<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المسجد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; ساعةإضافية&#8230; !   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9%d8%a5%d8%b6%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9%d8%a5%d8%b6%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:17:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب القصة]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[ساعةإضافية... !]]></category>
		<category><![CDATA[صلاة الصبح]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26483</guid>
		<description><![CDATA[عاد من المسجد بعد صلاة الصبح.. توقظ الأم صغيريهما للمدرسة.. يبكي الطفلان ويصران على استئناف النوم.. تصرخ الأم في عصبية:&#8221; سأتأخر عن عملي!&#8221;.. يتدخل الأب لإيقاظهما&#8230; يرفضان تناول الفطور.. يسعل الطفل الأصغر بحدة&#8230; يصاب الأبوان بالحيرة والعجز عن تحبيب المدرسة لصغيريهما&#8230; ! تخرج ابنتهما الكبرى إلى مدرستها الثانوية.. يخيفها الظلام.. تغمغم ضجرة:&#8221; سيفوتني وقت المدرسة! [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عاد من المسجد بعد صلاة الصبح.. توقظ الأم صغيريهما للمدرسة.. يبكي الطفلان ويصران على استئناف النوم.. تصرخ الأم في عصبية:&#8221; سأتأخر عن عملي!&#8221;.. يتدخل الأب لإيقاظهما&#8230; يرفضان تناول الفطور.. يسعل الطفل الأصغر بحدة&#8230; يصاب الأبوان بالحيرة والعجز عن تحبيب المدرسة لصغيريهما&#8230; !</p>
<p>تخرج ابنتهما الكبرى إلى مدرستها الثانوية.. يخيفها الظلام.. تغمغم ضجرة:&#8221; سيفوتني وقت المدرسة! &#8221;</p>
<p>أصر على مرافقتها.. في الشارع ينشب عراك قوي بين السكارى.. يتراشقون بالحجارة والزجاج.. أصيبت الفتاة بالهلع وعادت تهرول باكية نحو البيت يتبعها الأب.. تصرخ في هستيريا:&#8221; آه سأتغيب عن درس هام في الحصة الأولى!&#8221;</p>
<p>خرج مهرولا إلى عمله.. أفلت من السكارى مرة أخرى.. حشر نفسه في سيارة أجرة هرمة.. ولج محطة القطار.. ذهل حين أُخبر في الشباك أن رحلة قطاره المعتاد انطلقت قبل ساعة.. وأن مواعيد القطار لم يحدث عليها أي تغيير.. وقف حائرا يتساءل بمرارة: كيف أتنقل إلى عملي كل يوم؟!  فالقطار الأول ينطلق ليلا قبل الفجر، وموعد القطار الثاني بعد حوالي ساعتين.. وإذا استأنفت تنقلي عبر القطار الأول، سيكون علي أن أقضي أكثر من ساعتين في الشارع في انتظار فتح مقر عملي&#8230;وعند العودة، سيفوتني القطار بحوالي ساعة قبل خروجي من عملي، وعلي أن أنتظر القطار الثاني حوالي ساعتين أيضا.. فما العمل..؟!</p>
<p>هرولت الأم بطفليها وهما يبكيان نحو مدرستهما.. كان الطريق مظلما موحلا بعد هطول المطر.. ذهلت حين وجدت الآباء يحتجون.. المدرسة ما تزال مغلقة والمربية المكلفة بالأطفال إلى حين فتح المدرسة لم تلتحق بعد&#8230; حضرت المديرة معتذرة:&#8221; تعرضت المربية للسرقة والعنف في الطريق&#8230; !&#8221;</p>
<p>انقلب حال الأسرة رأسا على عقب.. فقدت استقرارها.. تضاعفت مصاريفها، ففي الأيام المطيرة، يبيت الأب في فندق.. ومدرسة الطفلين أضافت مصاريف خاصة بإيوائهما قبل الدخول وبعد خروجهما في انتظار الوالدين.. تدهور المستوى الدراسي والصحي للبنت.. تدهورت صحة الطفلين.. ويستمر بكاؤهما كل صباح وهما في طريقهما إلى مدرستهما&#8230; وتستمر معاناة الأسرة كلها&#8230; !</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9%d8%a5%d8%b6%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; باب كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان  إلا لعذر حتى  يصلي المكتوبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a8%d8%b9%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a8%d8%b9%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 10:26:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أبو هريرة]]></category>
		<category><![CDATA[أبي الشعثاء]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الأذان]]></category>
		<category><![CDATA[الخروج من المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[الشيطان]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[النداء بالصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[باب كراهة الخروج من المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[بعد الأذان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15543</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي الشعثاء قال: &#8220;كنا قعودا مع أبي هريرة  في المسجد فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بَصَره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم )&#8221; (رواه مسلم). يحتمل أن العلة في النهي هي التلبس بحال الشيطان إذ هو الذي يولي هاربا من مكان الصلاة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي الشعثاء قال: &#8220;<span style="color: #008000;"><strong>كنا قعودا مع أبي هريرة  في المسجد فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بَصَره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم</strong></span> )&#8221; (رواه مسلم).</p>
<p>يحتمل أن العلة في النهي هي التلبس بحال الشيطان إذ هو الذي يولي هاربا من مكان الصلاة إذا سمع الأذان. وقد قال جابر : سمعت النبي  يقول: «إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة، ذهب حتى يكون مكان الروحاء» (صحيح مسلم)، وهي ثلاثون ميلا من المدينة، وهذه صفة شيطانية كلما سمع الأذان ولى مدبرا. فعن سهيل قال: &#8220;أرسلني أبي إلى بني حارثة&#8221; قال: &#8220;ومعي غلام لنا، فناداه مناد من حائط باسمه&#8221; قال: &#8220;وأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئا، فذكرت ذلك لأبي&#8221; فقال: «لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتا فنادي بالصلاة، فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله  أنه قال: «إن الشيطان إذا نودي بالصلاة، ولى وله حُصَاص» وفي لفظ «وله ضراط». والحُصَاص والضراط شيء واحد، وقيل: هو شدة العدو والفرار. وذلك لما يغيظه من أمر الأذان إذ هو من أعظم شعائر هذا الدين، وهو دعوة للحضور إلى أعظم عبادة في الإسلام، فسماعه يهيج الشوق في نفوس المؤمنين إلى الإقبال على عبادة رب العالمين، وينزل كالصاعقة على نفوس الشياطين فيولون مدبرين.</p>
<p>قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ: &#8220;عَلَى الْأَذَان هَيْبَةٌ يَشْتَدّ اِنْزِعَاجُ الشَّيْطَان بِسَبَبِهَا، لِأَنَّهُ لَا يَكَاد يَقَعُ فِي الْآذَان رِيَاء وَلَا غَفْلَةٌ عنْدَ النُّطْق بِهِ، بِخِلَافِ الصَّلَاة فَإِنَّ النَّفْس تَحْضر فِيهَا فَيَفْتَحُ لَهَا الشَّيْطَان أَبْوَاب الْوَسْوَسَة&#8221;.</p>
<p>ولهذا يُكره للمسلم الخروج من المسجد بعد الأذان إلا لضرورة حتى لا يكون متشبها بالشيطان فيصاب بالأذى، قال ابن المسيب رحمه الله تعالى: &#8220;بلغنا أنه إن خرج من المسجد بين الأذان والإقامة أنه سيصاب بمصيبة&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد   صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a8%d8%b9%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إسهام المسجد في تحصين المسلم في المجتمع غير المسلم الحلقة (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a5%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a5%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 10:58:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إسهام المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسة الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع غير المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[تحصين المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكرياء المرابط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11724</guid>
