<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المصطلحات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>في الحاجة إلى علم أصول التفسير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:24:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الاستنباط]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلحات]]></category>
		<category><![CDATA[المناهج]]></category>
		<category><![CDATA[علم أصول التفسير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد البويسفي الله تعالى أنزل أحسن كتاب على خير أمة أخرجت للناس، فكانت بحق في مستوى المكانة التي بوأها الله تعالى إياها. بعنايتها بكتاب ربها، وحرصها على فهمه وتدبر معانيه واستنباط الأحكام والحكم منه، ثم تطبيق أوامره والابتعاد عن نواهيه،وبذلها غاية جهدها في فهمه واستيعابه. وكتاب الله تعالى &#8211; كما قرره الأصوليون- قطعي الثبوت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></span><br />
الله تعالى أنزل أحسن كتاب على خير أمة أخرجت للناس، فكانت بحق في مستوى المكانة التي بوأها الله تعالى إياها. بعنايتها بكتاب ربها، وحرصها على فهمه وتدبر معانيه واستنباط الأحكام والحكم منه، ثم تطبيق أوامره والابتعاد عن نواهيه،وبذلها غاية جهدها في فهمه واستيعابه.</p>
<p style="text-align: right;">وكتاب الله تعالى &#8211; كما قرره الأصوليون- قطعي الثبوت ظني الدلالة، وظنية الدلالة هذه مأتاها طبيعة القرآن المعجز، ذلك أن منه الواضح أوالبين- كما قال الطوفي في الإكسير- الذي تفهمه العرب من لغتها لبيانه ووضوحه. فهذا لا حاجة له إلى تفسير.</p>
<p style="text-align: right;">ومن القرآن ما هوغير واضح إما لاشتراك أوغرابة أوظهور تشبيه. وهذا القسم هوالمحتاج إلى التفسير والبيان.</p>
<p style="text-align: right;">الأول أنزله الله تعالى ليتعبد عامة الناس بتطبيقه لوضوحه وبيانه، والثاني أنزله الله لحكم متعددة منها ليتعبد العلماء بالاجتهاد فيه والاستنباط منه، لذلك أثنى الله على العلماء من عباده، وليتعبد عامة الناس بتقليد العلماء فيما قرروه فيه(1).</p>
<p style="text-align: right;">وقد بذل العلماء غاية جهدهم في فهم كتاب الله تعالى،وتوجيه الفهم وحمايته من التحريف.</p>
<p style="text-align: right;">وأخطر تحريف هوتحريف الفهم والتلاعب به. أما تحريف النص القرآني، فهذا مستحيل لتكفل الله تعالى بحفظ كتابه. قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}(الحجر : 9).</p>
<p style="text-align: right;">والذي يدفع إلى تحريف الفهم والتأويل الفاسد هوموقع النص القرآني في أمة الإسلام بكل طوائفها ومذاهبها، إذ النص هومحور الفكر الإسلامي منذ النشأة إلى اليوم، وكل ما أنتجه الفكر الإسلامي لا يعدوأن يكون إما موثقا للنص أومساعدا على فهمه أومستنبطا منه.</p>
<p style="text-align: right;">وقد دأبت الحركات الإصلاحية والتيارات الفكرية على استمداد مشروعيتها من النص، فلا تقبل فكرة أودعوى ما لم يشهد لها النص بالصلاحية. ولذلك نرى الكل يلوذ بالنص ويلجأ إليه لاستمداد المشروعية.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا ما أعطانا أفهاما  متعددة للقرآن الكريم قد تصل إلى حد التناقض. حتى قال قاضي البصرة عبيد الله بن الحسن : ((كل ما جاء به القرآن حق، ويدل على الاختلاف، فالقول بالقدر صحيح وله أصل في الكتاب، والقول بالإجبار صحيح وله أصل في الكتاب، ومن قال بهذا فهومصيب، ومن قال بهذا فهومصيب لأن الآية الواحدة ربما دلت على وجهين مختلفين واحتملت معنيين متضادين))(2).</p>
