<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الموعظة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الـوعـظ  تـعـريـفـه  وأنـواعـه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%b8-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%81%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%b8-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%81%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 12:42:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الـوعـظ]]></category>
		<category><![CDATA[الـوعـظ  تـعـريـفـه  وأنـواعـه]]></category>
		<category><![CDATA[الإرشاد]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة]]></category>
		<category><![CDATA[النصح]]></category>
		<category><![CDATA[دة. نعيمة بنيس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15398</guid>
		<description><![CDATA[تـوطـئـة يقول الله عز وجل : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104)، ويقول سبحانه : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}(النحل : 125). والذي يتعين عليهم الاستجابة لهذا الأمر الرباني، على الوجه الذي أمر به عز وجل هم من أوكل إليهم مهمة الدعوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـوطـئـة</strong></span></p>
<p>يقول الله عز وجل : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104)، ويقول سبحانه : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}(النحل : 125).</p>
<p>والذي يتعين عليهم الاستجابة لهذا الأمر الرباني، على الوجه الذي أمر به عز وجل هم من أوكل إليهم مهمة الدعوة إلى الله.</p>
<p>والدعوة إلى الله هي : تبليغ الإسلام وتعليمه وتطبيقه، ويلحق بها التذكير والوعظ والنصح والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.</p>
<p>وهذه الأمور كلها من الأمور اللازمة للمجتمع الإسلامي، تتحمل الأمة الإسلامية إعداد ما يلزم للقيام بها على  الوجه المطلوب، ومن ذلك إعداد الدعاة والوعاظ والمرشدين ليقوموا بالدعوة على  المنهج الذي أمر الله عز وجل به في كتابه، وسار عليه النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته.</p>
<p>وقدوفق الله جماعة من العلماء الغيورين على هذا الدين، الذين تبينوا تلك  المناهج من الكتاب والسنة، فأرسوا على أساسها دعائم علم خاص،  هو علم الدعوة إلى الله، وقد أصبحت الحاجة ملحة ـ وخاصة ببلدنا العزيزـ لما يكتنف القيام بهذا الأمر من خلل واضطراب لدى بعض القائمين به، لقصور المناهج وخطإ الأساليب، وتداركا لهذا الأمر، تأتي مبادرات المجلس العلمي المحلي لفاس، لعقد دورات تدريبية للوعاظ والواعظات والمرشدين والمرشدات. وقد خصصت هذه الدورة لموضوع: &#8220;الوعظ الديني في مواجهة التحديات&#8221; ليعين القائمين بهذا الأمر على القيام أحسن قيام بالدور المنوط بهم، والوظيفة الأساسية الموكولة إليهم، باعتبارهم حراس الشريعة، والقائمين بإرشاد من ضل من هذه الأمة، ووعظ وتذكير من غفل، وتعليم من جهل.</p>
<p>نرجو الله عز وجل أن يوفقنا للقيام بهذه المهمة على الوجه الذي يرضاه الله عز وجل ونسأله سبحانه أن يعينناعليها، ويلهمنا رشدنا ويهدينا سواء السبيل، فهو ولينا ومولانا وهو حسبنا ونعم الوكيل.</p>
<p>والموضوع الذي سأتناوله في هذه الدورة الموفقة بإذن الله هو: &#8220;الوعظ وتعريفه وأنواعه&#8221;.</p>
<p>تتداول بين الناس ألفاظ عدة يطلقونها على وظيفة أو مهمة من أعظم المهام في الأمة الإسلامية، فيسمونها تارة الدعوة إلى الله، وأخرى الوعظ أو الإرشاد أو التذكير، أو النصح. وسأتناول بالتعريف والبيان ـ على  قدر الإمكان ـ كل واحدة من هذه الألفاظ على حدة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; أولا : الدعوة إلى الله :</strong></span></p>
<p>الدعوة في اللغة : في لسان العرب(1) : دعاه إلى الأمر ساقه، وقوله تعالى  :{وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا} معناه داعيا إلى توحيد الله، وما يقرب منه، والنبي صلى الله عليه وسلم داع إلى الله، وكذلك المؤذن&#8221;.</p>
<p>فالدعوة إلى  الشيء أو الأمر به هي الطلب مع الحث على الاستجابة لما تكون الدعوة إليه أخذا أو تركا من اعتقاد أو عمل(2).</p>
<p>والدعوةإلى الإسلام : هي الطلب بحرص والحث على  الدخول في دين الله الإسلام اعتقادا وقولا وعملا ظاهرا وباطنا(3) ومنها قوله تعالى : {يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم، وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والارض وكان الله عليما حكيما}(النساء : 169)</p>
<p>والأصل في الدعوة إلى الله أن تكون لغير المسلمين، وقد تكون لبعض المسلمين حينما يكون حالهم مقتضيا لذلك.</p>
<p>والمهمة التي نقوم بها في نطاق المجالس العلمية موجهة بالأساس إلى المواطنين المسلمين المومنين، سواء كانوا داخل الوطن أو خارجه، فهي دعوة إلى الاستقامة وتحقيق الهداية إلى الصراط المستقيم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ثانيا : النصح :</strong></span></p>
<p>أصل النصح الخلوص من الشوائب، يقال نصح الذهب : إذا خلص من الشوائب ونصحت العسل صفيته.</p>
<p>والفعل منه نصح، يتعدى بنفسه فيقال نصحته، وباللام فيقال : نصحت له نصحا ونصيحة، وهذه اللغة الأخيرة هي النصيحة، ومنها قولهتعالى : { ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن انصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون}(هود : 34).</p>
<p>والنصح : تحري فعل أو قول فيه صلاح صاحبه. وفي كتاب الله عز وجل حكاية عن سيدنا نوح : &#8220;قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين، أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون}(الأعراف : 60- 61).</p>
<p>وهو -أي النصح- من قولهم نصحت له الود : أي أخلصته، وناصح العمل خالصه&#8221; والنصح : عرفه العلماء بأنه الدلالة على الخير، والترغيب فيه والحث عليه، شرط أن يكون هذا النصح خاليا من الغش والخديعة والتوريط فيما لا خير فيه&#8221;. وعرفه الإمام الراغب بقوله : &#8220;النصح إخلاص المحبة لغيره في إظهار ما فيه صلاحه، وهو دون المحبة المختصة بالفضيلة،ودون محبة النفع واللذة(4)</p>
