<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المناظر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b8%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وفاة أحمد ديدات.. المناظر ضد التيار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/09/%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b8%d8%b1-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/09/%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b8%d8%b1-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Sep 2005 14:43:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 240]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد ديدات]]></category>
		<category><![CDATA[المناظر]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21698</guid>
		<description><![CDATA[توفي الشيخ الداعية احمد ديدات عن عمر يناهز 87 عاما بمنزله في منطقة فيرولام بإقليم كوازولو ناتال بجنوب أفريقيا بعد صراع طويل مع المرض. وقال نجله يوسف لمراسلة إسلام أون لاين.نت إن والده توفي بالسكتة القلبية، وأكد أن أسرته لم تشعر بالصدمة (لأننا كمسلمين نؤمن أن كل نفس ذائقة الموت)، موضحا أن آخر لحظات في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>توفي الشيخ الداعية احمد ديدات عن عمر يناهز 87 عاما بمنزله في منطقة فيرولام بإقليم كوازولو ناتال بجنوب أفريقيا بعد صراع طويل مع المرض.</p>
<p>وقال نجله يوسف لمراسلة إسلام أون لاين.نت إن والده توفي بالسكتة القلبية، وأكد أن أسرته لم تشعر بالصدمة (لأننا كمسلمين نؤمن أن كل نفس ذائقة الموت)، موضحا أن آخر لحظات في حياة والده كانت هادئة، وتزامنت مع بداية تلاوة سورة (يس) على إحدى محطات الإذاعة الإٍسلامية، حيث (قدمت الإذاعة للسورة وشرعت في التلاوة، وبدأت بعدها سكرات الموت).</p>
<p>زوجة مخلصة</p>
<p>وقال يوسف نجل الداعية الراحل إن السيدة حواء ديدات التي عكفت الأعوام التسعة الأخيرة على رعاية زوجها، كانت بجانبه وقت وفاته، وإنها بخير مؤكدا (أنها زوجة مجاهد).</p>
<p>وأشار يوسف إلى أن أسرته تلقت مكالمات هاتفية من أشخاص من مختلف أنحاء العالم منها الهند والمملكةالمتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أعربوا خلالها عن تعازيهم في وفاة الشيخ.</p>
<p>وقد أعرب العديد من رجال الدين والشخصيات السياسة عن حزنهم لدى سماعهم بخبر وفاة الداعية البارز فقد لفت أحمد جمال، رئيس مؤسسة الأنصار في دربان، الذي أعد رسالة علمية حول أفكار الشيخ الراحل أن العالمين الإسلامي والمسيحي في حاجة لمواصلة المناظرات الدينية والحوار ). وتابع (لا أعتقد أن مسلما كتب للبابا يدعوه إلى الإسلام، ولكن الشيخ ديدات فعلها&#8230; إنها المسئولية الواقعة على عاتقنا في نشر رسالته).</p>
<p>حياة ديدات</p>
<p>ولد الشيخ أحمد ديدات في الأول من يوليو 1918 في مقاطعة سورات الهندية، وانتقل إلى جنوب أفريقيا في عام 1927، ورغم أنه لم يكن يعرف اللغة الإنجليزية، إلا أنه تعلمها في ستة أشهر وتفوق في دراسته وأنهاها متفوقا على زملائه، إلا أن والده اضطر إلى إخراجه من المدرسة في بدايةالمرحلة الثانوية بسبب الظروف المادية السيئة.</p>
