<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المشروع الصهيوني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>غزة تزعزع الـمشروع الصهيوني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b2%d8%b9%d8%b2%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b2%d8%b9%d8%b2%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 11:04:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستيطان]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b2%d8%b9%d8%b2%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[لأول مرة منذ ستين سنة أي منذ تاريخ إنشاء ما يسمى بإسرائيل يصبح المشروع الصهيوني الذي وراءه الغرب بزعامة أمريكا وإنجلترا في مهب الرياح بعد أن ظنوا أنه راسخ إلى الأبد. لذلك فإن ما يسمى بالمفاوضات لم يعد لها معنى، كما أن الخريطة التي أصبحت متداولة في العالم بما فيه بلاد عربية مع الأسف والتي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لأول مرة منذ ستين سنة أي منذ تاريخ إنشاء ما يسمى بإسرائيل يصبح المشروع الصهيوني الذي وراءه الغرب بزعامة أمريكا وإنجلترا في مهب الرياح بعد أن ظنوا أنه راسخ إلى الأبد.</p>
<p style="text-align: right;">لذلك فإن ما يسمى بالمفاوضات لم يعد لها معنى، كما أن الخريطة التي أصبحت متداولة في العالم بما فيه بلاد عربية مع الأسف والتي فيها: إسرائيل وبجانبها في مساحة صغيرة: الضفة الغربية وفي الجنوب الغربي قطاع غزة وشطبت اسم فلسطين &#8211; يجب على العالم العربي والإسلامي والدول التي تؤيد قضية فلسطين أن تحذف اسم إسرائيل من هذه الخريطة وتثبت عليها اسم فلسطين فقط كما كانت قبل ستين سنة وبالنسبة للعرب منذ نحو ثلاثين أو عشرين سنة.</p>
<p style="text-align: right;">إن على المخلصين لقضية فلسطين العمل على إحباط المشروع الغربي الاستيطاني لترسيخ الوجود الصهيوني في قلب بلادنا العربية بفلسطين وإلزام الدول العربية والدول الإسلامية والصديقة المؤيدة لفلسطين أن تلتزم بالخريطة التي لا تحمل سوى فلسطين كما كانت قبل فرض هذا المسخ بقرار مجلس الأمن الذي أيد المشروع الصهيوني الغربي.. إن هذا المشروع الاستيطاني الاستعماري قد فضحته مقاومة غزة وتضحياتها وشهداؤها ومواقفها الصُّلبة ولأول مرة نرى شعوب العالم تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى في قلب أمريكا وإنجلترا وفرنسا وبلجيكا وهولاندا وأستراليا والنرويج والسويد ولأول مرة نشاهد طوائف يهودية وبعض أعلامها يقفون إلى جانب الحق الفلسطيني وينددون بالصهيونية ومشروعها الاستعماري، وقد ازدادت نسبة التأييد العالمي للشعب الفلسطيني ارتفاعا وانتشارا.</p>
<p style="text-align: right;">وقد صرح كثير من أعلام الغرب ومن المفكرين اليهود أن &#8220;إسرائيل إلى زوال وأن أحلام أصحاب هذا المشروع قد تبخرت وفي مقدمتهم وزير العدل الأمريكي السابق رمزي كلارك ..&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ويقول المفكر اليهودي المغربي الأمازيغي سيون أسيدون: &#8220;إن دولة إسرائيل دولة صهيونية ستنتهي إلى زوال ولا شك في هذا الأمر، وستكون فلسطين في النهاية لجميع سكانها متساوين في الكرامة والحقوق&#8221; ثم قال:&#8221;إن تحرير فلسطين ليست قضية فلسطينية فقط ولكنها قضية إنسانية وكونية والدليل على ذلك المظاهرات التي قامت في العالم من سيدني إلى بيونس آيْرِس مرورا بطوكيو وستوكهولم، وهذه المحاور لا علاقة لها بالإسلام..&#8221; ويصف بعض القادة العرب بالصهيونيين &#8221; حيث إن عددا من القادة العرب المسلمين يدافعون عن فكرة وجود دولة خاصة باليهود وهؤلاء القادة لا يعيشون فقط في رفاهية تحت مظلة الهيمنة الأمريكية ولكنهم شاركوا بفعالية في العُدوان الإسرائيلي على غزة وكانوا يصرخون اقضوا على حماس &#8221; وهذا يعني من وجهة نظري: اقضوا على المقاومة. (جريدة التجديد 30 محرم 1430هـ / 27 يناير 2009م ).</p>
<p style="text-align: right;">وهناك مئات المواقف والتصريحات الأوربية والأمريكية وكلها تؤيد المقاومة، وتستنكر الاعتداء على غزة ومن هؤلاء من رأيناه يبكي متأثرا بما شاهده في هذه المحرقة الفلسطينية التي ارتكبتها العصابات الصهيونية.</p>
<p style="text-align: right;">إن العالم كله الآن مع فلسطين ضدا على دهاقنة الاستعمار: الحكومات الإنجليزية والأمريكية والفرنسية ومن يدور في فلكهم، وهذه فرصة مهمة وعظيمة لإرجاع القضية الفلسطينية إلى بدايتها أي إلى ما قبل تأسيس &#8220;إسرائيل &#8220;.</p>
<p style="text-align: right;">وبناء على ذلك: فلا مفاوضات ولا اتصالات ولا اعتراف بدولة صهيون المفروضة على الفلسطينيين والعرب من لدن الكبار عبر مجلس أمنهم. وعلى بعض العرب اغتنامُ هذه الفرصة الثمينة لسحب الاعتراف بها وإغلاق السفارات العربية والإسلامية بتل أبيب، وعلى الفضائيات العربية أن تمنع إعلامها من التعامل مع هذا الكيان المفروض استعماريا، وأن تضرب عن إيراد أخباره وألاّ تقدمه على شاشاتها إلا بأوصاف الإجرام واغتصاب الوطن الفلسطيني&#8230; كما عليها وفي مقدمتها الجزيرة أن تحذف من خريطة فلسطين اسم إسرائيل كما كان الأمر قبل اعترافها بإسرائيل ولا تبقي إلا على اسم فلسطين وحدها دون ذكر الضفة وغزة بجانب إسرائيل.</p>