<p>والنصيحة : هي المقالة الهادية إلى خير المنصوح الخالصة الخالية من دخل أو غش(5) وقد عظم الإسلام أمر النصيحة وحث عليها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع أصحابه على  النصح لكل مسلم، روى الإمام مسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : &#8220;بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على  إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم&#8221;(6). ولأهمية النصيحة جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم النصيحة هي الدين في الحديث الذي رواه تميم الداري رضي الله عنه، أن النبي  صلى الله عليه وسلم قال : &lt;الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم&lt;(7).</p>
<p>قال الإمام الخطابي : النصيحة كلمة جامعة يعبر بها عن جملة إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر عنها بكلمة تحصرها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ثالثا : الإرشاد :</strong></span></p>
<p>الإرشاد في اللغة الهداية، يقال أرشده إلى الأمر إرشادا هداه إليه(8).</p>
<p>وهو مصدر قياسي للفعل الرباعي المزيد بالهمزة، الذي هو أرشد، ومعناه نبهه إلى ما يوصله إلى مبتغاه، محسوسا كان، كأن يقال : أرشدته إلى المكان، أو معنويا كأن يقال أرشدته إلى  الخير، وفعل الإرشاد متعد إما بنفسه فقط، كأن يقال : أرشده الله، أو أرشده فلان، وإما بنفسه وبإلى ، كأن يقال : أرشده فلان إلى  الخير.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; رابعا : الوعظ :</strong></span></p>
<p>الوعظ في اللغة(9) : مصدر وعظ يعظ وعظا وعِظة كعدة، وموعظة، النصح والتذكير بالعواقب.</p>
<p>واتعظ، ائتمر وكف نفسه. وعرف العلماء الوعظ بتعاريف عدة. قال الإمام الراغب : &#8220;الوعظ زجر مقترن بتخويف(10) وقال الخليل : هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب(11). وقيل الوعظ : هو تنبيه الغير إلى الأوامر والنواهي مع التذكير بالعواقب.</p>
<p>وإذا نحن أمعنا النظر في معاني هذه الألفاظ الثلاثة  المتقدمة، النصح، الإرشاد، الوعظ، فإننا نجد أن الوعظ تنبيه وتذكير بالعواقب، وأن الإرشاد تنبيه إلى  ما يوصل إلى المبتغى ، فهو تنبيه أيضا، إلا أنه إما أن يقع الإرشاد إلى  شيء محسوس أو إلى شيءمعنوي غير محسوس، وهو بهذا المعنى أعم من الوعظ، فيجتمعان في أن كلا منهما تنبيه للغير، فإن كان التنبيه مع قيد التذكير بالعواقب فهو وعظ وهو أيضا إرشاد ويزيد الإرشاد بتنبيه الغير، وإن لم يكن تذكيرا بالعواقب، فبينهما عموم وخصوص بإطلاق وعظ إرشاد، وليس كل إرشاد وعظا.</p>
<p>أما النصح، ومعناه : تنبيه الغير إلى الصلاح مع رغبة المنبه في أن يتحقق للمنصوح ذلك الصلاح، فبينه وبين الوعظ عموم وخصوص من وجه، يجتمعان في تنبيه الغير إلى الخير، وينفرد الوعظ بالتذكير بالعواقب، وينفرد النصح بقيد رغبة الناصح في إيصال الخير إلى المنصوح.</p>
<p>ولما كان الإنسان ينسى، وما سمي إنسانا إلا لنسيانه، فإنه يحتاج إلى أن يذكر بما وعظ أو نصح به أو أرشد إليه.</p>
<p>والتذكرة : ما يحصل به تذكر الشيء، حتى لا يطويه أو يستبعده النسيان عن الحفظ ومن هنا أطلق على القرآن وآياته : &#8220;تذكرة&#8221; لأن تلاوتها وإعادة قراءتها تذكر بمفهوم الدين وتعاليمه وأحكامه وشرائعه.</p>
<p>قال الله عز وجل : {فما لهم عن التذكرة معرضين}(المدثر: 49)، وقال سبحانه : {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى}(طه : 20) وقال تعالى : {وإنه لتذكرة للمتقين}(الحاقة : 69)</p>
<p>وعرف بعضهم التذكير بأنه &#8220;إعادة ما سبق تبليغه وبيانه وشرحه، ليذكره من كان قد تبلغه، حتى مستوى الفهم الصحيح الوافي بأن يجعله حاضرا في ذاكرته ويستخرجه من مطويات نفسه، رجاء أن ينتفع به اعتقادا أو قولا أو عملا(12).</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong> أنـــواع الـوعــظ</strong></span></p>
<p>عملية الوعظ أو الإرشاد أو النصح أو التذكير التي نمارسها، نقدمها على شكل خطاب مباشر، نوجهه في الغالب على شكل دروس تتخللها مواعظ.</p>
<p>و&#8221;الموعظة: كلمة مؤثرة رقيقة تأخذ بمجامع القلوب، لتحركها وتوقظها من غفلتها&#8221;(13).</p>
<p>والقرآن الكريم والسنة النبوية حافلان بالمواعظ، الموجهة للمومنين ولغيرهم من الناس. وهذه المواعظ هي التي ترسم للواعظ الطريق التي عليه أن يسلكها في وعظه، فهي تطرح الموضوعات الهامة التي على الواعظ أن يتناولها، وتبين المناهج والأساليب التي عليه أن يتبناها ويسلكها وكل ذلك في حاجة ماسة إلى من يسبر غوره، ويستخرج مكنوناته، لنسير في هذا الأمر على هدي من الله ورسوله.</p>
<p>&#8220;والموعظة كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية نوعان : عامة وخاصة(14). فالمواعظ العامة، يراد منها تذكير المومنين كافة، ومن أمثلتها قوله تعالى : {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون، ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم}(آل عمران : 102- 105).</p>
<p>فهذه الموعظة أمرت المؤمنين بتقوى الله عز وجل، وذكرتهم بما يجب عليهم من التضامن والائتلاف، وحذرتهم عاقبة التفرق والاختلاف، فهي موعظة عامة في أصل عام وأمثلة هذه المواعظ كثيرة في القرآن الكريم، وسار على  هدي القرآن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تكن تفوته مناسبة إلا ويعظ الناس ويذكرهم، ففي كتاب العيدين من صحيح البخاري باب الوعظ في العيدين عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس  والناس جلوس على  صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم(15).</p>
<p>والموعظة العامة  في القرآن الكريم والسنة النبوية، تهتم بالدعوة إلى توحيد الله عز وجل، والإقرار بالعبودية له سبحانه، وتذكر بنعم الله سبحانه على العباد، وتخوف من الاغترار بالحياة الدنيا، وبالأماني الكاذبة التي يمني بها الشيطان، وتبين سوء العاقبة لمن اعتبر بذلك وحسن عاقبة المومنين على طريقة جمع القرآن الكريم بين الترغيب والترهيب. وهي توجه للمومنين وللناس عموما.</p>
