<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المعجزات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الهجـرة النبوية بين التدبيـر البشري والتأيـيـد الرباني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 15:12:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[التأييد الرباني]]></category>
		<category><![CDATA[التدبير البشري]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[الصداقة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[المعجزات]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8236</guid>
		<description><![CDATA[د. بدر عبد الحميد هميسه لقد كانت الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة انطلاقة جديدة لبناء دولة الإسلام، وإعزازاً لدين الله تعالى، وفاتحة خير ونصر وبركة على الإسلام والمسلمين. لذا فإن دروس الهجرة الشريفة لا تنتهي ولا ينقطع مداها، فمن هذه الدروس والعبر: 1 &#8211; المؤمن يحسن التوكل على الله تعالى: وحسن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-2.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8237" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-2.jpg" alt="n 427 2" width="559" height="374" /></a></p>
<p>د. بدر عبد الحميد هميسه</strong></span></p>
<p>لقد كانت الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة انطلاقة جديدة لبناء دولة الإسلام، وإعزازاً لدين الله تعالى، وفاتحة خير ونصر وبركة على الإسلام والمسلمين.<br />
لذا فإن دروس الهجرة الشريفة لا تنتهي ولا ينقطع مداها، فمن هذه الدروس والعبر:<br />
1 &#8211; المؤمن يحسن التوكل على الله تعالى:<br />
وحسن التوكل على الله تعالى، يعني صدق اعتماد القلب على الله في دفع المضار وجلب المنافع، وتحقيق الإيمان بأنه لا يعطي إلا الله ولا يمنع إلا الله ولا يضر ولا ينفع سواه، قال تعالى : وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (الطلاق: 2) ، وقال : «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا» رواه أحمد.<br />
يقول داود بن سليمان رحمه الله: (يستدل على تقوى المؤمن بثلاث: حسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضا فيما قد نال، وحسن الصبر فيما قد فات).<br />
ولقد كان في رحلة الهجرة الشريفة متوكلاً على ربه واثقاً بنصره يعلم أن الله كافيه وحسبه، ومع هذا كله لم يكن بالمتهاون المتواكل الذي يأتي الأمور على غير وجهها. بل إنه أعد خطة محكمة ثم قام بتنفيذها بكل سرية وإتقان.<br />
فالقائد: محمد، والمساعد: أبو بكر، والفدائي: علي، والتموين: أسماء، والاستخبارات: عبد الله، والتغطية وتعمية العدو: عامر، ودليل الرحلة: عبد الله بن أريقط، والمكان المؤقت: غار ثور، وموعد الانطلاق: بعد ثلاثة أيام، وخط السير: الطريق الساحلي. وهذا كله شاهد على عبقريته وحكمته صلى الله عليه وسلم، وفيه دعوة للأمة إلى أن تحذو حذوه في حسن التخطيط والتدبير وإتقان العمل واتخاذ أفضل الأسباب مع الاعتماد على الله مسبب الأسباب أولاً وأخرا.<br />
2 &#8211; الصبر واليقين طريق النصر والتمكين:<br />
أصحاب الرسالات في هذه الحياة لا بد أن تواجههم المصاعب والمتاعب والمحن والابتلاءات، قال تعالى : الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (العنكبوت:1 &#8211; 3) ، وعَنْ سَعْد بن أبي وقاص قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ قَالَ : &#8220;الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ. (رواه الترمذي).<br />
فبعد سنوات من الاضطهاد والابتلاء قضاها النبي وأصحابه بمكة يهيئ الله تعالى لهم طيبة الطيبة، ويقذف الإيمان في قلوب الأنصار، ليبدأ مسلسل النصر والتمكين لأهل الصبر واليقين، قال تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَومَ يَقُومُ الاشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (غافر:52).<br />
وإن طريق الدعوة إلى الله شاق محفوف بالمكاره والأذى. لكن من صبر ظفر، ومن ثبت انتصر.<br />
