<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المفاهيم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مصطلح العيد في اللغة والإسلام: الدلالات والـمفاهيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:46:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدلالات]]></category>
		<category><![CDATA[السرور]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[الفرح]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[المفاهيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[1- قال الحق سبحانه : {قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك..}(الأنعام : 116). 2- أورد ابن منظور الحديث التالي : &#62;روي عن النبي  أنه قال : إن الله يحب النّكَل على النَّكل، قيل وما النّكل على النَّكَل؟ قال : الرجل القوي المُجرِّبُ المُبْديء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">1- قال الحق سبحانه : {قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك..}(الأنعام : 116).</p>
<p style="text-align: right;">2- أورد ابن منظور الحديث التالي : &gt;روي عن النبي  أنه قال : إن الله يحب النّكَل على النَّكل، قيل وما النّكل على النَّكَل؟ قال : الرجل القوي المُجرِّبُ المُبْديء المعيد، على الفرس القوي المجرّبُ المعيد&lt;(ل ع 315/3).</p>
<p style="text-align: right;">3- وقال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">عيدٌ، وعيدٌ، وعيدٌ صرْنَ مُجتمعة</p>
<p style="text-align: right;">ووجه الحبيب يوم العيد والجمعة (الكليات 592).</p>
<p style="text-align: right;">والسؤال : فما معنى العيد في النصوص المذكورة، وماذا يمكن أن يستخرج من المفاهيم من تلك المعاني، وغيرها مما لم يذكر، وما هي الجوانب التي يمكن أن تنيرها تلك المفاهيم من حياة الإنسان عموما، وحياة المسلم خصوصا، وما هو أصل هذه التسمية الأصلي (العيد) وما هي دلالة ذلك الأصل&#8230;الخ؟؟</p>
<p style="text-align: right;">أصل كلمة العيد، فعل (عاد) بمعنى رجع، قال الجوهري : وعاد إليه يعود عودةً وعَوْداً : رجع، وفي المثل : العَوْدُ أحمد (ل ع 315/3)، ويمكن إضافة هذا المعنى الأصلي الذي هو الرجوع، إلى معاني العيد السابقة في النصوص أعلاه!</p>
<p style="text-align: right;">وبعد فماذا تعني معاني العيد الواردة في النصوص أعلاه؟</p>
<p style="text-align: right;">أولا : العيد في قوله تعالى : {تكون لنا عيداً} يقول القرطبي : وقوله تعالى {تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا&#8230;} أي لأول أمتنا وآخرها، فقيل إن الما ئدة نزلت عليهم يوم الأحد غدوة وعشية فلذلك جعلوا الأحد عيداً&lt;(القرطبي 368/6).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يخبرنا الحق سبحانه أن يوم الأحد من أيام الله عيد للمسيحيين وهو يوم طلبوا فيه من الحق سبحانه على لسان عيسى أن ينزل  عليهم مائدة من السماء، وهي الخوان الذي عليه الطعام لأن المائدة لا تسمى مائدة حتى يكون عليها الطعام، فإن لم يكن عليها الطعام سُميت خُِوانا بكسر الخاء أو ضمها، وقد احْتفل ويحْتفل المسيحيون بيوم الأحد أسبوعيا، بل إن الأمر لم يقتصر بهذا الخصوص على الشعوب المسيحية وإنما عم كثيرًاً من الشعوب الاسلامية التي خضعت لسيطرة ا لدول المسيحية في فترة زمنية مّا. حيث طبعتها بطابعها الحضاري في كثير من مناحي الحياة وعلى رأسها اعتبار يوم الأحد عطلة أسبوعية بدل يوم الجمعة، وهذا يعني أن الشعوب الاسلامية التي تتبنى هذا السلوك المسيحي متمسحة في هذا الجانب.