<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المصطفى خرشيش</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%ae%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%b4/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الأدلة والاجتهاد عند الأصوليين:العلاقات والآثار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 09:38:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الآثار]]></category>
		<category><![CDATA[الأدلة]]></category>
		<category><![CDATA[الأصوليين]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الدليل]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقات]]></category>
		<category><![CDATA[المجتهد]]></category>
		<category><![CDATA[المصطفى خرشيش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16691</guid>
		<description><![CDATA[بعد نشر المقالين السابقين؛ اللذين ارتبط الأول منهما ببيان أوجه الاتصال بين الأدلة والأحكام عند الأصوليين وصلتها بالتعلم. فيما أبرز الثاني صلات الأدلة بالدلالة عند الأصوليين وأثرها في بناء التعلمات، فإن هذا الجديد سيعرض فيه الكاتب علاقة الأدلة بالاجتهاد مع بيان أهميتها في التعليم والتعلم. وإلى القارئ الفاضل البيان بعد الإجمال: إذا كان الأصوليون يعرفون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد نشر المقالين السابقين؛ اللذين ارتبط الأول منهما ببيان أوجه الاتصال بين الأدلة والأحكام عند الأصوليين وصلتها بالتعلم. فيما أبرز الثاني صلات الأدلة بالدلالة عند الأصوليين وأثرها في بناء التعلمات، فإن هذا الجديد سيعرض فيه الكاتب علاقة الأدلة بالاجتهاد مع بيان أهميتها في التعليم والتعلم.</p>
<p>وإلى القارئ الفاضل البيان بعد الإجمال:</p>
<p>إذا كان الأصوليون يعرفون الدليل على أنه هو الذي «&#8230;يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري»(1).</p>
<p>والاجتهاد على أنه: « بذل الوسع في نيل حكم شرعي عملي بطريق الاستنباط»(2).</p>
<p>فإن العلاقة بينهما تظهر من جهتين: جهة يكون فيها الدليل حاكما للمجتهد في عملية الاستنباط؛ بحيث يكون هو الموجه له. وجهة يكون فيها المجتهد مشتغلا على نفس الدليل من أجل الاستنباط؛ ذلك أن المستثمر –أي المجتهد- لابد أن يستند إلى دليل في عملية الاجتهاد ولا يمكنه أن يستغني عنه، إذ الدليل هو مرشده إلى الصواب، وهو مستنده في إثبات القضية أو نفيها، ولا حكم له على قضية من القضايا إلا بالاستناد إلى دليل من الأدلة «وأما مبحث الاجتهاد والتقليد فهو إلحاق يبين موقف المكلفين حيال مباحث أصول الفقه أدلة ودلالات، فمن استحوذ عليها كان مجتهدا، وإلا كان مقلدا&#8230;»(3).</p>
<p>ونحن في تدريس الأدلة هنا نعلم الطالب أن يتمرن على قضية ربط الدليل بأي قضية استدل بها كيف ما كانت في حياته اليومية كلها.</p>
<p>والغرض من ذلك؛ تعليمه أن لا يتكلم إلا عن دليل متأكد من صحته يقينا، وأن لا يتسرع في الحكم على الأشياء قبل معرفة مستندها.</p>
<p>فالمجتهد يقاس بمدى تمكنه من الدليل الشرعي، ومدى معرفته باستخراج الأحكام الشرعية منه، وكذا بمعرفة مراتب دلالته وضوحا وخفاء، حتى ينزله منزلة صحيحة واضحة صالحة لزمانه ومكانه وعصره.</p>
<p>ولا يقاس المجتهد بمدى ترداده للمتون وحفظ المجلدات والكتب.</p>
<p>إنما المجتهد من اقتدر على أن يحسن الفهم والاستنباط والتوظيف والتنزيل، ومن حصل هذا؛ كان لما سواه أضبط، وعلى غيره أقدر؛ لأنه ملك مداخل العلم ومناهجه وكيفه، بدل أن يملك أطنانه وكمه وتفاصيله؛ لأن تناول العلم بالمنهج يوفر على صاحبه الوقت والجهد الموظفين، ويقصر عليه التعامل مع تفاصيل العلم حتى لا يتيه بين شعبه الكثيرة.</p>
<p>في حين؛ أن الذي يتعامل مع العلم بالمعرفة الكمية ولا يوظفها بالمنهج، يتيه به الحال في الفن الواحد بين التفاصيل، فيسد في عقله طريق الفهم الصحيح، وتختلط عليه مسائل العلم الكثيرة، فيضيع جهده ووقته، وقد لا يصل الباحث في هذا الحال إلى أي نتيجة تسعده بعد عناء طويل.</p>
<p>والغرض من هذا البيان في هذا المقام؛ هو معرفة مدى أهمية الدليل في العملية الاجتهادية، فالذي يؤصل بعد نظر في الدليل، ليس هو من يفعل ذلك ارتجالا، فالأول أضبط وألصق بالمنهج العلمي الرزين، وأما الثاني فإنه يتكلم بغير وجه معتبر لغة وشرعا.</p>
<p>ذلك أن الخلفية التي تحكم المجتهد في عملية الاجتهاد هي الدليل؛ لأنه منه ينطلق وإليه يعود، فلا محيد له عنه، وإلا كان اجتهاده خاطئا، فضل بنفسه وأضل معه الناس، وهذه هي المعضلة الكبرى؛ لأن الله يعبد عن علم وليس عن جهل.</p>
<p>وما دام الأمر كذلك، فإن الله سبحانه لم يترك الإنسان بدون دليل يدله، أو مرشد يرشده، بل أرسل إليه الرسل بالبراهين والحجج، حتى لا يكون لهذا الإنسان حجة على الله؛ لأن الحق أقام الحجة عليك بالدليل، فيجب عليك أنت أيها الإنسان أن تقيم الاجتهاد بالدليل؛ لتنقذ نفسك وتنقذ معك على الأقل بعضا من الخلق الذين وصلهم اجتهادك، والله الموفق وهو يهدي السبيل.</p>
<p>والله المستعان، ولا تنسونا من صالح دعائكم والسلام عليكم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>المصطفى خرشيش</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (تـــــ: 631هـ)، تحقيق: عبد الرزاق عفيفي، دار المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- لبنان، ج:1، ص:9.</p>
<p>2 -  البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي(تـــ 794هـــ)، دار الكتبي، ط: الأولى، 1414هـ &#8211; 1994م، ج:8، ص:227.</p>