<p style="text-align: right;">ويجب على المقاومة وعلى الشعوب العربية والإسلامية التي تؤيدها ألاّ تعترف بأي مرجعية إذا لم يكن من أهم مبادئها وواجباتها: تحرير فلسطين كلها من الاستعمار الغربي باسم  إسرائيل، وعلى الدول العربية والإسلامية المؤيدة لتحرير فلسطين أن تسحب اعترافها بالطغمة المجرمة التي تعتقل الفدائيين بالضفة وتغتال بعضهم وتتجسس على المخلصين لصالح أمن الصهاينة.. وعلى العرب أن يسحبوا مبادرتهم التي سنرى الدول الكبرى ستسارع لتأييدها فرارا من الهزيمة الكبرى التي زعزعت الكيان الصهيوني الذي يسير نحو نهايته المنتظرة..</p>
<p style="text-align: right;">أيها العرب هذه فرصتكم فإن ضيعتموها فإن الأخطار ستحدق بكم وستندمون حين لا ينفع الندم وقد أعذر من أنذر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b2%d8%b9%d8%b2%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المقاومة الفلسطينية للمشروع الصهيوني على مدار قرن (1897م &#8211; 2000م)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:40:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الكرمل]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتمر بال]]></category>
		<category><![CDATA[محمد رشيد رضا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. ناجي علوش &#8211; كاتب صحفي من الأردن - مـــقـدمــة :  منذ أن بدأ الاستيطان الإسرائيلي أواخر القرن الماضي في فلسطين والشعب الفلسطيني يستشعر الخطر الداهم، كما استشعره العرب في مصر وبلاد الشام؛ فقد جاءه غرباء هذه المرة، ليسوا سائحين عابرين ولا زوّارًا ما إن يظهروا حتى يغيبوا، ولا هم جيش احتلال يقيم الحاميات، ويصدر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. ناجي علوش &#8211; كاتب صحفي من الأردن -</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">مـــقـدمــة :  منذ أن بدأ الاستيطان الإسرائيلي أواخر القرن الماضي في فلسطين والشعب الفلسطيني يستشعر الخطر الداهم، كما استشعره العرب في مصر وبلاد الشام؛ فقد جاءه غرباء هذه المرة، ليسوا سائحين عابرين ولا زوّارًا ما إن يظهروا حتى يغيبوا، ولا هم جيش احتلال يقيم الحاميات، ويصدر الأوامر، بل أشتاتُ مهاجرين، عندهم مشروع سياسي كبير لا يقوم إلا باحتلال الأرض وطرد الشعب.</p>
<p style="text-align: right;">وزاد من خطورة الأمر ثلاثة عوامل: الأول قيام مؤتمر &#8220;بال&#8221; سنة 1897م، وإعلان مشروع الدولة الصهيونية، والثاني: تغلغل الحركة الصهيونية في أجهزة السلطنة العثمانية وخاصة بعد الانقلاب  الدستوري سنة 1908م، وبدء التسلسل الصهيوني، والثالث: احتلال البريطانيين للدولة الفلسطينية 1917م ودور وعد بلفور.</p>
<p style="text-align: right;">وكانت هذه العوامل كلها تواجه شعب فلسطين بالخطر الدَّاهم، وتطرح عليه قضية المقاومة. ومنذ ذلك الحين وهو يقاوم، فَعَلامَ استندت مقاومته؟ وكيف قامت وتطورت؟ وما هي عوامل قوتها وضعفها؟ هذا ما سنحاول تباينه في هذه الدراسة الموجزة(1) عبر تتبع مراحل المقاومة المختلفة.</p>
<p style="text-align: right;">المرحلة الأولى (1897 &#8211; 1917) هجرة استراتيجية ومقاومة عفوية</p>
<p style="text-align: right;">بدأت المقاومة &#8211; في الحقيقة &#8211; قبل بداية هذه المرحلة؛ لأن تدفُّق الهجرة واتساع استيلاء الصهيونيين على الأرض العربية، ومعاملة العرب بروح العداء والشراسة وامتهان حقوقهم بصورة مُعْوَجَّة غير معقولة، وتوجيه الإهانات لهم دون أي مبرر كافٍ، والمفاخرة بتلك الأفعال فوق كل ذلك -كما يقول &#8220;آحادهاعام&#8221; سنة 1891م- أدى إلى تفاقم النقمة؛ ولذلك فإن فلاحي الخضيرة، وملبس (بتاح تكفا) الذين فقدوا أراضيهم حتى تحولت إلى مستعمرات قاموا بهجوم على المستعمرات التي قامت على أرضهم، ثم عادوا فقاموا بهجوم مماثل سنة 1892م، وقام وفد من وجهاء القدس بالاحتجاج على المتصرف رشاد باشا؛ لأنه تَحَيّز لليهود، وفي 24/6/1891 أرسلوا احتجاجًا إلى الصدر الأعظم بالآستانة طالبوا فيه بمنع هجرة اليهود الروس إلى فلسطين، وتحريم استملاكهم للأراضي فيها(2).</p>
<p style="text-align: right;">وكانت نقمة العرب في فلسطين واضحة، حتى إن &#8220;آحادهاعام&#8221; الذي زار فلسطين سنة 1891م بدعوة من جمعية أحباء صهيون كتب مقالاً بعد عودته إلى أوروبا حذّر فيه الصهيونيين من ثورة عربية قومية ضد مستعمراتهم(3).</p>
<p style="text-align: right;">ومع انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في &#8220;بال&#8221; سنة 1897م، لم يَعُد موضوع الهجرة موضوع مهاجرين مشردين بلا هدف سياسي. إذ كانت أهداف مؤتمر &#8220;بال&#8221; واضحة من تشجيع الاستيطان إلى تنظيم اليهود، ومن تعبئة المشاعر اليهودية إلى تعميق الوعي القومي.</p>