<p>والقرآن الكريم يقدم الترغيب على الترهيب إذا كان الخطاب للمومنين ليأخذ بيدهم إلى الخير وعمل الصالحات، من ذلك قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون، ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون}(الحشر : 18- 20)</p>
<p>فإذا كانت الموعظة لتذكير الناس كافة، أتت بالأدلة على ألوهيته سبحانه وذكرت بنعم الله على  العباد وقدمت الترهيب على الترغيب من ذلك قوله عز وجل : {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون، الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله  أندادا وأنت تعلمون، وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله، وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين، فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الانهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون}(البقرة : 20- 24).</p>
<p>ومن أهم الأهداف التي تهدف إليها المواعظ في القرآن الكريم والسنة النبوية إصلاح المجتمعات وإرشاد الناس إلى ما يحقق هذا الصلاح، والنهي عن المفاسد وتطهير المجتمعات من  الأخلاق الفاسدة والسلوكات المنحرفة.</p>
<p>فمما يهدف إلى إصلاح المجتمعات قوله سبحانه : {إن الله يامر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون}( النحل :90- 91).</p>
<p>ومن أمثلة ما ينهى عن إفساد المجتمعات عن طريق المس بالأعراض قصة الإفك فهي من المواعظ الجامعة في هذا الباب، وهي من الزواجر عرفت بعظم الذنب الذي ارتكبه ملفقها، وأوعدته بالعذاب في الدنيا والآخرة، ونبهت على رحمة الله بالمومنين في قوله سبحانه : {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم، وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم، يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مومنين، ويبين لكم الآيات والله عليم حكيم، إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون}(النور : 14- 19).</p>
<p>ومن أمثلة ما يدعو إلى الأخلاق الفاضلة وينهى عن إفساد العلاقات بين الناس قوله عز من قائل {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بيس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون.. إلى قوله تعالى عليم خبير}(الحجرات : 11- 13)</p>
<p>وأمثلة هذا في القرآن والسنة كثيرة تصعب الإحاطة بها في هذه العجالة.</p>
<p>أما الموعظة الخاصة في القرآن الكريم والسنة النبوية فهي موجهة إما إلى شخص معين مثل وصية لقمان لابنه الواردة في قوله سبحانه : {وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم، ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن، وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير.. إلى قوله تعالى : إن أنكر الاصواتلصوت الحمير}(لقمان : 12- 18).</p>
<p>ومن هذه المواعظ ما هو موجه إلى بعض الناس مثل المطلقين في قوله تعالى : {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف، ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا، ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه، ولا تتخذوا آيات الله هزؤا، واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم}(البقرة : 231).</p>
<p>ومن أمثلة هذا في السنة النبوية، وعظ النبي صلى الله عليه وسلم للنساء يوم العيد من ذلك ما أخرجه الإمام البخاري في كتاب العلم من صحيحه : باب عظة الإمام النساء وتعليمهن، أورد فيه حديث عطاء قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما قال أشهد على  النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال عطاء أشهد على ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ومعه بلال فظن أنه لم يسمع النساء، فوعظهن وأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقيالقرط والخاتم، وبلال يأخذ في طرف ثوبه(16).</p>
<p>ومن أمثلة ذلك وعظه  صلى الله عليه وسلم للخصوم. أخرج الإمام البخاري في الصحيح عن أم سلمة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه شيئا، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار&lt;(17).</p>
<p>فهذا قليل من كثير مما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، مما يرشدنا إلى  المواضيع الهامة التي علينا أن نهتم بها في توجيه الناس إلى ما يصلح دنياهم وآخرتهم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراعي المناسبات والأحوال التي ترق فيها القلوب مثل نزول البلاء والأسقام، أو عند حضور الموت. مما يدل على أن المواعظ يجب أن يراعى فيها الزمان والمكان والأحوال.</p>
<p>وفقنا الله عز وجل لاتباع هديه وهدي رسوله عليه الصلاة والسلام، ووفقنالما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم وبارك على  سيدنا محمد بدءا وختاما. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. نعيمة بنيس</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1) ابن منظور/ لسان العرب 14/259</p>
<p>2) 3) د. عبد الرحمان حبنكة الميداني/ فقه الدعوة إلى الله 1/15-16 بتصرف يسير</p>
<p>4) 5) الإمام الراغب الاصبهاني/ الذريعة إلى مكارم الشريعة ص 295</p>
<p>6) رواه الإمام البخاري/ الصحيح ح رقم 53/47</p>
<p>7) الامام مسلم الصحيح  رقم</p>
<p>8) د. عبد الرحمان الميداني/ فقه الدعوة والإرشاد 1/20</p>
<p>9) ابن منظور/ لسان العرب 7/466</p>
<p>10) (11) الإمام الراغب/ مفردات غريب القرآن ص 564</p>
<p>12) عبد الرحمن الميداني/ فقه الدعوة والإرشاد 1/17</p>
<p>13) د. عبد الحميد هنداوي/ منهج الدعوة في واقعنا المعاصر ص 88</p>
<p>14) نفس المرجع ص</p>
<p>15) حديث رقم 956</p>
<p>16) الإمام البخاري/ الصحيح ح رقم</p>
<p>17) نفس المصدر حديث رقم 69 71</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%b8-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%81%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; باب الموعظة عند القبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Sep 2010 12:20:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 343]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[القبر]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة]]></category>
