<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المصلحين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شؤون صغيرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 01:21:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الباطل]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[السفهاء]]></category>
		<category><![CDATA[المصلحين]]></category>
		<category><![CDATA[فرعون]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8617</guid>
		<description><![CDATA[يلتقطها د. حسن الأمراني السفهــــاء مرة أخرى تحدثنا في الحلقة الماضية عن السفه المادي. وهناك سفه آخر أشد خطورة وهو السفه المعنوي، إذ هو أصل كل فساد. يقول تعالى: وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنومن كما آمن السفهاء. ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (البقرة : 13).. تلك سنة الله في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>يلتقطها د. حسن الأمراني</strong></span></p>
<address><strong>السفهــــاء مرة أخرى</strong></address>
<p>تحدثنا في الحلقة الماضية عن السفه المادي. وهناك سفه آخر أشد خطورة وهو السفه المعنوي، إذ هو أصل كل فساد. يقول تعالى: وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنومن كما آمن السفهاء. ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (البقرة : 13).. تلك سنة الله في الأرض، لا تتبدل ولا تتغير عبر الأزمنة والعصور. فإن المدافعة بين الحق قائمة منذ الأزل، وإن الباطل يتصرف في صلف وكبرياء، ولا يريد أن ينقاد إلى الحق، بل هو دائما يرجم أهل الحق بصفات لا تليق. وذلك ما تعرض له الأنبياء على مر التاريخ. بل إن أهل الباطل لا يرمون المومنين وحدهم بالسفاهة، بل نسبوا الأنبياء أنفسهم إلى السفه، كما قال تعالى حكاية عنهم: قال الملأ الذين كفروا من قومه إلا لنراك في سفاهة. (الأعراف: 66). ولكن الله تعالى تولى الرد على أهل الباطل، وسفه دعواهم، وبين أن المومنين ليسوا بالسفهاء، بل السفهاء هم خصومهم الذين ما فتئوا يحاربون الحق،  وينالون من أهل الحق. وبما ان العلماء ورثة الأنبياء، كان لا بد لهم من التعرض للابتلاء، وذلك بان يصفهم خصومهم بما وصفوا به الأنبياء. وكما أن المومنين من أتباع الأنبياء نالهم من خصومهم من تلك الصفات حظ عظيم، فكذلك هم أتباع محمد  يتعرضون لأنواع من الأذى مما تعرض له السابقون. وتلك نوع من الفتنة المقترنة بالإيمان، حيث قال عز وجل: الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. (العنكبوت : 1 ــ 3)</p>
<p>وإذا أردنا أن نعرف شيئا عن هذا الابتلاء وذلك السفه الذي يتصف به المجرمون، فعلينا أن نستحضر صورا من التاريخ، ولن نجد أكثر جلاء من صورة رمز الطغيان التاريخي، ألا وهو فرعون موسى. فهو رمز لكل فساد: الفساد السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي، والخلقي. ومع ذلك يقول للملأ من حوله: ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم وأن يظهر في الأرض الفساد (غافر : 26). لقد نصب فرعون نفسه رمزا للإصلاح، وهو يقول لقومه: ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد (غافر : 29). هكذا إذن تنقلب الموازين، ويصبح رمز الفساد زعيما للإصلاح، ورمز الاستبداد قائدا