<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المستشرقين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>النص الشرعي وعلومه عند المستشرقين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d9%87-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d9%87-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:20:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التدافع الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المستشرقين]]></category>
		<category><![CDATA[النص الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد البويسفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17478</guid>
		<description><![CDATA[اهتم المستشرقون بالثقافة العربية الإسلامية في وقت مبكر، نتيجة الاحتكاك والتدافع الحضاري بين العالمين العربي والغربي، فألف المستشرقون كَمّا هائلا من البحوث والدراسات حول الثقافة العربية والدين الإسلامي. وبَنَوا مناهج خاصة بهم في التعامل مع النصوص الشرعية المؤسسة للفكر الإسلامي. وقد أثرت هذه المناهج في الدراسات الإسلامية عموما، وفي مجال التحقيق العلمي للنصوص، ونشر المصنفات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اهتم المستشرقون بالثقافة العربية الإسلامية في وقت مبكر، نتيجة الاحتكاك والتدافع الحضاري بين العالمين العربي والغربي، فألف المستشرقون كَمّا هائلا من البحوث والدراسات حول الثقافة العربية والدين الإسلامي.</p>
<p>وبَنَوا مناهج خاصة بهم في التعامل مع النصوص الشرعية المؤسسة للفكر الإسلامي. وقد أثرت هذه المناهج في الدراسات الإسلامية عموما، وفي مجال التحقيق العلمي للنصوص، ونشر المصنفات التراثية في مختلف العلوم الإسلامية.</p>
<p>ومعلوم أن السياق الذي ظهر فيه الاستشراق تميز بالصراع المرير والصدام العنيف بين الثقافتين المختلفتين، وكان الاستشراق من نتائج ذلك، وأنه أحد تجلياته فيما بعد، نظرا لحاجة الغرب لمعرفة الإسلام ومضامينه ومكوناته؛ لأن الإسلام كان مجهولا لدى الغرب، فأراد أن يكتشفه ويعرفه لتكون تلك المعرفة مدخلا للتعامل معه بطريقة ناجعة وفعالة.</p>
<p>هذا السياق وهذا المقصد جعل مناهج المستشرقين خادمة للأغراض التي نشأت لأجلها، فاختلط فيها ما هو ذاتي بما هو موضوعي، وما هو تاريخي بما هو علمي.</p>
<p>لقد أثرت مناهج المستشرقين في الدراسات الإسلامية، ولا زالت تؤثر، في تكوين العقلية الغربية وفي نظرتها إلى الثقافة العربية الإسلامية، وكان تأثيرها أشد في صناع القرار السياسي والعسكري.</p>
<p>نشأت الدراسات الاستشراقية ونمت في الغرب، وتوسعت مع مدارس الاستشراق التي توزع اهتمامها على كل التراث الإسلامي وعلومه ونركز هنا على الاهتمام بالدراسات القرآنية والتفاسير خاصة، كالمدرسة الألمانية، ومنها ما اهتم بالأعراف والعادات والتقاليد العربية، كالمدرسة الفرنسية، ومنها ما اهتم بالعقيدة الإسلامية، كالمدرسة الإيطالية. وظهرت كراسي علمية لدراسة اللغة العربية والتراث الإسلامي، واهتم المستشرقون بتحقيق هذا التراث ونشر مخطوطاته النادرة، واكتشاف أمهات المصادر العربية والإسلامية، إضافة إلى الفهرسة والتكشيف..، وهذا مما يُحسب للمستشرقين في خدمة التراث الإسلامي.</p>
<p>ولو تجاوزنا الإنجاز المعرفي للمستشرقين، بما له وما عليه، إلى الإيديولوجية والتوظيف، في مجال الدراسات القرآنية، فسنجد القراءة الاستشراقية للقرآن الكريم وعلومه، فيها كثير من الخلط، وكثير من التحامل، وقليل من الموضوعية.</p>
<p>هذه القراءة جعلت من القرآن الكريم كتاب أسطورة، وكلام بشر، خضع لظروف تاريخية مؤثرة فيه، نازعة عنه صفة القدسية. وجعلت من علوم القرآن قضايا تاريخية تُظهر تمحل العلماء المسلمين في إعطاء الشرعية لتصرفاتهم في النص والتشريع.</p>
<p>ولنأخذ قضايا من علوم القرآن وكيف تعامل معها المستشرقون، ونبدأ بنظرتهم إلى مصدر القرآن الكريم، حيث قالوا: إن القرآن من صنع محمد ، وأنه تلقاه عن الأولين، وانه اقتبس الأفكار والقصص وغيرها من المواضيع القرآنية من الرسالات السماوية السابقة كاليهودية والنصرانية، ثم عمد إلى ضمها إلى القرآن الكريم. وهكذا ألغى المستشرقون صفة الربانية عن مصدر القرآن.</p>
<p>وهذا الادعاء سببه هو منهج الأثر والتأثر، حيث أن الواقع الغربي حيث نشأت العلوم والمعارف في عصر النهضة الأروبية وتأسست على الحضارة اليونانية، وما أُنشئ مذهب فكري وديني جديد إلا وقد وُجِد له نظير في الحضارة اليونانية القديمة، ومن خلال هذا الحكم تم تطبيق هذا المنهج على الفكر الإسلامي دون اكتراث بخصوصيته الواضحة المؤسَّسة على معايير دينية أصيلة مستمدة من الوحي قرآنا وسنة.</p>
