<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المعراج</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; الإسراء والمعراج: دلالات وعبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:00:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[الإسراء]]></category>
		<category><![CDATA[المعراج]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات]]></category>
		<category><![CDATA[شق صدر النبي]]></category>
		<category><![CDATA[عبر]]></category>
		<category><![CDATA[عمر المزوكي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17100</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله&#8230; أما بعد: لقد أكرم الله محمداً  بالكثير من المعجزات ورفع مكانته وبيَّن فضله في الكثير من الأحداث. فمن ذلك حادثة الإسراء والمعراج. والتي اختلف العلماء والمؤرخون حول التاريخ الذي حدثت فيه إلى خمسة عشر قولا، وهذا الأمر (أي التوقيت) ليس ذا أهمية كبيرة في حياة المسلم، ولا ينبني عليه عمل، وما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span></p>
<p>الحمد لله&#8230; أما بعد:</p>
<p>لقد أكرم الله محمداً  بالكثير من المعجزات ورفع مكانته وبيَّن فضله في الكثير من الأحداث. فمن ذلك حادثة الإسراء والمعراج. والتي اختلف العلماء والمؤرخون حول التاريخ الذي حدثت فيه إلى خمسة عشر قولا، وهذا الأمر (أي التوقيت) ليس ذا أهمية كبيرة في حياة المسلم، ولا ينبني عليه عمل، وما على المسلم إلا أن يؤمن بأنها وقعت وأنها معجزة خالدة فيها الكثير من الدروس والعبر التي ينبغي أن يُستفاد منها في فهم الدين، وتثبيت القيم، وتقوية الإيمان وتصحيح العقيدة. ومعجزة الإسراء والمعراج وقعت في مكة قبل الهجرة، وذلك بعد اشتداد أذية قريش وتكذيبها للنبي  بعد موت عمه أبي طالب، وموت أم المؤمنين خديجة، فكانت تطمينا للنبي  وربطا لقلبه، ولإعلامه أنه خاتم النبيين، وإمام المرسلين، ولقد وقع الإسراء والمعراج في ليلة واحدة، بالجسد والروح معا.</p>
<p>يَتَساءَلونَ وَأَنتَ أَطهَــرُ هَيكَلٍ</p>
<p>بِالروحِ أَم بِالهَيكَلِ الإِسراءُ</p>
<p>بِهِما سَمَوتَ مُطَهَّرَينِ كِلاهُما</p>
<p>روْح وَرَوحانِيَّــةٌ وَبَــهـــاءُ</p>
<p>رحم الله شوقي.</p>
<p>جاء جبريل ، فشق صدر النبي ، واستخرج قلبه، وغسله في إناء من ذهب وملأه إيمانا وحكمة، ثم لأم صدره مرة أخرى، ثم ركب نبينا  البُراق، وهو دابة دون البغل وفوق الحمار الأبيض، فأُسري به إلى بيت المقدس، حيث التقى بالأنبياء وصلى بهم هنالك ركعتين، ثم عُرج به إلى السماء السابعة، مرورا بالسماوات الست، حيث التقى مرة أخرى بالأنبياء آدم ويوسف وإدريس وعيسى ويحيى وهارون وموسى وإبراهيم عليهم جميعا وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، ووصف لنا النبي  ما رآه من آيات الله الكبرى، فقد رأى البيت المعمور، وهو بيت في السماء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه إلى قيام الساعة، وما يعلم جنود ربك إلا هو، ورأى سدرة المنتهى، التي ثمرها مثل الجرار، وورقها مثل آذان الفيلة، ووصف لنا أنهار الجنة وبخاصة الكوثر، الذي حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، وطينه المسك، وأُتي النبي  بإناء فيه خمر، وآخر من لبن وآخر من عسل، فأخذ اللبن، فقال له جبريل: هي الفطرة، ولو أخذت الخمر لغوت أمتك، ورأى نبينا  أصنافا من الناس يعذبون، فمن ذلك رؤيته لأناس لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم لأنهم كانوا يغتابون الناس في الدنيا ويقعون في أعراضهم، ورأى النبي  أقواما تُقَرَّضُ ألسنتهُم وشفاهُم بمقارِيضَ من حديدٍ، كلما قُرِّضتْ عادت كما كانتْ، لا يُفتّر عنهم من ذلكَ شيء، قال : ما هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: هؤلاءِ خطباءُ الفتنةِ، وما أكثرهم في هذا الزمن حيث جرأة غير مسبوقة على أحكام الله تعالى، عياذا بالله.</p>
<p>عباد الله، مما رآه النبي  في هذه الليلة أنه أتى على قوم بين أيديهم لحم نظيف في قِدر ولحم أخر نيّئ في قِدر خبيث فجعلوا يأكلون من النيّئ الخبيث ويدعون النظيف فقال: من هؤلاء؟ قال جبريل قال: &#8220;هذا الرجل تكون عنده المرأة الحلال الطيب، فيأتي امرأة خبيثة، والمرأة تكون عند زوجها حلالاً طيبًا فتأتي رجلاً خبيثًا&#8221;.</p>
<p>ثم إن نبينا  كلمه الله تعالى بدون واسطة، ففرض عليه خمسين صلاة في اليوم والليلة، وشُرعت في السماء، لتكون الصلاة معراجا ترقى بالناس كلما تدنت بهم شهوات النفوس وأعراض الدنيا، ولقد نصح نبي الله موسى ، نبينا  أن يراجع ربه في أمر الخمسين صلاة، ففعل النبي  المرة تلو المرة حتى جعلت خمس صلوات في اليوم والليلة، بخمسين صلاة في الأجر، فالحمد لله تعالى أن خفف عنا، وأثبت لنا أجر الخمسين. وويل لمن خففت عنهم الصلوات إلى خمس، ولم يأتوا بها كاملة في أوقاتها. ولقد أتى ، على قوم تُرضخ رؤوسهم بالصخر، كلما رُضخت عادت كما كانت، ولا يفتر عنهم من ذلك شيء، فقال ما هذا؟ قال جبريل: &#8220;هؤلاء الذين تتثاقل رؤوسهم عن الصلاة&#8221;. رسالة من خلف حُجُب الغيب إلى الذين يتثاقلون عن أداء الصلوات، إلى الذين لا يجدون لصلاتهم طعمًا، إلى الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها، إلى الذين ينامون عن صلاة الفجر، رسالة مفادها أن هذا المصير المفزع المؤلم ينتظرهم إن لم يتداركوا أمرهم ويتوبوا إلى ربهم. وليس أشقى على وجه هذه الأرض ممن يُحْرَمُون طمأنينة الأنس إلى الله، ليس أشقى ممن ينطلق في هذه الأرض مبتور الصلة بالله، لا يدري لما جاء، وأين يذهب، ولم خلق. إن لحظة الصلاة -أيها الأحباب- هي لحظة اتصال بالله، لحظة شهود لجلاله، لحظة تنبثق فيها في أعماق القلب البشري ومضة من ذلك النور الذي لا تدركه الأبصار. فصلاة هذه نتائجها هي معراج دائم لا ينقطع ولا ينقضي. أراد الله بفرضية الصلاة أن يكرم كل فرد من هذه الأمة المباركة المرحومة، بمعراج دائم كمعراج نبيها  معراج تعرج من خلاله الأرواح إلى ربها.</p>
<p>إن الصلاة، وأعني بذلك المتقبلة التي تدل على قرب صاحبها واتصاله، هي التي تدفعه دفعًا نحو ربه، هي التي تكرهه وتبغضه في المعاصي، هي التي تملأ قلب صاحبها خشوعًا وإجلالاً لمقام الله، هي التي تجعل صاحبها رحمة بين الناس أينما حل وارتحل. وأكثر الناس اليوم لا يصلون الصلوات التي شرعها الله، فصلاتهم لا حياة فيها ولا روح، إنما هي مجرد حركات جوفاء؛ لأن علامة صدق الصلاة أن تعصم صاحبها من الوقوع في الخطايا، وأن تخجله من الاستمرار والبقاء عليها إن هو ألم بشيء منها، وإن لم ترفعِ الصلاة صاحبها إلى هذه الدرجة، فهي صلاة كاذبة، لذلك فإن من العجب أن يكون المرء من المصلين ثم يقصد الأضرحة والسحرة والكاهنين، أين هو من ترديده لإياك نعبد وإياك نستعين؟ ومن العجب أن يصلي ولا يزكي إن أعطاه الله مالاً. ومن العجب أن يصلي ثم يأكل الربا، فالصلاة قرب، والربا بُعد وحرب، ومن العجب أن يصلي فيغش، فالصلاة طهارة والغش قذارة، ومن العجب أن يصلي ثم يشهد الزور فالصلاة نور والزور فجور، ومن العجب أن يصلي ثم يظلم، فالصلاة سلامة، والظلم ندامة، ومن العجب أن يصلي ثم يرتشي، فالصلاة رحمة والرشوة لعنة. فكيف يجتمع النقيضان. إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.</p>
<p>جعلني الله وإياكم ممن ذُكِّر فنفعته الذكرى، وأخلص لله عمله سرًّا وجهرًا، آمين، آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></p>
<p>أيها الأحباب: إن رحلة الإسراء والمعراج رحلة عظيمة أراد الله من خلالها، إبرازَ مكانة نبيه ، وإكرامَ أمته، وإظهارَ رحمته. رحلة سماوية طاهرة علوية، قال تعالى عن رسوله: وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى. وهذه الآية تشعر بالعزة، وتبعث على الإحساس بالفخر والكرامة، وتدعو هذه الأمة المحمدية إلى أن تكون دائمة التألق علوية التعلق، لا شرقيةً ولا غربيةَ التملق. تستمد العزة من ربها، ولا تنبطح لأعدائها، تتخذ قراراتها بنفسها؛ إذ هي أمة العلو، والأعلى لا يليق به النزول والتردي.</p>
<p>رحلة الإسراء والمعراج تعلمنا الثبات واليقين وتدعونا إلى عدم اليأس والقنوط، فقد جاءت هذه الرحلة بعد معاناة لاقاها رسول الله  وأذى تعرض له من قومه، فمسح الله عنه العناء، وأعلمه بمقامه. وكذلك أمته ينبغي ألا تيأس، لقد بثت رحلة الإسراء والمعراج، وما زالت، الأمل في نفوس المؤمنين، بما حملت من قيم ومبادئَ وبشاراتٍ. بل إنها مَلئت قلوب المؤمنين بعظمته وقدرته وقوته سبحانه التي تصغر عندها قوة الظَّلمة والجبابرة. وبينت ما عند الله من نعيم وأجر وثواب لعباده، لتجعل النفوس تواصل في طريق الحق، لا تفتنها دنيا، ولا يغرها متاع، ولا تلوثها معصية. قال تعالى: وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ.</p>