		<description><![CDATA[ألزمت المؤسسة الدينية في مجال تحصين المسلم وتربيته الداعية باستيعاب دعوته كل المسلمين وألا تستثني منهم أحدا إذ النصح يجب أن يبدى إلى جميعهم فالمسلمون في المجتمعات غير المسلمة منهم المذنبون ومنهم دون ذلك، وهذه سنة الله تعالى في الذين آمنوا، قال رسول الله : «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ألزمت المؤسسة الدينية في مجال تحصين المسلم وتربيته الداعية باستيعاب دعوته كل المسلمين وألا تستثني منهم أحدا إذ النصح يجب أن يبدى إلى جميعهم فالمسلمون في المجتمعات غير المسلمة منهم المذنبون ومنهم دون ذلك، وهذه سنة الله تعالى في الذين آمنوا، قال رسول الله : «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم»(1).<br />
فالعصمة لله ولرسوله ، والدعوة يجب أن يجد فيها كل مسلم -مهما كانت درجة إيمانه- موقعه فيها.<br />
وإن المجتمع المديني على عهد رسول الله كان على هذه الشاكلة وهو مضمون كلام الله  ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه، ومنهم مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله، ذلك هو الفضل الكبير (2).<br />
وقد حد النبي رجلا شرب خمرا ثم أوتي به مرة ثانية فجلده، فقال رجل من القوم &#8220;اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به&#8221;، فقال النبي : «لا تلعنوه فإنه يحب الله ورسوله»(3).<br />
وهذا كان سببا في توبته وصلاحه.<br />
وما أمر ماعز والغامدية عنا بخفي.<br />
وهذا أبو محجن الثقفي يؤتى به إلى سعد بن أبي وقاص يوم القادسية، وقد شرب الخمر، فأمر سعد فقيد وأودع في القصر، فلما رأى أبو محجن الخيول تجول حول حمى القصر وكان بطلا شجاعا&#8230;<br />
ثم قال لابنته حفصة امرأة سعد: أطلقيني ولك –والله علي- إن سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد فإن قتلت استرحتم مني، فحلته حتى التقى الناس، فوثب أبو محجن على فرس لسعد ثم أخذ رمحا، فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم، وجعل الناس يقولون هذا ملك&#8230; فلما هزم العدو رجع أبو مجحن حتى وضع رجليه في القيد، فأخبرت ابنته حفصة سعدا بما كان من أمره، فقال سعد &#8220;لا والله لا أضرب اليوم رجلا أبلى للمسلمين ما أبلى لهم فخلى سبيله، فقال أبو محجن: قد كنت أشربها إذ يقام علي الحد، وأطهر منها، فأما إذ بهرجتني فوالله لا أشربها أبدا&#8221;(4).<br />
وهذا أبو الدرداء يمر على رجل قد أصاب ذنبا فكانوا يسبونه فقال: أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى! قال فلا تسبوا أخاكم واحمدوا الله الذي عافاكم! قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: &#8220;إنما أبغض عمله، فإذا تركه فهو أخي&#8221;(5).<br />
ويقول ابن مسعود : &#8220;إذا رأيتم أخاكم قارف ذنبا فلا تكونوا أعوانا للشيطان عليه، تقولون اللهم أخزه، اللهم العنه، ولكن سلوا الله العافية، فأما نحن أصحاب محمد فكنا لا نقول في أحد شيئا حتى نعلم علام يموت، فإن ختم له بخير علمنا أنه قد أصاب خيرا، وإن ختم له بشر خفنا عليه&#8221;(6).<br />
فإذا كان هذا واقعا في المجتمع المسلم، فكيف يهجر المسلم في المجتمع غير المسلم، أو ليس من باب أولى أن يحافظ عليه في معسكر الإيمان، وألا يزج به في معكسر الكفر فيضل ويشقى، ويضيع أجر حمر النعم، «لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم»(7).<br />
فلابد إذن من تربيته بإصلاح تصوره، وسلوكه، والتزامه، وبإعداده إعدادا يؤهله لتبليغ دعوة ربه﴿ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (8)﴾ مع مراعاة سنة التدرج في كل ذلك، بدءا بالأهم فالمهم. هكذا يكون البناء بإحكام، وهكذا كان البلاغ أول مرة: ﴿ وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك (9).<br />
وقال رسول الله لمعاذ : «إنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة ألا إله إلا الله وأني رسول الله» وفي رواية «فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله&#8230;»(10).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكرياء المرابط</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; صحيح مسلم شرح النووي 77/86.<br />
2 &#8211; سورة باطر، الآية 32.<br />
3 &#8211; صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر، وأنه ليس بخارج من الملة رقم 6780<br />
4 -<br />
5 &#8211; ذكره أبو نعيم في الحلية 1/225 وينظر في حياة الصحابة 2/344.<br />
6 &#8211; ذكره أبو نعيم في الحلية 4/205 وينظر حياة الصحابة 2/344.<br />
7 -<br />
8 &#8211; سورة فصلت الىية 32.<br />
9 &#8211; سورة الفرقان، الآية 32.<br />
10 &#8211; صحيح البخاري كتاب الزكاة باب اخذ الزكاة من الأغنياء، ترد على الفقراء رقم 1496.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a5%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [36]في  تناشد الشعر  وسماعه في المسجد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-36%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-36%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 12:23:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[تناشد الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11661</guid>
		<description><![CDATA[روى الترمذي «عن جابر بن سمرة، قال: جالست النبي أكثر من مائة مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشِّعر، ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت، فربما تبسم معهم» (1). هذا حديث من أحاديث سماع النبي [ الشعر، وتناشده وتداوله في مجالسه، وفيه ثلاثة أمور: أولها أن راوي الحديث جابر بن سمرة كان شاهدا على تلك المجالس، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #3366ff;">روى الترمذي «عن جابر بن سمرة، قال: جالست النبي</span><br />
<span style="color: #3366ff;"> أكثر من مائة مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشِّعر،</span><br />
<span style="color: #3366ff;"> ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية</span><br />
<span style="color: #3366ff;"> وهو ساكت، فربما تبسم معهم» (1).</span></p>
<p>هذا حديث من أحاديث سماع النبي [ الشعر، وتناشده وتداوله في مجالسه، وفيه ثلاثة أمور:<br />
أولها أن راوي الحديث جابر بن سمرة كان شاهدا على تلك المجالس، وأنه حضرها «أكثر من مائة مرة»، وفي رواية عند الإمام مسلم أن سماك بن حرب سأله: « أكنت تجالس رسول الله [؟ قال: نعم، كثيرا»(2)، فنحن أمام مجالس كثيرة شكلت عادة نبوية، وقد ذكرت رواية الإمام مسلم وقتها، فعنده أن جابرا قال عن النبي [: «كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم»(3).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ومما يستفاد من هذه الرواية:</strong></span><br />
أن تلك المجالس كانت تَتِم بالمسجد.<br />
وأنها كانت تعقب صلاة الصبح وما يَتْبَعها من ذِكر.<br />
