<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المعرفة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>كرم القلوب 2/2: رضا القلب بابه المعرفة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%83%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-22-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%83%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-22-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 10:23:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[رضا القلب]]></category>
		<category><![CDATA[رضا القلب بابه المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[كرم القلوب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16296</guid>
		<description><![CDATA[وهذه المعرفة ترسخ بثلاثة أمور: أولها: علم العبد بأن تدبير الله تعالى خير من تدبيره، وباعثه الإيمان به، وتؤكده نصوص أهمها قول الرسول : «عجبت للمؤمن إن الله تعالى لم يقض له قضاء إلا كان خيرا له» (صحيح الجامع، 3985). وعن مكحول قال: سمعت ابن عمر يقول: &#8220;إن الرجل يستخير الله فيختار له، فيسخط فلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وهذه المعرفة ترسخ بثلاثة أمور:</p>
<p>أولها: علم العبد بأن تدبير الله تعالى خير من تدبيره،<br />
وباعثه الإيمان به، وتؤكده نصوص أهمها قول الرسول : «عجبت للمؤمن إن الله تعالى لم يقض له قضاء إلا كان خيرا له» (صحيح الجامع، 3985).<br />
وعن مكحول قال: سمعت ابن عمر يقول: &#8220;إن الرجل يستخير الله فيختار له، فيسخط فلا يلبث أن ينظر في العاقبة، فإذا هو خير له&#8221;.<br />
وقيل للحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما إن أبا ذر يقول: &#8220;الفقر أحب إلي من الغنى والسقم أحب إلي من الصحة، فقال رحم الله أبا ذر أما أنا فأقول: من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمن غير ما اختار الله له&#8221;.<br />
وعن مسروق، قال: &#8220;كان رجل بالْبَادية له كلْب وحمار وديك فَالديك يوقظهم للصلاة، والْحمار ينقلون عليه الماء ويحمل لَهم خباءَهُمْ، وَالْكَلْبُ يَحْرُسُهُمْ. قَالَ: فَجَاءَ ثَعْلَبٌ فَأَخَذَ الدِّيكَ فَحَزِنُوا لِذَهَابِ الدِّيكِ وَكَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا فَقَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا ثُمَّ مَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَاءَ ذِئْبٌ فَخَرَقَ بَطْنَ الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَحَزِنُوا لِذَهَابِ الْحِمَارِ. فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا، ثُمَّ مَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ بعد ذلك ثُمَّ أُصِيبَ الْكَلْبُ، فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا ثُمَّ مَكَثُوا بعد ذلك مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَصْبَحُوا ذَاتَ يَوْمٍ فَنَظَرُوا فَإِذَا قَدْ سُبِيَ مَنْ حَوْلَهُمْ وَبَقُوا هُمْ. قَالَ: وَإِنَّمَا أَخَذُوا أُولَئِكَ بمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ الصَّوْتِ وَالْجَلَبَةِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُولَئِكَ شَيْءٌ يَجْلُبُ، قَدْ ذَهَبَ كَلْبُهُمْ وَحِمَارُهُمْ وَدِيكُهُمْ&#8221;.<br />
فكان ما ابتلاهم الله به أيسر مما صرف عنهم. لذلك قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: &#8220;ارْضَ بِقَضَاءِ اللَّهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عُسْرٍ وَيُسْرٍ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقَلُّ لِهَمِّكَ وَأَبْلَغُ فِيمَا تَطْلُبُ مِنْ آخِرَتِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَبْدَ لَنْ يُصِيبَ حَقِيقَةَ الرِّضَى حَتَّى يَكُونَ رِضَاهُ عِنْدَ الْفَقْرِ، وَالْبَلَاءِ كَرِضَاهُ عِنْدَ الْغِنَى وَالْبَلَاءِ، كَيْفَ تَسْتَقْضِي اللَّهَ فِي أَمْرِكَ ثُمَّ تَسْخَطُ إِنْ رَأَيْتَ قَضَاءَهُ مُخَالِفًا لِهَوَاكَ، وَلَعَلَّ مَا هَوَيْتَ مِنْ ذَلِكَ لَوْ وُفِّقَ لَكَ لَكَانَ فِيهِ هَلَكَتُكَ، وَتَرْضَى قَضَاءَهُ إِذَا وَافَقَ هَوَاكَ وَذَلِكَ لِقِلَّةِ عِلْمِكَ بِالْغَيْبِ، وَكَيْفَ تَسْتَقْضِيهِ إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ مَا أَنْصَفْتَ مِنْ نَفْسِكِ وَلَا أَصَبْتَ بَابَ الرِّضَا&#8221;.<br />
ثانيها: الرضى بالألم، لما يتوقع من الثواب والأجر المدخر وباعثه اليقين بالجزاء.<br />
قال تعالى: &#8220;فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين&#8221;.<br />
وعن حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى رَجُلٍ سَيِّئِ الْهَيْئَةِ وقَالَ: &#8220;مَا أَمْرُكَ؟ ومَا شَأْنُكَ؟&#8221;، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يُهِمُّنِي مَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا إِذْ لَمْ أَصْنَعْ فِيهِ، وَيُهِمُّنِي مَا بَقِيَ مِنْهَا كَيْفَ حَالِي؟ قَالَ: &#8220;أنت مِنْ نَفْسِكِ فِي عَنَاءٍ&#8221; قَالَ: ثُمَّ لَقِيَهُ بَعْدُ وَقَدْ حَسُنَتْ هَيْئَتُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَامِ فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى قَلْبِي ثُمَّ قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي نَفْسًا مُطْمَئِنَّةً تُوقِنُ بِوَعْدِكَ وَتُسَلِّمُ لِأَمْرِكَ وَتَرْضَى بِقَضَائِكَ، فَوَ اللَّهِ مَا يُهِمُّنِي شَيْئٌ مَضَى وَلَا بَقِيَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ َ: «فَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا فَالْزَمْ».<br />
ثالثها: الرضى بالقدر، لا لحظ وراءه، وباعثه الحب.<br />
ومثاله ما قاله أَبُو عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ، قَالَ: أَغَارَتِ الرُّومُ عَلَى جَوَامِيسَ لِبَشِيرٍ الطَّبَرِيِّ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ جَامُوسٍ. قَالَ: فَاسْتَرْكَبَنِي فَرَكِبْتُ مَعَهُ أَنَا وَابْنٌ لَهُ. قَالَ: فَلَقِيَنَا عَبِيدُهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ الْجَوَامِيسِ مَعَهُمْ عِصِيُّهُمْ. قَالُوا: يَا مَوْلَانَا ذَهَبَتِ الْجَوَامِيسُ فَقَالَ: &#8220;وَأَنْتُمْ أَيْضًا فَاذْهَبُوا مَعَهَا فَأَنْتُمْ أَحْرَارٌ لِوَجْهِ اللَّهِ&#8221;، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: يَا أَبَتاهُ أَفْقَرْتَنَا. فَقَالَ: &#8220;اسْكُتْ يَا بُنَيَّ إِنَّ رَبِّي  اخْتَبَرَنِي فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَزِيدَهُ&#8221;.<br />
ومن اجتمعت في قلبه هذه المعرفة فقد وعده ربه بالحياة الطيبة فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً (النحل:97).<br />
وقد قال عنها أَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ، &#8220;فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً&#8221;. قَالَ: &#8220;الرِّضَى وَالْقَنَاعَةُ&#8221;.<br />
فيقابل سبحانه كرم القلوب بكرم أشمل منه فيرضى عنهم ويرضوا عنه.<br />
وإذا قلنا كيف السبيل إلى ذلك كله؟<br />
نجد ألا سبيل إلى ذلك المرام إلا بالإكثار من الذكر والحرص على القربات حبا ومهابة وتعظيما، فقد كَانَ عمر بن عبد العزير يَقُولُ: &#8220;لَقَدْ تَرَكَتْنِي هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ وَمَا لِي فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ كُلِّهَا إِرَبٌ إِلَّا فِي مَوَاقِعِ قَدَرِ اللَّهِ. قَالَ: وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَدْعُو بِهَا: اللَّهُمَّ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ شَيْءٍ أَخَّرْتَهُ وَلَا تَأْخِيرَ شَيْءٍ عَجَّلْتَهُ&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%83%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-22-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العودة إلى القرآن الكريم في الرؤية والمعرفة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 11:20:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية]]></category>