<p>أما مسألة النسخ في القرآن الكريم فقد جعلها المستشرقون مدخلا واسعا للطعن في القرآن، وفي هذا نجد المستشرق رودنسون، وهو من المستشرقين المعاصرين الذين اهتموا بالدراسات العربية، يقول في  كتابه &#8220;محمد&#8221; الذي اختير كنموذج للبحث حول الدراسات الاستشراقية للنبوة المحمدية، وقدم فيه قراءة لشخصية النبي صلى الله عليه وسلم انطلاقا من طابع العلاقة التي تربطه بمجتمعه القبلي، حيث قال: إن القرآن الموجود بين أيدينا قد تعرض لمراجعات عديدة، والتي حسب رأيه تبين أنها خضعت لدراسة تحت رعاية محمد، إن لم يكن قد قام بها من تلقاء نفسه ثم يخرج باستنتاج هو أن هذه المراجعات لم تكن خالية من الأخطاء والنتائج السيئة.</p>
<p>أما القراءات القرآنية والأحرف السبعة، فقد درسها المستشرقون من جوانبها المتعددة، بما فيها النقل التاريخي، والوضع اللغوي، والتأصيل الشرعي..، وسبيلهم إلى ذلك هو الشبهات والتلفيق والطعون.</p>
<p>ومن الأمثلة التي يمكن سوقها في مجال تعامل المستشرقين مع الأحرف السبعة هو المستشرق المجري اليهودي غولد تسيهر الذي يعتبر من أبرز محرري دائرة المعارف الإسلامية ومن المستشرقين السباقين لدراسة القراءات القرآنية، وذلك في كتابه المشهور &#8220;مذاهب التفسير الإسلامي&#8221;، حيث تحدث فيه عن المراحل الأولى للتفسير، واختلاف القراءات، فطعن فيها، وفي الأحرف السبعة، وفي مصحف عثمان رضي الله عنه، وادعى أن سبب الاختلاف في القراءات القرآنية هو خلو النقط والشكل، وأن المحاولات التي قام بها الخليفة عثمان كانت بدافع سياسي.</p>
<p>أما المستشرق الألماني تيودور نولديكا الذي يُعد من أهم المستشرقين الألمان في القرن العشرين فعالج القراءات القرآنية معالجة خاصة به، حيث عمد إلى تغيير معنى مصطلح القراءة، وحمّله ما لا يحتمل، فنفى أن تكون كلمة &#8220;قرأ&#8221; نشأت عند العرب؛ لأنها كلمة حضارية، ولأن العرب أمة أمية، ونبيها أمي، وقال بأنها انتقلت إلى بلاد العرب من شمال الجزيرة العربية، وعليه بَنى معنى جديدا لمصطلح &#8220;القراءة&#8221;، وهو معنى &#8220;نادى&#8221;، لأنه هو المعنى الأصلي للكلمة في اللغة العبرية، وفسّر كلمة &#8220;اِقرأ&#8221; في سورة العلق بمعنى: &#8220;عِظ&#8221;. وقام بتغيير مصطلح &#8220;مصحف عثمان&#8221; بـ&#8221;نص عثمان&#8221;. ولا عجب في ذلك فقد أخبرنا الله تعالى عن أسلوب أجداد هذا المستشرق، قال تعالى في سورة النساء: &#8220;مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ&#8221;.</p>
<p>أما الذي أوقع المستشرقين في هذا الخلط فهو منهجهم الذي اعتمدوه في دراسة القرآن الكريم وعلومه، وهذا المنهج هو المنهج الإسقاطي، حيث قاموا بإسقاط التاريخ الأروبي على التاريخ الإسلامي، وخاصة تاريخ نقد الكتب المقدسة، ومناهج دراستها ونقدها، قصد بيان اضطرابها وتهافتها، وقد أفلحوا في ذلك بالنسبة للكتب المقدسة لديهم؛ لأنها محرفة أصلا، فعمدوا إلى إسقاط هذه المناهج النقدية على القرآن الكريم، وحاولوا اصطحاب النتائج المتوصل إليها سلفا، وتلفيقها إلى القرآن الكريم وعلومه هنا؛ ولأن القرآن محفوظ من عند الله تعالى، وهو أصح كتاب سماوي بين أيدي الناس اليوم، فالقياس باطل لوجود الفارق، كما يقول العلماء، وهذا ما أوقعهم في تمحل وتلفيق مفضوح أمام العلماء المسلمين الذين تتبعوا هذه الأخطاء والشبهات، وكشفوا عوراتها.</p>
<p>غير أن هذه الدراسات الاستشراقية أثرت في كثير من مثقفي الفكر العربي المعاصر، وظهر ذلك في كتاباتهم ومؤلفاتهم وفي محاضراتهم وأفكارهم التي صرحوا بها، حيث تبنوا أطروحات المستشرقين وشبهاتهم فيما يخص الدراسات القرآنية، ومن يقرأ لهؤلاء المثقفين يجد تردادا واضحا لمقولات الاستشراق لكنها في ثوب لغوي عربي، حيث نظروا إلى الذات بعين الآخر، وغاياته ومراميه.</p>
<p>لا ننكر فضل المستشرقين في الإنجاز المعرفي عموما، بما يشمل تحقيق ونشر التراث، وفهرسته وتبويبه، مما ساهم في خدمة الدراسات الإسلامية. أما في مجال الإيديولوجيا فوجب التنبيه إلى خطورة ما تضمنته الدراسات الاستشراقية من أفكار وآراء، وما تسرب من هذه الأفكار إلى عدد من المفكرين الحداثيين العرب، خاصة الطعن في المقدسات والثوابت الدينية.</p>
<p>والمطلوب اليوم من العلماء المسلمين والمشتغلين بالتربية والدعوة هو تأهيل الجيل الناشئ علميا ومنهجيا للنظر فيما أنتجه الآخر بعين الذات، لا بعين الآخر، وبنظرة نقدية تأصيلية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d9%87-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمّية النّبي في الفكر الاستشراقي:شبهات وردود</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a3%d9%85%d9%91%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%b4%d8%a8%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a3%d9%85%d9%91%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%b4%d8%a8%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 10:43:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أمّية]]></category>
