<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المغربية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الرائدة الدكتورة آمنة اللوه نموذج المرأة المغربية المتميزة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a2%d9%85%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%88%d9%87-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a2%d9%85%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%88%d9%87-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 15:39:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[آمنة اللوه]]></category>
		<category><![CDATA[الأديبة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة]]></category>
		<category><![CDATA[الرائدة]]></category>
		<category><![CDATA[العالمة]]></category>
		<category><![CDATA[المتميزة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[نموذج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10184</guid>
		<description><![CDATA[رحلت في صمت كما عاشت في صمت&#8230; رحلت إلى دار البقاء الرائدة الأديبة الباحثة والمربية الفاضلة الدكتورة آمنة اللوه، يوم عيد الفطر 1436 هـ, 28 يوليوز 2015 بتطوان&#8230; مثقفة وازنة وباحثة علمية رصينة، رائدة وهبت حياتها للقلم والبحث العلمي الرصين، ولعبت دورا هاما في النهضة الأدبية المغربية.. رائدة في مجال التربية والتعليم، ناضلت من أجل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رحلت في صمت كما عاشت في صمت&#8230;<br />
رحلت إلى دار البقاء الرائدة الأديبة الباحثة والمربية الفاضلة الدكتورة آمنة اللوه، يوم عيد الفطر 1436<img class="alignleft  wp-image-9725" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/مسلمات-150x150.jpg" alt="مسلمات" width="234" height="150" /> هـ, 28 يوليوز 2015 بتطوان&#8230;<br />
مثقفة وازنة وباحثة علمية رصينة، رائدة وهبت حياتها للقلم والبحث العلمي الرصين، ولعبت دورا هاما في النهضة الأدبية المغربية..<br />
رائدة في مجال التربية والتعليم، ناضلت من أجل تعليم المرأة المغربية وتحريرها من الجهل والأمية &#8230;<br />
رائدة في الحركة الوطنية، جاهدت بقلمها وفكرها من أجل استقلال وطنها ووحدته&#8230;<br />
رائدة إعلامية، عبر برنامجها الإذاعي &#8221; فتاة تطوان تخاطبكم..&#8221; الذي كانت تبثه إذاعة جبل درْسة بتطوان&#8230;<br />
- ترجمة الكاتبة: دة / آمنة اللوه:<br />
هي آمنة بنت عبد الكريم بن الحاج علي اللوه (1)، أديبة مغربية تنتمي إلى أسرة اللوه الشهيرة بقبيلة بَقَّيوة وسائر قبائل الريف..(2)<br />
ولدت بمدينة الحسيمة سنة 1325هـ/1926م، وبها تلقت تعليمها الأول في الكُتّاب.. ثم انتقلت مع عائلتها إلى تطوان، حيث تأُسست أول مدرسة خاصة بالبنات (المدرسة رقم 1) انتسبت إليها، وبعد ثلاث سنوات حصلت على الشهادة الابتدائية، وكانت هي الأولى في دفعتها، ثم التحقت بقسم ثانوي تكميلي، ثم بمدرسة المعلمين وكانت الأولى أيضا في دفعتها..<br />
تميزت المسيرة العلمية للكاتبة بالتفوق، حيث إنها احتلت المرتبة الأولى في:<br />
الشهادة الابتدائية.<br />
شهادة التخرج من مدرسة المعلمات بتطوان.<br />
شهادة الإجازة ( الليسانس) من جامعة مدريد قسم علوم التربية والفلسفة والأدب. وهي أول فتاة مغربية تحصل على هذه الشهادة.<br />
شهادة دكتوراه الدولة في الآداب من جامعة مدريد سنة 1978 وهي أول مغربية تحصل على هذه الشهادة.<br />
أول مفتشة مغربية.<br />
أول كاتبة مغربية تصدر رواية وتحصل على جائزة المغرب، عن روايتها &#8220;الملكة خناثة&#8221; عام 1954.<br />
- أما عن مسيرتها العملية، فقد تقلبت في الوظائف التالية:<br />
معلمة في التعليم الابتدائي، مدرسة البنات رقم 1 في تطوان، ثم مديرة لها، وهي أول مديرة مغربية لمدرسة.<br />
أستاذة في التعليم الثانوي، بثانوية خديجة أم المؤمنين بتطوان.<br />
أستاذة بمدرسة المعلمات بتطوان.<br />
مديرة المعهد الثانوي بتطوان.<br />
مفتشة التعليم الثانوي بالرباط، بعد انتقالها بعد الاستقلال سنة 1959 إلى الرباط..<br />
أستاذة باحثة بمعهد التعريب بالرباط.<br />
مكلفة بمهمة بوزارة الثقافة.<br />
أستاذة باحثة بالمعهد الجامعي للبحث العلمي بالرباط.<br />
مشاركة في ندوات أكاديمية المملكة المغربية بصفة خبيرة.<br />
مذيعة في إذاعة درْسة بتطوان سنة 1946،حيث كانت تقدم كل أسبوع برنامجها &#8221; فتاة تطوان تخاطبكم&#8221; / أو حديث الخميس.. تنوعت مواضيعها بين المجال الاجتماعي خاصة تعليم المرأة وتوعيتها.. والمجال الوطني، حيث كانت تعمل على التعبئة الوطنية ضد الاحتلال&#8230;<br />
شاركت في المؤتمر النسوي العربي المنعقد في دمشق في شتنبر 1957 مع الأميرة عائشة (3)، كما شاركت في عدة مؤتمرات وندوات ومحاضرات ..(4)<br />
- نماذج من كتاباتها:<br />
بدأت الكتابة سنة 1946/1947، ولعل أول ما نشرت حسبما صرحت به إلى ذات مكالمة هاتفية مقالة &#8220;نحن والتعليم&#8221; في مجلة الأنيس بتطوان، سنة 1946، باسم مستعار &#8221; فتاة الريف&#8221;&#8230;<br />
- نشرت مقالاتها وأبحاثها العلمية الرصينة في صحف ومجلات مغربية كمجلة المعتمد والأنيس والأنوار وجريدة الريف بتطوان، ودعوة الحق والإيمان ومجلة البحث العلمي والثقافة المغربية وجريدة الصحراء المغربية بالرباط وجريدة المحجة بفاس وغيرها&#8230;<br />
