<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المعاشرة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 10:46:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أساس]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[السعيد]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19432</guid>
		<description><![CDATA[واجبات المعاشرة الحسنة بالنسبة للمرأة 2 ومــن واجبـات الـمـرأة : 3) واجب الظهور بالمظهر الجميل : قال  : &#62;خَيْرُ النِّسَاء مَن تسُرُّكَ إِذَا أَبْصَرْتَ، وتُطِيعُكَ إذَا أمَرْتَ، وتَحْفَظَ غَيْبَتَكَ فِي نَفْسِهَا ومَالِك&#60;(1) فمن حق الزوج على زوجته أن تتزيّن له وتتجمَّل، وأن تتبسَّم في وجهه، ولا تبْدُوَ في صورة يكرهها، فذلك من واجبها كما هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>واجبات المعاشرة الحسنة بالنسبة للمرأة 2</p>
<p>ومــن واجبـات الـمـرأة :</p>
<p>3) واجب الظهور بالمظهر الجميل : قال  : &gt;خَيْرُ النِّسَاء مَن تسُرُّكَ إِذَا أَبْصَرْتَ، وتُطِيعُكَ إذَا أمَرْتَ، وتَحْفَظَ غَيْبَتَكَ فِي نَفْسِهَا ومَالِك&lt;(1) فمن حق الزوج على زوجته أن تتزيّن له وتتجمَّل، وأن تتبسَّم في وجهه، ولا تبْدُوَ في صورة يكرهها، فذلك من واجبها كما هو من حَقِّها بالنسبة لزوجها، فالأمر متبادَل.</p>
<p>والعجبُ كل العجب من إهمال المرأة لنفسها في بيتها بحضرة زوجها، وإِفْراطها في الاهتمام بنفسها، وإبداء زينتها عند الخروج من بيتها، حتى صَدَق فيها قولُ من قال : &gt;قِرْدٌ في البَيْت وغَزَالٌ في الشّارِع&lt; مع أن الله تعالى قال : {ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ لِبُعُولَتِهِنّ..}(النور : 31) فاتقي الله يا أمة الله في نفسِكِ وزوجِك، فإنه أحق الناسبزينتكِ وتجمُّلك، وإياكِ وإبداء الزينة لمن لا يجُوزُ له رُؤْيَتُها، فإن ذلك من السفور المحرَّم(2).</p>
<p>فما أحْوجَ بناتِنا وأخواتِنا ونساءَنا وتلميذاتنا أن يُلَقَّنَّ هذا الدَّرْسَ وأن يفْقَهْنَه إسلامِيّاً وتربويّاً، وأخلاقيا، واجتماعيا، لأن المرأة هي المرأة، والرجل هو الرجل، ولكن الذي يربط بعضَهما ببعض، ويُلحِّم بينهما بأواصِر المحبة والتوادُدِ والتساكُن هو إشعارُ كُلٍٍّّ منهُما للآخر بأنه نصيبُه في الحياة الدّنيوية والأخروية، وأنه ربحُه ورأسُ ماله، وأن غيرَه لا يساوي شيئا، فيعمل كُلّ واحِدٍ على إرضاءِ الآخر، والتفتُّن في صُنع كل ما يُحِبُّ ويرضى ابتغاءَ مرضاة الله تعالى والتقرب منه بإِخراج أسرة متماسكة الحلقات، لا تُسمَعُ أنَّةٌ في طرف إلا كان صدَاها في الطرف الآخر أقوى وأشَدَّ وقعاً، وهذا تُعبِّر عنه المرأة -كالرّجل- بالمظهر الجميل، والنظرة الحانية، والكلمةالطيبة، والهدية المبتَكَرة، والمفاجآتِ السارة، إلى غير ذلك مما يجدِّد في كُلّ وقْت بواعث السعادة والرضا والاطمئنان.</p>
<p>4) واجب حفظ الأسرار :</p>
<p>قال الدكتور محمد علي الهاشمي : &gt;والمرأة المسلمة التقية الحَصَان لا تنشُر سِرَّ زوجها، ولا تتحدِّث إلى أحدٍ بما يكون بينه وبينها من أعمال وأسرار، ذلك أن المرأة المسلمة الواعية الجادة أكبَرُ وأرْفَعُ من التدّني إلى مستوى الاستهتار والمجون والخوض في الأحاديث الرخيصة التافهة التي تكون في البيئات المتدنِّية، وإن وقتها لأثمنُ مِنْ أن يَضِيع في مِثل هذه الأعمال الوضيعة التي لا تصْدُر إلا عن الفارغين والفارغات، والتافهين والتافهات، بل هي ترْبأ بنفسها أن تكون من هذا النمط من الناس الذين وصفهم رسول الله  بشَرِّ الناس في قوله : &gt;إنَّ  مِنْ شَرِّ النّاس عِند اللهِ منْزلةً يوم القِيَامَة : الرَّجُلُ يُفْضِي إلَى امْرأَتِهِ وتُفْضِي إِلَيْه، ثُمّ ينْشُرُ أحَدُهُما سِرَّ صَاحِبِه&lt;(صحيح مسلم)&lt;(3).</p>
<p>بل أكثر من ذلك عَدّها الرسول  شيطاناً وشيطانة، فعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أنها كانت عِند النبي  والرجال والنساء قعود، فقال  : &gt;لعَلَّ رَجُلاً يقُولُ ما يَفْعَلُ بِأَهْلِه، ولعَلَّ امْرَأَةً تُخْبِرُ بِما فَعَلَتْ معَ زَوْجِهَا&lt; فأرَمَّ القَوْمُ، فقلتُ : إي والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون، فقال  : &gt;فلاَ تَفْعَلُوا فإنَّمَا مَثَلُ ذلِك كمَثَلِ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانةً في طَريقٍ فَغَشِيها والنّاسُ يَنْظُرُون&lt;(4).</p>
<p>والسرّ المطلوب المحافظة عليه ليس مقصوراً على ما يكون بين الزوجين، ولكنّ الأمر ينصرف إلى كل الأسرار، فقد يكون الزوج وزيراً أو شرطيا أو رجل المخابرات أو عضواً في جمعية أو هيئة أو حزب فيثق بزوجته ويحكي بعض الأسرار الداخلية للدولة أو للحزب أو للهيئة، فلا ينبغي للمرأة أنتفشي أسرار زوجها التي قد تكون خطراًعلى الزوج أو على الجهة المعنية، فإن ذلك يعتبر خيانة لأمانة السّرِّ مطلقا، ولأمانة السر الأسري أو الحزبي&#8230;</p>
<p>ومن هذا القبيل التنديد الشديد بما فعلته إحْدى زوجات النبي ، حيث ائْتَمَنَها النبي  على سِرٍّ من أسراره الداخلية، وأوصاها بعدم افشائه(5) ولكنها نقلتْه إلى عائشة رضي الله عنها، فأخبره الله تعالى، فعاقب الرسول  النساء باعتزالهن  شهراً من شدة غضبه عليهن لاشتغالهن وشَغْلهِنّ الرسول  عن الدّعوة بمثل هذه المكايدات النسائية، قال تعالى : {وَإذ أَسَرَّ النّبيءُ إلى بَعْض أزْوَاجِهِ حَدِيثاً فلَمَّا نَبَّأتْ بِهِ وأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عرَّفَ بَعْضَهُ وأعْرَضَ عنْ بَعْضٍ، فَلَمّا نَبّأَهَا بِهِ قالتْ : منْ أنْبَأَكَ بِهذا؟ قال : نَبّأَنِي العَلِيمُ الخَبِيرُ}(التحريم : 3)،</p>
<p>ولم يقتصِرْ الأمْرُ على الإخبار بهذه الغلطة، بلإن الله تعالى هَدَّدَهما تهديداً شديداً فقال : {إنْ تَتُوبَا إلى اللَّه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وإِنْ تَظَّاهَراَ عَلَيْهِ فإنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وجِبْرِيلُ وصَالِحُ المُومِنِينَ والملاَئِكَةُ بَعْد ذَلِك ظَهِيرٌ عَسَى ربُّهُ إنْ طَلَّقُكنّ أن يُبَدِّلَهُ أزْواجاً خَيْراً مِنكُنّ مُسْلِماتٍ مومِناتٍ قانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وأبْكَاراً}(التحريم : 5).</p>
<p>إن في هذه الحادثة تَوْجِيهًا دقيقا وبليغاً للمرأة المسلمة بقيمة حفظ المرأة سِرّ زوجها، وأَثَرَ هذا الحفظ في استقرار النفوس والضمائر والبيوت والمجتمعات.</p>
<p>أما بالنسبة لرسول الله  فقد شاء الله تعالى أن يجعل حياة الرسول  الخاصة والعامة كتابا مفتوحاً لأمته وللبشرية كلها ليتعلموا من حياته  الحق من الباطل، لأن حياته ليست ملكا له، ولكنها مِلْك للعالمين.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- صحيح الجامع الصغير 3299.</p>
<p>2- واجبات المرأة المسلمة في ضوء القرآن والسنة 271.</p>
<p>3- المرأة المسلمة كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة 183.</p>
<p>4- صحيح الجامع الصغير 6681، ويُفهم من هذا أن اللقاء المبارك المُسَمَّى عليه الله تعالى لا تحضره الشياطين.</p>
<p>5- جاء في رواية البخاري عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي  كان يشربُ عَسَلاً عند زينَب بنت جحش رضي الله عنها، ويمكث عندها، فأغاظ هذا المكث عائشة وحفصة رضي الله عنهما، فتواطأتا على أن تقول كل واحدة منهما إذا دخل عِندَها : إنِّي أجِدُ منك رِيحَ مَغَافِير -وهو صَمْغٌ حُلْوُ الطَّعْمِ ولكنه كريهُ الرائحة- فقال  : &gt;لاَ، ولكِنيّ كنْتُ أشْرَبُ عًسَلاً عِند زَيْنَب فلَن أعُودَ لَهُ، وقَدْ حَلَفْتُ لا تخُْبرِي أحداً بذلك&lt; ولكن حفصة أخبرت بذلك عائشة، فهذا هو ما حرمه على نفسه إرضاءً لزوجته وهو حلال له.</p>
<p>ورواية أخرى لابن جرير الطبري وغيره : أن حفصة رضي الله عنها كانت غائبة عن بيتها فدَخَل رسول الله  بجاريَتِه مارية القبطية ببيتها، فعندما علمتْ حفصة بذلك، قالت: لمْ تَفْعَلْ ذلك بي يا رسول الله إلا لهواني عليك، فاسترضاها  بتحْريم مارِيةً على نفسه مع أنها حلالٌ له. وأمَرَها ألا تُخبر أحداً من زوجاته، ولكنها أخبرت عائشة.</p>
<p>كيفما كان السرُّ فحفصة كانت هي المؤتمنة عليه، وعائشة كانت هي المُخْبَرَة به.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 15:25:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19401</guid>
		<description><![CDATA[فلسفة الإسلام في الممارسة الجنسية نصوص صريحة تطوّق عنق المرأة بمسؤولية الاستجابة للفراش قد تقدمَتْ نصوص في سياق الطاعة الفراشية، وهذه عيِّنة أخرى من النصوص المُحَتّمة على المرْأة الاستجابة مهما كانت العوائق، باستثناء الأعذار الشرعية، من ذلك : &#62; قال رسول الله  : &#62;إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فلسفة الإسلام في الممارسة الجنسية</p>
<p>نصوص صريحة تطوّق عنق المرأة بمسؤولية الاستجابة للفراش</p>
<p>قد تقدمَتْ نصوص في سياق الطاعة الفراشية، وهذه عيِّنة أخرى من النصوص المُحَتّمة على المرْأة الاستجابة مهما كانت العوائق، باستثناء الأعذار الشرعية، من ذلك :</p>
<p>&gt; قال رسول الله  : &gt;إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تُصْبح&lt;(صحيح مسلم).</p>
<p>&gt; &gt;لعَن اللَّه المُسَوِّفة التي يَدْعُوها زَوْجُها إلى فِرَاشِه فتقُول : سَوْف، حتّى تغْلبَهُ عَيْنَاهُ&lt;(صحيح رواه الطبراني في الأوسط والكبير).</p>
<p>ومن الأحاديث التي نصَّتْ على بعض ما يمكن أن تعتذر به المرأة : مثل الركوب، أو الاشتغال بالفُرْن، ويقاس عليه الاشتغال بالطبخ والخياطة أو تحضير الدروس بالنسبة للمشتغلة بالتعليم إلى غير ذلك، قال  :</p>
<p>&gt; &gt;إذَا دَعا الرّجُل زوْجتهلحَاجتِه، فلْتَأتِه وإنْ كانتْ على التَّنُّور&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>&gt; &gt;إِذَا دَعا الرّجُل امْرأَتَه إلى فِرَاشِه فلْتُجِبْ  وإنْ كَانتْ على ظَهْرِ قَتَب&lt;(البزار ورجاله رجال الصحيح).</p>
<p>&gt; &gt;ثلاَثَةٌ لا تُقبَلُ لَهُمْ صلاة، ولا تصْعَد لَهُم إلى السَّمَاء حسَنةٌ : العَبْدُ الآبِقُ، حتَّى يرْجِع إلى مَواليه، فيَضَع يدَهُ في أيْدِيهم، والمرْأَة الساخطُ عليْها زَوْجُها حتّى يَرْضى، والسَّكْرانُ حتّى يصْحُو&lt;(ابن حبان في صحيحه).</p>