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : ورد في الحديث السابق وهو النص رقم 2 &gt;إن الله يحب النّكل على النكل&lt; قال أبو عبيد : وقوله المبدئ المعيد (إشارة إلى الرجل القوي كما ورد في الحديث) هو الذي قد أبدا في غزوة وأعاد، وجرّب الأمور طوراً بعد طور، وأعاد فيها وأبدا، والفرس المبدئ المعيد هو الذي قد ريض وأدِّب وذُلِّلَ، فهو طوع راكبه وفارسه يصرفه كيف شاء لطواعيته.. وقيل الفرس المبدئ المعيد الذي قد غزا عليه صاحبه مرة بعد أخرى&#8230;&lt;(ل ع 315/3).</p>
<p style="text-align: right;">وعليه يمكن أن نستفيد من هذا الحديث الذي أورده ابن منظور في هذا السياق، أن للحنكة و التجربة وطول الخبرة دور في تصريف شؤون حياة الأمة، ويمكن أن نرمز بالنّكل الأول في قوله  &gt;النكل على النكل&lt; إلى المسؤول المسير في تخصص ما وفي أي مستوى من المسؤولية، أما النكل الثاني فيمكن أن يكون هو المجتمع الحر المنظم وفق تقاليد وأعراف عريقة، فهو منقاد مثل الفرس المبدئ ا لمعيد. ولا غزْو بالنسبة للنكل الأول (المسؤول) من مكابدة مصاعب حسن التدبير، وتصريف الأمور بالحكمة المطلوبة، وتفويت الفرصة على كل متلاعب بمصالح العباد، كما يفوت الغازي المحارب الفرصة على العدو حتى لا يطأ أرض الوطن، أو يحدث فيه ما يمس بكرامة الأمة، فالدّربة على فنون القتال في الغزو تقابلها المهارة في تسيير شؤون الأمة بالحكمة المطلوبة، قال تعالى : {إن خير من استاجرت القوي الأمين}(القصص : 26).</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا : أما المثال الثالث وهو قول الشاعر الذي تكررت فيه كلمة العيد، فقد لخص محبته في يومي العيد والجمعة، وهذه إشارة إلى أن مفهومي العيد الأسبوعي (يوم الجمعة) والسنوي مثل أحد العيدين عند المسلمين، وعليه ينبغي أن نقف عند دلالات العيد لنرى ما قد ترمز إليه من مفاهيم من ذلك ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">أ- العيد : كل يوم فيه مسرة فهو عيد، ولذا قيل : عيد، وعيد.. (البيت السابق في المثال رقم 3) الكليات 597</p>
<p style="text-align: right;">ب- وقيل العيد لغة : ما عاد إليك من شيء في وقت معلوم سواء كان فرحاً، أو ترحاً، وغلبت الحقيقة العرفية على الحقيقة اللغوية (فاستعمل بمعنى الفرح لا العكس).</p>
<p style="text-align: right;">جـ- وقال الخليل : العيد : &gt;كل يوم يجمع الناس لأنهم عادوا إليه&lt;البحر المحيط 412/4- 413).</p>
<p style="text-align: right;">د- وقال ابن الانباري : سمي عيداً للعود في المرح والفرح فهو يوم سرور الخلق كلهم، ألا ترى أن المسجونين في ذلك اليوم لا يطالبون ولا يعاقبون، ولا يصاد الوحش ولا الطير، ولا ننْفُذ الصبيان إلى الكتاب.</p>
<p style="text-align: right;">هـ- وقيل سمي عيداً لأن كل إنسان يعود إلى قدر منزلته ألا ترى اختلاف ملابسهم وهيئاتهم ومآكلهم، فمنهم مَن يُضيف، ومنْهُم من يُضاف، ومنْهم من يَرْحم، ومنهم من يُرحم.</p>
<p style="text-align: right;">و- وقيل لأنه يوم شريف تشبيها بالعيد : وهو فحل كريم مشهور عند العرب، وينسبون إليه فيقال : إبل عيدية قال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">عيدية أرْهِنتْ فيها الدّنانِيرُ (القرطبي 367/6- 368).</p>