<p style="text-align: right;">والذي جعل مثل هذه الأفهام تكثر وتتعدد إلى حد  الفوضى وضياع الحقيقة الشرعية  بين أهل الأهواء والضلالات هوعدم وجود أصول وقواعد للتفسير  تضبط الفهم عن الله تعالى، وهذا ما جعل إمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل  يقول ثلاثة لا أصل لها منها التفسير، وإن كان يقصد من حيث السند. وقال ابن تيمية : ((إن الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين والباطل الواضح والحق المبين))(3).</p>
<p style="text-align: right;">فمثلا الحديث له أصول  تضبط نقله، وأن كل المحاولات التي أرادت العبث بالسنة باءت بالفشل.</p>
<p style="text-align: right;">وكذلك الفقه له أصوله التي تضبط عملية الاستنباط والتشريع.</p>
<p style="text-align: right;">لكن التفسير بقي بلا أصول ولا قواعد تضبط وتحكم العملية التفسيرية، حتى إن البعض نزع عنه صفة العلمية، وقال إنه لم يرتق بعد إلى مستوى العلم، بمعنى أنه يفتقر إلى الجانب التنظيري التأطيري، فبقي مجال فوضى.</p>
<p style="text-align: right;">وقد وقف الإمام الطوفي على إشكال علم التفسير فقال : ((إنه لم يزل يتلجلج في صدري إشكال علم التفسير وما أطبق عليه أصحاب التفاسير، ولم أجد أحدا منهم كشفه في ما ألفه ولا نحاه في ما نحاه، فتقاضتني النفس الطالبة للتحقيق الناكبة عن جمر الطريق لوضع قانون يعول عليه ويصار في هذا الفن إليه))(4) إلا أنه لم  يفعل وليته فعل!</p>
<p style="text-align: right;">وفي عصرنا الحالي  وفي محاولة بناء أصول وقواعد علم التفسير أشار الدارسون المعاصرون إلى أن مباحث هذا العلم مبثوثة في علوم شرعية متنوعة منها علم أصول الفقه والتفسير واللغة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">فعلم أصول الفقه مؤهل لضبط العملية التفسيرية، على اعتبار أنه علم محكم البناء  من حيث مصطلحاته وقواعده ومناهجه، وأن الأساس الذي بني عليه من حيث التدوين والتصنيف، إنما  هوحل لمشكلة الفهم اللغوي الخاص، للدليل الشرعي. سواء من حيث مقاصده الدلالية، أومتعارضاته الإشكالية(5).</p>
<p style="text-align: right;">كما أنه امتاز بضبط قواعد الدلالة: حاصرا طرقها: منطوقا ومفهوما، ومرتبا مراتبها: نصا وظهورا وإجمالا، ومفصلا  فيما يتصل بالأحكام من وجوهها: الأمر والنهي، والعموم والخصوص، والإطلاق والتقييد، ومحددا شروط التأويل وقواعد الترجيح(6).</p>
<p style="text-align: right;">وقد أكد السكاكي في مفتاح العلوم على أن علم أصول الفقه والبلاغة مؤهلين لضبط العملية التفسيرية، حيث قال:&#8221; ولله در التنزيل، لا يتأمل العالم آية إلا أدرك لطائف لا تسع الحصر&#8230; لأن المقصود لم يكن مجرد الإرشاد لكيفية اجتناء ثمرات علمي المعاني والبيان، وأن لا علم في باب التفسير بعد علم الأصول أقرأ منهما على المرء لمراد الله من كلامه(7).</p>
<p style="text-align: right;">أما اللغة العربية فلأن النص القرآني هونص لغوي، وأن الله عز وجل خاطب العرب بلسانهم وعلى معهودهم في التخاطب والكلام. وأن علماء العربية وهم يقعدون قواعد النحووالإعراب كان في حسبانهم تحدي فهم الخطاب الشرعي خاصة مع ظهور اللحن الصوتي والصرفي وأيضا المفهومي في ظل اتساع الرقعة الإسلامية ودخول أمم أعجمية في الإسلام.  وقل نفس الأمر في نشوء علم البلاغة إذ كان تحدي الإعجاز القرآني حاضرا في أذهانهم. فتحدي الفهم والبيان عن معاني وأسرار القرآن الكريم كان حاضرا منذ زمن التأسيس والتقعيد اللغوي.</p>
<p style="text-align: right;">وإن النص  -أي نص- هوبناء لغوي قائم على قواعد اللغة ونظامها، مما يعطي  للتحليل اللغوي أهميته في الكشف عن المعنى&#8230;.لهذا فقد عد العلماء علوم اللغة أول العلوم التي يحتاج إليها مفسر القرآن.. بل جزم الكافيجي بأن قواعد التفسير &#8220;مكتسبة من تتبع لغة العرب&#8221;(8)</p>
<p style="text-align: right;">والمقصود باللغة جميع مستويات الدرس اللغوي العربي: &#8220;كالأصوات، والصرف، والنحو&#8221;&#8230;إذ إنها مجتمعة تكون أداة التحليل اللغوية الكبرى، ذلك أن هذه المستويات ترى منفصلة من حيث الصناعة، لأغراض منهجية فقط في حين أنها تكون في مجملها الوسيلة الناجحة الكبرى لتحليل النصوص..&#8221;(9).</p>