<p>&gt; &gt;إِذَا أحَدُكُم أعْجَبَتْهُ المرْأة، فوَقَعَتْ في قَلْبِه، فلْيَعْمِدْ إلى امْرَأَتِه فلْيُوَاقِعْها، فإنَّ ذَلِك يَرُدُّ ما في نَفْسِه&lt;(رواه مسلم) لأن الذي مع المرأة التي وقعت في قلبه هو مع زوجته من باب لا فرق، إلا في المُحسِّناتِ المادية والأدبىّة، والزوجة الفقيهة في شؤون الحياة الزوجية هي التي تعمل على سَدِّ كُل المنافذ والأبواب التي يتسرب الشيطان والهوى لاغراق الأسرة في المآثم والمفاسِد.</p>
<p>أعذار شرعية تُحتِّمُ العصيانَ الصّارف بأدَب عالٍ ومعالجة حكيمة</p>
<p>أ- المحيض : فهذا عُذْرٌ شرعيٌّ نصّ الله عز وجل عليه صراحة بأسلوب محكم، قال تعالى : {فاعْتَزِلُوا النِّساء في المَحِيض} والمقصود -طبعا- اعتزال المباشرة، في الفرج المريض ولو بالعازل الطبي، ويجوز للزوج الاستمتاع بزوجته في غير المكان المنهي عنه، استمتاعا لا ينافي الخلق، ولا يهين المرأة.</p>
<p>&gt; ب- الإتْيان في الدبر : لأنه منهي عنه في القرآن بطريق المفهوم فالله تعالى عندما قال : {نساؤُكُم حرْثٌ لكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُم}(البقرة) فُهِم منه -فطرة وتاريخا وتجربة- أن موضع الحرث المُنبت للأنسال هو القُبل.</p>
<p>ونهى القرآن عنه في آياتٍ متعدِّدة تخبِرُنا بما وقع لقوم لوط من العذاب نتيجة انحراف فطرتهم وحرْثِهم في غير جنس الحرث، وفي غير أرض الحرث، لأن موضِع الحرث جعله الله تعالىفي المرأة، وفي القُبل، لأنّه الأطْهَرُ، والأنْسَبُ، والأخصب، والأحفظ للنسل.</p>
<p>أما الرسول  فقد نهى صراحة -كذلك- بقوله : &gt;مَن أتَى حائِضاً أو امْرأَةً في دُبُرِها أو كَاهِناً فصدَّقَهُ فقَدْ كَفَر بِما أُنْزِل على مُحَمَّد&lt;(مسند أحمد)، وقال  : &gt;الذِي يأْتِي امْرَأَتَهُ في دُبُرِها هِي اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى&lt;(أحمد)</p>
<p>&gt; جـ- ممارسة الجنس عن طريق الفم: هذه البِدعة لم تكن موجودة بالمجتمعات الإسلامية والحمد لله، ولكنها بدأتْ تتسرَّبُ عن طريق الإعلام الحداثي المُوغل في الجنس والشاغِلِ الناسَ به بأوضاعٍ وأشكال مختلفة إلى حَدِّ الهَوس والجُنون قصْد تخدير الناس وشغلهم بأنصافِهم السفلية عن قضاياهم الكُبْرى.</p>
<p>فكما خلق الله تعالى فتحة الأذن للسمع، وفتحة الأنف للشم، ولا يمكن أن يقوم الأنف بالسمع مثلا، فكذلك خلق الله تعالى الفرج لمهمة، وخلق الدُّبر لمهمة، وخلق الفم لمهمة.</p>
<p>فالفرج مهمته بالدرجة الأولى إمتاع الإنسان بالشهوة الحلال، والولد الحلال، والفم خلقه الله تعالى للأكل الطيب، والذكر الطيب، والدّعوة لدين الله تعالى، والدّفاع عن المظلومين، والإصلاح بين الناس، والتعليم المُقدِّم للشعوب والأمم&#8230; إلى غير ذلك من المهمات الرفيعة المستوى، وذاتِ الشأن الكبير في تحلية الحياة وترقيتها، فهل يُمْكِن أن يتحوَّل إلى وسيلة لأداء شهوة مريضة؟! لا يمكن أن يُحوِّله لذلك إلا السفهاء مرْضَى القلوب والشهوات(1).</p>
<p>أما الدُّبُر فقد خلقه الله تعالى بالدرجات الأولى لإخراج الفضلات، وما خبُث في الجسم وأصبح سُمّاً يجب التخلص منه، فكيف يتحول هذا المكان إلى معقِد آمال الشهوات التي يُسافَر من أجلها من مكان إلى مكان، وتُبذَل في سبيلها الأموال، وتُذبح فيها الذكورة والأنوثة بسكاكين الذل والإهانة. فاللهم لطفك وسترك!! ولا تهلكنا بما فعل السفهاء منا!!.</p>
<p>شروط وقوع السخط وتحقق اللعنة :</p>
<p>إن قول الرسول  : &gt;لاَ طَاعَةَ لمَخْلُوقٍ فِي معْصِيّة الخالق&lt; هو الفَيْصَلُ في كل علاقة بين آمِر ومأمور، وبين الأب وابنه، وبين الأستاذ وتلميذه، وبين الحاكم والرعية، وبين الزوج والزوجة، فالطاعة للآمر من هؤلاء واجبة على المأمور مادامَتْ في رضا الله تعالى، فإذا خرجت عن هذا النطاق وانتقلت إلى معصية الله تعالى فلا طاعة. فالأبُ إذا غضب على ولَدِه، وسخِط عليه لأنه لمْ يَسْرِقْ فلانا -مثلا- فغضبُه وسُخطُه لا يصيب شيء منه الولَد أبداً، وكذلك الزوجة إذا أمرَها زوجُها بمراقصة الأجنبي أو تقبيله من وجْهِه أو فمه، أو أمَرها بشُرْب الخمر، أو تناوُل لفائف الحشيش أو التّبغ.. فعَصَتْهُ، فإنها لا تكون آثمة ولا يَضُرُّها سُخْطُه أو غَضَبُه، بلْ هُو الذي سيضُرُّه ظُلمُه لها، وستُجازى هي على صبْرها علَيْه، وحُسْن معالجتها لانحرافاته، قال  : &gt;لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُومِنُ باللّه أن تأْْذَنَ في بيْت زوجِها  وهو كَارِهٌ، ولا أن تخْرُج  وهُو كارِه، ولا تُطِيعَ فيه، ولا أن تعزِل فِراشَه، ولا أن تضْرِبَهُ، فإن كان هو أظْلَم، فلْتأتِه حتّى تُرْضِيَهُ، فإنْ قَبِلَ منْها فبِها ونِعْمتْ، وقَبِل الله عُذْرَها، وأفْلح حُجّتَها -أظهرها وقوّاها- ولا إثْم علَيْها، وإن هُو لمْ يَرْضَ، فقدْ أبْلغَتْ عِند الله عُذْرَها&lt;(2).</p>
<p>التودُّد مفتاح جَنْي ثمرة الاستجابة</p>
<p>إذا كان الإنسان يأكُل بعينيه وأنفه قبل أن يأكل الطعام بفمه، يَرَى فيتشهى، ويشم فيتشهى، فكذلك الزوج تتفتح نفسه لاعتصار زوجته واحتضانها باللباس الجميل والرائحة الطيبة، والمؤانسة المرحة، والضحكة المتغنِّجة، والمداعبة المتدللة، والمصارحة الوجدانية الصادقة.. بعض ذلك أو كل ذلك ينسي المشاكل، ويُفرغ القلوب من أحزانها وأوضارها، فتتّقِد العواطف، وتهيج المشاعر، فيقع التلابُس المُثمر للتوادُد والتراحُم والتساكن، حيث يصبح قلبُ الزوج سكنا للزوجة، وقلب الزوجة سكنا للزوج، أي كلّ مِنْهما يعيش في قلْبِ الآخر وإن لم يكن حاضراً.</p>
<p>وإذا كان التاريخ بخيلا علينا بالنماذج النسائية العديدة، فيكفي أن نذكر :</p>
<p>أ- عائشة رضي الله عنها : فقد قالت للنبي  بَعْد عوْدَته من اعتزاله لنسائه، ودخوله عليها أولا &gt;إنك أقْسَمْتَ ألاّ تَدْخُل علَيْنا شهراً، وإنا أصبحنا بتسعٍ وعشرين ليلة أعُدُّها عَدّاً&lt; فقال  : &gt;الشهر تسعٌ وعشرون&lt;3) فكلمة أعُدُّها عدّاً، تعبير صريح عن مقدار ما كابَدَتْه من الشوق في غيابه.</p>
<p>أما الذّوق العالي، والاحترام والتوقير من سيدتنا عائشة رضي الله عنها لسيدنا رسول الله ، فقد ظهر بأجلى معانيه في هذه القصة :</p>
<p>قال لها رسول الله  ذات مرة -مداعبا ومباسطا ومؤانسا- &gt;إنِّي لأَعْلَمُ إذَا كُنْتِ عنِّي رَاضِيةً، وإذَا كُنْتِ عليَّ غَضْبَى، قالت : ومن أين تعرف ذلك؟ قال : أمّا إذا كُنْتِ عَنّى راضِيةً، فإنَّكِ تقُولِين : لا، وربِّ محمّدٍ، وإنْ كُنْتِ غَضْبَى، قلْتِ : لا، وربِّ إبْراهِيم&lt;. قالت : أجل ، واللّه يا رسول الله، ما أهجر إلاّ اسْمَكَ&lt;(4).</p>
<p>انظر إلى التدْليل النبوي للسيدة التي فُضِّلت على النساء كما فُضِّل التّريدُ على باقي الطعام، وانظر إلى الحديث الزوجي الدافئ الذي يؤجج مشاعر المودة (عني راضية) (كنتِ غضبى).. وانظر إلى الأدب العالي الذي كانت تتمتع به السيدة عائشة، وإلى الذوق الرفيع في الرّدِّ البديع &gt;واللّهِ يا رَسُولَ الله ما أهْجُر إلا اسْمَكَ&lt; إنه الوُدُّ الخالص الذي تُتَرْجمُه كلماتٌ قصيرة، ولكنها عميقة لا تُمْحَى من ذاكرة الحياة الزوجية الرائعة.</p>
<p>ب- أم سليم رضي الله عنها : فقد مات ولدها البكر من أبي طلحة الذي كان يعتبره نور عينيه، ولكنها أغلقت على ولدها الميت الباب، وعندما حضر أبو طلحة استقبلته أحْسَناستقبال، وعندما سأل عن ولده طمأنتْه عليه، ثم قدّمَتْ له الأكل الهنيئ، وآنستْه في أكْله بحديثها المُمتِع، وتزيُّنها الفاتح للشهية، حتّى أصاب منها ما يُصيبُ الرجُلُ من زوجه وقْت الأنس والصفاء، ثم قالت له في الأخير &gt;احْتَسِبْ وَلَدَك&lt; فقد قدَّمَتْ له مصيبة الموت بشكل يهوِّنُها عليه بعض التهوين وكان من نتيجة هذا الصبر الفولاذي وهذه السكينة الربّانية أن رزقها الله تعالى خلَفَهُ في تلك الليلة، لله أنتِ يا أم سليم!! ما أعظم إيمانك!! وما أكبر فضلك!! وما أحسن تجملكِ لزوجك وتودُّدَكِ لله!! حتى جرَّعتِه المصيبة حسوةً فحسْوَة، وقطرةً فقطرةً بدون أن تكسريه أو تقصمي ظهره!!.</p>
<p>حـ- شريح القاضي يعترف رغما عنه- بخسارته الكبيرة عند فقده زوْجه : لقد كانت لهذا القاضي قصة طريفة مع هذه الزوجة التي هزت كيانه عندما فقدها، وقد أشرنا إليها سابقا، والمُهِمُ هنا هو أن نسجِّل اعترافه بالخسارة التي أصابته قال : &gt;لقَدْ مَكَثَتْ معِي عِشْرينَ سنةً، لمْ أعْتَبْ عليْها في شيءٍ، إلا مرَّةً واحِدةً، وكُنْتُ لها ظَالِماً&lt; أيّ وسامِ شَرف تتزيّن به هذه المرأة بين النساء الرافلات في سُندس النعيم، واسْتبْرق الربّ الرحيم!.</p>
<p>حكمة الاستجابة السريعة للفراش</p>
<p>إذا كانت الثقافة الجنسية الوافدة على المجتمعات الإسلامية من وراء البحار تعمل على تثوير المرأة على زوجها في البيت والفراش، بل ذهبت في هذا الدرب الحداثي إلى حدِّ اعتبار مباشرة الزوج زوجته اغتصاباً، فهؤلاء ينطلقون من اعتبار الروابط الزوجية أشكالا لا دخل لها في تقييد الحريّة الجنسية وضبطها بالشرع المُراقب من الله الذي أنزله لحفظ الأعراض والأنساب، وحفظ كرامة الإنسان.</p>
<p>أما الثقافة الإسلامية بالنسبة للحياة الزوجية فتنطلق من :</p>
<p>&lt; لا مكان للفاحشة في المجتمع المسلم تحت أي ظرف كان.</p>
<p>&lt; تيسير طرق الزواج لتسريب الغريزة الجنسية في مسارها الكريم الصحيح.</p>
<p>&lt; الطرف المستيقظ الغريزة -طبيعة في الغالب- هو الرجل، ولذلك كان هو الخاطب، وهو المتحمل، وكان هو المسؤول والقوام، فكان نتيجة للجِبِلّة التي خلقه الله عليها هو المتشهي، وهو الراغب في الاتصال، وهو الطالب له.</p>
<p>&lt; الطرف المستنيم الغريزة -غالبا- هي المرأة، ولذلك كان المطلوب منها الاستجابة المطلقة ما لم تكن هناك موانع شرعية.</p>
<p>وحكمة إيجاب الاستجابة الشرعية تتجلى -باختصار- فيما يلي :</p>
<p>&lt; 1) سدُّ الأبواب بإحكام في وجه كل دوافع الخيانة الزوجية : لأن الله قال : {فَمَنْ ابْتَغَى ورَاءَ ذَلِك فأُولَئِك هُمُ العَادُون} أي من ابتغى امرأة أخرى غير زوجته يُعتبر عند الله تعالى متعديا الحدود، ومن يتعد حدُود الله تعالى اعتُبر ظالما لنفسه ولزوجته ولأسرته ولمجتمعه ولدينه ورجولته وكرامته، ولذلك كان طبيعيا الإلحاحُ على فتح أبواب الحلال من جِهة ترغيب الزوجة بتلبية رغبة زوجها طاعة لله تعالى بهذه العبادة المُحَبَّبة المُلَحِمة للعُرى والساترة لضُعفِ الرجل أمام شهوته الشرعية الجُنونية. فما معنى أن تستجيب ولو كانت على قتب، ولو كانت مشتغلة بالطبخ؟! وما معنى : عدم السماح للمرأة بصيام التطوع في حضور زوجها إلا بإذنه؟! معنى هذا شيء واحد هو : مَلْءُ كِيان الزوج بحب زوجته حتى لا يتطلع إلى غيرها أبداً.</p>