- كما ترجمت من الإسبانية إلى العربية أبحاثا علمية عديدة، منها:<br />
حول استراتيجية النبأ عند المغاربة: (فصول مترجمة من كتاب Tres Sultanes a la profia de un reino للكاتب الصحفي الإسباني أنريك أركيس/مجلة البحث العلمي /الرباط ع 42/السنة 28/1414هــ 1515هـ/ 1994 ــ 1995/ ص141<br />
نصوص إسبانية حول المغرب في القرن السادس عشر: كتاب الراهب خوان بوستيتا عن مولاي عبد الملك / تقديم وتعليق: مرسي دسغرثيا أرناك/ تعريب: دة آمنة اللوه/ مجلة البحث العلمي/ العدد34/ -1404 1405هــ/ 1984 &#8211; 1985 / ص113<br />
فصول من كتاب (جولات بالمغرب) للرحالة الإسباني المعروف ببديع العباسي ( مخطوط ).<br />
قرارات المجمع الكاثوليكي ودورها في الطرد النهائي للموري سكوس ( مخطوط)<br />
قضية العرائش:من خلال كتاب: &#8220;LARACHE&#8221; لطوماس غرثيا فيغيراسكار لوسرودريغث خوليا/ منشورا يباع في مجلة البحث العلمي / الرباط / من العدد27 (1977) إلى العدد 28 (يوليوز 1977)<br />
- إضافة إلى عدة مخطوطات لم تنشر بعد.. نأمل أن تتولى وزارة الثقافة نشرها، باعتبارها تمثل إرثا فكريا وطنيا&#8230;.<br />
-الجوائز والأوسمة التي حصلت عليها:<br />
جائزة المغرب الأدبية من حكومة الشمال لسنة 1954 عن روايتها&#8221; المكلة خناثة&#8221;.<br />
الوسام المهدوي من حكومة الشمال.<br />
وسام العرش من درجة فارس لسنة 1988.<br />
أنشطتها الثقافية والاجتماعية:<br />
ساهمت بفعالية في نشر التعليم النسائي بشمال المغرب من خلال التدريس والأحاديث الإذاعية والمحاضرات والندوات..<br />
تبنت قضية المرأة والدفاع عن حقوقها منذ نعومة أظفارها&#8230;<br />
عضو في الوفد النسوي برئاسة الأميرة عائشة كريمة محمد الخامس في مؤتمر الاتحاد النسائي العربي المنعقد بدمشق سنة 1957، وهو أول مؤتمر تشارك فيه المرأة المغربية خارج الوطن..<br />
عضو في عدة لجان للتعليم، منها اللجنة الملكية لإصلاح التعليم لقاء المعمورة الشهير.<br />
انتدبت للقيام بمهمة دراسة لدى المدرسة المركزية للغات بمدريد، ومراكز أخرى مماثلة بتاريخ يناير 1970، وذلك من أجل الاطلاع على الأساليب الجديدة لتعليم اللغة للأجانب..<br />
شاركت في عدة ملتقيات علمية وندوات ثقافية ودينية، بعضها ألقيت في مسجد السنة بالرباط في ذكرى رحيل بطل التحرير محمد الخامس..<br />
عضو نشيط في العمل الخيري والاجتماعي في جمعية الانبعاث، ثم جمعية المواساة لرعاية اليتامى بالرباط، رفقة صديقتها مالكة الفاسية رحمهما الله&#8230;<br />
في 1987، أوقفت بيتها الكبير في طنجة، مركز الدراسات القرآنية والبحث العلمي والعمل الخيري الإنساني ( جمعية التوعية الإسلامية)&#8230; وكانت ترعى بنفسها هذا المشروع العلمي والإنساني إلى أن توفاها الله&#8230;<br />
وردت ترجمتها في عدة كتب ومجلات وصحف منها:<br />
المعسول/ العلاّمة المختار السوسي / الجزء الثاني/ ص320<br />
علام المغرب العربي/ عبد الوهاب بن منصور/ الطبعة الملكية/ 1399هــ 1979<br />
معجم المطبوعات المغربية/ إدريس القيطوني/ مطابع سلا/ 1988 / ص312<br />
مجلة الأنيس/ ع 96،عند تقديمها ترجمة للكاتبة بمناسبة فوزها بالجائزة الأولى عن روايتها &#8220;الملكة خناثة &#8221; سنة 1954<br />
آمنة اللوه: امرأة السنة والسنون/ د.عبد اللطيف شهبون/ جريدة الشمال/ ع507 / دجنبر2009 / ص13<br />
- بعض الشهادات في حقها:<br />
- يقول عنها حموها العلاّمة سيدي المختار السوسي: رحمه الله (وقد كانت زوجة أخيه الأديب الشاعر إبراهيم الإلغي رحمهم الله جميعا): &#8220;أتاح الله للمترجم (يعني إبراهيم الإلغي) سيدة عالمة لا نظير لها في فتياتنا &#8230; ولإلغ أن تشمخ بأن أعلم آنسة مغربية في فجر نهضتنا أضيفت إلى إلغ، وأضيفت إلغ إليها&#8221;(5)<br />
- أما المؤرخ د. عبد الوهاب بن منصور فيخصها بالشهادة التالية:</p>
<p>&#8220;.. الحديث عن النموذج الأول للمرأة الكاتبة المتعلمة في المغرب هو ابن المنطقة الشمالية، بل ويكاد يكون رائد النهضة الأدبية النسائية في المغرب، وأعني به الأستاذة الباحثة آمنة اللوه، إحدى رائدات التعليم في فترات الاستعمار الإسباني للمنطقة الشمالية، وهي بقدراتها العلمية والأدبية تمثل بحق قدرات المرأة المغربية وطموحاتها وتوجهاتها في فترة عصيبة من تاريخ المغرب، وبعدها في فترات الاستقلال إلى اليوم &#8221; (6)<br />
- وفي شهادة لأستاذنا د. عبد اللطيف شهبون حفظه الله قوله:<br />
&#8221; خلال عقود ظلت هذه المرأة الشمالية الريفية مشدودة إلى عالمها الأثير، عالم الكتابة الذي اختارته ملاذا وسلوانا.. وسبيلا إلى البث والبوح.. وما زالت مخلصة له حفظها الله برؤية ونفس صوفيين يقومان على إيمان بأن الدنيا حلم.. والآخرة يقظة.. وما بينهما موت.. ونحن في أضغاث أحلام&#8221; (7)<br />
عالمة داعية عاشت رحمها الله في صمت.. بعيدة عن الأضواء والبهرجة..أذكر أنني اتصلت بها -بطلب من أستاذتي الدكتورة سعاد الناصر- لتكريمها في إطار أنشطة فرقة البحث في الإبداع النسائي بكلية آداب تطوان سنة 2011 .. فرفضت رفضا قاطعا.. وقالت لي بكل تواضع: &#8220;ما أنا إلا تراب.. لا أريد التكريم في هذه الحياة إلا من الله عز وجل&#8230;&#8221;<br />
كرّمك الله عز وجل وأكرمك بالفردوس الأعلى مع سيدنا محمد [ .. وجعل علمك وعملك صدقة جارية عليك&#8230;<br />
اللهم ارحمها رحمة واسعة.. إنا لله وإنا إليه راجعون&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></span><br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
