<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المسجد الأقصى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قبسات فكرية &#8211; موقع فلسطين من &#8220;منظومتنا التعليمية&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 13:53:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[القدس]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفكرية]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات فكرية]]></category>
		<category><![CDATA[قضية فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[منظومتنا التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[موقع فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18711</guid>
		<description><![CDATA[لن نكون مبالغين البتة، إذا قلنا بأن ما تقوم عليه المنظومة التعليمية في وطن من الأوطان، من مناهج وبرامج، وما تستهدف بثه في نفوس الناشئين في مختلف الأعمار، من قيم  وتصورات وأفكار، وإكسابهم إياه من مهارات وكفايات،  وما تتوسل به إلى كل ذلك من  علوم ومعارف، وطرائق ومنهجيات، فضلا عما يكتنف كل ذلك من فضاءات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لن نكون مبالغين البتة، إذا قلنا بأن ما تقوم عليه المنظومة التعليمية في وطن من الأوطان، من مناهج وبرامج، وما تستهدف بثه في نفوس الناشئين في مختلف الأعمار، من قيم  وتصورات وأفكار، وإكسابهم إياه من مهارات وكفايات،  وما تتوسل به إلى كل ذلك من  علوم ومعارف، وطرائق ومنهجيات، فضلا عما يكتنف كل ذلك من فضاءات تتفاوت في عناصرها من حيث الضحالة أو الغنى، أو من حيث السلامة والاعتلال، (ألخ)، هو بمثابة الشفرة المركزية التي تختزن بين ثناياها أسرار التكوين، وجينات الاستواء أو الاختلال، أو السلامة والمرض. ولأجل ذلك يتم الرهان عند الأمم اليقظة الحية، والمتطلعة للريادة الحضارية والاستمرار الوازن في خريطة الوجود الإنساني الكبير، على تلكم الشفرة الغالية.</p>
<p>بتعبير آخر يكشف الغرض من هذه المقدمة: يمكن القول بأن الشخصية الإنسانية التي نتوفر عليها في مجتمع من المجتمعات، رهينة في ملامحها وخصائصها، وفي رؤيتها ومسلكها ومواقفها، بطبيعة الخبرات والتجارب والاشتراطات والإيحاءات التي تنفذ إلى عقل ووجدان تلك الشخصية، سواء بطريقة شعورية أو لا شعورية، فلا شيء يضيع أو يتلاشى في ظل قانون أو منطق التراكم، أو تفاعل الذات مع المحيط، مما يجعل الشخصية الإنسانية برغم كونها قابلة للتطور والتنامي، عبارة  عن جوهر متميز الملامح والأبعاد، ينطبق هذا الوصف على الشخصية الجماعية انطباقه على الشخصية الفردية سواء بسواء.</p>
<p>وجدتني أنساق في تيار التفكير في هذه القضية الفكرية ذات البعد الثقافي التربوي، وأنا أستحضر بقوة هم قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى، الذي يزداد توهجا واشتعالا، مع ازدياد التحديات، وتفاقم الاستفزازات التي تتوالى مع الأيام، في علاقة طردية مع ازدياد ضعف وانهيار النظام العربي الذي بات في حكم العاجز عن صد الذباب الذي اتخذ له أرائك مريحة على خريطة وجهه الذابلة المتهالكة الواهنة. فوجدتني في وضعية من يصرخ بملء فيه، باعتباري ممن حملوا هم التربية والتعليم في هذا البلد العزيز: أي موقع تشغله قضية فلسطين في &#8220;منظومتنا&#8221; التعليمية، وهل إذا نحن قمنا باستقراء وسط الأجيال التعليمية الراهنة يقيس درجة الولاء والانتماء لديهم من باب هذه القضية المقدسة، وصلنا إلى ما يثلج الصدر، ويشعر بالأمان، و يبعث على الاطمئنان على مستقبل تلك الأجيال، ومن ثم مستقبل فلسطين في ضميرهم ووجدانهم، أم أننا نواجه على العكس من ذلك بنتيجة مخيبة للآمال، مفادها خلو ذلك الضمير وذلك الوجدان من أي شيء يحيل على تلك القضية، مما يجعلنا ندق ناقوس الخطر، ونعلن الحداد على جيل هم في حكم الموتى والمعدمين، ماداموا معزولين مفصولين بشكل كلي من شجرة الوعي بأقدس قضية تحرك وجدان الأمة، وتقدح زناد التدافع لديها من أجل إثبات وجودها، وتجديد روحها، وبعث كيانها من رماد التكلس والنسيان، وانتشالها من بين أذرع أخطبوط الخيانة والغدر، ومن أروقة النخاسة والسمسرة السوداء.</p>
<p>مما لا شك فيه أن إثبات أحد شقي هذه الفرضية يحتاج إلى بحث علمي ميداني يتوسل إلى نتائجه وتقريراته بالطرق والتقنيات المعلومة، ويعبر عنها بلغة الأرقام، الكفيلة بالإقناع والإفحام.</p>
<p>إن القيام بمثل هذا البحث والتحقيق إذا حصل، يكون لبنة في الاتجاه الصحيح، وتعبيرا عن أن هناك بقية من حياة في كيان من هم مسئولون عن مصير هذه الأمة.</p>
<p>غير أن هناك، في غياب ذلك، من القرائن والمؤشرات، بحكم المعايشة والممارسة لمجريات الواقع التعليمي، ما يفيد بأن موقع فلسطين في منظومتنا التعليمية موقع ضعيف  باهت، مما يدل دلالة قاطعة على أن هذه المنظومة توشك أن تخطئ موعدها مع التاريخ ومع الأجيال، وتخلي موقعها وثغرها، فيما يرتبط بقضية عزيزة مقدسة، هي من الأمة بمثابة القلب النابض الذي يرتهن بإبقائه حيا نجاحها في الاستجابة الموفقة للتحدي وربح الرهان الحضاري.</p>
<p>قد يقول قائل: إن هناك في خضم الواقع الثقافي وداخل أنشطة المجتمع المدني ما يقلل من الخسائر الحاصلة على مستوى النظام التعليمي جراء تغييبها لهذه القضية المصيرية المحركة الرائدة، ونقول جوابا على ذلك: إن القضية من الجسامة والمصيرية بحيث تحتاج إلى تأصيل وتقعيد وتعميق، لن تحسنه وتنهض بمهامه العظمى إلا منظومة واعية كفيلة برفع لبناته وأسسه في وعي المتعلمين، من خلال رؤية شاملة، تستحضر تلك القضية في أبعادها: العقدية والإنسانية والحضارية. فهل تعود منظومتنا الشاردة للمرابطة مع المرابطين على ثغر فلسطين ببيت مقدسها ومسجدها الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟ وهل تنصت بإمعان وخشوع إلى البلاغ القرآني الصادع المهيب: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الإسراء: 1).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; المرابطات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 14:10:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسطينيين]]></category>
		<category><![CDATA[القدس الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[المرابطات]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18636</guid>
		<description><![CDATA[ورد  في افتتاحية العدد الماضي (المتميز حقا) ما يلي: &#8220;إن الدفاع عن القدس الشريف والمسجد الأقصى، ومعهما حق الفلسطينيين في السيادة على أراضيهم المغتصبة واجب، ليس على الفلسطينيين وحدهم، إنما هو واجب الأمة كلها، أفرادا وشعوبا ودولا، بل إنه واجب على شرفاء العالم وأحراره&#8221;. نصرة الأقصى والقدس واجب شرعي، بل هي واجب الوقت. والنصرة تكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ورد  في افتتاحية العدد الماضي (المتميز حقا) ما يلي: &#8220;إن الدفاع عن القدس الشريف والمسجد الأقصى، ومعهما حق الفلسطينيين في السيادة على أراضيهم المغتصبة واجب، ليس على الفلسطينيين وحدهم، إنما هو واجب الأمة كلها، أفرادا وشعوبا ودولا، بل إنه واجب على شرفاء العالم وأحراره&#8221;.</p>