<p>وذهب الشيخ ديدات بعد ترك المدرسة للعمل في محل بإحدى المناطق الريفية حيث بدأت رحلته في الدعوة&#8230; وكان يتردد عليه في المحل طلاب مدرسة تبشيرية ليعرضوا عليه تعاليم المسيحية، ولأنه كان لا يكاد يعرف من الإسلام سوى الشهادة، وجد صعوبة في الدفاع عن عقيدته.</p>
<p>وبعدها وجد كتابا يحتوي على حوار بين إمام مسلم وقس مسيحي كان أول كتاب بين عدة كتب قرأها فيما بعد حول هذا الموضوع.</p>
<p>أول محاضرة</p>
<p>كانت أول محاضرة للشيخ ديدات بعنوان (محمد صلى الله عليه وسلم رسول السلام) في عام 1940 ألقاها أمام 14 شخصا بإحدى دور السينما بالإقليم الذي عاش فيه.</p>
<p>وبعد فترة وجيزة، زاد العدد، وكان محبو الاستماع له يعبرون التقسيمات العنصرية التي كانت سائدة آنذاك إبان فترة التمييز العنصري بجنوب أفريقيا، للاستماع له والمشاركة في جلسات الأسئلة والأجوبة التي كانت تعقد عقب محاضراته.</p>
<p>ونجحت قوة حجته في إعادة مرتدين كانوا قد تخلوا عن عقيدتهم إلى الإسلام. وهكذا بدأت شؤون وشجون الدعوة تهيمن على كل جوانب حياته حتى بلغ عدد الحضور في محاضراته 40 ألفا.</p>
<p>وفي عام 1975، أسس الشيخ ديدات المركز العالمي للدعوة الإسلامية بمساعدة اثنين من أصدقائه، وقد تولى المركز طبع مجموعة متنوعة من الكتب ونظم العديد من الدروس الدينية للمسلمين الجدد.</p>
<p>مناظرات</p>
<p>وألقى الشيخ ديدات محاضرات في كل أنحاء العالم، ونجح في مواجهة مسيحيين إنجيليين في مناظرات عامة.. ومن أشهر مناظراته مناظرة (هل صُلب المسيح؟) التي ناظر فيها بنجاح الأسقف جوسيه ماكدويل في ديربان عام 1981.</p>
<p>ومن أهم الكتب التي أثرى بها العلامة ديدات المكتبة الإسلامية (الاختيار بين الإسلام والمسيحية) و(هل الكتاب المقدس كلام الله؟) (القرآن معجزة المعجزات) و(ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد؟) و(مسألة صلبالمسيح بين الحقيقة والافتراء).</p>
<p>السباحة ضد التيار</p>
<p>وذكر موقع الشيخ أحمد ديدات على الإنترنت أن الشيخ ديدات الذي لم يكمل دراسته الرسمية، علَّم نفسه وتزود بخبرة واسعة وساعده على ذلك ولعه بالقراءة والمجادلة والمناقشة، وحسه العميق وإلزامه لنفسه بأهداف محددة.</p>
<p>ووصفه الموقع بأنه كان شديد التركيز، ولم يكن يترك أي عمل قبل أن ينجزه، وكان واسع الإدراك وصريحًا ومتحمسًا وجريئًا في تحديه لمن يناظرهم، خاصة من ساووه في حماسته الدعوية وجراءته.</p>
<p>وأضاف الموقع : لم يؤثر عدم استكماله دراسته الرسمية على شجاعته الإبداعية وتماسكه وطموحه ونشاطه وجرأته المتناهية في (السباحة ضد التيار).</p>
<p>واشتهر الداعية الراحل في الولايات المتحدة بمناظرته مع القس جيمي سواجارت التي حضرها 8000 شخص حول موضوع (هل الكتاب المقدس كلام الله؟).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/09/%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b8%d8%b1-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرحوم أحمد ديدات.. الداعية المتواضع والمناظر الفريد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Jun 2005 12:18:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 236]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد ديدات]]></category>
		<category><![CDATA[الداعية]]></category>
		<category><![CDATA[المناظر]]></category>