<p>&lt; 2) صيانة مبدإ العفة وحفظ ماء الكرامة الرجولية والنسائية : إذا كان الرسول  قال : &gt;الوَلَدُ للفِراشِ، وللْعَاهِر الحَجَرُ&lt; فمعنى هذا لا كرامة لرجل افترش امرأة في غير بيت الزوجية، ولا كرامة لامرأة جعلت نفسها فراشا لرجل في غير بيت الزوجية، فكلاهما عاهر، ويستحق الحجر واللعن والبصق والتشويه اللائق بالسفهاء.</p>
<p>ولتحقيق مبدإ العفة كان :</p>
<p>1) المطلوب تيسير الزواج ولو بخاتم من حديد، ولو بسورة من القرآن.</p>
<p>2) وكان الصيام لمن لم يقدر على الزواج لتضييق مجاري الشهوة.</p>
<p>عنايتها بالمثل الإنسانية والقيم الأخلاقية،  3) التزاوج عن رضاً وتفاهم حتى لا يقع التطلع والتشوف للغير.</p>
<p>4) وكان الفراق السريع عند النشوز وعدم التوافق، جاءت امرأة إلى رسول الله  فقالت له : &gt;إنِّي لا أُطِيق زوْجي بُغْضاً واكرهُ الكُفر بعْد الإسلام&lt; فقال لها -بدون مناقشة- أتَرُدِّين عليه حديقته؟! قالت : نعم، فقال لزوجها: &gt;اقْبَلْ حديقتكِ وطَلِّقْها&lt;.</p>
<p>ويُروى أن عمر بن الخطاب ] سمع امرأة تنْشُد :</p>
<p>فمِنْهُن منْ تُسْقَى بعذْبٍ مُبَرَّدٍ</p>
<p>لَقاحٍ، فتِلْكُْم عندَ ذلِك قرَّتِ</p>
<p>ومنهُنّ من تُسْقَى بأخْضَر آجِنٍ</p>
<p>أجَاجٍ، ولوْلاَ خَشْيَةُ اللَّهِ رَنَّتِ</p>
<p>فبعث إلى زوجها فاسْتنْكَهَهُ -شم نكهته ورائحته- فإذا هو أبْخَرُ الفم -تخرج منه رائحة منتنة- فأعطاه خمسمائة درهم وجارية على أن يطلقها ففعل(5).</p>
<p>&gt; 5) وكان الدفاع عن العرض مشروعا : روى ابن القيم أن عُمر أُتِي بفتَى أمْرَدَ وُجِد مقْتولاً بالطريق، فقال : اللهُمّ أظْفِرْني بقاتِلِه&lt; حتى إذا كان على رأس الحوْل وُجِدَ صبيٌّ موْلُودٌ مُلْقَى بموضع القتيل، فقال عمر : ظَفِرتُ بدَم القتيل إن شاء الله، فدفع الصبيَّ إلى امرأة وقال : قُومِي بشأنِهِ وخُذِي منا نفقتَه، وانظُري من يأخُذُه منك، فإذا وجدتِ امرأة تأخذه وتضمُّه إلى صَدْرها، فأعْلِميني بمكانها.</p>
<p>وحَدث ما توقَّعه عمر، فإذا هي ابْنَةُ شيخ من الأنصار من أصحاب رسول الله ، فجاءه عمر إلى دَارِه، وسأله عن ابنتِه، فقال الصحابي : &gt;هِيَ مِنْ أعْرفِ الناس بحَقِّ اللّه وحَقِّ أبِيها، وذَكَر مِن حُسْن صلاَتِها وصِيَامِها&lt; فقال عمر : &gt;أَحْبَبْتُ أن أَدْخُلَ عَلَيْها فأزيدَها رَغْبَةً فِي الخَيْر&lt; فدخل عمر وطَلَب من عِندها أن يخرج، وبقي هو والمرأة في البيت.</p>
<p>فكشف عُمر عن السيْف، وقال : &gt;أُصْدُقِينِي وإلاَّ ضَرَبْتُ عَنُقَكِ&lt; فقالت : &gt;على رِسْلِك، فوالله لأصْدُقَنك، إنّ عجوزاً كانتْ تدْخُلُ علَيَّ فأتَّخِذَها أُمّاً، وكانت تقُومُ مِن أمْري كما تقُومُ به الوالِدَةُ، ثم قالت : يا بُنَيَّة، إنّه قَدْ عَرضَ سَفَرٌ، ولي ابنَةٌ في موضِعٍ أتخوَّفُ علَيْها فيه أن تَضَيعَ، وقدْ أحْبَبْتُ أن أضمَّها إليك حتَّى أرْجِعَ، فعَمَدت إلى ابنٍ لَها شَابٍّ أمْرَدَ فهَيَّأتْهُ كهيئة الجارية وأتَتْ به، فكان يَرَى مِنَّى ما ترى الجاريةُ من الجارية، حتَّى اغْتَفَلني يَوْماً وأنا نائمة، فما شعرتُ حتى عَلاني وخَالَطَنِي، فمَدَدْت يدي إلى شفْرَةٍ كانتْ إلى جَنْبِي، فقَتَلْتُه ثم أمَرْتُ به فألْقِيَ حَيْثُ رأيْتَ، فاشْتَمَلْتُ مِنه على هذا الصّبيّ، فلما وضَعْتُه ألْقَيْتُه في موْضِعِ أبِيه&lt; فهذا والله خَبَرُهُما على ما أعْلَمتُك&lt; فقال عمر : صَدَقْتِ، ثم أرضاها، ودعا لها، وخرج وقال لأبيها &gt;نِعْمَ الإبْنَةُ ابْنَتُك&lt;(6).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- لقد سُئل الشيخ يوسف القرضاوي -أكرمه الله تعالى- عن الجنس الفَموي، فقال : &gt;بالنسبة لقضية الفم أوَّلُ ما سُئلت عنها في أمريكا وفي أوروبا في أوائل السبعينات، وهذه الأشياء لا نُسأل عنها في بلادنا العربية والإسلامية، فهم (الأمريكيون والأوروبيون) معتادون على التعري عند الجماع، فهي مجتمعات عُرْيٍ وتبرُّج وإباحة، فالمرأة تكاد تتعرى من لباسها، فأصبح الناس في حاجة إلى إثارة غير عادية، نحن عندنا الواحد لا يكاد يرى المرأة إلا متنقبة أو محجبة، فأي شيء يثيره؟! أما هناك فمحتاج إلى مثيرات قوية، ولذلك لجئُوا إلى التعري والتعري -في ذاته- لا شيء فيه من الناحية الشرعية بالنسبة للزوجين فالرسول  يقول : &gt;احْفَظْ عَوْرتَك إلاَّ عنْ زوْجَتِك وما مَلَكَتْ يمِينُك&lt;.</p>
<p>الآن. في هذا الأمر -التعري- إن كان المقصود به التقبيل، فالفقهاء أجازوا هذا، إن المرأة لو قبلتْفرج زوجها، ولوقبّل الرجل فرج زوجته، هذا لا حرج فيه، وإن كان القصدُ منه الإنزَالَ، فهذا الذي يُمكن أن يكون فيه شيء من الكراهة.</p>
<p>ولا أستطيع أن أقول بالحرمة، لأنه لا يوجد دليل على التحريم القاطع، فهذا ليس موْضِعَ قذَرٍ مثل الدّبُر، ولم يجيء فيه نصّ مُعَيَّنٌ، إنما هذا شيء يستقذره الإنسان، لأنه تصرُّف غيرُ سَوِيّ، إنما لا نستطيع أن نحرِّمه خصوصاً إذا كان برِضَا المرأة وتَلَذُّذِ المرأة. فالأصْلُ هو ما جاء في قوله تعالى : {والذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون إلاَّ عَلَى أزْوَاجِهِمْ أو ما مَلَكَتْ أيْمَانُهُم فإِنَّهُم غَيْرُ مَلُومِين، فَمن ابْتغَى ورَاءَ ذلِك فأُولَئِك هُمُ العَادُون}(المومنون : 5 &#8211; 7) انتهى.</p>
<p>انظر كتاب : الأسرار الخفية للمعاشرة الزوجية لأحمد عبد الطاهر ص 227. السؤال : إذا كان من تعدى فرج زوجته إلى فرْج امرأة أخرى إلى دُبر امرأته يُعتبر عاديا كذلك قطعا، ألا يُعتبر عادياً من تعَدّى الفرج إلى الفم؟ الكثير من الفقهاء سكتوا، والكثير تردَّدُوا، والقرضاوي كَرِه ذلك واعتبره تصرفاً غير سوي، فالنتيجة أنه من عمل الشواذ.</p>
<p>2- رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد، في كتاب النكاح 190/2 نقلا من كتاب : شخصية المرأة المسلمة ص 165،.</p>
<p>3- صحيح مسلم 195/7 كتاب الصيام وغيره نقلا عن شخصية المرأة المسلمة 181، والقصة مذكورة أيضا في كتب التفاسير، قصة اعتزال النبي  أزواجه شهرا. انظر ابن كثير 467/3 &#8211; 468.</p>
<p>4- صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أم المومنين.</p>
<p>5- منهج عمر بن الخطاب في التشريع ص 418. ومعنى البيتين : أن المرأة السعيدة من تُسْقَى بماءٍ نافعٍ لقَاحٍ يُنعشها فتقرُّ عَيْنُنها به، والشقية من تُسْقى بماءٍ مُنتِن أخضر من كثرة جموده وتعفُّنه، فهذه لولا خوفها من الله لرَنَّتْ، أي لضجَّتْ بالشَّكْوَى.</p>
<p>6- الطرق الحكمية لابن القيم ص 29، وسيرة عمر لابن الجوزي 68 &#8211; 29 ومنهج عمر ص 225.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واجبات المعاشرة الحسنة بالنسبة للمرأة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 12:22:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[واجبات]]></category>
		<category><![CDATA[واجبات المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19203</guid>
		<description><![CDATA[إن واجبات المرأة كثيرة كواجبات الرجل التي تكلمنا عن بعضها، وقد مر الكثير من الإشارة إلى واجبات المرأة منها : قول الرسول  : &#62;إذا نظر إلَيْها سرّتْه، وإذا أمرَها أطاعته، وإذا غاب حفِظته في نفسها وماله، وفي بعض الروايات وإذا أقسم عليها برَّتْه..&#60; هذا الحديث بالنسبة للمرأة بمثابة الدستور العائلي الداخلي على المرأة أن تحافظ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن واجبات المرأة كثيرة كواجبات الرجل التي تكلمنا عن بعضها، وقد مر الكثير من الإشارة إلى واجبات المرأة منها : قول الرسول  : &gt;إذا نظر إلَيْها سرّتْه، وإذا أمرَها أطاعته، وإذا غاب حفِظته في نفسها وماله، وفي بعض الروايات وإذا أقسم عليها برَّتْه..&lt; هذا الحديث بالنسبة للمرأة بمثابة الدستور العائلي الداخلي على المرأة أن تحافظ على بنوده محافظة شديدة إذا كانت تومن بالله تعالى ورسوله ، أما إذا كانت حداثيّةً زنديقةً تومن بنفسها وهواها فأبشر بخراب الأسرة خراباً لا تظلله سعادةٌ في الدنيا ولا فوز في الآخرة.</p>
<p><strong>ومن الواجبات الأكيدة على الزوجة:</strong></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>&gt; 1) واجب الأنوثة :</strong> </span>فقد أشرنا سابقا إلى أن من حقوق المرأة الأكيدة أن تتزوج برجل يجسِّم معنى الرجولة، ونحن الآن كذلك نؤكد على أن الرجل من حقه أن يتزوج بامرأة تجسِّم معنى الأنوثة حقا، وإلا لا حياة حقيقية لامرأة مع شِبْه الرجل، ولا حياة حقيقية لرجل مع شبه أُنثى.</p>
<p>وواجب الأنوثة يحتِّمُه ما يُرى الآن من الأنوثة المفقودة، حيث النساء تحوَّلْن إلى مخلوقات غريبة في الشكل والمظهر، يحاولن أن يبحثْن عن جمال الأنوثة، ولكنهن بتجمُّلِهِنّ يُفسدْن جمال الأنوثة الحقيقي، وبتجمّلهن يقتل الجمال الذي أودعه الله تعالى فيهن، نظراً للقسوة المادية المنبعثة من داخل النفس غير المطمئنة بالإيمان، فهذه القسوة المادية التي فتحتْ أبوابها على قلب المرأة جعلتها تفقد مَاءَ الأمْن والطمانينة، وتفقد حلاوة الثقة الإيمانية والرجولية، فانعكس كل ذلك على جمالها شحوبا، وجموداً، ومعاناةً، وتبلُّداً، وصرامة إدارية واقتصادية وسياسية وعسكرية وأمنية -أحيانا- أفقدها ذلك الدفء الأنثوي المعروف عند الأنثى، وقفز بها إلى ما فوق صرامة الرجال الحديديين، حتى أصبحنا نسمع بالمرأة الحديدية، والمرأة الفولاذية، وهذا كله صارت تربحه المرأة -في هذا العصر- على حساب أنوثتها التي هي رأسُ مال المرأة وأساسُ جمالها، ومركز قوتها.</p>
<p>فأيْن جَمال الشعر الذي يضفى على المرأة جمالا على جمال، فقد أصبح الكثير منهن لا يمْتزْن عن الرجل الذي يقصر شعره، أو يحلقه، بلْ أكثرُهن يُبَالِغْن في تقصير الشعر، ولبس الطرابيش التي يلبسها الرجال، فقد أصبحْن كالغلاميات التي يحكي التاريخ عنهن في قصور جواري الدولة العباسية أو الأموية بالأندلس في آخر أيامها.</p>