		<category><![CDATA[الرجوع إلى القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[العودة إلى القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم منهج]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد القادر لبيض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15755</guid>
		<description><![CDATA[القرآن الكريم منهج لا يوازيه منهج في الاستقامة و الشمول، فهو أقصر سبيل وأوضحه، وأقربه إلى الله ، وأشمله لبني الإنسان. ومن ثم فإنه لا سلامة لهذه الأرض، ولا راحة لهذه الأمة، ولا طمأنينة لهذا الإنسان، ولا تناسق مع سنن الكون وفطرة الحياة، إلا بالرجوع إلى القرآن الكريم. نعم، إن الرجوع إلى القرآن الكريم في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القرآن الكريم منهج لا يوازيه منهج في الاستقامة و الشمول، فهو أقصر سبيل وأوضحه، وأقربه إلى الله ، وأشمله لبني الإنسان. ومن ثم فإنه لا سلامة لهذه الأرض، ولا راحة لهذه الأمة، ولا طمأنينة لهذا الإنسان، ولا تناسق مع سنن الكون وفطرة الحياة، إلا بالرجوع إلى القرآن الكريم.</p>
<p>نعم، إن الرجوع إلى القرآن الكريم في الرؤية والمعرفة، له صورة واحدة وطريق واحد، إنه العودة بالحياة كلها إلى منهج الله الذي رسمه للبشرية في كتابه العزيز، وإلا فسيحل الفساد في الأرض، والشقاوة بالإنسان، والارتكاس في الضلالة والتيه والهوى.</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أن الاحتكام إلى القرآن الكريم، ليس نافلة ولا تطوعا ولا موضع اختيار، بل هو الإيمان الحقيقي، واليقين الصادق، و المنهج الوحيد الكفيل بمجابهة سائر المناهج الوضعية والفلسفية التي تقوم على التحريف والتزييف والتزوير لحقائق الكون والوجود والإنسان، يقول الله سبحانه و تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(الأنعام: 153). وروى النواس بن سمعان عن النبي  قال: «ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعا، ولا تعرجوا، وداع يدعو من جوف الصراط، فإذا أراد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب، قال: ويحك لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه، والصراط: الإسلام، والسوران: حدود الله، والأبواب المفتحة: محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم» (أخرجه الإمام أحمد، وهذا لفظه، والإمام النسائي في &#8221; تفسيره &#8221; والإمام الترمذي وحسنه).</p>
<p>فمن خلال النصين السابقين تتبيّن الرؤية الواضحة والاختيار الواحد الحاسم بين الصراط المستقيم الذي يقود إلى الله ، وبين السُّبل التي تفرق الناس عن سبيل الله؛ لأن المنهج الأول يسير بالإنسان إلى الكرامة والحرية والخلاص، في حين أن المنهج الثاني يسير بالإنسان يقينا إلى العبودية والامتهان والشقاء.</p>
<p>وعليه فإن فطرة الإنسان متديّنة ابتداء، ولكن فقدانها التوازن نتيجة سلسلة من الضغوط أو القسر، هو الذي يجنح بالإنسان نحو الإلحاد والزندقة، فمن خلال اليأس والضيق والاكتئاب يلجأ الإنسان إلى العبثية والفوضى والفساد التي من ورائها شرور ومآسي ومتاعب.</p>
<p>ابتداء بعلاقة الأسرة؛ الزوج مع زوجته، والأب مع أبنائه؛ وانتهاء بالعلاقة بين المجتمعات البشرية؛ الإنسان مع أخيه الإنسان والشعوب والأمم بينها في العالم كله.</p>
<p>بيد أن الرسول  حذّر من هذا المصير المفجع عندما شبّه التجربة الاجتماعية بمجموعة من الناس في سفينة تبحر إلى هدفها المنشود، غير أن بعض ركّابها يبيحون لأنفسهم أن يعبثوا فيها حيث يجلسون، فإن لم يأخذ الآخرون على أيديهم هلكوا جميعا.</p>
<p>ومن هنا فإن شريعة الله سبحانه وتعالى تنبثق من المعرفة الكاملة المحيطة والرؤية الشاملة التي تنفذ إلى أعماق الأشياء والظواهر، إنها تضع النظم والضوابط والقيم والمعايير لجماعة هي من خلق الله وصنعه، قال الله تعالى: أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِير(الملك:15).</p>
<p>إن القرآن الكريم يقدم لنا رؤية متكاملة في التعامل مع التاريخ البشري والانتقال بهذا التعامل من مرحلة العرض والتجميع إلى محاولة استخلاص القوانين التي تحكم الظواهر الاجتماعية التاريخية.</p>
<p>فالقرآن الكريم يلقي ضوءا إيضاحيا على ذلك، يقول الله سبحانه: سَنُرِيهِمُ ءَايَاتِنا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ أَنَّهُ الحَق(فصلت: 52). ومن ثم تكون رؤية القرآن للأحداث رؤية واقعية شاملة في امتدادها الزمني &#8211; الماضي، والحاضر، والمستقبل.</p>
<p>و من هنا أيضا، يعلم القرآن المسلمين أن يأخذوا من هذه الرؤية الواقعية، والمعرفة الدقيقة، دروسا في صناعة العالم الأفضل والأجمل، يقول المولى : وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِين(آل عمران: 139 &#8211; 141).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #000080;"><em><strong>عبد القادر</strong></em></span><span style="color: #000080;"><em><strong> لبيض</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله تعالى &#8211; مفهوم المعرفة في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 12:56:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[دة. كلثومة دخوش]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم المعرفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11312</guid>
		<description><![CDATA[- يدور الأصل اللغوي للمعرفة على التتابع والسكون والطمأنينة. جاء في مقاييس اللغة : العين والراء والفاء أصلان صحيحان، يدلُّ أحدُهما على تتابُع الشيء متَّصلاً بعضُه ببعض، والآخر على السكون والطُّمَأنينة». - بالنظر إلى موارد المعرفة في القرآن الكريم، نجد أنها تشمل معنى وقوع شيء على نحو مطابق لسابق علم به، حيث تطرد هذه الدلالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>- يدور الأصل اللغوي للمعرفة على التتابع والسكون والطمأنينة.<br />
جاء في مقاييس اللغة : العين والراء والفاء أصلان صحيحان، يدلُّ أحدُهما على تتابُع الشيء متَّصلاً بعضُه ببعض، والآخر على السكون والطُّمَأنينة».<br />
- بالنظر إلى موارد المعرفة في القرآن الكريم، نجد أنها تشمل معنى وقوع شيء على نحو مطابق لسابق علم به، حيث تطرد هذه الدلالة في جميع الاستعمالات القرآنية لمصطلح المعرفة، من ذلك قول الله تعالى:<br />
- وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِين (البقرة 86).<br />
- وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (المائدة 83).<br />
فمعرفة اليهود في الآية الأولى والنصارى في الآية الثانية، انبنت على علم سابق من الكتابين بالحق الذي جاء به القرآن الكريم وبذلك تميزت المعرفة عن العلم باعتبارها مبنية على علم سابق، و يتضح هذا في قوله تعالى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (البقرة 146).<br />
فهم لما كتموا الحق بعد علمهم به، لم تشر الآية إلى المعرفة، بل قرنت الكتمان بالعلم، مع أنها أشارت في بدايتها إلى أن علم بعضهم أصبح معرفة في حقيقة الأمر، لكن فريقا منهم توقفوا به في حدود العلم، لأنهم كتموه ولم يعترفوا به.<br />
وهنا لا بد من الإشارة إلى الفرق بين العلم والمعرفة، والذي يمكن استخراجه بالنظر لاستعمالاتهما في القرآن الكريم، واستنادا إلى ما جاء في بعض المعاجم اللغوية، قال ابن فارس عن العلم: «العين واللام والميم أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على أثَرٍ بالشيء يتميَّزُ به عن غيره».<br />
وقال الراغب: «المعرفة والعرفان إدراك الشيء بتفكر وتدبر لأثره وهو أخص من العلم، ويضاده الإنكار، ويقال فلان يعرف الله ولا يقال يعلم الله متعديا إلى مفعول واحد لما كان معرفة البشر لله هي بتدبر آثاره دون إدراك ذاته، ويقال الله يعلم كذا ولا يقال يعرف كذا، لما كانت المعرفة تستعمل في العلم القاصر المتوصل به بتفكر، وأصله من عرفت أي أصبت عرفه أي رائحته».<br />
-وقال الفيومي في (المصباح المنير) عن المعرفة: «عَرَفْتُهُ «عِرْفَةً» بالكسر، و«عِرْفَانًا» علمته بحاسة من الحواسّ الخمس، و»المَعْرِفَةُ» اسم منه».<br />
