ورفعتهم من الحضيض إلى المعالي، وأخرجتهم من جور الأديان وضلالاتها إلى عدل الإسلام ونوره. فكيف تتم إعادة تشكيل العقل المسلم، وتشكيل الرؤية في ضوء معارف الوحي وهداياته، وبحار العقل ومكتسباته، وإعادة بناء الوعي بالمنهج النبوي في التغيير والبناء. وما هي الأسباب التي حالت دون منهج النبوة وحسن التعامل معه، وحسن فهمه وامتلاك القدرة على إنتاج النماذج المأمولة التي تحقق خلود المنهج القادرة على حمل أمانة الاستخلاف والعمران وإدامة البحث والنظر وردم فجوة التخلف وعلاج الإصابات المتكررة لجسم الأمة، وإزاحة الغبش الذي اكتنف تصورات وفهوم أفرادها ومثقفيها. كل ذلك وفق منظور وتخطيط ووعي لعقلاء الأمة ومفكريها.</p>
<p>ذلك أن المنهج النبوي في التغيير والبناء الحضاري وسيرة الرسول ، قد مر بالحالات والمراحل التي يمكن أن تتعرض لها الأمة، نهوضا وسقوطا وحركة وركودا &#8230; وامتلك الحلول والإجابات لأصول المشكلات لا لأعراضها، وتحتاج لمعاودة النهوض إلى امتلاك القدرة على الوعي الصحيح بالمنهج النبوي في التغيير والبناء الحضاري، وإدراك مراحله ومقاصد كل مرحلة، وتجريده من حدود وقيود الزمان والمكان، والبعد عن الفهم السقيم الذي أدى إليه التعامل الحرفي الظاهري أو الانتقائي للنصوص، إذ المطلوب روح سيرة نبوية تجري في سيرة المرء، ومقاصد سنة صحيحة تقود مقصده فتتحول السنة والسيرة إلى دم يجري في الدم، وفكر ومنهج للتغيير والبناء لا إلى مجرد مظهر لا يسنده باطن.</p>
<p>وهذا ما يفسر خلود الرسالة وعالميتها، وأن يكون صاحبها المصطفى عليه الصلاة والسلام، محل الأسوة والاقتداء.</p>
<p>أيها السادة&#8221; إن الأمة التي تحب الله ورسوله وهَبَّتْ في الشهور الماضية لنصرة نبيها وعبرت عن ذلك بمختلف الوسائل والطرق، تعيش مع ذلك أزمة فهم للمنهج، وأزمة تعامل مع المنهج الذي تحتاج إلى حسن إدراكه وفهمه، وحسن تنزيله على الواقع وتقويمه به. ولهذا المقصد كانت هذه الندوة، ندوة السنة والسيرة النبوية نحو وعي صحيح وتفاعل حقيقي، لكي تكون السنة والسيرة معا منهجا للنظر أومحجة، وليس موضوعا للنظر ومادة للتحليل وحسب، كما هو ملحوظ في دراسات العلمانيين ودعاة إعادة قراءة النص بمعزل عما حف به، وفي تغييب للضوابط اللغوية وغير الضرورية لفهم النص&#8230;</p>
<p>نأمل أن تكون أشغال هذه الندوة المباركة مساهمة هادئة ورصينة في نصرة الحبيب المصطفى ، والرد على من أساء  ويسيء إليه وإلى أتباعه، أو يتنكر لسنته جهلا بحقيقتها  وأهمييتها في حياة الأمة التي ترنو إلى الانعتاق والنهوض، والشكر والدعاء الخالصان لكل من شارك وساهم في تنظيم هذه الندوة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