		<category><![CDATA[شعبان عبد الرحمن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21378</guid>
		<description><![CDATA[ربما لا نعرف كثيرا من البلدان إلا بأشهر شخصياتها، ولا شك أننا حين نذكر كلمة &#8220;جنوب أفريقيا&#8221; فإن اسم &#8220;نيلسون مانديلا&#8221; سرعان ما يندفع إلى أذهاننا، ليس وحده، ولكن بالطبع سيكون معه اسم &#8220;أحمد ديدات&#8221; ففي الحين الذي كان يخوض فيه الأول نضالاً سياسيا لتحرير البلاد من داخل زنزانته، كان الثاني يقود نضالا عقديا لتحرير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ربما لا نعرف كثيرا من البلدان إلا بأشهر شخصياتها، ولا شك أننا حين نذكر كلمة &#8220;جنوب أفريقيا&#8221; فإن اسم &#8220;نيلسون مانديلا&#8221; سرعان ما يندفع إلى أذهاننا، ليس وحده، ولكن بالطبع سيكون معه اسم &#8220;أحمد ديدات&#8221; ففي الحين الذي كان يخوض فيه الأول نضالاً سياسيا لتحرير البلاد من داخل زنزانته، كان الثاني يقود نضالا عقديا لتحرير العقول من الخلط والغلط.</p>
<p>وأجدني -بعد أن تعرضت لشخصية ديدات بالكتابة- أستطيع أن أقول بلا وجل: إن أحمد ديدات قد أحدث دويا في الغرب بمناظراته الشهيرة التي ذاعت منذ منتصف السبعينيات وما زال صداها يتردد حتى اليوم.. فالحديث حول تناقضات الأناجيل دفع الكنيسة ومراكز الدراسات التابعة لها والعديد من الجامعات في الغرب لتخصيص قسم خاص من مكتباتها لمناظرات ديدات وكتبه وإخضاعها للبحث والدراسة سعياً لإبطال مفعولها.</p>
<p>ورغمإصابة الداعية الكبير بشلل تام في كل جسده -عدا دماغه- ألزمه الفراش منذ عام 1996 فإن الرجل ظل يواصل دعوته&#8230; فسيل الرسائل المتدفق عليه يوميا من جميع أنحاء العالم لم ينقطع ويصل في المتوسط إلى المئات من الرسائل يومية سواء بالهاتف، أو الفاكس أو عبر الإنترنت والبريد.</p>
<p>الحانوت الجامعة</p>
<p>أكمل &#8220;ديدات&#8221; تعليمه في المرحلة الابتدائية، لكنه عند نهاية السنة الثانية من المرحلة المتوسطة، توقف عن التعليم واضطرته ظروف الحياة إلى البحث عن عمل لكسب قوته ومساعدة أسرته، فلم يجد سوى ذلك الحانوت الصغير ليعمل به نظير أجر شهري. وقطع ديدات صلته تماماً بالمدرسة، وانهمك في عمله، ولم يكن يدري أن ذلك الحانوت الصغير سيكون بمثابة جامعة كبرى، فقد بدأ في شراء نسخ من الأناجيل المتنوعة، وانهمك في قراءتها ثم المقارنة بين ما جاء فيها فاكتشف تناقضات غريبة وأخذ يسأل نفسه: أي من الأناجيل هذه أصح؟ وواصلوضع يده على التناقضات وتسجيلها لطرحها أمام أولئك الذين يناقشونه بحدة كل يوم في الحانوت.</p>
<p>رفاق على طريق الدعوة</p>
<p>يبدو أن ديدات حين كبر وأصبح شاباً يافعاً واتسعت ثقافته ونضج فكره وواصل تعليم نفسه.. أدرك حينئذ أن خير وسيلة للدفاع عن الإسلام هي الهجوم.. وذات يوم تعرف ديدات على صديق عمره الأول &#8220;غلام حسن فنكا&#8221; من جنوب أفريقيا الحاصل على الليسانس في القانون والذي يعمل في تجارة الأحذية، وقد جمعت بين الرجلين صفات عديدة.. أهمها: رقة المشاعر.. والاهتمام بقضايا الإسلام.</p>
<p>التقى &#8220;غلام&#8221; مع ديدات في رحلة البحث والدراسة والقراءة المتعمقة في مقارنات الأديان، وساعد ديدات كثيراً في التحصيل العلمي وصقل الذات.</p>
