<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; النبوية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع سنة رسول الله -[   الشباب في التربية النبوية 1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2015 16:30:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 442]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[د.لخضر بوعلي]]></category>
		<category><![CDATA[رسول]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[مع]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله [ الشباب في التربية النبوية 1/2]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10393</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] عن النبي [ قال : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ] عن النبي [ قال : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه»(متفق عليه).<a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/large-مشاهد-من-حياة-الشباب-80900.png"><img class="alignleft  wp-image-9679" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/large-مشاهد-من-حياة-الشباب-80900-150x150.png" alt="large-مشاهد-من-حياة-الشباب-80900" width="226" height="167" /></a></p>
<p style="text-align: right;">قال رسول الله [ : «&#8230;وشاب نشأ في عبادة الله..».<br />
وهو تعبير نبوي جامع للمعاني والحِكم التي ينبغي مراعاتها في كل كلمة: فالحديث ذكر النشأة التي تعني إحداث الشيء وتربيته(1).<br />
- في معنى الإحداث جاءت الآيات تترى كقوله تعالى : {&#8230;ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون}(الواقعة : 62) وقوله تعالى : {ثم الله ينشئ النشأة الآخرة&#8230;}(العنكبوت : 20) وقوله تعالى: {وأن عليه النشأة الأخرى..}(النجم : 46) وكما يكون الإنشاء من الله تعالى وهو الأصل كذلك يكون من الإنسان في بعض ما مكّنه الله تعالى من إنشائه .<br />
- وفي معنى التربية تكون النشأة حسنة مباركة كما في قوله تعالى : {إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلاً}(المزمل : 6) والمقصود ما يحدثه قيام الليل والانتصاب للصلاة من استقامة في القول وعزيمة في الأمور. وقد تكون النشأة سيئة وعلى خلاف ما ينبغي قال تعالى : {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين}(الزخرف : 18) أي يُـربى تربية كتربية النساء.<br />
ومما تفيده كلمة النشأة التغيير والتحول من حال إلى آخر لقوله تعالى : {&#8230;ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين}(المؤمنون : 14).<br />
والنشأة في العبادة – كما جاء في الحديث الشريف- تشير إلى أثرها في شخصية هذا الناشئ باعتبارها إطار نشأته ومركز اهتمامه لا ينِـدّ عنها ويسعى دائما إلى التحقق من مقتضياتها والتخلق بآدابها ومقاصدها.<br />
ولما كان مفهوم العبادة يعني الطاعة المطلقة لله تعالى ويشمل كل مناحي الحياة، فإن أثرها في شخصية من نشأ فيها يكون بارزا في فكره وعقيدته وسلوكه وأخلاقه ومواقفه &#8230;<br />
إن مرحلة الشباب هي مرحلة القوة بين الضعفين كما يقال، يقصدون بذلك ما يشير إليه قوله تعالى : {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير}(الروم : 53) فالطفل يمتاز بالضعف البدني والعقلي والشيخ قد يكون ضعيف البدن، واهي العظم، منهك القوة&#8230; ولكنه في الغالب يمتلك عقلاً حادا وذكاء وتجربة وعلما&#8230; والشاب يمتلك قوة العقل وقوة البدن والغرائز وليس هذا فحسب كما يتصور الكثير من الناس بل يمتاز أيضاً بالعاطفة الجياشة والخيال الرحب والإيمان العميق والتضحيات الواسعة التي تبلغ حد الإعجاب والإعجاز&#8230; فإذا تحررت هذه الملكات من قيود الهوى وانضبطت بضوابط الشرع الحكيم وأسلمت زمامها إلى نصوصه وأحكامه ووظفت في خدمة الإسلام والذود عن حماه فإنها تصنع تاريخا مجيدا للأمة، وأكثر أصحاب رسول الله [ كانوا شباباً من هذا الطراز.<br />
إن مرحلة الشباب حددتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في السن المتراوح بين 15 و24 سنة وليس هذا التحديد موضع اتفاق، يرى بعض علماء الإسلام أن فترة الشباب تبدأ في سن البلوغ وتشتد وتبلغ الذروة في الأربعين وقد تستمر ولا يُـعرف لها نهاية محددة، فقد يبلغ الرجل 60 عاما أو أكثر ويبقى في همته وعزيمته شيء. و الأمثلة على هذا لا تعد ولا تحصى منها على سبيل المثال الشيخ عمر المختار الذي بلغ 90 عاما وكان على صهوة فرس يقاتل الإيطاليين الذين غزوا بلاده وكان يواجه طائراتهم ومدرعاتهم وكان يتمتع بقوة وصلابة حيرت العدو والصديق وفيه قال أمير الشعراء أحمد شوقي:<br />
تِـسعون لو ركبت مناكب شاهق لترجلت هضباته إعياء<br />
بطل البداوة لم يكن يغزو على طنك ولم يكُ يركب الأجواء<br />
لكن أخو خيل حمى صهواتها وأدار من أعرافها الهيجاء.<br />
لكن إذا كان هناك شيوخ ابيضت رؤوسهم واشتعلت بالشيب &#8230;وبقيت، مع ذلك، فيهم بقية من عزم وصلابة فهل يجوز أن نتركهم يحملون الأعباء إلى الأبد؟ لا بد أن يخلفهم الشباب الذين يملكون القوة والإيمان ويرثون منهم التجارب والخبرات، قال الشاعر:<br />
فأرح شيوخك من تكاليف الوغى واحمل على شُـبّانك الأعباء.<br />
إن مرحلة الشباب تبدأ عند سن البلوغ وهو ما يعرف بسن المراهقة، ومعلوم أن هذا السن يكثر فيه الطيش وتتفجر فيه طاقات الشباب ويعبرون فيه عن ذواتهم تعبيرا يتسم في الغالب بالتجاوز لكل الأعراف والقيم كما يتسم بالتحدي والرغبة في البروز.. والعجيب أنهم يجدون من &#8220;المربين&#8221; من يبرر بالمراهقة كل سلوك مهما قـبُـح&#8230; أولئك الذين حرّموا على أنفسهم مراضع الإسلام كلها واتخذوا من الثقافة الغربية ظئراً. إن الثقافة الإسلامية تربط بين سن البلوغ وتَحَمُّـلِ المسؤولية الكاملة عن كل فعل وكل قول، وتجعلها الغاية التي ينتهي عندها عدم المؤاخذة المعبر عنها في الحديث الشريف ب&#8221;رفع القلم&#8221; في قوله [ : «رُفِع القلم عن ثلاثة&#8230;وعن الصبي حتى يشِبّ&#8230;» وفي رواية أخرى : «&#8230;وعن الغلام حتى يحتلم&#8230;»(2).<br />
إن قوة العقل والبدن والعاطفة &#8230;نِعم ينبغي للشباب أن ينتبهوا إليها ويؤدوا حق الله المنعِم فيها لأن النِعم تستوجب الشكر ومن شكر نعم الله أن يوظف الشباب مواهبهم وقواهم لخدمة دينهم وأمتهم والدفاع عن مبادئ الإسلام وقد ذكر القرآن الكريم موسى عليه السلام في مرحلة الشباب قال تعالى : {&#8230; ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم قال رب بما أنعمت عليّ فلك أكون ظهيرا للمجرمين}(القصص : 13-16).<br />
إن ما فعله موسى بالرجل القبطي ليست جريمة فردية لقد كانت حربا سياسية بين جنسين من سكان مصر أوقد نارها فرعون بجعلهم شيعاً وبالتمييز بينهم واستضعاف بعضهم. وتدخُّل موسى \ هنا لرد الاعتبار لواحد من أبناء جنسه وأهل مِلّته ودينه الذي أهين وذُلّ ومُسّت كرامته فكانت ضربته الواحدة كفيلة بالقضاء على عدوهم وما كان يقصد قتله ولذلك تألم كثيرا لما رآه صريعاً فاستغفر ربه : {قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم&#8230;}ولما غفر الله تعالى له أخذ على نفسه عهداً أن يبقى دائما مدافعاً عن الضعفاء والفقراء ومقوياً لهم وناصراً لمبادئ الحق ومخلصاً لكل العقائد والشرائع التي جاءت من عند الله تعالى &#8230;ومناهضا للمستكبرين والمجرمين : {قال رب بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين&#8230;}.<br />
وأهل الكهف كانوا فتية كما وصفهم القرآن الكريم ولكنهم كانوا كباراً في تفكيرهم ومواقفهم ورفضوا أن يدينوا بما يدين به قومهم وأن يعبدوا الأصنام التي كانوا يسجدون لها، لقد استطاعوا بهممهم العالية أن يتحدّوا قومهم لما رأوا أنهم لا يملكون أي حجة على ما هم عليه : {هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بيِّن فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً&#8230;} (الكهف : 15).<br />
نحتاج، في هذا الوقت الذي تآمرت فيه قوى الشر على الإسلام وأبنائه ومستقبله، إلى فتية وإلى شباب يقتفون أثر موسى \ وأصحاب الكهف، يعرفون الحق لأن عقولهم عامرة بالعلم، يضحون من أجله بكل غال لأن قلوبهم مفعمة بالإيمان، يتحدون أعداءه الذين يمكرون بالليل والنهار : {مستكبرين به سامراً يهجرون&#8230;}(3)لأن عزائمهم صادقة وولاؤهم لأمتهم لا لغيرها، هؤلاء تعتز بهم العقائد وتنتشر بهم الحقائق وتنتصر بهم المبادئ&#8230;<br />
ماذا تجني الأمة من شباب يعبدون أجسادهم ويعربدون مع غرائزهم؟، ما قيمة الشاب عندما يكون مبلغ علمه ومنتهى همه أن يلبس ثوبا جميلاً يحمل علامة الجودة يعرضه على القاصي والداني ثم يعود إلى والديه ليرهقهم بشراء ثوب آخر؟<br />
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه<br />
فكل لباس يرتديه جميل<br />
ما قيمة الشاب الذي يقضي ساعات أمام المرآة يرجل شعره ويعالجه بأنواع من الدهون والمساحيق وكل همه أن يراه الناس وسيماً ؟<br />
وقف أحد المجاهدين أمام المرآة بعد عودته من معركة أبلى فيها البلاء الحسن دفاعاً عن دينه فلم يظهر له في وجهه جمال فقال:<br />
فإن لم تكن المرآة أبدت وسامة<br />
فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم<br />
إن الشباب لا يمكن أن يقضي زهرة عمره أمام شاشة يملأ وقته بأحاديث لا قيمة لها أو بطولات يحققها في ألعاب يمارسها في عالم افتراضي، أو ينضبط لمتابعة قصة تلفزيونية أو رواية هابطة أو ما إلى ذلك مما يستقطب اهتمامه&#8230;<br />