وقال عن العلم: «العلم : اليقين يقال «عَلِمَ» «يَعْلَمُ» إذا تيقن. وجاء بمعنى المعرفة أيضا كما جاءت بمعناه ضمن كلّ واحد معنى الآخر؛ لاشتراكهما في كون كلّ واحد مسبوقا بالجهل؛ لأن العلم وإنْ حصل عن كسب فذلك الكسب مسبوق بالجهل، وفي التنزيل: مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ أي علموا، وقال تعالى: لا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمُ أي لا تعرفونهم الله يعرفهم ، وأطلقت المعرفة على الله تعالى؛ لأنها أحد العلمين، والفرق بينهما اصطلاحي؛ لاختلاف تعلقهما، وهو سبحانه وتعالى منزه عن سابقة الجهل وعن الاكتساب؛ [...] وإذا كان «عَلِمَ» بمعنى اليقين تعدّى إلى مفعولين. وإذا كان بمعنى عرف تعدى إلى مفعول واحد»<br />
- وقال المصطفوي عن المعرفة في كتابه «التحقيق في كلمات القرآن» : «والتحقيق أن الأصل الواحد في المادة هو اطلاع على شيء وعلم بخصوصياته وآثاره، وهو أخص من العلم، فإن المعرفة تمييز الشيء عما سواه، وعلم بخصوصياته، فكل معرفة علم ولا عكس»<br />
- يستنتج من التعاريف اللغوية السابقة بخصوص الفرق بين العلم والمعرفة في الاستعمال القرآني، أنهما وإن استعملا أحيانا بمعنى واحد، إلا أن المعرفة أخص من العلم، فكل معرفة علم وليس كل علم معرفة.<br />
- من كلام الفيومي يستنتج أن المعرفة قد تكون بحاسة من الحواس الخمس.<br />
ومما يشهد لهذا المعنى استعمالات الصحابة للفظ «عرفت في وجهه الكراهة»، وما روي عنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ:<br />
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ»<br />
وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ يَقُولُ قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ.<br />
- وجاءت المعرفة في مجموعة من الآيات الكريمة بمعنى التحقق من الشيء عن طريق ما يرى من علاماته الدالة عليه، ومن ذلك قوله سبحانه :<br />
- لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (البقرة 272).<br />
- وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ (الأعراف 46).<br />
بناء على ما سبق، فإن المعرفة تشمل الأصلين اللغويين المذكورين في كتاب المقاييس وغيره من المعاجم اللغوية وهما: التتابع، ويتمثل في العلم بالشيء ثم تحققه بعد ذلك، والأصل الثاني: الاطمئنان إليه لسابق العلم به، قال ابن فارس عن الأصل الثاني: «والأصل الآخر المعَرِفة والعِرفان. تقول: عَرَف فلانٌ فلاناً عِرفاناً ومَعرِفة. وهذا أمر معروف. وهذا يدلُّ على ما قلناه من سُكونه إليه، لأنَّ مَن أنكر شيئاً توحَّشَ منه ونَبَا عنْه».<br />
فالمعرفة تكون مسبوقة بعلم بالشيء أو بعلاماته، بينما علم الإنسان يكون مسبوقا بجهل، بدليل قوله سبحانه: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (النحل 78)، وقوله عز وجل: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (الأنبياء 7).<br />
-من السمات الدلالية للمعرفة أيضا اشتمالها على جانب وجداني، كما نجد ذلك في قوله سبحانه عن النصارى: وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (المائدة 83). ومن ذلك قيل العارف بالله، ولذلك فهي تنتج تجاوبا مع موضوع المعرفة، فهي بانية بالضرورة على عكس العلم الذي قد يكون منفصلا عن الدافعية والحركية، ومما يؤكد هذا المعنى استعمالات الحديث الشريف حيث روى الْحَارِث بن مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ : «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ؟» قَالَ : أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا، فَقَالَ: «انْظُرْ مَا تَقُولُ؟ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ؟ «فَقَالَ : قَدْ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، وَأَسْهَرْتُ لِذَلِكَ لِيَلِي، وَاظمَأَت نهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ فِيهَا، فَقَالَ : «يَا حَارِثُ عَرَفْتَ فَالْزَمْ» , ثَلاثًا.<br />
- ومن الأدلة على هذا المعنى في المعرفة أيضا، مصطلح المعروف الذي ورد في القرآن الكريم ثمانا وثلاثين مرة،كما احتل حيزا هاما في السنة النبوية باعتباره شيئا مطلوبا يجب الأمر به،إضافة إلى العرف الوارد في القرآن الكريم مرة واحدة هي قوله سبحانه: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين (الأعراف 199).<br />
فههنا نقف على حقيقة مفادها أن تكرار الدعوة إلى الفعل المعروف والقول المعروف تعني الارتفاع بفكر المسلم متى ارتبط هذا الفكر بالعمل، إلى الدرجة التي تسمح له بنوع قدرة تشريعية، وذلك عندما يصير العرف أو المعروف مأمورا به لتعارف العقول السليمة عليه، مما قد يعني أن هذا المعروف يدخل ضمن دائرة المشترك الإنساني.<br />
ويستنتج من ذلك أن الإسلام يتوافق مع الفطرة السليمة، وأن أوامره ونواهيه لا تتعارض في مجملها مع الفطرة التي فطر عليها الإنسان، مصداق ذلك قوله سبحانه: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (الروم 30).<br />
وكلمة المعروف غير كلمة المعلوم، فهي تعني التحرك بهذا العلم في سلوك الناس حتى يصبح مرئيا للعيان مقبولا عند الناس، ويصير ضده منكرا عندهم، ولذلك فالمعرفة، كا سبق، تنتج تجاوبا مع موضوعها، فهي بانية بالضرورة على عكس العلم الذي قد يكون منفصلا عن الدافعية والحركية، كما نقف على ذلك في عدة آيات كريمة من آيات ورود مصطلح العلم.</p>
<p>والله تعالى أعلم وأحكم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة . كلثومة دخوش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الــقـلــــم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Oct 2013 18:13:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 406]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[القلم]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحي العيوني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8705</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبد الحي العيوني القلم وسيلة رئيسة للمعرفة به نعرف الأشياء التي نجهلها في هذا الكون الفسيح بدءا من أصغر الأمور وأبسطها،إلى أكبر الأمور وأعقدها به، استطاعت الإنسانية به أن ترقى وتتخطى كثيرا من الصعاب في حياتها عرفت بالقلم مكونات المادة وأسرارها، من خلال مختلف العلوم الدقيقة فيزياء كيمياء رياضيات طبيعيات، فشكلت المادة وركبتها من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبد الحي العيوني</strong></span></p>
<p>القلم وسيلة رئيسة للمعرفة به نعرف الأشياء التي نجهلها في هذا الكون الفسيح بدءا من أصغر الأمور وأبسطها،إلى أكبر الأمور وأعقدها به، استطاعت الإنسانية به أن ترقى وتتخطى كثيرا من الصعاب في حياتها عرفت بالقلم مكونات المادة وأسرارها، من خلال مختلف العلوم الدقيقة فيزياء كيمياء رياضيات طبيعيات، فشكلت المادة وركبتها من مواد الطبيعة، فأنتجت كل سبل العيش ورفاهيته من سيارة وطائرة وباخرة، كما أنتجت كل وسائل الهلاك والدمار دبابات صواريخ قنابل، وذلك كله بفضل القلم الذي يدون الأفكار فيحولها لإنسان إلى أمور واقعية قد تكون في صالحه أو لا تكون في صالحه.</p>
<p>إن القلم هو لصيق بالإنسان، وهو علامة فارقة بينه وبين مخلوقات عديدة لأنه به يتعلم ليرقى عقله وسلوكه، وليبقى هذا الإنسان محافظا على إنسانيته باعتبار أن الإنسان هو كائن حي عاقل ناطق والقلم وسيلة لرقي عقله وتحسين نطقه، ومن هنا ظهرت كتابات عديدة سطرها القلم في مئات من الصفحات على شكل كتب ومجلدات اهتمت بالإنسان محاولة منها معرفة خصائصه، وكشف أسراره، وموجهة نشاطه الحركي والسلوكي في الوجود على أسس إنسانية؛ سواء مع إنسان مثله، أو ما يحيط  به من مفردات الطبيعة، ومكوناتها تجلى هذا في كتابات علماء الدين الذين اهتموا بدراسة النصوص التي مصدرها الخالق سبحانه من اجل فهمها، واستيعاب مضامينها لتحويلها إلى سلوكيات مجتمعية تليق بالإنسان، أو في كتابات الفلاسفة والمفكرين وعلماء الاجتماع وعلماء الاقتصاد والسياسة.</p>
<p>إن القلم كان وما يزال وسيبقى إلى ما شاء الله ميزة الإنسان التي يتميز بها عن باقي الكائنات لذا دعاه إلى العلم التعلم عندما قال له &#8221; اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان مال يعلم&#8221; فلنتأمل دلالة القلم ولنجعله شعارنا وسلاحنا وخاصة ونحن نعيش هذه الأيام نسمات هبوب طلائع الشهر الكريم شهر رمضان الذي نزل فيه القرآن الكريم، الذي حظ على العلم والتعلم بواسطة القلم في أول سورة نزلت فيه.</p>
