<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المفضل الفلواتي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شعرية  الرثاء عند الأستاذ عبد العلي حجيّج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 16:02:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ]]></category>
		<category><![CDATA[الرثاء]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[القريظ]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العلي حجيج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10047</guid>
		<description><![CDATA[في البداية أود أن أشير إلى أن كلمتي هاته في شعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج لن تكون كلمة نقدية؛ وذلك للأسباب الآتية: أولا: ليس الاهتمامُ النقديُّ ديدني. ثانيا: لم تكتمل أدواتي النقديةُ بعدُ. ثالثا: ليس في هذا المجال أزعج من كلمات النقد لفهم عمل فني، لأنها لا تؤدي سوى إلى ضروب من سوء التفاهم . [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في البداية أود أن أشير إلى أن كلمتي هاته في شعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج لن تكون كلمة نقدية؛ وذلك للأسباب الآتية:<br />
أولا: ليس الاهتمامُ النقديُّ ديدني.<br />
ثانيا: لم تكتمل أدواتي النقديةُ بعدُ.<br />
ثالثا: ليس في هذا المجال أزعج من كلمات النقد لفهم عمل فني، لأنها لا تؤدي سوى إلى ضروب من سوء التفاهم .<img class="alignleft  wp-image-3905" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2012/06/12345-150x150.jpg" alt="12345" width="301" height="301" /><br />
وإنما أحببت أن تكون هذه الكلمة كلمةً عاشقةً ترتعُ على ملكة الذوق، وتكرعُ من مواطن الجمال الشعري. والشاعرُ الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج من شعراء الرثاء؛ ذلك بأن الرثاء هو الغرض الغالب على شعره &#8211; وإن كانت له قصيدة أو قصيدتان في مدح المصطفى [، وقصيدة &#8220;صفوف المجد&#8221; التي أنشدها في &#8220;المؤتمر الثاني للباحثين في السيرة النبوية&#8221; الذي أقيم بفاس أيام: 20/21/22 نونبر2014، (القصيدة في العدد الخاص عن المؤتمر، المحجة، ع: 432، ص: 23). وأربعة أبيات شعرية في رثاء المهندس عبد اللطيف الحجامي – رحمه الله ، (واجهة المحجة، عدد خاص: 360). عدا ذلك نجد للشاعر قصائد يرثي فيها أساتذة كراما غادروا الحياة منهم: المفضل فلواتي، وعلي الغزيوي، ومحمد الدناي، ثم عبد السلام الهراس&#8230;، والرثاء يعد من &#8220;أصدق الأغراض الشعرية لأنه يخلو من الطمع والحاجة إلى المكافأة بل ينبع من الإخلاص والصدق، إنه لمحة وفاء تشرق في الروح وتنهمر مع الدموع وتنساب من الشفاه نشيدا مثخنا بالجراح موسوما بالصدق&#8221;؛ ولعل من المرثيات الرائعة التي ظلت تحتفظ بماء وجهها في تراثنا الشعري المائز قصيدة مالك بن الريب التميمي في رثاء نفسه، ومراثي شاعرة بني سُليم الخنساء في رثاء أخيها صخر، وقصيدة أبي ذؤيب الهذلي في رثاء خمسة من أبنائه الذين أصابهم الطاعون في عام واحد.<br />
حقيقة أن هذه المراثي هي من عيون قصائد الشعر العربي التي يطرب لها كلُّ من سمعها، وتهتز لها مشاعرُه؛ لأنها نابعة من أعماق أصحابها. والرثاء من الأغراض الشعرية الشريفة عند العرب، وقد قال عبد الملك بن قُريب الباهلي الملقبُ بالأصمعي(تــــ:216هـ)، لأعرابي: ما بالُ المراثي أشرف أشعاركم؟، قال: لأننا نقولها وقلوبنا محترقة (العقد الفريد، ابن عبد ربه، 3/183).<br />
