<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المشروع الإسلامي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وأقبلت الشعوب على المشروع الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%88%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%88%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jan 2012 12:22:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 372]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أقبلت الشعوب على المشروع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب العربية]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المنصف المرزوقي]]></category>
		<category><![CDATA[جاء الإسلاميون للسلطة]]></category>
		<category><![CDATA[د . سعد المرصفي]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلات العصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13862</guid>
		<description><![CDATA[قبل أيام صرح الرئيس التونسي الجديد &#8220;المنصف المرزوقي&#8221; أن &#8220;الشعوب العربية أدركت أن الإسلام يمكنه أن يقدم حلولاً لمشكلات العصر&#8221; ومن ثم جاء الإسلاميون للسلطة&#8221;، وهذه قراءة سليمة لمفكر ورئيس دولة معروف بتوجهاته اليسارية&#8221; لأن الشعوب العربية جربت الحكم تحت مختلف الأنظمة الوضعية الفاسدة، وقاست في ظلها الويل والعنت وانتهاك الكرامة الإنسانية، ومن الطبيعي أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قبل أيام صرح الرئيس التونسي الجديد &#8220;المنصف المرزوقي&#8221; أن &#8220;الشعوب العربية أدركت أن الإسلام يمكنه أن يقدم حلولاً لمشكلات العصر&#8221; ومن ثم جاء الإسلاميون للسلطة&#8221;، وهذه قراءة سليمة لمفكر ورئيس دولة معروف بتوجهاته اليسارية&#8221; لأن الشعوب العربية جربت الحكم تحت مختلف الأنظمة الوضعية الفاسدة، وقاست في ظلها الويل والعنت وانتهاك الكرامة الإنسانية، ومن الطبيعي أن تلفظ الشعوب هذه المشاريع وتتجه صوب المشروع الإسلامي طالما أتيحت الفرصة للاختيار الحر النزيه. ويعنيني في هذا المقام أن ألقي نظرة على قضية التوازن بين الدّين والدنيا، تلك الخصيصة التي انفرد بها الإسلام، وجعلت كثيراً من الناس الذين فهموا الإسلام فهماً صحيحاً، يتخذونه شرعة ومنهاجاً في حياتهم، وهذا عكس ما ذهبت إليه الفلسفات والنظريات البشرية، فـقد وجدت في التاريخ جماعاتٌ، ووجـد أفراد، كل همهم إشباع الجانب المادي في الإنسـان، وعمارةُ الجانب المادي في الحياة.. دون التفات إلى الجوانب الأخرى ولسان حالهم يقول: {وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين}(الأنعام 29).</p>
<p>وهذه النزعة المغالية في الماديّـة وفي قيمة الدنيا، جديرةٌ بأن تولِّـد الترف والطغيان، والتكالب على متاع الحياة، والغرور والاستكبار عند النعمة، واليأس والقنوط عند الشدة، ومن ثم الاختلال في المواقف والتصرفات. وفي الطرف المقابل لهذه النزعة وأصحابها، وُجد آخرون من الأفراد والجماعات، نظروا إلى الدنيا نظرة احتقار وعداوة، فحـرّموا على أنفسهم طيّـبات الحياة وزينـتها، وعطّـلوا قواهم من عمارتها، والإسهام في تـنميتها واكتشاف ما أودع الله فيها. عُرف ذلك في برهميّـة الهند، ومانويَّـة فارس، وبدا ذلك بوضوح وجلاء في نظام الرهبانيّـة الذي ابتدعه النصارى، فعزلوا جماهير غفيرةً عن الحياة، والتمتع بها، والإنتاج فيها. هذا الاستقطاب أدى إلى شيوع مفهوم غير صحيح عن الدين والتـديّـن، مؤداه أن المتديِّـن الحق هو الذي يتبطّـل فلا يعـمل، ويتقـشّـف فلا يتمتّع، ويتبتّـل فلا يتزوّج، ويتعبّـد فلا يفـتر.. ليله قائم، ونهاره صائم.. يده من الدنيا صفر، وحظُّـه من الحياة خُبز الشعـير، ولبس المرقّـع، واتخاذ الفلوات سكناً. وكان اليهود الذين تفـرّقوا في الأرض يقوم تفكـيرهم وسلوكهم على الأنانية، ثم جاءت المسيحيّة تهتم بنجاة الفرد قبل كل شيء، تاركةً شأن المجتمع لقيصر، أو على الأقل، هذا ما يفهم من ظاهر ما يحكيه الإنجيل عن المسيح عليه السلام، حين قال: &#8220;أعط ما لقيصر لقيصر، وما