إن الشباب ينبغي أن تستوقفه الحقائق العظيمة التي تسعى إليها أمته والقضايا الكبرى التي تريد أن تنتهي منها &#8230;<br />
الشباب اليوم وديعة بين أيدي المربين والإعلاميين والسياسيين &#8230;لا يحتاج هذا الشباب إلى من يلعب بعواطفه إنما يحتاج إلى من يربيه على العقائد وإلى من ينمي فيه حرارة الإيمان والولاء الحقيقي لتاريخ أمته وحاضرها ومستقبلها&#8230; فليتقوا الله في هذه الأمانات التي بين أيديهم حتى يكوِّنوا منهم جيلاً من الصالحين الذين يأخذون الكتاب بقوة ويرثون مجد الأمة ويبلغون بها المدى ..<br />
وإذا كان الشباب يحتاج إلى من يأخذ بيده ويؤهله لتحمل المسؤوليات، فإن الأمة أشد حاجة إلى شباب قوي أمين جدير بالمواقع قدير مخلص إذا ألمّت بأمته المكاره فلا يضيعوا هذه الثروة كما قال القاسم بن محمد الفاتح:<br />
أضاعوني وأي فتى أضاعوا<br />
ليوم كريهة وسداد ثغر<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.لخضر بوعلي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; المفردات للراغب الأصفهاني<br />
2 &#8211; عن قتادة عن الحسن البصري عن علي أن رسول الله [ قال رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يشب وعن المعتوه حتى يعقل. قال أبوعيسى الترمذي حديث علي حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي من غير وجه عن علي عن النبي [ وذكر بعضهم وعن الغلام حتى يحتلم<br />
(3) مستخلص من الآية 68 من سورة المؤمنون .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلاصة السيرة النبوية لإبن هشام دروس ونصوص (3) وِِلاَدَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَضَاعَتُهُ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 31 Jan 2015 18:47:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[خلاصة]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[رَضَاعَتُهُ]]></category>
		<category><![CDATA[صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[لإبن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص]]></category>
		<category><![CDATA[وِِلاَدَةُ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9015</guid>
		<description><![CDATA[خلاصة السيرة النبوية لإبن هشام دروس ونصوص (3) وِِلاَدَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَضَاعَتُهُ أ- قال ابن إسحاق : وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الاثنين، لا ثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ من شهر ربيع الأول، عامَ الفيل(1) &#8230; فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّه صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ الى جَدِّه عبدِ المُطَّلب أَنْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>خلاصة السيرة النبوية لإبن هشام</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>دروس ونصوص (3)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وِِلاَدَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَضَاعَتُهُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- قال ابن إسحاق :</strong></span> <span style="color: #008080;"><strong>وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الاثنين، لا ثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ من شهر ربيع الأول، عامَ الفيل(1) &#8230;</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّه صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ الى جَدِّه عبدِ المُطَّلب أَنْ قَدْ وُلِدَ لك غُلام، فَأْتِهِ فَانْظُرْ إليه، فأَتاهُ فنظر اليه، وحَدَّثَتْه بما رأتْ حين حَمَلَتْ به، وما قيل لها فيه، وما أُمِرَتْ به أن تُسَمِّيَهُ (2).</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>فَيَزْعُمون أنَّ عبدَ المُطَّلب أخذه، فدخل به الكعبةَ؛ فقام يَدْعُو الله، وَيَشْكُرُ لَهُ ما أعطاه، ثُمَّ خرج به الى أمِّه فدفعه اليها.</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>والْتَمَسَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرُّضَعَاءُ؛ &#8230;فاسْتَرْضَعَ له امرأةً من بني سَعْدِ بن بَكْر، يقال لها : حَلِيمَةُ، ابنةُ أَبِي ذُؤَيْبٍ&#8230; عبدِ الله بن الحارث&#8230; بنِ سَعْد بن بَكْر بن هَوَازِن.</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>واسمُ أبيه الذي أرْضَعَهُ صلي الله عليه وسلم: الحارثُ بنُ عبد العُزَّى&#8230;بن سعد بن بكر بن هَوازِن.</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>وإخوتُه من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأُنَيْسَةُ..وحُذافةُ..وهي الشَّيْمَاءُ..وهُمْ لحليمةَ بهتِ أبي ذُؤَيْبٍ&#8230;</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ويذكرون أنَّ الشَّيماءَ كانت تحضُنُهُ مع أُمها&#8230;</strong></span>ج1/157-161]</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- مما يستفاد من النص :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- اختيار الزمن الصالح للعمل الصالح،</strong> </span>والاعمال تَشْرُفُ أو تزداد شرفا بالأزمنةِ والأمكنةِ التي أُنجزت فيها، كما أنَّ الأزمنةَ والأمكنة َتَشْرُفُ أو تزداد شرفا بسبب الأعمال. ولكلِّ ذلك شواهدُ معلومةٌ ، ومنها هذا اليوم المبارك: يوم الاثنين؛ فهو يومٌ تُفتحُ فيه أبوابُ الجنَّة، وتُعرضُ فيه الاعمال كيوم الخميس &gt;<span style="color: #008080;"><strong>فيغفر الله لكل امرئٍ لا يُشركُ بالله شيئاً إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شَحْنَاءُ، فيقول:( اتركوا هذين حتى يصْطَلِحَا)</strong></span>&lt;(رواه مسلم). لكنه يومٌ آزداد بركةً وشرفاً باختياره لولادة سيد وَلَدِ آدمَ، بل واختياره لبِعْتَثِهِ وإنزالِ أشرَفِ رسالة عليه، بل إنه هو أيضا اليوم الذي سيشرف بالتحاقه صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى،&gt;<span style="color: #008080;"><strong>حين اشْتدَّتِ الضُّحى من يومِ الإثنين، 12 ربيع الأول سنة 11 هـ، وقد تمَّ له ثلاثٌ وستون سنة</strong></span>&lt;(الرحيق المختوم ص534).</p>
<p>فاللهم صلِّ عليه وسلِّمْ عدَدَ خلقِكَ ورِضَاءَ نَفسِكَ وزِنَةَ عرشِكَ ومدادَ كلماتِكَ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- الإسراع بتبشيرِ المُحبِّ بما يحبُّ تعجيلاً لإدخالِ السرور عليه</strong></span> :(فلما وضعتْ..أرسلتْ إلى جده&#8230;) وهو خُلُقٌ كريم أقرَّهُ الإسلام. قال تعالى في سورة يوسف عليه السلام:&gt; فلمَّا أَن جاءَ البشيرُ ألقاهُ على وجهِهِ، فارتَدَّ بصيراً&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- التَّعجيلُ بشكرِ النِّعمِ، وإنما النِّعمُ كلُّها من الله:</strong></span>&gt; ومابكم من نعمةٍ فمن اللهِ&lt;. والتعجيل بالشكرِ فِعلٌ لخيرِ البِرِّ؛ إذ خيرُ البرِّ عاجِلُهُ. وحسناً صنع عبد المطلب في زمانِهِ؛ إذ ( أخذه، فدخل به الكعبة، فقام يدعو الله ويشكرله ماأعطاه). وقد نظَّمَ الإسلامُ شكرَ نعمة الولدِ بسُنَّةِ العَقِيقَةِ وغيرها، كما هو معلوم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- تأكيدُ المُستفادِ الثالث في الحلقة الأولى؛</strong></span> وهو أنَّ صُلْبَ جهلِ الجاهليةِ القرشيَّةِ الشِّركُ بالله تعالى، لاإنكارُ وُجُودِهِ (..فقام يدعو الله ويشكرله&#8230;).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- اِلتماس الأصلح الأنفع للرضيع غِذاءً وهواءً،</strong></span> لَبَناً ولساناً، من حُسنِ الرِّعايةِ والنُّصْحِ له حالاً ومآلاً. وقد كانت باديةُ بني سعدِ أنقى وأصحُّ هواءً من مكَّةَ، وأصحُ وأفصحُ لساناً وبياناً، فكان بذلك صلى الله عليه وآله وسلم صَحِيحاً فصيحاً بل&gt;أفصحُ العربِ&lt; كما قال.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- حُبُّهُ صلى الله عليه وآله وسلم جعلَ أُمَّتَهُ تُسمِّي بالنِّسبةِ إلى كثيرمما يتَّصلُ به،</strong></span> ومن دلك التَّسميَّةُ ب&#8221; السَّعدِيَّةِ &#8221; نسبة إلى بني سعد حيثُ أرضع.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>جـ -هوامش:</strong></span></p>
<p>1/&gt;ويوافق ذلك ..شهر ابريل سنة571م&lt;(الرحيق المختوم68) . وعام الفيل هو العام الذي قاد فيه أبرهةُ الحبشيُّ جيشه من اليمن لهدم الكعبة، فأرسل الله عز وجل &gt;عليهم طيراً أبابيلَ، ترميهِم بحِجارةٍ من سجِّيلٍ، فجعلَهم كعصفٍ ماكولٍ&lt;.</p>
<p>2/قال بن اسحاق:&gt; <span style="color: #008080;"><strong>ويزعمون -فيما يتحدث الناس والله اعلم- أن آمنةَبنتَ وهبٍ أُمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحدِّثُ أنها أُتِيَتْ، حين حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لها: إنكِ قد حملت بسيد هذه الأمَّةِ، فاذا وقع في الارض فقولي: أُعيذُه بالواحد، من شر كل حاسدٍ، ثم سمِّيه محمدا. ورأت حين حملت به أنه خرج منها نورٌ رأت به قُصورَ بُصْرَى، من أرضِ الشام</strong></span>&lt;</p>