والأمر الثاني أن تلك المجالس كان الصحابة فيها يقومون بعملين اثنين:<br />
أحدهما أنهم كانوا يتناشدون الشعر، وفي رواية «ينشدون»(4)، وسواء أكان هذا اللفظ هو الأصل أم ذاك فالحاصل منهما معا أن الشعر كان يُنْشَد في تلك المجالس، وأن الإنشاد كان مشتركا؛ لأن لفظ «يتناشدون» أو «ينشدون» مسند إلى الجماعة، ومِن ثم فنَحن أمام فِعل جماعي يشترك فيه الصحابة بتبادل الإنشاد.<br />
والأمر الثاني مرتبط بالأول بَعض ارتباط، وهو أنهم كانوا «يتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية»،<br />
وفيه أنّهم «يتذاكرون» الدال على المشاركة، وفي رواية «يذكرون»(5).<br />
وأن موضوع التذاكر أمور الجاهلية.<br />
ولفظ الجاهلية هنا إما أن يكون دالا على الزمن فيُفيد تذاكُر عاداتهم وقصصهم وأخبارهم&#8230; أو يكون دالا على العقيدة فيفيد تذاكر ما كانوا عليه من ضلال.<br />
وتُضيف رواية الإمام مسلم أنهم كانوا يضحكون، مما يعني أن تلك الأشياء التي كانوا يتذاكرونها فيها ما يُضحك، ولا تكون كذلك إلا إذا كانت فيها مواقف مُضحكة وخالية مما يذكّر بالصراعات ويُحْيِي العصبية.<br />
ويلاحظ أن تلك المجالس لم تكن مقصودة لذاتها؛ بل كانت نتيجة المدة الفاصلة بين الصلاة وأذكارها وشروق الشمس، إلا أنها صارت تتم بشكل تلقائي بسبب ذلك، وبسبب ما يتخللها من ترويح عن النفوس وتناشد للشعر.<br />
وأما الأمر الثالث فهو أن النبي [ بِحُكم سُنَّته في انتظار الشروق كان لا يَقوم مِن مصلاه مباشرة بعد الصلاة، فكان لذلك يَسمع أصحابه يتناشدون الشعر، ويَتذاكرون بعض أمور الجاهلية، ولم يَكن يخوض معهم في ذلك؛ لأن رواية الباب تقول: «وهو ساكت»، على أنه عندما يَسمعهم يَحْكون مواقف مضحكة ويضحكون «فربما تبسم معهم».<br />
وفي ذلك أن تلك المجالس كانت على مرأى ومسمع منه.<br />
وأنها كانت قريبة جدا منه.<br />
وأنه كان لا يشاركهم إنشاد الشعر وحكي أمور الجاهلية.<br />
وأنه لم يكن ينهاهم عن ذلك.<br />
وأنه ربما تَبَسَّم معهم.<br />
وعلى كل حال فالسماعُ النبوي للشعر المنُشد مِن لدن الصحابة في المسجد والابتسامة النبوية لهما دلالتهما، وأقلّ ما يُفيده ذلك في المسجد:<br />
إمكان عَقد المجالس العادية بعد الانتهاء من الذكر.<br />
وإمكان إنشاد الشعر وسماعه.<br />
وإمكان ذِكر بَعض أمور الجاهلية.<br />
وإمكان الضَّحك.<br />
وذلك الإمكان حُجَّتُه سنَّةُ النبي [ التي حدَّثنا عنها جابر بن سمرة، وشَهِدها وشَهِد عليها أكثر من مائة مرة.<br />
بقي أن نُشير إلى أنَّ عادة الصحابة في تناشد الشعر في مجالسهم استمرت بعد وفاة النبي [؛ ودافع عنها حسان بن ثابت أمام عمر بن الخطاب كما رأينا في باب سابق، وشهِدَ عددا منها أبو خالد الوالبي (ت100هـ)، فقد قال: «كنا نجالس أصحابَ رسولِ الله [ فيتناشدون الأشعارَ ويَذكرُون أمرَ الجاهلية»(6).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
(1)- صحيح سنن الترمذي، 3/137، حديث رقم 2850، ك. الأدب، ب.ما جاء في إنشاد الشعر، وقد علق عليه الترمذي بقوله: «هذا حديث حسن صحيح»، وقال الألباني: «صحيح». والحديث في صحيح مسلم، 5/140، حديث رقم 286/670، ك. المساجد، ب. فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح، لكن دون محل الشاهد عندنا وهو «يتناشدون الشعر».<br />
(2)- صحيح مسلم، 5/140، حديث رقم 286/670.<br />
(3)- م.س.<br />
(4)- صحيح سنن النسائي، 437، حديث رقم 1357، ك, السهو، ب. قعود الإمام في مصلاه بعد التسليم.<br />
(5)- في مسند أحمد، 15/329، حديث رقم 20689 بإسناد حسن «يذكرون».<br />
(6) – كتاب الأدب لأبي بكر بن أبي شيبة، ص: 360، خبر رقم 386.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-36%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية &#8211; في إنشاد الشعر في المسجد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Feb 2014 09:23:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 413]]></category>
		<category><![CDATA[إنشاد الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[حسان ينشد]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة النبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12146</guid>
		<description><![CDATA[روى الإمام البخاري ((عن سعيد بن المسيب قال: مر عمر في المسجد وحسان ينشد، فقال: كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك بالله، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( أجب عني، اللهم أيده بروح القدس؟)). قال: نعم))(1). وفي رواية عند الإمام البخاري أيضا عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008000;">روى الإمام البخاري ((عن سعيد بن المسيب قال: مر عمر في المسجد وحسان ينشد، فقال: كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك بالله، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( أجب عني، اللهم أيده بروح القدس؟)). قال: نعم))(1). وفي رواية عند الإمام البخاري أيضا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف &#8220;أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة&#8221;(2)، فنحن أمام أحد شهود تلك النازلة. وهناك مسألة غامضة في الروايتين السالفتي الذكر، إذ لا تسعفاننا في معرفة ما الذي جعل حسان بن ثابت يقول ما قاله، وأن يستشهد أبا هريرة، وذلك ما تكشفه رواية الإمام مسلم، فقد روى عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه ((أن عمر مر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظ إليه فقال: كنت أنشد، وفيه من هو خير منك&#8230;))(3)، فظهر أن كلام حسان مرتبط بلحظ عمر رضي الله عنه.</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> والحديث بناء على ما سبق من ثلاثة أقسام:أما القسم الأول ففيه إنشاد حسان الشعر في المسجد، وقد رأينا في الحديث السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يَضع له منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو مَنْ هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك يُفهم أن حسان بن ثابت له تاريخ في الإنشاد في المسجد، وأنه بناء على ذلك حافظ على عادته تلك. وإذا كان الأمر في أصله قد ارتبط بالدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن هذا الشاعر لم يقصره على ذلك، بدليل أنه أنشد فيه بعد وفاته، فظهر من ذلك أنه فَهم مِن وَضْع منبر له في المسجد وإنشاده الشعر عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأمر يتعلق برخصة في إنشاد الشعر في المسجد. وموضوع القسم الثاني مرور عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في المسجد وحسان يُنشِد الشعر ولحظه، و&#8221;لَحَظَه يلْحَظُه لحْظا ولحظانا ولَحَظَ إليه: نظر بمؤخر عينه من أي جانبيه كان، يمينا أو شمالا، وهو أشد التفاتا من الشزر&#8221;(4)، ومنه يُفهم أن نظرةَ عمر صلى الله عليه وسلم نظرةُ إنكار، وأن حسان بن ثابت فَهِمَ مقصوده، وسارع بالجواب. ومعلوم أن إنشاد حسان الشعر في المسجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليخفى عن عمر، لا سيما أنه مرتبط بنوع من المعارك التي خاضها المسلمون ضد المشركين، وأنه تكرر مرات، وعلى المنبر، مما يعني أن فهْم حسان غير فهْم عمر، فإذا كان الأول قد توسع في الرخصة، فإن الثاني أراد لها أن تُحصر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن تنتهي بانتهاء مبرراتها مادامت قد ارتبطت بسياق معين. ولحظ عمر رضي الله عنه لحظ نهي، فهو إذاً دال على أن زمن الرخصة قد انتهى، وأن المسجد ينبغي أن يُنزه عن الشعر، أو على الأقل أن لا