<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المشركين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%83%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية (45)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-45/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-45/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 01:00:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[الرد]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[المشركين]]></category>
		<category><![CDATA[حسان بن ثابث]]></category>
		<category><![CDATA[شفاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8605</guid>
		<description><![CDATA[في  أن في الرد على المشركين شفاءً (4) رأينا في الحلقات الثلاث السابقة ثلاث مسائل من حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش، الأولى: سبب الورود، والثانية: تكليف شعرائه الثلاثة بالرد، والثالثة: جهود حسان بن ثابت في ذلك، وسنرى في هذه الحلقة المسألة الرابعة الخاصة بأثر رد حسان. رابعا: أثر رد حسان. للحديث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في  أن في الرد على المشركين شفاءً (4)</p>
<p>رأينا في الحلقات الثلاث السابقة ثلاث مسائل من حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش، الأولى: سبب الورود، والثانية: تكليف شعرائه الثلاثة بالرد، والثالثة: جهود حسان بن ثابت في ذلك، وسنرى في هذه الحلقة المسألة الرابعة الخاصة بأثر رد حسان.</p>
<p>رابعا: أثر رد حسان.</p>
<p>للحديث عن هذا الأثر مقدمتان:</p>
<p>الأولى هي أن حسان بن ثابت كان مدعوما بالتكليف النبوي بالرد، والمعرفة التي قدمها له أبو بكر الصديق بأنساب القوم، وإخبار النبي  إياه أن روح القدس يؤيده ما نافح عن الله ورسوله، وقد تحتمل العبارةُ الخبريةُ للنبي  الدعاءَ.</p>
<p>والمقدمة الثانية هي أن ذلك الدعم قابله من جهة حسان كفاءة عالية، وحماس كبير، ومعرفة جيدة بالعدو، وفهم دقيق للمطلوب منه في تلك اللحظة بالذات.</p>
<p>وأما الأثر فظاهر من قول أم المؤمنين عائشة في حديث الباب: «سمعت رسول الله  يقول: هجاهم حسان فشفى واشتفى».</p>
<p>وفيه أمور:</p>
<p>أولها ورود فعلين لهما علاقة بالصحة والمرض هما «شفى»، و«اشتفى».</p>
<p>وثانيها ارتباطهما سياقيا بالهجاء، فما هجا به حسان كفار قريش سبّب الشفاء والاشتفاء.</p>
<p>وثالثها إطلاق لفظي: «شفى» و«اشتفى».</p>
<p>ورابعها قَصْر ذلك على حسان دُون سواه.</p>
<p>وخامسها غياب أي إشارة إلى الوقت الذي قال فيه الرسول  ما قاله، فلا نعلم من ذلك إلا أنه قاله بعد أن قال حسان قصيدَته، وفيه احتمالان:</p>
<p>أولهما أنه لم يَصْدُر عن النبي  إلا بَعْد ملاحظته الأثر الذي أحدثته القصيدة، وهو ما يقتضي أن لا يكون ذلك بعد الإنشاد مباشرة، وقد يُقوي هذا سماع أم المؤمنين قول النبي .</p>
<p>والثاني أنه صَدَر مباشرة بعد سماع القصيدة، فيكون دالا على سُرعة الأثر الذي أحدثته، ويكون سماع أم المؤمنين لها كسماع غيرها؛ لأن الغالب أن الإنشاد كان في المسجد، وقد رأينا مِن قبل أن النبي  خصص لحسان منبرا فيه، مع العلم أن السماع ممكن حتى مِن بيت أم المؤمنين، فضلا عن السماع مِن مكان النساء.</p>
<p>وكيفما كان الأمر فالأكيد أن قصيدة حسان كان لها أثر قوي، وأن هذا الأثر بلغ درجة الشفاء والاشتفاء.</p>
<p>وفي قِسم الأثر من الحديث سؤالان هما: شفاء من؟ واشتفاء من؟</p>
<p>يَحتَمل اللفظان معا «شفى واشتفى» أمورا:</p>
<p>أولها أن المقصود بهما الجماعة المسلمة، فيكون ذلك دالا على عمق الأثر الذي أحدثه هجاء المشركين، وأنه كالمرض، فكان جواب حسان علاجا، فهو مِن هذه الناحية قد شفاهم مِن ذلك الأثر الذي أشبه المرض.</p>
