<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المولد النبوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ذكرى المولد النبوي الشريف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 15:45:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[النبي الخاتم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الرفيع حجاري]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى المولد]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18441</guid>
		<description><![CDATA[تقديم: في هذه الأيام؛ تبتهج القلوب، وتسر النفوس، وهي تتذكر مولد خير الأنام، نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، الذي من الله تعالى به على المؤمنين، فقال تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(1). فهو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>تقديم:</strong></span></p>
<p>في هذه الأيام؛ تبتهج القلوب، وتسر النفوس، وهي تتذكر مولد خير الأنام، نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، الذي من الله تعالى به على المؤمنين، فقال تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(1). فهو منة من الله على المؤمنين، بل رحمة للعالمين، قال عز من قائل: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ(2). وقال  عن نفسه: «يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة»(3).</p>
<p>نعم إنه الرحمة المهداة! والنعمة المسداة! لقد كانت الدنيا تموج بالظلم والظلمات، والفحش والمنكرات.. واستحق العالمون جميعا المقت من خالقهم، والغضب من بارئهم.. وبعد هذا الليل القاتم والظلام الدامس، يطلع الفجر وتشرق الأنوار، ويولد الهدى ويبعث سيد ولد آدم، فتضيء الكائنات ويتبسم الزمان ويزدهي المكان.. قال شوقي:</p>
<p>ولد الهدى فالكائنات ضيــــــــــــاء</p>
<p>وفم الزّمان تبسّم وثنـــــاء</p>
<p>الرّوح والملأ المـــــــلائك حوله</p>
<p>للدّين والدنيا به بشـــــــراء</p>
<p>والعرش يزهو والحظيرة تزدهى</p>
<p>والمنتهى والسّدرة العصماء(4)</p>
<p>ولقد وصف النبي  بلسانه الأجواء التي بعث فيها كما في الصحيح عن عياض بن حمار المجاشعي ، أن رسول الله ، قال: «.. وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَالَ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ..»(5).</p>
<p>فحري بنا وبالمسلمين أجمعين في مشارق الأرض ومغاربها، أن نشكر الله تعالى على نعمة بعثة المصطفى  الذي أنقذ الله به من الضلالة وهدى به بعد الغواية&#8230; ونحتفي بميلاده، ونتذكر أيامه، ونتدارس سيرته، ونتبع سنته، ونمتثل هداه&#8230; وإن كان الواجب فعل ذلك على مدار العام ولكن في الذكرى منفعة للمؤمنين&#8230;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ما يجب استحضاره في ذكرى مولد الرسول:</strong></span></p>
<p>في هذه الذكرى من كل عام، نتذكر الكمال البشري الذي أوتيه النبي الخاتم ، والفضائل الأخلاقية التي أكرمه الله تعالى بها، فقد كان  إنسانا مع الناس، وكان بين الناس رجلا، وكان بين الرجال بطلا، وكان بين الأبطال مثلا&#8230; يتعاون في أمور العيش وتكاليف الحياة مع أهله وجيرانه وسائر قومه، يواسي قرابته، ويحسن إلى خدمه، ويكرم ضيفه، ويبر بإخوانه وأصدقائه، ويعامل غير المسلمين بالحسنى&#8230; كيف لا وقد زكى الله أخلاقه فقال: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيم(6). وحين سئلت عائشة  عن أخلاقه  قالت: «كان خلقه القرآن»(7).</p>
<p>بهذه الكلمات لخصت عائشة رضي الله عنها أخلاقه وعاداته. وبعبارة أخرى كانت حياته اليومية صورة صادقة للتعاليم القرآنية وتطبيقا عمليّا صحيحا لتلك الأخلاق كلها التي ينبغي لكل مسلم أن تكون مثله الأعلى.</p>
<p>في هذه الذكرى نتذكر أيضا مباشرته بنفسه لأعمال كثيرة وأشغال متنوعة، كمساعدته لأزواجه، وقيامه بالخدمة في بيته، عن عائشة رضي الله عنها، أنها سئلت: ما كان عمل رسول الله  في بيته؟ قالت: &#8220;مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ  يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ فقَالَتْ: كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ&#8221;(8). وفي حديث آخر: &#8220;كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ&#8221;(9). ولم يكن ليجد غضاضة في أي عمل يقوم به. لقد اشتغل مثل عامل عادي في بناء مسجد المدينة، وشارك بيديه الشريفتين في حفر الخندق لحماية المدينة من الأحزاب المتحالفة، وهو يردد قوله: «اللهم لا عيش إلا عيش الآخره &#8230; فأكرم الأنصار والمهاجره»(10)&#8230;</p>
<p>وباختصار، فأنه  لم يزدر أي عمل من الأعمال، مهما كان حقيرا، بالرغم من سمو مكانته ورفعة قدره لكونه رسولا يوحى إليه، وأميرا يعقد الألوية، وقائدا يسوس الدولة&#8230;</p>
<p>ونتذكر أيضا حسن كلامه، وبلاغة حديثه، فقد كانت كلماته قليلة المبنى عظيمة المعنى، يستطيع السامع أن يحصيها، بيد أنه أفصح العرب، وآتاه الله جوامع الكلم، كما في الصحيح قال : «نصرت بالرعب، وأوتيت جوامع الكلم»(11).</p>
<p>ونتذكر أيضا بساطته  في الطعام والشراب واللباس، فكان يأكل الرّطب، والشعير، والقمح، واللحم، ويشرب اللبن وأي شيء يوفق إلى الحصول عليه. وإذا ما دعي إلى طعام أجاب الدعوة في ابتهاج، ولا يمتنع إلا عن المحرم والقبيح وما تعافه نفسه&#8230; ويلبس أي ثوب وإن كان خشنا أو مرقعا مع حرصه على نظافته وطهارته، يحب الاغتسال والطيب والسواك وهو القائل: «إنما حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة»(12).</p>
<p>وكان  في أحواله كلها ودودا كريما، رؤوفا رحيما، يصدق الحديث، ويؤدي الأمانة، ويعين الضعفاء&#8230; وقد ذكرته أمنا خديجة  ببعض صفاته الخلقية حين أخبرها بخوفه عند بدء نزول الوحي عليه قائلا: «لقد خشيت على نفسي» فقالت خديجة: &#8220;كلا، والله لا يُخزيك الله أبدًا؛ إنك لتَصِل الرحم، وتحمل الكَلَّ، وتَكسِبُ المعدومَ، وتَقري الضيف، وتُعين على نوائب الحق&#8221;(13)&#8230;</p>
<p>لقد كان لصدى أخلاقه  ذيوع وانتشار، حتى شهد بها ألد خصومه، فقد سأل هرقل -عظيم الروم- أبا سفيان قبل أن يسلم: &#8220;هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال: لا. قال هرقل: فهل يغدر؟ قال: لا، قال: بماذا يأمركم؟ قال: يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والزكاة والصدق والعفاف والصلة. فقال هرقل: فإن كان ما تقول حقا فَسَيَمْلِك موضع قدمي هاتين، فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه&#8221;(14).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>واجبنا نحو رسول الله:</strong></span></p>
<p>وفي هذه المناسبة، مناسبة الاحتفال بذكرى مولده ، يتجدد الشوق والحنين، وتسمو مشاعر الإيمان واليقين، بعظمة هذا النبي الكريم  فتنبض القلوب بحبه، وتلهج الألسنة بذكره، وتتحرك الجوارح باتباعه، كيف لا؟ وحبه كمال للإنسان، وعلامة من علامات الإيمان، فعن أنس بن مالك  قال: قال النبى : «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين»(15).</p>
<p>وكيف لا نحبه وهو شفيعنا، وأحب إلينا من أنفسنا وأهلينا وأموالنا، وهو الحريص علينا الرؤوف الرحيم بنا، قال جل شأنه: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيم(16).</p>
<p>نعم، يرحم الصغير والكبير، والزوجة والولد، والأقارب والجيران، والضعفاء والمساكين، وكانت حياته  رحمة للناس جميعا، بل رحمة للخلق أجمعين، ولذلك تفاعلت مع محبته كل المخلوقات، وفرحت بمولده سائر الكائنات، حتى رق له الحيوان ولان وحن له واستكان، وأحبه النبات والشجر، فبكى الجذع وحن إليه، وتهادى له الشجر يظلله ويسلم عليه، وقد ذكر رسول الله  حجرا بمكة كان يسلم عليه قبل البعثة، فقال :«إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن»(17).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فهلا اقتدينا به في خلق الرحمة والتراحم!!</strong></span></p>
<p>وأقل ما ننتفع به هو المزيد من محبته  التي تورث محبة الله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(18). والمزيد من الصلاة والسلام عليه لما لهما من فضل عظيم، مع الحرص على الاقتداء بأقواله وأفعاله وأخلاقه، وطاعته في أوامره ونواهيه ، ونستغل هذه المناسبة لنعلم أبناءنا وناشئتنا ولو قدرا يسيرا من سيرته ، فهم يعرفون كل شيء عن الرياضيين والفنانين&#8230; ويجهلون أبسط الأمور عن نبيهم ناهيك عن أدقها وأجلها، حتى نُذَكِّرهم بسيرته العطرة ونربطهم برسالته المتميزة وشريعته الغراء، وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يذكرون رسول الله في كل حين، ويعلمون أبناءهم المغازي والسير، وكان علي بن الحسين يقول: &#8220;كنا نُعَلَّم مغازي رسول الله  كما نُعَلَّم السورة من القرآن&#8221;(19)&#8230; يروون لهم سيرة رسول الله ليزدادوا معرفة به ومحبة فيه، إذ تستحيل محبة ذات أو شيء وهو مجهول&#8230;</p>
<p>وختاما، فإن ذكرى المولد النبوي الشريف تعد حدثا مواتيا للاطلاع على ما تركه لنا رسولنا وقدوتنا وإمامنا  من مكارم الأخلاق  ولمعرفتِه حق المعرفة في جوانب من حياته، فيكون التذكير للاعتبار دافعا كبيرا للمزيد من الارتباط بِهُدى المصطفى  والتشبت بشريعته والعض بالنواجذ على سنته&#8230; فلا صلاح لآخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد الرفيع حجاري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; آل عمران/ 164.</p>
<p>2 &#8211; الأنبياء/106.</p>
<p>3 &#8211; رواه الحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة، حديث رقم:100. وقال: «هذا حديث صحيح على شرطهما».</p>
<p>4 &#8211; انظر: (مختارات من أجمل الشعر في مدح الرسول) لمحّمد سَعيد رَمضان البوطي ص:28.</p>
<p>5 &#8211; رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار، حديث رقم: 63-(2865).</p>
<p>6 &#8211; القلم/4.</p>
<p>7 &#8211; رواه أحمد في المسند حديث رقم:24601.</p>
<p>8 &#8211; رواه ابن حبان في صحيحه، حديث رقم:5675.</p>
<p>9 &#8211; رواه أبو يعلى في مسنده، حديث رقم:4876.</p>
