<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المقاصد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناء المجتمع المثالي (1\10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 14:52:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز التشريعات]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المثالي]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع المثالي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16520</guid>
		<description><![CDATA[لخص علماء الإسلام المقصد الأعلى للشريعة بقولهم: &#8220;تحقيق المقاصد ودرء المفاسد&#8221;، مستنتجين ذلك بالاستقراء، قال السيوطي في الأشباه والنظائر: &#8220;رَجَّعَ الشَّيْخ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْفِقْه كُلّه إلَى اعْتِبَار الْمَصَالِح وَدَرْء الْمَفَاسِد، بَلْ قَدْ يَرْجِع الْكُلّ إلَى اعْتِبَار الْمَصَالِح، فَإِنَّ دَرْء الْمَفَاسِد مِنْ جُمْلَتهَا&#8221;. وقد وجدنا مصداق ذلك في مفردات وتفاصيل أحكام الشريعة الإسلامية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لخص علماء الإسلام المقصد الأعلى للشريعة بقولهم: &#8220;تحقيق المقاصد ودرء المفاسد&#8221;، مستنتجين ذلك بالاستقراء، قال السيوطي في الأشباه والنظائر: &#8220;رَجَّعَ الشَّيْخ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْفِقْه كُلّه إلَى اعْتِبَار الْمَصَالِح وَدَرْء الْمَفَاسِد، بَلْ قَدْ يَرْجِع الْكُلّ إلَى اعْتِبَار الْمَصَالِح، فَإِنَّ دَرْء الْمَفَاسِد مِنْ جُمْلَتهَا&#8221;. وقد وجدنا مصداق ذلك في مفردات وتفاصيل أحكام الشريعة الإسلامية، ومما يبعث اليقين في قلوب المسلمين بث هذه الجوانب وإشاعتها فإنها تبين إعجاز التشريع وحكمته الربانية البالغة، فوجب إطلاع الأمة على حقيقة شريعتها بآفاقها الواسعة بدلا من الوقوف بها عند أبواب الطهارات والعبادات على الرغم من كونها وحدها كفيلة ببعث اليقين في قلوب المسلمين، ومعلوم أن اليقين يزداد وبترسخ بازدياد الأدلة وتكاثرها، والانطلاق لاكتشاف أسرار الشريعة في جميع أبوابها يقدم لا شك أدلة أوسع من الوقوف عند أبواب بعينها وتكرار الكلام حولها، وتُعدُّ أبواب المعاملات من أعظم الأبواب بعثا لهذا اليقين في أحقية الشريعة وصلاحيتها متى وقفنا على أسرارها وحكمها.</p>
<p>وفي هذه المجموعة من المقالات نسوق طرفا من هذه الأسرار لإحياء هذا البعد الإيماني، وسندرك باستعراض بعضا من جوانبها أننا أغنياء بشريعة ربنا عن كل ما عداها، وسيدعونا ذلك إلى التشبث بأهدابها، والسعي إلى تطبيقها، وبذل الجهد لنشر نورها والمنافحة عنها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أبعاد وآفاق في التشريع الإسلامي:</strong></span></p>
<p>عندما نتأمل في شريعة ربنا سبحانه نجد أنها تحقق مصالح الخلق الدنيوية والأخروية، وتدرأ المفاسد عنهم دنيويَّها وأخرويَّها، وقد قال العز بن عبد السلام في كتابة الفذ: &#8220;قواعد الأحكام في مصالح الأنام&#8221; معبرا عن ماهية تلك المصالح والمفاسد الأخروية بقوله: (مَصَالِحَ الْآخِرَةِ خُلُودُ الْجِنَانِ وَرِضَا الرَّحْمَنِ، مَعَ النَّظَرِ إلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ، فَيَا لَهُ مِنْ نَعِيمٍ مُقِيمٍ، وَمَفَاسِدَهَا خُلُودُ النِّيرَانِ وَسَخَطُ الدَّيَّانِ مَعَ الْحَجْبِ عَنْ النَّظَرِ إلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ، فَيَا لَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ&#8221;، ولما كان الأمر بهذه الخطورة جاءت الشريعة لتحقيق تلك المصالح ودرء تلك المفاسد الأخروية، وأما مصالح الدنيا ومفاسدها فذكر -رحمه الله- أنها أمور تُعرف وتُدرك بالضرورة والتجارب والعادات والظنون المعتبرات، ومن أراد معرفة شيء من ذلك فليعرضه على عقله على فرض أن الشرع لم يأت فيه بشيء.</p>
<p>ومن مصالح الدنيا قيام مجتمع سليم يتمتع بخصائص كبرى منها:</p>
<p>- أمن نفسي واجتماعي وروحي.</p>
<p>- ترابط ومحبة وقوة رابطة.</p>
<p>- إنتاج وتحضر وفاعلية وتأثير.</p>
<p>- الرسالية والغائية والبعد عن العبث والتيه.</p>
<p>وغير ذلك مما فصله العلماء الباحثون في الشرع والاجتماع والسياسة.</p>
<p>وسنقف عند هذه الآفاق وغيرها لنرى كيف حققتها التشريعات الربانية وجودا وعدما، فوفَّرت أسباب قيامها، ومنعت من تطرق عوامل الضعف والانهيار فيها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>باب &#8220;الرهن&#8221; وآفاق في الأخوة والتيسير:</strong></span></p>
<p>يضطر المرء إلى الاستدانة أحيانا في الحضر أو السفر، فيلجأ إلى موسر يستقرضه، فيوافق هذا الموسر لكنه يحتاج إلى ضمان عودة حقه الذي بذله قرضا، ولربما كان مرتابا في شأن هذا المقترض هل سيسدد في الوقت المحدد أو يماطل؟ هل سيقدر على السداد أو يعجز؟ فإذا لم يجد مخرجا يبعث في نفسه الطمأنينة فلربما امتنع عن إنقاذ أخيه وتوقف عن مساعدته وقت حاجته. فبم جاءت الشريعة في مثل هذه المواقف؟ هل تأمر ببذل القرض دونما ضمان للحق؟ أو تمنع الإقراض فيقع الناس في الحرج؟ أو تعطي حلاً يحقق للجميع تيسيرا ومحبة وتكافلا فيسير المجتمع بسهولة ويسر في محبة وإخاء.</p>
<p>وهنا نتأمل في حكم الرهن الذي هو في الشريعة: &#8220;استيثاق الدين بالعين، ليُستوفى منها عند العجز عن السداد، أو الامتناع منه&#8221;. وقد قال تعالى في مشروعيته: وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة. (البقرة:283).</p>
<p>ولما كان المرء في حاجة إلى الاطمئنان على حقوقه فقد شرع الله سبحانه لذلك وسائل إثبات، قال الشربيني الخطيب في مغني المحتاج: &#8220;وَالْوَثَائِقُ بِالْحُقُوقِ ثَلَاثَةٌ: شَهَادَةٌ، وَرَهْنٌ، وَضَمَانٌ. فَالْأُولَى لِخَوْفِ الْجَحْدِ، وَالْأَخِيرَتَانِ لِخَوْفِ الْإِفْلَاسِ&#8221;.</p>
<p>وقد لخص أحد العلماء بعض أحكام الرهن التي من شأنها الإسهام في إيجاد مجتمع صحيح متكافل متماسك فقال ما ملخصه: &#8220;شرع الله  الرهن للناس لحكم وفوائد عظيمة، منها: أن صاحب الدين يستوثق بدينه، وهذا يجعله في طمأنينة، ومن هنا لما وُجِد الرهن في الشريعة الإسلامية، وأمكن للمسلم أن يجد شيئاً يحفظ به ماله، أو يحفظ به حقه عند العجز عن السداد، فإن هذا يشجع الناس على الدَّيْن، ويجعل الثقة بينهم قوية، ومن هنا يكون صاحب الدَّيْن في مأمن من ضياع حقه.</p>
<p>ومن حكمه: تسهيل المداينات، وإذا سهُلَت المداينات انتفع أفراد المجتمع، وهذا فيه نوع من التكافل، ونوع من التراحم والتعاطف؛ لأن المسلم إذا وجد من يعطيه المال في ساعة الحاجة، فإنه يشكره ويحبه ويذكره بالخير، فمن هنا استوثق صاحب الحق من حقه، وانتفع أفراد المجتمع، فانتشر بينهم الدَّين، وهي مصلحة دنيوية؛ حيث يقضون مصالحهم الدنيوية، ومصلحة دينية.</p>
<p>ومن الحكم: أن المدين إذا كان لديه رهن، فإنه يحفظ ماء وجهه، ويمكنه أن يستدين ممن شاء، فيقول له: أعطني المال وهذا رهن لقاء مالك، ولقاء دينك، وحينئذٍ يتمكن من الوصول إلى بغيته وحاجته بالدَّين،.. فإنه إذا شعر أنه يخاطب الناس بما يضمن حقوقهم، أمكَنه أن يسألهم حاجته، ولا شك أن الرهن محقق لهذه الفائدة العظيمة.</p>
<p>ومن الحكم: أن في الرهن عدلاً وقطعاً للتلاعب بالحقوق، فإن المديون إذا دفع العين، سواءً كانت سيارةً أو أرضاً أو طعاماً، وجعلها رهناً؛ فإنه ربما كان متلاعباً بحقوق الناس، ويريد أن يأكل أموال الناس، فإذا وضع الرهن انقطع السبيل عنه، ومُنِع من التلاعب بحقوق الآخرين.</p>
<p>ومن الحكم: أن في الرهن منعاً للأذية والإضرار؛ لأن المديون إذا عجز عن السداد مع عدم الرهن، فإن الخصومة، والأذية تقع بين الناس؛ لكن إذا وُجِد الرهن، فسيقول له: بِع الرهن وخذ حقك، فالرهن يقطع أسباب الخصومة وأسباب النزاع.</p>
<p>وأياً ما كان فإن الله  شرع الرهن، وتمت كلمته صدقاً وعدلاً، فهو يعلم ولا نعلم، ويحكم ولا معقِّب لحكمه: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم(الأنعام: 115).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التفقه في الدين دلالات ومقاصد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 16:20:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التفقه في الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدلالات]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. ميلود الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[فلولا نفر من كل فرقة..]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9770</guid>
		<description><![CDATA[إن واقع الأمة اليوم غير مرض بسبب فشو الجهل بين أهلها، وزهدهم في العلم الشرعي، والمطلع على تاريخ أمة الإسلام يدرك بجلاء أنها كانت متفقهة ولا يمكن لها أن تكون بغير التفقه في الدين، لأنه ضرورة شرعية وحضارية، وهو علامة الخير؛ و»من يرد الله به خيرا، يفقهه في الدين»، ويوفقه إلى حسن الامتثال. قال الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن واقع الأمة اليوم غير مرض بسبب فشو الجهل بين أهلها، وزهدهم في العلم الشرعي، والمطلع على تاريخ أمة الإسلام يدرك بجلاء أنها كانت متفقهة ولا يمكن لها أن تكون بغير التفقه في الدين، لأنه ضرورة شرعية وحضارية، وهو علامة الخير؛ و»من يرد الله به خيرا، يفقهه في الدين»، ويوفقه إلى حسن الامتثال.<br />