<p>3 &#8211; غمرات الأصول مشاري بن سعد بن عبد الله الشثري، ص:28.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>علاقة الأدلة بالدلالة  عند الأصوليين  وأثرها في بناء التعلمات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 11:39:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأدلة]]></category>
		<category><![CDATA[الأصوليين]]></category>
		<category><![CDATA[الدلالة]]></category>
		<category><![CDATA[الدلالة عند الأصوليين]]></category>
		<category><![CDATA[المصطفى خرشيش]]></category>
		<category><![CDATA[بناء التعلمات]]></category>
		<category><![CDATA[علاقة الأدلة بالدلالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16515</guid>
		<description><![CDATA[بعد نشر المقال الأول والذي تحدث فيه الكاتب عن «أوجه تأثير الأدلة على الأحكام عند الأصوليين وصلتها بالتعلم»؛ يأتي هذا المقال في هذا السياق ليرصد روابط الصلات بين الأدلة والدلالة مع ربط كل ذلك بالتعلم؛ ذلك أن هذا الأمر هو الذي سيفضي بطلابنا إلى تصور أجزاء العلم الواحد على أنها بنية واحدة تجمعها روابط عديدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد نشر المقال الأول والذي تحدث فيه الكاتب عن «أوجه تأثير الأدلة على الأحكام عند الأصوليين وصلتها بالتعلم»؛ يأتي هذا المقال في هذا السياق ليرصد روابط الصلات بين الأدلة والدلالة مع ربط كل ذلك بالتعلم؛ ذلك أن هذا الأمر هو الذي سيفضي بطلابنا إلى تصور أجزاء العلم الواحد على أنها بنية واحدة تجمعها روابط عديدة في شكل بنائي متين تشكل في منتهاها علما قائم المظان والمصطلحات والمنهج.</p>
<p>وأنا أتصور أن كل علم هو بمثابة شجرة ذات الفروع الكثيرة والأغصان المتفرقة؛ فإذا ما نظرت إلى أعلاها حسبت كل غصن لا يجمعه بأخيه رابط، وإذا ما نظرت إلى أسفلها أدركت أنه رغم ذلك الاختلاف إلا أنها يجمعها جذع واحد متين مستوي السوق ومتجذر في التراب.</p>
<p>وبمثل هذا التصور الكلي الجامع لشتات العلم وأجزائه؛ يحصل المقصود من المطلوب، ويسهل الاستيعاب على الطالب الدؤوب.</p>
<p>أما فيما يرتبط بإدراك تلك العلاقة فإنه لابد أن نضع أمام أعين القراء الأفاضل الكرام مفهوم كل من المصطلحين المقصودين بالبحث والدراسة وهما الدليل والدلالة؛</p>
<p>فالدليل معناه: «ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري»(1).</p>
<p>والدلالة تعني: «فهم أمر من أمر، أو كون أمر بحيث يفهم منه أمر»(2).</p>
<p>فالدلالة من خلال هذا التعريف نوعان:</p>
<p>النوع الأول يكون واضحا وجليا ويفهم من ظاهر اللفظ، وهذا هو المشار إليه في التعريف بــ:«فهم أمر من أمر».</p>
<p>في حين أن النوع الثاني يكون غير واضح من مدلول اللفظ الظاهر ولا يدرك إلا بالتأمل واستعمال النظر، وهو المرتبط بالشطر الثاني من التعريف «كون أمر بحيث يفهم منه أمر»، بمعنى أنه قابل لأن يفهم منه أمر، لكن لابد من النظر والتأمل.</p>
<p>من ذلك نستفيد أن العلاقة بين الدليل والدلالة هي أن الدلالة تؤخذ من الأدلة، وتستنبط منها، فهي المصدر الأول لها؛ ذلك أن «طرق الاستثمار هي وجوه دلالة الأدلة»(3).</p>
<p>فالدلالة تفهم من الدليل؛ فالعلاقة بينهما هي علاقة لفظ بمعنى، علاقة تلازم. فلا دليل بدون مدلول، ولا مدلول بدون دليل، إذ لا يتصور وجود معنى بدون لفظ، ولا لفظ بدون معنى، إلا ما أهمل في العربية كما يقول النحاة؛ ذلك أن علاقة اللزوم بينهما تظهر بجلاء ووضوح، غير أن دلالة اللفظ فيها ما هو واضح وفيها ما هو خفي.</p>
<p>والتعريف الذي ذكرناه للدليل ينم عن هذا الارتباط الوثيق بين الدليل ومدلوله، ذلك أن الدليل من خلاله يكشف عن مدلوله، فإن المطلوب الخبري ما هو إلا معنى للدليل، يتوصل إليه المجتهد بعد التأمل والنظر الصحيحين.</p>
<p>والمقصود أساسا من الدليل المستدل به هو معناه نفيا أو إثباتا، وإلا فلا فائدة منه حينها، وليس بالضرورة أن نثبت معنى من نفس الدليل بذات الدليل؛ لأن هذا يحصل من النص القطعي، بل قد نثبتها من طرف دليل خارجي على إثبات معنى النص الأول، وهو الغالب في الظني.</p>
<p>وفي عملية التعليم لابد أن يتم ربط الدليل بمدلوله الذي يفهم منه، وذلك من أجل استخراج المعنى الصحيح، ويتم ذلك نتيجة التدبر المتأني فيه؛ من أجل فهمه واستخراج المعنى المقصود منه.</p>
<p>ذلك أن «من مواد الأصول: الفقهُ فإنه مدلول الأصول، ولا يتصور درك الدليل دون درك المدلول»(4).</p>
<p>فإدراك الدليل يفضي إلى إدراك المدلول.</p>
<p>والطالب الجامعي لا يجب أن يقف عند ظواهر النصوص، بل لابد من الغوص في معانيها، واستنطاق مدلولاتها؛ حتى ينفذ إلى أعماقها، وهذا هو المظنون فيه باعتباره قد امتلك مجموعة من المعارف قبل ولوجه الجامعة.</p>
<p>ويتوقع من الأستاذ في درسه أن يركز على تدريب الطالب على استخراج المعاني من النصوص، وذلك بربط الدليل بمدلوله وضوحا وخفاء؛ فالأصوليون حددوا مجموعة من المفاهيم الدلالية التي تعرف بواسطتها معاني الألفاظ، من ذلك مثلا: المفهوم والمنطوق والعام والخاص والمطلق والمقيد&#8230; وواضح الدلالة وخفيه&#8230; وكل ذلك إنما هو من أجل ضبط علاقة الدليل بمدلوله، بعد معرفة نوع الدليل وطبيعة مدلوله.</p>
<p>والناظر المتبصر؛ إنما ينظر إلى مراتب الدلالة واضحها وخفيها حتى يستطيع بذلك التصنيف للمعاني والألفاظ من جهة، ويضمن وضوح الرؤية وحصول التصور الصحيح أو الراجح من جهة ثانية ليكون تنزيل النص في النهاية صحيحا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>المصطفى خرشيش</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (تـــــ: 631هـ)، تحقيق: عبد الرزاق عفيفي، دار المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- لبنان، ج:1، ص:9.</p>