<p style="text-align: right;">أما ما في كتب التفاسير، فالمقصود بها القواعد التي يضعها المفسر وهويمارس عملية التفسير في محاولة للتأصيل لمفهوم يريد تأصيله، أوفي نقده لتفسير اختل فيه ضابط من الضوابط، أوفي مجالات أخرى(10).</p>
<p style="text-align: right;">ويمكن أن نقول إن هذه العلوم تحتوي على مباحث وقواعد لعلم أصول التفسير، لكن تحتاج إلى بناء نظري ناظم يحدد وينظم العلاقة بين مكوناته، متى وكيف نعمل هذه القاعدة أوهذا الأصل وما هي مستويات ذلك؟ وهل كل القواعد على مستوى واحد في الكفاية التفسيرية؟&#8230;أي فلسفة علم التفسير، ليرتقي إلى مستوى العلوم الناضجة من حيث المصطلحات والقواعد والمناهج.</p>
<p style="text-align: right;">وإيجاد علم أصول التفسير يكفينا هم العبث بالنصوص الشرعية ولي أعناقها، كما يضبط لنا عملية الفهم عن الله تعالى واستنباط الأحكام الشرعية من مظانها، بل يكون قانونا محكما فيما يسمى بمقاصد الشريعة، ذلك أن القصد يفهم من اللفظ  ومن النص الشرعي، فيجيبنا علم أصول التفسير عن السؤال العلمي: كيف دلك هذا اللفظ أوهذا النص على هذا المعنى أوهذا الحكم؟  وقس على ذلك من القضايا والمستجدات الطارئة على الفكر الإسلامي اليوم، كمسألة السنن التاريخية  والاجتماعية في القرآن الكريم، وقضايا التشريع الجنائي، والنوازل الفقهية في الطب وغيره.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- الإكسير في علم التفسير للطوفي ص33 وما بعدها</p>
<p style="text-align: right;">2- تأويل مختلف الحديث لإبن قتيبة ص 55</p>
<p style="text-align: right;">3- مقدمة في أصول التفسير ص33</p>
<p style="text-align: right;">4- الإكسير في علم التفسير للطوفي ص 27</p>
<p style="text-align: right;">5- المصطلح الأصولي د. فريد الأنصاري ص124/425 بتصرف</p>
<p style="text-align: right;">6- التفسير اللغوي للقرآن الكريم، الشيخ الحافظ، ص 96</p>
<p style="text-align: right;">7- مفتاح العلوم للسكاكي ص 421</p>
<p style="text-align: right;">8- نفس المرجع ص 7/8 بتصرف</p>
<p style="text-align: right;">9- تحليل النصوص: المفهوم والضوابط. د حسين كنوان  مجلة التسامح ع 11 السنة الثالثة  ص134</p>
<p style="text-align: right;">10- نفس المرجع الساق ص 19.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاستعمالات العربية الجديدة إلى أين : مصطلح التخليق نموذجاً</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 14:15:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات العربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعبير]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلحات]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح التخليق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18364</guid>
		<description><![CDATA[كثيرة هي الألفاظ والمصطلحات التي تستعمل يوميا للتعبير عن مفاهيم معينة مما تقتضيه طبيعة مستجدات الحياة، في هذا المجال أو ذاك، واللغة كائن حي يواكب تطور الحياة، أو هكذا ينبغي أن تكون، وإلا تم تجاوزها، والتعبير بما يصلح لتأدية الغرض المقصود مما يمكن اقتراضه من لغة أخرى غير لغة المتكلم الذي قصرت لغته عن التعبير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرة هي الألفاظ والمصطلحات التي تستعمل يوميا للتعبير عن مفاهيم معينة مما تقتضيه طبيعة مستجدات الحياة، في هذا المجال أو ذاك، واللغة كائن حي يواكب تطور الحياة، أو هكذا ينبغي أن تكون، وإلا تم تجاوزها، والتعبير بما يصلح لتأدية الغرض المقصود مما يمكن اقتراضه من لغة أخرى غير