قال الله تعالى : {وَمَا كَانَ الْمُومِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُم إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون}(التوبة : 123)، لقد جمعت هذه الآية بين أمرين عظيمين لا يصلح أمر الدين والدنيا إلا بهما، وهما الأمر بالنفير للجهاد، والأمر بالتفقه في الدين والتحريض عليهما؛ فالدنيا لا تصلح بدون تدين، والدين لا يصلح العباد بدون التفهم والتفقه فيه.<br />
لذلك سنتفيأ ظلال هذه الآية الكريمة قاصدين بيان ما فيها من جليل المعاني، وهنا تجدر الإشارة إلى سياق الآية، وإلى معاني بعض مفرداتها ومفاهيمها، ليستقيم لنا توجيه الآية بما يخدم قصدنا في بيان معنى التفقه في الدين وشيء من مقاصده ولوازمه. فغالب ما تقدمها من الآي جماعه تحريض على الجهاد وتنديد على المقصرين في شأنه، ودعوة إلى الصدق، وختم بتبرئة أهل المدينة والذين حولهم من التخلف عن رسول الله [ في الجهاد ساعة العسرة، ثم يعقب هذا التحضيض العميق على النفرة للجهاد بيان لحدود التكليف بالنفير العام، وقد اتسعت الرقعة وكثر العدد، وأصبح في الإمكان أن ينفر البعض ليقاتل ويتفقه في الدين؛ ويبقى البعض للقيام بحاجيات المجتمع كله من توفير للأزواد ومن عمارة للأرض، ثم تتلاقى الجهود في نهاية المطاف(1) تفقها ونفيرا وإصلاحا.<br />
والنفر في الآية: مصطلح يستعمل غالبا في الحرب والجهاد، وذلك هو المراد به في الموضعين منها، ويجوز أن يكون المراد من النفر في قوله: {لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} نفرا آخر غير النفر في سبيل الله؛ وهو النفر للتفقه في الدين، وقد نقل عن أئمة المفسرين وأسباب النزول أقوال تجري على الاحتمالين(2)، ونحن نستند هاهنا إلى الاحتمال الثاني.<br />
أما الفرقة فهي الجماعة من الناس الذين تفرقوا عن غيرهم في المواطن؛ فالقبيلة فرقة، وأهل البلاد الواحدة فرقة. والطائفة: الجماعة من غير تحديد للعدد، «والذي يستقيم عندنا في تفسير الآية: أن المؤمنين لا ينفرون كافة، ولكن تنفر من كل فرقة منهم طائفة -على التناوب بين من ينفرون ومن يبقون- لتتفقه هذه الطائفة في الدين بالنفير والخروج والجهاد والحركة بهذه العقيدة؛ وتنذر الباقين من قومها إذا رجعت إليهم، بما رأته وما فقهته من هذا الدين في أثناء الجهاد والحركة في ظلال القرآن»(3)، فيتحقق التفقه على الكفاية لعامة المؤمنين على درجاتهم ومراتبهم.<br />
ثم دعت الآية إلى التفقه في الدين وهو بيت القصيد عندنا، وقبل بيان أهميته لابد من بيان معنى الفقه في اللغة والاصطلاح، يقول ابن منظور: فقه: فَقِهَ يَفْقَهُ معناه فهِمَ يفْهَمُ.. وفَقِه فِقْهاً بمعنى عَلِم عِلْماً(4)، وقال الجرجاني: الفقه في اللغة عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه، وفي الاصطلاح هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية(5)، فالفقه بمعنى العلم والفهم العميق للشيء، وقد غلب على علم الدين لسيادته وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم كما غلب النجم على الثريا والعود على المَندَل.<br />
ومنه التفقه؛ ف«تَفَقَّه الأمرَ»: تفهَّمه وتفطَّن له، ويقال: تفقّه فيه؛ فالتفقه في الدين تفهمه، وهو إما فرض على الأعيان؛ كالصلاة والزكاة والصيام، وما لابد منه من المعاملات، أو فرض على الكفاية؛ كتحصيل الحقوق وإقامة الحدود والفصل بين الخصوم ونحوه..<br />
وأدلة الحث على التفقه في الدين كثيرة، وقد تستعمل فيها ألفاظ ومصطلحات أخرى غير الفقه والتفقه، وهذا دليل على عظيم شأنه، فهو أصل كل خير، وقد دلت آية النفر على وجوبه على الكفاية، «أي على طائفة كافية لتحصيل المقصد الشرعي منه، وأن تركه متعين على طائفة كافية منهم لتحصيل المقصد الشرعي مما أمروا بالاشتغال به من العلم في وقت اشتغال الطائفة الأخرى بالغزو.. ولذلك كانت هذه الآية أصلا في وجوب طلب العلم على طائفة عظيمة من المسلمين وجوبا على الكفاية»(6)، وفي الحديث: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين»(7).<br />
والمتأمل في آية سورة التوبة كما تقدم يجدها تكاد تسوي بين النفير للتفقه في الدين، والنفير للجهاد لما لهما من مقاصد عظيمة؛ «ومن محاسن هذا البيان أن نقابل صيغة التحريض على الغزو بمثلها في التحريض على العلم إذ افتتحت صيغة تحريض الغزو بلام الجحود في قوله: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ} الآية وافتتحت صيغة التحريض على العلم والتفقه بمثل ذلك إذ يقول: {وَمَا كَانَ الْمُومِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً}»(8)، وهي إشارة قوية إلى أن شأن التفقه في الدين لا يقل منزلة عن الجهاد في سبيل الله، فالأول يقصد إلى بناء دين الأمة وإقامته على أسسه المتينة، في حين يقصد الثاني إلى حفظه وحمايته لها، وكلاهما عمل لتأييد الدين، ولذلك كانت هوية الأمة محفوظة بتحقق هذين المقصدين.<br />
ومن مقاصد التفقه في الدين تحقيق تقوى الله ومخافته، باعتباره معرفة لأحكام الشريعة بأدلتها، وفهما لمعانيها، وعملا بمقتضى ذلك، يورث صاحبه الخشية من الله تعالى، واستشعار معيته في السر والعلن، لأن «الفقه في الدين : فهم معاني الأمر والنهي، ليستبصر الإنسان في دينه، ألا ترى قوله تعالى: {لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُم إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} فقرن الإنذار بالفقه؛ فدل على أن الفقه ما وزع عن محرم، أو دعا إلى واجب، وخوف النفوس مواقعه المحظورة»(9).<br />
ثم إن هذه الآية ربطت بين التفقه في الدين والإنذار، بل جعلته مقصدا من مقاصده؛ والإنذار هو الموعظة، فإن من تفقه في الدين علم مآل أعمال العباد خيرها وشرها، فوجب عليه الإخبار بما يتوقع منه شر، وتحذير أهله منه ليتجنبوا الهلاك والخسران، وهو أصل عظيم في الدين يعدي الهدى إلى الحيارى والغافلين.<br />
هذا ولا يخفى أن تحقق تلكم المقاصد رهين بجملة لوازم لا يكون التفقه إلا بها، سواء كانت لازمة للذات أم لغير الذات، فأول اللوازم إصلاح النية لله، وقد قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ(البينة : 5)، وعن معاذ رضي الله عنه: أنه قال لرسول الله حين بعثه إلى اليمن أوصني، قال: «أخلص دينك يكفك القليل من العمل»(10)، وهذا ما نحتاج إلى تعلمه في البيت والعمل والمدرسة والجامعة، وفي مراكز القرار حين وضع السياسة التعليمة والتنظير لها.<br />
ثم الخشية والامتثال، فلا قيمة لفقه ولا لعلم غير وظيفي، لأنه لا يجوز أن يوقف به عند مجرد الفهم، لأنه يحمل صاحبه على الامتثال أمرا ونهيا، قال ابن تيمية «كل من أراد الله به خيرا لا بد أن يفقهه في الدين، فمن لم يفقهه في الدين لم يرد به خيرا، والدين ما بعث الله به رسوله، وهو ما يجب على المرء التصديق به والعمل به، وعلى كل أحد أن يصدق محمدا [ فيما أخبر به، ويطيعه فيما أمر تصديقا عاما وطاعة عامة»(11)، وهنا أمر لازم آخر يساعد على الامتثال؛ وهو أخذ الفقه عن أهله العاملين به، لا عن المتفقهين الأدعياء، فإنهم يحسنون الكلام ويسيئون العمل.<br />
وهاهنا لازم آخر من أخطر لوازم التفقه -والذي يغفل عنه الكثيرون- وهو التفقيه، المترتب على الإنذار، إذ «يدخل في معنى الإنذار تعليم الناس ما يميزون به بين الحق والباطل وبين الصواب والخطأ، وذلك بأداء العالم بث علوم الدين للمتعلمين»(12)، لأن الفقه أولا يأبى أن يكون لازما في سلوك من تحمله بقواعده من الفرقة النافرة، ولأنه لا ينسجم مع روح المسلم الرسالي بطبعه، ولا مع فكره المؤطر ب«بلغوا عني ولو آية»، ولأنه ثانيا أصل كل خير كما في الحديث، وطبيعة الخير أنه فياض، حين يصدر يعم أهله و من حولهم.<br />
ونختم بأعظم اللوازم التي لا يمكن أن يتحقق بدونها تفقه الفرقة النافرة في دينها في هذا الزمان؛ وهو الإرادة العليا، وإعداد العدد والعدة: العنصر البشري المؤهل، والمؤسسات العلمية الكفيلة بتخريج الفئة الموكول إليها التفقه في الدين والإنذار والتعليم والتبليغ، وهي مسئولية القائمين على تأطير الشأن الديني، والمسئولين عن وضع الفلسفة التعليمية، وتنزيل البرامج، ودليله تنكير «طائفة» في الآية الكريمة، فهو «مؤذن بأن النفر للتفقه في الدين وما يترتب عليه من الإنذار واجب على الكفاية، وتعيين مقدار الطائفة وضبط حد التفقه موكول إلى ولاة أمور الفرق، فتتعين الطائفة بتعيينهم فهم أدرى بمقدار ما تتطلبه المصلحة المنوط بها وجوب الكفاية»(13)، لأن رسول الله تولى أمر العلم بنفسه، وهو من بعث في الأمصار صحابة التفقيه، فلا جرم أن كان هذا مؤذنا بوجوب تمحض المسئولين بعلم الدين، والاهتمام بالمسالك الشرعية في التعليم بجميع أسلاكه، وفي جميع مؤسساته الأكاديمية وفي المجتمع المدني، قصد تثقيف أذهان المسلمين، لكي تصلح سياسة الأمة على ما قصده الدين منها.<br />