يكون الشعر حاضرا بذلك الشكل والحجم، ولكن حسان بن ثابت كان له رأي آخر، ومبرر آخر، وذلك موضوع القسم الثالث. وأما القسم الثالث ففيه مخالفة حسان لعمر، واستناده في ذلك إلى دليلين: فعلي وقولي: أما الدليل الفعلي فيظهر من قوله: +كنت أنشد فيه، وفيه من هو خير منك؛، وفيه فوائد: الأولى أن إنشاده الشعر في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مستمرا، ولم يتوقف، فأمكننا بذلك أن نصحح لفظ &#8220;كان&#8221; في الحديث السابق لدلالته على الاستمرار في الإنشاد. والثانية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكون حاضرا في المسجد وقت الإنشاد، والإنشاد في المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم حاضر أقوى دلالة من الإنشاد فيه وهو غائب. والثالثة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه؛ بل الذي رأيناه من قبل أنه كان يضع له منبرا ليُنْشِد عليه. والرابعة أن حسان بن ثابت توسع في الرخصة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا لم يكن له أن يحاجج عمر بن الخطاب؛ إذ من اليسير أن يجيبه عمر بأن الإنشاد في المسجد كان مرتبطا بالرد على مَن هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما الدليل القولي فيظهر من استشهاده بقول النبي صلى الله عليه وسلم له: ((أجب عني، اللهم أيده بروح القدس))، وشهادة أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمعه يقول ذلك له. وكلام النبي صلى الله عليه وسلم قد مر الوقوف على بعضه في الحديث السابق، وحسبنا هنا أن نشير إلى أنه من قسمين: أمر، ودعاء: أما الأمر فهو دعوة لحسان أن يجيب من هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإجابة دالة على أن الآخر هو المعتدي، وأن قول حسان سيكون ردا، لا اعتداء. وأما الدعاء فهو طلب النبيِّ صلى الله عليه وسلم التأييدَ الإلهي لحسان بجبريل عليه السلام. ولما كان حسان بن ثابت يملك دليلين: قوليا وفعليا، فقد سكت عمر كما يُفهم من غياب أي تعليق له في روايات الحديث، وبناء على ذلك يكون حديث الباب من الأحاديث المرفقة بفهم أهل الاختصاص، وتنزيلهم إياها، وهذا الذي يجب العض عليه بالنواجذ في المسألة.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1)- صحيح البخاري، 2/307، حديث رقم 3212، ك.بدء الخلق، ب.ذكر الملائكة صلوات الله عليهم.<br />
(2)- صحيح البخاري، 1/122، حديث رقم 453، ك.الصلاة، ب.الشعر في المسجد.<br />
(3)- صحيح مسلم، 16/38، حديث رقم ر2485/151، ك.فضائل الصحابة، ب.فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه.<br />
(4)- لسان العرب، 7/457، مادة +لحظ؛.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية26 في إنشاد الشعر في المسجد1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a926-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a926-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Jan 2014 11:39:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 411]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إنشاد الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر في المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12270</guid>
		<description><![CDATA[روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحَسَّانَ منبرا في المسجد، فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن روح القدس مع حسان ما نافَح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم))(1). [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحَسَّانَ منبرا في المسجد، فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن روح القدس مع حسان ما نافَح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم))(1). وفي رواية الترمذي عنها أيضا ((&#8230; يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما يفاخر- أو ينافَح- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم))(2). وفي رواية الإمام أحمد عنها كذلك: ((وضع لحسان منبرا في المسجد ينافح عنه بالشعر))، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله عز وجل ليؤيد حسان بروح القدس ينافح عن رسوله صلى الله عليه وسلم))(3).</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> والملاحظ أن حديث الباب وإن اختلفت رواياته بعض اختلاف -وهي من رواية أم المؤمنين- إلا أن عناصره الكبرى حاضرة فيها جميعا، وتشكل ثابتا، وعلى هذا الثابت سنبني قراءتنا هذه.</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> يتكون الحديث من كلام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلام أم المؤمنين نفسه قسمان: كلام عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلام عن فعل حسان، فانتهى الحديث إلى ثلاثة أقسام كبرى.أمّا القسم الأول وهو كلام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فهو إخبار عن فعلٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ورد في رواية بـ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع)) الدال على أننا أمام فعل استمر مدة(رواية أبي داود والترمذي)، ويُفهَم منه أن المنبر كان يوضع ثم يرفع، وبين إخبار -في رواية أخرى- أنه &#8220;وضع&#8221;، وهو دال على مرة واحدة، ويُفهَم منه استمرار وجود المنبر في المسجد، وبين هذا وذاك فالقاسم المشترك -رغم اختلاف اللفظين- هو أن المنبر وُضِع في المسجد من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان دون سواه، وهذا القاسم من الأهمية بمكان، وتظهر تلك الأهمية من أمور: أولها أن الأمر قد تولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، سواء أكان أمر فعل حقا، أم أمر إشراف على الفعل بالطلب والأمر. وثانيها أنه يتعلق بمنبر، ودلالة المنبر غير خافية، وأقل ما يَرِد على الذهن من ذلك ارتباط قيمة الشعر بقيمة الخطبة. وثالثها أنه في المسجد، ومعلوم أن المسجد وقتها هو المؤسسة الرسمية للدولة ففيها تَجري العبادات، ويُعلَّم الناسُ العلمَ، وتُدار الدولة، ويُؤَطَّر الناس&#8230; ورابعها أنه -بناء على ما سبق- دال على مكانة الشعر وأهميته، وقد خُص بأفضل منبر إعلامي لنشره، وضمان سرعة تداوله، وشدة تأثيره. وخامسها قَصْر لذلك المنبر على حسان بن ثابت، وفيه من الفضائل الكثير، وأقلُّها إفراده بهذه المكرمة، والاعتراف له بالموهبة. وسادسها أن فيه -بناء على ما سبق- اكتفاءً بشاعر واحد له القدرة على أداء المطلوب دُونَ فتْح الباب أمام شعراء آخرين قد تُؤدي كثْرتُهم إلى التأثير على طبيعة المؤسسة المحتضنة وأدائِها وظيفتَها. وسابعها أن فيه اختيارا واعيا لشاعر له سمْعتُه الشعرية حتى قبْل ظهور الإسلام. وثامنها أن فيه إشعارا لهذا الشاعر بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ودفْعه -بناء على ذلك- إلى أن يكون في مستواها. وتاسعها أن فيه اعترافا بشاعرية هذا الشاعر، وموهبته، وأفضلية شعره على شعر غيره، وقدرته على أداء المطلوب. وعاشرها أن فيه دفْعا لمؤسسة المسجد لاحتضان الصوت القوي الفاعل، وما يعْنيه ذلك من إشعار هذا الصوت بالاطمئنان؛ لأن صوته مطلوب، ومكانته محفوظه. فنحن إذن أمام فعل نبوي مليء بالدلالات، لاسيما عندما نستحضر ثلاثة أمور كلية: هي أن ذلك الفعل صادر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه تم -أو كان يتم- في المسجد، وأنه مرتبط بحسان بن ثابت الشاعر الفحل المشهور في الجاهلية والإسلام.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(1)- صحيح سنن أبي داود، حدبث رقم5015، ك.الأدب، ب. ما جاء في الشعر. وقد علق عليه الألباني بقوله: &#8220;حسن&#8221;، كما أورده في(الصحيحة، حدبث رقم1657). ورواه الترمذي في (سننه، حدبث رقم2846، وقال: &#8220;هذا حديث حسن صحيح&#8221;.<br />