<p>وثانيها أن المقصود بهما الجماعة المشركة، فقول حسان فيهم حقق الشفاء والاشتفاء لنفسه وللمسلمين منهم، وقد يحتمل أيضا إشارة إلى أثره في العدو، وهذا له ما يقويه تاريخيا، وقد رجحنا -في الحديث عن المسألة الأولى- أن يكون زمن القصيدة سنة سبع، فنحن على أعتاب الفتح، والأمور تتجه نحو الحسم النهائي للمعركة، واتجاه المشركين نحو الهزيمة النفسية أولا، والعسكرية ثانيا، تمهيدا للاستسلام للمسلمين ثم للإسلام في الفتح وبُعيده.</p>
<p>وثالثها أن «شفى» خاص بالجماعة المسلمة، و«اشتفى» خاص بحسان، فرَدُّ حسان شَفى المسلمين مما أصابهم، وقد طلب حسان الشفاء لنفسه، فطاوعته في ذلك، وشارك القوم في الشفاء وطلبه، ومعلوم أن صيغة افتعل لها معان: منها المطاوعة والتشارك، فيكون حسان أيضا قد اشتفى بمعنى أنه شفى نفسه أيضا، ولكنه شفاها بعد أن شفى غيرها، فكأن شفاءه من شفاء المسلمين، وأنه لما رأى شفاءهم اشتفى.</p>
<p>وعلى كل حال فكل ذلك ممكن، لأن إطلاق اللفظين «شفى واشتفى» يحتمل تلك الأمور وغيرها.</p>
<p>وينبغي أن لا تفوتنا مسألة من الأهمية بمكان هنا، هي أن الحديث عن الشفاء والاشتفاء مرتبط بقصيدة حسان، وإنشاده إياها في ذلك السياق التاريخي، وكون الأمر كذلك لا يعني إطلاقا أن قصيدة حسان هي فقط التي حققت/تحقق تلك النتيجة، وأدت/تؤدي تلك الوظيفة؛ إذ لا دليل على التخصيص؛ بل كل شعر كان دفاعا عن الحق وأهله، وصدر عن مؤمن متفاعل مع قضايا أمته حقا وصدقا يمكنه أن يشفي ويشتفي، وكل أمة مكلومة يُمْكِنها أن تستعين –من ضمن مَن تستعين بهم- بشعرائها لطلب الشفاء والاشتفاء، وكل أمة فرّطت في مواهبها وطاقاتها ستعيش المرض بجميع أنواعه، ولن تجد لها شافيا ولا مشتفيا؛ لأن الشفاء والاشتفاء يأتيانها  من أبنائها، لا من غيرهم، ومن طليعتها الثقافية، لا من عموم الناس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-45/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [44] في  أن في الرد على المشركين شفاءً (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-44-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-44-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jan 2015 15:50:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 431]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الرد]]></category>
		<category><![CDATA[الرد على هجاء قريش]]></category>
		<category><![CDATA[المشركين]]></category>
		<category><![CDATA[جهود حسان في الرد]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[دعوة النبي]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[شفاءً]]></category>
		<category><![CDATA[في أن في الرد على المشركين شفاءً]]></category>
		<category><![CDATA[هجاءِ قريش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10769</guid>
		<description><![CDATA[رأينا في الحلقتين السابقتين المسألة الأولى من مسائل حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش (سبب الورود)، والمسألة الثانية (تكليف شعرائه الثلاثة بالرد)، وسنرى في هذه الحلقة المسألة الثالثة (جهود حسان) في ذلك. ثالثا : جهود حسان في الرد. واضح من الحديث أن لحسان مكانة لم تكن لغيره من الشعراء، وأن له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رأينا في الحلقتين السابقتين المسألة الأولى من مسائل حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش (سبب الورود)، والمسألة الثانية (تكليف شعرائه الثلاثة بالرد)، وسنرى في هذه الحلقة المسألة الثالثة (جهود حسان) في ذلك.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا : جهود حسان في الرد.</strong></em></span><br />
واضح من الحديث أن لحسان مكانة لم تكن لغيره من الشعراء، وأن له ثقة بنفسه تفوق ثقتهم، يظهر ذلك من فعلين وثلاثة أقوال:<br />
أما الفعلان فهما: إدلاعه لسانه وتحريكه إياه، وسرعة ذهابه إلى أبي بكر وعودته.<br />