ختاما إن التفقه في الدين واجب على المسلمين رعاة ورعية على الكفاية، وإن حظ القائم بواجب التعليم تنظيرا وتنزيلا ليس دون حظ الغازي في سبيل الله، فليأخذ المسلم التفقه في الدين بقوة، وليربط الوسائل بالغايات لتتحقق مقاصد هذا التفقه، تمكينا للإصلاح المنشود والصلاح المعهود، والله من وراء النوايا والقصود.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. ميلود الخطاب</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; انظر : في ظلال القرآن، لسيد قطب، ج4 / ص82.<br />
2 &#8211; انظر التحرير والتنوير، للطاهر بن عاشور، ج 10 / 225.<br />
3 &#8211; انظر : في ظلال القرآن، ج 4 /ص 108.<br />
4 &#8211; لسان العرب، ج: 13/ ص: 549.<br />
5 &#8211; التعريفات ، ص: 175.<br />
6 &#8211; التحرير والتنوير، ج 10 / 227.<br />
7 &#8211; متفق عليه .<br />
8 &#8211; التحرير والتنوير، ج 10 / 227.<br />
9 &#8211; الفتاوى الكبرى، لابن تيمية، ج 6 / ص 171.<br />
10 &#8211; رواه الحاكم وصححه .<br />
11 &#8211; مجموع الفتاوى ، لابن تيمية، ج 28 / ص 80.<br />
12 &#8211; التحرير والتنوير، ج 10 / 227.<br />
13 &#8211; التحرير والتنوير، ج 10 / 229.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقـي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Oct 2014 23:05:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأضحية]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7577</guid>
		<description><![CDATA[التضحية بين الحج والأضحية من أطرف ما قرأت من طُرَف المغفَّلين أن أحد الأشخاص حينما أراد توديع أهله من أجل السفر لأداء فريضة الحج، بدأ أولاده يبكون قائلين له: أَلِفْناك أن تكون في العيد معنا، فقال لهم: لا تحزنوا سأكون عندكم قبل العيد. ولعل طرافة هذه القصة تبدو أولاً في السبب الذي دفع الراوي إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>التضحية بين الحج والأضحية</strong></address>
<p>من أطرف ما قرأت من طُرَف المغفَّلين أن أحد الأشخاص حينما أراد توديع أهله من أجل السفر لأداء فريضة الحج، بدأ أولاده يبكون قائلين له: أَلِفْناك أن تكون في العيد معنا، فقال لهم: لا تحزنوا سأكون عندكم قبل العيد.<br />
ولعل طرافة هذه القصة تبدو أولاً في السبب الذي دفع الراوي إلى روايتها، وهو غفلة هذا القاصد للحج عن أمور الدين وعدم إدراكه أنه شرائع وشعائر، وأن ذروة سنامه بعد يوم عرفة هو يوم النحر ذاته، كما تبدو من جهة أخرى في نوازع النفس الإنسانية التي تحجز الإنسان عن التضحية بالنفس والمال. ومن هنا بقدْر ما كانت شعيرة الأضحية رمزا للتضحية والفداء، كانت شعيرة الحج أسمى وأعلى في التضحية، لما فيه من التضحية الفعلية بالنفس والمال، وكذلك من التضحية بفرحة العيد مع الأهل والأولاد والأحباب، في سبيل ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى والعودة من تلك البقاع بطهارة تامة كحال الولادة أول مرة.<br />
إن هذا العيد يرمز إلى كل معاني التضحية، طاعةً لله وإخلاصا له، وهي طاعة يُذكَّر بها بصلاة العيد أولا، ثم بشعيرة الأضحية ثانيا، ثم بالتكبير المستمر طيلة الأيام الثلاثة ثالثا. وطاعةُ الله جديرة بأن يُضَحَّى من أجلها بكل شيء، وما نَحْر الأضحية إلا رمز بسيط من تضحيات أخرى أكبر وأثقل.<br />
وإن العيد بقدر ما هو فرحة وحبور ولقاء بالأهل والأحباب والأصدقاء والخلاَّن واجتماع بهم، هو تذكير باجتماع أو تجمع آخر، إنه تجمع الأمة، أمتنا الإسلامية التي اجتمع ممثلوها هناك في البيت الحرام وفي منىً وفي عرفات، تجمع الأمة التي انفرط عقدها بشكل كبير حتى غدا إعلامنا يتحدث عن أولى القبلتين وثالث الحرمين، كما يتحدث عن مناطق أخرى في جُزر &#8220;الواق واق&#8221;، ويتحدث عن المسجد الأقصى والقدس ومآسي إخواننا في فلسطين وإفريقيا ومينامار وغيرها من البلدان كما يتحدث عن السياحة في جزر &#8220;هواي&#8221;، أو عن مآسي الغِربان في متجمدات سيبريا.. ولذلك فإن اجتماع الحجيج على رُبى عرفات ليذكرنا حقا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: &#8220;مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر&#8221;، فهم هناك كالجسد الواحد، كلهم متوجهون إلى الله ذكراً وتلبيةً وتكبيراً ودعاء. فلماذا لا يُذكِّرنا العيد &#8211; ونحن بين أحضان أهلينا وذوينا &#8211; بما يقاسيه إخوان لنا هنا أو هناك؟ ولماذا لا يكون من معاني التضحية التي يرمز إليها &#8220;عيدنا الكبير&#8221; معنى الأخوة في الدين التي هي الرابطة التي تجمع أهل القبلة حيثما كانوا ووُجدوا؟ وهي المظلة التي تربطنا ببني الإنسان حيثما كانوا ووُجدوا أيضا.<br />
إن عيد الأضحى الذي نستظل بظلال بركته وفضله في هذه الأيام، يجعلنا نتذكر بأنه ختامُ عبادةٍ، وتمامُ نعمةٍ، ومدعاةُ شكرٍ وذكرٍ، ومثَارُ تفكُّرٍ، وموطنُ عظةٍ، فهو يأتي في ختام فريضة الحج الذي هو ركنٌ ركين من أركان الإسلام؛ والحج عرفة، ويوم عرفة هو اليوم الذي يغفر الله تعالى فيه للمقبلين عليه ما أسلفوا من معصية، وما فرَّطوا في جنبِ الله، فلا يُرى الشيطانُ أخزَى ولا أذلَّ منه يومئذٍ.<br />
فنسأل الله تعالى أن يتقبل من حجَّاج بيته حجَّهم وسعيَهم، وأن يتقبل من المُضحِّين أضحياتهم، وأن يلهمنا إدراك أبعاد معاني التضحية في شعيرتي الحج والأضحية، وندرك دروسها العميقة في قِيَم الإيثار والتعاون والبذل والعطاء والأخوة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التوظيف المقاصدي في القضايا الطبية الراهنة البصمة الوراثية والإنجاب الاصطناعي2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 18 Jun 2012 19:01:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 382]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنجاب الاصطناعي]]></category>
		<category><![CDATA[البصمة الوراثية]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8572</guid>
		<description><![CDATA[أ- البصمة  الوراثية : إذا جاوزنا هذا الإنجاز الطبي إلى إنجاز آخر أكثر جدلا وخطراً وهو ما يعرف بالبصمة الوراثية فإنها بالرغم من كونها وسيلة من وسائل الإثبات الموثوق بها علميا فيما يقال ويعتمد عليها في جرائم القتل لاكتشاف الجاني ومعاقبته مما يعتبر مساهمة في حفظ النفس فإن اعتمادها في إثبات النسب ونفيه فإنه يعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>أ- البصمة  الوراثية :</strong></p>
<p>إذا جاوزنا هذا الإنجاز الطبي إلى إنجاز آخر أكثر جدلا وخطراً وهو ما يعرف بالبصمة الوراثية فإنها بالرغم من كونها وسيلة من وسائل الإثبات الموثوق بها علميا فيما يقال ويعتمد عليها في جرائم القتل لاكتشاف الجاني ومعاقبته مما يعتبر مساهمة في حفظ النفس فإن اعتمادها في إثبات النسب ونفيه فإنه يعد انقلابا على الشريعة الإسلامية ومعاكسة لمقصد من مقاصدها الضرورية الخمسة التي أجمعت كل الشرائع على حفظها والمحافظة عليها وهو النسب لأن اعتمادها يؤدي إلى الاعتراف بأبناء السِفاح وإلحاقهم بنسب المسافحين، ونفي أبناء النكاح وحرمانهم من نسبهم الذي اكتسبوه بولادتهم على فراش الزوجية بقوة الشرع. وذلك محادة لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضائه وقضاء الخلفاء الراشدين من بعده ومذهب الصحابة وإجماع الأمة كما هو مخالف لمقاصد الشريعة ونصوصها والقواعد الأصولية والفقهية التي نوجزها فيما يلي :</p>
<p>أما بالنسبة لنفي نسب من ولدوا على فراش الزوجية فيَرَدُّه :</p>
<p>1- آية اللعان فإنها تدل على أن الوسيلة الوحيدة لنفي الولد هو اللعان واللعان وحده.</p>
<p>2- حديث الولد للفراش فإنه يدل بعمومه على أن كل ولد لاحق بصاحب الفراش.</p>
<p>3- قضاؤه صلى الله عليه وسلم في ولد ابن زمعة وإلحاقه بصاحب الفراش زمعة، ولم يعرضه على القافة خبرة ذلك العصر.</p>
<p>4- قضاء عثمان رضي الله عنه في ولد اعترف أبواه أنه ولد من زنا ألحقه بالزوج وحدها.</p>
<p>5- قضاء عمر في و لد عرض على القافة فقال القائف : النطفة لفلان والفراش لفلان فقال عمر صدقت، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قضى بالفراش.</p>
<p>6- قول ابن عباس رضي الله عنه : إذا زنت الزوجة لا يمنع الزوج من وطئها وما حصل من ولد منه أو من غيره فيلحق بنسبه به.</p>
<p>7- الإجماع الذي حكاه غير واحد على لحوق الولد بالزوج إذا ولد بعد مضي أقل مدة الحمل.</p>
<p>وأما بالنسبة لمن ولدوا خارج مؤسسة الزوجية فإن إلحاقهم بنسب بالزناة بدعوى تخلقهم من نطفهم فإنه يرده.</p>
<p>1- الحديث السابق : &#8220;وللعاهر الحجر&#8221; هكذا بصيغة العموم والحصر المفيدة أن كل عاهر ليس له إلا الحجر وهو كناية عن الحرمان من الولد.</p>
<p>2- حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قام رجل فقال : يا رسول الله إن فلانا ابني عاهرت بأمه في الجاهلية، فقال صلى الله عليه وسلم : &#8220;لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية الوالد للفراش وللعاهر الحجر&#8221;.</p>
<p>والحديث بصيغته العامة &#8220;لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية&#8221; يشكل إعلانا بميلاد عهد جديد لا مكان فيه للعهارة وأبناء العهارة وإيطال لما كان عليه أهل الجاهلية من إلحاق أبناء الزنا واستلحاقهم.</p>