<p>وأين جمال الكحل الطبيعي في العيون، وأين جمال السواك الذي يزين الفم، ويحفظ صحة اللثة والأسنان، بل الأنثى المسروقة من أنوثتها قد بدأت تُدَخِّن، وتجلس في المقهى على قارعة الطريق مع الرجال في جلسة غير أخلاقية وتتكلم الكلام المثير اللافت للأنظار، وتسهر مع الساهرين، وتشرب الخمر، وتُدمن الحشيش بجميع فنونه وأنواعه، فأين النعومة الأنثوية مع الدخان والخمر والحشيش والسهر؟!.</p>
<p>وأين اللباس الساتر الذي كان يضفي على المرأة جمال الأدب والحشمة والوقار؟! فقد أصبحت تَلُفُّ نفسَها إمّا في سراويل وأقمصة ضيقة تكاد تحبس الأعصاب والشرايين، وإما تغطي ثلث جسمها بخِرَق مقطعة تقطيعاً شيطانيا يُعَرِّي أعلاها وأسفلها ووسطها كأنها كتلة من الشهوات الشيطانية المتحركة بدون حياء.</p>
<p>وأين الحديث المؤدب الذي يقطر أنوثة ورقة وعذوبة ورزانة، كلُّ ذلك قد ابتلعه العمل الذي يستقطب الكثير من النساء منذ إطلالة الفجر إلى ما بعد الغروب، وأحيانا الليل في المصانع والعيادات الطبية، والحراسة النظرية، والمستعجلات، وردهات الشرطة والجيش، ومحطات القطار والطائرات.</p>
<p>لقد طالبت بالمساواة بالرجل في العمل، فعملت عَمَلَهُ، فساقت الحافلة، وسيارة الأجرة، وأصبحت حدّادة، وساعية بريد، وطيارة، زيادة على ما كان لها من الاستحواذ على نصف الأطر التعليمية والصحية، فعملت عَمَل الرجل، ولمْ يعمل الرجل عمَلَها، فأصبح المجتمع يسير رويداً فرويداً إلى الهاوية، أي إلى الشيخوخة النسلية، والعنوسة النسائية، والعزوبة الرجالية، والطفولة السفاحية، والأمومة المرذولة، والشباب الضائع، والعِرْض المذبوح.</p>
<p>إن المرأة لكي تثبت ذاتها ينبغي أن تثبت ذاتها فيما تتفرد فيه، أي ارتداء الأنوثة بكامل عطاءاتها من حمل، وإنجاب، وإرضاع، وتربية للأجيال أساساً، وامتلاكٍ لألباب الأزواج والأولاد وكل أفراد الأسر ليكوِّنُوا نسيجاً متلاحماً يؤسس لأمة متلاحمة، أمَّا أَنْ يملأوا رَأْسَها بأن امرأة البيت والانجاب وتربية الأولاد امرأةٌ متخلفةٌ، لا تفهم للحياة والحداثة معنًى&#8230;، فإن تلك مكيدة محبوكة الخيوط للإيقاع بالأسرة المسلمة، وقد وقعت المرأة في الفخ المنصوب لها، فغرقت في أوحاله، ولا ينتظر لها الخروج العاجل.</p>
<p>إن الرجل يستطيع أن يفتخر بأي عمل فكري أو عضلي أو عقلي ولكنه لا يستطيعأن يفخر بأنه قادر على الحمل والولادة والإرضاع كما تعمل المرأة، أما المرأة فتستطيعُ أن تُدْركَه فيما وصلَ إليه وحققه، ولكن ذلك على حساب الوظيفة الأصلية التي خلقها الله تعالى مؤهلة لها في الدرجة الأولى.</p>
<p>أليس طبيعيا جداً أن يلعَن رسول الله  المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، وما ذلك إلا لأنّ تبادُلَ الأدوار معطِّلٌ للحكمة من خلق الذكر والأنثى، وقاتل للمجتمع.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>&gt;2) واجبُ الاستجابة للفراش :</strong> </span>إن تلبيّة المرأة طلب زوْجها للمباشرة من أعظم العبادات التي يرضاها الله تعالى عندما تصاحِبُها :</p>
<p>أ- نية الطاعة لأمر الله عز وجل : الذي أمر بذلك، فقال : {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ واتَّقُوا اللَّه، واعْلَمُوا أنّكُمْ مُلاَقُوهُ وبَشِّرِ المُومِنِين}(البقرة : 223) فالمباضعة مأمور بها مرغوبٌ فيها لأنها حرْثٌ، والحرث يتبعُه الانبات البشري الذي يقدم المُتعة للنفس والإزهار للحياة، ويقدم التقوى للنفس من الوساوس والشهوات المريضة المُردية للنفس والمجتمع.</p>
<p>ب- نية العفَّةِ والإعفاف : العفة للنفس والإعفاف للزوجة والزوج معاً، وفي ذلك من الصون والكرامة مافيه.</p>
<p>جـ- نية التكثير للنسل الصالح : الذي يباهي به نبينا محمد  الأمم يوم القيامة.</p>
<p>د- نية التأنيس للزَّوْج والزوجة : فكلُّ منهما يباسط الآخر ويمازحه ويداعبه مداعبة العبادة الملحِّمة للقلبين المتساكنين في دنيا المشاعر المُوثَّقة بميثاق الله وعَهْده. ألم يقل  : هَلاَّ بِكراً تُلاَعِبُهَا وتُلاَعِبُك&lt; فأنْعِم بعبادة الملاعبة استعداداً لعبادة الصلاة والحج والجهاد والكدْح على الزوجة والأولاد والمجتمع.</p>
<p>وكيف لا تكون الاستجابة من أعظم العبادات والرسول  يقول فيها -عندما قيل له : يا رسول الله ذَهَب أهل الدّثور بالأجور، يُصلُّون كما نُصَلِّي، ويصُومون كما نصوم، ويتصدَّقُون بفُضُول أموالهم- قال : &gt;أوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّه لكُمْ ما تَصدَّقُونَ؟! إنّ بِكُلّ تَسْبيحَةٍ صدقَة، وبكل تحمِيدةٍ صدقةً، وأمْرٌ بالمعروف صدقة، ونهْيٌ عن مُنْكر صدقة، وفي بُضْعِ أحدِكُم صدقة&lt; قالوا: أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال : &gt;أرَأيْتُمْ لوْ وَضَعها في حرَامٍ أكَانَ عَليهِ وِزْرٌ؟! فكَذلِك إذا وضَعَها في الحَلالِ كان لَهُ أجْرٌ&lt;(صحيح الجامع ومسلم).</p>
<p>ويقول  : &gt;إذَا صَلَّتِ المرْأة خَمْسَها، وصامَتْ شَهْرَها وحَفِظَتْ فَرْجَها، وأطَاعَتْ زَوْجَها قِيلَ لَها : ادْخُلِي الجنَّة مِنْ أيِّ أبْوَابِهَا شِئْتِ&lt;(صحيح الجامع الصغير).</p>
<p>وقال  : &gt;والذِي نَفْسِي بيَدِه، مامِن رجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إلى فِرَاشِهِ فتأْبَى عَلَيْه إلاّ كانَ الذِي فِي السَّماءِ ساخِطاً علَيْها، حتّى يَرْضى عنْها&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وقال  : &gt;لا يَحِلُّ للْمرْأَةِ أنْ تَصُومَ -تطوعاً- وزَوْجُها شَاهِدٌ إلاّ بإذْنِه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>بل أكثر من ذلك عدّ الإسلام كُلّ لهو باطلا، إلا ما كان لهواً مع الأهل فإنه حق وأنه عبادة قال  : &gt;كُلُّ شىْء يلْهُو بِه ابْنُ آدمَ فَهُو بَاطِلٌ إلا ثلاثاً : رَمْيُه عنْ قَوْسِه، وتأدِيبُه فَرَسَهُ، ومُلاَعَبَتُه أهْلَهُ، فإنَّهُنّ من الحقِّ&lt;(صحيح الجامع الصغير).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ.المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>5- المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 2006 11:36:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 247]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[المَرْأَةُ المؤدَّبَةُ]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19035</guid>
		<description><![CDATA[المَرْأَةُ المؤدَّبَةُ في غنًى عن التَّأْديب إن أسمى غايات الزواج المبارك هو تكوينُ أسرة ربَّانية ترفع من شأن الأمة الاسلامية حتى لا تسقُط في الغُثائية الخفيفة الوزن محليا ودوليًّا، وأسريا واجتماعيا، علميا وخُلقيا. فربانية الأسرة هو الهدف الكبير الذي أرشدنا الله عز وجل للسَّعي من أجله، والاستعانة بالله تعالى من أجل تحقيقه، حيث علَّمنا أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>المَرْأَةُ المؤدَّبَةُ في غنًى عن التَّأْديب</strong></span></h2>
<p>إن أسمى غايات الزواج المبارك هو تكوينُ أسرة ربَّانية ترفع من شأن الأمة الاسلامية حتى لا تسقُط في الغُثائية الخفيفة الوزن محليا ودوليًّا، وأسريا واجتماعيا، علميا وخُلقيا.</p>
<p>فربانية الأسرة هو الهدف الكبير الذي أرشدنا الله عز وجل للسَّعي من أجله، والاستعانة بالله تعالى من أجل تحقيقه، حيث علَّمنا أن نقول : {رَبَّنَا هَبْ لنا منْ أَزْوَاجنَأ وذُريَّاتنَا قُرَّةَ أَعْيُن واجْعَلْنَا للْمُتَّقينَ إمَاما}(الفرقان : 74).</p>
<p>فالمجال الذي تدور فيه المرأة المسلمة غير المجال الذي تدور فيه المرأة غير المسلمة لاختلاف المرجعية الضابطة للتشريع الأسري بأهدافه ووسائله وتبعاته وأخلاقه.</p>
<p>وأول نص  مُلْزم بالمرجعية الاسلامية، في الأسرة وغيرها، قول الله تعالى {وَماكَانَ لمُومن ولا مُومنَة إذَا قَضَى اللَّه ورسُولُهُ أمْراً أن تكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فقَد ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِيناً}(الأحزاب).</p>
<p>وثاني نص يُلزم بالمرجعيّة الإسلامية الخالصة وينْهَى عن خَلْطِها وإشراكها بالمرجعيّة الطاغوتية هو قول الله تعالى : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ يَزْعُمُونَ أنّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ومَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أنْ يتَحَاكَمُوا إلَى الطّاغُوتِ وقَدْ أمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ ويُرِيدُ الشّيْطَانُ أنْ يُضِلَّهُم ضَلاَلاً بَعِيداً}(النساء).</p>
<p>والنصوص الربانية المؤدّبة للمرأة تأديباً ربّانياً حتى تستغٌنِيَ عن التأديب البشري كثيرة، منها :</p>
<p>1) {ولَهُنّ مِثْلُ الذِي عَلَيْهِنّ بالمَعْرُوفِ وللرِّجَالِ عَلَيْهِنّ درجَة}(البقرة) مهما قيل في تفسير هذه الدرجة وتعليلها لفهم حِكمتها فإنها ستبقَى درجَةً أي درجة المسؤوليةالمعطاة للرجال بدون منازعة، ولا مناقشة للمرأة في هذه الدرجة وإلا انقلبت الأوضاع وفسدت أوضاع الأسر والمجتمعات.</p>
<p>2) {الرِّجَالُ قَوّامُونَ علَى النِّسَاءِ}(النساء) فالمرأة المسلمة تتزوج وهي راضية تمام الرضا بالدرجة التي وضعها الله تعالى فيها على أنها هي الدرجة الأكْرمُ والأصْوَنُ لها، والأرفقُ بها.</p>
<p>3) قال  : &gt;ألاَ إنّ علَى نِسَائِكُمْ حَقّاً، ولنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقّاً، فأمّا حَقُّكُمْ علَى نِسَائِكُمْ : فَلا ىُوطِئْنَ فرْشَكُمْ من تَكْرَهُون، ولا يَأْذَنَّ في بُيُوتِكُمْ منْ تَكْرَهُون، ألاَ وحَقُهُنَّ علَيْكُم أن تُحْسِنُوا إِلَيْهِنّ في كُسْوَتِهِنّ وطَعَامِهِنَّ&lt;(رواه الترمذي) فلا حقّ للمرأة في الخروج للعمل وغيره إلا بإذن الزوج، ولا إدخال الأقارب إلا بإذن الزوج.</p>
<p>4) وقال  : &gt;أَىُّما امْرأةٍ ماتَتْ وزَوْجُها عَنْها رَاضٍ دَخَلَتِ الجنّة&lt;(رواه الترمذيوالحاكم عن أم سلمة رضي الله عنها) فطاعة الزوج من طاعة الله تعالى.</p>
<p>5) وعن معاذ بن جبل ] عن النبي  قال : &gt;لاَ تُوْذِي امْرأَةٌ زَوْجَها فِي الدُّنْيَا إلاّ قَالَتْ زَوْجَتُه مِن الحُورِ العِين : لاَ تُؤْذِيهِ قاتَلَكِ اللَّهُ ، فإنَّما هُوَ عِندكِ دَخِيلٌ يُوشِك أنْ يُفَارِقَكِ إلَيْنَا&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>6) عن أبي هريرة ] عن النبي  قال : &gt;لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ أنْ تَصُومَ -صَوم التطوع طبعا- وزَوْجُها شاهِدٌ إلاّ بإذْنِه، ولا تَأْذَن في بَيْتِه إلاّ بإِذْنه&lt;(رواه الشيخان وغيرهما).</p>