<p>إن الحديث عن رحلة الإسراء والمعراج تهتف بالمسلمين جميعًا، أن يولوا وجوههم شطر المسجد الأقصى الأسير، ليرفعوا عنه الضيم، ويفكوا القيد، ويشدوا رحالهم إليه في مسيرة كالأولى، بين الفاتحين الكرام والمحررين العظام، ديار الإسراء والمعراج التي ربطها الله برباط العقيدة، هي أمانة في أعناق المسلمين جميعاً، فكما لا يجوز التفريط بالمسجد الحرام الذي ابتدأت منه معجزة الإسراء، لا يجوز التفريط بالمسجد الأقصى الذي انتهت فيه هذه المعجزة، وابتدأت من أرضه الطاهرة معجزة المعراج بالنبي  إلى السماوات العلى، إلى سدرة المنتهى.</p>
<p>إن حال هذه الديار شاهد على تقصير المسلمين، حكاماً ومحكومين، في حمل الأمانة التي كلفهم الله بها وجعلهم الأوصياء عليها وعلى مقدساتها وديارها. وإن مقاومة الاحتلال شرفٌ تعتز به الشعوب، وتتباهى به الأمم، ولقد أيقن الشعب الفلسطيني هذه الحقيقة منذ بدايات الاحتلال الإسرائيلي، وعلى مدار سبعين عاما متواصلة، قدم أرقاما خيالية من الشهداء والأسرى، والكثير من الناس لا يعرف تضحيات ومعاناة الشعب الفلسطيني الصامد الذي عملت الصهيونية العالمية على القضاء عليه وإنهاء قضيته، كما فعل بالهنود الحمر، لكن هيهات فالفلسطينيون الأحرار يرون الرباط في هذه الديار عقيدة إسلامية، فلا خوف على أهل فلسطين، أولائك رجال، أطفالهم رجال، نساؤهم رجال، رجالهم رجال، لكن علينا أن نخاف على أنفسنا وعلى أبنائنا من أن نخذل أولئك المجاهدين الأفذاذ. بعد الدعاء، يستطيع كل منا أن يدعم رباط إخواننا في القدس الشريف عبر التبرع لوكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس تحت قيادة أمير المؤمنين الملك محمد السادس حفظه الله، والتي تسعى إلى تعزيز صمود أهلها من خلال دعم وتمويل برامج ومشاريع في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والحفاظ على التراث الديني والحضاري للقدس الشريف. والوكالة أنجزت مشاريع في السنوات الأخيرة بقيمة بلغت أكثر من 20 مليون دولار، كلها لصالح تعزيز صمود إخواننا في فلسطين. قدم ما تستطيع، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا، حتى نبقي جذوة الشوق إلى المسجد الأقصى مشتعلة في نفوس أبنائنا؛ لأننا سنعود بحول الله إلى حي المغاربة بالقدس الشريف، إن لم نكن نحن، فأبناؤنا، وإن لم يكن أبناؤنا فأحفادنا. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. فنسأل الله العلي القدير أن ينصر إخواننا المرابطين في المسجد الأقصى وما حوله، وأن يوحد كلمتهم، وأن يفك أسراهم، وأن يرحم موتاهم وأن يمن علينا بصلاة في المسجد الأقصى المبارك وقد عاد إلى كنف الإسلام والمسلمين.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عمر المزوكي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أبو بكر الصديق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2008 16:15:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 307]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أبو بكر الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[الإسراء]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[المعراج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82/</guid>
		<description><![CDATA[هو عبد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي أبو بكر الصديق بن أبي قحافة(1). رجل لا كالرجال وسيرته لا كالسير. رجل عظيم القدر، رفيع المنزلة، عَبَدَ الله تعالى متأسياً برسول الله  وجاد في الله وأنفق كل ماله في سبيل الله. نصر الرسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">هو عبد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي أبو بكر الصديق بن أبي قحافة(1).</p>
<p style="text-align: right;">رجل لا كالرجال وسيرته لا كالسير.</p>
<p style="text-align: right;">رجل عظيم القدر، رفيع المنزلة، عَبَدَ الله تعالى متأسياً برسول الله  وجاد في الله وأنفق كل ماله في سبيل الله.</p>
<p style="text-align: right;">نصر الرسول  يوم خذله الناس وآمن به يوم كفر به الناس وصدقه يوم كذّبه الناس.</p>
<p style="text-align: right;">جهل فعله الكثير من أبناء المسلمين وبخسوه حقه ولم يقدروه قدره.</p>
<p style="text-align: right;">إنه أفضل الصحابة بلا خلاف، ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على رجلٍ خير منه.</p>
<p style="text-align: right;">إنه أول من آمن من الرجال على الصحيح، إنه من وُزِن إيمانه بإيمان الأمة فرجح إيمانه.</p>
<p style="text-align: right;">إنه من دُعي إلى الإسلام فما كبا ولا نبا ولا تردد، وإنما بادر إلى الإسلام وما تلعثم.</p>
<p style="text-align: right;">علم أن صاحبه لا يكذب على الخلق فكيف يكذب  على الخالق جل وعلا، لذا كان لسان حاله يوم دعي إلى الله (ما جربت عليك كذباً قط).</p>
<p style="text-align: right;">أما لسان مقاله : فأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فتمتد يد المصطفى  لتبايعه فتكون أول يد تمتد إلى الحبيب (2).</p>
<p style="text-align: right;">روى البخاري في فضائل الصحابة عن أبي سعيد الخدري ] قال : قال رسول الله  : &gt;إن أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سُدّ إلا باب أبي بكر&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وعن أبي هريرة ] قال  : قال رسول الله  : &gt;ما نفعني مالٌ قط ما نفعني مال أبي بكر&lt; فبكى أبو بكر وقال : هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله(3).</p>
<p style="text-align: right;">وروى البخاري من حديث أنس ] أن النبي  صعد (أُحُداً) وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال : &gt;اثْبُتْ أُحُد فإنما عليك نبِيٌّ وصدِّيق وشهيدان&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ويذكر صاحب تاريخ الخلفاء عن علي بن أبي طالب ]، قال : &gt;لقد رأيت  رسول الله  وأخذته قريش فهذا يجبأه، وهذا يُتلتله، وهم يقولون : أنت الذي جعلت الآلهة إلهاً واحداً؟ قال : فوالله ما دنا مِنّا أحدٌ إلا أبو بكر، يضرب هذا. ويجبأ هذا، ويتلتل هذا، وهو يقول : ويلكم! {أتقتلون رجلا أن يقول ربّي الله}(سورة غافر) ثم رفع (عليّ) بردة كانت عليه، فبكى حتى اخضلّت لحيته، ثم قال أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون خيْرٌ أم أبو بكر؟ فسكت القوم فقال : ألا تجيبوني؟ فوالله لساعة من أبي بكر خير من ألف ساعة من مثل مؤمن آل فرعون، ذاك يكتم إيمانه، وهذا رجل أعلن إيمانه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي البداية والنهاية لابن كثير أن : المشركين جاؤوا إلى أبي بكر فقالوا له : إن صاحبك يزعم أنه أسري به إلى المسجد الأقصى في الليلة الماضية ونحن نقطع أكباد الإبل إليها في شهر كامل، فقال أبو بكر : إن كان قال فقد صدق، إني لأصدقه في خبر السماء بكرة وعشية، أفلا أصدقه في بيت المقدس؟.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك يقال : إن أبا بكر سمي صديقاً من حادثة الإسراء والمعراج، لأن النبي  قال ليلة أسري به لجبريل : إن قومي لا يصدقوني فقال له جبريل : يصدقك أبو بكر وهو الصدِّيق(4).</p>
<p style="text-align: right;">وكان علي بن أبي طالب ] يحلف أن الله عز وجل أنزل اسم أبي بكر من السماء (الصدِّيق) كما ذكر ابن حجر من رواية الطبراني.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- طبقات ابن سعد : 125/3 &#8211; 126.</p>
<p style="text-align: right;">2- من محاضرة للشيخ علي القرني.</p>
<p style="text-align: right;">3- رواه أحمد.</p>
<p style="text-align: right;">4- التبصرية لابن الجوزي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التاريخي والحضاري في الإسراء والمعراج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:32:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[الإسراء]]></category>
		<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخي]]></category>
		<category><![CDATA[الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[الفعل]]></category>
		<category><![CDATA[المعراج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[يلحظ المرء وهو يوغل في قراءة واقعة الإسراء والمعراج، ذلك التوازي الحسّي بين تجربة رسول الله  على أرض الواقع، وبين رحلته السماوية الفذة.. فإنه عليه الصلاة والسلام لم يكن في التاريخ يقاتل بالأدعية والمأثورات وهو قاعد مستريح، ولكنه كان يقاتل بها وهو يتألم، ويعاني، ويتعذّب، ويطارد، ويقذف بالحجارة، ويجرح بالشوك، وترمى على رأسه الشريف الجزور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">يلحظ المرء وهو يوغل في قراءة واقعة الإسراء والمعراج، ذلك التوازي الحسّي بين تجربة رسول الله  على أرض الواقع، وبين رحلته السماوية الفذة.. فإنه عليه الصلاة والسلام لم يكن في التاريخ يقاتل بالأدعية والمأثورات وهو قاعد مستريح، ولكنه كان يقاتل بها وهو يتألم، ويعاني، ويتعذّب، ويطارد، ويقذف بالحجارة، ويجرح بالشوك، وترمى على رأسه الشريف الجزور المتعفّنة !</p>