لغة المتكلم الذي قصرت لغته عن التعبير عما يحيط به من المستجدات، وهذا ما يدعو إلى الإبداع اللغوي من حيث القواعد والمفردات، لسد الفراغ وتلبية الحاجات، وهذا عبء ثقيل يقع على عاتق من يتصدرون حمل الأمانات العظمى في الأمة ثم يليهم أهل الاختصاص إن فطنوا له بالشكل المطلوب، فمن علامات صحوة الأمة في مرحلة من مراحل تاريخها أن  تحافظ على مقوماتها التي تميزها وتعتز بانتمائها الحضاري دون شعور بأدنى نقص في أي مجال من مجالات الحياة، وكلما شعرت بنقص في مجال يجعلها قاصرة أمام غيرها من الأمم في ذلك المجال إلا وأسرعت إلى البناء والترميم، ولعل اللغة من أبرز المقومات الحضارية التي تميز الأمم والشعوب، ولا أدل على ذلك في وقتنا الحاضر من جعل اللغة غير مفصولة عن الأمة التي تتكلمها، فنقول مثلا اللغة الألمانية، واللغة الإسبانية، حيث تنسب اللغة دوما إلى الشعب الذي يتكلمها &gt;والغرض بالنسبة أن تجعل المنسوب من آل المنسوب إليه&lt;(شرح المفصل لابن يعيش 141/5) وعليه تكون اللغة المنسوبة من كيان أمتها التي نسبت إليها، فهي شريفة شرف أمتها، ووضيعة بضعتها، وهذا ما يستوجب اليقظة والحذر في أمر اللغة باستمرار بالنسبة لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد من أفراد الأمة، وهيئاتها، ويبدو أن هذا الحس بالنسبة للأمة العربية أصابه ضمور شديد ولذا تمطر الساحة بمستجدات في مجال اللغة لا تخضع لمقاييس اللغة العربية، مما يجعل التواصل مشوشا، والمفاهيم مهزوزة، ولن نطيل في هذا المدخل الذي يتطلب من الزمان والمكان مجالا أوسع لوصف أمراض الأمة وقصورها في هذا المجال بل سنقف عند مثال واحد من الاستعمالات الجديدة التي يقصد بها الدعوة إلى جعل حياة الأمة أفضل في حين أن دلالته اللغوية غير مطابقة للقصد المتوخى ونعني بذلك مصطلح &#8220;التخليق&#8221; الذي يستعمل في مجال الحياة العامة والخاصة، كـ&#8221;تخليق الحياة، وتخليق الإدارة، وتخليق التعليم&#8221; والمقصود هو تطبيع المجالات المشار إليها بالأخلاق الحسنة، فهل صيغة &#8220;التخليق&#8221; تفيد ذلك بحكم وظيفتها الدلالية كما تحددها قو اعد اللغة العربية؟</p>
<p>2- التخليق غير الأخلاق : لأجل ضبط دلالة الصيغتين : &#8220;التخليق&#8221; على وزن : &#8220;التفعيل&#8221; و&#8221;الأخلاق&#8221; على وزن &#8220;الأفعال&#8221; لابد من الرجوع إلى الأصل الذي أخذا معاً منه، وهو مادة &#8220;خ.ل.ق&#8221; وهذا الأصل عندما نستنطقه بالحركات في أصله الثلاثي &#8221; خـ-ل-ق&#8221; يعطينا ثلاثة أشكال، لكل شكل منها دلالته الخاصة المتميزة هي &#8220;خَلَق&#8221; على وزن &#8220;فعَل&#8221; بفتح الأحرف الثلاثة و&#8221;خَلِق&#8221; بكسر اللام على وزن فَعِل و&#8221;خلُق&#8221; بضم اللام على وزن فعُل، ولكل شكل وظيفته الدلالية التي تميزه نورد نماذج مختصرة منها كما يلي :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1-</strong></span> خلَق بفتح الأحرف الثلاثة على وزن &#8220;فعَل&#8221;ودلالتها كما يلي :</p>
<p>أ- خلق الله الشيء يخلقه خلقاً : أحدثه بعد أن لم يكن.</p>
<p>ب- وخَلَق الكذب والإفك يخلقه ابتدعه.</p>
<p>هكذا يتضح أن فعل &#8220;خَلَق&#8221; بفتح اللام يستعمل استعمالين : أحدهما إيجابي، والثاني سلبي، والعلة أو السبب الموجه لهذا المعنى أو ذلك هو نوع الفاعل الذي يسند إليه الفعل &#8220;خلق&#8221;. فالفاعل إمّا أن يكون هو الله تعالى، ويكون المعنى إيجابيا، أو غير الله ويكون المعنى سلبيا يقول الفيومي : &gt;خلق الله الأشياء خلقاً، وهو الخالق والخلاّق، قال الأزهري : ولا تجوز هذه الصفة بالألف واللام لغير الله تعالى، وأصل الخلق : التقدير.. وخلق الرجل القول خلقا افتراه..&lt;(المصباح المنير 95- 96).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2-</strong></span> خلِق بكسر اللام على وزن &#8220;فعِل&#8221; مثل فرِح يقول ابن منظور : &gt;خلِق الشيء خلَقاً.. املاسّ ولان واستوى (ل ع 90/10 ع1&#8230;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3-</strong></span> خلُق على وزن فعُل يقول ابن منظور : &gt;.. وقد خلُق لذلك بالضمّ كأنه ممن يقدر فيه ذلك، وترى فيه مخايله.. ل ع 91/10 ع2.</p>