<p>7) عن قيس بن سعد ] قال : أتَيتُ الحِيرة فرأيتهم يسْجُدون لمَرْزُبَان -الفارس القائد- لَهُم، فقلتُ : رسُول الله  أحَقُّ بذلِك -أي السجود- فأتيتُ النبي  فقلتُ له ذلك. فقال : &gt;أرَأَىْتَ لَوْ مرَرْتَ بقَبْرِ أكُنْتَ تَسْجُدُ لَهُ؟! قلتُ : لا. قال: فَلا تفْعَلُوا. لَو كُنْتُ آمِراً أحداً أن يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ النِّسَاءَ أنْ يَسْجُدْنَ لأَزْوَاجِهِنَّ لِمَا جَعلَ الله لهُمْ عَليْهِنّ مِن الحَقِّ&lt;(رواه أبو الداود والحاكم والترمذي) فالحديث يُبيّن عِظم حقوق الزوج على زوجته. أما السّجود للإنسان مهما عَظُم فهو كالسجود للميِّت المقبور، كلاهما لا يفيد، لأن السجود ينبغي أن يكون للحي الذي لا يموت، وهو الله تعالى وحده.</p>
<p>8) قيل يا رسول الله : أي النساء خير؟! قال : &gt;التِي تَسُرُّهُ إذَا نَظَر، وتُطِيعُهُ إذَا أَمَرَ، ولا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِها ولاَ مَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ&lt;(رواه أصحاب السنن).</p>
<p>9) عن أبي أمامة ] عن النبي  قال : &gt;ثلاَثة لا تُجَاوِزُ صلاَتُهُم آذانَهُمْ : منهم : امْرَأَةٌ باتَتْ وزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وإِمَامُ قَوْمٍ وهُمْ لَهُ كَارِهُونَ&lt;(الترمذي وأبو داود).</p>
<p>10) عن معاوية القسْيري ]، قلت: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟! قال : &gt;تُطْعِمُها إذَا طَعِمْتَ، وتكْسُوها إذَا اكْتَسَيْت، ولا تضْرِبْ الوَجْهَ، ولاَ تُقَبِّحْ، ولا تهْجُرْ إلاَّ فِي البَيْتِ&lt;(رواه أبو داود والنسائي).</p>
<p>هذه مجرّد عيِّنةِ بسيطة من الآداب التي يجبُ أن تتشَبَّعَ بها المرأة المسلمةُ، وتتأدَّبَ بها أدباً إيمانِيّاً عميقا مصْدَرُه الله تعالى العليم الحكيم، واللطيف الخبير، فهل التي تأدّبتْ بهذا الأدب الرباني مخبَراً ومظهراً يُمْكن أن تترك للزوج سبباً يحْمِلُه على تأديبها تأديباً خفيفاً أو غليظاً خَشناً؟! إلا إذا كان ظالماً سفيها لا يُفَرِّق بين الجمرة والتمرة.</p>
<p>إن الرجل الذي يُدْخل رضاهُ عن زوجته الجنة، وتقول زوجتُه من الحور العين &gt;لاَ تُؤذِيه قاتَلكِ الله&lt; ليس كل الرّجال، وإنما هو الرجُلُ الذي يَسْبِقُ ورَعُه التقوى، ويسْبِقُ إحسانه العَدْل والإنصاف، ويكون سكوتُه أبْلغَ من كلامه، ونِظرتُه العاتبة بأدَب وذوق أبلغ من لسانه، وكَلاَمُه السائلُ رقّةً وحَنَاناً وتوجيهاً أبلغُ من صياحه وصراخه، رجلٌ يعرفُ قيمة حَسَنَةِ الدنيا التي حثَّنا الله عز وجل على طلبها صباحَ مساء {ربَّنَا آتِنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخرَةِ حسنَةً وقِنَا عَذَابَ النّارِ} هل هناك جمالٌ أجْمَلُ من امْرأة تُجيد حُسْن الرعاية لبَيْتها بما يحْتويه من زوج وأولاد وأقارب وأثاثٍ، وأدواتٍ فتكفي الجميع همّ الدّاخل ليكفوهَا هَمّ الخارج. إنها باختصار حسنة الدنيا التي قال فيها الرسول  &gt;الدّنْيا كلها متاعٌ وخَيْرُ مَتَاعِها المَرْأَةُ الصّالِحَة&lt;(رواه مسلم والنسائي) هل غيرُ المسلمة تفهَمُ منزلتها عند الله تعالى، ومنزلتها في الحياة، ومنزلتها في قلب الرجل الصالح، ومنزلتها في الأسرة؟! من أين لها أن تعرف ذلك وهي لا تعرف ربّها وربّ زوجها المسخر لها؟! وهل يعرف الزوج غير المسلم قدْر المرأة عنْد الله عز وجل ودوْرها في الحياة؟! أنَّى له ذلك وهو لا ينظر إليها إلا على أنها أنثى مسخرة لإطفاء شهواتِ نزواته، وتلبية رغباته؟! إن المسلم الحقّ هو الذي يعْرفُ قَدْر المسلمة الحقّ، والمسلمة الحق هي التي تعرف قدْر المسلم الحق، وإذا التقيا على هذا الرباط الإيماني الوثيق يستحيل أن يكون هناك خصام يؤدي إلى الضرب أو الطلاق. بل سيكون شعار الرجل الصالح في البيت الصالح :</p>
<p><strong>رَأَيْتُ رجَالاً يَضْرِبُون نِسَاءَهُم</strong></p>
<p><strong>فَشُلّتْ يَمِينِي يوْمَ أضْرِبُ زَيْنَبَا</strong></p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العائبون على الإسلام تشريع الضرب -أحيانا- أكثر الناس إهانة وضرباً للمرأة</strong></span></h2>
<p>كم كتب المعادون للإسلام والمعاديات للإسلام من ملة الكفر والنفاق ومن أبناء جلدتنا الذين يتكلمون بلغتنا  ويتنفسون هواءنا، كم أسال هؤلاء كلهم الكثير من المداد في الطعن على الإسلام وتشويهِه لكونه أباح للزوج أن يؤدب زوجته بالضرب أحيانا ضرباً غير مُبرِّحٍ ولا مُشَوِّه، ولا مُقبِّحٍ، ولا محدِثٍ عاهةً أبداً، وهؤلاء الزعماء المتحررون المدافعون عن حقوق المرأة التي داسها الإسلام -كما يزعمون- هؤلاء هُم الذين شيَّدوا السجون والمعتقلات والدهاليز السرية لإهانة كرامة الرجل والمرأة، وقتلهما تحت سياط التعذيب بدون أن يسمع لهم أثر، وهم الذين بنوا المشانق للأحرار من الرجال، وهُمْ الذين اغتصبوا النساء في المعتقلات حتى أصبحْن حاملاتٍ من سفاح السجون، وما زال هذا النوع يُمارس -مع الأسف- لحد الآن في العراق وأفغانستان وفلسطين، كما مو رس إلى وقت قريب في مسلمات صربيا وكرواتيا وألبانيا والبوسنة، وغير هذه البلدان تحت سمع وبصر الضمير الميّت للنظام العالمي الجديد الذي لا عقل له ولا قلب. ومع ما في هذه الطعون من تحامُلات مغرضةٍ فإننا لا نستطيع أن ننكر أن الجهلاء من المسلمين يتصرَّفون مع نسائهم تصرفا همجيا بعيداً عن مجرّد الإنسانية فما بالك بالانتساب للإسلام، فهؤلاء الجهلاء وإن كانوا يشوِّهون صورة الإسلام فهم ليسوا حجة عليه، ولكن الرسول  الذي لم يضرب هو الحجة، وأكثرية الصحابة لم يكونوا يضطرون أبداً لضرب زوجاتهم الصالحات، وعصر الرسول  والصحابة هو القدوة، أما غير ذلك فنتوءاتٌ حدثت مع الجهل الذي عَمَّ الرجال والنساء على السواء، حيث أصبحت المرأة تخاف من الرجل ولا تخاف من الله، وأصبح الرجل -لجهله- لا يعرف أمانة المرأة في يده.</p>
<p>ومع هذا الضجيج المُتحامل فقد أثبتت الدراسات أن المرأة في غير بلاد الإسلام تُضْربُ أكثر من المرأة في بلاد المسلمين.</p>
<p>فقد أثبتت الدراسات أن 79% من الأمركيين يضربون زوجاتهم، ويتعالون عَلَيْهن ويلحقُون بهن الأذى المُفضي إلى الموت أحيانا، وأثبتت الدراسة أيضا أن 17% من النساء اللواتي يدخُلْن غُرف الإسعاف هُنّ ضحايا ضرب الأزواج أو الأصدقاء.</p>
<p>وأثبتت الدراسات أن مائة ألف ألمانية يضربهن الرجال سنويا، وفي فرنسا تتعرض حوالي مليوني امرأة للضرب، وأنها تعامل أحيانا أقل من مستوى الحيوان، ولم تَسْلم حتى زوجات القضاة والأدباء من الضرب، وفي بريطانيا أكثر من 10% من النساء يُضْربن، بل بعضُهن أثبتت الدراسة أنهن كُبِّلْن بالسلاسل، وأحْرقن بالسجائر، وعُذِّبن بالكهرباء والإبر والأحزمة إلى غير ذلك من أنواع الأذى في مختلفِ بلاد أوروبا وأمريكا، انظر كتاب &#8220;من أجْل تحرير حقيقي للمرأة&#8221; تر العجب العجاب الذي يُلْقِمُ أفواه الطاعنين الحجَرََ، ويعلِّمُهم الحياء إن كان لهم حياء.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>أ.المفضل الفلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>5- المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Dec 2005 14:30:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 246]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أساس]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسقرار]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22672</guid>
		<description><![CDATA[واجب الاستشارة إن الاستشارة معناها : طلب النصيحة، وطلب الرأْي الناضج في كل أمْرٍ أسريٍّ يقتضي تشاوراً وتفاهماً هادئاً مُعَلَّلاً ومُقَلّباً على كل الجهات والأَوْجُه التي يمكن أن يؤدِّي إليها، مثل : اختيار الدار كراءً أو شِراءً، وكيفية تأثيثها، وكيفية استضافة الأصهار أو تنظيم الزيارات لهم، وكيفية تربية الأبناء والبنات، وكيفية قضاء العُطل القصيرة والطويلة. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>واجب الاستشارة</p>
<p>إن الاستشارة معناها : طلب النصيحة، وطلب الرأْي الناضج في كل أمْرٍ أسريٍّ يقتضي تشاوراً وتفاهماً هادئاً مُعَلَّلاً ومُقَلّباً على كل الجهات والأَوْجُه التي يمكن أن يؤدِّي إليها، مثل : اختيار الدار كراءً أو شِراءً، وكيفية تأثيثها، وكيفية استضافة الأصهار أو تنظيم الزيارات لهم، وكيفية تربية الأبناء والبنات، وكيفية قضاء العُطل القصيرة والطويلة.</p>
<p>ومِثل : اختيار اللون السياسي المناسب الذي يمكن أن ينصرف إليه الرجل أو يرشح نفسه له، وكذلك اختيار اللون الاجتماعي الذي يمكن للمرأة أن تُبدع فيه، مثل : محاربة الأمية، أو محاربة الأمراض، أو محاربة الفقر، أو محاربة التخلف الفكري.. إلى غير ذلك من الميادين المُبْرِزة لكفاءة الرجل في عمله التجاري، أو الوظيفي، أو السياسي، والمُبرزة لكفاءة المرأة وإسهامها في ترقية أسرتها ومجتمعها.</p>
<p>فاستشارة المرأة بقدْرِ ما هي رفْعٌ لمكانة المرأة معنويّاً وأدبيّاً، بقدْر ما هي إعلاءٌ من شأن رجولة الرجل الواثِق من نفسه، وحقِّ زوجته، والواثق من خط السَّيْر الذي خَطَّهُ مع زوجته وأسرته لأداء الدّور المطلوب أُسريا واجتماعياً وسياسيا، في ظل التكامل والتفاهم الجالِبَيْن لرضا الله عز وجل ورضا النفس وطُمانينتِها.</p>
<p>ويكفي المرأة فخراً وشرفاً أن الرسول  استشارها في أخطر الأوقاتِ المُحرجة للمسلمين، في غزوة الحُدَيْبِيّة، حيث استشار  أم سَلَمة ونصحتْه رضي الله عنها بالخروج على المسلمين وحَلْق رأسه وذبح هَدْيِه، وآنذاك سيقتدي به المسلمون وبذلك يُحفظون من إثْم العصيان، فكان رأيها خيراً وبركة على المسلمين.</p>
<p>ويكفي الرجل قُدْوةً وأسوة أن يكون الرسول  استشار زوجته وعَمِل برأيها ونصيحتها، خصوصاً وأن القرآن في المجال الأسري بالأخص كثيراً ما يحُثُّ الأسر على حلِّ المشاكل : إرضاعاً، وإنفاقاً، وحضانة عن طريق التشاور، قاضيا بذلك على النظرة الجاهلية القديمة للمرأة التي كانت تَعتبِر المرأة من سَقَط المتاع، وسوف يقضي -بإذن الله تعالى- على النظرة الجاهلية الحديثة التي تُنظِّر للمرأة المسترجلة بدون أدوات الرجال، ودون عقول الرجال.</p>
