<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المغرب الأقصى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>علم التوقيت في المغرب الأقصى  تراث علمي عتيد يحتاج إلى بعث وتجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 13:50:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الفلك]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[بعث وتجديد]]></category>
		<category><![CDATA[تراث علمي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. صهيب مصباح]]></category>
		<category><![CDATA[علم التوقيت]]></category>
		<category><![CDATA[علماء الأندلس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11958</guid>
		<description><![CDATA[تمـهـيد :لا يخفى أن علم التوقيت أو التعديل من العلوم الإسلامية الضرورية، إذ به يتوصل إلى معرفة أزمنة الأيام، ومعرفة أحوالها، وكيفية التوصل إليها لضبط أوقات العبادات وتوخي جهتها، لذلك حظي عند العرب والمسلمين بعناية فائقة واهتمام بالغ، سواء ما كان منه راجعا إلى قواعد الحساب والرياضيات، أو كان راجعا إلى العادة والأعراف الشعبية، كما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تمـهـيد :</strong></span>لا يخفى أن علم التوقيت أو التعديل من العلوم الإسلامية الضرورية، إذ به يتوصل إلى معرفة أزمنة الأيام، ومعرفة أحوالها، وكيفية التوصل إليها لضبط أوقات العبادات وتوخي جهتها، لذلك حظي عند العرب والمسلمين بعناية فائقة واهتمام بالغ، سواء ما كان منه راجعا إلى قواعد الحساب والرياضيات، أو كان راجعا إلى العادة والأعراف الشعبية، كما تترجمه أسماء العلماء الذين برزوا في هذا الفن، وأعمالهم التي بقيت شاهدة على ما أعطوا وأنتجوا في هذا المضمار من آثار تندرج في مجملها تحت العلوم الفلكية عامة، مع صلات وثيقة ببعض فروعها، خاصة علم الأزياج، وما ارتبط بذلك من رؤية الأهلة وتحديد سمت القبلة والإسطرلاب وغير ذلك. الحياة الفلكية فـي عدوة الأندلس : وقد شهد المغرب الأقصى حركة كبيرة في مجال علم التوقيت والتعديل، فانبرى لهذا الأمر فطاحلة من أهل العلم والحساب، تنظيرا وتطبيقا وتأليفا، كُتبت أسماؤهم على صفحات كتب التاريخ. ففي عدوة الأندلس، شغل الساحة الفلكية مجموعة من الأعلام المسلمين، تعاقبوا عليها على مر الأزمان، اشتغلوا بالتنظير في مسائل الفلك، واختراع آلات العمل على مستوى ضبط الأوقات وتحديد الاتجاهات، وحساب النجوم. ومن بين هؤلاء أبو إسحاق التجيببي(1029م )، المعروف باالزرقالي (Arzachel)، عالم فلكي اشتهر بسعة اطلاعه وذكائه. وقد اشتهر بقياسه طول البحر الأبيض المتوسط قياسا دقيقا يقارب القياسات الحديثة، وقام بحساب مواقع النجوم، وله مؤلفات عديدة في الفلك، ترجمت إلى اللغات الأجنبية(1). وممن اشتهر من علماء الأندلس في القرن الثاني عشر، محيي الدين يحيى بن محمد بن أبي الشكر المغربي الأندلسي، كان دقيقا في أعماله، فحقق النظر في الموروث عن اليونان من النظريات الفلكية، وطور الأسطرلاب الذي كان من أهم أدوات الرصد آنذاك، في كتاب له أسماه: تسطيح الاسطرلاب، فترك محيي الدين مجموعة من المصنفات في مجال الفلك والرياضيات(2)</p>