<p style="text-align: right;">يلاحظ من خلال هذه التعاريف أن الأربعة الأولى منها تشترك في مضمونها بنِسْبة مّا إذ أنها تعنى في مجملها لحظة المسرة والفرح وإن كان التعريف الأول (أ) والرابع (د) يتطابقان في إفادة معنى الفرح والمسرة، في حين أن التعريفين (ب وجـ) يتفقان في مفهوم العودة من الشيء أو إليه.</p>
<p style="text-align: right;">أما التعريف الخامس (هـ) فإنه يلخص كل التعاريف السابقة عليه لمفهوم العيد، لأنه يجسم دلالات الفوارق الاجتماعية في ذلك اليوم الذي يفرح فيه الناس بالعيد بعد أن عاد إليهم حيث يعبرون عن فرحتهم كل بمستواه وقدراته، ويرحم بعضهم بعضاً بتبادل الإكرام والشكر، إنه يوم شريف حقا كما يدل عليه أصل تسميته في التعريف (السادس : و) إذا احتفظ الناس فيه بمعاني التراحم وتبادل الإكرام إنه يوم سرور الخلق كلهم حتى السجناء الذين يقضي الشرع أو القانون بمعاقبتهم لفترة من الزمن تشملهم رحمات يوم العيد. وبما أن الناس ينشغلون بفرحة العيد فإن الطبيعة ينالها نصيبها من الراحة البيولوجية حيث تتوقف مراكب الصيد في أعالي البحار، وغيرها من وسائل مطاردة الحيوانات إنه عيد الرحمة حتى بالنسبة للكائنات غير البشرية. ومن هنا نرى والله أعلم أن مفهوم العيد يعني معاني كل تلك التعاريف مجتمعة فهو يوم فرح ومسرة للخلق كلهم، وهو ظرف زماني يتراحم فيه الناس بعد أن تظهر الفئات المحتاجة في المجتمع، وهو يوم ترتهن في الكرامات على غرار ارتهان الدنانير في الجمال العيدية. وهذه المناسبة لا تمر ثم تمضي إلى غير رجعة ولكنها تعود مرة  كل سنة قال ابن الأعرابي &gt;سمي العيد عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد&lt;(ل ع 319/3) ذلك هو العيد، الذي هو مناسبة لمعالجة بعض مشاكل الإنسان النفسية والمادية بقول ابن منظور : &gt;والعيد : شجر جبلي ينبت عِيداناً نحو الذراع أغْبَر لا ورق له ولا نوْر، كثير اللحاء والعقد يضمض بلحائه الجرح ا لطري فيلتئم&lt;(ل ع 322/3).</p>
<p style="text-align: right;">فهل تضمض الأمة الاسلامية جروحها الموسمية يوم العيد بما يطلب منها فعله شرعا، وجوبا أو ندباً في ذلك اليوم؟ وهل تعطي للاعياد الصغرى كيوم الجمعة وزنها، العرفي (بالتوقف عن العمل بدل يوم الأحد) والشرعي بالإسراع إلى الصلاة عند النداء مصداقا لقوله تعالى : {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}(الجمعة : 9).</p>
<p style="text-align: right;">وهل يعرف الأغنياء ما يلزمهم نحو الفقراء والمحتاجين في ذلك اليوم حتى يعم الفرح كل أفراد المجتمع المسلم يوم العيد.</p>
<p style="text-align: right;">وهل يتمنى الفقراء عودة العيد ليفرحوا فيه، أم يعتبرونه محطة التكاليف الزائدة عن مستوى معيشتهم، فيكون بذلك ظرف انزعاج موسمي، لا يوم فرح وسرور كما أراده الله، وهل، وهل؟؟؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في معركة المفاهيم والمصطلحات والخصوصية الحضارية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 09:36:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أولويات البناء]]></category>
		<category><![CDATA[الألفـاظ]]></category>
		<category><![CDATA[الخصوصية الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المشاحـة]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلحات]]></category>