<p>مع تحياتي للجميع وخاصة محبي القلم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التراث.. وأسلمة المعرفة 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-2-1-404/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-2-1-404/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Sep 2013 09:14:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 404]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التراث]]></category>
		<category><![CDATA[التصور الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-2-1-404/</guid>
		<description><![CDATA[إن البحث المتمعّن الدقيق في طبيعة الارتباط بين معطيات تراثنا المعرفي بفروعه كافة وبين التصوّر الإسلامي، يعد بحدّ ذاته من الضرورات الملحّة في أنشطتنا الفكرية والمنهجية المعاصرة، كما أنه يعد من الضروري متابعة محاولات الانفصال في هذا التراث، وحجم التأثيرات المضادة ومواردها الأساسية، والتحوّل ـ بالتالي ـ إلى تنفيذ عملية تمحيص وانتقاء شاملة تضع بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن البحث المتمعّن الدقيق في طبيعة الارتباط بين معطيات تراثنا المعرفي بفروعه كافة وبين التصوّر الإسلامي، يعد بحدّ ذاته من الضرورات الملحّة في أنشطتنا الفكرية والمنهجية المعاصرة، كما أنه يعد من الضروري متابعة محاولات الانفصال في هذا التراث، وحجم التأثيرات المضادة ومواردها الأساسية، والتحوّل ـ بالتالي ـ إلى تنفيذ عملية تمحيص وانتقاء شاملة تضع بين يدي المسلم المعاصر جلّ مفردات المعطيات التي قدمها الأجداد في نطاق التصوّر الإسلامي.</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4073"></span></p>
<p>فكيف إن كان الأمر متعلقاً بعملية أسلمة المعرفة؟ ألا تحتّم مهمة كهذه متابعة تلك الخطوات الأساسية الثلاث في دائرة التراث المعرفي الإسلامي وتنفيذها، من أجل رفد العملية واغنائها بالعناصر والقيم الصالحة في بنية هذا التراث؟</p>
<p style="text-align: right;">صحيح أن جهداً كهذا، في سياقاته الثلاثة، يقتضي حشداً كبيراً من الطاقات المتخصصة القادرة على أداء المهمة بأكبر قدر من الدقة والالتزام والإلمام.. ومع الحشد الكبير فترة زمنية قد تستغرق الأعوام، وربما العقود الطوال. إلاّ أن ضرورة محاولة كهذه تستحق العناء، إذ لا يمكن لبرنامج الأسلمة أن يبدأ من نقطة الصغر مخلفاً وراءه معطيات وخبرات وتجارب الأجداد الغنية بمفرداتها في مجالات المعرفة كافة، تلك المفردات التي بلغ بعضها حداً من التألقّ والفاعلية بحيث أنه عدّ، في نظر الغربيين أنفسهم، جزءاً أصيلاً في النسيج الثقافي والعلمي للحضارة المعاصرة.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا تذكرنا ـ كذلك ـ أن دائرة العلوم الإنسانية في هذا التراث قد تتفوق في جوانب منها وبكل المقاييس، حتى على نظيراتها لدى الأمم الأخرى وفي نطاق الحضارة المعاصرة كذلك.. في ريادتها، في قدرتها على الكشف، وفي انسجامها بنسبة أعلى مع هموم الإنسان ومطالبه وطبيعة تكوينه، أدركنا أن الأمر ليس فيه مجال للخيار، وأن هذا الكم الكبير من المعطيات التراثية يمثل خسارة ليس للمسلمين فحسب، بل للمعرفة البشرية كافة.</p>
<p style="text-align: right;">ومنذ البدء، وكمؤشر عام، فإن علينا ألاّ نقع في مظنة التسليم بأحد التعميمين التاليين:</p>
<p style="text-align: right;">أ ـ أن التراث الإسلامي يعبّر بكليّته عن التصوّر الإسلامي للكون والحياة والإنسان.</p>
<p style="text-align: right;">ب ـ أن التراث الإسلامي لا يمثل بالضرورة انعكاساً لهذا التصوّر.</p>
<p style="text-align: right;">فهذا التراث إنما هو نسيج متداخل الخيوط بين ما هو أصيل وما هو طاريء دخيل.. بين معطيات تشكلت من مقولات القرآن والسنّة وتخلّقت في إطاراتهما، وبين أنشطة أقحمت إقحاماً في مجرى الفعل الحضاري الإسلامي، بتأثير الدهشة والإعجاب بهذا الجانب أو ذاك من معطيات الغير، أو عن قصدية مسبقة لعناصر غير إسلامية، بالمفهوم غير المحدد للكلمـة، لزرع أجسام غريبة في نسيج هذه الحضارة ومحاولة غزوها والتلبيس عليها من الداخل.</p>
<p style="text-align: right;">وفي كل الأحوال فإن الباحث يجد نفسه قبالة صعوبة بالغة وهو يتعامل مع التراث قبل أن يتبين بوضوح ما هو إسلامي أصيل منها وما هو يوناني أو فارسي أو هندي أو يهودي أو مسيحي دخيل. بل أن المعطى الواحد نفسه، في هذا الحقل أو ذاك من حقول المعرفة، قد يتضمن المادتين معاً، فهو في بعض جوانبه إسلامي المنطلق، وفي جانب آخر غير إسلامـي، ليس بالضرورة في التفاصيل والجزئيات ولكن في الخطوط العريضة ومنطلقات التصوّر الأساسية.</p>
<p style="text-align: right;">إن ثنائية كهذه تمضي إذن لكي تعمل عملها باتجاهين، أولهما تشكيل نمطين من المحصلات المعرفية متضادين في أسسهما التصورية، وثانيهما جعل المعطى المعرفي الواحد يتضمن إشكالية التداخل بين النمطين.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان هذا يبدو واضحاً فيما اصطلح عليه بالفلسفة الإسلامية بسبب من تأثرها الواضح بالفلسفة اليونانية، وتقبلها الكثير من مقولاتها على مستوى المنهج والموضوع، فإنه قد لا يبدو بهذا القدر من الوضوح في حقول علمية أو إنسانية أخرى.</p>
<p style="text-align: right;">وفي كل الأحوال -كذلك- فإن محاولات الدراسة والتمحيص ومتابعة الارتباط أو الانفصال، تقتضي قدراً كبيراً من الإلمام بأسس التصوّر الإسلامي ومقوّماته من جهة، وبمطالب التخصص العلمي، بهذا الفرع أو ذاك من فروع المعرفة من جهة أخرى. ومعنى ذلك أن المحاولة بمجملها تقتضي فريقاً متكاملاً يضم جناحيه على المتخصصّين الإسلاميين في شتى فروع المعرفة، إذ ليس بمقدور متخصص في الفلسفة ـ مثلاً ـ أن يمارس العمل في حقل التاريخ، وليس بمقدور هذا أن ينفذ المهمة في حقل الفقه والتشريع، كما أنه ليس بمستطاع الآخرين أن يأتيا بنتائج مقنعة وهما يكلّفان بالعمل في حقل اللغويات والآداب والفنون.. وهكذا.</p>
<p style="text-align: right;">قد يلتقي هؤلاء جميعاً في الخطوط العريضة لمنطلقات العمل، هذه الخطوط أو الضوابط (التصوّرية أو الشرعية) التي لابدّ وأن يحيلوا عليها مفردات الحقول التي يجوسون فيها.. لكن وبعد هذه البداية، بمضي كل منهم في طريقه لكي يتعامل مع فرع يختلف في منهجه وتوجهّاته ومعطياته ونتائجه وطبيعة اهتماماته، عن سائر الفروع الأخرى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-2-1-404/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 10:33:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب الجليس]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشافعي]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الصداقة]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[المجادلين]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[الوفاء]]></category>
		<category><![CDATA[قصة الخليفة الحكيم]]></category>
		<category><![CDATA[لقمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8646</guid>
		<description><![CDATA[-جاء رجل إلى ثمامة بن أشرس فطلب أن يسلفه ويؤخره ، فقال له : هذه حاجتان ، فأنا أقضي لك إحداهما. قال : قد رضيت. قال : فأنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك موسوعة قصص وطرائف ونوادر العرب   - قصة الخليفة الحكيم كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه معروفا بالحكمة والرفق.وفي يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>-جاء رجل إلى ثمامة بن أشرس فطلب أن يسلفه ويؤخره ، فقال له : هذه حاجتان ، فأنا أقضي لك إحداهما.</p>
<p>قال : قد رضيت.</p>
<p>قال : فأنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك</p>
<p>موسوعة قصص وطرائف ونوادر العرب</p>
<p><strong> </strong></p>
<address><strong>- </strong><strong>قصة الخليفة الحكيم</strong></address>
<p>كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه معروفا بالحكمة والرفق.وفي يوم من الأيام، دخل عليه أحد أبنائه، وقال له:</p>