<p>(<span style="color: #ff6600;"><strong> السيرة النبوية لابن هشام1/157-158</strong></span>)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jan 2010 21:48:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 332]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6700</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; لقد كانت الهجرة النبوية إلى المدينة حدثا عظيما في تاريخ البشرية كلها وكانت معلما هاما غير وجه التاريخ وكانت أيضا فرقانا بين عهدين : عهد الكفر والجور والطغيان. وعهد الإيمان والانعتاق وظهور الحق على الباطل وبداية تأسيس الدولة الإسلامية.. دولة الحق والعدل، إيذانا بسقوط دول الكفر والطواغيت وانحصار الظلم والاستعباد والعلو في الأرض. لهذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; لقد كانت الهجرة النبوية إلى المدينة حدثا عظيما في تاريخ البشرية كلها وكانت معلما هاما غير وجه التاريخ وكانت أيضا فرقانا بين عهدين : عهد الكفر والجور والطغيان. وعهد الإيمان والانعتاق وظهور الحق على الباطل وبداية تأسيس الدولة الإسلامية.. دولة الحق والعدل، إيذانا بسقوط دول الكفر والطواغيت وانحصار الظلم والاستعباد والعلو في الأرض.</p>
<p>لهذه الأسباب كلها كانت بداية التأريخ الإسلامي هي الهجرة النبوية المباركة وليست أي حدث آخر&#8230;</p>
<p>ولم تأت الهجرة من فراغ وما كانت عفوية وإنما خَطَّط لها رسول الله  تخطيطا محكما لمدة ثلاث سنوات عجاف من الحصار والتنكيل والتجويع تعرض لها المسلمون معه في شعب أبي طالب&#8230; ثلاث سنوات تبين لرسول الله  من خلالها أن قريشا قد سدت في وجهه جميع منافذ الدعوة. فلم تعد مكة مكانا صالحا للدعوة ولا أرضا خصبة لاستنبات الإيمان والحق والعدل بعدما حولها أصحاب المصالح وطواغيت ذلك الزمان والمفسدون في الأرض إلى يباب خراب لا يُنبت خيرا ولا يُثمر بِرًّا&#8230; وهذا حال كل متكبر عنيد يضيق ذرعا من وهج النور في كل زمان ومكان. فلاهم قبلوا الهدى الذي جاء به رسول الله  ولا هم تركوه يصل إلى الناس&#8230; &#8220;كقيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ&#8221;.</p>
<p>لهذا كله كانت الهجرة إلى المدينة ذات أهمية خاصة ولذلك لم يستثني رسول الله  من المشاركة فيها أحدا من المسلمين  فأمر الحفاظ على الإيمان والعمل على استنباته في أرض أخصب أمر يحتاج إلى جميع الطاقات ويحتاج إلى صبر ومصابرة وعمل شاق ومضني.</p>
<p>فالمهاجرون وهم يهاجرون تركوا ديارهم وأهليهم وأموالهم وجميع ذكرياتهم في مكة فذهبوا إلى المجهول لحياة مجهولة هم يعلمون علم اليقين أنها لن تكون مفروشة بالورود&#8230; تركوا ذلك كله ابتغاء لمرضات الله ورسوله. فهجرتهم كانت استعدادا لكل طارئ واستعدادا لحرب شاملة ضد الشرك والمشركين في الجزيرة العربية بل في العالم كله. فلم تكن الهجرة هروبا ولا فرارا من بطش قريش وإنما استعدادا وتأهبا لما هو أعظم وأجل. استعدادا لإقامة الدولة الإسلامية التي سوف يعم نورها  أصقاع العالم ويتفيأ ظلالها كل البشر بدون استثناء. لذلك عظم الله أجور المهاجرين وامتدحهم في قرآن يتلى إلى قيام الساعة : {والذين هاجروا في سبيل الله ثم قُتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وأن الله خير الرازقين، ليُدخلنهم مدخلا يرضونه وأن الله لعليم حليم}. وكان رسول الله  آخر من يهاجر، فلم يكن همه النجاة بجلده ـ كما يفعل معظم القادة والزعماء عبر التاريخ ـ وإنما تأخر حتى يطمئن على حال أصحابه المهاجرين إنه تصرف نبيل لا يصدر إلا عن نبي نبيل عظيم رباه ربه فأحسن تربيته وامتدحه في قرآنه الكريم {وإنك لعلى خلق عظيم}.</p>
<p>فسلوك رسول الله  وقتها هو نفس السلوك الذي يربي عليه ربان السفن في العالم بأن يكونوا آخر من يغادر السفينة في حالات الخطر.</p>
<p>لقد  كانت الهجرة بحق تتويجا وإيذانا بانتهاء المرحلة المكية التي خُصصت بكاملها للإعداد العقائدي، وترسيخ القواعد الإيمانية القوية والتدريب على تحمل المشاق والصبر في سبيل الله ورسوله والتضحية بالغالي والنفيس من أجل ذلك. إضافة إلى هذه القواعد الإيمانية تعلم الصحابة الأخلاق الحميدة  فتهذبت نفوسهم وسمت أرواحهم وتخلصوا من جاذبية الأرض وأخلاق الأرض وطبائع الأرض وملذات الأرض فارتقوا بذلك إلى قيم السماء وأخلاق السماء وملكوت السماء فرضي الله ورسوله عنهم وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا.</p>
<p>فلولا المرحلة المكية لما كانت هناك مرحلة مدنية ولا هجرة ولا بدرا ولا أحدا ولا شيئا من هذه الانتصارات العظيمة.</p>
<p>وبغير مكة ما كانت المدينة أصلا وبغير المهاجرين ما كان هناك أنصار وبغير إيمان وإخلاص ونية صادقة ما كانت هناك دولة إسلامية ولا سيادة ولا كرامة ولا تمكين.</p>
<p>وبعد.. فالهجرة كانت بحق حدثا عظيما وعبرة ودرسا لكل المسلمين في كل زمان ومكان. كانت خطابا لكل المسلمين والمستضعفين في الأرض ب :</p>
<p>- أن يهاجروا إلى الله ورسوله ويقبلوا على هديه وسنة نبيه  تعلما وتذوقا وتطبيقا ودعوة.</p>
<p>- أن يهاجروا ما نهى الله ورسوله عنه.</p>
<p>- أن يهاجروا إلى منظومة القيم الإسلامية الصحيحة.</p>
<p>- أن يهاجروا الاستكانة والتذلل للكفار والمستكبرين في الأرض فلن يجنوا من وراءهم إلا الخزي والدمار مع الذلة والمسكنة في الدين والدنيا والآخرة.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المعاني الخالدة للهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 15:47:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[الخالدة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاني]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد المتوكل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19410</guid>
		<description><![CDATA[معاني الهجرة التي لا تنقطع إن الهجرة النبوية في نظر الإسلام وأهله &#8211; الذين يفهمونه حق الفهم &#8211; أعمق من  تلك النظرة التاريخية التي يفهمها عامة الناس، فهي ليست حدثا تاريخيا عابرا مضى وانقضى، وما ينبغي لها ذلك، بل هي هجرة معنوية روحية وسلوك حضاري واختيار تُمليه الظروف،لا ترتبط بزمان ولا بمكان، إنها تعبير واضح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>معاني الهجرة التي لا تنقطع</strong></span></h2>
<p>إن الهجرة النبوية في نظر الإسلام وأهله &#8211; الذين يفهمونه حق الفهم &#8211; أعمق من  تلك النظرة التاريخية التي يفهمها عامة الناس، فهي ليست حدثا تاريخيا عابرا مضى وانقضى، وما ينبغي لها ذلك، بل هي هجرة معنوية روحية وسلوك حضاري واختيار تُمليه الظروف،لا ترتبط بزمان ولا بمكان، إنها تعبير واضح عما يجب أن يكون عليه المؤمنون أفرادا وجماعات طوال حياتهم، إنها معنى حامل ولفظ كامل، تظل نبضا حيا في قلوب المؤمنين، وروحا تتجدد في كيانهم، تذَكِّرهم إذا غفلوا وتوقظهم إذا ناموا.</p>
<p>إن باب الهجرة باق مفتوح ما بقي باب التوبة مفتوحا، وباب التوبة لا يُسد إلا بطلوع الشمس من مغربها، فالهجرة لم تنته بعد، لأنها حركة دائمة وقيَم ومبادئ وانتقال مستمر من حال إلى حال، ومن مكان لآخر، تَلزَم المسلمين في كل زمان ومكان، فإذا كانت قد انتهت كحدث، فهي باقية كقيمة في الأمة إلى قيام الساعة، أعلى مراتبها الهجرة من الكون إلى المكون، وأول مراتبها الهجرة من الكفر إلى الإيمان ومن الضلال إلى الهدى، ومن المعصية إلى الطاعة، يقول الرسول الكريم  : &gt;إنها ستكون هجرةٌ بعد هجرة&lt;(1)، وقال   : &#8221; إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد&#8221;(2) وبما أن الجهاد لا ينقطع، لقول الرسول  : &gt;الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال&#8221;(3) فالهجرة كذلك لا تنقطع، فما علينا إلا أن ننظر في سيرة المهاجرين الأُول ونتمعن فيما مدحهم الله به لندرك من ذلك أن الهجرة ماضية باقية ما بقي الكفر والإيمان، وأن الله ترك لنا بابا مفتوحا لنيل رضاه، ولإمكانية السير على تلك الخطى المباركة التي ساروا عليها بشرط اتباعهم بإحسان، يقول الله عز وجل في ذلك : {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأعد لهمجنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، ذلك الفوز العظيم}(4)، ويزيد الرسول من تأكيد هذا الأمر حيث يقول : &#8221; لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها&#8221;(5). إن الهجرة المادية قد انقطعت بفتح مكة، ولقد بقيت أنواع من الهجرات عملا مستمرا دائما ماضيا في حياة الأفراد إلى الموت، وفي حياة الأمة إلى قيام الساعة، لكي لا يُحرم الخلَف من مِثل الأجر العظيم الذي فاز به السلف، لمَّا يكون الهدف هو إعلاء كلمة الله، واعتبارها مرجعا وحكما لا يعلو عليه شيء من أهواء النفوس و أحكام الجاهلية، وهكذا يتضح أن للهجرة معان تختلف باختلاف الزمان والمكان والإنسان.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>التوبة هجرة</strong></span></h2>
<p>وأول هذه المعاني : التوبة بمعناها الشامل، والرجوع إلى الله بالقلب والجوارح في السر والعلانية، والتوبة المطلوبة اليوم يجب أن يتغلب فيها الهم إلى الاجتماعي والسياسي على الهم الفردي، إذ التوبة الفردية لا تكفي وحدها لإصلاح أحوال المجتمعات الفاسدة على كل الأصعدة، بل لا بد من توبة عامة لكي تستقيم الأمور :توبة تنقي القلوب من كل ما هو مشين، وتطهر مجتمعات المسلمين من كل مظاهر الانحراف والفساد، قال الله عز وجل : {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}(6)،  فيجب على  المؤمنين أن يفروا من الله إليه يوميا  إقتداء بالصالحين  الذين جعلوا الله غايتهم وهدفهم، {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين}(7)، فإذا كان أغلب الناس اليوم يهاجرون من أجل الدنيا ولأجل الرفاهية، فالمؤمن ينبغي أن تكون له وجهة أخرى غير وجهتهم فيقصد بأعماله الله ووجهه الكريم، والهجرة الحقيقية سعي متواصل حثيث في رحلة القرب من الله، و هي تحول داخلي مقرون بعمل خارجي .</p>