هذا وكأني بالشاعر الدكتور عبد العلي حجيج حين كان ينظم أشعاره في حق ثلة من الأساتذة الذين أودى بهم الموت، كان يرصع زمرد ألفاظه في عقد فريد، فكان يغمسها في محبرة وجدانه؛ فجاءت حباتُ العقد بديعة رائعة يجمعها خيط المحبة الصادقة، فتدفقت مشاعرُ الشاعر في شرايين قصائده كتدفق مياه الأنهار، والسواقي بين الحقول والبساتين الخضراء. يقول الشاعر الأستاذ عبد العلي حجيج في المقدمة التي افتتح بها قصيدته في رثاء الأستاذ علي الغزيوي &#8211; رحمه الله:<br />
أمن حب الحياة طغى الكبارُ<br />
ومن كره الممات نجا الصغارُ<br />
ولكن العدالة حين تقضـــي<br />
بحكم الحق ينكشف الغبــــــارُ<br />
وقد صار الزمانُ زمانَ سوء<br />
وجوهُ الناس يعلوها انكســـارُ<br />
ترى الأرواح تسفكها جهارا<br />
وحوش من موالينا شــــــرارُ<br />
وليس القتل في الأرواح شيئا<br />
إذا ما قيس بالآلام عــــــارُ<br />
أليس الله قد أوحى بحكم<br />
جعلناكم شعوبا للتــــــــــــــعارُ<br />
وننسى آدما منه جميعا<br />
أتت كل الشعوب لها انتشــــــــارُ<br />
حياة لا يقر لها قرار<br />
وموت في ترصدها يــــــــــــــــدارُ<br />
ثم يبدأ الشاعرُ في الحديث عن فضائل الأستاذ علي الغزيوي – رحمه الله، قائلا:<br />
علوك ياعلي له منارُ<br />
وغزوك للعقول له مســـــــــــارُ<br />
وسبقك في مراقي العلم أعلى<br />
وأحسن ما يحليك الوقارُ<br />
وفضلك في العلوم وقد تجلى<br />
بيانك بالبنان له يشـــــــارُ<br />
وهكذا يسترسل الشاعرُ في ذكر شمائل الرجل مذكرا بما كان يتحلى به في حياته، ويعضد قولَ الشاعر رأيُ الدكتور عبد السلام الهراس – رحمه الله، حين قال في حق الأستاذ علي االغزيوي: &#8220;وإني لأحمد الله أن وفقه وثلة من أصحابه من الشباب المغربي الطموح للاضطلاع بمهمة البحث العلمي الرصين الذي يراد به خدمة هذا البلد المبارك، والإسهام في نهضته العلمية والأدبية الشاملة على أسس سليمة ومتينة، مما يصل حاضرنا بماضينا المشرق، ويؤهل وطنه الذي اضطلع برسالة الجهاد بالغرب الإسلامي ليستعيد مهمته التاريخية في القيام بجهاد الفكر والبحث في المستوى المطلوب منه حضاريا&#8221; .<br />
وفي هذه القصيدة التي نظمها في رثاء الأستاذ علي الغزيوي – رحمه الله، ركب فيها شاعرنُا البحرَ الوافرَ، وهو ما نمثل له عروضيا كالآتي:<br />
أمن حب الحياة طغى الكبار<br />
ومن كره الممات نجا الصغار<br />
//0 /0/ 0//0/ //0 //0/0<br />
//0 /0/0 //0/ //0 //0/0<br />
مفا علْتــــن مفاعلــــتن فعولن<br />
مفا علْتن مفاعـــــلتن فعولن<br />
فــ &#8220;فعولن&#8221; تمثل عروض الوافر وضربه هي في الأصل &#8220;متفاعلن&#8221;، وقد طرأ عليها تغيير بالقطف – وهو تسكين الخامس المتحرك (اللام)، وحذف السبب الخفيف (/0) من آخر التفعيلة، فأصبحت &#8220;مفاعلْ&#8221; بوتد مجموع (//0)، وسبب خفيف (/0)، ولسهولة النطق بها حُوّلت إلى &#8221; فعولن&#8221;.<br />
وقد صرّع الشاعرُ في مطلع القصيدة. والتصريع: انتهاءُ آخر الشطر الأول، والشطر الثاني من المطلع بنفس الحرف، وكذا إحداث تغيير يلحق العروض لتوافق الضرب فينتهيان بنفس التفعيلة، وهذا ما حققه الشاعرُ في قصيدته، ويلجأ الشاعر إلى التصريع؛ لأنه يخدم موسيقية القصيدة. فالتصريعُ له قيمتان: قيمة دلالية سيميائية، من خلال رؤيتنا للحرف الأخيرمن الشطر الأول ترشدنا إلى أن روي القصيدة سيكون حرف الراء. أما القيمة الثانية فهي قيمة صوتية صرفة تتجلى في تناغم صوتي يسري في القصيدة في شكل تموجات أفقية تحدثه الحروف المتقاربة صوتيا مع حرف الراء. كما أن في هذا المطلع ترصيعا متقابلا (أمن حب/ ومن كره، الحياة/ الممات، طغى / نجا، الكبار/ الصغار)، فقد حقق هذا الترصيعُ المتقابلُ رنينا موسيقيا، وملأ الأذن نغما، وهز النفس شجنا.<br />