ولقد ثبت النبي وأصحابه على أذى قريش وكان يطمئنهم بأن النصر قادم، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ، وَهوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ، فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلاَ تَدْعُو لَنَا، فَقَالَ: قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ، فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ، مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللهِ، لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللهَ، وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ. (رواه البُخَارِي).<br />
وفي الهجرة المباركة لما خاف الصديق على رسول الله من أذى قريش، وقال لرسول الله : &#8220;لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ&#8221; رفض الرسول هذه الرسالة السلبية وقال له في ثبات المؤمن ويقينه بربه: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا».<br />
فأنزل الله تعالى: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (التوبة : 40).<br />
فالزم يديك بحبل الله معتصماً     ***     فإنه الركن إن خانتك أركان<br />
3 &#8211; الله تعالى يؤيد رسله بالمعجزات :<br />
الله تعالى قد يبتلي أولياءه وأحبابه من أصحاب الرسالات والدعوات بالمحن والشدائد، ولكن لا يتركهم لتلك المحن والشدائد حتى تعصرهم، بل يمحصهم، ويرفع من قدرهم، ثم يؤيدهم بالمعجزات التي تثبت صدق دعواهم، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (الحج: 38).<br />
وفي رحلة الهجرة الشريفة تجلت معجزات وآيات وبراهين تؤكد صدق دعوى النبي صلى الله عليه وسلم، فهل رأيتم رجلاً أعزلاً محاصراً يخرج إلى المجرمين ويخترق صفوفهم فلا يرونه ويذر التراب على رؤوسهم ويمضي.<br />
وهل رأيتم عنكبوتاً تنسج خيوطها على باب الغار في ساعات معدودة.؟<br />
وهل رأيتم فريقاً من المجرمين يصعدون الجبل ويقفون على الباب فلا يطأطئ أحدهم رأسه لينظر في الغار؟..، هل رأيتم فرس سراقة تمشي في أرض صلبة فتسيخ قدماها في الأرض وكأنما هي تسير في الطين..؟ هل رأيتم شاة أم معبد الهزيلة يتفجر ضرعها باللبن؟.<br />
قال البوصيري:<br />
وما حوى الغـــارُ مِن خيرٍ ومِن كَرَمِ     ***     وكُــلُّ طَرْفٍ مِنَ الكفارِ عنه عَمِي<br />
فالصدقُ في الغــارِ والصدِّيقُ لم يَرِمَـا     ***     وهُم يقولون مـا بالغــارِ مِن أَرِمِ<br />
ظنُّوا الحمــامَ وظنُّوا العنكبوتَ على     ***     خــيرِ البَرِّيَّـةِ لم تَنسُـجْ ولم تَحُمِ<br />
وِقَـــايَةُ اللهِ أغنَتْ عَن مُضَــاعَفَةٍ     ***     مِنَ الدُّرُوعِ وعن عــالٍ مِنَ الأُطُمِ<br />
إن هذه المعجزات لهي من أعظم دلائل قدرة الله تعالى، وإذا أراد الله تعالى نصر المؤمنين خرق القوانين، وقلب الموازين.<br />
4 &#8211; دور المرأة المسلمة في الهجرة الشريفة:<br />
دور المرأة المؤمنة في تحمل أعباء الدعوة، دور كبير وعظيم فقد كانت خديجة رضي الله عنها الملجأ الدافئ الذي يخفف عن رسول الله . فحينما نزل عليه الوحي في غار حراء جاءها يرتجف ويقول زملوني زملوني، ولما ذهب عنه الرَّوْع. قال لخديجة : &#8220;قد خشيت على نفسي&#8221;. فقالت له: &#8220;كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدُق الحديث، وتحمل الكَلَّ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق&#8221;. متفق عليه .<br />
ويتجلى دور المرأة المسلمة في الهجرة الشريفة من خلال الدور الذي قامت به عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما حيث كانتا نعم الناصر والمعين في أمر الهجرة؛ فلم يخذلا أباهما أبا بكر مع علمهما بخطر المغامرة، ولم يفشيا سرّ الرحلة لأحد، ولم يتوانيا في تجهيز الراحلة تجهيزاً كاملاً، إلى غير ذلك مما قامتا به.<br />
وهناك نساء أخريات كان لهن دور بارز في التمهيد لهذه الهجرة المباركة، منهن: نسيبة بنت كعب المازنية، وأم منيع أسماء بنت عمرو السلمية.<br />
5 &#8211; الصداقة الحقيقية مبادئ ومواقف:<br />