<p>يا أبت! لماذا تتساهل في بعض الأمور؟! فوالله لو أني مكانك ما خشيت في الحق أحدا.</p>
<p>فقال الخليفة لابنه: لا تعجل يا بني؛ فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في المرة الثالثة، وأنا أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدفعوه (أي أخاف أن أجبرهم عليه مرة واحدة فيرفضوه) فتكون فتنة.</p>
<p>فانصرف الابن راضيا بعد أن اطمأن على سياسة أبيه، وعلم أن رفق أبيه ليس عن ضعف، ولكنه نتيجة حسن فهمه لدينه.</p>
<address><strong>-</strong><strong>أدب الجليس</strong></address>
<p>قال سعيد بن العاص رحمه الله تعالى: لجليسي عليَّ ثلاث خصال: إذا دنا رحبت به، وإذا جلقس وسعت له، وإذا حدث أقبلت عليه.</p>
<p>وقال شاعر:</p>
<p>لنا جلساء ما تمل حديثهم</p>
<p>ألباء مؤملون غيباً ومشهدا</p>
<p>يفيدوننا من علمهم علم ما مضى</p>
<p>وعقلاً وتأديباً ورأياً مسددا</p>
<p>بلا فتنة تخشى ولا سوء عشرة</p>
<p>ولا نتقي منهم لساناً ولا يدا</p>
<p>&nbsp;</p>
<address><strong>-</strong><strong>حكمة الله تعالى من الا ختلاف</strong></address>
<p>عن الجاحظ أنه قال: &#8220;إن الله تعالى إنما خالف بين طبائع الناس ليوفق بينهم في مصالحهم، ولولا ذلك لاختاروا كلهم الملك والسياسة أو التجارة والفلاحة، وفي ذلك ذهاب المعاش وبطلان المصلحة، والله تعالى أراد أن يجعل الاختلاف سبباً للائتلاف&#8221;.</p>
<p>&#8220;التذكرة الحمدونية&#8221; لابن حمدون</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>-مراعاة المصالح والمفاسد روح الشريعة</p>
<p>من مارس الشريعة وفهم مقاصد الكتاب والسنة علم أن جميع ما ُمر به لجلب مصلحة أو مصالح أو لدرء مفسدة أو مفاسد أو للأمرين، وأن جميع ما نهي عنه إنما نهي عنه لدفع مفسدة أو مفاسد أو جلب مصلحة أو مصالح أو للأمرين.</p>
<p>الفوائد في اختصار المقاصد للعز بن عبد السلام</p>
<address><strong>-</strong><strong>مدار السياسة</strong></address>
<p>قال ابن عبد ربه: قالت الحكماء: مما يجب على السلطان العدل في ظاهر أفعاله لإقامة أمر سلطانه، وفي باطن ضميره لإقامة أمر دينه؛ فإذا فسدت السياسة ذهب السلطان. ومدار السياسة كلها على العدل والإنصاف، لا يقوم سلطان لأهل الكفر والإيمان إلا بهما ولا يدور إلا عليهما، مع ترتيب الأمور مراتبها وإنزالها منازلها.</p>
<p>العقد الفريد لابن عبد ربه</p>
<address>-<strong>حجج الـمجـادلين كآنية زجاج</strong></address>
<p>قال ابن الرومي:</p>
<p>لذوي الجدالِ إذا غَدَوا لجدالِهم</p>
<p>حججٌ تضلُّ عن الهدى وتجورُ(1)</p>
<p>وُهُنٌ(2) كآنيةِ الزجاجِ تصادمتْ</p>
<p>فهوت، وكلُّ كاسرٍ مكسورُ</p>
<p>فالقاتلُ المقتولُ ثَمَّ لضعفِه</p>
<p>ولوَهيه(3)، والآسرُ المأسورُ</p>
<p>زهر الآداب للقيرواني</p>
<p>&#8211;</p>
<p>(1) الجور : الميل عن القصد    (2) وُهُن ج وا هن(ة) : ضعيف.</p>
<p>(3) الوهي: الضعف والحمق</p>
<address><strong>- </strong><strong>في الوفاء</strong></address>
<p>قال ابن حزم: إنَّ من حميد الغرائز وكريم الشيم وفاضل الأخلاق&#8230; الوفاء؛ وإنَّه لمن أقوى الدلائل وأوضح البراهين على طيب الأصل وشرف العنصر، وهو يتفاضل بالتفاضل اللازم للمخلوقات&#8230; وأول مراتب الوفاء أن يفي الإنسان لمن يفي له، وهذا فرض لازم وحق واجب&#8230; لا يحول عنه إلا خبيث المحتد، لا خلاق له ولا خير عنده.</p>
<p>طوق الحمامة بتصرف</p>
<address><strong>- </strong><strong>مصادر المعرفة وطرقها</strong></address>
<p>العلوم ثلاثة أقسام : منها ما لا يعلم إلا بالعقل، ومنها ما لا يعلم إلا بالسمع، ومنها ما يعلم بالسمع والعقل</p>
<p>وهذا التقسيم حق في الجملة فإن من الأمور الغائبة عن حس الإنسان ما لا يمكن معرفته بالعقل بل لا يعرف إلا بالخبر</p>
<p>وطرق العلم ثلاثة : الحس والعقل والمركب منهما كالخبر، فمن الأمور ما لا يمكن علمه إلا بالخبر كما يعلمه كل شخص بأخبار الصادقين كالخبر المتواتر وما يعلم بخبر الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.</p>
<p>درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية</p>
<address>-<strong>الصداقة والأصدقاء</strong></address>
<p>قال الإمام الشافعي</p>
<p>إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلفـا</p>
<p>فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسفـا</p>
<p>ففي الناس إبدال وفي الترك راحة</p>
<p>وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا</p>
<p>فمـا كل من تهـواه يهـواك قلبـه</p>
<p>ولا كـل من صافيتـه لك قد صفـا</p>
<p>إذا لـم يكـن صفـو الوداد طبيعـة</p>
<p>فلا خيـر في خـل يجـيء تكلفـا</p>
<p>ولا خيـر فـي خـل يخـون خليلـه</p>
<p>ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا</p>
<p>وينكـر عيشـاَ قـد تقـادم عهـده</p>
<p>ويظهـر سـرا كـان بالأمس قد خفـا</p>
<p>سلام على الدنيا إذا لم يكن بها</p>
<p>صديق صدوق صادق الوعد منصفا</p>
<address>- <strong>الرزية الكبرى</strong></address>
<p>قال الشاعر</p>
<p>&#8220;لعمرك ما الرزية فقد مال     ولا شاة تموت ولا بعير</p>
<p>ولكــن الــرزية فقـد فـــــــذ      يموت بموته خلق كثير ُ</p>
<address>- <strong>الشافعي وورقة التوت</strong></address>
<p>- ذات يوم جاء بعض الناس إلى الإمام الشافعي، وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاً على وجود الله عز وجل.</p>
<p>ففكر لحظة، ثم قال لهم: الدليل هو ورقة التوت.</p>
<p>فتعجب الناس من هذه الإجابة، وتساءلوا: كيف تكون ورقة التوت دليلاً على وجود الله؟! فقال الإمام الشافعى: &#8220;ورقة التوت طعمها واحد؛ لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريرا، وإذا أكلها النحل أخرج عسلاً، وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة.. فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج؟!&#8221;.</p>
<p>إنه الله- سبحانه وتعالى- خالق الكون العظيم!</p>
<address><strong>- </strong><strong>في توافق العقل والشرع</strong></address>
<p>قال أبو حامد الغزالي:&#8221;لا يتصور أن يشمل السمع على قاطع مخالف للعقول&#8221;</p>
<address>-<strong>وصية أعرابية لولدها</strong></address>
<p>- أوصت أعرابية ابنًا لها، فقالت: يا بني، اِعلم أنَّه من اعتقد الوفاء والسخاء، فقد استجاد الحلة بربطتها وسربالها، وإياك والنمائم؛ فإنها تنبت السخائم، وتفرق بين المحبين، وتحسي أهلها الأَمَرَّين.</p>
<p>- ربيع الأبرار للزمخشري 5/299</p>
<address>- <strong>من وصايا لقمان</strong></address>
<p>قال لقمان: يا بنيَّ، من لا يملك لسانه يندم، ومن يكثر المِراء يشتم، ومن يصاحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يصاحب الصالح يغنم.</p>
<p>مكارم الأخلاق للخرائطي</p>
<address><strong>- </strong><strong>امتزاج الخير والشر</strong></address>
<p>قال الجاحظ:&#8221;اِعلم أن المصلحة في أمر ابتداء الدنيا إلى انقضاء مدتها، امتزاج الخير بالشر، والضار بالنافع والمكروه بالسار، والضعة بالرفعة، والكثرة بالقلة. ولو كان الشر صرفاً هلك الخلق، أو كان الخير محضاً سقطت المحنة، وتقطعت أسباب الفكرة. ومع عدم الفكرة يكون عدم الحكمة. ومتى ذهب التخيير ذهب التمييز، ولم يكن للعالم تثبت وتوقف وتعلم، ولم يكن علم، ولا يعرف باب التبيين، ولا دفع مضرة ولا اجتلاب منفعة ولا صبر على مكروه ولا شكر على محبوب ولا تفاضل في بيان، ولا تنافس في درجة، وبطلت فرحة الظفر وعز الغلبة. ولم يكن على  ظهرها محق يجد عز الحق ومبطل يجد ذلة الباطل، وموقن يجد برد اليقين، وشاك يجد نقص الحيرة وكرب الوجوم. ولم تكن للنفوس آمال، ولم تتشعبها الأطماع، ومن لم يعرف الطمع لم يعرف اليأس، ومن جهل اليأس جهل الأمن&#8230; فسبحان من جعل منافعها نعمة ومضارها ترجع إلى أعظم المنافع. وقسمها بين ملذ ومؤلم، وبين مؤنس وموحش، وبين صغير حقير، وجليل كبير. وبين عدو يرصدك وبين عقل يحرسك، وبين مسالم يمنعك وبين معين يعضدك. وجعل في الجميع تمام المصلحة، وباجتماعها تتم النعمة، وفي بطلان واحد منها بطلان الجميع قياساً قائماً وبرهاناً واضحاً&#8221;.</p>