<p style="text-align: right;">وعندما نادى في معركة (بدر) الصعبة : &#8220;اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد بعدها في الأرض أبدا&#8221;.. ما كان ليقولها لو لم يكن سيفه يعمل في رقاب المشركين، ويذبح الطاغوت الذي طالما عبّد الناس لنفسه من دون الله..</p>
<p style="text-align: right;">ودعاؤه وهو يتجرّع مرارة الخذلان في الطائف منادياً ربّه &#8220;..إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي..&#8221;.. يبالي بم؟ بالنصب والعذاب والملاحقة والآلام الحسّية التي كان يعيشها لحظة بلحظة وخطوة بخطوة..</p>
<p style="text-align: right;">إن رحلته هذه إلى السماء والتي تجيء موازية تماما لمعاناته في العالم.. في</p>
<p style="text-align: right;">التاريخ.. يتحتمّ بالضرورة أن تكون في المساق ذاته.. نسيجها هو ها هنا كما هو هناك.. معجوناً من تراب الأرض وشفافية السماء !</p>
<p style="text-align: right;">على المستوى الحضاري يلحظ المرء كيف كانت هذه الرحلة المدهشة بمثابة اكتشاف كوني للسنن والنواميس الإلهية التي تصنع الأشياء وتسيّر الموجودات، وتسوق العالم إلى مصائره وفق أشد الطرق استعصاءً على التعامل المسطّح ذي المنظور الأحادي والنزعة المستسلمة التي لا تبحث ولا تنقّب ولا تسعى إلى الكشف والتنقيب عن السّر المكنون.</p>
<p style="text-align: right;">إن الفعل الحضاري هو في أساسه ممارسة اكتشافية، وإنه لا حضارة بدون عقل توّاق للبحث والاكتشاف والتنقيب.. بل، وأقولها متردّداً، بدون مجازفة أو مغامرة كونية.. فان الحضارات تصنعها، فضلاً عن الكشوف، المغامرات الكبيرة التي لابدّ أن يضحّى من أجلها بالدعة والأمان !</p>
<p style="text-align: right;">لقد صنع المسلمون، فيما بعد، حضارتهم المتفوّقة بكل المقاييس.. ولكن اللبنة الأولى.. حجر الزاوية.. يتحتم أن نبحث عنها هناك في كتاب الله وسنة رسوله.. وفيما يحدثنا عنه كتاب الله وسنة رسوله  عن رحلة كهذه الرحلة التي أتيح للرسول عليه السلام أن يكتشف بها المجاهيل..</p>
<p style="text-align: right;">إنني لأتذكّر هنا -ملزما نفسي بالإيجاز- واحدة فحسب من هذه الاكتشافات حيث يقول الرسول  وهو يتحدث عن سدرة المنتهى &#8220;فغشيتني ألوان لا أدري ما هي..&#8221; وأتذكر معها ما يقوله العالم الأمريكي المعاصر (كريسي موريسون) من أن أجهزتنا الحسّية، ها هنا في هذا العالم، مهيأة فقط للتعامل مع مقادير محدودة من المرئيات، أما هناك، فإنها قد تمنح بقوة الروح الخالدة مساحة أوسع للاستقبال، فتكون الألوان التي لم يدر رسول الله  كيف يصفها لأصحابه لأنه لم يجد اللغة التي تنقلها إليهم !</p>
<p style="text-align: right;">إن أحدث النظريات في مجالي التشريح والفيزياء الذرية على وجه الخصوص، فضلاً عن فلسفات العلم في أكثر عروضها جدة وحداثة، تؤكد، أكثر فأكثر، انفتاح المنظور على الغيب، والظاهر على الباطن، وتشير، أكثر فأكثر، إلى لقاء محتوم، تحقّق أو هو في طريقه إلى التحقّق، بين الروحي والمادي.. ويكفي أن نقرأ ما كتبه علماء كبار كأينشتاين وجينز وكاريل وأكروس وسوليفان.. لكي يتبيّن لنا هذا.. بل ما هو أكثر مــن هذا : أن مكوّنات الذرات الخفية التي لا تراها العيون، تملك قدراً من الوعي الحرّ الذي يدفعها إلى التسبيح للخلاق الذي فطرها.. سبحانه.</p>
<p style="text-align: right;">وأن هذا الكون في صفحته الظاهرة ليس سوى تعبير مؤكد على عقل مركزي فعّال هو الذي يصمّم ويصنع ويخلق، ويحيل الكتل الصمّاء إلى تصاميم صالحة لاستقبال الحياة، قديرة على إعانة الإنسان على مواصلة سعيه الهادف في هذا العالم.</p>
<p style="text-align: right;">أفلا يكون إسراء رسولنا عليه السلام، ومعراجه إلى السماء، مباركة وتزكية لهذا اللقاء الذي سيقدّر له أن يتكشف بعد قرونٍ من تحققه، كحدث معجز يصعب تبيّن أبعاده للوهلة الأولى؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسراء والمعراج.. قيادة جديدة للعالم *</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:14:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[الإسراء]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[المبنى]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الاقصى]]></category>
		<category><![CDATA[المعراج]]></category>
		<category><![CDATA[المكان]]></category>
		<category><![CDATA[بشارة]]></category>
		<category><![CDATA[قيادة]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[د. يوسف القرضاوي الإسراء هو الرحلة الأرضية التي هيأها الله تعالى لرسوله  من مكة إلى القدس.. من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.. رحلة أرضية ليلية. والمعراج رحلة من الأرض إلى السماء، من القدس إلى السموات العلا، إلى مستوى لم يصل إليه بشر من قبل، إلى سدرة المنتهى، إلى حيث يعلم الله عز وجل.. هاتان الرحلتان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. يوسف القرضاوي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">الإسراء هو الرحلة الأرضية التي هيأها الله تعالى لرسوله  من مكة إلى القدس.. من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.. رحلة أرضية ليلية.</p>
<p style="text-align: right;">والمعراج رحلة من الأرض إلى السماء، من القدس إلى السموات العلا، إلى مستوى لم يصل إليه بشر من قبل، إلى سدرة المنتهى، إلى حيث يعلم الله عز وجل..</p>
<p style="text-align: right;">هاتان الرحلتان كانتا محطة مهمة في حياته  وفي مسيرة دعوته في مكة، بعد أن قاسى ما قاسى وعانى ما عانى من قريش، ثم قال: لعلي أجد أرضًا أخصب من هذه الأرض عند ثقيف، عند أهل الطائف، فوجد منهم ما لا تُحمد عقباه، ردوه أسوأ رد، سلطوا عليه عبيدهم وسفهاءهم وصبيانهم يرمونه بالحجارة حتى أدموا قدميه ، ومولاه زيد بن حارثة يدافع عنه ويحاول أن يتلقى عنه هذه الحجارة حتى شج عدة شجاج في رأسه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>لـماذا الإسـراء والـمعـراج؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">خرج عليه الصلاة والسلام دامي القدمين من الطائف ولكن الذي آلمه ليس الحجارة التي جرحت رجليه ولكن الكلام الذي جرح قلبه؛ ولهذا ناجى ربه هذه المناجاة، وبعث الله إليه ملك الجبال يقول: إن شئت أطبق عليهم الجبلين، ولكنه  أبى ذلك، وقال: إني لأرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً، اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون..</p>
<p style="text-align: right;">ثم هيأ الله تعالى لرسوله هذه الرحلة، الإسراء والمعراج، ليكون ذلك تسرية وتسلية له عما قاسى، تعويضاً عما أصابه ليعلمه الله عز وجل أنه إذا كان قد أعرض عنك أهل الأرض فقد أقبل عليك أهل السماء، إذا كان هؤلاء الناس قد صدّوك فإن الله يرحب بك وإن الأنبياء يقتدون بك، ويتخذونك إماماً لهم، كان هذا تعويضاً وتكريماً للرسول  منه عز وجل، وتهيئة له للمرحلة القادمة، فإنه بعد سنوات قيل إنها ثلاث سنوات وقيل ثمانية عشر شهراً (لا يعلم بالضبط الوقت الذي أسري فيه برسول الله  إنما كان قبل الهجرة يقيناً، كانت الهجرة وكان الإسراء والمعراج إعداداً لما بعد الهجرة، ما بعد الهجرة حياة جهاد ونضال مسلح، سيواجه  العرب جميعاً، سيرميه العرب عن قوس واحدة، ستقف الجبهات المتعددة ضد دعوته العالمية، الجبهة الوثنية في جزيرة العرب، والجبهة الوثنية المجوسية من عباد النار والجبهة اليهودية المحرفة لما أنزل الله والغادرة التي لا ترقب في مؤمن ذمة، والجبهة النصرانية التي حرفت الإنجيل والتي خلطت التوحيد بالوثنية، والتي تتمثل في دولة الروم البيزنطية.</p>
<p style="text-align: right;">كان لا بد أن يتهيأ  لهذه المرحلة الضخمة المقبلة ومواجهة كل هذه الجبهات، بهذا العدد القليل وهذه العدة الضئيلة، فأراد الله أن يريه من آياته في الأرض وآياته في السماء.. قال الله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا}(الإسراء : 1) حتى يرى آيات الله في هذا الكون وفي السماء أيضاً كما قال الله تعالى في سورة النجم التي أشار فيها إلى المعراج: {لقد رأى من آيات ربه الكبرى ما زاغ البصر وما طغى}.</p>
<p style="text-align: right;">أراد الله أن يريه من هذه الآيات الكبرى حتى يقوى قلبه ويصلب عوده، وتشتد إرادته في مواجهة الكفر بأنواعه وضلالاته، كما فعل الله تعالى مع موسى ، حينما أراد أن يبعثه إلى فرعون، هذا الطاغية الجبار المتأله في الأرض الذي قال للناس أنا ربكم الأعلى، ما علمت لكم من إله غيري.</p>