وأما الأقوال الثلاثة فهي: قوله: «قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذَنَبه»، وقوله: «والذي بعثك بالحق! لأفْرِينهم بلساني فري الأديم»، وقوله: «يا رسول الله! قد لَخَّص لي نسبك، والذي بعثك بالحق! لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين».<br />
ويظهر كل ذلك حجم ثقة حسان بن ثابت بنفسه، وتَعَجّله الردَّ على المشركين، وتحمّسه لذلك، وتلك ثلاث خصال لم نر خبرا عنها لدى الشاعرين الآخرين.<br />
ثم نُضيف إلى تلك الأمور أن النبيَّ أمَر حسان وحده أن يُراجِع أبا بكر ، ولم يَأمر عبد الله بنَ رواحة وكعب بن مالك بذلك، فظهر الفرق بينهم منهجا وتحمسا.<br />
والظاهر من الأبيات التي روتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حديث الباب أنها مختارة من قصيدة حسان، والقصيدة في ديوانه من ثلاثين بيتا، وإذا كان مطلعها مما يُستبعد أن يَكون قاله حسان في الإسلام لذِكره الخمْر ووَصْفه إياها (1)، فإن أبياتا شديدة الصلة بالمناسبة لم تُذكر، ومنها أبيات هِجاء أبي سفيان (2).<br />
وما بين أيدينا مِن أبيات يُمْكِن تقسيمه ثلاثة أقسام:<br />
<span style="color: #ff00ff;">أولها : ذِكر مناسبة القصيدة، وهي واردة في الأبيات</span> (1، 2، 7)، ومنها يُفهم أن قصيدة حسان هجائية، وأنها رد على هجاءٍ.<br />
<span style="color: #ff00ff;">وثانيها : جَمْع القصيدة بين ثلاثة أغراض: الهجاء</span> (الأبيات 1، 2، 12&#8230;)، والمدح، ولاسيما مدح محمد (البيتان 2، 9)، والحماسة، وقد ذهبت بجل الأبيات (4-8، 10-11، 13).<br />
<span style="color: #ff00ff;">وثالثها : ذِكر موقف حسان مِن هجاءِ قريش رسولَ الله</span>  (الأبيات: 1، 3، 4).<br />
وقد وجّه حسان –بناء على ذلك- قصيدته أربع وجهات:<br />
وجهة الرسول بالدفاع عنه، ونصرته، ومدحه، وفيه نكتة وهي أن هذا الرسول الذي يهجوه كفار قريش، هو نفسه الذي يفديه المسلمون بأرواحهم وبما يملكون، والهجاء لن يؤثر في علاقتهم به؛ بل لن يزيدهم إلا محبة له، واستعدادا لنصرته، والتضحية من أجله.<br />
ووجهة الجماعة المسلمة، وهي جماعة ملحتمة منسجمة، مستعدة مجندة، متشوقة للإجهاز على عدوها.<br />
ووجهة الذات الشاعرة، وفيها يظهر حسان متحمسا مهاجِما مخلصا دينه لله تعالى، وهو في ذلك يجمع بيْن بيان استعداده التام لنصرة الإسلام، وبين كوْن ذلك الاستعداد غرضه ما عند الله تعالى «وعند الله في ذاك الجَـزَاءُ»، فهم يقاتلون لا لمال أو جاه أو سلطان؛ بل ابتغاء رضوان الله تعالى.<br />
ووجهة كفار قريش، وقد جمع شعر حسان في هذه الوجهة بين الهجاء ردا عليهم، وتخويفِهم ببيان استعداد المسلمين لمحاربتهم، والانتصار عليهم، وإصرارهم على ذلك، ومعنوياتهم المرتفعة؛ لأنهم مدعومون:<br />
وجبريلٌ رسولُ الله فيـنـا<br />
وروحُ القدْس ليس له كِفَاء<br />
وفي هذا وذاك تخويف للعدو، وتهديد ووعيد.<br />
فهذه أربع وجهات لقصيدة حسان، وقد تَضمن شعره بسببها عددا من الرسائل، يُمْكن تلخيصها في ثلاث:<br />
- رفع معنويات الأمة، بعد الأثر الذي أحدثه الهجاء فيها، والانتقال بها من التأثر، إلى الجاهزية.<br />
- تأكيد النصرة للنبي ، واصطفاف المسلمين إلى جانبه، وبذلهم أعراضهم وأموالهم وأهليهم ومواهبهم في الدفاع عن الإسلام.<br />
- تهديد المشركين وتوعدهم بالرد بمختلف أشكاله وأسلحته.<br />
ولقد كان لكل ذلك أثره العميق في المشركين والمسلمين سواء، كما سنرى في المسألة الرابعة بحول الله تعالى.</p>
<p><strong><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">د. الحسين زروق</span></span></em></strong></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(1)- ديوان حسان، ص: (71-77)، ومطلع القصيدة يجمع بين النسيب وذكر الخمرة، ولذلك قال العدوي بعد البيت العاشر: «قال حسان هذه القصيدة إلى هذا الموضع في الجاهلية ثم وصلها بعد بهذا القول في الإسلام»، وأول ما قاله حسان في الإسلام حسب العدوي قوله : عدمنا خيلنا&#8230; الأبيات المذكورة في حديث الباب.<br />