<p>نصرة الأقصى والقدس واجب شرعي، بل هي واجب الوقت. والنصرة تكون بالقلب واللسان واليد. فلينظر كل واحد ما يقدم لنفسه بين يدي ربه تحقيقا لهذه النصرة. لأصحاب الأقلام أقلامهم ومنابرهم، ولأهل المال أموالهم، قلت أو كثرت، ولذوي السلطان سلطانهم، وللمستضعفين الذي لا يستطيعون ضربا في الأرض، ولا يهتدون سبيلا، دعواتهم وتضرعاتهم التي ليس بينها وبين الله حجاب. فأهل القدس مرابطون، يقدمون ما يملكون دفاعا عن القدس، ويتعرضون للأذى بكل صنوفه، لم ينج من ذلك الشيوخ والأطفال والضعفاء، ذكورا ونساء. فلا أقل من مدّ يد النصرة لهم بما نستطيع.</p>
<p>قدمت بهذه الكلمات لتكون بين يدي أمر قد يثير الجدل أحيانا، يتفق حوله من يتفق، ويختلف من يختلف.</p>
<p>أمام القرار الأخرق، الذي اتخذه رجل أخرق، بجعل القدس عاصمة لإسرائيل، تحركت شعوب الأمة، ونهض من نهض من أبنائها، وحشدت الحشود عبر محور طنجة ــ جاكرتا، في مظاهرات عبرت عن التحام الأمة في الموقف الجلل،  وبادر من بادر من أولياء أمورها، لاتخاذ ما يجب اتخاذه من مواقف لإبطال القرار المشين، إيمانا من بعضهم بقصيتنا المقدسة، ودفعا للوم عند بعضهم تجاه شعوبهم.  لقد كان أول من اكتوى بنار ذلك القرار أهل فلسطين والقدس. وتوحدت الأصوات في ربوع فلسطين كلها، من البحر إلى النهر. ونفخت الأحداث في العزائم، فإذا الآلة الجهنمية الإسرائيلية عاجزة عن إطفاء جذوة واحدة من نار الغضب المقدس للمرابطين والمجاهدين، ذكورا وإناثا، فإذا الصبايا يؤرقن ليل الاحتلال، كما فعلت عهد التميمية وهي في المحكمة تنظر باحتقار إلى جلاديها، وتلقي نظرة تحد وانتصار من فوق كتف مجندة إلى ذويها.</p>
<p>لا يصحّ أبدا ولا يستقيم أن نظل، نحن هنا في المغرب، بمنأى عن نصرة القدس، فتاريخ المغاربة مرتبط منذ القديم بهذه الأرض، وما تزال معالم كثيرة تحمل أسماء المغرب.. حي المغاربة.. باب المغاربة.. وما زالت كلمة صلاح الدين الأيوبي في حق المغاربة تملأ التاريخ،</p>
<p>عزمت على الاتصال ببعض المرابطين والمرابطات من أهل القدس، وركبت رقم الاتصال، ونظرت إلى الهاتف، وفجأة ظهر اسم &#8220;إسرائيل&#8221;.. وبحركة عفوية قطعت الخط.. أنا أطلب فلسطين، أطلب القدس، فكيف يظهر اسم إسرائيل؟ وهل سأكون من المطبعين إن أنا استمررت في المكالمة؟ وفي لحظات قصيرة تذكرت أن القدس محتلة، وأن المحتل هو إسرائيل، وأن المحتل يملك الأرض ويملك الجور أيضا، وأنه ليس للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية سلطان على شيء. ما العمل؟ تذكرت يوما كنت فيه في عمان، وعرض علي وعلى من معي من الوفد المغربي وزير أردني زيارة القدس. تأملت في صمت، قطعه الوزير الصديق قائلا: اطمئنوا، لن يلوث ختم إسرائيل جوازاتكم.. ستقومون بدعم إخوانكم بهذه الزيارة.. قبل أن آخذ أي قرار كان صديقي قد قطع الأمر بقرار: كلا، لن نذهب، لا حاجة بنا إلى رؤية وجوه الصهاينة.</p>
<p>استحضرت الجدل الذي قام يوما حول زيارة القدس بخاصة، وزيارة إخواننا الفلسطينيين بداخل الأرض المحتلة، دعما لهم. منهم من يرى أن الأعمال بالنيات، وما دام الأمر يتعلق بدعم الأشقاء فلا مانع، حتى ولو كانت الزيارة، رسميا، إلى &#8220;إسرائيل&#8221; التي لا وجود لها في قلوبنا ولا عقولنا، إن كان لها مقعد بالأمم المتحدة، ومنهم من أراد تطبيق القاعدة المستنبطة من حديث رسول الله : «دع ما يربك إلى ما لا يريبك» (رواه النسائي). وفجأة استحضرت قلوب المرابطين الذين هم في القدس، وفي الأرض المحتلة، يسجنون، ويبعدون، ويعذبون، فداء للأقصى وفلسطين، و ينتظرون منا خطوة، مهما صغرت، دعما لصمودهم، ونصرة لقضيتهم التي هي قضيتنا. وفي عزم مددت مرة أخرى إلى الهاتف، وأنا أقول: إن ظهور اسم &#8220;إسرائيل&#8221; على هاتفي، للاتصال بإخواننا المرابطين، هو تحدّ لإسرائيل نفسها، ودعم للمقاومة، بكل أشكالها. وكم شعرت بانتصار على ترددي، وعلى إسرائيل، عندما جاءني صوت المرابطة الأم المقدسية خديجة، مرحّبا بهذه الخطوة الداعمة.</p>
<p>الأم المقدسية المرابطة، خديجة أم حسام، اختارت أن ترابط بالمسجد الأقصى حماية له ودفاعا عنه، ضد الصهاينة، من جنود الاحتلال ومن المستوطنين على السواء. وهي مرابطة منذ سنين عديدة، لم يمنعها عن جهادها المتعدد الصور ما تتعرض له من إبعاد متكرر، ومن اعتقال لا ينقضي إلا ليبدأ من جديد.</p>
<p>تبدأ المرابطة خديجة نهارها بدخول المسجد الأقصى صباحا، حيث تقوم بمهمة التدريس والدعوة، فتلقي دروسها في التفسير والفقه على النساء، وتساعد النساء الأطفال على حفظ القرآن الكريم. كما تعمل على تعريف السياح الأجانب بقضيتها وقضية شعبها، وتشرح لهم الأوضاع باللغتين العربية والإنجليزية. حتى إذا صلت الظهر رجعت إلى بيتها لتتولى تعهد أبنائها بالدراسة والتربية الإسلامية وتنشئتهم على خلق الإسلام، ومن ذلك الدفاع عن المقدسات وعن الأقصى، ولذلك نشأت ابنتها صفاء على نهجها، حيث تعرضت هي أيضا إلى الاعتقال، كما هو شأن زوجها الدكتور إبراهيم أبو غالية أيضا، الذي لم ينج من الاعتقال. وتتخذ المرابطة المقدسية موقعها قرب باب السلسلة من المسجد الأقصى، وهو ــ مع باب المغاربة ــ من أهم الأبواب بالمدينة القديمة،  التي يتخذها الاحتلال مدخلا إلى المسجد، ومن هناك تتصدى لجنود الاحتلال بوجوه من المقاومة، ومنها التكبير في وجوهم،</p>
<p>متحدية ما يسمى التقسيم الزماني والمكاني للأقصى، وهو التقسيم الذي أراد الاحتلال من ورائه أن يقتصر وجود المسلمين في المسجد على صلاة الظهر، ليخلو بعد ذلك للمستوطنين، إلا أن المرابطة المقدسية وأخواتها يصررن على الاعتصام بالمسجد في غير هذا الوقت المحدد، ولذلك تعرضت خديجة للإبعاد عن المسجد الأقصى أزيد من ست مرات، لممد متفاوتة، أدناها خمسة عشر يوما وأعلاها شهران متتابعان.</p>
<p>إن الإبعاد والاعتقال والبطش الإسرائيلي لم يزد خديجة وأخواتها المرابطات إلا إصرارا على المقاومة والدفاع عن المسجد الأقصى والقدس بوسائل متعددة. ومن هنا يكون صبرهن وجهادهن درسا للقاعدين من الرجال، الذين يرون ما يحل بأولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين، ثم لا يتحركون ولا هم يذكرون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; بين عيسى و محمّد&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d9%88-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d9%88-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 10:26:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[عيد ميلاد]]></category>
		<category><![CDATA[عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[محمّد]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>
		<category><![CDATA[يولد الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18411</guid>