		<category><![CDATA[باب الموعظة]]></category>
		<category><![CDATA[جنازة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد صادوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16627</guid>
		<description><![CDATA[عن علي رضي الله عنه قال : كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد، وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس وجعل ينكث بمخصرته، ثم قال : &#62;ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة&#60; قالوا : يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا؟ فقال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن علي رضي الله عنه قال : كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد، وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس وجعل ينكث بمخصرته، ثم قال : <span style="color: #008000;"><strong>&gt;ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة</strong></span>&lt; قالوا : يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا؟ فقال : &gt;<span style="color: #008000;"><strong>اعملوا، فكل ميسر لما خلق له</strong></span>&lt; وذكر تمام الحديث، متفق عليه.</p>
<p>هذا الحديث بوب له البخاري رحمه الله تعالى فقال : &gt;باب موعظة المحدث عند القبر، وقعود أصحابه حوله&lt; ثم ساق آيات في الترجمة وهي قوله تعالى : {يخرجون من الأجداث} وقوله تعالى : {بعثرت} وقوله تعالى : {إلى نصب} وقوله تعالى : {ينسلون}.</p>
<p>قال الزين بن المنير رحمه الله تعالى : مناسبة إيراد هذه الآيات في هذِه الترجمة للإشارة إلى أن المناسب لمن قعد عند القبر أن يَقْصُرَ كلامه على الإنذار بقرب المصير إلى القبور ثم إلى النشر لاستيفاء العمل.</p>
<p>الموعظة في المقبرة كما قال الزين بن المنير تقتصر على الإنذار بقرب المصير إلى القبور لتحريك الهمم إلى خير العمل وذلك في بلاغة وإيجاز، وحُسْنِ موعظة تأخذ الأسماع، وتستولي على القلوب، وتبلغ مبلغها في النفوس، فتثير فيها الرغبة والرهبة، بلا تقنيط من عفو الله ورحمته، ولا تأمين من مكر الله وعذابه، فعلى واعظ القوم في المقبرة أن يكون خفيف الظل ولا يثقل بكلام طويل ينسي آخره أوله فتظيع فائدة الموعظة في أجواء المقبرة التي هي الأنفع للمشيعين تردهم عن ذنب ومعصية، وتحركهم إلى طاعة وتوبة، وعلى الواعظ أن يكون في هيئة خاشعة يؤثر فيها بلسان حاله قبل التأثير بلسان قالِه، فقد نكس النبي صلى الله عليه وسلم رأسه عند موعظته، أي خَفَضَهُ إلى الأرض على هيئة الحزين المهموم، وجعل ينكت بمخصرته، وهي عصا صغيرة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;  ذ. عبد الحميد صادوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استراحة الموعظة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 10:00:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[استراحة]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-2/</guid>
		<description><![CDATA[إن الإسلام اعترف برغبة النفس البشرية وميلها إلى سماع الطرائف والحكم، والحكايات والنوادر، وتأكد له أنها تجد في ذلك مشوقا كبيرا لتلقي ما يعرض عليها في اهتمام وانتباه. يقول الإمام مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي رحمه الله تعالى: اعلم أيدك الله أن النفس تمل، كما أن البدن يكل، وكما أن البدن إذا كل طلب الراحة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">إن الإسلام اعترف برغبة النفس البشرية وميلها إلى سماع الطرائف والحكم، والحكايات والنوادر، وتأكد له أنها تجد في ذلك مشوقا كبيرا لتلقي ما يعرض عليها في اهتمام وانتباه.</p>
<p style="text-align: right;">يقول الإمام مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي رحمه الله تعالى: اعلم أيدك الله أن النفس تمل، كما أن البدن يكل، وكما أن البدن إذا كل طلب الراحة، كذلك النفس إذا ملت طلبت الراحة.</p>
<p style="text-align: right;">قال بعض السلف: حادثوا هذه النفوس، فإنها سريعة الدثور. كأنه أراد احتملوها واجلوا الصدى عنه، وأعدوها قابلة للخير، فإنها إذا دثرت(1) وصديت لم ينتفع بها.</p>
<p style="text-align: right;">وعن عطاء بن السائب، قال: كان سعيد بن جبير يقص علينا حتى يبكينا، وربما لم يقم حتى يضحكنا.</p>
<p style="text-align: right;">وكان ابن عباس ]ما إذا أكثروا عليه في مسائل القرآن والحديث، يقول: خذوا في الشعر وأخبار العرب(2).</p>
<p style="text-align: right;">وعن سليمان بن حرب قال: كنا عند عماد بن زيد يحدثنا بأحاديث كثيرة، ثم قال لنا: خذوا في أبراز(3) الجنة فحدثنا بالحكايات(4).</p>
<p style="text-align: right;">فعلى الواعظ أن يدرك هذا حتى إذا استأنس من الناس الفتور والارتخاء، والشرود والعياء، عليه أن يلجأ إلى الطرائف والحكم والنوادر.</p>
<p style="text-align: right;">والحايات كوسيلة تفتح أعين الناس، وتنبه أذانهم، وتنشط نفوسهم، ولا يقدر على ذلك إلا إذا كان صاحب نفس يملأها التفاؤل والأمل، وتغمرها بشريات الخير والنجاح.</p>
<p style="text-align: right;">عن أبي هريرة ] قال: يا رسول الله إنك تداعبنا، قال:&#8221;نعم، غير أني لا أقول إلا حقا(رواه الترمذي في الشمائل).</p>
<p style="text-align: right;">سأل رجل الشعبي عن المسح عن اللحية، فقال: خللها بين أصابعك، فقال: أخاف ألا تبلها، فقال الشعبي: إن خفت فانقعها من أول الليل.</p>
<p style="text-align: right;">وسأله آخر: هل يجوز للمحرم أن يحك بدنه؟</p>
<p style="text-align: right;">قال نعم.</p>
<p style="text-align: right;">قال مقداركم؟، قال: حتى يبدو العظام.</p>
<p style="text-align: right;">وسأله آخر: ما اسم امرأة إبليس؟</p>
<p style="text-align: right;">فقال: ذلك نكاح ما شاهدناه(5).</p>