<p>10 &#8211; رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب البيعة في الحرب أن لا يفروا، حديث رقم:2961.</p>
<p>11 &#8211; رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، حديث: 8-(523).</p>
<p>12 &#8211; رواه البيهقي في السنن الكبرى، حديث رقم:13454.</p>
<p>13 &#8211; رواه البخاري في باب بدء الوحي، وكيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ص؟ حديث رقم:3.</p>
<p>14 &#8211; رواه البخاري في باب بدء الوحي، وكيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ص؟ حديث رقم:7.</p>
<p>15 &#8211; رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب: حب الرسول ص من الإيمان، حديث رقم:15.</p>
<p>16 &#8211; التوبة/129.</p>
<p>17 &#8211; رواه مسلم في كتاب الفضائل، باب فضل نسب النبي ص، وتسليم الحجر عليه قبل النبوة، حديث: 2-(2277).</p>
<p>18 &#8211; آل عمران/31.</p>
<p>19 &#8211; انظر: (مرويات الإمام الزهري في المغازي)، لمحمد العواجي 1/10.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; في ذكرى مولدك يا حبيب الله   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 13:26:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[حبيب الله]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى مولد]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18424</guid>
		<description><![CDATA[في ذكرى مولدك يا حبيب الله ما أحوجنا في عصرنا هذا الذي اختلفت فيه الأهواء وتعددت المشارب وكثرت النزاعات وسادت الأنانية، ما أحوجنا إلى الاقتداء بك، امتثالا لقول الله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (الإسراء: 21)، فبالاقتداء بسنتك وسيرتك كل الفلاح والنجاح، وبالسير على هديك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في ذكرى مولدك يا حبيب الله ما أحوجنا في عصرنا هذا الذي اختلفت فيه الأهواء وتعددت المشارب وكثرت النزاعات وسادت الأنانية، ما أحوجنا إلى الاقتداء بك، امتثالا لقول الله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (الإسراء: 21)، فبالاقتداء بسنتك وسيرتك كل الفلاح والنجاح، وبالسير على هديك يحصل التوفيق والسداد، ويحصل الأمن والسلام، صلى عليك الله ما هبَّت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم.</p>
<p>في ذكرى مولدك يا رسول الله، ما أحوجنا في عصرنا هذا الذي افتُقد فيه الحياء أو كاد، إلى الاقتباس من خُلُقك العظيم، فلقد قال فيك رب العزة: وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم: 4)، وبيَّنت في أكثر من حديث مكانة الخُلُق في الدين، فقلت وأنت الصادق الأمين: «لكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ، وَخُلُقُ الْإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ» (رواه ابن ماجة رقم 4182)، وقلت أيضا، وأنت الذي وصفك ذو الجلال والإكرام بقوله: لقد جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُومِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (التوبة: 128)، قلت مبيِّنًا دور الخُلُق في كمال الإيمان: «أكمَلُ المؤمنين إيماناً أحسنُهُم خُلُقاَ» (رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح)، وقلت، وأنت الذي أرسلك الله رحمة للعالمين: «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْمُلْتَمِسُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ».(رواه الطبراني في &#8220;الأوسط&#8221; (7697)) (العنت: الْعَيْبَ).</p>
<p>في ذكرى مولدك يا رسول الله ما أحوجنا ونحن في عصر يوصف بعصر العولمة، وعصر المعلومات، وعصر التواصل الاجتماعي السريع؛ بما عرفه من وسائل وتقنيات، سهَّلت سيرورة المعلومة وتجوالها في الآفاق في وقت قصير وقياسي، فانتشر كل غثٍّ من الأقوال، وكل سمين من المنكرات، وانتُهكت الأعراض، وكثر القذف والسب والشتم والغمز واللمز، في ظل ذلك وغيره، ما أحوجنا إلى العمل بحديثك الذي بيَّن مِلاكَ الأمر وأسسه في الدخول إلى الجنة، حيث قلت -صلى الله عليك في الأولين والآخرين- مخاطبا معاذ بن جبل: «&#8230;»أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟» فَقال لَك: بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ. فَأَخَذْت بِلِسَانِك، فَقلت: «كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا» فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقلت: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟» (رواه الترمذي وقال حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ).</p>
<p>في ذكرى مولدك يا حبيب الله ونحن في عصر  بدت فيه معالم الافتخار بالآباء وبما لكل واحد من متاع الدنيا، ما أحوجنا إلى الاهتداء بقولك المبيِّن لحقيقة الإنسان: «إِنَّ اللهَ  قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ فَخْرَهُمْ بِرِجَالٍ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عِنْدَ اللهِ مِنْ عِدَّتِهِمْ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَنَ» (رواه الترمذي، وأبو داود).</p>
<p>في ذكرى مولدك يا رسول الله ما أحوجنا ونحن في زمن كثر فيه الهرج والمرج والقتل والاقتتال، وانتشرت فيه الفتن، وخاصة في بلاد المسلمين، وبمن له صلة بها، ما أحوجنا إلى استحضار قولك الطاهر الشريف: «لزوال الدنيا أهون على الله  من سفك دم مسلم بغير حق» (رواه البيهقي الطبراني والنسائي بألفاظ متقاربة)، وقولك بلفظ آخر: «لهدم الكعبة حجراً حجرا أهون من قتل مسلم».</p>
<p>في ذكرى مولدك يا حبيب الله، ما أحوجنا ونحن في زمن كثر فيه المدَّعون قولا حبَّك وحبَّ الله تعالى، وأفعالُهم بريئة من ذلك، ما أحوجنا إلى استلهام مضمون قولك الشريف: «لا يُؤمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليهِ من والدِه وولدِه والناسِ أجمعينَ» (رواه البخاري ومسلم) ولن يكون هناك حب صادق لك إلا باتباع ما أنزل الله في كتابه، وما سطره النبي المصطفى في سنته، مصداقا لقوله تعالى: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (آل عمران: 31).</p>
<p>صلى الله عليك يا حبيب الله، صلى الله عليك يا حبيبي يا رسول الله.</p>
<p>اللهم صل على نبيك محمد كلما ذَكرَك وذكَرَه الذاكرون، وغفل عن ذِكْرك وذِكْرِه الغافلون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق  شاهدة &#8211; المولد النبوي ومشروع البناء الإنساني الجاهز</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jan 2015 15:15:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 431]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[الجاهز]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[نور الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[نور محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10767</guid>
		<description><![CDATA[وذكرى المولد النبوي الغالية تهل علينا نجد الصيغ التعبيرية الروحية تطاوعنا أكثر للتوقف عند الحدث نفسه أي لحظة الولادة المباركة للتدبر في دلالاتها، حيث إذا ما عدنا إلى التحقيب الزمني لفترة ما قبل ولادة المصطفى ، هالتنا الأوضاع المزرية للكيان البشري المكال إلى معايير المال والنسب والنفوذ لضمان عيش إنساني كريم، والحال أن الله عز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وذكرى المولد النبوي الغالية تهل علينا نجد الصيغ التعبيرية الروحية تطاوعنا أكثر للتوقف عند الحدث نفسه أي لحظة الولادة المباركة للتدبر في دلالاتها، حيث إذا ما عدنا إلى التحقيب الزمني لفترة ما قبل ولادة المصطفى ، هالتنا الأوضاع المزرية للكيان البشري المكال إلى معايير المال والنسب والنفوذ لضمان عيش إنساني كريم، والحال أن الله عز وجل الذي لا تقوم الحضارات وتزدهر ثم تأفل إلا بإذنه، شاء لهذه الرسالة الخاتمة أن تتنزل في ظل هذه الأوضاع لحكمة بليغة مفادها إعمال التفكير في النور الذي أضاء الكون كله عند ولادة المصطفى بالمقارنة بتلك الأحوال الظلامية المخيفة. سواء أكان هذا النور ماديا ملموسا كما جاء في السيرة النبوية الشريفة.<br />
روى ابن سعد أن أم رسول الله قالت: «لما ولدته خرج من فرجي نور أضاءت له قصور الشام»<br />
أو نورا معنويا كما تبدت ملامحه من خلال انهيار معالم الحكم القديم الجائر. إن سقوط شرفات من إيوان كسرى وخمود نار المجوس وانهدام كنائس بعينها، تجلي في مجملها رسائل كونية ربانية مصورة ترسخ بداخلنا للتثبيت أن الطاغوتية والشرك لا محالة يسقطان أمام النور.<br />
لكن أي نور؟؟؟<br />
إنه نور محمد الذي توفرت في خصاله شروط المعية والنصرة من صدق وإخلاص وصفاء عبودية ورسوخ في الإيمان بالحق المنزل عليه، فلم يكن الرجم بالحجارة والمقاطعة والتعذيب والمحاصرة والتلطيخ بالروث والسب إلخ ليلفته عن مشروع البناء الجديد لأمة استنقاذ البشرية من العتمات السادرة.<br />
إن المعية الربانية من خلال هذه المبشرات المرافقة لولادة الرسول والمستصحبة بهذا النور العظيم الذي انبعث من كيان آمنة ،عرضت بكل وضوح معالم هذا المشروع الذي بنوره الرباني لن تصمد أعتى الديكتاتوريات وهي الرومانية والفارسية وكلتاهما قامتا على أسس الإستعباد والطبقية وتقسيم الناس بين نبلاء لهم كل اللذات ومستضعفين يقدم سجناؤهم لمصارعة الأسود المتضورة جوعا فإن غلبتهم الأسود أكلتهم لتنشيط فرجات الأسياد.<br />
ولا يختلف الوضع في الجزيرة العربية حيث الانحدار الخلقي بلغ مداه.<br />
لقد جعل الخالق للمشروع الإسلامي مبشرات مطمئنة منذ البداية -كما أسلفنا- ووكل بالمشروع إنسانا فيه صفات دحر الطواغيت وإن كان رجلا أميا، وجعل أعداءه بحجم إمبراطوريات راسخة القدم على مستوى الحضارة المادية ليقول لنواب ومجاهدي اليوم في عناوين :<br />
1 ــ إن نور الإسلام لا محالة يسقط الإمبراطوريات والديانات التي تحمل في صلبها معالم محدوديتها.<br />
2 ــ إن مفهوم غلبة الحق للباطل هو وعد وسنة ربانية لا تتخلف، وتأكد هذا الوعد من خلال رسول الله وصحابته في معارك تاريخية عظيمة قابل فيها جند الله القليلون مئات الآلاف من جنود الإمبراطوريات العاتية فكانت الغلبة لهم.<br />