<p>الحياة الفلكية في عدوة المغرب : أما في المغرب فقد اشتهر علماء كثر، ملؤوا الساحة الفلكية عبر تعاقب الأزمنة، تنظيرا وتصنيفا وتطبيقا، وآثارهم التي خلفوها أكبر دليل على نضجهم في مجال الفلك والرياضيات والهندسة، وتفاعلهم مع واقعهم تلبية لمتطلباته في مجال ضبط الوقت وحساب حركات الزمن. فكان من آثارهم الخالدة نظم أبي مقرع البطيوي، من علماء القرن الثامن، وعلى هذا النظم شروح، منها المقنع في اختصار نظم أبي مقرع، لمحمد بن سعيد المرغيتي1020ه. وروضة الأزهار في علم وقت الليل والنهار لعبد الرحمن بن أبي غالب الجادري839ه ، وهي أرجوزة من 336 بيتا طبعت بشرح قطف الأنوار من روضة الأزهار لعبد الرحمن السوسي البوعقلي المعروف بابن المفتي1020ه. ومنها اليواقيت في المنتقى من علم المواقيت ، وهي أرجوزة من 412 بيتا لعلي بن محمد الدادسي، وهو من التراث المخطوط.(3)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الكرسي الفلكي في جـامع القرويين :</strong></span> من جهة أخرى فقد أنتجت لنا جامعة القرويين ثلة من المؤقتين، سطع نجمهم في سماء العلم والحساب، منهم العالم الكبير، شيخ الجماعة بفاس، أبو محمد سيدي عبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر الأنصاري نسبا الأندلسي أصلا، الفاسي منشأ ودارا 1040ه. ممن له التبحر في العلوم، والمشاركة في الفنون، وكانت له تآليف كثيرة في مختلف الفنون، في غاية التحرير والإتقان؛ منها في فن التوقيت، منظومة على الربع المجيب، وهو الذي قال فيه صاحب السلوة: وله اليد الطولى في التوقيت والتعديل(4) ومنهم الشيخ الفقيه المؤقت المعدل أبو جيدة بن محمد المدعو حم المشاط المنافي، كان رحمه الله موقتا بمنار مسجد القرويين، قائما به، فكان يقيم على روضة الجادري في التوقيت، إلى أن توفي سنة 1148هـ(5)، ومنهم رئيس المؤقتين بمنار القرويين، العلامة أحمد الحبابي، ومنهم الوزير الشاعر محمد بن إدريس العمراوي الشهير ابن الحاج(6). وممن تأخر بهم الدهر على منصة التوقيت بفاس، العلامة محمد العلمي الإدريسي الحسني1373ه صاحب كتاب &#8220;تقريب البعيد من الجامع المفيد&#8221;، وهو كتاب نفيس في علم التوقيت والتعديل، وسيدي محمد بن محمد مكوار الأستاذ بجامع القرويين، شارح نظم العمدة في التوقيت للعلامة الفلكي الشريف سيدي محمد العلمي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الأطلس الفلكي في المغرب :</strong></span> ومما هو محفور في الذاكرة، وساكن في الوجدان، ما تحتفظ به آثار مدينة مراكش، من بصمات حضارية راقية في المجال الفلكي، وما خلفه علماؤها الأعلام من جهود رائدة في الباب. فقد عرفت هذه المدينة عددا من المؤقتين الذي ذاع صيتهم في المعمور، كأحمد الولتي الطأطائي (توفي في أوائل القرن11) ومحمد الطائع الجنان المكناسي ثم المراكشي(ت1290)، وأبي بكر محمد بن يحيى بن باجه، دفين فاس، تعددت مواهبه فشملت الفلسفة والفلك والرياضيات، له كتاب &#8220;نبذة يسير عن الهندسة والهيئة&#8221;(7)، وممن تأخر بهم الزمان العلامة الفلكي الشهير الأستاذ محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرازق (ت 1432) الذي خلف مؤلفات وأبحاثا ثمينة وقيمة، منها كتاب &#8220;العذب الزلال في مباحث رؤية الهلال&#8221;، كما خلف زمرة من التلاميذ الذين ما زالوا يبحثون عن مكان لهذا الفن، ويملؤون الساحة رغبة في المحافظة على هذا الإرث العلمي الثمين وطلبا في التجديد.</p>