وقد ركب الشاعرُ البحر الوافر؛ لأن نفسيته كانت متعبة ومتأثرة من فَقْدِ صديق عزيز عليه، وإذا كانت البُنى العروضية تسعفنا في تأويل مضمون القصيدة، فإننا نستطيع القول: إن &#8220;العصب&#8221; – وهو تسكين الخامس المتحرك، عندما اجتمع مع &#8220;الحذف&#8221; سماهما واضعُ العروض العربي الخليلُ بْنُ أحمد الفراهيدي (تـــ:170هــ)، قطفا (= عصب+ حذف)، قياسا على هذا؛ فإن الموت قطف، وخطف رجلا عزيزا على أهله، ومحبيه، وكأن الشاعر سُكّنت أنفاسه، ولم يقوَ على الكلام، وضاق لسانُه عن الرثاء، الذي عبّرت القصيدة التي بين أيدينا بقوة عن صدق مشاعره، وعن محبته العميقة. لذلك جاءت هذه القصيدة غارقة في جراحها، متعبة، وهذا ما جعلها متميزة بديعة راقية.<br />
وإذا ما تركنا هذه القصيدة وولينا وجوهنا شطر قصيدة أخرى في رثاء الأستاذ المفضل فلواتي – رحمه الله، الموسومة بـــ: &#8220;فارس الميدان&#8221; (المحجة، عدد خاص: 342، ص: 25) التي مطلعها:<br />
موت جرت أقداره فشجاني<br />
ما في الوجود كغصة الإخوان<br />
وهي قصيدة ماتعة تبيّن بصدق عُلُوَّ كعب الشاعر في نظم القوافي؛ وكيف لا يكون كذلك – وهو الذي لازم أميرَ القوافي أحمد شوقي ردحا من الزمن في بحث أكاديمي أثناء الطلب العلمي بالجامعة، وكيف لا يكون كذلك – وهو من الأساتذة المبرّزين في تدريس العروض العربي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية / فاس.<br />
والقصيدة جاءت على روي (النون)، والشاعر كان على وعي حين اختار حرف النون لما يحققه من أنين وانكسار في نفسية الشاعر وقارئ القصيدة. وقد وُفّق أستاذنا الشاعر عبد العلي حجيج في مرثياته، وليته لم يكن مقلا في أشعاره. فقد قرأ الأديبُ المحققُ والشاعرُ محمود شاكر بعضا من شعره على بعض من أحبائه وأودائه، فقال له أحدُهم: لماذا لم تواصلِ الشعرَ يا مولاي؟، فقال : تركته لمحمود حسن إسماعيل. وبحسبي أن أتساءل لمن ترك أستاذنا عبد العلي حجيج شعره؟<br />
لعلي في هذه الكلمة لم أقل شيئا في فن الرثاء عند الشاعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج، وما يجب أن يقال فيه كثير، وحسبي هذه الكلمة الخاطفة، فمتى يا ترى يُجمع شعرُهُ، ويأخذ حظه من البحث والتأمل؟.<br />
<span style="text-decoration: underline;">ذ. محمد حماني</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هذا الرجل الرباني..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 15:06:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الرجل الرباني..]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل الفلواتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5255</guid>
		<description><![CDATA[ السيدة أمينة الطاهري بسم الله الرحمن الرحيم في حقيقة الأمر الشهادة في حقّ أستاذنا، وأبينا الرُّوحِي، ومعلمنا، ووَاعِظنا، وكل مَّا قلت في حقه فهو قليل، لأنه كانت تَجمعنا به ساعتان وثلاث ساعات ونعتبرها قليلة، كل واحدة منا تتكَلّمْ بما يشغلها، وفي آخر الحصّة كان أستاذنا الكريم وقد كان في مقام الأب رحمه الله تعالى، وكنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong> السيدة أمينة الطاهري</strong></span></p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم</p>