<p>وفى تلك الآونة كانت ملكة المناظرة قد نضجت لدى أحمد ديدات من خلال مناقشاته اليومية التي تطورت إلى مناظرات على نطاق ضيق مع القساوسة في مدن وقرى صغيرة داخل جنوب أفريقيا، وحين أصبحت الدعوة تملك &#8220;غلام&#8221; قرر التفرغ تماماً عام 1956، واتفق الرجلان في نفس العام على تأسيس &#8220;مكتب الدعوة&#8221; في شقة متواضعة بمدينة ديربان، ومنه انطلقا إلى الكنائس والمدارس المسيحية داخل جنوب أفريقيا حيث قام أحمد ديدات بمناظراته المبهرة والمفحمة.</p>
<p>لقد جاب البلاد بطولها وعرضها ومعه رفيق دربه &#8220;غلام&#8221; وأحدث اضطرابًا في الوسط الكنسي ومن ثم المجتمع كله، وهز مفاهيم ومعتقدات راسخة ومقدسة واستطاع تغييرها، وأحدث ثغرة داخل الكنيسة بعد أن تحول المئات بإرادتهم إلى الإسلام إثر حضور مناظراته أو بعد زيارته في مكتبه الذي تحول إلى منتدى للزائرين والوافدين من كل مكان.</p>
<p>كيب تاون.. أم أحمد ديدات تاون؟!</p>
<p>ثم تعرف ديدات بعد ذلك على &#8220;صالح محمد&#8221; وهو من كبار رجال الأعمال المسلمين، وكيب تاون مدينة ذات طبيعة خاصة، حيث تتميز بكثافة سكانية إسلامية عالية، لكن أوضاع المسلمين ليست على ما يرام، وبالمقابلتتميز بأغلبية قوية ومنظمة جدًّا من المسيحيين، بالإضافة إلى أنها ذات موقع مهم ولها أهميتها التجارية والسياسية.</p>
<p>لكل هذه الأسباب قام &#8220;صالح محمد&#8221; بدعوة &#8220;ديدات&#8221; لزيارة المدينة، حيث رتب له أكثر من مناظرة مع القساوسة في المدينة، ولكثرة عددهم ورغبتهم في المناظرة فقد أصبحت إقامة ديدات في كيب تاون شبه دائمة، وتمكن ديدات من خلال مناظراته أن يحظى بمكانة كبيرة بين سكانها جميعاً الذين تدفقوا على مناظراته حتى أصبح يطلق على &#8220;كيب تاون&#8221;.. أحمد ديدات تاون!!</p>
<p>وهكذا صار غلام حسن وصالح محمد ملازمين لديدات في حله وترحاله، وأصبح الرجلان يمثلان جناحي طائر ينطلق به إلى الفضاء محلقاً في جولات ناجحة ومناظرات فتحت عشرات الآلاف من القلوب والعقول للإسلام فاهتدت إليه، الجناح الأول: غلام حسن الذي لازمه في البحث والدراسة والقراءة فكان كمزود الوقود.</p>
<p>والجناح الثاني: صالح محمد الذي تولى ترتيب المناظرات من الألف للياء متحملاً كل الأعباء، فكان كممهد الطريق أمام ديدات.</p>
<p>التواضع.. أقصر طريق إلى القلوب</p>
<p>إن أهم ما يتمتع به ديدات &#8220;تواضعه&#8221;.. ورغم ما حققه من شهرة واسعة، فقد ظل محتفظاً بتواضعه وبساطته في كل شيء بدءًا من ملبسه حتى سيارته الصغيرة من طراز (فولكس فاجن) القديم، وكل من عايشه أو تعامل معه عن قرب انتبه إلى هذا الملمح فيه؛ ما ساعده على نجاح دعوته وجذب الناس إليه، بالإضافة إلى ذكائه الاجتماعي فهو دقيق الملاحظة، لا يترك شاردة ولا واردة إلا لاحظها بدقة وتوقف عندها.</p>
<p>هذه العوامل الشخصية والبيئية المحيطة به تضافرت مع إخلاص ووفاء أصدقائه الذين جردوا أنفسهم للوقوف وراءه في رحلته الدعوية.. تضافرت في صياغته وإنضاجه وجعلت منه نموذجا للداعية المسلم، ولذلك فإنه قبل أن يخرج إلى العالم في أول مناظرة عالمية عام 1977 بقاعة لندن الكبرى &#8220;ألبرت هول&#8221; كانت جنوب أفريقيا كلها تعرفه جيداً بعد أن عاينت فيه مناظراً من طراز فريد.. وللأسف فإن رفيقيه غلام حسن فنكا وصالح محمد قد توفيا قبل أن يصحباه في رحلته هذه إلى لندن، لكنهما تركا إلى جانب ديدات تلامذة كُثْرا، يعد أقربهم اليوم إليه هو &#8220;إبراهيم جادات&#8221;.</p>