كان من فضل الله تعالى على نبيه محمد أن جعل أفئدة من الناس تهوي إليه، وترى فيه المصحوب المربي والمعلم، والصديق؛ مما جعل سادة قريش يسارعون إلى كلماته ودينه: &#8220;أبو بكر، وطلحة والزبير وعثمان وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص&#8221; متخلين بهذه المسارعة المؤمنة عن كل ما كان يحيطهم به قومهم من مجد وجاه، متقبلين في نفس الوقت حياة تمور مورا شديدا بالأعباء وبالصعاب وبالصراع.<br />
ولقد توفرت في أبي بكر خصال عظيمة جعلته خير ناقل لأثر الصحبة، كان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، فحسن مجالسته هذا كان سببا في إسلام السابقين فجاء بهم إلى المصحوب الأعظم رسول الله فأسلموا وصلوا.<br />
فالصحبة الصالحة لها أثرها البالغ في ثبوت الإيمان في القلوب.<br />
فحينما عاد أبو بكر من رحلة التجارة وأبلغه القوم أن محمدا يزعم أنه يوحى إليه فأجابهم، &#8220;إن قال فقد صدق&#8221;، فما أن حط عنه عناء السفر حتى أقبل إلى النبي عليه الصلاة والسلام متأكدا من ذلك فما أن سمع منه حتى فاضت عيناه وقبل صاحبه الذي ما تردد في النطق بأعظم كلمة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله.<br />
وحينما أذن الله تعالى لرسوله بالهجرة، اختاره الرسول ليكون رفيقه في هجرته، وظلا ثلاثة أيام في غار ثور، وحينما وقف المشركون أمام الغار، حزن أبو بكر وخاف على رسول الله ، وقال: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلي قدميه لأبصرنا، فقال له الرسول : &#8220;ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما&#8221; (البخاري). وهذا الحب هو الذي أبكى أبا بكر فرحاً بصحبته . إن هذا الحب هو الذي أرخص عند أبي بكر كل ماله ليؤثر به الحبيب على أهله ونفسه.<br />
أخرج ابن عدي وابن عساكر من طريق الزهري وروى الحاكم في مستدركه ج 3/ ص 82، عن أنس : قال رسول لحسان بن ثابت: &#8220;هل قلت في أبي بكر شيئاً؟ فقال: نعم. فقال: &#8220;قل وأنا أسمع&#8221;. فقال:<br />
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد     ***     طاف العدوّ به إذ صعَّد الجبلا<br />
وكان حِبِّ رسول اللّه قد علموا     ***     من البرية لم يعدل به رجلاً<br />
فضحك رسول اللّه حتى بدت نواجذه، ثم قال: &#8220;صدقت يا حسان هو كما قلت&#8221;.<br />
فلقد ضرب الصديق مثلا رائعا في أن الصداقة مبادئ ومواقف، وليست شعارات وأقوالا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسراء والمعراج.. عبر وعظات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:13:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[الاسراء]]></category>
		<category><![CDATA[الامامة]]></category>
		<category><![CDATA[الانبياء]]></category>
		<category><![CDATA[المعجزات]]></category>
		<category><![CDATA[المعراج]]></category>
		<category><![CDATA[عبر]]></category>
		<category><![CDATA[عظات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a7%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. وليد شلبي إن تذكرنا لمواقف ومناسبات من سيرة المصطفى ، إنما يكون للعبرة والعظة والتأسي، لذلك ينبغي علينا أن نحاول جاهدين أن ننزل سيرته  المنزلة المستحقة والواجبة؛ ولنستدعي أحداثها دائمًا أو كلما دعت الضرورة أو حلت مناسبة- على أقل تقدير- لنقف على أفعاله  وتصرفاته لتكون لنا نبراسًا يضيء الطريق ويهدي الضال {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. وليد شلبي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن تذكرنا لمواقف ومناسبات من سيرة المصطفى ، إنما يكون للعبرة والعظة والتأسي، لذلك ينبغي علينا أن نحاول جاهدين أن ننزل سيرته  المنزلة المستحقة والواجبة؛ ولنستدعي أحداثها دائمًا أو كلما دعت الضرورة أو حلت مناسبة- على أقل تقدير- لنقف على أفعاله  وتصرفاته لتكون لنا نبراسًا يضيء الطريق ويهدي الضال {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ اِسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}(الأحزاب : 21).</p>
<p style="text-align: right;">فمن المعلوم أن من المعجزات التي أعطاها الله تعالى لنبيه محمد  الإسراء وهو انتقاله من مكة المكرمة إلى بيت المقدس ثم المعراج وهو عروجه إلى الملإ الأعلى ووصوله إلى الجنة، والمقصود من هذه الرحلة المعجزة تكريم النبي وإطلاعه على عجائب خلقه.</p>