<p>3- حديث ابن عباس : &#8220;لا مساعاة في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادعى ولدا من غير رشدة فلا يرث ولا يورث&#8221;.</p>
<p>4- حديث : &#8220;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث&#8221;.</p>
<p>5- حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فقال : إن لي ابنا من أم فلانة من زنا فقال رقسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك إنه لا عهر في الإسلام؛ الولد للفراش وللعاهر الائلب&lt;.</p>
<p>6- إجماع العلماء على &#8220;أن ولد الزنا لا يلحق بالزاني ولا يستلحقه كما قال ابن عبد البر.</p>
<p>7- وهو الأخطر والأشر أن اعتماد البصمة الوراثية في إثبات النسب يؤدي إلى انتشار الفساد وفتح باب الفجور على مصراعيه لأنه ما من زانية تحبل من الزنا إلا وفي إمكانها رفع الدعوى على من أحبلها وهي متأكدة وواثقة من أن نتائج الخبرة ستكون لصالحها وتوكد صحة دعواها وتحقق لها مكاسب لم تكن تحلم بها في حالة ادعاء الزوجية أو الخطوية تتمثل في :</p>
<p>نفي التهمة عنها وتبييض سيرتها -ونجاتها من عقوبة الزنا- والظفر بزوج يعز الحصول عليه في مجتمع يفوق فيه عدد العوانس سبعة ملايين وفي وسط يتسم رجاله وشبابه بالعزوف عن الزواج والاكتفاء بالحرام.</p>
<p>وبعد هذا تأمين فضيحة حملها وضمان إلحاقه بأب معروف والاعتراف له بنسب ثابت يتمتع معه بجميع الحقوق الواجبة للأبناء على الآباء، وحمايته مما كان يهدده من التشرد والعار الدائم إن لم تسرع إليه الأيدي الآثمة بالخنق والشنق والرمي في الأزقة والشوارع وقمامة الأزبال كما يقع كثيرا.</p>
<p>هذه المكاسب وغيرها التي تحققها البصمة الوراثية للزانية وأولادها من شأنها أن تشجع على الزنا وتفريخ أبناء الزنا وتفتح أبواب الفساد على مصراعيه لممارسته في أمن وأمان ودون خوف ولا لوم، كما أنها من شأنها أن تغري بعض العفيفات وتدفعهن إلى تجربة حظهن والمغامرة بشرفهن مادامت المغامرة محمودة العواقب مضمونة النتائج بقوة القانون وسلطة القضاء وفي ذلك خطر خطير على الأمة في دينها وأخلاقها وأعراضها وأنسابها.</p>
<p><strong>ب- الإنجاب الاصطناعي :</strong></p>
<p>نتجاوز هذا الموضوع وهذا الإنجاز إلى موضوع آخر وإنجاز آخر هو الإنجاب الاصطناعي لنرى التباين الواضح بين مقاصد الشريعة الإسلامية ومبادئها وبين منجزات الطب الحديث وإكتشافاته.</p>
<p>فالإنجاب في حد ذاته يصب في هدف من أهداف الشريعة الإسلامية ويساهم في تحقيق مقصد من مقاصدها من النكاح وهو التوالد والتناسل الذي حض عليه الإسلام ودعا إليه ورغب فيه واعتبره نعمة من نعم الله على الإنسانية للمحافظة على جنس البشرية وسماه الله تعالى في القرآن هبة في قوله : {يهب لمن يشاء إناثا} الآية، وحدثا يستحق التبشير به في قوله {وبشرناه بإسحاق} {يا زكرياء إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى} {يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح} وامتن به على عباده في قوله {واذكروا إذ انتم قليل فكثركم} وغير ذلك من الآيات والأحاديث وبالرغم من هذا الحث على التناسل والتوالد فإن الله لم يشرع له سبيلا واحدا فقط هو النكاح الشرعي في قوله تعالى {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة}.</p>
<p>لكن الطب الحديث توسع في وسائل الإنجاب توسعا كبيرا وذهب بعيدا في اكتشافاته غير مكترث بالدين والأخلاق واستحدث ما يعرف ببنوك النطف وبنوك البويضات والأجنة المجمدة والأرحام المضيفة أو المستاجرة وأطفال الأنابيب والاستنساخ وغير ذلك وهي وسائل يعتبرها الطب الحديث إنجازا كبيرا يعتز به، وهي في المنظور الإسلامي والرأي الفقهي وسائل محرمة مخالفة للشريعة الإسلامية التي تحرم كشف العورات والنظر إليها ومسها من أجنبي وتحرم الاستمناء وعزل البويضات النسائية وإفساد النطف وإتلاف العلقة، وإدخال مني أجنبي وبويضة أجنبية إلى رحم أجنبية وهذه العمليات وتلك الوسائل لا تخلو من هذه المحرمات والمحظورات، والمؤدي إلى الحرام حرام ولأن التوالد مجرد مندوب ومن القواعد أنه لا يجوز ارتكاب محرم لتحقيق مندوب أو مباح، ولقاعدة &#8220;درء المفاسد مقدم على جلب المصالح&#8221; وأن الحظر مقدم على الإباحة والمصالح الدينية مقدمة على المصالح الدنيوية.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(*) هذا الموضوع المنشور في حلقتين شارك به فضيلة العلامة الدكتور محمد التاويل في اليومين الدراسيين اللذين نظمهما ماستر مقاصد الشريعة الاسلامية عند مالكية الغرب الاسلامي بين النظرية والتطبيق بكلية الآداب والعلوم الانسانية سايس فاس وذلك تكريما  لفضيلته، وذلك يومي 18- 19 جمادى الثانية 1433هـ. ينظر تقرير اليومين بجريدة المحجة عدد 380.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التوظيف المقاصدي في القضايا الطبية الراهنة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 04 Jun 2012 19:05:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 381]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأعضاء البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[الضرورة]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[المصالح]]></category>
		<category><![CDATA[المفاسد]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[زراعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8574</guid>
		<description><![CDATA[زراعة الأعضاء البشرية 1 في البداية وحتى لا يقال إن الإسلام أو الفقه بصفة خاصة يقف في وجه الطب ويعرقل تقدمه كلما انتقد عملا من أعماله نبادر إلى القول : إن الاجتهادات الطبية وتقدمها مرحبٌ بها شرعا ترحيبا حارا ومرغب فيها إلى حد كبير ومشكور عليها، وكل الاكتشافات في هذا المجال تعد تصديقا لقوله صلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>زراعة الأعضاء البشرية 1</strong></p>
<p>في البداية وحتى لا يقال إن الإسلام أو الفقه بصفة خاصة يقف في وجه الطب ويعرقل تقدمه كلما انتقد عملا من أعماله نبادر إلى القول : إن الاجتهادات الطبية وتقدمها مرحبٌ بها شرعا ترحيبا حارا ومرغب فيها إلى حد كبير ومشكور عليها، وكل الاكتشافات في هذا المجال تعد تصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم : ((لكل داء دواء عرفه من عرفه وجهله من جهله إلا الموت)). ولا اعتراض عليها مادامت تحترم مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة ومبادئها السامية وأخلاقياتها النبيلة، ولا تنتهك حرمتها أو تتجاوز حدودها وتتجاهل أحكامها وتضعها أمام الأمر الواقع ثم تطالبها بالاعتراف بها وإعلان شرعيتها، وإلا كان من حق الشريعة وواجبها أن تستنكر كل كشاف ينتهك حرمتها ويخترق حدودها لأن الشريعة جاءت لتقود ولا تقاد وتُتَّبَع ولا تَتَّبِع، كما قال تعالى : {ثم جعلناك على شريعة فاتبعها، ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون}، ولأن كل الدول تحمي حدودها ودساترها وتعاقب من ينتهكها بأقسى العقوبات، فلماذا الشريعة الإسلامية وحدها تستباح حدودها وينتهك دستورها ثم يطلب منها الصمت والسكوت ولا يسمح لها بالدفاع عن نفسها وإعلان رأيها في القضايا التي تعاكسها؟!</p>
<p>في هذا الإطار وعلى ضوء هذه المبادئ نطرح للمناقشة بعض القضايا الطبية الراهنة التي أثارت وما تزال تثير جدلا واسعا ونقاشا حادا وانقساما في الرأي في أوساط العلماء ورجال الدين وآخرين بين مرحب ومستنكر لنرى مدى احترامها أو انتهاكها لمقاصد الشريعة ومبادئها قبل الحكم لها أو عليها بالجواز أو المنع.</p>
<p>وكنموذج لذلك نأخذ :</p>
<p>أولا- زراعة الأعضاء البشرية التي لا ينكر أحد أنها إنجاز علمي باهر يساهم في النهاية في خدمة مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية الكبرى والضرورية وهو المحافظة على النفس البشرية من الهلاك وإنقاذ المريض من براثن الموت وتمكينه من الحياة والعيش مما دعا البعض إلى الترحيب بها والتشجيع عليها والمبادرة لإعلان التبرع بأعضائه والدعوة للاقتداء به، لكن الوصول إلى هذه النتيجة في حال نجاح العملية محفوف بكثير من المحظورات وخرق لعدة إجماعات ومخالفة كثير من الأحاديث النبوية والقواعد الأصولية التي نجملها فيما يلي :</p>
<p>1- أن تبرع الإنسان بأعضائه في حياته أو الوصية بها لا يجوز لأن الإنسان في منظور الإسلام بروحه وجسده وجميع أعضائه ملك لله تعالى الذي خلقه وصوره، والإنسان لا يملك شيئا من جسده وأعضائه ولكنه مؤتمن عليها مسؤول عن حفظها ممنوع من التصرف فيها إلا في حدود المأذون له فيه شرعا، ومن لا يملك الشيء لا يحق له التبرع به أو الوصية به لأن فاقد الشيء لا يعطيه.</p>
<p>2- أنه مخالف للإجماع الذي حكاه ابن عبد البر على أنه لا يجوز قطع عضو من أعضاء بني آدم إلا في حد أو قصاص.</p>
<p>3- أنه مخالف لاتفاق الفقهاء على أن من قال لغيره اقتلني أو اقطع يدى أو افقأ عيني أنه لا يجوز له فعل ما أمره به وأذن له فيه لأنه أذن فيما لا يملك.</p>
<p>4- أن استئصال العضو من الحي في حياته يمكن أن يؤدي إلى ترك الصلاة أو ترك ركن من أركانها أو شرط من شروطها لغير عذر ولا ضرورة، وهو كبيرة من الكبائر لا ينبغي تجاهلها والاستخفاف بها لعلاج مريض كما تدل على ذلك القواعد:</p>