للديمقراطية والشورى. بينما يصبح الأنبياء الأطهار وأتباعهم من المومنين ــ عند الطواغيت ــ سفهاء مفسدين. وذلك أمر لم يتخلف يوما. فلما جاء نوح عليه السلام قومه بالبينات قالوا في استكبار: وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي (هود : 27)، ولما جاء شعيب قومه قالوا يا شعيب أصلواتك تامرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء (هود : 87).. الحجة هي هي، والمنطق هو هو، ما دخل الدين في الاقتصاد والسياسة والحياة العامة؟ لماذا تريدون تسييس الدين؟ فكل دعوة إلى تطبيق شرع الله عز وجل هي عند المجرمين انحراف بالدين عن مقاصده العليا، كما يزعمون، وخلط بين المقدس والمدنس، وكأنهم أشد غيرة على دين الله عز وجل، وهم كاذبون.</p>
<p>وإذا كانت سنة الله عز وجل ثابتة عبر التاريخ، فلماذا تتغير اليوم؟ ها هم السفهاء من الناس يرمون أهل الصلاح بأنهم سفهاء، والتسميات تتغير، وجوهرها واحد. ففي مطلع منتصف القرن الماضي، ومع انتشار الفكر اليساري، كانت التهمة التي توجه إلى أهل الصلاح هي الرجعية. وصارت المعركة بين (التقدميين) و(الرجعيين)، فكل من عارض استبداد المستبدين وسم بأنه رجعي تجب محاربته.  في تلك الفترة ابتليت الأمة، من المغرب العربي إلى أندونيسا، بالانقلابات العسكرية التي كانت تصنف نفسها على أنها ثورات شعبية، وهي لم تقدم للشعوب إلا الكوارث. وإذا قيل لهم لماذا، وأنتم ترفعون شعار التحرير، لا تحررون فلسطين؟ قالوا: إن تحرير فلسطين يبدأ بتحرير الأمة من الأنظمة الرجعية. وفي تلك الفترة كان التخلص من العلماء المصلحين، والدعاة العاملين، (تطهيرا للأرض من الرجعية)، إما بنصب المشانق، حيث أعدم سيد قطب، وعبد القادر عودة، وغيرهما من صلحاء الأمة ومفكريها، واغتيل الشاعر هاشم الرفاعي داخل الجامعة. وسجن وعذب نجيب الكيلاني ويوسف القرضاوي وعبد الله الطنطاوي ومنلا غزيل وزينب الغزالي، واللائحة تعز عن الحصر.</p>
<p>وقد تدرجت الصفات والتسميات التي يواجه بها أهل الحق عبر العقود، لتظهر في كل عقد تسمية جديدة، من الرجعية إلى السلفية إلى الظلامية إلى الإرهاب&#8230; وتلك تسميات وتصنيفات يمكن الرد عليها بالمنطق القرآني الذي قال: ألا إنهم هم السفهاء، فنقول: (ألا إنهم هم الرجعيون، الظلاميون، الإرهابيون..الخ..)، والوقائع شاهدة على ذلك. وكل أولئك الذين تعرضوا للتعذيب أو النفي أو القتل، لم يحملوا سلاحا، ولم يدعوا إلى عنف، ولم يكونوا يملكون غير أقلامهم وألسنتهم.. وكانت دعوتهم جميعا، كدعوة الأنبياء والمصلحين عبر التاريخ، تقوم على الحسنى والرفق والوسطية، ولكن ألم يقل فرعون مصر القديم: ذروني أقتل موسى، فلم لا يسير على نهجه الفراعنة الجدد، وهم يقولون: ذرونا نقتل..ونقتل..ونقتل..؟ ولذلك قال الشاعر بدوي الجبل مصورا هذا الواقع البئيس:</p>
<p>فرعـــــون مصر وأنت من     ***     قتل الهواشــــــم لا يزيد</p>
<p>فرعــــون مصر وأنت من     ***     رشق المصاحف لا الوليد</p>
<p>سُمٍّيتَ فرعونَ الكنــــانة     ***     وهْي تسمية كنــــود</p>
<p>فرعون ذلَّ به اليهــــــــــود     ***     وأنت عز بك اليهود.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رأي للمناقشة (2/3)  مواقف الدعاة والمصلحين من المرحلية في الدعوة النبوية وتنزيلها على المجتمعات الاسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-23-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-23-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Apr 1994 07:26:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات]]></category>