<p>الحيوان للجاحظ</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>           لماذا أسلمة المعرفة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2011 11:02:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 365]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[أسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الجغرافيا العربية والإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم التطبيقية]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[علماء النفس والاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[لماذا أسلمة المعرفة؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14114</guid>
		<description><![CDATA[العلوم الإنسانية، بخلاف العلوم الصرفة أو التطبيقية، علوم احتمالية لكونها تتعامل مع الإنسان فرداً وجماعة. وكل ما تطمح إليه هو أن تكون نتائجها مقاربة للحقائق أو مضيئة لها. وهذا لا يعني بطبيعة الحال أنها تخلو من الحقائق النهائية أو القاطعة، أو تفتقد نقاط الارتكاز الموضوعية. ورغم أن عدداً من علماء النفس والاجتماع وغيرهما من العلوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العلوم الإنسانية، بخلاف العلوم الصرفة أو التطبيقية، علوم احتمالية لكونها تتعامل مع الإنسان فرداً وجماعة. وكل ما تطمح إليه هو أن تكون نتائجها مقاربة للحقائق أو مضيئة لها. وهذا لا يعني بطبيعة الحال أنها تخلو من الحقائق النهائية أو القاطعة، أو تفتقد نقاط الارتكاز الموضوعية.</p>
<p>ورغم أن عدداً من علماء النفس والاجتماع وغيرهما من العلوم الإنسانية، &#8220;ادعّوا&#8221; اكتشافهم للحقيقة، ومضوا أبعد من ذلك، فقالوا بأن كشوفهم هي الحقّ الوحيد وأن ما دونه الباطل، مدفوعين في ذلك وراء إغراءات ذاتية وليست موضوعية في معظم الأحيان، فإن مما يكاد يجمع عليه الباحثون الجادّون الأكثر تجرّداً في دوائر العلوم الإنسانية، أنه ليس بمقدور أحد كائناً من كان، أن يضع يديه على الحقائق النهائية التي لا تتعرض للتبديل أو التحوير.</p>
<p>وعلى مدى عقود محدودة فحسب من القرن العشرين رأينا تساقط العديد من النظريات والكشوف &#8220;الإنسانية&#8221; أو تعرّضها للتآكل والانكسارات في أقلّ تقدير، لكي ما تلبث أن تخلّي الطريق لمعطيات جديدة قابلة هي الأخرى للتعديل والتبديل، أو الإلغاء والانسحاب من مجرى التسلّط العلمي. ورغم أن بعض هذه الكشوف حقق انتشاراً كبيراً وأنشأ أجيالاً من الناس، وأقام دولاً وأنساقاً فكرية شمولية فإن المصير الذي آلت إليه في نهاية الأمر هو التدهور والسقوط.</p>
<p>والعبرة بالنتائج كما يقول المثل، ومن ثم فإن التسليم المطلق بالعلم الغربي &#8220;الإنساني&#8221; من قبل العلماء العرب أو المسلمين بعامة، والاعتماد عليه، ونقله نقلاً اتباعياً أو استسلامياً، إنما هو خطأ علمي، قبل أن يكون خطيئة عقدية، لكون هذه العلوم في الأعم الأغلب، تنبثق حيناً أو تتمخض حيناً آخر عن منظومة من التصوّرات والأفكار التي تتعارض ابتداءً مع التصوّر الديني -عموماً- للكون والحياة والإنسان، ومع التصوّر الإسلامي بوجه الخصوص، هذا التصوّر الذي يملك من الحيوية ما يمكنه من منح علماء الإنسانية فرصاً أفضل للتوّصل إلى نتائج موضوعية.</p>
<p>وهذا ـ بإيجاز شديد ـ هو أساس الدعوة إلى أسلمة المعرفة، أو التأصيل الإسلامي للعلوم الإنسانية، وهي دعوة اضطلعت بها مؤسسة كالمعهد العالمي للفكر الإسلامي، وتبنّاها -بشكل عام- حشد من العلماء والدارسين، بعد إذ رأوا فيها تعديلاً للوقفة الجانحة، وعودة بالوضع الشاذ إلى سوّيته. فإن النشاط العلمي في مجال الإنسانيات لن يستكمل أسبابه ما لم يَسْتَهْدِ بمعطيات الوحي ومعاييره، جنباً إلى جنب مع معطيات الوجود. إنه في هذه الحالة سيتحرك وفق ضوابط تقيه الانحراف والزلل، وتقوده إلى نتائج أكثر دقة وانضباطاً.</p>
<p>ولن يتحقق ذلك بطبيعة الحال، ما لم تشهد الجغرافيا العربية والإسلامية حشوداً من العلماء المتخصّصين في هذا الحقل أو ذاك من حقول المعرفة الإنسانية، وما لم تتهّيأ لهم المختبرات ووسائل العمل الملائمة والتقنيات المتقدمة التي تعينهم في عملهم.</p>
<p>وحينذاك قد تستدعى كشوف &#8220;الآخر&#8221; للإفادة من حلقاتها الإيجابية، وتنميتها والبناء عليها. ولكن هذا الجهد ليس هو نهاية المطاف، كما كان يحدث في الماضي، وإنما هو طبقة من عدة طبقات يصير فيها العالم المسلم أكثر استقلالية وأقدر على الكشف والإبداع.</p>
<p>إن المعرفة الإنسانية هي في نهاية الأمر فرصة لتأكيد الذات لا لنفيها. ولقد مضى إلى غير رجعة ذلك الزمن البائس الذي كان العائدون من ديار الغرب، من المتخصّصين في الفروع الإنسانية، يرجعون وهم يحملون إحساساً مبالغاً فيه بقداسة الكشف الغربي وشموليته وقدرته على الدوام. وكاد جيلنا في خمسينيات القرن الفائت وستينياته يذهب ضحية هذه الرؤية، لولا أن تداركت رحمة الله ثلّة من أبناء هذه الأمة رفضت الانجراف بعيداً باتجاه العلمانية الأوربية المدّعاة، وتشبثت بثوابتها الإسلامية التي هي مع العلم وليست نقيضه، كما كان الحال في أوربا النصرانية.. ثم ما لبثت انهيارات العلم الإنساني الغربي أن منحتهم اقتناعاً أكثر عمقاً بسلامة موقفهم، فمضوا يشقّون طريقاً جديداً.</p>
<p>ثمة ما يجب أن يقال في هذا المجال وهو أن العقل الغربي كان يملك في الوقت نفسه القدرة المدهشة على نقد الذات، ومحاولة تعديل الوقفة، وتغيير القناعات الخاطئة.. فإذا استطاع علماؤنا أن يدخلوا من هذه الثغرة فإنهم سيفعلون الكثير.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية ضبط (السؤال) في اكتساب المعرفة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b6%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b6%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 10:03:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[السؤال]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[طارق زوكاغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b6%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. طارق زوكاغ يظن العديد من المثقفين الذين أصيبوا بالكسل الفكري اتجاه تراثهم الأصيل، واكتفوا بما أنتجه الغرب من نظريات تربوية أن حضارة الإسلام لم تكن تتوفر على مناهج رصينة للتعلم. وفي هذه الأسطر القليلة سنحاول التعرف على نظرة علمائنا لأهمية السؤال في اكتساب المعرفة حسب ما يقتضيه المقام. عرف الراغب الأصفهاني السؤال بقوله : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. طارق زوكاغ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يظن العديد من المثقفين الذين أصيبوا بالكسل الفكري اتجاه تراثهم الأصيل، واكتفوا بما أنتجه الغرب من نظريات تربوية أن حضارة الإسلام لم تكن تتوفر على مناهج رصينة للتعلم.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذه الأسطر القليلة سنحاول التعرف على نظرة علمائنا لأهمية السؤال في اكتساب المعرفة حسب ما يقتضيه المقام.</p>
<p style="text-align: right;">عرف الراغب الأصفهاني السؤال بقوله : &#8220;هو استدعاء معرفة، أو ما يؤدي إلى معرفة&#8221;(1)، موضوع السؤال إذن هو تلقي المعرفة، لذا اعتبر أهم ما ينبغي أن يتعلمه طالب العلم، لأنه الأساس الذي ينبني عليه التواصل بينه وبين مدرسه،  أو بينه وبين من يتفاعل معه أثناء تعلمه، فهو أداة منهجية  تصحب طالب العلم خلال كل فترات تعلمه، وبإجادتها وحسن استخدامها يستطيع أن ينمي قدرته على  التعلم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله  : &gt;الاقتصاد نصف المعيشة، والتودد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم&lt;(2).</p>
<p style="text-align: right;">وقد اهتم علماء المسلمين بفن (السؤال)-منذ صدر الإسلام، وقدوتهم في ذلك رسول الله ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله  : &gt;العلم خزائن، ومفاتحه السؤال، فاسألوا يرحمكم الله، فإنه يأجر فيه أربعة : السائل، والمعلم، والمستمع، والمحب لهم&lt;(3).</p>
<p style="text-align: right;">لذلك وجب ضبط السؤال وحسن استعماله، ومن أجمع الأقوال التي لخصت الضوابط الواجب مراعاتها في -السؤال- ما ذكره الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى في كتابه القيم (الفقيه والمتفقه)، قال : &#8220;وينبغي أن يوجز السائل في سؤاله، ويحدد كلامه، ويقلل ألفاظه، ويجمع فيها معاني مسلمة فإن ذلك يدل على حسن معرفته&#8221;(4).</p>