<p style="text-align: right;">وكان تطور الحياة السياسية في مصر، وبروز نشاط الأحزاب والصحافة قد ساعد على التعريف بالخطر الصهيوني؛ ولذلك فإن عرب فلسطين وهم يسمعون بالاستعدادات لقيام المؤتمر، كانوا يبحثون سُبُل درء الخطر. والتقى -ضمن هذا الإطار- متصرِّف القدس مع قنصل ألمانيا لبحث &#8220;ضرورة وضع حد للخطر الصهيوني على فلسطين&#8221;،(4) وَتَرَأَّس في العام نفسه مفتي القدس محمد طاهر الحسيني هيئة مكلفة من السلطة بالتدقيق في نقل الملكية، حتى لا يتمكن المهاجرون الصهيونيون من الحصول على أراضٍ جديدة.</p>
<p style="text-align: right;">ونستطيع أن نقسم هذه المرحلة إلى فترتين: الأولى من عام 1897م حتى عام 1907م، والثانية من عام 1907م حتى عام 1917م.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الفترة الأولى:</p>
<p style="text-align: right;">بدأ الرد العربي في فلسطين والوطن العربي سنة 1898م، ففي هذا العام وقف &#8220;أهل فلسطين موقفًا حازمًا ضد المشاريع الصهيونية والهجرة اليهودية، وإمكان قيام (إسرائيل) في بلادهم؛ لأنهم اعتبروا ذلك خطرًا على حقوقهم وامتيازاتهم&#8221;(5). وقام عرب شرق الأردن في هذا الوقت بالقضاء على المستعمرة الوحيدة التي أسست في منطقة جرش.</p>
<p style="text-align: right;">ولم تلبث سنة 1900م أن شهدت حملة عرائض واسعة النطاق ضد بيع الأراضي للمهاجرين الصهيونيين، وارتفع صوت نجيب عازوري سنة 1905م محذرًا من الخطر الصهيوني، وكان نجيب موظفًا في القدس (1898 &#8211; 1904)، ولكنه استقال لأن المتصرف المعين &#8220;رشيد بك&#8221; لم ينفذ قوانين الباب العالي المتعلقة بالهجرة، قال نجيب عازوري في كتابه &#8220;يقظة الأمة العربية&#8221;: &#8220;هناك حادِثان هامَّان من طبيعة واحدة، ولكنهما متناقضان، وهما يقظة الأمة العربية، والجهد اليهودي الخفي لإنشاء مُلْك إسرائيل القديم من جديد، وعلى مقياس أوسع. إن مصير هاتين الحركتين هو الصراع المستمر إلى أن تَغْلُب إحداهما الأخرى، ومصير العالم كله منوط بالنتيجة النهائية لهذا الصراع بين الشعبين اللذين يمثلان مبدأين متعارضين&#8221;(6).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الفترة الثانية:</p>
<p style="text-align: right;">تبدأ بالقرار الذي اتخذه المؤتمر الصهيوني سنة 1907م بمباشرة &#8220;النشاط الاستعماري العملي في فلسطين على أوسع نطاق&#8221;. وأعلن ماكس نوردو في المؤتمر: &#8220;نحن ننوي الذهاب إلى فلسطين بمثابة الحَمَلَة المعتمدين للمدنية والتحضر، ورسالتنا هي توسيع الحدود الأخلاقية (الأدبية) لأوروبا حتى تصل إلى الفرات&#8221;، ثم أضاف نوردو أن &#8220;فلسطين تحوي كثافة سكانية ضئيلة؛ مما يؤهلها لاستيعاب الملايين من المستوطنين المتحمسين للعمل&#8221;، والذين &#8220;لا يمكنهم الانتعاش إلا هناك دون سائر الأمكنة(7).</p>
<p style="text-align: right;">وأنشئ سنة 1908م مكتب فلسطين في يافا، وكانت مهمته شراء الأراضي في فلسطين، وفي هذا العام نفسه &#8220;بوشر بناء الأحياء اليهودية قرب يافا&#8221;، وهي التي أصبحت تل أبيب فيما بعد. وأنشأت الحركة الصهيونية مؤسسات أخرى كشركة &#8220;أنكلو ليفانتين&#8221; المصرفية في الآستانة، وشركة تطوير الأراضي الفلسطينية والصندوق الثقافي اليهودي إلخ.</p>
<p style="text-align: right;">أشكال المقاومة في المرحلة الأولى</p>
<p style="text-align: right;">اتخذت المقاومة في هذه المرحلة ثلاثة أشكال:</p>
<p style="text-align: right;">الأول- خط التعبئة الصحفية والثقافية:</p>
<p style="text-align: right;">وقد لعبت هنا الصحف ورجال الفكر والثقافة دورًا أساسيًّا. وجاء الرد على المؤتمر الصهيوني من الشيخ محمد رشيد رضا (1865 &#8211; 1935) في القاهرة، وعلى صفحات المنار،(8) وتابعت ذلك الصحف العربية الأخرى.</p>
<p style="text-align: right;">وزاد اهتمام الصحافة بالأمر مع اتضاح الأهداف الصهيونية، ومع قيام الحركة الدستورية سنة 1908م؛ إذ ظهرت في العهد الجديد صحف جديدة، في دمشق وبيروت والقدس ويافا، وكان الجديد في الأمر ظهور عدة صحف في فلسطين. فقد صدرت صحيفة &#8220;الكرمل&#8221; عام 1908م في حيفا لصاحبها نجيب نصَّار، واعتبرت كشف مخاطر الصهيونية هدفها الرئيسي،(9) وقامت صحيفة &#8220;الأصمعي&#8221; بدور مماثل، وما لبثت أن صدرت صحيفتا &#8220;فلسطين&#8221; 1911م و&#8221;المنادي&#8221; لتسهما في تبيان مخاطر الصهيونية.</p>
<p style="text-align: right;">وقد لعبت &#8220;الكرمل&#8221; دورًا طليعيًّا، فدعت إلى &#8220;عقد المؤتمرات للبحث عن الطرق المؤدية لتنظيم هيئتكم الاجتماعية، وحفظ كيانكم، وإلا صرتم حكاية تاريخية بعد حين..&#8221;، وانتقدت المؤتمر العربي الأول؛ لأنه لم يعالج مسألة الصهيونية،(10) وقد قامت صحيفة &#8220;فلسطين&#8221; بنقد مماثل،(11) كما قامت الصحف العربية بحملات مماثلة، وكانت تشدد على ضرورة التنبيه على الخطر الصهيوني.(12) وصَاحَبَ ذلك نشاط ثقافي مُنْذِر ومُحَذّر، كان للشعر دور فيه،(13) وقد لعبت الصحافة والثقافة هنا دورًا مشهودًا.</p>