<p>2 &#8211; مذكرة في أصول الفقه، للشنقيطي (تــــ: 1393هـ)، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط: الخامسة، 2001 م، ص:62.</p>
<p>3 &#8211; المستصفى للغزالي ص:7.</p>
<p>4 &#8211; البرهان في أصول الفقه للإمام الجويني ج1، ص:7.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوجه تأثير الأدلة على الأحكام عند الأصوليين وصلتها بالتعلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 12:03:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أوجه تأثير الأدلة]]></category>
		<category><![CDATA[الأحكام]]></category>
		<category><![CDATA[الأدلة]]></category>
		<category><![CDATA[الأصوليين]]></category>
		<category><![CDATA[الدليل]]></category>
		<category><![CDATA[المصطفى خرشيش]]></category>
		<category><![CDATA[تأثير الأدلة على الأحكام]]></category>
		<category><![CDATA[تكامل أجزاء العلوم]]></category>
		<category><![CDATA[خطاب الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16266</guid>
		<description><![CDATA[هناك جدلية وفلسفة تقوم على أساس البحث في تكامل أجزاء العلوم الداخلية فيما بينها، والتي تشكل جسورا للتكامل المتين في بناء الفهم القويم عند متلقي هذه العلوم حتى يسهل عليهم الاستعاب من جهة، وأن لا يبقى العلم في أذهانهم حلقات متناثرة من جهة ثانية. وللعمل على تحقيق هذا ينبغي أن يكون للباحث سلسلة من الكتابات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هناك جدلية وفلسفة تقوم على أساس البحث في تكامل أجزاء العلوم الداخلية فيما بينها، والتي تشكل جسورا للتكامل المتين في بناء الفهم القويم عند متلقي هذه العلوم حتى يسهل عليهم الاستعاب من جهة، وأن لا يبقى العلم في أذهانهم حلقات متناثرة من جهة ثانية.</p>
<p>وللعمل على تحقيق هذا ينبغي أن يكون للباحث سلسلة من الكتابات التي ترصد هدا التكامل؛ الذي ستنطلق بدءا من إدراك صلات الوصل بين مكونات علم أصول الفقه مع بعضها؛ لتستمر نحو فتح آفاق أخرى يرصد فيه الكاتب صلات هذا العلم بالعلوم الشرعية الأخرى.<br />
وهذا المقال هو أول تلك السلسة نسأل الله التوفيق والسداد.<br />
أولا: أوجه تأثير الأدلة على الأحكام<br />
ولندرك العلاقة بشكل جيد بين الأدلة والأحكام لابد من تعريف كل منهما حتى تكون الصورة واضحة عند القارئ المحترم؛<br />
فالأصوليون يعرفون الحكم بأنه: «خطاب اللَّه تعالى المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء، أو التخيير أو الوضع»(1).<br />
ويعرفون الدليل بأنه هو الذي «&#8230;يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري»(2).<br />
فالرابط بينهما يظهر في أن خطاب الله سبحانه الذي خوطب به البشر جميعهم عربا وعجما عبر امتداد الزمان والمكان، هو نفسه دليل على أحكامه سبحانه، إذ هو متضمن له صراحة في ذاته، أو حكما في نظر المجتهد.<br />
فمن حيث التصريح؛ فإننا نجد تلك الأحكام التي نص الشارع الحكيم عليها بالجواز أو المنع&#8230; بدليل واضح صريح وحسم في أمرها إبان نزول الوحي المشرف بنص صريح قاطع في مدلوله لا يحتمل معنى آخر غير ما صرح به.<br />
أما من حيث الحكم؛ فإننا نجد تلك الأحكام التي تحدث للناس على شكل نوازل مع مرور الزمان وتغير المكان فيحتاج الناس فيها إلى الفتوى وإصدار الحكم من المجتهد.<br />
والهدف من هذا التنويع في بيان العلاقة بينهما، هو بيان شمول خطاب الشارع للدليل بنوعيه الأصلي والتبعي.<br />
يقول التفتازاني: «وجميع مباحث أصول الفقه راجعة إلى إثبات الأعراض الذاتية للأدلة والأحكام، من حيث إثبات الأدلة للأحكام وثبوت أحكام بالأدلة»(3).<br />
ذلك أن العلاقة التي تصل الأحكام بالأدلة هي علاقة إثبات وثبوت، بمعنى أن الأدلة إثبات للأحكام؛ أي من خلالها تثبت الأحكام ويصير الإنسان مكلفا بها، وثبوت الأحكام بالأدلة؛ أي أن الأحكام تثبت بالأدلة، ذلك أن جميع مسائل هذا الفن تدور بين الإثبات، والثبوت وما سواهما تبع لهما تحققا وثبوتا.<br />
وهذا يبين لنا أن الأحكام ثمرة الدليل، والدليل مثمِر، وترتبط الثمرة بمثمرها ارتباطا وثيقا، إذ لا يتصور الفصل بينهما.<br />
فالثمرة نتيجة المثمر ومنه منبعها وإليه عودتها، إذ لا حكم بدون دليل، ولا دليل بدون ثمرة، فالعلاقة بينهما علاقة سبب بمسبب، أو علاقة مؤثر بنتيجته، أو علاقة مستنبط بمستنبط منه.<br />
يقول الغزالي: «الأحكام ثمرات وكل ثمرة فلها صفة وحقيقة في نفسها ولها مثمر ومستثمر وطريق في الاستثمار»(4). والمثمِر المقصود به الدليل، والثمرة هي الأحكام.<br />
ويقول أيضا: «وقد تم النظر في القطب الأول، وهو النظر في حقيقة الحكم وأقسامه. فلننظر الآن في مثمِر الحكم وهو الدليل»(5).<br />
ويستفاد من هذا الربط في عملية تدريس الأدلة أنه لابد أن يركز الأستاذ مع الطالب على الانطلاق من الدليل الصحيح من أجل استنباط الحكم المناسب منه في عملية الاشتغال بالنصوص، سواء في المجال التعليمي التعلمي أو في مجال الحياة العامة.<br />
وهنا يتدرب الطالب على مجموعة من المهارات التي ترتقي بعقله إلى منازل عليا في الاستنباط، إذ أول ما يقوم به حسن التصور للدليل.<br />
ثم يتأكد من نوعه ومرتبته في سلم الأدلة؛ من أجل معرفة حجيته ومرتبته.<br />
ثم يفهم بعد ذلك مدلوله فهما صحيحا، ليصل في النهاية إلى استنباط الحكم الشرعي المناسب للمسألة المدروسة.<br />
والأهم من ذلك أن هذه المهارات لن تحصل عند الطالب إلا إذا تمرن على هذه العملية باستمرار؛ لأن التطبيق يسهم جدا في تنمية (ملكة تنزيل النصوص) على الوقائع بشكل سليم، وهذا الذي نريد الوصول إليه في تدريس الدليل.<br />