(2) &#8211; صحيح سنن الترمذي، 3/135، حدبث رقم 2846، ك.الأدب، ب. ما جاء في إنشاد الشعر.<br />
(3) &#8211; مسند أحمد، 17/331، حدبث رقم 24318، وقد علق عليه محققه بقوله: &#8220;إسناده صحيح، رجاله مشاهير&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a926-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 07:00:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[بمناسبة شهر رمضان المعظم &#8230; بهذه الصيغة وأمثالها يُعبر عن استعداد الناس للشهر الفضيل&#8230; بمناسبة شهر رمضان الكريم تُلقى المحاضرات والدروس.. . بمناسبة شهر رمضان الكريم تُنظم الندوات واللقاءات الفكرية&#8230; بمناسبة شهر رمضان الكريم نستمع لتلاوات خاشعة للقرآن الكريم.. بمناسبة شهر رمضان الكريم نعمر المساجد ونصلي التراويح والتهجد.. وهذا كله مما يوجبه هذا الشهر الكريم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong><span style="line-height: 1.3em;">بمناسبة شهر رمضان المعظم &#8230;</span></strong></address>
<p style="text-align: right;">بهذه الصيغة وأمثالها يُعبر عن استعداد الناس للشهر الفضيل&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">بمناسبة شهر رمضان الكريم تُلقى المحاضرات والدروس.. <span id="more-4104"></span> .</p>
<p style="text-align: right;">بمناسبة شهر رمضان الكريم تُنظم الندوات واللقاءات الفكرية&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">بمناسبة شهر رمضان الكريم نستمع لتلاوات خاشعة للقرآن الكريم..</p>
<p style="text-align: right;">بمناسبة شهر رمضان الكريم نعمر المساجد ونصلي التراويح والتهجد..</p>
<p style="text-align: right;">وهذا كله مما يوجبه هذا الشهر الكريم على المؤمن، فهو شهر واحد في السنة، وفيه ليلة واحدة خير من ألف شهر.</p>
<p style="text-align: right;">لكن نجد أيضا أنه بمناسبة شهر رمضان الكريم تُجهز الأسواق بكل ما لذ وطاب..</p>
<p style="text-align: right;">وبمناسبة شهر رمضان الكريم تخصص الجهات الوصية ميزانيات خاصة لتأمين المواد الغذائية الخاصة بشهر رمضان..</p>
<p style="text-align: right;">وبمناسبة شهر رمضان الكريم يكثر الاحتكار وترتفع أسعار عدد من المواد..</p>
<p style="text-align: right;">وبمناسبة شهر رمضان الكريم يكثر الاستهلاك حتى إن العديد من الصائمين يستهلكون في هذا الشهر مالا يستهلكونه في غيره!!</p>
<p style="text-align: right;">وبمناسبة شهر رمضان الكريم تغص المقاهي عن آخرها إلى وقت متأخر من الليل..</p>
<p style="text-align: right;">فهل هو شهر الصيام والقيام والعبادة والإنابة إلى الله؟ أم أنه شهر الإكثار من الأكل والتنويع فيه آناء الليل وأطرافه، ثم النوم في النهار، في كل النهار؟؟</p>
<p style="text-align: right;">وبمناسبة شهر رمضان الكريم أيضا تُنجز برامج إعلامية وفنية وتُرصد لذلك أيضا ميزانية خاصة قبل حلول هذا الشهر الفضيل بشهور، وتتنافس القنوات على اختلاف أشكالها في تقديم البرامج الترفيهية حتى ينسى الصائم تعبه خلال النهار!!</p>
<p style="text-align: right;">وبمناسبة شهر رمضان الكريم أيضا تُحيَى السهرات التي توصف بالفنية..!</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذا الشهر الكريم تكثر الشكوى من قسوة العمل وشدة الحرارة، حتى إنك حينما تدخل بعض المكاتب لا تجد فيها إلا جريدة منتصبة على المكتب، وشيئا مما يدل على أن الموظف كان هنا!</p>
<p style="text-align: right;">كل هذا وغيره نراه في شهر رمضان، حتى إن المرء ليتساءل؛ ما سبب هذا الانحراف عن الجادة؟ جادة طبيعة شهر الصيام الذي ينبغي أن يكون &#8211; كما أراد الله تعالى له-صوما وعبادة وقنوتا وقياما واعتكافا، ألا نقرأ جميعا قوله تعالى {ليلة القدر خير من ألف شهر}؟ ألا نسمع في المحاضرات والدروس التي تلقى خلال شهر رمضان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ؟))، وفي حديث آخر: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا&#8230;))، ألا نسمع في هذه المحاضرات أيضا قوله صلى الله عليه وسلم أيضا: ((وَالذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ))؟</p>
<p style="text-align: right;">فكيف يكون لأفواهنا خلوف وبطوننا ملأى بالطعام لكثرة ما حشوناها به أثناء الليل؟</p>
<p style="text-align: right;">وكيف يكون صيامنا وقيامنا إيمانا واحتسابا والعديد منا لا يلتزم بما يتطلبه الصيام والقيام والإيمان والاحتساب سواء في النهار أوالليل؟</p>
<p style="text-align: right;">حتى عاداتنا وتقاليدنا في المغرب لم تكن هكذا إلى عهد ليس ببعيد، لقد كان المغاربة وإلى عهد قريب يعيشون عيشة أخرى في رمضان، إذ لم تكن هناك حركة أو سَهَرٌ إلا للعاكفين في المساجد والركع السجود، وأما الباقي فينام في الليل، ويستيقظ في آخِرِه مع أصوات المؤذنين أو دقات الطبول التي تعلن عن قرب وقت السحور، كما تعلن بعد ذلك عن انتهائه. أما الآن فلا يكاد الشخص يسمع أي حركة في وقت السحور إلا في القليل النادر.</p>
<p style="text-align: right;">طبعا لا يمكن لأحد أن ينكر أن مساجدنا تشهد، بحمد الله تعالى، ما يدل على أن هناك أوبة إلى الله تعالى، ولا يمكن لأحد أن ينكر أن المظاهر الحميدة للصيام خلال اليوم،  لكن نريد أن يعم خير هذا الشهر وبركته جميع المسلمين، ليلا ونهارا.</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم تقبل منا الصيام والقيام واحشرنا في زمرة خير الأنام.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إصلاح-المجتمع-ومجالاته-5</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%87-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%87-5/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 09:15:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[سبعة يظلهم الله]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8627</guid>
		<description><![CDATA[أثر المسجد والتعلق به في صلاح الفرد والمجتمع عن أبي هريرة رضي الله عنه لعن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>أثر المسجد والتعلق به في صلاح الفرد والمجتمع</strong></address>