<p style="text-align: right;">الثاني- خط العمل السياسي والنضالي:</p>
<p style="text-align: right;">ويتوزع هذا الخط على الميادين الآتية:</p>
<p style="text-align: right;">1 -  مطالبة الدولة العثمانية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع المهاجرين الصهيونيين من التوطن والتملك، وكانت اتصالات القيادة الصهيونية بالدولة العثمانية -وخاصة بعد الحركة الدستورية &#8211; تثير مخاوف العرب؛ ولذلك أخذت برقيات الاحتجاج والتنبيه تتوالى على عاصمة السلطنة منذ 1900م. وجاء في مضبطة نشرتها &#8220;الكرمل&#8221; يوم 4/7/1913م وقّعتها غزة والقدس ويافا احتجاجًا على ما نشرته الصحف من عزم الحكومة على إعطاء 800 دونم لشركة الأصفر: &#8220;كتاب مفتوح إلى أمير المؤمنين وسلطان العثمانيين والصدر الأعظم وناظر الداخلية.. فتغلغل الشركات الصهيونية داخل هذه البلاد طولاً وعرضًا، لا تقلّ نتيجتها في المستقبل عن حرب البلقان..&#8221;(14).</p>
<p style="text-align: right;">2 -  إنشاء الجمعيات والأحزاب لتعبئة الشعب ضد المخاطر الصهيونية، ولبناء الحياة السياسية والاقتصادية بما يكفل القدرة على المقاومة، فأنشئت سنة 1909م &#8220;منظمة محلية مهمتها الحيلولة دون بيع الأراضي لليهود&#8221;(15)، وقامت سنة 1913م جمعية مكافحة الصهيونية في نابلس، وتأسست سنة 1914م الجمعيات التالية في القدس: &#8220;المَعِيّة الخيرية الإسلامية&#8221; و&#8221;جمعية الإخاء والعفاف&#8221;، و&#8221;شركة الاقتصاد الفلسطيني &#8211; العربي&#8221;. و&#8221;شركة التجارة الوطنية الاقتصادية&#8221;، وكان هدف هذه المؤسسات &#8220;الوقوف في وجه الأخطار الوشيكة التي تهدد أرض الوطن، وإنقاذ البلاد من الدمار&#8221;(16).</p>
<p style="text-align: right;">ونشأت مثل هذه الجمعيات في مدن فلسطين الأخرى، كما نشأت في بيروت والقاهرة والآستانة. وكان هدف &#8220;جمعية مكافحة الصهيونية&#8221; ما يلي:</p>
<p style="text-align: right;">أ  -  &#8220;معارضة الصهيونيين بكل الوسائل، سواء بإيقاظ الرأي العام وتوحيد وجهات النظر حول هذه النقطة، ونشر برنامج الجمعية بين كل أوساط الأمة العربية عامة، وفي سورية وفلسطين خاصة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ب -  &#8220;تأسيس فروع وجمعيات في كل مدن سوريا وفلسطين من أجل هذا الغرض وحده&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">جـ- &#8220;السعي لنشر الوحدة بين كل العناصر التي تتكون منها الأمة العربية&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">د  -  &#8220;تقديم مساعدات في الشؤون الاقتصادية والتجارية والزراعية، وتطوير المزارعين والفلاحين من أجل أن يكونوا قادرين على إنقاذ أنفسهم من أيدي الصهيونيين.</p>
<p style="text-align: right;">هـ- &#8220;إرسال ممثلين إلى كل ذوي العلاقة في هذه المسألة لوقف جدول الهجرة الصهيونية&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان هذا هو البرنامج الرسمي للجمعية، فإن &#8220;الإرهاب ضد المستوطنين اليهود في فلسطين جرى التفكير به في السر&#8221;.(17)</p>
<p style="text-align: right;">ولما كان خلق وعي قومي مطلوبًا عن طريق نشر العلم والثقافة، فقد أنشئ معهدان، هما: معهد الدستورية ومعهد الروضة.</p>
<p style="text-align: right;">3 -  خوض المعركة ضد الصهيونية: وذلك عبر مجلس &#8220;المبعوثان&#8221;، وقد اعتبر النواب المنتخبون عن مدن فلسطين هذا برنامجهم كما يظهر من محاضر مجلس &#8220;المبعوثان&#8221;. ويبرز هنا أسماء روحي الخالدي، وسعيد الحسيني(18).. وكان النواب يخوضون المعركة الانتخابية على هذا الأساس(19). وأَسْهَم في ذلك نواب عرب آخرون وعلى رأسهم الشهيد شكري العساي(20) &#8211; نائب دمشق -. ولقد أجبر النواب العرب في مجلس المبعوثان؛ رئيس الوزراء على أن يعلن &#8220;أنه لن يسمح لليهود باستيطان فلسطين&#8221;، كما أجبروا وزير الداخلية سنة 1911م &#8220;على أن يعلن معارضته للأهداف الصهيونية&#8221;.(21)</p>
<p style="text-align: right;">4 -  القيام بنشاطات متعددة الأشكال لمواجهة النشاط الصهيوني، وكان من ذلك:</p>
<p style="text-align: right;">أ  -  مهاجمة المستعمرات، وسرقة المواشي، وقطع الأغْرَاس، وإفلات المواشي على الحقول، وتهديم الأسوار.. لأن السكان العرب &#8220;اعتبروا اليهود أَلَدَّ أعدائهم&#8221;(22). وكانت هذه العمليات عمليات انتقامية يقوم بها الذين طُرِدُوا من أراضيهم، والفلاحون الساخطون الذين رأوا قيام قلاع تأسيسية للدولة الصهيونية بين ظَهْرَانيهم. وتزايدت النقمة الشعبية مع بداية الحرب بسبب تزايد النشاط الصهيوني، والتنازلات التي قدّمتها السلطات المركزية في الآستانة، وقاد ذلك إلى تزايد قتل المستوطنين، وانتشار عمليات القتل من الشمال إلى الأجزاء الأخرى.</p>