وإذ هو بعد ذلك يدرك أن الحكم الشرعي لا يستنبط إلا من دليل شرعي سواء بصفة الأصالة أو التبع، وهذا هو المقصود من إدراك هذه العلاقة في عملية التدريس ويجب التركيز عليها في تدريس الدليل بشكل عام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>المصطفى خرشيش</strong></em></span></p>
<p>ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
1 &#8211; المهذب في علم أصول الفقه المقارن لعبد الكريم النملة، دار: مكتبة الرشد – الرياض، ط: الأولى: 1420 هـ &#8211; 1999 م، ج:1، ص:125.<br />
2 &#8211; الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (تـــــ: 631هـ)، تحقيق: عبد الرزاق عفيفي، دار المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- لبنان، ج:1، ص:9.<br />
3 &#8211; شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني (تــــــ: 793هـ)، ج:1، ص:38.<br />
4 &#8211; المستصفى للغزالي ص:7<br />
5 &#8211; المستصفى، ج:1، ص: 79.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من الأهداف العلمية لعلم أصول الفقه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 11:02:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأهداف العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المصطفى خرشيش]]></category>
		<category><![CDATA[تحصيل ملكة الاستنباط]]></category>
		<category><![CDATA[علم أصول الفقه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه مراد الله]]></category>
		<category><![CDATA[معنى الأهداف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15989</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن علم أصول الفقه منذ نشأته الأولى هكذا عند الأصوليين مرسلا عن أهدافه العلمية، بل لابد أنهم سعوا في تسطيره بالكيفية التي هو عليها في كتبهم اليوم إلى تحقيق مجموعة من الأهداف العلمية التي تحقق مبتغاه وتسطر مرتجاه في رؤية واضحة، سطرها السلف وسار عليها الخلف مضيفين ومحررين ومنقحين، فنبدأ أولا من معنى الأهداف، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن علم أصول الفقه منذ نشأته الأولى هكذا عند الأصوليين مرسلا عن أهدافه العلمية، بل لابد أنهم سعوا في تسطيره بالكيفية التي هو عليها في كتبهم اليوم إلى تحقيق مجموعة من الأهداف العلمية التي تحقق مبتغاه وتسطر مرتجاه في رؤية واضحة، سطرها السلف وسار عليها الخلف مضيفين ومحررين ومنقحين، فنبدأ أولا من معنى الأهداف، ثم نعرج على ذكر بعض الأهداف العلمية لهذا الفن.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>معنى الأهداف</strong> </span><br />
تطلق الأهداف في المجال التدريسي ويراد بها: «تغيير متوقع يحصل في شخصية المتعلم، أو هي ما يراد حصوله من نمو وتغيير في مقومات شخصية المتعلم»(1).<br />
فأهم ما ترمي إليه هذه الأهداف هو أن يحدث تغيير، لكن ليس كل تغيير، بل المقصود التغيير بمعنى التطور، من الجيد إلى الأجود، ومن الحسن إلى الأحسن&#8230; وهكذا.<br />
لكن ما نقصده هنا ليست هي الأهداف في مستواها التعلمي، وإنما في مستواها العلمي، لارتباط الأخيرة بالتأليف، والأولى بالتنزيل.<br />
فالأهداف في مستواها العلمي يمكننا أن نعرفها فنقول: هي مجموعة من الرؤى ذات الأمد البعيد لبناء المنهج التفكيري عند أهل هذا الفن، ووضع أسسه، ومبادئه، ومقاصده، ومآلاته، تنقيحا وتحقيقا وتخريجا، من أجل النظر في النص الشرعي وفهمه وتنزيله.<br />
لذا سنسوق فيما يلي أهم الأهداف التي سعى الأصوليون إلى تحقيقها في بناء الفن ووظائفه.<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>أولا: تحصيل ملكة الاستنباط</strong></span><br />
أول هدف يستفاد من هذا الفن هو تحصيل الملكة الاستنباطية عند الطالب، وعندما نقول «الملكة الاستنباطية» فإننا نقصد بذلك مدى قدرة الطالب على التعامل مع الدليل وتوظيفه في مختلف القضايا التي تواجهه فهما وتنزيلا وعملا، فإن هو أحسن إتقانها يكون حينها محسنا «للملكة الحجاجية» والتي تعني مدى قدرته على استعمال الدليل واستحضاره والاستدلال به على القضايا المختلفة. ومن تمكن من تحصيل هاتين الملكتين يكون حينها قد حقق هدفا عظيما من أهداف هذا الفن الشرعي، ويكون حينها أصوليا وحق له أن يجتهد.<br />
جاء في كشف الظنون أن: «الغرض منه- أي من علم أصول الفقه &#8211; تحصيل ملكة استنباط الأحكام الشرعية الفرعية، من أدلتها الأربعة، أعني: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس&#8230;»(2)، وهي أرقى غاية يمكن أن يصل إليها المجتهد والتي يسعى أصول الفقه إلى تحقيقها.<br />
ويقول الغزالي: «إذا فهمت أن نظر الأصولي في وجوه دلالة الأدلة السمعية على الأحكام الشرعية لم يخف عليك أن المقصود معرفة كيفية اقتباس الأحكام من الأدلة»(3).<br />
ويقول ابن خلدون في ثمرة هذا العلم: «اعلم أن أصول الفقه من أعظم العلوم الشرعية وأجلها قدرا وأكثرها فائدة وهو النظر في الأدلة الشرعية من حيث تؤخذ منها الأحكام والتكاليف»(4).<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>ثانيا: التمييز بين القطعي والظني من الأحكام، ونيل الفوز بسعادة الدارين</strong></span><br />
فالقطعي «ما دل على الحكم من غير احتمال ضده»(5) أو هو ما دل على معنى لا يحتمل غيره.<br />
والظني «ما دل على معني ولكن يحتمل أن يؤول ويصرف عن هذا المعنى ويراد منه معني غيره»(6).<br />
وأقصد بخاصية القطعية والظنية هنا عموما: مدى إفادة الأدلة الأصولية لحجيتها سواء على مستوى الورود أو على مستوى الدلالة، فكلتاهما تشمله القطعية والظنية.<br />