(1 )أعلام المغرب العربي/ عبد الوهاب ابن منصور/ الطبعةالملكية / 1399 هــ 1979/ ص15<br />
(2) المعسول / ص 322 /ج2/ العلامة المختار السوسي<br />
(3)معجم المطبوعات المغربية/ إدريس القيطوني/ مطابع سلا/ 1988 / ص312<br />
(4) أعلام المغرب العربي/ عبد الوهاب ابن منصور/ الطبعة الملكية / 1399 هــ 1979/ ص15<br />
(5) العلامة المختار السوسي/ المعسول/ الجزء 2 / ص 320<br />
(6) عبد الوهاب بن منصور/ أعلام المغرب العربي/ ج1 / ص 15<br />
(7) د/ عبد اللطيف شهبون/ جريدة الشمال/ ع 507 / الثلاثاء 22 إلى 28 دجنبر 2009<br />
إشارة: بحث شهادة الدراسات الجامعية العليا للكاتبة كان حول الرائدة دة. آمنة اللوه رحمها الله&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a2%d9%85%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%88%d9%87-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مستعجلات لإنقاذ الجالية المغربية بالخارج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 25 Sep 2010 06:27:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 112]]></category>
		<category><![CDATA[إنقاذ]]></category>
		<category><![CDATA[البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الجالية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[بالخارج]]></category>
		<category><![CDATA[مستعجلات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6224</guid>
		<description><![CDATA[مستعجلات لإنقاذ الجالية المغربية بالخارج أ. د. الشاهد البوشيخي -1 ضرورة حل مشكل المشاكل لدى الجالية، وهو تعليم الأبناء ما تستمر به هويتهم الثقافية المغربية العربية الاسلامية، منذ الروض حتى الجامعة؛ ذلك لأن المجتمع الغربي الذي يعيشون فيه، حريص على هضمهم وابتلاعهم، بل تصفيتهم ثقافيا -إن صح التعبير-، وهو مخطِّط لذلك، عامِل له، باذِلٌ فيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مستعجلات لإنقاذ الجالية المغربية بالخارج</p>
<p>أ. د. الشاهد البوشيخي</p>
<p>-1 ضرورة حل مشكل المشاكل لدى الجالية، وهو تعليم الأبناء ما تستمر به هويتهم الثقافية المغربية العربية الاسلامية، منذ الروض حتى الجامعة؛ ذلك لأن المجتمع الغربي الذي يعيشون فيه، حريص على هضمهم وابتلاعهم، بل تصفيتهم ثقافيا -إن صح التعبير-، وهو مخطِّط لذلك، عامِل له، باذِلٌ فيه أقصى ما يستطيع، فضلا عن أن المغلوب مولعٌ بالاقتداء بالغالب، كما يقول ابن خلدون، وفضلا عن أن مستوى الجالية الثقافي-كما تقدم- هزيل جدا، ولا سيما إذا ما قورن بمستوى المجتمع الغربي الذي هي بين أحضانه.</p>
<p>حقا إن الجالية قد بذلت في هذا المجال -مجال تعليم الأبناء- جهوداً تذكر فتشكر، فأسست المساجد للمحافظة على هوية الآباء، لأن الآباء هم أصل الدواء أو الداء (إذ كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو.. الحديث)، وأسست المدارس الى جنبها -مدارس تعليم الدين والعربية يومي السبت والأحد- لنقل بعض مالدى الآباء للأبناء. بل بدأت في تأسيس مدارس رسمية أو حرة ابتدائية، تتميز ببعض المظاهر العربية والاسلامية.</p>
<p>ولكن أنّى لها -وهي في مستواها- أن تقدِر على الاستجابة المطلوبة للتحدي؟</p>
<p>مِن أين لها بالمدرسين الأقوياء الأمناء؟</p>
<p>من أين لها بالموجهين العلماء الحكماء؟</p>
<p>من أين لها بالتخطيط القريب الصدى البعيد المدى؟</p>
<p>من أين لها بالدعم المادي اللازم للتجهيز والتسيير؟</p>
<p>من أين لها بالدعم المعنوي اللازم لاستصدار الرُّخَص؟</p>
<p>من أين؟ من أين؟&#8230;</p>
<p>إن الجالية تتساءل بعمق :</p>
<p>ألسْنَا مغاربة من المغاربة؟</p>
<p>ألسنا مواطنين كاملي المواطنة؟</p>
<p>أليس أبناؤنا ممن يجب على وزارة التعليم بالمغرب أن تفكر في تمدْرسهم؟ وأن تبني لهم المدارس الخاصة بهم في المهاجر (مدارس البعثات)، كما تفعل عديد من الدول، وعلى رأسها الأوروبية؟</p>
<p>أن تتابعهم متابعة رسمية، عبر &#8220;مديرية خاصة بأبناء الجالية في الخارج&#8221; : تفكر، وتخطط، وتنفذ، وتتابع&#8230;</p>
<p>وإذا لم يكن ذلك -لاقدر الله-، فهل يعجز المغرب -على الأقل- عن الدعم المادي والمعنوي، أو بعضهما، أو أحدهما، لتيسير انشاء المدارس الحرة الخاصة بأبناء الجالية المغربية بيسر؟.</p>
<p>إنه لابد لحل معضلة الجيل الثاني من تأسيس مدارس حرة كافية، ولاسيما في المستويات التعليمية التي لم تقدر عليها الجالية بعد : مستويات التعليم الاعدادي والثانوي؛ لأنها المرحلة التي تتخلَّق فيها الشخصية وتشْتَدُّ؛ فما قبلها مجرد تمهيد، وما بعدها مجرد امتداد؛ هي مرحلة البلوغ؛ ومرحلة الرشد، ومرحلة التكليف، ومرحلة الخطاب الشرعي، ومرحلة اختيار النموذج&#8230;.</p>
<p>لابد من إعداديات وثانويات على شكل مدارس البعثات أو غيرها، تطبق برامج وزارة التعليم بالمغرب، مضافاً إليها ضروريات البيئة المحلية.</p>
<p>فإن لم يكن فإعداديات، وثانويات حرة ببرنامج وزارة التعليم المحلية، مضافا إليه ضروريات البيئة الأصل.</p>
<p>وللمسلمين في ذلك -للأسف- اسوة باليهود، الذين يضيفون في مدارسهم الحرة مثلا بهولاندا حصتين كل يوم، إلى الحصص الرسمية العادية، لتدريس خصوصيتهم الدينية والحضارية.</p>