		<category><![CDATA[أمّية النّبي]]></category>
		<category><![CDATA[الاستشراق]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الاستشراقي]]></category>
		<category><![CDATA[المستشرقين]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[النّبي]]></category>
		<category><![CDATA[سعيد عبيدي]]></category>
		<category><![CDATA[شبهات وردود]]></category>
		<category><![CDATA[مزايا الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11686</guid>
		<description><![CDATA[إنّ معرفة الدّوافع الحقيقية للاستشراق يجب أن تظلّ هدف كلّ باحث في هذا المجال، بل يجب اعتبارها إذا اقتضى الحال فرضا من فروض الكفاية، فالكمّ الهائل من المستشرقين الذين سخروا كلّ جهودهم، بل وأفنوا أعمارهم في دراسة وتحليل حضارة المسلمين، إنّما ينمّ عن أهداف كبيرة يسعى هؤلاء لتحقيقها والاستفادة منها، أوّل هذه الأهداف وأخطرها محاولة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنّ معرفة الدّوافع الحقيقية للاستشراق يجب أن تظلّ هدف كلّ باحث في هذا المجال، بل يجب اعتبارها إذا اقتضى الحال فرضا من فروض الكفاية، فالكمّ الهائل من المستشرقين الذين سخروا كلّ جهودهم، بل وأفنوا أعمارهم في دراسة وتحليل حضارة المسلمين، إنّما ينمّ عن أهداف كبيرة يسعى هؤلاء لتحقيقها والاستفادة منها، أوّل هذه الأهداف وأخطرها محاولة إعطاء صورة مشوهة عن الإسلام كدين، وعن الشرق كحضارة، وعن العربية كتراث وقومية.<br />
وحتّى نكون منصفين غير بعيدين عن الحقيقة لا بدّ أن نذكّر أنّ المستشرقين ثلاثة أصناف:<br />
أوّلها صنف كتب في علوم العرب بحقد وكراهية مبتعدا بذلك عن المنهج العلمي، متأثرا في كلّ ما كتب بروح العداء التي زرعتها فيه الكنيسة، ونذكر من هؤلاء: جيب وجولد زيهر وبروكلمان.<br />
وثاني هذه الأصناف صنف كتب بروح علمية محاولا إفادة قومه بما يكتب عن الحضارة الإسلأمّية دون أن يهتدي إلى الإسلام، ومن هؤلاء نذكر: الكونت &#8220;هنري دي كاستر&#8221; الذي درس الإسلام دراسة عميقة وله كتاب اسمه &#8220;الإسلام سوانح وخواطر&#8221; تحدّث فيه عن مزايا الإسلام، كما جنّد نفسه للردّ على كثير من افتراءات المستشرقين.<br />
وثالث هذه الأصناف صنف كتب بروح علمية صادقة، ودرس الإسلام دراسة عميقة حتى اهتدى إليه، وأصبح سيفا من سيوفه، يدافع بكل ما أوتي من إمكانيات، ويردّ الشّبه والمكائد التي يثيرها أعداء الإسلام.<br />
ولقد ذكرنا هذه الأصناف تنبيها للقارئ إلى أنّ مسألة أمّية النّبي عليه السّلام موضوع مقالنا هذا هي الأخرى عرفت انقساما كبيرا بين المستشرقين كما سيأتي بيانه حتى صار من الناذر أن نجد أحد المستشرقين لم يتعرض لهذه المسألة، فلقد أعطوها اهتماما بالغا، وجهدا وافرا، وعندما نذكر المستشرقين ليس بالضرورة كما يتبادر إلى الذهن أنهم مجمعون على إثبات علمه بالقراءة والكتابة، فمنهم من تبيّن واقتنع بالنظرة الإسلامية في هذا الموضوع، ومن هؤلاء: &#8220;أماري، وكازيمير سكي، ومونتيه الذين ذهبوا إلى ذلك في ترجماتهم للقرآن الكريم، إضافة إلى ول ديورانت الذي قال: &#8220;ولكن يبدو أنّ أحدا لم يعن بتعليمه القراءة والكتابة، ولم تكن لهذه الميزة قيمة عند العرب في ذلك الوقت، ولهذا لم يكن في قبيلة قريش كلها إلا سبعة عشر رجلا يقرؤون ويكتبون، ولم يعرف عن محمّد أنّه كتب شيئا بنفسه، وكان بعد الرسالة يستخدم كاتبا خاصا، ولكن لم يحل بينه وبين المجيء بأشهر وأبلغ كتاب في اللغة العربية أو على تعرّفه لشؤون النّاس تعرفا قلّما يصل إليه أرقى النّاس تعليما&#8221;.<br />
وفي مقابل هذا الرأي الحامل للوجهة الإسلامية، نجد الفريق الثاني من المستشرقين يذهب إلى تأكيد علم النّبي بالقراءة والكتابة قبل نزول الوحي إليه؛ ومن هؤلاء &#8220;مونتغمري وات&#8221; الذي ادّعى أنّ محمّدا صلّى الله عليه وسلّم كان تاجرا بمكة وأنّ مكة كان يوجد بها عدد كبير ممّن يعرف القراءة والكتابة، يقول: &#8220;ورغم أنّ الإسلام الأصولي يقرر أنّ محمّدا كان لا يعرف القراءة والكتابة إلا أنّ هذه المعلومة مشكوك فيها بالنسبة للعلماء الغربيين المحدثين، لأنّها تبدو موضوعة من أجل إبراز الطابع المعجز لوجود القرآن، وهو عمل لا يستطيع أمّي أبدا أن ينجزه. وعلى العكس نجد أنّ عددا كبيرا من المكّيين كان يعرف القراءة والكتابة، ولذلك يفترض أنّ تاجرا نشيطا كمحمّد كان يتوافر على حظّ من هذه الفنون&#8221;.<br />