		<description><![CDATA[العالم كله منتشي بعيد ميلاد النبييّْن  العظيميْن:عيسى ومحمّد عليهما السلام والتّبريكات على  حوائط الفيسبوك تخترق العوالم المظلمة والمضيئة في كل الفضاءات، وتحاول أن تصنع فرحا اصطناعيا لتقويض مساحة الألم، التي يعيشها النّاس في كل الأمصار  في ظل تبنّي فلسفة الهروب التي أصبحت واقعا لا يكاد ينكره أحد، وظلا يجلس تحته من أرهق كاهلهم حديث الأمنيات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العالم كله منتشي بعيد ميلاد النبييّْن  العظيميْن:عيسى ومحمّد عليهما السلام والتّبريكات على  حوائط الفيسبوك تخترق العوالم المظلمة والمضيئة في كل الفضاءات، وتحاول أن تصنع فرحا اصطناعيا لتقويض مساحة الألم، التي يعيشها النّاس في كل الأمصار  في ظل تبنّي فلسفة الهروب التي أصبحت واقعا لا يكاد ينكره أحد، وظلا يجلس تحته من أرهق كاهلهم حديث الأمنيات عن عالم كان في زمن سحيق يقدّر قيمة الإنسان: طفلا، وكهلا، وشيخ، وخبرة.</p>
<p>الدماء مزروعة في مشرقنا الحزين، بكل تفاصيل الألوان، عراق بابل، وشام صلاح الدين، ويمن سبأ ومصر موسى وفلسطين المسجد الأقصى وعلى الأطراف من أوجاعها، أوجاع بورما ونيامار وليبيا إلى أقصى الصين.</p>
<p>كلّها بلا استثناء تصدّر للعالم موت الضمير الإنساني، وانحباسه في دائرة الشؤم، التي تتفنّن في التّمكين للبشاعة وأنت ترى أطفال سوريا كمثال،  سواقي حمراء اختلطت بها البحارالمسجورة نارا، تكاد تحرق الكلّ، وشباب الأقصى يدفنون بتأشيرات مؤجلة في انتفاضة السكين،و..و..و.. وغيرها مما يدمي القلب الحزين.</p>
<p>العالم كله منتشي بعيد ميلاد النبييّْن العظيميْن لماذا ؟</p>
<p>لأنّ الرّوح الشفّافة ، لا تكاد تقوى على تحمّل هذا الضيم الشيطاني، وتأبى عليها مروءتها، أن يُتّهم فيها  الأخْيَران  عيسى ومحمد بأنّهما سببا في كلّ هذا الحزن، وما اجتماع عيديْهما في هذا الشهر بعد مئات السنين إلاّ تذكير  للقلوب المقفلة بأنّ عيسى ـ عليه السلام ـ سيد المحبة ، وأنّ محمد ا  سيد الرّحمة والنّور، وما ارتبطت هاتان الخصلتان بهما في عيدهما المكين،إلا لتكون دعوة كونية بضرورة مراجعة أنوار الدين، وقراءتها وصوغها بصورة تفيد أنّ شقاء الإنسان،هو الإنسان  ذاته، حين يعتقد أنّه مركز الوجود، وأنّ الأديان هي بعض من عذابات البشر.</p>
<p>العالم كله منتشي بعيد ميلاد النّبييْن العظيميْن لماذا؟</p>
<p>لأنّ الفطرة السليمة، تأنس بريح الأنبياء وترى في حضورهم الرّوحي ، حضور الأمن والسلام والأمان وانتشاءة العبد المؤمن، بأن الله هو مركز الوجود، وحين يكون الاعتقاد في أنّ الله مركز الوجود، تتبدل معطيات القيم التي يصنعها الإنسان، ومعطيات القيم التي تمنحها الشرائع، فيتضح أنّ المشعلين لنار الفتنة في الأرض، هم من يظنّون بأنّهم قادرون عليها ، بإفناء الأناسي لبقائهم هم. أمام تهويمة اعتقاد بأنهم سادة الخلود الممتد بقهر الشعوب  وتشويه صورة الأنبياء في أبعادها المختلفة.</p>
<p>الظلم الواقع في الأمصار إنساني، وحين يرتقي وعي الإنسان بأنّه فاني ، ويدرك في قراراته مسئولية الفعل ، وعبئه  المضني، لحظتها فقط سيختار الرّقي الذي جاء لأجله عيسى وموسى ومحمد وهو نشر المحبة والرحمة والنّور، لأنّ الأراضي المغسولة بالدم ستغضبُ لأصحابها ولو بعد حين.للتّمكين للتّعمير</p>
<p>آه، ما أسعدنا بنا ، و فينا يولد الإنسان أو يموت.</p>
<p>وما أشقانا بنا،  وفينا يموت الإنسان ويموت.</p>
<p>وبيْن الموْتتيْن حياة ٌوأيّ حياة؟؟؟</p>
<p>فسلام عليك عيسى يوم ولدتَ، ويوم تموتُ، ويوم تُبعث حيّا.</p>
<p>وسلام عليك يا محمد يوم ولدتَ، ويوم متَّ، ويوم تُبعث شفيعا وشاهدا على البشرية حيّا</p>
<p>سلام عليكما في عيد ميلادكما الألق ، يا فرح البشرية المخبوء في داخلها نور الفطرة السليمة التي نحنّ لها في كل عيد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d9%88-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المسجد الأقصى صمام الأمان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%b5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%b5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:59:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[القدس]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[صمام الأمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18180</guid>
		<description><![CDATA[تدل قرائن الأحداث والأحوال، أن الحقبة التاريخية التي تمر بها &#8220;الأمة الإسلامية&#8221; اليوم، هي من أشد الحقب سوءا وانحدارا، وذلا وشنارا، إن لم تكن أشدها وأقساها على مدار التاريخ، فقد فقدت هذه الأمة -التي صنعت أبهى أمجاد التاريخ، وسطرت أنصع صفحاته، وصاغت أرفع نماذجه- سيادتها على نفسها، وضاعت منها البوصلة في خضم بحر متلاطم يعج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تدل قرائن الأحداث والأحوال، أن الحقبة التاريخية التي تمر بها &#8220;الأمة الإسلامية&#8221; اليوم، هي من أشد الحقب سوءا وانحدارا، وذلا وشنارا، إن لم تكن أشدها وأقساها على مدار التاريخ، فقد فقدت هذه الأمة -التي صنعت أبهى أمجاد التاريخ، وسطرت أنصع صفحاته، وصاغت أرفع نماذجه- سيادتها على نفسها، وضاعت منها البوصلة في خضم بحر متلاطم يعج بتنازع شرس بين الأمم من أجل السيطرة على مقدرات العالم وامتلاك ناصيته، وصياغته وفق القالب الذي يضمن استمرار تلك السيطرة، للقوى التي تتفوق في امتلاك أعتى أساليب الكيد، وحيازة أفتك وسائل الإرهاب والتدمير.</p>
<p>وتدل القرائن أيضا أن رأس الحربة في صنع هذا الواقع المأزوم، ونسج خيوطه السوداء، ورسم الخطط التي تؤطر فصوله ومجرياته، هو الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين السليبة، الذي يتخذ منها قاعدة صلبة لتنفيذ تلك الخطط بمنتهى الدقة والإتقان، متخذا من عملائه من داخل الكيان العربي المنخور، ومن أوليائه وحلفائه في عالم الغرب الموتور، سندا ومطية لضمان بلوغ أهدافه الخبيثة ومآربه الدنيئة.</p>
<p>وتدل القرائن كذلك، أن هؤلاء العملاء المأجورين، بمختلف درجاتهم ومستوياتهم، وتباين أدوارهم ووظائفهم في خدمة الكيان الصهيوني، والمساهمة في التمكين له وتثبيت ركائزه، هم أكثر الناس انسلاخا من دين الإسلام، وما يستتبعه الإيمان به من التشبع بالولاء لرموزه ومقدساته، والحرص على مجد الأمة التي تحمله أمانة عز تذود به عن بيضتها، ورسالة هداية تبلغه للعالمين. وتدل هذه الأطروحة أبلغ دلالة، وتمثل أقوى شاهد على أن المحور الذي ترتهن به الأحداث في الوطن العربي والإسلامي، صعودا أو هبوطا، تأججا أو خمودا، والذي يمثل الفاعل الأقوى في تحريك تلك الأحداث إنما هو الوجدان الديني الذي يحرك المشاعر، ويبلور المواقف الحاسمة لدى الأفراد والكتل والجماعات، ويفضي بالتبع، وفق شروط محددة، إلى تغيير معطيات الواقع، وصنع التحولات النوعية التي تندرج في صيرورة استعادة الزمام، ثم استرجاع السيادة فالريادة والشهود.</p>
<p>ولعل الساحة التي تمثل ترجمانا صادقا لهذه الأطروحة، هي ساحة فلسطين التي ظلت منذ ما يناهز السبعة عقود من الزمن، بؤرة للصراع المحتدم بين حماة الدين في صفاء مورده وخلوص معدنه، وهم المسلمون الذين يستشعرون ثقل الإرث الذي حملوه، وبين من حملوه فلم يحملوه، ومن لف لفهم من عباد العجل الذهبي، الذين يدورون في فلكهم دوران الحمار حول الرحى، على اختلاف ما يرفعونه من لافتات وأسماء، وما يرددونه من شعارات جوفاء.</p>