<p>وقال الرسول عليه الصلاة والسلام : &gt;إن الهجرة خصلتان : إحداهما أن تهجر السيآت، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تُقبلت التوبة&lt;(أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة.الجهاد أفضل أنواع الهجرة.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>جــهــاد ونية</strong></span></h2>
<p>قال الرسول  : &gt;لا هجرة بعد الفتح  ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم  فانفروا&lt;(8)، فجهاد المسلمين في سبيل الله بأنفسهم وأموالهم وصد هجمات الكفار العسكرية والفكرية والسياسية والاقتصادية والوقوف أمامها بحزم وترصد ومواجهتها بالحجة والبرهان نوع من أنواع الهجرة الباقية، سأل  رجل الرسولَ   بعدما وضَّح له -الرسول &#8211; أركان الإيمان قائلا : فأي الإيمان أفضل؟ قال : الهجرة، قال فما الهجرة؟ قال :  تهجرَ السوء، قال فأي الهجرة أفضل؟ قال الجهاد&#8221;(9).</p>
<p>ومن أنواع الهجرة : الجهاد في سبيل الرزق وطلب العيش والكدح على النفس والأهل، وتوفير لهم سبل العيش الكريم من كسب حلال طيب،  فعن مجاهد قال : قلت لابن عمر إني أريد أن أهاجر إلى الشام، قال لا هجرة ولكن جهاد، فانطلِق فاعرض نفسك فإن وجدت شيئا و إلا رجعت &#8221; 10،  وجهاد النفس وتزكيتها بالإيمان وحصرها عن المنكرات والرذائل، وهجر وساوسها وهواجسها، وقمعها ومنعها وردها إلى فطرتها وأصل خِلقتها، ومواجهة  رعوناتها و ميولاتها والوقوف أمامها بحزم،  قال الرسول  : &gt;المجاهد من جاهد نفسه في سبيل الله&lt;(11)، وأوجه الجهاد أوسع من أن يشملها الحصر، لذلك كانت معنى ساميا من معاني الهجرة، والمسلمون اليوم في أشد الحاجة إلى جهاد شامل في كل الميادين للنهوض بأوضاع الأمة المزرية.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>تصحيح النيات</strong></span></h2>
<p>ومن معانيها أيضا : تصحيح النيات باستمرار، للتأكد من الإخلاص لله قبل القيام بالأعمال وأثناءها وبعدها، فمتى وُجدت النية الصالحة في القلب توجهت الجوارح لله، وزكت الأعمال ورجحت في الميزان عند الله عز وجل، وإذا لم تصحب النية الصالحة الأعمالَ أصبحت هباء منثورا وإن كانت كالجبال.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>هجر رفقاء السوء</strong></span></h2>
<p>ومن معانيها الخالدة : هجر رفقاء السوء وقرناء الغفلة والمعاصي، وخِلاَّن الرذيلة والمنكر،  وصُحبة الصالحين المربين المجددين للدين والإيمان، والالتحاق بركب الصالحين الذين تظهر عليهم علامات الصلاح وسمات الاستقامة،  قال الله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}(12)، وقال النبي  : &gt;المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخَالِل&lt;(13) فالمؤمنون الأولون هجروا مشركي مكة وصحبوا رسول الله وفازوا بصحبته.</p>
<p>هجر حياة الفردانية وعيشة الانعزال</p>
<p>ومن معانيها الباقية : هجر حياة الفردانية وعيشة الانعزال والحياد والتفرج على أحوال الأمة إلى العيش لها ومعاناة همومها والتطلع إلى آمالها، وإيثار المصلحة الجماعية والسعي في الصالح العامِّ، وهجر الغثائية ووضع القصعة، والاندماج في سلك جماعة المومنين المجاهدين المتمسكين بالحق المدافعين عنه الذين يغارون على ثوابت الأمة ومقدساتها، ويقومون بواجب نصرة الدين،ويحاولون بناء مشروع الأمة المنهار، وإعلاءَ رايتها الساقطة، ورفعَ قيمتها الهابطة، واستعادة مكاسب الهجرة، فحظ المؤمن من رضوان الله  -الذي فاز به المهاجرون الأُول- ينتظره بشرط أن يفعل ما فعلوا من هجرة ونصرة وجهاد بنفسه وماله وكل إمكانياته، قال الله عز وجل : {والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا، لهم مغفرة ورزق كريم، والذين ءامنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم}(14)، وقال : &gt;عليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية&lt;(15).</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>هجر الظالمين ومخططاتهم</strong></span></h2>
<p>ومن معاني الهجرة التي لا تنقطع : هجر الظالمين ومخططاتهم ومناهجهم وبرامجهم المعارضة للإسلام المبعدة له عن واقع الحياة، المسببة في الذلة والاستسلام والانهزام والتبعية، وترك الميل والركون إليهم و موالاتهم، وهجر السكوت عن جرائمهم وحربهم الشعواء على الإسلام واستضعافهم وإقصائهم للمسلمين الصادقين، وهجر أنظمتهم الفاسدة وتكتلاتهم الضالة  وأحزابهم العلمانية التي أظهر الواقع  أنها تطمس الدين، وتخذل المسلمين وتوالي الكافرين، وتعادي الصادقين وتعمِّي على برامجهم ومشاريعهم، قال الله عز وجل : {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار، ومالكم من دون الله من أولياء، ثم لا تنصرون}(16)، وقال الله لرسوله الكريم آمرا له بترك الكافرين : {واهجرهم هجرا جميلا}.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>هجرُ الراحة والخمول</strong></span></h2>
<p>ومن معانيها : هجرُ الراحة والخمول والتقاعس والبخل والترف، إلى  التضحية من أجل هذا الدين بالنفس والمال والأهل، واستلهام روح الامتثال والتضحية والبذل التي كانت تميز الصحابة في كل مرحلة من مراحل الإسلام، إقتداء بالصحابة الذين خدموا الإسلام بكل ما يملكون، فهذا صُهَيب ترك كل ماله للمشركين مقابل السماح له بالهجرة، وأبو بكر سخَّر  نفسه وأهله وماله وجُهده من أجل انتصارالإسلام، ومصعب بن عُمَير الذي تخلى عن حياة الترف والبذخ وعاش للإسلام&#8230;&#8230;</p>
<p>وهجر التفرق والتمزق والتشتت والاختلاف الظاهر على المسلمين إلى الائتلاف  والوحدة والتعاون، والوقوف صفا واحدا في وجه الأعداء الذين يواجهوننا متوحدين، وترك كل ما يقطع الرحم ويباعد المسلمين ويشتت وحدتهم ويمزق صفهم ويفرق كلمتهم، قال الله عز وجل : {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}(17)،  وقال تعالى أيضا : {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص}(18).</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>هجر المحرمات والمعاصي وأماكنها</strong></span></h2>
<p>وهجرة المحرمات والمعاصي والابتعاد عن الفواحش والمنكرات  والذنوب صغيرها وكبيرها، وكل ما يهبط بالمرء عن درجات التكريم الإلهي،  وترك الانحرافات الفكرية والأخلاقية وكل قبيح من قول أو فعل، قال الله لنبيه الكريم : {والرجز فاهجر} وترك مظاهر اللهو واللعب والأحقاد والضغائن وإذاية المسلمين وهتك أعراضهمواستباحة حرماتهم باليد أو باللسان وعدم استغلال أموالهم والتصرف فيها بطريقة غير شرعية واجتناب ظلمهم والاعتداء على حقوقهم، إلى خدمتهم ونصحهم والدفاع عنهم وتحقيق النفع لهم،  فعن فضالة بن عبيد أن رسول الله قال : &#8220;المهاجر من هجر الخطايا والذنوب&#8221;(19)، قال السندي في شرحه  لسنن ابن ماجة : &#8221; والمقصود من الهجرة القرب إلى الله تعالى، ولا يتم ذلك بدون ترك الخطايا، فالمهاجر الحقيقي الواصل لِمطلوبِ الهجرة : مَن ترَك الخطايا&#8221;،  وقال عليه الصلاة والسلام : &#8220;المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه&#8221;(20)، قال الحافظ في شرحه لهذا الحديث : &#8220;حقيقة الهجرة تحصُل لمن هجر ما نهى الله عنه &#8220;، وعن عبد الله بن عمرو قال جاء  أعرابي علَوي إلى رسول الله فقال يا رسول الله : أخبرنا عن الهجرة؟ إليك أينما كنت، أو لقوم خاصة، أم إلى أرض معلومة، أم إذا مُت انقطعت؟  قال : فسكت عنه يسيرا ثم قال : &#8220;أين السائل ؟ قال ها هو ذا يا رسول الله، قال : الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ثم أنت مهاجر وإن مت بالحضر&#8221;(21).وهجرة أماكن الشر والظلم والتزوير والمواطن التي ترتكب فيها المحرمات كمجالس الخمر والقمار والغناء والفجور والشبهة  ومجالس الغيبة والنميمة إلى المساجد ومجالس العلم والإيمان، فمن جلس مجسا تُتَناول فيه المحرمات فهو مشارك لأهله في الإثم وإن لم يفعل ما فعلوا، لقول الله عز وجل : {وقد نُزِّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتمُ آيات الله يُكفر بها ويُستهزء  بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره،  إنكمُ إذا مثلهم}(22)، وقال تعالى : {وإما ينْسيَنَّك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين}(23)، فالمؤمن الحق هو الذي يترك السوء وأهله ومكانه اقتداء بالرسول وأصحابه الذين هجروا المشركين وبيئتهم.</p>
<p>ثم هجرة الغفلة وترك الابتعاد عن الله إلى ذكره وعدم الفتور عن ذلك باللسان وبالقلب سرا وجهرا ليلا ونهارا , قياما وقعودا  وعلى الجنوب , بانفراد وفي الملأ، قال الله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا}(24).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><em><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذ.أحمد المتوكل</strong></span></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- رواه الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو كتاب مسند المكثرين</p>
<p>2- رواه الإمام أحمد كتاب  مسند الأنصار.</p>
<p>3- رواه أبو داود عن أنس بن مالك  في كتاب الجهاد باب الغزو مع أئمة الجور.</p>
<p>4-سورة التوبة الآية 100</p>
<p>5- رواه أبو داود  عن معاوية بن أبي سفيان، كتاب الجهاد باب هل انقطعت الهجرة</p>
<p>6- سورة النور الآية : 31.</p>
<p>7- سورة الذاريات الآية  50.</p>
<p>8- مسلم عن عائشة رضي الله عنها.</p>
<p>9- أحمد كتاب مسند الشاميين باب حديث  عمرو بن عبسة ورجاله ثقات.</p>
<p>10-  رواه البخاري كتاب المغازي.</p>