<p>فالاستشارة أفضل وسيلة لرَدْم الهُوّات، وتقريب التلاحم بين مختلف البيئات والأوضاع والثقافات، ومزْج المشاعِر وتعايُش الطموحات، وتوحيد الاهتمامات حتى يصبح الحبُّ الزوجي والأسري محكوماً بالثقة الموثقة بالميثاق الغليظ المربوط في السماء والأرض بين زوجين لا يعرفان : أنَا، وأنت، بل امتزجا جميعا في ضمير &gt;نحْنُ&lt; المُذوِّبة للأثرة والأنانية، وللاختلافات المتنوعة التي لا تزيدها الأيام إلا تناغُما وتجاوُباً.</p>
<p>واجب الاعتذار</p>
<p>إذا كان الاعتذار من الزوجة للزوج يُعتبر من آكَدِ الواجبات عليها إذا أخطأتْ في حقه خطَأً لا يرْضاه الله تعالى لأنه يُعتَبرُ طاعة لله تعالى وقرباناً، فإن الاعتذار من الزوج للزوجة عن كلمة جارحةٍ، أو جَرْحة غائرة، أو سخرية قاتلة، يعتبر كذلك طاعة لله تعالى وقربانا، ولا يُعتَبر إهانةً وتكرّماً وامتناناً، بل يُعتبر كذلك تكسيراً لغرور الرجولة المزيّفة، وترويضاً للنفس على قبول المراقبة الذاتية، وتقويم أخطائها بدون الإحساس بمُرَكب النقص.</p>
<p>أما أساليب الاعتذار فمتعددة الطرق والأنواع على حسب طبائع الزوجة وحُسْن تقبّلاتها :</p>
<p>&lt; فيمكن أن يتم بالقول الصريح مثل أخطأت في حقك يوم قُلت لك كذا وكذا، أو يوم لمْ أعمل برأيك في كذا وكذا.</p>
<p>&lt; ويمكن أن يتم بالكلام المُشَفّر : مثل &gt;عفا الله عمّا سلف&lt; &gt;أقدّر صبركِ وتحملكِ لي&lt; &gt;أنتِ امرأَةٌ عظِيمةٌ بسَعَةِ صدْرِكِ&lt;&#8230;</p>
<p>&lt; ويمكن أن يتم بهدية جميلة، أو هدية رمزيّة تحمِل دلالة عظيمةً من المحبة والتقدير.</p>
<p>&lt; ويمكن أن يتم بخرْجةٍ تفريجية تفويجيّة تتيح الهمس واللّمْسَ والمداعبة والتنكيت في الهواء الطلق.</p>
<p>فإن ذلك كُلَّه يمسح كُلّ ما عَلِق بالنفس من انفعالاتٍ مُدَمِّرة، بشرط أن يتم ذلك سريعا قبل تدخُّلِ عنصرٍ ثالثٍ من القريبات والجارات والصديقات، إذْ هؤلاء سوْف لا يعْمَلْن -في الغالب- على الإطفاءِ لجمرات الغضب والعِتاب، ولكن سوف ينفُخْن في النار الخامدة لزيادة اشتعالها وتأجيجها إلى درجة صُعُوبة رتْق ما انفَتَق، فالله تعالى يقول : {والذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِم}(آل عمران) فالآية ملحوظ فيها سُرْعة الإدراك للخطإ، وسُرعة الاستغفار، والزوج الذكيُّ هو الذي يدرك بسرعة زَلْقَتَهُ من خلال احمرار وجه زوجته، أو انحدار عينيْها، أو الوقوف وِقفة مستعجلة، أو المشي مِشيةً متوترة، أو انفلاتِ آنية من أواني المطبخ وتكسُّرها إلى غير ذلك من الحالات التي لا تُخفي تُكدُّر النفسِ واسْوِدَادها.</p>
<p>فالمطلوب في هذا الوقت التوضُّؤ وصلاة ركعتين خاشعتين لتصفية دواخل النفس من العصبية والغرور والتعالي، ثم البدء في العلاج السريع بما يُرى مناسبا في هذه الأوقات الحرجة حتى يتم البسط والمسْح لكل الترسبات السيئة.</p>
<p>إن الاعتذار المناسب في الوقت المناسب يجعل المرأة تنسى كُل العيوب والمساوئ، ويجدد -في نفس الوقت- جذوة الحُبِّ والتحابُب، وجذوة الرحمة والتراحم، وجذوة الثقة والتواثق، وجذوة الإكبار والاعجاب والاحترام والهَيْبة المهيبة.</p>
<p>حـ- واجب التمتيع بالأمومة :</p>
<p>إذا كان من حق الرجل أن يتمتع بحق الأبوة، فإن من حقّ المرأة التمتع بغريزة الأمومة، وعلى ذلك فمن واجب الرّجل ألا يعْزِل عن زوجته بدون إذنها، فالقذف في الرحِمِ -زيادةً على ما لَهُ من لَذَّةٍ خاصّةٍ عند المرأة- هو الطريق الشرعي المناسب لتكوين الولَد، الذي هو حقٌّ أصيل من حقوق المرأة، كما هُو حقٌّ أصيل من حقوق الرّجُل، كما هو حقٌّ أصيل من حقوق الأمة، إذ نجِدُ الكثير من الدُّول -وخصوصا الأوروبية- تشجع النساء على الإنجاب عندما تشعر بالشيخوخة الزاحفة على سكانها، والأمة الإسلامية شرَّفها الله تعالى بقوة كثرة العَدد الكفيلة بَبَعْثِ الرُّعب في الأعداءِ على هزالة التكوين وضعف المستويات المتعدّدة، أمّا لوْ اجتمعت الكثرة مع حُسْن النوعية فذلك شرف الدنيا والدين.</p>
<p>على أي حال فليس من حقِّ الرجل أن يحرم زوجته الولود من الولادة بدعوى ضيق ذات اليَدِ، فالله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر.</p>
<p>واجب التأديب المؤدب</p>
<p>هذا الواجب اكتسبه بحكم القوامة التي جعلها الله عز وجل حَقّاً من حقوقه الأساسية في الحياة الزوجية تكليفاً لا تشريفا، وإثقالاً وتطويقاً بالمسؤوليات بحكم أن الله تعالى خلقه مُؤهَّلاً لها، حتى تتمتع شريكة حياته بالفراغ من هَمِّ لُقمة العيش والكساء والرعاية الصحية والحمائيةلتتفرغ للحمل والإرضاع وتربية الأجيال التي لا يقدر عليها الرجال، ولن يقدروا ليبقى ذلك كله وسام شرف يُنقش على صدْر المرأة الودود الولود.</p>
<p>والمرأة المستقيمة الفطرة لا تنفر من هذه القوامة ولا تُنكرها، بل عندما ترتبط بالزواج مع رجل ترتبط على أساس أن الرجل هو المسؤول ماديا ومعنويا عن الأسرة، وأن المرأة أول رعايا هذه الأسرة التي يجب أن تخضع لقائدها حتى تؤدي هذه الأسرة وظائفها بامتياز.</p>
<p>والقوامة الحق هي التي تكون مُطْلقةً اليد -في حدود الشرع والعُرف الفطري- في التصرف رعايةً وتشجيعاً وتوجيهاً وتأديباً لمن زاغ عن الجادة زوغاناً يسير في اتجاه إغراق مركب الأسرة في أوحال الفساد والاعوجاج المُضل، فهنا لابُدّ من التدخُّل بما يناسب من التأديبات والتوجيهات الصارمة، والمواعظ البليغة لحماية الأسرة، قبل الوصول إلى استعمال سلاح الهجران والمقاطعة، في حدود النطاق السري الثنائي -بينالزوجين- حتى يؤدِّي تجريب هذا النوع من التأديب وظيفته، ولا يتحوّل إلى فضيحة وقضية تلوكها ألسُن الحموات والأصهار والجارات.</p>
<p>فإذا لم ينفع هذا التأديب الرقيق المُهذب يُمكن أن يجرب التأديبُ الخشن بالضرب لمن يعْلم الزوج أن زوجته ذات طبع حِماري يمكن أن تقاد بشيء من العُنْف، فإذا عَلِم أن ذلك أنفع فهو أحْسَن -فقط- من فضِّ الشركة الأسرية بتطليق الشريك، وإذا كان يعلم أن المرأة يمكن أن تزداد عناداً وتحديا فالأحسن الانتقال إلى آخر الدواء، وآخره الكَيُّ، لأن المقصود من التأديب هو تقويمُ المسار، وليس الانتقام والتصارع والتغالُب.</p>
<p>وهذا النوع من التأديب يجب أن تكون المرأة مومنة مقتنعة بأن هذا من جملة حقوق القوامة أعطاه الله تعالى للرجال في مقابل الغُرم الذي يتحملونه حتى تستقيم الأسر، وليس محاباة للرجال على حساب النساء، بل ذلك لحفظ مصلحتهن، والمرأة التي لا تومن بهذا الحق، ولاتومن بواجب الطاعة عليها للزوج -في طاعة الله تعالى ورضاه- هذه المرأة ليست صالحة لتكوين أسرة صالحة منسجمة، وسوف نزيد هذه القضية توضيحا عند التعرض للنشوز، حتى لا تسقط المرأة المومنة في فخ العِصيان لله تعالى والكفران بكتابه.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>5- المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 09:42:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[التبعل]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22538</guid>
		<description><![CDATA[واجب الصّبر على الاعوجاج الطبيعي للمرأة جاء في الصحيحين وغيرهما أن الرسول  قال : &#62;إنَّ المَرْأَةَ خُلِقتْ من ضِلَع لن تَسْتَقِيم لك على طريقةٍ، فإن استمتَعت بها استمتعتَ بِها وبِها عِوجٌ، وإن ذَهَبْتَ تُقِيمُها كَسَرْتَها، وكسْرُها طَلاَقُها&#60; وفي رواية : &#62;إنّ المرأة خُلِقت من ضِلع أعوج، وإن أعْوج شيء في الضِّلَعِ أعْلاهُ، فإن ذهبتَ تُقِيمُه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>واجب الصّبر على الاعوجاج الطبيعي للمرأة</p>
<p>جاء في الصحيحين وغيرهما أن الرسول  قال : &gt;إنَّ المَرْأَةَ خُلِقتْ من ضِلَع لن تَسْتَقِيم لك على طريقةٍ، فإن استمتَعت بها استمتعتَ بِها وبِها عِوجٌ، وإن ذَهَبْتَ تُقِيمُها كَسَرْتَها، وكسْرُها طَلاَقُها&lt; وفي رواية : &gt;إنّ المرأة خُلِقت من ضِلع أعوج، وإن أعْوج شيء في الضِّلَعِ أعْلاهُ، فإن ذهبتَ تُقِيمُه كسرتَه، وإن استمْتَعت بها، استمتعتَ بها وفِيها عِوج&lt; وفي رواية : &gt;إن المرأَة خُلِقت من ضِلعٍ، وإن أعْوجَ شيْءٍ في الضِّلع أعْلاه، لنْ يَسْتَقِيم لك على طريقَةٍ واحِدَةٍ، فإنْ استمْتعت بها استمتعتَ بِها وبِها عِوجٌ، وإن ذهبتَ تُقِيمها كسَرْتَها، وكسرُها طلاقُها&lt;(1).</p>
<p>الاعوجاجُ المذموم الذي لا صبْر عليه</p>
<p>هو الاعوجاج عن صراط الله تعالى المستقيم المُنطلق من الكفر بالله تعالى والكفر بالآخرة، والكفر بأنبياء الله تعالى ورُسُله، والكفر بشرائع الله تعالى الهادية إلى أقْومِ الطريق المحققة لسعادة الدارين، قال تعالى : {الذِينَ يَسْتَحِبُّون الحَيَاةَ الدّنيا على الآخِرةِ ويَصُدُّون عن سبيل الله ويبْغُونَها عِوجاً أُولئِك في ضَـــــلاَلٍ بعِيد}(ابراهيم : 3).</p>
<p>فقد وصف الله عز وجل المُعْوجِّين المذمومين بثلاث صفات :</p>
<p>أولها : حُبُّهم الشديد للدنيا إلى درجة اللّجاجة في طلبها، وشنّ الحروب من أجْلها،  ونسيان كل القيم والمروءات في سبيل الحصول عليها، غير واضعين في الحُسبان أن هناك داراً سيقفون فيها أمام ربِّ يحاسبُهم على الشّاذة والفاذة.</p>
<p>ثانيها : عَدَمُ اكتفائهم بعبادة الدرهم والدينار، وكفرهم برب الدرهم والدينار، ولكنهم يجعلون من أنفسهم حُماةً للكُفْر والفساد والظلم والطغيان، حيث يحاربون كُلّ من أراد أن يُصْلِح دنياه وأخراه بالإيمان والعمل الصالح، فهم يصدُّون عن سبيل الله تعالى بالتشويه، والاستهزاء، والإيذاء، والقتل، والاستعمار.</p>
<p>ثالثها : استطابتُهم العِوَجَ، حيث أصبح الانحراف والاعوجاج طبيعة وسَليقَةً فيهم كالأرض التي لا تُنْبت إلا الشوك، وكالحية التي لا تنفثُ إلا السُّم. حيث لا ضمير لهم يُوبِّخُهم على ارتكاب الفواحش، وإهلاك الحرث والنسّل.</p>
<p>هذا اعوجاجٌ لا تختصّ به المرأة فقط، ولا يختصُّ به الرجل فقط، بل يعُمُّ كُلّ كافر أفّاك، وكُلّ كافرة جعلتْ من نفسها أُحْبُولة الشيطان اللعين.</p>
<p>اعوجاج المرأة ليس من هذا القبيل</p>
<p>إنه إعوجاجٌ خِلْقِيٌّ تكوينيٌّ(2) لا لنقصٍ فيها، ولكن لتأهيلها للتَّكامُلِ مع الرّجل، ولتكون صالحة لأداء وظيفتها التي خُلقت من أجْلها، كما خُلق الرجُل للتكامُل معَها وتأديته الوظيفة التي من أجلها خُلِق، وبتكامُلهما معاً ينشأ العمران ويستمر النسل البشري على المعمورة.وبالفهم السليم للنصوص الحديثية المتساوق مع ظاهر اللغة البعيدة عن التّشْفِير أو الغمـوض يتبيّن:</p>