<p>قاعدة المحافظة على الأديان مقدمة على المحافظة على الأبدان.</p>
<p>قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.</p>
<p>قاعدة أنه لا يجوز ترك واجب أو ارتكاب حرام لتحقيق مباح أو مندوب.</p>
<p>قاعدة أن ما يؤدي إلى الحرام حرام.</p>
<p>5- أن المتبرع بعضوه لا ضرورة تدعوه إلى التبرع بعضوه أو الوصية به لأن الضرورة حالة قائمة بالمريض، والضرورات إنما تبيح المحظورات للمضطر وحده كما يفيده قوله تعالى {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه}.</p>
<p>6- أن الضرورة لا تبيح التبرع بالأعضاء، وقد نص الفقهاء أنه لا يجوز في وقت المجاعة أن يتبرع الإنسان بقطعة من جسده لمضطر جائع لا يجد ما يسد رمقه إلا تلك القطعة من لحم غيره. وإذا كان لا يجوز قطع بعض جسده لإطعام غيره وانقاذ حياته فإنه لا يجوز له إعطاء عضو من أعضائه لعلاج مريض من باب أولى وأحرى لأن الإنقاذ بالإطعام محقق النجاح بخلاف الإنقاذ له بإعطاء العضو فإنه مهما بلغت نسبة النجاح فيه فلن تبلغ درجة اليقين ولن تبلغ درجة الأكل.</p>
<p>7- أنه مخالف لما نص عليه الفقهاء الأقدمون من أنه لا يجوز التداوي أو الانتفاع بأي جزء من أجزاء الآدمي لكراهته أو نجاسته على خلاف بينهم في تعليل ذلك بعد اتفاقهم على منعه.</p>
<p>8- أنه مخالف لحديث (لا ضرر ولا ضرار) وهو حديث عام شامل للضرر اليسير والكثير، والضرر العاجل والمستقبل، والحديث وإن كان لفظه لفظ الخبر فإن معناه النهي، والنهي يدل على التحريم، ولاشك أن المتبرع يلاقي ضررا حين استئصال عضوه وبعده، ومن يشك في ذلك فليستمع إلى ضحايا المتبرعين بأعضائهم كيف يعيشون وماذا يعانون من آلام وما يبثون من زفرات التحسر والندم على ما فعلوا.</p>
<p>9- أنه مخالف لحديث كسر عظم الميت ككسره حيا وفي رواية في الإثم، فإنه يدل على تحريم كسر عظم الحي والميت معا، والحي أحق بهذا الحكم لأن المشبه به أقوى من المشبه في وجه الشبه، وقطع اللحم ملحق بكسر العظم ومقيس  عليه.</p>
<p>10- أن قاعدة سد الذرائع واعتبار المآلات تقتضي منع ذلك لأن فتح هذا الباب يؤدي إلى انتشار التجارة في الأعضاء البشرية عاجلا أو آجلا، وما يتبع ذلك من سرقة الأعضاء واختطاف الأطفال التي بدأت بوادرها تطفو على السطح في أنحاء العالم.</p>
<p>11- أن أخذ العضو من الميت إن كان بوصيته فوصيته باطلة لأنها وصية من لا يملك ما أوصى به، وإن كان بإذن الورثة فالورثة لا يرثون جثة الميت وإن كان بإذن الحاكم فمسؤولية الحاكم حماية موتى المسلمين من عبث العابثين لا التمثيل بجثثهم، وأيضا إن أخذ منه بعد موته الحقيقي فإنه لا يبقى صالحا للزراعة، وإن أخذ منه قبل ذلك وبعد موت دماغه فذلك جريمة قتل لأن موت الدماغ لا يعتبر موتا شرعيا، لأسباب منها :</p>
<p>- أولا إن كلمة الموت وردت في القرآن في أكثر من آية وفي السنة في أكثر من حديث ومعناه معروف عند العرب وهو خروج الروح من الجسد ومفارقتها فيجب حمله عليه وتفسيره به لأن ألفاظ القرآن والسنة يجب حملها على المعنى المعروف عند نزولها، ولا يصح تفسيره بموت الدماغ لأن العرب لا تعرفه وتفسيره به يؤدي إلى الخطاب بما لا يفهم والتكليف بما لا يعلم</p>
<p>-وثانيا فإن الموت سبب شرعي لكثير من الأحكام تتعلق بالميت نفسه وزوجته وماله، ومن القواعد الأصولية لابد أن يكون السبب وصفا ظاهرا يمكن معرفته والإطلاع عليه بيسر وسهولة من طرف العامة الذين جاءت الشريعة لهم لأن السبب علامة تعرف المكلف بالحكم الذي كلف به، فهو أداة تعريف وإشهار لا يمكن أن يكون خفيا لأنه لا يفيد حينئذ، وموت الدماغ من أخفى الخفايا لَمْ يتوصل الطب إليه إلا حديثا ويحتاج لمعرفته إلى آلات دقيقة وخبرات طبية عالية وفحوص متكررة فلا يمكن ربط أحكام الوفاة به ولا تعليقها عليه لغموضه وخفائه الشديدين.</p>
<p>وأخيرا فإن الغاية لا تبرر الوسيلة فإذا كان إنقاذ مريض عملا مشروعا فإن الوسائل المؤدية إلى ذلك ممنوعة فلا يجوز ارتكابها لعمل جائز أو مندوب.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>-يتبع-</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ما هي أهمّ المقاصد من الأضحية؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Nov 2010 11:48:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أهمّ المقاصد من الأضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الأضحية]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[خالد التلمودي]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد الأضحية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15833</guid>
		<description><![CDATA[إنّ من المقاصد التي شُرعت لها الأضحية أن الله جعل لأهل الأمصار ما يشاركون به من لهم الحج والهدي أي الحجيج، وأهل الأمصار لهم الأضحية، فجعل لهم نصيباً مما لأهل المناسك ومن أهم مقاصد الأضحية كذلك توحيد الله سبحانه وتعالى، وإخلاص العبادة له وحده، وذلك بذكره وتكبيره عند الذبح، قال تعالى عن الأضاحي : {كذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنّ من المقاصد التي شُرعت لها الأضحية أن الله جعل لأهل الأمصار ما يشاركون به من لهم الحج والهدي أي الحجيج، وأهل الأمصار لهم الأضحية، فجعل لهم نصيباً مما لأهل المناسك ومن أهم مقاصد الأضحية كذلك توحيد الله سبحانه وتعالى، وإخلاص العبادة له وحده، وذلك بذكره وتكبيره عند الذبح، قال تعالى عن الأضاحي : {كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم}(الحج 37)، وقال : {فاذكروا اسم الله عليها صواف}(الحج 36)، ولذلك كان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- عند ذبح الأضحية التسمية والتكبير، امتثالاً لأمر الله تعالى، فإن الذبح عبادة من أعظم العبادات التي أمر الله بإخلاصها له سبحانه، وذكر اسمه عليها دون ما سواه، قال تعالى آمراً نبيه بذلك : {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين}(الأنعام 162)، والنسك هو الذبح، ولذلك كان الذبح لغير الله تعالى مخرجاً صاحبه من دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر، لأنها عبادة لا تصرف إلا لله وحده لا شريك له، فمن صرفها لغيره فقد أشرك، وحرَّم الله على عباده ما ذبح لغيره فقال : {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به} (المائدة 3)، و لعن رسول الله &#8211; صلى الله عليه وسلم &#8211; من ذبح لغير الله.</p>
<p>ومن مقاصد الأضحية أيضاً، شكر الله على نِعَمِه، وإحسانه إلى خلقه، قال تعالى : {كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون} (الحج 36)، وفي تضحية العبد بشيء مما أفاء الله به عليه، شكرٌ لصاحب النعمة ومُسديها، وحقيقة الشكر إنما هي الطاعة بامتثال الأمر كما قال جل وعلا : { اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور} (سـبأ 13). ومن المقاصد العظيمة بيان أن العبرة في الحقيقة إنما هي بالقلوب والأعمال، لا بالصور والأشكال، ولذلك قال تعالى :{لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم} (الحج 37 )، وفي الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام : (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم )، فالمقصود من الأضاحي إنما هو تحقيق تقوى القلوب، وتعظيم علام الغيوب، وربنا جل وعلا هو الغني عن العالمين، لا ينتفع بشيء من هذه الأضاحي ولا يناله شيء منها، ولا يريد من عباده إلا أن يتقوه ويوحدوه ويعبدوه حق عبادته، لتصلح دنياهم ويكرمهم في أخراهم، وهو غني عنهم وعن ذبائحهم وأضاحيهم.</p>
<p>ومن مقاصد مشروعية الأضحية &#8211; إضافة لما تقدم &#8211; التوسعة على الناس في يوم العيد، ففي ذبح المسلم للأضحية توسعة على نفسه وأهل بيته، وفي الإهداء منها توسعة أيضاً على الأصدقاء والأقارب والجيران، وفي التصدق بالبعض الآخر توسعة على الفقراء والمحاويج، وإغناء لهم عن السؤال في هذا اليوم.</p>
<p>ومن مقاصد الأضحية، التذكير بقصة الذبيح إسماعيل عليه السلام، وما في قصته مع أبيه من العبر والعظات، والدلائل والمعجزات، مما يزيد المؤمن ثقة وثباتاً، خصوصاً في وقت الشدائد والمحن والابتلاءات وهذه قصّة إبراهيم مع ابنه البارّ ألقيها على مسامعكم استنهض به الهمم وأذكّر بها كلّ أبناء المسلمين أن برّوا آباءكم تفلحوا في الدّارين لقد كان إبراهيم وحيداً لا ذرية له، فتوجه إلى ربه يسأله الذرية المؤمنة والخلف الصالح : {رب هب لي من الصالحين}(الصافات 100)، فاستجاب الله دعاء عبده وخليله، وبشره بغلام حليم هو إسماعيل عليه السلام. ولنا أن نتصور هذا الشيخ الكبير الوحيد المهاجر، الذي ترك أهله وعشيرته، كيف ستكون فرحته بهذا الولد ؟ وقد جاءه على كبر سنه، وانقطاعه عن الأهل والعشيرة.</p>
<p>ولم يلبث الولد أن شبَّ وكبر، وفي كل يوم يزداد تعلق قلب الوالد به، حتى بلغ معه السعي فصار يرافقه في شؤونه، ويعينه على مصالح الحياة، ولم يكد يأنس به، ويأمل فيه، حتى رأى الوالد في منامه أنه يذبح ولده، وهنا جاء الامتحان والابتلاء (المبين) الواضح كما سماه الله.</p>