<p style="text-align: right;">فحادثة الإسراء والمعراج من أهم الأحداث التي مرت بالإسلام منذ نشأته، وذلك لكونه حادثًا فريدًا يصعب على العقل البشري المجرد تصديقه.. وإذا لم يكتنف هذا العقل إيمان عميق لصعب عليه استيعاب هذا الحدث؛ لذا نجد أن من الصحابة من فتنوا في هذا الحادث، وفي المقابل نجد أن من تشبع بالإيمان وعاشه وعايشه قد تقبل الأمر ببساطة كبيرة كما فعل سيدنا- الصديق- أبو بكر.</p>
<p style="text-align: right;">وسنحاول هنا أن نتناول بعض العبر والعظات والتأملات لهذا الحادث الفريد للذكرى عسى الله أن ينفعنا بها وأن نقتدي بالمصطفى  وصحابته ولنأخذ من هذا الحادث الدروس التي تعيننا على طريق الدعوة الطويل الشاق.</p>
<p style="text-align: right;">1) مكانة المصطفى : فهذا الحادث قد أوضح وبصورة واضحة جلية مكانة النبي  ورقيه لمكانة لم يرقَ لها أحد بهذه المعجزة العالية، ورقى مرقى لم ترقَ إليه الرسل والأنبياء جميعًا، ونال منزلةً لن يحظى بمثلها أحد من أهل السموات والأرض. فهو خاتم وسيد الأنبياء .</p>
<p style="text-align: right;">وكما قال سبحانه وتعالى تكريمًا لنبيه المصطفى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الاقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الإسراء : 1) فالعبودية لله هي أرقى درجات الكمال الإنساني، قال القشيري: لمَّا رفعه الله إلى حضرته السنية، وأرقاه فوق الكواكب العلوية، ألزمه اسم العبودية.</p>
<p style="text-align: right;">كما أنَّ في إمامته  للأنبياء أكبر دليلٍ على مكانته الرفيعة وعلى كونه خاتم الرسل والأنبياء وعلى دور الإسلام وأمته في الشهادة على الناس {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}.</p>
<p style="text-align: right;">وبنظرةٍ أخرى ودرس آخر في أثر هذه  المكانة السامقة والمعجزة الفريدة عليه، هل تغيَّر من خُلقه شيء؟؟ من تواضعه.. من أدبه.. من حسن معاشرته للناس.. من تفانيه في الوفاء لرسالته.. من رضائه بحاله التي كان عليها قبل الإسراء الرائع والمعراج الفريد، هل تعالى على أحدٍ من المسلمين؟؟ هل اختصَّ نفسه بشيء لم يحط به أحدًا من المسلمين؟؟ هل خاشن مَن يدعوهم إلى الإسلام؟؟. هل ركن إلى هذه المنزلة العالية والمكانة الرفيعة السامقة ولم يبذل ويضحي من أجل رسالته ودعوته؟</p>
<p style="text-align: right;">أعتقد أن أجابة هذه الأسئلة وغيرها واضحة جلية لكل ذي لب، فقد كان المصطفى  برغم هذه المنزلة وتلك المكانة في قمة التواضع واللين في أيدي الجميع والأخذ بالأسباب وأعطى من نفسه وأهله أروع الأمثلة في البذل والتضحية.</p>
<p style="text-align: right;">2) الصبر والثبات: فقد أعطى  أروع الأمثلة في صبره وثباته على الإيذاء من كفار قريش وجهالتهم عليه وما تضجر، بل صبر واحتسب.. كما صبر على فراق الأحبة الداعمين له أبو طالب وخديجة.</p>
<p style="text-align: right;">كما أن هذا الحادث الفريد كان  اختبارًا لصبر وثبات وصدق المؤمنين، وتمحيصًا لصفِّهم وامتحانًا ليقينهم، ولثبوت العقيدة في وجدانهم، فالحدَث فوق مستوى العقول البشرية، يحتاج إلى مؤمن صادق الإيمان، لا يُزعزع من يقينه أشد الأحداث ولا أخطرها.. {إِنَّمَا الْمُومِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}.</p>
<p style="text-align: right;">3) تنقية الصف: كما قلنا من قبل فإن الحدَث فوق مستوى العقول البشرية؛ لذلك نجد أن  الإسراء والمعراج امتحان للمسلمين وتنقية للصف؛ استعدادًا لما هو آت.. فقد فُتِن بعض الذين أسلموا وارتدَّ مَن ارتد!</p>
<p style="text-align: right;">يقول الإمام &#8220;ابن كثير&#8221; فيما رواه عن &#8220;قتادة&#8221;: &#8220;انصرف رسول الله  إلى مكةَ فأصبح يخبر قريشًا بذلك، فذكر أنه كذبَه أكثرُ الناس، وارتدَّت طائفة بعد إسلامها، وبادر الصدِّيق إلى التصديق، وذكر أن الصدّيق سأله عن صفة بيت المقدس، وقال إنّي لأصدقه في خبر السماء بُكرةً وعشيًا، أفلا أصدقه في بيت المقدس، فيومئذٍ سُمي &#8220;أبو بكر بالصديق&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">فنجد أن الإسراء والمعراج حدث قُبَيلَ الهجرة إلى المدينة، وترك الديار والأهل والوطن؛ وتكوين دولة الإسلام؛ ليكون اختبارًا للمؤمنين وتدريبًا لهم على حسن الاستجابة لله عز وجل، فهي مرحلة جديدة، كلها جهاد وكفاح في سبيل الله، فهي مرحلة تحتاج لإيمان ثابت، إيمان لا تعبث به الدنيا ولا تزلزله الجبال، إيمان قد استقام على حقيقة منهج الله عز وجل.</p>