<p>ويحتل القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك رأس الحربة في الذود عن حمى الأمة الإسلامية، من خلال المرابطين الشرفاء الذين يسترخصون أرواحهم، ويتخذون من أجسادهم دروعا لصد فلول اليهود المعتدين، صابرين على اللأواء، وكأني بالمسجد الأقصى المبارك يأبى إلا أن يكون الخط الأخير في جبهة الصراع الذي يستعصي على الاختراق والتجاوز والانهزام، وكأني به أيضا تلك الصخرة العصماء التي تتحطم على جنباتها  كل محاولات الاقتحام والمحو والاستئصال، وتنبعث من جوفها إشعاعات حارقة، تسحق كل من يقترب من حماها بنية السوء، وتفضحه على رؤوس الأشهاد؟</p>
<p>أو ليست قراءة متبصرة بما تمر به الأمة الآن، ولما كشف من مؤامرات دنيئة ضد شرفاء فلسطين وشرفاء الأمة العربية تحت لافتة محاربة الإرهاب، لبرهان ساطع على أن المسجد الأقصى المبارك هو صمام أمان الأمة المسلمة ضد أي محاولة للمحو والاستئصال؟ وأنه هو الكاشف المميز بين الصادقين في حبهم لفلسطين، وللقدس وللمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين، وبين الأدعياء الكذبة الذين لا تعدو علاقتهم بتلك المقدسات مجرد علاقة تجارة دنيئة بائرة؟</p>
<p>ويأبى الله  الذي شاءت حكمته أن يجعل من المسجد الأقصى المبارك مسرى لخاتم أنبيائه وأصفيائه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، إلا أن يجعل مصير الطوائف والأحزاب المتربصة بالمسجد الأقصى المبارك وما حوله مصير  الأحزاب في غزوة الأحزاب، فالله عز وجل الذي حرك الريح التي هدمت خيم أعداء الرسول  وصحبه رضوان الله عليهم، وكفأت قدورهم وردتهم على أعقابهم خاسرين، قادر في كل حين، أن يهزم أحزاب المتآمرين على مقدسات المسلمين اليوم، ويخلط أوراقهم ويحبط مؤامراتهم، ويردهم مندحرين خائبين.</p>
<p>يقول الله : يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المومنون (المائدة:11)، ويقول جل من قائل: ياأيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا (الأحزاب:9). صدق الله العظيم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%b5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المسجد الأقصى المبارك: الهوية والعقيدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 15:25:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أولى القبلتين]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العقيدة]]></category>
		<category><![CDATA[المبارك]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10043</guid>
		<description><![CDATA[ربط الله تعالى بين المسجد الأقصى المبارك وبين المسجد الحرام ربطاً عقائدياً مصيرياً؛ فيه لفت نظر للمسلمين أن ضياع أحدهما ضياع للآخر، بل ضياع لمقدسات الإسلام جميعها، فارتبطت هذه المدينة المقدسة بالإسلام، وارتبط المسلمون بالقدس أكثر مما ارتبطوا بأية مدينة أخرى بعد مكة والمدينة، ذلك أنها تتمتع بمركز روحي وتوحيدي للأمة كلها وتتبوأ مكانة خاصة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ربط الله تعالى بين المسجد الأقصى المبارك وبين المسجد الحرام ربطاً عقائدياً مصيرياً؛ فيه لفت نظر للمسلمين أن ضياع أحدهما ضياع للآخر، بل ضياع لمقدسات الإسلام جميعها، فارتبطت هذه المدينة المقدسة بالإسلام، وارتبط المسلمون بالقدس أكثر مما ارتبطوا بأية مدينة أخرى بعد مكة والمدينة، ذلك أنها تتمتع بمركز روحي وتوحيدي للأمة كلها وتتبوأ مكانة خاصة في عقيدتهم وفي تاريخهم وتراثهم.<br />
<a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2012/06/11l.jpg"><img class="alignleft  wp-image-3866" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2012/06/11l-150x150.jpg" alt="11l" width="457" height="173" /></a><br />
فعلى مر التاريخ الإسلامي أولاها الخلفاء والقادة والأمة من ورائهم بالرعاية والحراسة، وبالتقديس والتكريم، فاستقرت في قلوبهم وضمائرهم، ورووها بدمائهم، وسيَّجُوها بأرواحهم، فما تعرضت مدينة القدس أو مسجدها الأقصى المبارك يوماً لغزو أو احتلال أو مساس إلاَّ هبت الأمة لتحريرها ورد العدوان عنها، فكانت من أبرز عوامل توحيد الأمة.<br />
حفظ الله سبحانه وتعالى مدينة القدس وأرضها المباركة من كل الغزاة والمحتلين على مر التاريخ، ويقيننا الراسخ أن الله سبحانه وتعالى سيقيض لها من الأمة ومن أهلها المرابطين من يحميها ويحررها من جديد، فأهمية هذه المدينة وقدسيتها والمكانة العقائدية للمسجد الأقصى المبارك لدى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها جعلتها مطمعاً للغزاة، ويمثل الاحتلال الإسرائيلي الغاشم لها ولأرض فلسطين كلها أبشع صور غزوها على مر التاريخ، فهو يدنس المقدسات وينتهك الحرمات، ويشدد الإجراءات بمنع المصلين من دخول مدينتهم المقدسة والصلاة في مسجدهم الأقصى المبارك؛ في الوقت الذي يسمح فيه للمستوطنين والجماعات اليهودية بدخوله وتدنيسه، ويحيك المؤامرات بالليل والنهار ويرسم المخططات ويفرضها لتصبح أمراً واقعاً، ولعل آخرها محاولته فرض التقسيم الزماني والمكاني فيه بين المسلمين واليهود على غرار ما فعل بالحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل [ ، ويواصل الحفريات لتقويض بنيان المسجد وهدمه بهدف إقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، ويعمل على عزل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني والعربي والإسلامي بالجدار العنصري الفاصل، وبحزام من المغتصبات يحيط بها لتكون قراه المحصنة، فصدق فيهم قول الله تعالى {لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ}(الحشر 14).<br />
ولأن المسلمين علموا ما تمثله مدينة القدس المباركة في عقيدتهم تعلقت بها قلوبهم، واعتبروا التخلي عنها تفريطاً في العقيدة لا يمكن أن يصبروا عليه لأنه طعنٌ لهم في عزتهم وكرامتهم ومظهرٌ لهوانهم. وقد شهد القرن الماضي في بدايته ثورة البراق سنة 1929م أول ثورة ضد اليهود الطامعين في القدس وفلسطين من أجل المسجد الأقصى المبارك، وشهد مطلع القرن الحالي في بدايته كذلك انتفاضة عام 2000م الثورة المتواصلة، على أرض الواقع ضد اليهود المحتلين للقدس وفلسطين من أجل المسجد الأقصى المبارك.<br />
وكانت آيات القرآن الكريم عن المسجد الأقصى المبارك وأحاديث الرسول [، عن مكانته وفضل الصلاة فيه من المبشرات بأن القدس سيفتحها الإسلام، وبأنها بكل أرضها وترابها إسلامية الهوية، وبأن مسجدها الأقصى المبارك الذي صلى فيه رسل الله وأنبياؤه مؤتمين برسول الله محمد [ ليلة الإسراء والمعراج سيكون للمسلمين وحدهم يختصون به، وهذا ما كان؛ ففتحت القدس في العام الخامس عشر للهجرة.<br />