<p>ورجل خليق بين الخلْق تام الخلق معتدل، والأنثى خليق وخليقة.. وقد خلُقت خلاقة.. وقد خَلُق الثوب بالضم خلوقا أي بلي (ل ع 16/10 &#8211; 89).</p>
<p>هكذا يتضح أن دلالات الأصل &gt;خـ ل ق&lt; بأشكاله الثلاثة تنطلق من معاني ثلاثة هي : إحداث الشيء بعد أن لم يكن موجوداً، بجانبيه الإيجابي والسلبي،  الإملاس والاستواء، البلى والرثاثة أو استحقاق الموصوف لصفة مّا، وكل هذه المعاني لا تمت إلى &gt;الأخلاق&lt; بأية صلة بل كل واحد منها له مجاله الخاص، هذا عن الحد الأدنى من معاني دلالة المادة &gt;خـ ل ق&lt; المجردة فماذا عن الأصول المزيدة لهذه المادة؟</p>
<p>لمادة &gt;خـ ل ق&lt; فروع مزيدة لعل كل واحد منها ينفرد بدلالته ونورد كل صيغة مركبة في سياق معين لنتبين دلالتها كما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1-</strong></span> أخلق على وزن &gt;أَفْعل&lt; يقول ابن منظور : &gt;ويقال أخْلَق الرّجل إذا صار ذا أخلاق، قال ابن هرْمَة :</p>
<p>عجبت أثيْلَة أنْ رأتْني مُخْلِقاً</p>
<p>ثَكِلتْكِ أمُّك أَيُّ ذاك يرُوع؟</p>
<p>قد يُدْرِكُ الشّرف الفتى ورِداؤُه</p>
<p>خَلَقٌ وجيْبُ قمِيصِه مرْقُوع&lt;</p>
<p>(ل ع 88/10 ع2.)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2-</strong></span> خلَّـق على وزن &gt;فعَّل يقول ابن منظور: &gt;وقدح مخلَّق : مسْتو أمْلس مُليّن، وقيل : كل ما ليّن ومُلِّس فقد خُلِّق. (ل ع 90/10 ع2).</p>
<p>وقد تخلّق وخلّقْته : طليته بالخلوق، وخلّقت المرأة جسمها : طلته بالخَلوق.. والخَلُوق : طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة (ل ع 91/10 ع1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3-</strong></span> تخلق على وزن &gt;تفعّل&lt; ومصدره تخليق يقول ابن منظور : &gt;وفي الحديث : من تخلق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه، شانه الله&lt; قال المبرد : قوله تخلّق : أيْ أظهر في خلقه خلاف نيته، ومُضغة مخلّقة أي تامّة الخلق.. وفي حديث عمر : من تخلّق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله، أي تكلف أن يُظهر من خلقه خلاف ما ينطوي عليه مثل تصنَّع وتجمّل إذا أظهر الصنيع والجميل، وتخلّق بخلق كذا : استعمله من غير أن يكون مخلوقاً في فطرته، وقوله تخلّق مثل تجمّل أي أظهر جمالاً وتصنّع وتحسّن، إنّما تأويله الإظهار، وفلان يتخلّق بغير خلقه أي يتكلفه قال سالم بن وابِصة :</p>
<p>يا أيها المُتَحلِّي غير شِيمته</p>
<p>إنّ التخلق يأتي دونه الخُلُق</p>
<p>(ل ع 87/10 ع1)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4-</strong></span> خالق على وزن فاعل يقول ابن منظور : &gt;وخالق الناس، عاشرهم على أخلاقهم قال الشاعر :</p>
<p>خالق الناس بخلق حسن</p>
<p>لا تكن كلبا على الناس يهرّ</p>
<p>(ل ع 87/10 ع1)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5-</strong></span> اخْتلق على وزن &#8220;افتعل&#8221;  يقول الرازي : &gt;وخلق الإفك من باب نصر و&#8221;اختلقه&#8221; وتخلقه افتراه&lt;(م خ ت 187).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6-</strong></span> اخلولق على وزن &gt;افعوعل&lt; يقول ابن منظور : &gt;اخلولقت السماء أن تمطر أي قاربت وشابهت، واخلولق أن تمطر على أن الفعل لاَن، حكاه سيبويه، واخلولق السحاب أي استوى ويقال صـــار خليقا للمطر&#8230;(ل ع 91/10- 92 ع1-2).</p>