لله لله&#8221;! وإذا طوينا كتاب التاريخ وتأمّـلنا صفحات الواقع فماذا نرى؟! في عالم اليوم نشهد صراعاً حاداً بين فلسفات البشر، فالرأسماليّة تـقوم على تـقديس الفرديّة، واعتبار الفرد هو المحورالأساسي، فهي تُدلّله بإعطاء حريّة التملك، وحريّة القول، وحريّة التصرف، وحريّـة التمتّـع.. ولو أدت هذه الحريات إلى إضرار نفسه، وإضرار غيره، ما دام يستخدم &#8220;حريّته الشخصيّة&#8221;، ومن ثم فهو يتـملك المال بالاحتـكار والحيل والربا، وينفـقه في اللهو والخمر والفجور، ويُمسكه عن الفقراء والمساكين والمعوزين، ولا سلطان لأحد عليه لأنه &#8220;حرٌّ&#8221;.</p>
<p>والمذاهب الاشتراكيّـة -وبخاصة المتطرّفـة منها كالماركسيّة- تقوم على الحطِّ من قيمة الفرد، والتقليل من حريّته، والإكثار من واجباته، واعتبار المجتمع هو الغاية، وهو الأصل.. وما الأفراد إلا أجزاء أو تروس صغيرة في تلك &#8220;الآلة&#8221; الجبّـارة، التي هي المجتمع، والمجتمع في الحقيقة هو الدولة، والدولة في الحقيقة هي الحزب الحاكم، وإن شئت قلت: هي اللجنة العليا للحزب، وربما كانت هي زعيم الحزب &#8220;الدكتاتور&#8221;. بين هاتين النزعتين &#8220;التفريط والإفراط&#8221; قام الإسلام، يدعو إلى التوازن والاعتدال، فصحّـح مفهوم الناس عن حقيقة الإنسان، وعن حقيقة الحياة، وبيّـن أن الحياة ليست سجناً عُوقب الإنسان به، ولا حملاً فرض عليه حمله.. إنما هي نعمةٌ يجب أن تُـشكر، ورسالةٌ يجب أن تـؤدّى، ومزرعةٌ لحياة أخرى هي خير وأبقى، يجب ألا يشغل الإنسان عنها، ولا يحيف عليها. والقرآن الكريم يدعو إلى العمل في الحياة، والضرب في الأرض، والسعي في مناكبها، والاستمتاع بطيِّـباتها، بجوار الحث على الاستعداد للآخرة، والتزود ليوم الحساب، وذلك بالإيمان والعبادة وحسن الصلة بالله، ودوام ذكره الذي تطمئن به القلوب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِين وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُومِنُونَ}(المائدة : 87- 88) {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الارْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}(القصص : 77).</p>
<p>وقد جاء الدين الإسلامي من عند الله تعالى ليقيم التوازن في الحياة، والقسط بين الناس، ويتناوله بصورة متـزنة رائعة، تـتوازن فيها مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة، وتـتكافأ فيها الحقوق والواجبات، وتـتوزع فيها المغانم والتبعات بالقسطاس المستـقيم هكذا تخبطت الفلسفات والمذاهب من قديم، وتطرفت إلى أقصى اليمين أو اليسار، وبينهم وقف الإسلام ديناً قيماً معتدلاً وسطياً يراعي التوازن في كل شيء، ومن هنا أقبل عليه الناس حينما هزمت الآلة القمعية وترك لهم حرية الاختيار.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د . سعد المرصفي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%88%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الانكسارات الدرامية والمشروع الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 11:31:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الالتزام]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17959</guid>
		<description><![CDATA[لقد كان الشيوعيون يوماً يدّعون أنهم &#8220;أوسع الجماهير&#8221; ثم ما لبثت قوانين الحركة التاريخية التي حاولوا امتطاءها أن انقلبت عليهم بسبب خطأ موقفهم من الحياة والإنسان والوجود والتاريخ، وبدأت عملية التآكل تعمل عملها، فتضيّق الخناق عليهم لكي ما تلبث الساحة أن تنفتح على مصراعيها للجماهير الأكثر صدقاً مع ذاتها ومع قوانين التاريخ وسننه.. إنها جماهير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد كان الشيوعيون يوماً يدّعون أنهم &#8220;أوسع الجماهير&#8221; ثم ما لبثت قوانين الحركة التاريخية التي حاولوا امتطاءها أن انقلبت عليهم بسبب خطأ موقفهم من الحياة والإنسان والوجود والتاريخ، وبدأت عملية التآكل تعمل عملها، فتضيّق الخناق عليهم لكي ما تلبث الساحة أن تنفتح على مصراعيها للجماهير الأكثر صدقاً مع ذاتها ومع قوانين التاريخ</p>