<p>ثم لابد بعدُ من اتاحة الفرص لتكوين الأطر العلمية والتربوية من أبناء الجالية نفسها، لابد من انشاء معهد عال لهم، لاستكمال دراساتهم العليا الاسلامية والعربية حيث هم؛ كتطوير &#8220;معهد الدراسات العربية والاسلامية&#8221; بالمركز الاسلامي ببروكسيل ليسد جميع حاجات دول  البنيلوكس (هولاندا وبلجيكا والليكسمبورغ)، أو تطويره أكثر، ليسد جميع حاجات أبناء الجالية بأوروبا، فإن لم يمكن ذلك، فقبول أعداد منهم بانتظام سنويا في شعب الدراسات الاسلامية، وشعب اللغة العربية، والمدارس العيا للأساتذة  بالمغرب. والمهم تصحيح النية، وتوطيد العزم، وبدء السير. ومن سار على الدرب وصل.</p>
<p>-2 ضرورة معالجة الوضع القانوني للأسرة المغربية المهاجرة بمشاركة عالم بالشريعة :</p>
<p>إن الجالية المغربية بالخارج تعيش وضعا مزدوجا في غاية الخطورة :</p>
<p>هي بحكم أصلها المغربي، قد أسست أسرتها وفق تقاليد خاصة، ذات مرجعية اسلامية معلومة.</p>
<p>وهي بحكم مسكنها الغربي، تعيش تحت ظل قوانين خاصة، ذات مرجعية علمانية معلومة، لها نظرة إلى الفرد، ذكرا كان أم أنثى، غير نظرة الاسلام، ولها نظرة الى علاقة أفراد الأسرة ببعضهم، غير نظرة الإسلام.</p>
<p>فإذا أضيف إلى ذلك قصور الجالية في &#8220;فقه&#8221; الاسلام، وحرص المجتمع الذي هي فيه على تخليصها مما تبقى فيها من إسلام، ليسهل الهضم، فإن المصاب يعظُم، والمصيبة تعُم؛ مما يجعل عدداً من الظواهر تبرز : كعقوق الأبناء، ونشوز الزوجات، وحمق الآباء، وتفكك الأسر، والطلاق غير الشرعي، والزواج غير الشرعي، وعدد من الغرائب والعجائب التي يمكن أن تفرزها هذه الازدواجية المعقدة المركبة!.</p>
<p>ولقد قال أحد الآباء، في تعليل ظاهرة الإجرام في الأبناء : &gt;منعونا من تربيتهم بطريقتنا، ولا نستطيع أن نربيهم بطريقتهم، فلْيتحمّلوا نتيجة ما صنعوا&lt;.</p>
<p>ولذلك لابد لعلاج المشكل الضار بالطرفين : الأوروبي والمغربي معا، من وصفة عادلة، تراعي الخصوصيتين : خصوصية الوطن وخصوصية السكن. ولا يتأتى ذلك بغير مشاركة عالم بالشريعة، في التشخيص والعلاج معا، لتُضْمن حقوق الجالية الدينية التي تكفل لها استمرار هويتها، انطلاقا من وضع قانوني عادل، مراعٍ للخصوصية الأُم.</p>
<p>-3 ضرورة تخصيص وزارة كاملة غير منقوصة لشؤون الجالية المغربية بالخارج، لها الأسبقية على غيرها في جميع شؤون الجالية، ثم ضرورة اعطاء الأولوية لقضايا الجالية في جميع الوزارات الأخرى المعنية (كالخارجية، والتعليم،  والاعلام،  والأوقاف،  والمالية، والسكنى،&#8230; وغير ذلك).</p>
<p>وذلك لوزن الجالية المالي.</p>
<p>وحالتها الوجودية الخطرة، التي تقتضي وضعها -حكوميا وشعبيا- في غرفة الانعاش.</p>
<p>ودَيْنها الثقيل على البلد الأصل (المغرب) الذي لم يُفِدْها كِفاء ما استفاد منها.</p>
<p>ومستقبلها المهدد بتهديده مصدرٌ من أهم مصادر ميزانية المغرب ووجوده بالخارج.</p>
<p>إن الجالية شعب مغربي آخر يعيش بالخارج مهدد بالانقراض.</p>
<p>فإما أن نختار المحافظة عليه -لاهداف دينية ودنيوية معا، مأجورين على ذلك دينيّا ودنيويّا أيضا- فيلزم على ذلك الاسراع والمسارعة الى انقاذه، وجعلُ ذلك ضمن أولى الأولويات الوطنية، وأقلُّها تخصيص وزارة له كاملة غير منقوصة، لها الأسبقية على غيرها في شؤونه كلها.</p>
<p>وإما أن نختار زواله -لا قدر الله-، فلنتحمل مسؤوليتنا الكاملة في الالقاء به في النار، وتركه -وهو فلذات اكباد- لقمةً سائغة لأتُّون الكفر، ولنتحمل مسؤوليتنا الكاملة في حرمان الأمة من مزايا رافد من أهم الروافد المادية والمعنوية.</p>
<p>إن النقل والعقل والعلم والحلم، والسياسة والحكمة&#8230; كل ذلك يقتضي المحافظة على هذا الجزء من الشعب المهدد بالانقراض بعد حين.</p>
<p>ولا سبيل إلى المحافظة عليه بغير الاهتمام به، والمسارعة الى انقاذه، وحل مشكل تعليمه الذي به يضمن استمرار هويته، والاحسان في خطابه المناسب لظروفه وبيئته وثقافته، وهو الخطاب الديني العملي العلمي المنهجي، الذي لا ينقاد بغيره، ولا تستمر هويته أو تتجدد بدونه.</p>
<p>خلاصة :</p>
<p>كلمتان : خفيفتان على القلم، ثقيلتان بالألم :</p>
<p>- إما التدخل العاجل لحل معضلة التعليم لاستمرار الهوية.</p>
<p>- وإما لا وجود للجالية ذات الهوية المغربية بعد نحو جيل أو جيلين على الأكثر،إلا أن يشاء ربي شيئا.</p>
<p>ولله الأمر من قبل ومن بعد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المؤسسة التعليمية المغربية بين الواقع المشهود والموقع الشاهد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 05:51:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسة التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الموقع الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع المشهود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6309</guid>
		<description><![CDATA[الدكتور الشاهد البوشيخي بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم {ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا} (الكهف : 10) سيدور الكلام -إن شاء الله عز وجل- في هاته الكلمة على النقط التالية : 1- مقدمة في أهمية التعليم 2- الواقع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>الدكتور الشاهد البوشيخي</strong></span></h4>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم {ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا} (الكهف : 10)</p>
<p>سيدور الكلام -إن شاء الله عز وجل- في هاته الكلمة على النقط التالية :</p>
<p><strong>1- مقدمة في أهمية التعليم</strong></p>
<p><strong>2- الواقع المشهود في المؤسسة التعليمية المغربية</strong></p>