3 ــ إن المرأة المسلمة عنصر أساسي في صلب الحراك والتغيير. فآمنة أخرجته من رحمها إلى العالم، وخديجة بنت خويلد واسته بمالها ومشورتها ووجودها الرحيم، وفاطمة كانت نسخة طبق الأصل منـه، وعائشة كانت وعاء علمه إلى العالم الإسلامي حتى تقوم الساعة، ونساء الصحابة عالمات ومهاجرات رافقنه في مسيرة تعميم الحق برا وبحرا بالفضاء الخاص والعام رضي الله عنهن جميعا، الشيء الذي تنكسر معه يقينيات مغرضة حول اضطهاد الإسلام للمرأة.<br />
فمتى نتوقف عند هذه العناوين بعمق التأمل والنظر وصدق العمل لنحسن الولوج إلى غد النصرة والظفر؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; فـي مـولـد رسـول اللـه  صلى الله عليه وسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d8%af-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%b5%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d8%af-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%b5%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 11:35:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الذكرى العظيمة]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.إدريس اليوبي]]></category>
		<category><![CDATA[شهر ربيع الأول]]></category>
		<category><![CDATA[مـولـد رسـول اللـه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12488</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى عباد الله: كلما حل بنا شهر ربيع الأول، إلا وحلت معه تلك الذكرى العظيمة، لذلك الحدث التاريخي البهيج، الذي تحولت معه حياة البشرية جمعاء، ففي ذلك العام الذي اشتهر بعام الفيل، وفي شهر ربيع الأول منه الذي عُرف بربيع الأنوار، وفي ليلة من إحدى لياليه، طلع فجر النبوة المحمدية بميلاد سيد الخلق وحبيب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span><br />
عباد الله: كلما حل بنا شهر ربيع الأول، إلا وحلت معه تلك الذكرى العظيمة، لذلك الحدث التاريخي البهيج، الذي تحولت معه حياة البشرية جمعاء، ففي ذلك العام الذي اشتهر بعام الفيل، وفي شهر ربيع الأول منه الذي عُرف بربيع الأنوار، وفي ليلة من إحدى لياليه، طلع فجر النبوة المحمدية بميلاد سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &gt;أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام&lt;، ومعنى هذا أن مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم استجابة لدعوة خليل الله سيدنا إبراهيم وابنه سيدنا إسماعيل عليهما السلام، بعدما سألاه أن يبعث في ذريتهما رسولا منهم، وقد أخبر بذلك الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، قال تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك، وأرنا مناسكنا وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم، ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم، إنك أنت العزيز الحكيم}. وبمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم تتحقق بشارة نبي الله عيسى عليه السلام الذي قال عنه الحق سبحانه وتعالى:&#8221;وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد&#8221;. لقد وُلد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في بيت شريف النسب، رفيع القدر، عظيم الحسب، من أبيه عبد الله بن عبد المطلب، وأمه آمنةَ بنتِ وهب التي لما حملت به صلى الله عليه وسلم أتاها آتٍ فأخبرها أنها حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وُضع في الأرض فقولي: أعيذه بالواحد من شر كل حاسد، وسميه محمدا، والتي لم تجد أثناء حملها به صلى الله عليه وسلم ما تجده الحوامل عادة من الوهن والضعف والتعب، فما رأت من حمل قطُّ كان أخف عليها ولا أيسر منه، كما أخبرت أن البيت امتلأ نورا عند ولادته، ورأت أن النجوم تدنو منه حتى كادت تقع عليه، ثم إنه صلى الله عليه وسلم قد وُلد مقطوع السّرّة، مختونا، لا يحتاج إلى ما يحتاج إليه المواليد عند ولادتهم، وهذه كلها علامات وإشارات تدل على علو شأنه، وارتفاع قدره، وسمو مكانته، وآيات ودلائل وأمارات تنبئ برسالته ونبوته، ولقد صحبته هذه الإشارات والعلامات منذ ولادته وبداية نشأته، حيث ظهرت الرعاية الربانية والعناية الإلهية به، فمنحه الله عز وجل من البركات منذ صغره ونعومة أظفاره، وبارك الله فيه وفيمن حوله، حتى عمت هذه البركة كل من عاشره أو صاحبه أو اقترب منه، ولنتذكر جميعا قصة رضاعه صلى الله عليه وسلم، وما صاحبها من رحمات وبركات، وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على عناية الله عز وجل بنبيه، ورعايته لرسوله، فقد نشأ في حرزه ، وقد شب في كنفه، وهو الذي تولى تربيته وتنشئته، حتى يكون في مستوى تحمل الرسالة وتبليغ الأمانة، وليكون ذلك الإنسان الكامل الذي اختاره واصطفاه واجتباه، وليكون خير الخلق وسيدهم، وليكون مثلهم وقدوتهم، وليكون ذلك النموذج البشري الذي أتم الله له خَلقه، وأكمل له خُلقه، حتى يستحق كل المدح والثناء الخالد في كتاب الله عز وجل : {وإنك لعلى خُلق عظيم}، وحتى يكون ذلك الشخص الذي يعترف بالفضل ويقر بالنعمة، فيقول: &gt;أدبني ربي فأحسن تأديبي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الخطبة الثانية</strong></span><br />
عباد الله: إن من النعم العظمى والمنن الكبرى التي تنعم الله بها على الإنسانية، وتكرم بها على البشرية، هي نعمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي بعثه الله تعالى فينا رحمة للعالمين، وأرسله بالهدى ودين الحق لتنوير العقول وتطهير القلوب وتزكية النفوس، وإخراج الناس من ظلمات الكفر والشرك والإلحاد والضلالة والجهالة، إلى نور الهداية والإيمان والتوحيد، قال تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}، وقال عز وجل: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}، وقال سبحانه: {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون}، وقال سبحانه: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}، فما أحوجنا ونحن نتهيأ لإحياء ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم، إلى أن نجعل حياته وسيرته العطرة هي المثل الأعلى الذي يحتذي به كل مسلم، وهي على تقادم العهد بها جديدة في كل عصر، توحي لكل فئة من فئات الأمة بما يبعثها نحو الخير، ويدفع بها إلى ميادين العز والشرف والنصر والخلود، إن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، ليس من باب استحضار ماض نسيناه، وإنما نتوقف عندها للتأمل والتفكر والتدبر في السيرة العظيمة التي أنجبت أمة قوية هي خير أمة أخرجت للناس، حيث عرفت فترات ازدهار بفضل اعنزاز أبنائها بدين الإسلام، وتمسكهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهم على يقين أن الحياة الحقة، والعيشة الهنيئة، والسعادة الصادقة، والأمن الذي لا يشوبه خوف ولا قلق، إنما هو العيش في رحاب هذا الدين الحنيف الذي ارتضاه الله عز وجل للإنسانية دينا قويما وصراطا مستقيما، وهو الإقامة الناعمة داخل حدوده وفي ظل تعاليمه. إن ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم تعيد إلى أذهاننا مسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سخر حياته من أجل إعلاء كلمة الدين وبناء أمة متميزة في عقيدتها وعباداتها وأخلاقها ومعاملاتها، وهو ما يتحتم علينا اليوم إعادة النظر في كيفية تعاملنا مع سيرة هذا الرجل العظيم الذي لم يعرف التاريخ مثله. إن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينبغي أن تكون مستقرة في نفوسنا، راسخة في أذهاننا، حاضرة معنا في حال من أحوالنا نتمثلها ونقتدي بها حنى نكون قريبين من القرآن الكريم وسنة النبي الأمين، مرتبطين بالسيرة ارتباطا قويا عميقا يقوم على التقويم المستمر لنفوسنا والإصلاح الدائم لأحوالنا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أوضح بسنته وسيرته، أصولا وقواعد، هي أصح وأكمل للمصالح العامة في جميع النواحي الروحية والمادية، والأدبية والاجتماعية، والسياسية والاقتصادية، وفي كل ميادين الحياة. وإن ما حصل من خلل في حياة المسلمين اليوم، وما يلحقنا من مصائب ونكبات، وما يصحبنا من تخلف وتدهور، هو جزاء ما قدمت أيدينا، ونتيجة إعراضنا عن تعاليم ديننا، وإذا كان لميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقع في نفوسنا، فما علينا إلا أن نعتز بديننا، ونتمسك بقيمنا، ونجاهد لأجل تحويل كل القيم والتعاليم والمبادئ الإسلامية إلى واقع الحياة ودنيا الناس بثقة واطمئنان وثبات ويقين، قال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إدريس اليوبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d8%af-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%b5%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لـمحة تاريخية عن احتفال المسلمين بالمولد النبوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 10:21:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 373]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتفال بالمولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي بسبتة]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي بفاس]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل ابن عباد]]></category>
		<category><![CDATA[سبتة]]></category>
		<category><![CDATA[سبتة رائدة مدن المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[لـمحة تاريخية عن احتفال المسلمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13829</guid>
		<description><![CDATA[سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الاثنين فقال: ذلك يوم ولدت فيه ويوم بعثت فيه أو أنزل علي فيه &#8221; رواه مسلم. ج6 ص56. باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر. ولم يؤثر عنه عليه الصلاة والسلام فعل آخر أو احتفال خص به يوم ولادته، كما أن الصحابة رضوان الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الاثنين فقال: ذلك يوم ولدت فيه ويوم بعثت فيه أو أنزل علي فيه &#8221; رواه مسلم. ج6 ص56. باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر.</p>