<p style="text-align: right;">4) معية الله: فالله عز وجل أوضح لنبيه  أنه معه وناصره ومعينه في أحلك الظروف وأنه لن يخزيه أبدًا، ففي ذات الرحلة وكنهها عناية ربانية عظيمة.. ومثال آخر على معية الله لنبيه حين طلبت قريش من النبي عليه الصلاة والسلام أن يصف لها بيت المقدس مع ملاحظة أنَّ رسول الله  قد جاءه ليلاً ولم يكن قد رآه من قبل يقول  : &#8220;فأصابني كربٌ لم أصب بمثله قط&#8221;، أي أن الأمر سيفضح والنبي سوف يتهم بالكذب ولكن حاشا لله أن يترك نبيه ومصطفاه؛ يقول عليه الصلاة والسلام: فجلَّى الله لي بيت المقدس فصرت أنظر إليه وأصفه لهم باباً بابًا وموضعًا موضعًا.. {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاشْهَادُ}.</p>
<p style="text-align: right;">5) ثقة الجندي بقائده (موقف سيدنا أبي بكر): فقد كانت ثقة سيدنا أبي بكر في قائده ورسوله كبيرة وعظيمة بدرجةٍ لا تهزها أو تنال منها أي أحداث مهما عظمت، ففي هذا الموقف الذي ثبت فيه &#8220;أبوبكر&#8221; عندما كذَّب أهل مكة ما حدَّث به الرسول  عن الإسراء لأعظم دليلٍ على هذه الثقة.</p>
<p style="text-align: right;">فقد ذهبوا إلى أبي بكر وقالوا له: أرأيت ما يقول صاحبك إنه يقول: إنه أُسري به إلى المسجد الأقصى، ونحن لو أردنا أن نذهب هناك لقطعنا مسيرة كذا وكذا، فما رأيك؟ قال أهو قال ذلك؟ قالوا: قال. قال: &#8220;أشهد إن كان قال ذلك فأنا أصدقه، إنا نصدقه في أعظم من ذلك، نصدقه في خبر السماء يأتيه وهو جالس بين ظهرانينا&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك كان هذا اللقب العظيم لقب الصديق على مَن يستحق، وأصبح في أرض الله لا يعرف بهذا اللقب بعد أنبياء الله إدريس ويوسف عليهما السلام إلا أبو بكر الصديق ].</p>
<p style="text-align: right;">6) الدعوة أولاً: فهنا درس لكل صاحبِ هَمٍّ لكل صاحب قلب مكلوم ألا يلتفت قلبه إلا إلى الله عز وجل، فقد كان رسول الله  يحمل هم الدنيا كلها ويحمل أمانة تنوء بها الجبال، ماتت زوجه خديجة التي كان يأوي إليها عند تعبه، مات عمه أبو طالب الذي كان يحميه كان يبحث عن رجال صُدق يعينونه في تبليغ أمر دعوة الله عز وجل ذهب إلى ثقيف ولكنها ردته ردًّا سيئًا وأغرت به السفهاء فضربوه بالحجارة حتى أدموا قدميه الشريفتين ولجأ النبي  إلى حائط وأخذ يناجي رب العزة سبحانه: حتى إنه دعا بدعائه الشهير &#8220;اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس.. إلهي أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى مَن تكلني إلى بعيدٍ يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل عليَّ غضبك أو أن تحل بي عقوبتك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">7) الدعوة إلى الله في كل الظروف: وهذا هو نهج الرسل والأنبياء لانشغالهم بدعوتهم وأنها تعيش في وجدانهم، ففي أشد فترات الحزن والأسى التي تعرَّض لها النبي  حين ذهب إلى الطائف ليعرض نفسه عليهم، نجده يدعو الغلام إلى الله ويعود بمكسب كبير أن هدى الله به واحدًا.. وهذا يذكرنا بموقف سيدنا يوسف داخل السجن، إنها نفس الروح والعزيمة والإرادة التي يبثها أنبياء الله في الأرض ليقتدي بها الناس جميعًا.</p>
<p style="text-align: right;">إنها روح الإصرار على تبليغ الرسالة مهما كانت العقبات ومهما كان التسفيه والنيل من شخص ومكانة الداعية.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذا درس للدعاة إلى الله عز وجل أن يبلغوا أمانة الله تعالى، رضي الناس أم غضبوا، فرسول الله  يقول: &#8220;ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس&#8221;، وإذا كان أنبياء الله عزَّ وجل يتهمون بالكذب والسحر والجنون فليس في ذلك غرابة بعد ذلك أن يتهم الدعاة إلى الله في واقعنا بالتطرف وبالرجعية والتأخر.</p>