<p>هكذا يتضح أن لكل صيغة فرعية من بين هذه الصيغ الستة وظيفة دلالية خاصة بها لا تجمعها مع غيرها من الصيغ، اتضح بعضها أثناء عرض الأمثلة كالتكلف بالنسبة لصيغة &gt;تخلق&lt; وبقي البعض الآخر دون توضيح دقيق لتلك الوظيفة، ولا يسمح الوقت للوقوف عند كل واحدة منها، لكن السؤال الوارد بحدة هو : أي صيغة من بين هذه الصيغ يمكن أن يعتبر أصلا للأخلاق حتى نستطيع أن نستنبط لها منه صفة للواقع الذي نريد وصفه بتلك الصفة، مع العلم أن صيغة &gt;التخليق&lt; المستعملة خطأ في إرادة وصف الحياة بالأخلاق &gt;مصدر&lt; ومصادر الأفعال المزيدة قياسية نورد نما ذج منها لنقيس عليها الأفعال الواردة أعلاه، يقول الهاشمي : &gt;وأما مصادر الرباعي فقياسية ولها أربعة أوزان تختلف باختلاف صيغ الأفعال :</p>
<p>- الأول : &gt;إفِعال&lt; لما كان على وزن أفعل نحو أحسن إحساناً..&lt; وهذا ما يطابق مصدر &gt;أخلق&lt; الواردة في المثال 1.</p>
<p>- والثاني &gt;تفعيل&lt; لما كان على وزن &gt;فعّل&lt; نحو علّم تعليما..&lt; وهذا ما يطابق مصدر &gt;خلَّق&lt;.</p>
<p>- الثالث &gt;مفاعلة، وفعال، لما كان على وزن &gt;فاعل&lt; نحو جادل مجادلة وجدالا، وسابق سباقا، وهو ما يطابق مصدر &#8220;خالق&#8221; الوارد في المثال رقم 4، ويقول : وأما مصادر الفعل الخماسي والسداسي فقياسية أيضا وتكون على وزن ماضِيه بضمّ ما قيل آخره إن كان مبدوءً بتاء زائدة نحو تقدّم تقدُّما&#8230; وهذا ما يطابق مصدر &gt;تخلق&lt; الواردة في المثال رقم 3..&lt; (القواعد الأساسية للغة العربية 302) أما مصدر افتعل فهو افتعال مثل اقترب اقترابا، واجتهد اجتهاداً وهذا ما يطابق مصدر فعل &gt;اختلق&lt; الواردة في المثال رقم 5.</p>
<p>وإذا ما ربطنا بين دلالات الأفعال المزيدة المشار إليها أعلاه والمصادر المتفرعة عنها (لأن الأصل هنا هو الفعل وليس المصدر) فإن الأمر يقتضي عرض دلالات المصادر على واقع حياتنا : من حياة عامة وتعليم وإدارة وغيرها مما نريد أن يسود فيه السلوك الحسن، فإننا سنلاحظ. أن التخليق وهو مصدر &gt;خلّق&lt; لا يصلح لوصف هذه المجالات به لأن دلالته تعنى تليين الأشياء، وطلاءها بما يلينها، وهذا يعني تشييء ما يتصل بالإنسان، وهذا قدحٌ أكثر منه مدح، أما مصدر &#8220;تخلق&#8221; ففيه تكلف ونفاق لأنه يعني إظهار الشيء على غير ما هو عليه في الواقع. في حين أن مصدر &gt;خالق&lt; يعني من جملة ما يعنيه المشاركة بين اثنين في حدث مّا.. وهذا ما يجعل المصادر المذكورة ابتداءً من رقم 2 الخ بما فيها التخليق غير مناسبة لوصف مجالات الحياة بالسلوك الطيب الحسن، ولذا يترجح لهذه الدلالة  المثال رقم 1 المأخوذ من مادة &gt;أخلق&lt; على وزن &gt;أفعل&lt; ومصدره كما لاحظنا هو &gt;إفعال&lt; وهنا يعترضنا إشكالان، أولهما يتعلق بصناعة التسمية، لأننا نسمي بالمشتقات مثل اسم الفاعل، كـ&#8221;خالد&#8221; واسم المفعول كـ&#8221;محمود&#8221; والفعل المضارع كـ&#8221;يزيد&#8221; والصفة المشبهة كـ&#8221;حسن&#8221; والمصدر كـ&#8221;الكتاب&#8221;&#8230; الخ. فإذا لم يكن ثمة اعتراض في التسمية بالمصدر فإن هذا الاقتراح مقبول، وإلا أدخل على التسمية ما يناسب من التعديل حسب ما يتطلبه قانون التسمية  عند أهل الفن، وثاني الإشكالين هو أن صيغة أفعل من هذه المادة &gt;خـ ل ق&lt; لها دلالات سياقية متنوعة وهذه التي وقفنا عندها واحدة منها فقط، ومن جملة تلك الدلالات ما يلي : يقول ابن منظور : &gt;&#8230; وفي حديث فاطمة بنت قيس : أما معاوية فرجل أخْلَق من المال أي خلو عارٍ، من قولهم حجر&#8221; أخلق أي أملس مُصْمَتٌ لا يؤثر فيه شيء&#8230; وجبل أخلق : لين أملس..&lt;(ل ع 89/10- 90 ع1- 2) ولعل  المناسبة الجامعة بين المسميات بهذه الصيغة &gt;أفعل&lt; هي الليونة في كل.</p>