<p>ولم يؤثر عنه عليه الصلاة والسلام فعل آخر أو احتفال خص به يوم ولادته، كما أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يسجل عنهم أي اهتمام أو احتفاء بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم أو وفاته ,وكذلك جيل التابعين وتابعي التابعين وهي القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية في الحديث النبوي &#8221; خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم&#8221;.</p>
<p>وسار الأمر على ذلك زمن بني أمية وبني العباس حيث كانت الأمة المسلمة أمة غالبة مزدهرة رائدة في مجالات العلم والاقتصاد والسياسة.</p>
<p>ولم يبدأ احتفال بعض المسلمين بالمولد النبوي إلا مع دولة الفاطميين الشيعية بمصر حيثكان الاحتفال بالمولد النبوي &#8220;ضمن ست مواليد هي : مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ومواليد آل البيت عليهم السلام :علي بن أبي طالب والحسن والحسين وفاطمة الزهراء والسادس مولد الخليفة الحاضر&#8221;كما يذكر ذلك الفقيه المؤرخ محمد المنوني رحمه الله في كتابه القيم : ورقات عن حضارة بني مرين، ص517.</p>
<p>ويظهر أن الفاطميين في فترة هيمنتهم على الحرمين استحدثوا بعض مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي بمكة المكرمة على الأقل في النصف الثاني من القرن السادس الهجري حيث ترك لنا الرحالة الأندلسي ابن جبير وصفا لذلك وهو الذي زار مكة سنة 579 هجرية, ولاحظ أن البيت الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم :</p>
<p>&#8220;يفتح&#8230;  فيدخله الناس كافة متبركين به، في شهر ربيع الأول ويوم الاثنين منه، لأنه كان شهر مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي اليوم المذكور ولد صلى الله عليه وسلم، وتفتح المواضع المقدسة المذكورة كلها، وهو يوم مشهود بمكة دائما&#8221;.رحلة ابن جبير ص86.</p>
<p>غير أن أشهر من احتفل بالمولد في المشرق هو ملك &#8220;إربل&#8221; مظفر الدين كوكبري(ت630هـ) صهر صلاح الدين الأيوبي، وله ألف الشيخ أبو الخطاب عمر بن دحية الكلبي(ت633هـ) &#8211; وأصله من سبتة- كتاب &#8220;التنوير في مولد السراج المنير&#8221;. ولهذا العالم السبتي مؤلفات أخرى كثيرة في شخص النبي صلى الله عليه وسلم منها: &#8220;سلسلة الذهب في نسب سيد العجم والعرب&#8221; و&#8221;المستوفى من أسماء المصطفى&#8221; و&#8221;الابتهاج في المعراج&#8221;. كما يذكر ذلك العلامة عبد الله كنون في كتابه النبوغ المغربي في الأدب العربي ص154.</p>
<p>والظاهر أن انهزام المسلمين أمام الصليبيين أواخر القرن الخامس الهجري واحتلال النصارى لمدائن مهمة من بلاد الشام ومكوثهم الطويل بها واتصال المسلمين بهم ومعايشتهم قد أدى إلى تأثر بعض المسلمين بما يصنعه النصارى في أعياد ميلاد المسيح ويحيى بن زكرياء عليهم السلام فقلدوهم في هذه الاحتفالات.</p>
<p>أما ببلاد المغرب فالقرائن التاريخية تدل على أن مدينة سبتة -ردها الله دار إسلام-كانت رائدة في التنظير والدعوة والسبق إلى احتفال المغاربة بالمولد النبوي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>سبتة رائدة مدن المغرب في الاحتفال بالمولد النبوي :</strong></span></p>
<p>كانت مدينة سبتة رائدة في هذا المجال بحيث سبقت غيرها إلى إبداع هذا النوع من المناسبات التي يحتفى بها بكل ما له علاقة بشخص النبي صلى الله عليه وسلم، فقبل احتفال أهلها بالمولد النبوي منذ النصف الأول من القرن السابع الهجري، كان صوفيتها يحتفلون بعاشوراء ذكرى مقتل الحسين بن علي شهيد كربلاء على يد جيوش بني أمية زمن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثاني خلفاء بني أمية، حيث أورد صاحب &#8220;التشوف إلى رجال التصوف&#8221; ص 271 في ترجمة الشيخ أبي عبد الله البيغي الكماد وهو من صلحاء سبتة أنه كان يصنع طعاما كثيرا في يوم من العام ويجمع عليه المريدين، يقول ابن الزيات: &#8221; وأكبر ظني أنه عاشوراء، وكان لا يتركه ولو احتاج فيه إلى الدين&#8221;. وفي ترجمته للشيخ أبي العباس السبتي قال إنه &#8220;ذكر بمحضره فعل يزيد بالحسين ] فمازال يصيح: يا محمد، يا محمد، مالك أمة! إلى أن غشي عليه&#8221;. التشوف ص474.</p>
<p>ولا شك أن سبتة أثرت في صلحاء الريف فبدأوا يحتفلون هم أيضا بعاشوراء كما يذكر عبد الحق البادسي في كتابه: &#8220;المقصد الشريف والمنزع اللطيف في التعريف بصلحاء الريف&#8221; حيث &#8220;كان من عادة عباد بقوية وصالحيهم أن يجتمعوا ليلة النصف من شعبان وليلة سبع وعشرين من رمضان، وليلة عاشوراء في الرابطة المعروفة بأم اليمن&#8221;ص72</p>
<p>ثم أحدثت نفس هذه المدينة الاحتفالات بالمولد النبوي على يد أحد رموز العلم والصلاح بها وهو الشيخ أبو العباس العزفي(ت633هـ) الذي نظر لهذا الاحتفال بكتابه &#8220;الدر المنظم في مولد النبي المعظم&#8221;، وسن الاحتفالات الشعبية به قبل أن يفضي أمر سبتة إلى ولده أبي القاسم محمد سنة 648 هـ الذي دشن حكمه لها بترسيم الاحتفال بالمولد النبوي وإكمال كتاب والده &#8220;الدر المنظم في مولد النبي المعظم&#8221;، ودعوة الخليفة الموحدي عمر المرتضى لترسيم الاحتفال به في ربوع المملكة.</p>
<p>لعل السبب في ريادة سبتة لهذه الاحتفلات هو موقعها الجغرافي الذي جعلها أقرب المدن المغربية من الأندلس وأكثرها تفاعلا معها في كل الجوانب الفكرية والاجتماعية والسياسية، كما أنها أكبر ميناء مغربي على البحر المتوسط مما جعلها أكثر المدن تعاملا مع تجار النصارى الآتين من كل الممالك الأوربية المسيحية حيث كانوا يقيمون فيها لمدد طويلة، مما يعطي فرصا للتأثير المتبادل بينهم وبين الأهالي من المسلمين.</p>
<p>أما تأثر المدينة بعادات وأعياد المسيحيين فقد كانت السبب الأساسي الذي دفع الشيخ أبا العباس العزفي لسن الاحتفال بالمولد النبوي، وهو يصرح بذلك في مقدمة كتابه  &#8220;الدر المنظم في مولد النبي المعظم&#8221;، حيث يستعرض المواسم التي دأب المسلمون بالأندلس وسبتة على الاحتفال بها، ويتابعون فيها المسيحيين في إقامة &#8220;النيروز&#8221; &#8220;والمهرجان&#8221; وميلاد السيد المسيح(1) عليه السلام، فدفعه هذا إلى التفكير فيما يشغل عن هذه البدع ويقضي على هذه المناكر، يقول العزفي عن ذلك: &#8220;فأمعنت النظر وأعملت الفكر فيما يشغل عن هذه البدع ويدفع في صد هذا المنكر، ولو بأمر مباح ليس على فاعله جناح مما تطمئن إليه نفوسهم وتمتد إليه أعناقهم وتميل رؤوسهم&#8230; فنبهتهم على ميلاد نبيهم المصطفى صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم وخاتم النبيئين&#8221; الدر المنظم ص 31- 32.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; أ- المولد النبوي بسبتة :</strong></span></p>
<p>تفطن صاحب &#8220;مشروع&#8221; الاحتفال بالمولد النبوي إلى أنه لضمان رسوخ هذه المناسبة واستمرارها لابد من غرسها في الأطفال منذ نعومة أظفارهم وهم تلاميذ في &#8220;المسيد&#8221; يحفظون القرآن، فأخذ الشيخ أبو العباس العزفي يطوف على الكتاتيب القرآنية بسبتة ويشرح لصغارها مغزى هذا الاحتفال حتى يسري ذلك لآبائهم وأمهاتهم بواسطتهم، لأنه رأى أن &#8220;تلقين ذلك للنشء الصغار أنجع وأنفع ممن غلب عليه سيئ العوائد من الكبار&#8230; ولا ريب أنهم أوعى للحفظ وأقبل ـ كما تقدم ـ للوعظ، وعلمت أن مكاتب المعلمين تجمعهم، وأن سواي لا يبلغهم ذلك كما أبلغهم، ولا يسمعهم إياه كما أسمعهم، فاحتسبت ذلك لنفسي وعممت بقصدي مكاتب البلد التي في أيام عمارتها تجمعهم، وبينت لهم السنن من أعمال أهل زمانهم في ذلك والبدع، ولم أذر شيئا يزرع في قلوبهم القبول ولم أدع، حتى سرى ذلك لآبائهم وأمهاتهم&#8221; الدر المنظم ص 48- 51 ثم دعا إلى جعل المولد النبوي يوم عطلة تعطل فيه الدراسة مثل عيد الأضحى وعيد الفطر، وقد عمل ولده أبو القاسم العزفي حين كان أميرا على سبتة (من عام 648هـ &#8211; إلى عام 677هـ) على تطوير الاحتفال وترسيمه، ولنترك المؤرخ ابن عذاري المراكشي في كتابه:&#8221;البيان المغرب&#8221; ص398 يصف لنا أهم مظاهر هذا الاحتفال في سبتة زمن أبي القاسم العزفي، يقول عنه &#8220;ومن مآثره العظام، قيامه بمولد النبي عليه السلام من هذا العام(648هـ): فيطعم فيه أهل بلده ألوان الطعام، ويؤثر أولادهم -ليلة المولد السعيد- بالصرف الجديد من جملة الإحسان عليهم والإنعام، وذلك لأجل ما يطلقون المحاضر والصنائع والحوانيت، يمشون في الأزقة يصلون على النبي عليه السلام، بالفرح والسرور والإطعام للخاص والعام، جار ذلك على الدوام في كل عام من الأعوام&#8221;.</p>
<p>وإذا كانت احتفالات العزفيين أقرب إلى الاحتفال الرسمي منه إلى الشعبي، فإن الشيخ أبا مروان عبد الملك اليحانسي (ت667هـ) قد يكون أول صوفية المغرب الكبار الذين رسخوا هذا الاحتفال بين الصوفية، يقوي استنتاجنا هذا ماذكره البادسي في &#8220;المقصد الشريف&#8221; ص100 من أنه &#8220;لما استقر الشيخ عبد الملك بمدينة سبتة حرسها الله تعالى &#8211; صار يصنع ليلة المولد طعاما للفقراء يأكلونه، وكان طعامه الكعك والعسل، ويحضر تلك الليلة الفقراء والمحبون يعمل فيها السماع&#8221;</p>
<p>ومعلوم أن اليحانسي رجع من سياحته المشرقية في عشرينات القرن السابع الهجري ليستقر أخيرا بسبتة ويحتفل بالمولد النبوي ويترك لنا صاحبه وتلميذه أحمد القشتالي في كتابه : &#8220;تحفة المغترب ببلاد  المغرب&#8221; ص34-35 وص108 وصفا مفصلا لاحتفالاته ومريديه وزواره بالمولد النبوي في الأندلس بمدينة وادي آش  حيث &#8220;كان يحضر عنده المريدون والزوار من كل بلاد الأندلس ومن العدوة المغربية&#8221;، وكل من أتى يحمل معه هدية يساهم بها في الاحتفال كالشموع والبخور والنقود والطعام وغيره. يقول القشتالي عن شيخه اليحانسي: &#8220;كان رحمه الله يستعد لمولد النبي عليه السلام ما يكفي الواردين من الطعام، مع كثرة الترادف والازدحام، حتى كان له في بعض تلك المواسم ما يزري في الاستعداد باحتفال الناس في الأعياد، وإن كانأولئك الوراد يزيدون عن عشرة آلاف بأعداد، فكان يذبح لهم ما يكفيهم من البقر والغنم، فيأكل المحتقر والمحترم، والفقراء يقتربون إليه من البلدان فيردون على أخصب ما كان من بشاشة وبر وإمكان، فيبقى الإطعام والسماع في كل ناحية ثمانية أيام متوالية، فينصرف كل إنسان من أولئك الوراد بما اشتهى وأراد&#8221;</p>