<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه لعن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه))(1). قال صلى الله عليه وسلم : ((&#8230; ورجل قلبه معلق بالمساجد&#8230;)) &#8211; في البداية أريد أن أنبه إلى قضية المساجد التي تعلق بها قلب هذا الرجل فهي بيوت الله تعالى التي اختارها لتكون مثابة للناس وجعلها عناوين على الكثير من الفضائل كما تدل على ذلك نصوص منها قوله تعالى : {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين}(التوبة : 18). وقوله تعالى : {في بيوت اذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدوّ والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ويخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والابصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب}(النور : 36- 38) وقوله تعالى :  {لمسجد اُسِّس على التقوى من اول يوم احقُّ أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطّهّرين}(التوبة : 108) وغير ذلك من النصوصالتي بيّـنت الدوافع التي ينبغي أن تؤطر عملية تأسيس المساجد وبنائها والمقاصد التي ينبغي أن تحققها والتي ينبغي أن تكون نُـصْب عين المؤمن يسعى إلى تحقيقها وهو يتردد على المساجد ومن أهمها :ترسيخ الإيمان بالله واليوم والآخر وإقامة الشعائر من صلاة وزكاة وذكر لله تعالى وخشية له&#8230; وغيرها من الفضائل الظاهرة والباطنة. &#8211; وأشير أيضاً إلى اسمه &#8220;المسجد&#8221; وهو موضع  السجود مع أن المؤمنين في المسجد يقومون لله قانتين ويركعون  ويسجدون ويجلسون لإلقاء التحية بين يدي رب العالمين بالإضافة إلى أمور أخرى كالدعاء وتلاوة القرآن الكريم وطلب العلم والاعتكاف وغيرها مما يمثل ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم&#8230; ولكن من هذه الوظائف كلها للمسجد اشتق اسمه من السجود لأنه أكبر مظاهر الخضوع لله العلي الأعلى الوهاب، ولأن المؤمن عندما يعفر وجهه في الأرض فهو يعبر بذلك عن التذلل المطلق لله تعالى، ذلك بأن الوجه هو مجمع محاسن الإنسان وهو رمز كرامته وصفحة فؤاده فوضعه في الأرض لا يكون إلا لله العلي العظيم كعنوان على الخضوع له وامتثال أمره. فمن النتاقض الكبير أن يسجد الإنسان بين يدي الله ثم يستعلي على أمر الله ويتمرد على حكم الله . &#8211; قال تعالى : {وأن المساجد لله&#8230;}، فإذا تحدثنا عن الملك فإن السماوات كلها والأرضين كلها ملك لله تعالى(2)، وإذا تحدثنا عن المكان الذي يعبد فيه الله تعالى  فالأرض كلها -في شريعة الإسلام- مسجد كما نص على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ((&#8230;وجُعِلت ليَ الأرض مسجداً وطهوراً&#8230;))(3) ومع ذلك فإنه سبحانه وتعالى لم يُـضِـف شيئاً منها إلى نفسه وإنما اختص المساجد بالإضافة ، فهي إضافة تشريف ، وتنبيه المؤمنين إلى أن لها عنده مكانة خاصة فيقتضي ذلك أن تحظى هذه المساجد بالعناية والرعاية الخاصة من العامة والخاصة . &#8211; إن من حق الأمة أن تكون لها مكانة في المسجد ومن حق المسجد أن تكون له مكانة في الأمة : لقد بُـعِث رسول اللهصلى الله عليه وسلم في مكة حيث المسجد الحرام وقد هيمنت عليه الوثنية وملأت جنباته بالأصنام -آلهة مزعومة- وأقامت فيه شعائرها المنحرفة من تصفيق وصفير وتقديم القرابين والطواف بأجساد عارية وغيرها. وفي المقابل عملت  كل ما في وسعها وبكل الوسائل، على منع رسول اللهصلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنه من الصلاة فيه وعلى إقصائهم  منه بممارسات متطرفة طفحت بها كتب السيرة. ورغم ذلك فإن عباد الله المتقين كانوا يزاحمون المشركين  في المسجد بأداء الصلاة وبالطواف وتلاوة القرآن الكريم  ويدفعون ثمن ذلك ، لأنهم لم يكونوا يرون أن دخولهم المسجد الحرام والصلاة وقراءة القرآن فيه، مجرد حق ينبغي التشبث به بل كانوا يرون أنه واجب لا يمكنهم التنازل عنه فانصفهم الله تعالى فقال : {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصدٌّ عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله&#8230;}(البقرة : 217) فجعلهم أهل المسجد الحرام ، وقال أيضاً : {وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية}(الأنفال : 34) فبيّن ضلال المشركين فيما كانوا يعتقدونه عبادة وحصر ولاية المسجد الحرام في المتقين وهم وقتئذ رسول اللهصلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم. -  وعندما انتقل رسول الله إلى المدينة المنورة بنى في الأسبوع الأول  من وصوله إليها وحلوله بها ثلاثة مساجد: مسجد قباء في ديار بني سالم بن عوف ومكث فيهم ثلاثة أيام، ومرّ  بديار بني عمرو بن عوف (بني عمومتهم)  وكان بينهم منافسة في الخير فعزموا عليه أن يمكث فيهم مثل ما مكث في ديار بني سالم فمكث فيهم أيضاً ثلاثة أيام فأدركته الجمعة فصلى أول جمعة في الإسلام وبنى في ذلك المكان مسجد الجمعة وبنى المسجد النبوي في اليوم السابع من وصوله إلى طيبة &#8230; &#8211; ففي مكة المكرمة عبّـر رسول اللهصلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم عن حق الأمة ومكانتها في المسجد  وفي المدينة المنورة عبروا عن حق المسجد ومكانته في الأمة حيث عُـدّ واحداً من مقومات المجتمع المسلم بما يمثله من رمز للإيمان والتدين السليم والاعتدال في الفكر والعقيدة والسلوك. &lt; ولقد غاظ المنافقين دورُ المسجد في بناء الأمة وجمع طاقاتها وتوجيهها حتى صارت تتحرك وتستفيد من جميع طاقات جميع أبنائها فلجأوا إلى المكر فبنوا مسجداً لتفريق جماعة المؤمنين واستقبال واحد من ألدّ أعداء الله ورسوله  وهو أبو عامر الراهب الذي كان خارج المدينة عند هرقل(4) يستنصره على رسول اللهصلى الله عليه وسلم، قال تعالى : {الذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المومنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفُنّ إن اردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون لا تقم فيه أبداً&#8230;}(التوبة : 107- 108).  ولقد أغاظ اليوم أناساً ما يقوم به المسجد  فزعموا- بجهل وغباء أو بخبث ودهاء-  أن كل المساجد باستثناء المساجد الثلاثة: (المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى) كلها  مساجد ضرار وعملوا على صد المسلمين عنها بدعوى أن فيها بدعاً. &#8211; إن من علامات التمسك بالسنة النبوية عمارة المساجد لأن رسول اللهصلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنه فعلوا ذلك ولم يمنعهم ما كان في المسجد الحرام من الأصنام والبدع، وأهلُ التقى لا يتنـزهون عما فعله رسول اللهصلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم فهم أهل المساجد وأولياؤها. إن مما يؤهل الرجل لظل عرش الرحمان أن يكون قلبه معلقاً بالمساجد. ولا شك أن الشيء الواحد -القلب هنا- لا يكون معلقاً إلا في مكان واحد، وصيغة الجمع في كلمة المساجد تعني أن هذا الرجل ليس ممن يتسمّـرون في المسجد الواحد بل وفي المكان الواحد من هذا المسجد. والذي يفعل ذلك إنما يفعله لأسباب كثيرة كالكسل أو لأنه يشعر بالأُنْـس في مسجد ما لوجود أهل طائفته أو مذهبه أو غير ذلك من الاعتبارات التي جاء الإسلام ليذيبها في جامعته. إن هذا الرجل منطلق في الحياة يمشي في مناكب الأرض يبتغي من فضل الله وكلما اقترب وقت الصلاة بحث عن قلبه في أقرب مسجد يؤدي فيه ما فرض الله تعالى عليه يشعر أنه مع إخوان له وأنه مهما اختلف معهم فإن كلمة &#8220;الله أكبر&#8221; أكبر، &#8220;ولذكر الله أكبر&#8221; ولئن ضاقت بعض القلوب الصغيرة بسوء فهم المذاهب فإن شريعة الله الأكبر اتسعت لكل المذاهب. &#8211; ((ورجل قلبه معلق بالمساجد)) صورة توحي بأن الرجل انتزع قلبه من صدره وعلّـقه في المساجد وانطلق في الحياة يجمع بين ما تقتضيه رسالته من حضور إيجابي في ما تيسر له من جوانب الحياة وما تؤهله له مكانته منها، وبين لحظات يعتزل فيها الخلق ويلجأ إلى الخالق يتصل به في بيته يخضع فيه لعظمته ويتواضع راكعاً وساجداً لله تعالى : {يرجو رحمته ويخاف عذابه}. &#8211; إن بقاء قلب الرجل معلقاً في المساجد توحي أيضاً بأن حالته -وهو خارج المسجد- من الذكر والخشوع والدعاء والصلة بالله  كحالته وهو داخله لأنه لم يغادر المسجد إلا بقالبه وأما  قلبه الذي هو موضع نظر الله تعالى وأمير جوارحه ودليلها فقد بقي في المسجد . كما توحي هذه الصورة أنه يتصرف في مجالات الحياة المختلفة بمرجعية واحدة هي مرجعية الكتاب والسنة وبقية ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يوزَّع في المسجد، لأن القلب الذي يستقبل التوجيهات والأفكار والأحكام لا يغادر المسجد حتى ولو غادره الجسد. وهكذا ينبغي أن تكون آثار المساجد فينا. &#8211; وفيه أنه يحب المساجد وهو مما تعنيه عبارة تعليق القلب بها وأن أفضل الأوقات عنده هي تلك  التي يقضيها في المسجد إنـه أكثر تأهلاً لنيل الدرجات الرفيعة عند الله تعالى الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم: (( أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ : إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى المَكَارِهِ ، وَكَثْرَةِ الخطَى إِلَى المسَاجِدِ ، وَانْتِظَارِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاط))(5) وهذه المحبة منه للمساجد يلزم منها أنه يعمرها ويعتني بها  ويدافع عن حرماتها . &#8211; وفي هذا تعريض بالذين يدخلون المساجد ويتصرفون فيها كما يتصرفون في الأسواق وينقلون ما يجري فيها إلى المساجد وكان عليهم أن ينقلوا إلى الأسواق أخلاق المساجد كما يفعل من كان قلبه معلقاً بالمساجد. &#8211; والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات &#8211; &#8212;&#8212;&#8211; 1- متفق عليه 2- إشارة إلى ما تدل عليه لام التمليك في قوله تعالى :&#8221;لله&#8221;. 