ولم يكتفِ &#8220;وات&#8221; بإيراد هذا الدّليل فقط، بل أورد أدلّة بدء الوحي التي نقلها الأئمة كابن إسحاق والبخاري ومسلم، واستنتج منها تأكيد ما ذهب إليه من علم النّبي بالقراءة والكتابة؛ يقول: &#8220;تتضمّن الرواية المتعلقة بسورة العلق عدة أشكال&#8230; ويجب تفسير قول محمّد (ما أقرأ) في ردّه على قول الملك (إقرأ) ب (لا أستطيع القراءة) أو (التّلاوة) يتّضح لنا ذلك من وجود رواية –عند البخاري- تقول: (ما أنا بقارئ) وفي التّمييز عند ابن هشام بين (ما أقرأ) و(ماذا أقرأ) حيث التّعبير الثاني لا يمكن أن يعني إلا (ماذا أتلو)، وهذا هو المعنى الطبيعي لقوله (ما أقرأ) فمن المؤكّد تقريبا أنّ المفسّرين التّقليديين اللاحقين تجنّبوا المعنى الطبيعي لهذه الكلمات ليجدوا أساسا للعقيدة التي تريد أن تجعل من محمّد شخصا لم يكن يعرف الكتابة، وهذا عنصر رئيسي للتّدليل على طبيعة القرآن المعجزة&#8221;.<br />
إنّ المستشرق &#8220;وات&#8221; يسعى جاهدا إلى نفي أوجه إعجاز القرآن من جهة، وإقامة الدّليل على أنّ نبيّ الإسلام قد قرأ التّوراة والإنجيل، وعنهما نقل قرآنه من جهة أخرى.<br />
أما المستشرق &#8220;ستوبرت&#8221; فقد ادّعى أنّ النّبي لم يكن أمّيا، يقول &#8220;ويغلب على ظني أنّ محمّدا لم يكن أمّيا لأنّ هناك بعض الآثار الإسلامية، تدلّ بأنّه كتب صلح الحديبية بيده&#8221;. وقصة صلح الحديبية معروفة ومشهورة في الكتب الصحاح، التي تؤكّد أنّ علي بن أبي طالب &#8220;هو الذي كان يكتب في الحادثة المذكورة، فقد أخرج الإمام مسلم من حديث البراء بن عازب: &#8220;كتب علي بن أبي طالب الصلح بين النّبي وبين المشركين يوم الحديبية، فكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله، فقالوا: لا تكتب رسول الله، فلو نعلم أنك رسول لم نقاتلك، قال النّبي لعلي: امحه، فقال: ما أنا بالذي أمحوه، فمحاه النّبي بيده&#8221;.<br />
وعند الإمام مسلم رواية أخرى: &#8220;&#8230; فأمر –أي رسول الله – عليا أن يمحها، فقال علي لا والله لا أمحها، فقال رسول الله : أرني مكانها، فأراه مكانها، فمحاها وكتب –أي علي- ابن عبد الله&#8221;.<br />
فهكذا لم يكلف &#8220;ستوبرت&#8221; نفسه عناء الرجوع إلى المصادر الإسلامية الصحيحة، واكتفى بالفهم البسيط للرواية، لأن هدفه كان محددا من البداية وهو إثارة الشكوك والشبهات.<br />
والحقيقة أن فكرة تعلم النّبي لم يبتدعها المستشرقون ابتداعا، بل سبقهم إلى ذلك بعض العلماء المسلمين الذين تبنوا القول بتعلم النّبي بعد البعثة، ومن هؤلاء الشعبي وابن أبي شيبة، وأبو ذر الهروي، وأبو الفتح النيسابوري، وأبو الوليد الباجي، والألوسي، والسيد المرتضى وغيرهم. وقد اعتمد هؤلاء على قوله تعالى: وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون إضافة إلى الحديث الذي ورد فيه طلب النّبي ما يكتب به عند احتضاره&#8221;.<br />
فهذه أمثلة على سبيل المثال لا الحصر من جملة ما ذكره المستشرقون حول أمّية النّبي ، والحقيقة أن القرآن كان واضحا تمام الوضوح في حقيقة أميته إذ يقول تعالى: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كتاب وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُون ، وفي قوله تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيل ، وقوله تعالى: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِين .<br />
لقد أجاب القرآن الكريم بنفي تعلمه ، إذ إنه لا يقرر أنه أمي فحسب وإنما يؤكد، بصريح العبارة أنه لم يسبق له أن قرأ كتابا قبل القرآن أو كتب بيده، يقول ابن تيمية : &#8220;بين سبحانه من حاله ما يعلمه العامة والخاصة وهو معلوم لجميع قومه الذين شاهدوه متواترا عند من غاب عنه وبلغته أخباره من جميع الناس أنه كان أميا لا يقرأ ولا يخط كتابا من الكتب المنزلة ولا غيرها ولا يقرأ شيئا مكتوبا منزلا، ولا غيره ولا يكتب بيمينه ولا ينسخ شيئا من كتب الناس لا المنزلة ولا غيرها&#8221;.<br />
وجاء في فتح الباري حول &#8220;ما أنا بقارئ&#8221;: ما نافية، إذا لو كانت استفهأمّية لم يصح دخول الباء، وإن حكي عن الأخفش جوازه فهو شاذ، والباء زائدة لتأكيد النفي، أي ما أحسن القراءة&#8221;. إن ما ذهب إليه &#8220;وات&#8221; تكذبه الوقائع التاريخية التي ذكرتها لنا كتب السيرة التي تعرضت لحياة النّبي فضلا عما ذكرناه من الآيات الكريمات، وأن الحقيقة بادية للعيان لا غبار عليها، فلا ينكرها إلا عنيد متعنت، فلقد نطقت بها حناجر المستشرقين أنفسهم، ومنهم &#8220;توماس كارليل&#8221; الذي عقد فصلا رائعا عن هذه القضية، فقال: &#8220;إن محمدا لم يتلق دروسا على أستاذ أبدا&#8230; ويظهر لي أن الحقيقة هي أن محمدا لم يكن يعرف الخط والقراءة&#8221; ، فما على المستشرقين المعنيين إذن، ومن تبع نهجهم من بني جلدتنا سوى توسيع صدورهم، وتنوير عقولهم للقبول بهذه الحقيقة الجلية.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>سعيد عبيدي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