<p>نستخلص من كلام البادسي والقشتالي أسبقية اليحانسي إلى الاحتفال بالمولد النبوي وإمكانية اعتباره &#8220;مؤسسا&#8221; لهذا الاحتفال لدى الصوفية &#8211; إذا اعتبرنا بني العزفي مؤسسي هذا الاحتفال لدى السلطة- وواضح المجهود الكبير الذي بذله الشيخ اليحانسي، وجدة هذه الاحتفالات لدى صوفية منتصف القرن السابع، بحيث يقصدون للاحتفال به رباط الشيخ من كل مكان بالأندلس والمغرب، أما رقم الزوار الذي تعدى -حسب مؤلف تحفة المغترب- عشرة آلاف زائر -مع إمكانية كونه مبالغا فيه- إلا أنه رقم معبر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ب- المولد النبوي بفاس من خلال رسائل ابن عباد :</strong></span></p>
<p>ينطلق منظر الطريقة الصوفية الشاذلية بالمغرب الشيخ ابن عباد الرندي(ت792هـ) في حديثه عن المولد النبوي من قصة وقعت له مع شيخه ابن عاشر السلوي(ت764هـ) الذي نهاه عن صيام يوم المولد وغضب منه وعاتبه وقال له: &#8220;إن هذا اليوم يوم فرح وسرور يستقبح في مثله الصيام، بمنزلة يوم العيد&#8221; يذكر ذلك في رسائله الكبرى ص107</p>
<p>وسيرا على أثر شيخه، يرى ابن عباد أن: &#8220;المولد النبوي عيد من أعياد المسلمين وموسم من مواسمهم، وكل ما يفعل فيه مما يقتضيه وجود الفرح والسرور بذلك المولد المبارك من إيقاد الشمع، وإمتاع البصر والسمع، والتزين بلبس فاخر الثياب، وركوب فاره الدواب، أمر مباح لا ينكر على أحد&#8221; ص181، هكذا يقرر ابن عباد أن المولد النبوي عيد من أعياد المسلمين، ليرسخ بذلك لدى الصوفية عامة والشاذلية خاصة أهمية الاحتفال به. ومن مظاهر الفرح به التي يؤكد عليها الشيخ بالإضافة لما ذكر: جعل يوم المولد عطلة دراسية، وتقديم الهدايا لمعلمي القرآن الكريم في &#8220;المسيد&#8221;ص188. ويدافع عن الاحتفال بالمولد النبوي بقوله: &#8220;ويعتقد فيه وفي أمثاله الإباحة والتوسعة، ولا يقال فيه إنه حرام ولا بدعة، إن لم يصادم ذلك سنة ثابتة ولم يؤد استعماله إلى منكر ولا محظور، بل ينبغي أن يكون ذلك مندوبا مطلوبا لقوله تعالى {وافعلوا الخير}(الحج : 77)، وهذا خير&#8221; كما يرى، ص188. ويذكر أنه قرأ كتابا لأحد علماء فاس يجيز فيه الاحتفال بالمولد النبوي، والبدع المصاحبة للاحتفال به بفاس التي حذر منها ابن عباد هي اختلاط الرجال بالنساء واستعمال الموسيقى والنظر إلى وجوه الغلمان.</p>
<p>ويظهر أن الاحتفال بالمولد النبوي كان قد ترسخ بفاس بعد منتصف القرن الثامن الهجري إلى درجة  إيذاء سكانها للشيخ يحيى السراج تلميذ ابن عباد لرفضه الاحتفال به في أحد الأعوام مما جعل ابن عباد ينبهه إلى ضرورة الاحتفال به.</p>
<p>وقد ألف فيه الشيخ ابن عباد كراسة -لعلها خطبة من خطبه- تلقفها الناس بحفاوة بالغة، حيث كانت تقرأ في المولد، وبقي شغف الناس قائما بها في الموالد إلى القرن الحادي عشر حيث يذكر المقري في كتابه&#8221;نفح الطيب&#8221;7/327 أنه حضر &#8220;بمراكش المحروسة سنة عشر وألف قراءة كراسة الشيخ (ابن عباد) في المولد النبوي على صاحبه الصلاة والسلام بين يدي مولانا السلطان المرحوم أحمد المنصور بالله الشريف الحسني رحمه الله تعالى&#8221;.</p>
<p>وحتى عندما توقفت الاحتفالات الرسمية بفاس زمن السلطان المريني أبي سعيد (800هـ-823هـ) لم تتوقف الاحتفالات الشعبية حيث كان يتبارى فيها شعراء الملحون كما يذكر محمد الوزان في كتابه &#8220;وصف إفريقيا&#8221;ص 260</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> ج -  الـمولد النبوي في الجنوب سنة 769 هـ  :</strong></span></p>
<p>بعد ذكره لمجمل طوائف الجنوب الصوفية -عندما كان قاضيا للمرينيين بدكالة- تحدث ابن قنفذ القسنطيني في كتابه:&#8221;أنس الفقير وعز الحقير&#8221;ص 63 وما بعدها عن حضوره واحدا من احتفالات الصوفية بالمولد النبوي، ولو أنه لم يذكر لفظ المولد النبوي وإنما تحدث عن احتفالات في شهر &#8220;ربيع الأول المبارك الأسعد الأنور سنة تسع وستين وسبع مائة&#8221;. والواقع أن طريقة احتفال طوائف الجنوب الصوفية مختلف تماما عما ذكرناه من الاحتفالات بسبتة أو فاس، إذ اتخذت الاحتفالات شكل تجمع عام، أو مؤتمر لكل طوائف الجنوب، في مكان موحد &#8220;على ساحل البحر المحيط جوف إقليم دكالة بين بلد آسفي وبلد تيطنفطر&#8221;.</p>
<p>وكان الشيوخ الكبار لا يفوتون هذا اللقاء السنوي العام فقد &#8220;حضر من لا يحصى عدده من الفضلاء، ولقيت هناك من أخيارهم وعلمائهم وصلحائهم ما شردت به عيني بسبب كثرتهم&#8221;.</p>
<p>نعم كان فيه توسعة في المأكل والمشرب، ومجالس السماع، لكنه كان أيضا مقصدا لذوي العاهات والزمنى الذين يقصدون الاستشفاء بالأولياء الحاضرين في هذا الموسم الكبير-كذا-</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خـــلاصــة</strong></span></p>
<p>وصفوة القول: إن الأمة المسلمة زمن قربها من قدوتها رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حبها له عمليا، تستلهم هداه وتقتفي نهجه&#8230;لكن لما طال علينا الأمد وسلط علينا الوهن فاتبعنا سنن الذين كانوا من قبلنا شبرا بشبر، فلما رأيناهم احتفلوا بأعياد احتفلنا نحن بمثلها.فليت احتفالنا بالحبيب صلى الله عليه وسلم يكون بالعودة إلى ما أنزل عليه للتحقق والتخلق به، وإلى هديه لاستنباط الهدى منه وإلى سيرته للسير على أثره صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- النيروز هو أول يناير وهو يوافق اليوم السابع لميلاد المسيح عليه السلام.</p>
<p>- المهرجان هو يوم 24 يونيو وهو  المعروف بـ &#8221; العنصرة&#8221; ذكرى ميلاد النبي يحيى عليه السلام</p>
<p>- ميلاد المسيح يؤرخونه  بيوم 25 دجنبر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المولد النبوي مناسبة لتحقيق الشوق إلى رسول الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2011 09:45:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 353]]></category>
		<category><![CDATA[المعنى اللغوي للشوق]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق الشوق إلى رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[محبٌ هيجَتْ ذكرى المولد شوقَه]]></category>
		<category><![CDATA[يا مولد المصطفى ذكراك تُولِعُنا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14887</guid>
		<description><![CDATA[جُبلت نفوس الناس على حب من يحسن إليها ويُسدي لها الخير، وأفضلُ من جاء الناسَ أجمعين بخير عميم وفضل عظيم، هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، لم تعرف البشرية قبله ولا بعده مثله أبدا، أَحَبَّه الله تعالى واصطفاه على كل خلقه، وشرَّفه بخاتمة رسالاته، ووصفه بمكارم الأخلاق، وحلاَّه بمزايا الصفات، أحب الناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جُبلت نفوس الناس على حب من يحسن إليها ويُسدي لها الخير، وأفضلُ من جاء الناسَ أجمعين بخير عميم وفضل عظيم، هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، لم تعرف البشرية قبله ولا بعده مثله أبدا، أَحَبَّه الله تعالى واصطفاه على كل خلقه، وشرَّفه بخاتمة رسالاته، ووصفه بمكارم الأخلاق، وحلاَّه بمزايا الصفات، أحب الناس عامة، وأحب لهم الخير وسعى لهم فيه، وأوذي في سبيل ذلك، وكان يهتم ويغتم على عدم استجابتهم  للإسلام.</p>
<p>شهِد بفضل رسول الله عليه الصلاة والسلام كلُّ من رآه ممن لم تكن على عينيه غشاوة، وعشِقَه كلُّ من عرف هديه وسنته وسيرته ممن لم يكن على قلبه كِنٌّ، وأحبه أصحابه حبا جما، حتى أنهم كانوا لا يمَلُّون من مجالسته والتحدث معه والسماع منه والأخذ عنه والجهاد معه، وكانوا إذا غابوا عنه قليلا سرعان ما يحِنُّون لرؤيته ويُهْرَعون إلى النظر إلى وجهه الأنور الأغر، ومحياه الأزهر، ووُجد من أمته من يجيء بعده بعدة قرون يؤمن به ولم يره، ويصَدق به وبكل ما جاء به، ويهيِّجه الشوق إلى رؤية وجهه الشريف، والتمتع بطلعته البهية.</p>
<p>وفي هذا الموضوع سأتناول الشوق إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهيجانه عند محبيه بمناسبة مولده صلى الله عليه وسلم الذي تظللنا ذكراه العطرة في هذه الأيام.</p>
<p>- المعنى اللغوي للشوق قال ابن منظور رحمه الله : &#8220;الشوق والاشتياق: نِزاعُ النفس إلى الشيء، والجمع أشواق&#8230; والشوق حركةُ الهوى&#8221;(1).</p>
<p>فالشوق إذن هو: التطلع إلى رؤية المحبوب إذا هاجت النفس إليه واستوحشته وتشوفت إليه ورغِبَتْ فيه بشدة.</p>
<p>- المشتاقون للرسول في آخر الزمان: أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام أنه  سيكون من بعده من أمته محبون مشتاقون له، ومن شدة حبهم لنبيهم لا ُيبالون لو أنفقوا كل أموالهم وافتَدَوْا بأهلهم مقابل رؤيتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قابَلوا شوق الرسول إليهم  بشوق هائج إليه من وراء جدران الزمان والحواجز. جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي، يودُّ أحدهم لو رآني بأهله وماله))(2).</p>
<p>وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أشدَّ أمتي لي حبا قوم يكونون أو يجيئون، وفي رواية- يخرجون  بعدي- يود ّأحدهم أنه أعطى أهله وماله وأنه رآني))(3).</p>
<p>وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحبُّ إليه من مثل أهله وماله ))(4).</p>
<p>محبون عاشقون ملأ الشوق قلوبهم، وتحققت لهم  المحبة الكاملة الفاعلة للرسول صلى الله عليه وسلم، لا يكتحل لهم جفن إلا بالنظر إلى محياه والجلوس معه، نالوا هذه  المنزلة بعظيم حبهم لصاحب الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم وبتذكُّرهم له دائمًا وتمنِّيهم رؤيته والشوق إلى لقياه والكينونة معه  في الجنة، رُغم عدم رؤيتهم له في الدنيا.</p>
<p>قال مشتاق ملتاع مخاطبا رسول الله عليه الصلاة والسلام:</p>
<p>شوق لكم شق الضلوع معانقا             مسرى البيان ومسرح الإلهام</p>
<p>ما كنت أكتم حبكم، وهواكم               متمكن في مهجتي وعظامي</p>
<p>إن لم يكن حبي لجيرة أحمد               فلمن تكون مودتي وغرامي؟(5).</p>