<p style="text-align: right;">ب -  القيام بتظاهرات شعبية مختلفة، وتوزيع نشرات معادية للصهيونية. وكانت محاكمات الصحف التي أوقفت بسبب مهاجمة الصهيونيين تتحول إلى شبه مظاهرات وطنية(23).</p>
<p style="text-align: right;">جـ- إنشاء أحزاب مثل الحزب الوطني العثماني سنة 1911م، وتشكيل جمعيات ولجان ذات طبيعة خاصة، كلجان منع بيع الأراضي، ولجان الإشراف على الموانئ، لضمان تطبيق القوانين الخاصة بالدخول(24).</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا نرى أن حركة المقاومة كانت واسعة، وأنها تعددت في أشكالها وشملت ميادين مختلفة، من الصحافة إلى الغارات، ومع ذلك فإنها كانت خلال هذه المرحلة كلها لا تزال مقاومة شبه عفوية، وخاصة في ميدان المقاومة المسلحة. ولم تستطع هذه المقاومة أن توقف مدّ الهجرة، وأن تُظْهِر للحركة الصهيونية، وللصهيوني المهاجر أن تكلفة بناء متسوطنات في فلسطين عالية، وأن مواصلة الهجرة غير ممكنة.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- لم نتعرض في هذه الدراسة لتطور الحركة الصهيونية لضيق المجال ولأن الدراسة تتعلق بتطور المقاومة.</p>
<p style="text-align: right;">2- ناجي علوش: الحركة الوطنية، ص 89.</p>
<p style="text-align: right;">3-  د.أنيس صايغ: الهاشميون وقضية فلسطين، منشورات جريدة المحرر والمكتبة المصرية.</p>
<p style="text-align: right;">4- د. أنيس صايغ: الهاشميون وقضية فلسطين، منشورات جريدة المحرر والمكتبة المصرية، 1966، ص45.</p>
<p style="text-align: right;">5- د. أنيس صايغ، المرجع السابق. ص46.</p>
<p style="text-align: right;">6- د. أنيس صايغ، المرجع السابق، ص45.</p>
<p style="text-align: right;">7-  د. أسعد رزوق: إسرائيل الكبرى، دراسة في الفكر التوسعي الصهيوني، مركز الأبحاث في منظمة التحرير الفلسطينية، بيروت 1968، 150- 219.</p>
<p style="text-align: right;">8- د. أسعد رزوق، المرجع السابق، ص149 n 150.</p>
<p style="text-align: right;">9- د. خيرية قاسمية: المقاومة العربية الفلسطينية أواخر العهد العثماني، مجلة دراسات تاريخية، جامعة دمشق، العدد ص55. ومحمد صالح المراكشي: تفكير محمد رشيد رضا من خلال مجلة المنار 1898 &#8211; 1935. الدار التونسية للنشر، تونس، المؤسسة الوطنية للكتاب -الجزائر 1985، ص187.</p>
<p style="text-align: right;">10- نجيب نصار &#8220;الكرمل&#8221; العدد 360، تاريخ 2/8/1913.</p>
<p style="text-align: right;">11- خيرية قاسمية، مرجع سابق.4</p>
<p style="text-align: right;">12- ناجي علوش، مرجع سابق، ص106.</p>
<p style="text-align: right;">13- الكوثر. غزة ربيع الثاني 1329، 1 نيسان/ أبريل 1911، ص433. &#8211; مرأة الغرب، 28آب/ أغسطس 1911، المؤتمر الصهيوني وآراء رئيسه &#8211; المؤيد، العدد 6142 ، 6شعبان 1328 و11 آب/ أغسطس 1910، مستقبل فلسطين &#8211; حمدي.</p>
<p style="text-align: right;">14- ناجي علوش، مرجع سابق، ص33.</p>
<p style="text-align: right;">15- نجيب نصار، &#8220;الكرمل&#8221; ، العدد 346 ، 4/7/1913.</p>
<p style="text-align: right;">16- ناجي علوش، مرجع سابق، ص98.</p>
<p style="text-align: right;">17- ناجي علوش، مرجع سابق، ص104.</p>
<p style="text-align: right;">18- Neville Mandel: Turks, Arabs and Jewish ,immigration into Palestine (1882 n 1914) P.P 102 &#8211; 103</p>
<p style="text-align: right;">19- عبد الحميد الزهراوي، صحيفة الحضارة.</p>
<p style="text-align: right;">20- د. خيرية قاسمية، مرجع سابق، ص58.</p>
<p style="text-align: right;">21- د. خيرية قاسمية، مرجع سابق. ص58</p>
<p style="text-align: right;">22- ناجي علوش، مرجع سابق، ص96-97.</p>
<p style="text-align: right;">23- ناجي علوش، مرجع سابق، ص96.</p>
<p style="text-align: right;">24- د. خيرية قاسمية، مرجع سابق، ص57</p>
<p style="text-align: right;">&gt; مجلة قضايا دولية ع 261</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعد تصريح أولمرت: هل فشل المشروع الصهيوني؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%ad-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa-%d9%87%d9%84-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%ad-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa-%d9%87%d9%84-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:18:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أولمرت]]></category>
		<category><![CDATA[الفشل]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%ad-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa-%d9%87%d9%84-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88/</guid>