إذ «يلمح جانب القطع والظن في جانبين: الثبوت والدلالة، وإدراك هذا التمايز مهم جدا في تمييز رتبة الحكم المقرر، وكذا في الترجيح بين الأدلة المتعارضة، وكل جنس من أجناس الأدلة فيه ما هو قطعي وظني»(7).<br />
فالقطعي والظني يتعلقان بأمرين اثنين: الأمر الأول: جانب الثبوت؛ بمعنى من حيث ورود الأدلة إلينا ومعرفة حجيتها ومرتبتها، وهنا يكون الحديث عن الرواة والمروي أو المنقول، والقرآن من هذه الناحية قطعي الثبوت لا ظنية فيه، وكذلك بعض من السنة في جانبها التواتري.<br />
والأمر الثاني: جانب الدلالة؛ وذلك من حيث دلالة الألفاظ على المعاني في حجيتها أيضا، لكن هذا يكون داخل النصوص نفسها، أي في مضامينها، وهنا يكون الحديث عن الألفاظ والمعاني؛ بمعنى الحديث عن استنباط الحكم الشرعي من النص.<br />
فالدليل القطعي يقدم على الدليل الظني دائما في عملية الترجيح إن تحقق ذلك.<br />
فالنص القرآني قطعي من حيث المصدرية والثبوت والورود&#8230;، أما من حيث دلالته على الأحكام ففيه قطعي الدلالة وفيه ظنيها.<br />
ودليل السنة من حيث حجيته أيضا فيه القطعي، وهذا الصنف يمثله المتواتر منها، وإلى جانبه المشهور عن الصحابة لا عن الرسول ، وإلا هو ظني، والآحاد كذلك ظني الدلالة. هذا من حيث الثبوت.<br />
أما من حيث الدلالة فكل هذه الأنواع الثلاثة قد تجد فيها ما هو قطعي، وما هو ظني.<br />
ونحن خصصنا الحديث عن هذين المصدرين؛ لأنهما أصلا الأصول ومصدرا المصادر، فما يجري عليهما في القطع والظن في إثبات الأحكام، قد يجري على بعض من الأدلة المتفق عليها الباقية، كالإجماع، أما المختلف فيها فتعتبر حجة عند من يقولون بحجيتها.<br />
يقول الشوكاني: «وأما فائدة هذا العلم: فهي العلم بأحكام الله سبحانه أو الظن بها. ولما كانت هذه الغاية بهذه المنزلة من الشرف، كان علم طالبه بها ووقوفه عليها مقتضيا لمزيد عنايته به، وتوفر رغبته فيه؛ لأنها سبب الفوز بسعادة الدارين»(8).<br />
يبين الشوكاني أن التمييز بين القطعي والظني من الأحكام هدف يسعى الدليل الأصولي إلى تحقيقه، حتى يكون المجتهد على دراية بهذا الأمر حين التأمل في النصوص الشرعية؛ لأن العمل وفق ذلك سبب الفوز بسعادة المرء دينا ودنيا.<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>ثالثا: ضبط قواعد للتفكير الصحيح في النصوص الشرعية فهما وتنزيلا:</strong></span><br />
هذا الهدف له سمعته الطيبة الباركة في التأسيس لهذا العلم المبارك، وهو المعبر بحق عن زاوية النظر الأصولي في بناء المنهج التفكيري الرفيع القدر؛ يقول ابن عاشور: «يقصد من علم الأصول ضبط القواعد التي يستطيع العالم بها فهم أدلة الشريعة؛ ليأخذ منها الأحكام التفريعية»(9). ذلك أن ضبط القواعد من أجل فهم العلم، هو هدف يحقق مسعى المجتهد بصفة عامة.<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>رابعا: فقه مراد الله تعالى من وحيه.</strong></span><br />
يعد هذا الهدف تطبيقيا بامتياز وهو المرتجى الأعظم من هذا الفن تحقيقه، لأنه يعمل بذلك على إصابة البؤرة الحقيقة للاشتغال الفني في هذا العلم، وهو بمثابة هدف ونتيجة لما قد يتمخض عن التصورات الأولية والسابقة لمقتضيات الفن كله،<br />
يقول ابن تيمية: «المقصود من أصول الفقه: أن يفقه مراد الله ورسوله بالكتاب والسنة»(10).<br />
حيث الكتاب والسنة هما المصدران الأولان اللذان وجب فقههما؛ لأنهما منهجا الحياة وسبيلا النجاة، وهذا أهم مقصد يقصد من الأصول؛ لأن فقه مراد الله تعالى يوجب العمل به.<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>خامسا: ضبط العلاقات بين ثنائيات من قبيل: العقل والنقل، والرأي والشرع واللفظ والمعنى&#8230;؛</strong></span><br />
يهدف هذا الفن إلى المزاوجة بين ما هو شرعي وما هو عقلي، حيث يستخدم الثاني في فهم الأول، والأول لتصويب الثاني، وبهذا الجمع يكون هذا العلم قد نحى منحى تدقيقيا بامتياز وله في ذلك كلمته،<br />
يقول الغزالي: «وأشرف العلوم ما ازدوج فيه العقل والسمع واصطحب فيه الرأي والشرع، وعلم الفقه وأصوله من هذا القبيل فإنه يأخذ من صفو الشرع والعقل سواء السبيل، فلا هو تصرف بمحض العقول بحيث لا يتلقاه الشرع بالقبول ولا هو مبني على محض التقليد الذي لا يشهد له العقل بالتأييد والتسديد»(11).<br />
فالأدلة تحتاج إلى عقل في الاستنباط منها كما أن العقل لا يسمو ويستقيم حاله إلا بتوجيهاتها.<br />
ومثل هذا الصنيع في الجمع بين هذين الثنائيين يفعل في باقيها، كربط العلاقة بين اللفظ والمعنى عن طريق الكلي والجزئي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>المصطفى خرشيش</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; منهاج تدريس الفقه دراسة تاريخية تربوية مصطفى صادقي، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ط:1، 1433هـ / 2012م. ص:285.<br />
2 &#8211; كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة(تـــــ: 1067هـ)، الناشر: مكتبة المثنى – بغداد-، 1941م، ج:1، ص:81.<br />
3 المستصفى للغزالي، تحقيق: محمد عبد السلام عبد الشافي، دار الكتب العلمية، ط: الأولى، 1413هـ &#8211; 1993م، ص:7.<br />
4 &#8211; مقدمة ابن خلدون، ص:359.<br />
5 &#8211; أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله عبد الكريم النملة، ص:96.<br />
6 &#8211; علم أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف، ص:35<br />
7 &#8211; غمرات الأصول المهام والعلائق في علم أصول الفقه للشثري ص:106<br />
8 &#8211; إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول للشوكاني (تـــ: 1250هـ)، تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دار الكتاب العربي، ط: الأولى 1419هـ &#8211; 1999م، ج:1، ص: 24<br />