- محمد فتح الله الزيادي، ظاهرة انتشار الإسلام وموقف بعض المستشرقين منها، المنشأة العامة للنشر والتوزيع، طرابلس، الطبعة الأولى، 1983، ص: 90.<br />
- نفسه، ص: 102-108. وانظر كذلك: عبد المنعم فؤاد، من افتراءات المستشرقين على الأصول العقدية في الإسلام، مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى، 2010، ص: 39-47.<br />
- ول ديورانت، قصة الحضارة، ترجمة: محمد بدران وآخرين، الطبعة الثانية، القاهرة، ج.13، ص: 21-22.<br />
- Montgomery watt ; Mahomed prophet et homme d’etat ; traduit par odile mayot ; édition la petite bibliotheque payot ; parie ; 1962 ; p : 37.<br />
- منتغمري وات، محمد في مكة، ترجمة: شعبان بركات، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، ص: 85.<br />
- محمود ماضي، الوحي القرآني في المنظور الاستشراقي ونقده، دار الدعوة للطبع والنشر والتوزيع، الإسكندرية، الطبعة الأولى، 1996، ص: 111<br />
- صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية، 1783 .<br />
- نفسه.<br />
- سورة العنكبوت: 48.<br />
- لخضر شايب ، نبوة محمد صلى الله عليه وسلم في الفكر الاستشراقي المعاصر، مكتبة العبيكان، ص: 393.<br />
- سورة الأعراف: 157.<br />
- سورة الجمعة: 2.<br />
- شيخ الإسلام أبي العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، شرح وتعليق: د. محمد خليل هراس ، مطبوعات الجامعة الإسلأمّية بالمدينة المنورة، ط4، ج 4/31.<br />
- ابن حجر العسقلاني، فتح الباري ، ج1/24.<br />
- توماس كاريل، الأبطال، ترجمة: محمد السباعي، الدار القومية، القاهرة، ص: 5.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a3%d9%85%d9%91%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%b4%d8%a8%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعقيبات وتوضيحات: قصة الغرانيق وبعدها عن أن تكون سبباً لرجوع مهاجري الحبشة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 13:33:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الحبشة]]></category>
		<category><![CDATA[الحفظ الرباني]]></category>
		<category><![CDATA[الغرانيق]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[المستشرقين]]></category>
		<category><![CDATA[المهاجرين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7786</guid>
		<description><![CDATA[هذه القصة ما أغْنى المسلمين عنها، إذْ لا تُفيد عِلْما:ً، ولا تنهض همّةً. ولولا بعض الآثار المترتبة عنها لكان الإعراض عنها أحْسن وأجدى. وهذه بعض الآثار المترتبة عنها قديما وحديثا : 1) رجوع المهاجرين من الحبشة : حيث سمعوا أن قريشا سالمت محمداً ورضيتْ دينه فسجدوا معه عندما سجد إثر ختام سورة &#8220;النجم&#8221; ولكنهم عندما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه القصة ما أغْنى المسلمين عنها، إذْ لا تُفيد عِلْما:ً، ولا تنهض همّةً. ولولا بعض الآثار المترتبة عنها لكان الإعراض عنها أحْسن وأجدى.</p>
<p><strong>وهذه بعض الآثار المترتبة عنها قديما وحديثا :</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1) رجوع المهاجرين من الحبشة :</strong></span> حيث سمعوا أن قريشا سالمت محمداً ورضيتْ دينه فسجدوا معه عندما سجد إثر ختام سورة &#8220;النجم&#8221; ولكنهم عندما قاربوا مكة عرفوا أن قريشا مازالت على عداوتها للدعوة كما كانت أو أشد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) تهافت المستشرقين على ترويج القصة :</strong></span> لتحقيق غرضين كبيرين هما :</p>
<p>أ- الطعن في العقيدة وهي أصل الإسلام، حيث ترويجُها بين جمهور قرائهم وخصوصا المُعْجَبين بهِمْ من شبابنا المغرّب عن دينه.. يصوِّر لهم أن الرسول محمداً ليْس معصوماً من الزلل والفواحش ونزغات الشيطان المُضلِّلة، وبذلك تزول هيبته وقدسيته في النفوس، ويصبح في مرتبة المفكرين والفلاسفة والمصلحين فقط، وليس في مرتبة النبوة والرسالة، وهو غَزْوٌ بليغ ومؤثر.</p>
<p>ب- تصوير الدّعوة على أنها عبارة عن مصالح يمكن للإنسان أن يتنازل فيها عن بعض المبادئ ليحقق أغراضا دنيوية، على غرار : الغاياتُ تبرِّرُ الوسائل. ولهذا لا بأس من المداهنة والمساومة للالتقاء في نصف الطريق، مع أن الإسلام صريح في هذا كل الصراحة {<span style="color: #008000;"><strong>لكُمْ دِينُكم ولِيَ دِين</strong></span>}(سورة الكافرون).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) مساهمة العلماء من المسلمين في هذه البَلْبلَة :</strong> </span>فقد تعرض لها الكثير من المفسرين وكتاب السير، والبعض منهم حاول تأويلها بما يوافق مقام النبوة -دفاعا عنها طبعا-، وهذا في ذاته إقرارٌ بوجودها أصلاً، وهذا الإقرار العَلَنِيّ أو الضِّمْنِيّ هو أول بوادر التشكك والتساؤل.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>فما هي هذه القصة؟؟!</strong></span></p>