والبداية كانت بالفتح العمري الذي كرّس إسلاميتها، ورسّخ طابعها الإسلامي العميق، فقد فتحت دون أن تراق فيها قطرة دم، واشترط بطريقها الأكبر أن يسلم مفاتيحها للخليفة نفسه، فخرج عمر من المدينة المنورة إلى القدس المباركة في رحلة تاريخية خالدة، وتسلم مفاتيحها دون سائر المدن المفتوحة، وعقد مع أهلها اتفاقية الأمن والسلام «العهدة العمرية» التي تمثل أساساً للعلاقات بين المسلمين والمسيحيين في هذه الأرض المباركة، والتي يسير الطرفان على هداها في تعاملهم حتى اليوم، أمنهم فيها على معابدهم وعقائدهم وشعائرهم وأنفسهم وأموالهم، وتعهد لهم بعد إصرارهم ألاَّ يساكنهم فيها أحد من اليهود، وشهد على وثيقتها عدد من الصحابة. وأقام فيها مسجداً حيث لم يكن فيها معبد ولا كنيس ولا هيكل؛ إذ لو وجد من ذلك شيئاً لحافظ عليه كما حافظ على كنيسة القيامة.<br />
وعقب قرون من الاستقرار في ظل دولة الإسلام شهدت مدينة القدس أياماً عصيبة باحتلال الفرنجة قاربت قرناً من الزمان، عانى فيها المسلمون المرارة والبلاء والألم، فتولَّد لديهم الأمل والتلهف لاسترجاعها والجهاد في سبيل الله من أجل تحريرها، هذا بالإضافة إلى التعلق الروحي بها، فتحولت المدينة المقدسة بعد احتلالها إلى رمز الجهاد والتحرير.<br />
نزح مسلمو القدس والمدن الشامية الأخرى الساحلية مع من نزحوا عن بلادهم تحت ضغط المذابح التي ارتكبها الفرنجة؛ فاستقبلهم نور الدين زنكي في دمشق وقرّب علماءهم، فثابروا على مساندة الجهاد وشاركوا في جيش نور الدين ومن بعده صلاح الدين الأيوبي الذي حررها من الفرنجة في ذكرى الإسراء والمعراج عام 583 للهجرة بعد موقعة حطين، بعد أن ذبح المحتلون الغاصبون أكثر من سبعين ألف مسلم في ساحات المسجد الأقصى المبارك، أما هو فلمّا تمكّن منهم استحضر قول الله تعالى {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ}(النحل 126)، لم ينتقم منهم؛ بل خيّرهم بين العودة من حيث أتوا أو البقاء في ظل رعاية الإسلام وسماحته؛ وهذا يثبت أن المسلمين على مر الأيام هم المؤهلون للسيادة على الأرض وحماية الإنسان والمقدسات.<br />
وفي رمضان عام 658 للهجرة كانت معركة عين جالوت بقيادة المظفر قطز شاهداً آخر على قيام الأمة بفريضة تحرير بيت المقدس وتخليصها من براثن الأعداء، فقد تصدى كل من الظاهر بيبرس والمظفر قطز للغزو الوحشي التتري الذي اجتاح العالم الإسلامي إلى أن انهزموا شر هزيمة.<br />
ثم تجددت الحملات الصليبية التي استولت على أجزاء أخرى من أرض فلسطين ، لكن تم تحريرها نهائياً في عام 690 للهجرة على يد السلطان الأشرف خليل بن قلاوون الذي نال شرف إنهاء وجود الفرنجة في بلاد الشام وفلسطين والقضاء على كل معاقلهم فطويت بذلك صفحتهم.<br />
ولنا أن نستذكر قصة منبر صلاح الدين في استنهاض وحدة الأمة لإنقاذ القدس من احتلال الفرنجة، فقد أمر نور الدين زنكي ببناء المنبر لوضعه في المسجد الأقصى المبارك يوم تحريره، فلما تم إنجازه بعد وفاة نور الدين حمله صلاح الدين وطاف به البلاد الإسلامية لجمع كلمتها وتوحيد صفها، وهذا ما كان؛ فقد تحررت القدس واكتملت فرحة الأمة بتطهير المسجد واسترداده من براثن احتلال الفرنجة، نظف المقدسيون والفاتحون المسجد الأقصى المبارك مما كان فيه من الصلبان والرهبان والخنازير، وأُعِيد إلى ما كان عليه في الأيام الإسلامية، وغُسِلت الصخرة بالماء الطاهر، وأعيد غسلها بماء الورد والمسك، ووضع المنبر في مكانه إلى جانب المحراب، ولما أذَّن المؤذنون للصلاة قبل الزوال، كادت القلوب تطير من الفرح، وصدر من السلطان الناصر المرسوم الصلاحي وهو في قبَّة الصخرة بأن يكون القاضي محيي الدين بن الزكي خطيب الجمعة، فألقاها القاضي من على منبر صلاح الدين.<br />
واليوم يتعرض المسجد الأسير لأخطار حقيقية داهمة؛ ويدنس يومياً ممن لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، ولا يراعون حرمة لدين أو تشريع أو قانون على مرأى ومسمع من العالم كله؛ بل على مرأى من الأمة التي أصابها الوهن فلا تحرك ساكناً، فازداد المعتدي الغاشم تمادياً في جرائمه ضد المسجد الأقصى المبارك وأرض الإسراء والمعراج، وضد أهلها المحاصرين الذين لا يجدون إلاَّ الثبات والصبر والمرابطة في أرضهم؛ ينوبون عمن تخلّوْا عن واجبهم ومسؤوليتهم نحوها، فالمسجد الأقصى المبارك للأمة كلها وليست للفلسطينيين وحدهم، فمن لك يا أرض الإسراء؟ ومن لك يا قدس ومن لأهلك ومن لأقصاكِ؟ هل سيأتيك الفاروق عمر من وراء الغيب؟ أم سيُبْعَثُ صلاح الدين من جديد؟<br />
قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(آل عمران 200) .</p>
<p>د. تيسير التميمي<br />
&#8212;&#8212;-<br />
(*) قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي سابقاً أمين سر الهيئة الإسلامية العليا بالقدس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حتى لا ننسى أولى القبلتين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d9%86%d8%b3%d9%89-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d9%86%d8%b3%d9%89-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 12:36:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[القدس]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[بيت المقدس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8535</guid>
		<description><![CDATA[القدس، بيت المقدس، إلياء، مدينة السلام، أرض المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين، ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام، أرض الإسراء والمعراج، أرض الأنبياء، الأرض التي صلى بها نبينا محمد إماماً بالأنبياء والرسل، أرض المحشر والمنشر، الأرض التي باركها الله تعالى وما حولها من فوق سبع سماوات، أرض الرباط إلى يوم الدين. هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القدس، بيت المقدس، إلياء، مدينة السلام، أرض المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين، ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام، أرض الإسراء والمعراج، أرض الأنبياء، الأرض التي صلى بها نبينا محمد إماماً بالأنبياء والرسل، أرض المحشر والمنشر، الأرض التي باركها الله تعالى وما حولها من فوق سبع سماوات، أرض الرباط إلى يوم الدين.</p>
<p>هي مدينة ليست ككل المدن، هي زهرة المدائن بامتياز، ربطا لله تعالى بين مسجده االأقصى والمسجد الحرام برباط رباني قدسي لا تنفصم عراه، فقال جل في علاه: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى (الإسراء 1)، كما ربطه المصطفى برباط ثالث مع المسجد النبوي، فقال: «لاتُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِد: المَسْجِدِ الحَرَام وَمَسْجِدِي هَذَا وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى» (أخرجه البخاري ومسلم). وإن الربط بين هذه المساجد الثلاثة ينبغي أن يبقى قائما أزليا إلى يوم الدين، فهي مساجد متوأمة توأمة ربانية نبوية لا دخل للبشر فيها، وبتوأمة مساجدها تكون مدنها الثلاث متوأمة كذلك: مكة المكرمة، والمدينة المنورة والقدس الشريف.</p>
<p>ولذلك فإن مكانة القدس عالية سامية في الزمان والمكان،لأن القدس جزءمن هذا الدين الذي ندين به، وجزء من هذه الحضارة التي هي عنوان هويتنا، وجزء من هذا التاريخ الذي ننتمي إليه، ومن ثَم فإن التفريط فيها تفريط في جزء من العقيدة والهوية والحضارة والتاريخ.</p>