9 &#8211; اليس الصبح بقريب التعليم العربي الإسلامي دراسة تاريخية وآراء إصلاحية، للطاهر بن عاشور، دار السلام، ط:1، 1427هــ/ 2006م. ص:176.<br />
10 &#8211; مجموع الفتاوى لابن تيمية (تـــــ: 728هـ)، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، دار مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية، 1416هـ/1995م، ج:20 /ص: 497.<br />
11 &#8211; المستصفى للغزالي، ج:1، ص:4.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من الوظائف العامة لعلم أصول الفقه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 11:28:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أصول الفقه]]></category>
		<category><![CDATA[المصطفى خرشيش]]></category>
		<category><![CDATA[الوظائف العامة]]></category>
		<category><![CDATA[الوظائف العامة لعلم أصول الفقه]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة العملية]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة المعرفية]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة المنهجية]]></category>
		<category><![CDATA[علم أصول الفقه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15757</guid>
		<description><![CDATA[يعتبر علم أصول الفقه من أهم العلوم الشرعية في بناء المنهج التفكيري قدرا، وأعظمها شرفا وفخرا، إذ هو علم يؤسس للفهم والاستنباط والحجاج، ومن مدارسه تخرج علماء بأفواج، وسلكوا في طلبه مسالك فجاج، وبحثوا فيه عن الدليل بأنواعه وتفصيلاته وحجيته عبر مراحل سنواته الطويلة النتاج. والحديث عن الوظائف العامة لعلم أصول الفقه يعد مدخلا أساسا، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعتبر علم أصول الفقه من أهم العلوم الشرعية في بناء المنهج التفكيري قدرا، وأعظمها شرفا وفخرا، إذ هو علم يؤسس للفهم والاستنباط والحجاج، ومن مدارسه تخرج علماء بأفواج، وسلكوا في طلبه مسالك فجاج، وبحثوا فيه عن الدليل بأنواعه وتفصيلاته وحجيته عبر مراحل سنواته الطويلة النتاج.</p>
<p>والحديث عن الوظائف العامة لعلم أصول الفقه يعد مدخلا أساسا، في بناء ذلك المنهج التفكيري والتأسيس لصرحه المتين إذ هو معين كثيرا على الاستيعاب السليم لتبعات هذا العلم وأغراضه ومقاصده الكبرى، ومحققا لسبل الرشاد فيه علما وعملا.</p>
<p>وأقصد بالوظائف هنا عموما: المهام أو الخدمات التي يقدمها علم أصول الفقه للمجتهد معرفيا، ومنهجيا، وعمليا، فهما واستنباطا وتنزيلا.</p>
<p>وبناء على هذا المفهوم فإني سأقوم في هذا الإطار بحصر وظائف هذا العلم في ثلاث وظائف كبرى، الأولى: معرفية، والثانية: منهجية، والثالثة: عملية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: الوظيفة المعرفية</strong></span></p>
<p>وأقصد بها خدمة المعرفة الأصولية بحقائقها ومكوناتها وتقسيماتها للتفكير العقلي سواء في المجال الأصولي نفسه أو في باقي العلوم الأخرى.</p>
<p>إذ يقدم هذا العلم للمشتغل بالنصوص مجموعة من المعارف تعينه على الفهم والاستنباط سواء في باب الأحكام، أو في باب الأدلة، أو في باب مراتب الدلالات، أو في باب الاجتهاد والتقليد.</p>
<p>ذلك أن ضبط المعرفة الأصولية يبني تصورا عاما وشاملا عن طريقة تفكير الإنسان في الأشياء من حيث الفهم والتنظيم والترتيب والترجيح والاستدلال، &#8220;ففي هذا العلم تحدد للنصوص والألفاظ دلالاتها وطرق دلالاتها عليها، وقواعد ربط جزئيات النصوص بكلياتها، وعامها بخاصها، ومطلقها بمقيدها، ومنطوقها بمفهومها، ومجملها بمبينها، ودلالتها بإشارتها وسياقها.</p>
<p>والحق أن علماء أصول الفقه قد حرروا ونقحوا مباحث نفيسة في فهم النصوص الشرعية وتفسيرها، وبخاصة المباحث اللغوية منها وأتوا بما لا نعثر على مثيله حتى عند اللغويين أنفسهم&#8221;(1).</p>
<p>إذ يعتبر هذا العلم عبارة عن قواعد تهدي المجتهد إلى الفهم الصحيح أثناء تأمله النصوص بصفة عامة.</p>
<p>ومن هنا نستفيد أن هذه المعرفة ينبغي أن تكون خادمة لباقي العلوم الأخرى وأن لا تبقى مرتهنة بالفقه فقط &#8220;.. بحيث لا يكون لقيد الإضافة المستفاد من اللفظ المركب دلالة على الاختصاص بعد النقل إلى العملية وإنما يشير إلى جانب من جوانب فوائده على سبيل التغليب وهو أهميته للفقه لا للاختصاص به والاقتصار عليه، فيبقى حكمه عاما وشاملا لكل ما يستند إلى الشرع من العلوم سواء كان استنادها إليه إثباتا كما في الفقه، أو اعتدادا كما في غالب العقائد، أو تفهما كما في التفسير، أو توجيها وإرشادا كما في الأحكام السلطانية والسياسات الاجتماعية&#8221;(2). وهذا يعطي لهذا العلم شمولية معارفه في خدمتها للعلوم الأخرى.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا: الوظيفة المنهجية</strong></span></p>
<p>أعظم وظيفة منهجية يكتسبها الأصولي هي طريقة تفكيره في عملية الاستنباط &#8220;وهذه الوظيفة هي أبرز وظائف علم أصول الفقه، حتى إن بعض الأصوليين يقتصرون عليها في تعريفهم لعلم أصول الفقه، كما في قولهم: العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية&#8221;(3).</p>
<p>&#8220;فعلم أصول الفقه علم إنتاجي، من صلب مهامه توليد الأحكام، وعليه فكل ما كان متعلقا بالعملية الإنتاجية –أصالة أو تبعا- اكتسب شرعية الوجود الأصولي، ولا التفات لما وراء ذلك&#8221;(4). واكتسب صفة الإنتاجية من منهجية الاستنباط؛ لأن الاستنباط توليد للمعاني التي ليست ظاهرة في الواجهة، بل لابد من أن يكشف عنها المجتهد وتبرز لتتولد الأحكام عنها.</p>
<p>&#8220;فعلم أصول الفقه يبين للناس عامة المنهج الذي سلكه الإمام المجتهد، ويرسم لهم معالم الطريق الذي سار عليه في الاستنباط&#8221;(5).</p>