<p>القصة الصحيحة التي رواها البخاري في صحيحه عن ابن عباس هي :</p>
<p>&gt;<span style="color: #008080;"><strong>أن النبي قرأ النجم وهو بمكة، فسجد معه المسلمون والمشركون، والجن، والإنس</strong></span>&lt;.</p>
<p>وفي رواية ابن مسعود &gt;<span style="color: #008080;"><strong>أول سورة أنزلت فيها سجدة &#8220;والنجم&#8221; قال : فسجد رسول الله وسجد مَنْ خَلْفه إلا رجلا أخذ كفاً من تراب فسجد عليه، فرأيْتُه بعد ذلك قُتِل كافراً</strong></span>&lt;(1).</p>
<p>وسجود المسلمين طبعا كان سجود إيمان وتصديق، أما سجود المشركين فكان سجود انبهار وإعجاب بجلال الوحي وإعجازه، فانتشر خبر هذا السجود وقيل فيه ما قيل.</p>
<p>أما القصة المُفتَراة فهي التي تقول بأن الرسول عندما قرأ قوله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>أفرايْتُم اللاّتَ والعُزَّى ومَناةَ الثّالِثَة الأخرى&#8230; زاد &gt;تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى&lt; ألكُم الذّكَرُ ولهُ الأنْثَى تِلْك..</strong></span>.}(النجم : 18/ 22).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>بطلان القصة المفتراة</strong></span></p>
<p>بطلانها لا يحتاج إلى كبير عناء، إذْ هي باطلة من عدة وجوه :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- الوجه الأول :</strong> </span>لا توجد فيها رواية صحيحة واحدة، وإنما رواياتها كلها مرسلة ومضطربة، ولقد أفاض المحدث الألباني رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالروايات المتعلقة بالقصة في كتابه &gt;نصْبُ المجانيق لنَسْفِ قصة الغرانيق&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- الوجه الثاني :</strong></span> من حيث السياق القرآني الذي وردت فيه الزيادة المفتراة نجد التناقض صارخاً بين ذم الأصنام وتسْفيه أحلام وعقول متبعيها وعابديها بدون أدنَى تفكير راشد، وبين الثناء عليها واعطائها حق الشفاعة المُرْتجاة، فأي انسجام بين قوله تعالى {<span style="color: #008000;"><strong>أفرايْتُم اللات والعُزَّى ومناةَ الثّالثة الأُخْرى ألَكُم الذّكُرُ ولَهُ الأنْثَى تِلْكَ إذاً قسْمَةٌ ضِيزَى إنْ هِيَ أسْماءٌ سمّيْتُموها أنْتُم وآباؤُكم ما أنْزل الله بها من سُلْطان..</strong></span>}(النجم : 18- 23). وبين الثناء على الغرانيق العُلاَ المُقْحمة وسط القوارع الربّانية لمن يفترون على الله تعالى الكذب، ويخَرِّقُون له الولادة، أي يجعلونه سبحانه وتعالى كالبشر يتزوج ويلد، وماذا يلد؟؟ يلد البنات فقط، مع أنهم هم يحبون لأنفسهم الذكور، فما هذه القسمة؟؟ وما حجتهم على هذا الاعتقاد؟؟ ومن أخبرهم بأن البنات أو الإناث أحط من الذّكور؟؟ وهل الهَوَى الذي أمْلَي عليهم هذه المفتريات يصلحُ أن يكون مرجعاً مُبَرّأً من العيب والنقص؟؟&#8230; فكيف يتناسب إقحام فرية الغرانيق وسط الضربات الموجعة والمُهدِّمة للمعتقد الخرافي الجاهلي المتداعي؟؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- الوجه الثالث :</strong> </span>من حيث اللغة، أشار الإمام محمد عبده إلى حجة لغوية تدل على افتعال القصة واختلاقها، ذلك أن وصف العرب لآلهتهم بـ&#8221;الغرانيق&#8221; لم يرِدْ لا في نظْمِهم، ولا في خُطبهم، ولم يُنقل عن أحَدٍ أن ذلك الوصف كان جارياً على ألسنتهم إلا ما جاء في معجم البلدان لياقوت الحموي من غير سند، ولا معروف بطريق صحيح. أما الذي تعرفه اللغة فهو : أن الغُرْنوق، والغِرْنوق، والغُرنيق والغِرْنيق&#8230; اسم لطائر مائي أسودَ أو أبيض. ومن معانيه : الشاب الأبيض الجميل -انظر القاموس مادة &gt;غرنوق&lt;- ولا شيء من معانيه اللغوية يلائم معنى : الإلهية، والأصنام حتى يطلق عليهما في فصيح الكلام.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- الوجه الرابع :</strong></span> من حيث صِدْقُ صاحِب الرسالة المشهود له به قَبْل الرسالة من كل الناس حتى من أعدائه فكيف يُصَدِّق إنسان أن الرجل المعروف بالصدق في صِلاته بالناس ومعاملاته لهم يكذب على ربه ويقول عليه مالم يُوحِ به إليه؟؟ هذا مستحيل، ولماذا يكذب على ربه؟؟ ليهدم أساس الدين الذي بُعث به. هذا غاية المحال!!