<p style="text-align: right;">وسئل أحدهم عن مسألة في الفرائض، وهي: رجل مات وخلف ابنا وبنتا، وزوجة ولم يترك شيئا من المال.</p>
<p style="text-align: right;">فقال: للإبن اليتم، وللبنت التكل، وللزوجة خراب البيت، وما بقي من الهم فللعصبة(6).</p>
<p style="text-align: right;">لكن العصبة في هذه الفريضة نجاهم الله من الهم والغم لأن الإبن يحجبهم حجب إسقاط عن الهم الذي خلفه أبوه.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا كانت تصدر المفاكهة من فحول العلماء لتنشيط نفس السامع وإعدادها لمساع الخبر في اهتمام وانتباه، فعن إسرائيل بن زياد قال : كان سعيد بن أبي عروبة، إذا لقيني ومعي ألواح  و يقول : ما تريد؟ قلت : أكتب الحديث، قال : اكتب حدثنا الأعرج، عن الأعمى، عن الأعرج، عن الأعمى فسعيد بن أبي عروبة أعرج، وقتادة أعمى، وأبو حسان أعرج، وابن عباس أعمى.</p>
<p style="text-align: right;">وحدث عاصم، الأطول يوما فتبسم وضحك، فقال : أنا أحول وثابت بن يزيد أحول، وعاصم أحول، فاجتمعنا ثلاثتنا حُوْلاً.</p>
<p style="text-align: right;">وكنا نرى هؤلاء العلماء الأعلام إذا وقع في مجلسهم شيء يتأسف له الحضور وتنقبض له النفوس، ظهر من سلوكهم وتصرفهم الحكيم ما يزيل الانقباض ويبعث النفوس إلى الانشراح والنشاط في حلقة المجلس، فقد اجتمع أصحاب الحديث عند وكيع وعليه ثوب أبيض، فانقلبت المحبرة على ثوبه، من جراء ازدحامهم في مجلسه -فسكت مليا ثم قال : ما أحسن السواد في البياض.</p>
<p style="text-align: right;">بهذه المفاكهة اللطيفة طيب وكيع ] نفوس جلسائه، ورد لهم روح النشاط الذي جعلهم يزدحمون في مجلسه.</p>
<p style="text-align: right;">وقد روى علي بن أبي طالب ] أن النبي  قال : من أكرم المسلم بكلمة يلطفه بها، أو مجلس يكرمه به، لم يزل في ظل الله الممدود عليه الرحمة ما كان في ذلك&lt;(7).</p>
<p style="text-align: right;">والحكاية الهادفة التي تثير في السامع الدهشة والتعجب بسحر صورها ومشاهدها، لها أثر كبير في تحريك اليقظة والانتباه في النفوس، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : حدث النبي  ذات ليلة نساءه حديثا -أي كان عجيبا مثيرا للانتباه- فقالت امرأة منهن كأن الحديث حديث خرافة، فقال : أتدرون ما خرافة؟ إن خرافة كان رجلا من عذرة أسَرته الجن في الجاهلية، فمكث فيهم دهرا ثم ردوه إلى الإنس، فكان يحدث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب، فقال الناس حديث خرافة(8).</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- أي تغطت.     //   2- غذاء الأرواح، ص 26.</p>
<p style="text-align: right;">3- أبراز أي بذور النبات.</p>
<p style="text-align: right;">4- الجامع الأخلاق الراوي، ج 2 ص 131.</p>
<p style="text-align: right;">5- غذاء الأرواح بالمحادثة والمزاح، ص 39.</p>
<p style="text-align: right;">6- المصدر السابق.</p>
<p style="text-align: right;">7- الحديث في إسناده سهل بن أحدم الديباجي كان رافضها غاليا.</p>
<p style="text-align: right;">8- رواه الترمذي في الشمائل والطبراني في الأوسط والهيثمي في مجمع الزوائد&#8230;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نماذج من الإرشاد الناجح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:52:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أبو حنيفة]]></category>
		<category><![CDATA[الإرشاد]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة]]></category>
		<category><![CDATA[الناجح]]></category>
		<category><![CDATA[نماذج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad/</guid>
		<description><![CDATA[إن الموعظة المرتبة والمركزة لها أثر كبير في تغيير الأحوال الفاسدة، وإصلاح الأعراف الخاطئة، وكبح النفوس الجامحة، وإحداث التغيير المنشود لإعادة مجد الإسلام والمسلمين. إن الموعظة الناجحة تعمل عملها في نفوس الناس، فتجاهد فيهم حظ الشيطان، والضعف أمام العصيان. ونجاح الوعظ والإرشاد يحتاج إلى مهارة الإلقاء، وبراعة التصوير، وقوة الفهم والعلم، وتقدير الأحوال والظروف، فإذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن الموعظة المرتبة والمركزة لها أثر كبير في تغيير الأحوال الفاسدة، وإصلاح الأعراف الخاطئة، وكبح النفوس الجامحة، وإحداث التغيير المنشود لإعادة مجد الإسلام والمسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">إن الموعظة الناجحة تعمل عملها في نفوس الناس، فتجاهد فيهم حظ الشيطان، والضعف أمام العصيان.</p>
<p style="text-align: right;">ونجاح الوعظ والإرشاد يحتاج إلى مهارة الإلقاء، وبراعة التصوير، وقوة الفهم والعلم، وتقدير الأحوال والظروف، فإذا اجتمعت هذه العناصر الأساسية في الموعظة رأيت الحضور يتفاعل مع الموعظة ويتجاوب مع الواعظ، فتلاحظ القوم تقشعر جلودهم وتسيل عيونهم عند عرض أحوال اليوم الاخر وأهواله، ويتحمسون ويتحركون عند الكلام على البطولة والشجاعة والنجدة، وتتحرم مشاعهم وتتأثر عواطفهم عند بيان الحب في الله والتآخي لله، وتجود الأيد بالعطاء والسخاء عند ذكر أحوال السلف في الكرم والبذل والتضحية.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد حضرت المشهد التالي :</p>
<p style="text-align: right;">أراد بعض الإخوة شراء مقر لجمعيتهم فاستشاروا أحد الفضلاء، فجمع لهم خيار الأغنياء في بيته فدار الكلام حول الجهاد بالمال والنفقة في سبيل الله، فلم يتفرق المجلس حتى جمع من المال ما يكفي لشراء بناية المقر بجميع تجهيزاتها.</p>
<p style="text-align: right;">وإليك أخي الواعظ بعض النماذج من الوعظ والإرشاد الذي كان له أثر كبير في حياة الناس.</p>
<p style="text-align: right;">وعظ الإمام أبو حنيفة ]، يوما، وقد حضره قوم غلاظ القلوب، وكانت عظته عملية موفقة.</p>