<p><strong>3- الموقع الشاهد أو المنشود في المؤسسة التعليمية المغربية</strong></p>
<p><strong>4- كيفية الانتقال من الواقع إلى الموقع</strong></p>
<p><strong>5- خاتمة في رسالة التعليم</strong></p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة في أهمية التعليم</strong></span></h2>
<p>وأول ما أبدأ به قول الله تعالى  لرسوله  : {يا أيها النبيء إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا} (الأحزاب : 45- 46) وقوله تعالى لأمته {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} (البقرة : 143).</p>
<p>فموقع الشهادة إذن فيه وُضع رسول الله ، وله أُرْسِل.</p>
<p>وموقع الشهادة أيضا فيه وُضعت أمته، وللناس أُخرِجَتْ؛ وما خرجت لنفسها، وما خرجت وحدها، وإن الله أخرجها أساسا لغيرها، وهذا يفترض أن صلاحيتها لنفسها أمر مفروغ منه. والذي يجب أن يُعالَج هو تأهيلها لإصلاح غيرها، فهو يجعلها مؤهَّلة لأن تقوم بوظيفة رسول الله  حتى قيام الساعة، تلك الوظيفة التي ستظل شاغرة إذا غابت الأمة الشاهدة، وغاب فيها الشهداء، بالمعنى القرآني الأصيل.</p>
<p>والتعليم -أيها الأحبة- لكي نَقْدُرَه قدره، يكفي أن نذكر هذه الإشارات :</p>
<p>الإشارة الأولى : أن الله عز وجل حين أراد أن يصلح ما أفسد الناس أرسل مُعلِّمين، ورسول الله  -وهو أفضل الرسل- قال بالحصر : &#8221; إنما بُعِثْتُ مُعَلِّما&#8221; (سنن ابن ماجة كتاب المقدمة رقم : 225).</p>
<p>فلفظة التعليم هي الأصل، وهي التي وردت في أول ما نزل على رسول الله  من هذا الكتاب العظيم : {اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم} (القلم : 51) علَّم الانسان كل شيء، مما يمكن أن يكون قد علمه أو سيعلمه، هو الذي علَّم العالمين، وعلَّم الإنسان ما لم يعلم؛ علَّم الأنبياء، وعلَّم أتباع الأنبياء، ويُعَلِّم كل من فيه قابلية للتعليم، ذلكم الله جل جلاله، حين أراد أن يصلح ما أفسد الناس بعث &#8220;معلمين&#8221; {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين}(البقرة : 213)، الفساد الذي حصل لا يصلحه إلا المعلم، والفساد الحاصل لا يصلحه إلا المعلِّم، والمعلم لا يكون معلِّما حتى يَعْلَم، فمن أين يعلَم المعلِّم؟ إنما يعلَم ممن منه العلم؛ إذًا العلم كله من الله سبحانه وتعالى، هذه الإشارة في غاية الأهمية.</p>
<p>الإشارة الثانية : أن ما يسمى ب &#8220;الاستعمار&#8221; أو &#8220;الاستخراب&#8221; إنما بدأ من التعليم.</p>
<p>&#8220;الاستعمار&#8221; ذلكم الكائن الغريب الذي غزا العالم الإسلامي بحثا عن سد جوع غير طبيعي : جوع في عمقه وحقيقته وحشي، ليس جوعا إنسانيا، جوع إلى الثروة، إلى المال، وإنما السلطة مظهر من مظاهره، ووسيلة للوصول إليه، لأنه في عمقه لا يفهم مفهوم الإنسان كما نفهمه نحن ـ والذي حدد معالمه القرآن الكريم ـ الانسان الذي خلقه الله تعالى من طين، حتى إذا سوَّاه نَفَخَ فيه من روحه. هذا الإنسان لا يعرفه هذا الكائن الذي غزا العالم الإسلامي، وإنما يعرف إنسان المادة، ولا يزال يعرف إنسان المادة، ولا يزال يلهث وراء المادة، هذه حاله.</p>
<p>هذا الاستعمار من أين بدأ؟ وبم بدأ؟ إنما بدأ بالتعليم، فحين أسَّس المدرسة الغربية داخل المستعمرات استطاع أن ينتج نماذج بشرية، استطاعت حتى الآن أن تحافظ على وجوده، وعلى استمراره، واستطاعت حتى الآن أن تُمثِّل وضعية ما نسميه بالدارجة &#8220;العَزَّاب&#8221;. إنها تمتص الخيرات امتصاصا لتخْرِجَها إلى حيث يريد، هذا هو الوضع. ما خرج حتى أسس كل شيء عن طريق التعليم. وإن المرحلة الاستعمارية لم تُرَاجَعْ حقَّ المراجعة حتى الساعة؛ ما راجعها &#8220;الأدب&#8221; فأنتج القصص والمسرحيات التي تُجلي بطولات البادية والمدينة، وما راجعها &#8220;البحث العلمي&#8221; فكشف الخفايا في الزوايا وفي غير الزوايا&#8230; إن المرحلة الاستعمارية يجب أن تُحاكمَ من قبل أبناء الأمة الحقيقيين الذين يمثلون الاستمرار الطبيعي للأمة.</p>
<p>وهذا الأخدود العميق الذي بدأ حفره في المغرب منذ سنة 1912، حتى الآن لما يُطْمَرْ، ولذلك فالتعليم هو المنطلق، منه يأتي الخير كله أو يكاد، ومنه يأتي الشر كله أو يكاد.</p>
<p>ولا أُخْرِجُ من &#8220;التعليم&#8221; &#8220;الإعلامَ&#8221;، فله الوظيفة التعليمية المهمة جدا، أو هكذا ينبغي أن يكون؛ إنه تعليم جماهيري عام، ويمكن بواسطته أن تُعَلَّمَ الأمة العجَبَ العُجاب، يمكن أن يَحْدُثَ فيها التحوُّل المطلوبُ في مدة يسيرة جدا، بهذه القنوات التلفزية والمحطات الإذاعية وغيرها، فالإعلام ذو وظيفة تعليمية أساسا.</p>
<p>الإشارة الثالثة : أنه حين يُرَادُ إصلاح ما أُفْسِدَ فلا سبيل لذلك أيضا بغير المعلمين؛ من حيث بدأ التخريب يبتدئ التعمير، من نفس النقطة، لا سبيل إلى أن يحدث شيء بغير هذه الوسيلة.</p>
<p>هذه إشارات تجلي أهمية التعليم في ميزان الله أولا. ولذلك فهو مكمن الخطر، وهو مكمن القوة في الآن ذاته، لإصلاح الفساد في الأرض.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الواقع المشهود للمؤسسة التعليمية المغربية</strong></span></h2>
<p>وهو واقع لا تُحسَدُ عليه، كما هو معروف، ولكني أتكلم من زوايا ثلاث :</p>