<p>أ- تهافت التي ركِبتْ مَتْن الشَّطط في حَقِّ نفسها ودينها ومكانتها العلمية عندما قالت : &gt;مَلْعُونٌ يا سَيِّدَتِي من قَالَ عنْكِ منْ ضلَعٍ أعْوجَ خرَجْتِ&lt; حيث لعَنَتْ من أخْبَر عن العِوَج الطبيعي الذي خُلقت عليه المرأة ليُراعيه الرّجُل فيعامِلَها معاملةً تليق بعِوَجها الذي تُعطِّر به الوُجُود لتفضح نفسَها المُعْوَجَّة اعوجاجاً ضلالِيّاً مذموماً.</p>
<p>ب- الذي يتملَّق المرأة تملُّقا زائفاً يريد به تذْكيرها أو ترْجِيلها، أي يريد أن يجلعها مساوية للرجل في كل شيء، حتى إنه لو لَم يستَحْي هذا المتملِّق ويخَفْ من افتضاح هوسِه وجنونه لطالب بالتِحَائها ومَحْو ثديَيْها، وو&#8230; ولَوْ الْتَحَتْ وتخشَّنَتْ، وأقْفَر الصَّدْر من الثّديَيْن المعوجَّتَيْن اعوجاجاً يزين الصّدْر لكان هو أول زاهدٍ فيها، لاعِنٍ لها. ألا ترَى كمْ تتْعَبُ بعض النّساء اللواتي تنبُت لهن شوارب بسبب زيادة الهرمونات الذكرية فوق المعتاد لَدَيْهن، حيث يَلْجَأن إلى الاستغاثة بأطباء وطبيبات الأمراض الجلدية لمحاولة إماتة تلك الشوارب أو الشُّعَيْرات النابتة في الوجه؟! أليس هذا دالاًّ على أن المرأة تعرف أن سِرّها في أصْل خِلقتها؟! وعلى أن الرجل يرغب فيها بصفتها الأنثويّة الناعمة لا بصفتها الاسترجالية الجافة؟! وعلى الأولاد يجدون دِفء الحنان على صدرها بصفتها العاطفية التي تقطر حناناً لا بصفتها العسكرية الصارمة؟!.</p>
<p>جـ- الذي يتملَّقُ الحداثة المعوجّة الواردة من خلف البحار والمحيطات، والتي تدَّعي أنها هي التي حرَّرَت المرأة، الحريّة المعوجّة المتمردة على كل القيم والأخلاق، والمُثَوِّرة للمرأة على الرجل، كأنهما جنسان خُلِقا للتطاحن والتناطح، وليسا للتكامل والتعايش والتناصح(3).</p>
<p>إن هؤلاء المتملقين لا يتردّدون في تأويل النصوص وليِّ أعناقها للسيْر بها في طريق تضخيم الإحساس بالذات، وتغذية الأنانية النسوية بدعوى النضال لتحقيق استقلال المرأة وتحمُّلها مسؤولية وجودها ومصيرها للقضاء على كل تمييز يقوم على أساس العرق والعنصرية والاضطهاد، فيقوم على أساس المساواة والأخوة بدون أدنى تفاضل إلا على أساس العمل الصالح.</p>
<p>كلام جميل ولكنه يحمل في طياته العناصر المُثوِّرة للمرأة ثورانا بركانيا مزلزلا ومُدَمِّرا للتساكن الأسري، المبنيّ على شراكة أسرية بمُسيِّر مطاع، وقائد متّبَع، ككل إدارة، وكل مؤسسة، وكل دولة، وإلا كان الخراب.</p>
<p>فكيف يتحقق التساكن إذا لم يكن الانسجام التام، والتلابُس التام؟!</p>
<p>الاعوجاج المؤهل للكمال والاستمتاع</p>
<p>قال الأستاذ محمد فريدوجدي كلاما جميلا في وظيفة المرأة المميزة لخصائصها كلاما جميلا نقتطف منه ما يلي :</p>
<p>&gt;المرأة كائن شريف خصصتها القدرة إلالهية لتكثير النوع الإنساني، فوظيفتها منهذه الحيثية سامية جدا، ولا يستطيع أن يُجاريَها الرجل فيها بوجه من الوجوه. وقد متعها الله تعالى لحُسْن أداء هذه الوظيفة بكل ما تحتاج إليه من الأعضاء، وناسب بين تركيبها وتلك الوظيفة بحيث نرى أن كل شيء فيها يدُل على أن القدرة الإلهية قصرَتها عليها، ولذلك نرى بين جسمها وجسم الرجل من الاختلاف والتبايُن ما ينطق بالبداهة أنهما لم يُخْلقا ليتسابقا في مجال واحِدٍ البَتَّة.</p>
<p>فالاختلاف بينها وبين الرجل ليس في شكل أعضاء التناسل فقط، وإنما الاختلاف حتى في الأعضاء الأخرى التي تظهر متشابهة، بحيث إن تركيبها الجثماني يقرُب من تركيب الطفل، ولذلك تراها مثله ذات حساسية حادة جدا، وتتأثر بغاية السهولة بالإحساسات المختلفة كالفرح والألم والخوف، وهذه الإحساسات تؤثر على تصورها بدون أن تكون مصحوبة بتعقل، فلذلك تراها لا تستمر لديها إلا قليلا، ومن هنا صارت المرأة معرضة لعدم الثبات.</p>
<p>ويعلمالناس أن المرأة قد وهبها الله حبّاً حادّاً لكل شيء لامِعٍ، ولكل ما يزينُها ويُجَمّلها، وهذا الحب في ذاته يظهر أنه شرعيٌّ محض، لأن كل شيء فيها يجعلُها محتاجة للتزيُّن، وليس ذلك فقط بالنسبة لتركيبها الطبيعي، ولكن بالنسبة لوظيفتها الاجتماعية، وهي الوظيفة التي لا يمكن أن تؤدّيها إلا بالجاذبية التي توحيها إلى النفوس، وأنها تعرف أن قوتها تتعلق بهذه الجاذبية ولذلك فإن كل شيء ينفع للزينة يؤثر عندها تأثيراً شديداً لا تقاومه إلا بصعوبة، ويوقظ لديْها كُلّ ميولها، لأن ذلك يخدم وظيفتها التي تستلزم أربعة أدوار : حمْلٌ، ووضع، وإرضاع، وتربية، وكل دَوْرٍ يكلّفها الشيء الكثير، والتغيُّر الكثير، مما يؤثر على صحتها وبنيتها ومزاجها وانتقالها من حال إلى أحوال من حِدّة الخُلُق، وشدة الانفعال، لأنها تكون مُكْرهة على ذلك من جرّاء الاضطراب العصبي الذي يلازم تلك الأحوال..&lt;(4).</p>
<p>إن حالالمرأة في وقت الحيض فقط يكون متغيراً عنه في وقت الطُّهْر، فما بالك بأحوال الحمل والوضع والإرضاع والتربية؟؟ ألا يستمتع الرجُل بالمرأة وهي حامل في حالة الوحم الذي يمكن أن يصاحبه تقيُّؤٌ ومقت وكُره شديدٌ للرجل؟! ألا يستمتع الرجل بالمرأة وهي تضع له مولوداً يُخَلِّدُ ذكره، ويشرح صدْره، ويرى فيه نفسه؟!</p>
<p>إن ذلك كله تصاحبه  اعوجاجات واستمتاعات فريدة من نوعها وفريدة في حلاوتها ولذتها، تتطلب تحمُلا كثيراً من المرأة لا يوازيه إلا الصّبْرُ الجميل من الرجل الكريم!! أيُعتبر ذلك اعوجاجاً قدحِيّاً يُقابل بنكران الجميل، وتكْسير قلب المرأة بالطلاق والفراق، أو الخصام والشقاق؟!</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- انظر جامع الأحكام للقرطبي 294/1، وتفسير ابن كثير 554/1، وزهرة التفاسير لأبي زهرة 1576/3.</p>
<p>2- الحديث فيه إعجازْ علميٌّ كبير أظهر بعضَه العلماء، وسَوْف يُظهِرُ اعجَازَه أكثر فأكثر التقدم العلمي المتزايد سواء في مجال الإعجاز القرآني أو الإعجاز الحديثي، لأن النبي  لا ينطق عن الهوى.</p>
<p>3- قالت قاضية -بعد ماطافت عواصم الشرق ومدنه وقراه- : إن المرأة الشرقية في قطاعات كثيرة من الحياة أكثر حريّة من المرأة السويدية، لأن الحرية هي أن يكون للإنسان عالمه الخاص المستقل به، على العكس من حال المرأة السويدية التي ليس لها عالم لم يشاركها فيه الرجل، وتضيف : إن حريّة المرأة الغربية حرية وهمية، لأنها لم تمنح المرأة -في الحقيقة- المساواة بالرجل إلا بعد أن جرّدتها من صفاتها الأنثوية، وحريّتها الانثوية، وحقوقها الانثوية، لتجعل منها كائناً أقرب إلى الرجل، إنها حرية الغنيّ الذي سعي للمساواة بالفقراء، وحرية ساكن الجنة الذي سعى للنزول إلى الأرض انظر : من أجل تحرير حقيقي للمرأة ص 170.</p>
<p>4- المرأة المسلمة 15- 26 بتصرف.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>5- المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:39:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[التبعل]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22234</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة : جاء الأمر في القرآن العظيم والسنة النبوية بالمعاشرة الحسنة للرجال، فقال تعالى : {وعَاشِرُوهُنَّ بالمَعْرُوفِ فإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أن تَكْرَهُوا شَيْئاً ويجْعَلَ اللهُ فِيه خَيْراً كَثِيرا}(النساء : 18). وقال  : &#62;اسْتَوْصُوا بالنِّساء خيراً&#60;، وقال : &#62;خَيْرُكُم خَيْرُكُم لأهْلِهِ، وأنَا خَيْرُكُمْ لَأَهْلِي&#60; إلى غير ذلك من الأوامر والوصايا والتوجيهات التي ورَدت على شَكْل أوامر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة :</p>
<p>جاء الأمر في القرآن العظيم والسنة النبوية بالمعاشرة الحسنة للرجال، فقال تعالى : {وعَاشِرُوهُنَّ بالمَعْرُوفِ فإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أن تَكْرَهُوا شَيْئاً ويجْعَلَ اللهُ فِيه خَيْراً كَثِيرا}(النساء : 18). وقال  : &gt;اسْتَوْصُوا بالنِّساء خيراً&lt;، وقال : &gt;خَيْرُكُم خَيْرُكُم لأهْلِهِ، وأنَا خَيْرُكُمْ لَأَهْلِي&lt; إلى غير ذلك من الأوامر والوصايا والتوجيهات التي ورَدت على شَكْل أوامر ربّانية توجِبُ على الرجل حقوقاً للمرأة عليه أن يؤديها لها طاعة لله تعالى أولا، ونُشداناً لتكوين الأسرة الصالحة ثانيا التي لا تنقطع بالموت {والذِينَ آمَنُوا واتّبَعَتْهُم ذُرِّيَّتُهُم بإيمَانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيّاتِهِم  وما أَلَتْنَاهُمْ من عَمَلِهِم من شيْء}(الطور).</p>
<p>فقد جاء الخطاب للرجال لأن الرّجل هو :</p>
<p>1) الذي يتخذ الخطوةالأولى في البحث عن نصفه الذي يكمله، وهو الذي يبدأ في الاختيار، ولا يختار الاقتران إلا وهو يعلم أنه المكلف بتأسيس شركة يكون هو رأْسها المطوق بتبعاتٍ ومسؤوليات سيحاسبُه الله عليها في الآخرة قبل الحساب الدنيوي، فهو المخاطب أولاً قبل المرأة &gt;كُّلُّكُمْ رَاعٍ وكُلُّكم مسْؤُول عن رَعِيَتِه، فالرّجُلُ رَاعٍ ومَسْؤُول عن رَعِيَتِه، والمرأة رَاعِيةٌ ومَسْؤولةٌ عن رعِيَتِها&lt;.</p>
<p>2) هو الذي جعل الشرعُ العِصمة بيده، أي بما أنه هو البادئ بتأسيس الشركة الأسرية، وإبرام عقودها ومواثيقها، وتحمل مسؤوليتها فهو الذي له الحق في فضِّها وفسخها عندما تعترض المسيرة عوائق تمنع من الاستمرار.</p>
<p>3) هو الذي ألقى الشرع على كاهله واجبَ التسيير، أو واجب الإشراف على التسيير، لأن الذي يقوم بجميع الأعباء والتكاليف هو الذي من حقه أن يشرف على القيادة.</p>
<p>نظراً لكل هذه الاعتبارات كان الخطاب بإحسان العشرة للرجال في كل الأحوال حتى لو حصل شيء من التنافر والتباغض والكره لعوارض ليست معطِّلة للحكمة من الزواج، ولهذا أمر الله تعالى بالعشرة الحسنة ولو في حالة الكره، ونفس التوجيه جاء من رسول الله  حيث قال : &gt;لا يَفْرِكْ مُومنٌ مُومِنةً، إن سَخِطَ مِنْها خُلُقًا رضِي منْها آخر&lt;(رواه مسلم) والفَرَكُ : البُغْض الكُلّي الذي تُنسى فيه كل المحاسن، روى مكحول عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول : &gt;إنّ الرّجُل ليَسْتخِير الله تعالى فيُخارَ لهُ، فيَسْخَطُ على ربِّه عز وجل، فلا يَلْبَثُ أن ينْظُر في العَاقِبة، فإذَا هُو قد خير لَهُ&lt;(1) وسُخطه على ربه هو أنه لا يُحس بالرضا عند حصول الكره، فيظن أنه قد أساء الاختيار رغم ما ظهر له من بشريات الاستخارة، لكنه إذا صبر وفوض الأمر لله تعالى سرعان ما يحمد العاقبة.</p>