<p>وسننه.. إنها جماهير الإيمان والالتزام الأصيل بمطالب هذا الدين، والاستجابة الواعية لخبرة موغلة في الزمن، ووعد يضع الإنسان قبالة مستقبل أكثر توافقاً وانسجاماً مع مطالبه.</p>
<p>واليقظة الدينية، أوالإسلامية بعبارة أدقّ، لم تبرز عبر السنوات الأخيرة على حين غفلة، إنما هي وليدة كفاح متطاول يمتد لعشرات العقود، كما أنها وليدة حاجة ملّحة وقناعة موغلة حتى النخاع بقدرة هذا الدين على إعادة صياغة الحياة بما يجعلها أكثر انسجاماً وتوافقاً مع مطالب الإنسان. وإذا حدث وأن ظهرت بعض الشقوق أوالبثور على جلد الظاهرة فهذا لا يعني سلبيّتها بحال من الأحوال، لأن الاستثناء كما هومعروف يعزّز القاعدة ولا ينفيها، والقاعدة هي إيجابية اليقظة المعاصرة وتسلّحها برصيد الخبرة، وبعمق معرفي يزداد حضوراً يوماً بعد يوم.</p>
<p>ويكفي أن ننظر إلى الخارطة الراهنة لعالم الإسلام لكي يتأكد لنا كيف أن الظاهرة أخذت تشق طريقها بقوة متزايدة في حسابات النوع والكم، وتدخل طرفاً فاعلاً في صياغة المصير.</p>
<p>ويجب التذكير بأن اليقظة الدينية لا تنطوي على مجرد برنامج عمل روحي أوتعبّدي أوشعائري، كما هوالحال بالنسبة للعديد من الأديان والمذاهب الأخرى، وإنما هي تنسج وتبشّر بالمشروع الحضاري البديل بعد إذ أثبتت كل المحاولات والمشاريع الأخرى عجزها وفشلها.</p>
<p>وأريد أن أقف لحظات عند بعض حيثيات هذا المشروع لكونه يرتبط ارتباطاً</p>
<p>وثيقاً بظاهرة اليقظة الدينية الإسلامية في السنوات الأخيرة، ويمثل أحد ركائزها ومبشّراتها الأساسية، ويمنحها القدرة على الفاعلية والأداء.</p>
<p>إن هذا المشروع يستهدف مستوى حضاريا على وجه التحديد، فهو-من ثم- ليس مجرد محاولة روحية أوتعبدية أوسلوكية أوتربوية أوفكرية أوثقافية أودعوية أوحركية أوسياسية صرفة، وإنما هو هذا كله.. قد تغذّي حلقات كهذه بنية المشروع وتزيده قدرة على التحقّق هنا وهناك، ولكنها إذا عملت بمعزل عن بعضها البعض فإنها قد لا تأتي بشيء (كما حدث بالنسبة للعديد من التجارب عبر القرن ونصف القرن الأخير).</p>
<p>إن المخاطب هنا هو&#8221;الأمة&#8221; الإسلامية، والمشروع يعني إعادة صياغة أمة بكاملها.. تعديل وقفتها الجانحة وبث روح الإبداع والحركة في مواتها لكي تمضي على الطريق الصحيح : &#8220;الصراط&#8221; الذي أراده لها كتاب الله وسنة رسوله  وممارسات الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان..</p>
<p>المخاطب هوالأمة التي يراد لها التحقّق بمقاصد الشريعة وتحويل حياتها إلى تعبير أكثر مقاربة لما يريده الله ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام. وهي بالضرورة مهمة شمولية تنطوي على بعد حضاري. بل إن المشروع الإسلامي منذ لحظات تأسيسه الأولى زمن</p>
<p>رسول الله  كان مشروعاً حضارياً يستهدف الخروج بالناس من الظلمات إلى النور، وابتعاثهم من ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ويضع بين أيديهم، بمبادىء كالاستخلاف والتسخير والاستعمار، وتحفيز آليات العمل العقلية والحسّية والروحية، مفاتيح الإبداع والقوة والفاعلية الحضارية في نهاية الأمر.</p>
<p>على ذلك فإن المشروع الحضاري يتوجه صوب فضاء واسع هوفضاء الأمة الإسلامية على امتدادها في الزمن والمكان، ويضع نصب عينيه أنه ليس مجرد سعي مرحلي أوحركة متموضعة في بيئة محدّدة أولحظة زمنية، وإنما هونشاط موصول لتحقيق هدف قد يستغرق أجيالاً بكاملها، لاسيما إذا تذكرنا أن إصلاح حالة خاطئة شديدة التعقيد أشدّ استعصاءً بكثير من التأسيس ابتداء.</p>
<p>إننا هنا إزاء ركام القرون الطوال، وفي الوقت نفسه إزاء الفراغ المفاجيء والانكسارات الدرامية التي شهدتها عبر نصف القرن الأخير جلّ المذاهب والمحاولات الوضعية أوالدينية المحرفة في الساحة الإسلامية والعالم على السواء. ولن يكون بمقدورنا أن نقنع الآخر بمصداقيتنا الحضارية، بله أن نفلت من جاذبيته القاهرة، ما لم نصنع لأنفسنا النسق الحضاري الذي يستمد مقوّماته من الأسس الإسلامية ويستجيب لمطالب اللحظة التاريخية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