<p>في حقيقة الأمر الشهادة في حقّ أستاذنا، وأبينا الرُّوحِي، ومعلمنا، ووَاعِظنا، وكل مَّا قلت في حقه فهو قليل، لأنه كانت تَجمعنا به ساعتان وثلاث ساعات ونعتبرها قليلة، كل واحدة منا تتكَلّمْ بما يشغلها، وفي آخر الحصّة كان أستاذنا الكريم وقد كان في مقام الأب رحمه الله تعالى، وكنا في منزلة بناته الصّغيرات، وكان يعطي كل واحدة من الحافظات في آخر الحصة قطعة حلوى، كان الأستاذ رحمه الله تعالى دائما يحمل معه (الفْوِيندات) الحلويات.</p>
<p>ماذا أقول؟ خانني التعبير لأقول كلمة في حق الأستاذ، هذا الرجل الفاضل، هذا الرجل الربّاني -الربَّانِية الحقيقية-، فكنا نتسَابق لنلتقي به ونحفظ على يديه كتاب الله عز وجل، فالسيرة تعلمناها مع أستاذنا، وحفظناها عنه مباشرة بالسماع، عندما يفتتح الحديث عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، تراه خاشعا ونحن كأن على رؤوسنا الطير، هو يبكي ونحن نبكِي معه في درس السيرة، كَان يدرسنا التفسير في حصة الحِفظ، وكان يدرسنا السيرة في حصة تحفيظ القرآن، وكان أكثر من هذا يساعدنا في كل أمورنا، ولن أنسى كلمة كان يقولها لي دائما: يا أمينة الطاهري، عليكم المُعَوَّل، دائماً يقُولهَا لي، أنْتُن من سيحمل الرّاية، فلا تضيعن الأمانة، لا تضيّعن هذا الخير.</p>
<p>فرحم الله الفقيد، والحمد لله لا يمكن أن ننسى أستاذنَا، ففي أي مجلس كنّا، في دور القرآن، أو في المسجد&#8230;، لابد أن نذكر الأستاذ فلواتي رحمه الله، وأقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فيه عبق ونفحات ولـمسات وأنوار من حياة أبي بكـر الصـديـق رضي الله عنه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%b9%d8%a8%d9%82-%d9%88%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%b9%d8%a8%d9%82-%d9%88%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 14:38:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أبي بكر الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد أبياط]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[مجال التربية]]></category>
		<category><![CDATA[مجال الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5247</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، شكَرَ الله للحضور الكريم هذا الإنصات وهذا الاهتمام لهذه الكلمات الطيبة، التي تحثّ وتحفز وتهدي إلى العناية بالقرآن الكريم. الحقيقة أن مجلسنا هذا يليق به أن يَدعوَ بالرحمة والمغفرة لكلّ مؤمن ومسلم على مدى التاريخ، شاركَ في حمل هذه الأمانة بأمانة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمن الرحيم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، شكَرَ الله للحضور الكريم هذا الإنصات وهذا الاهتمام لهذه الكلمات الطيبة، التي تحثّ وتحفز وتهدي إلى العناية بالقرآن الكريم.</p>
<p>الحقيقة أن مجلسنا هذا يليق به أن يَدعوَ بالرحمة والمغفرة لكلّ مؤمن ومسلم على مدى التاريخ، شاركَ في حمل هذه الأمانة بأمانة، ونشرها بأمانة، ورعاها بأمانة؛ كما يليق بهذا المجلس أن يدعوَ لمن هو على قيد الحياة، بأن يحمل هذه الأمانة ويؤديها إلى الأجيال، لتبقى هذه الأمانة تنتقل من الأيدي الأمينة إلى ما شاء الله، وقد وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله)).</p>