		<description><![CDATA[تصريح أولمرت يوم 15/9/2008م في مجلس الوزراء عن استحالة تحقيق حلم الدولة الصهيونية الكبرى من البحر إلى النهر يتطلب وقفةً بالتأمل والتحليل. فالقراءة العربية للصراع العربي الصهيوني سارت في اتجاهين: الأول يرى أن المشروع الصهيوني يتقدم بسرعة على أرض فلسطين، وهي الساحة الأولى ومنطلق هذا المشروع، وأنه يحصد أرواح الفلسطينيين ويدفنهم في أماكنهم، وتساعده واشنطن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">تصريح أولمرت يوم 15/9/2008م في مجلس الوزراء عن استحالة تحقيق حلم الدولة الصهيونية الكبرى من البحر إلى النهر يتطلب وقفةً بالتأمل والتحليل.</p>
<p style="text-align: right;">فالقراءة العربية للصراع العربي الصهيوني سارت في اتجاهين: الأول يرى أن المشروع الصهيوني يتقدم بسرعة على أرض فلسطين، وهي الساحة الأولى ومنطلق هذا المشروع، وأنه يحصد أرواح الفلسطينيين ويدفنهم في أماكنهم، وتساعده واشنطن وتتواطأ معه أوروبا الرسمية وتسكت عنه الحكومات العربية.</p>
<p style="text-align: right;">كان طبيعيّاً في ظل هذه الصورة أن يحدث رد فعل إنساني، خاصةً في ظل تردي الأوضاع الإنسانية في غزة، كما استدعت هذه الآثار اندفاع الكثيرين من الأوروبيين وحتى الصهاينة للتعاطف مع شعب غزة الذي يوشك أن يموت في مقبرة جماعية وفق تقارير الأمم المتحدة، ولكن ذلك كله لا يؤثر على نجاح المشروع الصهيوني الذي ضمن الدعم الأعمى من واشنطن والسكوت المريب للدول العربية.</p>
<p style="text-align: right;">الاتجاه الثاني يرى أن كل هذه التداعيات كشفت عن أزمة زعامة داخل الكيان الصهيوني بعد اختفاء شارون آخر الزعماء التاريخيين، كما كشفت عن عدم نضج القرارات الصهيونية، بل رأينا شخصيات متهورة مثل تسيبي ليفني الطامحة إلى زعامة حزب كاديما، تثير المشاكل مع مصر أهم حلفاء الكيان وتغضب الرئيس مبارك شخصيّاً، ثم تصف اليهود من أوروبا الشرقية بأنهم رعاع، وتتحدى بجرأة فريدة إيهود أولمرت.</p>
<p style="text-align: right;">وسط هذا الركام، وبينما العالم كله يتحسب لهجوم الكيان على إيران، وأثر تورطه في الصراع الروسي الأمريكي في القوقاز وتداعياته في الأزمة المتصاعدة بين روسيا والغرب، والانكسارات الأمريكية العربية المتلاحقة وأثر ذلك على الاستعطاف الأوروبي الأمريكي للكيان الصهيوني لكي يقدم شيئاً في عملية أوهام السلام.. فاجأ أولمرت رئيس وزراء الكيان الصهيوني أعضاء وزارته يوم 15/9/2008م بالإعلان أنه وكل زعماء الكيان أخطأوا في تصور أن +إسرائيل؛ الكبرى من البحر المتوسط إلى نهر الأردن دون الفلسطينيين وَهْمٌ كبير، خاصةً أن أوروبا بدأت تناقش فكرة الدولة الواحدة لشعبين ما دام الأمل في دولتين قد أعاقه الكيان الصهيوني، وفي ذلك خطر كبير عليه.</p>
<p style="text-align: right;">وقال: منذ 40 عاماً نبتدع الحجج والذرائع لتبرير سياستنا في التقاعس عن القيام بأية خطوة للسلام مع الفلسطينيين على أساس دولتين لشعبين.. أنا أيضاً كنت أعتقد أن الأرض الواقعة ما بين البحر والنهر هي ملك لنا نحن اليهود وحدنا، كنا نحفر في الأرض ونجد الآثار اليهودية في باطنها في كل مكان ونعتقد أننا أصحاب الحق التاريخي وحسب، ولكن في نهاية المطاف، وبعد الكثير من العناء والتردد توصلتُ إلى القناعة بأن علينا أن نتقاسم الأرض مع من فيها.. لا نريد دولة واحدة لشعبين؛، وأكد أولمرت أن حل الدولتين لن يزيل الخطر ولكنه سيجذب الأغلبية من الفلسطينيين معنا ضد الأقلية المتطرفة.</p>
<p style="text-align: right;">هل معنى ذلك أن تقييم أولمرت لأثر هذه التطورات هو أن قوة الكيان الصهيوني التي لا تبارى لم تستطع أن تضمن له تنفيذ مشروعه الصهيوني واستبعاد الفلسطينيين؟ وإذا كان ذلك هو رأي أولمرت وهو يوشك أن يودع الحياة السياسية بصفته مدنيّاً من تلاميذ شارون، فهل هو أيضاً رأي النخبة السياسية الصهيونية ومن بينهم خليفة أولمرت المتوقع في الانتخابات؟</p>
<p style="text-align: right;">الراجح لدينا أن تقييم أولمرت هو كلمة الوداع والوصية السياسية لأول رئيس وزراء للكيان الصهيوني بعده بهذا المعنى، وهذا الموقف يقابل موقف بن غوريون الذي كتب في مذكراته أنه لا يتوقع قهر العرب أو جذبهم إلى المشروع الصهيوني، ولا بد أن المشروع سيجد مقاومة وعناداً من الجانب العربي، ولا شك أن الكيان الصهيوني نجح فعلاً في فصل العالم العربي الرسمي عن المقاومات العربية، حتى تلك التي تحارب الاحتلال الأمريكي في العراق؛ ففي ظل الاحتلال انتعشت الخطط الصهيونية في العراق حتى حذر المراقبون من أن تعترف حكومة بغداد قريباً بالكيان الصهيوني، كما كان له دور في الغزو وفي المنطقة الكردية، كما أن أحد أعضاء مجلس النواب الذي رفعت حصانته بسبب زيارته للكيان يعبِّر بوضوح عن حالة عامة في السلطة العراقية.</p>
<p style="text-align: right;">ولو أجمع الساسة في الكيان على مقولة أولمرت، فإن النتيجة المباشرة هي تحديد حجمه في فلسطين، وتدخل الدول العربية لإنشاء الدولة الفلسطينية؛ لأن تصريح أولمرت لا يمكن أن يكون تبرعاً من الكيان الصهيوني في الوقت الذي يبدو فيه للكيان القول الفصل عند الحكومات العربية في الكثير من الملفات.</p>