3- لقولهصلى الله عليه وسلم : أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً فإيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد من قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة. متفق عليه 4-  القصة بتفاصيلها في تفسير ابن كثير لهذه الآية من سورة التوبة 5- رواه مسلم عن ابي هريرة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%87-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شباب  الأمة والدور المنشود</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%af-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%af-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 16:25:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة الشباب في المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5271</guid>
		<description><![CDATA[قيمة الشباب في المجتمع تنهض الأمة على أكتاف أبنائها الأقوياء، التي يجري في عروقها دماء الشباب، فهم دعامة الأمة وجيلها الصاعد، فهم مظهر من مظاهر النشاط الاجتماعي، ومحور ارتكاز للقوى الإنسانية، فالشباب عدة المجتمع، وأداته الفعالة في تحقيق وإنجاز مشروعاته الخاصة بالتنمية والنهوض بالمجتمع، وهم درع الأمة الواقي، على عاتقهم تقام دعائم المجد، وبأيديهم تبنى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>قيمة الشباب في المجتمع</strong></p>
<p>تنهض الأمة على أكتاف أبنائها الأقوياء، التي يجري في عروقها دماء الشباب، فهم دعامة الأمة وجيلها الصاعد، فهم مظهر من مظاهر النشاط الاجتماعي، ومحور ارتكاز للقوى الإنسانية، فالشباب عدة المجتمع، وأداته الفعالة في تحقيق وإنجاز مشروعاته الخاصة بالتنمية والنهوض بالمجتمع، وهم درع الأمة الواقي، على عاتقهم تقام دعائم المجد، وبأيديهم تبنى صروح العزة، وبجهودهم تسير البلاد قدما في طريق الحرية والتقدم، وعليهم تعلق البلاد آمالها في بناء معالم الرقي، وبتضحياتهم يسجلون شرف الدفاع عن الوطن، فالشباب هم دعاة النهضة في السلم، وقوة الأمة في الحرب، والشباب هم العمال والفلاحون والطلاب والجنود فهم رمز لقوة الأمة.</p>
<p>ولقد اهتم الإسلام بالشباب ووضع الأحكام التي تنظم العلاقة بين الآباء وأبنائهم منذ الطفولة حتى الكبر، ووضع التعاليم التي تحمي الشباب من الانحراف، وكلف الإسلام الوالدين بالدور الواجب عليهم نحو أبنائهم، وربطهم بالتعاليم الدينية منذ الصغر.</p>
<p>إن الشباب في وطننا شباب كله طاقات خلاقة، مدرك لمسؤولياته، متمسك بالقيم الروحية، والتعاليم الدينية، مؤمن بأن العمل الناجح والمشاركة الفعلية في بناء المجتمع لا بد وأن يقوم على أساس العلم والإيمان، وأن المسجد يلعب دورا هاما في تنشئة المواطن الصالح عن طريق تأدية الشباب لفريضة الصلاة جماعة، وحضورهم دورس العلم به، وهذا ما نلاحظه في مجتمعنا، أن كثيرا من الشباب يؤدون الصلاة بجانب الكبار، وهذا دليل على تمسك شبابنا بالقيم الروحية والشريعة الإسلامية. فالمسجد هو الذي أخرج لنا العظماء من أمثال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمسجد يجب أن يعود إلى دوره المتميز الذي كان عليه ليكون مركزا من مراكز الإشعاع الروحي والتنشئة الاجتماعية السليمة لشباب الأمة في كل وقت.</p>
<p>دعامات في تربية الشباب</p>
<p>إن شبابنا اليوم يحتاج في الحقيقة إلى دعامات أساسية أهمها :</p>
<p>1- أن يطمئن الشباب إلى أن مسيرة العمل الوطني مستمرة فوق الأشخاص، وأن التصحيح والتغيير لا يعني بحال من الأحوال الانتقاص من كل لبنة صالحة ولو كانت صغيرة صادرة من صغير.</p>
<p>2- أن لا عمل سياسي للشباب بغير إيمان بالله وبأمته وبنفسه وهو مطلب جوهري وأساسي.</p>
<p>3- العلم والعمل ليس كلمة ولا شعارا، ولكنه منهج حياة وأسلوب عمل، وبغير الالتزام به نقع في التخلف ويضيع الوقت والعمل.</p>
<p>4- الأمن والوضوح، فنحن نريد شبابا يطمئن على  مستقبلهم، شبابا مرفوعي الرؤوس، ولا نريد خائفين ولا قلقين ولا منافقين، ولا نقبل الأساليب الملتوية، فخدمة الوطن والمواطنين قضية لا بد أن تتم في النور.</p>
<p>إن شبابنا الذي هو دعامة أمتنا، إذا قورن بشباب العالم الغربي المتقدم نجده شبابا يتمسك بتعاليم دينه، محافظا على  هويته وقيمه، وإذا كانت هناك فئة من الشباب عملت على استيراد أفكارها من الغرب، وتخلت -نسبيا- عن تقاليد وعادات أمتنا، فهم أقلية لا تذكر بالنسبة لمجموع الشباب المؤمن العامل الطموح، الذي يبذل كل جهد لرفعة الأمة وعلو شأنها، إذا ما أتيحت لهم الفرصة، وتلقوا التشجيع اللازم والإرشاد الهادف.</p>
<p><strong>نماذج من القرآن الكريم والسيرة النبوية</strong></p>
<p>إن الشباب هو القوة القادرة على  التغيير والإصلاح، والقرآن الكريم أشار إلى ذلك في قصة إسماعيل \، واستعداده للتضحية وهو شاب{قال يا أبت افعل ما تومر ستجدني إن شاء الله من الصابرين}(الصافات : 102). وقصة إبراهيم \ مع قومه في مواجهة الأصنام، وهو شاب في مقتبل العمر قال تعالى : {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يُقال له إبراهيم}(الأنبياء: 60). وفي قوله تعالى ثناء على أصحاب الكهف {إذآوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا}(الكهف :10). وقال تعالى : {نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى}(الكهف : 13). وفي وصف يوسف عليه السلام قال تعالى : {وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه}(يوسف : 30). وهو شاب ضرب أروع الأمثال في الصمود والعفة أمام الإغراء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;سبعة يظلهم الله في ظله&#8230;&#8221; الحديث وفيه &#8220;وشاب نشأ في طاعة الله&#8221;(البخاري).</p>
<p>كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسند المسؤوليات الكبرى للشباب، فقد أسند قيادة الجيش لأسامة بن زيد وهو شاب لقتال الروم، وجعل عتاب بن أسيد رضي الله عنه أميرا على مكة وأرسل مصعب بن عمير رضي الله عنه داعية وسفيرا إلى أهل المدينة، فعلى شبابنا المسلم أن يولي وجهه شطر دينه الإسلام، ليجد كل ما يطمح إليه من : سكينة روحية، وطمأنينة قلبية وسعادة نفسية وسلام، وأن يعلموا أن الأمة الإسلامية خير الأمم. إننا نريد شبابا جامعا لكل صفات الشرف من : إيمان بالله، واعتداد بالنفس واحترام لها، وشعور عميق بأداء الواجب، وحماية لما في ذمتهم من : أسرة وأمة ودين، ورفض الضيم لنفسه ولها.</p>
<p>قال الشاعر</p>
<p>شباب الجيل للإسلام عودوا</p>
<p>فأنتم روحه وبكم يسود</p>
<p>وأنتم سر نهضته قديما</p>
<p>وأنتم فجره الزاهي الجديد</p>
<p>يُطل على الحياة هدى وعدلا</p>