<p style="text-align: right;">عندما أراد الله أن يبعث موسى إلى فرعون، أراه من آياته ليقوى قلبه، فلا يخاف من فرعون ولا يتزلزل أمامه، حينما ناجى الله عز وجل، وقال: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى* قَالَ هِي عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى* قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى* فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى* قَالَ خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الاُولَى* وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً اُخْرَى* لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى}، هذا هو السر، لنريك من آياتنا الكبرى، فإذا علمت أنك تركن إلى ركن ركين، وتعتصم بحصن حصين، وتتمسك بحبل متين؛ فلا تخاف عدواً، هكذا فعل الله مع موسى ، وهكذا فعل الله مع محمد ، أراه من آياته في الأرض ومن آياته في السماء، الآيات الكبرى ليستعد للمرحلة القادمة..</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الصــلاة.. مـعـراج</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">كان الإسراء والمعراج تهيئة لرسول الله  وكان تكريماً لرسول الله ، وكان تسلية لرسول الله  عما أصابه من قومه في مكة وفي الطائف، وكان كذلك لشيء مهم جديد في حياة المسلمين وله أثره في حياتهم المستقبلية، هو فرض الصلاة، فرض الله في هذه الليلة الصلاة، عادة الدول حينما يكون هناك أمر مهم تستدعي سفراءها، لا تكتفي بأن ترسل إليهم رسالة إنما تستدعيهم ليمثلوا عندها شخصياً وتتشاور معهم، وهكذا أراد الله سبحانه وتعالى أن يستدعي سفيره إلى الخلق، محمد  ليسري به من المسجد الحرام، ثم يعرج به إلى السموات العلا إلى سدرة المنتهى، ليفرض عليه الصلاة، إيذاناً بأهمية هذه الفريضة في حياة الإنسان المسلم والمجتمع المسلم، هذه الفريضة التي تجعل المرء على موعد مع ربه أبداً، هذه الفريضة فرضت أول ما فرضت خمسين صلاة، ثم مازال النبي  يسأل ربه التخفيف بإشارة أخيه موسى حتى خفف الله عنهم هذه الصلوات إلى خمس، وقال هي في العمل خمس وفي الأجر خمسون، فهي من بقايا تلك الليلة المباركة.</p>
<p style="text-align: right;">هي معراج لكل مسلم، إذا كان النبي  قد عرج به إلى السموات العلا، فلديك يا أخي المسلم معراج روحي تستطيع أن ترقى به ما شاء الله عز وجل، بواسطة الصلاة التي يقول الله تبارك وتعالى فيها في الحديث القدسي: &gt;قسمت الصلاة بيني وبين عبدي قسمين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال عبدي : الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي، فإذا قال الرحمن الرحيم، قال تعالى أثنى علي عبدي، فإذا قال مالك يوم الدين قال الله تعالى مجّدني عبدي، فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين، قال الله تعالى هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم إلى آخر الفاتحة، قال الله تعالى هذا لعبدي ولعبدي ما سأل&lt;..</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>قـيـادة جـديـدة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">المسلم وهو يصلي يستطيع أن يرتقي حتى يكاد يسمع هذه الكلمات من الله تبارك وتعالى، الصلاة هي معراج المسلم إلى الله تبارك وتعالى، ثم لا بد أن ننظر لماذا كان هذا الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، لماذا لم يعرج برسول الله  مباشرة من المسجد الحرام إلى السموات العلا؟ هذا يدلنا على أن المرور بهذه المحطة القدسية، المرور ببيت المقدس، في هذه الأرض التي بارك الله فيها للعالمين، المرور بالمسجد الأقصى كان مقصوداً، والصلاة بالأنبياء الذين استقبلوا رسول الله  في بيت المقدس، وأنه أمهم، هذا له معناه ودلالته، أن القيادة قد انتقلت إلى أمة جديدة وإلى نبوة جديدة، إلى نبوة عالمية ليست كالنبوات السابقة التي أرسل فيها كل نبي لقومه، هذه نبوة عامة خالدة لكل الناس، رحمة للعالمين، ولجميع الأقاليم ولسائر الأزمان، فهي الرسالة الدائمة إلى يوم القيامة عموم هذه الرسالة وخلودها كان أمراً لا بد منه، وهذه الصلاة بالأنبياء تدل على هذا الأمر، والذهاب إلى المسجد الأقصى، وإلى أرض النبوات القديمة، التي كان فيها إبراهيم، وإسحاق وموسى وعيسى إيذان بانتقال القيادة.. القيادة انتقلت إلى الأمة الجديدة وإلى الرسالة العالمية الخالدة الجديدة..</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>مـصـيـر  واحــد</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ثم أراد الله تبارك وتعالى أن يربط بين المسجدين، المسجد الذي ابتدأ منه الإسراء، والمسجد الذي انتهى إليه الإسراء، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، أراد الله عز وجل لما يعلمه بعد ذلك أن يرتبط في وجدان المسلم هذان المسجدان، المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وأراد الله أن يثبت المسجد الأقصى بقوله الذي باركنا حوله، وصف الله هذا المسجد بالبركة، وهذا قبل أن يوجد مسجد رسول الله ؛ لأن المسجد النبوي لم ينشأ إلا بعد الهجرة، في المدينة فأراد الله أن يوطد هذا المعنى ويثبته في عقول الأمة وقلوبها، حتى لا يفرطوا في أحد المسجدين، من فرط في المسجد الأقصى أوشك أن يفرط في المسجد الحرام، المسجد الذي ارتبط بالإسراء والمعراج، والذي صلى إليه المسلمون مدة طويلة من الزمن، حينما فرضت الصلاة، كان بيت المقدس قبلتهم، ثلاث سنين في مكة وستة عشر شهراً في المدينة، صلوا إلى هذا المسجد إلى بيت المقدس، كان قبلة المسلمين الأولى، فهو القبلة الأولى، وهو أرض الإسراء والمعراج، وهو المسجد الذي لا تشد الرحال إلا إليه وإلى المسجد الحرام والمسجد النبوي، وبهذا كانت القدس هي المدينة الثالثة المعظمة في الإسلام بعد مكة والمدينة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>بـشــارة للمـسـلـمـيـن</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">هكذا ينبغي أن يعي المسلمون أهمية القدس في تاريخهم وأهمية المسجد الأقصى في دينهم، وفي عقيدتهم وفي حياتهم، ومن أجل هذا حرص المسلمون طوال التاريخ أن يظل هذا المسجد بأيديهم.</p>
<p style="text-align: right;">وحينما احتل الصليبيون المسجد الأقصى، حينما جاءوا إلى فلسطين بقضهم وقضيضهم وثالوثهم وصليبهم، جاءوا من أوروبا، -حروب الفرنجة- أو كما يسمونها -الحروب الصليبية-، جاء هؤلاء وأقاموا لهم ممالك وإمارات، في فلسطين واحتلوا المسجد الأقصى، هيأ الله من أبناء الإسلام، ومن قادة المسلمين من نذروا حياتهم لتحرير هذا المسجد، وكان هؤلاء القادة من غير العرب، بدأ ذلك بعماد الدين زنكي القائد العظيم، وبابنه الشهيد نور الدين محمود، الذي يلقب بالشهيد مع أنه لم يستشهد، ولكنه عاش حياته تائقاً للشهادة في سبيل الله، وكان يشبه بالخلفاء الراشدين بعدله وزهده وحسن سياسته، وتلميذ نور الدين محمود صلاح الدين الأيوبي البطل الكردي الذي حقق الله على يديه النصر، في معركة حطّين ومعركة فتح بيت المقدس.. فتح بيت المقدس ولم يرق فيها من الدماء إلا بقدر الضرورة، بينما حينما دخلها الصليبيون غاص الناس في الدماء إلى الركب، قتلت الآلاف وعشرات الآلاف، ولكن هذا هو الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الـمكـان لا الـمـبـنـى</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن المسجد الأقصى حينما كان الإسراء لم يكن هناك مسجد مشيد، كان هناك مكان للمسجد، كما قال تعالى {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت} فقوله إلى المسجد الأقصى بشارة بأن المكان سيتحول إلى مسجد وهو أقصى بالنسبة إلى أهل الحجاز، ومعنى هذا أن الإسلام سيمتد وسيأخذ هذا المكان الذي تسيطر عليه الإمبراطورية الرومية، كان هذا بشارة للمسلمين أن دينهم سيظهر وأن دولتهم ستتسع، وأن ملكهم سيمتد وسيكون هناك مسجد أقصى، وقد كان..</p>
<p style="text-align: right;">دخل المسلمون القدس في عهد عمر بن الخطاب ]، أبى بطريرك القدس سيفرنيوس أن يسلم مفتاح المدينة إلا لخليفة المسلمين، أبى أن يسلمها للقادة العسكريين، قال: أريد الخليفة بنفسه، وجاء عمر في رحلة تاريخية شهيرة مثيرة وتسلم مفتاح المدينة، وكتب عهداً الذي يسمى &#8220;العهدة العمرية&#8221;، عهداً لهؤلاء أن يأمنوا على أنفسهم وأموالهم وذراريهم ومعابدهم وشعائرهم وكل ما يحرص الناس عليه، وشرطاً اشترطوه ألا يساكنهم فيها أحد من اليهود.</p>
<p style="text-align: right;">وحينما دخل المسلمون إلى القدس لم يكن فيها يهودي واحد فقد أزال الرومان من سنة 135 ميلادية الوجود اليهودي تماماً؛ ولذلك لم يأخذ المسلمون القدس من اليهود أو من الإسرائيليين إنما أخذوها من الرومان، وقبل ذلك زالت الدولة اليهودية على يد البابليين، وبعد ذلك زال الوجود اليهودي نفسه على يد الرومان وزالت الدولة اليهودية منذ أكثر من 25 قرناً، سنة 486 قبل الميلاد، والآن اليهود يقولون: نحن أصحاب القدس ولنا حق تاريخي.. فأين هذا الحق؟ نحن أصحاب هذا الحق، القدس سكنها العرب، من القديم، اليبوسيون والكنعانيون قبل الميلاد بثلاثين قرناً، ثم أخذها المسلمون من أربعة عشر قرناً، أو يزيد.. فأين حقكم؟ وأين ما تدعون؟ إنه لا حق لهؤلاء، ولكنه حق الحديد والنار، تكلم السيف فاسكت أيها القلم، منطق القوة وليس قوة المنطق، نحن نرفض هذا المنطق ونتمسك بحقنا، نتمسك بالمسجد الأقصى ولا نفرط فيه، إذا فرطنا فيه فقد فرطنا في قبلتنا الأولى، فرطنا في أرض الإسراء والمعراج، فرطنا في ثالث المسجدين المعظمين، فرطنا في ديننا ودنيانا وكرامتنا وحقوقنا ولن نفرط في ذلك أبداً، سنظل نقاوم ونجاهد..</p>