<p style="text-align: right;">أظهر للناس أنه مفكر في أمر خطير، فلما سألوه عن شأنه قال : إني أفكر في أمر قد أخبرت عنه : ذكروا لي أن سفينة في البحر موقرة بأنواع المتاجر، وليس بها أحد يحرسها، ولا يسوقها، وهي مع ذلك، تذهب وتحيء، وتسير بنفسها&#8230; وتخرق الأمواج العظام حتى تتخلص منها، وتدخل المرافئ وتخرج منها، وتسير حيث شاءت، فلا تتجه إلا إلى ما هو مطلوب من غير أن يسوقها أحد فقالوا له : هذا شيء لا يصح أن تشغل به نفسك لأنه لا يقوله عاقل ولا يصدقه أحد. فقال : أيها الناس، إنكم أنتم الذين تقولون هذا الكلام، تقولونه بلسان الحال، إن لم يكن بلسان المقال.</p>
<p style="text-align: right;">فهذه سفينة الموجودات بما فيها من العوالم العلوية والسفلية وما اشتملت عليه من الأشياء المحكمة، فهلا تأملتم عجائبها وحكمة المصرف لها، أم أنها تغدو وتروح بغير مدبر يصرفها؟</p>
<p style="text-align: right;">فخشعت قلوب الناس لموعظته، وأسلم منهم من كان على غير الإسلام(1). وقال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى : حكي عن بعض سلاطين الإسلام، أنه كان يجتمع مع من يجالسه على كثير من اللهو والفسوق، وكان في المدينة، التي هو فيها، رجل صالح ينكر ما يبلغه من المنكرات، وإذا رأى إناء فيه خمر كسره فمر يوماً من تحت دار السلطان، فقال للسلطان بعض جلسائه : هذا فلان الذي إذا رأى إناء من الخمر بيد أحد من الناس كسره، وإذا رأي منكراً غيره، فأمر من يدخله إلى مجلسه، ثم قال : أنت تنكر على الضعفاء من الناس ما تراه من المنكرات، وتكسر ما تجده عدنهم من أواني الخمر، وهذا عندنا من الأواني ما تراه، فهل تستطيع أن تغير ذلك علينا؟</p>
<p style="text-align: right;">قال له : أنا ضعيف أنكر على مثلي من الضعفاء لقدرتي على ذلك، وأما أنت يا سلطان فكما قال الله عز وجل : {ويسئلونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعاً صفصفا}(طه : 5).</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- تذكرة الدعاة للبهي الخولي، ص 161.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استراحة الموعظة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:34:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[استراحة]]></category>
		<category><![CDATA[الترويح]]></category>
		<category><![CDATA[القصص]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[إن الإسلام اعترف برغبة النفس البشرية وميلها إلى سماع الطرائف والحكم، والحكايات والنوادر، وتأكد له أنها تجد في ذلك مشوقاً كبيراً لتلقي ما يعرض عليها في اهتمام وانتباه. يقول الإمام مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي رحمه الله تعالى : اعلم أيدك الله أن النفس تمل، كما أن البدن يكل، وكما أن البدن إذا كل طلب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن الإسلام اعترف برغبة النفس البشرية وميلها إلى سماع الطرائف والحكم، والحكايات والنوادر، وتأكد له أنها تجد في ذلك مشوقاً كبيراً لتلقي ما يعرض عليها في اهتمام وانتباه.</p>
<p style="text-align: right;">يقول الإمام مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي رحمه الله تعالى : اعلم أيدك الله أن النفس تمل، كما أن البدن يكل، وكما أن البدن إذا كل طلب الراحة، كذلك النفس إذا ملت طلبت الراحة.</p>
<p style="text-align: right;">قال بعض السلف : حادثوا هذه النفوس، فإنها سريعة الدثور، كأنه أراد احتملوها واجلوا الصدى عنها، وأعدوها قابلة لودائع الخير، فإنها إذا دثرت(1) وصديت لم ينتفع بها.</p>
<p style="text-align: right;">وعن عطاء بن السائب، قال : كان سعيد بن حبير يقص علينا حتى يبكينا، وربما لم يقم حتى يضحكنا.</p>
<p style="text-align: right;">وكان ابن عباس رضي الله عنهما إذا أكثروا عليه في مسائل القرآن والحديث، يقول : خذوا في الشعر وأخبار العرب(2).</p>
<p style="text-align: right;">وعن سليمان بن حرب قال : كنا عند حماد بن زيد يحدثنا بأحاديث كثيرة، ثم قال لنا : خذوا في أبراز(3)، الجنة فحدثنا بالحكايات(4).</p>
<p style="text-align: right;">فعلى الواعظ أن يدرك هذا حتى إذا استأنس من الناس الفتور والارتخاء، والشرود والعياء، عليه أن يلجأ إلى الطرائف والحكم والنوادر والحكايات كوسيلة تفتح أعين الناس، وتنبه أذهانهم، وتنشط نفوسهم، ولا يقدر على ذلك إلا إذا كان صاحب نفس يملأها التفاؤل والأمل، وتغمرها بشريات الخير والنجاح.</p>
<p style="text-align: right;">عن أبي هريرة ] قال : قالوا : يا رسول الله إنك تداعبنا، قال : &gt;نعم، غير أني لا أقول إلا حقا&lt;(5).</p>
<p style="text-align: right;">سأل رجل الشعبي عن المسح على اللحية، فقال : خللها بأصابعك، فقال : أخاف ألا تبلها، فقال الشعبي : إن خفت فانقعها من أول الليل.</p>
<p style="text-align: right;">وسأله آخر : هل يجوز للمحرم أن يحك بدنه؟</p>
<p style="text-align: right;">قال : نعم.</p>
<p style="text-align: right;">قال مقداركم؟ قال : حتى يبدو العظم.</p>
<p style="text-align: right;">وسأله آخر : ما اسم امرأة إبليس؟</p>
<p style="text-align: right;">فقال : ذاك نكاح ما شهدناه(7).</p>
<p style="text-align: right;">وسأل أحدهم عن مسألة في الفرائض، وهي : رجل مات وخلف ابنا وبنتاً، وزوجة ولم يترك شيئاً من المال.</p>
<p style="text-align: right;">فقال : للإبن اليتم، وللبنت التّكْلُ وللزوجة خراب البيت، وما بقي من الهم فللعصبة(8).</p>
<p style="text-align: right;">لكن العصبة في هذه الفريضة عفاهم الله من الهم ونجاهم من الغم لأن الإبن يحْجُبُهم حجب إسقاط عن الهم الذي خلفه أبوه.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- أى تغطت.</p>
<p>2- غذاء الأرواح، ص : 26.</p>
<p style="text-align: right;">3- أبراز أي بذور النبات.</p>
<p style="text-align: right;">4- الجامع الأخلاق الراوي، 131/2.</p>
<p style="text-align: right;">5- رواه الإمام الترمذي في الشمائل والسنن والإمام أحمد والبيهقي.</p>
<p style="text-align: right;">6- غذاء الأرواح بالمحادثة والمزاح، ص 39.</p>
<p style="text-align: right;">7- المصدر السابق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـموعظة والوقت</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:41:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاطالة]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة]]></category>