<p>فما أعظمه من أمر، وما أشقه على نفس الوالد، فهو لم يُطلَب منه أن يرسل بابنه الوحيد إلى ساحات القتال، ولم يُطْلب منه أن يكلفه أمراً تنتهي به حياته، إنما طُلِب منه أن يتولى هو ذبحه بيده، ومع ذلك لم يتردد ولم يتروَّ في الأمر، بل تلقاه بكل رضا وتسليم، ولبّى من غير تردد، واستسلم من غير جزع ولا اضطراب. وأقبل على ولده يعرض عليه هذا الأمر العظيم، ليكون أهون عليه، وليختبر صبره وجلده، وليستجيب طاعةً لله، واستسلاماً لأمره، فينال الأجر والمثوبة، فما كان من أمر الغلام إلا أن قال : {يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين &#8220;الصّافّات. فدنت ساعة التنفيذ، ومضى إبراهيم ليكب ابنه على جبينه استعداداً، والغلام مستسلم لا يتحرك امتثالاً للأمر، وأسلما جميعاً أمرهما لله بكل ثقة وطمأنينة ورضا وتسليم {فلما أسلما وتله للجبين}(الصافات 103)، ولم يبق إلا أن يُذبح إسماعيل، ويسيل دمه.</p>
<p>وهنا كان الوالد والولد قد أديا الأمر، وحققا التكليف، والله لا يريد أن يعذب عباده بابتلائهم، وإنما يريد أن يختبر صبرهم وإيمانهم ويقينهم، ولما كان الابتلاء قد تم، ونتائجه قد ظهرت، وغاياته قد تحققت، وحصل مقصود الرؤيا، جاء النداء الرباني:{أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين * إن هذا لهو البلاء المبين}(الصافات204- 106).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>خالد التلمودي </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة والأمن الاجتماعي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:07:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الاعراف]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إبراهيم والعيز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[إن ديننا الإسلامي في حاجة ماسة إلى من يرُدُّ عنه كيد الكائدين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين، وخصوصا في هذا الزمان الذي تكالبت فيه كل الفئات الباغية على النيل منه، والتنقيص من شأنه، والحط من قدر أهله. وإن من أهم الوسائل التي يمكن أن يخدم بها المسلم دينه هي: وسيلة الدعوة إلى الله تعالى بكل الوسائل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن ديننا الإسلامي في حاجة ماسة إلى من يرُدُّ عنه كيد الكائدين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين، وخصوصا في هذا الزمان الذي تكالبت فيه كل الفئات الباغية على النيل منه، والتنقيص من شأنه، والحط من قدر أهله.</p>
<p style="text-align: right;">وإن من أهم الوسائل التي يمكن أن يخدم بها المسلم دينه هي: وسيلة الدعوة إلى الله تعالى بكل الوسائل وجميع الأساليب والطرق والتقنيات المتاحة، والدعوة إلى الله تعالى وإلى دينه الحنيف لاشك أن لها أهدافا ومرامي تفيأ من ظلالها الأولون ويتفيأ من ظلالها اللاحقون.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل أكبر وأهم مقاصد الدعوة إلى الله عز وجل في زماننا هذا الذي تعرف فيه المجتمعات المعاصرة كثيرا من المعضلات ، وتتخبط في العديد من المشاكل خصوصا في المجال الاجتماعي، هي تحقيق الاستقرار والأمن والطمأنينة الاجتماعية والتي تؤدي بشكل آلي إلى تشكيل نسيح اجتماعي مطبوع بحب الاستقرار والتآلف والاندماج.</p>
<p style="text-align: right;">وبما أن المقاربة التي رمنا الكشف عنها في هذا السياق مبنية بالأساس على الدراسات الأصولية في المجال الدعوي ، فتشترط على الداعية المخلص في دعوته الذي له هم يحمله، ومشروع يسعى إلى تحقيقه ، أن يراعي في المجال الدعوي مجموعة من الضوابط والقواعد التي سطرها علماء أصول الفقه في كتبهم، والتي تجعل لعمله ثمرة ظاهرة ونتيجة واضحة تتجسد في تحقيق الأمن الاجتماعي عن طريق الدعوة بالحكمة والمجادلة بالتي هي أحسن ، وهذه القواعد هي:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- مراعاة أعراف الناس وعاداتهم وتقاليدهم التي لا تخالف الشريعة،</strong></span> وذلك بعدم الطعن فيها أو التنقيص من شأنها حفظا للاستقرار الاجتماعي وترسيخا لأرضية اجتماعية هادئة بعيدة عن ردود الفعل المتشنجة في جميع الميادين ومختلف الأصعدة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- تربية الناس وخصوصا الناشئة على تقبل الرأي المخالف</strong> <strong>وفق الآداب والقواعد المنصوص عليها في الشرع،</strong> </span>لا وفق ما تمليه الأهواء والميولات والنزعات الفردية والرغبات الشخصية ، وهذا الضابط إن تحقق لا شك أنه سيحدث في المجتمع تفاعلا إيجابيا وتماسكا واضحا، وبذلك نستطيع أن نكون شخصيات متوازنة تضع في حسابها عند كل تصرف تقدم عليه أو حكم تنطق به كل التوازنات والحساسيات والاتجاهات فتراعيها لدى اتخاذ القرارات والمواقف، وبذلك يصير تقبل الرأي المخالف لدى أفراد المجتمع شعورا نفسيا وتصرفا تلقائيا.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- استحضار المقاصد العامة للشريعة الإسلامية أثناء القيام بواجب الدعوة،</strong></span> تلك المقاصد التي تحتكم إلى جلب المصالح وتكثيرها ودفع المفاسد وتقليلها ، وهذا الأمر لا يتأتى للداعية إلا إذا كان ينزع في عمله إلى الصلاح والإصلاح على الصعيد العام، وفي تدبير الشؤون كلها، ولعل أهم ما يساعد الدعاة اليوم على رعاية مقاصد الشارع من التشريع،  فقه الأوليات الذي يتطلب التدرج في الدعوة ويعتمد على تقديم الأهم على المهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- مراعاة مآل وعواقب الأمور،</strong></span> وهذا ما يحتم على الداعية أن تكون لديه ملكة تقدير النتائج بناء على نظرة شمولية ومستقبلية لمآلات الأقوال والأفعال، وهذه القاعدة تعد أعمق عامل يمكن أن يحقق آثارا إيجابية على مستوى المحافظة على الأمن الاجتماعي باعتبارها تغرسه في نفوس الدعاة من موازنات بين الإقبال  على دعوة الناس إلى فعل شيء معين، وبين الإحجام عن الدعوة إلى ذلك عند الاقتضاء وفق ظروف الزمان والمكان وأحوال المعنيين بالخطاب الدعوي أمرا ونهيا.</p>
<p style="text-align: right;">إن أخذ هذه القواعد الاصولية بعين الاعتبار في المجال الدعوي لا ريب أنه سيحقق الغاية المتوخاة منه في المجال الاجتماعي ، والمجتمع المعاصر في العالم كله ليس في حاجة إلى شيء أكثر من ضمان الأمن الاجتماعي والسلامة الاجتماعية، وبما أن الإسلام هو دين سلام، فلا شك أن الدعوة إليه دعوة في الوقت ذاته إلى إحلال الأمن الاجتماعي بين ظهراني العباد والبلاد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إبراهيم والعيز</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من المقاصد التربوية والحضارية لنظام صف الصلاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 10:16:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[صف]]></category>
		<category><![CDATA[نظام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20524</guid>
		<description><![CDATA[من القواعد التي تحظى بإجماع أهل العلم؛ أن أحكام الشرع الحنيف منزهة عن العبث، وأنه ما من حكم من أحكام الشرع إلا وراءه من المصالح والمقاصد ما يحقق سعادة الإنسان في العاجل والآجل، وإنما اختلف العلماء في مدى قدرة العقل البشري على إدراك تلك الحكم، وعلى الوقوف على تلك المقاصد والأسرار، خصوصا في مجال ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من القواعد التي تحظى بإجماع أهل العلم؛ أن أحكام الشرع الحنيف منزهة عن العبث، وأنه ما من حكم من أحكام الشرع إلا وراءه من المصالح والمقاصد ما يحقق سعادة الإنسان في العاجل والآجل، وإنما اختلف العلماء في مدى قدرة العقل البشري على إدراك تلك الحكم، وعلى الوقوف على تلك المقاصد والأسرار، خصوصا في مجال ما لم يرد فيه نص.</p>
<p>وقد يكون للتشريع الواحد مقصد كلي عام يجمع عناصره وتصب فيه أركانه وواجباته وسننه، كما يكون له -في الآن ذاته- مقاصد جزئية خاصة تتعلق بكل ركن من أركانه أو بكل واجب أو سنة من واجباته أو سننه.</p>
<p>هذه الخاصية تنطبق على الصلاة، التي هي عماد الدين وأعظم العبادات، فإن لها مقصدا كليا عاما هو المذكور في قوله تعالى : {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}(العنكبوت : 45)، كما أن لكل فعل من أفعالها وكل قول من أقوالها مقاصد وأسرار أخرى.</p>
<p>على أن من أعظم أفعال الصلاة التي لا تتم إلا بها، أن تكون في جماعة، وأن تكون الجماعة فيها على شكل صفوف منتظمة متراصة، وقد أفاض العلماء في بيان مقاصد الجماعة في الصلاة، وفي ذكر ما يترتب عليها من حكم ومصالح، لكن أحداً منهم -حسب علمي- لم يفرد مقاصد الصف بالحديث، وهو ما نروم تسليط الضوء عليه في هذا المقال.</p>
<p>صورة  مصغرة للجماعة المسلمة</p>
<p>ولعل من أظهر مقاصد نظام الصف في الصلاة، أنه من أجلى الشعائر وأوضح المظاهر، التي تعكس صورة الجماعة المسلمة الموحدة، المتماسكة، والمنظمة الجماعة التي شبهها الرسول الكريم  بالجسد الواحد، وبالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، ومن شأن هذا المشهد المهيب والمنظم والجذاب أن يمثل رسالة داخلية إلى المسلمين المصلين أنفسهم، يعرفهم بحقيقة الجماعة التي ينتمون إليها وينتظمون في عقدها، فيزدادون استمساكا بها وإقبالا عليها، كما يزدادون اقتناعا بصواب نهجها، وبسلامة مسلكها، واستقامة صراطها، كما يمثل رسالة خارجية إلى غير المنتمين إلى الجماعة المسلمة، يقدمها إليهم في صورتها الطبيعية الأصلية الرائعة، خالية من أي تنميق أو تزويق، فيعجبون بها ويسعون إلى الدخول فيها والانضمام إليها.</p>