(2)- ديوان حسان، ص: (75-76).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-44-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [42]  في  أن في الرد على المشركين شفاءً (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-42-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-42-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Nov 2014 14:48:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 429]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الرد على المشركين]]></category>
		<category><![CDATA[المشركين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11262</guid>
		<description><![CDATA[روى الإمام مسلم «عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: «اهجوا قريشا، فإنه أشد عليها من رشق بالنبل». فأرسل إلى ابن رواحــة، فقال: «اهجهم». فهجاهم، فلم يرض. فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت. فلما دخل عليه، قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذَنَبه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>روى الإمام مسلم «عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: «اهجوا قريشا، فإنه أشد عليها من رشق بالنبل». فأرسل إلى ابن رواحــة، فقال: «اهجهم». فهجاهم، فلم يرض. فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت. فلما دخل عليه، قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذَنَبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحق! لأفْرِينهم بلساني فري الأديم. فقال رسول الله : «لا تعجل، فإن أبا بكـر أعلـم قريـش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبا، حتى يلَخِّص لك نسبي». فأتاه حسان، ثم رجع فقال: يا رسول الله! قد لَخَّص لي نسبك، والذي بعثك بالحق! لأسلنك منهم كما تُسل الشعرة من العجين.<br />
قالت عائشة: فسمعت رسول الله يقول لحسان: «إن روح القدس لا يزال يؤيدك، ما نافحت عن الله ورسوله».<br />
وقالت: سمعت رسول الله يقول: «هجاهم حسان فشفى واشتفى».<br />
قال حسان:<br />
هَجَوتَ محمدا فأجبتُ عنـه وعند الله في ذاك الجَـزَاءُ<br />
هجـــــــــوتَ مُحمَّدا بَرّا تَـقـيــــــــا رســـــــــــولَ الله شِيـمَتــــه الوَفــــــاء<br />
فإنَّ أبي وَوَالده وعِرضـــــي لعِرض محمـــد منكم وِقَــــــاء<br />
ثَكِلْت بُنَيّتي إن لم تَـروهـا تُثير النَّقْع من كَنَفَي كَـدَاء<br />
يُبَارين الأعِنَّة مُصْـعِــــــــدات على أكتافها الأَسَلُ الظِّمــــــــاء<br />
تَظل جِيادُنــــــــا مُتَـمَـطِّـــــــــرات تُلَطِّمُهُـــــــن بالخُمُــــــر النـســـــــــــــاء<br />
فإنْ أَعْرَضتمو عنا اعْتَمَرْنــــــا وكان الفتحُ وانْكَشفَ الغِطاء<br />
وإلا فاصبــــــروا لِضِرَاب يــوم يُعِــــــز الله فيـــــــــه مــــــــن يـشــــــــــاء<br />
وقــال اللهُ قـــد أرسلـــت عَبْـــدا يَقــــــولُ الحـــقَّ ليْـــــــسَ بِـــــهِ خَفَــــــاءُ<br />
وقــــال الله: قـــــــد يَسَّرْت جُنــــــــدا هـــــــمُ الأنصـــــــار عُرْضَتْها اللقـــــاءُ<br />
لنا في كــــــــل يوم من مَعَــــــــدّ سِبَــــــاب أو قِــــتـــــــال أو هِـجَـــــــــــــــاء<br />
فمــــن يهجــــــو رســـــولَ الله منكــــم ويمــــــــدحـــــــهُ وينـــــــصـــــــره سَـــــــــــوَاء<br />
وجبـــــــــريـــلٌ رســـــــولُ اللـــه فـــيـنــــــــــــا وروحُ القدْس ليـس لــه كِفَاء» (1)</p>
<p>في هذا الحديث أربع مسائل: سبب الورود، وتكليف الشعراء بالرد، وجهود حسان في ذلك، ثم أثرها.<br />