		<category><![CDATA[المفاهيم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد البنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22439</guid>
		<description><![CDATA[في أهمية دراسة المفاهيم والمصطلحات والخصوصية الحضارية تنبع أهمية دراسة إشكالية المفاهيم والمصطلحات في صيغها الحديثة واستخداماتها في الفكر العربي الإسلامي من كونها نتاج العلاقة مع (الآخر)، حيث تلتقي الثقافات والعادات والتقاليد،وتتعانق الهويات والمرجعيات التي قد يذوب بعضها في بعض، وقد يسيطر بعضها على بعض فتنمحي الخصوصيات والجذور لبعض الثقافات والحضارات، لذلك وجب على كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>في أهمية دراسة المفاهيم والمصطلحات والخصوصية الحضارية</strong></span></h2>
<p>تنبع أهمية دراسة إشكالية المفاهيم والمصطلحات في صيغها الحديثة واستخداماتها في الفكر العربي الإسلامي من كونها نتاج العلاقة مع (الآخر)، حيث تلتقي الثقافات والعادات والتقاليد،وتتعانق الهويات والمرجعيات التي قد يذوب بعضها في بعض، وقد يسيطر بعضها على بعض فتنمحي الخصوصيات والجذور لبعض الثقافات والحضارات، لذلك وجب على كل مرجعية أو هوية أو حضارة أن تتميز &#8211; دون استعلاء- عن غيرها حتى تحافظ على  أسسها ومبانيها ومعانيها و شعاراتها، وإلا كانت الثقافة الواحدة والمرجعية الواحدة هي المسيطرة و&#8230;&#8230;.وهذا ما حاولت الثقافة الإسلامية أن تحافظ عليه منذ فجر الدولة الإسلامية في مرحلتها الجنينية إلى يوم الناس هذا.وهذا التميز لم يعن الانكماش والتقوقع على ( الذات)، بل كانت الثقافةالإسلامية دوما منفتحة دون إفراط ولا تفريط، سواء خلال عملية الترجمة إبان العصر العباسي من خلال بيت الحكمة كأكبر إطار محتضن لنتاج ( الآخر) آنذاك،أو في عصر الدولة القومية المعاصرة  وظلت محتضنة لسائر الثقافات.</p>
<p>وقد استحدثت مفاهيم ومصطلحات جديدة على الفكر الإسلامي في كلا المرحلتين، فـ(في حين ساهمت حركة الترجمة الأولى في تشييد صروح حضارية كونية هي الحضارة العربية الإسلامية، تركت الثانية آثارها السلبية على فكرنا ولغتنا. لقد كانت للترجمة ولعملية التثاقف بالغ الأثر على الصعد الحياتية والفكرية واللغوية، فعلى المستوى الثقافي أنتجت اتجاها جديدا في الكتابة العربية ابتعد يوما بعد يوم عن أصول وقواعد اللغة العربية ليرتبط بلغة الثقافة المهيمنة، ومع الوقت طغى هذا الأسلوب على جيل من المثقفين، واتسم بغموض في المفردات واضطراب في المفاهيم والمصطلحات. وفي خضم اللهاث وراء اللغة (العلمية والفلسفية ) &#8211; منذ ما قبل عهد الطهطاوي بقليل- وفي غياب مؤسسات عربية موحدة للترجمة وتوحيد المصطلحات، سادت المصطلحات المتضاربة غير المقننة، وباتت اللغة تحت رحمة المترجمين مختلفي الثقافة والعلم بأصول العربية، فترجم المصطلح بعشرات الأشكال حتى اختلفت ترجمة المصطلح الواحد من بلد إلى آخر، بل داخل البلد نفسه من مؤسسة لأخرى)(1).</p>