<p>هذا بالنسبة للرجل، أما بالنسبة للمرأة فقد جاء الأمر لها بالعشرة الحسنةعلى شكل الوصية بالطاعة المطلقة للزوج  -في غير معصية الله تعالى طبعا- {فَإِنْ أطَعْنَكُم فلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِن سَبِيلاً}(النساء)، فذلك حق الزوج عليها، وتلك واجباتها إزاءه، قال  في حجة الوداع : &gt;أمَّا بَعْدُ أَيُّها النّاس، فإِنّ لكُمْ على نِسَائكُمْ حَقّا، ولهُنّ عليكم حَقّاً، لَكُمْ عَلَيْهِنّ ألاَّ يُوطِئْن فرْشَكُم أحداً تَكْرَهُونَهُ، وعلَيْهِن ألاّ يَاتِين بفاحِشةٍ مبيِّنة فإن فعلْن فإن الله قد أذِن لكُم أن تهجروهن في المضاجع، وتضربوهُن ضرباً غير مبرِّح، فإن انتهين فلهُنّ رزقُهُن وكسوتُهن بالمعروف، واستَوْصُوا بالنساء خيراً، فإنّهُن عندكم عَوَانٍ(2) لا يمْلِكْن لأنْفسِهِنّ شَيْئاً، وإنكم إنما أخذتُمُوهُنُّ بأَمَانَة الله، واستحْلَلْتُم فرُوجَهُن بكلمة الله، فاعقِلُوا أيها الناس قولِي، فَإِنِّي قد بلّغْتُ&lt;(3).</p>
<p>معنى العاشرة الحسنة</p>
<p>المعاشرة : المخالطة،وكلاهما فِعْلٌ لا يتم إلا بيْن فرْدَيْن اثنين فأكثر، أي لا يمكن أن يقال : أعاشِرُ نفسي، أو أخالط نفسي، بل لا يمكن أن تكون المعاشرة أو المخالطة إلا من شخص لآخر، وشروط المعاشرة والمخالطة الحسنة أن تكون قائمة على العدل وعدم تجاوز الحدود {وإنَّ كَثِيراً مِن الخُلطَاء لَيَبْغِي بعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ إلاّ الذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحَاتِ وقَلِيلٌ ما هُمْ}(سورة ص).</p>
<p>والخطاب في قول الله تعالى {وعَاشِرُوهُنّ} وإن كان للرجال فهو يصدُق على النساء أيضاً على شكل حقوق عليهن وواجبات، كما أوجَبَ لهن الشرع على الزوج حقوقًا وواجبات {ولَهُنّ مِثْلُ الذِي عَلَيْهِنّ بالمَعْرُوفِ وللِرِّجَالِ عَلَيْهِنّ دَرَجَة}(البقرة).</p>
<p>واجبات المعاشرة الحسنة بالنسبة للرجل :</p>
<p>إن الواجبات كثيرة يمكن إجمالها فيما يلي :</p>
<p>&gt; أ- واجب الرجولة : أي أن يكون الزوج رجلاً بالمعنى الكامل للرجولة، لأن الرجولة ليست هي الذكورة، وإنما الرجولة هي رجولة الأخلاق والصدق والاستقامة، وسعة الصّدر، وسمُوّ الفكر، ونُبل العاطفة، وعُلُوّ الهِمّة، وحُسْن التدبير والتوجيه، حتى تحس المرأة أنها تعاشر رجلا مهيبا محترماً يطاع محبة ورغبة ورضاً وخضُوعاً باطنيا مسُوقاً بالشوق والتلهف العاشق، فإذا ضعُفت معاني الرجولة أو انعدمت في نفسية الذكر فقد أساء إلى نفسه وإلى زوجه وأسرته ومجتمعه خصوصاً إذا تميّع أو تخنَّث أو تسفَّل همة وفكراً، قال  : &gt;لَعَن اللّه المخنَّثِين من الرجال والمترجّلات من النّساء&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>&gt; ب- واجب الإنفاق : قال تعالى : {الرِّجَالُ قَوّامُون على النِّسَاءِ بِما فَضَّلَ اللّهُ بعْضهُمْ عَلَى بَعْضٍ وبِمَا أنْفَقُوا من أمْوالِهِم}(النساء) والإنفاق يشمل كما قال الرسول  : رزقهن وكسوتهن بالمعروف، كما يشمل الإنفاق على علاجهن عند المرض والتطبيب، ويشمل كذلك إخدامَهن إذا كن من ذوات الإخدام نظراً لوضعهن الاجتماعي أو الثقافي أو الأسري&#8230;</p>
<p>وليس هناك طعنٌ في الرجولة أقبح من أن يتزوج الرجل المرأة لتنفق عليه ويكون هو عالة عليها فتلك منقصة ليس فوقها منقصة إذا كان الباعث على الزواج هو الطمع في مالِها وليس ما تتمتع به من دين وكمال وصلاح.</p>
<p>&gt; جـ- واجب القوامة والحماية والتربية والتوجيه : قال تعالى : {يا أيُّها الذِين آمَنُوا قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُم نَاراً} وقال : {وامُرْ أهْلَكَ بالصّلاَةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها}.</p>
<p>&gt; د- واجب التمتيع الفطري للمرأة : وهو حَقُّ المرأة في الفراش، وتلبية رغبتها في الوطء، فإن ذلك مُتعة وعبادة وقُربة إلى الله تعالى، جاء في الحديث الصحيح : &gt;وفي بُضْعِ أحَدِكُمْ -أي فرجه- صَدَقَةً&lt; قالوا : يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال : &gt;أَلَىْسَ  إذَا وضَعَهَا فِي حَرَامٍ كَانَ علَيْه وِزْرٌ؟! كذَلِك إذا وضَعَها فِي حَلاَل كانَ لَهُ أجْرٌ، أتَحْتَسِبُون الشّرّ ولا تحْتَسِبُون الخَيْر&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>بل أكثر من ذلك غضب غضباً شديداً عندما سمع بالرهط الثلاثة الذين أرادوا أن يتبتَّلُوا، وفكّروا في الاختصاء لقطع الشهوة الجنسية نهائيا، فقال : &gt;أنا أعْلَمُكُم باللّه، وأخشَاكُم لَهُ، ولكنِّي أقُومُ وأنَامُ، وأصُومُ وأفْطِرُ، وأتزَوَّجُ النّساء، فمَنْ رَغِبَ عن سُنّتِي فلَيْسَ مِنِّي&lt;(متفق عليه).</p>
<p>واعتزم عثمان بن مظعون ] الزهد في النساء واعتزال زوجه الشابة الجميلة، والتي كانت عائشة رضي الله عنها تراها قبل تزهُّد زوجها متخضبة متزينة، ثم بدأت تراها متبذلة شعثاء فسألتها، فقالت لها : إن عثمان بن مظعون زهِد في زينة الحياة الدنيا، فأخبرت عائشة الرسول  بذلك، فأرسل إليه، وقال له : ألسْت لك قُدوة؟! فإني أتزوج النساء، فرجع إلى زوجه، فصارت تأتي عائشة مرة أخرى وقد تخضبتوتزينت وامتشطت.</p>
<p>وسلمان الفارسي ] كان أخاً لأبي الدرداء ]، فكان يأتي إليه ويدخل إلى داره ولو في غيابه، فلاحظ أن زوجة أبي الدرداء قد أهملت نفسها وتبذّلت، فسألها عن هذا الإهمال لنفسها، فأخبرته أن أخاه أبا الدرداء لا أرَبَ له في الدنيا.</p>
<p>فجاء أبو الدرداء -وكان صائما صوم النافلة- فعزم عليه أن يُفطر، فأفطر، وفي الليل قال أبو الدرداء لأخيه سلمان : نَمْ، وأراد أن يقوم ليتهجد، فمنعه سلمان، وقال له، قم الآن ونَمْ، وعندما جاء الهزيع الأخير من الليل أيقظه فصليا وذهبا للصلاة مع رسول الله ، فاشتكى أبو الدرداء لرسول الله ، وحكى له ما فعله أخوه سلمان معه، فقال  : &gt;صَدَق سلمان، إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعْط كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقّه&lt; فالاعتراف بفطريّة الدافع الجنسي للمرأة وأصالته، وإدانة  الاتجاهات المتطرفة التي تميل إلى مصادرته، أو اعتباره قَذَراًوتلوثا وتنجّساً هو المنهج الإسلامي الأصيل الذي يُرسِّخ أسسَ الاستقرار الأسري، ويعمل على مَدِّ جذور المحبة والمودة والتآلف بين قلبين اختارا أن يعيشا متساكنَيْن متلابسَيْن.</p>
<p>ولا يتأتى للمرأة أن تأخذ هذا الحق كاملا مُسْتَوفًى إلا إذا :</p>
<p>&lt; تجمَّل الرجل للمرأة كما يحب أن تتجمل له، وتطيّب لها كما يحبُّ أن تتطيب له، فلا وسخ في الفم والأسنان، ولا رائحة كريهة تنبعث من الآباط والبراجم والثياب الوسخة. كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول : &gt;إنّي أتزيّن لامرأتي كما تتزين لي&lt; فإهمالُ حق المرأة في التمتع بزوجها جمالا وحُسْن منظر، وحُسْن مُداعبة، وملاعبة ومضاحكة ومعاشرة يُخَرِّب الأسر، ويُنفِّرُ الزوجة، ويمكن أن يقودها إلى العصيان، والنشوز، ومطالبة الفراق.</p>
<p>يُروى أن امرأة ذهبت إلى عمر بن الخطاب ] تطلب الفراق من زوجها، فرأى عمر الزوج وإذا هو أشعث أغبر خلق الثياب مستطيل الشعر فأدركبثاقب نظره أن النفرة من هذه الحال الزّريّة، فأجّلها، وأرسلَهُ إلى المغتسل، فاغتسل، وألبسه ثيابا حسنة، وأزال شعثه، ثم ناداها، فسألها : أمُصِرَّةٌ على الفراق؟! فلما رأت زوجها على حاله الجديدة، عدلت عن طلب الطلاق(4).</p>
<p>&lt; وإلا إذا عمل على إطفاء شهوتها بإيصالها إلى ما يشتهي هو الوصول إليه، وهذا يتطلب ثقافة خاصة يتعلمها الزوجان من خلال الخبرة المكتسبة في مخدع الزوجية بدون حرج ولا حياء ولا خجل، فالحياءُ هو الحياء من معصية الله تعالى، قال الغزالي : &gt;ثمّ إذا قضَى وطَرَهُ -الرجل- فلْيَتَمهَّلْ على أهْلِه حتَى تقْضِي هِي أيْضاً نهْمَتَها، فإنّ إنْزَالَهَا رُبَّمَا يتَأخّرُ، فلاَ يُؤْذِيها بالقُعُود عنها وعدَم مُراعاةِ شُعورها وحاجَاتِها، فالتّوافُقُ في الإنْزاَل ألَذُّ عِندها، ولا يَشْتَغِل الرجلُ بنفْسِه عنها، فإنّها رُبّما تسْتحيي&lt;(5).</p>
<p>وقال ابن القيم في زاد المعاد : &gt;أما الجماع والباءة فكان هديه فيه أكمل هدي، يحفظ به الهمّة، ويُتِمُّ به اللذة وسرور النفس، ويُحَصِّل به مقاصده التي وُضع لأجلها&lt;.</p>
<p>فإن الجماع في الأصل وُضع لثلاثة أمور :</p>
<p>أحدها : حفظ النسل ودوام النوع.</p>
<p>ثانيها : إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.</p>
<p>ثالثها : قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة، وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة.</p>
<p>أما منافع الجماع فهي :</p>
<p>غض البصر، وكف النفس، والقدرة على العفة عن الحرام، وتحصيل ذلك للمرأة، فهو ينفع نفسه، في دنياه وأخراه، وينفع المرأة، ولذلك كان  يقول : &gt;حُبِّبَ إليَّ من دُنْيَاكُم النّساءُ والطِّيب&lt;(6).</p>
<p>فالبناء الأسري يقوم على المودة والرحمة والسكن العاطفي والنفسي، كما أن العفة مقصد شرعي أساسي من مقاصد الزواج، لا تستقيم الحياة الزوجية دون تحقيق هذه العفة الناشئة عن التلابُس بين الزوجين {هُنّ لِبَاسٌ لكُمْ وأنْتُمْ لِبَاسٌ لهُنّ&lt;(البقرة).</p>
<p>وإذا كانت المجتمعات الإسلامية توارثت السكوت عن الكلام في منطقة الجنس، واعتبرته من المحرمات، حتى غزت الثقافة الغربية بشراسة شعوبنا، فاختلط الحابل بالنابل، أي اختلط الحلال بالحرام، والمسموح به شرعا بالممنوع شرعا، فانتقلت الشعوب من الصمت المطبق إلى النهم الفاضح، ومن الحياء الكاذب إلى السّعار الجنسي المحموم الذي أهان الرجل، وأذل المرأة، وسهّل الخيانة، وأفقد الأسر الثقة والمودة والاستقرار.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- زهرة التفاسير لمحمد أبي زهرة 1623/3.</p>
<p>2- عوانٍ : ج عانية، وهي الأسيرة المحبوسة، والمرأة محبوسة في بيت زوجها حبساً معنوياً، لكونها لا ينبغي أن تنصرف وتخرج إلا بإذنه.</p>
<p>3- البخاري كتاب المغازي والبداية والنهاية لابن كثير 196/5.</p>
<p>4- زهرة التفاسير 1621/3.</p>
<p>5- الاحياء بتصرف، والأسرار الخفية للمعاشرة الزوجية 11.</p>
<p>6- رواه أحمد، انظر الأسرار الخفية 12.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