<p>الدعوة لآخر رمق..</p>
<p>مئات الرسائل يوميا تصل لمكتبه في ديربان، يطلب معظمها نسخاً من مناظراته وكتبه كما أن زائري مسجده الكبير في ديربان من الأجانب يصل تعدادهم إلى أربعمائة سائح أجنبي يوميا، يتم استقبالهم وضيافتهم من قبل تلامذة ديدات، كما يتم إهداؤهم كتبه ومحاضراته ومناظراته التي جاءوا يطلبونها.</p>
<p>حاول ديدات فيما يخص منهجه أن يقوم بـ &#8220;التوريث&#8221; لضمان استمرار نهجه في الدعوة إلى الله بالمناظرة، فأنشأ 6 وقفيات في ديربان من بينها المركز العالمي للدعوة الإسلامية، والذي يقوم على &#8220;الدعوة على طريقة ديدات&#8221;، ويجري تنظيم دورات لمدة عامين تتضمن (8 كورسات) ويقوم بالتدريس فيها علماء ودعاة، ويشارك فيها دارسون من جميع أنحاء العالم رجالاً ونساء لتعلم هذه الطريقة الفريدة.</p>
<p>كما أن ثمة وقفية أخرى لتشغيل معاهد مهنية لتدريب المهتدين إلى الإسلام على حرف جديدة، مثل النجارة والكهرباء يكسبون بها قوتهم. ويطمح المسئولون في مؤسسات ديدات إلى مد يد الرعاية والتطوير لتواكب هذه المؤسسات.</p>
<p>وظل الرجل يحلم</p>
<p>ظلت أهم أمنية لديدات هي ما عبر عنها بقوله: &#8220;لئن سمحت لي الموارد فسأملأ العالم بالكتيبات الإسلامية، وخاصة كتب معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية&#8221;.</p>
<p>لقد كان ديدات يتطلع لطباعة معاني القرآن الكريم، وقد أكد ذلك لأعضاء مجلس أمناء المركز في زيارتهم الأخيرة له حاثاً إياهم على ضرورة طبع معاني القرآن الكريم ونشرها في العالم: &#8220;ابذلوا قصارى جهودكم في نشر كلمة الله إلى البشرية.. إنها المهمة التي لازمتها في حياتي&#8221;.</p>
<p>وفي سعيه الدءوب لطباعة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية كثيراً ما يستشهد الشيخ ديدات بجهود الكنيسة في ترجمة وطباعة الإنجيل إلى 2000 لغة، ظل الشيخ متفائلا بأن المسلمين سيطورون قدراتهم وإمكاناتهم لطباعة معاني القرآن الكريم بالملايين، وتوزيعها في العالم.</p>
<p>هل تتحقق البشارة؟</p>
<p>وقد تعلق ديدات بهذا الهدف منذ أن رأى رؤيا في منامه، يرويها رفيقه إبراهيم جادات قائلاً: &#8220;في عام 1976م روى لنا الشيخ ديدات أنه رأى في منامه أنه يقدم بيده مليون نسخة من القرآن الكريم لكل من يناظره حول الإسلام.. وبعد أن استيقظ من منامه أخذ على نفسه عهداً بطباعة وتوزيع مليون نسخة من معاني القرآن الكريم في كل مكان يذهب إليه من العالم&#8221;.</p>
<p>وعندما أصيب بالمرض عام 1996م كان الشيخ قد أتم توزيع 400 ألف نسخة من معاني القرآن الكريم مترجمة بواسطة العالم البارع &#8220;يوسف علي&#8221; أشهر مترجم لمعاني القرآن، يضيف السيد إبراهيم جادات: &#8220;وقد استدعاني الشيخ بعد مرضه، وحمّلني أمانة إكمال هذه المهمة، والحمد لله ما زلت أقوم بإكمالها بالتعاون مع المركز العالمي للدعوة الإسلامية برئاسة الأستاذ أحمد سعيد مولا الذي أكد مراراً أن المركز تعهد للشيخ بضمان استمرار نشر رسالة القرآن الكريم على نطاق واسع ودون انقطاع&#8221;.</p>
<p>شعبان عبد الرحمن : صحفي وكاتب مصري</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