<p style="text-align: right;">8) وحدة رسالة الأنبياء: وأنهم جميعًا يدعون لدينٍ واحدٍ ورسالةٍ واحدةٍ وهي الإسلام، فالكل جاء بالتوحيد الخالص من عند الله عز وجل، الأنبياء إخوة ودينهم واحد:  {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ}(الأنبياء:25).</p>
<p style="text-align: right;">وكان أكبر رمز لذلك صلاته إمامًا بالأنبياء في المسجد الأقصى، ولها دلالة أخرى، أنَّ النبوة والرسالة قد انقطعت فلا نبوة بعد رسول الله  ولا رسالة: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبيئينَ}(الأحزاب: 40).</p>
<p style="text-align: right;">9) مكانة الأقصى ودورنا تجاهه: يجب أن يشغل بالنا اليوم أحوال المسجد الأقصى، وكيف نستعيده مرة أخرى، نستعيد ما ضاع منا من أرض فلسطين بمختلف الطرق والوسائل، هذا هو الأمر الحتم والهمُّ الكبير، فهذا هو بدء الطريق، وكل من سار على الدرب وصل، هذه ذكرى من الذكريات كريمة، وآية من آيات الله عظيمة {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ الْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}(ق: 37).</p>
<p style="text-align: right;">فقضية فلسطين هي قضية المسلمين الأولى وجرحهم النازف من القلب ومنذ أكثر من نصف قرن من الزمان، والدليل القاطع على موقف العالم الغربي الظالم والمنحاز ضد قضايا المسلمين، والضارب عرض الحائط بكل المبادئ والقيم والشعارات التي يرفعها من حرية وحقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم جواز الاستيلاء على أرض الغير بالقوة، ورفض العنصرية، وحق الشعوب في الكفاح المسلح؛ من أجل إزالة الاحتلال عن أراضيها.. كل هذه المبادئ يتنكر لها الغرب، ويقف داعمًا الاحتلال الصهيوني الإرهابي، العنصري الاستيطاني الدموي لأرض فلسطين وبيت المقدس والمسجد الأقصى، واليوم يكشف الغرب مرةً أخرى عن حقيقة مشاعره نحو الإسلام والمسلمين ولعل ما يحدث في فلسطين ولبنان والعراق وافغانستان لخير دليل على ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">10) دورنا تجاه المقدسات: لقد تأمل العلماء الربط في إسراء النبي  من مكة البيت الحرام إلى بيت المقدس فذكروا أن المسجد الحرام بمكة المكرمة هو رمز للإسلام دين الله عز وجل وبيت المقدس هو رمز لحال المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">فما يجري في تلك الأرض علامة صحوة المسلمين أو غفلتهم فالأقصى وأهله في رباط إلى يوم الدين، وبمقدار تفاعلنا وانشغالنا به يكون مقدار تقربنا إلى الله عز وجل أو بعدنا عنه. فالمسجد الأقصى لن يتحرر إلا على أيد متوضئة طاهرة كريمة، أما الأيدي التي يحمل أصحابها أفكارًا منحرفةً وعقائد فاسدة مثل هذه الأيدي لا يُبارك الله فيها وحاشا لله أن يكتب لها النصر والتأييد مصداقًا لقول النبي  : &gt;لتقاتلن اليهود فيختبئ اليهودي وراء الحجر أو الشجر، فيقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">11) الالتجاء إلى الله وقت الشدة: فها هو المصطفى  يبرأ من حوله وقوته إلى حول الله وقوته، وهذا دأب الأنبياء والصالحين والدعاة إذا ادلهمت بهم الخطوب أن يلجأوا إلى الله دون سواه ويطلبوا العون والمدد منه دون غيره. ويأتي حادث الإسراء والمعراج إيناسًا للمصطفى عليه الصلاة والسلام وترسيخًا لهذا المعنى في النفوس ليلجأ الدعاة إلى ربهم وقت الشدة.. فإذا أخلصوا توجههم وأخذوا من الأسباب المعينة- ماديةً ومعنويةً- فسيروا من آيات الله ما تقر به أعينهم.</p>
<p style="text-align: right;">12) البعد عن المعاصي: خارقة الإسراء والمعراج تضمنت فيما تضمنت مشاهد لألوان من الناس سيعذبون يوم القيامة، بسبب معاصٍ خطيرةٍ عكفوا عليها في دنياهم: من ذلك الرِّبا، والفواحش، إلى آخر ما هنالك.</p>
<p style="text-align: right;">وعاد المصطفى  ينبئُ أصحابه والأمة كلها بهذا الذي رآه من صور مختلفة للعذاب الذي سيناله مقترفو هذه الآثام يوم القيامة، العاكفون على كثير من الموبقات التي حذَّر الله عزَّ وجلَّ منها، وفي هذا درس لنا للابتعاد عن هذه الموبقات. ووجب علينا أن نسأل أنفسنا في هذه المناسبة أين نحن من الوقوف في وجه الفواحش؟ أين نحن من الوقوف في وجه الطريق إلى هذه الفواحش؟ أين نحن من استثارة العوامل التي تدعو إلى هذه الفواحش؟ وما دورنا لمقاومة هذه الفواحش في نفوسنا ومن ثم في مجتمعاتنا.</p>