<p>تلك هي بعض المعالم التي ينغي وضعها في عين الاعتبار عند تسيمة المستجدات إنها اللغة مخزن المشاعر، ومحض المفاهيم ورمز شعور الأمة بعزتها  ورحم الله ابن جني إذ يقول في تعريفها : &gt;اللغة : أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم&lt; وتستوقفني في هذا التعريف كلمة &gt;قوم&lt; التي تعني أن تكون للمجموعة البشرية المعبرة بلغة ما رابطة فكرية تجمعها بحيث إذا مست فيها تقوم قومةَ رجل واحد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في معركة المفاهيم والمصطلحات والخصوصية الحضارية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 09:36:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أولويات البناء]]></category>
		<category><![CDATA[الألفـاظ]]></category>
		<category><![CDATA[الخصوصية الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المشاحـة]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلحات]]></category>
		<category><![CDATA[المفاهيم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد البنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22439</guid>
		<description><![CDATA[في أهمية دراسة المفاهيم والمصطلحات والخصوصية الحضارية تنبع أهمية دراسة إشكالية المفاهيم والمصطلحات في صيغها الحديثة واستخداماتها في الفكر العربي الإسلامي من كونها نتاج العلاقة مع (الآخر)، حيث تلتقي الثقافات والعادات والتقاليد،وتتعانق الهويات والمرجعيات التي قد يذوب بعضها في بعض، وقد يسيطر بعضها على بعض فتنمحي الخصوصيات والجذور لبعض الثقافات والحضارات، لذلك وجب على كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>في أهمية دراسة المفاهيم والمصطلحات والخصوصية الحضارية</strong></span></h2>
<p>تنبع أهمية دراسة إشكالية المفاهيم والمصطلحات في صيغها الحديثة واستخداماتها في الفكر العربي الإسلامي من كونها نتاج العلاقة مع (الآخر)، حيث تلتقي الثقافات والعادات والتقاليد،وتتعانق الهويات والمرجعيات التي قد يذوب بعضها في بعض، وقد يسيطر بعضها على بعض فتنمحي الخصوصيات والجذور لبعض الثقافات والحضارات، لذلك وجب على كل مرجعية أو هوية أو حضارة أن تتميز &#8211; دون استعلاء- عن غيرها حتى تحافظ على  أسسها ومبانيها ومعانيها و شعاراتها، وإلا كانت الثقافة الواحدة والمرجعية الواحدة هي المسيطرة و&#8230;&#8230;.وهذا ما حاولت الثقافة الإسلامية أن تحافظ عليه منذ فجر الدولة الإسلامية في مرحلتها الجنينية إلى يوم الناس هذا.وهذا التميز لم يعن الانكماش والتقوقع على ( الذات)، بل كانت الثقافةالإسلامية دوما منفتحة دون إفراط ولا تفريط، سواء خلال عملية الترجمة إبان العصر العباسي من خلال بيت الحكمة كأكبر إطار محتضن لنتاج ( الآخر) آنذاك،أو في عصر الدولة القومية المعاصرة  وظلت محتضنة لسائر الثقافات.</p>
<p>وقد استحدثت مفاهيم ومصطلحات جديدة على الفكر الإسلامي في كلا المرحلتين، فـ(في حين ساهمت حركة الترجمة الأولى في تشييد صروح حضارية كونية هي الحضارة العربية الإسلامية، تركت الثانية آثارها السلبية على فكرنا ولغتنا. لقد كانت للترجمة ولعملية التثاقف بالغ الأثر على الصعد الحياتية والفكرية واللغوية، فعلى المستوى الثقافي أنتجت اتجاها جديدا في الكتابة العربية ابتعد يوما بعد يوم عن أصول وقواعد اللغة العربية ليرتبط بلغة الثقافة المهيمنة، ومع الوقت طغى هذا الأسلوب على جيل من المثقفين، واتسم بغموض في المفردات واضطراب في المفاهيم والمصطلحات. وفي خضم اللهاث وراء اللغة (العلمية والفلسفية ) &#8211; منذ ما قبل عهد الطهطاوي بقليل- وفي غياب مؤسسات عربية موحدة للترجمة وتوحيد المصطلحات، سادت المصطلحات المتضاربة غير المقننة، وباتت اللغة تحت رحمة المترجمين مختلفي الثقافة والعلم بأصول العربية، فترجم المصطلح بعشرات الأشكال حتى اختلفت ترجمة المصطلح الواحد من بلد إلى آخر، بل داخل البلد نفسه من مؤسسة لأخرى)(1).</p>