<p>التحرير من الذاتية</p>
<p>وتنمية الحس الاجتماعي</p>
<p>ومن أهم مقاصد نظام الصف في الصلاة إضافة إلى المقصد الرمزي الشعائري الذي أتينا على ذكره، تحرير الإنسان المسلم من فردانيته، ومن تمركزه وتقوقعه حول ذاته، وتنمية حسه الاجتماعي، وذلك بتربيته على عقلية الجماعة، وعلى روح الانتماء إلى الجماعة، حتى يكون فردا اجتماعيا سويا يحس بمن حوله وما حوله، ويتفاعل مع محيطه ومجتمعه تفاعلا إيجابيا بناءا. ومن شأن هذا المقصد -إن هو فهم وتحقق- أن يخرج المسلم الاجتماعي الصالح، الذي يعي دوره في المجتمع، ويقوم به خير قيام، والذي يعرف أن انتماءهإلى الجماعة هو نوع من التعاقد مع الغير، تترتب عنه حقوق وواجبات، فيحرص على أداء ما عليه بقدر حرصه على أخذ ما هو له.</p>
<p>التربية على ثقافة الوحدة</p>
<p>وإذا كان المقصدان الفارطان من طبيعة تربوية فإن هناك مقصدا ثالثا لا يقل عنهما أهمية -وإن كان ذا طابع حضاري- ألا وهو تربية الأمة المسلمة على ثقافة الوحدة وعلى عقلية الانتظام والتماسك. ومعلوم أن الاتحاد والنظام شرطان ضروريان لأي نهضة أو تقدم، لأنهما يعبران عن أن المجتمع يسير سيرا واحدا منتظما في اتجاه هدف واحد وقبلة واحدة، بحيث يستحق هذا المجتمع أن يطلق عليه اسم &#8220;الأمة&#8221; باعتبارها في معناها الإسلامي العام : كل جماعة يجمعهم أمر يجعل منهم مجتمعا موحد القبلة والاتجاه(1). والأمة المسلمة التي يجمعها الاسلام عقيدة وشريعة ومنهاج حياة، ليس أمامها من خيار إلا أن تكون في موقع الخيرية والصدارة والوسط، الذي يجعلها في مستوى الشهادة علىالناس برسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.</p>
<p>وإدراكا من أجيال الأمة الأولى لتلك المقاصد والأسرار، كان لهم حرص خاص واهتمام بالغ بإقامة وتسوية صفوف الصلاة، حتى أُثِرَ عن الفاروق عمر ] أنه كان إذا أَمَّ الناس في الصلاة، لم يكبر  تكبيرة الإحرام حتى يطوف بين الصفوف، للتأكد من أنها مستقيمة لا عوج فيها. وكان ] لا يتردد في استعمال عصاه في معاقبة كل  رِجْلٍ خرقت مبدأ إقامة الصف، وكانت سببا في تكوين صف أعوج. وليس في هذا الحرص الشديد من الإمام الفاروق دلالة على توانٍ أو تهاونٍ من مأموميه -رضي الله عنهم- في إقامة الصفوف، وإنما هو حرص الإمام المسؤول عن الجماعة، ينضاف إلى حرص المأمومين المسؤول كل منهم عن نفسه، فينشأ عن الحِرْصَيْنِ صفوف قيمة متراصة، تعكس صورة الجماعة المسلمة المنظمة والمتماسكة في أجلى وأجمل صورها.</p>
<p>أما اليوم، وقد اتسعت الهوة بين الأمة ودينها، وأظلمت صورةالإسلام الصحيح في عيون المسلمين، فقد بات ينظر إلى إقامة الصفوف على أنها مسألة ثانوية أو زائدة، لذلك لايجد المصلي حرجا في أن يقطع الصف، أو يتقدمه، أو يتخلف عنه، بل وصل الأمر عند البعض إلى حد الوقوف بعيدا عن الصف بعدة أمتار، أو الوقوف وحيدا خلف الصفوف جاهلا أو متجاهلا الوعيد الشديد الوارد في الحديث الصحيح : &gt;ومن قطع صفا قطعه الله&lt;(رواه أبو داود في سننه). والأدهى من ذلك أن ينظر إلى الحرص على إقامة الصفوف على أنها تزمت أو تشدد، وإلى من يفعل ذلك على أنه متشدد أو متزمت، ولا يخفى أن هذا جهل بأحكام الدين ومقاصده ما بعده جهل، وأمية ما بعدها أمية.</p>
<p>وختاماً، فإن الصلاة إذا كانت -عموما- هي مدرسة التقوى، فإن نظام الصف فيها خصوصا -هو مدرسة الوحدة- خاصة وأن جزءا مهما من أزماتنا الحضارية الشاملة يرجع فيما يرجع إليه إلى ما نعانيه من فرقة وشقاق على كل مستوى وصعيد.</p>
<p>ولن يقام لناصف سياسي، ولا صف اقتصادي، ولا صف اجتماعي، ولا صف فكري، ولا صف حضاري، ولا صف من أي نوع، مالم نتعلم نظام الصف في مدرسة الصلاة.</p>
<p>ولن تقام لنا وحدة سياسية، أو اقتصادية، أو اجتماعية، أو فكرية، أوحضارية، مالم نترب على عقلية الوحدة، وثقافة الوحدة، ونفسية الوحدة، في مدرسة الوحدة، التي يمثل صف الصلاة فصلا من أهم فصولها.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) من أطروحة مرقونة بعنوان : &#8220;مفهوم الأمة في القرآن الكريم والحديث الشريف&#8221; نلنا بها شهادة الدكتوراه من كلية الآداب والعلوم الانسانية -جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس -المغرب.</p>
<p>د. عبد الكبير حميدي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حاجتنا إلى اعتبار المآل في التصرفات والأفعال 2/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a2%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a2%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 11:48:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[اعتبار المآل]]></category>
		<category><![CDATA[الأفعال]]></category>
		<category><![CDATA[التصرفات]]></category>
		<category><![CDATA[المآل]]></category>
		<category><![CDATA[المآل الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر جدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26834</guid>
		<description><![CDATA[نماذج تطبيقية لاعتبار المآلات 1-  في عهد رسول الله(ص) : في عهده عليه الصلاة والسلام وردت كثير من التطبيقات الدالة على اعتبار المآل الشرعي، نكتفي في هذا المقام بذكر بعضها قصد التمثيل فقط : أـ امتناعه (ص) عن قتل المنافقين مع علمه بهم، وباستحقاقهم القتل، فقال : &#8220;أخاف أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه&#8221; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>نماذج تطبيقية لاعتبار المآلات</strong></span></h2>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>1-  في عهد رسول الله(ص) :</strong></span></h3>
<p>في عهده عليه الصلاة والسلام وردت كثير من التطبيقات الدالة على اعتبار المآل الشرعي، نكتفي في هذا المقام بذكر بعضها قصد التمثيل فقط :</p>
<p>أـ امتناعه (ص) عن قتل المنافقين مع علمه بهم، وباستحقاقهم القتل، فقال : &#8220;أخاف أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه&#8221; ـ متفق عليه ـ</p>
<p>إن قتل المنافقين فعل مشروع لما فيه من دفع مفسدة كفرهم، وسعيهم في إفساد المسلمين ببثهم الدسائس، لكن الرسول (ص) امتنع عن هذا الفعل مراعاة للمال المتمثل في التهمة التي ستلحق به عليه الصلاة والسلام أثناء التطبيق وهي : أن محمدا يقتل أصحابه، وهي طبعا مفسدة تزيد على مصلحة القتل بكثير.</p>
<p>ب ـ تخليه عليه الصلاة والسلام عن إعادة بناء البيت الحرام على قواعد إبراهيم رغم أنه فعل مأذون فيه، لما فيه من مصلحة رد البيت إلى  قواعده التي أمر الله أن يبنى عليها، لكن بالنظر إلى مآله المتمثل في حصل مفسدة ارتداد الداخلين في الاسلام امتنع (ص) عن ذلك. وهذا ما أكده بقوله عيه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها : &#8220;لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت&#8221; الموطأ : 1/363.</p>
<p>جـ ـ عندما بال أعرابي في المسجد، وقام الصحابة رضي الله عنهم لزجره ومنعه، فقال عليه الصلاة والسلام : &#8220;لا تزرموه ـ أي لا تقطعوه عن بوله ـ دعوه&#8230;&#8221; (رواه الشيخان وغيرهما).</p>
<p>إن سبب منعه(ص) الصحابة رضي الله عنهم من زجر الأعرابي، ومنعه من التبول راجع إلى اعتباره مآلات هذا الفعل، نذكر منها مثلا : تنجيس البائل جسمه وثوبه، وإلحاق الضرر بصحته، وتنجيس مواضع أخرى من المسجد.</p>
<p>دـ ما عرف عنه عليه الصلاة والسلام من إجابات مختلفة عن السؤال الواحد، من ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : &#8220;كنا مع رسول الله(ص)، فجاء شاب فقال : يا رسول الله : أقبل وأنا صائم؟ قال : لا، فجاء شيخ، فقال : يا رسول الله: أقبل وأنا صائم؟ قال : نعم، فنظر بعضنا إلى بعض، فقال رسول الله(ص) : قد علمت نظر بعضكم إلى بعض، إن الشيخ يملك نفسه&#8221; ـ رواه الإمام احمد في مسنده تحت رقم : 7054ـ</p>
<p>انطلاقا من هذا المثال نستنتج أن رسول الله(ص) كان ينظر إلى حال سائله لمعرفة ما يناسبه، وما ينطبق عليه من أحكام الشرع، وهذا ما سماه الإمام الشاطبي رحمه الله  : &#8220;تحقيق المناط الخاص&#8221; ـ الموافقات : 4/97ـ بمعنى تحقيق مناط الحكم المتعلق بكل شخص/ ولتحقيق ذلك لا بد من الجمع بين فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام منها، وبين معرفة أحوال النفوس وخفاياها.. وكل ما سيؤول إليه الفعل أثناء تنزيل الحكم. يقول الإمام الشاطبي رحمه الله : &#8220;فصاحب هذا التحقيق الخاص هو الذي رزق نورا يعرف به النفوس ومراميها، وتفاوت إدراكها وقوة تحملها للتكاليف، وصبرها على  حمل أعبائها، أو ضعفها، ويعرف التفاتها إلى الحظوظ العاجلة أو عدم التفاتها. فهو يحمل على كل نفس من أحكام النصوص ما يليق بها، بناء على أن ذلك هو المقصود الشرعي في تلقي التكاليف&#8221; ـ الموافقات : 98 ـ</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>2-  في عهد الصحابة رضي الله عنهم :</strong></span></h3>