<p>ولئن كانت القدس اليوم قد ابتليت بالاحتلال الصهيوني، فهو ليس بالاحتلال الأول؛فلقد عرفت المدينة عبر تاريخها الطويل عدة حملات غازية محتلة، وأشهرها في التاريخ الإسلامي الاحتلال الصليبي الذي عمّر قرابة قرن من الزمن، إلى أن قيض الله تعالى من يحرره، حينما كتب النصر للمسلمين على يد القائد المسلم الكُردي الكبير صلاح الدين الأيوبي رحمه الله. وإن عودة بيت المقدس ومعه الأرض المباركة إلى ديار المسلمين أَمْرٌ آت لا شك فيه، حتى وإن طال الزمن، تحقيقا للوعد الرباني : فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (الإسراء 7).</p>
<p>وإن ما تعيشه الأمة اليوم من عجز وتشتت وفتن فليس قدراً أبدياً محتوماً، وإنما هو عرَض زائل، ولذلك لا ينبغي أن تنسينا هذه الآلامُ القدسَ أو مايعيشه إخواننا هناك في أرض فلسطين، فالقدس رابط من الروابط الكبيرة التي تجمع المسلمين، ولذلك لا بد من العمل على إبقائها حية في ضمائرنا نابضة في قلوبنا، فهي المدينة التي شغلت الناس قديما وحديثا، حيث بلغ ماكُتب عنها –حسب بعض الإحصاءات &#8211; أزيد من ستة آلاف وخمسمائة مادة ما بين بحث و كتاب ومقال، فكيف ينساها المسلمون وهي أولى القبلتين ؟؟.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d9%86%d8%b3%d9%89-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفارقات  بين قبلتنا الأولى والثانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 14:18:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[بقلم : أ.د.صلاح سلطان]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى تحويل القبلة]]></category>
		<category><![CDATA[قبلتنا الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[مفارقات]]></category>
		<category><![CDATA[مكة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11621</guid>
		<description><![CDATA[قبلتنا الأولى هي المسجد الأقصى الذي قال الله تعالى فيه: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه (الإسراء:1)، وقبلتنا الثانية هي المسجد الحرام الذي قال الله عز وجل فيه: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (آل عمران:96)، قبلتنا الثانية وضع الله أساسها ورفع ابراهيم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قبلتنا الأولى هي المسجد الأقصى الذي قال الله تعالى فيه: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه (الإسراء:1)، وقبلتنا الثانية هي المسجد الحرام الذي قال الله عز وجل فيه: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (آل عمران:96)، قبلتنا الثانية وضع الله أساسها ورفع ابراهيم قواعدها، وقبلتنا الأولى بنيت بعد أربعين عاما من القبلة الثانية، وهي موطن آل عمران وجَدَّة عيسى التي وهبت ما في بطنها محررا لخدمة المسجد الأقصى، وولدت حوله مريم البتول، ومولد سيدنا عيسى بن مريم . وقبلتنا الثانية عاش حولها إسماعيل ونسله حتى سيدنا محمد . وقد كان الإسراء والمعراج استجماعا لهذا الخير كله، فاجتمع الأنبياء جميعا في المسجد الأقصى ليصلي بهم محمد رسول الله ، ويتسلم ميراث الأنبياء في التشريف والتكليف بحماية المسجد الأقصى، وفرضت الصلاة في هذه الليلة، وظلت القبلة 16 شهرا إلى بيت المقدس تأكيدا لذلك. واليوم وما أدراك ما اليوم؟! يحتل اليهود القدس حاضنة الأقصى، ويحفرون الأنفاق تحته إلى 80 مترا تمهيدا لهدمه وبناء هيكل داود، وأجهزوا على كل الآثار التاريخية للأنبياء والخلافة الإسلامية أسوأ مما فعل المغول بتراثنا عندما احتلوا العراق والشام سنة 656 هجرية.<br />
والسؤال الذي يطرح نفسه كيف تمر ذكرى الإسراء كل عام في رجب، وبعدها ذكرى تحويل القبلة في النصف من شعبان، ولا يهبّ المسلمون لاستنهاض قبلتهم الأولى من غدر الصهاينة المعتدين، والأمريكان المعاونين، والأوربين المساندين، والعرب المتفرجين! ثم يأتي الحج بعد الذكرى بشهور فلا تكاد ترى أو تسمع ما يحفز المسلمين لاسترجاع قبلتهم الأولى، وكسر الحصار لمساندة رجال الأقصى من أهل فسلطين، متناسين أن أول أمر بالجهاد جاء في سورة الحج التي ختمت أيضا بالدعوة إلى أن نكون شهداء على العالمين. فهل نتحمل مسؤوليتنا، ونستحث رجولتنا، ونستعيد مقدساتنا من بغي الظالمين؟! هلاَّ تحولت ذكرى الإسراء والمعراج وذكرى تحويل القبلة، والعمرة في شهر رمضان، ثم موسم الحج بعد ذلك، إلى التعريف بمقدساتنا وخاصة قبلتنا الأسيرة، وأرضنا الكسيرة، أرض الرباط التي بارك الله حولها، ثم إلى العمل على استرجاعها إلى أرض الإسلام لإنهاء هذه المفارقة الخطيرة بين قبلتنا الأولى والثانية!، أحسب أن فقه الأولويات يقول: يجب أن تكون هذه قضيتنا الأولى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>بقلم : أ.د.صلاح سلطان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; تحـويـل  القـِبلــة  و الشهـادة  عـلى  النـاس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%90%d8%a8%d9%84%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%90%d8%a8%d9%84%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 10:20:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[أولى القبلتين]]></category>
		<category><![CDATA[الشهـادة عـلى النـاس]]></category>
		<category><![CDATA[الكعبة الـمُشرّفة]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الحرام]]></category>
		<category><![CDATA[بيت المقدس]]></category>
		<category><![CDATA[تحـويـل القـِبلــة]]></category>
		<category><![CDATA[ثالث الحرمين]]></category>
		<category><![CDATA[مسرى الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11346</guid>
		<description><![CDATA[في السنة الثانية للهجرة، وفي ليلة النصف من شعبان كانت حادثة تحويل القِبلة من بيت المقدس إلى الكعبة الـمُشرّفة، بعد أن صلى الرسول ستة عشر شهرا متجهاً نحو بيت المقدس، جاعلا الكعبة المشرفة بينه وبين بيت المقدس. في صحيح مسلم، عن ثابت عن أنس، &#8220;أن رسول الله كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت: قَدْ نَرَىٰ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p> في السنة الثانية للهجرة، وفي ليلة النصف من شعبان كانت حادثة تحويل القِبلة من بيت المقدس إلى الكعبة الـمُشرّفة، بعد أن صلى الرسول   ستة عشر شهرا متجهاً نحو بيت المقدس، جاعلا  الكعبة المشرفة بينه وبين بيت المقدس.<br />
في صحيح مسلم، عن ثابت عن أنس، &#8220;أن رسول الله   كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت:  قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القِبلة قد حولت فمالوا كما هم نحو القِبلة.<br />
ولقد أثار هذا التحول ضجة كلامية بين سفهاء الناس في ذلك الزمان من المشركين واليهود، فكان ردُّ الله عز وجل واضحا بأنَّ له المشرق والمغرب، وهو الذي يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، فكان أن هدى تعالى نبيَّه ومعه الأُمة إلى أن تُولي وجهها في صلاتها شطر المسجد الحرام، أولِ بيت وضع للناس:  سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ، يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ  (البقرة: 141).<br />