<p style="text-align: right;">إسرائيل تريد أن ترغمنا على الأمر الواقع، هي في كل يوم تفعل شيئاً، تقيم مستوطنات وتزيل بيوتاً، تهدد الناس في القدس، تخرجهم ولا تسمح لهم بالعودة، لا تسمح لأحد أن يبني بيتاً.. هكذا كل يوم مستوطنة؛ ذلك لترغمنا أن نرضى بالأمر الواقع، وهم يقولون الآن خذوا حجارة المسجد الأقصى، سنرقمها لكم، انقلوها إلى المملكة السعودية، وابنوا ما شئتم من مسجد هناك، ومستعدون أن ندفع لكم النفقات، كأن الحجارة هي المقدسة، المكان هو الذي قدسه الله، وليس الحجارة، يمكن أن نأتي بأي حجارة إنما القدسية لهذا المكان الذي بارك الله حوله، في هذه الأرض التي بارك الله فيها للعالمين، لن نقبل أن يضيع المسجد الأقصى، لن نقبل أبداً ضياع المسجد الأقصى.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الـمسجد الأقـصى ملك لجميع المسلمين</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">كل مسلم عليه واجب نحو هذا المسجد، الأمر لا يتعلق بالفلسطينيين وحدهم، كل المسلمين مسؤولون عن القدس وعن المسجد الأقصى، أنا قلت لبعض الإخوة الفلسطينيين لو أنكم تقاعستم وتخاذلتم واستسلمتم وهزمتم نفسياً وسلمتم المسجد الأقصى، لوجب علينا أن نقاتلكم كما نقاتل اليهود، دفاعاً عن حرماتنا وعن مقدساتنا، وعن قدسنا وعن مسجدنا الأقصى، المسجد الأقصى ليس ملكاً للفلسطينيين حتى يقول بعض الناس هل أنتم ملكيون أكثر من الملك، هل أنتم فلسطينيون أكثر من الفلسطينيين؟ نعم فلسطينيون أكثر من الفلسطينيين، وقدسيون أكثر من القدسيين، وأقصويون أكثر من الأقصويين، هذا مسجدنا، هذه حرماتنا، هذه كرامة أمتنا، هذه عقيدتنا سنظل نوعي المسلمين، ونقف ضد هذا التهويد للأقصى ومقدساته.</p>
<p style="text-align: right;">وقد أراد الله تعالى أن يربط هذا المسجد بهذه الذكرى لنظل في كل عام كلما جاءت ذكرى الإسراء في أواخر رجب ويحتفل بها المسلمون في كل مكان ذكرتنا بهذا الأمر الجلل، هذه القضية الخطيرة، هذه القضية المقدسة..</p>
<p style="text-align: right;">لا يمكن أيها الإخوة أن نفرط فيها، إذا كان اليهود قد حلموا بإقامة دولة واستطاعوا أن يحققوا حلمهم، فعلينا أن نحلم نحن بأننا لا يمكن أن نفرط في مسجدنا حتى وإن رأينا الواقع المر يستسلم هذا الاستسلام، وينهزم هذا الانهزام، لا يجوز لنا أن نسير في ركابه منهزمين.</p>
<p style="text-align: right;">يجب أن نعتقد أن الله تبارك وتعالى معنا وأن الله ناصرنا وأنه مظهر دينه على الدين كله، وأنه ناصر الفئة المؤمنة، وكما روى الإمام أحمد والطبراني، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أنه  قال: &gt;لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من جابههم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، قالوا يا رسول الله وأين هم؟ قال ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(*) نقلا عن مقال للدكتور يوسف القرضاوي (بتصرف).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسراء والمعراج.. عبر وعظات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:13:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[الاسراء]]></category>
		<category><![CDATA[الامامة]]></category>
		<category><![CDATA[الانبياء]]></category>
		<category><![CDATA[المعجزات]]></category>
		<category><![CDATA[المعراج]]></category>
		<category><![CDATA[عبر]]></category>
		<category><![CDATA[عظات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a7%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. وليد شلبي إن تذكرنا لمواقف ومناسبات من سيرة المصطفى ، إنما يكون للعبرة والعظة والتأسي، لذلك ينبغي علينا أن نحاول جاهدين أن ننزل سيرته  المنزلة المستحقة والواجبة؛ ولنستدعي أحداثها دائمًا أو كلما دعت الضرورة أو حلت مناسبة- على أقل تقدير- لنقف على أفعاله  وتصرفاته لتكون لنا نبراسًا يضيء الطريق ويهدي الضال {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. وليد شلبي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن تذكرنا لمواقف ومناسبات من سيرة المصطفى ، إنما يكون للعبرة والعظة والتأسي، لذلك ينبغي علينا أن نحاول جاهدين أن ننزل سيرته  المنزلة المستحقة والواجبة؛ ولنستدعي أحداثها دائمًا أو كلما دعت الضرورة أو حلت مناسبة- على أقل تقدير- لنقف على أفعاله  وتصرفاته لتكون لنا نبراسًا يضيء الطريق ويهدي الضال {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ اِسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}(الأحزاب : 21).</p>
<p style="text-align: right;">فمن المعلوم أن من المعجزات التي أعطاها الله تعالى لنبيه محمد  الإسراء وهو انتقاله من مكة المكرمة إلى بيت المقدس ثم المعراج وهو عروجه إلى الملإ الأعلى ووصوله إلى الجنة، والمقصود من هذه الرحلة المعجزة تكريم النبي وإطلاعه على عجائب خلقه.</p>
<p style="text-align: right;">فحادثة الإسراء والمعراج من أهم الأحداث التي مرت بالإسلام منذ نشأته، وذلك لكونه حادثًا فريدًا يصعب على العقل البشري المجرد تصديقه.. وإذا لم يكتنف هذا العقل إيمان عميق لصعب عليه استيعاب هذا الحدث؛ لذا نجد أن من الصحابة من فتنوا في هذا الحادث، وفي المقابل نجد أن من تشبع بالإيمان وعاشه وعايشه قد تقبل الأمر ببساطة كبيرة كما فعل سيدنا- الصديق- أبو بكر.</p>
<p style="text-align: right;">وسنحاول هنا أن نتناول بعض العبر والعظات والتأملات لهذا الحادث الفريد للذكرى عسى الله أن ينفعنا بها وأن نقتدي بالمصطفى  وصحابته ولنأخذ من هذا الحادث الدروس التي تعيننا على طريق الدعوة الطويل الشاق.</p>
<p style="text-align: right;">1) مكانة المصطفى : فهذا الحادث قد أوضح وبصورة واضحة جلية مكانة النبي  ورقيه لمكانة لم يرقَ لها أحد بهذه المعجزة العالية، ورقى مرقى لم ترقَ إليه الرسل والأنبياء جميعًا، ونال منزلةً لن يحظى بمثلها أحد من أهل السموات والأرض. فهو خاتم وسيد الأنبياء .</p>
<p style="text-align: right;">وكما قال سبحانه وتعالى تكريمًا لنبيه المصطفى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الاقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الإسراء : 1) فالعبودية لله هي أرقى درجات الكمال الإنساني، قال القشيري: لمَّا رفعه الله إلى حضرته السنية، وأرقاه فوق الكواكب العلوية، ألزمه اسم العبودية.</p>
<p style="text-align: right;">كما أنَّ في إمامته  للأنبياء أكبر دليلٍ على مكانته الرفيعة وعلى كونه خاتم الرسل والأنبياء وعلى دور الإسلام وأمته في الشهادة على الناس {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}.</p>
<p style="text-align: right;">وبنظرةٍ أخرى ودرس آخر في أثر هذه  المكانة السامقة والمعجزة الفريدة عليه، هل تغيَّر من خُلقه شيء؟؟ من تواضعه.. من أدبه.. من حسن معاشرته للناس.. من تفانيه في الوفاء لرسالته.. من رضائه بحاله التي كان عليها قبل الإسراء الرائع والمعراج الفريد، هل تعالى على أحدٍ من المسلمين؟؟ هل اختصَّ نفسه بشيء لم يحط به أحدًا من المسلمين؟؟ هل خاشن مَن يدعوهم إلى الإسلام؟؟. هل ركن إلى هذه المنزلة العالية والمكانة الرفيعة السامقة ولم يبذل ويضحي من أجل رسالته ودعوته؟</p>
<p style="text-align: right;">أعتقد أن أجابة هذه الأسئلة وغيرها واضحة جلية لكل ذي لب، فقد كان المصطفى  برغم هذه المنزلة وتلك المكانة في قمة التواضع واللين في أيدي الجميع والأخذ بالأسباب وأعطى من نفسه وأهله أروع الأمثلة في البذل والتضحية.</p>
<p style="text-align: right;">2) الصبر والثبات: فقد أعطى  أروع الأمثلة في صبره وثباته على الإيذاء من كفار قريش وجهالتهم عليه وما تضجر، بل صبر واحتسب.. كما صبر على فراق الأحبة الداعمين له أبو طالب وخديجة.</p>
<p style="text-align: right;">كما أن هذا الحادث الفريد كان  اختبارًا لصبر وثبات وصدق المؤمنين، وتمحيصًا لصفِّهم وامتحانًا ليقينهم، ولثبوت العقيدة في وجدانهم، فالحدَث فوق مستوى العقول البشرية، يحتاج إلى مؤمن صادق الإيمان، لا يُزعزع من يقينه أشد الأحداث ولا أخطرها.. {إِنَّمَا الْمُومِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}.</p>
<p style="text-align: right;">3) تنقية الصف: كما قلنا من قبل فإن الحدَث فوق مستوى العقول البشرية؛ لذلك نجد أن  الإسراء والمعراج امتحان للمسلمين وتنقية للصف؛ استعدادًا لما هو آت.. فقد فُتِن بعض الذين أسلموا وارتدَّ مَن ارتد!</p>
<p style="text-align: right;">يقول الإمام &#8220;ابن كثير&#8221; فيما رواه عن &#8220;قتادة&#8221;: &#8220;انصرف رسول الله  إلى مكةَ فأصبح يخبر قريشًا بذلك، فذكر أنه كذبَه أكثرُ الناس، وارتدَّت طائفة بعد إسلامها، وبادر الصدِّيق إلى التصديق، وذكر أن الصدّيق سأله عن صفة بيت المقدس، وقال إنّي لأصدقه في خبر السماء بُكرةً وعشيًا، أفلا أصدقه في بيت المقدس، فيومئذٍ سُمي &#8220;أبو بكر بالصديق&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">فنجد أن الإسراء والمعراج حدث قُبَيلَ الهجرة إلى المدينة، وترك الديار والأهل والوطن؛ وتكوين دولة الإسلام؛ ليكون اختبارًا للمؤمنين وتدريبًا لهم على حسن الاستجابة لله عز وجل، فهي مرحلة جديدة، كلها جهاد وكفاح في سبيل الله، فهي مرحلة تحتاج لإيمان ثابت، إيمان لا تعبث به الدنيا ولا تزلزله الجبال، إيمان قد استقام على حقيقة منهج الله عز وجل.</p>