<p style="text-align: right;">الخلاصة: يعبِّر أولمرت عن حقيقة تتأكد كل يوم، وهي أن المشروع الصهيوني القائم على القوة والإبادة قد اهتزت أركانه، وأن مراجعته أصبحت أمراً حتميّاً، ولكن هل يستسلم الكيان الصهيوني لهذا الموقف الرومانسي؟ أم أن أزمة المشروع قد ظهرت، وأن المقاومة يجب أن تفخر بما حققت، وأن المشروع الصهيوني قد تراجعت حظوظه؟</p>
<p style="text-align: right;">الثابت أن التصريح بالغ الأهمية على الأقل في تسجيل المحطات التي يتهاوى فيها المشروع الصهيوني، وتلك أهمية تاريخية يجب الالتفات إليها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>السفير د. عبد الله الأشعل</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt; الأمان  ع 26 شتنبر 2008</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%ad-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa-%d9%87%d9%84-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القضية الفلسطينية والمشروع الصهيوني:  جذور وآفاق مستقبلية  2/2ّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Oct 1994 06:31:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 16]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الصهيوني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9389</guid>
		<description><![CDATA[القضية الفلسطينية والمشروع الصهيوني: جذور وآفاق مستقبلية  2/2ّ الانتفاضة والحركة الاسلامية&#8230; الدور الجديد لم يكن غياب الحركة الإسلامية عن الفعل الجهادي في فلسطين طيلة ثلاثة عقود تقريبا فعلاً اختيارياً كما يذهب البعض من خصوم الحركة، وإنما كان غيابا قسريا نتج عن جملة من العوامل الذاتية والموضوعية. فبعد المشاركة الجهادية المميزة للحركة الإسلامية في حرب عام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القضية الفلسطينية والمشروع الصهيوني:</p>
<p>جذور وآفاق مستقبلية  2/2ّ</p>
<p>الانتفاضة والحركة الاسلامية&#8230; الدور الجديد</p>
<p>لم يكن غياب الحركة الإسلامية عن الفعل الجهادي في فلسطين طيلة ثلاثة عقود تقريبا فعلاً اختيارياً كما يذهب البعض من خصوم الحركة، وإنما كان غيابا قسريا نتج عن جملة من العوامل الذاتية والموضوعية.</p>
<p>فبعد المشاركة الجهادية المميزة للحركة الإسلامية في حرب عام 48 جاءت حقبة عبد الناصر بما حملته من صدام مع الحركة أدى إلى تغييبها من الساحة أمام المد القومي واليساري إلا في بعض جيوب قليلة كانت ما تزال صامدة في مواجهة تهم العمالة والخيانة التي تميزت بها الحقبة الناصرية، والمد اليساري. أما معظم رموزها (أي الحركة الإسلامية) فقد خرجوا إلى الخارج فراراً من الإضطهاد الناصري.</p>
<p>من تبقى من رموز الحركة الإسلامية وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين، انشغلوا في الجانب الدعوي لإعادة التدين إلى المجتمع الفلسطيني، فانشأوا المساجد والجمعيات الخيرية، وطوال عقدين جاهد الشيخ ومن معه في إيجاد مدٍ إسلامي أخذ يظهر في منتصف السبعينات، ولكنه لم يتقو إلا في بداية الثمانينات.</p>
<p>خلال هذه الفترة كان للحركة دورا أساسيا في إشاعة التدين في المجتمع الفلسطيني، وتأكيد الهوية الإسلامية في مواجهة حالة التفسخ الخلقي التي نشرها اليهود في المجتمع الفلسطيني، وهي معركة لم تكن سهلة بل كانت أساسية ولولاها لما كان للمد الجهادي أن يظهر بعد ذلك.</p>
<p>مع بداية الثمانينات لم يكن الجزء الأساسي من الحركة بقيادة الشيخ ياسين قد اتخذ قراره بالمواجهة المباشرة مع العدو، ربما لقناعته بعدم نضج الظروف فنشأت مجموعة من التنظيمات الجهادية الصغيرة التي آمنت بالعمل المسلح، اجتمعت بعد ذلك فيما عرف بسرايا الجهاد الإسلامي، وهي التجربة التي لم تعمر طويلاً ونشأت على أنقاضها أكثر من حركة منها حركة الجهاد الإسلامي والسرايا&#8230;</p>
<p>خلال هذه الفترة وبالتحديد عام 83 اعتقل الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من رفاقه بتهمة إنشاء تنظيم مسلح وتخزين أسلحة، وحكم الشيخ 13 عاماً خرج بعدها في صفقة تبادل أسرى مع الجبهة الشعبية (القيادة العامة).</p>
<p>جاءت الإنتفاضة بعد ذلك، وقد كان نبت الحركة الإسلامية قد استوى على سوقه، فقادت الحركة جماهير الشعب، وكان لها الدور الأساسي في تفجير الإنتفاضة وتأمين حالة الإستمرار لها.</p>
<p>وواصلت الحركة فعلها الجهادي بشكل متصاعد، فشنت حرب السكاكين في العام الثالث للإنتفاضة، وبعدها فجرت الكفاح المسلح بقيادة كتائب عز الدين القسام.</p>
<p>غير أن السؤال الأهم هنا، لماذا لم تتقدم الإنتفاضة بالقضية الفلسطينية خطوة إلى الأمام كما كان يفترض في ثورة شعبية بهذا الحجم.</p>
<p>والإجابة تكمن في ما قلناه سابقا، حيث أن إرادة التسوية كانت هي الأساسية في تفكير القيادة الفلسطينية، ففي قمة عنفوان الإنتفاضة عام 88، خرج المجلس الوطني بالإعتراف بقرار 242 الذي طالما رفض من قبل وخوَّن الموافقون عليه.</p>