<p>الزاوية الأولى : هي فشل هذه المؤسسة في تكوين وتخريج الأقوياء؛ قوة الشخصية التي من أسسها الكبرى وعلى رأسها قوة العلم والتجربة الشخصية؛ لابد أن يكون خريجو المؤسسة التعليمية المغربية أقوياء في شخصيتهم، واثقين بأنفسهم، قادرين على مواجهة الحياة، مؤسسين على قاعدة، &gt;اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة، والسفلى السائلة&lt;(مسلم في كتاب الزكاة رقم : 1033)، ولذلك فهذه الظاهرة التي تسمى &#8220;البطالة&#8221;ـ على سبيل المثال ـ ليست فقط مظهرا لعجز الدولة، ولكنها أيضا مظهر لعجز التعليم، ولعجز أبنائنا أنفسهم، فهم لا يعرفون كيف يواجهون الحياة المواجهة اللازمة، قد وَقََرَ في أنفسهم أن الوظيف هو الأساس، وما هو بأساس، إن الوظيف هو حِرفة العاجز، وإن ما يُسَمَّى بالقطاع الخاص هو الذي يُسَيِّر القطاع العام، ليس عندنا فقط، بل على المستوى العالمي، إن فشل المؤسسة المغربية في تخريج &#8220;القوي&#8221; هو الذي جعلنا في هذه الوضعية المتردية التي لانحسد عليها، فجيلنا الذي يتخرج من المدرسة يَحَار ما ذا يصنع، إلا من رَحِمَ الله؛ ذلك بأن المدرسة لا تدربه على الحياة، ولا تدربه بالحياة في الحياة ؛ ينبغي أن يدرب أبناؤنا على إحسان السباحة في بحر الحياة قبل أن يتخرجوا، ويلقى بهم فيه، فعملية الربط بين المؤسسة التعليمية والمحيط الخارجي، يجب أن يكون تاما، ولكن من الزاوية الإيجابية لا من الزاوية السلبية.</p>
<p>وسأتحدث في الأخير عن رسالة التعليم هل ينبغي أن يكون قائدا أم مقودا؟</p>
<p>والزاوية الثانية هي فشل المؤسسة المغربية في تخريج وتكوين الأمناء، والقصد من الأمانة أساسا أمانة التقوى، أمناء يخافون الله قبل عباده، لأن الشخص الذي يخاف الله لا يحتاج إلى &#8220;المراقبة المستمرة&#8221;، ولا إلى &#8220;التكوين المستمر&#8221; في الحقيقة؛ لأنه يحاسب نفسه بنفسه قبل أن يحاسب من الخلق، يدفعه ما هو موجود باطن، أي ما هو كامن في قلبه دفعا إلى أن يطلب أعلى الدرجات في كل مستوى، لأنه كلما طلب الارتفاع في العلم، والارتفاع في التجربة، والارتفاع في القدرة المالية، وفي جميع المستويات كان مأجورا على ذلك، وكان متقدما إلى رضوان الله جل جلاله.</p>
<p>فالأمانة أساسا هي أمانة التقوى، وتَجَلِّيها في الكلام العادي هو أساسا أمانة الخُلُق الحسَن، وأنتم تعلمون أيضا واقع المؤسسات التعليمية المزري في هذا المجال، تأتيني ابنتي -على سبيل المثال- تشكو إليَّ في المدرسة، أنها حين لا تَقْبل أن تُعطي النتائج في الفرض إلى غيرها في القسم، يعاديها التلاميذ، ويعتبرونها غير سوية! وغير طبيعية !! كيف إذن تحول المنكر إلى معروف حتى   حاصر المعروف؟ ما هذا؟؟ إن الغش في الامتحانات صار قاعدة وسلمها الجميع! بل إنه وصل التسليم إلى حد أن بعض الأساتذة هداهم الله يكتبون الإجابات، رفقا بالتلاميذ، وما هو برفق، فالطبيب الحق ـ كما يقال ـ &#8220;لايكون رحيما&#8221; إذا كان يريد العلاج حقا، فينبغي أن يأتيه من أبوابه، {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها، ولكن البر من اتقى، واتوا البيوت من أبوابها، واتقوا الله لعلكم تفلحون}(البقرة : 189). الذي يريد أن يساعد تلميذا لا ينبغي أن يساعده يوم الامتحان، بل يأتيه قبل الامتحان، ليوضِّح له ما ينبغي أن يُوضَّح، ويُفهِّمه ما ينبغي أن يفهم.</p>
<p>هذا، وحَدِّثْ ولا حَرَجَ عن أمور أخرى ما كانت تخطر ببال : في التعليم الأساسي يوجد بيع المخدرات في أبواب الإعداديات!! هذا واقع، لا فائدة من أن نستره حتى يزداد نتونة، ولذلك لا بد من علاج حقيقي.</p>
<p>إن المؤسسة التعليمية المغربية فعلا فاشلة في تكوين الأمناء من أبنائنا، إننا نعطي الأبناء لها في صورة مادة خام، فينبغي أن تَخْرُجَ هذه المادة الخام مُصَنَّعة أحسن تصنيع وأرفع تصنيع، نستطيع بها أن نواجه الواقع الذي نعيش، ونستطيع بها أن ننافس في المجال الدولي.</p>
<p>والزاوية الثالثة : هي أن المؤسسة التعليمية المغربية ناجحة جدا في تكوين وتخريج القابلين للاستعمار، على حد تعبير مالك بن نبي رحمه الله؛ كم يدور على الألسنة ـ على سبيل المثال ـ أن الجميع يريد أن يحارب إسرائيل، لكن بالاستهلاك للمواد الإسرائيلية، كلنا نعين إسرائيل، كلنا إسرائليون في الواقع العملي الميداني، وفي الاستهلاك اليومي، أنتم تعرفون طريقة غاندي في الهند يوم حارب أنجلترا، ما حاربها بالدبابات والطائرات؛ إذ هي على ذلك أقدر، ولكن حاربها الحرب الاقتصادية التي لا تَقْدِر عليها أية جهة، لأنها ما فعلت تلك الوسائل إلا من أجل الاقتصاد، فإذا حوربت في العمق، انتهى الإشكال، وإنما يكون ذلك بتشجيع الصناعة المحلية، والإنتاج المحلي، ونبذ هذه العجائب والغرائب التي تكون سببا في  التحكم، وأحسبها ـ والله أعلم ـ داخلة في قول الله عز وجل : {ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله، وحبل من الناس وباؤوا بغضب من الله}(آل عمران : 112)، هذا الحبل الأول : حبل الله في تمكين اليهود، يتمثل في الدرجة الأولى في عدم قيام المسلمين بالشهادة على الناس، بواجبات الخلافة عن الله سبحانه، والنيابة عن رسول ا لله ، فحقَّ عليهم القول أن يعاقبوا، وأحسن عقاب لهم أن يعاقبوا بالأذل : {ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا} ثم {الحبل من الناس} وهو هذا التشجيع الاقتصادي بالدرجة الأولى، والتشجيع الاقتصادي هو الحبل الذي نحن به مستمسكون، نشجع به هؤلاء الذين ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا.</p>