		<category><![CDATA[الوقت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[الوقت له قيمة كبيرة في الإسلام لأنه هو الحياة والزمن الذي نعيشه هو العمر الذي نسأل عنه يوم القيامة، قال رسول الله  : &#62;لا تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل فيه&#60;(رواه الترمذي). [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الوقت له قيمة كبيرة في الإسلام لأنه هو الحياة والزمن الذي نعيشه هو العمر الذي نسأل عنه يوم القيامة، قال رسول الله  : &gt;لا تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل فيه&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p style="text-align: right;">ونلاحظ في هذا الحديث الشريف أن العبد يسأل عن عمره مرتين : يسأل عنه عامة، وعن شبابه خاصة، لأن زمن الشباب يتميّز بالفتوة والقوة والعطاء، وللأسف نجد شبابنا المسلم في عصرنا هذا يبخلون بهذه المرحلة المتدفقة بالحيوية والنشاط على دين الله والعمل للإسلام، وينفقونها بسخاء في الملاهي والمقاهي والملاعب، حتى إذا أصبح الواحد منهم عاجزاً عن الحركة، وهن عظمه، وقل نشاطه، وانحنى ظهره، جاء حينئذ  إلى بيت الله ليصبح حمامة المسجد، وكأن هذا الدين لا يستحق منا إلا أرذل العمر، أما أفضل العمر فهو لغير الإسلام!!</p>
<p style="text-align: right;">والواعظ عند كلامه ووعظه يكون مسؤولا عن وقت الناس فلا يضيعه بالإطالة والإطناب وعليه بالاقتصاد والإقلال، فضمير الأمة لازال ينبض بالحياة، ويعرف قدر الواعظ ويوقر العلماء والمرشدين.</p>
<p style="text-align: right;">فالواعظ عند تذكيره للناس تخيم على المجلس السكينة و الوقار ويلتزم الناس حالة الهدوء والصمت كما كان شأن الصحابة في مجلس الوعظ عند رسول الله ، فعن أسامة بن شريك ] قال : &gt;كنا جلوساً عند النبي  فكأنما على رؤوسنا الطير، ما يتكلم منا متكلم..&lt;(رواه أبو داود).</p>
<p style="text-align: right;">فعلى الواعظ أن يراعي حالة السكون التي عليها الناس في مجلسه فلا يطيل تجميدهم بل يختصر في وعظه، وقد كان فقهاء الدعوة من علماء الأمة يعتبرون الموعظة الحسنة هي التركيز والاقتصاد في الكلام.</p>
<p style="text-align: right;">يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى : باب الوعظ والاقتصاد فيه، قال تعالى : &gt;ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}(رياض الصالحين 296) فجعل الآية في تبويبه ليفيد أن الموعظة الحسنة هي الاقتصاد في الإرشاد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; {قُل بِفَضْلِ اللّه وبِرَحْمَتِه فَبِذَلِك فلْيَفْرَحُوا هُو خَيْرٌ مِمَّا يجْمَعُون}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d9%8f%d9%84-%d8%a8%d9%90%d9%81%d9%8e%d8%b6%d9%92%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87-%d9%88%d8%a8%d9%90%d8%b1%d9%8e%d8%ad%d9%92%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d9%8f%d9%84-%d8%a8%d9%90%d9%81%d9%8e%d8%b6%d9%92%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87-%d9%88%d8%a8%d9%90%d8%b1%d9%8e%d8%ad%d9%92%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jun 2003 10:31:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 195 - 194]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب الخالد]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26952</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكُمْ وشِفَاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ وهُدًى ورَحْمَةٌ للْمُومِنينَ}(يونس : 57). فالمقصُود بالموعظة : القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على الرسول الكريم تكرمةً له  ولأمته من بعده إلى يوم القيامة، فهو الكتاب الخالد الذي خَلَّدَ ذِكْر الأمة الحاملة لرسالة الخلود في جنة الرضى والغفران، التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكُمْ وشِفَاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ وهُدًى ورَحْمَةٌ للْمُومِنينَ}(يونس : 57).</p>
<p>فالمقصُود بالموعظة : القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على الرسول الكريم تكرمةً له  ولأمته من بعده إلى يوم القيامة، فهو الكتاب الخالد الذي خَلَّدَ ذِكْر الأمة الحاملة لرسالة الخلود في جنة الرضى والغفران، التي اختارها الله عز وجل رِفْعَةَ مَقَامٍ وحُسْن مثوبةٍ للمُكرَمين من عباده، الشاكرين لفضْل نعمائه.</p>
<p>فالقرآن الكريم سُمِّيَ موعظة لأنه يعظ الإنسان بتعريفه بقَدْرِ نفسه حتى لا يزيغ فيهلك، أو يطيش عن مساره الصحيح فيشقى، كما يعظه بتعريفه بقدْرِ ربِّه الذي خلقه بشراً سويّاً، وسخَّر له الكَوْن كله ثَمَراً جَنِيّاً، وتكفّل له بالحياة الرَّضِية الهَنِية إن هو ارتضى السَّيْرَ على النّهْج المُبين، حاملا لواء الحمد والشكر بين العالمين، لله رب العالمين.</p>
<p>وهل هناك موعظةٌ أبلغُ من أن يعرف الإنسان قَدْرَ نفسه وقدرَ ربه؟؟ وهَلْ هناك جَهْلٌ أفْحَشُ وأغْلَظُ من أن يتعدى الإنسان قدْرَه فيسْطُوَ على مقام الربوبية، وينتحِل صفاتِ الخالقِ الأعظم، والمهيمن الأكرم، ويقول للناس -بكل سفاهة ووقاحة- كونوا عباداً لي من دون الله ولم يُطْلع لهم شمساً ولا قمراً، ولا أنزل لهم غيثاً ولا مطراً، وما أجْرى لهم بحْراً ولا نهراً؟!!</p>
<p>أليس من السفاهة الغليظة أن يقول قوم نوح لنوح \ : {أَنُومِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُون؟؟} كأن النطفة التي خُلق منها المستضعَفون ليست النطفة التي خُلق منها المستكبرون؟؟! أو كأن الأرحام التي تخلَّق فيها المستضعفون ليست الأرحام التي تخلَّق فيها المستكبرون؟؟ أو كأن الأرض التي وُلِد فيها المستضعفون ليست الأرض التي يعيش عليها المستكبرون، وفيها سيدفنون ومنها سيحشرون؟؟</p>