		<category><![CDATA[المرحلية]]></category>
		<category><![CDATA[المصلحين]]></category>
		<category><![CDATA[تنزيلها]]></category>
		<category><![CDATA[مواقف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9172</guid>
		<description><![CDATA[رأي للمناقشة (2/3) مواقف الدعاة والمصلحين من المرحلية في الدعوة النبوية وتنزيلها على المجتمعات الاسلامية &#62; عبد الرب النبي عالم العلل الكامنة وراء التوجهين الأولين : ونعود لمحاولة كشف العلل التي كانت وراء تكوين أصحاب التوجّهين الأولين لتصورهم فنجملها فيما يلي : 1- فَهِم هؤلاء أن الدولة والمجتمع بانسلاخهما من نظام الاسلام أصبحا بمثابة المجتمع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رأي للمناقشة (2/3)</p>
<p>مواقف الدعاة والمصلحين من المرحلية في الدعوة النبوية وتنزيلها على المجتمعات الاسلامية</p>
<p>&gt; عبد الرب النبي عالم</p>
<p>العلل الكامنة وراء التوجهين الأولين :</p>
<p>ونعود لمحاولة كشف العلل التي كانت وراء تكوين أصحاب التوجّهين الأولين لتصورهم فنجملها فيما يلي :</p>
<p>1- فَهِم هؤلاء أن الدولة والمجتمع بانسلاخهما من نظام الاسلام أصبحا بمثابة المجتمع المكي الذي قام فيه رسول الله بالدعوة إلى دين الله. وتأسيساً على هذا الفهم رأوا أنه ينبغي سلوك نفس المراحل التي مرت بها الدعوة الاسلامية في عهده صلى الله عليه وسلم فما كان في المرحلة المكية فهو يناسب مرحلة ماقبل الدولة في عصرنا، وماكان في المرحلة المدنية فإنه يناسب قيام دولة الإسلام.</p>
<p>2- وفهموا كذلك أن العهد المكي خال من التشريعات؛ فحصروا خصائص المرحلة المكية في العقيدة والأخلاق والعبادة. وبنوا على ذلك أن الدعوة ينبغي أن تكون كما كانت في العهد المكي -حسب فهمهم- دعوة إلى العقيدة وإلى الاستسلام لمنهج الله أولاً ثم يكون التشريع بعد قيام الدولة، وبناء على ذلك فلا حاجة لعرض أنظمة الاسلام وشرائعه على الناس قبل ايمانهم واستسلامهم لهذا المنهج الذي جاء به الدين.</p>
<p>إن هذا التصور للأمور وللعهد المكي فيه كثير من الأخطاء وسنحاول أن نبين ذلك في مجموعة من النقاط :</p>
<p>1- إن تنزيل &#8220;المرحلية&#8221; التي عرفتها الدعوة الاسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم على مجتمعاتنا الاسلامية الحالية فيه كثير من الزلل؛ إذ المجتمعات الحالية مجتمعات مسلمة والمجتمع المكي كان مجتمعاً كافراً مشركاً. فالمسلمون في عصرنا لم ينكروا أن الشريعة الاسلامية هي التي ينبغي أن تسودهم وتحكمهم، ولم يرفضوا حكم الله، ولا كفروا بالله ورسوله -إلا القليل من الملحدين المرتدين وهو نادر، والنادر لا حكم له- ولكنهم انحرفوا عن الجادة واتبعوا الشهوات تحت تأثير عوامل كثيرة يدخل فيها الجهل والهوى ومكر الأعداء وقعود العلماء وأثر الاستعمار وغيرها. فالحكم الصحيح الذي ينبغي اطلاقه بشأن المجتمع هو أنه مجتمع مفتون. وحتى إن أطلقنا عليه صفة الجاهلية فلا ينبغي أن يراد بها الكفر والارتداد. أما السلطة الحاكمة فقد يصدق عليها حكم الارتداد عندما تعلن صراحة علمانيتها وعدم رضاها بحكم الاسلام وتستهزئ به وبأحكامه أو تنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة. وأما الأفراد فالحكم الصحيح في حقهم هو أنهم أصناف؛ فمنهم المسلمون الملتزمون، ومنهم المسلمون العصاة، ومنهم المنافقون ومنهم المرتدون. وأما الهيئات السياسية والإجتماعية والفكرية فبحسب ما تتبناه من مناهج وماتدعو إليه من آراء يُحكم عليها؛ إما بالانحراف والعصيان، أو بالإرتداد والكفران، أو بالإسلام والإيمان.</p>