وإذا كان من أُولَـى دلالات هذا الحدث الواضحة، العلاقةُ الوثيقة بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى،  باعتبار أن المسجدَ الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين، ومسرى الرسول عليه الصلاة والسلام، فإنَّ من الدلالات الكبرى لهذا الحدث العظيم أيضا، ما ورد في السياق القرآني أثناء الحديث عن تحويل القِبلة، حينما قال تعالى:  وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا  (البقرة: 142)، إنها دلالة وسطية الأمة والشهادة على الناس.<br />
فلقد اقتضت مشيئة الله تعالى من خلال تحويل القبلة الربط بين النبوات وتوثيق الصلة بين المقدسات، وجعْل الرسالة الخاتمة هي الشاهدة على جميع الرسالات، فكان أن اختبر تعالى إيمان هذه الأمة التي أخرجها خير أمة للناس، لتقود هؤلاء الناس، ولتقوم بدورها الريادي في البناء الحضاري، اختبرها -وهي فتِيَّة لم يمض على تأسيس دولتها سنتان، بالإضافة إلى أنها محاطة بقبائل من يهود ومن المشركين فضلا عن المنافقين في الداخل- اختبرها من خلال تحويل اتجاه القبلة. ذلك أن الأمة التي ستشهد على الناس آناً واستقبالا، وفي الحياة الأخرى لا بد أن تكون أولاً مطيعةً لربها ولنبيِّها، مخلصةً في ذلك كل الإخلاص، مستجيبةً إذا دعاها لما يحييها، حتى ولو كان ذلك في أحلك الظروف:  وما جعلنا القِبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه  (البقرة: 142). قال ابن كثير: &#8220;إنما شرعنا لك يا محمد التوجه أولا إلى بيت المقدس، ثم صرفناك عنه إلى الكعبة، ليظهر حال من يتبعك ويطيعك ويستقبل معك حيثما توجهت ممن ينقلب على عقبيه، أي : مُرتدّاً عن دينه&#8221;.<br />
ومعنى هذا أن الابتلاءات والاختبارات قد تتوالى على الأمة وهي في أوج عزتها ماديا، كما يمكن أن تحدث وهي في أدنى ضعفها، لأن الإيمان هو الذي يجعلها قوية، كما أن ضعفه هو الذي يجعلها ضعيفة&#8230; والأمة الشاهدة الحاملة للرسالة الخاتمة المتسمة بالخيرية التي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، الشاهدة على الأمم الأخرى، لا بد أن تكون رائدة في إيمانها ثابتة عليه، ولا يمكن أن تكون كذلك إلا بالتمحيص والاختبار، فكان أمر تحويل القبلة.<br />
والمتتبع لأحاديث تحويل القبلة يجد أن خبر هذا التحويل وَرَدَ على أكثر من جَمْعٍ من الصحابة وهم في الصلاة، فاستداروا نحو القبلة الجديدة وهم في الصلاة دون اعتراض أو تلكؤ، كما هو واضح في الحديث السابق، حالُهم في ذلك حال ما حدث حينما نزلت آية تحريم الخمر، فبعد أن قال تعالى:  فهل أنتم منتهون . (المائدة:93) قال المسلمون: انتهينا. وأمر النبي   مناديه أن ينادي في سكك المدينة، ألا إن الخمر قد حُرمت؛ فكُسرت الدنان، وأريقت الخمر حتى جرت في سكاك المدينة (تفسير القرطبي)&#8230; إنها الاستجابة المطلقة لأمر الله.<br />
ثم إن مما يقتضيه الإيمان الثابت التوادد والتراحم والتعاون فيما بين أبناء الأمة، مما يقتضي الوحدة بين أفراد الأمة ليكونوا متجانسين، لهم شخصيتهم  الفريدة والقوية والعابدة المؤمنة التقية، تلك الشخصية التي تجعلهم دائماً في صدر المجتمعات.<br />
وبالإضافة إلى هذا فإن تحويل القِبلة من المسجد الأقصى إلى بيت الله الحرام هو عودة بالدعوة إلى أصلها، وهو عالميتها القائمة على الدينِ الحنيفِ دين إبراهيم  ، لتكون أمةُ الإسلام أمةً وسطاً عبادةً وفهماً وسلوكاً. ولعل توسط بيت الله الحرام لساكنة الأرض جغرافيا يناسب بحق وسطية الإسلام وشهادة أهله على الناس كافة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%90%d8%a8%d9%84%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العجز الـمشلول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d9%84%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d9%84%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:32:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفليسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[العجز]]></category>
		<category><![CDATA[العدوان]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d9%84%d9%88%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[ماحدث ومازَال يحدُث في غزة من  إبادة للشعب الفلسطيني دون أن تُبْدي عامة الدول العربية والإسلامية أي بادرة عملية لإيقاف مسلسل الإبادة دليل عملي على العجز التام عن فعل أي شيء يحفظ ما تبقى من ماءِ أوجه طالما تغنت بالقومية العربية والوحدة العربية، والزعامة العربية، والدفاع عن الكرامة العربية وما إلى ذلك من الإيقاعات التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ماحدث ومازَال يحدُث في غزة من  إبادة للشعب الفلسطيني دون أن تُبْدي عامة الدول العربية والإسلامية أي بادرة عملية لإيقاف مسلسل الإبادة دليل عملي على العجز التام عن فعل أي شيء يحفظ ما تبقى من ماءِ أوجه طالما تغنت بالقومية العربية والوحدة العربية، والزعامة العربية، والدفاع عن الكرامة العربية وما إلى ذلك من الإيقاعات التي جرَّت على الأمة ما جرَّت من ويلات.</p>
<p style="text-align: right;">لقد تهاوت كل لاءات القِمَم العربية بإجماعها التام على رفض كل ما يتعلق بالعدوان والاحتلال الصهيوني، إلى لاءات بإجماع تام، أو شبه تام، على رفض القمة بالأساس، ومن ثَمَّ إلى رفض كل ما يتعلق بإيقاف مجازر بني صهيون، وإفسادهم في الأرض المقدسة التي بارك الله فيما حول مسجدها الأقصى.</p>
<p style="text-align: right;">إن العدوان على غزة وما أدى إليه من دَمار وتقتيل بالأسلحة المحرمة دوليا، دون تدخل عملي من جانب معظم الدول العربية، أو على الأقل من جانب الكبار -كما تحدثنا عن ذلك في عدد سابق- الذين يوصفون بِ&#8221;المعتدلين&#8221; وب&#8221;اللاعبين الكبار&#8221; في المنطقة، لا يمكن أن يَدُلّ إلا على رغبة كانت دفينة، وأصبحت الآن مكشوفة، في القضاء على آخر صوت تحرري في المنطقة لكي تتم بعد ذلك عملية التضبيع (الأمر لا يتعلق بخطأ املائي أو مطبعي) بأبشع صورها وأقبح مظاهرها.</p>
<p style="text-align: right;">أكيد أن هذا الموقف هو امتداد وترجمة  عملية للموقف الدولي المؤيد بدون تحفظ للاحتلال الصهيوني، والمعارض بدون تحفظ لأي مقاومة فلسطينية فاعلة، ولكن ماذا لو تعلق الأمر بشعب غير الشعب الفسلطيني؟؟ ماذا لو تعلق الأمر بشعب آخر يُباد بأسلحة محرمة دوليا هل ستبقى الدول الغربية ومعها وفي مقدمتها الولايات المتحدة مساندة للمعتدي؟؟ أم أنها  ستقوم ولا تقعد حتى تعيد للمظلوم حقه؟؟؟.</p>
<p style="text-align: right;">أكيد أن الأمر سيختلف لأنه حينما يكون المظلوم شعبا من الشعوب الإسلامية تنقلب المعادلة ويصبح المظلوم الضحية ظالماً، والمعتدي الجلاد مظلوماً. وفلسطين بالذات، ثم  غزة بالأخص نموذج جدّ دقيق يجسد انقلاب القيم في هذا الزمن التعس.</p>