أولا: سبب الورود:<br />
تبدأ رواية حديث الباب بـقول رسول الله : «اهجوا قريشا»، وهذه البداية مشعرة أن هناك سببا جَعل النبي يأمر بهجاء قريش، ويُفهم من السياق أن الأمرَ أمرُ رَدّ لا ابتداء، بدليل قَوْل الرسول في الحديث نفسه: «هجاهم حسان فشفى واشتفى»، وقول حسان: «هَجَوتَ محمدا فأجبْتُ عنـه&#8230;» و«هجوتَ مُحمَّدا بَرّا تَـقـيـا&#8230;»، ففيه أن أحد القرشيين هجا محمدا ، وأن حسان بن ثابت أجابه، وأن جوابه كان شافيا من ذلك الهجاء.<br />
وفي رواية عند الحاكم تصريح بسبب الورود، ففيها «أن رسول الله أُتِي فقيل: يا رسول الله، إن أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يهجوك» (2)، فظهر أن هجاء أبي سفيان النبيَّ كان السببَ في الرَدّ، وأن الرسولَ أُخْبِر بذلك.<br />
وقد رأينا مِن قَبْل أن قول حسان في قصيدته:<br />
فإنْ أَعْرَضتمو عنا اعتمرنا<br />
وكان الفتحُ وانْكَشفَ الغِطاء<br />
يتضمن كلمتين دالتين على تحرك المسلمين نحو مكة هما «اعْتَمَرْنا» و«الفتح»، وحصرنا ذلك زمنيا بين الخروج للعمرة قبيل صلح الحديبية سنة ست، وبين فتح مكة سنة ثمان؛ لأن هذه المرحلة هي التي شهدت ثلاث خرجات نبوية في هذا الاتجاه:<br />
الخرجة الأولى للعمرة سنة ست، وانتهت بصلح الحديبية.<br />
والخرجة الثانية للعمرة سنة سبع، وتسمى عمرة القضية.<br />
والخرجة الثالثة لفتح مكة سنة ثمان.<br />
وقد استبعدنا أن يكون ذلك عام الفتح، ومِلْنا إلى أن يكون سنة سبع في عمرة القضاء.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(1) – شرح صحيح مسلم، 16/41-44، حديث رقم 2490، ك.فضائل الصحابة، ب.فضائل حسان&#8230; النقع: الغبار. كداء: موضع بين مكة والمدينة. يبارين: يُضجعن. المصغيات: المائلات المنحرفات للطعن. الأسل: الرمح. متمطرات: تمطر الفرس أمام الخيل إذا سبقها خارجا منها. عرضتها: فلان عرضة للخصومة إذا كان مطيقا لها.<br />
(2)- المستدرك، 4/618-619، حديث رقم 6118، ك. معرفة الصحابة، ب. اضطراب حسان وقت نزول سورة الشعراء وتسلي النبي له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرجه مسلم بطوله&#8230;».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-42-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>زواج المسلمة بغير المسلم في ضوء الكتاب والسنة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/09/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/09/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2007 20:03:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 282]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[المشركين]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[غير المسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8586</guid>
		<description><![CDATA[تعرف الساحة الإسلامية في هذه الأيام جدلا حادا وخلافا شديدا حول زواج المسلمة بغير المسلم من أهل الكتاب، وصدرت فتاوى تلو أخرى تبيحه وتستحسنه وتعددت التبريرات والمسوغات كان من بينها : 1- أنه ليس في الكتاب والسنة كلمة واحدة تمنع ذلك كما قال قائلهم. 2- حديث ابن عباس في رده صلى الله عليه وسلم ابنته زينب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعرف الساحة الإسلامية في هذه الأيام جدلا حادا وخلافا شديدا حول زواج المسلمة بغير المسلم من أهل الكتاب، وصدرت فتاوى تلو أخرى تبيحه وتستحسنه وتعددت التبريرات والمسوغات كان من بينها :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-</strong></span> أنه ليس في الكتاب والسنة كلمة واحدة تمنع ذلك كما قال قائلهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2</strong></span>- حديث ابن عباس في رده صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على زوجها أبي العاص بالنكاح الأول بعد سنين من اسلامها وهو كافر.