<p style="text-align: right;">إن ذكرى الإسراء والمعراج لها دلالاتها الاعتقادية والسلوكية والأخلاقية، والاحتفال بهذه الذكرى إنما يعني الالتزام بهذه المعتقدات، ومن ثم الانضباط الصادق بالسلوكيات المنبثقة عنه، وهكذا يكون صدق الاحتفال والاحتفاء بذكرى الإسراء والمعراج.</p>
<p style="text-align: right;">إننا لن نستطيع حصر الدروس المستفادة من الإسراء والمعراج في مقال أو عدة مقالات ولكنها إطلالة سريعة نُعذر بها إلى الله سبحانه وتعالى لنستفيد منها ونقدمها للأمة ودعاتها وشبابها ليقتدوا برسولهم  في حياتهم العملية، ويتخذوا من الاحتفال ببعض المناسبات والأحداث الكبرى التي حدثت في سيرته نقطة انطلاق للتغير الإيجابي في حياتهم ولتذكر الأحداث واستخلاص العبر والدروس المستفادة منها لتضيء لنا الطريق.</p>
<p style="text-align: right;">ونختم بعرض إجمالي لما رآه المصطفي  في إسرائه ومعراجه لنتدارسها ونعيها ونتسخلص منها العبر والعظات.</p>
<p style="text-align: right;">من عجائب ما رأى الرسول</p>
<p style="text-align: right;">1- الدنيا : رآها بصورة عجوز (وذلك علامة على أنها تفتن المتعلقين بها وهي ليست على شيء)</p>
<p style="text-align: right;">2- إبليس: رآه متنحيًا عن الطريق.</p>
<p style="text-align: right;">3- قبر ماشطة بنت فرعون وشمَّ منه رائحة طيبة.</p>
<p style="text-align: right;">4- المجاهدون في سبيل الله: رآهم بصورة قوم يزرعون ويحصدون في يومين.</p>
<p style="text-align: right;">5- خطباء الفتنة: رآهم بصورة أناس تُقْرَضُ ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار (وهم الذين يخطبون بين الناس بالفتنة والكذب والغش).</p>
<p style="text-align: right;">6- الذي يتكلم بالكلمة الفاسدة: رآه بصورة ثور يخرج من منفذٍ ضيقٍ ثم يريد أن يعود فلا يستطيع.</p>
<p style="text-align: right;">7- الذين لا يؤدّون الزكاة : رآهم بصورة أناس يَسْرَحون كالأنعام على عوراتهم رقاع.</p>
<p style="text-align: right;">8- تاركو الصلاة: رأى قوماً ترضخ رءوسهم ثم تعود كما كانت، فقال جبريل: هؤلاء الذين تثاقلت رءوسهم عن تأديةِ الصلاة.</p>
<p style="text-align: right;">9- الزناة: رآهم بصورة أناس يتنافسون على اللحم المنتن ويتركون الطيب.</p>
<p style="text-align: right;">10- شاربو الخمر: رآهم بصورة أناس يشربون من الصديد.</p>
<p style="text-align: right;">11- الذين يمشون بالغيبة: رآهم بصورة قوم يخمشون وجوههم وصدورهم بأظفار نحاسية.</p>
<p style="text-align: right;">12- مالك خازن النار.</p>
<p style="text-align: right;">13- البيت المعمور: وهو بيت مشرف في السماء السابعة وهو لأهل السماء كالكعبة لأهل الأرض، كل يوم يدخُلُهُ سبعون ألف ملكٍ يصلون فيه ثم يخرجون ولا يعودون أبدًا.</p>
<p style="text-align: right;">14- سدرة المنتهى: وهي شجرة عظيمة بها من الحسن ما لا يصفه أحد من خلق الله، يغشاها فَراشٌ من ذهب، وأصلها في السماء السادسة وتصل إلى السابعة، ورءاها رسول الله  في السماء السابعة.</p>
<p style="text-align: right;">15- الجنة: وهي فوق السموات السبع فيها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قلب بشر مما أعدّه الله للمسلمين الأتقياء خاصة، ولغيرهم ممن يدخل الجنة نعيم يشتركون فيه معهم.</p>
<p style="text-align: right;">16- العرش: وهو أعظم المخلوقات، وحوله ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله، وله قوائم كقوائم السرير يحمله أربعة من أعظم الملائكة، ويوم القيامة يكونون ثمانية، والعرش هو سقف الجنة وهو مكان مشرف عند الله قال الأمام علي كرم الله وجه: إن الله خلق العرش إظهارا لقدرته ولم يتخذه مكانا لذاته.</p>