<p>11- رواه الترمذي وأحمد مسند الأنصار باب مسند فضالة بن  عبيد.</p>
<p>132-  سورة التوبة الآية 119</p>
<p>13-  رواه أحمد عن أبي هريرة.</p>
<p>14- سورة الأنفال  الآيتان 74 و75</p>
<p>15-  رواه أبو داود والنسائي عن أبي الدرداء.</p>
<p>16- سورة هود الآية 113</p>
<p>17-  سورة آل عمران الآية 103</p>
<p>18- سورة الصف الآية 04</p>
<p>19-  رواه ابن ماجة في كتاب الفتن.</p>
<p>20-  البخاري كتاب الإيمان  عن عبد الله  بن عمر.</p>
<p>21- رواه الإمام أحمد مسند المكثرين باب مسند عبد الله بن عمرو بن العاص.</p>
<p>22- سورة النساء الآية 139</p>
<p>23- سورة الأنعام الآية 68</p>
<p>24&#8211; سورة الأحزاب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من ثمرات الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%85%d9%86-%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%85%d9%86-%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 11:36:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[ثمرات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد حسني عاشور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19359</guid>
		<description><![CDATA[بين يدي الهجرة تهب علينا في هذه الأيام المجيدة المباركة، نسمات شهر محرم الحرام العطرة، ذلك الشهر الذي يقترن بذكرى عزيزة غالية، تحتل مكانة عظيمة في قلب كل مسلم ومسلمة، ألا وهي ذكرى هجرة الرسول . من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، ذلك الحدث الجليل الذي سجله التاريخ بكل تقدير وفخار، حيث تم انتقال الرسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بين يدي الهجرة</p>
<p>تهب علينا في هذه الأيام المجيدة المباركة، نسمات شهر محرم الحرام العطرة، ذلك الشهر الذي يقترن بذكرى عزيزة غالية، تحتل مكانة عظيمة في قلب كل مسلم ومسلمة، ألا وهي ذكرى هجرة الرسول . من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، ذلك الحدث الجليل الذي سجله التاريخ بكل تقدير وفخار، حيث تم انتقال الرسول  وأصحابه من بلد الشرك والوثنية آنذاك -مكة- إلى بلد الحق والنور -المدينة- فراراً بالعقيدة، وبناء للدولة، لقد كانت الهجرة النبوية أهم حدث في تاريخ الإسلام، انتقل خلالها المسلمون من الضعف إلى القوة، لذلك اتخذها الخليفة الراشد عمر ابن الخطاب ] بداية للتاريخ الإسلامي.</p>
<p>لقد مكث رسول الله  في مكة ثلاثة عشر سنة يدعو الناس إلى عبادة الله وتوحيده، ولكن قريشاً صدت عن سبيل الله، ووقفت بكل قوتها ونفوذها في طريق دعوة الرسول ، فتيقن الرسول  من أن بلدته -مكة- لم تعد تصلح لحماية دعوته، بل أصبحت تهدد وجودها، فكان لابد لهذه الدعوة من أرض تحميها وتنطلق منها، وما قيمة البقاء في بلد يفتتن فيه المرء في دينه، ويهان في كرامته، ولا يتمكن من عبادة ربه، وإقامة شعائر دينه؟ وكانت هذه الأرض أرض المدينة التي تكونت فيها مجموعة مباركة من المؤمنين صفت سريرتهم وآمنوا بدعوة محمد . حينئذ أمر رسول الله  أصحابه بالهجرة إلى المدينة، وعندما رأت قريش تتابع الهجرة إلى المدينة أدركت أن الرسول  لاحق بهم لا محالة، فاجتمعت طواغيت مكة في أخطر اجتماع لهم، لينظروا في أمر محمد ، وليتخذوا القرار الحاسم للتخلص منه، فرأى بعضهم أن توضع القيود في يد محمد، ويقذف به في السجن، ورأى آخرون أن تكون العقوبة هي النفي فتستريح قريش منه ومن دعوته، ثم أبدى أبو جهل اقتراحاً استحسنه الجميع، وهو قتله ، فحددت ساعة تنفيذ الاقتراح، وطريقته وأدواته، ونزل الوحي يخبر الرسول  بمؤامرة قريش، وأن الله تعالى قد أذن له في الخروج، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه المؤامرة في قوله تعالى : {وإذ يَمْكر بك الذين كفروا ليثبِتوك أو يَقْتلوك أو يُخرجوك ويمكرون ويَمْكر الله والله خَيْر الماكرِين}(الأنفال : 30).</p>
<p>كان نجاح الهجرة إلى المدينة فتحاً مبيناً للإسلام والمسلمين، تحررت فيها الدعوة من بطش قريش وأذاها، وبرزت شخصية الرسول في شتى الميادين حاكماً ومشرعاً وداعياً إلى الله، وكان التغيير الذي أحدثه الرسول  في حياة المسلمين شاملاً وعاماً في المجال الديني والأخلاقي والاجتماعي والسياسي والعسكري.</p>
<p>&gt; المجال  التربوي : ففي المجال التربوي برزت أهمية المسجد كمكان للعبادة، ومدرسة للتربية والتعليم، ومقر للقيادة والتشاور، هذا المسجد هو الذي ربى المسلمين وجعل منهم أئمة في الدين والدنيا.</p>
<p>وفي المجال الأخلاقي ظهرت في المجتمع الجديد بالمدينة مجموعة من الأخلاقيات الرفيعة، التزم بها المسلمون في سلوكهم ومعاملاتهم، وكلها تنبع عن العقيدة، وتترجم الإيمان، كالتواضع والأمانة والوفاء بالعهد والتراحم والإيثار والصدق والعدل&#8230;</p>
<p>&gt; المجال الاجتماعي : وفي المجال الاجتماعي برزت قيم الحرية والعمل الشريف، كما برزت قيمة أخرى رفيعة هي المساواة، فلا فضل لعربي على عجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح، وضم المجتمع الجديد في رحابه كل الفئات والجنسيات والألوان، كان فيه القرشي كأبي بكر الصديق وعثمان وعلي وغيرهم، واليمني كأبي هريرة ومعاذ بن جبل وأبي موسى، ومن الحبشة بلال، ومن الروم صهيب ومن الفرس سلمان.</p>
<p>&gt; المجال السياسي : وفي المجال السياسي عمل رسول الله  أن تكون الشورى أساس الحكم، وقاعدة المجتمع، ومع أن الوحي كان لا يزال ينزل عليه، إلا أنه كان يمارس الشورى في شؤون الحياة كلها في السلم والحرب، وهي الطريق إلىمعرفة الحق وتبادل الآراء واختيار أحسنها، وقد خاطبه الوحي بقوله سبحانه : {وشَاوِرهم في الأمر}(آل عمران : 159)، وبقوله تعالى : {وأمْرُهم شورَى بيْنهم}(الشورى : 35).</p>
<p>&gt; المجال العسكري : وفي المجال العسكري اهتم الرسول  منذ قدومه المدينة بإعداد جيش مدرب، ذي كفاءة قتالية عالية، فكان الشباب من المسلمين يعملون على تكوين جيش إسلامي قوي بحصولهم على الخبرات الحربية امتثالاً لقوله تعالى : {وأَعِدّوا لهم ما اسْتطَعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوّكم&lt;(الأنفال : 61).</p>
<p>دروس وعبر</p>
<p>ومن الدروس المستفادة من الهجرة النبوية:</p>
<p>1- أن الحق لابد منتصر وأن الباطل لابد مندحر.</p>
<p>2- أن الحق لا ينتصر بنفسه، بل بأصحابه الذين يدافعون عنه ويحمونه، ويضحون في سبيله.</p>
<p>3- أن أعمالنا يجب أن تكون لله وفي سبيل الله، لا لتحقيق مصلحة شخصية.</p>
<p>4- أن النصر دائماً مع الصبر، فما تعجل رسول الله، ولاكف عن الدعوة إلى الله.</p>
<p>5- أن الاستعداد المادي والروحي عنصر أساسي في هذا النصر، فرسول الله  رتب رحلة الهجرة، وخطط لها  وهيأ وسائلها.</p>
<p>6- أن حب الوطن من الإيمان، فهذا رسول الله يخرج من مكة مكرهاً في سبيل الله وهو يقول : &gt;والله إنكِ لأحب بلاد الله إلى الله، وأحب أرض الله إليّ، ولولا أن أهلكِ أخرجوني منكِ ما خرجت&lt;.</p>
<p>7- أن المرأة المسلمة -في كل عصر- تستطيع أن تقدم الكثير، وتقوم بواجبها الاجتماعي والدعوي على أكمل وجه، خلاف ما يدعيه خصومها، فهذه أسماء بنت أبي بكر، ذات النطاقين، تحمل الطعام إلى الغار حيث كان يختبئ الرسول  وأبو بكر ] بكل شجاعة وإقدام.</p>
<p>إن الهجرة كانت انتصاراً عظيماً، لأنها الفرار إلى الله تعالى، ونحن مأمورون بالفرار إلى الله، أي بالهجرة إليه بترك ما نهى الله عنه، قال تعالى : {ففِرُّوا إلى الله إنِّي لكم منه نذِير مُبين}(الذاريات : 50).</p>
<p>ذ.أحمد حسني عاشور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%85%d9%86-%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الهجرة النبوية : سياحة بين الأرض والسماء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 11:27:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[الارض]]></category>
		<category><![CDATA[السماء]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[سياحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19352</guid>
		<description><![CDATA[الهجرة رحلة لغاية مقدسة ولهدف جليل وكبير&#8230; ومثل هذه الهجرة ترمي إلى تحقيق مثل هذا الهدف بمدِّ وتقوية من العقيدة والعاطفة والفكر وتغذية وعون منه. وبمقدار درجة الإخلاص في هذه الهجرة وعمقها، تكون مساوية ومعادلة لسياحة الإنسان في السماء. وقد شُرِّف فخر الإنسانية بهاتين السياحتين، السماوية منها والأرضية. السياحة الأولى كانت خاصة به وغير متاحة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الهجرة رحلة لغاية مقدسة ولهدف جليل وكبير&#8230; ومثل هذه الهجرة ترمي إلى تحقيق مثل هذا الهدف بمدِّ وتقوية من العقيدة والعاطفة والفكر وتغذية وعون منه. وبمقدار درجة الإخلاص في هذه الهجرة وعمقها، تكون مساوية ومعادلة لسياحة الإنسان في السماء. وقد شُرِّف فخر الإنسانية بهاتين السياحتين، السماوية منها والأرضية. السياحة الأولى كانت خاصة به وغير متاحة لأحد غيره. أما الثانية فهي طريق واسعة باقية ومفتوحة للجميع حتى يوم القيامة في شروط خاصة ومعلومة&#8230; طريق واسعة ومضيئة مشى عليها مئات الآلاف من الناس قبل بعثة شمس سماء النبوة وقمرها. ولا شك أن أكثر هذه الهجرات المباركة فضلا، وأكثرها دويا في سمع الزمن، هي الهجرة التي قام بها فخر الإنسانية الصادق المصدوق  مع أصحابه الصديقين. لقد تحمل الرسول الكريم كل صعاب الهجرة -التي جاء الأمر بها من فوق سبع سماوات- من أجل العثور على معاونين مخلصين لأصحابه الكرام الأوفياء، وعلى موطئ قدم أمين وراسخ ليؤسس هناك دولته، ويقيم الجسور للناس ليوصلهم إلى رحاب دين عالمي، لـه أبعاد عديدة ومتداخلة وعميقة، ويملك قابلية إنشاء تاريخ جديد ومدنية جديدة.</p>