<p>أما ما أقول في سيدي المفضل الفلواتي، أقول ما عرفته مباشرة، لا ما أسمعه كلمات أو ما يُكتب، هذا الرجل ولا مزايدة، أقول ما عرفته كما عرفته، تكاملت أخلاقه، كان محافظاً على الفرائض، متوسِّعاً في النوافل، كاتماً لعمله الربّاني، باذلاً لماله، أقول كان كريماً سخيّاً، ولكن كان يستقل كرمه وسخاءه وجوده، كان صبوراً، وحينما أقول صبورا كان حليماً أيضاً، فكم مرة كنا نزعجه، ونحاول إزعاجه وإغضابه، فكان يزداد حِلما وصَبرا وتبسُّماً، كان يحمل همّاً لنفسه، ولأهله، ولمن يرافقه، ويحمل هما للأمة كلها، كان همّه واسعاً، شاملاً، كان يسهر في البحث، في المراجع والمصادر واللقاءات من أجل صياغة نصائح أو إرشادات أو توجيهات، ليس لتأليفه كما قال سيدي الدكتور الوزاني في كتب السيرة، ولكن في مجال التربية، في مجال الدعوة، كان نومُه لا يستطيع أن يتغلب عليه، وكان يُكرَه أحياناً على بعض المواقف من أحبائه وخلانه ورفاقه، ففي نفسه رفض وتمنّع، ولكنه إرضاءً لرفاقه يتقبّل ويتذلَّل، كان ذلولاً لرفاقه وإخوانه، إن حاولنا التنبيه على أبرز أخلاقه ومكارم سجاياه كانت تتمثل في النصيحة الصادقة الخالصة التي لا يشوبها ما يشوب&#8230;، وكان ينطلق دائما من الكتاب والسنة وسير السلف الصالح، وخاصة كان يستشهد كثيراً بسيرة أبي بكر رضي الله عنه والصحابة أجمعين، كان أقوى ما يتصف به سيدي المفضل مع ما ذكرت من السَّخاء والحِلم والصبر، كان يتصف بكتمان السرّ، كان بئراً عميقة، كم وعى من شكاوى، من قريب ومن بعيد، ويكتوي هو، ولا يعرض شكواه هو على الآخر، أما عمله العلمي هذا فهو واضح في مؤلفاته المتعددة في مجال التربية ومجال السيرة النبوية، وقد كان مبرَّزا في ذلك منهجاً وموضوعاً وأسلوباً ووضوحاً، وضوح الغايات، ويمكن التطلع أو استكشاف الممهِّدات التي أدّت أو أفضت بسيدي المفضل إلى أن يُخلِّص نفسه للقرآن الكريم، بروره بالدعوة، بروره بالإعلام، حيث كان هو المشرف على مجلة الهدى وعلى جريدة المحجة، بُروره بمختلف اللقاءات، ومحاولة التقريب والتصالح والتفاهم بين الجمعيات الإسلامية الحركية في المغرب، بروره بعمله الرسمي حينما كان أستاذا مدرِّساً، فقد كان بارّاً بطلبته، حيث كانوا يعتبرونه أباً وليس أستاذا فقط، يفضون إليه بمشاكلهم وقضاياهم ومسائلهم، فبعد انتهاء الحصة الدراسية يبقى مع التلاميذ ومع الطلبة، ففتح الله له قلوب كثير من الأساتذة وكثير من الطلبة نظراً لهذه الروح الصبورة المهتدية المنيرة، أنواع من البرور، وجوه وأشكال من البرور، سيدي المفضل الفلواتي، ربما ولا أقول ربما، ربما بالنسبة لي أما بالنسبة إليه كان صادقاً في كل وجوه بروره، فيبدو أن كلما تعددت وجوه البرور والتقوى والورع كلما تعددت تكاملت وشكلت في النهاية مخرَجاً عريضاً واضحاً إلى طريق مستقيم، فكأني به في آخر حياته راجَع نفسه فوجد أن خير الأعمال التي يحرص الإنسان أن يختم بها عمره هو في رحاب كتاب الله، ولذلك فرَّغ نفسه، وأنا أقول فرغ نفسه من أعمال الطاعات الأخرى، وهيأ الله له أهلاً أعانوه على ذلك بارك الله فيهم زوجة وأبناء، ليس أمراً سهلاً أن يختِم الإنسان، وهذا أمر ليس بيدنا نحن وإنما هو من تدبيره سبحانه وتعالى، ولكن يُذكّرني الحديث الصحيح الذي رواه أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود : &#8220;وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار -دعني من عمل أهل الجنة- حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة، قالوا كيف؟ كيف يعمل حياته بأعمال أهل النار، وأخيرا يُختم له بالحسنى؟ في حديث آخر عند ابن رجب يقول &#8220;فيما يبدو لكم&#8221;، هذا يفسر هذا وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو، فيما يظهر لكم، حسب حكمكم، ولكن هناك في الغيب شيء آخر عند الله عز وجل، أما الذي يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، هذا الموضوع تناقشه كثير من العلماء، قالوا كيف؟ كيف يقضي الإنسان حياته في العمل الصالح والمبرّات والمَكرُمات وأخيرا يُختم له بالسوء؟ قال العلماء: من كان صادقاً، مخلِصاً، مقتدياً، متَّبِعاً مهتديا يُختم له بالحسنى، لا يُختَم له بالسوء، بمعنى أن الذي يُختَم له بعد مراحل حياته في العمل الصالح بالسوء، لم يكن مخلِصا ولم يكن مقتديا ولم يكن متَّبِعاً، طبعا، أنتم تعلمون جميعاً أن المؤمن لا يزكي نفسه، ولم أسمع يوماً ما من حياتي مع سيدي المفضل تزكية منه لعمله، دائما يتهم نفسه كما قال صلى الله عليه وسلم : ((الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت)).</p>
<p>أيها الحضور الكريم، إن كنَّا نخلُص من هذه الكلمات التي استمعنا إليها ومن حياة هذا الرَّجل، رَجل، الرَّجُل، أقول فيما يبدو لي أن سيدي المفضل فيه عَبق إلى حدّ ما من شخصية أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فيه عَبَق، فيه نفحات، فيه لمسات، فيه أنوار من حياة أبي بكر، وخاصة في رزانته، الرزانة المتعقِّلة، وفي هدوئه الدافئ ليس في الهدوء البارد، هدوئه الدافئ، ورزانته المتعقِّلَة المتثبتة ونظرته العميقة إلى شؤون الناس، رحم الله سيدي المفضل، والسلام عليكم.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%b9%d8%a8%d9%82-%d9%88%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كان يسعى إلى استرداد ذات الأمة المهربة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%b9%d9%89-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%b9%d9%89-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 14:06:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الدين]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الواقع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5236</guid>
		<description><![CDATA[الدكتورة حياة بن ابراهيم وددت لو أعفيت من هاته المهمة وكلف بها غيري، ولكن أستاذتي الجليلة نعيمة بنيس التي تغمرنا دوما بعطفها وإرشاداتها أبت إلا أن أقدم هذه الشهادة، ومنذ تكليفي بها كل يوم تسكب دموعي على خدي وتشتعل أحزان قلبي. ماذا عساني أن أقول في رجل من أهل الله، في رجل من أهل القرآن، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">الدكتورة حياة بن ابراهيم</span></strong></p>
<p>وددت لو أعفيت من هاته المهمة وكلف بها غيري، ولكن أستاذتي الجليلة نعيمة بنيس التي تغمرنا دوما بعطفها وإرشاداتها أبت إلا أن أقدم هذه الشهادة، ومنذ تكليفي بها كل يوم تسكب دموعي على خدي وتشتعل أحزان قلبي. ماذا عساني أن أقول في رجل من أهل الله، في رجل من أهل القرآن، أحسب أن الله جل جلاله قد أحبه، ألم يقل الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : ((إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ))(صحيح البخاري 4/ 111) وفي رواية  ((ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ المَحَبَّةُ فِي أَهْلِ الأَرْضِ))، فَذَلِكَ مثال تطبيقي لقَوْل اللَّهِ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}(مريم: 96).</p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-392-9.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5237" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-392-9.jpg" alt="n 392 9" width="342" height="241" /></a></p>