<p>إن اهتمام علماء المسلمين والمغاربة خصوصا بالمواد الفلكية والحسابات الزمنية المرتبطة بالشمس والقمر، يعود في البداية إلى توقف المنظومة الفقهية الشرعية في الكثير من الأحيان على قضايا فلكية، تجعل الفقيه في حاجة إلى تحليلها وبيان وجه الحق فيها، ذلك أن الفقه الإسلامي مرتبط ارتباطا وثيقا بالزمن والمكان، كما ألْمحْنا قبل قليل، سواء في مجال العبادات أو في مجال المعاملات، مما يفرض على الفقيه المشاركة في علم الفلك، للبث في قضايا الناس المرتبطة به، ولذلك عني المغاربة بالدراسات الفلكية منذ القديم، فأحدثوا لذلك مراكز فلكية تجعل من المسجد مقرا لها ومنزلا، كما يظهر من خلال غرفة المؤقتين في جامع القرويين، وغيره من الجوامع والمساجد في بلاد المغرب الأقصى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>قضية ونـداء :</strong></span> من هنا يتبين أن المغرب الأقصى كان له شأن كبيرا في ميدان الفلك وعلم المواقيت عبر التاريخ، وما زالت أنجم هذا العلم تلوح على استحياء في سماء وطننا، متمثلة في أناس حمّلوا أنفسهم مهمة إنارة نجوم انطفأ شعاعها، وكواكب تباطأ سيرها. ومع ذلك فإن أمر علم التوقيت ما زال يشكل عقبة كؤودا تقف أمام الراغبين في التمكن من أصوله والخوض في فروعه، لصعوبة تناول مصادره، مع قلتها بين مطبوع يحتاج إلى التعريف به تدريسا وتعليما، ومخطوط يحتاج للتحقيق والإخراج، ومفقود يحتاج إلى البحث والكشف عنه لتحقيقه. وإن عودة تدريسه بالتعليم العتيق ببلادنا ليعد من الأعمال الإحيائية لهذا العلم التي يمكن أن تسهم في إعادة الاعتبار للمادة الفلكية في بلادنا، لاسيما وأن مسائل وفروع علم الفلك في المغرب بدأت تنحصر في أفراد حَكَم الدهر عليهم بالطعن في السن، مما يعني وجوب نجدته، إذ ما فتئ بلدنا الحبيب يغني على إيقاع النجوم، في حين ظلت الساحة الفلكية اليوم تبكي انفراط عقد العلماء بالأفلاك والنجوم.</p>
<p>ذ. صهيب مصباح<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1- أعلام المبدعين 1/515<br />
2- المرجع السابق 1/595<br />
3- رقم المخطوط 1/194 فهرس مخطوطات الخزانة العلمية بالمسجد الأعظم بتازة 2/858.<br />
4- أنظر سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس، للشيخ محمد بن جعفر الكتاني2/310 دار الثقافة الدار البيضاء ، فهارس علماء المغرب د. عبد الله الترغي 642<br />
5- سلوة الأنفاس 2/141<br />
6- المصدر السابق 2/420<br />
7- أعلام المبدعين 1/665</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أطروحات جامعية &#8211; الحركة الصوفية بالمغرب الأقصى: التأسيس والتقعيد  من القرن 6 هـ إلى القرن 9 هـ.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a3%d8%b7%d8%b1%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a3%d8%b7%d8%b1%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 14:20:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أطروحات جامعية]]></category>