<p>وقد وقفت على هذه الحقيقة عندما التقيت بأحد علماء اللغة والمشتغل في حقل التعريب الدكتور هيثم الخياط كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في إحدى الملتقيات الفكرية حيث صرح لي بقوله: (كثير من المصطلحات لها تاريخ في البيئة التي تولدت فيها، والمشكل أننا حينماننقل هذه المصطلحات ننقلها بغض النظر عن تاريخها&#8230;فمصطلح  Fondamentalisme يترجم بالأصولية، هو مفهوم غربي له علاقة بالبيئة التي نشأ فيها وهي بيئة مسيحية ولا علاقةلـه بالبيئـة العربيــة الإسلاميــة&#8230;ومثـلـه :   Terrorisme  و Fieudalisme &#8230;إلخ. (2 ).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المشاحـة  في  الألفـاظ  والمصـطلحـات</strong></span></h2>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من  أولويات بناء وتحصين  الفكر الاسلامي</strong></span></h2>
<p>إن المصطلح والمفهوم في عالمنا اليوم ثغرة خطيرة  ينفذ من خلالها ( الآخر) بكل يسر، فمن خلالها استطاع ( الآخر ) أن يجيش  الجيوش من المثقفين والأدباء والمفكرين لترويج، ثم لترسيخ مجموعة من القيم الغربية في عصر العولمة التي باتت تحاول تنميط العالم على شاكلة الثقافة الغربية، والعمل على حسر ثم تحييد الثقافات العالمية والمحلية الأخرى، وفي هذا السياق ضخ الإعلام الغربي عددا هائلا من المصطلحات والمفاهيم وحقن بها مثقفينا وإعلاميينا وأدبائنا، الذين &#8211; بتأثير قوة الصدمة &#8211; أصبحوا يشكلون مقاولات ثقافية محلية تنوب عن (الأغراب) في ترويج هذه البضاعة (المنمطة) وتم التطبع إلى درجة البلادة مع مجموعة كبيرة من المصطلحاتوالمفاهيم مثل: الإرهاب، والديموقراطية و&#8230;.</p>
<p>وظهرت بدعة (لا مشاحة في الألفاظ والمصطلحات) وتلقفتها نخبنا (المتنورة) وأصبحت تحتل حيزا خطيرا في حياتها الفكرية والثقافية، بل وحتى السياسية، فما إن يطلع علينا مصطلح (هناك) إلا وكان له صدى في اليوم الموالي في إعلامنا، لذلك نقول مع القائلين: إن المشاحة في الألفاظ والمصطلحات اليوم أصبحت من أولويات بناء الفكر الإسلامي الحديث وتحصينه من كل (القوارض) التي تريد مسخه وجعله تعبيرات لا تمت للمرجعية والهوية بأي صلة. يقول د.محمد عمارة:(إنه لا مشاحة في الألفاظ والمصطلحات) تتردد هذه العبارة على الألسنة وفي الكتابات، بمعنى أنه لا حرج على أي باحث أو كاتب أو عالم في أن يستخدم المصطلح ويصرف النظر عن البيئة الحضارية أو الإطار الفكري أو الملابسات المعرفية و الفلسفية أوالعقدية التي ولد ونشأ وشاع فيها&#8230;فالمصطلحات والألفاظ ذات الدلالة الاصطلاحية هي ميراث لكل الملل والمذاهب والحضارات، ولجميع ألوان المعرفة ونظريتها ولكل بني الانسان ..وهذه العبارة في تقديرنا صادقة تماما..لكنها &#8211; أيضا &#8211; تحتاج إلى ضبط لمفهومها وتقييد لإطلاقها، وتخصيص لعمومها حتى لا يشيع منها الخلط، بل والخداع، كما هو حادث لها ومنها الآن لدى عديد من دوائر الفكر التي ترددها دون ضبط وتحديد وتقييد لما يوحي به ظاهرها من مضمون (3).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>محمد البنعيادي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- حول المفهوم والمصطلح في الفكر العربي والغربي:قيس خزعل جواد،مجلة رسالة الجهاد،ع:81/1989،ص:92</p>
<p>2- من حوار أجريته معه على هامش الندوة الدولية التي أقيمت بفاس في مارس 2003 بعنوان:إشكالية المصطلح في العلوم المادية ، ونشر في جريدة المحجة المغربية عدد 192 /2003</p>
<p>3-  الخصوصية الحضارية للمصطلحات للدكتور محمد عمارة،ضمن كتاب:إشكالية التحيز:رؤية معرفية ودعوة    للاجتهاد، تحرير د.عبد الوهاب المسيري، منشورات المعهد العالمي للفكر الإسلامي ج:1، ص:125..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