<p style="text-align: right;">4) معية الله: فالله عز وجل أوضح لنبيه  أنه معه وناصره ومعينه في أحلك الظروف وأنه لن يخزيه أبدًا، ففي ذات الرحلة وكنهها عناية ربانية عظيمة.. ومثال آخر على معية الله لنبيه حين طلبت قريش من النبي عليه الصلاة والسلام أن يصف لها بيت المقدس مع ملاحظة أنَّ رسول الله  قد جاءه ليلاً ولم يكن قد رآه من قبل يقول  : &#8220;فأصابني كربٌ لم أصب بمثله قط&#8221;، أي أن الأمر سيفضح والنبي سوف يتهم بالكذب ولكن حاشا لله أن يترك نبيه ومصطفاه؛ يقول عليه الصلاة والسلام: فجلَّى الله لي بيت المقدس فصرت أنظر إليه وأصفه لهم باباً بابًا وموضعًا موضعًا.. {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاشْهَادُ}.</p>
<p style="text-align: right;">5) ثقة الجندي بقائده (موقف سيدنا أبي بكر): فقد كانت ثقة سيدنا أبي بكر في قائده ورسوله كبيرة وعظيمة بدرجةٍ لا تهزها أو تنال منها أي أحداث مهما عظمت، ففي هذا الموقف الذي ثبت فيه &#8220;أبوبكر&#8221; عندما كذَّب أهل مكة ما حدَّث به الرسول  عن الإسراء لأعظم دليلٍ على هذه الثقة.</p>
<p style="text-align: right;">فقد ذهبوا إلى أبي بكر وقالوا له: أرأيت ما يقول صاحبك إنه يقول: إنه أُسري به إلى المسجد الأقصى، ونحن لو أردنا أن نذهب هناك لقطعنا مسيرة كذا وكذا، فما رأيك؟ قال أهو قال ذلك؟ قالوا: قال. قال: &#8220;أشهد إن كان قال ذلك فأنا أصدقه، إنا نصدقه في أعظم من ذلك، نصدقه في خبر السماء يأتيه وهو جالس بين ظهرانينا&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك كان هذا اللقب العظيم لقب الصديق على مَن يستحق، وأصبح في أرض الله لا يعرف بهذا اللقب بعد أنبياء الله إدريس ويوسف عليهما السلام إلا أبو بكر الصديق ].</p>
<p style="text-align: right;">6) الدعوة أولاً: فهنا درس لكل صاحبِ هَمٍّ لكل صاحب قلب مكلوم ألا يلتفت قلبه إلا إلى الله عز وجل، فقد كان رسول الله  يحمل هم الدنيا كلها ويحمل أمانة تنوء بها الجبال، ماتت زوجه خديجة التي كان يأوي إليها عند تعبه، مات عمه أبو طالب الذي كان يحميه كان يبحث عن رجال صُدق يعينونه في تبليغ أمر دعوة الله عز وجل ذهب إلى ثقيف ولكنها ردته ردًّا سيئًا وأغرت به السفهاء فضربوه بالحجارة حتى أدموا قدميه الشريفتين ولجأ النبي  إلى حائط وأخذ يناجي رب العزة سبحانه: حتى إنه دعا بدعائه الشهير &#8220;اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس.. إلهي أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى مَن تكلني إلى بعيدٍ يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل عليَّ غضبك أو أن تحل بي عقوبتك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">7) الدعوة إلى الله في كل الظروف: وهذا هو نهج الرسل والأنبياء لانشغالهم بدعوتهم وأنها تعيش في وجدانهم، ففي أشد فترات الحزن والأسى التي تعرَّض لها النبي  حين ذهب إلى الطائف ليعرض نفسه عليهم، نجده يدعو الغلام إلى الله ويعود بمكسب كبير أن هدى الله به واحدًا.. وهذا يذكرنا بموقف سيدنا يوسف داخل السجن، إنها نفس الروح والعزيمة والإرادة التي يبثها أنبياء الله في الأرض ليقتدي بها الناس جميعًا.</p>
<p style="text-align: right;">إنها روح الإصرار على تبليغ الرسالة مهما كانت العقبات ومهما كان التسفيه والنيل من شخص ومكانة الداعية.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذا درس للدعاة إلى الله عز وجل أن يبلغوا أمانة الله تعالى، رضي الناس أم غضبوا، فرسول الله  يقول: &#8220;ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس&#8221;، وإذا كان أنبياء الله عزَّ وجل يتهمون بالكذب والسحر والجنون فليس في ذلك غرابة بعد ذلك أن يتهم الدعاة إلى الله في واقعنا بالتطرف وبالرجعية والتأخر.</p>
<p style="text-align: right;">8) وحدة رسالة الأنبياء: وأنهم جميعًا يدعون لدينٍ واحدٍ ورسالةٍ واحدةٍ وهي الإسلام، فالكل جاء بالتوحيد الخالص من عند الله عز وجل، الأنبياء إخوة ودينهم واحد:  {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ}(الأنبياء:25).</p>
<p style="text-align: right;">وكان أكبر رمز لذلك صلاته إمامًا بالأنبياء في المسجد الأقصى، ولها دلالة أخرى، أنَّ النبوة والرسالة قد انقطعت فلا نبوة بعد رسول الله  ولا رسالة: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبيئينَ}(الأحزاب: 40).</p>
<p style="text-align: right;">9) مكانة الأقصى ودورنا تجاهه: يجب أن يشغل بالنا اليوم أحوال المسجد الأقصى، وكيف نستعيده مرة أخرى، نستعيد ما ضاع منا من أرض فلسطين بمختلف الطرق والوسائل، هذا هو الأمر الحتم والهمُّ الكبير، فهذا هو بدء الطريق، وكل من سار على الدرب وصل، هذه ذكرى من الذكريات كريمة، وآية من آيات الله عظيمة {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ الْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}(ق: 37).</p>
<p style="text-align: right;">فقضية فلسطين هي قضية المسلمين الأولى وجرحهم النازف من القلب ومنذ أكثر من نصف قرن من الزمان، والدليل القاطع على موقف العالم الغربي الظالم والمنحاز ضد قضايا المسلمين، والضارب عرض الحائط بكل المبادئ والقيم والشعارات التي يرفعها من حرية وحقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم جواز الاستيلاء على أرض الغير بالقوة، ورفض العنصرية، وحق الشعوب في الكفاح المسلح؛ من أجل إزالة الاحتلال عن أراضيها.. كل هذه المبادئ يتنكر لها الغرب، ويقف داعمًا الاحتلال الصهيوني الإرهابي، العنصري الاستيطاني الدموي لأرض فلسطين وبيت المقدس والمسجد الأقصى، واليوم يكشف الغرب مرةً أخرى عن حقيقة مشاعره نحو الإسلام والمسلمين ولعل ما يحدث في فلسطين ولبنان والعراق وافغانستان لخير دليل على ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">10) دورنا تجاه المقدسات: لقد تأمل العلماء الربط في إسراء النبي  من مكة البيت الحرام إلى بيت المقدس فذكروا أن المسجد الحرام بمكة المكرمة هو رمز للإسلام دين الله عز وجل وبيت المقدس هو رمز لحال المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">فما يجري في تلك الأرض علامة صحوة المسلمين أو غفلتهم فالأقصى وأهله في رباط إلى يوم الدين، وبمقدار تفاعلنا وانشغالنا به يكون مقدار تقربنا إلى الله عز وجل أو بعدنا عنه. فالمسجد الأقصى لن يتحرر إلا على أيد متوضئة طاهرة كريمة، أما الأيدي التي يحمل أصحابها أفكارًا منحرفةً وعقائد فاسدة مثل هذه الأيدي لا يُبارك الله فيها وحاشا لله أن يكتب لها النصر والتأييد مصداقًا لقول النبي  : &gt;لتقاتلن اليهود فيختبئ اليهودي وراء الحجر أو الشجر، فيقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">11) الالتجاء إلى الله وقت الشدة: فها هو المصطفى  يبرأ من حوله وقوته إلى حول الله وقوته، وهذا دأب الأنبياء والصالحين والدعاة إذا ادلهمت بهم الخطوب أن يلجأوا إلى الله دون سواه ويطلبوا العون والمدد منه دون غيره. ويأتي حادث الإسراء والمعراج إيناسًا للمصطفى عليه الصلاة والسلام وترسيخًا لهذا المعنى في النفوس ليلجأ الدعاة إلى ربهم وقت الشدة.. فإذا أخلصوا توجههم وأخذوا من الأسباب المعينة- ماديةً ومعنويةً- فسيروا من آيات الله ما تقر به أعينهم.</p>
<p style="text-align: right;">12) البعد عن المعاصي: خارقة الإسراء والمعراج تضمنت فيما تضمنت مشاهد لألوان من الناس سيعذبون يوم القيامة، بسبب معاصٍ خطيرةٍ عكفوا عليها في دنياهم: من ذلك الرِّبا، والفواحش، إلى آخر ما هنالك.</p>
<p style="text-align: right;">وعاد المصطفى  ينبئُ أصحابه والأمة كلها بهذا الذي رآه من صور مختلفة للعذاب الذي سيناله مقترفو هذه الآثام يوم القيامة، العاكفون على كثير من الموبقات التي حذَّر الله عزَّ وجلَّ منها، وفي هذا درس لنا للابتعاد عن هذه الموبقات. ووجب علينا أن نسأل أنفسنا في هذه المناسبة أين نحن من الوقوف في وجه الفواحش؟ أين نحن من الوقوف في وجه الطريق إلى هذه الفواحش؟ أين نحن من استثارة العوامل التي تدعو إلى هذه الفواحش؟ وما دورنا لمقاومة هذه الفواحش في نفوسنا ومن ثم في مجتمعاتنا.</p>
<p style="text-align: right;">إن ذكرى الإسراء والمعراج لها دلالاتها الاعتقادية والسلوكية والأخلاقية، والاحتفال بهذه الذكرى إنما يعني الالتزام بهذه المعتقدات، ومن ثم الانضباط الصادق بالسلوكيات المنبثقة عنه، وهكذا يكون صدق الاحتفال والاحتفاء بذكرى الإسراء والمعراج.</p>