</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">3-</span></strong> تقريره صلى الله عليه وسلم كفار العرب على زوجاتهم اللواتي أسلمن قبلهم وعدم تفريقه بينهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4-</strong></span> أن إسلام الزوجة قد يؤثر إيجابا في الزوج فيدخل في دين الله وهو أمر يحتاجه المسلمون في بلاد الغرب. ولذلك يجب أن يترك للأقليات المسلمة أن يزوجوا بناتهم للكتابيين، لعل هؤلاء البنات ياتين بالكتابيين من خلال العلاقة الزوجية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5-</strong></span> أن في إباحته تشجيعا لغير المسلمات على اعتناق الإسلام، فإن المرأة إذا علمت أن إسلامها لا يفرق بينها وبين زوجها الكافر ولا يمنعها من العيش معه لم يبق أمامها أي مانع يمنعها من اعتناق الإسلام والدخول فيه وهي مطمئنة على نفسها وأسرتها وأولادها، وعلى العكس من ذلك إذا علمت أن إسلامها سيحول بينها وبين زوجها ويحرمها أطفالها فإنها قد لا تتحمس للدخول في الإسلام بالرغم من اعتقادها به في أعماق نفسها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6-</strong></span> وجود الخلاف وانعدام الإجماع مما يسمح باختيار القول بالجواز والأخذ به في الفتوى.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>7-</strong></span> ارتكاب أخف الضررين، ضرورة أن المعاشرة المحرمة والزواج الحرام أخف من الكفر ومن القواعد أنه إذا اجتمع ضرران ارتكب أخفهما.</p>
<p>هذه مبررات من أفتى بالجواز وهذه شبههم وهي مبررات واهية لا تصلح أن تكون    حججا وأدلة بالمعنى الصحيح والدقيق للدليل الشرعي الذي يبنى عليه حكم شرعي تطمئن إليه النفس وتثق به وتسمح للمسلم بالإفتاء به ونشره والدفاع عنه وتجاهل ما دل عليه الكتاب والسنة وأجمع عليه علماء الأمة من حرمة زواج المسلمة بغير المسلم ابتداء ودواما قولا وعملا اعتقادا وسلوكا منذ نزول قوله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>فلا ترجعوهن إلى الكُفّار</strong></span>} وحتى الآن إلى أن ظهرت هذه البدعة وكثر المبشرون بها. وخوفا مما يمكن أن تحدثه هذه الفتاوى من البلبلة في مجتمع يقلب عليه الجهل بدينه وشريعته التي حيل بينه وبينها في مدارسه وجامعاته تخصص المطالب التالية لمناقشة هذه المبررات لدحضها وإبراز زيفها وفسادها في نفسها وبطلان ما بني عليها.</p>
<p>المطلب الأول في مناقشة الادعاء بأنه ليس في الكتاب كلمة واحدة تمنع زواج المسلمة بالكتابي</p>
<p>في البداية نذكر الجميع وهذا المدعي أن مصادر التشريع الإسلامي ليست محصورة في الكتاب والسنة كما يعلم الجميع ذلك ونؤكد بعد هذا أن الكتاب والسنة فيهما آيات عدة وأحاديث كثيرة تدل على تحريم زواج المسلمة بالكتابي لمن يفهم لغة العرب وخطاب القرآن ومقاصد الشريعة  الإسلامية وروحها.</p>
<p>أما الكتاب فهناك خمس آيات كلها تدل على منع زواج المسلمة من الكافر يهوديا كان أو نصرانيا أو غيرهما من الكفار على اختلاف مللهم ونحلهم منعا مطلقا ابتداء ودواما، إنشاء واستمرارا في بلاد الإسلام وفي بلاد المهجر، في حالة الحرب والسلم، وفي حالة الضرورة والاختيار، كانت تأمل السلامة أو تيأس منه، حتى لو أسلم بعد زواجها به وهو كافر.</p>
<p>&gt; الآية الأولى قوله تعالى في سورة البقرة : {<span style="color: #008000;"><strong>ولا تُنْكِحوا المشركين حتى يومنوا، ولعبد مومن خير من مشرك ولو أعجبكم، أولائك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه</strong></span>}(الآية : 221).</p>
<p>هذه الآية تدل على منع زواج المسلمة من اليهودي والنصراني وغيرهما من الكفار من وجهين، وتدل على ذلك بنصها ولفظها، وتدل على ذلك بروحها وتعليلها.</p>