<p>كان مَعْلَمة حية نابضة بهموم العلم والوعي والثقافة والدعوة وتحفيظ القرآن ليس من الجانب العلمي فقط، وإنما من الجانب التطبيقي وفي واقع الأمة الإسلامية. له عدة إسهامات في تحريك الحس الحضاري، وإيقاظ الشعور الجماعي للأمة من خلال ما كان يكتب وما يحاضر به في المحافل الثقافية والعلمية وما ينشره في الكتب وجريدة المحجة، وما يخطب به في صلاة الجمعة، وفي حلقات التحفيظ المتعددة.</p>
<p>إن الذي يتذكر خطاب المرحوم ويتدبره في كل ما كان يكتبه وما يقوله يشدُّه تفكيره الواعي ونظره الطويل في السيرة النبوية العطرة للبحث عن أسباب وعلل الأزمات المحدقة بالأمة اليوم، واقتراح الحلول والعلاج لها، ويأسره الأسلوب المتين والوعي الرصين الذي يختزل المعاني الكثيرة في الألفاظ اليسيرة وهو يقبس من القرآن الكريم ومن السيرة النبوية.</p>
<p>والأستاذ إلى جانب ذلك كله كان داعية قديرا يتسلح بالعلم والعمل يحمل همَّ الدعوة إلى الله، ويسعى إلى استرداد ذات الأمة المهربة، وحمل أبناء الإسلام على الرضاع من لبنه الخالص بتصور شامل مستوعب لفقه الدين وفقه الواقع. إننا بحق أمام رجل وهبه الله -عـز وجـل- من الطاقات والملكات، ناهيك عن تواضعه الجم وخلقه الرفيع وسعة صدره الذي يشهد له بالإخلاص والقدوة والحكمة.</p>
<p>ألخص رسالة حياته في أمور أربعة:</p>
<p>- فك أقفال القلوب اللاهية الغافلة لتدبر القرآن وفهمه وحفظه؛</p>
<p>- استخراج الدروس والعبر من السيرة المطهرة وتنزيلها على الواقع لفك مشاكل واقعنا المعاش؛</p>
<p>- الدعوة إلى تحرير الفكر من قيد التقليد إلى وعي حسن التدبير؛</p>
<p>- احتضان النساء والدفع بهن للقيام بالدور المنوط بهن؛</p>
<p>وكل ذلك بحنكة عالية وسعة صدر ليس لها نظير، وبوعي عميق وبأسلوب سلس ومعاملة طيبة طاهرة.</p>
<p>أن تدخل إلى رحاب عقل أستاذنا المفضل فأنت تفتح عينيك على مدى مساحة الأفق الرحب الذي يختزن عمق الرؤى وشمولية التطلعات صوب الحياة والإنسان، صوب الأفكار الأصيلة المنبثقة من مقاصد الشريعة الطاهرة.</p>
<p>كان للأستاذ المفضل أسلوب فريد في التحفيظ والتفسير يجمع بين أصالة تحفيظ القرآن بالطريقة المغربية القديمة ومعاصرة تدبره والعمل به في الواقع المعاش، له باع طويل في التوفيق بين التربية والعلم والعمل. رَبَطَ حقائق القرآن بأحداث السيرة الشريفة، واستطاع أن يؤصل منهجًا قويمًا مقنعًا منطقيًا واقعيًا طليقًا خاطب به العالم والمثقف والأميّ والمتخصص. في هذا الباب تتجلى من خلاله روائع الكتابات وتتضح به أوجه تنزيل النصوص الشرعية على الواقع.</p>
<p>هذا بالإضافة إلى ما كان يتمتع به أستاذنا المفضل من ثقافة شمولية في كثير من علوم العصر، وفطنة كبيرة، وذكاء متوقد، وروح طيبة، وإنسانية عالية. كان رحمه الله تعالى شيخا فاضلا مفضلا يحمل فكر الشاب الحيوي النشيط.</p>
<p>&#8220;فيا عجبا كيف كان وكيف يكون الرجال في آن واحد شيبا وشبانا</p>
<p>حقا فهموا المروءة رفقا بالقوارير من وصية حبيبنا فكانوا رجالا لا ذكرانا&#8221;</p>
<p>ولا يفوتني أن أشير إلى أن كلمتي هاته أقدمها بالنيابة عن أبرز تلامذته تلك الشريحة المهمة من النساء ساكنة مدينة فاس التي افتقدته وأنى لها أن تعثر على من يعوضه وقد قل نظيره، والتي على عاتقها تؤول مسؤولية السير على دربه والاقتباس من مشكاته بإتمام رسالته، وعلى العلماء المربين أن يلتفتوا إلى تربية النساء فهن نصف المجتمع، وبتربيتهن يربين النصف الآخر، وكما قال الشاعر :</p>