<p>بعد وفاة رسول الله(ص) جاء عهد الصحابة الكرام رضوان الله عليهم جميعا، فساروا على نهجه عليه الصلاة والسلام في تنزيل الأحكام الشرعية، إذ فهموا النصوص واعتمدوا منهج الاستنباط، كما اعتبروا المآلات لما أدركوا بفضل صحبتهم للنبي عليه السلام أن النصوص لها غايات تقصدها، وأن الأحكام وسائل لتحقيق تلك الغايات، فإذا لم تحقق غاياتها في ظرف من الظروف، بأن أدت إلى نقض ما شرعت له، أجلوا تطبيقها، أو حولوا حكمها إلى  مجال آخر. وعندما تتغير الظروف يرجع حكم إلى حالته الأولى إذا كان سيحقق الغرض من تشريعه، والأمثلة على ذلك نذكر منها :</p>
<p>أ ـ ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، حين جاءه رجل يسأله : ألمن قتل مؤمنا متعمدا توبة؟ قال : لا، إلا النار، فلما ذهب السائل قيل لابن عباس، أهكذا كنت تفتينا؟ كنت تفتينا أن لمن قتل توبة مقبولة. قال إني لأحسبه رجلا مغضبا يريد أن يقتل مؤمنا، فلما تبعوه وحققوا في الأمر وجدوه كذلك (تفسير القرطبي 4/ 97).</p>
<p>ب ـ ما عرف به عمر بن الخطاب رضي الله عنه من النظر في مآل الفعل ونتيجته قبل إصدار فتوى من الفتاوي، أو تنزيل حكم من الأحكام والأمثلة على ذلك كثيرة نذكر منها على سبيل المثال : إيقاف سهم المؤلفة قلوبهم، وتقسيم أراضي العراق، ومنع قطع يد السارق عام المجاعة، ومسألة الزواج بالكتابيات.. فهذه المسائل وردت فيها نصوص شرعية، لكن تنزيل أحكامها روعيت فيها المآلات من قبل أمير المؤمنين رضي الله عنه، فعدل عن تطبيق تلك الأحكام مراعاة للظروف والملابسات المحيطة.</p>
<p>إن ما يمكن استنتاجه من اجتهاد عمر رضي الله عنه هو : إذا كانت النصوص الشرعية تفضي نظريا وبشكل مجرد عن العوارض والظروف إلى تحقيق المصلحة، فإن العمل بها وتطبيقها في ظرف من ظروف الواقع المتغير يكون مستحيلا ما دام سيفضي إلى مآل متمثل في مفسدة معينة.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>3-  في عهد التابعين وتابعيهم رضي الله عنهم :</strong></span></h3>
<p>لقد جاء عهد التابعين وتابعيهم رضي الله عنهم أجمعين، فلاحظنا من خلال فتاويهم أنهم اقتفوا أثر من سبقهم من صحابة رسول الله(ص)، بل إننا لو عدنا إلى التراث الفقهي الإسلامي، وخاصة في عهد ازدهاره لوجدنا فيه صورة واضحة لمراعاة المآلاة أثناء تطبيق الأحكام الشرعية &#8220;إذ المذاهب الفقهية في نشأتها وفي تطورها، ليست إلا اجتهادات الأئمة ف تنزيل الدين على واقع الحياة، بما تقتضيه الظروف المختلفة، زمانا ومكانا، ولذلك تلونت هذه المذاهب بألوان الأوضاع البشرية في المناطق التي نشأت فيها، رغم أنها تقوم كلها على تنزيل الأوامر الإلهية الثابتة. ويظهر هذا المعنى جليا في كتب الفقة للأئمة المجتهدين، وكتب تلاميذهم، قبل القرن الرابع خاصة، كما يظهر أيضا في كتب النوازل والفتاوي، حيث تنطق هذه الكتب بالكيفية التي جرت عليها الملائمة بين أحكام الدين، وبين أحداث الحياة&#8221;(عبد المجيد النجار، في فقه التدين : فهما وتنزيلا. 2/34-35).</p>
<p>وهكذا بفضل الفهم السديد للنصوص الشرعية واستنباط الأحكام منها. وكذلك بفضل مراعاة المآلات في تنزيلها، استطاع الأئمة المجتهدون في العصور الذهبية استيعاب الواقع بظروفه المتقلبة وربطه بالشريعة، مما أكسب الفقه الاسلامي الحيوية، والمرونة، والسعة، وعاش الناس بعيدا عن التكلف أو العنت. لكن بعد هذه الفترة الزمنية التي تميز فيها الفقه الاسلامي بالحيوية، سرعان ما آل أمره إلى التقليد، والاكتفاء بما اجتهد فيه كبار الأئمة في تنزيل الأحكام دون الاهتمام بالفقه العملي الذي يراعي ـ بالدرجة الأولى ـ مآلات تطبيق الأحكام الشرعية.. ولقد كان لهذا الأمر انعكاس سلبي على حياة المسلمين في الفترات التي جاءت بعد، مما دفع بالتواقين إلى إقامة دين الله على الأرض إلى النداء بضرورة الاهتمام بهذا النوع من الاجتهاد بغية استئناف الحياة الإسلامية وفق تعاليم الدين في ساحة الواقع المعيش.</p>
<h4><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>ذ. عمر جدية</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a2%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور المقاصد في إعادة تشكيل العقل المسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jul 1996 12:29:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العقل المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9579</guid>
		<description><![CDATA[محمد العزيزي لا أحد منا يجادل في الازمة التي اصابت التفكير الاسلامي منذ أمد بعيد، وإلى عصرنا الحالي. هذه الازمة التي شملت كل الميادين، وإن هذه الحالة المرضية الخطيرة التي اصبح يعاني منها العقل المسلم الآن، لتستدعي منا -أكثر من أي وقت مضى- ان نوجد لها العلاج. ولا أرى ممارسة الاسباب، وتحديد العلل، واعتبار الحكم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>محمد العزيزي</strong></span></p>
<p>لا أحد منا يجادل في الازمة التي اصابت التفكير الاسلامي منذ أمد بعيد، وإلى عصرنا الحالي. هذه الازمة التي شملت كل الميادين، وإن هذه الحالة المرضية الخطيرة التي اصبح يعاني منها العقل المسلم الآن، لتستدعي منا -أكثر من أي وقت مضى- ان نوجد لها العلاج. ولا أرى ممارسة الاسباب، وتحديد العلل، واعتبار الحكم، ومراعاة المقاصد، والأخذ بالمصالح إلا انجع حل لهذه الحالة. وهو حل (سوف يساعد على إخراج العقل المسلم من تلك الوهدة، ويعالجه من تلك الامراض، ويعيد إليه -بإذن الله- نقاءه وصفاءه وتألقه وقدرته على العطاء والاجتهاد وترتيب الاولويات وتوخي المقاصد)(1). فبمعرفة العلل والمقاصد يتشكل العقل العلمي، ويتصف بالضبط والاتزان، ويتقي الخلط والاضطراب. وبمعرفتها يستطيع العقل المسلم إيجاد الحلول لما استجد من الوقائع والحوادث. وبمعرفتها يتسنى له ترتيب الاولويات وفقه الموازنات، فيتمكن بذلك من وضع الامور في محلها، أين ينبغي، ومتى ينبغي، وكيف ينبغي. وبمعرفتها يكون بوسع هذا العقل تنزيل المبادئ والقيم على الواقع بالشكل المطلوب. في حين ان الغاء المقاصد، وعدم الالتفات إليها قد يعرقل تنزيل القيم الشرعية، واسقاطها على  الواقع (فحين تشيع بين الناس أفكار تنفي العلل، وتنفي المقاصد أو تقلل من شأنها او تخلط بين مقاصد الشارع ومقاصد المكلفين، فان عملية تنزيل الشرع على الواقع تصاب اصابة بالغة وتتعدد الآثار السلبية الجانبية لها)(2).</p>
<p>كما أن اهمال التعليل، وعدم التزامه من شأنه ان يؤدي الى انفصام في شخصية المسلم، وجعله عاجزا عن تطبيق الفكرة التي يتبناها، او ترجمتها إلى سلوك عملي. (فحين يتسرب إلى العقل تصور بأن الاحكام تخلو من المقصد.. فإن ضرراً بالغا يصيب تصور الانسان لفعله -الذي هو موضع ايقاع الحكم- وسوف يضطرب وتضطرب معه نظرة الانسان لارادته ولقيمة فعله ومصدر تقويم ذلك الفعل إلى غير ذلك من السلبيات)(3).</p>
<p>ولهذا، نرى بأن الوضع الذي عليه التفكير الاسلامي اليوم، ان على مستوى المضمون او على مستوى الشكل، أقل ما يمكن أن يقال عنه، انه وضع لا نحسد عليه. فاذا اردنا تمحيص هذه الحقيقة على مستوى الشكل مثلا، نجد اختلال المناهج وفساد الآليات، وهذا -في حد ذاته- يعود لغياب ذلك العقل الغائي التعليلي المقاصدي، الذي يعتمد الكليات ويراعي المقاصد.</p>
<p>وقد مثل د.حسن الترابي لهذا الاختلال والفساد الذين لحقا منهج التفكير الاسلامي، عندما قال : &#8220;ان الامر قد يكون مكروها، وقد يكون مكروها كراهة تحريم، وقد يكون حراما، وقد يكون كبيرا، وقد يكون كفرا، وقد يكون مندوبا، وقد يكون مستحسنا، وقد يكون واجبا، وقد يكون فرضا، هذا التدرج الآن استبدل بأمرين اثنين بين حرام وواجب، أمور صغيرة كثيرة&#8230; يطلق عليها : هذا حرام، وهذا كفر، وذاك واجب، وهذا فرض&#8230; واذا لم تفعل ذلك فلست مسلما. اختلت الاولويات لاننا ننظر هذه النظرة الفروعية&#8221;(4).</p>
<p>اما اذا أردنا تمحيص هذه الحقيقة نفسها على مستوى المضمون، فإنا نجد الانحطاط والضعف، والجمود والتقليد. فمثلا في مجال الفقه، نرى أنه بينما كنا نسمع عن العقل المسلم، وما بلغه من ذروة في الاجتهاد الفقهي -زمن السلف الصالح- حيث ساد -إلى جانب القضاء في كل ما يجد ويقع- الفقه الافتراضي، نجد العقل المسلم اليوم -على العكس تماما- عاجزاً ولا يزال عن ايجاد ولو الحلول للنوازل المستجدة. وهذا الانحطاط والجمود الذي أصاب التفكير الفقهي يعود -بالاساس- إلى (اهمال النظر في مقاصد الشريعة وأحكامها)(5).</p>
<p>ومن ثم فإن اعادة الاعتبار لفقه المقاصد، وفقه الاولويات، وفقه الموازنات، ووضع هذه الافقاه الثلاثة في المقام الاول، ثم يرتب بعدها ما عداها، هي (خطوة ضرورية لاعادة تشكيل العقل المسلم، ولاعادة ترتيب موازينه وأولوياته)(6).</p>
<p><strong>الهوامش :</strong></p>
<p>1- من تصدير طه جابر العلواني، لكتاب المقاصد العامة، ليوسف العالم، 7</p>
<p>2- المرجع نفسه، 4</p>
<p>3- نفسه. /  4- تجديد الفكر الاسلامي، 7.</p>
<p>5- أليس الصبح بقريب : الطاهر بن عاشور، 200.</p>
<p>6- من تقديم لطه جابر، لكتاب نظرية المقاصد عند الامام الشاطبي : للريسوني.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