<p>إن المؤمنين الصادقين  في زمان الغربة هذا &#8211; على قلتهم وذلتهم- لا يشعرون بالغربة ولا بحياة الضنك، التي يُحسُّ بها غيرهم، إذ كيف يشعرون بها وقلوبهم ملأى بحب الله ورسوله والشوق إلى لقائهما، فهم يفتخرون بغربتهم في مجتمع الضياع، ومجتمع انحطاط القيم، ونُضوب الإيمان من القلوب واللهث وراء الماديات المُلهية المُطْغية، وبحبهم وشوقهم لرسول الله  تَذهب همومهم وتنجلي كرباتهم، وتبرأ أدواؤهم.</p>
<p>فإلى المصطفى تتشوق نفوسهم العالية، وبحبه تَلتاع  أرواحهم السابقةُ إلى الخيرات، الناشئةُ على الاستقامة والطهر والطاعات، قال متيم مشتاق :</p>
<p>نسينا في ِودادك كل غال                   فأنت اليوم أغلى ما لدينا</p>
<p>نلام على محبتكم ويكفي                   لنا شرف نلام وما علينا</p>
<p>ولَمّا نَلقَكُم لكن شوقا                       يُذَكِّرنا فكيف إذا التقينا</p>
<p>تسلَّى الناس بالدنيا وإنا                     لعمرُ الله بَعْدَك ما سَلَيْنا(6)</p>
<p>قال ابن القيم رحمه الله : &#8220;وأهل السنة أولياء رسول الله صلى الله عليه وسلم وورثته وأحباؤه الذين هو عندهم أولى بهم من أنفسهم، وأحبُّ إليهم منها، يجدون نفوسهم أقرب إليه وهم في الأقطار النائية عنه من جيران حجرته في المدينة. والمحبون المشتاقون للكعبة والبيت الحرام يجدون قلوبهم وأرواحهم أقرب إليها من جيرانها ومَنْ حولها&#8221;(7).</p>
<p>فهل نهضَتْ بك همتك &#8211; أيها المؤمن &#8211; لتكون من هؤلاء ؟، وهل زاد حبك لرسول الله وتمنيت لقياه واشتقت لرؤية وجهِه الأنور؟.  وهل ضاعَفْتَ حبَّك وشوقك ورفعْتَ همَّتَك وأوقدْتَ طموحك.</p>
<p>فلينظر كل منا إلى صدق إيمانه بربه، وليفتش عن محبته لله  ولرسوله  بين جوانحه، والشوق إلى لقائهما.</p>
<p>وحُبُّ العبد لله وللرسول صلى الله عليه وسلم لا يتمثل فقط في طاعتهما وتنفيذ أوامرهما، بل إن من مظاهِر محبّتِهما الكاملة  ذكرُهما وتذكُّرُهما دائمًا وتمنِّي رؤيتهما  والشوق إليهما والتمتع بالنظر إليهما في الجنان.</p>
<p>ذكرى المولد النبوي تحقق الشوق إلى الرسول وتؤججه :الإيمان عند المسلم يزيدُ ويَنقُصُ، والحُبُّ والشوق من الإيمان، ولقد تأتي على المسلم لحظات تكون فيها نبتَةُ الشوق عنده ذابلةً تحتاج إلى ما يدفعها للنمو كي تكبُرَ وتخْضَرَّ وتُزهِرَ ويفوحَ شذاها و يُثمِر، وهناك مناسبات يكون فيها إذكاءُ الشوق مُيَسَّرا، وتكون قنواتُ القلب فيها مفتوحةً، ومن هذه المناسبات ذكرى المولد النبوي الشريف:</p>
<p>قال محبٌ هيجَتْ ذكرى المولد شوقَه:</p>
<p>يا مولد المصطفى ذكراك تُولِعُنا                بنار شوق إلى لقياك تشتعل</p>
<p>ذكَّرتْنـا ماضيـا نشتـاق عودتــه                  وسادةََ َبأديـم النجـم تنـتعـل</p>
<p>فعندما تُطِلُّ ذكرى مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم كلَّ عام يسري عَبَقُ هذه الذكرى فرَحاً في النفوس، ويُحدِثُ نورُها نشوةً في الرؤوس، فتتحرك المشاعر، ويَهيج الحب الذي قد يكون راقداً جامدا، وتنتشر من ذلك في النفس عوامل الشوق إلى رؤية رسول الله والتنور بطلعة وجهه الشريف، والتلذذ بالنظر إلى محياه المنور، ويفوح عَبَقُ الحنين والشوق إليه من فؤاد كل إنسان غُرس في قلبه شيء من حبه وتعظيمه صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>وفي غمرة الاحتفاء بالرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المناسبة المُذكِّرة من كل عام، تستيقظ مشاعر حبه وتتوطد، والعهدُ به يتجدد، والحنينُ إليه يزداد، والارتباطُ به يتوثق، وتظهر فطرة الحب بين جوانح القلوب على حقيقتها، وينغرسُ في نفس المؤمن الحنينُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>فما على المؤمن المحبِّ العاشق الولهان إلا أن يغتنم هذه المناسبة- وغيرها- فلا تمر عليه إلا وقد استفاد منها خير استفادة، ونمَّى فيها من حبه وعِشْقه وشوقه لمحبوبه صلى الله عليه وسلم، واحتفل بها احتفالا صحيحا مشروعا نافعا، مُنْهِضا للعمل وللهمة رافعا، بعيدا عن الإثم والزلل، غير مُخالِف لما جاء به المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>وعلى قَدْرِ عُمْقِ الحب والإيمان في قلب المسلم يكون التعلق بذكرى مولد رسوله، وذلك برهان على العلاقة الوطيدة التي تربطه بحبيبه المصطفى وبرسالته الخالدة، وبالسلسلة النورانية التي أحبَّت رسولَ الله على مر الأيام منذ ولادته إلى الكينونة معه في الجنان.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1  ابن منظور لسان العرب (10. 193)</p>
<p>2  رواه  مسلم عن أبي هريرة في  كتاب الجنة ونعيمها.</p>
<p>3  رواه أحمد عن أبي ذر في كتاب مسند الأنصار</p>
<p>4  رواه  البخاري عن أبي هريرة</p>
<p>5  شعر أبو فراس النطافي مجلة الوعي الإسلامي عدد 503  ص 61</p>
<p>6 المسك والعنبر في خطب المنبر لعائض القرني (1. 300 )</p>
<p>7 ابن القيم مدارج السالكين 2. 266</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> أحمد المتوكل تاونات</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ما أحوجنا إليك يا رسول الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%ac%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%ac%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 10:15:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%ac%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[ذة. فتيحة الشايب في  ذكرى عيد مولدك الجليل تتجاذبني مشاعر  متماوجة. ومتمازجة بين الفرح والشوق إليك وبين شجني على ما آلت إليه حالة أمة المسلمين بعدك&#8230;. هيام بتباشير مولدك العظيم وبزوغ فجر الإسلام الذي أرسيت قواعده وأتممت رسالته بما يحب الله سبحانه وتعالى وحزن على هذا التشرذم   والتنازع فيما بيننا على أمور الدنيا  برغم أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذة. فتيحة الشايب</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">في  ذكرى عيد مولدك الجليل تتجاذبني مشاعر  متماوجة. ومتمازجة بين الفرح والشوق إليك وبين شجني على ما آلت إليه حالة أمة المسلمين بعدك&#8230;. هيام بتباشير مولدك العظيم وبزوغ فجر الإسلام الذي أرسيت قواعده وأتممت رسالته بما يحب الله سبحانه وتعالى وحزن على هذا التشرذم   والتنازع فيما بيننا على أمور الدنيا  برغم أن هذه الأخيرة معبر فقط لعالم أوسع وأطهر&#8230; ما آل إليه حالنا من تطاحن سياسي وعرقي وفتنة وفي وجود كتاب الله عز وجل وسنتك الطاهرة ليوحي إلينا بالعار من أنفسنا&#8230; كيف لا ونحن من قال فينا جل جلاله في سورة آل عمران {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله} كيف سنقابل وجه ربنا الكريم ونحن  نفسر كلامه بما يرضي أهواءنا ومصالحنا. لقد أمنتنا على أنفس كنوز الحياة وأنت تودعها راضيا مرضيا ملتحقا بالرفيق الأعلى، وها هم المسلمون يخونون الميثاق متشبثين بسفاسف الأمور.. يلح علي السؤال  المستعصي الجواب لما لا نجعل دنيانا رحلة  روحية سامية نعلوبها  على أنفسنا الأمارة بالسوء ونتسلح بزاد التقوى من صلاة وذكر كي نتطهر من شوائب الماديات  التي أعمت بصيرتنا ؟ لما لا نغوص في قراءة القران الكريم ولولساعة لنتمتع بحلاوة  معانيه ونغتسل عبر أثيره المبارك  من ذنوبنا ؟ ولما لا نبحر في سيرة المصطفى بسعة  فكر ونعتبر منها لننسج خيوطا لحياتنا قوية قادرة  على صد كل ما هومهين لنا؟  لما لا نحول  كبرى سلبياتنا لإيجابيات، ونزاوج بذلك بين عقولنا وروحنا من خلال رفع أعيننا للسماء والتأمل في زرقتها الصافية  مسبحين ومترنمين بعظمة هذا الوجود.. لما لا نفكر في جعل الصلاة عليك حلما جميلا يوصلنا لنشوة نرتفع بها عن كل ما هو موجود؟</p>
<p style="text-align: right;">ما أحوجنا إليك يا حبيب الله&#8230; ما أحوجنا لصدقك في زمن تحول فيه الصدق لعملة ناذرة مستعصب التعامل بها وكل من تشبث  بها اعتبر نشازا  في تركيبة  اجتماعية وسياسية طغى فيها الكذب بكل ألوانه غير المحرمة لتحقيق أهداف زائلة واهية.</p>
<p style="text-align: right;">ما أحوجنا لشجاعتك وحكمتك وعدلك  وأمانتك في وقت تحول فيه مسؤولو الأمة لأشباه رجال يهابون قول كلمة الحق ويتسمسرون في الذمم الإنسانية.</p>
<p style="text-align: right;">ما أحوجنا لعمقك وطهرك وحيائك في مجتمعات انتزعت كل هذه الصفات حتى من العذارى.</p>
<p style="text-align: right;">ما أحوجنا لزهدك وشكرك في هذه الفترة الرأسمالية المتضخمة الداعية لتكديس الأموال والتعامل بالربا ليزداد الغني غنى والفقير فقرا وتنزع بذلك الرحمة من قلوبنا.. ونقسو على بعضنا البعض.</p>
<p style="text-align: right;">ما أحوجنا لتواضعك في الوقت الذي ترفع الرؤوس خيلاء وكبرا  متناسية  أن مثواها شبر من الأرض تعود فيه لخالقها لمحاسبتها..</p>
<p style="text-align: right;">ما أحوجنا لنظرة منك لكل المستضعفين والمقهورين ولمسة من يديك على الأرامل واليتامى وكلمة طيبة نجتمع حولها  سواسية تنسينا قهر الطغاة والمتجبرين والمتزمتين ضد الدين، لنرنو بعدها جميعنا إلى يقين روحي نترجمه بشهادة لا إلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله.</p>
<p style="text-align: right;">صلوات الله عليك يا خاتم الأنبياء والمرسلين وطوبى للغرباء المارين في هذه الدنيا كعابري سبيل&#8230; ممنين النفس بشفاعتك غدا يوم القيامة، ودمت نبراسنا المضيء لنا سراديب جاهلية القرن الواحد والعشرين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%ac%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوضاعنا في رحاب المولد النبوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a3%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a3%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2005 09:34:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 233]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21138</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;.عباد الله يحتفل المغاربة بيوم مولد الرسول ، وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، والعامة يعدون هذا اليوم عيدا دينيا، ويحسبون أن الاحتفال بهذا اليوم عبادة يتقربون بها إلى الله تعالى ورسوله. فهل تحبون عباد الله أن تعرفوا موقف الشرع وحكمه في الاحتفال بهذا اليوم العظيم. فلنبدأ بهذا السؤال أولا : هل الاحتفال بيوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;.عباد الله</p>