<p>الأم مدرسة إن أعددتها</p>
<p>أعددت شعبا طيب الأعراق</p>
<p>تغمده الله برحمته، وجازاه الله عنا بكل خير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%b9%d9%89-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كنت واحدة من هؤلاء..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%83%d9%86%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%a4%d9%84%d8%a7%d8%a1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%83%d9%86%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%a4%d9%84%d8%a7%d8%a1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 13:39:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل الفلواتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5234</guid>
		<description><![CDATA[الدكتورة جميلة زيان الصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه أجمعين، في الحقيقة نُودي عليّ البارحة، وكنتُ في شغل شاغل، ولكن لمَّا علمت أن الحفل، حفل الفقيد، فقيد القرآن الكريم، أصررتُ أن آتي، لا لأقدّم شهادة ولكن لأستمع إلى الشهادات، ولما نُودي علي الآن خفق قلبي خفقات، وخنقتني العَبرات، لأني في الواقع كنت أعتبر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">الدكتورة جميلة زيان</span></strong></p>
<p>الصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه أجمعين،</p>
<p>في الحقيقة نُودي عليّ البارحة، وكنتُ في شغل شاغل، ولكن لمَّا علمت أن الحفل، حفل الفقيد، فقيد القرآن الكريم، أصررتُ أن آتي، لا لأقدّم شهادة ولكن لأستمع إلى الشهادات، ولما نُودي علي الآن خفق قلبي خفقات، وخنقتني العَبرات، لأني في الواقع كنت أعتبر الفقيد رحمة الله عليه أباً&#8230;. وقدّم لي كثيرا من دلائل &#8230;. القدوة، كان هو وأبي رحمة الله عليه صنوان، أخوان لا يفترقنا، وكانت زوجته حفظها الله وأبقاها لأبنائها ولنا، كانت لي أمّاً، كنت آوي إلى حضنها عندما يضيق بي العيش وأتعب من شدة التّحصيل ومن تعب الدّرس، رحمة الله عليه، الله نسأل أن يجزيه عنّا وعن كل من نهل من علمه الجزاء الأوفى، أذكر فيما أذكر كنت في بيته في أحد أيام الحرّ القائض، وكانت لديه روح الدعابة، وأنا أعرف أن كثيرا من النساء هنا شكون إليه همومهن وكان هو يُسرّي عليهن، وكان يقدم حلولا لمشاكلهن، وكنت واحدة من هؤلاء، قال لي: لم أنت هكذا يا جميلة؟ يعني لم أنت تتصببين عرقاً وأنت ليس عليك لحم كثير؟ قلت له طيب، أنا اشتد بي الحرّ، قال لي: عجباً، وكنتُ نحيفة جدا، وبدأ يلاطفني ويمازحني، فكان أيضاً يشدّ من أزري كلما ضعفت همتي عن مواصلة الدّرب، حقّا لا أستطيع أن أذكره إلا بالذكر الطيب، وكان تعييني حين عُينت ببشارة منه، حين أُهلت لتدريس القرآن الكريم في الجامعة، كان هو الذي حمل البشارة إلي، ولن أنسى تلك اللحظة أبداً ما حييت، لو ظللت أتحدث عن سيدي المفضل الفلواتي رحمة الله عليه ما وسعتني هذه الدقائق ولا كفتني هذه الحقائق التي أنطق بها أمامكم الآن، رحم الله تعالى الفقيد، وأجزل الله له الجزاء الأوفى،  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%83%d9%86%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%a4%d9%84%d8%a7%d8%a1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