<p>وهذه الوظيفة تأتي نتيجة مجموعة من المهارات التي يقدمها لك هذا العلم لتصل إليها، فهو يعلمك في باب مراتب الدلالة كيف تفهم وتحلل، ويعلمك في باب الأدلة كيف تستدل، ويعلمك في باب الاجتهاد كيف تقارن بين النصوص وتجمع بينها أو ترجح أحدها على الآخر، ويعلمك في باب الأحكام كيف تستنبط الحكم من النصوص وتصنيفه حسب نوعه، ثم هو لا يقف عند هذا الحد، بل يعلمك أيضا كيف تدرك العلاقات التي تربط بين الأشياء، وذلك حين يقدم لك مجموعة من الثنائيات من قبيل النقلي والعقلي، الكلي والجزئي، العام والخاص، المطلق والمقيد، الراجح والمرجوح، &#8230; وبالجمع بين هذه المدارك والمراتب يتحقق منهج الفهم الاستنباطي بامتياز، ويكون علم الأصول في حالة تحقيقه لوظيفته المنهجية الكبرى.</p>
<p>&#8220;إذ علم أصول الفقه يعبر عن المنهج الذي يقوم عليه بناء الفقه، ومن خلاله يحكم على الأقوال الفقهية وتقوم؛ لمعرفة ما يصح اعتبارها وما لا يصح؛ فإنه لا يعتبر القول الفقهي إن كان صادرا عمن ليس أهلا للاستدلال&#8221;(6).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا: الوظيفة العملية</strong></span></p>
<p>بعد تحقيق الوظيفتين السابقتين لابد من الانتقال إلى الوظيفة العملية، وهي استثمار لأختيها السابقتين فكل مالا يحقق هذه الوظيفة في هذا العلم يزاح عنه إذ &#8220;كل مسألة مرسومة في أصول الفقه لا ينبني عليها فروع فقهية، أو آداب شرعية، أو لا تكون عونا في ذلك؛ فوضعها في أصول الفقه عارية والذي يوضح ذلك أن هذا العلم لم يختص بإضافته إلى الفقه إلا لكونه مفيدا له، ومحققا للاجتهاد فيه&#8221;(7). إذ لابد أن يتحقق شرط العمل، وإلا أزيح عن مباحث العلم حتى لا يضيق بكثرة التفاريع التي لا تفيد الأمة في شيء.</p>
<p>&#8220;وكل مسألة لا ينبني عليها عمل؛ فالخوض فيها خوض فيما لم يدل على استحسانه دليل شرعي&#8221;(8).</p>
<p>يقول صادقي: &#8220;الفائدة العملية من الأصول وهي القدرة على استثمار القواعد الأصولية في إنتاج المعرفة الفقهية&#8221;(9). فإذا لم يكن للمجتهد قدرة على استثمار القواعد الأصولية في إنتاج المعرفة الأصولية فليس بأصولي.</p>
<p>يقول مصطفى الصادقي: &#8220;العلاقة بين العلمين وطيدة جدا، فأصول الفقه لم تنشأ إلا لتكون طريقا نظريا موصلا إلى استخراج أحكام الفقه، والفقه لا يتصور له وجود إلا إذا وجدت أصوله&#8221;(10).</p>
<p>فهذا يعني أن الأصولي يضع القاعدة للفقيه ليأتي على إعمالها في الفروع التي تندرج تحتها، ومن هنا وجب أن يكون الفعل الأصولي منتجا للفروع الفقهية، بمعنى آخر أن الأصول يكون قد حقق وظيفته العملية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>المصطفى خرشيش</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; التجديد الأصولي ص:64- 65</p>
<p>2 &#8211; مقاصد أصول الفقه ومبانيه للدكتور أحمد حلمي حرب ص: 59 دار النور المبين للنشر والتوزيع، ط:1، 2015م.</p>
<p>3 &#8211; التجديد الأصولي ص: 67.</p>
<p>4 &#8211; غمرات الأصول المهام والعلائق في علم أصول الفقه، للشثري، ص:23- 24</p>
<p>5 &#8211; مجلة الواضحة العدد 1، 2003، ص: 276.</p>
<p>6 &#8211; مقاصد أصول الفقه ومبانيه للدكتور أحمد حلمي حرب ص:56.</p>
<p>7 &#8211; الموافقات للشاطبي (متوفى: 790هـ) المحقق: أبو عبيدة   مشهور بن حسن آل سلمان الناشر: دار ابن عفان الطبعة: الطبعة الأولى 1417هـ/ 199</p>
<p>8 &#8211; المصدر نفسه ج:1، ص:43.</p>
<p>9 &#8211; منهاج تدريس الفقه للدكتور مصطفى صادقي ص 246.</p>
<p>10 &#8211; المصدر السابق ص: 246</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بيان منحى ترتـيب الأدلة  عند الأصوليين تنظيرا وتنزيلا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%ad%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%ad%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 10:22:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأدلة]]></category>
		<category><![CDATA[الأدلة عند الأصوليين تنظيرا وتنزيلا]]></category>
		<category><![CDATA[الأصوليين]]></category>
		<category><![CDATA[الدلالية]]></category>
		<category><![CDATA[الظنية]]></category>
		<category><![CDATA[القطعية]]></category>
		<category><![CDATA[المصطفى خرشيش]]></category>
		<category><![CDATA[ترتـيب الأدلة]]></category>
		<category><![CDATA[منحى ترتـيب الأدلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15541</guid>
		<description><![CDATA[يعتبر علم أصول الفقه من أهم العلوم الشرعية في بناء منهج التفكير قدرا، وأعظمها شرفا وفخرا، إذ هو علم يؤسس للفهم والاستنباط والحجاج، ومن مدارسه تخرج علماء بأفواج، وسلكوا في طلبه مسالك فجاج، وبحثوا فيه عن الدليل بأنواعه وتفصيلاته وحجيته عبر مراحل سنواته الطويلة النتاج. وصار منهجا للاستدلال به على الفهم السليم، إذ هو علم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعتبر علم أصول الفقه من أهم العلوم الشرعية في بناء منهج التفكير قدرا، وأعظمها شرفا وفخرا، إذ هو علم يؤسس للفهم والاستنباط والحجاج، ومن مدارسه تخرج علماء بأفواج، وسلكوا في طلبه مسالك فجاج، وبحثوا فيه عن الدليل بأنواعه وتفصيلاته وحجيته عبر مراحل سنواته الطويلة النتاج.</p>
<p>وصار منهجا للاستدلال به على الفهم السليم، إذ هو علم ينهل من الوحي الحكيم، وعليه تأسس منذ أن هل فجره القويم، وتدرج مع الصحابة والتابعين؛ عاملين به على النحو السليم، إلى أن دونت مبادئه على يد الإمام الشافعي حين وقع الخلاف في بعض مبادئ الفهم السليم، وصار منهجا للمسلمين فيما بعد يعودون إليه في بناء التصور القويم، إلى أن وصلنا وهو مستوي السوق في بناء عظيم، تشده كليات وقواعد تؤسس له الصرح المتين.</p>