<p>يحتفل المغاربة بيوم مولد الرسول ، وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، والعامة يعدون هذا اليوم عيدا دينيا، ويحسبون أن الاحتفال بهذا اليوم عبادة يتقربون بها إلى الله تعالى ورسوله.</p>
<p>فهل تحبون عباد الله أن تعرفوا موقف الشرع وحكمه في الاحتفال بهذا اليوم العظيم. فلنبدأ بهذا السؤال أولا :</p>
<p>هل الاحتفال بيوم مولد الرسول  هو عيد ديني؟</p>
<p>فإذا أجبتم بنعم، قيل لكم : هل كان هذا الاحتفال عيدا دينيا عند الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين، والأئمة المقتدين؟ فإن أجبتم بنعم. طولبتم بالحجة ولا حجة لكم، وإن أجبتم بلا، قيل لكم : كيف صار الاحتفال بهذا اليوم عيدا دينيا بعد أن لم يكن عيدا دينيا عند خيرالناس؟ قال  : &gt;خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم&lt;.</p>
<p>لقد ترك لنا رسول الله  عيدين دينيين فقط. هما : عيد الفطر، وعيد الأضحى. فإذا كنا نحتفل بهذا اليوم على أنه عيد ديني فهذه عبادة لم يعرفها السلف المقتدَى بهم.</p>
<p>وإذا كنا نحتفل به كيوم خير وبركة على البشرية، ولا نعده عيدا دينيا. فلماذا لم يحتفل به الصحابة والتابعون والأئمة، أي خير الناس؟</p>
<p>فهل نحن أشد حبا لرسول الله  من الصحابة والتابعين؟ وهل نحن أحرص منهم على العبادة والطاعات والقربات؟ وهل نحن أعلم منهم بما يجلب لنا الخير والبركات ويكفر عنا الذنوب والسيئات؟ وهل كان المغاربة يحتفلون بهذا اليوم منذ فجر الاسلام؟</p>
<p>وإذا كان الاحتفال بهذا اليوم ظهر في المغرب على عهد الدولة المرينية، وبقي إلى يومنا هذا، فهل يرضى رسول اللهبهذه الكيفية التي يحتفل بها المغاربة؟</p>
<p>1- هل يفرح رسول الله  بأتباعه الذين جعلوا القرآن والسنة وراء ظهورهم، واقتدوا بالقوانين البشرية وجعلوها أمامهم يهتدون بها.</p>
<p>2- هل يَنظر رسول الله  إلى من يستحل الخمر والربا والزنى ويشجععلى البدعة والشرك والرشوة؟</p>
<p>3- هل يرضى رسول الله  بمن يستهزئ بالله وكتابه ورسوله والصالحين المصلحين من عباده؟</p>
<p>4- هل يُسَرُّ رسول الله  بمن يوافق الأعداء ويساعدهم على ضرب الإسلام والمسلمين، واتهامهم بأقبح التهم.</p>
<p>5- هل يفاخر رسول الله  بالذين يُعَرون نساءهم وبناتهم ويبيعون أعراضهم وكرامتهم بعرض من الدنيا؟</p>
<p>6- هل يباهي رسول الله  بالذين تخلوا عن المسجد الأقصى والأراضي المباركة، وسلموا أرض الإسلام والمجاهدين للأيادي النجسة القذرة.</p>
<p>7- هل يحمد رسول الله  سيرة قوم قطعوا صلتهم بربهم، وحافظوا على علاقاتهم بأعدائه وأعداء رسوله وعباده.</p>
<p>8- هل يلتفت رسول الله  إلى الذين يجلسون حول الموائد المنمقة، ويوقدون البخور الفواحة، ويتلون الأمداح الصَّدَّاحة، ويميلون بالرؤوس، ويُسَلون النفوس ومنهم الجاهل والمنافق والكاذب والغادر والخائن والمزور، والنجس العفن، وتارك الصلاة، وعاشق الكؤوس. وهل رسول الله  تعجبه أشكال الفولكلور ومشاهد الرقص والانتاج السياحي السخيف والأغاني الساقطة وغيرها مما نسميه نحن طقوسا دينية؟.</p>
<p>üüüüüü</p>
<p>&#8230; قد يسأل البعض: هل الاحتفال بهذا اليوم وإظهار الفرح والسرور فيه بدعة وحرام؟ وقبل الجواب نسأل : ما معنى الحفاوة والاحتفال؟ يقال : احتفل بكذا : أي اعتنى به واهتم به وأكرمه وأعطاه، فما هو وجه الإكرام والاهتمام والعناية برسول الله   فيما يفعله المغاربة؟</p>
<p>إن الفرح بيوم مولد الرسول ليس حراما ولا بدعة، إذا لم يُعتقَد عيدا ولا عبادة ولا إحياء للسنة ولا نصرة لدين الله، ولكن هناك أيام هي أعظم من يوم الميلاد : يوم البعثة، ويوم الهجرة، ويوم بدر. وكل أيام رسول الله يجب أ ن يحييها المسلمون، فلماذا خصصوا يوم المولد، ونسُوا وغفلوا عن أيامه الأخرى، وهي التي يزكيها القرآن وتشهد لها السنة، وتؤيدها السيرة العطرة. لعل الذين يعتبرون هذا الاحتفال بدعة محدثة انطلقوا من قوله  : &gt;من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد&lt;. عن عائشة رضي الله عنها.</p>
<p>ونظروا إلى تخصيص هذا اليوم بالاحتفال، فإنه لم يخصه السلف المقتدى بهم بشيء دون سائر أيام الرسول .</p>
<p>ولعل الذين تمسكوا بهذا الاحتفال، رأوا فيه فرصة للتعبير عن فرحهم وسرورهم كلما عاد اليوم الذي ولد فيه الرسول ، وكأنهم يعتبرون هذا اليوم هو يوم ميلاد النور والهداية، يوم ميلاد الحرية والعدل، يوم ميلاد الإسلام ويوم موت الشرك والعبودية وانعتاق الإنسانية من قيود الأرض، لتطير بأجنحة التقوى حتى تنزل على ربى الجنان. لكن هل غابت هذه المعاني عن الصحابة والتابعين، وخفيت عنهم تلك المميزات التي نسبوها فقط لهذا اليوم؟</p>
<p>عباد الله تعالوا بنا نقف على مشاهد من محبة الصحابة لرسول اللهلنقارن بين ما نزعمه نحن من محبة الله ورسوله وبين محبتهم لله ورسوله.</p>
<p>لما ولي أبو بكر الصديق ] خلافة المسلمين أنفذ الجيش الذي كان الرسولأمر به لغزو بلاد الروم وأمّر عليه أسامة بن زيد بن حارثة وقد رأى بعض شيوخ الصحابة أن تُسند إمارة الجيش إلى أحدهم دون أسامة، وكلموا عمر في ذلك.</p>
<p>ولما انطلق الجيش شيعه أبو بكر خليفة رسول اللهماشيا، وأسامة راكبا فقال أسامة : يا خليفة رسول الله، والله لتركبن، أولأنزلن. فقال أبو بكر : والله لا تنزل، ووالله لا أركب. وما علي أن أغبر قدمي في سبيل الله ساعة. ثم مال أبو بكر على أسامة يستعطفه قائلا : إن رأيت أن تعينني بعمر فأذن له بالبقاء معي، فأذن أسامة لعمر بالبقاء مع أبي بكر خليفة رسول الله.</p>
<p>وكان عبد الرحمن بن عوف يوما صائما، فلما حان الفطور جيء بطعام، فنظر إليه ثم قال : لقد قُتل مصعب بن عمير ـ وهو خير مني ـ فما وجدنا له إلا كفنا إن غطى رأسه بدت رجلاه، وإن غطى رجليه، بدا رأسُه، ثم بَسَط الله لنا من الدنيا ما بسط.. وإنيلأخشى أن يكون ثوابنا قد عُجل لنا. ثم جعل يبكي وينشج حتى عاف الطعام وتركه.</p>
<p>ولما زار عمر بن الخطاب أبا الدرداء بدمشق، دفع عمر الباب فإذا هو بغير غلق، فدخل في بيت مظلم لا ضوء فيه، فلما سمع أبو الدرداء حسه قام إليه، ورحب به وأجلسه. وأخذ عمر وأبو الدرداء يتبادلان الكلام، والظلام يحجب كلا منهما عن صاحبه. فجَسَّ عُمَرُ وِسَادَ أبي الدرداء، فإذا هو بَرذعة، وجَسَّ فراشه فإذا هو حَصى، وجَسَّ دِثاره فإذا هو رقيقٌ لا ينفع شيئا في بَرْدِ دمشق. فقال عمر لأبي الدرداء : رحمك الله، ألم أوسع عليك؟ ألم أبعث إليك؟ فقال له أبو الدرداء: أتذكر يا عمر حديثا حدثناه رسول الله ؟ قال عمر: وما هو؟ قال : ألم يقل : &gt;ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد راكب&lt;، قال : بلى. قال أبو الدرداء : فماذا فعلنا بعده يا عمر؟. فبكى عمر، وبكى أبو الدرداء. وما زالا يتجاوبان بالبكاء حتى طلع عليهما الصبح.</p>
<p>فما الذي فعله عمر وأبو الدرداء بعد رسول الله، حتى بكيا الليل كله، كم نبكي نحن لو فَطِنَّا لما فطن له عمر وصاحبه؟</p>
<p>فهل رأيتم عباد الله محبة الصحابة لرسول الله؟ فاحكُموا أنتم على محبتنا واحتفالنا واهتمامنا المزعوم برسول الله ، لقد كان الفطناء حريصين على أقواله وأفعاله وأحواله، يتذاكرون كل أوقاته وأيامه، ويحاسبون أنفسهم على كل تغير طرأ بعده   في حياتهم.</p>
<p>لقد كانت قدوته  لا تغيب عن أذهانهم، يحبون أن يروها ممثلة في كل جوانب معيشتهم وعبادتهم وجهادهم. فرضي الله عنهم وأرضاهم، كانت محبتهم لرسول الله صادقة وكان اهتمامهم بسنته متمكنا، وإكرامهم لمواقفه متجددا، واحتفالهم بأيامه متواصلا وحرصهم على خيره  شاملا وتمسكهم بهديه  مستقيما.</p>
<p>ذ.محمد أبياط</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a3%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بمناسبة المولد النبوي الشريف :  {وما أرسلناك إلا  رحمة للعالمين}(الانبياء :107)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2005 09:28:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 233]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[النبوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21136</guid>
		<description><![CDATA[&#160; تشرق علينا هذه الأيام ذكرى مولد الرسول ، وبمولده  كان الحد الفاصل بين الظلام الذي خيم على البشرية والنور الذي كشف لها الطريق، وأنار أمامها الحياة، وبمولده  كان الحد الفاصل بين ما كانت فيه البشرية من جهل واستبداد وخضوع لغير الله، وبين ماارتفعت إليه من سماء العلم والرشاد، فكان رحمة للعالمين. فتحولت الدنيا من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>تشرق علينا هذه الأيام ذكرى مولد الرسول ، وبمولده  كان الحد الفاصل بين الظلام الذي خيم على البشرية والنور الذي كشف لها الطريق، وأنار أمامها الحياة، وبمولده  كان الحد الفاصل بين ما كانت فيه البشرية من جهل واستبداد وخضوع لغير الله، وبين ماارتفعت إليه من سماء العلم والرشاد، فكان رحمة للعالمين. فتحولت الدنيا من جهل إلى علم، ومن فساد إلى خير، ومن شرك إلى توحيد، ومن فوضى إلى نظام. وهكذا كانت الرسالة التي حملها المصطفى .</p>
<p>في شهر ربيع الأول من كل عام تتجه القلوب بدافع الحب والولاء إلى الاحتفاء بذكرى سيد الخلق محمد ، فيعيش المسلمون في مشارق الارض ومغاربها يوما عطرا. في اليوم الثاني عشر من هذا الشهر أطل على الدنيا طفل صغير شاءت إرادة الله وقدرته أن يصبح معلم البشرية وهاديها ومنقذها منالهلاك والدمار وموجهها إلى الهداية والنور. فكان إيذانا بطلوع فجر اشتد ظلا مه، ومن مكة المكرمة تفجر النبع الطهور، يغسل  أدران الجاهلية، ويعيد الفطرة إلى الصفاء والنقاء كما خلقها الله.</p>
<p>وجاء المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ليكون الرحمة المهداة للبشرية ونموذجها الفريد والأكمل لحُسن الخلق وطهارة النفس والقلب، ومعلمها الفذ الذي لا معلم مثله ولا  نظير سواه. {لقد جاءكم رسول من أنفسكم}(الجمعة : 2) {لقد من الله على المومنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة}(آل عمران : 164).</p>
<p>أربعون عاما قبل النبوة</p>