<p style="text-align: right;">إننا لن نستطيع حصر الدروس المستفادة من الإسراء والمعراج في مقال أو عدة مقالات ولكنها إطلالة سريعة نُعذر بها إلى الله سبحانه وتعالى لنستفيد منها ونقدمها للأمة ودعاتها وشبابها ليقتدوا برسولهم  في حياتهم العملية، ويتخذوا من الاحتفال ببعض المناسبات والأحداث الكبرى التي حدثت في سيرته نقطة انطلاق للتغير الإيجابي في حياتهم ولتذكر الأحداث واستخلاص العبر والدروس المستفادة منها لتضيء لنا الطريق.</p>
<p style="text-align: right;">ونختم بعرض إجمالي لما رآه المصطفي  في إسرائه ومعراجه لنتدارسها ونعيها ونتسخلص منها العبر والعظات.</p>
<p style="text-align: right;">من عجائب ما رأى الرسول</p>
<p style="text-align: right;">1- الدنيا : رآها بصورة عجوز (وذلك علامة على أنها تفتن المتعلقين بها وهي ليست على شيء)</p>
<p style="text-align: right;">2- إبليس: رآه متنحيًا عن الطريق.</p>
<p style="text-align: right;">3- قبر ماشطة بنت فرعون وشمَّ منه رائحة طيبة.</p>
<p style="text-align: right;">4- المجاهدون في سبيل الله: رآهم بصورة قوم يزرعون ويحصدون في يومين.</p>
<p style="text-align: right;">5- خطباء الفتنة: رآهم بصورة أناس تُقْرَضُ ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار (وهم الذين يخطبون بين الناس بالفتنة والكذب والغش).</p>
<p style="text-align: right;">6- الذي يتكلم بالكلمة الفاسدة: رآه بصورة ثور يخرج من منفذٍ ضيقٍ ثم يريد أن يعود فلا يستطيع.</p>
<p style="text-align: right;">7- الذين لا يؤدّون الزكاة : رآهم بصورة أناس يَسْرَحون كالأنعام على عوراتهم رقاع.</p>
<p style="text-align: right;">8- تاركو الصلاة: رأى قوماً ترضخ رءوسهم ثم تعود كما كانت، فقال جبريل: هؤلاء الذين تثاقلت رءوسهم عن تأديةِ الصلاة.</p>
<p style="text-align: right;">9- الزناة: رآهم بصورة أناس يتنافسون على اللحم المنتن ويتركون الطيب.</p>
<p style="text-align: right;">10- شاربو الخمر: رآهم بصورة أناس يشربون من الصديد.</p>
<p style="text-align: right;">11- الذين يمشون بالغيبة: رآهم بصورة قوم يخمشون وجوههم وصدورهم بأظفار نحاسية.</p>
<p style="text-align: right;">12- مالك خازن النار.</p>
<p style="text-align: right;">13- البيت المعمور: وهو بيت مشرف في السماء السابعة وهو لأهل السماء كالكعبة لأهل الأرض، كل يوم يدخُلُهُ سبعون ألف ملكٍ يصلون فيه ثم يخرجون ولا يعودون أبدًا.</p>
<p style="text-align: right;">14- سدرة المنتهى: وهي شجرة عظيمة بها من الحسن ما لا يصفه أحد من خلق الله، يغشاها فَراشٌ من ذهب، وأصلها في السماء السادسة وتصل إلى السابعة، ورءاها رسول الله  في السماء السابعة.</p>
<p style="text-align: right;">15- الجنة: وهي فوق السموات السبع فيها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قلب بشر مما أعدّه الله للمسلمين الأتقياء خاصة، ولغيرهم ممن يدخل الجنة نعيم يشتركون فيه معهم.</p>
<p style="text-align: right;">16- العرش: وهو أعظم المخلوقات، وحوله ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله، وله قوائم كقوائم السرير يحمله أربعة من أعظم الملائكة، ويوم القيامة يكونون ثمانية، والعرش هو سقف الجنة وهو مكان مشرف عند الله قال الأمام علي كرم الله وجه: إن الله خلق العرش إظهارا لقدرته ولم يتخذه مكانا لذاته.</p>
<p style="text-align: right;">17- وصوله  إلى مستوى يسمع فيه صرير الأقلام: انفرد رسول الله عن جبريل بعد سدرة المنتهى حتى وصل إلى مستوى يسمع فيه صرير الأقلام التي تنسخ بها الملائكة في صحفها من اللوح المحفوظ .</p>
<p style="text-align: right;">18- سماعه  كلام الله تعالى الذاتي الأزلي الأبدي الذي لا يشبه كلام البشر.</p>
<p style="text-align: right;">19- رؤيته  لله عزّ وجلّ بفؤاده لا بعينه: مما أكرم الله به نبيه في المعراج أن أزال عن قلبه الحجاب المعنوي،فرأى الله بفؤاده، أي جعل الله له قوة الرؤية في قلبه لا بعينه؛ لأن الله لا يُرى بالعين الفانية في الدنيا، فقد قال الرسول : &#8220;واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل سُيِّسَتْ ذكرى الإسراء والـمعراج؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 15:50:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسراء]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الاقصى]]></category>
		<category><![CDATA[المعجزات]]></category>
		<category><![CDATA[المعراج]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[ذكرى الإسراء والمعراج من أجلّ الذكريات في تاريخ الإسلام، إذ أنها من المعجزات التي ثبتت بالنص في سورتين من سور القرآن  الكريم : سورة الإسراء وسورة النجم وهي من الأحداث الجسام التي امتُحنت بها قلوب، ورُفعت بها درجات، وبعد ذلك وقبله ثُبِّتَ بها فؤاد الحبيب المصطفى  وسري به عنه بعد عام من الحزن. بالإضافة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ذكرى الإسراء والمعراج من أجلّ الذكريات في تاريخ الإسلام، إذ أنها من المعجزات التي ثبتت بالنص في سورتين من سور القرآن  الكريم : سورة الإسراء وسورة النجم وهي من الأحداث الجسام التي امتُحنت بها قلوب، ورُفعت بها درجات، وبعد ذلك وقبله ثُبِّتَ بها فؤاد الحبيب المصطفى  وسري به عنه بعد عام من الحزن. بالإضافة إلى أن الإسراء حدثٌ ربَط بين قدسية ثلاثة مساجد : المسجد الأقصى -والمسجد الحرام -والمسجد النبوي ومن ثمّ جُعلت الرّحال لا تُشَدُّ إلاّ لها.</p>
<p style="text-align: right;">لكنْ يبدو أن هذه الذكرى المجيدة لا يرادُ لها أن تؤدي دوْرَها كما أراداه الله تعالى أن يكون.</p>
<p style="text-align: right;">في السنة الماضية غُيِّب ذكر هذا الحدث المبارك من أكثر من مسجد، لم يُشرْ إليه لا من قبل ولا أثناءه ولا من بعد، بل من الطريف أن يتم الحديث على المنابر في هذه الذكرى المعجزة، عن حوادث السير، وعن إحراق الغابات وما شابه ذلك.. صحيح أن موضوعاً مثل موضوع حوادث السير، أو إحراق الغابات ليس من الموضوعات الهينة أو التافهة لكن هناك أكثر من وقت ومن مناسبة للحديث عن مثل هذه المواضيع، أما أن يتحدث عنها في ذكرى الإسراء والمعراج فذاك أمر عجب.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا  غُيِّب الحديث عن ذكرى الإسراء والمعراج على منابر المساجد، فممن ننتظر الحديث عن هذه الذكرى؟ أمن وسائل الإعلام المشتغلة بالصيف وتتبع الحفلات وما شابه الحفلات من الشواطئ وغير الشواطئ.</p>
<p style="text-align: right;">إن تغييب ذكري الإسراء والمعراج عن وجدان الأمة أمر خطير ويدفع إلى إثارة أكثر من سؤال :</p>
<p style="text-align: right;">إما أن السياسة قد غلبت على الدين، أو بمعنى آخر إن الحدث سُيّس أكثر من اللازم، فأصبح الحديث عن الذكرى المعجزة يذكر باحتلال فلسطين ومعها احتلال أولى القبلتين وثالث الحرمين، والحديث عن هذا الموضوع مزعج للأصدقاء الذين اختاروا &#8220;السلام&#8221; طريقا، وإما أنه يراد ما يتعلق بالذكرى من حيث هي معجزة، ومن حيث ارتباطها بأرض الرباط، أرض فلسطين، أرض بيت المقدس، ومن حيث ارتباطها مما ورد في حديث المعراج مما شاهده النبي .</p>
<p style="text-align: right;">لا يمكن لذكرى مثل ذكرى الإسراء والمعراج أن تمر على المسلمين دون أن يشعروا بأهميتها الإيمانية، ودون أن يدركوا بعدها التاريخي والحضاري بما في ذلك المسجد الأقصى وحوله الأرض التي بارك الله فيها وحولها، التي هي أرض المسلمين، كل المسلمين وليست فقط أرض الفلسطينيين كما يراد لها ويُرادُ لنا أن ننظر إليها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التكريمُ الرّبّانيّ لإمَامِ الأنْبِياء الربّانيِّين المُحْتسبين.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%84%d8%a5%d9%85%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%92%d8%a8%d9%90/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%84%d8%a5%d9%85%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%92%d8%a8%d9%90/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 15:49:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[أبي طالب]]></category>
		<category><![CDATA[إمام الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[الاسراء]]></category>
		<category><![CDATA[التكريم الرباني]]></category>
		<category><![CDATA[الطائف]]></category>
		<category><![CDATA[المعراج]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة رضي الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%84%d8%a5%d9%85%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%92%d8%a8%d9%90/</guid>