<p>فهل جاهد أمثال محمد أمزيان، أو محمد بن عبد الكريم الخطابي في الريف، أو موحا وحمو الزياني في الأطلس، او أحمد الهيبة في الجنوب أو غيرهم وغيرهم&#8230; هل قاوموا الاستعمار وجاهدوا وأريقت دماء، وذهبت أموال، من أجل أن يأتي أحفادهم على هذه الشاكلة، أو أن يصيروا في تبعية مطلقة لهذا الاستعمار الذي قاتلوه وجاهدوه؟ هذه كارثة : ألا تَفْقَهَ المدرسةُ لا تَوَجُّه الماضي ولا تَوَجُّهَ المستقبل.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الموقع الشاهد أو المنشود للمؤسسة التعليمية المغربية</strong></span></h2>
<p>في هذا الواقع المنشود سأقف عند ثلاث نقط :</p>
<p>النقطة الأولى : هي أن الواجب الأول، والوضع الطبيعي للمؤسسة التعليمية المغربية بحكم أ ن هذا البلد بلد إسلامي؛ بحكم التاريخ، وبحكم الانتماء الحضاري ـ هو أن تُكوِّن وتُخَرِّج الصالحين. والمغرب بلد قام ويقوم على الإسلام، ولو رَفَع رايةً أخرى كيفما كان نوعها لتشتَّت، ولتخرَّب، ولانتهى كيانه، إننا ـ كما عبر بعضهم ـ ما دخلنا التاريخ بأبي جهل وأبي لهب، ولكن دخلناه بأبي بكر وعمر]، إننا هنا في المغرب ما دخلنا التاريخ بكسيلة ويوغورطا، ولكن دخلناه بطارق بن زياد، وأمثال طارق بن زياد. بهذا دخلنا التاريخ في هذه المنطقة، وبهذا تكونت ذاتيتنا الحضارية. ولولا العبث العالمي، عن طريق المظلة الضخمة التي تسمى  باليونسكو، للحفرعن الجذور غير الإسلامية للأمم، لتكوين القوميات الضيقة، لما كان لكثير من الرايات الممزِّقة أن تُرفع.</p>
<p>إننا بلد إسلامي بكل المقاييس، وهذه الحال التي نجتاز مؤقتة، وإن ملامح الغد واضحة لذي عينين.</p>
<p>أقول : الواجب الأول على المؤسسة التعليمية المغربية ـ وهو الوضع الطبيعي ـ هو تكوين وتخريج الصالحين،والصالحون مقياسهم الآية الصريحة، لأن الله تعالى  حدد ألفاظه، وما كان لعبد، ولا لجماعة، ولا لطائفة، أن تُحْدِثَ تغييرا في ألفاظ القرآن، لأن الله تمت كلماته صدقا وعدلا، لا مبدل لكلماته، فقد قال عز وجل : {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين} (العنكبوت : 9)؛ إذا لم يومن، ولم يعمل صالحا، فليس من الصالحين بحال، فالقرآن حدد مصطلحاته تحديدا دقيقا، فينبغي أن نفهم هذا، وكذلك سنة رسول الله. قال تعالى : {أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض} (ص : 38) أبدا.</p>
<p>هذه النقطة الأولى، وهي واضحة لا نطيل فيها.</p>
<p>&gt; والنقطة الثانية : هي أن الواجب الثاني على  المؤسسة التعليمية المغربية هو تكوين وتخريج المصلحين، وليس فقط تكوين الصالحين، لأن تكوين الصالحين مرحلة إعدادية بالنسبة لرسالة المسلم في العالم. وظيفة إعدادية تحضيرية. أما وظيفته الحقيقية فتبتدئ بعد، في هذه المرحلة، وبهذا يتحقق معنى {أخرجت للناس} وتعلمون أن الإصلاح متى بدأ، فإن له آثارا غريبة جدا في دفع البلاء عن الأمة الفاسدة قال تعالى : {وما كان ربك ليهلك القرى  بظلم وأهلها مصلحون}(هود : 117) إذا وجدت خميرة الاصلاح في الأمة، فإن الله عز وجل يمهلها حتى تكبر الخميرة أو تموت ـ لا قدرا لله ـ ولن تموت : &gt;لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك&lt; (صحيح مسلم كتاب الإمارة رقم 3544) أوْ كما قال ، فإذن الأساس في الخلافة عن رسول الله  هو هذه النقطة، وهي قديمة. حين قال موسى لأخيه هارون : {اخلفني في قومي} بيَّن له مقتضى هذه الخلافة، وهي التتمة : {وأَصْلِحْ ولا تتبع سبيل المفسدين} (الأعراف : 142).</p>
<p>&gt; والنقطة الثالثة : هي التي تأتي بعد أن تُكَوِّن المدرسةُا لصالحَ والمصلح وهي تكوين وتخريج الشاهدين على الناس، اللهم اكتبنا مع الشاهدين واجعلنا من الشاهدين،وذلك يعني إعادة زمن طارق، وزمن محمد الفاتح، وإعادة زمن الإرسال الحضاري، بدل هذا الحال القائم على الاستقبال الحضاري، الآن نحن في وضع المستهلك بجميع المعاني ـ ونستعير اللفظة من عالم الاقتصادـ ولكن الذي ينبغي أن نكون فيه هو وضع المنتج. هذا هو الوضع الطبيعي.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>كيفية الانتقال من الواقع إلى الموقع</strong></span></h2>
<p>وهنا أيضا أتحدث من زوايا ثلاث :</p>
<p>&gt; أولا : تجديد اختيارات التعليم وفق رؤية مستقبلية شاهدة : لنا اختيارات في غاية الأهمية كلها جيدة، مثل الاختيارات الخمسة المشهورة التي كانت في أول الاستقلال ولكنها اختيارات جزئية، وليست اختيارات كلية، ثم إنها اختيارات وَرَقية، وليست اختيارات ميدانية واقعية، وهذا الذي نحتاجه. لا نريد كلاما بل نريد عملا، الورق يمكن أن تُسَطِّرفيه ما شئت، ولكن الواقع هو الذي عليه المدار، وهو الذي عليه الحساب : {وقل اعملوا} ما قال : وقل قولوا. فالعمل هو الذي عليه المدار.</p>
<p>ومن الاختيارات الكبرى نذكر :</p>
<p>أ- الانسان أولا : ينبغي أن نؤسس التعليم على الإنسان أولا؛ إن الهدف الآن إذا حللنا وضعية التعليم  جملةـ لا نجد أنه الإنسان، بل نجد ما يحيط بالإنسان. هذا إذا قصرنا النظر على البيئة فقط، أما إذا دققنا النظر، فإننا نجد أنا مجرد أبقار في مزرعة الآخرـ للأسف الشديد ـ أبقار تُسَمَّن وتُحْلَب، ويذهب حليبها إلى  جهة أخرى؛ أي أننا نَحْطِبُ في حبل الآخرين على  أساسه نؤسِّس المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، الخاصة والعامة، هذا الاختيار هو المهم، وحينما نقول &#8220;الانسان أولا&#8221;، نقصد بالانسان الذي تحدث عنه القرآن الكريم، ليس الطينَ فقط، وليس المادةَ فقط، ومن ثَمَّ جاز أن أقول : إن الانسان في القرآن الكريم خَلْقٌ خاص، مُكَوَّن من عنصرين : طينٍ ونفخٍ من روح الله، قال تعالى : {إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي} بعدها قال تعالى : {فقعوا له ساجدين} (ص : 71-72).</p>