<p style="text-align: right;">فبالتزام هذه الأبجديات سيؤتي السؤال ثمرته المرجوة -حصول المعرفة- ؛ إلا أنه ينبغي التذكر دائما أن -السؤال-  سلاح ذو حدين؛لأنه يظهر مدى فطنة السائل، وفي نفس الوقت يمكن أن  يظهر قلة فهمه،  لذا وجب عدم التسرع في طرح الأسئلة قبل التفكير فيها جيدا، قال ابن عباس رضي الله عنهما : &gt;ماسألني أحد عن مسـألة إلا عرفته فقيها و غير فقيه&lt;(5)، وعن زيد بن أسلم أنه كان إذا جاءه الإنسان يسأله فخلط عليه قال له : اذهب فتعلم كيف تسأل، فإذا تعلمت فاسأل.</p>
<p style="text-align: right;">والجدير بالذكر أن علماءنا الأفاضل لم يهتموا بقواعد ضبط السؤال فقط؛ بل وضعوا قواعد لضبط طرق -الجواب- أيضا، كما هو مسطر في كتب علم الجدل والمناظرة وبعض كتب أصول الفقه.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- الراغب الأصفهاني، معجم مفردات ألفاظ  &#8211; باب السين.</p>
<p style="text-align: right;">2-  ينظر الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي، ج : 7، ص: 33.</p>
<p style="text-align: right;">3-  نفسه، ج : 7، ص : 32.</p>
<p style="text-align: right;">4-  نفسه ج : 7،  ص : 33.</p>
<p style="text-align: right;">5-  نفسه ج : 7،  ص :34.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b6%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بمناسبة أعياد الميلاد.. تعالوا (نتبادل المعرفة) عن محمد والمسيح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 14:25:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أساقفة]]></category>
		<category><![CDATA[أعياد الميلاد]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة المسيحية]]></category>
		<category><![CDATA[المسيح]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[بريطانيا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. زين العابدين الركابي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18367</guid>
		<description><![CDATA[دعا كبير أساقفة كانتبري في بريطانيا المسلمين إلى معرفة (الثقافة المسيحية).. والدعوة مبنية ـ بدبلوماسية ـ على افتراض ان المسلمين (جهلة) بالثقافة المسيحية، أو أن معرفتهم بها جد ضئيلة. ويتوجب ـ في مبتدأ الأمر ـ: الترحيب، بل يتوجب التهلل بكل دعوة تحفز على الثقافة والمعرفة من أي نوع. أولا: لأن المعرفة مطلب دائم في حياة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دعا كبير أساقفة كانتبري في بريطانيا المسلمين إلى معرفة (الثقافة المسيحية).. والدعوة مبنية ـ بدبلوماسية ـ على افتراض ان المسلمين (جهلة) بالثقافة المسيحية، أو أن معرفتهم بها جد ضئيلة.</p>
<p>ويتوجب ـ في مبتدأ الأمر ـ: الترحيب، بل يتوجب التهلل بكل دعوة تحفز على الثقافة والمعرفة من أي نوع. أولا: لأن المعرفة مطلب دائم في حياة العقلاء المحترمين. وثانياً: لأن منهج الإسلام انتدب اتباعه إلى (التعارف) مع الأمم والشعوب الأخرى: &gt;يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا&lt;.. والتعرف على (ثقافة) أي أمة: رصيد أساسي في أرصدة هذا (التعارف الإنساني العام).</p>
<p>ولقد أرجأنا التعقيب ـ بضعة أسابيع ـ على دعوة كبير أساقفة كانتبري ابتغاء أن يتزامن التعقيب مع مناسبة (ميلاد) النبي الجليل سيدنا المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، وهي مناسبة يحتفل المسيحيون في العالم بتجدد ذكراها في هذا الإبّان.</p>
<p>والحقيقة المعرفية الكبرى التي نسديها ونهديها إلى كبير أساقفة بريطانيا ـ في مطلع التعقيب أو الحوار ـ هي: ان معرفة المسيح عيسى ابن مريم والإيمان به ـ من ثم ـ (ركن) من أركان إيمان المسلم: لا يصح إيمانه ولا يقبل إلا به.. وهذا هو البرهان من القرآن ومن السنة:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; البرهان من القرآن:</strong></span> &gt;قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون&lt;.. فالإيمان بالله وكتبه: مقترن أو مشروط بالإيمان بالمسيح وبإنجيله في سلسلة أركان الإيمان هذه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; البرهان من السنة: </strong></span>فقد صح عن نبي الإسلام محمد  أنه قال: &gt;من شهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل&lt;.</p>
<p>وهذه الحقيقة المعرفية الإيمانية الكبرى أثمرت معرفة أو (ثقافة) عميقة وواسعة بالمسيح والمسيحية: لدى المسلمين.. ومن مضامين هذه الثقافة: ان المسيح العظيم ـ عليه السلام ـ قد بشر بمنظومة من القيم والتعاليم والمفاهيم والفضائل والأخلاق: بشر بها، وثابر على أن تنساب في ضمير الإنسان، وحياة المجتمع.. وفيما يلي نماذج من هذه القيم والمفاهيم والمضامين التي (يتثقف) بها المسلمون من خلال تلاوتهم للقرآن:</p>
<p>أ ـ قيمة (الرحمة).. وهي الخاصية الأولى والأبرز في شخصية المسيح وفي رسالته: بنص القرآن: &gt;ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمراً مقضيا&lt;. وكانت هذه الخاصية شديدة الوضوح في ذهن المسيح وضميره، ولذلك نفى التجبر ـ النقيض للرحمة ـ عن نفسه: &gt;وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا&lt;.</p>
<p>ب ـ قيمة (السلام). فالقرآن (يثقف) المسلمين تثقيفا معرفيا إيمانيا بأن المسيح كان داعية سلام، بل هو سلام كله: من الميلاد الى البعث: بنص القرآن: &gt;والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا&lt;.</p>
<p>ج ـ قيمة (الإيمان الحق الصحيح): &gt;وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار&lt;.</p>
<p>وبتصعيد السجال أو الحوار أو التثاقف: (يتدفق) المزيد من (المعرفة المستفيضة) أو (الثقافة الموثوقة) التي يحملها المسلمون عن المسيح ودينه:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1 ـ معرفة المسلمين بمعجزة الميلاد:</strong></span> &gt;فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا. يا أخت هارون ما كان أبوك أمرأ سوء وما كانت أمك بغيا. فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا. قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا. وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا. وبراً بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا. والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا&lt;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2 ـ المعرفة بشخصية المسيح الجميلة (الوجيهة):</strong> </span>&gt;إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين&lt;.</p>
<p>3 ـ المعرفة بالإنجيل الذي أنزل عليه: &gt;وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين&lt;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>4 ـ المعرفة بإعجاز نبوته ورسالته:</strong></span> &gt;إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني&lt;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>5 ـ المعرفة بأمه الصديقة الطاهرة البتول مريم -عليها السلام -:</strong></span></p>
<p>أ ـ {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا. فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا. قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا. قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا. قالت أنَّى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا. قال كذلك قال ربك هو عليّ هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا}.</p>
<p>ب ـ {وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين}.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>6 ـ المعرفة بـ &gt;حواريي&lt; المسيح: رضي الله عنهم:</strong></span></p>
<p>أ ـ {فلما أحسّ عيسى منهم الكفر (أي مبغضوه) قال من أنصاري الى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون. ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين}.</p>