<p>أما وجه الدلالة على ذلك بنصها ولفظها ففي قوله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>ولا تنكحوا المشركين</strong></span>}فإن هذا نهي والنهي يدل على تحريم المنهي عنه، والمنع من الإقدام عليه، كما يدل على فساده وعدم الاعتداد به وفسخه إذا وقع.</p>
<p>ولفظ المشركين في الآية جمع معرف بأل وهو يدل على العموم كما يقول الأصوليون يتناول بعمومه اليهود والنصارى فإنهم مشركون يدخلون في عموم المشركين الممنوع الزواج منهم يدل على شركهم :</p>
<p>1- قوله تعالى في سور التوبة : {<span style="color: #008000;"><strong>وقالت اليهود عُزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهون به قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يوفكون اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا، لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون</strong></span>}(الآية : 30- 31).</p>
<p>2- قوله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة</strong></span>}(المائدة : 73).</p>
<p>3- قوله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقُولوا ثلاثة</strong></span>}(النساء : 171).</p>
<p>ففي هذه الآيات تصريح بشركهم وبيان شاف لأسباب شركهم يفضح كل مفتر يحاول تبرئتهم من الشرك وإخراجهم من عموم المشركين المنهي عن تزويجهم المسلمات في قوله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>ولا تنكحوا المشركين</strong></span>}.</p>
<p>وهذا ما فهمه الصحابة وعلماء الأمة من قوله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>ولا تنكحوا المشركات حتى يومن</strong></span>}(البقرة : 221) حيث ذهب بعضهم إلى أن هذه الآية {<span style="color: #008000;"><strong>ولا تنكحوا المشركات}</strong></span> ناسخة لقوله تعالى في سورة الما ئدة : {<span style="color: #008000;"><strong>والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم</strong></span>}(الآية : 5).</p>
<p>وذهب بعض آخر إلى العكس وأن آية المائدة ناسخة لآية البقرة. ولا تكون إحداهما ناسخة للأخرى إلا إذا كانت آية البقرة {<span style="color: #008000;"><strong>ولا تنكحوا المشركين</strong></span>} شاملة للكتابيات ليتم التعارض الذي هو شرط من شروط النسخ التي لابد منها.</p>
<p>وكذلك القول : إن آية المائدة مخصصة لآية البقرة دليل أيضا على شمول وعموم المشركات للكتابيات لأن الخاص بعض من العام، وفرد من أفراده يتناوله لفظه ونصه.</p>
<p>وإذا كان لفظ المشركات يعم الكتابيات كما فهمه الصحابة وعلماء الأمة من لفظ المشركات وهم أعرف الناس بلغة العرب وأعلم بخطاب الشرع ومقاصده. فإن لفظ المشركين أيضا يشمل اليهود والنصارى فلا يجوز تزويجهم المسلمات بنص هذه الآية، ولا تنكحوا المشركين، إلا أنه بالرغم من هذه الأدلة، وهذا الإيضاح فإن هناك من لا يفهم أو لا يريد أن يفهم ويدعي أن هذه الآية {<strong><span style="color: #008000;">ولا تنكحوا المشركين</span></strong>} لا تشمل اليهود والنصارى لأنهم غير مشركين، ويستدل على ذلك بقوله تعالى :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1-</strong></span> {<span style="color: #008000;"><strong>لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تاتيهم البيّنة</strong></span>}(البينة : 1).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2-</strong></span> {<span style="color: #008000;"><strong>إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابين والنصارى والمجوس والذين أشركوا</strong></span>}(الحج : 17).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3-</strong></span> وقوله : {<span style="color: #008000;"><strong>لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا</strong></span>}(المائدة : 82).</p>