<p>وأهم ركيزة علم أصول الفقه الدليل، الذي هو منهج المسلمين في الاحتجاج والاستنباط والتعليل، فكانت طبيعته تقوم على الفهم الدقيق لنصوص الوحي المنزل من الرب الجليل، بمنهج يسلك فيه الفقهاء مسالك الاستنباط بالدليل، واهتموا اهتماما بالغا بترتيبه تنظيرا وتنزيلا، وسموا مشمولاته بأسماء فهما وتنزيلا ليسلك المستدل فيها منهجا سليما،&#8230; ويجاء بهذا المقال لبيان العمل بها تنظيرا وتنزيلا.</p>
<p>أقصد بالترتيب هنا: طبيعة تقديم بعض الأدلة على بعض لاعتبارات مصدرية، وأخرى دلالية.</p>
<p>ومن خلال هذا المفهوم يظهر بجلاء أن الأدلة في ترتيبها منحى مصدريا باعتبار أصلها المستجمع لعناوينها، ومنحى دلاليا باعتبار معناها المؤدى من ألفاظها، وإليكم البيان بعد الإجمال:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; ترتيب الأدلة باعتبار قوتها المصدرية وهيمنتها التشريعية:</strong></span></p>
<p>ويقصد بها في هذا السياق ترتيبها حسب قوتها الثبوتية، وذلك من حيث الورود إلينا ومن حيث كذلك الهيمنة التشريعية حسب توالي الأزمان.</p>
<p>وعلى هذا المنوال جاءت الأدلة الأربعة الأولى مرتبة ترتيبا تنازليا، يقول عبد الوهاب خلاف: &#8220;وهذه الأدلة الأربعة اتفق جمهور المسلمين على أنها مرتبة في الاستدلال بهذا الترتيب: القرآن، فالسنة، فالإجماع، فالقياس&#8221;(1). بمعنى أن المجتهد يجب عليه أن يبحث عن الحكم الشرعي للنازلة في القرآن أولا، فإذا لم يجد بحث في السنة، فإذا لم يجد بحث هل وقع عليها إجماع أم لا؟ فإذا لم يجد بحث هل استعمل فيها قياس أم لا؟&#8230; وهكذا.</p>
<p>وهذا هو: &#8220;ترتيب الأدلة حسب قوتها المصدرية وهيمنتها التشريعية، وهذا يقتضي الأخذ  بالأدلة حسب ترتيبها التنازلي المشار إليه، وهو محل اتفاق بين جمهور العلماء&#8221;(2).</p>
<p>ويستفاد ذلك الترتيب من قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْاَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُومِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا (النساء: 59).</p>
<p>ومن حديث معاذ بن جبل  لما أرسله النبي  إلى اليمن الذي جاء فيه: عن معاذ أَن رسول الله  حين بعثه إِلى اليمن، فَقَالَ: «كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟» قَالَ: أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟» قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ . قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ؟» قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي، لَا آلُو. قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ  صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ»(3).</p>
<p>أما باقي الأدلة الأخرى فقد اختلف العلماء حتى في الاحتجاج بها، أما الترتيب فلم يرتبها أحد حسب قوتها المصدرية والدلالية حسب علمي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; ترتيب الأدلة باعتبار قوتها الدلالية: &#8220;القطعية أو الظنية&#8221;.</strong></span></p>
<p>يقول الغزالي وهو يتحدث عن ترتيب الشافعي للأدلة في الاستدلال بها على القضايا عمليا &#8220;ولقد أخر الإجماع عن الأخبار وذاك تأخير مرتبة لا تأخير عمل؛ إذ العمل به مقدم، ولكن الخبر يتقدم في المرتبة عليه، فإن مستنده قبول الإجماع&#8221;(4). &#8220;وأما ترتيب الأدلة حسب قوة إفادتها القطع أو الظن، وهنا نسجل أنه بالإمكان مثلا إعمال نصوص السنة القطعية في ظواهر القرآن وعموماته، وتقديم العمل بالقياس المنصوص على علته على خبر الآحاد وهكذا&#8230;&#8221;(5).</p>
<p>الترتيب الذي سلكناه سابقا من حيث المصدرية قد لا يلتزم به في التنزيل؛ لأن القطعية والظنية تفرض علينا أن نقدم الأقوى فالأقوى، فقد نقدم القياس المقطوع بعلته على خبر الآحاد الظني في دلالته&#8230; وغير ذلك من الاعتبارات؛ لأنه عند الترتيب التنزيلي للأدلة يظهر التكامل الحقيقي بينها، ووجه تكاملها هو تحقيقها للمصلحة لهذا المخلوق.</p>
<p>&#8220;وإذا كان التفكير الأصولي يقوم على الدليل والبرهنة وطرق الاستدلال وتمحيص ما يصح منها وما لا يصح، فإنه يقوم -كذلك- على التمييز والترتيب بين الأدلة. فعلم أصول الفقه يبين مراتب الأدلة، وأنها ليست على وزان واحد. وبناء على تمييزها وترتيبها، تتدرج أثناء إعمالها من الأعلى إلى الأدنى ومن الأقوى إلى الأضعف&#8221;(6).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>المصطفى خرشيش</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; علم أصول الفقه وخلاصة تاريخ التشريع الإسلامي لعبد الوهاب خلاف ص:24.</p>
<p>2 &#8211; مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس عدد خاص: 7- 1412هـ / 1991م.شعبة الدراسات الإسلامية، من مقال لعبد الحميد العلمي بعنوان: منهج الاصوليين في ترتيب أدلة الحجاج ص:197.</p>
<p>3 &#8211; مسند الإمام أحمد (تـــــــــ: 241هـ) حديث معاد بن جبل رقم:22007، تحقيق: شعيب الأرنؤوط &#8211; عادل مرشد، وآخرون إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار مؤسسة الرسالة، ط: الأولى، 1421 هـ &#8211; 2001 م.</p>
<p>4 &#8211; المنخول للإمام الغزالي، ص: 576.</p>
<p>5 &#8211; مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس عدد خاص 7- 1412هـ / 1991م. من مقال عبد الحميد العلمي بعنوان منهج الأصوليين في ترتيب أدلة الحجاج ص:197.</p>
<p>6 &#8211; الجديد الأصولي ص:73.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%ad%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