<p>ب ـ {يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصاراًالله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله}.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>7 ـ المعرفة بـ (نزول عيسى ابن مريم)..</strong> </span>روى البخاري ـ بسنده ـ ان رسول الله  قال: &gt;والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد&lt;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>8 ـ المعرفة بـ (ملامح) المسيح، ومعالم شخصيته.</strong></span> فقد روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &gt;بينما أنا نائم أطوف بالبيت، فإذا رجل آدم سبط الشعر يهادي بين رجلين ينطف رأسه ماء، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا ابن مريم&lt;.. وفي البخاري أيضا أن نبينا وصف المسيح فقال: &gt;ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس&lt;.. أي حمام: كناية عن النقاء والإشراق والوضاءة والنضرة.</p>
<p>هذه (روائع) من المعرفة الساطعة الموسعة التي يحملها المسلمون عن سيدنا المسيح، وعن ستنا مريم، وعن الانجيل، وعن الحواريين المكرمين.. وفي ضوء هذا يمكن القول ـ باطمئنان معرفي ـ: إن المسلمين ليسوا (جهلة) بالثقافة أو المعرفة المسيحية. وإذا سطعت تلك الحقيقة المعرفية في هذه الصورة الحية البهية، فإن على الطرف الآخر (أي اتباع المسيح) ان يتعرفوا على المزيد من (المعرفة) أو (الثقافة الاسلامية).</p>
<p><strong>لماذا؟:</strong></p>
<p>أولا: لكي يتحقق (التبادل المعرفي) بين الأمتين ـ المسلمة والمسيحية ـ عن النبيين العظيمين: محمد بن عبد الله، وعيسى ابن مريم صلى الله عليهما وسلم.</p>
<p>ثانيا: لقد تعرض الإسلام، وتعرضت ثقافته للقذف والتشويه والتقبيح والتحقير على يد شرائح في العالم المسيحي.. وبافتراض حسن الظن: يتوكد ـ بلا ريب ـ: أن سبب هذه الحرب على الإسلام ومعارفه وثقافته هو (الجهل). وليس يرفع الجهل الا بأنهار رائقة من المعرفة بالإسلام: كتابا وسنة.. عقيدة وشريعة.. ثقافة وحضارة.</p>
<p>ومن هذه المعارف والثقافات التي ينبغي ان يتزود بها الرأي العام المسيحي في العالم:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 ـ</strong> </span>إن الإسلام اشترط -في إيمان المسلم- : ان يؤمن بالمسيح عيسى بن مريم: نبيا ورسولا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 ـ</strong> </span>إن الإسلام مجّد المسيح عليه السلام تمجيدا عظيما، في أكثر من آية في القرآن، وفي أكثر من حديث من أحاديث نبينا .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 ـ</strong></span> ان الاسلام دافع عن مريم البتول، ودحض مقولات شانئيها الطاعنين في عرضها الطاهر المطهر: &gt;وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 ـ</strong></span> إن الإسلام أثبت حقيقة ينبغي ان يَعدّها العالم المسيحي (جسرا متينا) للتواصل مع العالم الإسلامي: حقيقة ان النصارى هم (أقرب الناس) مودة للمسلمين، وذلك بنص الآية 82 من سورة المائدة: &gt;ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 ـ</strong> </span>ومن هذه المعارف والثقافات التي يتوجب أن يتبادلها العالم المسيحي مع العالم الاسلامي: إن الإسلام قد أعلن وأصَّل الاعتراف بالوجود (المسيحي) من خلال الاعتراف بنبيهم وكتابهم، ومن خلال المصطلح الموضوعي اللطيف الذي يوصف به المسيحيون، وهو مصطلح أو وصف (أهل الكتاب).. فهذا الوصف يحمل التشريف، إذ من المحال أن يُقصد بهذا الوصف: الحط من مكانتهم!!.. وهذا الوصف ـ من جهة أخرى ـ يحمل التقرير العقدي بأنهم (أهل كتاب).. وهذا قمة الاعتراف (بوجودهم المعنوي) الذي ينبني عليه (وجودهم المادي) ـ بصفتهم ـ .. لا جرم أن (الجهل) بهذه السماحة الندية يؤدي الى كوارث معرفية وسلوكية، مثل الكارثة التي تبدت في موقف النائب البرلماني الاسترالي ـ فريد نيل ـ الذي قال ـ يوم الخميس الماضي ـ: &gt;إن الإسلام يحرم حق المسيحية في الوجود&lt;!!</p>
<p>ربما يكون المعوّل في (محو هذه الأمية): على كبير أساقفة كانتبري وأمثاله من عقلاء المسيحيين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. زين العابدين الركابي</strong></em></span></p>
<p><strong>&gt; الشرق الأوسط ع 2007/12/22</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لك الله يا منارة العلم والمعرفة!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 09:49:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العاصمة العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[فاس عاصمة للثقافة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[لك الله]]></category>
		<category><![CDATA[منارة العلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18878</guid>
		<description><![CDATA[لم يبق على نهاية سنة 2007 إلا ثلاثة أشهر من أصل إثني عشر شهراً توجت فيها فاس عاصمة للثقافة الإسلامية، هذه الشهور التسعة الماضية لم نر فيها ما يثير الانتباه ويشعر بأنا نعيش سنة متميزة عن غيرها، بخلاف ما يشاهد في العواصم العربية الأخرى التي سبق وأن اختيرت لتمثيل الثقافة الإسلامية، حيث يشعر المواطن في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يبق على نهاية سنة 2007 إلا ثلاثة أشهر من أصل إثني عشر شهراً توجت فيها فاس عاصمة للثقافة الإسلامية، هذه الشهور التسعة الماضية لم نر فيها ما يثير الانتباه ويشعر بأنا نعيش سنة متميزة عن غيرها، بخلاف ما يشاهد في العواصم العربية الأخرى التي سبق وأن اختيرت لتمثيل الثقافة الإسلامية، حيث يشعر المواطن في الأقطار الأخرى أن شيئاً ما تغير وأن نشاطا علميا وثقافيا بلغ مستوى الذروة، وأن زينة الشوارع والمؤسسات بلغت أعلى مستوياتها احتفالا بهذا الاختيار واعتناء بالمؤسسات التي كانت سببا في هذا الاختيار. ولكن المؤسف أن مدينة فاس لم تحظ بهذا الذي حظيت به مثيلاتها من مدن العالم الإسلامي، فليس هناك ما ينبئ بأن شيئا ما أضيف لفاس، فأغلب المواطنين إن لم نقل كلهم لا يعرفون أن مدينتهم هي عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2007، ذلك أن لوحات الإشهار العملاقة والإعلانات على القنوات والإذاعات والجرائد والمجلات ليست مخصصة لمثل هذه الأنشطة في بلادنا، حيث لا نراها تنشط إلا إذا كان هناك حدث من نوع آخر قد يخالف تطلعات الشعب وتقاليده وأعرافه، ثم إن الأنشطة التي يعتبرها المسؤولون في فاس وعلماء فاس تصب في إطار الاحتفال بهذا الاختيار، تبقى دون المستوى المطلوب الذي يليق بفاس، العاصمة العلمية للمغرب، بل وعاصمة العلم العالمية.</p>
<p>أما المؤسف والمقلق فهو غياب صاحب العرس عن العرس، ذلكم أن جامع القرويين بفخامته وعظمته وتاريخه، يغيب عن هذه المحطة، بل غُيِّب ومنع من حضُور عرسه قسراً بحجة إصلاحه وترميمه، ولا يمكن أن يعارض أحد في ترميم المباني العتيقة، لأن الإصلاح والترميم من شأنه أن يحافظ على البناء لمدة أطول، ولكن الاعتراض على طول مدة الإصلاح وعلى تزامنها مع الاحتفال بفاس عاصمة للثقافة الإسلامية.</p>
<p>فلو كان مُرَكّباً رياضيا أو مسرحاً هزليا أو ناديا ترفيهيا لأعدوا له عدة ولكانت الأشغال على قدم وساق ليلا ونهارا حتى يكون جاهزاً في وقت قياسي، ولكن القرويين لا بواكي له!!.</p>
<p>ولله ذر جميل صدقي الزهاوي إذ يقول :</p>
<p>رعى الله ربعاً كان بالأمس عامراً</p>
<p>بأهليه وهو الآن قفر معطل</p>
<p>كأني بالأوطان تندب فتية</p>
<p>عليهم إذا ضام الزمان المُعَوَّلُ</p>
<p>ألا من طبيب ذي تجارب حاذق</p>
<p>يضمد جرحاً دامياً كاد يقتل</p>
<p>فهل تجد فاس من علمائها وصلحائها من يذوذ عن جامعها ورمز عزتها ومنارة علمها، وصانع حضارتهنا؟!.</p>
<p>فليس لنا غيره جـــامعاً</p>
<p>وليس ســواه لنــا مفتخر</p>
<p>فجامعنا منبت للأسود</p>
<p>وجـــامعنا منبعٌ للغرر</p>
<p>وقد يغفر الله سفك دماءٍ</p>
<p>وسفك المنابر لا يغتفر(1)</p>
<p>فاللهم إن هذا منكر لا يرضيك!!</p>
<p>ولك الله يا منارة العلم والإيمان!!.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>عبد الحميد الرازي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- من قصيدة : &#8220;القرويين يُحتضر&#8221; للأستاذ الدكتور عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