		<category><![CDATA[اجتهادات الصوفية]]></category>
		<category><![CDATA[التأسيس والتقعيد]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الصوفية]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الصوفية بالمغرب الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[الصوفية]]></category>
		<category><![CDATA[القرن 6 هـ إلى القرن 9 ه]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15275</guid>
		<description><![CDATA[نوقشت برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس رسالة دكتوراه بالعنوان أعلاه- بتاريخ الثلاثاء 22 محرم 1432 الموافق 28 دجنبر 2010- تقدم بها الطالب يوسف العلوي، وقد تكونت اللجنة العلمية من السادة الأساتذة: د. أحمد الأزمي مشرفا ومقررا، و د. عبد الإله بنمليح رئيسا، وعضوية كل من: د. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نوقشت برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس رسالة دكتوراه بالعنوان أعلاه- بتاريخ الثلاثاء 22 محرم 1432 الموافق 28 دجنبر 2010- تقدم بها الطالب يوسف العلوي، وقد تكونت اللجنة العلمية من السادة الأساتذة: د. أحمد الأزمي مشرفا ومقررا، و د. عبد الإله بنمليح رئيسا، وعضوية كل من: د. مولاي هاشم العلوي القاسمي، و د. أحمد البوزيدي، ود. محمد المغراوي. وبعد المناقشة والمداولة قررت اللجنة العلمية منح الطالب يوسف العلوي ميزة مشرف جدا مع التوصية بالطبع. وبالـمناسبة نهنئ الدكتور يوسف العلوي ونتمنى له مشوارا علميا موفقا؛  وفيما يلي ملخص التقرير الذي تقدم به الطالب أمام اللجنة العلمية :</p>
<p>إن البحث في تاريخ المغرب في العصر الوسيطالإسلامي يحتاج إلى طرق مواضيع جديدة للكشف عن جوانب لا يزال الغموض يكتنفها، خصوصا في المجالات الدينية والفكرية ومالها من تأثير على تطور الأحداث التاريخية، وباعتبارها&#8211;أيضا- العنصر المحدد في تشكيل ذهنيات المجتمع.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1-  أهمية الموضوع :</strong></span></p>
<p>لم يجانب الباحثان: دوبون وكوبولاني الصواب، حين خلصا في بحثهما حول الطرق الصوفية الإسلامية إلى أن التصوف يعتبر &#8220;المحرك الحقيقي للمجتمع الإسلامي&#8221;.</p>
<p>من خلال عدة مستويات: دعوة وإقناعا، وتنظيرا وتقعيدا، وتنظيما وتأطيرا، في حركية واعية لا متناهية لرجالات التصوف بدأت تبلورها &#8220;كفئة ذات خصائص مميزة&#8221; نهاية القرن الخامس الهجري ومطلع السادس، وأخرجت شطأها واستغلظت طيلة القرنين السادس والسابع، واشتد عودها واستوت على سوقها في القرنين الثامن والتاسع، لتغدو في القرون اللاحقة: الملاذ الروحي الأمثل للمجتمع، والإطار التنظيمي الأقوى له، ويكون لها بالتاليالدور المحدد في الحراك الاجتماعي، لا نزال نشاهد أثره القوي حتى الآن مما جذب نخبة من الباحثين، كل من موقع تخصصه، وبحسب توجهه وأدواته للنبش في تاريخ الصوفية &#8220;الشائك&#8221; باعتبار التصوف ظاهرة مجتمعية متطورة متجددة مما يجعلها عصية على التحليل العلمي، لا يكون خائض غمارها إلا على غرر من استنتاج خلاصة، أو إصدار حكم قد يصدق على مجموعة أو فترة دون أخرى.</p>