<p>وغير ذلك من الآيات التي فيها الجمع بين أهل الكتاب والمشركين، وعطف بعضهم على بعض بحرف العطف وهو يقتضي المغايرة كما يقول النحاة وغيرهم.</p>
<p><strong>وهو رأي ضعيف يرده :</strong></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1-</strong> </span>أن آية التوبة تدل على شركهم بالنص الصريح، والبيان الواضح، {<span style="color: #008000;"><strong>اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم&#8230; سبحانه عما يشركون}، وكذلك آية {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة</strong></span>} وآية {ولا تقولوا ثلاثة}.</p>
<p>أما دلالة العطف في آية {<span style="color: #008000;"><strong>لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين</strong></span>} فهي دلالة ظاهرة فقط والمنطوق الصريح مقدم على الظاهر المحتمل.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>2-</strong></span> احتمال أن يكون العطف في هذه الآية ونظائرها من عطف العام على الخاص، وهو أسلوب مألوف ونوع معروف من أنواع العطف، والمغايرة فيه بين المعطوف والمعطوف عليه بالخصوص والعموم كافية ولا تشترط المباينة التامة لصحة العطف وهو في القرآن الكريم كثير ومنه {<span style="color: #008000;"><strong>آمن الرسول بما أنزل إليه من ربّه والمومنون</strong></span>} فإن عطف المومنين على الرسول من عطف العام على الخاص.</p>
<p>فإنه صلى الله عليه وسلم أصدق المومنين وأولهم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>هذا عن الدلالة اللفظية</strong></span> لآية {<span style="color: #008000;"><strong>ولا تنكحوا المشركين</strong></span>} على منع زواج المسلمة بالكتابي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; وأما الدلالة على المنع من جهة التعليل</strong></span> فيتجلى في قوله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>أولائك يدعون إلى النار</strong></span>} فإن فيه إشارة قوية ودلالة واضحة على أن علة تحريم نكاح أهل الشرك أنهم يدعون إلى النار، وهذا المعنى موجود في أهل الكتاب وفي غيرهم من الكفار، الكل يدعو إلى النار بفعله وسلوكه، وقوله ولسانه، ويفرض ذلك بسلطته ونفوذه فكيف إذا انضم إلى ذلك سلطة النكاح التي يمارسها الأزواج على الزوجات.</p>
<p>وفي هذا التعليل الإلهي والتعبير القراني {<span style="color: #008000;"><strong>أولائك يدعون إلى النار</strong></span>} تحذير شديد للأولياء من أن تقود هذه الزِّيجَةُ والمصاهرة إلى خسارة دينهم وآخرتهم.</p>
<p>وهو تعليل يحمل في طياته وبين ثناياه وأسراره ردا مفحما وجوابا شافيا عما يفكر فيه بعض الحالمين ويحتج به بعض المغرورين من أن تزويج المسلمة من كتابي قد يؤثر إيجابا على الزوج غير المسلم فيدخل في الإسلام هو وأسرته ومن حوله وهو فتح مبين كما سماه. ونسي أن أحلام الليل سرعان ما تتبخر عند الصباح وأن العكس هو الكثير والغالب أن تفقد المسلمة دينها كليا أو جزئيا وأن أولادها لا أمل في إسلامهم كما أنه ليس من دين الإسلام ولا من مبادئه استخدام بناته وأعراض نسائه في استقطاب الآخرين ودعوتهم للإسلام. ولا يجوز ارتكاب محرم لتحقيق مندوب، ولا جلب مصلحة بفعل معصية. ولا الدعوة للإسلام بانتهاك شريعته أو التنازل عن مبادئه والتفريط في ثوابته والتساهل في أحكامه وخرق ما أجمعت عليه أمته.</p>
<p>والآية بنصها وتعليلها تعم الحربيين والمعاهدين، وتشمل المسلمات في بلاد الإسلام وفي بلاد المهجر لقاعدة أن عموم الأشخاص يستلزم  عموم الأحوال والأزمنة والبقاع.</p>
<p>وقاعدة أنه يلزم من وجود العلة وجود الحكم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يتبع</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.محمد التاويل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/09/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