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- الوجه الخامس :</strong> </span>من حيث العصمة، الواجبة عقديّاً لجميع الأنبياء والرسل : فكيف يكون الله تعالى عصم نبيه قَبْل البعثة من تصرُّفات بعْضُها أكثرُ ما يقال فيه أنه خرْمٌ للمروءة وليس فُحشا بيّناً كعَدَم رفْع الإزار ووضعه على الرقبة أثناء نقل الحجارة لبناء الكعبة، فكل الناس كان يفعل ذلك لتفادي الدّبْر والجُرْح الذي تحدِثه الحجارة إذا لامست الجلْد بدون حاجز ووقاية، فلا بأس بفِعْل ذلك مالم تُكْشف العَوْرة، ولكن الله عز وجل منع رسوله من ذلك، فكيف يمنعه من الشيء البسيط الذي لا أثر كبير له لا على العقيدة، ولا على الخلق، ولا على العرض والشرف، ولا يمنعُه من قول شيء ينقض الرسالة من الأساس، خصوصا وأن الله تعالى يهدِّدُه بأشد أنواع العقوبات إذا هو تجرّأ على الله تعالى وقال عليه ما لم يُقَل له، وهذا التهديد نفسه هو شهادة من الله تعالى قاطعة على صِدقه فيما يُبلغه للناس عن الله عز وجل يقول تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>ولو تَقَوّل علَىْنا بعض الأقَاويل لأخَذْنا منه باليَمِين ثم لقَطَعْنا منه الْوَتِين فما مِنْكم من أحدٍ عنه حاجِزِين</strong></span>}(الحاقة : 47).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- الوجه السادس :</strong></span> مُصادَمة القصة للسنة الربانية المتمثّلة في حفظ الله تعالى لعباده من كل سلطان لأحد عليهم، إنسا كان أم جنا، شيطاناً كان أم هوَى. قال تعالى للشيطان المسلّط -بإذن الله تعالى- على كل الغافلين عن ذكر الله عز وجلوشرعه وهداه : {<span style="color: #008000;"><strong>إنّ عِبَادِي ليْس لكَ علَيْهِم سُلطان إلاّ مـــن اتّبَعَك من الغَاوِين}(الحجر : 42) وقال تعالى : {إنّه لَيْس له سُلْطان على الذِين آمَنُوا وعلى ربِّهم يتوكّلون</strong></span>}(النحل : 99).</p>
<p>ويؤيد هذه السنة قول الله تعالى {<strong><span style="color: #008000;">وإنْ كَادُوا ليَفْتِنُونك عن الذِي أوْحَىْنا إِلَىْك لتَفْتَري عَلَىْنا غَيْره وإذاً لاَتّخَذُوك خلِيلاً ولوْلا أن ثبّتْناك لقد كِدْت تركَنُ إِلَىْهم شيْئاً قَلِيلا إذاً لأذَقْناكَ ضِعْفَ الحَيَاةِ وضِعْف المماتِ ثمّ لا تَجِد لك عليْنا نَصِيراً</span></strong>}(الإسراء : 72- 75) فالسنة الربانية ثابتة : حاولوا فتنته للافتراء على الله تعالى فثبّته الله تعالى، أرادوا أن يجعلوه خليلا لهم يسايرهم في أهوائهم فثبّته الله تعالى وجعَلَهُ خليلا له.</p>
<p>ربّما مرّ خاطرِ التفكير في الوسائل المقرّبة للقوم في نفس الرسول من أجل هدايتهم -لا من أجل مجاراتهم- فيما لاضرر فيه على الدين، وإنما هو من قبيل الاجتهادات الدعوية فثبّته الله تعالى وآنسه، وصرفه عن التفكير أصلا في انتهاج خطة التقارب مع قوم غُفْل بُكْم صُمٍّ عُمْي لا يعقلون ولا يبصرون ولا يسمعون، كتب الله عليهم -ي علمه الأزلي- الشقاء الأبدي لحسدهم، وغلبة هواهم على عقواهم، فلا فائدة تُرْجى -في علم الله المحيط لا في علم محمد الدّاعي المجتهد- من هؤلاء مهما كان التزيين للدّعوة، لأنهم لا ينظرون للدّعوة إلا بعَيْن الخائف على مصلحته الدنيوية.</p>
<p>ويؤيد هذه السنة أيضا قول الله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>وما أرْسَلْنا مِن قَبْلك من رسُول ولا نَبِيئ إلاّ إذا تمَنَّى ألْقَى الشّيْطَانُ في أمْنِيَّتِه فيَنْسَخُ اللّه ما يُلْقِي الشّيطان ثم يُحْكِم الله آياتِه واللّه عَلِيم حَكِيم ليَجْعَل ما يُلْقِي الشّيطانُ فِتْنة للذِين في قُلُوبِهم مرضٌ والقَاسِيّة قلُوبُهم وإنّ الظّالِمِين لَفِي شِقَاقٍ بعِيد</strong></span>}(الحج : 50- 51).</p>
<p>للدكتور محمد أبو شهبة كلام وجيه في تفسير هذه الآيات قال فيه :</p>
<p><strong>&gt;إن للآية تفسيرين :</strong></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الأول :</strong> </span>أن التمني المذكور في الآية المراد به تشَهِّي حصول المرغوب فيه للمرء، ومن هذا المعنى &gt;الأمنيّة&lt; وما من نبيء أو رسول إلا وغاية مقصوده، وجلُّ أمانيه أن يومِن قوْمُه وكان نبينا من ذلك في المقام الأعلى، قال تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>فلعَلَّك باخِعٌ نَفْسَك على آثارِهم إنْ لمْ يُومِنُوا بِهذاَ الحديث أسفاً</strong></span>}(الكهف : 6) {فلا تَذْهَب نفْسُك عليْهِم حسراتٍ}(فاطر : 8).</p>
<p>وعلى هذا يكون معنى الآية : وما أرسلنا من قبلك رسولا إلا إذا تمنّى هداية قومه ألقَى الشيطان في سبيل أمنيّته العقبات، ووسوس في صدور الناس، فثاروا في وجهه، وجادلوه حينا وحاربوه أحيانا، حتى إذا ما أراد الله هدايتهم أزال تلك الوساوس ووفقهم لإدراك الحق وإجابة الداعي، وبذلك ينسخ الله ما يلقي الشيطان من الشبهات والعقبات، ويُحكم آياته بنصر الحق وأهله على الباطل وحزبه، وينشئ من ضعف أنصاره قوة، وتكونُ كلمة الله هي العليا، ليجعل ما يُلقي الشيطان في سبيل دعوات الأنبياء فتنة لضعفاء الإيمان ومرضى النفوس وقساة القلوب الذين لا يعتبرون ولا يتعظون وهم المجاهرون بالكفر، وليعلم العلماء بالله أن ما جاء به الرسل هو الحقّ من ربهم فتُخْبت له قلوبهم.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الثاني :</strong> </span>أن المراد بالتمَنّي القراءة -إذا تمنى : إذا قرأ وتلا عليهم أمر الله- ولكنّ الإلقاء ليْس بالمعنى الذي أراده المبطلون مما رووْه، وهو إجْراءُ الشيطان الباطل على لسان النبي، وإنما الإلقاء بمعنى إلْقاء الأباطيل والشّبه فيما يتلوه عليهم النبي مما يحتمله الكلام، ولا يكون مراداً للمتكلم، أولا يحْتمِله، ولكن يدّعي أن ذلك يؤدي إليها، وذلك من شأن العاجزين الذين دأْبُهم محاربة الحق يتبعون الشبهة ويسعون وراء الرّيبة.</p>