<p>من جهته يحاول هذا البحث دراسة حركية فئة الصوفية داخل المجتمع فكرا وعملا، تنظيرا وتنزيلا في تفاعلاتها مع فئة العلماء والسلطة السياسية باعتبار فئتي الصوفية والعلماء قوتين متكاملتين من الناحية النظرية يشتركان في المنطلقات، ويتقاربان في الأساليب والوسائل. لذلك حاول الموضوع رصد وتحليل العلاقة بين الفئتين من خلال صيرورة طويلة للبحث عن أسس للتوافق والاندماج.</p>
<p>كما حاول البحث تتبع العلاقة بين الصوفية والسلطة وتطورها، والتعايش الحذر الذي كان غالبا على علاقة &#8220;مشروعين إصلاحيين&#8221; يتميز كل منهما بمميزات خاصة تمنحه شخصيته واستقلاليته.</p>
<p>إن محاولة التركيز على &#8220;المشروع الإصلاحي&#8221; الذي اعتمده رجالات الصوفية بالمغرب الأقصى، وإماطة اللثام عن أهم خصائصه وملامحه وأبرز توجهاته لم يقلل من اهتمامه بأدوار كل من السلطة والعلماء، لاعتقادنا أن التقاطعات والتجاذبات بين هؤلاء الفاعلين هي التي شكلت التاريخ الديني والاجتماعي والسياسي لبلاد المغرب.</p>
<p>يهدف البحث إذن إلى محاولة القيام بدراسة تحليلية تطورية لحركة الصوفية بالمغرب الأقصى في العصر الوسيط الإسلامي لمحاولة التعرف على المجهود الذي بذله رجالات &#8220;الصلاح&#8221; لنشر مشربهم الصوفي، والمقاربات &#8220;البيداغوجية&#8221; التي اعتمدوها، والاختيارات التي أقروها والنتائج التي أفضت إليها هذه الاختيارات على المستويات الفكرية والاجتماعية والسياسية.</p>
<p>ولسنا في حاجة إلى التأكيد على أنالمناقشات الفكرية التي طبعت الفترة بين مختلف المشارب الصوفية، وبينها وبين الفقهاء والسلطة أخذت حيزا مهما من البحث، لكن دون أن يغرينا ذلك بالاسترسال وراءها، لأن إيرادها لم يكن هدفا في حد ذاته ولكن وسيلة لفهم الفعل التاريخي للصوفية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2-  فرضيات البحث ومن أهمها:</strong></span></p>
<p>- أولا: هل اجتهادات الصوفية وإبداعاتهم كانت رد فعل على طغيان سلطة الدولة وتشدد الفقهاء وفقدان الأمن في المجتمع؟ وهل الصوفية إفراز لمجتمع &#8220;مأزوم&#8221; وبالتالي، هل التصوف وليد أزمة؟ أم هل التصوف باعتبار نشدانه &#8220;الإحسان&#8221; وتركيزه على الجانب &#8220;الروحي&#8221; للدين هو فريضة شرعية وضرورة نفسية لحفظ توازن الفرد والمجتمع؟</p>
<p>- ثانيا: ما هي أهم المراحل التي عرفها تطور &#8220;الحركة الصوفية&#8221; بالمغرب الأقصى؟ وما أبرز تمفصلاته؟</p>
<p>- ثالثا: ما هي المشارب الصوفية التي اختارها رجال &#8220;الصلاح&#8221; في المغرب لتحظى بإجماعهم، ويتوافقوا عليها مع النخبةالعالمة؟ وما هي النتائج التي ترتبت على هذه الاختيارات في تشكيل ذهنية المجتمع وبالتالي رسم معالم التاريخ الفكري والذهني والثقافي والاجتماعي والسياسي للمغرب.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3-  أهم خلاصات الأطروحة ونتائجها:</strong></span></p>