<p>الخطة والمشروع واسع سعة السماء، والمسافة بين المبدأ والنتيجة والهدف مسافة هائلة. ففي هذه الطريق الطويلة احتشدت الشياطين والعفاريت على طولها من أولها لآخرها، وفارت في كل جانب منها مشاعر السوء والشر، وأوقدت في كل منحنى منها نيران للفتن. أجل!.. فعلى الرغم من جميع هذه الظروف السلبية كان هناك منبع قوة كانت كافية لملء القلوب بالأمل والانشراح والاطمئنان، ففي كل قلب، وعلى كل لسان كانت هناك جملة واحدة تتكرر (حسبنا الله ونعم الوكيل). فكل منهم قد توكل على الله واستند إليه وإلى توفيقه، وبدأ رحلته في هذا الدرب الطويل&#8230; بدأ رحلته في هذا الدرب دون أن ينظر إلى ورائه، ودون أن يهمل من يمشي وراءه.</p>
<p>في تلك الأيام كانت جميع الطرق تجرب مع كفار مكة وطغاتها، ويستعان بجميع الحلول الممكنة. ولكن رجال الدعوة هؤلاء الناذرين أنفسهم لوظيفة الدعوة إلى الله لم يجدوا أي تجاوب، ولم يكن هناك أي وجه للمقارنة بين ما صرف من عمل ومن جهد وبين ما تم التوصل إليه من نتائج. وهذه الحقيقة هي التي دفعت بصاحب الرسالة  المرتبط بكل كيانه بالدعوة إلى الله، إلى البحث عن أناس وعن أقوام آخرين خارج مكة لإيصال كلمة الله إليهم. وكانت رحلة الطائف أول تجربة في هذا المجال. وعلى الرغم من آلام هذه الرحلة ومضايقاتها فقد رجع إلى مكة مهموما، ولكن دون فقد آماله، ومع سلوة اهتداء شخص واحد. ثم أعقبتها بيعة العقبة السرية في جبل &#8220;منى&#8221; الشامخ، التي تم فيها البحث عن جيل النور، وعن الصدور المفتوحة للهداية. كان من الصعب حدس من سيكون أصحاب هذه القلوب المؤمنة، ولكن تبين فيما بعد أنهم ستة من المحظوظين من أهل &#8220;يثرب&#8221;. لقد أصبح هؤلاء الستة المحظوظون الوسيلة الأولى وواسطتها في يد النبوة لتغيير وجهة الإنسانية وقدرها السيء. وكل ما كان معروفا آنذاك حول المخلّص الأبدي للإنسانية هو ما كانوا يسمعونه أحياناً من اليهود:</p>
<p>&#8220;إن الله سيبعث نبيا من بني إسرائيل هو خاتم الأنبياء، وأن اليهود سيجتمعون تحت رايته وسيسودون جميع الأمم&#8221;. صحيح أن هذه الأمنية لم تنفعهم كثيرا، ولكنها كانت كافية لإشعال فتيل حب الحقيقة في صدور أهل يثرب وتوجيههم الوجهة الصحيحة. كانت هذه المعلومات البسيطة في ذلك الزمن بمثابة لبّ حقيقة كبيرة وجوهرها. وعندما آن الأوان المناسب فاز أهل يثرب بلقب &#8220;الأنصار&#8221;، هذا اللقب الجليل الذي سيبقى إلى يوم القيامة مفخرة لهم، وتاجا على رؤوسهم، وفازوا بنعمة الدنيا والآخرة.</p>
<p>أعقب هؤلاء المحظوظين الستة فيما بعد عشرة آخرون. وبعد سنة واحدة آمن سبعون منهم -بينهم عدد من النساء- وأقروا برسالته ثم دعوه إلى يثرب بعد اجتماعهم به  في مكان آمن. كانوا جادّين في دعوته إلى مدينتهم، لقد قبلوا كل ما جاء به، وعاهدوه على أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم ونساءهم وأولادهم. لقد قبلوه وضموه إلى صدورهم، وعاهدوه أن يصونوه بأرواحهم ومُهجهم. ومقابل هذا كان الله تعالى يعدهم بالجنة. تمت البيعة التي رضي عنها رسول الله  ورضي عنها الأنصار، وفتحت &#8220;يثرب&#8221; أبوابها للمهاجرين على مصاريعها.</p>
<p>بدأت مكة تفرغ تدريجيا، فهناك كل يوم ثلاثة أو أربعة من أهلها يتركها ويهاجر إلى &#8220;يثرب&#8221; إما خفية أو علنا. وبدأت عملية الهجرة وما حفتها من تضحيات، وما قام به الأنصار من إيثار، ترسم لوحات مضيئة. وتحولت ظاهرة الهجرة إلى شيء سماوي يشبه عملية المعراج، فكأنها سياحة الملائكة في عوالم خلف المكان والزمان. وكانت القافلة الأخيرة لهذه الرحلة السماوية على الأرض من نصيب صاحب القافلة الأخيرة في موكب النبوة. وعلى قاعدة &#8220;الأجر على قدر المشقة&#8221; وكذلك على قاعدة &#8220;أشدّ الناس بلاء الأنبياء&#8230;&#8221; فقد حَفّت أكثر أنواع المكاره والأخطار بهجرته ، ولكنه تجاوز جميع أودية الموت المرعبة، ووصل إلى البلدة المنورة بفضل تفويض أمره إلى الله، وتوكله عليه، واستسلامه له. وصل إلى المدينة دون أن يصيبه مكروه من قبل سُراقةَ، وما كان يعتمل في صدره من أفكار سوداء، ولا أي خطر من المخاطر التي كانت موجودة داخل وخارج غار ثور، ولا من أذى قطاع الطرق واللصوص الموجودين في الطريق. أصبح سراقة صديقا ومرشحا لأن يكون صحابيا، وتعرف بُرَيْدةُ مع أصدقائه بالإسلام. أما فخر الكائنات ووردة الجزيرة العربية فقد كان يواصل طريقه إلى بلدته الجديدة وهو يحوِّل طريقه المحفوف بالمخاطر إلى بساتين وحدائق.</p>
<p>وبينما كان بعض أهل مكة ممن يقطر الدم من أفكارهم ومنمشاعرهم يكادون أن يجنوا من الحقد والكره إلى درجة السعار، كان رسول الله  يدخل &#8220;يثرب&#8221; في ظل الفرح العامر لأهلها وهم ينشدون:</p>
<p>طلع البدر علينا من ثنية الوداع</p>
<p>وجب الشكر علينا ما دعا لله داع</p>
<p>وفي الموضع الذي توجد فيه القبة الخضراء حاليا أقام الرسول  مسكنه المبارك، كما بنى مسجده بجوار بيته، فكان بيته ومسجده المباركان متداخلان ويتنفسان الجو العطر المبارك نفسه. ثم بدأ ينفث فيما حواليه الحياة بالوحي وبالرسالة الإلهية وبإلهام روحه&#8230; فَدَيْنا نبع الحياة هذا، ومن بلغه ونفثه ونشره بأرواحنا وأنفسنا.</p>
<p>كان آدم عليه السلام قد بدأ رحلة هجرته الطويلة من الجنة إلى الأرض، لكي يصل إلى الأفق الواسع للحياة الأخروية التي يشير إليها معنى وروح الهجرة. أما نوح عليه السلام فقد تحمل أعباء السياحة في البحار إضافة إلى سياحته في البر. وتجول إبراهيم عليه السلام في أقطار بابل والحجاز وأرضكنعان دون أن يفتر. وانتقل موسى عليه السلام من بيت والدته إلى قصر فرعون، ثم من مصر إلى الأيكة ذهابا وإيابا مرات عديدة. ومر السيد المسيح عليه السلام من جميع الجسور التي مر عليها الأنبياء السابقون. أما حواريو عصر النبوة فقد نظموا كوادر الإرشاد وقوافلها إلى جميع أرجاء العالم.</p>
<p>وإذا أتينا إلى حواريي عصرنا الحالي فقد انتشروا في الجهات الأربع للأرض وهم يستخدمون الوسائل العصرية ويبلغون فكرهم وهم يرددون الآية الكريمة: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله وَكَانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا}(النساء: 4). وبفضل هجرتهم هذه سيصل صوت القرآن إلى العديد من الناس، وسينفتح أمام بعضهم سبل الإيمان، وأمام البعض الآخر سبل تأسيس الصداقة والتفاهم والحوار.</p>
<p>أجل!.. سيقوم هؤلاء الحواريون بنفث الصدى المنعكس من غار حراء على قلوبهم على من حولهم في كل مكان يحلّون فيه، ويرشدون القلوب المتخدرة باليأس إلى طرق تحريك هذه القلوب وإحيائها من جديد، وإيصال الهبات والنعم الإلهية إلى الجميع عن طريق العقل والمنطق. ورفع الموانع والعوائق الموجودة بين القرآن والقلوب منهين بذلك فراقا دام عدة عصور، ومحققين بذلك اللقاء الكبير. وهم على وعي بأن نشاطهم هذا إنما هو سباق في مجال الإيمان والعشق والشوق، وأنهم بقيامهم بتعليم الصغار الذين استولى اليأس والخوف والضعف على قلوبهم ينقذونهم من الجو الضيق والخانق لهذه الحياة الفانية، ويدلونهم على طرق الوجود الحقيقي والحر، وعلى آداب المحبة والتوقير.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من دروس الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 09:20:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.ممد بن ابراهيم الحمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19292</guid>
		<description><![CDATA[لقد بعث الله نبينا محمداً  بدعوة تملأ القلوب نوراً، وتشرف بها العقول رشداً؛ فتسابق إلى قبولها رجال عقلاء، ونساء فاضلات، وصبيان لا زالوا على فطرة الله. وبقيت تلك الدعوة على شيء من الخفاء، وكفار قريش لا يلقون لها بالاً؛ فلما صدع بها رسول الله  أغاظ المشركين، وحفزهم على مناوأة الدعوة والصد عن سبيلها؛ فوجدوا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد بعث الله نبينا محمداً  بدعوة تملأ القلوب نوراً، وتشرف بها العقول رشداً؛ فتسابق إلى قبولها رجال عقلاء، ونساء فاضلات، وصبيان لا زالوا على فطرة الله. وبقيت تلك الدعوة على شيء من الخفاء، وكفار قريش لا يلقون لها بالاً؛ فلما صدع بها رسول الله  أغاظ المشركين، وحفزهم على مناوأة الدعوة والصد عن سبيلها؛ فوجدوا في أيديهم وسيلة هي أن يفتنوا المؤمنين، ويسومونهم سوء العذاب، حتى يعودوا إلى ظلمات الشرك، وحتى يرهبوا غيرهم ممن تحدثهم نفوسهم بالدخول في دين القيّمة.</p>
<p>أما المسلمون فمنهم من كانت له قوة من نحو عشيرة، أو حلفاء يكفون عنه كل يد تمتد إليه بأذى، ومنهم المستضعفون، وهؤلاء هم الذين وصلت إليهم أيدي المشركين، وبلغوا في تعذيبهم كل مبلغ.</p>
<p>ولما رأى الرسول  ما يقاسيه أصحابه من البلاء، وليس في استطاعته حينئذ حمايتهم، أذن لهم في الهجرة إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، ثم لحق بهم في المدينة.</p>
<p>والناظر في الهجرة النبوية يلحظ فيها حكماً باهرة، ويستفيد دروساً عظيمة، ويستخلص فوائد جمة يفيد منها الأفراد، وتفيد منها الأمة بعامة. فمن ذلك على سبيل الإجمال ما يلي:</p>
<p>1 &#8211; ضرورة الجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله:</p>
<p>ويتجلى ذلك من خلال ابقاء النبي  لعلي ومصاحبته لأبي بكر؛ حيث لم يهاجرا إلى المدينة مع المسلمين، فعليّ رضي الله عنه بات في فراش النبي  وأبو بكر رضي الله عنه صحبه في الرحلة.</p>