<p>ونسبة الإلقاء للشيطان على هذا بمعنى أنه المتَسبِّب والمُلْقي للشبهات في نفوس أتباعه، ويكون المعنى : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيئ إلا إذا حدّث قومه عن ربه، أوتلا عليهم وحيا أنزله الله لهدايتهم.. قام في وجهه مشاغبون يتقولون عليه ما لم يقُلْه، ويحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يزال المرسلون يجاهدون في سبيل الحق حتى ينتصر، فينسخ الله ما يلقي الشيطان من شُبه، ويُثبت الحق، وقد وضع الله هذه السّنة في الخلق ليتميز الخبيث من الطيب&lt;(2).</p>
<p>ولأبي بكر بن العربي كلام جيد في إبطال القصة، فانظره في كتابه &gt;أحكام القرآن&lt; من ص 1287 إلى 1291 في المجلد الثالث.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مـسـتـفـادات</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1)</strong></span> معرفة مقدار الجُهد الذي ينبغي أن يُبْذل لتنظيف تراثنا من الخرافات والمفتريات التي لا يَليق بأن تخطها أيدي علماء ومفسرين مقدّرين محترمين لولا الغفلة والسذاجة وغلبة الدسائس اليهودية والاستشراقية على الأفكار والمخطوطات التي عبث بها الأعداء في غفلة عن الرقابة العلمية الإسلامية الصحيحة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2)</strong></span> معرفة مقدار الحفظ الرباني لكتابه الكريم -القرآن العظيم- حيث حاول الأعداء قديما وحديثا إقحام جملة فيها السّمّ الزؤام، وفيها التهديم الكامل لأساس الدين وأساس الرسالة فما أفلحوا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3)</strong></span> تربية الذوق الإيماني الذي يرفض من تلقاء نفسه الدّخيل المدسوس المزيّف، فعلى المناعة الإيمانية المعوّل في قطع رؤوس الشياطين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4)</strong></span> معرفة حجم التآمر على هذا الإسلام في أصوله : كتابا، وسنة، ونبوة، وخلقا، لتمريغ قدْسيّته في التراب، ويأبى الله إلا أن يرفع هَامَة مرجعيته فوق السحاب، لقد كتب بعض الحمقى المهووسين حديثاً &gt;الآيات الشيطانية&lt; وهلّل له حُماتُه، وأغْدقوا، وأكرموا. واقتدت به حمقاء مهووسة فحذَتْ حذْوه، واستقبلتها المحافل الشيطانية بالهدايا والتكريمات.. فماذا كان؟؟ بقي القرآن هو القرآن بآياته النورانية، وبقيت النبوة هي النبوة بطهرها وسموها وقدسيتها، والبقية تأتي، ولكن الله غالب على أمره وإن كان أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5)</strong></span> معرفة السنن الربانية في حفظ العباد المخلصين الصادقين من كل كيد ومكر دبَّره من كان في أي زمان كان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6)</strong></span> غرس الوعي في النفوس المومنة حتى لا تستجيب لأدنى إشاعة مُرجفة تُربك الصفوف، وتفسد النفوس.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>7)</strong></span> يتلخص مما سبق أن إشاعة إسلام أهل مكة كان -فيما يظهر- مكيدة قرشية لإرجاع المسلمين للتعذيب، والمكايد السياسية والإعلامية من أكبر التحديات التي تواجه الإسلام قديما وحديثا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- صحيح البخاري -كتاب التفسير- باب سورة النجم، انظر السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة 366/1- 367.</p>
<p>2- الغرانيق، السيرة النبوية لأبي شهبة المرجع السابق 373/1، 374، ولقد كان هذا التفسير حكيما، لأنه ابتعد عما سقط فيه الكثير من المفسرين من أن الإلقاء معناه : أن الشيطان ألْقَي في آذان وأسماع المشركين -أثناء سكوت الرسول عن القراءة- ما يريد أن يلقيه فيها من الباطل، توهيما للناس المشركين أن الرسول قال ذلك. هذا التأويل الذي ينفي القصة عن الرسول ويُلصقها بالشيطان ينقصها الدّليل النقلي -كما يقول الألباني رحمه الله تعالى فلا دليل من النقل على أن المشركين هم الذين اختلقوا هذه القصة -بناء على التلقي من الشيطان- وحاولوا نشرها. قال الألباني : وما المانع أن تكون هذه الفرية حدثَت من بعْد؟ وهذا هو الأقرب، لأنها لم تُرْوَ بسند معتبر عن صحابي، بل كل طرقها مرسلة. انظر هامش فقه السيرة للغزالي ص 118، وكتابه &#8220;نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