<p>وقد وقفت على هذه الحقيقة عندما التقيت بأحد علماء اللغة والمشتغل في حقل التعريب الدكتور هيثم الخياط كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في إحدى الملتقيات الفكرية حيث صرح لي بقوله: (كثير من المصطلحات لها تاريخ في البيئة التي تولدت فيها، والمشكل أننا حينماننقل هذه المصطلحات ننقلها بغض النظر عن تاريخها&#8230;فمصطلح  Fondamentalisme يترجم بالأصولية، هو مفهوم غربي له علاقة بالبيئة التي نشأ فيها وهي بيئة مسيحية ولا علاقةلـه بالبيئـة العربيــة الإسلاميــة&#8230;ومثـلـه :   Terrorisme  و Fieudalisme &#8230;إلخ. (2 ).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المشاحـة  في  الألفـاظ  والمصـطلحـات</strong></span></h2>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من  أولويات بناء وتحصين  الفكر الاسلامي</strong></span></h2>
<p>إن المصطلح والمفهوم في عالمنا اليوم ثغرة خطيرة  ينفذ من خلالها ( الآخر) بكل يسر، فمن خلالها استطاع ( الآخر ) أن يجيش  الجيوش من المثقفين والأدباء والمفكرين لترويج، ثم لترسيخ مجموعة من القيم الغربية في عصر العولمة التي باتت تحاول تنميط العالم على شاكلة الثقافة الغربية، والعمل على حسر ثم تحييد الثقافات العالمية والمحلية الأخرى، وفي هذا السياق ضخ الإعلام الغربي عددا هائلا من المصطلحات والمفاهيم وحقن بها مثقفينا وإعلاميينا وأدبائنا، الذين &#8211; بتأثير قوة الصدمة &#8211; أصبحوا يشكلون مقاولات ثقافية محلية تنوب عن (الأغراب) في ترويج هذه البضاعة (المنمطة) وتم التطبع إلى درجة البلادة مع مجموعة كبيرة من المصطلحاتوالمفاهيم مثل: الإرهاب، والديموقراطية و&#8230;.</p>
<p>وظهرت بدعة (لا مشاحة في الألفاظ والمصطلحات) وتلقفتها نخبنا (المتنورة) وأصبحت تحتل حيزا خطيرا في حياتها الفكرية والثقافية، بل وحتى السياسية، فما إن يطلع علينا مصطلح (هناك) إلا وكان له صدى في اليوم الموالي في إعلامنا، لذلك نقول مع القائلين: إن المشاحة في الألفاظ والمصطلحات اليوم أصبحت من أولويات بناء الفكر الإسلامي الحديث وتحصينه من كل (القوارض) التي تريد مسخه وجعله تعبيرات لا تمت للمرجعية والهوية بأي صلة. يقول د.محمد عمارة:(إنه لا مشاحة في الألفاظ والمصطلحات) تتردد هذه العبارة على الألسنة وفي الكتابات، بمعنى أنه لا حرج على أي باحث أو كاتب أو عالم في أن يستخدم المصطلح ويصرف النظر عن البيئة الحضارية أو الإطار الفكري أو الملابسات المعرفية و الفلسفية أوالعقدية التي ولد ونشأ وشاع فيها&#8230;فالمصطلحات والألفاظ ذات الدلالة الاصطلاحية هي ميراث لكل الملل والمذاهب والحضارات، ولجميع ألوان المعرفة ونظريتها ولكل بني الانسان ..وهذه العبارة في تقديرنا صادقة تماما..لكنها &#8211; أيضا &#8211; تحتاج إلى ضبط لمفهومها وتقييد لإطلاقها، وتخصيص لعمومها حتى لا يشيع منها الخلط، بل والخداع، كما هو حادث لها ومنها الآن لدى عديد من دوائر الفكر التي ترددها دون ضبط وتحديد وتقييد لما يوحي به ظاهرها من مضمون (3).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>محمد البنعيادي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- حول المفهوم والمصطلح في الفكر العربي والغربي:قيس خزعل جواد،مجلة رسالة الجهاد،ع:81/1989،ص:92</p>
<p>2- من حوار أجريته معه على هامش الندوة الدولية التي أقيمت بفاس في مارس 2003 بعنوان:إشكالية المصطلح في العلوم المادية ، ونشر في جريدة المحجة المغربية عدد 192 /2003</p>
<p>3-  الخصوصية الحضارية للمصطلحات للدكتور محمد عمارة،ضمن كتاب:إشكالية التحيز:رؤية معرفية ودعوة    للاجتهاد، تحرير د.عبد الوهاب المسيري، منشورات المعهد العالمي للفكر الإسلامي ج:1، ص:125..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