<p>وإنصافا فيبتسم الوجود</p>
<p>عليكم بالعقيدة فهي درع</p>
<p>نصون به كرامتنا حديد</p>
<p>إخواني الشباب اتخذوا من سلفنا الصالح قدوة هادية، ونبراسا مضيئا، فنفوسهم كانت بريئة، وقلوبهم كانت طاهرة، وعزائمهم قوية وإيمانهم خالصا لوجه الله، واعلموا كذلك أن سعادة الدنيا والآخرة في العودة إلى الله تعالى والدعوة إليه، وفي سلوك الطريق المستقيم.</p>
<p>اللهم خذ بنواصينا ونواصي شبابنا إلى الخير، واجعل الإسلام منتهى رضانا.</p>
<p>{وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون}</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%af-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في الـمعمار الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 10:24:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الخطوط]]></category>
		<category><![CDATA[الزخارف]]></category>
		<category><![CDATA[الفن]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[المعمار الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[في الـمعمار الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[يعد المعمار الإسلامي بجمالياته التكميلية : الزخارف والخطوط، واحداً من أشد المعطيات الإبداعية قدرة في التعبير عن الذات (الإسلامية)، في التعامل الإيماني مع الكتل والمساحات، وفي منظورها الرؤيوي للكون والحياة والإنسان. ويكاد يكون المسجد الجامع البؤرة التي يتكاثف في تكويناتها هذا المنظور، أو المرآة التي تنعكس على صفحتها بجلاء همومه ومطامحه وشوقه الملح لتجاوز المباشر، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">يعد المعمار الإسلامي بجمالياته التكميلية : الزخارف والخطوط، واحداً من أشد المعطيات الإبداعية قدرة في التعبير عن الذات (الإسلامية)، في التعامل الإيماني مع الكتل والمساحات، وفي منظورها الرؤيوي للكون والحياة والإنسان.</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4835"></span></p>
<p style="text-align: right;">ويكاد يكون المسجد الجامع البؤرة التي يتكاثف في تكويناتها هذا المنظور، أو المرآة التي تنعكس على صفحتها بجلاء همومه ومطامحه وشوقه الملح لتجاوز المباشر، والعادي، واليومي، والقريب، باتجاه غير المباشر، والمدهش، والدائم، والبعيد.</p>
<p style="text-align: right;">إنه -أي المسجد الجامع- بحجارته التي تكاد تصلّي، كما يقول (غارودي).. بتقبّل تكوينه المعماري للمفردات الإسلامية التي صاغت الطبائع، ودخلت البيوت والنفوس، كما يقول (مارسيه).. بتجريداته الزخرفية والخطية التي تجاوز التعبير الفوتوغرافي عن العالم، والتي تقترب بنا شيئاً فشيئاً مما سمّاه معمار القرن العشرين (لوكور بوازييه) : &#8220;استبدال العادي والفاسد والتافه بالمباهج الأساسية&#8221;، وتحويل المنظور والمباشر إلى &#8220;رؤى تجريدية خارقة&#8221;.. بمنائره التي ترتفع إلى السماء، لحظة بلحظة، شاهدة على أنه (لا إله إلا الله).. بقبابه المتكوّرة، المنطوية على الخشوع والتسليم.</p>
<p style="text-align: right;">هذا البنيان الذي أريد له أن ينهض في كل حيّ أو مدينة على مدى عالم الإسلام.. في بخارى وسمرقند ودلهي وأصفهان وبغداد وإسطنبول ودمشق والقاهرة والقيروان وفاس وقرطبة وغرناطة وإشبيلية.. إنما يعكس بكل الصدق الفنّي المطلوب، رؤية إيمانية متميزة للوجود والمصير، ويعبّر -في الوقت نفسه- عن قدرة الفنان المسلم على الاستجابة لتحدّيات الكتلة والمنظور، وتجاوز التعبير المباشر عن الأشياء، واختراق ضغوط الوثنيات التي أسرت ولا تزال عشرات الممارسات الفنية في الحضارات الأخرى.. والتحقّق بنقلة نوعية باتجاه التجريد الذي هو أكثر ديمومة، وأعمق معنى، وأشد ارتباطاً بالمغزى التحريري الذي جاء هذا الدين لكي يمنحه الإنسان أو يعينه عليه.</p>
<p style="text-align: right;">إنه الفن الذي يرفض التقليد.. يرفض  التعامل السهل مع العالم، ويتأبّى على المباشر والمحدود.. وهو بهذا إنما يعكس واحدة من أكثر صيغ التعبير الجمالي عن الذات المسلمة أصالة وتفرداً وإبداعا..</p>
<p style="text-align: right;">ولعلّنا كمسلمين، بمعايشتنا هذا المعمار لحظة بلحظة، فقدنا الدهشة والانبهار، وفرضنا على أنفسنا حصار الإلف والعادة اللتين تقتلان في الوجدان هزّة التعامل الجمالي مع الأشياء.. من ثم، فقد لا نستغرب إذا وجدنا عدداً من الغربيين، من خارج دائرة الحياة الإسلامية، يقدّمون كشوفاً من القيم الفنية الباهرة، وهم يعاينون ـ ربما لأول مرة ـ معطيات ذلك المعمار.</p>
<p style="text-align: right;">إنهم يعبّرون عن انبهارهم بعبارات قد تكون محدودة الكلمات، ولكنها تحمل تقويماً لهذا الفن يضعه في مكانه الحق بين الفنون : إبداعاً متميزاً متفردا، يعبّر عن هموم أمة أراد لها الله أن تمضي إلى العالم لكي تخرج الناس من ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن عبادة العباد إلى عبادة الله وحده.</p>
<p style="text-align: right;">إن (روم لاندو) مثلاً، في (الإسلام والعرب) يحدثنا عن &#8221; المنطق والجمال اللذين ينبثقان عادة كلما حاول أمرؤ مخلص أن يترجم روح دينه وحضارته الأشد عمقاً وايغالاً في الباطن، وينقلها إلى صورتها المنظورة&#8221;. وهكذا يصبح هذا الفن &#8220;رمزاً حقيقياً لموقف صاحبه من الله ومن العالم الذي يحيا فيه&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وروجيه غارودي في (وعود الإسلام) يستنتج كيف ينقلنا النور الذي يعكسه هذا الفن &#8220;إلى عالم آخر، فيما وراء هذا العالم، مشعّ في هذا العالم&#8221; ويرى كيف &#8220;أن الجامع، الذي تكاد حجارته نفسها تصلي، إنما هو مركز إشعاع لجميع فعاليات الأمة الإسلامية، هو نقطة الالتقاء لجميع فنونها&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">و(أوليغ غرابار) يعرّف المعمار الإسلامي بأنه &#8221; نقل بصري لرؤية العقيدة الإسلامية الكونية &#8220;.. و(جاك ريسلر) في (الحضارة العربية) يرى ويسمع إيقاع العقيدة في المعمار، وهو الإيقاع نفسه الذي يرى ويسمع في كل ركن وحنية من أركان الحياة الإسلامية الحقة وحنياتها : &#8220;في المسجد ينبض قلب الإسلام.. وفي أرجائه يحس المرء إحساساً حياً أنه بحضرة الله. الحق أنه لا شيء في المسجد إلاّ البساطة والجمال والتجانس&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">و(فيليب حتي) في (الإسلام منهج حياة) يلحظ كيف &#8221; كان نمط البناء يتأثر بعناصر محلية من غير أن تتبدل خطته الأساسية.. وظل معبّراً عن الإسلام تعبيراً عظيماً.. &#8220;.</p>
<p style="text-align: right;">أما (بروفنسال) فإنه يلمح في كتابه (حضارة العرب في الأندلس) كيف كانت آثار (الموحدّين) كلها ضخمة توحي بالجلال، شيدت على نحو رائع ومتناسق.. &#8220;أنها عارية من الزخرف، تتأفف من عبارات المديح لأي أمير، ولا تقبل إلاّ برقم مناسبة تمتد عرضانياً على شكل أفاريز قرآنية&#8221;. إنه &#8220;الطابع الخاص&#8221; كما يقول (غوستاف لوبون) في (حضارة العرب ، طبعه المسلمون &#8220;على فن العمارة وسائر الفنون، والذي يبدو في آثارهم أوّل وهلة &#8220;.</p>
<p style="text-align: right;">أفلا يتحتّم علينا، بعد هذا كله، أن نعيد تقويمنا لهذا الفن المتميز بمفرداته كافة، وأن نستعيد، قبل هذا، قدرتنا على التعامل الجمالي الذي يندهش وينبهر ويهتز وهو يرى الحجارة تصلّي، والقباب تخشع وتسلّم، والخطوط والزخارف تملأ الفراغ بالرموز والدلالات.. والمآذن تشهد، وهي تتطاول متفردة في الفضاء، أنه ليس ثمة إلاّ الله؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