		<description><![CDATA[عَانَى ما عانى رسولُ الله من مقاومة الكُفر والكافرين للدّعوة في الفترة المكية، ولكن أصْعَبَ ما عاناه  كان بعْدَ غِياب السّنَدَيْن المُتَمثّليْن في موْتِ أبي طالب، وموْتِ السيِّدة خديجة رضي الله عنها. فقد كان الأوَّل سنداً خارجياّ يكُفُّ عنه -بقدْر الإمكان- أذَى قُرَيش وسفَاهتها، وكان السَّنَدُ الثاني داخِليّاً، حيْثُ : &#62; كانت خديجةُ رضي الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">عَانَى ما عانى رسولُ الله من مقاومة الكُفر والكافرين للدّعوة في الفترة المكية، ولكن أصْعَبَ ما عاناه  كان بعْدَ غِياب السّنَدَيْن المُتَمثّليْن في موْتِ أبي طالب، وموْتِ السيِّدة خديجة رضي الله عنها.</p>
<p style="text-align: right;">فقد كان الأوَّل سنداً خارجياّ يكُفُّ عنه -بقدْر الإمكان- أذَى قُرَيش وسفَاهتها، وكان السَّنَدُ الثاني داخِليّاً، حيْثُ :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; كانت خديجةُ رضي الله عنها نعم السّندُ المُناصر للدّعوة، والمُسرِّي عن رسول الله  كلّ الهُمُوم والغُموم، ونِعْم المُجَدِّد للعَزْم، والمُذهِبُ للحسرة والنكَدِ والهَمِّ. بَلْ وكانت رضي الله عنها نعم الأنِيسُ المُهوِّن للصِّعَاب، المُسَهِّلُ للعقبات.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكانت خديجة رضي الله عنها نِعْم المُمَوِّل للدّعوة والدّاعية، فالمعروفُ عنها أنها كانت من أثْرياء قريش، والمعروفُ عنها -أيْضاً- أنّها لمْ تستثمِرْه في تجارة دنيويّة بائرة، ولكنها استثمرَتْه في التجارة الأُخْرويّة الرابِحَة.</p>
<p style="text-align: right;">فبِقَدْر فَرَحِ قُرَيْش وسُفَهائِها بِغياب سنَدَي رسول الله  بِقَدْر حُزْن الرسول  على فقدان العمُودين، إلى درجة أن سُمِّي عامُ فقْدِهما عام الحُزْن، إذْ تجرَّأَ علَيْه سفهاءُ قريش جراءَةً ما كانوا يقْدِرون على مِثْلها أيام أبي طالب، وفَرَغ على رسول الله  البيْت، فلَمْ يبْقَ يجدُ من يكلّمُه ويبثّه أحزانه، فخرجَ  -سرّاً- إلى الطائف معه مولاه زيد بن حارثة فقط، عساه  يفُكُّ عن الدعوة الحصار -الذي ضربتْه قريش عليها-، ولعلَّه  يجِدُ -أيضاً- للدعوة بعض الأنصار والحُماة، ولعلّه  يجد بعض العزَاء عن الفراغ البيتيّ الذي أحْدثَه غياب السيدة خديجة رضي الله عنها.</p>
<p style="text-align: right;">إلاّ أن كُلّ ذلك لمْ يقَعْ، بلْ وعكسُ ذلك وقع، فقد كان الطائفيّون أوْحَش مُرُوءةً، وأشدّ قسْوةً، وأقْبَح عمًى، وأكْثر سَفَهاً، فزادُوا رسول الله  همّاً على همٍّ، وغمّا على غمّ. فكانت هذه الأحداث المُتلاحقةُ أكبَر تربية ربّانية للدّعاةِ لتعليمهم كيْفيّة التصّرف في مثل هذه الأزمات، كما كانت أكْبَر تَصْفيةٍ عمليّة لتفريغ القلْب الدّاعي من كُلّ تعلُّق بغير الله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد تعلَّم رسولُ الله  من ربِّه الدّرس، وتركَهُ معْلمةً للدّعاة من بعْدِه ليقْتَدُوا به في مثل هذه الأزمات الحوالِك.</p>
<p style="text-align: right;">فعلَى ما كان برسول الله  من التأثُّر بصَفَاقة الطائفيّين وقُبْح ردّهم، فإنه  لم يتبرّم، ولمْ يتسَخَّطْ، ولكنه آثَر رضَى ربّه على حظِّ نفسه، فالْتَجأ إلى ربّه النّاصِر الأول والأخير للدّعوة والدّعاة بعد أن عَدِم النصِير من البشَر، والتجأ إلى ربّه المُؤنِسِ الأول والأخير للدّعاة والمومنين في كُلِّ وحْشةٍ وغُربةٍ بعد أن فقد المؤنِس من البَشَر.</p>
<p style="text-align: right;">فرَفَع  إلى ربّه رسالةً مفْتُوحةً عاجِلةً، يقول له فيها : &gt;اللّهُمّ إلَيْك أشْكُو ضعْفَ قُوّتِي وقِلّة حِيلَتِي وهَوانِي على النّاس يا أرْحَم الرّاحِمِين، أنْتَ ربّ المُسْتضّعَفِين، وأنْت ربِّي، إلَى مَنْ تَكِلُنِي؟! إلى بعِيدٍ يتَجَهَّمُنِي؟! أمْ إلَى عَدُوّ ملّكْتَهُ أمْرِي؟!</p>
<p style="text-align: right;">إنْ لم يكُن بِك عليّ غَضَبٌ فلاَ أُبَالِي!! ولكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أوْسَعُ لِي!! أعُوذُ بِنُورِ وجْهِك الذِي أشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ، وصَلَحَ علَيْه أمْرُ الدّنْيا والآخِرة مِن أنْ تُنْزِل بِي غَضَبَك، أو يحِلَّ عَليَّ سخَطُكَ، لكَ العُتْبَى حتَّى ترْضى ولا حَوْلَ ولا قُوّة إلاّ بِك&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وصلتْ الرسالة إلى ربّ العزة والدّعوة، وربِّ المُستضعَفِين المُسْتغيثين، فجاءت الأجوبة الربانية العمليّة على الشكل التالي :</p>
<p style="text-align: right;">1- حرَّك الله عز وجل عواطِفَ الرّحِم في قلْبَيْ عُتْبة وشيْبَة ابنَيْ ربيعة -وهما عَدُوّان- فأرْسلاَ إليه -وهو تحْت ظِلّ الشجرة التي ناجى منها ربه- بقِطْفِ من العنَب على طبقٍ، فقد ألْزَمهما الله عز وجل بإطعام رسول الله  كما ألْزم فرعون بإطعام موسى رسول الله عليه السلام.</p>
<p style="text-align: right;">2- حَمَل القِطفَ إلى الرسول عدّاسٌ النصراني الذي لمْ يكَدْ يسْمَعُ رسول الله  يُسَمِّي الله عز وجل قبل الأَكْل حتى أسْلَم، فأكبّ على قدَمَيْ رسول الله  يُقَبِّلُهما، ويُقَبِّلُ رأسَهُ ويَدَيْه، قائلا لسيّديْه -بعد ما لامَاهُ وعاتباه على الإيمان به- &gt;يا سَيِّدِي ما في الأرْضِ خَيْرٌ مِن هذا لَقَدْ أخْبَرنِي بأمْرٍ ما يعْلَمُه إلا نَبِيّ&lt; فكان عدّاسٌ بهذا التّقبيل والإكرام خَيْر عَزَاءٍ لرسول الله  عن سفاهة قريش والطائف.</p>
<p style="text-align: right;">3- نزول مَلَك الجبال -مع جبريل عليهما السلام- ليقول جبريل عليه السلام لمحمد  &gt;إنّ اللّه قدْ سَمِع قوْلَ قوْمِك لكَ، وما رَدُّوا علَيْك، وقدْ بَعَثَ إِلَيْك ملك الجبَال لتأْمُره بِما شِئْتَ فِيهِم&lt; قال  : &gt;فنَادَاني ملك الجِبال وسلّم عليّ ثم قال : يا محمد، إنّ الله قد بَعَثَنِي إلَيْك وأنا ملك الجِبال لتأْمُرنِي بأمْرِك، فما شِئْتَ؟! إن شِئْتَ أن أطْبِقَ عليْهِم الأخْشَبَيْن؟! -جبلا مكة- فقال  : &gt;بَلْ أرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللّه من أصْلابِهِم مَنْ يعْبُد اللّه وحْدهُ  ولا يُشْرِك بِه شىئاً&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">4- وعندما كان بنخلة -موضع قُرب مكة- وقام من جوْف اللّيل يُصَلِّي بعَث الله عز وجل لرسول الله  طائفة مباركة من أهل الجنّ، فاستمعوا إلى القرآن، وآمنوا، ورجعوا إلى قومهم يدعون بدعوة رسول الله ، فكانوا خير مُصَدٍّقٍ بعد أن كذبه الإنس من سفهاء قريش والطائف {وإذْ صَرَفْنا إليْك نفراً من الجِنّ يسْتَمِعُون القرْآن فلمّا حضَرُوه قالُوا : أنْصِتُوا فَلَمّا قُضِي ولّوّا الى قوْمِهِم مُنْذِرِين}(الأحقاف : 29 -30).</p>
<p style="text-align: right;">5- ثم كانت المكْرُمة الكُبرى : مكْرُمة الإسراء والمعراج ليقول الله عز وجل لرسوله  : إذا كانتْ حُثَالةٌ من السُّفَهاء في زاوية صغيرة من الأرض قد طردوك وأخرجوك، فهاهُمْ عُقَلاءُ البشر وأصْفياؤه منذ بدْء الخليقة إلى عصْرك يأتون مُرَحِّبِين بك في الاستقبال والوداع، مؤتمِّين بك، ومُقرين لك بأنك إمامُهم وإن كنت خاتمهم فهَلْ يبْقَى في نفسك شيء من سفاهة حُثالة من السفهاء؟!</p>
<p style="text-align: right;">وليقول الله عز وجل : إذا كان بعض أهل الأرض ممن لاقيمةَ لهم ولا اعتبارَ في ميزان الله تعالى قد طردوك وحاصروك وآذوك فهاهم أهلُ السماوات العلا يرحِّبون بك في تقدير عالٍ، وأدَبٍ غير مُتناهٍ، أفيبقى في نفسك شيء من تفاهة التافهين وسفاهة السفهاء؟!</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه المكرمات كلها كانت تُنْذِرُ بأن أرض مكة وما حوْلها أصبحت الآن بلداً عقيما تحتاج إلى صدماتٍ مُوجعةٍ موقظةٍ لمْ يحِنْ أوانها بعد. ولذلك فالدّعوة في حاجةٍ إلى بَلَدٍ يقول أصحابه لرسول الله  &gt;مافِي الأرْضِ خيْرٌ مِن هذَا&lt; ويسْمعون كلام الله تعالى ويقولون &gt;ما أحْسَن هذا الكلام وأكْرمه&lt;!! في مقابل الذين كانوا يقولون : {لا تسْمعُوا لِهذاً القُرْآن والغَوْا فيه لعلّكُم تغْلِبُون}(فصلت : 25).</p>
<p style="text-align: right;">فكان كُلّ هذا إيذاناً بأنّ مرْحلة جديدةً في بَلَدٍ  جديد يتهيّأ في عالَم الغَيْب للدّعوة وحمَلَتِها، وإيذاناً بأنّ رهْطَ المجرمين الكبار بدأوا يحُثُّون الخُطَى إلى هاوية المصير ليُفسحُوا المجال لأجيال مِن أصلابهم لتحمل عِبْء الدّعوة وتنطلق بها عما قريب مشرقا ومغربا.</p>
<p style="text-align: right;">ولعلّ عصْرنا الحاضر يَشِي بقُرْب بزوغ فجْرِ الإسلام من رحِم الطّغاة المجرمين الذين بلغوا قمّة الطغيان ولم يبْق لهم إلا التردِّي والهبوط {ولا تحْسِبَنّ الذِين كَفَرُوا سَبَقُوا إنّهم لا يُعْجِزُون}(الأنفال : 60) {وكذَلِك جعلْنا في كلِّ قرْيَةٍ أكَابِر مُجْرِمِيها ليَمْكُرُوا فِيها وما يمْكُرُون إلاّ بأنْفُسِهم، وما يشْعُرُون}(الأنعام : 124) فهل نقرأ هذه المكرمات الربّانية قراءة ربانية لننقي صفوفنا من المنافقين المندسين للتخريب؟! وننقي شعوبنا من الماجنين المندسين للإفساد؟! ونُنَقِّي أُمّتَنا من البائعين لآخرتهم بعَرَضٍ دنيويٍّ بخْس زهيد؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%84%d8%a5%d9%85%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%92%d8%a8%d9%90/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