<p>منظمة التحرير لم تضع ثقلها في الإنتفاضة، بل وضعت ثقلها من أجل تدجينها وإبقائها في يدها كورقة للمساومة على طاولة التسوية، وهي اللعبة التي فشلت أيضاً.</p>
<p>الإنتفاضة لتستمر وتتصاعد كانت تحتاج إلى مدد خارجي، خاصة على الصعيد المالي، ولما لم تفعل المنظمة ذلك، تحولت الإنتفاضة إلى عبء على الجماهير الفلسطينية وساهمت في قبولها بخيارات التنازل بعد ذلك، ولولا أن يقال أن ثمة سوء نية لقلنا أن ثمة من كانوا يعملون على تخريب الإنتفاضة، بتشجيع ظاهرة (الزعرنة) باسمها، والظهور بمظهر الوصاية على الشعب، وهو ما طفش الناس من الثورة والإنتفاضة.</p>
<p>المعاناة الإقتصادية&#8230; ، وتراجع التعليم وإغلاق مؤسساته، كل ذلك أتعب الناس، وجعلهم يأملون الخلاص من هذا الوضع.</p>
<p>ولكن الإسلاميين وعلى رأسهم (حماس والجهاد) واصلوا العمل الجهادي المتميز الذي كان يمنح الناس شيئا من التوازن في ظل حالة التراجع في كل شيء.</p>
<p>وجاءت حرب الخليج بإفرازاتها ورجوع عدد كبير من الفلسطينيين من الكويت لتزيد العبء وتزيد في معاناة الجماهير الفلسطينية، ولتغتنم القيادة هذه الحالة لتطرح تنازلاتها المثيرة في مدريد ومن ثم في أوسلو والقاهرة.</p>
<p>&gt;حماس&lt; وتسريع التسوية</p>
<p>وهنا قد يقول البعض أن المد الجهادي لحماس، ربما يكون قد سرَّع في التسوية نظرا لخوف الصهاينة وم.ت.ف على حد سواء من هذا المد، ولعل لهذا الطرح مصداقية ما، ولكن ذلك لا يعني أن جهاد &gt;حماس&lt; والإسلاميين قد كان سلبيا، فقد كان له أثره الطيب في كل مكان خارج وداخل فلسطين، كما أنه استطاع أن يطرح بديلاً في مواجهة حالة التراجع الفلسطينية والعربية، وأن يعلن أن حالة المقاومة هي الخيار الحقيقي للأمة.</p>
<p>لم يستطع الإسلاميون إيقاف التسوية نظراً لقوة الدفع الدولي الهائل خلفها، ولكنهم طرحوا البديل، وأبقوا مشعلة مضاءة في روح الأمة ستفيء إليها حينما تكتشف سراب ما يجري، وسيكونون البديل العملي لما يجري، والخيار الأهم في مقاومة الهجمة الصهيونية على المنطقة.</p>
<p>المرحلة الجديدة</p>
<p>المرحلة الجديدة في عمر المشروع الصهيوني هي مرحلة بيريز وتنظيراته والتصور الأولي لهذا الوضع يقوم على هدف أساسي هو قيام الكيان الصهيوني بوراثة الدور الإستعماري الغربي ولعبه بنفس الصيغة.</p>
<p>سيعمل الكيان الصهيوني على إعادة تجزئة وتفكيك الكيانات الموجودة لضمان الهيمنة عليها، وإذا لم يفلح في التفكيك الحقيقي فسيعمل على إثارة جميع النزاعات الطائفية والإقليمية والعرقية والمذهبية في كل المنطقة لإشغالها بنفسها، ولتصبح دولة العدو هي الدولة المحورية في المنطقة، تلك الدولة التي ستفرض من الوقائع السياسية والإقتصادية ما تريد لضمان إطالة هيمنتها.</p>
<p>إن النقيض الحقيقي لهذا الوضع هو الحالة الإسلامية في المنطقة، فالأنظمة ستنشغل بنزاعاتها الداخلية، وستقبل الشروط الصهيونية خوفاً من بطش دولة العدو. من هنا يأتي الدور الصهيوني في عملية التحريض على &gt;الأصولية&lt; باعتبارها حركة المقاومة الوحيدة في وجه امتداد الدولة العبرية وهيمنتها وسيدفع الإسلاميون استحقاقات هذا الوضع، وعليهم أن يوطنوا أنفسهم على التضحية، وهذه الإستحقاقات لا تتعلق بالإسلاميين في فلسطين أو الأردن أو دول الطوق فقط وإنما ستطال الجميع في الغالب، أو من يعلن التصدي للهجمة الصهيونية.</p>
<p>غير أن هذه الهجمة على الإسلاميين لن تعني بالضرورة استئصالهم أو تحجيمهم، بل يعوَّل على قدرتهم على المواجهة بعد أن أصبحوا تيار شارع وليسو حركات معزولة، ولذلك فالصهاينة قادمون على بحر من الرمال المتحركة التي لن تلبث أن تبتلعهم كما ابتلعت غزاة آخرين غيرهم.</p>
<p>إضافة إلى التعويل على مقاومة الإسلاميين الجذرية في التصدي للهجمة الصهيونية، فإن ثمة الكثير من الآفاق التي تدفع إلى شيء من التفاؤل وسط هذا السواد السائد.</p>
<p>فالصهاينة القادمون إلى المنطقة بنهم هائل، وهم الذين قال عنهم رب العزة &gt;أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا&lt; هؤلاء لن يلبثوا أن يصطدموا مع شركائهم الآخرين وعلى رأسهم الولايات المتحدة، بعد أن يعلنوا أن هذه المنطقة هي حكر لهم لا يقاسمهم فيها أحد. من هنا يعوّل على أن الوقفة الدولية خلف المشروع الصهيوني لن تلبث أن تتحلل وتزداد قدرتنا على المقاومة. وخاصة وأن المشروع الصهيوني الذي سيأخذ في التكامل لن يلبث أن يأخذ في التآكل كأي مشروع آخر، خاصة بعد غياب آبائه المؤسسين، وظهور أجيال لا تعرف إلا الحضارة المادية والترف.</p>
<p>إن في هذه الأمة من مخزون القوة والخير ما يجعلها تنتفض في مواجهة هذا المشروع النازي خاصة عندما يمس سيله النتن جميع فئات الأمة فتتوحد قلوبها وعقولها على مواجهته وسيكون بإمكانها ابتلاع مدة والإنتصار ليكون البديل هو المشروع الإسلامي القادم. ذلك الذي لا بديل غيره في الأفق بعد هزيمة المشروع الصهيوني..&gt;يسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا&lt; صدق الله العظيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