<p>ولد   في شعب بني هاشم سيدة المدائن &#8220;مكة المكرمة&#8221; باختيار العناية الربانية والقدرة الالهية مبرأ من كل عيب يوم الاثنين للتاسع أو الثاني عشر من شهر ربيع الأول الموافق للعشرين من أبريل عام 571م في عام الفيل.</p>
<p>وقد واكبت هذه الولادة المباركة مقدمات كثيرة مؤكدة بحياة هذا النبي المختار. فمن هذه المقدمات أو الارهاصات التي واكبت مولده  :</p>
<p>بزوغ نجم مضيء في السماء، وانطفاء نيران فارس التي يعبدها المجوس، وتصدع إيوان كسرى، وانكباب أصنام الكعبة على وجوهها لأنه  دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى، وصفوة سلا لة قريش، ونخبة بني هاشم وأشرف العرب، وسيد ولد آدم، وخيار من خيار من خيار.</p>
<p>مات أبوه وهو جنين في بطن أمه آمنة بنت وهب. دخل به عبد المطلب الكعبة المشرفة فرحا وشاكرا. سماه محمدا، استرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية، ترعرع بين الأطفال. شق جبريل صدره الشريف. في السادسة أصبح يتيم الأبوين.</p>
<p>نزلت عليه أول آية &#8220;اقرأ&#8221; &#8220;ثلاثا&#8221; ليرجع إلى الوفية خديجة تزمله, تطمئنه لتكون المصدقة الأولى والبلسم الشافي رضي الله عنها,</p>
<p>شمائله</p>
<p>نشأ  أميا ما خطت يداه كلمة، ولم يتردد إلى معهد. عرفه قومه بالصادق الأمين. واستقامة السيرة ورجاحة العقل، وحكمة في الرأي والتدبير. نأى عن جميع الضلالات وكل الخرافات، امتاز بأخلاق فاضلة، وشمائل كريمة.</p>
<p>كان  أفضل الناس مروءة، وأصدقهم حيث، وألينهم عريكة، وأعفهم نفسا، وأخلصهم عملا وأوفاهم عهدا وآمنهم أمانة، يحمل الكَل، يكسب المصدوم، يقري الضيف، يعين على نوائب الحق.. فرسالته حوت الخير كله، وصفه ربه بقوله : {وإنك لعلى خلق عظيم}ويصف نفسه بقوله  : &gt;أدَّبَني ربي فأحسن تأديبي&lt; وقوله : &gt;إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق&lt;.</p>
<p>استخلاص العبر من نشأته</p>
<p>إن نشأة الرسول جديرة بالتأمل والنظر واستخلاص العبر منها :</p>
<p>1- شاءت إرادة الله أن ينشأ النبي يتيما كي يحس بآلام الفقراء والمحتاجين. لذا فقد جاءت الرسالة المحمدية لتزيح الأعباء عن كواهلهم وتعيد إليهم حقوقهم المهضومة أو المغتصبة. وكان اليُتم طريقا لترسيخ هذه الأحاسيس في وجدان النبي ، ولا عجب أن يكون هؤلاء الفقراء والمحتاجون والمظلومون هم أول من آمنوا بالنبي وآزروه وساروا تحت لوائه غير عابئين بما يصيبهم من تعب ونصب.</p>
<p>2- بعد أن شب النبي وبلغ مبلغ الصبا اشتغل برعي الأغنام، وهي مهنة كل الرسل من قبله تقريبا. وقد يكون ذلك إشارة مبكرة للنبي  إلى أهمية عنصر العمل في حياته المستقبلية.</p>
<p>3- وحينما بلغ النبي مبلغ الرجال، وتزوج السيدة خديجة رضي الله عنها اشتغل بالتجارة في مال زوجته، وقد تكون هذه إشارة أخرى إلى أهمية الاقتصاد -والتجارة دعامته الأولى- كعنصر اساسي في حياة الأمم والشعوب.</p>
<p>كيف نحيي ذكرى مولد الرسول الأكرم؟</p>
<p>إن أفضل السبل لإحياء ذكرى  مولد سيد الخلق هي في تمثل صفات النبي وأخلاقه، والسير على نهجه وهديه، لا في إسراج المصابيح، وإقامة المأدبات والمواسم والحفلات. {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة}.</p>
<p>وتتعدد صفات الرسول الشخصية وشمائله التي لا مجال للإفاضة فيها، ونركز على بعضها :</p>
<p>1- التناصح والعفو عند المقدرة : وذلك هو المطلوب من كل فرد مسلم، لأن التناصح والعفو هما الطريق الأمثل لكسب مزيد من الاصدقاء والمريدين، بل وتحويل الأعداء إلى أصدقاء {ادفع بالتي هي أحسن}(فصلت : 34) {والكاظمين الغيظ}(آل عمران : 134).</p>
<p>2- الرحمة والحِلْم : إن الرحمة هي الحد الفاصل بين الوحشية والانسانية، وهي الصفة اللازمة للانسان      تجاه جميع خلق الله {فبما رحمة من الله لنت لهم}(آل عمران 159)</p>
<p>3- التواضع : كان  مثالا للتواضع في جميع حياته. ومن الثابت أنه انتقل إلى جوار ربه وهو لايملك من متاع الدنيا شيئا. وهكذا يجب أن يكون الداعية إلى الاسلام لأن تمسكه بالتواضع يجعله أقرب إلى القلوب، وأكثر تأثيرا فيهم.</p>
<p>4- الكرم : وهو من أهم صفات المصطفى  كان كريما مع أهله، ومع ضيوفه، ومع الناس جميعا. والشخص الكريم يكون محبوبا بين أفراد مجتمعه وأسرته وعشيرته.</p>
<p>5- الصدق والأمانة : لقد اشتهر الرسول الكريم بالصدق والأمانة حتى قبل التكليف حتى  أطلقت عليه قريش لقب : الصادق الأمين.</p>
<p>6-  الصبر: صبر  على إذاية قريش ومعارضتهم لدعوته، وصبر على إعلاء كلمة الحق.</p>
<p>7- الشجاعة والبأس : تتجلى في رفضه  لكل الإغراءات التي عرضت عليه من قومه كي يترك دينه مؤكدا لهم: &gt;&#8230;لو وضعوا الشمس في يمينه&#8230;.&lt; الحديث.</p>
<p>ذ.عمر فارس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمة الشهود الحضاري في ذكرى ميلاد نبيها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Jul 1996 15:13:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[الشهود الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9619</guid>
		<description><![CDATA[الصالح عبد الرزاق تمر السنة تلو السنة، وما يزيد مرورها إلا في تأكيد حقيقة مُرَّة أصبح يعتبرها البعض واقعا لامناص منه ولا مخرج. إنها حقيقة التخلف العميق الذي جثُم على أمتنا، والانشداد الوثيق إلى الأرض الذي كبل حركتنا، فجعل أبصارنا لا تتجاوز أنوفنا ان هي أبصرت. وعقولنا لا تتخطى ظلنا إن هي فكرت. واستغرقتنا الدهشة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الصالح عبد الرزاق</strong></span></p>
<p>تمر السنة تلو السنة، وما يزيد مرورها إلا في تأكيد حقيقة مُرَّة أصبح يعتبرها البعض واقعا لامناص منه ولا مخرج. إنها حقيقة التخلف العميق الذي جثُم على أمتنا، والانشداد الوثيق إلى الأرض الذي كبل حركتنا، فجعل أبصارنا لا تتجاوز أنوفنا ان هي أبصرت. وعقولنا لا تتخطى ظلنا إن هي فكرت. واستغرقتنا الدهشة من ذلك الذي كنا ننعته بالامس، العدو، كيف انطلق بعد أن انطلقنا ولكنه سبق، وتحرك بعد أن تحركنا ولكنه أدرك ولم ندرك، فكانت النتيجة أن انقسمنا على انفسنا بين من يبرر هذا الواقع المخزي ومن اتخذ موقفا هروبيا يلتمس من خلاله الانسلاخ عن هويته ونسيان ذاكرته، وتذويب شخصيته، عبر استدعاء هوية وذاكرة وشخصية &#8220;الآخر&#8221; ومن يحاول ايجاد الحل من الذات ولكنه -وهو في بداية الطريق- يواجه بشدة، وينعث بأقبح النعوث بل ويخوف منه وكأنهسيلقى بالجميع في الجحيم!!</p>
<p>تمر السنة تلو السنة، وكلما جاء يوم الثاني عشر من ربيع الأول تذكر المسلمون ذلك النبي العظيم الذي حول به الله مجرى التاريخ فجعل من قبائل متشتتة معزولة عن العالم وتعيش خارج أسوار الحضارة، خير قادة البشرية، ومن أناس بلداء لم يستطع عقلهم التمييز بين حجر صماء لا تضر ولا تنفع وبين الاله الخالق الذي بيده كل شيء وهو على كل شيء قدير، إلى أناس قمة في العدل قمة في التضحية، قمة في الفكر والاخلاق.. ومن أرض ميتة إلى أرض خصبة اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج.. نعم، يتذكرون ذلك ولكن -ويا للأسف- لا للذكرى والعبرة وانما لاعجاب، والحنين الى الماضي الذي لا يحرك فيهم ساكنا. واليوم تأتي هذه الذكرى، وأمتنا الممزقة شر ممزق تغوص في أوحال تخلفها الذي استغله الأعداء بذكاء فائق فحاموا حولنا ينهشوننا من كل جانب لعلهم ييأسون من أن تقوم لنا قائمة بعد، وصدق فينا الحديث الشريف &gt;يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا : أو من قلة نحن يومئذ يارسول الله. قال بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن. وقيل : وما الوهن؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت&lt; أليس  هذا هو واقعنا اليوم؟ أمة المليار نسمة وما يزيد يذلها ملايين معدودة من اليهود-أجبن خلق الله- أمة قال فيها ربها &gt;كنتم خير أمة أخرجت للناس&lt; تتردى إلى أرذل أمة سياسيا واقتصاديا وعسكريا وثقافيا بل -وهذا هو الأدهى- أخلاقيا.</p>
<p>فحري بنا، والحال هذه أن تكون ذكرى ميلاد النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم محطة نحاسب فيها أنفسنا حسابا دقيقا ونراجع فيها أوراقنا مراجعة حقيقية عسانا نصحح المسير وندرك أسباب الداء فيسهل علينا الدواء، ذلك أن التاريخ إن نسي كل شيء فإنه لن ينسى لنا أنا خنا أمانة محمد صلى الله عليه وسلم الذي &gt;مارس عمليات الربط الحضاري على المستوى النفسي والاجتماعي وحقق أعلى مستويات الاتقان المنهجي والثقافي، وترك لنا نموذجا لبناء  حضاري عالمي شامخ، بمقدوره أن يقدم لنا &gt;الهداية الحضارية&lt; كلما استدعيناه بوعي، وفهمناه بعمق &#8220;ولكنا خناه وأصبحنا أمة محجوبة عن الكون ونواميسه وأسراره وقواه، وقد كان من الممكن أن يكون هول المصيبة أخف لو أننا حين تكاسلنا واستنمنا، نعيش على ظهر الارض وحدنا.. ولكننا في سباق مع أمم أخرى لا تنام!&#8221; أمم لا رسالة لها، أو لها رسالة مادية محددوة قوامها الباطل والهوى..</p>
<p>ومع ذلك تسابق الريح نشاطا وعزيمة ونحن ممثلي الحق المأمورين بالشهادة على الناس &#8220;لا نعي من رسالتنا شيئا ذا بال&#8221; فبالاحرى تبليغها للناس.</p>
<p>ان هذا المقال، ليس غرضه الوقوف على كل عيوبنا والتي لا يمكن أن يحصرها عد، ولا غرضه توزيع الشتائم على أمتنا.. وإنما هو رؤية مغايرة لماهو سائد في كيفية الاحتفال بذكرى ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، رؤية قوامها استغلال مثل هذه الفرص -في زمن عزت فيه الفرص- من أجل الدعوة الى الله وإلى تحكيم شرعه -سبحانه- في عاداتنا وسلوكاتنا. ذلك أنه -وكما جاء في العدد 34 من جريدة المحجة الصفحة الأخيرة- &#8220;الكثير من العادات والسلوكات التي يمارسها المجتمع في حفلاته ومناسباته الدينية والدنيوية لها أصول اسلامية ولكنها انحرفت مع الزمن فكيف نهتدي لاعادتها لهذه الأصول&#8221;؟ إن هذا المقال تذكير بالأصل في هذه الأمة  والذي يلخصه قوله تعالى &gt;هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس&lt; فليسأل كل منا نفسه ماذا قدم حتى تعود أمة الاسلام أمة تشهد على الناس بما شهد عليها محمد صلى الله عليه وسلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