<p>ما هذا الإقصاء الكُفريُّ الذي عرفه الإنسان ا لجاهل وتخلَّق ببشاعته منذ عهد نوح \ إلى العَهْد الذي بَرَزَ فيه من حَفَدَتِه من قال للناس {ما أُرِيكُم إلاّ ما أرَى وما أهْدِيكُمْ إلاَّ سَبِيلَ الرَّشَاد} قاصداً بذلك ضَرْبَ حريّة الاختيار في الصميم، وكَسْحَ طاقة التفكير والتعبير التي منحها الله عز وجل للإنسان من أجل التحْسِين والتغيير؟! إلى العصر الذي سمِع فيه الإنسان من يقول -بكل جراءة على الله والعقل والتاريخ والسُّنَن الربانية- من ليس معنا في استعباد الإنسان للإنسان فهو ضدنا، {غُفرَانَك رَبَّنَا وإلَيْك المَصِير}.</p>
<p>وإذا كان قوم نوح في فجر التاريخ الإنساني انتحلوا صفاتِ الألوهية، واحتَكَروا معرفة الدين الحق، ونصَّبوا من أنفسهم وُكَلاء عن الله عز وجل في معرفة من يستحق أن يكون داعيا لله عز وجل، ومن يستحق أن يكون مستجيبا لله عز وجل ورسله، فإن الإنسانية الشقية توارثت هذه الأخلاق إلى عهد محمد  حيث وُجِدَ من يقول : {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا؟؟} ومن يقول : {لَوْلاَ نُزِّلَ هَذاَ القُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ من القَرْيَتَيْنِعَظِيم} ومن يقول : {لَوْ كَانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْه} أليس هؤلاء الذين انبرَوْا في عهد محمد  ينصِّبون من أنفسهم موازين للحق وأهله هُمْ الورثة بامتياز للذي سبقهم قائلا {أنَا رَبُّكُم الأعْلَى} بل قال متعجبا {ما علِمتُ لَكُمْ مِن إِلهٍ غَيْرِى} فقاده هذا التعَجُّبُ المغْرُور إلى أن يقول للسحرة المومنين {أآمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكُمْ إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الذِي َعَلَّمَكُم السَّحْرَ}(طه : 71) بدون أن يستحيي من جهله الفاضح بعجز نفسه عن العلم بقوته، وعن الإحاطة بمستقبل محكوميه، ومصائرهم، وتقلبات أفئدتهم؟!</p>
<p>فهل هناك أسْقَمُ من مرض التكَبُّر على الله تعالى  وقيادة سفينة المتكبرين إلى خزي الدنيا والآخرة {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى للمُتَكَبِّرِين}(الزمر : 75) لذلك كان القرآن شفاءً لما في الصدور من أمراض الكبر والتكبر، وأمراض الفحش والتفحش، وأمراض العِوَج والاعوجاج، وأمراض المسخ والتمسُّخ، وأمراض المَلَق والتملُّق، وأمراض الحُكم والتحكم.</p>
<p>وبذلك كان هُدًى ودلالةً على الطريق الأقوم، ورحمةً من الشقاء الأعظم، شقاءِ التيه الفكري، وشقاءِ الضلال العقدي، وشقاءِ الفساد المهلك للحرث والنسل {واللّه لا يُحِبُّالفساد}(البقرة : 203).</p>
<p>وهل هناك أفضل من نعمة القرآن؟! وفضل القرآن؟؟ وهداية القرآن؟؟ ورسالة القرآن؟؟ إنه أفضل نعمة، وإنه أشرف الشرف، بل إنه والله لرأس الشرف، وإننا والله لأمة الشرف. من رضي فله الرضا، ومن سخط فله السّخط، وذلك فضل الله يوتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.</p>
<p>ألا ما كان أفقه عُمرَ ] يوم جاءه خراج العراق فصار يعدُّه، وهو يقول : الحمد لله، الحمد لله، فقال مولاه : &gt;هذَا واللَّهِ مِنْ فَضْل اللّه ورحْمَتِه&lt; فقال له عمر مصحِّحاً &gt;كَذَبْت ليْسَ هَذا هو الذِي يَقُولُ اللّه تعالى {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وبِرَحْمَتِه فَبِذَلِكَ فلْيَفْرَحُوا}(الآية) ولَكِنّ هَذَا مِمّا يجْمعُون&lt; تفسير ابن كثير ج 512/2) لأن الخراج الذي جاء، جاء من الأرض التي كانت -عما قريب- تحكمها أقوى قوة جبارة، ولكن الله عز وجل بالقرآن سخرها لأهل القرآن وحملة القرآن، ودَمْدَم على أهل الطغيان. فتكون أكبر نعمة هي القرآن التي بفضلها تُسخَّر الأكوان، لحمَلة رسالة القرآن.</p>
<p>فقهٌ وأىُّ فقهٍ لا يعلمه إلا أهل الإسلام والإيمان الذين يعكفون على دراسة القرآن، لينقذوا به الإنسان الحيران، من ضلالة الجهل والطغيان.</p>
<p>وما شقيت الأمة إلا عندما هجرت كتاب ربها، فصارت تدرس الدنيا للدنيا، وعلم الإنسان للإنسان، وعلم التغذية للتغذية، وعلم الحيوان للحيوان، وعلم النبات للنبات، وعلم الطب للطب، مع أن الله تعالى علّمها في كتابه عَدَم الفصل بين الدنيا والدين، وعَدَمَ الفصل بين علم الدنيا وبين علم الآخرة، فقال لها {وابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدّارَ الآخِرَةِ ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِن الدُّنْيا وأحْسِنْ كَمَا أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ، ولاَ تَبْغِ الفَسَادَ في الارْضِ إنّ الله لا يُحِبُّ المُفْسِدين}(القصص : 77).</p>
<p>لأن عدم الفصل بين الدنيا والدين :</p>
<p>1- يجعل الأمة تتوجه إلى دار الإقامة الخالدة، وبذلك تصبح الدنيا وسيلة وليست غاية.</p>
<p>2- عندما تصبح الآخرة هي الغاية ينعدم التهارش على الدنيا ويشتد التنافس على الأخرى، وذلك محمود، لأنه تنافس لا يريق دما، ولا يثير حقدا، وأكثر من ذلك التنافس على الآخرة يعلي من كرامة الإنسان.</p>
<p>3- التنافس على الآخرة يتم أمام عين الله تعالى وبصره الذي وحده يعلم الأصلح والأتقى وبذلك يُسحبُ القرار من يد الشخص الأقوى أو الحزب الأقوى فيُضمَن الأجْرُ حسب ما يستكِنُّ في القلوب من الصِّدق والإخلاص، لا حسب ما يتراءى من الشعارات والتزلفات، وتلك أكبر ضمانات الاستقرار النفسي والاجتماعي والسياسي.</p>
<p>فهل تكون الالتفاتةُ للتعليم الأصيل بداية الرجوع للتوجه الأصلي للتعليم الذي هو روح الأمة، ولُبُّ صلاحها؟؟</p>
<p>ذلك ما نرجوه فنفرح بفضل الله ورحمته أكثر مما يفرح به الناس من حطام الدنيا الذي يجمعونه ليحاسَبُوا عليه الحساب العسير، بينما الله عز وجل جعل الدنيا كلها دار ابتلاء للفوز برضوانه يوم تبلى السرائر.</p>
<p>فبهذا التوجُّّه الراشد لميدان التعليم، ميدان النهوض والتقدم، نأمل أن يُنعِمَ الله عز وجل علينا بسناء الرفعة، ودوام العزة، {يَرْفَعُ اللَّهُ الذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ}(المجادلة : 11).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d9%8f%d9%84-%d8%a8%d9%90%d9%81%d9%8e%d8%b6%d9%92%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87-%d9%88%d8%a8%d9%90%d8%b1%d9%8e%d8%ad%d9%92%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