<p style="text-align: right;">17- وصوله  إلى مستوى يسمع فيه صرير الأقلام: انفرد رسول الله عن جبريل بعد سدرة المنتهى حتى وصل إلى مستوى يسمع فيه صرير الأقلام التي تنسخ بها الملائكة في صحفها من اللوح المحفوظ .</p>
<p style="text-align: right;">18- سماعه  كلام الله تعالى الذاتي الأزلي الأبدي الذي لا يشبه كلام البشر.</p>
<p style="text-align: right;">19- رؤيته  لله عزّ وجلّ بفؤاده لا بعينه: مما أكرم الله به نبيه في المعراج أن أزال عن قلبه الحجاب المعنوي،فرأى الله بفؤاده، أي جعل الله له قوة الرؤية في قلبه لا بعينه؛ لأن الله لا يُرى بالعين الفانية في الدنيا، فقد قال الرسول : &#8220;واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل سُيِّسَتْ ذكرى الإسراء والـمعراج؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 15:50:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسراء]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الاقصى]]></category>
		<category><![CDATA[المعجزات]]></category>
		<category><![CDATA[المعراج]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[ذكرى الإسراء والمعراج من أجلّ الذكريات في تاريخ الإسلام، إذ أنها من المعجزات التي ثبتت بالنص في سورتين من سور القرآن  الكريم : سورة الإسراء وسورة النجم وهي من الأحداث الجسام التي امتُحنت بها قلوب، ورُفعت بها درجات، وبعد ذلك وقبله ثُبِّتَ بها فؤاد الحبيب المصطفى  وسري به عنه بعد عام من الحزن. بالإضافة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ذكرى الإسراء والمعراج من أجلّ الذكريات في تاريخ الإسلام، إذ أنها من المعجزات التي ثبتت بالنص في سورتين من سور القرآن  الكريم : سورة الإسراء وسورة النجم وهي من الأحداث الجسام التي امتُحنت بها قلوب، ورُفعت بها درجات، وبعد ذلك وقبله ثُبِّتَ بها فؤاد الحبيب المصطفى  وسري به عنه بعد عام من الحزن. بالإضافة إلى أن الإسراء حدثٌ ربَط بين قدسية ثلاثة مساجد : المسجد الأقصى -والمسجد الحرام -والمسجد النبوي ومن ثمّ جُعلت الرّحال لا تُشَدُّ إلاّ لها.</p>
<p style="text-align: right;">لكنْ يبدو أن هذه الذكرى المجيدة لا يرادُ لها أن تؤدي دوْرَها كما أراداه الله تعالى أن يكون.</p>
<p style="text-align: right;">في السنة الماضية غُيِّب ذكر هذا الحدث المبارك من أكثر من مسجد، لم يُشرْ إليه لا من قبل ولا أثناءه ولا من بعد، بل من الطريف أن يتم الحديث على المنابر في هذه الذكرى المعجزة، عن حوادث السير، وعن إحراق الغابات وما شابه ذلك.. صحيح أن موضوعاً مثل موضوع حوادث السير، أو إحراق الغابات ليس من الموضوعات الهينة أو التافهة لكن هناك أكثر من وقت ومن مناسبة للحديث عن مثل هذه المواضيع، أما أن يتحدث عنها في ذكرى الإسراء والمعراج فذاك أمر عجب.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا  غُيِّب الحديث عن ذكرى الإسراء والمعراج على منابر المساجد، فممن ننتظر الحديث عن هذه الذكرى؟ أمن وسائل الإعلام المشتغلة بالصيف وتتبع الحفلات وما شابه الحفلات من الشواطئ وغير الشواطئ.</p>
<p style="text-align: right;">إن تغييب ذكري الإسراء والمعراج عن وجدان الأمة أمر خطير ويدفع إلى إثارة أكثر من سؤال :</p>
<p style="text-align: right;">إما أن السياسة قد غلبت على الدين، أو بمعنى آخر إن الحدث سُيّس أكثر من اللازم، فأصبح الحديث عن الذكرى المعجزة يذكر باحتلال فلسطين ومعها احتلال أولى القبلتين وثالث الحرمين، والحديث عن هذا الموضوع مزعج للأصدقاء الذين اختاروا &#8220;السلام&#8221; طريقا، وإما أنه يراد ما يتعلق بالذكرى من حيث هي معجزة، ومن حيث ارتباطها بأرض الرباط، أرض فلسطين، أرض بيت المقدس، ومن حيث ارتباطها مما ورد في حديث المعراج مما شاهده النبي .</p>
<p style="text-align: right;">لا يمكن لذكرى مثل ذكرى الإسراء والمعراج أن تمر على المسلمين دون أن يشعروا بأهميتها الإيمانية، ودون أن يدركوا بعدها التاريخي والحضاري بما في ذلك المسجد الأقصى وحوله الأرض التي بارك الله فيها وحولها، التي هي أرض المسلمين، كل المسلمين وليست فقط أرض الفلسطينيين كما يراد لها ويُرادُ لنا أن ننظر إليها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