<p>2- إن الاستفادة من &#8220;المرحلية&#8221; في الدعوة النبوية التي حاولها أولئك المفكرون والدعاة وفهموها على غير وجهها الصحيح ينبغي أن تكون في كيفية تنزيلها على الواقع. فالمرحلية مبدأ هام وفطري وشرعي، فهي لازمة وضرورية عند دعوة الأفراد وهو المعروف بالتدرج كما يدل عليه مارواه مسلم في كتاب الايمان (1 : 196 بشرح النووي) &gt;أن معاذاً قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب، فادْعُهم إلى شهادة أن لاإله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعْلِمْهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتُردُّ في فقرائهم..&lt;</p>
<p>وهذا التدرج لا يعني اطلاقاً دعوة الفرد وتربيته على العقيدة مدة من الزمن دون أن يقوم بالواجبات الأخرى فهذا غير صحيح؛ إذ هو مخاطب بكل التكاليف الشرعية ومطالب بها، ولكننا نرفق به في التنفيذ فلا نكلفه إلا بالفرائض مع التركيز على معاني الإيمان حتى يرسخ قدمه فيه ويثبت ليسهل عليه تنفيذ التكاليف الشرعية الأخرى. والمرحلية مطلوبة كذلك في تغيير المجتمع واصلاحه إذ يقتضيها منهج القرآن في تنزُّله وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوته وطبيعة الواقع في تحوّله.</p>
<p>3- إننا حتى عند مراعاة المرحلة المكية والدعوة إلى العقيدة والأخلاق والتركيز عليهما لن نكون متناقضين مع هذه الدعوة ولا مخالفين لطبيعة المنهج القرآني إذا ضممنا إلى ذلك الدعوة إلى أنظمة الاسلام وشرائعه. فالدعاة يدعون إلى الاستسلام لمنهج الله وحكمه ويدعون كذلك وفي نفس الوقت إلى تشريعاته وأحكامه ولا تعارض بين الاثنين.</p>
<p>4- الرسول عليه الصلاة والسلام وهو بالمدينة عندما كان يعرض الاسلام على الراغبين فيه كان يعرض إلى جانب العقيدة كثيراً من تشريعاته وأحكامه كما فعل مع أهل الطائف بعد استسلامهم، وهؤلاء الراغبون في الاسلام كثيراً ما كانوا يعلمون قدراً كبيراً من أحكامه قبل اسلامهم بل إن بعضهم كان ينفَّر من الاسلام بمثل هذه الأحكام. فهذا ضمام بن ثعلبة يسأل النبي عن شرائع الاسلام فيعددها له فيسلم ويعود إلى قومه داعياً إليها (السيرة النبوية لابن كثير 4 : 117) وغيره ممن أسلم كان يعرض عليه كثير من شرائع الاسلام فيعود ويدعو إلى نفس ماالتزم به وتعهد بالعمل به.</p>
<p>5- إن نصوص القرآن في العهد المكي كافية في الرد على من يزعم أن القرآن المكي لم يتناول إلا العقيدة والأخلاق وأنه لم يكن في ذلك العهد دعوة إلا إلى هذه العقيدة دون تشريعات الدين وأحكامه. ولتوضيح هذا الجانب الذي أغفله كثير من الباحثين والدعاة والمصلحين يحسن تقديم بعض الأمثلة على ذلك في مجالات متعددة.</p>
<p>في الحلقة  المقبلة اثبات التشريع في العهد المكي.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-23-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