<p>إذ لو كان طينا فقط، ما كانت له تلك الخصائص. ولذلك لا نذهب إلى التعريف القديم للإنسان الذي جاءنا من الغرب القديم : إنه &#8220;حيوان ناطق&#8221; نحن لسنا بحيوانات، فالانسان كائن متميز في الخَلْق والخُلق. وحين صُنِع انطلق أصلا من آدم النبي، من آدم الرسول، لم ينطلق من حيوان : قرد أو غير قرد، وهذه نقطة أساسية في التصور.</p>
<p>ب- القوة والأمانة معا في هذا الانسان هما المناط : الانسان الضعيف لن يفعل شيئا ولو كان أمينا، فيه خير لا شك في ذلك، ولكن لن يَصْلُح للشهود الحضاري، ولذلك القوة مطلوبة، وما حمل الأمانة غير الأقوياء، وما حَمَّل الله أمانةً لضعيف، وبسبب القوة في آدم عليه السلام، حُمِّل الأمانة دون بقية الكائنات، وجُعِل خليفة في الأرض، بسبب ما فيه من قوة تميزه عن باقي الكائنات الأخرى. فضروري اكتساب القوة، وضروري أن ترتبط القوة بالأمانة، لتصريف القوة وفق الأمانة، وإلا دمَّرَتْ تدميرا عظيما كما هو واقع اليوم.</p>
<p>ج- مفهوم العولمة هو فرض لمشروع الآخر، وإن المفاهيم الكثيرة التي تُصَدَّرُ إلى الأمة الآن، ذات صفات ثقافية أو غير ثقافية، ولكن محتواها اقتصادي بَحْثٌ، والمطلوب من هذه الأمة أَلاَّ تكون في موقع الاستقبال ـ كما قلت ـ بل في موقع الإرسال، ولذلك يجب أن تُعِدَّ نفسها، والمؤسسة التعليمية هي المؤسسة المرشحة لهذا. ولذلك ينبغي ألا يكون الحديث عن الذات الطينية، ولكن الحديث عن الذات الحضارية، عليها ينبغي أن يؤسس التعليم.</p>
<p>&gt; ثانيا : تجديد التكوين في مدارس التكوين؛ إذ لا يقتدي الناس بغير القدوة، فلذلك لا بد من إعداد القدوة بهذه المعاني نفسها باختصار. فمدارس التكوين هي مدارس في موقع دقيق، لأنها هي التي ستُخَرِّج الإطار الذي سيقلده التلميذ والمتعلم الصغير، فلا بد من إعداد وتكوين هؤلاء تكوينا متينا على المعاني السابقة، ينبغي أن يرتفعوا في ذلك إلى المستوى العملي، قبل المستوى النظري، ليبلغوا أعلى الدرجات الممكنة، ويكونوا قدوة لغيرهم فعلا.</p>
<p>&gt; ثالثا : توسيد الأمانات للأقوياء الأتقياء؛ إذ لو وُسِّدت الأمانات للأقوياء غير الأتقياء لأفسدوا فسادا عظيما، ولو وُسِّدت الأمانات للأتقياء غير الأقوياء لعجزوا عجزا عظيما.</p>
<p>وإذن، ما العمل؟ ينبغي أن تكون القاعدة الأصل هي التقوى. إذ من الأتقياء يبرز الأقوياء، فأولئك أولئك، هم الذين ينبغي أن تُوضَع في أيديهم؛ لأنهم بمثابة المداخل؛ وحراس الأمانات، كحراس الأبواب، فلا يُدخِلون إلا من استوفى الشروط، أما الذي لم يستوف الشروط من طالب أو أستاذ أو إداري، فينبغي أن يبقى خارج الباب حتى يصلُحَ حاله، أو يُوجَّه لما يُسرَ وخُلِقَ له.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة في رسالة التعليم</strong></span></h2>
<p>وفيها أقف أيضا عند ثلاث نقط :</p>
<p>&gt; أولا : التعليم رسالة لا مهنة : ونعني بهذا كما قال رسول الله  : &#8220;الحج عرفة&#8221; لا يقصد  أن الحج ليس فيه إلا عرفة، أو هو عرفة فقط، ولكن هذا هو المهم. فينبغي أن نتعامل مع المؤسسة التعليمية المغربية على أن &#8220;فعل التعليم&#8221; فيها هو &#8220;رسالة&#8221; يقوم بها رسول نائب عن رسول الله ، نائب عنه، متخلق بخلقه، آخذ من فضله الكثير. ينبغي أن نتعامل مع التعليم على أنه رسالة لا مهنة، أي إنه ليس حرفة للارتزاق. بمعنى أننا حينما نوظف الناس، حين ندخلهم إلى مدارس تكوين الأطر، ينبغي أن نراعي فيهم هذا المعنى الرسالي. هل هو مؤهل لذلك أو غير مؤهل؟ هل هو من الأتقياء الأقوياء أم لا؟ فإذا لم يكن كذلك، لم يكن صالحا للتعليم، وقد يكون صالحا لغيره من المجالات الأخرى. فما خلق الله عبدا عبثا, {ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك} (آل عمران : 191).</p>
<p>&gt; ثانيا : التعليم إصلاح لا إفساد : لذلك فاتجاه المؤسسة التعليمية دائما ينبغي أن يكون إلى الإصلاح. والإصلاح مصطلح له مفهوم. وقد يُضَمَّنُ تضمينا غيرَ صالح، مثل ما فعل فرعون في قول الله حكاية عنه : {ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} (غافر : 29) فرعون يعرف &#8220;سبيل الرشاد&#8221;!!. وهذا المصطلح أيضا يستعمله مؤمن آل فرعون : {وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} المصطلح قد يقع فيه العبث ويغتال، تُخْرَجُ روحه التي فيه، أي مفهومه، ويُزرع ويَشْحن بمفهوم آخر، فحين يحدث تغيير في اتجاه الفساد ويسمى إصلاحا، فإن اللغة تكون قد فقدت معناها، الإصلاح له ميزان، والإفساد له ميزان، والله سبحانه وتعالى لم يجعل شيئا في ملكه دون ميزان.</p>
<p>&gt; ثالثا : وآخر الكلام : أن التعليم قائد لا مقود، وشاهد لا مشهود، التعليم في الطليعة بالنسبة للأمة، في المقدمة، وليس في المؤخرة في جميع المؤسسات، وحينما أقول التعليم، فمن الحضانة إلى الدكتوراه، فالتعليم عموما مؤسسة لإحداث التحول الصالح في الأمة، بتنقية الفاسد، وتقوية الصالح وترقيته ليصير مصلحا.</p>
<p>هكذا إذن ينبغي أن تكون رسالته الطبيعية : &#8220;شاهد لا مشهود عليه&#8221; وهكذا ينبغي أن تكون صلته بمحيطه : &#8220;قائد لا مقود&#8221;. وهذه نقطة أيضا في غاية الأهمية.</p>
<p>والسلام عليكم ورحمة اللهوبركاته</p>
<p>(*) عرض ألقي في ندوة &#8220;التكوين المستمر، أي تكوين لأي أستاذ؟ التي نظمتها المدرسة العليا للأساتذة بفاس أيام 22- 23- 24 ذو الحجة 1418هـ الموافق 24- 25- 26 ماي 1998م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