<p>ويتجلى كذلك في استعانته بعبدالله بن أريقط الليثي وكان خبيراً ماهراً بالطريق.</p>
<p>ويتجلى كذلك في كتم أسرار مسيره إلا من لهم صلة ماسّة، ومع ذلك فلم يتوسع في إطلاعهم إلا بقدر العمل المنوط بهم، ومع أخذه بتلك الأسباب وغيرها لم يكن ملتفتاً إليها بل كـــــــــــان قلبه مطــوياً على التوكل على اللــه عز وجــل.</p>
<p>2 &#8211; ضرورة الإخلاص والسلامة من الأغراض الشخصية:</p>
<p>فما كان عليه الصلاة والسلام خاملاً، فيطلب بهذه الدعوة نباهة شأن، وما كان مقلاً حريصاً على بسطة العيش؛ فيبغي بهذه الدعوة ثراء؛ فإن عيشه يوم كان الذهب يصبّ في مسجده ركاماً كعيشه يوم كان يلاقي في سبيل الدعوة أذىً كثيراً.</p>
<p>3 &#8211; الإعتدال حال السراء والضراء:</p>
<p>فيوم خرج عليه الصلاة والسلام من مكة مكرهاً لم يخنع، ولم يذل، ولم يفقد ثقته بربه، ولما فتح الله عليه ما فتح وأقر عينه بعز الإسلام وظهور المسلمين لم يطش زهواً، ولم يتعاظم تيهاً؛ فعيشته يوم أخرج من مكة كارهاً كعيشته يوم دخلها فاتحاً ظافراً، وعيشته يوم كان في مكة يلاقي الأذى من سفهاء الأحلام كعيشته يوم أطلت رايته البلاد العربية، وأطلت على ممالك قيصر ناحية تبوك.</p>
<p>4 &#8211; اليقين بأن العاقبة للتقوى وللمتقين:</p>
<p>فالذي ينظر في الهجرة بادئ الرأي يظن أن الدعوة إلى زوال واضمحلال.</p>
<p>ولكن الهجرة في حقيقتها تعطي درساً واضحاً في أن العاقبة للتقوى وللمتقين. فالنبي  يعلّم بسيرته المجاهد في سبيل الله الحق أن يثبت في وجه أشياع الباطل، ولا يهن في دفاعهم وتقويم عوجهم، ولا يهوله أن تقبل الأيام عليهم، فيشتد بأسهم، ويجلبوا بخيلهم ورجالهم؛ فقد يكون للباطل جولة، ولأشياعه صولة، أما العاقبة فإنما هي للذين صبروا والذين هم مصلحون.</p>
<p>5 &#8211; ثبات أهل الإيمان في المواقف الحرجة:</p>
<p>ذلك في جواب النبي  لأبي بكر رضي الله عنه لمّا كان في الغار.</p>
<p>وذلك لما قال أبو بكر: والله يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى موقع قدمه لأبصرنا.</p>
<p>فأجابه النبي  مطمئناً له: {ما ظنّك باثنين الله ثالثهما}.</p>
<p>فهذا مثل من أمثلة الصدق والثبات، والثقة بالله، والإتكال عليه عند الشدائد، واليقين بأن الله لن يتخلى عنه في تلك الساعات الحرجة.</p>
<p>هذه حال أهل الإيمان، بخلاف أهل الكذب والنفاق؛ فهم سرعان ما يتهاونون عند المخاوف وينهارون عند الشدائد، ثم لا نجد لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً.</p>
<p>6 &#8211; أن من حفظ الله حفظه :</p>
<p>ويؤخذ هذا المعنى من حال النبي  لما ائتمر به زعماء قريش ليعتقلوه، أو يقتلوه، أو يخرجوه، فأنجاه الله منهم بعد أن حثا في وجوههم التراب، وخرج من بينهم سليماً معافى.</p>
<p>وهذه سنة ماضية، فمن حفظ الله حفظه الله، وأعظم ما يحفظ به أن يحفظ في دينه، وهذا الحفظ شامل لحفظ البدن، وليس بالضرورة أن يعصم الإنسان؛ فلا يخلص إليه البتة؛ فقد يصاب لترفع درجاته، وتقال عثراته، ولكن الشأن كل الشأن في حفظ الدين والدعوة.</p>
<p>7 &#8211; أن النصر مع الصبر:</p>
<p>فقد كان هيناً على الله عز وجل أن يصرف الأذى عن النبي  جملة، ولكنها سنة الإبتلاء يؤخذ بها النبي الأكرم؛ ليستبين صبره، ويعظم عند الله أجره، وليعلم دعاة الإصلاح كيف يقتحمون الشدائد، ويصبرون على ما يلاقون من الأذى صغيراً كان أم كبيراً.</p>
<p>8 &#8211; الحاجة إلى الحلم، وملاقاة الإساءةبالإحسان:</p>
<p>فلقد كان النبي  يلقى في مكة قبل الهجرة من الطغاة  أذىً كثيراً، فيضرب عنها صفحاً أو عفواً، ولما عاد إلى مكة فاتحاً ظافراً عفا وصفح عمن أذاه.</p>
<p>9 &#8211; استبانة أثر الإيمان:</p>
<p>حيث رفع المسلمون رؤوسهم به، وصبروا على ما واجهوه من الشدائد، فصارت مظاهر أولئك الطغاة حقيرة في نفوسهم.</p>
<p>10 &#8211; انتشار الإسلام وقوته:</p>
<p>وهذه من فوائد الهجرة، فلقد كان الإسلام بمكة مغموراً بشخب الباطل، وكان أهل الحق في بلاء شديد؛ فجاءت الهجرة ورفعت صوت الحق على صخب الباطل، وخلصت أهل الحق من ذلك الجائر، وأورثتهم حياة عزيزة ومقاماً كريماً.</p>
<p>11 &#8211; أن من ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه:</p>
<p>فلما ترك المهاجرون ديارهم، وأهليهم، وأموالهم التي هي أحب شيء إليهم، لما تركوا ذلك كله لله، أعاضهم الله بأن فتح عليهم الدنيا، وملّكهم شرقها وغربها.</p>
<p>12 &#8211; قيام الحكومة الإسلامية والمجتمع المسلم.</p>
<p>13 &#8211; إجتماع كلمةالعرب وارتفاع شأنهم.</p>
<p>14 &#8211; التنبيه على فضل المهاجرين والأنصار.</p>
<p>15 &#8211; ظهور مزية المدينة:</p>
<p>فالمدينة لم تكن معروفة قبل الإسلام بشيء من الفضل على غيرها من البلاد، وإنما أحرزت فضلها بهجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام أصحابه إليها، وبهجرة الوحي إلى ربوعها حتى أكمل الله الدين، وأتم النعمة، وبهذا ظهرت مزايا المدينة، وأفردت المصنفات لذكر فضائلها ومزاياها.</p>
<p>16 &#8211; سلامة التربية النبوية:</p>
<p>فقد دلّت الهجرة على ذلك؛ فقد صار الصحابة مؤهلين للاستخلاف، وتحكيم شرع الله، والقيام بأمره، والجهاد في سبيله.</p>
<p>17 &#8211; التنبيه على عظم رسالة المسجد في الأمة:</p>
<p>ويتجلى ذلك في أول عمل قام به النبي  فور وصوله المدينة، حيث بنى المسجد؛ لتظهر فيه شعائر الإسلام التي طالما حوربت، ولتقام فيه الصلوات التي تربط المسلم برب العالمين، وليكون منطلقاً لجيوش العلم، والدعوة والجهاد.</p>
<p>18 &#8211; التنبيه على عظم رسالة  المرأة:</p>
<p>ويتجلى ذلك من خلال رسالة الذي قامت به عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما حيث كانتا نعم الناصر والمعين في أمر الهجرة؛ فلم يخذلا أباهما أبا بكر مع علمهما بخطر المغامرة، ولم يفشيا سرّ الرحلة لأحد، ولم يتوانيا في تجهيز الراحلة تجهيزاً كاملاً، إلى غير ذلك مما قامتا به.</p>
<p>19 &#8211; عظم رسالة الشباب في نصرة الحق:</p>
<p>ويتجلى ذلك في :</p>
<p>- نموذج علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي نام مكان النبي  ليلة الهجرة.</p>
<p>ونموذج عبد الله بن أبي بكر؛  الذي كان ينقل أخبار قريش للنبي  وأبي بكر.</p>
<p>20 &#8211; حصول الأخوة وذوبان العصبيات.</p>
<p>هذه بعض الدروس والفوائد من الهجرة على سبيل الإجمال.</p>
<p>ذ.محمد بن ابراهيم الحمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات في الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 09:06:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[تأملات]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.فاطمة ملول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19287</guid>
		<description><![CDATA[نهج الرسول عليه الصلاة والسلام منهج إخوانه من الأنبياء والرسل الذين سبقوه ، فما من نبي منهم إلا هاجر من بلده الأصل الذي أنكر دعوته وعاند رسالته،من إبراهيم خليل الله إلى عيسى كلمة الله وروحه ، كلهم على عظيم درجاتهم أهينوا من عشائرهم فصبروا على المكاره مادام ذلك في طاعة الله عز وجل . ولا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نهج الرسول عليه الصلاة والسلام منهج إخوانه من الأنبياء والرسل الذين سبقوه ، فما من نبي منهم إلا هاجر من بلده الأصل الذي أنكر دعوته وعاند رسالته،من إبراهيم خليل الله إلى عيسى كلمة الله وروحه ، كلهم على عظيم درجاتهم أهينوا من عشائرهم فصبروا على المكاره مادام ذلك في طاعة الله عز وجل .</p>
<p>ولا عجب من هجرته عليه الصلاة والسلام من بلاد منعه أهلها من تبليغ الرسالة ، قال جل من قائل : {سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا}(الأحزاب 62) . ولن أشير هنا إلى الوقائع والأحداث لأن كتب السيرة امتلأت بتفاصيلها،  ولكن ما ينبغي  التنبيه إليه أن الهجرة وإن انتهت كحدث تاريخي فان معانيها الروحية لا تزال قائمة . فإذا كانت الهجرة تدل في بعض معانيها على الانتقال من مكان إلى آخر ، فإن هذا الانتقال يحتاج إلى عزم شديد وإرادة قوية وصبر على الأذى ، يقول تبارك وتعالى: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة}(النحل  41).ويقول عز وجل : {فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب}(آل عمران  الآية 195).</p>
<p>وبالرغم من أن الله تعالى قد أيد الرسول عليه الصلاة والسلام بالنصر : {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون}( الصافات 171 &#8211; 173) ، فإنه عمل على توفير أسباب النصر ولم يهاجر إلى المدينة إلا بعد تدبير وإحكام وتنظيم .</p>
<p>وكانت الهجرة في حد ذاتها انتصارا لأنها انتقلت بالدعوة من مكانها الضيق إلى آفاق واسعة من أجل إعلاء كلمة الله وتثبيتها ، يقول تعالى : {إن الذين آمنوا والذين هاجروا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم}(البقرة 216).</p>
<p>وهجرة الرسول عليه الصلاة والسلام أبرز حدث رسخ دعائم الوحدة مصداقا لقول الله تعالى : {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين}(الأنفال 47).</p>
<p>وقد صورها الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله : &gt;مثل المؤمنين في وتراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى&lt;(1) ،فبروح الإيمان والأخوة والوحدة أخضع الرعيل الأول المشركين في المشارق والمغارب وتم المراد .</p>