<p style="text-align: right;">وعود على بدْء، حيث إنه إذا كان انتظار إقامة العدل من الظالم أمراً لا يمكن أن يخطر على البال فإن المستغرب هو موقف الدول العربية مما جرى ويجري في  غزة، حيث أن العاقل لم يعد يستغرب من العدوان الصهيوني الذي يتجدد ويبدع كل يوم أسلوبا جديداً للإبادة، لا لشيء إلا لأن العدوان أصبح سمة من سمات الكيان الصهيوني، ولكن المرء يستغرب للمواقف السلبية التي اتخذتها عدد من الدول العربية، كان آخرها موقفان :</p>
<p style="text-align: right;">أولهما : منع دخول عدد من الصحفيين العرب، والبرلمانيين وأساتذة جامعيون وأعضاء في منظمات دولية، وذلك حتى لا يتم توثيق الجرائم الصهيونية في غزة.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيهما : وربما قد يكون الأهم بالنظر إلى ما قد يكون له من تداعيات، وهو ما حدث في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا، لقد غضب رئيس الوزراء التركي غضبة مضرية -في غياب بني مضر المعنوي وليس الجسماني- غضب مما تفوه به رئيس الكيان الصهيوني في حق ما فعله جنوده في غزة، غضب أولا مما تفوه به، وغضب ثانيا من التصفيق على كلمته التي برر فيها العدوان، وغضب ثالثا لأنه لم تمنح له الفرصة للرد وبيان الحقيقة، فانسحب محتجّاً على كل ذلك، وترك وراءه بني مُضَر، أو لنقل أدعياء المُضرية، دون أن يحركوا ساكناً، سوى ما فعله أمين جامعتهم حينما قام وعانق رئيس الوزراء التركي، لكن هل يجدي العناق؟! أين الفعل؟! بل أين الكلام والاحتجاج على الأقل؟! أليس كل هذا عجزاً يلفه شلل كامل؟!</p>
<p style="text-align: right;">حسبنا الله ونعم الوكيل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d9%84%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأقصـى ينـاديكـم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%80%d9%89-%d9%8a%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%83%d9%80%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%80%d9%89-%d9%8a%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%83%d9%80%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2009 09:33:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتلال الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%80%d9%89-%d9%8a%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%83%d9%80%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[خديجة وسعدان إن ما يعيشه الشعب الفلسطيني من قمع وتعذيب وتشريد ملايين الأطفال، وتدمير منازلهم ومؤسساتهم الاجتماعية، وترميل نسائهم واستئصال الحياء والمروءة ومن ثم استئصال الحياة فهذا ما يسعى إليه الكيان الصهيوني بقيادة أمريكا وزعماء اليهود، وما يتصل في قطاع غزة من مجازر ومذابح خير شاهد على ذلك، فأين من يدعي الحرية وحقوق الإنسان ومئات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>خديجة وسعدان</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن ما يعيشه الشعب الفلسطيني من قمع وتعذيب وتشريد ملايين الأطفال، وتدمير منازلهم ومؤسساتهم الاجتماعية، وترميل نسائهم واستئصال الحياء والمروءة ومن ثم استئصال الحياة فهذا ما يسعى إليه الكيان الصهيوني بقيادة أمريكا وزعماء اليهود، وما يتصل في قطاع غزة من مجازر ومذابح خير شاهد على ذلك، فأين من يدعي الحرية وحقوق الإنسان ومئات النساء ترملن وتنتهك حقوقهن بل وتحرم من أبسطها وفلذات الأكباد يقتلون بالمئات بدون شفقة ولا رحمة والعالم كله ينظر فأين حقوق هؤلاء؟ أوليس لهم حقوق، ومئات بل آلاف الشباب في عمر الزهور يعذبون في السجون الإسرائيلية أشد وأشنع أنواع العذاب ووسائل الإعلام خير شاهد على ذلك ولا من يتكلم، أو يدافع عن حقوقهم وكرامتهم، فأين الضمير الإنساني بل أقول العربي لأن هناك أناساً لا ضمير لهم أصلا، ونحن كذلك وأقولها بكل أسف وحسرة نامت ضمائرنا وغفلت قلوبنا فضعنا وضيعنا حقوق إخواننا فحان الوقت يا أمة الإيمان والقرآن لنستفيق من سباتنا العميق، وأن نعوذ للحياة والمجد وزمان العزة لنتحد كعرب ومسلمين لنعمل ونجتهد ونقول بصوت واحد، لا وألف لا للاحتلال الصهيوني والظلم والتعذيب ولا وألف لا لانتهاك حقوقهم وقتل أحلامهم، فهم مسلمون ونحن كذلك فلماذا نصمت على هذا الظلم ونبتسم للصهاينة، لماذا لا نقف وقفة رجل واحد محققين بذلك قوله  : &gt;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى..&lt; فهذا ما ينبغي أن نسعى إليه لنرفع الظلم والقهر عن إخواننا و من تم نحرر المسجد الأقصى فالقضية قضيتنا جميعا ولن يرفع الحصار ويستعيد الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله إلا إذا تعاونا وكثفنا الجهود لتصبح أمتنا واحدة وكلمتنا واحدة، استجابة لنداء رب الأرض والسموات الذي قال في محكم كتابه : {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}(المائدة : 2) وقال : {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص}(الصف : 4) وقال سبحانه : {والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر}(التوبة : 71)وقال عز وجل : {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}(آل عمران : 18). وانطلاقا من هذا الأمر الرباني أوجه نداء إلى كل مسلم ومسلمة إليك أنت أخي الفاضل وإليك أنتي أختي الفاضلة إلى كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، إلى كل إنسان يحترق قلبه ألما وحزنا لما يحصل لإخواننا في فلسطين وغيرها إلى كل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أقول :</p>
<p style="text-align: right;">الأقصى تناديكم       فبالله عليكم</p>
<p style="text-align: right;">وافدوها بدمائكم</p>
<p style="text-align: right;">فالأقصى بالله وبكم لا بسواكم</p>
<p style="text-align: right;">فإلى متى يا أمة الإيمان والإحسان سنبقى متفرجين وننتظر النصر من الخارج وننظر لإخواننا يقتلون، ولأبنائنا يذبحون فلماذا لا نمد يد العون لهم ونفديهم بأفنسنا فمن لم يجد ذلك فبماله ولو بجزء يسير فمن لم يستطع ذلك فبيده ومن لم يستطع ذلك فبقلبه والدعاء لهم فهذا يعد ذاته قمة النصر لله ولرسول الله وللشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية جمعاء لنرفع شعار الانتصارات تلو الأخرى، ونستعيد الإزدهار والقوة ومن تم المسجد الأقصى لنسد رحالنا إليه فنصلي جماعة في ذلك المكان الطاهر المبارك تلبية لندائه  فنجسد بذلك و حدة الأمة الإسلامية وقوتها قال النبي  : &gt;لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد : المسجد الحرام ومسجد رسول الله  والمسجد الأقصى&lt;(متفق عليه) وقال جل شأنه : {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من  آياتنا إنه هو السميع البصير}(الإسراء : 1) فهو مبارك من عند الله عز وجل ألا فلبوا نداء إخوانكم فالأقصى يناديكم.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%80%d9%89-%d9%8a%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%83%d9%80%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