<p>أ &#8211; إن الحركة الصوفية بالمغرب ليست وليدة لمجتمع &#8220;مأزوم&#8221; ولا نتاجا لأزمات اقتصادية وسياسية، ولم تنبن على ردود أفعال تجاه تجاوزات السلطة أو تشدد الفقهاء، بل هي حركة أصيلة في المجتمع المسلم، وتطور تلقائي للمنحى  الزهدي الذي عرفه المغرب منذ الفتح الإسلامي، وإنما عرفت تطورات في صيرورتها التاريخية كانت استجابة لتغيرات اقتصادية وثقافية وسياسية أفرزت عدة إشكاليات، تعاملت معها الحركة الصوفية بانفتاح،</p>
<p>ومن خلال تكيف خارجي تميز باندماج قوي في شرائح المجتمع خصوصا المستضعفين لتقديم حلول لمشاكلهم اتسمت بقدر كبير من الواقعية والنجاعة لعل أبرزها تنظيم أبي محمد صالح لركب الحجاج المغاربة.</p>
<p>ب- وفيما يخص علاقة الصوفية بالسلطة: بدا لنا أنه من التسرع الحكم بأنها كانت &#8220;متشنجة&#8221; أو &#8220;مساندة&#8221; أو &#8220;مدجنة&#8221;، نظرا لطول الفترة المدروسة وتغير السياسات والمواقف.</p>
<p>لكن الموقف الذي ظل ثابتا طيلة هذه الفترة ولم يتغير مهما كان قرب الصوفية من السلطة أو بعدهم عنها هو &#8220;الاستقلالية&#8221;، هذا الثابت الذي حرص الصوفية عليه في &#8220;مشروعهم الإصلاحي للمجتمع&#8221; جاء منسجما مع نظرتهم للإصلاح المنطلق من منهج تربوي يجعل من إصلاح قلب المريد مناطا ووسيلة لإصلاح حاله، وبالتالي إصلاح أحوال المجتمع الخلقية والثقافية والاقتصادية والسياسية،</p>
<p>ج- أما عن علاقة الصوفية بالفقهاء فقد خلصنا إلى تهافت الفكرة القائلة بوجود صراع مذهبي بله صراع طبقي بين الشريحتين، وتأكد لنا انطلاقا من النصوص المختلفة وعبر أزمنة متعددة أنهما يخرجان من مشكاة واحدة هي الوحي قرآنا وسنة، وأن العلاقة بين الفئتين كانت علاقة تكامل شابتها بعض التشنجات بسبب اجتهادات قبلها طرف ورفضها آخر، دون أن تفرز اصطفافا للفقهاء هنا وللصوفية هناك، وهو ما مكننا من رسم خطاطة لسيرورة اندماجية بين الفقهاء والصوفية بدأت بتأسيس التوافق وانتهت بتحقيق الاندماج.</p>
<p>هذا التوافق كان على أساس إقرار اختيارات مذهبية تمثلت في ترسيخ العقيدة الأشعرية والفقه المالكي والمشرب الصوفي السني الشاذلي.</p>
<p>د- إن رأي بعض الباحثين في التصوف الذين يعتبرونه &#8220;المحرك الحقيقي للمجتمع الإسلامي&#8221; فيه قدر كبير من الصحة، والمجتمع المغربي خير دليل على ذلك، إذ منذ انطلاقها، لم تعرف الحركة الصوفية تقهقرا ولا تراجعا، بل تميزت بمجهودات لا نهائية لرجالاتها، وتكيفت مع مختلف الظروف لكنها لم تتوقف. وحتى في القرن الثامن الهجري الذي يصر عدد من الباحثين على تراجع الحركة الصوفية فيه بالنظر إلى غياب الأسماء الكبيرة لشيوخ الصوفية ـ في نظرهم ـ بينا أنهعرف إحدى أنشط مراحل التصوف بالمغرب من خلال مساهمات كبار العلماء في التأليف الصوفي، وأنه كان فترة حاسمة في &#8220;مغربة&#8221; التصوف على المستوى العلمي التنظيري أدى في نهايته إلى إقرار المشرب الشاذلي.</p>
<p>وختاما لا يمكن لهذا البحث ولا لصاحبه الادعاء بأنه أحاط بموضوع شائك كموضوع الصوفية بالمغرب في العصر الوسيط، فالتصوف ظاهرة مجتمعية معقدة ومتغيرة، والفترة طويلة وحبلى بالمتغيرات، والسفر عبرها طويل، والعقبة فيها كؤود.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a3%d8%b7%d8%b1%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