<p>وتبقى الغاية السامية من الهجرة هي هجر الآثام والمحرمات ، وهجر السيئات إلى الحسنات: يقول تبارك وتعالى : {والرجز فاهجر}(المدثر 5)، ويقول عليه الصلاة والسلام : &gt;المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده  ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه&lt;(2)، فبامتثالنا لأمر الله وحرصنا على سنة رسوله عليه الصلاة والسلام نكون قد حققنا  الهدف الأسمى من الهجرةونلنا ما ناله الجيل الأول من فضل ومغفرة وحسن ثواب ، وتعلمنا أن نيل المطالب وتحقيق الرغبات تدرك بالسعي الجاد وقهر الصعوبات وتذليل العقبات .</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1  أخرجه البخاري ، كتاب الأدب ، باب : رحمة الناس والبهائم ، رقم 5552 .</p>
<p>2  &#8211; أخرج البخاري ، كتاب الإيمان ، باب : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، رقم 9 .</p>
<p>ذة. فاطمة ملول</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور السيرة النبوية في بناء المنهج الحركي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 31 Mar 1994 06:48:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 6]]></category>
		<category><![CDATA[الحركي]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[بناء]]></category>
		<category><![CDATA[دور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9126</guid>
		<description><![CDATA[دور السيرة النبوية في بناء المنهج الحركي &#62; عباس زهير إن السيرة النبوية بالنسبة للمسلمين نموذج كامل، فهي الخط التغييري الذي أرخ لكيفية تنزيل هذا الدين في واقع جاهلي بعيد كل البعد عن التدين كما أن نزول هذا القرآن منجما على الرسول صلى الله عليه وسلم في تراتبه الزمني واكب متطلبات هذا التنزيل تبعا لما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دور السيرة النبوية في بناء المنهج الحركي &gt; عباس زهير إن السيرة النبوية بالنسبة للمسلمين نموذج كامل، فهي الخط التغييري الذي أرخ لكيفية تنزيل هذا الدين في واقع جاهلي بعيد كل البعد عن التدين كما أن نزول هذا القرآن منجما على الرسول صلى الله عليه وسلم في تراتبه الزمني واكب متطلبات هذا التنزيل تبعا لما تقتضيه الدعوة النبوية في نموها واتساعها. فسمات الآيات المكية مثلا تختلف عن خصائص وسمات الآيات المدنية. إلا أن الملاحظ أن ترتيب الآيات في السور وترتيب السور مع بعضها البعض لا يخضع لتراتب نزول الآيات على الرسول صلى الله عليه وسلم، مما يدفع إلى القول بأن الحركة الإسلامية غير مُلْزَمَةٍ بتكرار تجربة الرسول صلى الله عليه وسلم الدعوية، وإنما يجب أن يتلمس منها القواعد الحركية، فإذا كانت الدولة الإسلامية بعد وفاة الرسول (ص) في حاجة إلي فقه يرجع إليه في كل النوازل. فإن الحركة الإسلامية حاليا وفي غياب الدولة الإسلامية، في حاجة إلى فقه حركي مستخلص من التجربة الكاملة يرجع إليه في كل النوازل التي تعوق السير الحركي، كما أنها في حاجة إلى استخراج القواعد الكلية من السيرة التي تضبط العملية الدعوية في جل مراحلها، ولإيضاح ذلك لا بد من إعطاء مثال نموذجي : مفهوم المرحلية في السيرة : إن المتأمل في السيرة يلحظ بناء متراصّا في غاية الدقة والإتقان، متناسقاً في المراحل، منسجماً في الأهداف، فلكل مرحلة أهداف ووسائل قدتختلف عن أهداف ووسائل المرحلة الموالية، فالمرحلة المكية مثلا كان مفهوم الجهاد هو الصبر على الأذى، لذلك طعنت سمية في قبلها، فردَّ الرسول (ص) ب&gt;صبرا آل ياسر إن موعدكم الجنة&lt;. ثم أصبح في المدينة من مفاهمه الانتصار للإسلام بالقوة المادية لذلك طرد الرسول صلى اللله عليه وسلم اليهود من المدينة لمجرد التعدي على شرف امرأة مسلمة -كما ثبت ذلك في بعض كتب السيرة-. والمقارنة بين الحدثين يوضح جليا المرحلية في السيرة، حيث أن الحدث الأول أكثر فظاعة وأوقع في النفس، ومع ذلك كان الرد في الثاني جازما صارما عادلا، أما في الأول فكان منعدماً، لأن الحدث الأول ينتمي إلى مرحلة الضعف التي من أهدافها التعريف بالله واليوم الآخر، ووسائلها الدعوة السرية واستغلال الهامش الجاهلي المتعامل بأعراف العصبية والحمية التي استفاد منها المسلمون بينما الحدث الثاني ينتمي إلى مرحلة الدولة الإسلامية، والتي من أهدافها انزال هذا الدين على الواقع وبناء النموذج الإسلامي. فلما كان الحدث الثاني (مس شرف مسلمة والإستهزاء بالدين) يشوش على أهداف المرحلة كان الرد من الرسول صلى الله عليه وسلم استئصال هذا الداء بطرد اليهود. ومما يوضح جليا كذلك مفهوم المرحلية في السيرة قول الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب &gt;الآن نغزوهم ولايغزوننا&lt; فهذا الحديث يوضح أن النبي (ص) انتقل من مرحلة رد الفعل إلى مرحلة صنع الفعل، فمعركة الأحزاب لحظة فاصلة بين مرحلتين كبيرتين داخل مرحلة كبرى وهي مرحلة بناء الدولة الإسلامية. فإذا كان ماقبل غزوة الأحزاب الإهتمام ببناء النموذج الإسلامي مع تحصينه من الضربات الخارجية، فإنه بعد غزوة الأحزاب أصبح الإهتمام دائما اتمام البناء مع تكسير كل العوائق الحائلة دونه. وهذا المفهوم الكلي هو ما يطلق عليه حاليا بالفكر الإستراتيجي، ولعل الحركة الإسلامية في كثير من الأحيان تؤتى من هذه الجهة، لان بفقدانها الرؤية الإستراتيجية تفقد وضوح الرؤية. وقد تكون حينذاك فريسة لاستراتيجية معادية للمشروع الإسلامي بالاستفزاز والاستجابة له، وبذلك توضع من حيث لاتدري في بعض سلوكاتها في فلك استراتيجية معادية ومناوئة للإسلام قد تضرب المشروع الإسلامي في العمق، والذين اتقنوا إدارة هذه الآلية هم اليهود، حيث استطاعوا أن يحققوا كيانهم العالمي بتوظيف القوى السياسية العالمية في استراتيجيتهم ولقد حققوا انتصارات مذهلة، في صهينة الشرف الأوسط واحتلال مواقع الضغط في بعض الأنظمة العربية وبذلك استطاعوا أن يوظفوا أعداءهم في عمق أهدافهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلاصة السيرة النبوية  لابن هشام  نصوص ودروس (2)  أبو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمُّه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 17:58:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[خلاصة]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[صلى الله عليه وآله وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[لابن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8986</guid>
		<description><![CDATA[خلاصة السيرة النبوية لابن هشام نصوص ودروس (2) أبو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمُّه أ- قال ابن اسحاق : وكان عبد الله -فيما يزعمون- أَحَبَّ وَلَدِ عبد المطلب اليه&#8230; فخرج به عبد المطلب حتى أَتَى به وَهْبَ بن عبد مَناف بن زُهْرَةَ بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غالب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خلاصة السيرة النبوية</p>
<p>لابن هشام</p>
<p>نصوص ودروس (2)</p>
<p>أبو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمُّه</p>
<p>أ- قال ابن اسحاق :</p>
<p>وكان عبد الله -فيما يزعمون- أَحَبَّ وَلَدِ عبد المطلب اليه&#8230; فخرج به عبد المطلب حتى أَتَى به وَهْبَ بن عبد مَناف بن زُهْرَةَ بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غالب بن فِهْر، وهو يومئذ سيد بني زُهْرَةَ نَسَباً وشَرَفاً، فزَوَّجه ابنتَه : آمنةَ بنتَ وَهْب، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسباً ومَوْضِعاً&#8230;</p>
<p>ثم لم يَلْبَثْ عبد الله بن عبد المطلب : أَبُو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أَنْ هَلَكَ، وأُمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حامِلٌ به.</p>
<p>ب- مما يستفاد من النص :</p>
<p>1- أَنَّ أَبَوَيْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غُصْنان زكيّان من نفس دَوْحَة النسب الزكيّ، يلتقيان في الجد الرابع من جهة الأب : (عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَناف بن قُصَيِّ بن كِلاب بن مرة) والثالث من جهة الأم (آمنة بنت وَهْب بن عبد مَناف بن زُهْرة بن كِلاب بن مرة) وما أحسنَ أَن يَزْكُوَ الأصلُ من جهتيه!</p>
<p>2- أن تَخَيُّر الأفضل للافضل من أحسن ما يُفْعَل : (أفضل أمرأة) ل(أحبّ وَلد)، وبذلك التخير أُمِرْنَا : &gt;تَخَيَّروا لنطفكم&lt;.</p>
<p>وأفضلُ ما يُتفاضَل به بعدَ الدين، سُمُوُّ الخُلُق المؤدي الى سمُوِّ المنزلة وذلك هو حَاقُّ الشَّرَف. أمّا مَنْ بَطَّأ به عملُه فلن يُسرعَ به نسبُه. ولن يكون شريفا قطُّ من طاب نسبُه وأَصله، وخَبُثَ خُلُقُه وعمله. فاللَّهَ اللهَ في نفسكَ يامَنْ يُعْلي شأنَ الطين، ويَنْسَى شأن الخُلق والدين!!</p>
<p>3- أَن الزواج كله قد تختصر رسالته كلها أحيانا في حالة إنجاب، لكن لِكَوْكَبِ دُرِّيّ قد تصير به الأرضُ غَيْرَ الأرضِ : (ثم لم يَلْبَثْ عبد الله&#8230;أن هلك..)</p>
<p>4- أَن الفُقْدَانَ المبكّر للاب لا يعني أَن البِذْرَةَ المتروكة في باطن الارض لن تَنْبُتَ فَتَغْلْظَ فتَسْتَويَ فتبلغَ أَشُدَّها فتُزْهِرَ وتُثْمِرَ كَأَيْنَعِ وأكمل ما يكون الإزهار والإثمار. ومن ثَمَّ فلا يَيْأَسَنَّ مِنْ رَوْحِ الله عز وجل المبتَلَوْنَ بمصيبة الموت التاركون أَو المتروكُ لهم ذُرِّيةً ضِعافاً خافوا عليهم، فكل شيء عنده بمقدار، وفي كل شيء له أسرار، وهو سبحانه الحكيم المنعم بكل سارٍّ، وهو بفضله ورحمته الحافظ السَّتَّارُ مِنْ كُلِّ ضَارٍّ.</p>
<p>5- ان المرأة زوجةً وأُمّاً هَي حاملة أثقال الجنس البشري؛ تحمل الحَمل -بفتح الحاء- وحدها </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
